ليلة المتاريس (9 نوفمبر 1964): المتاريس التي شيدتها في ليال الثورة الحمراء هاتيك الجموع

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-29-2023, 02:58 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-06-2021, 03:22 AM

عبدالله علي إبراهيم
<aعبدالله علي إبراهيم
تاريخ التسجيل: 12-09-2013
مجموع المشاركات: 1700

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
ليلة المتاريس (9 نوفمبر 1964): المتاريس التي شيدتها في ليال الثورة الحمراء هاتيك الجموع

    03:22 AM November, 06 2021

    سودانيز اون لاين
    عبدالله علي إبراهيم-Missouri-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر




    عبد الله علي إبراهيم
    تبقى ليلة المتاريس (ليلة 9 نوفمبر إلى 10 نوفمبر 1964) أكثر الثقوب عمقاً في دراسات ثورة أكتوبر 1964. فهي من مهملات الثورة حتى قال الأستاذ كمال الجزولي إن نشيدها " المتاريسُ التي شيَّدَتها، في ليالي الثَّورةِ الحمراء هاتيك الجُّموعْ" جف على حلق الراديو وحنجرة مغنيه محمد الأمين (كلمات مبارك حسن خليفة وتلحين مكي سيد أحمد). والسبب في ذلك أن أكثر دارسي الثورة على عقيدة أنها ثورة فشلت في تحقيق أهدافها. ويلقون بلائمة الفشل على الصفوة السياسية بلا فرز لخلافها، وضيق أفقها، وما شئت في ما صار معروفاً عندنا بمتوالية "الفشل وإدمان الفشل". والمطعن الأكبر في هذه العقيدة أنه لم تكن لأي ثورة، متى قامت وقضت على النظام القديم، أهدافاً تطابقت عند الجميع. وعليه فالقول بأن الثورة لم تحقق أهدافها لا معنى له إلا إذا أتبعنا ذلك بتعيين تلك الأهداف، ومن كان ورائها من الثوار الذي تفرقت أهدافهم وسبلهم بعد النصر.

    كانت ليلة المتاريس المهملة ضربة البداية في شتات الثوار الذين كسروا النظام القديم ثم تفرقت سبلهم. وانتهيتا إلى تَحَقق أهداف لثورة ولكن على سنة القوى المحافظة واليمينية: تغيير شكلي (ولكن هام) في صورة الحكم. أي من العسكرية إلى البرلمانية وحسب.

    وبالنتيجة خلت دراسات ثورة أكتوبر مما سماه الدكتور عبد الله جلاب "الثورة المضادة" في مقاله في الكتاب الذي حرر الدكتور حيدر إبراهيم في 2014 في مناسبة الذكرى الخمسين للثورة. وكانت ليلة المتاريس هي الفيصل بين من كان هدفهم مواصلة الثورة لعملية التغيير المؤسسي التي بدأت بسقوط النظام القديم وتعميقها، وبين من اكتفوا من الثورة بزوال النظام العسكري محافظين على قواعده الاجتماعية والسياسية. كانت الثورة عند الأخيرين نقلة بسيطة من النظام العسكري إلى البرلمانية التي لهم من الغزارة البشرية ما يؤمن لهم بسط نفوذهم على الحكم البرلماني. فقد رأوا مرأى العين كيف أجرت الثورة تغييراً منقطع النظير في تركيبة الحكم بتمثيل جمهرة الكادحين من عمال ومزارعين في مجلس الوزراء بما لم يحدث قبلها ولا بعدها. وجاءت ليلة المتاريس، كما وصفها كمال الجزولي في كلمة أعاد نشرها قبل أيام، بضروب من الجذرية الجماهيرية المبدعة بما جعل القوى التقليدية وشيعتها تخشى من عواقبها وعواقب مثلها.
    فرضت تلك الليلة استقالة الفريق عبود، الرمز المتبقي من النظام العسكري في إطار مساومة انتقال الحكم كلية للمدنيين. وفرضت كذلك اعتقال الضباط العظام أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وإرسالهم إلى سجن زالنجي. وهكذا استكملت ليلة المتاريس دورة الثورة على النظام العسكري بنقض المساومة التي فرضها ميزان القوى في آخر أكتوبر 1964، وبدأت العقوبة على الانقلابيين خارقي الدستور ممن استظلوا بالمساومة وخرجوا مطلقي السراح. وعاد حزب الأمة والاتحادي والإسلاميون بعد "نكسة الثورة" للتمسك بنص المساومة لاحقاً في البرلمان في 1965 بقرارهم رفض محاكمة مدبري انقلاب 17 نوفمبر 1958.
    لم ترتعب القوى التقليدية من المتاريس فحسب بل ارتعبت قوى البرجوازية الصغيرة، واليمينة منها خاصة في حركة الإسلاميين، التي قادت الثورة من خلال جبهة الهيئات (الهيئات المهنية والنقابية للخريجين والأفندية خاصة). فقد حمّلوا الجبهة وزر الانجرار وراء ما زعموا أنه إشاعة عن تحرك انقلابي متوهم أهاجوا بها البلد ليلة المتاريس. ورأوا في الليلة جذرية سياسية لا قِبل لهم بها. فبدا لهم أن الثورة قد شبت عن طوقهم وركبت طريق الجذرية الخطر. فقرروا كبح الجماح. فبدأت طوائفهم حملة الانسحاب من جبهة الهيئات. وبدأ الانسحاب بنقابة أساتذة المعهد الفني. ثم توالى تصحير عضوية الجبهة. وأذكر بحزن شديد اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم الذي صوت لصالح مشروع قرار من الاتجاه الإسلامي بالانسحاب من الجبهة. وترك معشرنا في اليسار في العراء. ولم تقم لجبهة الهيئات، التي كانت تعد لتكون كياناً سياسياً ثابتاً في السياسة السودانية، قائمة. وجرى بالطبع استعادتها في انتفاضة 1985 وتمتعت بعمرها القصير مرة أخرى.
    دخلت ليلة المتاريس أدب الثورة المضادة كليلة ليلاء من وسواس الشيوعيين. فهي عندهم بنت إشاعة. فعدوا كل ما جاء في أسبابها حيلاً شيوعية. وحتى المرحوم شوقي ملاسي المعدود من حلفاء الشيوعيين قال إن الانقلاب المضاد، الذي خرجت جماهير المتاريس لرده على أعقابه. كان وهماً. وستجد نفس العقيدة في رسالة السفير الأمريكي لوزارة الخارجية الأمريكية. وستجد مع ذلك في رواية الأستاذ فاروق أبو عيسى، التي نقلها عنه كمال الجزولي، دلالات قوية على أنه كان هناك ما كان يُدبر للثورة الظافرة. فالقوات المسلحة طردت من صفوفها قبل يومين من ليلة المتاريس شباب الضباط الذين وقفوا مع الثورة الشعبية وهم بالاسم: فاروق حمد الله، والرشيد أبو شامة، وتوفيق محمد نور الدين، وفيصل حماد توفيق، وجعفر نميري. ولما سئل عبود عن ذلك قال إنه إجراء داخلي متعلق بالجيش. وقادت جبهة الهيئات تظاهرات ضخمة في ليلة السابع من نوفمبر من استاد الخرطوم حاصرت بها مجلس الوزراء واضطرت عبود لاسترجاع الضباط المطرودين.
    وخيمت على الناس بعد استعادة الضباط المفصولين للخدمة مخائل ثورة مضادة تأتي من داخل الجيش باسم ما عرف ب"تأديب الأفندية" الذين تطاولوا على "الجهادية." وتولد خبر التحرك المضاد ليلة التاسع من نوفمبر، ليلة المتاريس من تلك البيئة التي رأي الشعب تربص الجيش بالثورة للانقضاض عليها. وجاء لجبهة الهيئات بخبر تحركات في الجيش للغرض شباب من إشلاقات الجيش تأخر آباؤهم عن البيت، فسعوا إليهم في معسكراتهم، ووجدوهم في حالة استعداد يَلقي عليهم الضباط خطباً عن تطاول الأفندية ووجوب تأديبهم. فتصرفت جبهة الهيئات على ضوء هذه المعلومات في مناخ تواترت فيه وقائع ومؤشرات التحرك المضاد ضد الثورة.
    ونسأل، متى قبلنا جدلاً أن ليلة المتاريس بنت إشاعة، ألا تقوم أضخم أطوار الثورات على إشاعة؟ سننظر، جدلاً، إلى حالة شائعة "ثورية" من الثورة الفرنسية في كلمة قادمة.

    مقطع من المتاريس لمحمد الأمين


    عناوين الاخبار بسودانيزاونلاين SudaneseOnline اليوم الموافق 11/05/2021
  • كاركاتير اليوم الموافق 05 نوفمبر 2021 للفنان ود أبـو بعنوان العالم يتهم البرهان بأنه يضع حمدوك وال


عناوين المواضيع المنبر العامبسودانيزاونلاين SudaneseOnline اليوم الموافق 11/05/2021
  • لا تلومـــوا الإمـــارات
  • ***** فرنسا :- الإنقلاب عرقل إلغاء الديون *****
  • أنسوها ... ليس هناك أكثر ضررا علي وهج الثورة من تعدد الوساطات والمفاوضات المارثونية !
  • عبد الرحمن الصادق المهدي: إجراءات البرهان أتت لضرورة
  • انها الحربوية الصفيقة تسابيح دقلو فأردموها
  • البرهان السوداني يحل مجالس إدارات الشركات الحكومية....
  • أغاني تُمَثِّل وتُعبِّر عن مشاعِرنا للوضع الحالي في سودانا الحبيب ..
  • ما بين وعكتي وانقلاب البرهان !! الفاضل عباس محمد علي
  • رد جبريل لابراهيم عن سؤال حجب المساعدات و القروض بسبب انقلابهم - فرانس 24
  • مشروع قرار في الكونغرس الأمريكي بإدانة الإنقلاب العسكري في السودان
  • ***** البهيمة دا عايز يدمر السودان *****
  • كيف تثقون فى توقيع اللجنة الأمنية مرة أخرى؟
  • الإتحاد الأوروبي يرفع علم السودان.
  • صور من المعتقل" ياسر عرمان"..طيب وين باقي الجماعة؟؟
  • حمدوك.. تعال نضيف المرة دي..
  • من اجل مصلحة السودان يجب على السيد محمد عثمان الميرغنى ان يتحرك
  • ***** الإتحاد الأوروبي يكرم و يدعم الشعب السوداني *****
  • مكتب استشارى اسرائيلى و ليست الحكومة الاسرائيلية
  • حيَّ على الضغط والتصعيد بلا مساومة ولا مهادنة!! الانقلاب يتهاوى
  • مفهوم العودة لما قبل 25اكتوبر وحزني وأسفي على مبادرة جنوب السودان "المصرية"
  • ماهي سيناريوهات حل الأزمة السودانية؟ 5 نوفمبر، 2021
  • حوار مطلوب مع الاخ محمد سليمان!
  • رسالة للسيد/ Volker Perthes المبعوث الأممي
  • ماذا لو عين البرهان رئيس وزراء جديد؟!

    عناوين المقالات بسودانيزاونلاينSudaneseOnline اليوم الموافق 11/05/2021
  • حُكْم العَسْكَر مابْ يِتْشَكَّر!!!
  • تفاءلوا خيراً فربما تجدوه:كمال الهِدَي
  • قصة مختار القرية والحطّاب
  • يتحدث عن الثورة والوطن ...وهو القاتل والخائن الاكبر
  • ما بين وعكتي وانقلاب البرهان !!
  • إلي أين يذهب السودان في ظل هذا الصراع المحتدم بين العسكر والمدنيين
  • من يقف َوراء الانقلاب؟نسيبه عبدالله
  • لا مخرج من الأزمة سوى خروج البرهان ومجلسه المتآمر من المشهد السياسي
  • مفهوم الصفوة والثورة المضادة: إنني أتعثر حين أرى
  • دخول البلاد مرحلة ألأنقاذ في نسختها الرابعة
  • هل نسمح بذوبان السودان في حكومة العالم؟
  • واصل صودك أيها المختار
  • الشيخ جراح واستمرار المأساة الفلسطينية























  •                   


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات



    فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de