قد يتفق السودانيين أو يختلفوا في تأييدهم للعصيان ولكن يتفقون جميعاً في رغبتهم الصادقة والقوية في إحداث التغيير فى السودان الذى بات يعاني من حالة غلاء وتدهور إقتصادي وصحي وإجتماعي وسياسي متمثل في المرض والجوع والبطالة والفساد والإستبداد وترهل النظام وقد ضاق الحال بالشعب السوداني شمالاً وشرقا وغربا وصار غير قادر علي كتم مشاعر تألمه وغضبه وإستياءه من الوضع الحالي فالأزمة لم تعد فى جبال النوبة ودارفور والنيل الأزرق بل شملت كل أرجاء الوطن لأن التدهور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي أطاح بالسودان وعم جميع أطرافه فكان العصيان المدني هو أحد أساليب السودانيين للتعبير عن غضبهم ورفضهم للوضع الحالي ولكن كما يقول الشاعر (وما نيل المطالب بالتمني و لكن تؤخذ الدنيا غلابا ) ففي رأي الشخصي العائق الأساسي أمام الشعب السوداني في إحداث تغيير هما محكمة الجنايات الدولية والعالم الخارجي أنا لا أظن أن تمسك البشير في السلطة هو حبا فيها لا فقد مكث أكثر من 27 سنة في السلطة ولكن الآن لم يعد السودان هو سودان الأمس فبعد إنفصال الجنوب وتدهور وضعه الإقتصادي بصورة كبيرة في الوقت الذي عجزت فيه أنظمة النظام من إيجاد البديل نسبة لعدم تأهل كوادره وفقدانهم للمهارات المهنية لأن التعيين لا يتم علي أساس المقدرات والمؤهلات ولكن بناءا علي أسس أخرى منها تفضيل أهل الثقة والوفاء للنظام على أهل الكفاءة والمقدرة ثم تعيين أبناء مناطق النزاعات من غير الإستناد علي ذوي الكفاءات فقط من أجل إخماد الأزمة وهكذا فشلت الإنقاذ بكادرها غير المؤهل من إيجاد حلول إقتصادية اسعافيه لتغطية فقدان عوائد البترول إضافة إلى أن هذه الكوادر ليس لها أي نشاط علي أرض الواقع بل تكتفي فقط بسرقة الأموال واستثمارها لمصالحها الشخصية أمثال مامون حميده الذي يبغضه الشعب السوداني ويتمنى أن يتم قطع رأسه لذلك ليس هنالك ما يدفع البشير للبقاء في السلطة لأن الدولة باتت مفلسة وتعاني الكثير من الأزمات الإقتصادية والقبلية التي صعب حلها وصار المكوث في الحكم عبئاً عليه وإذا أراد الاستمرار فسوف يكلفه ذلك أن يدفع من جيبه لتيسير الأمور لإن الشعب لن يقبل بأي رفع في الأسعار كحل اقتصادي وبهذا الشكل أصبحت الحكومة عبئاً على البشير حيث عجز أن يخلق من الفسيخ شربات ويرضى شعبه إذن السبب في تمسكه بالحكم هو خوفه من مصير محكمة الجنايات الدولية حيث تراكمت التهم على عاتقه وعملت المعارضه بشكل نشط على ترويج أزمات السودان خارجياً وبذلك يجد البشير نفسه مطلوباً دولياً ولعدم ثقته في عدالة ومصداقية وشفافية محكمة الجنايات الدولية التي يعتبرها أداة لاجنده غربيه فهو يرفض المثول أمام محكمة يعتبرها مسيسة وغير نزيهة وهكذا يستمر تمسك البشير بالسلطة حماية لنفسه من المصير المجهول ويسانده على ذلك الكثير من طاقمه الحكومي الذين هم متورطين بشكل أو بأخر ومطلوبين دولياً وتطاردهم تهم خطيرة وكبيرة بالإضافة إلى الكثير من أبناء مناطق الهامش الذين يساندونه متورطين فى قضايا الفساد والإفساد وحسب إفادة ثلاثة أشخاص وهم مصادر مسؤولة من أبناء الهامش أن المؤسف فى الأمر معظم جرائم الإبادة الجماعية والقتل والإغتصاب تتم على أيدى جنود البشير من أبناء الهامش الذين تكون قياداتهم من الشماليين حسب ما ذكروه لى وبهذا الشكل يتوجب على البشير وطاقمه وأبناء مناطق الهامش المتورطين الحرص علي بقاء السلطة خوفاً من مصير محكمة الجنايات إذن العصيان المدني لن يهز شعره منهم الأمر الثاني هو تواطؤ المجتمع الدولي ومساندته لحكومة الإنقاذ لمصالحه الشخصية فالمجتمع الدولي بما فيهم أمريكا يفضل تواجد حكومة مثل الإنقاذ ليسهل استنزاف السودان والرضوخ لرغباته فيما يخص تنفيذ أجندتهم لأنه يسهل الضغط واستنزاف حكومة الإنقاذ مستعملين كروت محكمة الجنايات وجرائم مناطق الهامش لكي ترضخ لمطالبهم لذلك ساعد الغرب بشكل كبير نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين لترويج بشكل كبير لازمات السودان حتى التي لم يكونوا هم نفسهم مقتنعين بمصداقيتها ولكن لكي تدين شخص وتتهمه لابد من جريمة وان لم توجد يمكن صنعها لذلك ساعد الغرب الناشطين والمعارضين ليس حباً فيهم ولكن تنفيذاً لاجندته ولهذا الأجندة العالمية والدولية هى أكبر عائق أمام نجاح العصيان لأن من مصلحتها استمرار حكومة الإنقاذ لتستمر هى بالضغط علي النظام مستخدمة العصا الغليظة المعروفة والمتمثله في العقوبات والمحكمة الجنائية و هكذا يكون النظام مجبراعلى تنفيذ هذه الأجندة والدليل على ذلك تغير مواقف الحكومة تجاه إيران وإسرائيل وحماس وحتى مع زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار نرى تبدل كبير في مواقف الحكومة لذلك المجتمع الدولي سيفعل ما بوسعه لبقاء حكومة الإنقاذ لأنه يعلم أن نجح العصيان وتحققت إرادة الشعب والمجئ بحكومة ديمقراطية من اختيار الشعب وطنية نزيهة لا غبار عليها وليس لها أي ماضي ملوث فسيصعب على المجتمع الخارجي تنفيذ اجندته أو حتى الضغط عليها بالإضافة إلى أن رئيس أمريكا الجديد رأسمالي من الطراز الأول وعنصريته تجاه الأفارقة قد أظهرها بشكل كبير في اتهامه لبعض الشباب اليافعين من الزنوج الأمريكان باغتصاب المرأه البيضاء وشنه لحملة إعلامية ضدهم وحتى بعد أن تمت تبرئتهم لم يقدم أي اعتذار ومضايقاته اللفظيه العنصريه تجاه أوباما فكل هذا يثبت أنه لن يتردد في الاستثمار بقضايا مناطق الهامش من دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق مع الحكومة والمقايضه والبيع والشراء في هذه القضايا لتحقيق مصالحه وارباحه فهو رجل أعمال رأسمالي لا يعرف إلا لغة المال ولا يؤمن بالمبادئ ولا الأخلاق ولا الإنسانية وتاريخه يشهده له إذن هذين العنصرين المتشكلين في محكمة الجنايات والعالم الخارجى هما العائق الكبير في نجاح أهداف العصيان المدني في إحداث تغيير ديمقراطي جزري في السودان وبناءا عليه إذا أراد الشعب التغيير لابد له من التوحد من أجل ثورة عارمة دون إنتظار مساندة الأحزاب أو العالم الخارجى وأن يشكل قيادة شبابية واعية حتى لا تسرق ثورتهم نتيجة لغياب زعامة حكيمة مما يعجل بعودة الديكتاتورية والشمولية مرة أخرى .
محاكمة الدكتاتور (عمر البشير) و كل أفراد العصابة الحاكمة!!! هى واجب وطنى و مسؤولية أخلاقية على عاتق شرفاء الوطن. يجب أن يحاكم هذا المجرم الذى مارس كل أشكال الفساد و الاستبداد. و الآن يرى نفسه كما الفرعون.
خالدة ونور تاور الكل يعلم بحقدهم علي الأستاذه عبير سويكت ونعلم السبب جيداً ونحن متابعين لمقالاتها ولم يصفها أحد من قبل بالامنجية ولكن جاء هذا الوصف والادعاداءت بعد الاحتكاك مع نور ونحن متابعين لجميع مقالاتها والبيان بالعمل ياخالدة اثبتي لينا بالأدلة والبيان والحجة أنو عبير امنجية لكن مايكون كلام حقد وضغائن البيان بالعمل الإثبات بالأدلة
الابنة عبير لا يهمك النقد المفتعل المقصود لتحطيم كل مبدع وتذكرى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينجي من نقد هؤلاء المنافقون الحاسدون الحاقدون فوصفوه بالشاعر والمجنون السودان يحتاج إلى نهضة شبابية وطنية فإلى الإمام شباب الغد نحن نطمح لتغيير وسنعمل ونتكاتف من أجل تحقيق هدفنا سوياً جنباً إلى جنب حفظك الله من كيد الكائدين
تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook
احدث المقالات بسودانيزاونلاين اليوم
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة