حول تعديلات د. عمر القراي في الفكرة الجمهورية (3) بقلم خالد الحاج عبد المحمود

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-09-2018, 06:09 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
21-08-2016, 10:28 PM

خالد الحاج عبدالمحمود
<aخالد الحاج عبدالمحمود
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 72

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حول تعديلات د. عمر القراي في الفكرة الجمهورية (3) بقلم خالد الحاج عبد المحمود

    10:28 PM August, 22 2016

    سودانيز اون لاين
    خالد الحاج عبدالمحمود-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    "هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ"


    لماذا محمد صلى الله عليه وسلم؟!
    الفكرة الجمهورية، تدعو جميع البشر، إلى تقليد محمد صلى الله عليه وسلم.. وتزعم أنه وحده الوسيلة الواسلة إلى الله، والموصلة إليه، وأي وسيلة غيره، لا هي واسلة، وبالطبع لا هي موصلة.. وهي في دعوتها لتقليد المعصوم تؤكد أن هذا هو السبيل، الذي لا سبيل غيره، لتحقيق الكمالات الإنسانية، وتحقيق فردية كل فرد.. فلماذا!؟ ما الذي يجعل محمد وحده السبيل إلى كل ذلك!؟
    ببساطة شديدة، لأنه المأذون من ربه، بل المأمور بآداء هذه الرسالة.. وقد أعده ربه الاعداد الذي يؤهله للوظيفة التي اناطها به، فأنزل عليه القرآن مكتملاً، بعد أن جاء في صورة أقساط بالنسبة للأنبياء السابقين، وكمعاني، وليس ألفاظ ومعاني، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.. ومحمد هو صاحب أول نبوة، كما أنه خاتم الأنبياء.. وقد ورد عنه قوله: "كنت نبياً وآدم بين الماء والطين.."!! وهذا يعني أنه كان نبياً، شاعراً بنبوته، وهو في الأزل.. وقد ورد عنه قوله: "لي ساعة مع ربي، لا يسعني فيها ملك مقرب، ولا نبي مرسل..".. فهو منذ البداية، وضعه الله تعالى بينه وبين جميع خلقه، فهو أول الخلق، وجاء في حديث جابر "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر..".. وهو في الملكوت مدد جميع النبوات وجميع الولايات.. وهو في البرزخ مدد جميع الولايات.. ولما اعدت الأرض، لتحقيق الكمالات التي كانت في الملكوت، بعث في مقام رسالته، ليدعُ الأرض للنبأ العظيم، الذي به تتحقق خلافة الأرض الموعود بها منذ البداية في قوله تعالى: "إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً".. وإنما يتحقق هذا الوعد العظيم بتجسيد الذات المحمدية _في الأرض.. وهي محمد في مقام ولايته، وهي المسيح المحمدي.. وقد جعل منهاج نبوته ـ_سنته ـ المنهاج الذي به تتحقق الكمالات الإنسانية لكل البشر في الأرض.. وذلك لأنه تجسيد القرآن.. وقد جاء الأمر "تخلقوا بأخلاق الله أن ربي على صراط مستقيم..".. أي كونوا على الصراط المستقيم، عن طريق التخلق بأخلاق الله الواردة في القرآن.. وقد قال تعالى: "كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ".. قال تعالى عن نبيه: "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ".. هذا الخلق العظيم هو خلق القرآن.. وبما أنه صلى الله عليه وسلم جسّد القرآن، حياةً، في اللحم والدم، أصبح هو القرآن الحي، وأصبح هو مفتاح القرآن كما هو بين دفتي المصحف.. فالكمال، كل الكمال، في القرآن، ومحمد صلى الله عليه وسلم جسّد القرآن، فلا مجال للتخلق بالقرآن إلا عن طريق اتباعه وتقليده.. وقد جاء النص بالاتباع، في قوله تعالى: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".. ومحبة الله لعبده هي أعلى ثمرة العمل بالمنهاج، جاء في الحديث القدسي "لا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت له سمعاً، وبصراً، ولساناً، وقلباً، وبدناً، ورجلاً، بي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يمشي..".. وهذا يعني أن العبد يصبح رحمانياً، قد افضت به العبودية، وأدب العبودية، إلى أن يكون حراً، ما يريده يكون.. وهذا هو الكمال.. وهو كمال من المستحيل أن يتم بغير منهاج الطريق.
    يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ".. وهو معاد به تتحقق خلافة الأرض، وقد قال عنه تعالى: "هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ".. ويقول تعالى: "هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الامُورُ".. بالطبع، الله هنا، ليس الذات الإلهية، فهي ليست غائبة لتأتي، ولا هي توصف بالإتيان في ظلل من الغمام.. وإنما الحديث عن الذات المحمدية، أكبر من تخلق بأخلاق الله، فاستحق مقام الخلافة، مقام الوسيلة، وهو الإنسان الكامل.. والإنسان الكامل، موجود في كل إنسان "أنه فيكم يظهره القرآن..".. ومحمد، كما ذكرنا، هو مفتاح القرآن، ومنهجه وسيلة للتخلق بالقرآن.. ومن أجل ذلك هو وحده الوسيلة الواسلة والموصلة لله، ولا أحد غيره، يقرب ولو من بعيد من هذا الشرف العظيم.. القرآن وحياة محمد، ولا شيء خلاف ذلك..
    والمتبع لطريق محمد، لا يمكن له أن يحقق بعض ما يريد، ما لم تكن له بعض المعرفة، بمن يقلده.. أقول بعض المعرفة، لأن معرفته الكاملة مستحيلة، وهو قد قال: "ما عرفني غير ربي.."..
    ومن أجل ذلك كله ختم الله به النبوة.. يقول الأستاذ محمود عن ختم النبوة: " ختم النبوة معناه أنه ليس هناك من يؤخذ عنه أمر من أمور الدين غير محمد".. ويقول ايضاً: "السر في ختم النبوة، هو أن محمداً قد جاء في شريعته، وفي سنته، بكل ما تحتاجه البشرية الى يوم الدين" وحتى يثمر التقليد، لا بد أن يكون صدر المقلد منطوي على التقديس والتوقير للنبي.. وقد جاء من أقوال الأستاذ محمود في هذا الصدد: "محمد، بن عبد الله، بن عبد المطلب ، النبي الأمي، المبعوث من قريش في الأميين منذ القرن السابع، والذي ختم الله به النبوة، وأنزل عليه القرآن المقروء اليوم، والمحفوظ بين دفتي المصحف، لا يعرفه المسلمون وإن ظنوا جهلا أنهم يعرفونه.. وهذه الدعوة إلى اتباعه، وحسن تقليدِه التي يقدمها هذا الكتيب: ((طريق محمد)) لا تستقيم، على خير وجوهها، إلا إذا قدمت تعريفا به يجعل اتباعه، وتقليده، عملا علميا يحترم أقوى العقول المعاصرة، ويقنعها بجدوى ممارسته، وإتقانه..".. ثم ذهب ليعطي بعض التعريف للنبي الكريم، من خلال رسالته، ونبوته، وولايته _ يمكن الرجوع إليها في المصدر المذكور_ لاحظ قول الأستاذ محمود "إلا إذا قدمت تعريفا به يجعل اتباعه، وتقليده، عملا علميا يحترم أقوى العقول المعاصرة، ويقنعها بجدوى ممارسته، وإتقانه..".. قول واضحٌ جداً، ومع ذلك، زعم د. القراي، في بهتان عظيم، أن الدعوة لتقليد النبي الكريم، موجهة للمسلمين فقط!! وعن التقديس والتوقير جاء قول الأستاذ محمود: "ولكي يكون التقليد موصلا للثمرة المرجوة منه وجب أن ينبعث عن ثقة بالمقلد، وطمأنينة إليه، وتوقير، وتقديس، ومحبة له..".. وقال: "وأيسر ما يقوم عليه التقليد النافع أن يكون صدر المقلد منطويا على قدر كبير من التقديس، والتوقير للنبي، وهذا ما من أجله أخذ الله الأصحاب بالأدب معه، وأمرهم بالصلاة عليه، فقال، عز من قائل: ((إن الله وملائكته يصلون على النبي، يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما))..".
    لا يكون إسلام أخير، إلا بعد إيمان، وأمة المسلمين الموعودة، تبدأ بالإيمان.. وهي لن تبلغ الإسلام إلا بفضل حسن تقليد النبي صلى الله عليه وسلم.. يقول الأستاذ محمود: "وما من مسلم إلا وقد مر بمرحلة المؤمنين.. والأمة المسلمة تبدأ بمرحلة الأمة المؤمنة.. والفرق بين المسلمين، وهم في مرحلة الإيمان، وبين المؤمنين، هو أن الطريق مفتوح للتطور في السلم السباعي في حق المسلمين، في حين أنه مقفول، عند الدرجة الثالثة، في حق المؤمنين..".. فتقليد المعصوم، حسب النص، هو السبيل إلى تحقيق الإسلام الأخير، وإلى تحقيق أمة المسلمين، ولم يرد في أي مكان خلاف هذا.. زعم د. القراي الباطل، يلحق به وحده، وهو مناقضة واضحة لدعوة الأستاذ محمود.. وأساساً، لا دخول في الملة إلا بـ (محمد رسول الله) فبالشهادة المثنية وحدها يتم الدخول في الملة، وهذا في جميع الحالات، وليس خاصاً بمرحلة أمة المؤمنين، فهو يشمل أمة المسلمين كذلك.
    أكثر من ذلك، الذات المحمدية هي بين ذات الله، وبين جميع الخلائق، فلا عروج إلى الله، إلا عبرها وبها.
    ومحمد صلى الله عليه وسلم، هو صاحب المعراج، بعروجه، بفضل الله، وبفضل توسيله، انفتح الباب لكل البشر ليعرجوا إلى الله.. والمعصوم وحده هو إمامهم ودليلهم في هذا العروج.
    لم يحدث قط أن ورد في طريق محمد أي شيء يشير إلى أن النبي مقدم للناس على صورتين.. ولكن ورد أن النبي صاحب ثلاثة مقامات.. مقام الرسالة، ومقام النبوة، ومقام الولاية.. وهو، صلى الله عليه وسلم، على مستوى من المعرفة بالله، ومن العلم، تستوجب اتباعه وتقليده، لكماله، فهو قد قال ليلة عرج به: "سألني ربي يا محمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت أنت ربي أعلم، فوضع يده على كتفي، فوجدت بردها بين ثديي، فأورثني علم الأولين والآخرين.. وعلمني علوما شتى: فعلم أخذ علي كتمانه، إذ علم أنه لا يقدر على حمله غيري، وعلم خيرني فيه، وعلم أمرني بتبليغه إلى العام، والخاص، من أمتي، وهي الإنس والجن..".
    من أجل ذلك، دعا الأستاذ محمود إلى طريق محمد، وقرر أنه الطريق الوحيد الموسل والموصل إلى الله.. ولا يوجد أي طريق آخر، يمكن أن يقوم مقامه، فهذا أمرٌ مستحيل.. والسير إلى الله، روحه الأدب.. الأدب مع الله، والأدب مع نبيه الكريم.. والأدب إنما يكون بتأديب العقل وتهذيبه، ليقوم بتأديب النفس.. فالعمل في الطريق كله علمي، ودقيق جداً.. والعلم فيه علم نفس، به يتم الترقي في مراقي النفوس السبعة، من اللوامة إلى الكاملة.. فلا سير دون الأدب "والعقل لكى يؤدب النفس، لا بد أن يكون هو مؤدبا، ولا بد أن يكون على علم واسع، وان يكون حكيما، فيعرف كيف يسوس النفس، دون أن يكلفها مالا تطيق، فتلج، وتنقطع، ودون أن يتركها على هينتها، فلا تنقاد له.. والعقل كي يتأدب، بالصورة التي تعينه على تأديب النفس، تم إمداده بأنوار الوحي، ووضعت له قوانين الشرع التي يقيد بها نفسه، ويقيد بها النفس.. ووضع له النموذج الإنساني المؤدب، الكامل الأدب، أدب العقل وأدب النفس، وهو النبي الكريم، وطلب منه أن يقلده حتى يستمد أدبه، من أدبه.. فالأدب إنما يكون باتباع المؤدب، والتزام الأدب معه.. والنبي الكريم هو أكبر من أدبه الله، وهو قال: (أدبني ربي فأحسن تأديبي، ثم قال خذ العفو، وأمر بالعرف، وأعرض عن الجاهلين..).. وقال القرآن الكريم عن أدبه: (وإنك لعلى خلق عظيم).. وهو إنما أدبه ربه بأدب القرآن، أدب شريعته، وأدب حقيقته.. والنبي بعد أن تم تأديبه في مدرسة النبوة، أرسل ليكون قدوة المتأدبين، السالكين الى الله، وفق نهجه - طريق محمد - فجاء الأمر الالهي باتباعه (قل إن كنتم تحبون الله، فاتبعوني، يحببكم الله).. وجعلت طاعته من طاعة الله (من يطع الرسول فقد أطاع الله).. أو (إن الذين يبايعونك، إنما يبايعون الله، يد الله فوق أيديهم).. فجعل النبي بين الناس وبين الله، وهذا هو معنى كلمة الشهادة: (لا اله إلا الله، محمد رسول الله)..".
    ونحن إنما نتبع النبي لقيمته لنا، وفضله علينا.. "فما من خير إلا والنبي بابه، ووسيلته.. فالخير كل الخير نزل في القرآن، ففيه الحياة الكاملة، الحياة الخالدة، التي تتسامى في قمتها، كما رأينا، عن أن تؤوفها آفة النقص، أو الجهل، أو المرض، أو الموت.. وحياة النبي هي مفتاح القرآن.. وقد ورد الحديث عن أبواب الخلود السبعة وهي مراتب النفوس السبعة، التي تنتهي بالنفس الكاملة، حيث الحياة الكاملة، التي تحدثنا عنها.. فحياة محمد عليه أفضل الصلاة، وأتم التسليم، هي سبيلنا الى تحقيق حياتنا الكاملة، عن طريق العلم بالله، والتأدب بأدب العبودية..
    معلوم أن النبي بعث رحمة للعالمين، يقول تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ".. وهو الرؤوف الرحيم.. فهو في مقام رسالته بالمؤمنين رؤوف رحيم "لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ".. أما في مقام ولايته فهو بالناس رؤوف رحيم، تخلقاً بأخلاق الله "إن الله بالناس لرؤوف رحيم".
    مجرد وجوده، صلى الله عليه وسلم، يرفع العذاب، يقول تعالى: "وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ".. واتباع طريقه يجعله فينا _في عقولنا وقلوبنا.
    وقد جاء من أقوال الفكرة: "ومن فضل الله علينا انه جاء بأكمل منهاج، وأيسره، وأكثره تحقيقا للكمالات البشرية، خصوصا منهاج الصلاة.. فمنهاجه، صلى الله عليه وسلم، هو خلاصة تجربة الأديان، منذ أن كانت الأديان.. والسير في طريق النبي هو سير مأمن دائما، فالسائر في طريق النبي، الله معه، يحفظه، ويرعاه، ويسدد خطاه، والى ذلك الإشارة بقوله تعالى: (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا).. والى ذلك الإشارة أيضا بقول النبي لسيدنا أبى بكر: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما).."..

    ونهج الطريق يقوم على ادخال الفكر في العمل، وليس مجرد العمل.. فالعمل فيه مبارك وسريع النماء، بفضل النبي، وبفضل الفكر الذي هو سنته.. فالطريق يقوم على العلم وعلى الأدب.. والعلم يستوجب الأدب.. والأدب يزيد العلم.. وقد قال المعصوم: "تفكر ساعة أفضل من عبادة سبعين سنة..".. وقال: "فضل العالم على العابد، كفضلي على الرجل من سائر أمتي..".. وبالطبع العلم المقصود هو العلم بالله، وهو لا يكون إلا بالتقوى "وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".. والتقوى لا تكون إلا بنهج الطريق.
    الخير الذي يصلنا من النبي خيرٌ متصل، في الدنيا، وفي البرزخ، وفي الأخرى.. فهو في برزخه مدد جميع الولايات على الأرض، وهو يرعاها ويرشدها.. وهو قد قال: "حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم..".. وهو يستغفر لنا الله، يقول تعالى: "وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا".. وهو الذي يشفع لأمته، فقد قال: "خيرت بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، لأنها أتم، أترونها للمتقين؟ لا، ولكنها للمذنبين والخاطئين.."..
    من كل ذلك يتضح أنه ما من خير، أو كمال، في الدنيا، أو في البرزخ، أو في الاخرة، إلا والنبي سبيله، ووسيلته، فهو الرحمة الواسعة، والخير العميم، وهذا من أكبر موجبات محبته والأدب معه.
    والنبي صلى الله عليه وسلم، لكماله، وشدة حرصه على خيرنا، ومقدرته على توصيل هذا الخير، هو أولى بنا منا!! "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم"!! هل توجد مثل هذه العظمة!؟ هيهات!!
    فإذا عرفنا النبي، بالقدر المناسب، وعرفنا خيره لنا، فمن الطبيعي أن نحبه، ونتعلق به.. وهذا باب آخر من الكمال، ومن الرحمة.. فالنبي هو تجسيد للمحبة الخالصة، ومنهجه الطريق إليها، يقول تعالى: "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".. (فاتبعوني يحببكم الله)، جعلت منهاج الطريق وسيلة محبة الله، ومحبة الله هي خلاصة التجربة الدينية في السلوك الفردي.. بل مجرد محبة النبي، حتى ولو قل العمل، تفضي لمحبة الله ورسوله!! روي أن أحد الأصحاب سأل النبي "متى الساعة يا رسول الله؟ قال: وما اعددت لها؟ قال: والله ما اعددت لها كثير صلاة، ولا كثير صيام، ولكني أحب الله ورسوله.. قال النبي: المرء مع من أحب.."!! من أجل ذلك، قال الولي الصالح الشيخ العبيد ود بدر: الما عندو محبة ما عندو الحبة!!
    ذكرنا قوله تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ".. العالمين، وليس المؤمنين وحسب.. فهو الرحمة المهداة.. فهو خير لنا من عملنا الصالح!! وقد رأينا قوله: المرء مع من أحب.. والله تعالى يقول: "قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ"، قلنا أنه هو الرحمة.. فهو خير لنا مما نجمع من الحسنات، وأعمال الخير والبر، وبالطبع خير مما نجمع من الحطام.
    ومن أجل ذلك، سوء الأدب مع النبي قد يبطل العمل، ويذهب الإيمان!! "فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا".. من لا يسلم للنبي، لا يسلم لله!! يقول تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاء الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ* وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ".. إن مجرد رفع الصوت، فوق صوت النبي، من سوء الأدب، الذي يحبط العمل!! فصاحب الدعوة أهم من الدعوة، يقول تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ".. فهم مؤمنون، ولهم أعمال، ومع ذلك إذا اساؤا الأدب مع النبي، برفع الصوت فوق صوته أو الجهر له بالقول، قد تحبط أعمالهم، دون أن يشعروا!! وهذا يؤكد أهمية الأدب توكيداً شديداً، كما يؤكد أن السير إلى الله ليس بمجرد العمل، وإنما بالنبي صلى الله عليه وسلم.. فيجب أن يؤدى العمل كطاعة للنبي، تؤدي إلى طاعة الله.. فإذا تم عزل العمل عن النبي يصبح لا قيمة له.
    ومن الأدب مع النبي، التعامل معه كحاضر.. والعكس صحيح.. من سوء الأدب مع النبي التعامل معه كغائب.. فالحضور حضور العقل والقلب
    _وهو جماع الأدب.. قال المعصوم: "أنا جليس من صلى عليَّ..".. كما قال عن رؤيته: "من رآني في المنام، فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي..".. وقال "من رآني في المنام فسيراني يقظة، ولا يتمثل الشيطان بي..".. فالنبي حاضر، ونحن الغافلون عنه.. والرؤية الحقيقية، هي رؤية المعرفة به، وبمقامه.. وقد قال العبد الصالح أويس القرني، للأصحاب، وهو لم يرَ المعصوم الرؤية الحسية المعروفة، قال لهم: والله ما رأيتموه إلا كالسيف في غمده!!
    من أجل ذلك، المجودون لتقليد المعصوم، لا تطمئن قلوبهم إلا إذا رأوه.. وهم ينتظرون ويتوقعون، توجيهه، أو توجيه من ينوب عنه، في كل عمل ذي بال يقومون به!!
    من هو الجمهوري؟ :
    بعد كل هذا من هو الجمهوري؟ الجمهوري هو من يكون على طريق محمد صلى الله عليه وسلم، عقيدةً، وعملاً، وأدباً.. هذا وحده هو الجمهوري، أما خلاف ذلك فهو غير جمهوري.. سمعنا الأستاذ محمود، مرات يقول: قد يكون الواحد بيننا، وهو غير جمهوري!! وقد يكون غيره، لم نره، ولم نسمع به، وهو جمهوري.. القضية، قضية التزام، وليست مجرد انتماء.
    ولكن د. القراي له رأي آخر، فهو قد أورد رواية، ذكر فيها أن بعض الجنوبيين، المسيحيين، طلبوا أن ينضموا إلى التنظيم، وقال د. القراي: "وكانت إجابة الأستاذ أنهم يمكن ان ينضموا الى الجمهوريين وهم مسيحيون!!".. هل هذه الرواية إذا صحت، فيها دليل على أن الأستاذ محمود، يرى أن المنهاج المسيحي يمكن أن يوسل إلى الله _خلي عنك يوصل!؟ ألا يمكن أن تكون، هنالك أي حكمة أخرى!! هل نترك كل تجربتنا الطويلة، وأقوال الأستاذ محمود القاطعة، والمكتوبة، من أجل هذه الرواية الشفاهية!؟ يقول الأستاذ محمود في هذا الصدد: "يوم تجي دعوة الى طريق النبي هل يمكن اكون في طريق تاني موسل؟؟! حسع، أي واحد يسمع الدعوة لطريق النبي، ثم يظل على طريقه يجد الخير؟؟! .. المسائل بتكون على بينة لغاية ما اجي ما هو افضل منها!! إذا كان جاء ما هو افضل، اتباع المفضول ما يؤدي الى شيء!! اليهود: هم خير من في الأرض، لمن جاء المسيح أصبح ما عندهم ظلام.. نورهم ظلام، إلا إذا اتبعوا المسيح.. المسيحيين: كانوا خير من في الأرض، لمن جاء محمد أصبح نورهم ظلام.. إذا ما اتبعوا محمد ما عندهم شيء!! الطرق، كذلك، كانت في وقتها على أنوار.. لمن يجي الطريق النبوي، ويجوا دعاة ليهو، من يكون على الطرق زي المرتد".. ايراد د. القراي لهذه الرواية السماعية التي ذكرناها، يؤكد أنه عجز عن أن يجد في الفكرة أي نص، يفيد ما يزعمه، وإلا لأورده، واستغنى عن هذه الرواية، التي لا تفيده في شيء، في ما يزعمه.. عشنا في الفكرة، ومجتمعنا، زمناً طويلاً، والحمد لله، ولم نر ولا واحد من المنتمين إليها، على دين غير الإسلام، أو على نهج غير (طريق محمد).. د. القراي مطالب أن يذكر لنا، وللقراء، اسماء من عرف من الجمهوريين، من هم على غير الطريق.. ومعلوم تماماً، عند د. القراي أن هنالك جمهوريين أتوا من أصول مسيحية، وتركوا مسيحيتهم، واصبحوا على الإسلام، وعلى منهاج الطريق.
    ما سمعناه من الأستاذ، وما سمعه عدد غيرنا، هو قوله: بيننا جمهوريين الآن، وهم ليسوا جمهوريين وسيتكشفوا وتشوفوهم!! وقد تكشفوا فعلاً، وشفناهم!!
    وقال الأستاذ محمود أيضاً، أن هنالك غربلة للجمهوريين، وهنالك من سيلفظون.. والغربلة تأخذ ثمانية مراحل!!
    بدل الحديث المعمم، إذا كان د. القراي يرى في المسيحية أن لها منهج يوسّل ويوصّل إلى الله يمكن الاستغناء به، عن طريق محمد، فليذكره بصورة محددة.. نحن نرى أن هذا المنهج غير موجود، وقد أوردنا الأدلة الوافية على عدم وجوده..
    يقول د. القراي: "كما أن الحزب الجمهوري، لم يضع من ضمن شروط عضويته الإسلام!!".. هذه الاساليب الاستنتاجية، من المستحيل أن تدحض القول المباشر الواضح.. لو كنت وجدت أي عبارة للأستاذ محمود، يمكن أن تفيد ما تريد، لما احتجت لمثل هذه الاساليب.. ثم ما هو دستور الحزب الجمهوري الذي لم يشترط الإسلام؟ معلوم أن الفكرة الدينية بدأت بعد خروج الأستاذ محمود من الخلوة عام 1951م.. الباب الثاني من كتاب (أسس دستور السودان) تضمن ثلاث ملاحق.. الملحق الأول هو دستور الحزب عندما نشأ أول مرة في أكتوبر 1945م.. الملحق الثاني دستور الحزب بعد خروج الأستاذ محمود من خلوته1951م.. والملحق الثالث الحاضر 1968م.. الدستور الأول، يشمل فترة النضال الوطني.. والثاني والثالث يشملان الحركة الدينية.
    قبل الحديث عن المراحل الثلاث، جاء من كتاب (أسس دستور السودان) أهداف الحزب الجمهوري.. ووضعت في نقاط.. وكانت النقطة الثانية كما يلي: "هذا المجتمع دستوره الدستور الإسلامي - ونحب ان ننبه إلى أن كلمة إسلامي هنا تعني ما يعنيه الجمهوريون، لا الدعاة السلفيون..".. أما النقطة الرابعة، فقد جاء فيها: "ولكن الدستور الإسلامي بهذا المعنى - دستور القرآن- لا يمكن أن يتحقق في المجتمع إلا إذا تحقق لدي طائفة صالحة من الأفراد، ولذلك فإن أعضاء الحزب الجمهوري يمارسون تطبيق دستور القرآن على أنفسهم عبادة بالليل، وبالنهار، ثم ترجمة لهذه العبادة إلى معاملة..".. أليس هذا قول صريح ومباشر، يدحض مزاعم د. القراي، ويوضح بصورة كافية أن هذه المزاعم لا وجود لها في الفكرة، وانما وجودها عنده هو فقط؟
    والنقطة الخامسة أوضح وأوكد.. فهي تقول: "لكي نخلق النموذج الذي يجسد الشمائل الإسلامية، وهي شمائل الإنسانية الراقية، فإن الجمهوريين يقلدون محمدا، ويحاولون أن يسلكوا طريقه، وقد أخرج الحزب الجمهوري كتيب "طريق محمد..".. هذا النص وحده كافٍ لدحض جميع مزاعم د. القراي.. وختمت النقطة الأخيرة بقوله: "إن البشرية كلها تحتاج الإسلام.. والمسلمين في طليعة من يحتاجه، ولا سبيل إلى الدعوة إليه غير هذا السبيل القويم..".
    أما دستور 1951م، فقد جاء فيه عن العضوية "لكل سوداني أو سودانية بلغ أو بلغت من العمر 18 سنة..".. ويبدو أن هذا ما يقصده د. القراي، من زعمه أن الدستور لم يشترط الإسلام!! ولكن من المفهوم أن الأعضاء الجدد لا ينضمون لأي حزب، إلا بعد الاقتناع بمبادئه، خصوصاً إذا كان الحزب يقوم على مذهبية، مثل الحزب الجمهوري، ومع ذلك لم يترك الأمر دون تحديد، كما تؤكد المقتطفات أعلاه.. فالتحديد جاء في الديباجة.
    ودستور 1968م وهو الدستور الأخير، فقد جاء في مذكرته التفسيرية أن دستور هذه المدنية الجديدة هو القرآن.. وجاء فيها "بعث (لا إله إلا الله) من جديد لتكون خلاقة في صدور الرجال والنساء، اليوم كما كانت بالأمس، وذلك بدعوة الناس إلى تقليد محمد..".. وهذا أخر دستور.
    دعوة الناس وليس دعوة المسلمين أو المؤمنين، وطريق محمد عند الأستاذ محمود، بلغ نهاية الكمال.. فهو يقول: "إن الله تعالى يضع الإنسان، من الوهلة الأولى، في طريق الحرية الفردية المطلقة، على شرط واحد، هو أن يتحمل مسؤولية تصرفه فيها، ثم استن له الاسلوب التعبدي الذي بلغ نهاية كماله في النحو المأثور عن النبي..".
    معلوم ان جميع الأنبياء، جاءوا بكلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، المبنى واحد والمعنى مختلف، وبلغت كلمة التوحيد قمة معانيها عند النبي محمد، واصبحت تعني: لا فاعل لصغير الأشياء ولا كبيرها إلا الله، اصبحت تعني ان الإرادة الإلهية هي القانون الطبيعي "الذي اختط للعوالم المختلفة والحيوات التي تعج بها تلك العوالم، بداياتها ونهاياتها، ثم رسم لها خط سيرها فيما بين ذلك رسماً محكماً لا مكان فيه للمصادفة، وان كل ما فيه بحساب دقيق وقدر مقدور..".. كلمة التوحيد التي جاء بها المعصوم في هذا المستوى هي منهاج السرمد.. يقول الأستاذ محمود من كتاب (لا إله إلا الله): " (لا اله إلا الله) تظل سير الخلائق .. الأبدي .. الأزلي .. السرمدي ، إلى الله، لا تنتهي .. الناس في الدنيا يمشوا لي الله بلا اله إلا الله .. وفى البرزخ يمشوا لى الله بلا إله الا الله .. وأهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار يمشوا لى الله بلا إله الا الله .. هي سرمدية.. وهي، في الحقيقة، في السماء عند الله، في اطلاقه، نهايتها، ولذلك فليست لها نهاية.. (لأن ما يكون نهايته في الاطلاق لا ينتهي) وبدايتها في الأرض..".. فبهذا المعنى، وفي هذا المستوى، منهاج الطريق سرمدي!!
    فإذا جاء د. القراي بعد كل هذا، ليقول لنا أن هنالك منهاج موسل إلى الله وموصل إليه، غير طريق محمد، ونسب زعمه هذا الباطل للأستاذ محمود، نقول له هيهات!! زعمك في أصله باطل شديد البطلان، ونسبته للأستاذ محمود بهتان عظيم.. يمكنك أن تنسب زعمك لنفسك، فأنت حر في ذلك، اما أن تنسبه للأستاذ محمود هذا ما لا يكون، وهو الافلاس الحقيقي، وقمة عدم الموضوعية، التي تتحدث عنها وأنت تناقضها.
    نورد هنا بعض الأحاديث النبوية، القاطعة في دحض مزاعم القراي:
    "روى النسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى في يد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورقة من التوراة فقال: (أمتهوكون يا ابن الخطاب؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لو كان موسى حيا واتبعتموه وتركتموني ضللتم(، وفي رواية: (لو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي، فقال عمر: رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً)."
    وفي حديث آخر قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار).. رواه الإمام مسلم في صحيحه.
    وقد جاء في تفسير الجلالين عن آية (يا أهل الكتاب لستم على شيء)، وما تبعها ما نصه: " قال السدي: الآية: نزلت في أصحاب سلمان الفارسي، بينا هو يحدث النبي صلى الله عليه وسلم إذْ ذكر أصحابه، فأخبره خبرهم، فقال: كانوا يصومون ويصلون ويؤمنون بك، ويشهدون أنك ستبعث نبيًا، فلما فرغ سلمان من ثنائه عليهم، قال له نبي الله صلى الله عليه وسلم: "يا سلمان، هم من أهل النار". فاشتد ذلك على سلمان، فأنزل الله هذه الآية، فكان إيمان اليهود: أنه من تمسك بالتوراة وسنة موسى، عليه السلام؛ حتى جاء عيسى. فلما جاء عيسى كان من تمسك بالتوراة وأخذ بسنة موسى، فلم يدعها ولم يتبع عيسى، كان هالكًا. وإيمان النصارى أن من تمسك بالإنجيل منهم وشرائع عيسى كان مؤمنًا مقبولا منه حتى جاء محمد صلى الله عليه وسلم، فمن لم يتبعْ محمدًا صلى الله عليه وسلم منهم ويَدَعْ ما كان عليه من سنة عيسى والإنجيل -كان هالكا"..
    الأدلة على دحض مزاعم د. القراي مستفيضة جداً، فهو قول يناقض البداهة، ويناقض الأدلة المستفيضة.. وقد قصدنا من التطويل، طرح منهاج طريق محمد صلى الله عليه وسلم، للقراء الكرام، ورب مُبلّغ أوعى من سامع..
    هذا، والله المستعان..
    يتبع....
    خالد الحاج عبد المحمود
    رفاعة في 21/8/2016م











    أبرز عناوين سودانيز اون لاين صباح اليوم الموافق 21 أغسطس 2016


    اخبار و بيانات
  • محاضرة عن العلاقات العامة المفهوم والممارسة فى السودان
  • وفد من حزب التحرير / ولاية السودان يزور السفارة الباكستانية في الخرطوم
  • ندوة عن شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية منصات للاتصال الفعال
  • تقرير التحالف العربي من أجل السودان يدعو للتعجيل بتوصيل الإغاثة ووقف العدائيات والحملات الإعلامية
  • بيان من حركة\ جيش تحرير السودان بخصوص عزم السلطات الايطالية ترحيل اللاجئين السودانيين
  • الحزب الشيوعي السوداني :ازمات البلاد لن تحل الا بزوال النظام
  • بيان صحفي من حزب الأمة القومي
  • قيادات سياسية ومبدعين..خارطة الطريق خطوة في طريق السلام
  • شمال كردفان تكشر أنيابها في مواجهة العادات الضارة والمخدرات.
  • واشنطن ترجئ رفع العقوبات بسبب انهيار (مفاوضات أديس)
  • أزمة جديدة تعصف بـ نداء السودان ياسر عرمان يتهم مريم الصادق بالعمل ضد الحركة الشعبية
  • البشير يلتقي مبعوث الأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان
  • قضت بإبعادهم السلطات المصرية توقف (77) سودانياً كانوا في طريقهم لإسرائيل
  • الحركة الشعبية لتحرير السودان - مكتب فرنسا تقدم ندوة بعنوان: الحركة الشعبية و رؤية السودان الجديد
  • حركة تغيير السودان: تأكيد صحة موقفنا بان خارطة طريق امبيكي والضغوط



اراء و مقالات

  • دول الخليج.. مستقبل القيادة والإحتمالات المؤجلة بقلم د. علي فارس حميد
  • أخونة الدولة التركية بين التمكين الديمقراطي والانقلاب العسكري بقلم ميثاق مناحي العيساوي
  • الأزمة السودانية الحل مازال بعيدا (2) بقلم حسين سعد
  • الانكشاري احمد البلال من الخيانة والعمالة ... الي الجهل بقلم شوقي بدرى
  • على عجل فساد قائم وافتقار للمعالجات بقلم سميح خلف
  • ما بين خارطة الطريق وحوار الأرانب بقلم مصعب المشرّف
  • أصحوا من نومكم يا شعب السودان ! بقلم عمر الشريف
  • تبلغ رواتب الدستوريين 67 مليار جنيه سنوياً.. و لِسَّعْ!! بقلم عثمان محمد حسن
  • لو أن كرامة الأنسان كانت جزءا من همهم لفعلوا بقلم المثني ابراهيم بحر
  • شكرا جزيلا لمنظمة مراسلون بلا حدود فى فرنسا ! بقلم الكاتب الصحفى عثمان الطاهر المجمر طه / باريس
  • أعلنوها ..!! بقلم الطاهر ساتي
  • الانتخابات الكينية بقلم فيصل محمد صالح
  • المنافع.. بدل المدافع..!! بقلم عثمان ميرغني
  • والآن العدو المشمر.. وضرورة ان تلقاه عريان (1-؟؟؟) بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • (تعبان) شديد !!! بقلم صلاح الدين عووضة
  • ماذا دهانا أيها الناس؟! بقلم الطيب مصطفى
  • مؤتمر الإرهاب .. في ضيافة الإرهابيين !! بقلم د. عمر القراي
  • القضاء الجهة الوحيدة :معقول يامولانا؟! بقلم حيدر احمد خيرالله
  • مجلس الصحافة من الرعاية إلى الجباية أو التقدم إلى الخلف بقلم نبيل أديب عبدالله المحامي
  • بعد أربعمائة عام من رحيله يرسل رسالة إلى الرئيس السوداني عمر البشر! بقلم محمد جمال الدين
  • ليه 2020 اطلع هسع من القصر الجمهوري وما ضيع زمن الشعب بقلم محمد القاضي
  • قرارات تربوية وإعلامية لمحاربة الإرهاب بقلم نورالدين مدني

    المنبر العام

    تقارير غربية: تسوية سياسية وتطبيع بين السودان وامريكا قريبا...؟
  • صغار السودان يهزمون زامبيا واحد صفر..مبروك للابطال..فيديو.
  • يا هؤلاء:أضعف شعب على وجه الأرض.إسرائيل تريد البشير وعسكره. فما أنتم فاعلون؟
  • اشكى عطشك للبحر
  • التنبل ده قصتو شنو صور
  • تاجر دين يمارس الهبل : اخص عليك بلد
  • خواء المُنشاق
  • غرق طالبة جامعية في بئر والمسئولين بكل استهتار بتفرجو عليها وهي بتخرج الروح(صور)
  • الجميلة ومستحيلة.. على أبوابها حرس غلاظ
  • * مقتل قرنق يطفو وأموال الفذافي والحركات: والعدو المشمر ألقاه عريان....؟!
  • تقارير غربية: تسوية سياسية وتطبيع بين السودان وأميركا قريباً
  • بشراكم يا سودانيين .. مئات المليارات في طريقها إليكم
  • عرمان يوجه اتهام لمريم المهدي بالعمل ضد "الحركة الشعبية" وتشكيل لجنة للتحقيق
  • عودة الحكومة للمفاوضات .. اعلام الحكومة .. وارهاصات فجور الخلافات الحكومية
  • في الصميم!
  • عادل ود عباسيه اختى ...يا وجعي ويا حزني عليك
  • مطلوب موقع للعقارت فى السودان ؟
  • انخفاض في معدلات بوستات القرقراب والمطاعنة
  • ستيفن هوكنج: هل خلق "الكون" نفسه؟؟دعوة للنقاش\فيديو
  • الماســــــــــورة(ميسى) ابى عز الدين يصرح من "نادي الزوارق"(صورة)
  • البرازيل تثار من المانيا..وتفوز بالذهب..ريو اولمبياد.
  •                    |Articles |News |مقالات |بيانات

    21-08-2016, 10:28 PM

    بكرى ابوبكر
    <aبكرى ابوبكر
    تاريخ التسجيل: 04-02-2002
    مجموع المشاركات: 19772

    للتواصل معنا

    FaceBook
    تويتر Twitter
    YouTube


    Re: حول تعديلات د. عمر القراي في الفكرة الجمهو (Re: خالد الحاج عبدالمحمود)
                       |Articles |News |مقالات |بيانات


    [رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

    تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
    at FaceBook




    احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
    اراء حرة و مقالات
    Latest Posts in English Forum
    Articles and Views
    اخر المواضيع فى المنبر العام
    News and Press Releases
    اخبار و بيانات
    فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
    صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    Sudanese Online Wikipedia



    فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
    لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
    About Us
    Contact Us
    About Sudanese Online
    اخبار و بيانات
    اراء حرة و مقالات
    صور سودانيزاونلاين
    فيديوهات سودانيزاونلاين
    ويكيبيديا سودانيز اون لاين
    منتديات سودانيزاونلاين
    News and Press Releases
    Articles and Views
    SudaneseOnline Images
    Sudanese Online Videos
    Sudanese Online Wikipedia
    Sudanese Online Forums
    If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

    © 2014 SudaneseOnline.com

    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de