ثيمة الموت: تأملات في فلسفة الموت

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 05-07-2021, 07:26 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-29-2021, 10:26 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
ثيمة الموت: تأملات في فلسفة الموت

    10:26 PM April, 29 2021 سودانيز اون لاين
    محمد عبد الله الحسين-
    مكتبتى
    رابط مختصر

    (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});الموت: أو تأملات في فلسفة الموتهذا الموضوع مقتطع أو مقتبس من موضوع بعنوان(مختارات من محاضرة «تأمّلات فلسفيّة في الموت» ، والمنشور في مجلة الجديد ‏بتاريخ الخميس 2021/04/01 وهي المحاضرة التي كان قد ألقاها (ديميتريس ليانتينيس) سنة 1997 قبل أشهر من انتحاره.‏بالنسبة لي أول مرة أسمع عن ليانتينيس..و لكن شد انتباهي حديثه عن فلسفة الموت وربطه بينها وبين انتاج اليونانيين القدماء ‏لقصصهم الملحمية وكذلك فلسفته الشخصية التي طبقها فيما بعد عمليا بانتحاره.‏

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 04-30-2021, 09:15 PM)
    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 05-01-2021, 03:54 AM)









                  

04-29-2021, 10:33 PM

محمد المرتضى حامد
<aمحمد المرتضى حامد
تاريخ التسجيل: 08-14-2006
مجموع المشاركات: 10601

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الأخ العزيز محمد..
    هل من رابط يقود إلى المحاضرة المعنية؟
    مع تقديري..
                  

04-29-2021, 10:33 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    كما أشرت أن الذي شد انتباهي لمحاضرته التي القاها هو تناوله لفلسفة الموت من خلال الرؤية ‏الفلسفية لليونانيين القدماء و كذلك من خلال مقارنته لفلسفة اليونان

    مع الدين المسيحي ‏والاسلامي. ‏

    يتضح من خلال استعراض فلسفة ليانتنيس إن ثيمة الموت لديه عبارة عن رؤية مشهدية/ ‏بانورامية تمتد عبر الزمن لثيمة أو فكرة الموت وانعكاسها من ثم على التفكير

    والسلوك والفلسفة ‏لدى البشر عامة حسب كل مجتمع وتكوينه الثقافتي والاجتماعي.‏

    قبل أن أنزل وجهة نظر ديمتريس ليانتينيس أعتقثد من الأفضل أن أنزل مقتطف من مقال يتناول ‏جزء من سيرته وملخص عن فكرته عن الموت.‏
                  

04-30-2021, 01:19 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 28391

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    مختارات من محاضرة «تأمّلات فلسفيّة في الموت»
    (ألقاها ديميتريس ليانتينيس في مدرسة الصحّة العسكريّة بأثينا سنة 1997 قبل أشهر من انتحاره)
    الخميس 2021/04/01

    «إنّ التّراجيديا الأتيكيّة هي أنبل إنجازات الإنسان على مدار التّاريخ. لم يُقل شيءٌ أكثر حقّانية منها. ليس ثمّة شيء أكثر واقعيّة، ولا أكثر محسوسيّة ولا أكثر فضيلةً وتثقيفًا وجمالًا من التّراجيديا الأتيكيّة. إذا لم نكن نُدركُ هذا، فإنّ اللّوم يقعُ على عاتق بعض النّاس، وسأوجّه النقد مباشرةً إلى النّظام التعليمي متحمّلًا مسؤوليّتي باعتباري مُدرّسًا».

    «وُلدت التراجيديا الأتيكيّة من خلال علاقة الإغريق الجدليّة بالموت. لذلك فهي نتاج مواجهة الإغريق الرّوحيّة لظاهرة الموت. يمكن إثبات ذلك على نحو جليّ كالتالي: فلنستحضر شعراء التراجيديا الأتيكيّة الثلاثة العظام (أسخيليوس وسوفوكليس ويوريبيديس)،. الأبطال والشخصيات والتبصّرات الفكريّة الرّائعة التي أبدعوها، «تماثيل الكلمات»، كما نقول في الأدب، كلّهم أناسٌ يلاقون حتفهم في النّهاية. يُذبحُ أجَامِمْنـُون في الحمّام، تُقتلُ كليتيمنيسترا على يد ابنها، يُقتلُ إيجيسثوس أيضًا على يد أوريستيس، يفقأ أوديب عينيه ثمّ يموتُ في كولونوس، تشنقُ أمّه وزوجته، جوكاستا، نفسها، تُدفنُ ابنتهما أنتيجون، حيّةً، ويَقتل ابنا أوديب إيتوكليس وبولينيكس بعضهما. إنّ التّراجيديا الأتيكيّة موضع دائمٌ للذّبح. يقتلُ آياس، المحارب العظيم، نفسه بسيفه. ويُسحق هيبوليتوس حتّى الموت كما هو الحال في حادث سيّارة عنيف. تقتل ميديا أبناءها، وهكذا دواليك. بالانتقال من التّراجيديا الأتيكيّة إلى أعظم لحظة، تقريبًا، في الفنّ الأوروبّي، تراجيديا شكسبير، «السّليل» المباشر لأسخيليوس، ستلاحظون أيضًا سقوط السّتائر على مسرح مليء بالجثث. فلنستحضر ماكبث وعطيل وهاملت وديدمونة وأوفيليا وغيرهم. هذه مجرّد عيّنة عن كيفيّة انبثاث ثيمة الموت في عالم الفنّ».

    «إنّ الموت مُهيمنٌ على الكوكب، إنّه حاكمُ الكون، وقانونه السّائد. نحنُ نعلمُ اليوم، بفضل الفيزياء الفلكيّة وعلم الكون، أنّ النّجوم تموت أيضًا. سوف تموت شمسنا في غضون خمسة مليارات سنة، في حين أنّ الكواكب سوف تموت في وقتٍ أكثر قربًا. إنّ الموت يُهيمن أيضًا على المركّبات اللّاعضويّة، على الكون كلّه».

    فلسفة

    «إنّ الموت أهمّ قضيّة فلسفيّة. ما الفلسفة؟ قد يحدّها المرء بوصفها أنطولوجيا وإيتيقا وإستطيقا وعرفانيات وميتافيزيقا، كما يفعل الأكاديميون في الجامعات. ليست المسألة كذلك على الإطلاق! إنّ هذه الموضوعات بمثابة الهامش، إنّ تعريفها بهذا الشكل أمرٌ سخيفٌ وسورياليّ، لا يمكن تدريس الفلسفة انطلاقًا من هذه الرؤية، ولهذا السّبب فإنّ علاقتنا بها باردة، فلنترك ما قاله ديكارت وديوجانس اللايرتي وبرغسون وزينون الرواقي وزينون الإيلي للخبراء. الفلسفة أمرٌ واحدٌ فقط. إنّها تفكّر الإنسان في ظاهرة الموت. هكذا عرّفها أحد أعظم الفلاسفة: أفلاطون، في محاورة فيدون، قائلًا ‘الفلسفة هي دراسة الموت’. وهو يقصدُ علاقة كلّ منّا بموته الخاص، وليس بموت صديقه أو والده أو أحد أقاربه، كأن نذهب إلى المقبرة أو إلى جنازة ونكون في حالة حداد. ليس الأمر كذلك، إنّ الفلسفة هي دراسةُ الموت بمعنى أن أتأمّل موتي الخاص، في ضوء حقيقة أنّي سوف أموت يومًا ما. بعد التعريف الذي قدّمهُ مباشرةً، يخبرنا أفلاطون أنّ ‘أولئك الذين يتفلسفون بشكل صحيح، يدرسون كيف سيموتون، ولا يهابون الموتَ متى حلّ أجلهم’. لقد قيل هذا من قبل الكثيرين في العصر الحديث، لكنّ الصيّاغة الكلاسيكيّة كانت لأفلاطون. لقد افتتح كامو، إحدى أهمّ مقالاته، أسطورة سيزيف، بعبارة مرعبة ‘ليس ثمّة سوى مشكلة فلسفيّة واحدة: الانتحار’. لكنّه لم يعبّر عن الفكرة بوضوح الإغريق ورصانتهم واستبصارهم، كما فعل أفلاطون».

    «ثمّة قول مأثور من التاريخ اللّاتيني (: Si vis pacem, para bellum) ‘إذا أردت السّلام فلتستعد للحرب’. قام فرويد بإعادة صياغته ليجعله (: Si vis vitam, para mortem) ‘إذا أردت الحياة فلتستعد للموت’. إذا أردت أن تعيش بأفضل الطرق الممكنة، وأن تحظى بأكثر الحيوات اكتمالا وسعادةً ونزاهةً، فلتتجهّز في كلّ لحظة ولتستعدّ للموت عبر التفكّر فيه».

    «لقد ضمّن الإغريق معنى الموت في لغتهم الثريّة التي لا تُضاهى. تُؤدّي كلمة (Telos) في اللّغة اليونانيّة معنيين: النهاية والغاية. يهدف كلّ ما نقوم به في حياتنا إلى النهاية/الغاية، إلى موتنا. إنّ موتنا، النهاية، هو غاية حياتنا».

    «لقد قال الإغريق كلّ شيء بكلمات ‘منويّة’ في حين لم تقل الحضارة الأوروبيّة شيئًا؛ لم يقم الأوروبيون سوى بتطوير ما صاغه الإغريق في كلمات منويّة».

    «جميعنا نعلم أنّنا سوف نموت، وحدهم البشر يملكون هذه الخاصية. إنّه الاختلاف الأنطولوجي للدازاين، كما يقول هايدغر. نحن البشر نعلم أنّنا سوف نموت لأنّنا كائنات مفكّرة، لأنّنا حصّلنا الوعي المعرفي؛ نحن نملك عقلًا. ذلك ما يجعل الموت ظاهرة مؤلمة بالنسبة إلى الإنسان، وهو ما يخلق الخوف من الموت».

    «تُوجدُ علامات لطيفة في الأساطير الفلسفيّة الماضية، نعثر على إشارة واضحة، في العهد القديم، في سفر التّكوين: خلق الإله آدم وحواء ووضعهما في الجنّة وحذّرهما من الأكل من شجرة المعرفة: ‘وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ’ (تك 2: 17). نحن نعلم أنّهما لم يموتا، فماذا كان يُقصد بالموت؟ لقد حصّل الإنسان الوعي المعرفي، أو المعرفة، وانسلخ على الفور من الطّبيعة، التي لم يُغادرها أيّ نوع من الكائنات الحيّة الأخرى. لقد خرج الإنسان من الحالة الطّبيعيّة وجعل العالم «شيئًا» يتفحّصه، وبدأت منذ ذلك الحين متاعبه كلّها. كان الموتُ العقوبة الكبرى التي هدّدهم الإله بها، لذلك فإنّ وعينا المعرفي يجعلنا نُدرك الموت ويُنشئ فينا الأسى والألم. إنّ شجرة المعرفة هي كناية عن تحصيل الإنسان الوعي المعرفي. هكذا تأوّلَ الفيلسوف الألماني العظيم كانط هذه الأسطورة، وفكَّ التباسها، في مقالة موجزة كتبها في منتصف عمره بعنوان ‘تخمينات حول بداية التاريخ البشري’، حيث قال إنّ ‘الثعبان’ المذكور في سفر التكوين هو ‘اللّماذا’ الأولى، سؤال الإنسان الأوّل. لقد تطوّر دماغ الإنسان، حسب نظرية التطوّر، حيث نما حجم دماغ الإنسان الماهر (هومو هابيلس) والإنسان المنتصب (هومو إريكتوس)، وحدث ذات يوم ذلك الانفجار الهائل في ذهنه وصاغ أوّل الأسئلة».

    «يخبرنا أبيقور أنّ الموت غير جدير بالخوف، يقول في رسالة إلى مُريده مينيسي ‘وهكذا فإن الموت، وهو أفظع الشرور، لا شيء بالنسبة إلينا، إذ عندما نكون فالموت لا يكون، وعندما يكون الموت فنحن لا نكون’. لقد منحنا أبيقور وصفةً علاجيّة متكوّنة من أربعة أدوية، قدّم لنا ترياقًا بالمعنى الأبقراطي؛ أوّلا ‘لا تخشوا الآلهة’، ثانيا ‘لا معنى للموت’، لن أشعر به حين أموت، سوف يكون بمثابة نوم هنيء أبدي، كما دعاه سوفوكليس في تراجيدياته بـ’النوم الأبدي’. ثالثًا ‘يسهل الحصول على ما هو جيّدٌ’. بإمكانك تحصيل الفرح، إنّه أمرٌ هيّنٌ. رابعًا ‘بإمكانك تحمّل ما هو فظيع’. يمكننا تحمّل الشدائد والنكبات والمحن التي تصيبنا، إذا ما تملّكنا هذه الأداة، هذا ‘القُوت الفلسفي’، هذا السّلوك الفلسفيّ السّليم».

    «لقد ذهب تشاؤم الإغريق إلى الأقاصي، ولامس القاع، وتبصّر الظّلمة المطلقة، لكنّه لم يعلق في الأسفل ليصير عدميّةً. لقد صنع الإغريق من ذلك التشاؤم قوّةً وارتقوا وصاغوا أنشودةً من رحم تفجّعهم، لذلك أبدعوا هذا الفنّ الفريد الرّائد الخالد. لقد ولّدَ هذا الألم الأعمدة والتماثيل والفلسفة الأفلاطونيّة وأغاني بنداروس ومرثيات الشاعر الغنائي وملحمة هوميروس».

    الفلسفة

    «في الفلسفة، عندما نقول ‘الموت’ فإنّنا نعني ‘العدم’، كما هو وارد في الأنطولوجيا، وعندما نقول ‘الحب’ فإنّنا نعني ‘الكينونة’». تجري دراما الحياة في هذين القطبين، إنّ ما نسمّيه بالطّبيعة والولادة والخلق، هو بالضبط اللّقاء الفلسفي بين الحب والموت، إيروس وثاناتوس- الكينونة والعدم».

    «إنّ ما نحتاج إلى معرفته بخصوص الحبّ، هو علاقته التّبادليّة بالموت. إنّ حالةً إيروسيّة مكثّفة، طريقة حياة إيروسيّة عميقة، لن نُدركها أبدًا في بعدها الطّبيعي إنْ لم تكن مصحوبة بظاهرة الموت. لذلك كانت لقصص الحب التي يكتبها الشعراء العظام نهايات مدمّرة، مثل تراجيديا روميو وجولييت لشكسبير التي تُعدّ بمثابة نموذج أصليّ».

    «إنّ هرقليطس أعظم عقل وُلد على الإطلاق. ماذا قال هذا الرجل؟ لقد حُفظت لنا بعض شذراته التي وسعت كلّ شيء، كلّ شيء، النظريات الحديثة كلّها، ميكانيكا الكم، الفيزياء النسبيّة.. لقد كان هذا الرجل المالينخولي ينتحب طوال حياته، سخط على النّاس واستهزأ بهم، ومات متجوّلًا بين الجبال. يقول في إحدى شذراته ‘إنّ هاديس (الموت) وديونيسوس (الحب) أمرٌ واحدٌ’».

    «لقد أقرّ فرويد في شيخوخته بوجود مبدأ، قانون في الطبيعة، هو النموذج البدئي الأساسي الأقوى. إنّه الدّافع نحو الموت (ثاناتوس). يتمّ التعبير عن هذا الدّافع بطريقتين: إمّا أن يُوجّهَ نحو الدّاخل ساعيًا إلى تدميري، مثل الانتحار الذي يُعدّ حالة نموذجيّة، وإمّا أن يُوجّهَ نحو الخارج بسبب وجود قوى مقاومة تحوّله ليصير الظاهرة التي نسمّيها ‘عدوانيّة’. انطلاقًا من هذه النقطة، قام فرويد بتأويل التاريخ البشري بطريقة لم يتخيّلها أيّ فيلسوف من قبل، لقد فسّر السجلّ الإجرامي الثقيل للتاريخ. لماذا تندلع الحرب؟ لم يكن ثمّة مفرّ من الحرب منذ بداية التاريخ، إنّها أكثر أشكال الصّراع تطرّفًا.

    لماذا توجد الحرب؟ يكافح الكثير من الحكماء والفلاسفة وعلماء الاجتماع والسياسيين والعلماء والاقتصاديين من أجل إيجاد صيغة لتنظيم العلاقات الإنسانيّة، من أجل طمس هذه المعاناة، ولم ينجحوا. لماذا؟ لأنّ أحدهم لم يفكّر في وجود شيء متأصّل في الطّبيعة البشريّة، شيء طبيعي محض ولا يُهزم: الدّافع نحو الموت، عندما يتحوّل إلى الخارج ليصير عدوانيّة. هذا هو فرويد».
                  

04-30-2021, 01:57 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: زهير عثمان حمد)

    الأخ محمد المرتضى

    QUOTE] الأخ العزيز محمد..

    هل من رابط يقود إلى المحاضرة المعنية؟

    مع تقديري..


تحياتي أخ محمد المرتضى

عفوا أخي لم أرى طلبك إلا الآن ...العتب على حاجات كتيرة ههههههه.

و الشكر اللأخ زهير ما قصّر..

                  

04-30-2021, 02:17 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 28391

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: زهير عثمان حمد)




    يا دكتور متعك ربي بالعافية ولك مني كل الاجلال والتقدير
    وأرجو أن تسمح لي بالخوض في هذا الامر ومن منحي أنساني وعبثي عله يسوقنا لتفسير مقنع أو قل معقول بحثا و تأمل بعمق في الموت او كما تحب الاديبة الرائعة نوال العلي تسمية بالغياب
    أستهل ما اود طرحه بهذه الابيات للشاعر صلاح أحمد إبراهيم
    أإذا متنا انتهينا للأبد؟ غير ما أسماه دهري طبيعة؟
    أم بدأنا من جديد .. كيف أو أين سؤال هائل لن نستطيعَه
    أفمن يذهب عنا سيعود مثلما تزعم شيعة…ثم هل عاد أحد؟
    أم له في داره الأخرى خلود
    بعد أن يسترجع الله الوديعة
    بكتاب وأمَدْ؟
    رهق سؤال الموت يعذبنا ان كنا مؤمنيين أو ملحدين وكتابات كثيرة مقلقة ومخيفة وأخري محفزا لخوض تجربة الموت بالانتحار وكنت أسمع لأستاذي في الجامعة الاسلامية عند ما يتكلم عن الموت ويقول - نحن موتنا حياة وفي موتهم موات ! للموت فلسفته الخاصة في الإسلام يكشف عنها سيدنا محمد ص لابنته فاطمة في لحظة موته عندما قالت‏ ‏ واكرب أبتاه ، فأجابها-‏ ليس على أبيك كرب بعد اليوم‏،‏ فالموت يضع نهايةً للكرب‏ والهم والحزن والشقاء والألم،‏ وينتهي معه البلاء الذي لا يمكن أن ينجو منه إنسان قط بهذه الروح المطمائنة تجد اغلب أهلنا يرحلون بيقين الراحة وكذلك كتب القس ريموند مودي هو الأب لحركة تجربة الاقتراب من الموت الحديثة وعمله الرائد الحياة بعد الحياة على تغيير العالم ، وأحدث ثورة في طريقة تفكيرنا في الموت وما يكمن وراءه نُشرت هذه الدراسة في الأصل عام 1975 ، وهي الدراسة الرائدة لمئة شخص عانوا من الموت السريري
    وتم إحياؤهم والذي يقال ، بكلماتهم الخاصة وما يكمن وراء الموت وأنهم كانوا الاقرب للموت
    فمنذ بداية الخلق و ظاهرة الموت ليس لها تفسير يحقق لنا الفهم فقط ودوما نسال لماذا نموت ؟
    ونحن أمام الموت في ذهول و رعب و حيرة لا شيء تغيّر وكأنما حكمة العصور وفلسفة الدهور، وعلم الأجيال هباء يتبدد أمامه الموت، سيداً للحقائق
    الموت في جوهره قيد على وجود الإنسان فلا يمكن أن تكون هناك حرية وإلا كان الحديث عن القيد عبثاً ولهذا قيل إن طبيعة الموت هي الكلية المطلقة جميع البشر للفناء وكل نفس ذائقة الموت لا محالة إن الموت يتبع إزاء الجميع سياسة ديموقراطية تقوم على المساواة المطلقة يرتبط الموت في كثير من التفسيرات الدينية بالحرية والانعتاق من كبد الدنيا تعال لنري بالرغم من اكتشاف حتمية الموت يؤدي الى صدمة عميقة وأن الإنسان لم يتقبّل من دون مقاومة مشهد انفصاله عن الحياة بكل بهائها أو الفقدان الحتمي لمن نحب فإن هناك عزاء يتمثل في الإيمان بالبعث والقيامة والراحة الابداية ولهذا تجد الرغبة شديد وغريزه
    في الحيا ة ونفضل الحياة نبذل لها كل الممكن ونحارب الموت ولا نستطيع ان نمد الايام او نسلم من الموت الموت موجود بيننا ولكن تعالوا نحاربه بالخلود من خلال التمييز لا شيء نستطيع غير هذا

                  

04-30-2021, 02:23 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 18426

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: زهير عثمان حمد)

    ول أبا دكتور محمد عبد الله
    سلام .. وأسعد الله أوقاتك وتقبل الله صيامنا وقيامنا في هذا الشهر الفضيل ..
    هنا المحاضرة القيمة للدكتور دميترس لياناتس .. (الفيديو مترجم للأنجليزية في شريط الفيديو) ..




    بريمة
                  

04-30-2021, 07:50 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Biraima M Adam)

    كما أشرت أن الذي شد انتباهي لمحاضرته التي القاها هو تناوله لفلسفة الموت من خلال الرؤية ‏الفلسفية لليونانيين القدماء ارتباط ذلك بالأدب الملحمي الأغريقي القديم

    (الاتيكي) و كذلك من خلال ‏مقارنته لفلسفة اليونان مع الدين المسيحي والاسلامي فيما يتعلق بالنظرة نحو الموت. ‏

    يتضح من خلال استعراض فلسفة ليانتنيس إن ثيمة الموت لديه عبارة عن رؤية مشهدية/ بانورامية تمتد ‏عبر الزمن لثيمة أو فكرة الموت وانعكاسها من ثَم على التفكير

    والسلوك والفلسفة لدى اليونانين. ‏

    قبل أن أنزل وجهة نظر ديمتريس ليانتينيس أعتقثد من الأفضل أن أنزل مقتطف من مقال يتناول جزء من ‏سيرته وملخص عن فكرته عن الموت.‏

    هذا ما كنت كتبته قبل أن أشاهد فيديو الأخ بريمة
                  

04-30-2021, 07:58 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    شكراً ول أبا بريمة على التناغم البديعي بإنزال فيديو المحاضرة...‏
    بدل أن كنت أنوي التعليق على المقال و التقاط أهم النقاط التي تمثل رؤية المفكر اليوناني وجدت نفسي ‏أحاول متابعة الفيدية و يبدو أنه المقال ‏
    أفلح إلى حد كبير في اقتباس أهم الأفكار( حسب الجزء القصير من الفيديو الذي تابعته)..الفيديو طويل ‏فأرجيت إكماله لوقت آخر..لكنه يستحق. طبعا كنت مشتت ‏
    بين قراءة كلام ديمتريس و تتبع ردود أفعال و نظرات المستمعين من الأطباء ذوي الخلفية العسكرية..‏
    حسب رأي أعتقد أنه فكرة الموت لدى الأطباء(وكذلك العسكريين) او موقفهم من الموت تكون اقل إثارة ‏للتفكير أو أن هاجس الموت لديهم ليس بنفس الحدة و التفجُّع
    الذي نجده لدى الشخص العادي. لأن فكرة ‏الموت قد يكون لدى الأطباء والعسكريين إلى حد بعيد يكاد ينطبق عليها مقولة الفيلسوف الألماني هيدجر ‏عن الموت بقوله
    (يجب على الموت ألا يكون هاجسا وجوديا يقض مضاجعنا).. أي بإعتباره حقيقة واقعة، ‏وبالتالي فلنتجاوز هذه المحطة( كل نفس ذائقة الموت)..‏
    كذلك نجد نيكولاس بيردييف يصف الموت بأنه هو الحقيقة الأعمق والأكثر دلالة في الحياة نفسها، وإنه ‏الشيء الوحيد الذي يجعلنا نفكر في معنى الحياة ذاتها. والحياة
    نفسها لا معنى لها إلا في دلالة الموت ‏عينه).‏
    هذا كتعليق عام أو مدخل للموضوع..و سنحاول بمشاركة الأعضاء المتابعين تناول مختلف جوانب ‏الموضوع.‏
                  

04-30-2021, 09:11 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    سأحاول يا ول أبا متابعة الفيديو للآخر.. و أعلق..
                  

04-30-2021, 10:10 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    موضوع شهي كما هو عهدنا بكتاباتك يا دكتور
    وربنا لو هون سأواصل معاكم ببعض الأفكار فيما يخص ثيمة الموت
    أود الإشارة إلى أن مفردة الإتيكي وأحياناً تكتب الإتيقي مصدرها Ethical
    وتعني الأخلاقي والقيمي وأحياناً يشار بها للفضيلة
    أما الموت فهو يرتبط في الفلسفة بالزمن
    والوجود عموماً كل الوجود محصور بين أفقيٍْ الزمان والمكان
    أو الزمكان عند إنشتاين
    وبتبقى في مشكلة فلسفية وجدلية هنا
    وهي مشكلة إمكانية الوجود خارج الزمان والمكان البنعرفم (يمين شمال، وراء قدام، فوق تحت، أمس، الآن وغداً)
    طبعاً في قصص كتيرة عن أكوان كتيرة
    وهنالك الجدل حول وجود الله
    هذه المواضيع يبحثها فرع الفلسفة المسمى بالميتافيزيقا
    أيضاً إنشتاين إتحدث عن الزمن المختلف عن زمننا الأرضي
    وهو يرى بأن الزمن بتمط وبنكمش مع السرعة
    وممكن يرجع لورا كمان
    أما عن علاقة الموت بالزمن
    نجد أن الإنسان من يوم ما يولد، كل يوم جديد في حياته بينقص من عمره يوم
    عشان كدا هيدجر بيوصف الإنسان بإنه كائن يتحرك بإتجاه موته
    وربما كان هيدجر أحد النادرين الذين يرون في الموت حسنة
    لأنه قلق الإنسان من إنه كل لحظة عمره ماشي في نقصان
    بيدفعه للإنجاز بسرعة قبل فوات الأوان
    وبيقول الموت هو التجربة الوحيد التي لا يمكن أن يخوضها لك غيرك
    ولا أحد من الأحياء جربها من قبل
    هنا بيجي نقاش الموت السريري وموت الدماغ (البيولوجي)
    كثيرين بيتوقف القلب والرئتين لكن الدماغ لسة ما مات وبعمليات الإنعاش
    ممكن يرجعوا للحياة
    بس دا ما الموت المقصود
    وبرضو هنا بيجي سؤال أرّق الفلاسفة عن أمر الروح
    لأنه الماديين بيأكدوا إنه مافي حاجة إسمها روح في جسد فقط
    والمثاليين بقولوا لا في روح وفي جسد
    بس بقلبم الإجابة على سؤال ماهي الروح
    ثم بعد دا بيجي سؤال ما بعد الموت
    ودي حتة فيها غلاط شديد
    لا سيما حول هل مفهوم الجنة والنار
    وعدل الله الذي يتناقض مع وصف الجحيم

                  

05-01-2021, 02:55 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    تحياتي الأخ السناري...وألف مرحب ‏
    في البداية أود أن أنوّه بأن كلمة اتيكيا تختلف عن كلمة اتيقيا التي تقصدها(الترجمة البغيضة لكلمة ‏ethics‏..والتي تعني الأخلاق‏‎(‎و لكن ‏اتيكيا
    التي يقصدها المفكر اليوناني ديمتريس هي إشارة للغة ‏اليونانية القديمة النتي كانت سائدة في العصور القديمة (قبل الميلاد) في المنطقة
    حول أثينا حيث كان لكل ‏منطقة لغتها..و أعتقد أنها كانت لغة الملاحم اليونانية ‏والتي كانت معاصرة لفلاسفة اليونان مثل أرسطو ‏وافلاطون و
    سقراط،والله أعلم.‏
                  

05-01-2021, 03:03 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الأخ أبو الزهور الرجل صاحب الإحساس العالي وصاحب النبرة الصريحة
    أتأسف للتأخير على تعليقك..
    Quote: يا دكتور متعك ربي بالعافية ولك مني كل الاجلال والتقدير
    وأرجو أن تسمح لي بالخوض في هذا الامر ومن منحي أنساني وعبثي عله يسوقنا لتفسير مقنع أو قل معقول بحثا و تأمل بعمق في الموت
    او كما تحب الاديبة الرائعة نوال العلي تسمية بالغياب
    أستهل ما اود طرحه بهذه الابيات للشاعر صلاح أحمد إبراهيم
    أإذا متنا انتهينا للأبد؟ غير ما أسماه دهري طبيعة؟
    أم بدأنا من جديد .. كيف أو أين سؤال هائل لن نستطيعَه
    أفمن يذهب عنا سيعود مثلما تزعم شيعة…ثم هل عاد أحد؟
    أم له في داره الأخرى خلود
    بعد أن يسترجع الله الوديعة
    بكتاب وأمَدْ؟
    رهق سؤال الموت يعذبنا ان كنا مؤمنيين أو ملحدين وكتابات كثيرة مقلقة ومخيفة وأخري محفزا لخوض تجربة الموت بالانتحار وكنت أسمع لأستاذي في الجامعة الاسلامية عند ما يتكلم عن الموت ويقول - نحن موتنا حياة وفي موتهم موات ! للموت فلسفته الخاصة في الإسلام يكشف عنها سيدنا محمد ص لابنته فاطمة في لحظة موته عندما قالت‏ ‏ واكرب أبتاه ، فأجابها-‏ ليس على أبيك كرب بعد اليوم‏،‏ فالموت يضع نهايةً للكرب‏ والهم والحزن والشقاء والألم


    تعليقك مليء بالاحاسيس الطبيعية والموقف نحو الموت كنهاية حتمية للبشر..فعلا استشهادك بالتراث الإسلامي و الفلسفة الاسلامية حول الموت

    لا تدع مجالا كبيرا للتردد أو التفكير ليس حول الموت و إنما بعد الموت..عكس فلسفات أخرى تقف عند الموت و فلسفته..فالأمر بالنسبة للأديان ..

    فعلا الموضوع مربك وموضوع قديم مثير للقلق البشري وما إلى ذلك..
    في وجودك يا حبيبنا الفاضل سنحاول جميعا تناول ما يتوفر لنا من أفكار و اقتباسات لكي نقف على مختلف الفلسفات والآراء حول الموت.

    الكتابية الثلاث موضوعه محسوم سلفاً
                  

05-01-2021, 03:11 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الأخ السناري

    تصدق عندما كنت أكتب في البوست كنت أقول بيني و بين نفسي هذا البوست بيشبه أخونا ‏السناري..و الحمد لله لم تخالف التوقعات..‏

    طبعا بنحتاج لمشاركاتك الدسمة..

    علماً أنني عندما فكرت في البوست لم أكن أفكر اطلاقا في الكتابة ‏عن الموت أو فلسفة الموت ولكني كنت أبحث عن المقارنة عن وقع الموت

    لدى المجتمعات المختلفة ‏وانعكاس ذلك في انتاجها الأدبي من أساطير وحكاوي ورموز..‏

    المهم استاذنا الفاضل في انتظار مساهماتك الدسمة و التي خبرناها ...وعلى الرحب والسعة.‏

    كما ذكرت أو بدأت انت المدخل الأولي هو رؤية المثاليين و الماديين..و سنتناول كذلك موضوع ‏الموت لدى العرب و فلاسفتهم و شعراؤهم..

    وكذلك سنتناول ثيمة الموت عند الغربيين..وسنعرج ‏على بعض مآلات الموقف من الموت مثل اللجوء للإيمان أو الزهد أو التصوف أوالانتحار أو

    ‏الإندماج في سائر ملذات الحياة..إلخ..‏

    كل لك من خلال مساهمتكم جميعاً
                  

05-01-2021, 04:09 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    كسرة: حول كلمة استخدام كلمة (ثيمة) الواردة في العنوان..في الحقيقة جاء استخدامي لها حسب تفكيري ككلمة بديلة لكلمة (فكرة)..ومنذ
    أن كنت أقرأ مجلات النقد المسرحي كانت كلمة ثِيمَة أو تِيمَة هي المستخدم للتعبير عن الفكرة الأساسية للمسرحية أو الفيلم..
    ولا أدري لماذا كان يتم استخدام تلك الكلمة(تيمة) بدلاً من كلمة (الفكرة الأساسية).. فكان إعجابي بها و باستخدامي لها نابعاً من شيء يجعلني
    ملماً بما يجري في ذلك المجال..و بمرور الوقت وجدت الكلمة قد فشا استخدامها لدى كتاب المغرب العربي الذين ملكوا ساحة الكتابةو الترجمة
    في السنوات الأخيرة وفاق انتاجهم مصر و لبنان اللذان كانتا منارات النشر و الطباعة(وإن كنت أرى أن مصراً الآن بدأت تستعيد اراضيها في النشر والترجمة).
    وعلى ذكر النشر و الكتابة في المغرب العربي فقد سرت في شرايين اللغة العربية الكثير من الكلمات التي تحمل ملامح الكلمات الأجنبية مثل كلمة فيلولوجيا و استطاطيقيا و إيتقيا
    و هيرمونطيقيا حتى تحس أحياناً بشيء من النشاز أو الارتباك حتى في تقارب لفظ الكلمات..
                  

05-01-2021, 04:41 AM

طارق محمد الطيب
<aطارق محمد الطيب
تاريخ التسجيل: 05-18-2020
مجموع المشاركات: 111

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    السلام عليكم
    أساتذتي الإجلاء ،،
    يقول الامام الشعراوي رحمه الله تعالى
    اذا مات الانسان قامت قيامته

    لعلها مداخله لا تخدم البوست كثيرا لكنها لن تضره طالما كان الحديث عن الموت ( مؤرق الناس اجمعين)
    و غفر الله لنا ولكم .

    وشكرا
                  

05-01-2021, 04:50 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: طارق محمد الطيب)

    محاضرة ديمتريس هي وجهة نظر ربط فيها بين الموت و الأدب قد نختلف معه ولكنه فتح كوة نتطلع ‏منها على علاقة الموت بالأدب...
    و الأدب كما نعرف هو خزانة الامة وذخيرتها وعاء الامة الثقافي ‏والفلسفي والقيمي الذي يحدد النظرة للاخرين للحياة كما للموت وللسلوك... الخ.‏
    الموت ليس موقفاً فكريا فقط، فالفكرة عبارة عن فعل واعي و لكن له امتدادات سيكولوجيية وتشعبات ‏ذات بعد نفسي، وشعوري. بالتالي فإن
    الموت قد يتضمن فعل لا واعي، أو غير منضبط، أو غير متوقع ‏غير متحكم فيه، أو لا منطقي( مقارب لمعاني الرهاب).‏
    التفكير في الموت وما بعد الموت يقودنا كذلك لفكرة قريبة لفكرة اللاوعي الجمعي أو العقل الباطن ‏الجمعي التي ابتدعها كارل جوستاف.. والذي
    يصفه جوستاف بأنه عبارة عن خبرات بشرية ‏ و شيء من ‏سيكولوجيا جمعية (ليس سيكولوجية الفرد) وهي الخبرات التي يشترك فيها جميع البشر بمن
    خلال ‏خبرات ترد اليهم من الاسلاف عبر نماذج متوارثة عبر الاساطير والرموز. حيث يعمل هذا الجماع في ‏اعتقادي في مساحة تتراوح بين الغريزة
    الطبيعية والغريزة المكتسبة من خلال التفاعل البشري والمنتقل ‏عبر الأجيال من خبرات منقولة أو مكتسبة حدسياً (فيمينولوجياً)..‏
                  

05-01-2021, 05:02 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الأخ طارق الطيب شكرا على هذه الزيارة اللطيفة و التعليق الطريف ومرورك زي النتسمة..تسلم عزيزي الفاضل:
    Quote: السلام عليكمأساتذتي الإجلاء ،، يقول الامام الشعراوي رحمه الله تعالىاذا مات الانسان قامت قيامتهلعلها مداخله لا تخدم البوست كثيرا لكنها لن تضره طالما كان الحديث عن الموت ( مؤرق الناس اجمعين)و غفر الله لنا ولكم .وشكرا
    ألف شكر

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 05-01-2021, 05:04 AM)

                  

05-01-2021, 05:27 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    إن هاجس الانسان عن الموت مصبوغ في كثير من جوانبه بفكرة الغريزة أو للاوعي الجمعي..والذي ‏جعل الخلاصة النهائية والمؤكدة، والتي لا فرار منها هي الموت او انتهاء الحياة، أو العدم لدى البعض...‏
    الأديان الكتابية أتت إلينا بتفاصيل محددة وتأكيدية ليس للموت فقط بل لوجود الحياة بعد الموت..وذلك ‏باعتبار الموت محطة عبور ...
    وبالرغم مما في هذه الفكرة من راحة لكونها تداعب حلم الإنسان العادي ‏بالخلود . فحياة الإنسان فيما يبدو مجبولة ومنقادة بالاحساس وبفكرة الخلود والسرمدية.. إلا أن
    حتمية ‏الموت التي تؤكدها الأديان السماوية(‏(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ )‏، لم تستطيع أن تقلل من هواجس التفكير ‏في الموت إلا قليلا..‏ ‏
    وإذا كانت فكرة الموت كحقيقة انطولوجية لا تقبل الجدل إلا أنه مما يزيد في قتامة المشهد ذلك الغموض ‏المرتبط بالفقد الفجائي وبالاضمحلال و التحلل المادي للكائنات
    وللانتقال غير المرئي لما يسمى بالروح ‏واختفاء حيوية الجسد، ثم تأتي سادسة الأثافي المنغصة للشعور البشرية وهي كل احاسيس الفاجعة ‏والحزن المرافقة للموت
    والفقد والرحيل والمغادرة..‏
    و عند هذه النقطة يلجأ الإنسان للأدب علّه يجد عند السلوى ويناجي من خلاله الروح والوجدان و يعزِّي ‏الشعور نحو النهاية التي لا تتوافق مع توق الإنسان الطبيعي للخلود ..
    و هنا يظهر الأدب كتعويض ‏وكانتاج موازي للفقد ومواسي للنفس.. ولعنمري إن هذه النقطة الفارقة التي يقف فيها الإنسان حائراً ‏هي نفس النقطة التي تتجلى فيها الفلسفة
    بامتدادها الفكرية و بتساؤلاتها اللانهائية والمشروعة في نفس ‏الوقت لتتجاوز بطبيعتها أفق المسمات المرتهن لدى العقائد و المكبل بالواقع الممض الى آفاق التفكير ‏اللمحدودة.
    تنفرع التجاءات البشر التعويضية إما الى منحى ميتافيزيقي صوفي مثالي خيالي لتقديم ‏مرافعة تبريرية عن الموت نفسه وما يستتبعه من احاسيس او عن رؤياه لما بعد
    الموت اما المنحى ‏الثاني الذي يلجأ إليه الإنسان فهو التفكير الفلسفي المادي الذي يقف في حدود عتبة بداية الموت وتحقق ‏مفارقة الحياة..‏
                  

05-02-2021, 10:46 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    سأحاول فيما يلي التعليق ولملمة الأفكار التي بثها ديمتريس ليانتنيس في محاضرته التي ألقاها قبيل ‏انتحاره.. ‏

    يقول ديميتريس في محاضرته أن التراجيديا اليونانية القديمة قد انبثقت من خلال علاقة الاغريق بالموت أو ‏رد فعل لتلك الرؤية...‏

    ‏...بما أن ليانتنيس‏ كما تفيد سيرته فقد كان اكاديميا متخصصا في فقه اللغة (الفيلولوجيا ) وكانت أطروحته ‏للدكتوراة حول

    (حضور الرّوح الإغريقيّة في مراثي دوينو لراينر ماريا ريلكه). وقد ام بتأليف مجموعة من ‏الكتب في التربية والقراءة الفلسفيّة للشعر،
    وفي تأويل الثقافة الإغريقيّة الكلاسيكيّة.‏

    ‏ بالتالي فقد صبغ ذلك مجمل رؤيته للموت و ربطها بالتراث الإبداعي الهيليني ..‏

    وهكذا نجد إن سيرته تذكرنا بسيرة ادوارد سعيد الذي انطلق في نقده للاستشراق انطلاقاً من تخصصه في ‏اللغة و الأدب. ‏
                  

05-02-2021, 10:55 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    ونلاحظ أنه من خلال سيرة ليانتنيس ومؤلفاته والمحاضرة الأخيرة التي ألقاها ميله لتناول فكرة الموت ‏من خلال علاقته بالتراث الابداعي الثقافي والأدبي اكثر من ‏ربط ذلك برؤية فلسفية، وبالطبع فذلك يعتبر ‏متوقعاً من خلال النظرة المادية البحتة التي ترى في الموت العتبة النهائية أو العدم وفق الفلسفة الإغريقية ‏القديمة.. وهكذا انعكست تلك الرؤية الاحادية في تناوله لفكرة الموت وفق تماهيه مع التراث الإريقي ‏الكلاسيكي. و أعتقد أن ذلك قد أحدث قطيعة بين رؤيته للموت أو فلسفته و بين رؤية نقدية أكثر عمومية . ‏فرؤيته للموت كفلسفة كانت قد تكون أكثر غنىً لو أنها استصحبت معها نقداً لموقف الدين من الموت ‏ولمواقف غير الإغريق حتى يبتعد عن تأثير الشوفينية التي قادت لشوفينية فكرية تماثل المركزية ‏الأوروبية.‏ و إن كان له بعض عذر أو مخرج من هذا الحيز فسيكون هو رؤية الفنان و التي لا تخضع لمنطق العقل..وهنا سنكف عن توجيه سهام النقد له.

    (عدل بواسطة محمد عبد الله الحسين on 05-02-2021, 10:56 PM)

                  

05-02-2021, 11:06 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)


    طبعا سنحاول إلقاء نظرة على التراث العربي ورؤيته للموت كما ينعكس في الشعر والأدب العربي حتى تكون الصورة أكثر جلاء خاصة بافتراض
    أن المجتمع العربي قبل الاسلام كانت تغلب عليه رؤية لربما تكون غامضة نحو المآلات لما بعد الموت. كما سنوضح.
                  

05-03-2021, 01:22 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    بالفعل يا محمد الأتيكي في النص يرجع للغة سبقت الأيونية في دولة المدن الإغريقية القديمة
    وأيضاً أوافقط على أن الترجمة للأخلاقي بالإيتيكي أو الإيتيقي هي ترجمة رديئة
    نرجع لمسألة الموت
    فكما كان وجود خالق للكون لغزاً لم ولن تصل الخليقة إلى حقيقته
    كذلك الأمر مع حقيقة الموت إذ أنه وكما لم ير مخلوق الله من قبل
    كذلك لم يجرب أحدٌ الموت من قبل
    فتبقى حقيقة الله وحقيقة الموت أسئلة الميتافيزيقا التي لا إجابة لها
    نعم لقد فشل البشر رغم تقدمهم في العلوم والتقنية عن كشف القناع والتعرف على الموت
    ماهيته وما يحدث فيه وبعده
    والفلسفة في بحثها معضلة الموت ترجع للسؤال الجوهري عن حقيقة الإنسان
    وهل هو جسد فقط يفنى فيفنى للأبد
    أم جسد وروح يموت الجسد وتبقى الروح سرمدية
    لم تفلح الفلسفة في تقديم إجابات شافية على هذه الأسئلة الميتافيزيقية
    لكن هنالك بعض الإفتراضات الميتافيزيقية جلبتها الأديان السماوية والأرضية
    إبتداءً من كتاب الموتى الفرعوني
    ومروراً بالسامسارا في الأديان الشرقية القديمة
    ثم إنتهاءً عند الأديان الإبراهيمية
    التي شرحت للمؤمنين بها حقائقها عن الموت ووكلائه من الملائكة التي تقبض الأرواح
    ثم ما يحدث في القبر من أحداث يعقبها يوم البعث والحساب.
    الأديان الشرقية مثل الهندوسية والبوذية هي ديانات أرضية، لم يرسلها إله في السماء
    ورغم ذلك يبلغ عدد المؤمنين بالبوذية فقط ما يزيد عن نصف مليار شخص في العالم
    وتنتشر الآن في أوروبا وامريكا الشمالية
    . أسسها بوذا (الشخص الذي وصل الإستنارة و النيرفانا والتي هي حالة الوجود الأطهر)
    وسبقت هذه الأديان الشرقية الديانات الإبراهيمية
    تؤمن الديانتان البوذية والهندوسية بما يعرف بالعليّة الأخلاقية (الكارما)
    والتي ترى أن المكر السيء يحيق بأهله وكذلك النية الطيبة زاملة سيدا
    أي بإختصار أن لكل فعل عاقبته في الدنيا مهما طالت فترت
    ه فمحكمة النوايا مزروعة في باطن الأرض وتحكم بالثواب أوالعقاب لكل فعل
    أي هي للحكم فقط لكنها غير معنية بتنفيذ الحكم والذي يخص الروح لا الجسد
    حيث الأخطاء مسموح بها ومسامح بها
    لكنها تسكن الروح ومن جسد لآخر
    من أهم أفكار البوذية فكرة السامسارا
    وهي تشير لدورة الموت ثم العودة للميلاد من جديد
    فيما يعرف بدورة الكينونة التي تبدأ فيها أي كينونة
    من يوم خلقها أو ولادتها فتمر بمرحلة البقاء ثم الموت
    ثم الميلاد من جديد فالبقاء ثم الموت مرة أخرى وهكذا دواليك
    فيما يعرف بالتناسخ .
    كل شخص أو ذات في هذه الديانات الشرقية هو روح أبدية مخلدة وفريدة
    تختلف عن باقي الخلق
    وتنتقل من جسد إلى آخر بعد الموت
    هكذا بعد كل موت يروح الجسد
    وتبقى الروح سرمدية في جسد جديد
    قديكون بشر، كائن بري، بحري، طائر أو نبات ألخ
    ويعتمد ذلك على الكارما
    حيث أن ميلاد أي شخص ونوعية حياته وعمره كلها تتحد بأفعال الروح السابقة
    يحمل خيرها وشرها الذي ينعكس على نوعية حياته/ها
    فالبشر تموت أجسادهم وتبقى الروح خالدة
    تعيش دورة حياة بعد أخرى
    وهكذا لا نهاية للحياة
    أو مفهوم للجنة والنار كما في الأديان السماوية
    ويمكن للشخص أن يتخلص من هذه الروح (السامسارا)
    عبر ممارسات تطهرية روحانية مثل اليوغا
    حيث أن الهدف الأسمى في الحياة هو الوصول للموكشا وللإستنارة.
    من ناحية أخري تختلف الثقافات في التعامل مع الجسد الميت
    فمنها ما يرى دفنه فور الموت
    ومنها ما يرى غسل الجسد وتعطيره والصلاة عليه
    ويبعضها يؤجل الدفن حتى يسهر الأحباب مع الجسد يودعونه
    ومنها مايرى حرقه
    ومن يؤمن بعودة الروح كما تفعل السامسارا.
    تشتهر في التاريخ مدافن الفراعنة
    عندنا في السودان مدافن تاريخية شهيرة منها مدافن فرج ودتكتوك
    أيضاً هنالك الأشكال المختلفة لمراسم التشييع
    والتي تعرض التمايزات الطبقية في أجل صورها
    حيث تكلف بعض الجنائز أضعاف ما تكلفه الأعراس
    وتنكس الأعلام ويعلن الحداد الرسمي للرؤساء والنبلاء والمشاهير
    بينما يدفن الجنود والأعداء في مقابر جماعية وآخرين تترك جثثهم لتأكلها الطيور
    وقد يعوض الجنود بنصب للشهيد أو الجندي المجهول.
    في كولومبيا ، إذا مات طفل ، يُعتقد أنهم سيصبح من الملائكة
    وفي الإسلام يشفع الطفل لوالديه
    وغالبًا ما تكون فترة الحداد قصيرة
    حيث يسعى الأحباء للحصول على الراحة في معرفة أن طفلهم في نعيم.
    في بعض دول إمريكا الجنوبية يمضغ المعزون أوراق الكاكاو
    التي يُعتقد أنها تسمح لهم بالتواجد مع أحبائهم المتوفين.
    في ألبانيا، يتم عزف الموسيقى الشعبية خلال الجنازة.
    غالباً ما تدخل زوجة المتوفي في فترة حداد
    ففي الإسلام تعزل الزوجة من مخالطة غير المحارم حفظاً للأنساب لعدة شهور
    ويتم في الحداد لبس ملابس سوداء أو بيضاء في غالب الأحيان
    في بعض دول إفريقيا يتم قبل الدفن تجهيز المنزل من خلال تغطية المرايا
    وإزالة سرير الشخص المتوفى ، وإقامة الوقفة الاحتجاجية.
    إزالة أقدام الجسد أولاً من المنزل واتخاذ مسار خاص نحو موقع الدفن
    حتى يظل المتوفى سلفًا ولا يتجول في المنزل.
    حيث يمكن أن يؤدي الدفن المناسب أو إذا لم يتم بشكل صحيح
    إلى أن يطارد الشخص المتوفى الأسرة ، وكذلك الآخرين في المجتمع.
    إذا لم يتم دفن الفرد بشكل صحيح أو لم يعيش حياة كريمة فيمكنه إحداث الفوضى
    كشبح للعائلة وكذلك للمجتمع.
    في بابوا الغربية ، غينيا الجديدة اعتاد شعب داني
    على بتر إصبع عندمي يتوفي أحد أفراد الأسرة
    لتوضيح العلاقة بين الألم العاطفي والجسدي.
    هنالك أيضاً عادة تعرف بعادة الدفن في السماء
    وتعني أن جسد الشخص المتوفى قد تم إعداده وتقديمه للنسور
    التي يعتقد أنها تساعد في نقل الروح إلى الجنة وفي النهاية إلى التناسخ.
    يحظى هذا النوع من الدفن بشعبية في الثقافات البوذية ويركز على فكرة إطعام الأحياء.
    في كثير من الدول تسير الجنازة ضمن موكب من السيارات
    التي تفسح لها جميع السيارات الأخرى الطريق إحتراماً لرهبة الموت.
    تتنوع حالات العزاء بين السهر الأيرلندي لحفلة الدموع الجنوب إفريقية
    ويقيم الصينيون في الصيف مهرجان أشباح الأسلاف وعندنا تقام حفلات التأبين للشخصيات المهمة
    هذه مقدمة مختصرة حول سرديات الموت
    وسأقدم في المداخلات القادمة مقاربة الفلسفة من مسألة الموت
                  

05-03-2021, 01:58 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    سعت الفلسفة للتحقيق في ماهية الإنسان
    ألأنه هذه الماهية هي المقدمة الضرورية للتحقيق في ماهية الموت
    ماهية الإنسان أو بشكل مبسط مما يتكون الإنسان
    عموماً في الفلسفة هنالك عدة مواقف تجيب على السؤال
    وهنا برزت في الفلسفة رؤيتان
    الأولى تقول بأن الإنسان جسد وروح وتعرف بالموقف الزوجي (المثالي)
    والرؤية الثانية ترى أن الإنسان جسد فقط وتعرف بالموقف الأحادي (المادي)
    أي ال Dualism vs Monism
    يرى الموقف الزوجي أن الإنسان يتكون من اجتماع الجسد والروح
    ولكن الروح شيء منفصل ومتميز عن الجسد
    وأنها شيء غير مادي (يعرفها ديكارات بأنها العقل)
    أي لا تتكون من ذرات وجزيئات
    وأنها محضن الوعي والفكر والأحاسيس
    الموقف الأحادي أو المونيست
    يرى أن الإنسان يتكون من جسد فقط
    لكنها جسد في غاية التطور
    لأنه يستطيع القيام بوظائف غاية في التعقيد
    وله من القدرات
    ما لا تمتلكه أي مادة أخرى
    جسد يتكلم ويكتب الشعر ويجب و يخاف ويقتل ووو
    مع تقرير الحقيقة عن الإختلاف في قدرات المواد
    فالحجر مادة والكمبيوتر مادة والإنسان مادة
    لكن لكل قدرات مختلفة.
    الموقف المادي يقرر أن وجود الروح هو مجرد وهم
    ليس هنالك إلا أجساد تمتلك مقدرات وظيفية عالية
    كما أن هنالك موقف فلسفي مثالي آخر لم أورده هنا لضعفه
    ويمكننا التعرض له لاحقاً لو تتطلب النقاش ذلك
    وهو موقف يري بأن الإنسان عبارة عن روح فقط
    وما الإجساد إلا توهم
    الجسد عندهم روح من بعض روح الله
    عند أصحاب النظرة الزوجية (Dualism)
    والذين يقررون بأن الإنسان يتكون من
    جسد مادي وروح غير مادية
    يرون بأن الروح تصدر أوامرها للجسد وتوجهه
    وأن الجسد من جانبه يصنع
    إستجابات ويقوم بوظائف
    تقررها الروح وتحسها الروح
    فمثلاً عندما يحقن الإنسان
    يحس بألم الوخزة ليس في جسده
    وإن كان يظن ذلك
    لكن الإحساس بالألم في روحه لا جسده
    وإذا غابت الروح فلا إحساس بألم الوخزة
    أي أن الإنسان عبارة عن حركة في إتجاهين
    الروح تسيطر على الجسد
    والجسد يؤثر في الروح بأشكال عدة
    البعض حتى يحاول أن يحدد موقعاً للروح داخل الجسد
    ربما في القلب أو الدماغ أو غيرها
    لكن الفكرة الجوهرية هنا
    إذا كان الإنسان يتكون من جسد وروح
    والروح شيء منفصل عن الجسد
    طيب عندما يموت الجسد
    دعك من جسد الإنسان
    لنقل جسد كلب
    ويتحلل وتذروا عظامه الرياح
    أين تذهب الروح؟
    فرغم أن الجسد المادي إنعدم الوجود
    إلا أن الروح لأنها غير مادية فهي
    لا تخضع لعملية الموت والإنعدام كما الجسد
    بمعنى أن الموت يمثل فصل العلاقة بين
    المكونين الذين يكونان الإنسان
    الجسد والروح
    الجسد تعطل وتوقف عن إعطاء إستجابات وتنبيهات للروح
    والروح لم تعد قادرة على السيطرة على الجسد
                  

05-03-2021, 07:54 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    ينسجم الموقف الفلسفي الزوجي (الذي يقول أن الإنسان يتكون من جسد وروح)
    مع الموقف الديني
    لأنه يقرر بقاء الروح
    حتى بعد فناء الجسد وإنعدام وجوده
    ولكن مشكلة هذا الموقف
    وبتقريره ثنائية التكوين الإنساني
    يدخل في مأزق
    لأنه عندما تنحل هذه الثنائية بموت الجسد
    أين تذهب الروح؟
    هل تموت الروح أيضاً
    أم تبقى
    وهل يمكننا في هذه الحالة
    أن نقول أن الإنسان لا زال باق ببقاء روحه,
    ولكن هل الإنسان روح فقط أم روح مركبة في جسد؟
    هل يمكن للإنسان أن يبقى في شكل مكون واحد
    من المكونين؟
    إذن ماهي ضرورة المكون الآخر، إن لم يكن لازماً لبقاء الإنسان؟
    كيف يمكن أن يفنى الجسد ولا يفنى الإنسان؟
    ولكن قد يجادل أحدنا
    بأن الإنسان مكون من روح وجسد نعم
    فالجسد مادي
    والروح غير مادية
    ويستدرك بأنهما رغم إنفصالهما
    إلا أن حياتهما وموتهما متصلان
    أي أن بموت الجسد تموت الروح
    ويتخارج بهذه الفرضية من الحرج
    لكن معظم من يقولون بأن الإنسان جسد وروح (المؤمنون مثلاً)
    يؤمنون بأن الروح قد تبقى بعد موت الجسد
    وهنا تظهرإشكالية أخرى
    وهي كيف وكم تبقى الروح بعد موت الجسد؟
    هل تبقى للأبد؟
    هذا بالطبع ما يؤمن به أتباع الأديان الإبراهيمية والشرقية
    ضمن مفهوم خلود الإنسان
                  

05-03-2021, 07:54 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    ينسجم الموقف الفلسفي الزوجي (الذي يقول أن الإنسان يتكون من جسد وروح)
    مع الموقف الديني
    لأنه يقرر بقاء الروح
    حتى بعد فناء الجسد وإنعدام وجوده
    ولكن مشكلة هذا الموقف
    وبتقريره ثنائية التكوين الإنساني
    يدخل في مأزق
    لأنه عندما تنحل هذه الثنائية بموت الجسد
    أين تذهب الروح؟
    هل تموت الروح أيضاً
    أم تبقى
    وهل يمكننا في هذه الحالة
    أن نقول أن الإنسان لا زال باق ببقاء روحه,
    ولكن هل الإنسان روح فقط أم روح مركبة في جسد؟
    هل يمكن للإنسان أن يبقى في شكل مكون واحد
    من المكونين؟
    إذن ماهي ضرورة المكون الآخر، إن لم يكن لازماً لبقاء الإنسان؟
    كيف يمكن أن يفنى الجسد ولا يفنى الإنسان؟
    ولكن قد يجادل أحدنا
    بأن الإنسان مكون من روح وجسد نعم
    فالجسد مادي
    والروح غير مادية
    ويستدرك بأنهما رغم إنفصالهما
    إلا أن حياتهما وموتهما متصلان
    أي أن بموت الجسد تموت الروح
    ويتخارج بهذه الفرضية من الحرج
    لكن معظم من يقولون بأن الإنسان جسد وروح (المؤمنون مثلاً)
    يؤمنون بأن الروح قد تبقى بعد موت الجسد
    وهنا تظهرإشكالية أخرى
    وهي كيف وكم تبقى الروح بعد موت الجسد؟
    هل تبقى للأبد؟
    هذا بالطبع ما يؤمن به أتباع الأديان الإبراهيمية والشرقية
    ضمن مفهوم خلود الإنسان
                  

05-04-2021, 10:03 AM

جلالدونا
<aجلالدونا
تاريخ التسجيل: 04-26-2014
مجموع المشاركات: 8696

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    سلام يا دكتور و لضيوفك الكرام
    ده بوست سابق عن الموت
    لمولانا و استاذنا محمد طه على الملك له التحية و التقدير مساهمات قيّمة ارجو مراجعتها
    سؤال بعيد عن فلسفة الموت
    ليه عندما يذكر الانسان الموت لا يفكّر الا فى نفسه
                  

05-04-2021, 09:31 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: جلالدونا)

    جلال إزيك
    تعرف الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يعرف أنه سيموت يوماً ما
    لكنه وهو يرى ويسمع بالوفيات كل يوم يستبعد أن يموت إلا في حالات نادرة وقاهرة
    فلموت سيحدث لي ولكن ليس الآن وإن كنت أحمله على جسدي
    لأنه عضو في دورة حياة أي بني آدم منذ أول ساعة أو لحظة فيها
    إذ لا موت لا تسبقه حياة
    وهو في دورة الحياة يمثل لحظة الفناء
    ولكنه ليس الفناء بعد أن تنمو الشجرة وتحصد ثمارها
    هو لا ينتظرك لتحقق كل أحلامك فتنام إليه مطمئناً
    بل إمكانية تنبض مع كل ضربة من ضربات قلبك
    وحالة وجودية مثلها مثل الأكل والشرب والمشي
    إلا أنها آخر حالة وجود
    ______________

    أما للإجابة على سؤالك
    عن لماذا عندما يذكر الموت لا يفكر الإنسان إلا في نفسه
    فذلك لأن الإنسان عندما يحضره الموت
    يعرف أه ماضٍ لوحده بعيداً
    الإنسان بطبعه كائن إجتماعي لا يحتمل العزلة
    والموت أقسى وأقصي حالات العزلة
    ورهبة الوحدة والعزلة
    هي أكثر ما يخيف الإنسان من موته
    لذا يقدم الإيمان أكبر خدمة للإنسان
    عندما يطمئنه إنه فراق إلى لقاء
    وإلى الأفضل
                  

05-04-2021, 09:51 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    ]ديكارت ومعه غالب المحاججين بإزدواجية الذات
    يقولون بأن الروح أسمى من الجسد
    وأن الروح تسيطر على الجسد
    ويضرب مثلاً بالشمع الذي يأنيبألون مختلفة وأشكال وأحجام مختلفة
    لكن جوهره هو هو
    تتغير الأجساد والمواد والماهية ثابتة لا تتغير
    هل تعني أعطاب الجسد علّة في الروح وقدراتها إذن؟
    أم أن الجسد هو المسيطر؟
    وأنه يؤثر بدرجة ما في وظائف الروح
    إذا إفترضنا ذلك
    هل يمنع ذلك أن يمتد فناء الجسد إلى فناء للروح؟
    أليس ذلك إحتمالاً معقولاً أيضاً؟
    ولكن البعض يقرر بأن الروح موجودة وهي مادية
    ونحن نعرف أن لكل شيء مادي موقع ما يشغله
    لا بد أن يوجد في مساحة أو حيز ما
    فما هو الموقع الذي توجد فيه الروح؟
    إن كان للروح موقع
    هل تخضع الروح بذلك
    لكل الخصائص الرئيسية التي تميّز المواد؟
    لو كانت الإجابة لا..فكيف إذن تكون مادة؟
    أولو رأينا أنها غير مادية
    وأن ماديتها وهم تخلقه حقيقة الوظائف العضوية للجسد
    الذي تحل فيه
    وأن علاقة الروح بالوظائف
    هي ما تجعل من مواقع أعضاء الجسم مواقع مادية للروح
    أي أنها حالة من تماهي الروح في أعضاء الجسد
                  

05-05-2021, 03:29 AM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)


    الماديون كما أسلفنا يصرون على أنّ الإنسان عبارة عن جسد فقط
    جسد ذو مقدرات عالية
    تمكنه من القيام بوظائف مدهشة
    وأن الحديث عن الروح أو العقل ما هو إلا
    وصف لمجموع هذه الوظائف العضوية والذهنية لهذا الجسد
    ولشرح هذه الفكرة
    يقول الماديون أن الروح هي وصف لغيرها
    أي أنها مصطلح زائف يعنى به شيءٌ مختلف عما يقصد منه
    وأنه مثل مصطلح الإبتسامة على سبيل المثال.
    فما هي الإبتسامة ؟
    الإبتسامة هي الوصف الذي نطلقه على التعبير
    الذي تخلقه عضلات الوجه
    بسبب قدرتها على التموضع بشكل معين لصنع ذلك التعبير
    أي قدرتها على ذلك الفعل
    إذا أردنا رصد أجزاء الجسم المشاركة في هذا التموضع
    سنقول الشفاه والوجنات والأسنان وغيرها
    لكن لن يكون من بينها شيء إسمه الإبتسامة
    فقط سمينا التعبير الناتج عن فعلها بالإبتسامة
    الحديث عن الإبتسامة هو إذن
    حديث عن قدرة الجسد على الإبتسام
    هل يمكن أن نقول أن الإبتسامة موجودة داخل العضلات؟
    أو أنها المسببة لحركتها؟
    بالطبع لا
    الإبتسامة ليست هي الشفاه أو الوجنات ولا السنون أو العيون
    ولا موجودة داخلها
    ولكنها الإسم الذي نطلقه على أحد التعابير التي يستطيعها الجسد
    وبنفس الصورة
    يرى الماديون أن الروح
    هي الأسم الذي نطلقه على مجموع الفعاليات الفيزيولوجية للجسد
                  

05-05-2021, 06:06 AM

جلالدونا
<aجلالدونا
تاريخ التسجيل: 04-26-2014
مجموع المشاركات: 8696

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    مرحب د/ سناري و شاكر جدا الافاضة فى الرد
    بالنسبة للماديين نجيهم بى انو منتوج العقل البشري الهائل ده لم يخرج من ثلاثية آلة و طاقة محركة لها و الغرض منها
    نمسك مثال بسيط
    لمبة الكهرباء القلووز او الابرة كما يسميها البعض
    لو اخدناها كجسم هى ليست فاعلة من غير تيار كهربائي *
    من ضمن التكوين الجسماني للمصباح بنلقى انو فى سلكين كهرباء سالب و موجب
    يجى السؤال انا داير شنو
    داير اضاءة عشان كده بصل السالب و الموجب بى سلك تنجستون و امرر التيار الكهربائي للحصول على الاضاءة
    نجى لى نفس السلكين فى اطار جسم اخر ... الخلاطة مثالا
    بنشيل سلك التنجستون و نخت فى محلو موتور
    شيل المثال ده و طبّقو على الانسان
    محل الكهرباء خت الروح
    و محل الغرض او الحوجة خت النفس
    و محل اللمبة خت الجسد
    يبقى الانسان روح و نفس و جسد
    فلا الماديون على حق و لا ناس ديكارت على حق لتجاهلهم
    ثلاثية التكوين الانساني
    نجى للموت
    الروح لا تموت بل تخرج من الجسد
    تموت النفس بخروج الروح من الجسد
    الجسد لا يموت و لكنه يفنى بالتحلل و يصير الى تراب
    نشيل الكلام ده كلّو و نسقطو على اللمبة
    زيادة فى شدة التيار انقطع سلك النجستون اذن باظت او ماتت اللمبة
    بالتأكيد على اسوأ الفروض خ نرميها فى الزبالة
    فى حالة الانسان ح نقبرو كجسد
    يبقى اى تفسير قلسفي عن موت الروح او موت الجسد لا معنى له
    لانه يتحدث عن اشياء لا تموت
    و سبحان الله القائل كل نفس ذائقة الموت
                  

05-05-2021, 04:24 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: جلالدونا)

    شكراً جلال
    فقط أود أن ألفت النظر كما ذكرت في بوست سابق
    إلى انني لا أتحدث عن عقيدتي الشخصية في الأمر
    وأقول عقيدتي
    لأنّ أمر الروح والنفس هو في النهاية عندي أمر عقيدة وليس حقيقة
    لم أتعرض لمفهوم النفس لأن الفلسفة تنظر للنفس والعقل كلاهما كمكونات روحانية
    وبالتالي تتعرض لموقف المؤمنين بوجود روح والناكرين لذلك
    والماديون الذين ينكرون وجود الروح هم بالأصل ينكرون كل الموجودات الميتافيزيقية
    ويقولون بأن هنالك مواد تمتلك وظائف متطورة للغاية مثل الإنسان
    وهنالك مواد ذات وظائف أقل تطوراً كالشجرة والجوال
    على عكس المؤمنون بالروح وعلى رأس هؤلاء أتباع الأديان
    ومعرفتهم بالروح في جملتها ترتكز على ما خبرتهم به الأديان عن الروح
    وهم يعرفون الموت على أنه حالة خروج الروح عن الجسد
    بينما عند الماديين فإن الموت يعني
    التوقف التام لأعضاء الجسد عن وظائفها
    ويشبهون هذا التوقف
    بالتوقف التام للموتور أو الكمبيوتر أو الجوال عن العمل
    أو إصابة المسجل المعطوب بالصمم التام
    فكل مادة فاعلة في الدنيا عندهم
    تضعف ومن ثم تتوقف عن العمل تماماًعندما تكثر أعطابها
    أوتصاب ولو مرة واحدة بعطب جلل
    كأن ترمي جوالك وتدهسه بمرزبَّة
    على العموم يتفق التياران في أن الإنسان يمتلك جسداً
    يتفق الطرفان على وجود الجسد لأن كل ما تحتاجه
    لتؤكد وجود الجسد هو الحواس
    مثل حاسة النظر
    بينما لا يمكن إدراك الروح بالحواس
    لأننا لا نراها لا نشمها لا نلمسها لا نتذوقها ولا نسمع صوتها
    فنحن لا نستطيع إدراك الروح بحواسنا الخمس
    حتى لمبة الكهرباء يا جلال يمكنك إدراك وجود الكهرباء فيها
    بأجهزة بسيطة مثل المفك المخصص لذلك (جس فيوزات السيارة)
    أي ماديّاً يمكنك الكشف عند وجود كهرباء
    لكن لا يوجد جهاز لقياس وجود روح بالإنسان
    هنالك أجهزة تقيس النبض والتنفس والحرارة نعم
    وهنا نرجع لمثال الإبتسامة أعلاه لشرح الفرق بين هذه القياسات والروح
    هل الروح موجودة ولكننا لا نراها مثلها مثل أشياء كثيرة في الحياة؟
    لا ينكر الماديون وجود أشياء غير محسوسة مثل الذرات مثلاً
    ويردون بأننا ليس بالضرورة أن نرى الشيء بأعيننا
    ويكفي أن ندركه عبر الأثر الذي لا يرتبط إلا به ولا يدل إلا عليه
    مثل التيار الكهربائي
    وقد تعرضت لهذه القضية في بوست سابق في مناقشة كتاب كون
    عن بنية الثورات العلمية
    فعلى سبيل المثال
    النظرية الذرية تتم برهنتها عن طريق
    قدرة الذرة على القيام بوظائف مادية نرى نواتجها
    التي تبرهن على وجود الذرة التي لا نراها
    مثلاً كيف تتم البرهنة على وجود الأشعة السينية ونحن لا نراها؟
    والإجابة أنّ الأشعة السينية (X. Ray) تقوم بوظائف مادية
    نرى نواتجها التي لا يمكن الحصول عليها في غياب هذه الأشعة
    بمعنى أنه لا يوجد أي تفسير لهذه النواتج إلا بوجود الأشعة السينية
    ونفس الأمر ينطبق على الغازات والفيروسات والأحياء المجهرية
    أذكر أنني شاهدت شباباً في فيديو من قبل
    يحكون عن مغامرتهم في دخول بيتاً في شارع النيل
    يقال أنه مسكون بالعفاريت (التي لا ترى طبعاً)
    من يؤمنون بوجود العفاريت يدللون على بوجودها
    بأفعال محسوسة لا تفسير لها إلا أنها تصدر عن العفاريت
    وهنا من حق أي إنسان أن يصدق أو يرفض وجود ما لا يرى
    أكان الذرة أو الأشعة إكس أو الأكسجين أو الجراثيم او العفاريت
    ولكن من يقررون وجودها
    يجادلون بأن وجودها مرتبط بتفسير ظاهرة محسوسة
    لا تفسير لها غير وجود ذلك العامل غير المرئي
    لاحظ أن نظرية العفاريت لا يمكنها تفسير العدوى والأخماج
    والنظرية التي تفسرالإصابة بوباء الكورونا مثلاً هي نظرية الفيروسات
    لكن نظرية الفيروسات لا تفسر بالطبع الأفعال المنسوبة للعفاريت
    فلكل شيء من هذه النتائج المحسوسة تفسير واحد
    نحن كذلك لا نرى الحب لكن يمكننا البرهنة على وجوده
    لأنه التفسير الوحيد لأفعال لا يفسرها غير الحب
    هنا ينطرح السؤال
    هل وجود ما يعرف بالحياة في الأحياء لا يمكن تفسيرها
    إلا بوجود الروح؟
    وبالتالي هذا هو الدليل على وجود الروح
    ينفي الماديون تلك الفرضية
    ونواصل مع حججهم لاحقاً
                  

05-06-2021, 05:44 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)


    مرحب بالأخ جلالدونا اطلعت سريعا على البوست الي ذكرته فعلا محمد علي طك الملك عنده مساهمات جميلة في ذلك البوست و إن شاء الله يتاح لنا الوقت

    لنقتبس بعضا منها هنا للفائدة و إثراء النقاش.

    واصل أستاذنا السناري

    سأحاول أن أواصل في التعليق على أفكار و آراء ديمتريس لينينتيس..

    لي عودة قريبة إن شاء الله
                  

05-06-2021, 06:12 AM

Biraima M Adam
<aBiraima M Adam
تاريخ التسجيل: 07-05-2005
مجموع المشاركات: 18426

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: محمد عبد الله الحسين)

    ول أبا سناري،
    حبابك .. وألف شكر علي أثراء هذا البوست بجهدك ومعارفك الفلسفية الرائعة .. رغم أني موقوف إلا أنني متابعك بدقة ..
    وقفت هنا .. في الأقتباس التالي من رؤيتك عن الموت:
    Quote: حالة وجودية مثلها مثل الأكل والشرب والمشي
    إلا أنها آخر حالة وجود
    عايزين منك مزيد من الإضاءة .. لأن التواتر الديني ينفي أن الموت أخر حالة وجودية .. فإن قلنا أن الحياة برمتها حالة وجودية، الموت سوف يكون حالة وجودية أخري، وكذا البعث والنشور، والحساب والعقاب، الجنة والنار .. وغيرها.

    في فلسفة ديمترس ليناتينس أن الموت جزء من حياة الفرد منذ ميلاده .. وقوله أن الذين يستصحبون فكرة الموت هم أكثر الناس سعادة في حياتهم .. كأنما يقول أنهم يعرفون مصيرهم .. وبالتالي لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ..

    وأنت أوردت أراء مختلفة حول أن الموت ليس نهاية المطاف كما في الهندوسية وربما البوذية وديانات أخري ..

    السؤال، إذن، ما الذي جعلك تصل إلي خلاصة قطعية أن الموت أخر حالة وجودية ..؟ .. بالله سوق لينا الحتة براحة .. حتى نصلوا لخلاصتك ..

    وبعدين أنت ودكتور محمد عبد الله .. طالبين منكم مصادر معرفية .. من أين تأتون بتلك السرديات .. وإن كانت أراء شخصية برضو عايزين نعرفها حتي نحفظ لكم حقكم الأدبي في أنتاجكم المعرفي ..

    بريمة
                  

05-06-2021, 02:21 PM

Sinnary
<aSinnary
تاريخ التسجيل: 03-12-2004
مجموع المشاركات: 2584

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Biraima M Adam)

    عزيزي بريمة
    رمضان كريم ياخ ودعواتك في العشرة الأواخر
    أول مرة أعرف أنك موقوف
    وأناشد صديقنا بكري أن يرفع القيد عنك
    فما قدمته من إثراء للمنبر لا ينتطح فيه عنزان
    ويستحق كل إستثناء
    أقول ذلك رغم أننا كنا في معظم الحوارات على طرفي الرحى
    بالنسبة لمداخلتك
    لا أعتقد أن الأديان تختلف مع العلوم والفلسفة في أن الوجود
    يبتديء بما سماه هيدجر اللحظة التى يقذف بنا فيها إلى الحياة
    وينتهي بموتنا
    الإسلام يسمي هذا الوجود (الحياة الدنيا)
    نعم مقولة الحياة الآخرة هي ما يعقب الموت ولكنه حالة إنقطاع
    تختلف فيها كل الأزمنة والأمكنة وقواعدها الوجودية
    لا سيما وأن جوهر الوجود هو المحدودية The finitude
    وجوهر الحياة الآخري هو الإطلاق Infinity
    ولهذا الإطلاق تصورات عدة تختلف بإختلاف العقائد
    فمثلاً يرى التناسخيون الشرقيون أن الروح قد تحل بعد موت الجسد
    في حيوان أو طائر أونبات
    ذلك إعتماداً على الكارما أي أعمال الميت قبل موته
    ويدعون إلي النيرفانا والموكشا وحالات التطهر الكامل
    وربما البس يأتي من الإعتقاد بأن حديثنا عن الوجود هنا
    كأنما قصد منه القول أن هذه هي الحالة الوحيدة للوجود
    لأن فكرة البوست لا أظنها تشمل الحديث عما يحدث بعد الموت
    بالنسبة لمصادري فهي خلاصة إطلاعاتي الفلسفية
    وكتاباتي السابقة في البورد في الموضوع نفسه
    ولا أعني في المداخلات بإيراد هوامش للتوثيق
    بسبب طبيعة الحوارات المنبرية التي تختلف عن الأوراق
    التي يقصد نشرها في الدورياتى الأكاديمية وغير الأكاديمية
    لكن لو أردت توثيقاً لأي فكرة وردت
    فقد نأتيك بمن عرضوا لها من قبل أو نفيدك بأنها تأملات ذاتٍ شقية
    ختمت المداخلة السابقة بسؤال
    هل وجود ما يعرف بالحياة في الأحياء
    لا يمكن تفسيره إلا بمفهوم الروح؟
    أقصد بالحياة هنا الوجود الذي تعرضنا له مع بريمة أعلاه
    والذي يشمل معيشتنا أكلناالدنيوية
    ويشمل تفكيرنا وإنفعالاتنا ومرضنا ألخ
    هذه الوظائف التي لا يملكها الجسد الميت
    ويملكها الجسد الحي
    لأننا حتى لو آمنا بأن الجسد الميت فيه روح حية
    إلا أنها تصبح فاعلة بشكل لا يعيده سيرته الأولى
    بالنسبة للماديين أن تمتلك جسداً حياً
    هي أن تمتلك إنساناً قادراً على أداء الوظائف المعيشية
    مثل الجوع والعطش والحركة والتفكير والأحاسيس
    أعتقد أننا نتفق على أن الجسد الميت
    ورغم أنه يمتلك كل أجزاء الجسد الحي في الغالب
    لكن تنقصه الوظائف أعلاه
    وقد قلت من قبل أن الماديين يرون أن الآلات تعمل ليس لأن هنالك
    شيء غير مرئي اسمه الروح فيها
    لكن لأن فيها مصادر طاقة وقدرة
    فمثلاً الأسطوانة تعمل عندما نضعها في جهاز الأسطوانات
    بسبب وجود أجهزة إرسال الموجات الكهرومغناطيسية
    وكذلك الميكروفون ووصلة كهربائية أوحجارة البطارية
    تتفاعل كلها مع بعض فنسمع ما بالإسطوانة
    وبالتالي يحاججون لماذا لا يكون جسد الإنسان يعمل
    بسبب وجود مكونات داخله تتواصل وتتفاعل مع بعضها
    فتعطيه القدرة على أداء وظائفه الحيوية
    وعندما تضطرب هذه المكونات أو يضطرب التواصل بينها
    يتوقف الجسد عن الحياة والعمل
    يفترض الماديون
    لو أن هنالك صاروخاً ذكياً مثبتاً على حاملة صواريخ
    وارتجّت الحاملة لحظة إطلاقه
    نجد أنه وبواسطة الجهاز الذي يوجهه من داخله
    يستطيع تصحيح إتجاهه لينتهي بدقة عند الهدف
    مثال آخر يضربه الماديون
    هو مثال الروبوت المتطور
    والذي توجد داخله CPU متطورة
    تجعله يؤدي وظائف مدهشة
    ويقولون بأن مخ الإنسان هو عبارة عن CPU متطور
    يمكنه من أداء وظائفه الإنسانية
    ولكن مؤيدي فكرة إذدواج الروح والجسد
    يرون أن كل هذه الأمثلة تقوي موقفهم
    و تؤكد وجود أداة ما
    تسيطر على أداء الجهاز المعني من خارجه
    سماها الماديون CPU أو أي تسمية أخرى
    ونسميها نحن الروح
    وهنا لمؤيدي فكرة الروح حجة جيدة
    لأن وظائف البشر لا مقارنة بينها وبين الروبوت مثلاً
    فللإنسان إرادة حرة لا يملكها الروبوت
    ويحتاج جسده بالتالي لمتحكم
    يملك قدرات تتجاوز حدود وإمكانات أي CPU
    نواصل
                  

05-06-2021, 09:12 PM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 7508

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الموت: أو تأملات في فلسفة الموت (Re: Sinnary)

    الأخ بريمة تحياتي:‏
    في هذه الجزئية اتناول بالتعليق بعضا من افكار ليانتنيس التي قدمها في المحاضرة المشار إليها.بالتالي ‏التعليق هي وجهة نظري بالطبع.‏
    اواصل عرض أفكار ليانتينيس فمن ضمن أقواله: ‏
    ‏ (أن اليهود قد زرعوا أرض الإيمان، وزرع الإغريق أرض المعرفة (…) كان اليهود جلّادين، أمّا ‏الإغريق فقد كانوا قضاةً… ولهذا السّبب انتصر اليهود). وهي كذلك تعبير
    برغم جماله و بلاغة رسمه و ‏توزيع الأدوار إلا أنه ينطلق كذلك من انحياز أو مركزية هيلينية.‏
    وذلك ليس بغريب فقد كانت رؤية ليانتينيس للثقافة الإغريقية الكلاسيكية يغلب عليها صفة التقديس.وهو ‏التقديس المنطلق من انجذاب مشوب بأوشاب الشوفينية
    والتحيز الهوياتي التي ما خالطت فكرة إلا ‏وأفسدتها. وقد فعل هذا الانحياز فعلته مما جعله يغلو في وجهة نظره، إذ يرى أن الاغاريق القدماء تميزوا ‏برباطة الجأش أمام
    فكرة الموت وأن ذلك كان السبب في سمو أخلاقهم ورفعة معنوياتهم..وهو تبرير أو ‏رؤية قد يغلب عليه روح التحيز الشوفيني أكثر منه رؤية الفيلسوف. ‏
    من ناحية أخرى وانطلاقا من نفس الفكرة فهو يرى أن نظرة الإغريق الحزينة إلى الموت هي التي ولدت ‏الفن ، أما الأجناس الأخرى(غير الهيلينيين) فقد ولّدت الأديان لديهم
    الخوف من الموت. ‏
    الملاحظ إن وجهة نظره الأخيرة قد جاءت من خلال منظار الأدب (كما أشرنا لتشابهه مع إدوارد سعيد)..‏
    ولكن هل هذه النظرة الاحادية كافية للإحاطة بكافة جوانب ثيمة الموت؟ ‏
    وهل رؤية المنبثقة من خلال الأدب تعتبر نهائية وكافية لكي تحسم لوحدها جميع الجوانب سواء المتعلقة ‏منها بالموت أو بالحياة؟؟ ‏
    ‏ و في اعتقادي أن التبجيل المبالغ فيه للإنسان الإغريقي القديم وتراثه من لدن ليانتنيس هو السبب في جعل ‏رؤيته نحو الموت والحياة مثيلرة للجدل أكثر مما هي مدعاة
    للقبول.وإن كان البعض يرى في تحليله بمثابة ‏لوحة جميلة رسمه فنان يمكن قراءتها من عدة اتجاهات .‏

                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de