رحيل الطيـب مصطفي و قضايا الهوية في السودان بقلم:أتيم قرنق

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-25-2021, 08:54 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
05-19-2021, 09:37 PM

أتيم قرنق
<aأتيم قرنق
تاريخ التسجيل: 06-10-2016
مجموع المشاركات: 8

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
رحيل الطيـب مصطفي و قضايا الهوية في السودان بقلم:أتيم قرنق

    09:37 PM May, 19 2021

    سودانيز اون لاين
    أتيم قرنق-جنوب السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    رحل الطيب مصطفي و ترك قضايا معقدة و عويسة لم تحل بعد في السودان و قد قال وجهة نظره عن تلك القضايا و دون رأيه في تصنيف هوية أهل السودان و جنوب السودان. رحل الطيب مصطفي و هو احد الشخصيات السودانية الذي يعتقد الكثيرون من المثقفين السودانين بانه اتي بنافل القول لا يقبله اَي شخص و حتي الشيطان الرجيم. صحيحاً، كان الطيب مصطفي يمتلك كمّاً هائلاً من اللغة المنحطة و البذئة ترتقي لدرجة الفحشاء لان آراءه و لغته و كتاباته تمتليء بما هو ذميم و قبيح و يكتب ما يرتقي للدرجة الدعوة لإحياء و (بعث) من الجديد ثقافة الرق و العبودية التي كانت سائدة في سودان القرن التاسع عشر و النصف الاول من القرن العشرين؛ في حين يعتقد الكثيرون من مثقفي دولة جنوب السودان بان الطيب مصطفي شخص منبوذ و مروج للعنصرية و يصنف المجتمعات السودانية الي سادة و توابع وينظر الي سكان جنوب السودان من منظور عنصري اعتماداً علي جنوب القرن التاسع عشر الذي كان المصدر الاساسي للرقيق و الجواري و كان الاقتصاد السوداني يعتمد عليه و ترسخ في مخيلة الأجيال القديمة و صار قصصاً تروي للأجيال السودانية الحديثة و منها جيل الطيب مصطفي. إن منتقدي الطيب مصطفي لم يشخصوا تشخيصاً دقيقاً الداء الذي اصابه و أتراب جيله و الجيل الذي من قبلهم. كما ان بعض السودانين يحملونه وزر جريرة لم يرتكبها الطيب مصطفى؛ (انفصال الجنوب)

    لكن بنسبة لي شخصياً، فان المشكلة ليست الطيب مصطفي. إنما الطيب كان مجرد بوق مشحون بالإقدام و الشجاعة يقول ما تربي عليه و ما تتداول في الأمسيات داخل البيوت السودانية و لكن مسكوت عنها! فمن أية مدرسة في السودان تعلم فيها الطيب كل هذه الكّم الهائلة من مفردات الاذلال و تبخيس الآخرين؟ الطيب مصطفي كان سودانياً مقدام قال المستور و المكتوم المباح في المجتمع السوداني. الطيب مصطفي كان صريحاً و قال بوضوحٍ ما تشبعت به روحه و عقله الناقد منذ طفولته.

    ان الحروبات التي دارت في جنوب السودان ١٩٥٥-١٩٧٢ و ١٩٨٣-٢٠٠٥ قد عكست عملياً الشخصية السودانية الحقيقية و المسكوت عنها و هي تلك الشخصية التي كان يعبر عنها الراحل الطيب مصطفي و قبله عبر عنها شعراً الدكتور عبدالله الطيب في ديوانه (أصداء النيل) و طبقه ادارياً علي بلدو، و عبر عنه سياسياً الازهري و المحجوب و الصادق و تطبيقياً و عملياً من خلال الحرب و الدمار و الموت عبر عنها الجيش السوداني (ابراهيم عبود، جعفر نميري و عمر البشير). و الحروبات هذه اتسمت بعنف و قسوة و لا إنسانية لا مثيل لها إلا حملات و غزوات القرن التاسع عشرة التي كانت ترسل لإستصياد العبيد والرقيق. الطيب مصطفي لم يقتل أسيراً جريحاً و لم يحرق قرية و لم يقصف المدن بالطائرات و لم يغتصب جنوبية سودانية قط؛ كم من مواطني جنوب السودان كانوا يقرأون له و تأثروا بحقده و كراهيته؟ و يا تري كم من مواطني جنوب السودان الذين لا يعرفون و لم يكتووا بقسوة و حقد و كراهية الجيش السوداني؟ و اليوم يجعل بعض الناس الطيب مصطفى حمال وجه القَبـَاحة. الطيب مصطفي لم يكن شريراً و لا أظن انه سيذهب الي الجهيم، لانه كان يعبر عما في نفوس أفراد الجيش السوداني؛ كان يعبر و يكتب نيابة عن ابراهيم عبود و عن الجنجويد و عن الدفاع الشعبي. كان يكتب عما كان و مازال يعشش في عقول كل من شارك في حكم السودان منذ ١٩٥٦ حتي يومنا هذا. و الحديث عن دوره و مساهمته في انفصال جنوب السودان هو حديث ساذج و كلام سطحي لا تسانده اَي حقائق تاريخية و (نافخ البوق ليس هو قائد المعركة)

    كل الحروبات التي دارت بين (الجنوبيين) و الجيش السوداني و التي امتدت لفترة تزيد عن الثلاثة عقود، لم يحتفظ خلالها الجيش السوداني بأسير واحد و لو كان جريحاً. لماذا لم يحتفظ الجيش السوداني و لو بأسير واحد؟ الجواب يكمن فيما كان يقوله و يكتبه الطيب مصطفي هو الحقد و الكراهية و اعتبار الجنوبيين السودانين مجرد أناس من الدرجات المنحطة في تصنيف البشر و لذا لا يستحقون الحياة. و لو ليس هذا؛ فما هو التفسير الاجتماعي و النفسي لهذه الظاهرة الشاذة (القسوة المفرطة و تلذذ بقتل الناس) و التي لم يجرؤ احد علي سبر غورها لاستنباط العبر منها.
    ان الطيب مصطفي لم يكن لوحده فكل أساطيل الانقاذ كانوا معه يمولونه و يحمونه و يشجعونه و كان يعبر عما يعتبرها الهوية السودانية الحقيقية و الأصلية. و ان سألتَ "من أين جاء هؤلاء"؟ فالجواب: إنهم جميعهم أتوا من صلب و دم الشعب السوداني من اباء سودانيين و امهات سودانيات، و تعلموا علي أيادي معلمين و شيوخ سودانين (شرفاء) و في خلاوي و مدارس سودانية منهجاً و توجهاً. نعم و بصيغة اخري من أين اتي أفراد الجيش السوداني الذين لم يبدر منهم ذرة رحمة و لم ينهلوا شيئاً من مبأدئ دينهم المقام علي قواعد الرحمة و المغفرة. كيف كانت تفكر قادة الجيش السوداني و هم يخوضون (حرباً أهلية) خالية من اَي رحمة و شفقة ثم نآتي ننعت الطيب مصطفي بكل ما هو ذميم في حين انه كان مسالماً يكتب و يجادل و كان الناس يردّون علي أضاليله، و هل هناك من يرد علي الجنجويد و الجيش السوداني عندما ينفذون الحقد من خلال (مجزرة بيت الضيافة) و (مجزرة القيادة العامة) و في دار فور و من قبل جنوب السودان؛ انها الهوية السودانية التي تعتنقها الصفوة و كان الطيب مصطفي (الناعق) بها.

    الطيب مصطفي (له الرحمة إن شاء الله ) لم يكن ظاهرة اجتماعية سودانية غريبة او شاذة و إنما كان يعبر و يجتر من رواسب اجتماعية دفينة في الثقافة السودانية المؤروثة من عمق التاريخ. فقط الفرق هو انه كان اكثر صدقاً و إقداماً ليعبر عما يجيش في نفوس و ما يعتقده الكثيرون من السودانيين عن بعضهم البعض و عننا نحن أهل جنوب السودان. لقد مات (حمال الحطب) فهل سيتوقف الحروبات التي تقتل فيها الآلاف من السودانين الأبرياء؟ هل سيشعر أهل دار فور و نساء الجنينة بالأمان لان صانع و مروج الشر قد ترجل و رحل؟ و هل سوف تقوم حكومة السودان بنشر السلام و العدل الاجتماعي في ربوع السودان؟

    صحيح أيضا، يجب ان نوجه نفس السؤال لمن شمتوا في رحيل الطيب مصطفي من مثقفي جنوب السودان؛ هل يتري الحرب و تشريد الناس من مساكنهم في جنوب السودان ستتوقف لان صانع الشر و بوق الانقاذ قد مات؟ أبداً، الطيب كان مجرد بوق و لم يكن مصدر مشكلات جنوب السودان او السودان.

    الطيب مصطفي لم يكن شريراً إنما كان صريحاً يعبر عن عقلية قومه باستخدام القلم و الكتابة؛ و عن هذه العقلية، يعبر عنها الجنجويد و الجيش السوداني باستخدام السلاح و العنف. ان عقلية كل من يحكم السودان ماضياً و حالياً هو صورة طبق الأصل لعقلية الطيب مصطفي.
    هل لدي الجيش السوداني الشهامة و الإنسانية و يعتذر عما ارتكبوها من المجازر في جنوب السودان و نترك الطيب مصطفي بين يدي ربه الغفور الرحيم.

    أما انا فقد سامحتك أيها الشيخ (الطيب مصطفي) و اتمني ان يغفر الله كل جريرة قد تكون إغترفتها اثناء حياتك، و لأسرتك العزاء الصادق






















                  

05-23-2021, 01:30 PM

محمد حمزة الحسين
<aمحمد حمزة الحسين
تاريخ التسجيل: 04-22-2013
مجموع المشاركات: 1915

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: رحيل الطيـب مصطفي و قضايا الهوية في السود� (Re: أتيم قرنق)

    Quote:
    أما انا فقد سامحتك أيها الشيخ (الطيب مصطفي) و اتمني ان يغفر الله كل جريرة قد تكون إغترفتها اثناء حياتك، و لأسرتك العزاء الصادق


    هكذا يفكر الكبار شكراً أتيم قرنق ...
    اللهم ارحم واغفر لأبا المزمل واكرم منزلته وتقبله عندك يا كريم ...
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de