مشكلة التهجير الممنهج ومعضلة عصابة "الجنجويد في رواية ظل الفوضى للروائي السوداني محمد دهب تلبو

دعوة للفنانين ، التشكليين و مبدعي الفوتوشوب لنشر جدارياتهم هنا
شهداء الثورة السودانية من ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ يوم انقلاب البرهان
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 12-05-2021, 08:44 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-27-2021, 12:24 PM

ابو القاسم محمد النور
<aابو القاسم محمد النور
تاريخ التسجيل: 09-27-2021
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مشكلة التهجير الممنهج ومعضلة عصابة "الجنجويد في رواية ظل الفوضى للروائي السوداني محمد دهب تلبو

    12:24 PM September, 27 2021

    سودانيز اون لاين
    ابو القاسم محمد النور-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    الحديث عن الادب دائماً ما يأخذ المنحى الجمالي وأن تداخل مع المأساة و نكبات الحروب، فالأدب هو نبع للجمال الدفاق، الذي يخفف رهق هذه الحياة، ويبعث في النفس ثقة الوجود، وبه تحيا وتبدع في مضمار الحياة الطويل.

    قادتني الصدفة المحضة قبل ثلاثة اعوام الى مطالعة رواية "ظل الفوضى" ، عندما وجدتها معروضة على موقع "امازون" في العام 2018، واضافة الى الصدفة شدتني الغرابة الباعثة للفضول في اسم الرواية، الذي برهنت لي صفحاته براعة وجمالية ابتداعه، حيث أنه يحمل رسالة الادهاش كما أراد له صاحبها ان تكون، وكذلك الرمزية اللازمة لموضوع الرواية، والذي حدث بعد تجاوزي للغلاف البني الجميل، كان كفيل بتأكيد صدق حدسي.

    هذه الأيام وبلادنا تمر بمخاض الانتقال السلمي المرير تذكرت احداث الرواية التي لا زالت حية في ذاكرتي، فأعدت مطالعتها لأجد نفسي غارق في التساؤلات، خصوصاً فيما يخص البعد النفسي والاجتماعي لضحايا الحروب الاهلية بعد عملية السلام.

    ابتداءً، تقع الرواية المتوسطة في 282 صفحة من القطع المتوسط، في طبعة فخيمة تليق بدار لندنية مثل دار "مومنت" للنشر، ولأني أني لم اسمع بالدار الا عبر هذه الرواية، بحثت عنها بالإنترنت فوجدتها دار نشر عربية تتخذ من لندن وتونس مقرين رئيسيين لها، وعلى كل حال فإن تحرير الرواية كان جيداّ، فلم يكن هناك شيء يذكر سوى بعض الهنات الخفيفة فيما يتعلق بالتدقيق اللغوي، وذلك لم ينقص من الرواية شيئاً، خصوصاً وانها تناقش موضوعاً حياً بأسلوب جديد كلياً على ساحة الادب السوداني، ما ينبأ بمخيلة فذة للكاتب الشاب، والذي اظنه عايش الكثير من وقائع روايته بنفسه، والا لم اتى التصوير دقيقاً لتلك الدرجة.

    عموماً لست مخولاً بالحديث الفني عن الرواية، فذلك مضمار له فرسانه، ولكني مهموم بقضية رئيسة في حياتي، تناولتها الرواية بمهنية، وابداع ، الا وهي قضية التغيير الديمغرافي للمجتمعات المحلية من قبل الة الدولة المركزية، عبر تهجير السكان ، وافتعال الحروب العبثية عبر زعزعة النسيج الاجتماعي للمجتمع عبر تغذية الانقسامات الثقافية والعرقية للسكان.

    تتناول الرواية الحرب الاهلية الأخيرة في دارفور من منظورين مختلفين، وتستطرد في كل منهما بحسب وقائع متماسكة تعضد الفكرة وتوصل الهدف.

    المنظور الأول: البعد التاريخي:

    وهنا يستجلب الكاتب عبر تقنية الفلاش باك، وقاع الممالك الإسلامية القديمة، والتي توضح فكرة التعايش السلمي، وازلية التنوع، ومن تلك الحقبة يختار احد ابطال الرواية الاسطوريين "الفكي سنين"، ذلك الشيخ الحكيم الذي يروي للبطل الأسطوري الحاضر ما دار في زمنه وما حجبته عنه دسائس المعتدين، وفي رأيي هذا المنظور يحمل أهمية خاصة فيما يتعلق بتكوين رؤية متكاملة عن تاريخ الأمم في المنطقة ( دارفور- شرق تشاد- افريقيا الوسطى- النيجر) والتي تؤكد الرواية على أزلية التنوع الاثني والقلبي فيها وبالتالي، فإن ذريعة عدم التعايش التي تحاول الة الدولة المركزية الاستناد اليها لإذكاء نار الفتنة تبقى واهية.



    المنظور الثاني: التدوين الدقيق ليوميات الحرب الاهلية:

    وهنا برع الكاتب في إدارة خيوط السرد عبر تعدد الرواة وتباين أفكارهم، وايمانهم بالمبادئ التي يعتقدونها، بل تعدد مشاربهم، فنجد أن "الصادق هامش" من كسلا، و"النذير" من الدمازين، و"صبية المعتقل" من عطبرة الحديد والنار، ولكنهم جميعاً يخدمون عبر تسجيل وقائع يومياتهم قضية السرد المركزية، ولو تمعن المطالع للرواية في هذه النقطة جيداً سيجد ان الرواية تناقش واقع الدولة السودانية عموماً لا سيما السياسي منه، وذلك عبر تسليط الضوء على الحرمان السياسي، وانتهاك حقوق الانسان في المعتقلات، وحرصاً على التركيز على موضوع المقالة، لن نسهب في ذلك المنحى على امل أن نعود له في مقالة قادمة، فالرواية جنة مترعة بالثمار والجمال فيما يخص قضايا المجتمعات السودانية في جهاتها الأربعة، فحتى حرب الجنوب لها منه نصيب رؤى.

    التدوين الدقيق لوقائع الحرب ساعد في تكوين نقطة واضحة عن مسببات الحرب الواهية، وإصرار حكومة الخرطوم على اشعال الحرب، عندما خلقت وحش "الجنجويد" من قطاع الطرق والصعاليك في جبال "كرقو"، والمؤسف في الامر أن سكان المغارات في جبال "كرقو" اصبحوا الان يتسنمون زمام السلطة في الخرطوم، بعد أن هجروا السكان في قراهم الامنة وروعوا المدنيين في مدنهم الوادعة!.

    فما لفت انباهي في رواية "ظل الفوضى" هو الأسلوب الشعري الجميل لسردها، واللغة الفخيمة، السلسة، التي توزعت بين الحرب والحب، فكانت برداً وسلاماً تارة، وعطراً فواحاً تارة أخرى، ولأن المقالة تركز في موضوع بعينه فيؤسفني أني لا استطيع الاسترسال فيما يخص اللغة الشيقة والأخاذة لهذه الرواية الملحمية.

    قضية تهجير القرى في الحرب الاهلية في دارفور اخذت حيزاً سياسياً كبيراً ولكنها لم تُناقش باستفاضة في الحقل الثقافي، وذلك مرده الى العجلة السردية في الروايات التي ناقشت قضية الحرب في دارفور مثل " مسيح دارفور" لعبدالعزيز بركة ساكن، وكذلك الاغتراب السردي كما جاء في رواية " قارسيلا" لعماد البليك وغيرها، ولكن في هذه الرواية بالذات ركز الكاتب على البعد النفسي والاجتماعي للضحايا في معسكر "كلمة" للنازحين أكبر مخيمات النزوح في دارفور، وعبره بينت الرواية ، أن الاثار الأكثر دماراً للحرب ليست تلك المادية التي التهمت نيرانها القرى والمزارع، وانما النفسية، والاجتماعية متمثلة في الانفصام والنكوص الاجتماعي، وان اثار ذلك الدمار ستبقى طويلاً مثلما اخذت عملية بناء المجتمع زمناً طويلا امتد من قبل قيام الممالك الإسلامية في المنطقة، وهي رؤية اجدها صائبة، فالثكالى والمنكوبين والمعاقين ممن نجوا من محارق عصابة الجنجويد وطيران الدولة المركزية في مخيمات اللجوء والنزوح، ليسوا مجرد أناس يسكنون في خيام شحيحة ، وانما ازمة نفسية واجتماعية كبرى تنفجر ببطء عبر أجيال ما بعد الحرب من المولودين في المخيمات ودول المهجر، والذين لا يعرفون المسببات الحقيقية للحرب التي اورثتهم البؤس والشقاء، فيحملون اخوتهم في السكن والمأساة ممن صورت الة الدولة المركزية عصاباتها كجزء منهم، وهذا ما حدث ويحدث من أزمات اخرها مأساة معسكر "أبو ذر" للنازحين في الجنينة.



    ختاماً لا يسعني الا ان اشكر هذا الكاتب الفز الشاب محمد دهب تلبو ، والذي ينبأ بمشروع روائي كبير، يمتلك كامل رؤاه وادواته السردية، فما كتبه في هذا الكتاب هو ادب منضبط، بضوابط الادب، وفكر حر غير مقيد بقيود اثنية او جهوية، كما انه يلتمس صدق الشعور في الحرف، وهي التقنية التي تجعل من الكتابة فعل حي، عبر التصوير الدقيق واعداد المسرح الفني المناسب لموضوع السرد، وهذا ما وجدته حاضر بقوة في رواية " ظل الفوضى" التي ادهشتني في روعتها حد التبجيل.

    ابوالقاسم محمد النور

    عناوين مقالات بسودانيز اون لاين الان اليوم الموافق 27/9/2021

  • شوقي بدرى:كركاسة
  • الإنقلاب الفاشل، ومظاهر الفوضى.. محاولة للقراءة والتحليل
  • حكامة إسمها مدير التلفزيون القومي!!
  • ياسر ما بقعد كنبة ...كمال الهِدي
  • الشق العسكري في مجلس السيادة هو من بدأ الحرب ...
  • فلاش باك (ثورة المدن )،ثم حكومة قحت (بشقيها..وشقوقها العديدة)
  • نجيب شعب من وين حبايبي انا..
  • إطالة الفترة الإنتقالية،أحد أسباب الأزمة!
  • حتى لا ينفرط عقد السودان الباقي
  • مع عصابة الخمسة حميتي والبرهان وترك ومناوي والخطيب التي مزقت الوثيقة الدستورية وتخطط للانقلاب الج
  • زيارة الميرغني للإمارات وموضوع افتتاح ميناء حلفا النهري قبل عملية ترك بيوم واحد، افيدوني لماذا؟
  • نصف الثورة والخوف (الحميد) ..!
  • مصادرة ممتلكات واموال منظمة الفلسطينية حماس بالسودان هى خطوة ايجابية
  • أنتم قتَلة الثوار يا حميدتي. ولستم حماتهم، كما تزعمون!
  • د.أمل الكردفاني:عودة قوش..هل اقتربت؟



عناوين مواضيع المنبر العام بسودانيز اون لاين الان اليوم الموافق 27/9/2021

  • ثورة التصحيح ــ تفكيك نظام الفاسدين صامولة صامولة ـ فيديو
  • ثورة التصحيح ــ الخطر الانقلابي على السودان يستوجب العودة الى الشارع
  • شمعة في مطرة بالكلاكلة صنقعت
  • هتافات الشعب.. صامولة صامولة.. وجدي.
  • سحب كل القوات النظامية العاملة مع لجنة “تفكيك التمكين”
  • الجالية السودانية بواشنطن فى مسيرة ضخمة تنديداً بمواقف العسكر للانقلاب على السلطة ..
  • وا فضيحتاه يا شداد لاعبين كورة لشنو ؟
  • شركة زبيدة والنائب العالم قال ممنوع الكلام بس انا عندى شوية شمارات
  • ما هذه اللغة يا برهان .. معقول رأس الدولة بهذا الاسلوب
  • هل فشل كباشي في مهمته ولكنه قاصد حنق الحكومة المدنية بهذا الاتفاق
  • نادي قضاة الإصلاح والتغيير: الدعوة للإضراب لا أساس لها ولا تمثل قضاة السودان
  • اسفي عليك يا مصر
  • دا شنو يامولانا سيف الدولة حمدنالله
  • الثورة الديسمبرية وعِراك المكوّنين آل.مَدني وآل.عسكري إلى أين ..؟
  • المحيرنى .. كم قبضوا مقابل المسرحية
  • رسالة للسيدة /وزيرة الخاجية- مربم الصادق اامهدي
  • شارع حميدتي... * بشري احمد علي
  • جلال الدقير اقصاني من قوي الحرية و التغير:التوم هجو
  • ازدراء الأديان: هل هناك سقف لنقد الدين؟
  • كلام دالي دا خطير وبشرح ما خفي يا أخوانا
  • لجان مقاومة كرري تدين انحياز حركتي جبريل ابراهيم و مناوي لانقلاب البرهان حمتي المتوقع

    عناوين الاخبار بسودانيز اون لاين الان اليوم الموافق 27/9/2021
  • الحزب الشيوعي السوداني يدعو لإقامة سلطة مدنية كاملة
  • تصريح صحفي من حركة جيش تحرير السودان المجلس الإنتقالي
  • حزب الامة ينفي التوقيع على بيان تحالف مناوي وجبريل ويصدر بيان
  • الجبهة السودانية للتغيير تدين إنقلاب البرهان الناعم على الخيار الديموقراطي للشعب السوداني.























  •                   


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات



    فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de