بريطانيا جوة .. (Brin) بقلم عثمان ميرغني

كتاب سودانيزأونلاين الموقعين على إعلان الحرية والتغيير
إحتفال السودانيين بالساحل الشرقي لولاية ميريلاند لدعم الثورة السودانية
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 15-02-2019, 11:54 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-02-2019, 05:53 PM

عثمان ميرغني
<aعثمان ميرغني
تاريخ التسجيل: 28-02-2014
مجموع المشاركات: 391

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


بريطانيا جوة .. (Brin) بقلم عثمان ميرغني

    05:53 PM February, 09 2019

    سودانيز اون لاين
    عثمان ميرغني-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    حديث المدينة





    أكثرُ ما يميزُ الغربيين (الخواجات) إجادتهم صنع واستخدام الاختصارات.. غالباً يختصرون جملة طويلة بالأحرف الأولى لكلماتها.. وأحياناً يستخدمون كلمة مركبة بديلاً لجملة طويلة..

    من أشهر المختصرات الحالية كلمة (Brexit) ولعلكم سمعتموها تتردد كثيراً في الأخبار والبرامج الإعلامية.. وهي اختصار لكلمتين British وتعني بريطاني وكلمة Exit وتعني خروج.. أي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وهو الموقف الذي أيده البريطانيون في الاستفتاء العام وأصبح لزاماً على الحكومة أن تنفذه.. بكل تعقيداته..

    في السودان؛ وعلى مر السنوات الطويلة منذ الاستقلال، كلما دبَّ في البعض اليأس تأسفوا على سنوات الاستعمار البريطاني وتساءلوا في حسرةٍ ألمْ يكنْ ممكناً تأجيل الاستقلال بضع سنين، حتى يرشد الحكم الوطني ويتأهل لصناعة وطن قوي.. وكأني بهم يرفعون شعار Brin بنفس تركيبة الكلمة السابقة وتعني British In أي بقاء بريطانيا في السودان..

    وطبعاً عهود الاستعمار ولت، وما عاد عالم اليوم يقبلُ إعادة الحقبة الاستعمارية بعد أن أصبح العالم يُدار بحزمة حقوق وواجبات دولية ترعاها الأمم المتحدة بصولجان الدول الكبرى، ذات العضوية المستديمة في مجلس الأمن..

    لكن.. أليس من الحكمة تطوير مصطلح Brin ليمنح المدلول الإيجابي لبناء دولة حديثة قوية وقادرة على حجز مقعد متقدم في قائمة دول العالم؟ أرجوكم بلا توتر قراءة وجهة نظري في هذا المقام..

    عالم اليوم لم يعدْ يعترفُ بالحدود السياسية ولا الخصوصيات القومية، فالقوانين الدولية صارتْ عابرة للقارات والأقطار.. والسيادة الوطنية ممهورة بتركيبة الجُوار الكوكبي (في كوكب الأرض).. ومع التقدم الهائل في تكنولوجيا التواصل الأثيري والنقل الجوي.. لم تعدْ للمسافات أو فروق الوقت حرمة وطنية..

    ورغم تفاوت الدول في ثرواتها ومواردها الطبيعية إلاَّ أنَّ التجربة أكدتْ أنَّ المحك في (الإدارة) واستلهام الطرق الحصيفة لتطوير الذات .. فدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية لا تملك موارداً طبيعية، لكنَّها أحسنتْ إدارة مواردها البشرية، فأنجزتْ أقطاراً ناهدة الرفاهية.. عندما زرتُ مصانعَ ضخمة في كوريا أعجبتني لافتة كبيرة في صدر المدينة الصناعية، مكتوب عليها بخط عملاق (Limited resources, Unlimited creativity ) ومعناها (موارد محدودة، إبداع غير محدود).. وحتى في إقليمنا القريب فدولة مثل الأردن تعاني من شح الموارد في أرض صغيرة غالباً صخور جبلية، لكنها اعتمدتْ على ترفيع (قيمة الإنسان) فازدهرتْ بأصولها البشرية لا المادية..

    حسناً، بدلاً من أن نفهم Brin بالمعنى الضيق المباشر، لماذا لا نمدِّدُ خيالنا لأفق يستلهم قيم الحضارة المعاصرة الآن، التي لا تعترف بالحدود، لنقفز بوطننا فوق السحاب..

    تعوزنا الإدارة السديدة على مستويات عُدة، لكن الإدارة ليستْ مجرد علوم وشهاداتٍ، بل هي تراكم خبرة ومعرفة أنجبتْ خيالاً منتجاً.. فمثل ما نجلب الأبقار الفريزيان من هولندا ونهجنها مع أبقارنا لإنتاج سلالة متوافقة مع بيئتنا مسنودة بخصائص الأبقار الأوروبية غزيرة الإنتاج، فلماذا لا (نهجن) الإدارة الوطنية بـإدارة مُستجلبة من الخارج لتلقيح منهج التفكير الإداري والعقلية التي تديرُ مؤسسات بلادنا.. وحتى لا تصدم مثل هذه الكلمات شعوركم الوطني، فلنقلْ لفترة محدودة ومبرمجة وفق خطة واضحة..

    مثلاً.. نستجلبُ أفضل خبرة إدارية أجنبية (مثلاً من أمريكا) للمؤسسات التعليمية الرفيعة، ليكون مديراً لجامعة الخرطوم.. لنقلْ لخمس سنوات.. ونعهد خلالها بعمادة الكليات لخبرات أجنبية أيضاً.. فتكون كليات الهندسة والطب والصيدلة والزراعة والبيطرة لعمداء من مختلف الدول الأوروبية وأمريكا وكندا.. فترة (التهجين) المحددة ستنجبُ سلالة جديدة من العقلية الوطنية المُهجَّنة بالفكر الإداري الغربي الذي نُقرُّ بأنه متقدم علينا بقرون..

    نفس الأمر للمستشفيات المرجعية الكبيرة.. في العاصمة وبعض المدن.. بل قد نصل لمستوى مؤسسات التعليم العام من الروضة إلى الثانوي.. نستجلبُ لهم مديرين بخبراتٍ رفيعةٍ من مختلف دول العالم، لنهجن صناعة الأجيال القادمة..

    ما رأيكم؟؟

    التيار






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de