Donald J. Trump and the road to the world war and the end of human civilisation
السيد دونالد ترامب المرشح للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الامريكية اصبح بين ليلة وضحاها شخصية اسطورية يشاهد ويتابع العالم كله باهتمام بالغ حملاته الانتخابية الدرامية التي تحولت الي مادة ثابته للمهتمين بالكوميديا السياسية في الصحافة والميديا الاجتماعية والوسائل الاعلامية الاخري. لم يفيق العالم حتي هذه اللحظة من الكوارث الكونية التي تسببت فيها الادارة الامريكية الجمهورية في مرحلة مابعد سبتمبر 11 والطريقة الاندفاعية والسطحية التي ادارت بها تلك الازمة والغزو الغير قانوني لدولة العراق والتسبب في اختلالات استراتجية عميقة ومخيفة علي الارض انتجت الفوضي الاقليمية الراهنة الممتدة التي تجاوزت حدود العراق الدولة المنهارة الي اجزاء اخري من اقليم الشرق الاوسط والتي انتجت بدورها اكبر ماساة انسانية منذ الحرب العالمية الاخيرة. علي مدي ثمانية اعوام من عمر ادارة الرئيس اوباما التي خلفت ادارة بوش في حكم امريكا تم التعامل مع القضايا المشار اليها عبر المواجهة العسكرية المرهقة والمكلفة مع الاجيال الجديدة من منظمات العنف والارهاب دون الاقتراب من مناقشه جذور الازمة الراهنة وتحمل المسؤولية الادبية والاعتراف ومعالجة الاخطاء ناهيك عن اي التزامات قانونية اخري تظل مستحيلة في ظل الحصانة القانونية المطلقة لرموز وقيادات الدولة الامريكية . في ظل هذا الواقع وتزايد مهددات الامن والسلم الدوليين والفشل الذريع وعدم الواقعية في تحليل وادارة الازمات الدولية من قبل الادارات الامريكية المتعاقبة لم يخطر بخيال اي عاقل في هذه المعمورة ان تدفع جماعة اليمين الامريكي والحزب الجمهوري بمرشح يفتقر الي ابسط قواعد اللياقة البروتوكولية المفترضة في من يتصدي للعمل العام في بلد مثل الولايات المتحدة الامريكية من المفارقات انه يوجد فيها عدد ضخم من منظمات حقوق الانسان ودعم الحريات والديمقراطية الي جانب اجيال متعاقبة من النخب الفكرية والثقافية والمهنية تعود اصولها الي كل اجناس المعمورة بخلفياتها المعروفة الي جانب الشغيلة والعمال المهرة ودافعي الضريبة والعرق والدماء ومواطنين لارعايا في الدولة الامريكية. ولكن المرشح الرئاسي المفترض للرئاسة الامريكية اختصر الامر في منظمات الجريمة والجرائم الفردية التي نسبها الي مجموعات بشرية معينة من الجوار الامريكي. اما الارهاب فحدث ولاحرج فقد نسبه المرشح العبقري وخبير التاريخ والعلاقات الدولية المعني الي مليار شخص واكثر من معتنقي الديانة الاسلامية. وعلي ذكر الارهاب نعود بالقضية الي اصولها وجذورها الحقيقية وهي امر ليست له علاقة بديانة اسلامية او مسيحية او بوذية والامر كله ان موجات الارهاب الراهنة والاختلال الامني الذي ساد في مرحلة مابعد احداث سبتمبر وغزو واحتلال دولة العراق ومايجري اليوم في العراق وسوريا والعنف والارهاب الفردي المنتشر وحوداث التفجير العشوائي وقتل المدنيين كل ذلك توجد جهة او جهات من المفترض ان تتحمل المسؤولية عنه ومن العودة لجذور مايجري اليوم يمكن ايجاد الحل السليم لمايجري في بلد مثل العراق اصبح شعبه واقع بين مرمي نيران الراديكاليات الدينية السلفية والشيعية الايرانية في غياب كل القوي السياسية الاخري بمافيها حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تم حله بواسطة حكومة ايران الباطنية المسيطرة علي ذلك البلد الذي اصبح مركز للفوضي وقاعدة للعنف والارهاب في ظل معالجات قاصرة وغير موضوعية من كبار النظام العالمي في الولايات المتحدة والمنظمة الدولية. ولكن ماهي المعايير التي يتم بها اختيار المرشحين للرئاسة الامريكية بواسطة الاحزاب السياسية في ذلك البلد الشديد الحساسية والذي يمتلك كل اسباب القوة المادية التي تحتاج الي من يحسن استخدامها بالعقل والموضوعية والحكمة والالتزام الحرفي بالقوانين القطرية والدولية حتي لايتحول البلد الي وحش بلاعقل وثور في مستودع الخزف الاممية يقضي علي نفسه وعلي الاخرين ويمهد الطريق الي نهاية الحضارة الانسانية ولانتحدث عن القدرات والمؤهلات الاكاديمية ولكن عن التدريب علي ادارة الازمات والموضوعية في الفعل والتصرف والشجاعة في تحمل المسؤولية عندما يقتضي الامر, ولو فعلها السادة الامريكان وتوقفوا مع انفسهم ساعة واحدة بعد الغزوة الرعناء لدولة العراق وراجعوا انفسهم وانتبهوا لمواقع اقدامهم وتنبهوا الي احتمالات النتائج المترتبة علي ذلك الفعل الذي بني علي باطل ومعلومات مضللة وكاذبة من الالف الي الياء بشهادة قادة اجهزتهم الامنية ومخابراتهم لو فعلوا ذلك لما سمع الناس عن "داعش" اليوم ولما وصل الحال الي ماهو عليه. نتمني ان ينبه السادة الامريكان ضمن اهتمامهم المتزايد بترقية الحريات والديمقراطية علي الاصعدة الدولية الي معالجة اوضاعهم السياسية والحزبية الداخلية وجعلها اكثر انسجاما مع المبادئ التي يعملون من اجلها اضافة الي تحصين مؤسساتهم السيادية واجهزة مخابراتهم من النصابين وباعة المعلومات والعملاء المذدوجين من كل جنس ونوع من الذين اوردوا بلادهم والعالم موارد التهلكة باشعالهم حرب عالمية غير معلنة. sudandailypress.net .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة