اغلب الذين يمتهنون السياسة كأكل عيش هم عواطلجية، وجدوا في السياسة مكباً لنفايات الخنازير. لم ننته من قصة السياسيين العطالة، أمثال آل المهدي والميرغني، والآن سلك والجزولي ونصر الدين عبد الباري وغيرهم، حتى وقعنا في دحديرة عطالة لجان المقاومة. كل مجموعة من العطالة الحالمين بالمكاسب السريعة أسموا انفسهم لجان مقاومة، وقدموا أوراقهم لحميدتي والبرهان. مجموعات وأجسام أخرى من مجاميع العاطلين تتشكل، باسم القبائل والهامش والمركز، وتقدم أوراقها للبرهان وحميدتي، لا يملكون سوى سفاهة أحلامهم، بلا انتاج مادي أو معرفي حقيقي، بل وبلا حتى إحساس بالمأساة. العساكر وحميدتي بدورهم، استمرأوا القصة، فأصبحوا يعشمون هذا وذاك بالمناصب الوهمية، والعطايا السلطانية، فازدادت وتيرة إنشاء جماعات العاطلين، أصبحت هناك جماعة الثوار المستقلين ولجان حماية الثورة، وتجمع الكماسرة الأحرار، واتحاد الزبالين المستقلين، وتجمع أبناء فريق أب عشيف الكجر، و...الخ. هذه سخافة ما بعدها سخافة. وعلى العسكر وحميدتي أن يكونوا أكثر وفاء لهذه الأرض، ويتعاملوا مع هذا الشعب بخبث أقل مما يفعلونه الآن. لا تعشموا هذا الشباب العاطل بالأوهام رجاءً. فهذا قد يبقيكم على سدة الحكم ويحمي مزاياكم الاقتصادية، ولكنه يضر بالدولة، إن كنتم تفهمون معنى الدولة. كل يوم أجد اسمي داخل مجموعة من هؤلاء العطالة، ولا أعرف لماذا؟ أنا لست مهتماً بالحصول على وظيفة أو مال، فلي خريطة معرفية مستقلة، وتوجهات لا ولن يعلمها أحد. أما هذه السخافات فليست في دفتر يومياتي. كل خمسة أشخاص وهميين يدخلونك قروب ويحددوا اجتماعات، ويذهبون ليجلسوا مع ستات الشاي، أو مكتب كوز كبير، أو دار حزب العناكب. ما لي أنا وكل هذا. رسالة إلى جميع عواطلجية ما بعد الثورة: لا تدخلوني قروباتكم، ولا مجموعاتكم، ولا أريد مقابلة البرهان ولا حميدتي. أنا أرى نفسي أهم من كل هؤلاء الأرزقية الذين جاءت بهم صدفة البندقية. نحن علماء ومفكرون، ومكاننا هناك، بعيداً عن القمامة.
عناوين الاخبار بسودانيزاونلاينSudaneseOnline اليوم الموافق December, 07 2022
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة