+++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++

شرح مفصل و معلومات للتقديم للوتري 2020
فتحي الضو في أستراليا
التحالف الديمقراطي بمنطقة ديلمارفا يدعوكم لحضور احتفاله بالذكري 54 لثورة اكتوبر
Etihad Airways APAC
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-10-2018, 12:12 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2014م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-10-2014, 12:37 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 22-6-2008

    كيف تتحول الوصايا إلى حياة

    إن الدين ليس مجرد معلومات، ولا مجرد امتلاء من المعرفة الدينية. فالمعرفة وحدها لا تكفي. ماذا يستفيد الإنسان إن كان يعرف كل المعلومات عن الفضيلة، دون أن يسلك في حياة الفضيلة؟!

    إذن لا بد أن تتحول المعرفة إلى ممارسة، وتتحول المعلومات إلى عمل، وبالتالي تصبح حياة.

    نقول هذا لأن كثيرين يواظبون على قراءة الكتب الدينية، ويحرصون على حضور الاجتماعات الروحية في دور العبادة، ومع ذلك حياتهم هي كم هي دون تقدم. يعيشون بنفس الأخطاء التي يقعون فيها باستمرار، وتنقصهم بعض الفضائل التي يحتاجون إليها دون أن يخطوا خطوات عملية للحصول على تلك الفضائل.

    من هنا كان لا بد للإنسان من بعض خطوات عملية يقوم بها لكي يبدأ القيام بإصلاح ذاته روحيًا.

    لابد للإنسان الذي يحرص على خلاص نفسه من أن يخلو بعض الأوقات إلى نفسه يفتّشها ويفحصها ويعرف في أي طريق تسير. وهذه هي فضيلة محاسبة النفس. أما الذي يترك نفسه بلا مراقبة ولا محاسبة ولا دراية بأي طريق تسلك، فهو شخص غريب عن نفسه غير مبالٍ بأبديته. وما أعجب الحكمة التي تقول اعرف نفسك.

    إذا عرف الإنسان نفسه، وعرف عيوبه وأخطاءه ونقائصه، سيبدأ حينئذ بالعمل على تقويم ذاته وعدم السماح لنفسه بأن تسلك حسب هواها. وهنا يدخل في فضيلة أخرى هي ضبط النفس. وفي هذه الحالة يجُاهد مع نفسه كي لا تنحرف إرادته للخطأ، ويجُاهد مع الله في الصلاة طالبًا نعمة ترشده وتقويه.

    وكثيرون يستخدمون في هذا المجال التداريب الروحية: أي أن يدرب نفسه على فضيلة لكي يقتنيها، أو يدرب نفسه على ترك خطية معينة يقع فيها. ونحن ننصح القارئ العزيز إذا كشف له أحد الأشخاص عيبًا موجودًا فيه، لا يتضايق من ذلك بل يشكر ذلك الشخص لأنه ينبهه إلى شيء عليه أن يجُاهد لكي يتركه.

    وفي جلوس الإنسان مع نفسه، عليه أن يكون صريحًا مع ذاته إلى أبعد الحدود، ولا يحاول أن يغطي أخطاءه بالتبريرات أو التماس الأعذار. فالذي يبرر نفسه، يبقى دائمًا حيث هو، لا يصلح من ذاته شيئًا، لأنه يرى ذاته جميلة في عينيه بلا عيب. أما إذا اعترف في داخل نفسه بأنه يقع أحيانًا في أخطاء معينة، حينئذ يمكنه التدرج على ترك تلك الأخطاء.

    إن التداريب الروحية وسيلة عملية تحول وصايا الله إلى حياة. ولا تبقى الوصايا مجرد معلومات يشتاق إليها الإنسان دون أن يدركها. وينبغي أن يكون التدريب في حدود طاقة الإرادة. فلا يدرب أحد ذاته على فضيلة فوق مستواه، أو على درجة أعلى من قامته. إنما الفضائل الكبار يسعى إليها الإنسان خطوة خطوة في حدود الممكن، وبهذا لا يشعر بالفشل والإحباط أذا قفز إلى أعلى مما هو فوق مستواه.

    وليكن التدريب محددًا وواضحًا، فلا تقل مثلًا إني أريد أن أدرب نفسي على حياة التواضع أو الوداعة أو الإيمان. بينما تكون كل كلمة من هذه الكلمات غير واضحة في تفاصيلها أمامك وهكذا لا تفعل شيء. إنما قل مثلًا أريد في حياة الاتضاع أن أدرب نفسي على أمر واحد وهو أنني لا أمدح ذاتي أمام الآخرين.

    وكذلك لا تقل أريد أن أدرب نفسي على ترك أخطاء الكلام. فهذا موضوع طويل له تفاصيل عديدة قد لا تستطيع أن تصل إليها دفعة واحدة. إنما قل مثلًا أريد أن أدرب نفسي على عدم مسك سيرة الناس، أو أريد أن أتدرب على الألفاظ الهادئة غير الجارحة أو قل أريد أن أتدرب على الكلام بقدر وعدم الإطالة في الحديث بلا داع. فما يحتاج إلى كلمة لا أقول فيه جملة. وما يحتاج إلى جملة لا أقول فيه محاضرة. وإن فهم محدثي ما أريد، لا داعي لأن أزيد. وهكذا كلما يكون التدريب محددًا، يمكن النجاح فيه.

    الحياة الروحية لا تنمو بكثرة التداريب، وإنما بالثبات فيها. فإن القفز السريع من تدريب إلى آخر لا يفيد روحيًا. لأن كثيرين يريدون أن يصلوا إلى كل شيء في أقل فترة من الوقت. فتكون النتيجة عدم الوصول إلى أي شيء!! أو أنهم يضعون أمامهم تداريب عديدة في نفس الوقت بحيث ينسون بعضها، أو لا يستطيعون التركيز عليها جميعًا. أما أنت فاسلك في تداريبك بحكمة شيئًا فشيئًا لكي تصل.

    وإن سقطت في تدريبك في وقت ما، ولم تصل إلى ما تريد الوصول إليه، فاعرف أسباب الفشل وحاول أن تتحاشاها فيما بعد.

    وهكذا تأخذ خبرة روحية في كل ممارساتك، وتعرف أسباب السقوط، وحروب العدو وطريقة الانتصار عليه. حتى أن البعض في تدريباتهم الروحية لأنفسهم وما أدركوه من نتائجها أو انتصارها أو فشلها، صاروا بهذه الخبرة مرشدين لغيرهم. كالأم التي اختبرت الحياة، وتستطيع أن تنصح ابنتها بنصائح عملية تفيدها.

    وإن دربت نفسك على شيء من الحياة الفاضلة وفشلت في التدريب، فليكن لك ذلك سببًا في الاتضاع والشعور بالضعف، حتى لا تتكبر نفسك بتوالي النجاح. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وأيضًا ليكن ذلك دافعًا لك أن تشفق على الضعاف والمخطئين. ولتكن سقطاتك موضوعًا لصلواتك تطلب فيها نعمة من الله وقوة.

    إن التداريب الروحية هي جهاد للوصول إلى نقاوة القلب، وأيضًا إلى النمو في حياة البر. وهى خبرة تُدرك بها عمل الله معك، وكيف أنه يسندك في تدريبك. لذلك فهي ليست مجرد جهاد نعتمد فيه على عملنا البشري وقوة إرادتنا. إنما هي في روحانيتها طلبة مقدمة إلى الله لكي يتدخل في حياتنا وينعم علينا بما نريد في تنفيذ وصاياه.

    فكثيرون يقدمون لله رغباتهم الروحية في أسلوب نظري، في مجرد مشاعر القلب أو كلام الصلاة. أما التداريب الروحية فهي رغبات تقدم إلى الله بأسلوب عملي يشعر فيه الإنسان أنه لا يستطيع وحده أن يصل إلى حياة الفضيلة والنمو فيها إلا بمعونة من عند الله تبارك اسمه.

    وبالتداريب الروحية نقتني الثبات في الفضائل. لأنه ما أسهل أن يسير الإنسان في فضيلة ما يومًا أو يومين أو أسبوعًا. لكن المهم أن يستمر حتى تصبح هذه الفضيلة عادة فيه، أو تتحول إلى طبع، وتصبح جزء من حياته لا ينفصل عنه. وهذا طبعًا يحتاج إلى زمن واستمرارية. والاستمرار هو الدليل على معرفة عمق الفضيلة فيك.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2014, 04:40 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 29-6-2008

    ما هي الصلاة؟ وكيف تصل إلى الله؟

    يظن البعض أنه يُصلِّي، بينما صلاته لم تكن صلاة، ولم تصعد إلى اللَّه! فما هي الصلاة إذن؟ وكيف تكون؟

    الصلاة هي جسر يوصل بين الإنسان واللَّه. إنها ليست مُجرَّد كلام، إنما هي صلة... هي صلة باللَّه قلبًا وفِكرًا... إنها إحساسك بالوجود في الحضرة الإلهية، أي بأنك أمام اللَّه واقفًا أو راكعًا أو ساجدًا. وبغير هذا الإحساس لا تكون الصلاة صلاة. وبالإحساس بالوجود في الحضرة الإلهية ينسى الإنسان كل شيء، أو لا يهتم بشيءٍ. ولا يبقى في ذهنه سوى اللَّه وحده. ويتضاءل كل شيء أمامه، ويُصبح اللَّه هو الكل في الكل وليس سواه...

    الصلاة هي عمل القلب، سواء عبَّر عنها اللسان أو لم يُعبِّر. إنها رفع القلب إلى اللَّه، وتمتُّع القلب باللَّه. والقلب يتحدَّث مع اللَّه بالشعور والعاطفة، أكثر مِمَّا يتحدَّث اللسان بالكلام. ورُبَّما يرتفع القلب إلى اللَّه بدون كلام. لذلك فإنَّ حنين القلب إلى الله هو صلاة. ومشاعر الحُب نحو اللَّه هي صلاة. والصلاة كما قُلن هي الصِّلة بين اللَّه والإنسان. وإن لم توجد هذه الصِّلة القلبية فلن ينفع الكلام شيئًا. إذن هي مشاعر فيها الإيمان، وفيها الخشوع، وفيها الحُب.


    إن أحببت اللَّه تُصلِّي. وإن صليت تزداد حُبًّا للَّه. فالصلاة إذن هي عاطفة حُب نحو اللَّه، نُعبِّر عنها أحيانًا بالكلام... نرى هذا الحُب وهذه العاطفة بكل وضوح في مزامير داود إذ يقول: "يا اللَّه أنت إلهي، إليك أُبكِّر. عطِشت نفسي إليك". "كما يشتاق الأيّل إلى جداول المياه، هكذا تشتاق نفسي إليك يا اللَّه. عطشت نفسي إلى اللَّه، إلى الإله الحيّ. متى أجئ وأتراءى قُدَّام اللَّه"... إنه شوق إلى اللَّه وعطش إليه، كما تشتاق الأرض العطشانة إلى الماء.

    كثيرون يُصلِّون، ولا تصعد صلواتهم إلى اللَّه، لأنها ليست صادرة من القلب... هي مُجرَّد كلام!! هؤلاء رفض اللَّه صلواتهم. كما قال في العهد القديم عن اليهود: "هذا الشعب يكرمني بشفتيه، أمَّا قلبه فمبتعد عني بعيدًا"... إذن حينما تُصلِّي أيها القارئ العزيز، تحدَّث مع اللَّه بعاطفة. فالصلاة هي اشتياق المخلوق إلى خالقه، أو اشتياق المحدود إلى غير المحدود، أو اشتياق الروح إلى مصدرها وإلى ما يشبعها.

    والصلاة المقبولة هي التي تصدر من قلب نقي. لذلك قال اللَّه لليهود في العهد القديم: "حين تبسطون أيديكم، أستُر وجهي عنكم. وإن أكثرتم الصلاة، لا أسمع. أيديكم ملآنة دمًا".

    إذن ماذا يفعل الخاطئ المُثقَّل بآثامه؟ إنه يُصلِّي ليُساعده اللَّه على التوبة. ويتوب لكي يقبل اللَّه صلاته... يُصلِّي ويقول: "توبني يا رب فأتوب". فالصلاة هي باب المعونة الذي يدخل منه الخاطئ إلى التوبة... إذن لا تنتظر حتى تتوب ثم تُصلِّي!! إنما صلِّ طالبًا التوبة في صلاتك لكي يمنحك اللَّه إيَّاها.. ذلك لأنه بمداومة الصلاة يُطهِّر اللَّه قلبك إن كنت تطلب ذلك بانسحاق أمام اللَّه.

    الصلاة هي تدشين للشفتين وللفكر، وهى تقديس للنَّفس. وأحيانً هي صُلح مع اللَّه... فالإنسان الخاطئ الذي يعصى اللَّه ويكسر وصاياه، يشعر أنه توجد خصومة بينه وبين اللَّه. فلا يجد دالة للحديث مع اللَّه. فإن بدأ يُصلِّي، فمعنى هذا إنه يريد أن يرجع إلى اللَّه ويصطلح معه... وبالصلاة يستحي أن يخطئ بعد ذلك، ويحب أن يحتفظ بفكره نقيًّا. فهو إذن يصل إلى استحياء الفكر. وهذه ظاهرة روحية سليمة. وكُلَّما داوم على الصلاة، يدخل فكره وقلبه في جوٍ روحي.

    الصلاة هي رُعب للشياطين، وهى أقوى سلاح ضدهم. الشيطان يخشى أن يفلت من يده هذا الإنسان المُصلِّي. ويخشى أن ينال المُصلِّي قوة يحاربه بها. كما أنه يحسده على علاقته هذه مع اللَّه، العلاقة التي حُرِمَ هو منها... لذلك فالشيطان يُحارِب الصلاة بكل الطُّرق. يحاول أن يمنعها بأن يوحي للإنسان بمشاغل كثيرة مهمة جدًا تنتظره، وأنه ليس لديه وقت الآن للصلاة! أو يشعره بالتعب أو بثقل الجسد. وإن أصرَّ على الصلاة، يحاول الشيطان أن يُشتِّت فكره ليسرح في أمور عديدة... أمَّا أنت يا رجُل اللَّه، فاصمد في صلاتك مهما كانت حروب إبليس. وركِّز فيها فكرك وكل مشاعرك. واعرف أن محاولته منعك من الصلاة، إنما تحمل اعترافًا ضمنيًا منه بقوة الصلاة كسلاح ضده. وثِق أنك في تمسُّكِكَ بالصلاة، فإنَّ نعمة اللَّه سوف تكون معك ولا تتخلَّ عنك.

    وفي صلاتِك، افتح أعماق نفسك لكي تمتلئ من مُتعة الوجود في حضرة اللَّه... اطلب اللَّه نفسه وليس مُجرَّد خيراته ونِعمه... تأكَّد أن نفسك التي تشعر بنقصها، ستظل في فراغ إلى أن تكملها محبة اللَّه... إنها تحتاج إلى حُب أقوى من كل شهوات العالم. وهى عطشانة، وماء العالم لا يستطيع أن يرويها. وكما قال القديس أوغسطينوس في اعترافاته مخاطبًا اللَّه: "ستظل نفسي حيرى إلى أن تجد راحتها فيك".

    قُل له يا رب: "لست أجد سواك كائنًا يرفق بي ويحتويني... أنت الذي أطمئن إليه، فأفتح له قلبي، وأحكي له كل أسراري، وأشرح له ضعفاتي فلا يحتقرها بل يشفق عليها. وأسكب أمامه دموعي، وأبثه أشواقي. أشعر معه أنني لست وحدي، وإنما معي قوة تسندني.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). بدونك يا رب أشعر أنني في فراغٍ، ولا أرى لي وجودًا حقيقيًا... ومعك أشتاق إلى ما هو أسْمَى من المادة والعالم وكل ما فيه...". هذه هي صلاة الحُب وهى أعلى من مستوى الطلب. فالقلب المُحِب للَّه قد يُصلِّي ولا يطلُب شيئًا. وكما قال أحد الآباء: "لا تبدأ صلاتك بالطلب، لئلاَّ يُظن أنه لولا الطلب لما كنت تُصلِّي".

    والصلاة قد تكون شكرًا للَّه على ما أعطاه لك من قبل. شكرًا على عنايته بك ورعايته لك، وعلى ستره ومعونته وكل إحساناته، لك ولكل أصحابك وأحبائك. وقد تكون الصلاة تسبيحًا... وقد تكون مُجرَّد تأمُّل في صفات اللَّه الجميلة...

    وبعد، ألاَّ ترى أن موضوع الصلاة لم يُكمل. فإلى اللقاء في المقال المُقبل إن أحب الرب وعشنا.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-10-2014, 02:57 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام فى كل مكان ..

    اليوم هو يوم الحمعة .. وكما عودناكم دائماً
    أن نأخذ معاً بركة هذا اليوم .. مع لقاءآتنا
    الأسبوعية مع أبينا الورع .. مكارى يونان ..
    ومن قناة الكرمة .. ومن خلال هذا الرابط الأسفيرى ..
    وبعد قليل ..

    http://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    وبعده .. هناك برنامج آخر اسمه " أنا مش كافر " ..
    والذى يقدمه الأخ أندرو حبيب ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2014, 09:49 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 6-7-2008

    ما هي الصلاة؟ وما صفاتها المقبولة؟


    مبارك هو إلهنا الطيب الذي منحنا أن نُصلِّي. تواضع منه أن يسمح لنا بأن نتحدث إليه، وتواضع منه أن يُصغي إلينا... مَن نحن التُّراب والرَّماد حتى نقترب إلى اللَّه ونقف أمامه ونتحدَّث إليه.. ونضم أنفسنا إلى صفوف الملائكة الواقفة أمام عرشه تُسبِّحه وتتبارك بالوجود في حضرته؟! حقًا إنه تواضع من الخالق أن يسمح لمخلوقاته بهذه الدالة...

    لذلك عار كبير وخطية كبرى، أن تقول: ليس لديَّ وقت للصلاة!! عجيب أن الخالق يسمح لنا أن نُكلِّمه، ونحن المخلوقات نعتذر بضيق الوقت!! إنَّ أمور عديدة تا فهة نجد لها وقتًا... ومحادثات لا قيمة لها نجد لها وقتًا. لماذا إذن نحتج بضيق الوقت في الحديث مع اللَّه.

    إنَّ داود النبي كان ملكًا وقائدًا وقاضيًا للشعب، وله أُسرة كبيرة. ومع ذلك يقول للرب: "سبع مرات في النهار سبَّحتك على أحكام عدلك"، "في نصف الليل نهضت لأشكرك"، "سبقت عيناي وقت السحر لأتلو في جميع أقوالك".

    المشكلة إذن لا تكمن في الوقت، وإنما في عدم الرغبة. إن كانت لديك رغبة في الصلاة، فلا شك أنك ستجد لها وقتًا.. ثم يجب أن تعرف أنَّ الصلاة بركة لك وأنك فيها تأخذ ولست تُعطي. فهل تظن أن تُعطي للَّه وقتًا حينما تُصلِّي؟! أم أنَّ اللَّه مُحتاج إلى صلاتك؟! بل أنت تأخذ في الصلاة قوة ومعونة، وتأخذ لذَّة روحية ومُتعة بعِشرة اللَّه وحلًا لمشاكلك... مُجرَّد وجودك في حضرة اللَّه متعة حتى لو لم تفتح فمك بكلمة واحدة، حتى لو لم يتحرَّك ذهنك بأي فكر. كطفل في حضن أبيه، لا يطلب شيئًا سوى أن يبقى هناك.

    ما أجمل ما قاله بعض الآباء عن الصلاة، إنها مذاقة الملكوت.

    على أنه ليست كل صلاة مقبولة، لأنه ليست كل صلاة، صلاة. فم هي إذن شروط الصلاة المقبولة؟

    يجب أوَّلًا أن تكون بالروح: فيها روح الإنسان يخاطب روح اللَّه، وقلبه يتصل بقلب اللَّه. وهذه الصلاة التي من الروح والقلب، هي التي تفتح أبواب السماء، وتدخل إلى حضرة اللَّه، وتُكلِّمه بدالة، وتأخذ منه ما تريد... بل إنَّ هذه الصلاة هي أيضًا التي تشبع الروح. كما قال المرتل في المزمور: "بِاسمك أرفع يديَّ، فتشبع نفسي كما من شحم ودسم".

    الصلاة الروحانية تكون أيضًا بخشوع أمام اللَّه. إن محبَّتنا للَّه لا تمكن أن تنسينا هيبته وجلاله ووقاره. وهكذا في خشوعنا ندرك أدب الحديث مع اللَّه.

    وخشوعك أمام اللَّه هو خشوع الروح وخشوع الجسد أيضًا... أمَّا عن خشوع الجسد فيشمل الوقوف والركوع والسجود. بحيث لا تقف وقفة متراخية ولا متكاسلة. ولا تستسلم للشيطان الذي يحاول أن يُشعرك في وقت الصلاة بتعب الجسد أو بمرضه أو بإنهاكه أو بحاجته إلى النوم!

    إنَّ خشوع الجسد لازم، لأنَّ الجسد يشترك مع الروح في مشاعرها، ويُعبر عنها، كما أن تراخي الروح وعدم اهتمامها، يظهر كذلك في حركات الجسد، مثل انشغال الحواس بشيء آخر أثناء الصلاة.

    أمَّا عن خشوع الروح، ففيه تكون الصلاة بانسحاق القلب. إذ يشعر المُصلِّي أنه -وهو طبيعة ترابية- يقف أمام اللَّه الكُلي العظمة غير المحدود، الذي طالما غمرنا بإحسانه، ونحن نجحد وصاياه بخطايانا الكثيرة. ففي خشوعه يشعر بعدم الاستحقاق.

    والصلاة الطاهرة تكون بإيمان وبعُمق وفهم. إذ يؤمن المُصلِّي أن اللَّه يسمع ويستجيب مادامت صلواتنا حسب مشيئته. كذلك في صلاته يقول كل كلمة بفهم ويقصد كل أعماقها. وهو يُصلِّي من عُمق قلبه ومن عُمق احتياجاته ومن عُمق فكره. وهذه الأعماق تمنح الصلاة حرارة.

    على أننا نريد أن نُقدِّم بعض ملاحظات هامة لتكون الصلاة روحانية ومقبولة.

    لا تكتفِ بالصلوات المحفوظة فقط. وإنما درِّب نفسك على صلوات خاصة تقولها للَّه بقلب مفتوح أمامه، لا يخفي عنه شيئًا، تعبر فيها عن كل مشاعرك، وتذكر فيها كل احتياجاتك، وتطلب فيها معونة في ضعفاتك.

    درِّب نفسك على الاستيقاظ المُبكِّر، وبدء اليوم بالصلاة. حيث يكون قلبك صافيًا، ولم يزدحم بعد بأفكار العمل وسائر المسئوليات. كما يكون بيتك هادئًا لم تدركه ضوضاء النهار. فتخلو مع اللَّه بدون مُعطِّل. ويكون اللَّه هو أول من تتحدَّث إليه في يومك، وتأخذ منه بركة لهذا اليوم.

    درِّب نفسك على إطالة الوقت في الوجود مع اللَّه. وما أجمل قول داود النبي في المزمور: "محبوب هو اسمك يا رب، فهو طول النهار تلاوتي". (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وهنا اسأل نفسك: كم من الوقت تقضيه مع اللَّه في يومك؟ مقارنًا ذلك بالأوقات الكثيرة التي تقضيها في أحاديث وترفيهات لا تفيدك شيئًا. ولا تجعل الوقت الذي تقضيه مع اللَّه في نهاية مشغولياتك، بل في قمة مشغولياتك.

    تدرَّب أن تُدخِل اللَّه في كل موضوع وكل مشكلة لك. فلا تقف وحدك في كل مشاكلك وكل مشاغلك. ولا تعتمد فقط على مُجرَّد ذكائك أو على معونة الآخرين. إنما اشعر بأنك لا تستغني عن اللَّه في كل ما يعرض عليك من أمور. موقنًا أن أمورك قد تسلَّمتها يد أمينة قوية هي يد اللَّه التي ستدبِّر كل شيء حسنًا.

    تدرَّب على الصلاة من أجل الآخرين، وبخاصة كل الذين هم في احتياج. صلِّ من أجل معارفك وزملائك وأهل بيتك، ومن أجل المجتمع الذي تعيش فيه، ومن أجل المرضى والتعابى، ومن أجل الوطن والمناطق التي تحتاج إلى معونة وسلام.

    وأخيرًا، إن كنت لم تصل بعد إلى الصلاة الطاهرة الروحانية المركزة، فلا تمتنع عن الصلاة لهذا السبب. بل تدرَّج حتى تصل إلى كمال درجة الصلاة. والمعروف جيدًا أنك تتعلَّم الصلاة بالصلاة.

    كذلك حاول أن تستمر في الصلاة، كُلَّما أردت أن تنهيها، مشتاقًا أن تبقى في الجو الروحي الذي للصلاة، غير مفضلٍ عليها أيَّة مشغولية أخرى... واللَّه الذي قبل صلوات الأبرار، هو يقبل صلواتك أيضًا.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-10-2014, 11:54 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    قراءات السبت, 11 أكتوبر 2014 --- 1 بابة 1731

    العشية
    مزمور العشية
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا، آمين.
    مزامير 68 : 25 - 26

    الفصل 68
    25 من قدام المغنون . من وراء ضاربو الأوتار . في الوسط فتيات ضاربات الدفوف
    26 في الجماعات باركوا الله الرب ، أيها الخارجون من عين إسرائيل
    مبارك الآتي باسم. الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.
    إنجيل العشية
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا متى الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    متى 26 : 6 - 13

    الفصل 26
    6 وفيما كان يسوع في بيت عنيا في بيت سمعان الأبرص
    7 تقدمت إليه امرأة معها قارورة طيب كثير الثمن ، فسكبته على رأسه وهو متكئ
    8 فلما رأى تلاميذه ذلك اغتاظوا قائلين : لماذا هذا الإتلاف
    9 لأنه كان يمكن أن يباع هذا الطيب بكثير ويعطى للفقراء
    10 فعلم يسوع وقال لهم : لماذا تزعجون المرأة ؟ فإنها قد عملت بي عملا حسنا
    11 لأن الفقراء معكم في كل حين ، وأما أنا فلست معكم في كل حين
    12 فإنها إذ سكبت هذا الطيب على جسدي إنما فعلت ذلك لأجل تكفيني
    13 الحق أقول لكم : حيثما يكرز بهذا الإنجيل في كل العالم ، يخبر أيضا بما فعلته هذه تذكارا لها
    والمجد لله دائماً.

    باكر
    مزمو باكر
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا،
    آمين.
    مزامير 8 : 2 - 3

    الفصل 8
    2 من أفواه الأطفال والرضع أسست حمدا بسبب أضدادك ، لتسكيت عدو ومنتقم
    3 إذا أرى سماواتك عمل أصابعك ، القمر والنجوم التي كونتها
    مبارك الآتي باسم الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.

    إنجيل باكر
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا يوحنا الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    يوحنا 4 : 15 - 24

    الفصل 4
    15 قالت له المرأة : يا سيد أعطني هذا الماء ، لكي لا أعطش ولا آتي إلى هنا لأستقي
    16 قال لها يسوع : اذهبي وادعي زوجك وتعالي إلى ههنا
    17 أجابت المرأة وقالت : ليس لي زوج . قال لها يسوع : حسنا قلت : ليس لي زوج
    18 لأنه كان لك خمسة أزواج ، والذي لك الآن ليس هو زوجك . هذا قلت بالصدق
    19 قالت له المرأة : يا سيد ، أرى أنك نبي
    20 آباؤنا سجدوا في هذا الجبل ، وأنتم تقولون : إن في أورشليم الموضع الذي ينبغي أن يسجد فيه
    21 قال لها يسوع : يا امرأة ، صدقيني أنه تأتي ساعة ، لا في هذا الجبل ، ولا في أورشليم تسجدون للآب
    22 أنتم تسجدون لما لستم تعلمون ، أما نحن فنسجد لما نعلم . لأن الخلاص هو من اليهود
    23 ولكن تأتي ساعة ، وهي الآن ، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق ، لأن الآب طالب مثل هؤلاء الساجدين له
    24 الله روح . والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا
    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

    قراءات القداس
    البولس
    بولس، عبد يسوع المسيح، المدعوّ رسولاً، المُفرَز لإنجيل الله.
    البولس، فصل من رسالة القديس بولس الرسول إلى افسس .
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    افسس 5 : 8 - 21

    الفصل 5
    8 لأنكم كنتم قبلا ظلمة ، وأما الآن فنور في الرب . اسلكوا كأولاد نور
    9 لأن ثمر الروح هو في كل صلاح وبر وحق
    10 مختبرين ما هو مرضي عند الرب
    11 ولا تشتركوا في أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحري وبخوها
    12 لأن الأمور الحادثة منهم سرا ، ذكرها أيضا قبيح
    13 ولكن الكل إذا توبخ يظهر بالنور . لأن كل ما أظهر فهو نور
    14 لذلك يقول : استيقظ أيها النائم ، وقم من الأموات ، فيضيء لك المسيح
    15 فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق ، لا كجهلاء بل كحكماء
    16 مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة
    17 من أجل ذلك لا تكونوا أغبياء بل فاهمين ما هي مشيئة الرب
    18 ولا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة ، بل امتلئوا بالروح
    19 مكلمين بعضكم بعضا بمزامير وتسابيح وأغاني روحية ، مترنمين ومرتلين في قلوبكم للرب
    20 شاكرين كل حين على كل شيء في اسم ربنا يسوع المسيح ، لله والآب
    21 خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله
    نعمة ربنا يسوع المسيح فلتكن معكم ومعي، يا آبائي وأخوتي،
    آمين.

    الكاثوليكون
    فصل من رسالة 1 لمعلمنا بطرس .
    بركته تكون مع جميعنا،
    آمين.
    1 بطرس 3 : 5 - 14

    الفصل 3
    5 فإنه هكذا كانت قديما النساء القديسات أيضا المتوكلات على الله ، يزين أنفسهن خاضعات لرجالهن
    6 كما كانت سارة تطيع إبراهيم داعية إياه سيدها . التي صرتن أولادها ، صانعات خيرا ، وغير خائفات خوفا البتة
    7 كذلكم أيها الرجال ، كونوا ساكنين بحسب الفطنة مع الإناء النسائي كالأضعف ، معطين إياهن كرامة ، كالوارثات أيضا معكم نعمة الحياة ، لكي لا تعاق صلواتكم
    8 والنهاية ، كونوا جميعا متحدي الرأي بحس واحد ، ذوي محبة أخوية ، مشفقين ، لطفاء
    9 غير مجازين عن شر بشر أو عن شتيمة بشتيمة ، بل بالعكس مباركين ، عالمين أنكم لهذا دعيتم لكي ترثوا بركة
    10 لأن : من أراد أن يحب الحياة ويرى أياما صالحة ، فليكفف لسانه عن الشر وشفتيه أن تتكلما بالمكر
    11 ليعرض عن الشر ويصنع الخير ، ليطلب السلام ويجد في أثره
    12 لأن عيني الرب على الأبرار ، وأذنيه إلى طلبتهم ، ولكن وجه الرب ضد فاعلي الشر
    13 فمن يؤذيكم إن كنتم متمثلين بالخير
    14 ولكن وإن تألمتم من أجل البر ، فطوباكم . وأما خوفهم فلا تخافوه ولا تضطربوا
    لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم؛ لأن العالم يمضي وشهوته. أما الذي يصنع إرادة الله فيثبت إلى الأبد.
    آمين.

    الإبركسيس
    فصل من اعمال آبائنأ الرسل الأطهار الحواريين المشمولين بنعمة الروح القدس،،
    بركتهم تكون معنا. آمين.
    اعمال 21 : 5 - 14

    الفصل 21
    5 ولكن لما استكملنا الأيام خرجنا ذاهبين ، وهم جميعا يشيعوننا ، مع النساء والأولاد إلى خارج المدينة . فجثونا على ركبنا على الشاطئ وصلينا
    6 ولما ودعنا بعضنا بعضا صعدنا إلى السفينة . وأما هم فرجعوا إلى خاصتهم
    7 ولما أكملنا السفر في البحر من صور ، أقبلنا إلى بتولمايس ، فسلمنا على الإخوة ومكثنا عندهم يوما واحدا
    8 ثم خرجنا في الغد نحن رفقاء بولس وجئنا إلى قيصرية ، فدخلنا بيت فيلبس المبشر ، إذ كان واحدا من السبعة وأقمنا عنده
    9 وكان لهذا أربع بنات عذارى كن يتنبأن
    10 وبينما نحن مقيمون أياما كثيرة ، انحدر من اليهودية نبي اسمه أغابوس
    11 فجاء إلينا ، وأخذ منطقة بولس ، وربط يدي نفسه ورجليه وقال : هذا يقوله الروح القدس : الرجل الذي له هذه المنطقة ، هكذا سيربطه اليهود في أورشليم ويسلمونه إلى أيدي الأمم
    12 فلما سمعنا هذا طلبنا إليه نحن والذين من المكان أن لا يصعد إلى أورشليم
    13 فأجاب بولس : ماذا تفعلون ؟ تبكون وتكسرون قلبي ، لأني مستعد ليس أن أربط فقط ، بل أن أموت أيضا في أورشليم لأجل اسم الرب يسوع
    14 ولما لم يقنع سكتنا قائلين : لتكن مشيئة الرب
    لم تزل كلمة الرب تنمو وتعتز وتثبت في كنيسة الله المقدسة.
    آمين.

    السنكسار
    اليوم 1 من الشهر المبارك بابة, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
    آمين.
    01- اليوم الأول - شهر بابه
    بابة
    نسبة إلى اله الزرع (بى نت رت ) لان فيه يكسو وجه الأرض بالخضرة، وله معابد في قنا المشهورة الأن بأسم " بنود أو أبنود " وله معبد أخر في تمي الأمديد بمحافظة الغربية وتسمى " منديس ".
    وقد ينسب أيضا إلى المعبود بتاح خالق العالم "بتاح رس أنيف" أي شهر عبادة بتاح.
    مركزه منف بالبدرشين
    أمثال الشهر : إن صح زرع بابه ، غلب القوم النهابة
    إن جاء بابه ، ادخل واقفل البوابة
    أشهر محاصيله : رمان بابه
    استشهاد القديسة انسطاسية من أهل رومية سنة 250م
    في مثل هذا اليوم استشهدت القديسة أنسطاسية. وكانت هذه المجاهدة من أهل رومية، ابنة لأبوين مسيحيين، قد ربياها أحسن تربية وأدباها بالآداب المسيحية. فلما شبت وأراد والداها تزويجها لم توافق لأنها زهدت أباطيل العالم وشهواته واختارت السيرة الروحانية واشتاقت إلى الأمجاد السماوية من صغرها. فدخلت بعض أديرة العذارى التى في رومية. وتوشحت بالزي الرهباني. وأضنت جسدها بالنسك والتقشف. وكانت لا تتناول طعاما إلا مرة كل يومين. وفى الأربعين المقدسة لم تكن تفطر إلا يومي السبت والأحد بعد صلاة الساعة السادسة من النهار، وكان غذاؤها كل أيام رهبنتها الخبز الجاف والملح .
    واتفق أن بعض أديرة العذارى القريبة من الدير الذي تقيم فيه هذه القديسة كانت تحتفل بأحد الأعياد. فأخذتها الرئيسة مع بعض العذارى ومضين للاشتراك في ذلك العيد. وبينما كن ذاهبات، أبصرت هذه القديسة جند داكيوس الملك الكافر يعذبون بعض المسيحيين ويسحبوهم على الأرض. فألتهب قلبها بالمحبة الإلهية وصاحت بهم قائلة: يا قساة القلوب: أهكذا تفعلون بمن خلقهم الله على صورته ومثاله وبذل نفسه عنهم: فقبض عليها أحد الجند وقدمها إلى الأمير. فسألها قائلا: أحقا أنت مسيحية تعبدين المصلوب؟ فأقرت بذلك ولم تنكر. فعذبها عذابا شديدا ثم صلبها وأوقد تحتها النيران فلم تضرها. ولما لم تنثن عن إيمانها بسبب هذه الآلام أمر بأن تقطع رأسها. فصلت صلاة طويلة. ثم أحنت رأسها فضرب السياف عنقها ونالت إكليل الشهادة.
    شفاعتها تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا، آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي،
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    مزامير 45 : 14 - 15

    الفصل 45
    14 بملابس مطرزة تحضر إلى الملك . في إثرها عذارى صاحباتها . مقدمات إليك
    15 يحضرن بفرح وابتهاج . يدخلن إلى قصر الملك
    مبارك الآتي باسم.
    الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من.
    الآن وإلى الأبد آمين.

    القداس
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا متى الإنجيلي
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    متى 25 : 1 - 13

    الفصل 25
    1 حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى ، أخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس
    2 وكان خمس منهن حكيمات ، وخمس جاهلات
    3 أما الجاهلات فأخذن مصابيحهن ولم يأخذن معهن زيتا
    4 وأما الحكيمات فأخذن زيتا في آنيتهن مع مصابيحهن
    5 وفيما أبطأ العريس نعسن جميعهن ونمن
    6 ففي نصف الليل صار صراخ : هوذا العريس مقبل ، فاخرجن للقائه
    7 فقامت جميع أولئك العذارى وأصلحن مصابيحهن
    8 فقالت الجاهلات للحكيمات : أعطيننا من زيتكن فإن مصابيحنا تنطفئ
    9 فأجابت الحكيمات قائلات : لعله لا يكفي لنا ولكن ، بل اذهبن إلى الباعة وابتعن لكن
    10 وفيما هن ذاهبات ليبتعن جاء العريس ، والمستعدات دخلن معه إلى العرس ، وأغلق الباب
    11 أخيرا جاءت بقية العذارى أيضا قائلات : يا سيد ، يا سيد ، افتح لنا
    12 فأجاب وقال : الحق أقول لكن : إني ما أعرفكن
    13 فاسهروا إذا لأنكم لا تعرفون اليوم ولا الساعة التي يأتي فيها ابن الإنسان
    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-10-2014, 09:32 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    القراءات اليومية b-r-cross
    الأحد, 12 أكتوبر 2014 --- 2 بابة 1731

    قراءات الأحد الأول من بابة

    العشية
    مزمور العشية
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا، آمين.
    مزامير 66 : 1 - 2

    الفصل 66
    1 لإمام المغنين . تسبيحة . مزمور . اهتفي لله يا كل الأرض
    2 رنموا بمجد اسمه . اجعلوا تسبيحه ممجدا
    مبارك الآتي باسم. الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.
    إنجيل العشية
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا متى الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    متى 14 : 15 - 21

    الفصل 14
    15 ولما صار المساء تقدم إليه تلاميذه قائلين : الموضع خلاء والوقت قد مضى . اصرف الجموع لكي يمضوا إلى القرى ويبتاعوا لهم طعاما
    16 فقال لهم يسوع : لا حاجة لهم أن يمضوا . أعطوهم أنتم ليأكلوا
    17 فقالوا له : ليس عندنا ههنا إلا خمسة أرغفة وسمكتان
    18 فقال : ائتوني بها إلى هنا
    19 فأمر الجموع أن يتكئوا على العشب . ثم أخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ، ورفع نظره نحو السماء وبارك وكسر وأعطى الأرغفة للتلاميذ ، والتلاميذ للجموع
    20 فأكل الجميع وشبعوا . ثم رفعوا ما فضل من الكسر اثنتي عشرة قفة مملوءة
    21 والآكلون كانوا نحو خمسة آلاف رجل ، ما عدا النساء والأولاد
    والمجد لله دائماً.

    باكر
    مزمو باكر
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا،
    آمين.
    مزامير 62 : 1 - 2

    الفصل 62
    1 لإمام المغنين على يدوثون . مزمور لداود . إنما لله انتظرت نفسي . من قبله خلاصي
    2 إنما هو صخرتي وخلاصي ، ملجإي ، لا أتزعزع كثيرا
    مبارك الآتي باسم الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.

    إنجيل باكر
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا متى الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    متى 28 : 1 - 20

    الفصل 28
    1 وبعد السبت ، عند فجر أول الأسبوع ، جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لتنظرا القبر
    2 وإذا زلزلة عظيمة حدثت ، لأن ملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب ، وجلس عليه
    3 وكان منظره كالبرق ، ولباسه أبيض كالثلج
    4 فمن خوفه ارتعد الحراس وصاروا كأموات
    5 فأجاب الملاك وقال للمرأتين : لا تخافا أنتما ، فإني أعلم أنكما تطلبان يسوع المصلوب
    6 ليس هو ههنا ، لأنه قام كما قال هلما انظرا الموضع الذي كان الرب مضطجعا فيه
    7 واذهبا سريعا قولا لتلاميذه : إنه قد قام من الأموات . ها هو يسبقكم إلى الجليل . هناك ترونه . ها أنا قد قلت لكما
    8 فخرجتا سريعا من القبر بخوف وفرح عظيم ، راكضتين لتخبرا تلاميذه
    9 وفيما هما منطلقتان لتخبرا تلاميذه إذا يسوع لاقاهما وقال : سلام لكما . فتقدمتا وأمسكتا بقدميه وسجدتا له
    10 فقال لهما يسوع : لا تخافا . اذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى الجليل ، وهناك يرونني
    11 وفيما هما ذاهبتان إذا قوم من الحراس جاءوا إلى المدينة وأخبروا رؤساء الكهنة بكل ما كان
    12 فاجتمعوا مع الشيوخ ، وتشاوروا ، وأعطوا العسكر فضة كثيرة
    13 قائلين : قولوا إن تلاميذه أتوا ليلا وسرقوه ونحن نيام
    14 وإذا سمع ذلك عند الوالي فنحن نستعطفه ، ونجعلكم مطمئنين
    15 فأخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم ، فشاع هذا القول عند اليهود إلى هذا اليوم
    16 وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل ، حيث أمرهم يسوع
    17 ولما رأوه سجدوا له ، ولكن بعضهم شكوا
    18 فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض
    19 فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس
    20 وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به . وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر . آمين
    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

    قراءات القداس
    البولس
    بولس، عبد يسوع المسيح، المدعوّ رسولاً، المُفرَز لإنجيل الله.
    البولس، فصل من رسالة القديس بولس الرسول إلى كورنثوس .
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    2 كورنثوس 2 : 12 - 3 : 6

    الفصل 2
    12 ولكن لما جئت إلى ترواس ، لأجل إنجيل المسيح ، وانفتح لي باب في الرب
    13 لم تكن لي راحة في روحي ، لأني لم أجد تيطس أخي . لكن ودعتهم فخرجت إلى مكدونية
    14 ولكن شكرا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ، ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان
    15 لأننا رائحة المسيح الذكية لله ، في الذين يخلصون وفي الذين يهلكون
    16 لهؤلاء رائحة موت لموت ، ولأولئك رائحة حياة لحياة . ومن هو كفوء لهذه الأمور
    17 لأننا لسنا كالكثيرين غاشين كلمة الله ، لكن كما من إخلاص ، بل كما من الله نتكلم أمام الله في المسيح
    الفصل 3
    1 أفنبتدئ نمدح أنفسنا ؟ أم لعلنا نحتاج كقوم رسائل توصية إليكم ، أو رسائل توصية منكم
    2 أنتم رسالتنا ، مكتوبة في قلوبنا ، معروفة ومقروءة من جميع الناس
    3 ظاهرين أنكم رسالة المسيح ، مخدومة منا ، مكتوبة لا بحبر بل بروح الله الحي ، لا في ألواح حجرية بل في ألواح قلب لحمية
    4 ولكن لنا ثقة مثل هذه بالمسيح لدى الله
    5 ليس أننا كفاة من أنفسنا أن نفتكر شيئا كأنه من أنفسنا ، بل كفايتنا من الله
    6 الذي جعلنا كفاة لأن نكون خدام عهد جديد . لا الحرف بل الروح . لأن الحرف يقتل ولكن الروح يحيي
    نعمة ربنا يسوع المسيح فلتكن معكم ومعي، يا آبائي وأخوتي،
    آمين.

    الكاثوليكون
    فصل من رسالة 1 لمعلمنا بطرس .
    بركته تكون مع جميعنا،
    آمين.
    1 بطرس 1 : 22 - 2 : 5

    الفصل 1
    22 طهروا نفوسكم في طاعة الحق بالروح للمحبة الأخوية العديمة الرياء ، فأحبوا بعضكم بعضا من قلب طاهر بشدة
    23 مولودين ثانية ، لا من زرع يفنى ، بل مما لا يفنى ، بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد
    24 لأن : كل جسد كعشب ، وكل مجد إنسان كزهر عشب . العشب يبس وزهره سقط
    25 وأما كلمة الرب فتثبت إلى الأبد . وهذه هي الكلمة التي بشرتم بها
    الفصل 2
    1 فاطرحوا كل خبث وكل مكر والرياء والحسد وكل مذمة
    2 وكأطفال مولودين الآن ، اشتهوا اللبن العقلي العديم الغش لكي تنموا به
    3 إن كنتم قد ذقتم أن الرب صالح . الحجر الحي والشعب المختار
    4 الذي إذ تأتون إليه ، حجرا حيا مرفوضا من الناس ، ولكن مختار من الله كريم
    5 كونوا أنتم أيضا مبنيين - كحجارة حية - بيتا روحيا ، كهنوتا مقدسا ، لتقديم ذبائح روحية مقبولة عند الله بيسوع المسيح
    لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم؛ لأن العالم يمضي وشهوته. أما الذي يصنع إرادة الله فيثبت إلى الأبد.
    آمين.

    الإبركسيس
    فصل من اعمال آبائنأ الرسل الأطهار الحواريين المشمولين بنعمة الروح القدس،،
    بركتهم تكون معنا. آمين.
    اعمال 13 : 36 - 43

    الفصل 13
    36 لأن داود بعد ما خدم جيله بمشورة الله ، رقد وانضم إلى آبائه ، ورأى فسادا
    37 وأما الذي أقامه الله فلم ير فسادا
    38 فليكن معلوما عندكم أيها الرجال الإخوة ، أنه بهذا ينادى لكم بغفران الخطايا
    39 وبهذا يتبرر كل من يؤمن من كل ما لم تقدروا أن تتبرروا منه بناموس موسى
    40 فانظروا لئلا يأتي عليكم ما قيل في الأنبياء
    41 انظروا أيها المتهاونون ، وتعجبوا واهلكوا لأنني عملا أعمل في أيامكم . عملا لا تصدقون إن أخبركم أحد به
    42 وبعدما خرج اليهود من المجمع جعل الأمم يطلبون إليهما أن يكلماهم بهذا الكلام في السبت القادم
    43 ولما انفضت الجماعة ، تبع كثيرون من اليهود والدخلاء المتعبدين بولس وبرنابا ، اللذين كانا يكلمانهم ويقنعانهم أن يثبتوا في نعمة الله
    لم تزل كلمة الرب تنمو وتعتز وتثبت في كنيسة الله المقدسة.
    آمين.

    السنكسار
    اليوم 2 من الشهر المبارك بابة, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
    آمين.
    02- اليوم الثانى - شهر بابه
    تذكار مجىء البطريرك الأنطاكي ساويرس الى مصر
    في مثل هذا اليوم أتى القديس ساويرس بطريرك إنطاكية إلى ديار مصر في عهد يوستينس الملك. وقد كان هذا الملك مخالفا للمعتقد القويم ، تابعا لعقيدة مجمع خلقيدونية أما الملكة ثاؤذورة زوجته فقد كانت أرثوذكسية محبة للقديس ساويرس ، لما تعتقده فيه من الصفات المسيحية والإيمان الصحيح. ودعاه الملك يوما إليه. فجرت بينهما مباحثات كثيرة بخصوص الإيمان لكن الملك لم يتحول عن رأيه الخاطئ وأصدر أمره بقتل القديس ساويرس فأوعزت الملكة إلى القديس أن يهرب وينجو بنفسه فلم يقبل وقال "أنا مستعد أن أموت على الإيمان المستقيم" . وبعد إلحاح من الملكة والاخوة المحبين للإله خرج هو وبعض الاخوة وقصد ديار مصر.
    أما الملك فإنه لما طلبه ولم يجده أرسل خلفه جندا ورجالا فأخفاه الله عنهم فلم يروه ، مع أنه كان بالقرب منهم. ولما أتى إلى ديار مصر، كان يجول متنكرا من مكان إلى مكان، ومن دير إلى دير، وكان الله يجرى على يديه آيات كثيرة وعجائب. وذهب في بعض الأيام إلى برية شيهيت بوادي النطرون، ودخل الكنيسة في زي راهب غريب فحدثت معجزة عظيمة في تلك اللحظة وهى أنه بعد أن وضع الكاهن القربان على المذبح ودار الكنيسة بالبخور وبعد قراءة الرسائل والإنجيل ورفع الإبروسفارين لم يجد القربان في الصينية فاضطرب وبكى. والتفت إلى المصلين قائلا "أيها الاخوة إنني لم أجد القربان في الصينية ولست أدرى إن كان هذا من أجل خطبتي أو خطيتكم" ، فبكى المصلون. وللوقت ظهر ملاك الرب وقال له "ليس هذا من أجل خطيتك ولا خطية المصلين ، بل لأنك رفعت القربان بحضور البطريرك" . أجاب الكاهن "وأين هو سيدي؟" ، فأشار إليه الملاك ، وكان القديس ساويرس جالسا بإحدى زوايا الكنيسة . فعرفه الكاهن بالنعمة . فأتى إليه أمره أن يكمل القداس بعد أن أدخلوه الهيكل بكرامة عظيمة. وصعد الكاهن إلى المذبح فوجد القربان في مكانه . فباركوا الرب ومجدوا اسمه القدوس .
    وخرج القديس ساويرس من هناك ، وأتى إلى مدينة سخا وأقام عند رجل أرخن (رئيس) محب للإله اسمه دورثاؤس، وظل هناك إلى أن تنيح.
    صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي،
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    مزامير 33 : 1 - 2

    الفصل 33
    1 اهتفوا أيها الصديقون بالرب . بالمستقيمين يليق التسبيح
    2 احمدوا الرب بالعود . بربابة ذات عشرة أوتار رنموا له
    مبارك الآتي باسم.
    الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من.
    الآن وإلى الأبد آمين.

    القداس
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا مرقس الإنجيلي
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    مرقس 2 : 1 - 12

    الفصل 2
    1 ثم دخل كفرناحوم أيضا بعد أيام ، فسمع أنه في بيت
    2 وللوقت اجتمع كثيرون حتى لم يعد يسع ولا ما حول الباب . فكان يخاطبهم بالكلمة
    3 وجاءوا إليه مقدمين مفلوجا يحمله أربعة
    4 وإذ لم يقدروا أن يقتربوا إليه من أجل الجمع ، كشفوا السقف حيث كان . وبعد ما نقبوه دلوا السرير الذي كان المفلوج مضطجعا عليه
    5 فلما رأى يسوع إيمانهم ، قال للمفلوج : يا بني ، مغفورة لك خطاياك
    6 وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم
    7 لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف ؟ من يقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده
    8 فللوقت شعر يسوع بروحه أنهم يفكرون هكذا في أنفسهم ، فقال لهم : لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم
    9 أيما أيسر ، أن يقال للمفلوج : مغفورة لك خطاياك ، أم أن يقال : قم واحمل سريرك وامش
    10 ولكن لكي تعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا . قال للمفلوج
    11 لك أقول : قم واحمل سريرك واذهب إلى بيتك
    12 فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل ، حتى بهت الجميع ومجدوا الله قائلين : ما رأينا مثل هذا قط
    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2014, 02:09 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 13-7-2008

    دواعي السقوط روحيًا

    ليس كل مُحبي الفضيلة يستمرون قائمين على الدوام في الطريق الروحي. بل كثيرًا ما يسقطون شعروا بذلك أو لم يشعروا. وقد يكون السقوط أحيانًا بتدريج طويل. فم هي أسباب هذا السقوط؟ وكيف ينشأ؟ وهل يستمر أم يتوقَّف؟ وهل يتطوَّر؟

    من الأسباب الأساسية لسقوط الكثيرين، التساهل مع الخطية. فقد لا ينظر هذا المؤمن نظرة عميقة إلى بعض التصرُّفات ظانًا أنها أمور بسيطة لا خطأ فيها، وإن عملها لا يؤنبه ضميره عليها وهكذا يُقابلها بكثير من التساهل بعدم التدقيق.

    إنَّ الشيطان عندما يُوقِع أمثال هؤلاء الأبرار لا يبدأ دائمًا بضربة قاضية. إنما قد يبدأ معهم بشيء بسيط ثم يتدرَّج به على مجال طويل. لقد سمَّاه أحد الآباء أنه فتَّال حبال. وحباله طويلة إلى أبعد حد. فقد يُخطط لإسقاط إنسان بخطة تتم بعد سنوات، بسياسة بعيدة المدى، تُسمَّى في الروحيات سياسة النَّفَس الطويل، بطريقة تبدو غير محسوسة. فقد يصوّر له الخير مثلًا في مكان مُعيَّن يعمل فيه. ثم يُدبِّر له في ذلك المكان علاقات تبدو بريئة تمامًا. وبعد ذلك تبدأ شباكه.

    ومن ضمن هذه الحرب الروحية، السقوط التدريجي الذي لا يُحس. كالنازل مثلًا من وادي النطرون إلى القاهرة، يجد نفسه قد نزل عدَّة أمتار إلى أسفل، في طريقٍ مستوٍ، ليس فيه هبوط مفاجئ يلفت النظر. هكذا في الروحيات... مثال ذلك شخص هادئ وديع يزن كل كلمة تخرج من فمه وزنًا دقيقًا حريصًا. ولا يسمح لنفسه أن يجرح شعور إنسان بكلمة قاسية. ثم يُعيَّن هذا الشخص الرقيق الهادئ في وظيفة كبيرة. ويقتنع أن الإدارة هي في الحسم وفي توبيخ المخطئين. فيُراقب كل هؤلاء، ويوبخ على كل خطأ توبيخًا شديدًا يتدرَّج إلى توبيخ عنيف يتدرَّج إلى كلمات قاسية... ويستمر هذا الأمر زمنًا طويلًا حتى تتحوَّل قسوة الألفاظ عنده إلى طبع يستخدمه في مناسبة وغير مناسبة. وهنا إذا جلس إلى نفسه جلسة روحية، فاحصة، لوجد أنه فقد وداعته الأولى، وفقد رقَّته وهدوءه.

    عن هذا الإنسان وأمثاله نقول روحيًا إنهم وقعوا فيما نُسمِّيه (بالصحو المتأخر)! أي أنهم لم يستيقظوا لأنفسهم ويعرفوا تأخُّر مستواهم الروحي إلاَّ مُتأخِّرين، بعد أن تكون الخطية قد تمكنت منهم دون أن يشعروا.

    ومن أمثلة التساهل مع الخطية مُعاشرة أشخاص يختلفون في المبدأ وفي الأسلوب الروحي ولهم تأثيرهم لقوة شخصيتهم. ويتساهل هذا الإنسان البار في قبول ما يسمعه منهم، وما يصدر عنهم من تصرُّفات. وقد يُسر بفكاهاتهم الخاطئة جدًا ويضحك لها دون أن يشعر، وقد يُجاملهم في بعض أحكامهم على الآخرين دون أن يدرس... وبالتدريج يجد أنه قد اقترب إلى صورتهم. وبمرور الزمن قد يصبح كواحد منهم. وهكذا بالتساهل مع الخطية يجد أنه انزلق إلى وضع ما كان يتصوَّره سابقًا.

    ومن أمثلة التساهل مع الخطية التساهل مع الأفكار, فقد يُلقي الشيطان إلى إنسان بار بفكر خاطئ. وتكون الحكمة أن يطرد هذا الفكر فورًا ولا يتعامل معه. غير أنه قد يتساهل مع الفكر ولو بأسلوب مناقشته وإثبات ما فيه من خطأ. ولكن الفكر قد يتحوَّل معه إلى شعور. فإن تساهل مع هذا الشعور قد يتمكَّن من قلبه ورُبَّما يتحوَّل إلى شهوة وتؤثِّر على الإرادة حتى تقتلع من بِرِّه شيئًا. والحكمة تقتضي عدم التساهل مع الفكر الخاطئ. فتساهلك معه يجعله يتمكَّن منك. وتحاول أن تتخلَّص منه ولا تستطيع. ولا شك أنك كنت تقوى على هذا الفكر في بادئ الأمر.

    ومن أمثلة التساهل مع الخطية، التساهل مع الألفاظ أثناء الكلام. يقول الإنجيل: "كل كلمة بطَّالة تخرج من أفواهكم، تُعْطُون عنها حسابًا في يوم الدين". والآباء القديسون لم يفسروا الكلمة البطالة على أنها مُجرَّد الكلمة الشريرة الواضحة الخطيئة، وإنما في تدقيقهم قالوا إن كل كلمة ليست للبنيان الروحي هي كلمة بطَّالة، لأنها لا تنفع السامع بشيء ولا تبني ملكوت الله في قلبه. وهكذا كانوا لا يتكلَّمون إلاَّ كل كلمة نافعة للبنيان، حينما يرون أن كلماتهم سيكون لها نفع روحي.

    أمَّا الذي يتساهل من جهة هذا المبدأ الروحي ويتكلَّم كلامًا ليس للبنيان، ما أسهل أن يتدرَّج منه إلى كلام خطيئة، سواء شعر أم لم يشعر.

    إنَّ التدقيق لازم جدًا للحياة الروحية. فالذي يمتنع عن أي خطأ مهما كان صغيرًا في نظره، لا يمكن أن يقع في خطأ كبير. ومن هنا فإنَّ الذي يحتفظ بحواسه نقية طاهرة نظرًا وسمعًا ولمسًا، لا يمكن أن يقع في خطية عملية ضد العفة. وهنا نتذكَّر قول القديسة سارة في نصيحتها إلى أحد النُّسَّاك: "إنَّ فمًا تمنع عنه الماء بصومك، لا يطلب خمرًا. وإن منعت عنه الخبز لا يطلب لحمًا". وهنا يبدو التدقيق وعدم التساهل مع الصغائر.

    إنَّ الأشخاص الحريصين يكونون في منتهى الحزم مع أنفسهم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لهم رقابة شديدة على النَّفس: رقابة على كل فكر، وعلى كل شعور، وعلى كل إحساس، وكل تصرُّف، وكل لفظ. وهم لا يبدأون بهذا الحزم ثم يتساهلون بعد حين ويسمحون لأشياء تدخل إلى نفوسهم ثم تكبر. بل يستمر حزمهم مدى الحياة.

    كُلَّما يتساهل الإنسان مع الخطية، فعلى هذا القدر تضعف إرادته، وتفتر محبته للفضيلة، ويقل احتراصه، ويفقد صلابته. ويزداد حينئذ تأثير الخطية عليه. وعندما يحاول الهروب منها، يجد عقبات في داخله. ولا تكون له بعدئذ هيبة روحية أمام الشياطين. لأنَّ الشيطان يبدأ بأن يجس نبض هذا المؤمن. فإن وجده متراخيًا أمامه، يقبل أفكاره ويفتح له أبوابه، حينئذ لا يجد مانعًا من أن يقوِّي هجومه عليه، ويعمل على إسقاطه.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2014, 12:15 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الاثنين)
    13 أكتوبر 2014
    3 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 132 : 9-17 )
    كَهنَتُكَ يلبسونَ العدل. وأبرارُكَ يبتهجون مِن أجل داود عبدكَ. هيَّأت سراجاً لمسيحي. وعليه يُزهِرُ قُدسي. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 4 : 23 ـ 5 : 1 ـ 16 )
    وكانَ يسوع يطوفُ في كل الجليل يُعلِّم في مجامعهم، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل وجع في الشَّعب. فذاع خبرُه في جميع سوريَّة. فأحضروا إليه جميع السُّقَماء بالأمراض والأوجاع المُختلفة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين، فشفاهم. وتبعه جموعٌ كثيرةٌ مِن الجليل والعشر المُدن وأورشليم واليهوديَّة ومِن عبر الاردُنِّ. ولمَّا رأى الجموعَ صعدَ إلى الجبل، فلمَّا جلسَ جاء إليه تلاميذه. ففتحَ فـاه وعلَّمهُم قائلاً: " طُـوبى للمسـاكين بالرُّوح، لأنَّ لهُم ملكـوت السَّـموات. طُوبَى للذين ينوحون الآن، لأنَّهُم يَتَعـزَّون. طُوبَى للودعاء، لأنَّهُم يرثونَ الأرض. طُوبى للجياع والعطاش إلى البرِّ، لأنَّهُم يُشبَعونَ. طُوبى للرُّحماء، لأنَّهُم يُرحَمون. طُوبى للأنقياء القلب، لأنَّهُم يُعاينون الله. طُوبى لصانعى السَّلام، لأنَّهُم أبناء الله يُدعَون. طُوبى للمَطرودين مِن أجل البرِّ، لأنَّ لهُم ملكوت السَّموات. طُوباكُم إذا طردوكُم وعيَّروكُم وقالوا عليكُم كلَّ كلمةٍ شريرةٍ، مِن أجلي، كاذبين. افرحوا وتهلَّلوا، لأنَّ أجرَكُم عظيمٌ في السَّموات، لأنَّهُم هكذا طردوا الأنبياء الَّذينَ قَبلَكُم.أنتُم ملح الأرض، وإذا فَسَدَ المِلح فبماذا يُملَّح؟ لا يَصلُح بعد لشىءٍ، إلاَّ لأن يُطرح خارجاً ويُداس مِن النَّاس. أنتُم نور العالم. لا يُمكِن أن تُخفَى مدينةٌ موضوعةٌ على جبلٍ، ولا يوقدونَ سراجاً ويضعونه تَحتَ مِكيالٍ، بل يوضع على المنارة فيُضيء لكُلِّ مَن في البيت. فليُضئ نورُكُم هكذا قُدَّام النَّاس، لكي يَروا أعمالَكُم الحسنة، ويُمجِّدوا أباكُم الَّذي في السَّموات.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4-7 )
    أقسمَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ. لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 6 : 17 ـ 23 )
    ونزلَ معهُم ووقفَ في موضع خلاءٍ مع جمع مِن تلاميذهِ وجمهور كثير مِن الشَّعبِ مِن جميع اليهوديَّةِ وأُورُشَليمَ وساحِل صورَ وصَيدا الَّذينَ جاءوا ليَسمعوا منهُ ويَشفيهم مِن أمراضِهمْ، والمُعذَّبونَ مِن الأرواح النَّجسةِ، كانَ يَشفيهُم. وكانَ الجمعُ يَطلبُ أنْ يَلمسهُ لأنَّ قوَّةً كانتْ تخرُجُ منهُ وتَشفِي الجَميعَ.ورفعَ عينيـهِ إلى تلاميـذهِ وقالَ لهُم: طـُوباكُم أيُّها المَسَـاكينُ بالروح لأنَّ لكُم ملكوتَ السَّمواتِ. طُوباكُم أيُّها الجياعُ الآنَ لأنَّكُم تُشبَعونَ. طُوباكُم أيُّها الباكونَ الآنَ لأنَّكُم ستَضحكونَ. طُوباكُم إذا أبغضكُم النَّاسُ وأفرَزوكُم وعيَّروكُم وأخرجُوا اسمكُم كشرِّيرٍ مِن أجلِ ابنِ الإنسانِ، افرحوا في ذلكَ اليوم وتهلَّلوا، فهوَذا أجْرُكُم عظيمٌ في السَّماءِ، لأنَّ آباءَهُم هكذا كانوا يَفعلونَ بالأنبياءِ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تلميذه تيموثاوس
    ( 3 : 10 ـ 4: 1 ـ 22 )
    وأمَّا أنتَ فقد اتبعت تَعليمي، ومثالي، ورسمي الأول، وإيماني، وأناتي، ومحبَّتي، وصبري، والاضطهادات، والآلام، التى أصابتني في أنطاكية وإيقونيَّة ولسترة. وجميع الاضطهادات قد احتملتها! ومن جميعها أنقذني الربُّ. وجميع الذينَ يريدون أن يعيشوا بالتَّقوى في المسيح يسوع يضطهـدون. ولكن النَّاس الأشرار الخـدَّاعين سيتقدَّمون في الشَّـر، بالأكثر ضالِّين ومُضِلِّينَ. وأمَّا أنتَ فاثبُت على ما تعلَّمته وأيقنته، عارفاً ممَّن تعلَّمت. وأنكَ مُنذ الطُّفوليَّة تعرف الكُتب المُقدَّسة، القادرة أن تُحكِّمكَ للخلاص، بالإيمان الذي في المسيح يسوع. لأن جميع الكتب المُوحى بها من الله، نافعة للتَّعليم والتَّوبيخ، للتَّقويم والتَّأديب الذي في البرِّ، لكي يكون رجل الله مُستعدَّاً، ثابتاً في كل عمل صالح. أنا أشهد أمام الله والمسيح يسوع، الذي يَدين الأحياء والأموات، عند ظهوره وملكوته: اكرز بالكلمة. اعكف على ذلك في وقتٍ مناسبٍ وغير مناسبٍ. وبِّخ، عظ. انتهر بكل أناةٍ وتعليم. لأنه سيكون وقتٌ لا يقبلون فيه التَّعليم الصَّحيح، بل حسب شهواتهم الخاصَّة يجمعون لهم مُعلِّمين ويسدُّون آذانهم، فيصرفون مسمعهم عن الحقِّ، ويميلون إلى الخُرافات. وأمَّا أنتَ فاستيقظ في كل شيءٍ. واقبل الآلام. واعمل عمل المُبشِّر. تمِّم خدمتكَ. فإنِّى أنا أيضاً سوف أنتقل، ووقت انحلالي قد حضر. قد جاهدتُ الجهاد الحَسن، وأكملت السَّعي، وحفظت الإيمان، وأخيراً قد وضِعَ لي إكليل البرِّ، الذي يهبه لي في ذلك اليوم، الربُّ الحاكم العادل، وليس لي وحدي فقط، بل ولجميع الذين يحبُّون ظهوره أيضاً. أسرع أن تأتي إليَّ عاجلاً، لأن ديماس قد تركني إذْ أحبَّ العالم الحاضر وذهب إلى تَسَالُونيكي، وكريسكيس إلى غلاطيَّة، وتيطس إلى دلماطيَّة. ولوقا وحده معي. خُذ مَرقُس وأحضره معك لأنه نافعٌ لي للخدمة. أمَّا تيخيكس فقد أرسلْته إلى أفسس. والعباءة التي تركتها في تَرُواس عند كاربُس، أحضرها متى جئتَ، مع الكُتب أيضاً ولا سيَّما الرُّقوق. إسكندر الحدَّاد فعل بي شروراً كثيرة. ليُجازهِ الربُّ حسب أعماله. فهذا احتفظ منه أنتَ أيضاً لأنه قاوم أقوالي جـدّاً. في احتجاجي الأول لم يأتي إليَّ أحـدٌ، بل الجميع تركوني. لا يُحسب عليهم. ولكن الربَّ وقفَ معي وقوَّاني، لكي تتمَّ بي الكرازة، ويسمع جميع الأمم، فأُنقِذتُ مِن فم الأسد. وسيُنجِّيني الربُّ من كل عمل رديءٍ ويُخلِّصني لِملكوته السَّماويِّ. هذا الذي له المجد إلى دهر الدُّهور. آمين. سلِّم على بريسكلا وأكيلا وبيت أونيسيفورس. أراستس بقى في كورنثوس. وأمَّا تروفيموس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء. يُقرئك السلام أفبولس وبوديس ولينوس وأقلوديا وجميع الإخوة. الرب يسوع المسيح مع روحك. النِّعمة معكم. آمين.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 5 : 1 ـ 14 )
    أطلب إلى الشُّيوخ الذين بينكُم، أنا الشَّيخ شريككُم، والشَّاهِد لآلام المسيح، وشَريك المجد العتيد أن يُعلَنَ، ارعوا رَعيَّة الله التي بينكُم وتعاهدوها، لا بالقهر بل بالاختيار، كمثل الله ولا ببخل بل بنشاط، ولا كمَن يتسلَّط على المَواريث، بل صائرينَ أمثلةً للرَّعيَّة. ومتى ظهر رئيس الرُّعاة تنالون إكليل المجد الذي لا يضمحل.كذلك أنتُم أيُّها الشُّبَّان اخضعوا للشُّيوخ، وكونوا جميعاً مُتسربلينَ بالتَّواضع بعضكم لبعض، لأنَّ الله يُقاوِم المُستكبرين، ويُعطي نعمةً للمتواضعين. فتواضعوا تحت يد الله القويَّة لكي يرفعكُم في زمان الافتقاد، مُلقينَ كلَّ همِّكُم عليه، لأنه هو يعتني بكم.كونوا مُتيقِّظينَ واسهروا. لأن إبليس عدوكم يجول كأسدٍ زائر، يلتمس مَن يبتلعه. فقاوموه، راسخينَ في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرَى على إخوتكم الذين في العالم. وإله كل نعمةٍ الذي دعاكُم إلى مجدهِ الأبديِّ في المسيح يسوع، بعدما تألَّمتُم يسيراً، هو يهيئكُم، ويثبِّتكُم، ويقوِّيكُم، ويمكِّنكُم. له السُّلطان والمجد إلى الأبد. آمين. بيد سِلوانُس الأخ الأمين، ـ كمـا أظُنُّ ـ كتبتُ إليكُم بكلماتٍ قليلةٍ واعظاً وشاهداً، أن هذه هيَ نعمة الله بالحق التي فيها تَقُومُونَ. تُسلِّم عليكُم الصِّديقة المُختارة التي في بابلون ( مصر )، ومرقس ابني. سلِّموا بعضُكُم على بعض بقبلة المحبَّة. السَّلامُ لكُم جميعاً أيُّها الذينَ في المسيح يسوع.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 20 : 17 ـ 38 )
    ومن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعَى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم دخلت آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ الزَّمان، أخدم الربَّ بكلِّ تواضع ودموع كثيرةٍ، وبتجارب أصابتني بمكائد اليهود. كما وإنَّني لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم وعلَّمتـكم به جهراً وفي كلِّ بيتٍ، شاهداً لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة التي لله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مُقيَّداً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصيبني فيها. غير أن الرُّوح القـدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ: إن وُثُقاً وشدائد تنتظرني. ولكني لستُ أحتسب نفسي ثمينة عندي في شيءٍ، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينهم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُشهِدكم اليوم هذا أنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، لأنِّي لم أُؤخِّر أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احترزوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الربِّ التي اقتناها بدمه بنفسـه. لأنِّي أعلم: أنه مِن بعد ذهـابي سـيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءَهم. لذلك اسهروا إذاً، مُتذكِّرين أنِّي ثلاث سنين ليلاً ونهاراً، لم أَفتُرْ عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ. والآنَ أستودعكم يا إخوتي للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتُعطيكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّة أو ذهب أو ثوب أحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كل شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أن نتعب ونُعضِّـد الضُّـعفاء مُتذكِّـرين كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال:" مغبوطٌ هو العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه وهم متوجِّعين، ولا سيَّما من الكلمة التي قالها: إنهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
    السنكسار
    اليوم الثالث من شهر بابه المبارك
    1- نياحة القديس سيماؤن الثاني البابا الحادى والخمسين من باباوات الكرازة المرقسية
    2- شهادة القديس يوحنا الجندي
    1- في هذا اليوم من سنة 822 ميلادية تنيح الأب الطاهر الأنبا سيماؤن الثاني، الحادي والخمسون من باباوات الكرازة المرقسية. وكان هذا القديس من أهالي الاسكندرية إبنا لأبوين مسيحيين أرثوذكسيين من أكابر المدينة. وقد رضع لبن الإيمان من صغره . وتأدب بعلوم الكنيسة وإختار لنفسه سيرة الرهبنة فقصد جبل شيهيت وترهب في قلاية سلفه الأنبا يعقوب البطريرك. ومكث عنده عدة سنوات ، أضنك فيها جسمه بالنسك الطويل ، والتعبد الكثير ولما قدم الأنبا مرقس الثاني بطريركا، طلبه من أبيه الروحي الأنبا يعقوب ، لما علم عنه من السيرة الصالحة ، والتدبير الحسن فمكث عنده إلى أن تنيح. ولما قدم الأنبا يعقوب أبوه الروحي بطريركا ، جعله أيضا عنده. وكان ينتفع به كثيرا، ولما تنيح الأنبا يعقوب أجمع رأي الأساقفة والكهنة والمشايخ بالاتحاد الروحاني على تقدمة هذا الأب ، لما رأوه فيه مدة إقامته عند أبويه المذكورين من التقوى والإيمان الصحيح . فمسكوه وقيدوه ورسموه بطريركا. فسار السيرة الملائكية المرضية للرب . وشاء الله أن ينيحه فلم يقم على الكرسي سوى خمسة أشهر ونصف. وتنيح بسلام. صلاته تكون معنا آمين.
    3- وفيه أيضا إستشهد القديس يوحنا الجندي من بلدة أشروبة .بركة صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 73 : 23-24-28 )
    أَمسَكتَ بيدي اليُمنى. وبمشورتَكَ أهديتني وبالمجد قَبِلتَني. وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعلَ على الربِّ اتكالي. لأُخبِرَ بكُلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنةِ صهيونَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )
    " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذاك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل مِن الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم.ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويَذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أن الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحـدٍ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-10-2014, 09:11 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 20-7-2008

    الخطية الأعمق في حياتك

    كثيرًا ما يخطئ الإنسان، وينسى ما قد ارتكبه. ولكن هناك خطية مُعيَّنة تقف أمامه ولا يستطيع أن ينساها. إنها خطية تركت عُمقًا مُعيَّنًا في مشاعره، وعُمقًا آخر في ذاكرته. ووقفت أمامه تشعره بأنه إنسان خاطئ... أو هي خطية لها أثر كبير على سُمعته أو على مستقبله. ورُبَّما آثارها امتدت إلى زمن طويل. أو من الصعب علاج نتائجها.

    وقد تدخل هذه الخطية إلى أعماقه وتستولي على إرادته فلا يستطيع منها فكاكًا. وقد تصبح جزءً من طبعه، يقع فيها باستمرار. وتقف أمامها إرادته عاجزة تمامًا. على أن خطورة هذه الخطية قد لا تكون في كثرتها إنما في بشاعتها.. ومثل هذه الخطايا لا تُعد وإنما توزن.

    فإذا أضيف تكرار الخطية إلى بشاعتها، يكون الأمر أصعب وأخطر. وبخاصة تلك الخطايا التي ترسخ في العقل الباطن، وتتعمَّق جذورها فيه، وتُصبح مصدرًا لأحلام وأفكار وظنون وشهوات... ويحاول الإنسان أن يتخلَّص منها فلا يستطيع! لقد أصبحت وكأنها جزء من طبيعته ومن تكوين شخصيته. لقد تعوَّدها فلصقت به. وكأنه قد ذاق شيئًا فاستطعمه وما عاد يستغني عنه. وهو مُستعد أن يتوب عن جميع خطاياه ويتركها ما عدا هذه... هذه التي صارت تجري في دمه وفي عُمق شهواته.

    مشكلة هذه الخطية أنها محبوبة جدًا لِمَن يرتكبها. وقد يتأثَّر بعظات عميقة ويحب أن يتوب، ولكنه لا يستطيع. إنه يندم على ما وصل إليه من مستوى. ولكنه مع ذلك أسير لتلك الخطية، عاجز عن مقاومتها. سيطرتها عليه أقوى من رغبته في التَّخلُّص منها. إنه يحتاج إلى دفعة كبيرة من الخارج، تنقذه من الهوة التي هبط إليها، وتُمزِّق عنه الربط التي تقيد بها... يحتاج إلى عمل من النعمة ينقذه من سيطرة تلك الخطية عليه فلا يعود ينجذب إليها.

    هناك خطايا أخرى تتعب الإنسان، وتهز ضميره هزًّا متى استيقظ: مثل خطية الارتداد، وخطية التجديف، وخطايا الشك... نعم، الشَّك الذي يُقال عنه أنه من السهل أن يدخل إلى عقل الإنسان، ولكن من الصعب أن يخرج والشك الذي يفقد به الشخص ما كان له من بساطة الإيمان، ويتوه ذهنه في عقلانيات متناقضة لا تنتهي. هذا إذا كان شكًّا في اللَّه وفي بعض الأمور الإيمانية. أمَّا إن كان الشَّك في إنسان، فإنه يفقد الثقة به ويعجز عن استرجاعها.

    خطايا أخرى لا ينساها الإنسان بسبب نتائجها: مثال ذلك زوج أهان زوجته إهانة كبيرة جدًا أذلّ بها كرامتها فلم تستطع احتمالها. فتركت بيت الزوجية إلى بيت أبيها. وعجزت كل محاولات المصالحة بسبب عُمق ما أحست به المرأة، مِمَّا جعلها تفقد محبتها لذلك الزوج، وقد أخذت فكرة عن طباعه ومعاملاته بحيث أسقطته من نظرها... وهو نفسه يذكر إهانته لزوجته في ندم، مُعتبرًا أنها الخطية الكبرى في حياته الزوجية. وتزداد هذه الخطية خطورة وعُمقًا إن كانت نتائجها قد وصلت إلى المحاكم والقضايا.

    وقد تصبح الخطية هي الأعمق في الحياة إن كان لا يمكن علاجها: مثل حالة فتاة فقدت بكارتها وحملت سفَّاحًا، أو حالة راهب كسر نذره وتزوَّج. أو حالة موظف كبير ضُبِط في رشوة وفقد وظيفته وسُمعته. وأصبحت نتيجة الخطية عند كل هؤلاء تطاردهم وتسيئ إليهم.

    هناك خطية سببها طبع إنسان يحب من كل قلبه أن يعرف أسرار الناس وأخبارهم. فهو جوعان أخبارًا، يبحث عن أسرار الناس، ويسأل عنها، ويُفتِّش ويسمع ويتسمع ويستنتج. ويسأل أسئلة محرجة لكي يعرف منها خبرًا. ويتفاوض مع آخرين من مُحبي معرفة أسرار الناس، لكي يعطيهم خبرًا مقابل معرفة خبر...

    ثم يتحوَّل من جامع أخبار إلى ناقل أخبار. وتُصبح سُمعة الناس مضغة في فمه، يلقيها في آذان الغير كعليم ببواطن الأمور ومتداخل في الأسرار. وقد يسمعها البعض منه ويتهرَّب البعض الآخر، خشية أن يصبحوا هُم أيضًا هدفًا له، ولمحبته معرفة الأسرار. وهكذا قد يجد أن محبته معرفة أسرار الغير قد أبعدت الناس عنه. وأيضًا قد أتعبت أفكاره، فما عاد يثق بأحد.

    وقد يتحوَّل من ناقل للأخبار إلى مؤلِّف للأخبار.. فينسب إلى البعض أخبارًا لم تحدث ولكنه رُبَّما يستنتجها أو يدَّعيها.

    إنَّ الخطيَّة التي هي أكثر عُمقًا في حياة الإنسان: إمَّا هي خطية الماضي التي لا يمكن أن تُنسى. أو خطية الحاضر التي تعجز الإرادة عن مقاومتها، فهي بذلك مستمرة ودائمة. أو هي خطية المستقبل إذ أصبحت شهوة في حياة الإنسان يعملها الآن وكل أوان.

    وقد لا تكون الخطية الأعمق في حياة الإنسان مرتبطة بأي عمل مثل شخص لا يستطيع أن يسعد نفسه عمليًا، فيعمل على إسعادها بالفكر بتصورات في الخيال. ذلك أن المحرومين عمليًا يعوضون أنفسهم بالفكر والخيال دون أن يتخذوا أي إجراء عملي بنَّاء يبنون به أنفسهم! ويدخلون في مجال واسع من أحلام اليقظة سواء فيما يريدونه لأنفسهم من مناصب ودرجات وألقاب أو حتى ما يشتهونه من خطايا ليست متاحة لهم عمليًا، ولكنها متاحة في الخيال. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). والخيال مجاله واسع لا يقف عند حدّ. يتصوَّر فيه الشخص تصورات لا يمكن أن تتحقَّق في الواقع، ويكون سعيدًا بذلك سعادة وهمية.

    وكثير من المجانين يقعون في مثل هذا الخيال الذي يشبعون به أنفسهم. والفرق بينهم وبين العقلاء، أنهم يُصدِّقون ما يتخيلونه.

    البعض تكون خطيَّته العميقة قاصرة على نفسه. والبعض الآخر تكون خطيئته واقعة على الآخرين. فهو لكي يظهر ذاته يعمل على تحطيم غيره، مقتنعًا بأن تحطيم الغير أو محاولة تحطيم الغير إنما يدل على تفوق في ذاته يسعده ورُبَّما تكون سياسته الإقلال من شأن الآخرين أسلوبًا دائمًا في حياته. وهو لا يعتبره خطيئة بل يستمر فيه مدعيًا أنه يفعل الخير.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2014, 10:50 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الثلاثاء)
    14 أكتوبر 2014
    4 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 19-20)
    كثيرةٌ هيَ أحزانُ الصدِّيقينَ، ومِنْ جميعها يُنجيهم الربُّ، يحفظُ الربُّ جميع عظامهم، وواحدةٌ منها لا تنكَسِر. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 24 ـ 28 )
    حينئذٍ قال يسوع لتلاميذه: " مَن يريد أن يتبعني فَليُنكِر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني، لأنَّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلِكُها، ومن يُهلِكُ نفسه مِن أجلي يجدها. لأنَّه ماذا ينتفع الإنسانُ لو رَبِح العالم كلَّه وخسِرَ نفسه؟ أو ماذا يُعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأنَّ ابن الإنسان سـوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذٍ يُجازي كلّ واحدٍ حسب عمله. الحقَّ أقول لكم إن من القيام ههنا قوم لا يذوقون الموت حتَّى يروا ابن الإنسان آتياً في مجد أبيه ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 39-40 )
    خلاصُ الصدِّيقينَ مِنْ قِبل الربِّ. وهو ناصِرهُم في زمانِ الضيقِ. يُعينُهُم الربَّ ويُنَجيَّهُم. ويُخلِّصُهُم لأنهُم تَوكَّلوا عليهِ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13 : 9 ـ 13 )
    فانظُروا إلى نفوسِكُم، لأنَّهُم سيسلِّمونكُم إلى مجالسَ وسيَضربونكُم في المحافِل وتُوقفُونَ أمامَ ولاةٍ وملوكٍ مِن أجْلي شهادةً لهُم ولجميع الأُمَم. ويَنبَغي أوَّلاً أنْ يُكرزَ بالإنجيلِ. فإذا قدَّموكُم ليُسلِّموكُم فلا تَهتمُّوا مِن قَبْلُ بِما تتكلَّمونَ به، لأنَّكُم تُعطونَ في تِلكَ السَّاعـةِ ما تتكلَّمـونَ به، لأنَّ لستُم أنتُم المُتكلِّمينَ بَل الرُّوحُ القُدسُ. وسيسلِّم الأخُ أخاهُ إلى الموتِ والأبُ يُسلِّم ابنهُ، ويقومُ الأولادُ على آبائِهم ويقتلونَهُم. وتَكونونَ مُبغَضِينَ مِن الجميع مِنْ أجْلِ اسمي، والَّذى يَصبرُ إلى المُنتهَى فهَذا يَخلُصُ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القـداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
    ( 10 : 1 ـ 18 )
    أنا نفسي بولس أطلُبُ إليكم بوَداعَةِ المسيح وحِلمِهِ، كما أنِّي ذليلٌ بينكم وأمامـكُمْ، ولكـن فيمـا أنا خـارج عنكـم فمتجاســرٌ عَليكُمْ. وأطلـب أن أكـون متجاسراً ولست عندكم بالثِّقة التي بها أظنّ أنِّي سأتجاسر على قوم الذين يحسبوننا كأنَّنا نسلك حسب الجسد. لأنَّنا وإن كُنَّا نسلك حسب الجسد، لا نُحارِب حسب الجسد. إذ أسلحة مُحارَبتنا ليست جسديَّة، بل هى قوات الله تهدم الحصون. وتهدم الآراء وكل عُلو يرتَفع ضِدَّ معرفة الله، ونسبي كلَّ فكر إلى طاعة المسيح، ومستعدِّينَ لأنْ ننتقم على كلِّ عصيان مَتَى كَمِلَتْ طاعتُكُم. أَتنظرونَ إلى ما هو قُدَّامكم؟ إن كان أحدٌ يثق من نفسه بأنَّه للمسيح، فليفتكر في نفسه أيضاً: أنَّه كما هو للمسيح، كذلك نحن أيضاً! فإنِّى وإن افتخرتُ شيئاً أكثر بالسُّلطان الذي أعطاه لي الربُّ فهو للبنيان وليس لهدمِكُم، لا أُخجَلُ. لئلاَّ أَظهر كواحد يُخيفكُم بالرَّسائِل. لأنَّه يقول: " الرَّسائل ثقيلةٌ وقويَّةٌ، وحضور الجسد فضعيفٌ، والكلام مرذولٌ ". مِثل هذا فليَحسِب هذا: أنَّنا كما نحن في الكلام بالرَّسائل ونحنُ غائبونَ عنكم، هكذا نكون أيضاً بالفِعل ونحن حاضِرون عندكُم. لأنَّنا لا نتجاسر أن نُشَبِّه أنفسنا أو نُقايس ذواتنا بقوم يمدحون أنفسهم وحدهم، بل إذ هم يقيسونَ أنفسهم على أنفسهم، ويُقابلون أنفسهم بأنفسهم وهُم لا يفهمون. ولكن نحنُ لا نفتخر إلى ما لا يُقاس، بل حسب قياس القانون الذي رسمه لنا الله، للبلوغ إليه وإليكم بقياس. لأنَّنا لا نمدِّدُ أنفسنا كأنَّنا لا نَبْلُغُ إليكم. إذ قد وصلنا إليكم أيضاً في إنجيل المسيح. غير مُفتخرينَ إلى ما لا يُقاس في أتعاب آخرين، بل لنا رجاء ـ إذا نما إيمانكم ـ ليتعظَّم فيكم مثل قانوننا بزيادةٍ، لنُبشِّركُم بما هو أعظم من ذلك. لا لِنفتخر بالأمور المُعدَّة في قانون غريب. وأمَّا مَن يفتخر فليفتخر بالربِّ. لأنَّه ليسَ مَن يمدح نفسه وحده هو المُختار، بل من يمدحهُ الربُّ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 4 : 1 ـ 11 )
    فإذ قد تألَّم المسيح بالجسد عنَّا، تسلَّحوا أنتُم أيضاً بهذا المثال. فإنَّ مَن تألَّم بالجسد، كُفَّ عن الخطيَّة، لكي لا يعيش أيضاً الزَّمان الباقي في الجسد، لشهوات النَّاس، بل لإرادة الله. لأنَّه يكفيكم الزَّمان الذي مَضى إذ كنتم تصنعون فيه إرادة الأُمَم، وتسلكون في النجاسات والشَّهوات، وإدمان المُسكرات المتنوعة، والخلاعة، والدنس، وعبادة الأوثان المرذولة، الأمر الذي فيه يستغربونَ أنَّكُم لستُم تركضون معهم إلى فيض عدم الصَّحة عينها، مُجدِّفينَ. الذين سوف يُعطون جواباً للذي هو على استعدادٍ أن يُدين الأحياء والأموات. فإنَّه لأجل هذا بُشِّرَ الموتى أيضاً، لكي يُدانوا حسب النَّاس بالجسد، ولكن ليَحيَوا حسب الله بالرُّوح.وإنَّما نهاية كلِّ شيءٍ قد اقتربت، فتعقَّلوا إذاً واسهروا في الصَّلوات. ولكن قبل كلِّ شيءٍ، فلتكن المحبَّة دائمةً فيكُم بعضكُم لبعضٍ، لأنَّ المحبَّة تستُر كثرةً من الخطايا. كونوا مُحبِّين ضيافة الغُرباء بعضكم لبعضٍ بلا تذمُّر. وليخدم كلُّ واحدٍ الآخرين بما نال من المواهب بعضكم بعضاً، كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوِّعة. مَن يتكلَّم فكأقوال الله. ومَن يخدم فكأنَّه من قوَّةٍ يُهيئها الله، لكي يتمجَّد الله في كلِّ شيءٍ بيسوع المسيح، الذي له المجد والسُّلطان إلى أبدِ الآبدينَ. آمين.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 12 : 25 ، 13 : 1 ـ 12 )
    ورجع برنابا وشاول من أورشليم بعدما كمَّلا الخدمة، وأخذا معهما يوحنَّا أيضاً المُلقَّب مرقس.وكان في كنيسة أنطاكية أنبياء ومعلِّمون: برنابا، وسمعان الذي يُدعَى نيجر، ولوقيوس القيروانيُّ، ومناين الذي تربَّى مع هيرودس رئيس الرُّبع، وشاول. وبينما هم يخدمون الربَّ ويصومون، قال الرُّوح القدس: " افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي قد دعوتهما إليه ". حينئذٍ صاموا وصلُّوا ووضعوا عليهما الأيادي ثُمَّ أطلقوهما. فهذان إذ أُرسِلا من الرُّوح القدس انحدرا إلى سلوكية، ومن هناك سافرا في البحر إلى قبرس. ولمَّا وصلا إلى سلامينا ناديا بكلمة الله في مجامع اليهود. وكانا معهما يوحنَّا خادماً. ولمَّا اجتازا الجزيرة كلها إلى بافوس، وجدا رجلاً سـاحراً نبيَّاً كـذَّاباً يهوديَّــاً اســمه باريشوع، هذا كان مع الوالي سرجيوس بولـس، وهو رجلٌ فهيمٌ. فهذا دعا برنابا وشاول والتمس أن يسمع كلمة الله. فقاوَمهما عليمٌ السَّاحر، لأن هكذا يُترجَم اسمه، طالباً أن يُفسِد الوالي عن الإيمان.وأمَّا شاول، الذي هو بولس أيضاً، فامتلأ من الرُّوح القدس وقال: " أيُّها المُمتلئُ من كـلِّ غشٍّ وكـلِّ خبثٍ! يا ابن إبليـس! يا عـدوَّ كلِّ برٍّ! ألاَّ تـزال تُفسِد سُبل الربِّ المُستقيمة؟ فالآن هوذا يد الربِّ تأتي عليكَ، فتكون أعمى لا تُبصر الشَّمس إلى حينٍ ". ففي الحال وقع عليه ضبابٌ وظلمةٌ، وكان يَدورُ مُلتمِساً مَن يقوده بيده. فالوالي حينئذٍ لمَّا رأى، آمن وتعجب مِن تعليم الربِّ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الرابع من شهر بابه المبارك
    شهادة القديس واخس رفيق القديس سرجيوس
    في هذا اليوم إستشهد القديس واخس رفيق القديس سرجيوس . وذلك أنه لما قبض الملك مكسيميانوس على هذين القديسين ، وعذبهما عذابا شديدا. بعد أن جردهما من رتب الجندية ، أرسلهما الى أنطيوخس ملك سوريا الذي سجن القديس سرجيوس. أما القديس واخس فأمر بذبحه ، وأن يثقل بالحجارة ويرمى فى نهر الفرات. وحرس الرب الجسد فقذفته المياه إلى الشاطىء على مقربة من قديسين ناسكين. وهما أخوان . فظهر لهما ملاك الرب ، وأمرهما أن يذهبا و يحملا جسد القديس . فلما أتيا إلى حيث الجسد وجدا عقربا وأسدا يحرسانه، وقد مضى على حراستهما يوم وليلة ، ولم يمساه بأذى مع أنهما من الوحوش آكلة اللحوم وقد أمرا من العناية العلوية بحراسته . وأخذ القديسان الجسد بكرامة عظيمة ، وهما يرتلان إلى أن وصلا إلى مغارتهما ودفناه هناك.صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي (97 : 11-12)
    نُورٌ أشرق للصدِّيقينَ. وفرحٌ للمُستقيمينَ بقلبهِم. افرحوا أيُّها الصِّدِّيقونَ بالربِّ. واعترفوا لذِكر قُدسِهِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 11 : 53 ـ 12 : 1 ـ 12 )
    وفيمَا هو يقول هذا ابتدأَ الكتبةُ والفرِّيسيُّونَ يَنظرونَ رَدِياً، ويكلِّمونهُ في أمورٍ كثيرةٍ، ويَمكُرونَ لِيَصطادوهُ بكلمةٍ مِن فمهِ. وفى أثناءَ ذلِكَ إذ اجتمعَ رَبَواتٌ كثيرةٌ، حتَّى داسَ بعضُهُم بعضاً، ابتدأَ يسوعُ يقولُ لتلاميذِهِ: " أولاً تَحرَّزوا لأنفسِكُم مِن خميرِ الفرِّيسيِّينَ الذي هو رياؤهُم، فليسَ شئٌ مكتومٌ إلاَّ وسيظهَرُ، ولا خفيٌ إلاَّ وسيُعلَمُ. والَّذى تقولونهُ في الظُّلمةِ سيُسمعُ في النُّورِ، وما قلتموهُ في الأذنِ في المَخادع يُنادَى به على السُّطوح. ولكنْ أقولُ لكُم يا أصدقائي: لا تخَافُوا مِنَ الَّذينَ يَقتلُونَ جَسَدَكُم، وبعد ذلِكَ ليسَ لهُم أنْ يَفعلوا شيئاً أكثرَ. بَـل أُعلِمكُم مِمَّنْ تخافُونَ: خَافُوا مِنَ الذي بعدما يَقتُلُ، لهُ سلطانٌ أنْ يُلِقِيَ في جَهنَّمَ. نَعَم أقولُ لكُم: مِنْ هَذا خَافُوا‍. أَلَيسَتْ خَمسَةُ عصافيرَ تُباعُ بِفَلْسَيْنِ، وواحدٌ مِنها لا يُنسَى قُدَّام اللهِ؟ بَل شُعورُ رؤوسِكُم أيضاً جميعُها مُحصاةٌ. فلا تَخافُوا الآنَ. أنتُم أفضَلُ مِنْ عَصافيرَ كثيرةٍ. وأقولُ لكُم: إنَّ كُلَّ مَنْ يَعترفُ بي قُدَّامَ النَّاسِ، يَعترفُ بهِ ابنُ الإنسانِ أيضاً قُدَّامَ مَلائِكةِ اللهِ. ومَنْ أَنكَرَني قُدَّامَ النَّاسِ، يُنكَرُ قُدَّامَ مَلائِكةِ اللهِ. وكُلُّ مَنْ يقول كلمةً على ابنِ الإنسانِ يُغفَرُ لهُ، وأمَّا مَنْ يُجدِّف على الرُّوح القُدسِ فلن يُغفَرُ لهُ. ومَتَى قدَّمُوكُم إلى المجامِع والرُّؤساءِ والسَّلاطِينِ فلا تَهتمُّوا كيفَ أو بِمَا تُجِيبونَ أو بِمَا تَقولونَ، لأنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يُعلِّمُكُم في تِلكَ السَّاعةِ مَا يَجِبُ أنْ تَقولوهُ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-10-2014, 07:55 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 27-7-2008

    الحياة المُثمرة


    الإنسان الصالح لابد أن يكون لصلاحه ثمر يدل عليه. ثمر في حياته، وفي معاملاته، وفي كل أعماله وإنجازاته... هذا بعكس أشخاص كثيرين يعيشون ويموتون، دون أن يكون لحياتهم أي أثر أو ثمر. وتنتهي سيرتهم وكأنهم لم يُولدوا.

    إن الأشخاص الروحيين لابد أن يكون لهم ثمر روحي في حياتهم وفي حياة غيرهم من الناس الذين يتصلون بهم. وكُلَّما تعمَّقت حياتهم الروحية، فعلى هذا القدر يزداد ثمرهم ويستمر.

    والثمر يدل على نوعية الإنسان. فكما أنَّ الشجرة الجيدة تُنتج ثمارًا جيدة، والشجرة الرديئة تنتج ثمارًا رديئة، هكذا الناس أيضًا: من ثمارهم تعرفونهم.

    الإنسان الطيب تظهر ثمار الطيبة في حياته: في بشاشة الوجه، وسماحة التعامل، وفي الكلمة الطيبة، والابتسامة المشرقة، وفي هدوء الطبع، وفي حُسن التعامل.. بعكس الشخص القاسي الذي تظهر ثمار قسوته في غضبه وفي ثورته، وفي ألفاظه القاسية، وفي نوعية معاملاته الشديدة. فلا يقل أحد عن مثل هذا الشخص أنه على الرغم من غضبه له قلب أبيض! فالقلب الأبيض لابد أن يكون ثمره في دماثة الخلق وفي رقة الطبع.

    والآن أيُّها القارئ العزيز، ما هي ثمار حياتك التي يحكم بها الناس عليك؟ وأيضًا يحكم بها اللَّه؟ ما هو الثمر الذي يصاحبك في حياتك الأخرى حينما تقف أمام اللَّه في اليوم الأخير؟ ما هو الثمر الذي يحكم به عليك المجتمع ويدل على نوعية شخصيتك؟ وما هو ثمرك في كل أنواع المسئوليات التي توليتها أو الوظائف التي شغلتها؟

    في الحياة السياسية مثلًا: هناك مَن يختارونه عضوًا في البرلمان (في مجلس الشعب). فتظهر ثمار عضويته واضحة للجميع. في حرصه على دراسة كل ما يُعرض في المجلس، ومناقشاته الجدية، وحرصه على مصلحة الشعب. وفي نفس الوقت له ثمار أخرى في العناية بالدائرة التي يمثلها، واهتمامه بحل مشاكل الناس، والعمل على توفير كل ما يحتاجونه، باتصالات قوية مع المسئولين في الدولة... وفي الجانب الآخر هناك أعضاء آخرون لا صوت لهم ولا أي عمل ولا أي ثمر. وكأنهم ليسوا أعضاء في المجلس!!

    في مجال القضاء مثلًا: هناك قضاة لهم أحكام في غاية الحكمة والعدل، تُعتبر من ثمار إيمانهم بالحق. وتصير تلك الأحكام قصصًا تُروى عنهم في تاريخ المحاكم ويحاكيها غيرهم، ولا تُنسى على مدى الأيام.. كذلك الحال مع رجال الإدارة: كل منهم تظهر ثمار طباعه في طريقة تعامله مع الجماهير. فمنهم مَن يستغل سُلطته الإدارية في حل مشاكل الناس، وفي استجابة طلباتهم الممكنة، بروح طيبة للغاية. ومنهم مَن يستغل سُلطته الإدارية في التعالي على الناس وإذلالهم. وكما سبق أن قلت ذات مرَّة: "أن الموظف المتعاون يحاول أن يجد حلًا لكل مشكلة. أمَّا الموظف المُعقَّد فإنه يعمل على إيجاد مشكلة لكل حل". وهكذا تظهر ثمار الطباع في طريقة التعامل.

    في حياة التلمذة تظهر أيضًا ثمار تعب طلاب العلم. فمنهم من يظهر ثمر تعبه في نجاحه. ومنهم مَن يظهر ثمر تعبه في تفوقه. وهكذا ما يزرعه الإنسان إيَّاه يحصد... نفس الوضع نراه في الكرَم والبُخل: الإنسان الكريم يحصد من ثمرة كرمه محبة الناس ودعاءهم، وبالإضافة إلى هذا أجرًا سماويًا. أمَّا الإنسان البخيل فيحصد من ثمر بخله سخط الناس عليه.

    أيضًا بالنسبة إلى محبة الخير. لا تكفي مُجرَّد هذه المحبة وإنما ينبغي أن تظهر ثمارها في عمل الخير. وكما قيل عن السيد المسيح إنه: "كان يجول يصنع خيرًا. ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب". ففي محبتك للخير، لا يكفي أن تقول للمحتاج كلمة دعاء طيبة، إنما بقدر إمكانك تساعده على قدر ما تستطيع. لأنَّ المحبة الحقيقية ينبغي أن يكون لها ثمر عملي.

    الإنسان الصالح تتعدَّد ثماره الصالحة في كل مكان يحل فيه، كما تظهر ثمار صلاحه في طباعه الجيدة. ومن ثماره أيضًا أنه ينشر الصلاح بين كل مَن يعاملهم فيصيرون صالحين مثله ولهم ثمار تُعبِّر عن ذلك، كالشجرة التي تطرح بذرًا يصنع ثمرًا كنوع الشجرة. الإنسان الصالح لا يكتفي فقط بالبُعد عن السلبيات وسائر الأخطاء إنما هو دائمًا إيجابي في ثمار الفضيلة التي يُقدِّمها. هو نور يشرق في كل موضع فيُبدِّد الظلمة التي تكتنف المكان إن وُجِدت.

    إنَّ اللَّه تبارك اسمه قد منحنا الحياة لتكون حياة مثمرة، ويكون ثمرها مستمرًا ومنتشرًا، ويكون كله جيدًا.. غير أن بعض الناس -للأسف الشديد- تختلط في حياتهم الثمار الرديئة مع الثمار الجيدة. فتوجد في حياتهم فضائل وشرور، أعمال صالحة وأعمال خاطئة. وفي حياتهم ضعفات يمكن لثمارها الرديئة أن تُعكِّر ثمار الفضائل التي فيهم. والمفروض في الإنسان أن يكون نقيًّا من كل ناحية.

    ومن بين الهالكين في يوم الدين قد نجد شخصًا قد هلك بسبب ثمر واحد خاطئ في حياته، كالخيانة مثلًا، أو الظُّلم، أو النجاسة، أو محبة المال، أو ما شابه ذلك. لذلك على كل شخص أن يتعرَّف تمامًا على نقطة الضعف التي فيه، والتي قد تهلكه. ويحاول أن يتخلَّص منها. ذلك لأنَّ الهالكين ليسوا هُم التي حياتهم كلها شرورًا وأثمارًا رديئة. بل ثمر رديء واحد يكفي لهلاك الإنسان. كما أنَّ آفة واحدة قد تفسد الزرع كله على الرغم من وجود ثمار جيدة فيه.

    والحياة المثمرة قد تبرز فيها صفة مُعيَّنة تكون سببًا لشهرتها ونفع المُجتمع كله بسببها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فهناك حياة لها ثمرة في العلم أو في الاختراع وهذا الثمر ينفع المجتمع كله أو رُبَّما العالم أجمع. أو حياة لها ثمر بارز هو القدوة الصالحة ذات التأثير الجيد العميق في الآخرين... أو حياة لها ثمر واضح في القيادة أو البطولة أو الشجاعة، يفخر المجتمع بأمثولتها الطيبة... أو حياة لها ثمر في الذكاء والحكمة ونتائج هذا كله... أو حياة لها ثمر في النجاح الواضح من جهة كل أعمالها ومسئوليتها... والمهم أن يكون للحياة ثمر يُبرِّر وجودها ويبرهن على فائدتها.

    ليكن لك إذن ثمر في حياتك يتفق مع طبيعتك، ومع الهدف الذي تسعى إليه. واحذر كل الحذر من أن تكون حياتك غير مثمرة.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2014, 10:23 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الاربعاء)
    15 أكتوبر 2014
    5 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 132 : 9-17 )
    كَهنَتُكَ يلبسونَ العدل. وأبرارُكَ يبتهجون مِن أجل داود عبدكَ. هيَّأت سراجاً لمسيحي. وعليه يُزهِرُ قُدسي. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 4 : 23 ـ 5 : 1 ـ 16 )
    وكانَ يسوع يطوفُ في كل الجليل يُعلِّم في مجامعهم، ويكرز ببشارة الملكوت، ويشفي كل مرض وكل وجع في الشَّعب. فذاع خبرُه في جميع سوريَّة. فأحضروا إليه جميع السُّقَماء بالأمراض والأوجاع المُختلفة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين، فشفاهم. وتبعه جموعٌ كثيرةٌ مِن الجليل والعشر المُدن وأورشليم واليهوديَّة ومِن عبر الاردُنِّ. ولمَّا رأى الجموعَ صعدَ إلى الجبل، فلمَّا جلسَ جاء إليه تلاميذه. ففتحَ فـاه وعلَّمهُم قائلاً: " طُـوبى للمسـاكين بالرُّوح، لأنَّ لهُم ملكـوت السَّـموات. طُوبَى للذين ينوحون الآن، لأنَّهُم يَتَعـزَّون. طُوبَى للودعاء، لأنَّهُم يرثونَ الأرض. طُوبى للجياع والعطاش إلى البرِّ، لأنَّهُم يُشبَعونَ. طُوبى للرُّحماء، لأنَّهُم يُرحَمون. طُوبى للأنقياء القلب، لأنَّهُم يُعاينون الله. طُوبى لصانعى السَّلام، لأنَّهُم أبناء الله يُدعَون. طُوبى للمَطرودين مِن أجل البرِّ، لأنَّ لهُم ملكوت السَّموات. طُوباكُم إذا طردوكُم وعيَّروكُم وقالوا عليكُم كلَّ كلمةٍ شريرةٍ، مِن أجلي، كاذبين. افرحوا وتهلَّلوا، لأنَّ أجرَكُم عظيمٌ في السَّموات، لأنَّهُم هكذا طردوا الأنبياء الَّذينَ قَبلَكُم. أنتُم ملح الأرض، وإذا فَسَدَ المِلح فبماذا يُملَّح؟ لا يَصلُح بعد لشىءٍ، إلاَّ لأن يُطرح خارجاً ويُداس مِن النَّاس. أنتُم نور العالم. لا يُمكِن أن تُخفَى مدينةٌ موضوعةٌ على جبلٍ، ولا يوقدونَ سراجاً ويضعونه تَحتَ مِكيالٍ، بل يوضع على المنارة فيُضيء لكُلِّ مَن في البيت. فليُضئ نورُكُم هكذا قُدَّام النَّاس، لكي يَروا أعمالَكُم الحسنة، ويُمجِّدوا أباكُم الَّذي في السَّموات.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4-7 )
    أقسمَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ. لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 6 : 17 ـ 23 )
    ونزلَ معهُم ووقفَ في موضع خلاءٍ مع جمع مِن تلاميذهِ وجمهور كثير مِن الشَّعبِ مِن جميع اليهوديَّةِ وأُورُشَليمَ وساحِل صورَ وصَيدا الَّذينَ جاءوا ليَسمعوا منهُ ويَشفيهم مِن أمراضِهمْ، والمُعذَّبونَ مِن الأرواح النَّجسةِ، كانَ يَشفيهُم. وكانَ الجمعُ يَطلبُ أنْ يَلمسهُ لأنَّ قوَّةً كانتْ تخرُجُ منهُ وتَشفِي الجَميعَ.ورفعَ عينيـهِ إلى تلاميـذهِ وقالَ لهُم: طـُوباكُم أيُّها المَسَـاكينُ بالروح لأنَّ لكُم ملكوتَ السَّمواتِ. طُوباكُم أيُّها الجياعُ الآنَ لأنَّكُم تُشبَعونَ. طُوباكُم أيُّها الباكونَ الآنَ لأنَّكُم ستَضحكونَ. طُوباكُم إذا أبغضكُم النَّاسُ وأفرَزوكُم وعيَّروكُم وأخرجُوا اسمكُم كشرِّيرٍ مِن أجلِ ابنِ الإنسانِ، افرحوا في ذلكَ اليوم وتهلَّلوا، فهوَذا أجْرُكُم عظيمٌ في السَّماءِ، لأنَّ آباءَهُم هكذا كانوا يَفعلونَ بالأنبياءِ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تلميذه تيموثاوس
    ( 3 : 10 ـ 4: 1 ـ 22 )
    وأمَّا أنتَ فقد اتبعت تَعليمي، ومثالي، ورسمي الأول، وإيماني، وأناتي، ومحبَّتي، وصبري، والاضطهادات، والآلام، التى أصابتني في أنطاكية وإيقونيَّة ولسترة. وجميع الاضطهادات قد احتملتها! ومن جميعها أنقذني الربُّ. وجميع الذينَ يريدون أن يعيشوا بالتَّقوى في المسيح يسوع يضطهـدون. ولكن النَّاس الأشرار الخـدَّاعين سيتقدَّمون في الشَّـر، بالأكثر ضالِّين ومُضِلِّينَ. وأمَّا أنتَ فاثبُت على ما تعلَّمته وأيقنته، عارفاً ممَّن تعلَّمت. وأنكَ مُنذ الطُّفوليَّة تعرف الكُتب المُقدَّسة، القادرة أن تُحكِّمكَ للخلاص، بالإيمان الذي في المسيح يسوع. لأن جميع الكتب المُوحى بها من الله، نافعة للتَّعليم والتَّوبيخ، للتَّقويم والتَّأديب الذي في البرِّ، لكي يكون رجل الله مُستعدَّاً، ثابتاً في كل عمل صالح. أنا أشهد أمام الله والمسيح يسوع، الذي يَدين الأحياء والأموات، عند ظهوره وملكوته: اكرز بالكلمة. اعكف على ذلك في وقتٍ مناسبٍ وغير مناسبٍ. وبِّخ، عظ. انتهر بكل أناةٍ وتعليم. لأنه سيكون وقتٌ لا يقبلون فيه التَّعليم الصَّحيح، بل حسب شهواتهم الخاصَّة يجمعون لهم مُعلِّمين ويسدُّون آذانهم، فيصرفون مسمعهم عن الحقِّ، ويميلون إلى الخُرافات. وأمَّا أنتَ فاستيقظ في كل شيءٍ. واقبل الآلام. واعمل عمل المُبشِّر. تمِّم خدمتكَ.فإنِّى أنا أيضاً سوف أنتقل، ووقت انحلالي قد حضر. قد جاهدتُ الجهاد الحَسن، وأكملت السَّعي، وحفظت الإيمان، وأخيراً قد وضِعَ لي إكليل البرِّ، الذي يهبه لي في ذلك اليوم، الربُّ الحاكم العادل، وليس لي وحدي فقط، بل ولجميع الذين يحبُّون ظهوره أيضاً.أسرع أن تأتي إليَّ عاجلاً، لأن ديماس قد تركني إذْ أحبَّ العالم الحاضر وذهب إلى تَسَالُونيكي، وكريسكيس إلى غلاطيَّة، وتيطس إلى دلماطيَّة. ولوقا وحده معي. خُذ مَرقُس وأحضره معك لأنه نافعٌ لي للخدمة. أمَّا تيخيكس فقد أرسلْته إلى أفسس. والعباءة التي تركتها في تَرُواس عند كاربُس، أحضرها متى جئتَ، مع الكُتب أيضاً ولا سيَّما الرُّقوق. إسكندر الحدَّاد فعل بي شروراً كثيرة. ليُجازهِ الربُّ حسب أعماله. فهذا احتفظ منه أنتَ أيضاً لأنه قاوم أقوالي جـدّاً. في احتجاجي الأول لم يأتي إليَّ أحـدٌ، بل الجميع تركوني. لا يُحسب عليهم. ولكن الربَّ وقفَ معي وقوَّاني، لكي تتمَّ بي الكرازة، ويسمع جميع الأمم، فأُنقِذتُ مِن فم الأسد. وسيُنجِّيني الربُّ من كل عمل رديءٍ ويُخلِّصني لِملكوته السَّماويِّ. هذا الذي له المجد إلى دهر الدُّهور. آمين. سلِّم على بريسكلا وأكيلا وبيت أونيسيفورس. أراستس بقى في كورنثوس. وأمَّا تروفيموس فتركته في ميليتس مريضاً. بادر أن تجيء قبل الشتاء. يُقرئك السلام أفبولس وبوديس ولينوس وأقلوديا وجميع الإخوة. الرب يسوع المسيح مع روحك. النِّعمة معكم. آمين.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 5 : 1 ـ 14 )
    أطلب إلى الشُّيوخ الذين بينكُم، أنا الشَّيخ شريككُم، والشَّاهِد لآلام المسيح، وشَريك المجد العتيد أن يُعلَنَ، ارعوا رَعيَّة الله التي بينكُم وتعاهدوها، لا بالقهر بل بالاختيار، كمثل الله ولا ببخل بل بنشاط، ولا كمَن يتسلَّط على المَواريث، بل صائرينَ أمثلةً للرَّعيَّة. ومتى ظهر رئيس الرُّعاة تنالون إكليل المجد الذي لا يضمحل.كذلك أنتُم أيُّها الشُّبَّان اخضعوا للشُّيوخ، وكونوا جميعاً مُتسربلينَ بالتَّواضع بعضكم لبعض، لأنَّ الله يُقاوِم المُستكبرين، ويُعطي نعمةً للمتواضعين. فتواضعوا تحت يد الله القويَّة لكي يرفعكُم في زمان الافتقاد، مُلقينَ كلَّ همِّكُم عليه، لأنه هو يعتني بكم.كونوا مُتيقِّظينَ واسهروا. لأن إبليس عدوكم يجول كأسدٍ زائر، يلتمس مَن يبتلعه. فقاوموه، راسخينَ في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرَى على إخوتكم الذين في العالم. وإله كل نعمةٍ الذي دعاكُم إلى مجدهِ الأبديِّ في المسيح يسوع، بعدما تألَّمتُم يسيراً، هو يهيئكُم، ويثبِّتكُم، ويقوِّيكُم، ويمكِّنكُم. له السُّلطان والمجد إلى الأبد. آمين. بيد سِلوانُس الأخ الأمين، ـ كمـا أظُنُّ ـ كتبتُ إليكُم بكلماتٍ قليلةٍ واعظاً وشاهداً، أن هذه هيَ نعمة الله بالحق التي فيها تَقُومُونَ. تُسلِّم عليكُم الصِّديقة المُختارة التي في بابلون ( مصر )، ومرقس ابني. سلِّموا بعضُكُم على بعض بقبلة المحبَّة. السَّلامُ لكُم جميعاً أيُّها الذينَ في المسيح يسوع.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 20 : 17 ـ 38 )
    ومن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعَى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم دخلت آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ الزَّمان، أخدم الربَّ بكلِّ تواضع ودموع كثيرةٍ، وبتجارب أصابتني بمكائد اليهود. كما وإنَّني لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم وعلَّمتـكم به جهراً وفي كلِّ بيتٍ، شاهداً لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة التي لله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مُقيَّداً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصيبني فيها. غير أن الرُّوح القـدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ: إن وُثُقاً وشدائد تنتظرني. ولكني لستُ أحتسب نفسي ثمينة عندي في شيءٍ، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينهم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُشهِدكم اليوم هذا أنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، لأنِّي لم أُؤخِّر أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احترزوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الربِّ التي اقتناها بدمه بنفسـه. لأنِّي أعلم: أنه مِن بعد ذهـابي سـيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءَهم. لذلك اسهروا إذاً، مُتذكِّرين أنِّي ثلاث سنين ليلاً ونهاراً، لم أَفتُرْ عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ. والآنَ أستودعكم يا إخوتي للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتُعطيكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّة أو ذهب أو ثوب أحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن حاجاتي وحاجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كل شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أن نتعب ونُعضِّـد الضُّـعفاء مُتذكِّـرين كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال:" مغبوطٌ هو العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه وهم متوجِّعين، ولا سيَّما من الكلمة التي قالها: إنهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
    السنكسار
    اليوم الخامس من شهر بابه المبارك
    شهادة القديس بولس بطريرك القسطنطينية
    في هذا اليوم إستشهد القديس بولس بطريرك القسطنطينية. كان تلميذا للأب الإسكندروس بطريرك القسطنطينية. وقدم البطريركية بعد نياحته ولما جلس على الكرسي البطريركي طرد تابعي شيعة أريوس من القسطنطينية وأعمالها . ولما توفى قسطنطين الكبير ملك بعده أولاده الثلاثة . فإختص قسطنديوس بالقسطنطينية ، وقسطنس برومية وقسطنطينوس ببلاد الغال (فرنسا) وبريطانيا . وكان قسطنديوس على رأي أريوس. فعز عليه ما فعله الأب بولس بالأريوسيين. وطلب إليه أن يكف عن حرمهم فلم يستمع إليه ، فغضب ونفاه من القسطنطينية. وكان قد سبق فنفى القديس أثناسيوس الرسولي من الإسكندرية أيضا. فإجتمع الاثنان برومية وتوصلا إلى المثول أمام الملك قسطنس وأعلماه بأمرهما ، فكتب لهما كتابا إلى أخيه يأمره بقبولهما ، ويتهدده بأنه إذا لم يقبلهما زال السلام من بينهما وحل مكانه الحرب. فلما وصل القديسان إلى القسطنطينبة قدما الكتاب إلى الملك قسطنديوس فقبل وساطة أخيه وأعادهما إلى كرسيهما. ولكنه بعدما قتل أخوه قسطنس برومية، عاد فنفي الأب بولس إلى بلاد أرمينية ، وبعد أيام قليلة أرسل الى أحد أتباع أريوس يأمره بأن يلحق به هناك ويقتله. فدخل عليه ليلا وخنقه ونال إكليل الشهادة . وكانت مدة رياسته أربع سنين.صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 73 : 23-24-28 )
    أَمسَكتَ بيدي اليُمنى. وبمشورتَكَ أهديتني وبالمجد قَبِلتَني. وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعلَ على الربِّ اتكالي. لأُخبِرَ بكُلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنةِ صهيونَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )
    " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذاك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل مِن الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم.ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويَذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أن الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحـدٍ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-10-2014, 10:34 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 3-8-2008

    حياتنا سلسلة اختبارات


    نعم إنَّ حياة كل إنسان هي سلسلة اختبارات: تُختبر فيها نفسيته ومشاعره، ونيَّاته وأفكاره، وكل ما يفعله أو يقوله. وبناء على هذه الاختبارات يتحدَّد مصيره وأبديته حين يقف أمام اللَّه الديَّان العادل في اليوم الأخير. وهذه الاختبارات معروفة لكل إنسان، وتتلخَّص في سؤال واحد وهو: ما هو موقفه من وصايا اللَّه؟

    والعجيب في هذه الاختبارات أنَّ اللَّه يتبارك اسمه لا يترك الإنسان فيها وحده، وإنما تساعده النعمة بقدر ما يقبل هذه النعمة ويتعاون معها. وتظل هذه الاختبارات معه كل يوم، وكل العُمر، وكل مراحل الحياة. وبها تُقيَّم شخصيته، ودرجته في الأبدية وعلى الأرض أيضًا.

    بعض الناس لم يعيشوا طويلًا. فكانت فترة اختبارهم قصيرة، ولكنها أمام اللَّه كانت كافية، تُعبِّر عن نوع الشخصية وروحانيتها وجهادها، ومدى المحبة التي فيها من نحو اللَّه والناس. على أن اختبار الإنسان ليس هو مُجرَّد اختبار لفترة مُعيَّنة من حياته، وإنما للحياة كلها بصفةٍ عامة. لأنَّ البعض قد تمر عليه فترة ضعف لأسباب مُعيَّنة طارئة. ولكنها لا تدل على طبيعة حياته كلها. إنما هي فترة فتور أو سقوط، استقام بعدها ونما في النعمة. ورُبَّما تكون فترة البداية سيئة مثل حياة القديس أوغسطينوس وغيره مِمَّن دخلت التوبة في حياتهم وغيَّرت مجراها إلى العكس تمامًا. وإلهنا الحنون الرحيم لا يأخذ الإنسان فجأة في ساعة ضعف، وإنما يعطيه الفرصة باختبارات أخرى لتصحيح مسار حياته. والمُهم في الاختبارات ليس نوع الاختبار، إنما موقف الإنسان منه.

    وقد يسأل البعض: ما لزوم هذه الاختبارات، مادام اللَّه يعرف حقيقتنا دون أن يختبرنا؟ على أنه بهذا الاختبار يعرف الإنسان ذاته. وإن سقط يعرف نقط الضعف التي فيه، ويعرف اتجاه إرادته. وإن عوقب لا يشتكي. وإنما يقول في أعماق نفسه: "نحن بعدلٍ جوزينا". وبمعرفته لضعفه يتضع، ويتوب، ويُدقِّق في حياته وتصرفاته حتى لا يسقط مرة أخرى. كما أن اختبار أي شخص يكون درسًا لغيره أيضًا. كما أنَّ الاختبارات أيضًا مجال للمكافأة إذا نجح الإنسان فيها. وعلى رأي أحد القديسين الذي قال: "لا يُكلَّل إنسان إلاَّ إذا انتصر. ولا ينتصر إلاَّ الذي حارب". أي الذي اختبرت شجاعته. كذلك في السماء يأخذ الإنسان الأكاليل المُعدَّة للغالبين.

    وطُرُق الاختبار ووسائلها ومصادرها كثيرة: فبعضها يأتي من ذات الإنسان. والبعض قد يأتي بسبب مضايقات من البشر. والبعض يأتي للأبرار من حسد الشياطين وحيلهم. إنَّ ظروفًا كثيرة تحدث في حياة كل شخص وتكون اختبارًا له. والمُهم ليس من أي مصدر جاء الاختبار، إنما المُهم هو صمود الإنسان ونجاحه... كالتلميذ الذي يواجه أسئلة مُعيَّنة، ليس المُهم في نوع المادة التي يُختبر فيها، إنما نوع إجابته ومدى فهمه.

    قد يُختبَر الإنسان بالذات بنقطة ضعف فيه. فهناك شخص أهم نقطة ضعف فيه هي الأمور الجنسية، وآخر نقطة ضعفه هي محبة المال، وثالث نقطة ضعفه هي محبة السُّلطة أو محبة الظهور أو قسوة الطباع... وقد تكون حياته خالية من ضعفات أُخرى. والمطلوب منه أن ينجح في نقطة الضعف التي فيه.

    وقد يُختبَر الإنسان بأخذ شيء منه. مثال ذلك مَن يطالبه الرب بدفع جزء من ماله للفقراء. فهل يدفع أم لا؟ وهل يعتذر بأسباب قد لا تكون حقيقية؟ أم يؤجِّل؟ أم يدفع وهو مُتذمِّر؟ كما يختبره الرب أيضًا بتقديس يوم من الأسبوع له. فهل يُحقِّق ذلك أم ينشغل بأمور أخرى وينسى أن هذا هو يوم الرب؟!

    وقد يُختبَر الإنسان بالأمراض أو بالضيقات. فهل يتذمَّر وينسب ذلك إلى اللَّه الذي سمح بالمرض أو بالضيقة؟! وتقل محبته للَّه، وبخاصة إذا صلَّى ولم يستجب اللَّه صلاته، أو تأخَّر عليه في الاستجابة!! أمَّا البار فلا يتغيَّر قلبه بتغيُّر الأحوال التي تطرأ عليه. إنما هو في كل ضيقاته يقول: "المُر الذي يختاره الرب لي، خير من الشهد الذي أختاره لنفسي". " وكل ما تسمح يا رب به، أقبله بشُكرٍ"...

    وقد يُختبَر الإنسان بالإغراءات، سواء كانت إغراءات جسدية أم مالية، أو خاصة بالمناصب والألقاب، أو أيَّة شهوة أخرى يتعرَّض لها الشخص. ونُلاحظ أن الشهداء لم يحاربوا فقط بالتعذيب، وإنما بعضهم حورِب بإغراءات مُعيَّنة فرفضها.

    ورُبَّما يُختبَر الإنسان بالنجاح والعظمة. فهل يرتفع قلبه بذلك؟ وهل يتعالى على غيره ويفقد تواضعه أم يبقى كما هو؟ وقد قال أحد الأُدباء عن مثل هذا الشخص إنه: "يكبر دون أن يتكبَّر، ويحتفظ بثباته في وثباته".

    ومثل هذا الاختبار يحدث للذين يُنعِم اللَّه عليهم بمواهب مُعيَّنة، كالذكاء مثلًا، أو الجمال، أو النبوغ في الفن، أو بأيَّة مواهب فائقة للطبيعة. فكيف يستخدم هؤلاء مواهبهم؟ وهل ترتفع قلوبهم بها؟

    أحيانًا يكون العتاب اختبارًا لقوة الاحتمال، إذا كان الذي يُعاتب شديد اللهجة يُظهِر لك أخطائك من نحوه ومن نحو غيره. فهل أنت تقبل العتاب بصدرٍ رحب وروح طيبة، وتكسب مَن يعاتبك، وتكسب فضيلة الاحتمال؟ أم أنت تثور وتضج، وتعتبر إظهار أخطائك إهانة لك؟... ونفس الوضع مع الذي يُكلِّمك بصراحة وبغير مجاملة، فتستاء منه وقد تخسره!

    إنَّ كل كلمة قاسية توجَّه إليك، وكل معاملة سيئة تُعامل بها، كلها اختبار لشخصيتك وما موقفك منها. وهنا تختلف ردود الفعل عند كثيرين، حسب نوع طباعهم وشخصياتهم وروحياتهم، ونوع تعاملهم مع الناس.

    وأنت أيها القارئ العزيز قد تقول إنك تُحب الناس جميعًا، وأنك مُستعد أن تبذل ذاتك عن بعض من أصدقائك ومحبيك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ثم تصطدم بتصرُّف واحد منهم لم تكن تنتظره. إنه تصرُّف سيء ولكنه اختبار لمحبتك التي تتحدَّث عنها: هل هي محبة تستطيع أن تغفر؟ أم هي من النوع الذي لا يحتمل ويتحوَّل بسرعة ويتغيَّر؟!

    حقًا إنَّ المحبة ليست بالكلام إنما تقع تحت الاختبار.

    لا تتضايق يا أخي من الاختبارات، وإنما حاول أن تكون ناجحًا فيها وصلبًا وقويًا.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-10-2014, 10:47 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الخميس)
    16 أكتوبر 2014
    6 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 68 : 25-26 )
    تُبادِرُ الرؤساءُ إلى كلِّ المُرتِّلين، في وسطِ صبايا ضارباتٍ بالدفوفِ. في الكنائس باركوا اللـه، والربُّ مِن ينابيع إسرائيلَ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 26 : 6 ـ 13 )
    وفيما كان يسوعُ في بيتِ عنيا في بيتِ سمعان الأبرص، جاءت إليه امرأةٌ معها قارورةُ طيبٍ كثير الثَّمن، فسكبتهُ على رأسِهِ وهو مُتَّكئٌ. فلمَّا رأى تلاميذهُ ذلك تقمقموا قائلين: " لماذا كان هذا الإتلافُ ؟ لأنَّه كان يُمكن أن يُباع هذا بكثيرٍ ويُعطى للفُقراءِ ". فعلِمَ يسوعُ وقال لهم: " لماذا تُتعبونَ المرأةَ ؟ فإنَّها قد عمِلَت بي عملاً حسناً ! لأنَّ الفُقراء معكُم في كلِّ حينٍ، وأمَّا أنا فلستُ معكُم في كلِّ حينٍ. لأنَّ هذه قد سَكَبَت هذا الطِّيبَ على جسدي لتَكْفيني. الحقَّ أقولُ لكُم : حيثما يُكرز بهذا الإنجيل في كلِّ العالم يُخبرْ أيضاً بما فعلتهُ هذه المرأة تذكاراً لها.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 8 : 2 ، 3 )
    مِن أفواهِ الأطفال والرُّضعان هيأتَ سُبحاً، لأنِّي أرى السَّمَواتِ أعمالَ يديكَ، والقمر والنجوم أنتَ أسَّستَها. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 4 : 15 ـ 24 )
    قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أعطني هذا الماء لكي لا أعطشَ ولا آتي إلى هنا لأستقيَ ". قال لها يسوعُ: " اذهبي وادعي زوجكِ وتعاليْ إلى هنا ". أجابت المرأةُ وقالت: " ليسَ لي زوجٌ ". قال لها يسوعُ: " حسناً قلتِ ليسَ لي زوجٌ ، لأنَّه كان لكِ خمسةُ أزواجٍ، والَّذي معكِ الآنَ ليسَ هو زوجكِ. هذا قُلتِ بالصِّدقِ ". قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أرى أنَّك نبيٌّ! آباؤُنا سجدوا على هذا الجبل، وأنتُم تقولون إنَّ موضع السجود في أورشليمَ الذي ينبغي أن يُسجدَ فيهِ ". قال لها يسوعُ: " يا امرأةُ، صدِّقيني أنَّه تأتي ساعةٌ، حتَّى أنَّه لا في هذا الجبل، ولا في أورشليم يُسجد للآب. أنتم تسجدونَ للذي لا تعرفونه. أمَّا نحن فنسجُد للذي نعرفه. لأنَّ الخلاصَ هو من اليهود. ولكن ستأتي ساعةٌ ، وهيَ الآن، حين السَّاجدون الحقيقيُّونَ يَسجدون للآب بالرُّوح والحقِّ، لأنَّ الآب أيضاً يطلب مثل هؤلاء الذين يسجدون له. الله روحٌ هو. والذين يسجدون له يجب أن يسجدوا بالرُّوح والحقِّ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس
    ( 5 : 8 ـ 21 )
    سيروا إذاً كأولاد النُّور. لأنَّ ثمرَ الروح هو في كلِّ صلاحٍ وبرٍّ وحقٍّ. مُختبرين مَا هو مَرضيٌّ عند الرَّبِّ. ولا تشتركوا في أعمال الظُّلمة غير المُثمرةِ بل بالحريِّ وبِّخوها. لأنَّ الأمور التي يفعلونها سرّاً ، ذكرُها أيضاً من العار. ولكنَّ كلَّ ما يوبِّخهُ النُّور يُعلن. لأنَّ كلَّ ما أُظهِرَ فهو نورٌ. ومن أجل هذا يقول: " قُم أيُّها النَّائم وقُمْ واقفاً من بين الأمواتِ فيُضيءَ لكَ المسيحُ ". فانظروا الآن يا إخوتي نظراً شافياً بالتَّدقيق كيف تسيرون لا كجهلاء بل كحكماء. مُفتدين الوقت لأنَّ الأيَّام شرِّيرةٌ. من أجل هذا لا تكونوا أغبياء بل افهموا ما هيَ إرادة الرَّبِّ. ولا تسكروا بالخمر الذي فيه عدم الصحة بل كونوا كاملين بالرُّوح، ومكلِّمين أنفسكم بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وتراتيل روحيَّة، مُسبِّحين ومُرتِّلين للربِّ في قلوبكم. شاكرين كلَّ حينٍ على كلِّ شيءٍ في اسم ربِّنا يسوع المسيح واللـه الآب. خاضعين بعضكم لبعض في خوفِ المسيح.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 3 : 5 ـ 14 )
    لأنه هكذا كانت قديماً النِّساءُ القدِّيساتُ أيضاً المتوكِّلاتُ على الله ، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارةُ تُطيعُ إبراهيم وتدعوه سيِّدى. التي صرتُنَّ لها أولاداً ، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة.كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجالُ ، كونوا ساكنينَ معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع لكي لا تُعاقَ صلواتكُم. والنهايةُ، كونوا جميعاً برأي واحدٍ، وكونوا مشتركين في الآلام. وكونوا مُحبيِّن الإخوة رحومين مُتواضعين، غير مُجازينَ عن شرٍّ بشرٍّ أو عن شتيمةٍ بشتيمةٍ، بل بالعكس مُبارِكينَ، لأنكم لهذا الأمر دُعيتم لكي ترثوا البركة. لأنَّ من أراد أن يُحبَّ الحياة ويرى أيَّاماً صالحةً، فليكفُفْ لسانهُ عن الشَّرِّ وشفتيه من أن يَتكلما بالمَكْرِ، وليَحِد عن الشَّرِّ ويصنع الخير، وليطلُب السَّلام ويَجِدَّ في أثرهِ. لأنَّ عيني الرَّبِّ تنظران الأبرارُ وأُذنيهِ تنصتان إلى طلبهم، وأمَّا وجه الرَّبِّ ضدُّ فاعلي الشَّرِّ.فمن ذا الذي يمكنه أن يؤذيكم إذا كنتم غيورين على الخير؟ ولكن وإن تألَّمتُم من أجل البرِّ، فطوباكم. وأمَّا خوفهُم فلا تَخافوهُ ولا تضطربوا.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 21 : 5 ـ 14 )
    ولكن حدث لمَّا استَكملنَا الأيَّام خرجنا ومشينا، وهم يُشيِّعوننا، مع نساءٍ أيضاً وأولادهم إلى خارج المدينة. فجثونا على رُكبنا على الشَّاطئ وصلَّينا. ولمَّا ودَّعنا بعضنا بعضاً ركبنا السفينة. وأمَّا أولئك فرجعوا إلى خاصَّتهم.وأمَّا نحن فأقلعنا من صور، وأقبلنا إلى بتولمايس ( عكا ) فسلَّمنا على الإخوة وأقمنا عندهم يوماً واحداً. ثم خرجنا في الغد وجئنا إلى قيصريَّة، فدخلنا بيت فيلُبُّس المُبشِّر، إذ كان واحداً من السَّبعة وأقمنا عنده. وكان لهذا أربع بناتٍ عذارى كنَّ يتنبَّأنَ. وبينما نحن مُقيمونَ هناك أيَّاماً كثيرةً، جاء واحد من اليهوديَّة نبيٌّ اسمه أغابوس. فجاء إلينا، وأخذ منطقة بولس، وربط يَدَيْ نفسه ورجليه وقال : " هـذا ما يقوله الرُّوح القـدس : إن الرَّجُـل الذي له هذه المِنْطَقَةُ، سيربُطهُ اليهود هكذا في أورشليم ويُسلِّمونه إلى أيدِي الأُمَم ". فلمَّا سمعنا هذا طلبنا إليه نحنُ والإخوة الذين في ذلك المكان أن لا يصعد إلى أورشليم. حينئذٍ أجاب بولس وقال: " ماذا تفعلون؟ تَبْكُونَ وتُحزنون قلبي، لأنِّي مُستعدٌّ ليس أن أُربط فقط، بل مُستعدٌّ أن أموتَ أيضاً في أورشليم لأجل اسم الربِّ يسوع ". ولمَّا لم يُقنَع سكتنا قائلين: " لتكن إرادةُ الربِّ ".
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم السادس من شهر بابه المبارك
    نياحة الصديقة حنة النبية أم صموئيل النبي
    في هذا اليوم تنيحت الصديقة النبية حنة أم صموئيل النبي. هذه البارة كانت من سبط لاوي ، وتزوج بها ألقانة بن يروحام وكانت له زوجة أخرى اسمها فننة . ولم يكن لحنة ولد ، لأنها كانت عاقرا . وكانت فننة تعيرها في كل وقت بعدم النسل ، فبكت حنة ولم تأكل . فعزاها ألقانة رجلها قائلا: "لماذا تبكين ، ولماذا لا تأكلين ولماذا يكتئب قلبك. أما أنا خير لك من عشرة بنين" فلم تقبل منه عزاء وصعدت إلى بيت الرب وكان ذلك في أيام عالى الكاهن . فصلت وبكت أمام الرب ونذرت نذرا وقالت : إن رزقت ولدا جعلته نذرا للرب كل أيام حياته. وكان عالي يبصرها وهي ساكنة . لأنها كانت تصلي بقلبها. فظنها سكرى . فأنكر عليها ذلك وإنتهرها . فأعلمته أنها لم تشرب خمرا ولا مسكرا بل هي حزينة القلب. فقال لها:إذهبي بسلام وإله إسرائيل يعطيك سؤلك فآمنت بقوله وإنصرفت إلى منزلها . ثم حملت وولدت إبنا ودعت إسمه صموئيل الذي تفسيره سؤال. لأنها قالت أني من الرب سألته. ولما فطمته أصعدته الى بيت الرب كما نذرت، وقدمته إلى عالي الكاهن وأعلمته قائلة : أنا المرأة التي وقفت لديك تصلي إلى الرب لأجل هذا الصبي صليت وقد استجاب الرب طلبتي وأعطاني سؤل قلبي. وقد قدمته للرب ليكون خادما له في بيته جميع أيام حياته. ثم سبحت الله التسبحة المنسوبة إليها . وعاشت بعد ذلك مرضية لله وتنيحت بسلام. صلاتها تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 45 : 14-16 )
    يُدخلنَ إلى المَلكِ عذارى في إثرِها. جميعُ أقربائها إليه يقدَّمْنَ. يَبلُغنَ بفرحٍ وابتهاجٍ يَدخُلنَ إلى هيكلِ المَلكِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 1 ـ 13 )
    حينئذٍ يُشبهُ ملكوت السَّمَوات عشر عذارى، أخذن مصابيحهُنَّ وخرجن للقاء العريس. وكان خمسٌ منهُنَّ جاهلاتٍ، وخمسٌ حكيماتٍ. أمَّا الجاهلاتُ فأخذنَ مصابيحهُنَّ ولم يأخذنَ معهُنَّ زيتاً، وأمَّا الحكيماتُ فأخذن زيتاً في آنيتهنَّ مع مصابيحهنَّ. وإذ أبطأ العريسُ نعسنَ جميعهنَّ ونِمنَ. ففي منتصف اللَّيل صار صراخٌ: هوَذا العريس قد أقبل، فاخْرُجنَ للقائهِ! حينئذٍ قامت جميع أولئك العذارى وزينَ مصابيحهنَّ. فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطيننا من زيتكنَّ فإنَّ مصابيحنا تنطفئُ. فأجابت الحكيمات قائلاتٍ: لعله لا يكفي لنا ولكنَّ، فالأحرى أن تذهبن إلى الباعة وابتعنَ لكُنَّ. وفيما هُنَّ ذاهباتٌ ليبتعنَ جاء العريسُ، والمستعدَّاتُ دخلنَ معه إلى العُرس، وأُغلق الباب. وأخيراً جاءت بقيَّة العذارى أيضاً قائلاتٍ: ياربنا ياربنا افتح لنا. فأجاب وقال الحقَّ أقول لكُنَّ: إنِّي لا أعرفكُنَّ. فاسهروا إذاً لأنَّكُم لا تعرفونَ اليومَ ولا السَّاعةَ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-10-2014, 06:27 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 10-8-2008

    ما هو الانتصار؟ وكيف يكون؟


    الانتصار أمر محبوب. يفرح به كل شخص يكون منتصرًا، أو يظن أنه منتصر. على أن هناك انتصارًا حقيقيًا وانتصارًا زائفًا. فما هو الانتصار الحقيقي؟ وما شروطه؟ وكيف يكون؟ بل ما هو الانتصار الذي يريده اللَّه لنا، وتفرح به السماء لأجلنا؟

    الانتصار الحقيقي هو الذي ينتصر به الإنسان على نفسه وليس على غيره. فلا يجوز للقاتل أن يفرح بانتصاره على القتيل وسفك دمه. فهذا القاتل في موقف المنهزم. لأنه لم يستطع أن ينتصر عمَّا في نفسه من قسوة ومن حقد، أو من رغبة في الانتقام. فكان ينبغي أن يخزى من كل هذه النقائص. كذلك مَن يشبع الطرف الآخر في الحوار ما يستطيع من تهكُّم ومن استهزاء لا يظن أنه منتصر. ولأنه لم يستطع أن يحتفظ بأدب الحوار، فهو إذن في وضع المنهزمين.

    إذن الانتصار الحقيقي هو الانتصار أولًا على النفس. وأن ينتصر الإنسان في الداخل، وأن ينتصر على الخطيئة والشيطان. فهو بانتصاره الداخلي على كل شهوة خاطئة وكل فكر رديء، يستطيع أن ينتصر في الخارج على كل حروب الشيطان. فيوسف الصديق مَثَلًا، إذ كان منتصرًا في الداخل استطاع أن ينتصر على الشهوة التي حاربته من الخارج. وعلى الخطيئة التي حاربته من سيدته الخاطئة.

    والإنسان الروحي ينتصر على جميع العوائق التي تحاول أن تعطله في طريق البِرّ أيًّا كانت. وهو لا يسمح لنفسه بأن يعتذر لتلك العوائق، ولا يُبرِّر نفسه إذا أخطأ.

    والإنسان الروحي ينتصر أيضًا على الضيقات والمشاكل. فالمشاكل لا تهزه ولا تهزمه، ولا تُضعِف معنوياته، ولا تُعكِّر نفسيته، ولا تلقيه في دوامات من القلق والاضطراب والشك. أنه ينتصر على المشاكل بالإيمان وبالصلاة وبالصبر. ولا يضيق قلبه بها، ولا يفقد سلامه بسببها. وهو لا ينتصر فقط على الضيقات بالاحتمال، بل بالأكثر يفرح بها. لأنها تقدم له خبرات جديدة في معونة الرب له. ويرى أن كل شيء يؤول إلى الخير.

    وحياة الانتصار مفرحة، لأن الإنسان الروحي يصبح بها قدوة لغيره. فيقدم للناس مثالًا على إمكانية حياة البِرِّ. وعلى أن حياة الانتصار هي واقع عملي يلمسونه أمامهم. ويثبت أن الأبرار أقوياء، ببرهم وبنعمة اللَّه العاملة فيهم.

    إنَّ الانتصار لازم جدًا في الحياة الروحية، وبدونه لا يدخل أحد إلى السماء، ولا يتمتَّع بعِشرة الملائكة والقديسين. فالسماء لا يدخلها إلاَّ موكب الغالبين المنتصرين، الذين برهنوا على ذلك في فترة اختبارهم على الأرض، فهل أنت من هؤلاء؟ أم أنك تضعف أمام أي إغراء أو أيَّة خطيئة؟!

    وقد قدَّم التاريخ لنا أمثلة من المنتصرين، لعلَّ في مقدمتهم أبطال الإيمان الذين جاهدوا الجهاد الحَسَن ونالوا إكليل البر. وفي مقدمتهم الشهداء القديسون، الذين انتصروا على كل التهديدات وعلى السجون، وعلى ألوان من العذاب رُبَّما تبدو فوق احتمال البشر، وثبتوا على إيمانهم، وقابلوا الموت ببسالة عجيبة، وكانوا مثالًا رائعًا جذبوا غيرهم إلى الإيمان.

    ونحن نذكر من أمثلة المنتصرين أب الآباء إبراهيم، الذي انتصر على كل عواطف الأبوة، ولم يكن لديه مانع إطلاقًا من أن يُقدِّم ابنه الذي يحبه ذبيحة للَّه وطاعة لأمره. فكافأه اللَّه على ذلك ولم يسمح بموت ابنه.

    ومن الأمثلة الأخرى النُّسَّاك والعُبَّاد والمتوحدون الذين انتصروا على كل شهوات العالم وتفرَّغوا للعبادة بعيدًا عن كل ملاهي المجتمع.

    ومن أمثلة المنتصرين أيضًا، أصحاب الفكر العميق الذين استطاعوا بأفكارهم أن يُغيِّروا معالم المجتمع الذي عاشوا فيه، وأن يضعوا مبادئ راسخة اقتنع بها الناس وسلكوا بنهجها. قادة الفكر هؤلاء لم ينتصروا فقط في حياتهم وإنما أيضًا ساعدوا غيرهم على حياة الانتصار.

    ويُمكن أن نضم إلى هؤلاء القادة والمرشدين الروحيين الذين سندوا الضعفاء بنصائحهم التي منحتهم قوة.

    بعد كل ما قلناه على الانتصار في الحياة الروحية، نذكر أيضًا الانتصار في كافة نواحي الحياة: في الحياة الاجتماعية، والحياة السياسية والحياة الاقتصادية أيضًا. كل ذلك بعقلية راجحة وبالانتفاع بخبرات الغير، وبعدم اليأس في الحياة. بحيث إذا فاتتك فرصة تلتمس غيرها. وإن فشلت الخطوة الأولى تعاود الجهاد في خطوات أخرى ناجحة في المستقبل.

    وهنا يواجهنا سؤال هام وهو: كيف ننتصر على الدوام؟ ينبغي أولًا أن يكون لك هدف واضح مُحدَّد في حياتك، ويكون هدفًا نقيًّا، وتتخذ له وسائل ممكنة في حدود قدراتك وظروفك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وأن تسعى دائمًا إلى الكمال فإذا لم تصل إليه فعلى الأقل تصل إلى المُمكن.

    ضع أمامك أيضًا أن تنمو باستمرار، وأن تتقدَّم في كل حين خطوة أكبر في حياة الفضيلة والبِرّ. فإن الذي يسعى إلى التَّقدُّم، من غير المعقول أن يرجع إلى الوراء. والذي يسعى أن يكون اليوم أقوى مما كان بالأمس، هذا لا يسمح لنفسه بأن يضعف وبأن يسقط. فهل أمامك برنامج روحي تسير على نهجه في النمو الروحي؟ وهل تتبع مسيرة حياتك هل هي تصعد أم تهبط؟ وهل هي تزيد أم تنقص؟ وهل أنت دائم الانتصار في حياتك أم أحيانًا تنهزم وتسقط؟

    إذا كنت لست دائم الانتصار في روحياتك، فابحث ما هي نقاط الضعف التي فيك؟ وما هي أسباب السقوط أحيانًا؟ وعالج كل ذلك بحزم شديد. ولا تكن مجاملًا لنفسك أبدًا.. لكي تنتصر لا تعتمد على نفسك وحدها. بل باستمرار التمس معونة من فوق، من عند رب المعونة الذي هو قادر أن يسندك بقوته، وأن يحفظك بمعونته. ففي كل مشاكلك وفي كل نقائصك وفي كل ضعفاتك اطلب معونة إلهية. وليكن لك الإيمان في أن اللَّه سوف يستجيب صلواتك. وفي نفس الوقت جاهد على قدر ما تستطيع لكي تكون بلا عيب أمام اللَّه والناس.

    بقى أن أقول لك إنك إذا انتصرت في حياتك فلا تفتخر بقوتك. إنما أشكر اللَّه الذي ساعدك وأعانك حتى تنتصر، لا بقوتك، بل بمعونته ونعمته.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2014, 09:07 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 17-8-2008

    الهاربون من الله! -1


    عشرات ومئات الملايين يؤمنون باللَّه، ويُصلُّون ويصومون. ولكن كثيرين من هؤلاء المؤمنين يهربون من اللَّه! أي يهربون من الحياة معه، ومن محبته، ومن الحياة الروحية التي يدعوهم إليها، أو من بعض المهام التي يدعوهم إليها... فلماذا يهرب كل هؤلاء؟ وكيف يهربون؟ وهل يستمرون في هروبهم أم يرجعون؟

    هناك أشخاص يهربون من اللَّه بسبب شهواتهم. يشعرون أن حياتهم مع اللَّه ستحرمهم من شهوات لا يريدون تركها. مثال ذلك الوجوديون الملحدون، الذين يرون أنَّ وصايا اللَّه تمنعهم من تحقيق شهواتهم وتحقيق وجودهم فيها. فيكون شعور الواحد منهم هو "من الخير أنَّ اللَّه لا يوجد، لكي أُوجد أنا"!!

    أو مثل شخص يقول: "إن سرت مع اللَّه سأنقسم على ذاتي، وسأدخل في صراع بين الروح والجسد، وصراع بين الخير والشر، وأنا لا أُريد أن أدخل في صراعات! فمن الخير لي إذن أن أبعد عن طريق اللَّه هذا وعن وصاياه!".

    هؤلاء شهواتهم تتعبهم وليس وصايا اللَّه، ولكنهم لا يريدون أن يواجهوا هذا الواقع لأنهم يخافونه. هم مثل إنسان مريض بمرض خطير، يهرب من الأطباء، ومن الكشف والأشعة والتحاليل، لكي يستريح ولو راحة وهمية، هاربًا من الواقع لأنَّ الواقع يتعبه.

    هناك أشخاص يرون أن البعيدين عن اللَّه مستريحون، ويستطيعون أن يقضوا مصالحهم بأنواع وطُرق شتَّى: بكذبة بسيطة تتغطى كل غلطة، بشهادة مرَضيَّة مزوَّرة يُبرِّرون كل غياب، بالرشوة والمحسوبية يُقضى كل عمل، بالتساهل في الأخلاقيات يمكن كسب عديد من الأصدقاء، بعبارتين من عبارات التَّملُّق يمكن كسب الرؤساء وخداعهم، وبشيء من الرياء الخفيف يمكن الحصول على احترام الناس ومديحهم، وبضربة قاسية ومؤامرة خفيَّة يُمكن التَّخلُّص من جميع المقاومين... أمَّا طريق الرب فهو صعب وكله قيود وموانع! فلماذا السير فيه؟! لذلك يرى هؤلاء أن الهروب من اللَّه أفضل!

    أو أن البعض يرى أن طريق اللَّه لا يُناسب العصر! لا يناسب ما وصلت إليه المدنية والأفكار الحديثة وطبيعة المجتمع. ويقولون إنَّ الذين يسيرون مع اللَّه هم (دقَّة قديمة) لم يتحضروا بعد. فالبُعد عنهم وعن طريق اللَّه أفضل لكي يحتفظ الإنسان بسُمعته كشخص راقٍ متمدن... كما يرون أيضًا أن المجتمع الحديث يسخر من هؤلاء المتحفِّظين، وهكذا يهرب هؤلاء من اللَّه.

    البعض يهرب من اللَّه بسبب مُسمَّيات روحية تتعبه: فالحياة الروحية فيها محاسبة النفس، وفيها حياة التوبة، وفيه النمو الروحي. وكل هذه أمور متعبة في نظر هؤلاء. يقول الشخص منهم: ما معنى أن أجلس وأُحاسب نفسي وأكتشف أن لي ضعفات وسقطات، وأدخل في مذلة الندم والشعور بالإثم Sense of guilt، وأيضًا في تعب الضمير وتبكيته! مالي وكل هذا. الهروب منه أفضل لكي أعيش مستريحًا. مثل هذا، هو كشخص عنده دمِّل أو خُراج، لا يريد أن يفتحه ويُنظِّف ما فيه. بل يظن أنه يتركه هكذا ويستريح..! كما أنَّ التوبة بالنسبة إليهم هي ترك حياة جميلة في أعينهم فما الدَّاعي للسَيْرِ في التوبة وخسارة حياة المتعة الخاطئة. فالهروب من كل ذلك أفضل. وبالتالي الهروب من اللَّه الذي يدعو إلى التوبة وتغيير الحياة. أمثال هؤلاء يعيشون في حالة تخدير دائم من الناحية الروحية. أو في حالة لا وعي بالنسبة إلى ضمائرهم. وهم يهربون من واقعهم ويهربون من اللَّه.

    وهناك مَن يهرب من اللَّه، لأنَّ لديه شيئًا يحرص عليه، ويخاف عليه من اللَّه: هناك مَن يحرص على ما لديه من مال، أو مظاهر من العظمة، أو قسوة تخضع الناس له، أو إدارة أعمال للهو، أو شهرة في الملاهي، أو أساليب خاطئة توصله إلى ما يريد... فإن سار في طريق اللَّه يحرمه من كل ذلك. فالوضع الأمثل أن يهرب من اللَّه.

    والبعض يهرب من اللَّه بسبب اليأس، إذ يرى أن السَّيْر في طريق اللَّه طويل لا يعرف مداه. فاللَّه لا يريدنا فقط في حياة التوبة، إنما يطالبنا بالنمو الروحي حتى نصل إلى حياة القداسة أو الكمال الممكن. فمَن يستطيع كل هذا؟! ومَن يستطيع في كل فضيلة أن يتطوَّر فيها حتى يصل إلى قمَّتِها؟! إذن الهروب من اللَّه أفضل.

    وهناك أسباب أخرى كثيرة للهروب من اللَّه. على أن الذين يهربون منه، يهربون أيضًا من كل ما يتعلَّق باللَّه. يهربون من دور العبادة، ومن قراءة كلام اللَّه ووصاياه، ومن التأمل في حياة الفضيلة، ومن الاجتماعات الروحية، ومن كل مَن يُبكِّتهم بسبب طريقهم الخاطئ، ومن كل مَن يدعوهم إلى تغيير نمط حياتهم.

    ونحن نقول لكل هؤلاء: مهما هربتم من اللَّه، فهو سيسعى إليكم ليجذبكم إليه. وقد صدق داود النبي حينما قال للَّه في المزمور: "أين أهرب من روحك، ومن وجهك أين أختفي؟!". (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). كما نقول لهم إنَّ هذا الهرب ليس من صالحكم. ويجب أن تواجهوا الواقع في شجاعة وصدق.

    وأوَّل واقع تواجهه هو أبديتك، أي مصيرك الأبدي. فإلى أي مصير سيقودك الواقع الذي تعيش فيه؟ إذن عليك أن تواجه نفسك. وأنت لا تستطيع أن تخدر ضميرك إلى الأبد. فلابد أن يصحو في يوم ما. وحينئذ ماذا تفعل؟

    مشكلة كبيرة تواجه الناس، وهى: كيف سيترك الشخص خطيئته مع أنه يحبها؟! كأن الذي يترك الخطيَّة سيظل بنفس القلب الذي يشتهيه! كلا، فإنَّ اللَّه حينما يُرجِع التائب إليه يمنحه قلبًا جديدًا يختلف عن القلب الذي كان يشتهي الخطيئة. كما أنه يمنحه نعمة خاصة تقوده في الطريق الجديد. فلا تعطِ فرصة للشيطان الذي يحاول أن يظهر لك صعوبة الطريق إلى اللَّه ويُقنعك بالهروب منه.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2014, 03:32 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام فى كل مكان ..

    اليوم هو يوم الحمعة .. وكما عودناكم دائماً
    أن نأخذ معاً بركة هذا اليوم .. مع لقاءآتنا
    الأسبوعية مع أبينا الورع .. مكارى يونان ..
    ومن قناة الكرمة .. ومن خلال هذا الرابط الأسفيرى ..
    وبعد قليل ..
    http://alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    وبعده .. هناك برنامج آخر اسمه " أنا مش كافر " ..
    والذى يقدمه الأخ أندرو حبيب ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-10-2014, 05:41 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    الآن أبونا مكارى على قناة الكرمة ..

    أرجو التوجه الى قناة الكرمة أو عن طريق
    هذ الرابط :
    http://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-mehttp://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-me

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2014, 04:13 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 24-8-2008

    حكمة الله


    من صفات اللَّه تبارك اسمه أنه حكيم في كل ما يفعل. وقد يوجد أيضًا من البشر أشخاص حكماء، كقول الشاعر:

    فخذوا العلم على أربابه واطلبوا الحكمة عند الحكماء

    ولكن حكمة اللَّه تتميَّز عن كل هؤلاء بأنها حكمة غير محدودة، وأنها للخير، وتشمل الكل، وتقف العقول مبهورة أمامها...

    وسنضرب الآن بعض أمثلة لحكمة اللَّه. ولنتكلَّم أولًا عن حكمته -عزّ وجلّ- في موضوع الخلق...

    يقول داود النبي في المزمور: "ما أعظم أعمالك يا رب، كلها بحكمة صنعتها". الخالق العظيم بحكمة كبيرة رتَّب مواعيد الخلق: خلق الماء أولًا قبل أن يخلق النبات والعُشب لكي يتغذَّى النبات والعُشب عليه. وخلق هذيْن قبل أن يخلق الحيوان لكي يتغذَّى الحيوان على العُشب. وخلق الإنسان أخيرًا لكي يتغذَّى على النبات ولكي يكون الحيوان في خدمته.

    وما أعجب حكمة اللَّه في علم وظائف الأعضاء بالنسبة إلى مخلوقاته: انظروا كيف منح وظائف مُعيَّنة لكل مركز من مراكز المخ، وكذلك حكمته في وظائف القلب وعلاقته بالمخ، وفي وظائف كل جهاز من أجهزة الجسم، كالكبد، والكُلى، وكل عناصر الجهاز الهضمي، والجهاز الدوري، وعمل الدم، وعمل العظام. بل أيضًا وعمل الضمير، وعمل الأعصاب، وعمل العقل.

    انظروا أيضًا حكمة اللَّه في قوانين الوراثة، وكيف يرث الجنين من صفات والديه، وبعض صفات الأجداد وما تركوه من صفات كامنة في الأعمام والأخوال. وما مركز الجينات في كل ذلك ومركز الهرمونات والكروموزمات. وما حكمة اللَّه في قوانين الوراثة المُتعلِّقة في الشكل العام وبالقامة، ولون العين ولون الشعر، وملامح الوجه ونوع فصيلة الدم وما إلى ذلك...

    كذلك حكمة اللَّه في خلقه الطبائع مُتعددة ومتنوعة: فقد خلق الملائكة أرواحًا بعيدة عن المادة، بصفات بعيدة تمامًا عن البشر. وخلق كائنات جامدة هي مادة فقط، بلا نفس ولا روح. كالجبال والأنهار والحجارة والرمل. وخلق كائنات أخرى بعضها من جسد مادي ونفس: كالحيوانات والطيور والأسماك والحشرات. ثم خلق الإنسان من جسد مادي ونفس وروح وله عقل وضمير... وكل نوع من هذه الأنواع له صفاته التي يتميَّز بها.

    وكل تلك الخليقة في تنوّع عجيب: تنوّع في اللون، وفي الشكل، وفي الفهم، وفي الطباع، وفي نوع النفسية والعقلية. بل وفي تنوّع أيضًا في النطق أو عدمه وفي نوع الأصوات أيضًا... حتى لا تمل الخليقة من النظر إلى بعضها البعض...

    تصوَّروا ماذا كانت الخليقة لو لم يوجد بها هذا التنوّع؟! أي لو كان الجميع من البشر مثلًا بعقلية واحدة ونفسية واحدة وشكل واحد! ينظر كل إنسان إلى غيره، وكأنه ينظر إلى مرآة!

    بل إنَّ اللَّه أوجد مثل هذا التنوّع في خلقه للملائكة. فليسوا كلهم درجة واحدة ولا طغمة واحدة. وهناك ملائكة للتسبيح تقف أمام العرش الإلهي. وملائكة أخرى للخدمة تُرسَل في مهمات مُعيَّنة.

    وفي الطبيعة الجامدة أوجد أنواعًا أيضًا: أوجد الضغط والحرارة والهواء والسُّحب والأمطار. بحيث ينتقل الهواء من الضغط الثقيل إلى الضغط الخفيف. وهذا الضغط الخفيف يخف بالحرارة. وإذا ازدادت حدة الهواء وسرعته، يتحوَّل إلى رياح وعواصف. ويمكن أن يتبخَّر الماء ويرتفع ويتحوَّل إلى سُحب، ثم يتكثَّف أيضًا ويتحوَّل إلى مطر.

    هناك حكمة وضعها اللَّه في قوانين الْفَلَك: في العلاقات القائمة بين الشموس والكواكب والنجوم والمجرَّات... وما ينتج عنها من الفصول ومن الحرارة والبرودة، والنور والظلمة، وعلاقة كل هذه بحياة الإنسان. كل ذلك بنظام ثابت عجيب وحكيم.

    ونرى حكمة اللَّه في منحه للمخلوقات الضعيفة وسيلة تنجو بها من الكائنات التي هي أقوى منها: فالأسد يستطيع أن يفترس الغزال. ولكن اللَّه منح للغزال قدرة عجيبة على الجري ينجو بها من الأسد. والكل ب يستطيع أن يفترس القط، ولكن اللَّه منح القط قدرة على التَّسلُّق بحيث يتسلَّق الأشجار والأعمدة وينجو من الك لب. والقط عنده قدرة أن يفترس الفأر، لكن اللَّه منح الفأر قدرة على الحفر، فيحفر لنفسه مسالك يختبأ فيها من القط... وهكذا بالنسبة إلى كائنات كثيرة.

    يمكننا أيضًا أن نتأمَّل حكمة اللَّه في التجارب والألم، بل وفي وجود الألم عامة. إنَّ الألم في الجسد يكشف مواضع المرض فيه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وما أخطر الأمراض التي لا يشعر فيها الإنسان بالألم وتظل تنتشر حتى تصبح صعبة العلاج. وقد سمح اللَّه بالألم من أجل قيادة الإنسان إلى التوبة أحيانًا. فإنَّ ساعة واحدة من الألم المُتعب قد تُرجِع الإنسان إلى اللَّه وتقوده إلى التوبة أكثر من عشرات العظات. ففيما يشعر أنه قريب من الأبدية، يستعد لها. أو يشعر باحتياجه الشديد إلى اللَّه فيسعى إليه. بل إنَّ الألم يوجد مشاعر الحنو والتعاطف بين الناس فيُساهم بعضهم في العمل على تخفيف آلام الغير وهكذا تنمو العلاقات الاجتماعية.

    هناك تأمُّل آخر من جهة حكمة اللَّه في الموت: فقد أوجد اللَّه الموت لينقل الإنسان من حياة مادية فانية إلى حياة روحية باقية. ومن حكمة اللَّه في الموت أنه لا يستبقي على الأرض أجيالًا متتابعة من شيخوخة عاجزة. بل يجعلها تفسح الطريق إلى أجيال جديدة كلها حيوية ونشاط وإنتاج. ومن حكمة اللَّه في وجود الموت أن يجعل الناس يستعدون للأبدية عارفين أن هذا العمر ليس باقيًا على الأرض.

    إننا جميعًا نؤمن بحكمة اللَّه. وإيماننا هذا له فوائد عديدة في حياتنا. إذ نثق باللَّه ونُسلِّمه الحياة. ونشكره على كل تدبيراته معنا ومع غيرنا. وفي إيماننا بحكمة اللَّه نبعد عن التَّذمُّر والشكوى وعن التجديف أيضًا، شاعرين أن كل ما يعمله اللَّه هو من أجل خيرنا سواء فهمنا ذلك أو لم نفهم.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-10-2014, 02:48 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 31-8-2008

    حكمة الله في الخلق والتدبير

    لقد دبَّر اللَّه لكل واحد من مخلوقاته ما يريحه وما يناسبه. فالدب القطبي مثلًا، لأنه يعيش في مناطق باردة، دبَّر له اللَّه فروًا لتدفئته. بينما الحصان لا يحتاج إلى ذلك. والجمل خلق له اللَّه خفًّا في قدميه يمشي به على الرمال. والقرد خلق له مرونة في كل فقراته تمكنه من تسلق الأشجار مثلًا. كذلك خلق اللَّه أجنحة للطيور، وزعانف للأسماك وللحيوانات الضعيفة دبَّر لها وسيلة للهرب.

    حدث مرة أنني مررت على تكعيبة للعنب فرأيت تدبير اللَّه العجيب: ففي الشتاء تنفض الكرمة أوراقها، فتدخل أشعة الشمس لكي يتدفأ مَن يجلس تحت التكعيبة في فصل البرد. وتعود أوراق الكرمة فتملأ التكعيبة في الصيف، لكي يستظل مَن يجلس تحتها في فصل الحر. إنها حكمة عجيبة في التدبير وهكذا مع الأشجار النفضية. إلى جوار نفع كل هذا في تدبير حياة الشجرة نفسها.

    هناك أيضًا تدبير إلهي عجيب في وظائف أعضاء الإنسان: لقد دبَّر له اللَّه كل شيء: العدسة العجيبة الموجودة في العين، والمضخة العجيبة الموجودة في القلب، والمراكز العجيبة التي في المخ، والحساسية العجيبة التي في سائر الحواس، كاللمس والشم والذوق. والمفاصل العجيبة التي للأطرف، والمرونة العجيبة الموجودة في الفقرات.

    كذلك العمل العجيب الذي تقوم به كل أجهزته: يكفي أن يأكل الإنسان مثلًا قطعة من الحلوى. فتقوم الأسنان واللسان بعملهما: اللسان يلوكها، والأسنان والضروس تحطمها وتهيئها للبلع. ثم تتناولها مجموعة من الإفرازات، منها ما يخص المواد الدهنية، وما يخص المواد السكرية، وما يخص المواد النشوية، لكي يتم هضمها ثم تمثيلها. وتتحوَّل إلى أنسجة ودم في جسم الإنسان من نفس النوع!

    وكما دبَّر اللَّه طبيعة الأجرام السماوية وعملها، كذلك دبَّر حياة حتى الحشرات: خذوا مثلًا تدبير اللَّه للنحلة، كيف منحها ذلك التدبير العجيب في جمع الرحيق من الزهور، وتحويل الرحيق إلى شهد وكأنها عالم في الكيمياء. ومنحها استخراج غذاء الملكات، وكأنها صيدلي ماهر يعد أقوى علاج. كذلك منحها تدبيرًا عجيبًا في صنع الخلايا وكأنها مهندس بارع! ومنحها تدبيرًا عجيبًا في العمل الإداري والعلاقة بين العمال وبينهم وبين الملكة. حتى قال في ذلك أمير الشعراء أحمد شوقي:

    مملكة مُدبَّرة بامرأة مؤمَّرة

    تحمل في العمال والصنَّاع عبء السيطرة

    أعجب لعمال يولون عليهم قيصرة

    وهكذا منح اللَّه أيضًا تدبيرًا عجيبًا للطيور في رحلاتهم الطويلة، وقيادة تلك الرحلات. ومنح الخليقة الحيوانية تدبيرًا منظمًا في النسل. كما منح النباتات أيضًا في ذلك نظامًا وتدبيرًا، به تبذر الشجرة بذرًا يصنع ثمرًا، بذره فيه كجنسه.

    كذلك قام اللَّه بتدبير حياة الإنسان جملة وأفرادًا. فكل إنسان يُدبِّر اللَّه له عملًا خاصًا بحيث ينتهي هذا التدبير إلى القصد الإلهي لو أن هذا الإنسان قد سلَّم نفسه لعمل اللَّه وتدبيره.

    أمامنا مثل عجيب هو حياة يوسف الصديق وكيف دبَّرها اللَّه خطوة خطوة إلى أن انتهت إلى الوضع الكريم الذي أراده اللَّه له.

    ما أكثر ما يضطرب إنسان في حياته الروحية. ويقول للرب: متى أصل؟ متى أدرك وأنال؟ ولكن اللَّه في حكمته العجيبة يُدبِّر الوقت الذي يراه أفضل الأوقات لتنظيم حياة هذا الإنسان.

    إنَّ اللَّه لا يُدبِّر الكل بأسلوب واحد، إنما يُدبِّر كل واحد بما يناسبه، وفي الوقت الذي يناسبه. تختلف التدابير والأوقات، ولكن العامل المشترك في الكل هو الحكمة الإلهية والصلاح الذي يتميَّز به تدبير اللَّه. نرى ذلك مثلًا في حياة موسى النبي منذ طفولته، وفي حياة يوسف الصديق، وفي حياة داود النبي، وفي حياة غيرهم. كل أولئك كانت حياتهم ألحانًا في قيثارة اللَّه. حياة كل واحد منهم كانت وترًا خاصًا بنغمة مُعيَّنة، عزف عليها التدبير الإلهي لتكون سيمفونية عجيبة تستمتع بها البشرية.

    ونرى حكمة اللَّه تبارك اسمه في أنه دبَّر حلولًا لمشاكل كثيرة ما كانت تخطر على بال. كما حدث أنه شق البحر الأحمر، وأنزل من السماء المن والسلوى، الأمر الذي حدث في التاريخ لأول مرة. كما دبَّر في حياة البعض أحلامًا ورؤى كانت تفاسيرها لونًا من النبوءات عمَّا يحدث فيما بعد. وكانت تلك الرؤى إعلانات من اللَّه عن طريقة تدبيره.

    على أنه كثيرًا ما لجأ البشر إلى حلول بشرية ففشلت ثم تدخلت الحلول الإلهية كعلاج حاسم للإشكالات. وفي هذا المجال قصص عديدة جدًا لسنا نظن أن هذه الصفحات تتسع لها الآن.

    على أن تدبير اللَّه لحياة الإنسان، لا يعني إلغاء حرية هذا الإنسان في تدبير حياته. إنما يتمتع بالتدبير الإلهي، مَن يسلم حياته ومشيئته للَّه، يصرفها الرب حسب مشيئته. وهكذا تخضع المشيئة البشرية للمشيئة الإلهية، وتسير الاثنتان في خط واحد وهدف واحد. وتُسمَّى هذه بحياة التسليم، أي تسليم الإنسان للمشيئة الإلهية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وتُبنى على الثقة الكاملة بحكمة اللَّه في تدبيره، والإيمان بخيرية العمل الإلهي، والإيمان بأن التوقيت الذي يضعه اللَّه هو أفضل توقيت، والرضا بما يفعله اللَّه. بل ينتقل الرضا إلى مستوى الشكر على كل ما يشاءه اللَّه. وفي كل ذلك لا يخامر قلب الإنسان أي شك أو تذمر على تدبير اللَّه، مهما كانت الظروف الخارجية. بل يقول له في كل حين: يا رب لتكن مشيئتك.

    ما أعجب هذا، أن اللَّه يتولَّى حياتنا ويدبرها. بل أكثر من هذا أنه يدبر حياتنا قبل أن نولد. إذ تكون له في حياة كل منا خطة إلهية يوجه بها مسير حياتنا كما يشاء. وكل منا يقول للسيد الرب: أنا يا رب شاكر لك على كل ما تفعله بي، وخاضع لمشيئتك الإلهية في حياتي، حيثما تُسيرني أسير، وكيفما تصيرني أصير.

    ما أعجب التدبير الإلهي مع العالم الذي كان يعيش في الوثنية وعبادة الأصنام. ثم استطاع اللَّه بحكمته وقوته وحُسن تدبيره، أن يقود هذا العالم إلى الإيمان به، وإلى ترك الوثنية تمامًا. مبارك هو في كل تدبيره الإلهي.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2014, 03:17 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    السبت, 18 أكتوبر 2014 --- 8 بابة 1731


    قراءات السبت, 18 أكتوبر 2014 --- 8 بابة 1731


    العشية
    مزمور العشية
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا، آمين.
    مزامير 18 : 34 - 39

    الفصل 18
    34 الذي يعلم يدي القتال ، فتحنى بذراعي قوس من نحاس
    35 وتجعل لي ترس خلاصك ويمينك تعضدني ، ولطفك يعظمني
    36 توسع خطواتي تحتي ، فلم تتقلقل عقباي
    37 أتبع أعدائي فأدركهم ، ولا أرجع حتى أفنيهم
    38 أسحقهم فلا يستطيعون القيام . يسقطون تحت رجلي
    39 تمنطقني بقوة للقتال . تصرع تحتي القائمين علي
    مبارك الآتي باسم. الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.
    إنجيل العشية
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا متى الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    متى 8 : 5 - 13

    الفصل 8
    5 ولما دخل يسوع كفرناحوم ، جاء إليه قائد مئة يطلب إليه
    6 ويقول : يا سيد ، غلامي مطروح في البيت مفلوجا متعذبا جدا
    7 فقال له يسوع : أنا آتي وأشفيه
    8 فأجاب قائد المئة وقال : يا سيد ، لست مستحقا أن تدخل تحت سقفي ، لكن قل كلمة فقط فيبرأ غلامي
    9 لأني أنا أيضا إنسان تحت سلطان . لي جند تحت يدي . أقول لهذا : اذهب فيذهب ، ولآخر : ائت فيأتي ، ولعبدي : افعل هذا فيفعل
    10 فلما سمع يسوع تعجب ، وقال للذين يتبعون : الحق أقول لكم : لم أجد ولا في إسرائيل إيمانا بمقدار هذا
    11 وأقول لكم : إن كثيرين سيأتون من المشارق والمغارب ويتكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب في ملكوت السماوات
    12 وأما بنو الملكوت فيطرحون إلى الظلمة الخارجية . هناك يكون البكاء وصرير الأسنان
    13 ثم قال يسوع لقائد المئة : اذهب ، وكما آمنت ليكن لك . فبرأ غلامه في تلك الساعة
    والمجد لله دائماً.

    باكر
    مزمو باكر
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا،
    آمين.
    مزامير 68 : 35 , 3

    الفصل 68
    35 مخوف أنت يا الله من مقادسك . إله إسرائيل هو المعطي قوة وشدة للشعب . مبارك الله
    3 والصديقون يفرحون . يبتهجون أمام الله ويطفرون فرحا
    مبارك الآتي باسم الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.

    إنجيل باكر
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا لوقا الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    لوقا 12 : 4 - 12

    الفصل 12
    4 ولكن أقول لكم يا أحبائي : لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ، وبعد ذلك ليس لهم ما يفعلون أكثر
    5 بل أريكم ممن تخافون : خافوا من الذي بعدما يقتل ، له سلطان أن يلقي في جهنم . نعم ، أقول لكم : من هذا خافوا
    6 أليست خمسة عصافير تباع بفلسين ، وواحد منها ليس منسيا أمام الله
    7 بل شعور رؤوسكم أيضا جميعها محصاة . فلا تخافوا أنتم أفضل من عصافير كثيرة
    8 وأقول لكم : كل من اعترف بي قدام الناس ، يعترف به ابن الإنسان قدام ملائكة الله
    9 ومن أنكرني قدام الناس ، ينكر قدام ملائكة الله
    10 وكل من قال كلمة على ابن الإنسان يغفر له ، وأما من جدف على الروح القدس فلا يغفر له
    11 ومتى قدموكم إلى المجامع والرؤساء والسلاطين فلا تهتموا كيف أو بما تحتجون أو بما تقولون
    12 لأن الروح القدس يعلمكم في تلك الساعة ما يجب أن تقولوه
    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

    قراءات القداس
    البولس
    بولس، عبد يسوع المسيح، المدعوّ رسولاً، المُفرَز لإنجيل الله.
    البولس، فصل من رسالة القديس بولس الرسول إلى كورنثوس .
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    2 كورنثوس 10 : 1 - 18

    الفصل 10
    1 ثم أطلب إليكم بوداعة المسيح وحلمه ، أنا نفسي بولس الذي في الحضرة ذليل بينكم ، وأما في الغيبة فمتجاسر عليكم
    2 ولكن أطلب أن لا أتجاسر وأنا حاضر بالثقة التي بها أرى أني سأجترئ على قوم يحسبوننا كأننا نسلك حسب الجسد
    3 لأننا وإن كنا نسلك في الجسد ، لسنا حسب الجسد نحارب
    4 إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية ، بل قادرة بالله على هدم حصون
    5 هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ، ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح
    6 ومستعدين لأن ننتقم على كل عصيان ، متى كملت طاعتكم
    7 أتنظرون إلى ما هو حسب الحضرة ؟ إن وثق أحد بنفسه أنه للمسيح ، فليحسب هذا أيضا من نفسه : أنه كما هو للمسيح ، كذلك نحن أيضا للمسيح
    8 فإني وإن افتخرت شيئا أكثر بسلطاننا الذي أعطانا إياه الرب لبنيانكم لا لهدمكم ، لا أخجل
    9 لئلا أظهر كأني أخيفكم بالرسائل
    10 لأنه يقول : الرسائل ثقيلة وقوية ، وأما حضور الجسد فضعيف ، والكلام حقير
    11 مثل هذا فليحسب هذا : أننا كما نحن في الكلام بالرسائل ونحن غائبون ، هكذا نكون أيضا بالفعل ونحن حاضرون
    12 لأننا لا نجترئ أن نعد أنفسنا بين قوم من الذين يمدحون أنفسهم ، ولا أن نقابل أنفسنا بهم . بل هم إذ يقيسون أنفسهم على أنفسهم ، ويقابلون أنفسهم بأنفسهم ، لا يفهمون
    13 ولكن نحن لا نفتخر إلى ما لا يقاس ، بل حسب قياس القانون الذي قسمه لنا الله ، قياسا للبلوغ إليكم أيضا
    14 لأننا لا نمدد أنفسنا كأننا لسنا نبلغ إليكم . إذ قد وصلنا إليكم أيضا في إنجيل المسيح
    15 غير مفتخرين إلى ما لا يقاس في أتعاب آخرين ، بل راجين - إذا نما إيمانكم - أن نتعظم بينكم حسب قانوننا بزيادة
    16 لنبشر إلى ما وراءكم . لا لنفتخر بالأمور المعدة في قانون غيرنا
    17 وأما : من افتخر فليفتخر بالرب
    18 لأنه ليس من مدح نفسه هو المزكى ، بل من يمدحه الرب
    نعمة ربنا يسوع المسيح فلتكن معكم ومعي، يا آبائي وأخوتي،
    آمين.

    الكاثوليكون
    فصل من رسالة 1 لمعلمنا بطرس .
    بركته تكون مع جميعنا،
    آمين.
    1 بطرس 4 : 1 - 11

    الفصل 4
    1 فإذ قد تألم المسيح لأجلنا بالجسد ، تسلحوا أنتم أيضا بهذه النية . فإن من تألم في الجسد ، كف عن الخطية
    2 لكي لا يعيش أيضا الزمان الباقي في الجسد ، لشهوات الناس ، بل لإرادة الله
    3 لأن زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا إرادة الأمم ، سالكين في الدعارة والشهوات ، وإدمان الخمر ، والبطر ، والمنادمات ، وعبادة الأوثان المحرمة
    4 الأمر الذي فيه يستغربون أنكم لستم تركضون معهم إلى فيض هذه الخلاعة عينها ، مجدفين
    5 الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد أن يدين الأحياء والأموات
    6 فإنه لأجل هذا بشر الموتى أيضا ، لكي يدانوا حسب الناس بالجسد ، ولكن ليحيوا حسب الله بالروح
    7 وإنما نهاية كل شيء قد اقتربت ، فتعقلوا واصحوا للصلوات
    8 ولكن قبل كل شيء ، لتكن محبتكم بعضكم لبعض شديدة ، لأن المحبة تستر كثرة من الخطايا
    9 كونوا مضيفين بعضكم بعضا بلا دمدمة
    10 ليكن كل واحد بحسب ما أخذ موهبة ، يخدم بها بعضكم بعضا ، كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة
    11 إن كان يتكلم أحد فكأقوال الله . وإن كان يخدم أحد فكأنه من قوة يمنحها الله ، لكي يتمجد الله في كل شيء بيسوع المسيح ، الذي له المجد والسلطان إلى أبد الآبدين . آمين
    لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم؛ لأن العالم يمضي وشهوته. أما الذي يصنع إرادة الله فيثبت إلى الأبد.
    آمين.

    الإبركسيس
    فصل من اعمال آبائنأ الرسل الأطهار الحواريين المشمولين بنعمة الروح القدس،،
    بركتهم تكون معنا. آمين.
    اعمال 12 : 25 - 13 : 12

    الفصل 12
    25 ورجع برنابا وشاول من أورشليم بعد ما كملا الخدمة ، وأخذا معهما يوحنا الملقب مرقس
    الفصل 13
    1 وكان في أنطاكية في الكنيسة هناك أنبياء ومعلمون : برنابا ، وسمعان الذي يدعى نيجر ، ولوكيوس القيرواني ، ومناين الذي تربى مع هيرودس رئيس الربع ، وشاول
    2 وبينما هم يخدمون الرب ويصومون ، قال الروح القدس : أفرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه
    3 فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الأيادي ، ثم أطلقوهما
    4 فهذان إذ أرسلا من الروح القدس انحدرا إلى سلوكية ، ومن هناك سافرا في البحر إلى قبرس
    5 ولما صارا في سلاميس ناديا بكلمة الله في مجامع اليهود . وكان معهما يوحنا خادما
    6 ولما اجتازا الجزيرة إلى بافوس ، وجدا رجلا ساحرا نبيا كذابا يهوديا اسمه باريشوع
    7 كان مع الوالي سرجيوس بولس ، وهو رجل فهيم . فهذا دعا برنابا وشاول والتمس أن يسمع كلمة الله
    8 فقاومهما عليم الساحر ، لأن هكذا يترجم اسمه ، طالبا أن يفسد الوالي عن الإيمان
    9 وأما شاول ، الذي هو بولس أيضا ، فامتلأ من الروح القدس وشخص إليه
    10 وقال : أيها الممتلئ كل غش وكل خبث يا ابن إبليس يا عدو كل بر ألا تزال تفسد سبل الله المستقيمة
    11 فالآن هوذا يد الرب عليك ، فتكون أعمى لا تبصر الشمس إلى حين . ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة ، فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده
    12 فالوالي حينئذ لما رأى ما جرى ، آمن مندهشا من تعليم الرب
    لم تزل كلمة الرب تنمو وتعتز وتثبت في كنيسة الله المقدسة.
    آمين.
    السنكسار
    اليوم 8 من الشهر المبارك بابة, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
    آمين.
    08- اليوم الثامن - شهر بابه
    استشهاد القديس مطرا الشيخ السكندري
    في مثل هذا اليوم استشهد القديس مطرا الشيخ ،الذي عاش في القرن الثالث الميلادي، وكان من أهل الإسكندرية، مؤمنا مسيحيا. ولما ملك داقيوس أثار عبادة الأوثان. واضطهد الشعب المسيحي في كل مكان ووصلت أوامره إلى الإسكندرية. فوقع الاضطهاد على أهلها وسعى بعضهم ضد هذا القديس فاستحضره إلى الإسكندرية وسأله عن إيمانه، فاعترف بالسيد المسيح انه اله حق من اله حق. فأمره الوالي بالسجود للأصنام، ووعده بوعود جزيلة فلم يقبل منه، فتوعده بالعقاب فلم يرجع عن رأيه، بل صاح قائلا: أنا لا أسجد إلا للمسيح خالق السماء والأرض، فغضب الوالي وأمر بضربه، فضرب ضربا موجعا وعلقوه من ذراعه، ثم حبسوه، وجرحوا وجهه وجبينه بقضيب محمى. وأخيرا إذ بقى مصرا على إيمانه، ضربوا عنقه خارج المدينة.
    صلاته تكون معنا. آمين.
    استشهاد القديس اباهور وطوسيا وأولادهما والأنبا أغاثون المتوحد
    في مثل هذا اليوم تذكار القديسين أباهور وطوسيا وأولادها بطموه. والأنبا أغاثو المتوحد.
    صلاة الجميع تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي،
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    مزامير 45 : 3 - 4

    الفصل 45
    3 تقلد سيفك على فخذك أيها الجبار ، جلالك وبهاءك
    4 وبجلالك اقتحم . اركب . من أجل الحق والدعة والبر ، فتريك يمينك مخاوف
    مبارك الآتي باسم.
    الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من.
    الآن وإلى الأبد آمين.

    القداس
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا متى الإنجيلي
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    متى 12 : 9 - 23

    الفصل 12
    9 ثم انصرف من هناك وجاء إلى مجمعهم
    10 وإذا إنسان يده يابسة ، فسألوه قائلين : هل يحل الإبراء في السبوت ؟ لكي يشتكوا عليه
    11 فقال لهم : أي إنسان منكم يكون له خروف واحد ، فإن سقط هذا في السبت في حفرة ، أفما يمسكه ويقيمه
    12 فالإنسان كم هو أفضل من الخروف إذا يحل فعل الخير في السبوت
    13 ثم قال للإنسان : مد يدك . فمدها . فعادت صحيحة كالأخرى
    14 فلما خرج الفريسيون تشاوروا عليه لكي يهلكوه
    15 فعلم يسوع وانصرف من هناك . وتبعته جموع كثيرة فشفاهم جميعا
    16 وأوصاهم أن لا يظهروه
    17 لكي يتم ما قيل بإشعياء النبي القائل
    18 هوذا فتاي الذي اخترته ، حبيبي الذي سرت به نفسي . أضع روحي عليه فيخبر الأمم بالحق
    19 لا يخاصم ولا يصيح ، ولا يسمع أحد في الشوارع صوته
    20 قصبة مرضوضة لا يقصف ، وفتيلة مدخنة لا يطفئ ، حتى يخرج الحق إلى النصرة
    21 وعلى اسمه يكون رجاء الأمم.
    22 حينئذ أحضر إليه مجنون أعمى وأخرس فشفاه ، حتى إن الأعمى الأخرس تكلم وأبصر
    23 فبهت كل الجموع وقالوا : ألعل هذا هو ابن داود
    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-10-2014, 04:16 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    قراءات الثاني الأحد من بابة الموافق 19 اكتوبر 2014
    العشية
    مزمور العشية
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا، آمين.
    مزامير 66 : 3 - 4
    الفصل 66

    3 قولوا لله : ما أهيب أعمالك من عظم قوتك تتملق لك أعداؤك
    4 كل الأرض تسجد لك وترنم لك . ترنم لاسمك . سلاه

    مبارك الآتي باسم. الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.

    إنجيل العشية
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا Mبركته تكون مع جميعنا، آمين.

    والمجد لله دائماً. باكر
    مزمو باكر
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي.
    بركاته علينا،
    آمين.
    مزامير 62 : 6 , 3 , 4
    الفصل 62

    6 إنما هو صخرتي وخلاصي ، ملجإي فلا أتزعزع
    3 إلى متى تهجمون على الإنسان ؟ تهدمونه كلكم كحائط منقض ، كجدار واقع
    4 إنما يتآمرون ليدفعوه عن شرفه . يرضون بالكذب . بأفواههم يباركون وبقلوبهم يلعنون . سلاه

    مبارك الآتي باسم الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من الآن وإلى الأبد.
    آمين.

    إنجيل باكر
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا مرقس الإنجيلي.
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    مرقس 16 : 2 - 8
    الفصل 16

    2 وباكرا جدا في أول الأسبوع أتين إلى القبر إذ طلعت الشمس
    3 وكن يقلن فيما بينهن : من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر
    4 فتطلعن ورأين أن الحجر قد دحرج لأنه كان عظيما جدا
    5 ولما دخلن القبر رأين شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء ، فاندهشن
    6 فقال لهن : لا تندهشن أنتن تطلبن يسوع الناصري المصلوب . قد قام ليس هو ههنا . هوذا الموضع الذي وضعوه فيه
    7 لكن اذهبن وقلن لتلاميذه ولبطرس : إنه يسبقكم إلى الجليل . هناك ترونه كما قال لكم
    8 فخرجن سريعا وهربن من القبر ، لأن الرعدة والحيرة أخذتاهن . ولم يقلن لأحد شيئا لأنهن كن خائفات

    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

    قراءات القداس
    البولس
    بولس، عبد يسوع المسيح، المدعوّ رسولاً، المُفرَز لإنجيل الله.
    البولس، فصل من رسالة القديس بولس الرسول إلى كورنثوس .
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    2 كورنثوس 4 : 5 - 15
    الفصل 4

    5 فإننا لسنا نكرز بأنفسنا ، بل بالمسيح يسوع ربا ، ولكن بأنفسنا عبيدا لكم من أجل يسوع
    6 لأن الله الذي قال : أن يشرق نور من ظلمة ، هو الذي أشرق في قلوبنا ، لإنارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح
    7 ولكن لنا هذا الكنز في أوان خزفية ، ليكون فضل القوة لله لا منا
    8 مكتئبين في كل شيء ، لكن غير متضايقين . متحيرين ، لكن غير يائسين
    9 مضطهدين ، لكن غير متروكين . مطروحين ، لكن غير هالكين
    10 حاملين في الجسد كل حين إماتة الرب يسوع ، لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا
    11 لأننا نحن الأحياء نسلم دائما للموت من أجل يسوع ، لكي تظهر حياة يسوع أيضا في جسدنا المائت
    12 إذا الموت يعمل فينا ، ولكن الحياة فيكم
    13 فإذ لنا روح الإيمان عينه ، حسب المكتوب : آمنت لذلك تكلمت ، نحن أيضا نؤمن ولذلك نتكلم أيضا
    14 عالمين أن الذي أقام الرب يسوع سيقيمنا نحن أيضا بيسوع ، ويحضرنا معكم
    15 لأن جميع الأشياء هي من أجلكم ، لكي تكون النعمة وهي قد كثرت بالأكثرين ، تزيد الشكر لمجد الله

    نعمة ربنا يسوع المسيح فلتكن معكم ومعي، يا آبائي وأخوتي،
    آمين.

    الكاثوليكون
    فصل من رسالة لمعلمنا يعقوب .
    بركته تكون مع جميعنا،
    آمين.
    يعقوب 3 : 13 , 4 , 6
    الفصل 3

    13 من هو حكيم وعالم بينكم ، فلير أعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة
    4 هوذا السفن أيضا ، وهي عظيمة بهذا المقدار ، وتسوقها رياح عاصفة ، تديرها دفة صغيرة جدا إلى حيثما شاء قصد المدير
    6 فاللسان نار عالم الإثم . هكذا جعل في أعضائنا اللسان ، الذي يدنس الجسم كله ، ويضرم دائرة الكون ، ويضرم من جهنم

    لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم؛ لأن العالم يمضي وشهوته. أما الذي يصنع إرادة الله فيثبت إلى الأبد.
    آمين.

    الإبركسيس
    فصل من اعمال آبائنأ الرسل الأطهار الحواريين المشمولين بنعمة الروح القدس،،
    بركتهم تكون معنا. آمين.
    اعمال 14 : 24 - 15 : 3
    الفصل 14

    24 ولما اجتازا في بيسيدية أتيا إلى بمفيلية
    25 وتكلما بالكلمة في برجة ، ثم نزلا إلى أتالية
    26 ومن هناك سافرا في البحر إلى أنطاكية ، حيث كانا قد أسلما إلى نعمة الله للعمل الذي أكملاه
    27 ولما حضرا وجمعا الكنيسة ، أخبرا بكل ما صنع الله معهما ، وأنه فتح للأمم باب الإيمان
    28 وأقاما هناك زمانا ليس بقليل مع التلاميذ
    الفصل 15

    1 وانحدر قوم من اليهودية ، وجعلوا يعلمون الإخوة أنه : إن لم تختتنوا حسب عادة موسى ، لا يمكنكم أن تخلصوا
    2 فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم ، رتبوا أن يصعد بولس وبرنابا وأناس آخرون منهم إلى الرسل والمشايخ إلى أورشليم من أجل هذه المسألة
    3 فهؤلاء بعد ما شيعتهم الكنيسة اجتازوا في فينيقية والسامرة يخبرونهم برجوع الأمم ، وكانوا يسببون سرورا عظيما لجميع الإخوة

    لم تزل كلمة الرب تنمو وتعتز وتثبت في كنيسة الله المقدسة.
    آمين.

    السنكسار
    اليوم 9 من الشهر المبارك بابة, أحسن الله استقباله، وأعاده علينا وعليكم، ونحن في هدوء واطمئنان، مغفوري الخطايا والآثام، من قِبَل مراحم الرب، يا آبائي وأخوتي.
    آمين.
    09- اليوم التاسع - شهر بابه
    نياحة البابا أومانيوس 7 ( أرمنيوس)
    في مثل هذا اليوم من سنة 146 ميلادية تنيح القديس أومانيوس السابع من باباوات الكرازة المرقسية. وقد رسمه ابريموسن البابا الخامس شماسا، فأقام في هذه الخدمة عشر سنين. ولما قدم القديس يسطس البابا السادس، ورأى نجاحه وتدينه وعلمه رسمه قسا. ووكل إليه تعليم المؤمنين بكنيسة الإسكندرية وتدبيرهم وتهذيبهم على مبادئ الدين الصحيح.
    ولما تنيح البابا يسطس، قدم هذا الأب بطريركا، وسلم أمر الكنائس وتعليم المؤمنين إلى الأب مركيانوس الذي صار خلفا له فيما بعد. أما فقد كان مداوما على رد الضالين من الخطاة مبينا للوثنيين بإيضاح ألوهية السيد المسيح، ووحدانية جوهر لاهوته وأقام على الكرسي ثلاث عشرة سنة، وتنيح بسلام صلاته تكون معنا. آمين.
    تذكار القديس سمعان الأسقف
    في مثل هذا اليوم اليوم تذكار القديس سمعان الأسقف. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد أبديا. آمين.
    كسوف الشمس سنة958 للشهداء
    في مثل هذا اليوم من سنة 958 للشهداء في ملك الملك الصالح أيوب، ورئاسة الأب البطريرك الأنبا كيرلس الخامس والسبعين من باباوات الكرازة المرقسية. حدث في العالم أمر غريب عجيب، أذهل من رآه أو سمع به. وهو أن الشمس أظلمت تدريجيا حتى عم الظلام الوجود ورأوا النجوم في النهار، فأوقد الناس السرج، وقد خافوا خوفا عظيما وابتهلوا إلى الله سبحانه وتعالى بكل قلوبهم طالبين رحمته وتحننه، فترأف عليهم وأزال خوفهم. وانقشعت الظلمة دفعة واحدة. وظهرت الشمس وأضاءت الدنيا، فأطفئت السرج. وكان ذلك من منتصف الساعة الثامنة إلى منتصف الساعة التاسعة نهارا.
    فمجد الناس الله الذي تمهل عليهم ولم يعاملهم بخطاياهم، بل برحمته وإمهاله. له المجد في كنيسته. آمين.
    مزمور القداس
    من مزامير وتراتيل أبينا داود النبي،
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    مزامير 65 : 1 , 3
    الفصل 65

    1 لإمام المغنين . مزمور لداود . تسبيحة . لك ينبغي التسبيح يا الله في صهيون ، ولك يوفى النذر
    3 آثام قد قويت علي . معاصينا أنت تكفر عنها

    مبارك الآتي باسم.
    الرب، ربنا وإلهنا ومخلصنا وملكنا كلنا، يسوع المسيح ابن الله الحي، له المجد من.
    الآن وإلى الأبد آمين.

    إنجيل القداس
    قفوا بخوف أمام الله، وانصتوا لسماع الإنجيل المقدس.
    فصل شريف من بشارة معلمنا لوقا الإنجيلي
    بركته تكون مع جميعنا، آمين.
    لوقا 5 : 1 - 11
    الفصل 5

    1 وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله ، كان واقفا عند بحيرة جنيسارت
    2 فرأى سفينتين واقفتين عند البحيرة ، والصيادون قد خرجوا منهما وغسلوا الشباك
    3 فدخل إحدى السفينتين التي كانت لسمعان ، وسأله أن يبعد قليلا عن البر . ثم جلس وصار يعلم الجموع من السفينة
    4 ولما فرغ من الكلام قال لسمعان : ابعد إلى العمق وألقوا شباككم للصيد
    5 فأجاب سمعان وقال له : يا معلم ، قد تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا . ولكن على كلمتك ألقي الشبكة
    6 ولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكا كثيرا جدا ، فصارت شبكتهم تتخرق
    7 فأشاروا إلى شركائهم الذين في السفينة الأخرى أن يأتوا ويساعدوهم . فأتوا وملأوا السفينتين حتى أخذتا في الغرق
    8 فلما رأى سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا : اخرج من سفينتي يا رب ، لأني رجل خاطئ
    9 إذ اعترته وجميع الذين معه دهشة على صيد السمك الذي أخذوه
    10 وكذلك أيضا يعقوب ويوحنا ابنا زبدي اللذان كانا شريكي سمعان . فقال يسوع لسمعان : لا تخف من الآن تكون تصطاد الناس
    11 ولما جاءوا بالسفينتين إلى البر تركوا كل شيء وتبعوه

    والمجد لله دائماً أبدياً، آمين.

    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2014, 00:00 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 7-9-2008

    الصوم المقبول.. روحياته وقدسيته

    خالص تهانئ لإخوتي المسلمين بحلول شهر رمضان وأيام الصوم المبارك، جعلها اللَّه أيام نقاء وصفاء وعِشرة طيبة مع اللَّه ومع الناس.

    والصوم يا إخوتي ليس هو مُجرَّد جوع للجسد، بل هو غذاء للروح. الصوم فترة ترتفع فيها الروح، وتجذب الجسد معها. تُخلِّصه من أثقاله، وتجذبه معها إلى فوق، لكي يعمل معها عمل الرب بلا عائق. والجسد الروحي يكون سعيدًا بهذا... الصوم هو تعبير الجسد عن زهده في المادة والماديات، واشتياقه إلى الحياة مع اللَّه. وذلك باشتراكه مع الروح في عملها.

    الصوم ليس مُجرَّد فضيلة للجسد بعيدة عن الروح. فكل عمل لا تشترك فيه الروح لا يُعتبر فضيلة على الإطلاق. إن عمل الجسد في الصوم هو تمهيد لعمل الروح، أو هو تعبير عن مشاعر الروح. إن الصوم هو روح زاهدة، تشرك الجسد معها في الزهد. وبهذا لا يكون الصوم هو الجسد الجائع بل الجسد الزاهد. ليس هو حالة الجسد الذي يجوع ويشتهي أن يأكل، بل الجسد الذي يتخلَّص من شهوة الأكل ولو لفترة مُعيَّنة.

    لذلك فإن الصوم لابد أن تصحبه بعض الفضائل، لكي يكون صومًا روحيًا. وأوَّل فضيلة ترتبط بالصوم هو ضبط النفس. وكما يضبط الصائم نفسه من جهة شهوة الطعام، كذلك يضبط نفسه عن كل فكر خاطئ وكل كلمة رديئة، وكل رغبة بطالة. ثم بعد ذلك يقوي فيه ضبط النفس حتى يصبح منهج حياة. ليس في أيام الصوم فقط إنما في أيام الفطر أيضًا.

    والصوم أيضًا تصحبه التوبة. فيحاول الصائم أن يتخلَّص من كل خطيئة تتعبه وتُعكِّر صفو قلبه وعلاقته مع اللَّه. وبدون التوبة يرفض اللَّه الصوم ولا يقبله. فاللَّه يُريد القلب النقي أكثر مِمَّا يُريد الجسد الجائع. والتوبة موضوع طويل ينبغي في صومنا أن نحرص على جميع ما تتطلبه التوبة من مشاعر ومن تغيير الحياة إلى أفضل.

    كذلك يرتبط الصوم بأعمال الرحمة والصدقة. فالذي يشعر في الصوم بألم الجوع يشفق بلا شك على الجياع. ولا تكون مُجرَّد شفقته مقتصرة على المشاعر وإنما تمتد إلى العطاء بقدر ما تستطيع. ولذلك ما أكثر موائد إطعام الفقراء في فترات الصوم. وإذا ما تمَّ التدرب على هذه الفضيلة تمتد أيضًا في غير أيام الصوم وتصبح فضيلة إطعام الفقراء مستمرة على طول الأيام.

    ولما كان الصوم فترة روحية مميزة، لذلك تصحبه الصلاة والعبادة، فيكون فترة للقراءات الروحية والتأملات الروحية والصلة باللَّه. أمَّا الصوم بدن صلاة وتأمُّل، فيكون مُجرَّد عمل جسداني بعيد عن الروح. بل الصوم أيضًا فرصة للصلاة. لأنَّ صلاة واحدة تصليها وأنت صائم هي أعمق من صلوات عديدة يكون فيها الجسد ممتلئًا بالطعام.

    وليس الصوم فقط فترة غذاء روحي، إنما هو بالأكثر فترة تخزين للروحيات، أي فترة طاقة روحية غير عادية تسند الإنسان في أيام الإفطار أو أيام الفتور الروحي. والذي يكون أمينًا لروحياته في فترة الصوم تنفعه هذه الأمانة في وقت المحاربات الروحية أو إغراءات الخطية.

    والصوم يكون فترة للتداريب الروحية العديدة، وتختلف هذه التداريب من شخص إلى آخر حسب احتياج كل إنسان. فقد يتدرَّب شخص ما على ترك عادة مُعيَّنة. مثل مدمن التدخين مثلًا الذي يتدرَّب في الصوم على ترك تدخينه. أو قد يتدرب إنسان على ترك بعض أخطاء اللسان والغضب، أو أيَّة نقطة ضعف فيه.

    ومن التداريب النافعة التي يحرص عليها البعض في صومهم، هي التداريب الخاصة بمقاومة الوقت الضائع: الضائع في الكلام الزائد، وفي المناقشات التي لا تفيد، وفي بعض الترفيهات التي يمكن الاستغناء عنها. مع التدرب على الاستفادة بهذا الوقت فيما يبني الشخصية وينفعها. وكل إنسان يعرف أين يضيع وقته وهو جزء من حياته من الخسارة أن يضيع.

    ومن التداريب النافعة أثناء الصوم، تلك التداريب الخاصة بحسن العلاقات مع الآخرين. كأن تدرب نفسك أثناء صومك على مصالحة مَن انقطعت صلتك بهم، لغير ما سبب جوهري يدعو إلى ذلك. كذلك التدريب على مساعدة الغير أو حل مشاكل البعض، أو إسعاد أي إنسان بطريقة ما. وبهذا تكون فترة الصوم بركة لك وللآخرين أيضًا. وعلى الأقل لا تسمح لنفسك بأن تكون فترة الصوم أيام خصومة لك مع الآخرين. فأنت إن لم تستطع أن تنفع غيرك، فعلى الأقل لا تؤذ أحدًا.

    ما أجمل في فترة الصوم أن يعتكف أحد الكُتَّاب ليؤلِّف كتابًا يشتهي الناس قراءته. أو أن أحد الكبار يعتكف ليكتب مذكَّراته وينشرها... وبالمثل أيَّة فرصة خلال الصوم لإنتاج فكري أو فني أو علمي.

    ما أكثر المنافع التي يمكن أن يستفيد بها الناس في فترة الصوم إن أرادوا ذلك. ومن أجل هذا سمح اللَّه أن يوجد الصوم في جميع الأديان وفي جميع البلاد وفي كل العصور، لقصد إلهي يراه.

    فلو أن كل شخص في فترة الصوم ركَّز على فضيلة واحدة يقتنيها، لأصبح الصوم ذا نفع للصائم من جهة وللمجتمع كله... وأنه لكذلك.

    من أجل هذا عليك أيها القارئ العزيز أن تجلس إلى نفسك، وتذكر كم من الأصوام مرَّت عليك، وما الذي انتفعت به روحيًا من تلك كل الأصوام؟ إن كنت لم تنتفع فاعرف أنك قد سلكت في الصوم بطريقة خاطئة أو بطريقة جسدانية بحتة لم تشترك فيها روحك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). أو أنك أخذت من الصوم مظهره الخارجي دون أن تدخل إلى جوهره وتعرف الهدف منه كوصية إلهية!

    إننا من أعماق قلوبنا نشكر اللَّه تبارك اسمه الذي منحنا فضيلة الصوم، وأعطانا هذه الوصية التي ترقى بها أجسادنا وأرواحنا.. هو أيضًا فلنسأله أن يمنحنا القوة والحكمة لكي نصوم كما ينبغي صومًا مقبولًا عند اللَّه ونافعًا لنا نحن البشر.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-10-2014, 03:33 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    اصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الاثنين )
    20 أكتوبر 2014
    10 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 19-20)
    كثيرةٌ هيَ أحزانُ الصدِّيقينَ، ومِنْ جميعها يُنجيهم الربُّ، يحفظُ الربُّ جميع عظامهم، وواحدةٌ منها لا تنكَسِر. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 24 ـ 28 )
    حينئذٍ قال يسوع لتلاميذه: " مَن يريد أن يتبعني فَليُنكِر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني، لأنَّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلِكُها، ومن يُهلِكُ نفسه مِن أجلي يجدها. لأنَّه ماذا ينتفع الإنسانُ لو رَبِح العالم كلَّه وخسِرَ نفسه؟ أو ماذا يُعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأنَّ ابن الإنسان سـوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذٍ يُجازي كلّ واحدٍ حسب عمله. الحقَّ أقول لكم إن من القيام ههنا قوم لا يذوقون الموت حتَّى يروا ابن الإنسان آتياً في مجد أبيه ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 39-40 )
    خلاصُ الصدِّيقينَ مِنْ قِبل الربِّ. وهو ناصِرهُم في زمانِ الضيقِ. يُعينُهُم الربَّ ويُنَجيَّهُم. ويُخلِّصُهُم لأنهُم تَوكَّلوا عليهِ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13 : 9 ـ 13 )
    فانظُروا إلى نفوسِكُم، لأنَّهُم سيسلِّمونكُم إلى مجالسَ وسيَضربونكُم في المحافِل وتُوقفُونَ أمامَ ولاةٍ وملوكٍ مِن أجْلي شهادةً لهُم ولجميع الأُمَم. ويَنبَغي أوَّلاً أنْ يُكرزَ بالإنجيلِ. فإذا قدَّموكُم ليُسلِّموكُم فلا تَهتمُّوا مِن قَبْلُ بِما تتكلَّمونَ به، لأنَّكُم تُعطونَ في تِلكَ السَّاعـةِ ما تتكلَّمـونَ به، لأنَّ لستُم أنتُم المُتكلِّمينَ بَل الرُّوحُ القُدسُ. وسيسلِّم الأخُ أخاهُ إلى الموتِ والأبُ يُسلِّم ابنهُ، ويقومُ الأولادُ على آبائِهم ويقتلونَهُم. وتَكونونَ مُبغَضِينَ مِن الجميع مِنْ أجْلِ اسمي، والَّذى يَصبرُ إلى المُنتهَى فهَذا يَخلُصُ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القـداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
    ( 10 : 1 ـ 18 )
    أنا نفسي بولس أطلُبُ إليكم بوَداعَةِ المسيح وحِلمِهِ، كما أنِّي ذليلٌ بينكم وأمامـكُمْ، ولكـن فيمـا أنا خـارج عنكـم فمتجاســرٌ عَليكُمْ. وأطلـب أن أكـون متجاسراً ولست عندكم بالثِّقة التي بها أظنّ أنِّي سأتجاسر على قوم الذين يحسبوننا كأنَّنا نسلك حسب الجسد. لأنَّنا وإن كُنَّا نسلك حسب الجسد، لا نُحارِب حسب الجسد. إذ أسلحة مُحارَبتنا ليست جسديَّة، بل هى قوات الله تهدم الحصون. وتهدم الآراء وكل عُلو يرتَفع ضِدَّ معرفة الله، ونسبي كلَّ فكر إلى طاعة المسيح، ومستعدِّينَ لأنْ ننتقم على كلِّ عصيان مَتَى كَمِلَتْ طاعتُكُم.أَتنظرونَ إلى ما هو قُدَّامكم؟ إن كان أحدٌ يثق من نفسه بأنَّه للمسيح، فليفتكر في نفسه أيضاً: أنَّه كما هو للمسيح، كذلك نحن أيضاً! فإنِّى وإن افتخرتُ شيئاً أكثر بالسُّلطان الذي أعطاه لي الربُّ فهو للبنيان وليس لهدمِكُم، لا أُخجَلُ. لئلاَّ أَظهر كواحد يُخيفكُم بالرَّسائِل. لأنَّه يقول: " الرَّسائل ثقيلةٌ وقويَّةٌ، وحضور الجسد فضعيفٌ، والكلام مرذولٌ ". مِثل هذا فليَحسِب هذا: أنَّنا كما نحن في الكلام بالرَّسائل ونحنُ غائبونَ عنكم، هكذا نكون أيضاً بالفِعل ونحن حاضِرون عندكُم. لأنَّنا لا نتجاسر أن نُشَبِّه أنفسنا أو نُقايس ذواتنا بقوم يمدحون أنفسهم وحدهم، بل إذ هم يقيسونَ أنفسهم على أنفسهم، ويُقابلون أنفسهم بأنفسهم وهُم لا يفهمون. ولكن نحنُ لا نفتخر إلى ما لا يُقاس، بل حسب قياس القانون الذي رسمه لنا الله، للبلوغ إليه وإليكم بقياس. لأنَّنا لا نمدِّدُ أنفسنا كأنَّنا لا نَبْلُغُ إليكم. إذ قد وصلنا إليكم أيضاً في إنجيل المسيح. غير مُفتخرينَ إلى ما لا يُقاس في أتعاب آخرين، بل لنا رجاء ـ إذا نما إيمانكم ـ ليتعظَّم فيكم مثل قانوننا بزيادةٍ، لنُبشِّركُم بما هو أعظم من ذلك. لا لِنفتخر بالأمور المُعدَّة في قانون غريب. وأمَّا مَن يفتخر فليفتخر بالربِّ. لأنَّه ليسَ مَن يمدح نفسه وحده هو المُختار، بل من يمدحهُ الربُّ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 4 : 1 ـ 11 )
    فإذ قد تألَّم المسيح بالجسد عنَّا، تسلَّحوا أنتُم أيضاً بهذا المثال. فإنَّ مَن تألَّم بالجسد، كُفَّ عن الخطيَّة، لكي لا يعيش أيضاً الزَّمان الباقي في الجسد، لشهوات النَّاس، بل لإرادة الله. لأنَّه يكفيكم الزَّمان الذي مَضى إذ كنتم تصنعون فيه إرادة الأُمَم، وتسلكون في النجاسات والشَّهوات، وإدمان المُسكرات المتنوعة، والخلاعة، والدنس، وعبادة الأوثان المرذولة، الأمر الذي فيه يستغربونَ أنَّكُم لستُم تركضون معهم إلى فيض عدم الصَّحة عينها، مُجدِّفينَ. الذين سوف يُعطون جواباً للذي هو على استعدادٍ أن يُدين الأحياء والأموات. فإنَّه لأجل هذا بُشِّرَ الموتى أيضاً، لكي يُدانوا حسب النَّاس بالجسد، ولكن ليَحيَوا حسب الله بالرُّوح.وإنَّما نهاية كلِّ شيءٍ قد اقتربت، فتعقَّلوا إذاً واسهروا في الصَّلوات. ولكن قبل كلِّ شيءٍ، فلتكن المحبَّة دائمةً فيكُم بعضكُم لبعضٍ، لأنَّ المحبَّة تستُر كثرةً من الخطايا. كونوا مُحبِّين ضيافة الغُرباء بعضكم لبعضٍ بلا تذمُّر. وليخدم كلُّ واحدٍ الآخرين بما نال من المواهب بعضكم بعضاً، كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوِّعة. مَن يتكلَّم فكأقوال الله. ومَن يخدم فكأنَّه من قوَّةٍ يُهيئها الله، لكي يتمجَّد الله في كلِّ شيءٍ بيسوع المسيح، الذي له المجد والسُّلطان إلى أبدِ الآبدينَ. آمين.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 12 : 25 ، 13 : 1 ـ 12 )
    ورجع برنابا وشاول من أورشليم بعدما كمَّلا الخدمة، وأخذا معهما يوحنَّا أيضاً المُلقَّب مرقس.وكان في كنيسة أنطاكية أنبياء ومعلِّمون: برنابا، وسمعان الذي يُدعَى نيجر، ولوقيوس القيروانيُّ، ومناين الذي تربَّى مع هيرودس رئيس الرُّبع، وشاول. وبينما هم يخدمون الربَّ ويصومون، قال الرُّوح القدس: " افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي قد دعوتهما إليه ". حينئذٍ صاموا وصلُّوا ووضعوا عليهما الأيادي ثُمَّ أطلقوهما.فهذان إذ أُرسِلا من الرُّوح القدس انحدرا إلى سلوكية، ومن هناك سافرا في البحر إلى قبرس. ولمَّا وصلا إلى سلامينا ناديا بكلمة الله في مجامع اليهود. وكانا معهما يوحنَّا خادماً. ولمَّا اجتازا الجزيرة كلها إلى بافوس، وجدا رجلاً سـاحراً نبيَّاً كـذَّاباً يهوديَّــاً اســمه باريشوع، هذا كان مع الوالي سرجيوس بولـس، وهو رجلٌ فهيمٌ. فهذا دعا برنابا وشاول والتمس أن يسمع كلمة الله. فقاوَمهما عليمٌ السَّاحر، لأن هكذا يُترجَم اسمه، طالباً أن يُفسِد الوالي عن الإيمان.وأمَّا شاول، الذي هو بولس أيضاً، فامتلأ من الرُّوح القدس وقال: " أيُّها المُمتلئُ من كـلِّ غشٍّ وكـلِّ خبثٍ! يا ابن إبليـس! يا عـدوَّ كلِّ برٍّ! ألاَّ تـزال تُفسِد سُبل الربِّ المُستقيمة؟ فالآن هوذا يد الربِّ تأتي عليكَ، فتكون أعمى لا تُبصر الشَّمس إلى حينٍ ". ففي الحال وقع عليه ضبابٌ وظلمةٌ، وكان يَدورُ مُلتمِساً مَن يقوده بيده. فالوالي حينئذٍ لمَّا رأى، آمن وتعجب مِن تعليم الربِّ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم العاشر من شهر بابه المبارك
    شهادة القديس سرجيوس رفيق القديس واخس
    في هذا اليوم إستشهد القديس سرجيوس رفيق القديس واخس. كان من كبار الجنود المتقدمين في بلاط الملك مكسيميانوس ومن أصحاب الحظوة لديه. ولأن هذا الملك كان وثنيا. وهذان القديسان من أهل الإيمان. فقد أرسلهما إلى أنطيوخس ملك سوريا لتعذيبهما. حتى إذا لم يرجعا عن إيمانهما يقتلهما. فعذب أنطيوخس القديس واخس عذابا شديدا. وإذا لم ينثن عن مسيحيته أمر بذبحه. فذبحوه وطرحوه في نهر الفرات فقذفته المياه إلى الشاطىء. وأرسل الله عقابا لحراسة الجسد الطاهر حتى أوحي إلى قديسين ، فأخذاه بإحترام ودفناه وبقى سرجيوس حزينا عليه ، فرأى في نومه أخاه واخس في هودج جميل ونوره ساطع فتعزت نفسه كثيرا . وبعد هذا أمر الحاكم أن يسمر في رجليه ، ويرسل إلى الرصافة مربوطا في أذناب الخيل. وكان دمه يقطر على الأرض . وصادفوا في طريقهم صبية عذراء ، فإستقوا منها ماء. ولما رأت الحالة التي عليها هذا القديس حزنت عليه ، ورثت لشبابه وجمال منظره . فقال لها القديس : إلحقي بي إلى الرصافة لتأخذي جسدي ، فتبعته. ولأن حاكم تلك المدينة كان صديق القديس سرجيوس إذ بوساطته وجد في هذا المركز . فقد حاول إقناعه بالعدول عن رأيه حفظا لحياته . وإذ لم يقبل منه أي نصح أمر بقطع رأسه فتقدمت العذراء وأخذت الدم الذي خرج من عنقه المقدس وجعلته في جزة من الصوف.أما جسده المقدس فقد حفظ الى إنقضاء زمان الجهاد ، حيث بنوا له كنيسة بالرصافة ، تولى تكريسها خمسة عشر أسقفا . ووضعوا الجسد المقدس في تابوت من الرخام وشهد من قصدوه للتبرك أن دهنا طيبا ينبع من هذا الجسد شفاء للمرضى. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي (97 : 11-12)
    نُورٌ أشرق للصدِّيقينَ. وفرحٌ للمُستقيمينَ بقلبهِم. افرحوا أيُّها الصِّدِّيقونَ بالربِّ. واعترفوا لذِكر قُدسِهِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 11 : 53 ـ 12 : 1 ـ 12 )
    وفيمَا هو يقول هذا ابتدأَ الكتبةُ والفرِّيسيُّونَ يَنظرونَ رَدِياً، ويكلِّمونهُ في أمورٍ كثيرةٍ، ويَمكُرونَ لِيَصطادوهُ بكلمةٍ مِن فمهِ. وفى أثناءَ ذلِكَ إذ اجتمعَ رَبَواتٌ كثيرةٌ، حتَّى داسَ بعضُهُم بعضاً، ابتدأَ يسوعُ يقولُ لتلاميذِهِ: " أولاً تَحرَّزوا لأنفسِكُم مِن خميرِ الفرِّيسيِّينَ الذي هو رياؤهُم، فليسَ شئٌ مكتومٌ إلاَّ وسيظهَرُ، ولا خفيٌ إلاَّ وسيُعلَمُ. والَّذى تقولونهُ في الظُّلمةِ سيُسمعُ في النُّورِ، وما قلتموهُ في الأذنِ في المَخادع يُنادَى به على السُّطوح. ولكنْ أقولُ لكُم يا أصدقائي: لا تخَافُوا مِنَ الَّذينَ يَقتلُونَ جَسَدَكُم، وبعد ذلِكَ ليسَ لهُم أنْ يَفعلوا شيئاً أكثرَ. بَـل أُعلِمكُم مِمَّنْ تخافُونَ: خَافُوا مِنَ الذي بعدما يَقتُلُ، لهُ سلطانٌ أنْ يُلِقِيَ في جَهنَّمَ. نَعَم أقولُ لكُم: مِنْ هَذا خَافُوا‍. أَلَيسَتْ خَمسَةُ عصافيرَ تُباعُ بِفَلْسَيْنِ، وواحدٌ مِنها لا يُنسَى قُدَّام اللهِ؟ بَل شُعورُ رؤوسِكُم أيضاً جميعُها مُحصاةٌ. فلا تَخافُوا الآنَ. أنتُم أفضَلُ مِنْ عَصافيرَ كثيرةٍ. وأقولُ لكُم: إنَّ كُلَّ مَنْ يَعترفُ بي قُدَّامَ النَّاسِ، يَعترفُ بهِ ابنُ الإنسانِ أيضاً قُدَّامَ مَلائِكةِ اللهِ. ومَنْ أَنكَرَني قُدَّامَ النَّاسِ، يُنكَرُ قُدَّامَ مَلائِكةِ اللهِ. وكُلُّ مَنْ يقول كلمةً على ابنِ الإنسانِ يُغفَرُ لهُ، وأمَّا مَنْ يُجدِّف على الرُّوح القُدسِ فلن يُغفَرُ لهُ. ومَتَى قدَّمُوكُم إلى المجامِع والرُّؤساءِ والسَّلاطِينِ فلا تَهتمُّوا كيفَ أو بِمَا تُجِيبونَ أو بِمَا تَقولونَ، لأنَّ الرُّوحَ القُدُسَ يُعلِّمُكُم في تِلكَ السَّاعةِ مَا يَجِبُ أنْ تَقولوهُ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-10-2014, 02:48 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الثلاثاء)
    21 أكتوبر 2014
    11 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4-7 )
    حلفَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ، لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 13 ـ 19 )
    ولمَّا جاء يسوع إلى نواحي قيصريَّة فيلبُّس سأل تلاميذه قائلاً: " ماذا يقول النَّاس فى ابن البشر من هو؟ " فهُم قالوا: " قومٌ قالوا يوحنَّا المعمدان، وقال آخرون إيليَّا، وقال آخرون إرميا أو واحدٌ من الأنبياء ". قال لهم: " وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال: " أنت هوالمسيح ابن اللهِ الحيِّ ". فأجاب يسوع وقال له: " طوباك يا سمعان ابن يُونَا، إنَّ لحماً ودماً لم يُعلِن لكَ هذا، لكن أبي الذي فى السَّموات. وأنا أقول لك أيضاً: أنت بطرس، وعلى هذه الصَّخرة أبني بِيِعَتي، وأبواب الجحيم لن تقوَى عليها. وأُعطيكَ مفاتيح ملكوت السَّموات، وما تربُطه على الأرض يكون مربوطاً فى السَّموات. وما تحلُّه على الأرض يكون محلولاً فى السَّموات ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 73 : 23-24-27 )
    أمسكتَ بيدى اليُمنى. وبمشورتِكَ أهديتنى وبالمجدِ قَبلتَني: وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعل على الربِّ اتكالي: لأُخبرَ بكلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنة صهيون. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 15 : 17 ـ 25 )
    بهذا أوصيتكم حتَّى تحبُّوا بعضكم بعضاً.إنْ كان العالم يُبغضكم فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم. لو كنتم من العالم لكان العالم يُحبُّ خاصَّته. ولكن لأنَّكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم، لذلك يُبغضكم العالم. اذكروا الكلام الذي قلته لكم: ليس عبدٌ أعظم من سيِّده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم. وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم. لكنَّهم إنَّما يفعلون بكم هذا كلَّه من أجل اســمي لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني. لو لم أكن قد جئتُ وكلَّمتهم، لم تكن لهم خطيَّةٌ، وأمَّا الآن فليس لهم حجةٌ في خطيَّتهم. الذي يُبغضني يُبغض أبي أيضاً. لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالاً التي لم يعملها أحدٌ آخر، لم تكن لهم خطيَّة. وأمَّا الآن فقد رأوني وأبغضوني أنا وأبي. لكن لكي تتمَّ الكلمة المكتوبة فى ناموسهم: أنهم أبغضوني بلا سبب.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
    ( 4 : 5 ـ 5: 1 ـ 11 )
    فإنَّنا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربّنا، ونحن أيضاً عبيد لكم من قِبل يسوع المسيح. لأن الله الذي قال أن يُشرق نورٌ من ظلمةٍ، هو الذي أضاء فى قلوبنا، نور معرفة مجد الله بوجه يسوع المسيح.ولنا هذه الذخيرة فى أوان خزفيَّةٍ، لكي يكون فضل القوَّة لله لا منَّا. محزونين فى كلِّ شيءٍ، لكن غير مُتضايقين. مطرودين لكن غير ساقطين. مُضطَهَدين لكن غير متروكين. مطروحين ولكن غير هالِكين. حاملين فى أجسادنا كلَّ حين إماتة يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً فى أجسادنا. لأنَّنا نحن الأحياء نُسلَّم في كلِّ حين للموت من أجل يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في جسدنا المائت. فالموت إذاً يعمل فينا، ولكن الحياة فيكم. وفينا هذا الرَّوح الذي للإيمان حسب المكتوب " آمنتُ لذلك تكلَّمت "،نحـن أيضاً نؤمـن ولذلك نتكلَّم. عالمين أن الذي أقام الـربَّ يسـوع ســيُقيمنا نحن أيضاً مع يســوع، ويوقفنا معكـم. لأن جميع الأشـياء كانت مـن أجلكم، لكي تكثر النِّعمة، ويزداد الشُّكر من الكثيرين لمجد الله. لذلك لا نملُّ، بل وإن كان إنساننا الخارج يفسد، فالدَّاخل يتجدَّد يوماً فيوماً. لأنَّ خفَّة ضيقتنا الوقتيَّة تُنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجدٍ أبديّاً. ونحن غير ناظرين إلى ما يُرى، بل إلى ما لا يُرى. لأن الأشياء التي تُرى هيَ وقتيَّةٌ، وأمَّا التي لا تُرى فأبديَّةٌ.لأنَّنا نعلم أنه إن نُقِضَ بيت مسكننا الأرضيُّ، فلنا فى السَّموات بناءٌ من الله، بيتٌ غير مصنوع بيدٍ أبديٌّ. لأنَّنا في هذا نئِنُّ مُشتاقين إلى أن نلبس مسكننا الذي من السَّماء. وإن لبسناه فلا نوجد عراةً. فإنَّنا نحن السكان فى هذا المسكن نئِنُّ مُثقَلين، إذ لسنا نُريد أن نخلعه بل أن نلبس فوقه، لكي يُبتَلع المائت من الحياة. ولكن الذي صنعنا لهذا عَيْنِهِ هو الله، الذي أعطانا أيضاً عربون الرُّوح. فإذْ نحنُ واثقون كلَّ حينٍ وعالمون أنَّنا ما دُمنا هنا فى الجسد، فنحن غُرباء عن الربِّ. لأنَّنا بالإيمان نسلك لا بالعيان. فنثق ونُسرُّ بالأولى أن نخرج من الجسد ونمضي إلى الربِّ. من أجل هذا نحترص أيضاً ـ مُقيمين كنَّا هنا في الجسد أو خارجين عنه ـ لنكون مَرضِيِّين عنده. لأنَّهُ لابُدَّ أنَّنا جميعنا نظهر أمام منبر المسيح، لينال كلُّ واحدٍ منَّا كأعماله التي عملها بالجسد، خيراً كانت أم شرّاً.فإذ نحنُ عالمون مخافة الربِّ نقنع النَّاس. وأمَّا الله فقد صرنا له ظاهرين، وأرجو أن أكون ظاهراً في ضمائركم أيضاً.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 2 : 18 ـ 3 : 1 ـ 7 )
    أيُّها العبيد، كونوا خاضعين لأسيادكم بكلِّ خوفٍ، ليس فقط للصَّالحين المترفِّقين، بل للأُخر المعوجين أيضاً. لأنَّ هذا نعمةٌ، إن كان أحدٌ من أجل ضمير نحو الله، يحتمل أحزاناً وهو مظلومٌ. فما هو الافتخار إذا كنتم تُخطئون ويقمعونكم فتصبرون؟ لكن إذا صنعتم الخير وتألَّمتم وصبرتم، فهذه هيَ نعمة من عند الله، الذي دعاكم لهذا. لأنَّ المسيح هو أيضاً تألَّم عنَّا، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. الذي لم يُخطئ، ولم يوجد في فمه غشٍّ. وكان يُشتم ولا يَشتم عِوضاً. وإذا تألَّم لم يغضب وأعطى الحكم للحاكم العادل. الذي رفع خطايانا على الخشبة بجسده، لكي ما إذا مُتنا بالخطايا نحيا بالبرِّ. والذي شُفِيتُم بجراحاته. لأنَّكم كنتم كمِثل خرافٍ ضالَّةٍ لكنَّكم رجعتم الآن إلى راعيكم وأُسقف نفوسكم.كذلِكُنَّ النِّساء أيضاً، فليخضعن لرجالهن، حتَّى وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة، يربحون بسيرة النِّساء بدون كلمةٍ. مُلاحظين سيرتكُنَّ الطَّاهرة بخوفٍ. وعلى هذا فلا تكُن الزِّينة الخارجيَّة من ضفر الشَّعر والتَّحلِّي بالذَّهب ولِبس الثِّياب هيَ زينتكنَ، بل الإنسان الخفيَّ في القلب في العديمة الفساد، ( زينة ) الرُّوح القدس الهادئ الوديع، الذي هو قُدَّام الله كثير الثَّمن. لأنه هكذا كانت قديماً النِّساء القدِّيسات المتوكِّلات أيضاً على الله، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارة تُطيع إبراهيم وتدعوه "سيِّدي". التي صِرتُنَّ لها أولاداً، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة. كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجال، كونوا ساكنين معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع، لكي لا تُعاق صلواتكُم.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 20 : 17 ـ 38 )
    ومن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم أتيتُ إلى آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ هذا الزَّمان، أعبد الربَّ بكلِّ تواضع ودموع، والتجارب التي أتت عليَّ بمكايد اليهود. كيف لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم عنها وعلَّمتكم بها. شاهداً جهراً وفي كلِّ بيتٍ لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة إلى الله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مأسوراً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصادفُنِي هناك فيها. غير أن الرُّوح القدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ قائلاً: إن وُثُقاً وشدائد تنتظركَ. ولكنني لستُ أحتسب لشيءٍ ولا نفسي مُكرَّمةٌ عندي، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينكم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُناشدكُمْ في نهار هذا اليوم إنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، وذلك لأنِّي لم أتأخَّرُ أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احتَرزُوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه بذاتهِ. لأنِّي أعلم هذا: أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءهم. لأجل هذا اسهروا على أنفسكم مُتذكِّرين أنِّي مكثت ثلاث سنين لم أَفتُرْ نهاراً وليلاً، عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ منكم. والآنَ أستودعكم للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتمنحكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّة أو ذهب أو ثياب لأحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن احتياجاتي واحتياجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كلِّ شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أنكم تتعبون لتُعضِّدوا الضُّعفاء ولتتذكـروا كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال: " الغِبطـة في العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه متوجِّعين، ولا سيَّما من أجل الكلمة التي قالها: إنَّهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الحادي عشر من شهر بابه المبارك
    1- نياحة القديس يعقوب بطريرك أنطاكية
    2- نياحة القديسة بيلاجية
    1- في هذا اليوم تنيح القديس الأنبا يعقوب بطريرك أنطاكية. وقد لقى شدائد كثيرة نفى في سبيل المحافظة على الأمانة المستقيمة . وبعد أن ظل في النفي مدة من الزمان . إجتمع أهل المدينة وإستحضروه . ثم رجع الأريوسيون ونفوه ثانية . فمكث في النفي سبع سنين ثم تنيح بسلام. شفاعته تكون معنا . آمين.
    2- وفي هذا اليوم أيضا تنيحت القديسة بيلاجية. وقد ولدت هذه البارة بمدينة أنطاكية من أبوين وثنيين ، وكانت قد جمعت إلى فساد معتقدها ، نجاسة السيرة أيضا. فصادفها أسقف قديس يسمى بولس ، ووعظها كثيرا فآمنت بالسيد المسيح على يده ، وإعترفت بجميع ما صنعت . فقواها وعلمها ألا تيأس . وأن تتوب بنية صادقة . ثم عمدها باسم الآب والإبن والروح القدس.. فإستنارت بنعمة المعمودية. وتقدمت إلى التوبة بقلب ثابت ونية خالصة وأضنت جسمها بالعبادة الحارة . ثم تزيت بزي الرجال وذهبت إلى أورشليم. وسجدت في هياكلها . وإجتمعت بالأب الإسكندروس بطريرك أورشليم فأرسلها إلى بعض الأديرة التي بقرب بيت المقدس . فمكثت فيها أربعين سنة وتنيحت بسلام.صلاتها تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا .آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 107 : 32 ، 43 )
    فليرفعوهُ في كنيسة شعبهِ، وليُبارِكوه في مجلسِ الشُّيوخ. جعلَ أبوةً مِثلَ الخِراف. يُبصِر المُستقيمونَ ويَفرَحُونَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )
    " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذلك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم.ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أنَّ الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحدٌ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2014, 03:55 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 14-9-2008

    علاقة الله بالإنسان قوامها الحب والعطاء

    إن اللَّه دائمًا يُعطي، ويُعطي بسخاء، ويُعطي للكل. هو يُعطي دون أن نطلب، ويُعطي فوق ما نطلب. وهو يُعطينا ما نعطيه للغير. وفي كل ذلك يُعلِّمنا العطاء. وقد بدأت علاقة اللَّه بالإنسان، بالحب والعطاء.

    كان اللَّه وحده منذ الأزل. لم يكن هناك غيره. ثم أحب أن نوجد فأوجدنا. وكانت النعمة الأولى التي أعطانا إيَّاه هي نعمة الوجود. لم يكن اللَّه محتاجًا إلى وجودنا بل نحن المحتاجون إليه. وخلقه لنا كان من فرط تواضعه. إذ لم يشأ أن يوجد وحده، بل أوجد مخلوقات أيضًا توجد معه.

    والعطية الثانية التي أعطاها اللَّه للإنسان، كانت بأن خلقه في أحسن تقويم. وميَّزه عن باقي المخلوقات الأرضية بالعقل والنطق والفهم. وأعطاه أيضًا حرية الإرادة والسلطان على حيوانات البرية وطير السماء وسمك البحر. بل جعله خليفة اللَّه في أرضه.

    وعندما خلق اللَّه الإنسان أعطاه أيضًا الصحة والقوة والجمال. كان الإنسان الأول في منتهى الجمال حينما خلقه اللَّه. وكانت النقاوة والطهارة تُضفي عليه جمالًا آخر. وكان جسده قويًا وفي صحة كاملة، كان خاليًا من الأمراض الجسدية والأمراض النفسية وكان كاملًا جسدًا ونفسًا وروحًا قبل أن تغير الخطية من صورته.

    ومنح اللَّه الإنسان الأوَّل البركة: فبارك آدم وحواء، ثم بارك نوحًا وبنيه، وبارك إبراهيم أب الآباء والأنبياء. وبارك محبيه من البشر ومن الأنبياء، وجعلهم بركة للعالم. ومنح كل أولئك كرامة ومجدًا، في الأرض وفي السماء.

    ومنح اللَّه البشرية نعمة البقاء، والاستمرارية في الوجود. وذلك عن طريق الزواج، بأن خلق الإنسان ذكرًا وأنثى، ليثمروا ويكثروا ويملأوا الأرض.

    ولمَّا مات الإنسان، أعطاه اللَّه نعمة القيامة من الأموات، فسوف يقوم البشر في اليوم الأخير ليحيوا حياة أخرى. وهكذا أعطى اللَّه للبشر نعمة الخلود، لكي يحيوا إلى الأبد في حياة أخرى لا تكون لها نهاية.

    وفي محبة اللَّه للإنسان، منحه مواهب وعطايا صالحة. تتعدَّد هذه المواهب من شخص إلى آخر. بعضها مواهب عقلية، والبعض مواهب روحية. ووصلت مواهبه لمختاريه إلى حد صُنع المعجزات. وأعطى البعض حكمة، كسليمان. وللبعض موهبة الرؤى وتفسير الأحلام كما كان لدانيال ويوسف الصديق.

    وأعطى اللَّه للإنسان موهبة الحديث معه. كما كان موسى كليم اللَّه، وإبراهيم خليلًا للَّه. بل أعطَى البشرية كلها شرف الحديث معه في الصلاة. وأعطى البعض شرف خدمته ونشر ملكوته على الأرض كما حدث مع الأنبياء والرسل، وخدام اللَّه في كل عصر ومكان. وألهم هؤلاء ما يقولون للناس. وأعطَى الأنبياء موهبة الوحي الإلهي.

    ولمَّا أخطأ كثير من الناس، فإنَّ اللَّه لم يتركهم في سقطاتهم، بل أعطاهم روح التوبة والرجوع إليه، وأعطاهم أيضًا المغفرة وكل هذا من حنان اللَّه ورحمته.

    وأعطى اللَّه للإنسان أن تكون له صِلة بالقوات السمائية. وذلك عن طريق عمل الملائكة من أجل البشر. فهناك ملائكة تبشّرهم، وملائكة تنذرهم، وملائكة تعينهم وتنقذهم. بل أعطاهم أيضًا أن يحيوا مع الملائكة في العالم الآخر فيما بعد.

    وأعطى اللَّه للإنسان كل ما يحتاجه على الأرض من العناية، وكفل له حاجته من الطعام والشراب والملبس. وجعل في الأرض خيرات تكفي لكل البشر، إن حسن توزيعها.

    ومن أهم العطايا الإلهية للإنسان: الرعاية. فاللَّه لم يخلق الإنسان ويتركه وحده بل لا يزال يرعاه في كل مكان وعبر الأجيال. ويرسل له رعاة يهتمون به ويحلون مشاكله، ويمنحونه العون والمساعدة.

    ومن عطايا اللَّه للإنسان، إرشاده له في طريق الحياة، وتعريفه بالطريق السليم الذي يسلك فيه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وهكذا منحه الوصايا الإلهية التي صارت نورًا له في الطريق. ومنحه أيضًا الضمير الذي يُميِّز بين الخير والشر، ويحث على الخير، ويحذر من الخطأ، ويقود الإنسان إلى التوبة، وإلى محبة اللَّه وطاعته.

    وقد أعطى اللَّه للإنسان قلبًا يشتاق إليه. وأعطاه أيضًا نعمة الإيمان به. حتى أننا نشكر اللَّه ونقول له في صلواتنا: "أعطيتني عِلم معرفتك" فما أجمل هذه العطية أن نعرف اللَّه وأن تكون لنا به صلة، وتستمر هذه الصِّلة من الآن وإلى الأبد.

    أعطانا اللَّه أيضًا أن نعتمد عليه، وأن نطلبه في ضيقاتنا، فيستجيب لنا ويعيننا. وهكذا نشكره على كل إحساناته إلينا. ونشعر أننا لسنا وحدنا في هذا العالم، وإنما هناك قوة من فوق تسندنا في طريق الحياة.

    أعطانا اللَّه أيضًا المحبة التي نحبه بها، والتي نحب بها بعضنا البعض والتي بها نعطي للغير بقدر ما نستطيع: نعطيهم حُبًّا، نعطيهم نصيحة وفكرًا، ونعطيهم من الأمور المادية التي أعطانا اللَّه إيَّاها. وفي كل هذا لا نعتبر أنفسنا إننا نُعطي، وإنما نوصل خيرات اللَّه للناس.

    إن داود النبي تذكَّر عطايا اللَّه وإحساناته إليه فقال في المزمور: "باركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني فليبارك اسمه القدوس. باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل إحساناته". وهكذا أعطانا درسًا في أن نتذكَّر كل إحسانات اللَّه إلينا، وكل إحساناته إلى أحبائنا ومعارفنا وإلى وطننا أيضًا.

    إنَّ كل عطية صالحة تصل إلينا، لا شك أن مصدرها هو اللَّه الذي أعطاها غير أننا كثيرًا ما ننسب ما يصل إلينا من خيرات لغير اللَّه. ننسب ذلك إلى بعض الناس، أو إلى ذكائنا الخاص، أو إلى الظروف المحيطة. وبهذا يقل شكرنا للَّه، ويقل اعترافنا بجميله، وتقل صلتنا به واعترافنا بأننا لولاه ما كُنا شيئًا على الإطلاق.

    اجلس يا أخي إلى نفسك، واطلب من ذاكرتك أن تجول في كل عمل اللَّه من أجلك منذ أن وُلِدت وإلى هذه اللحظة. وتأمَّل في كل خطوة أنجح اللَّه فيها طريقك، أو أعطاك نعمة في أعين الناس، أو أنقذك من مشكلة، أو ستر عليك ولم يشأ أن يكشفك... ثم أُشكر اللَّه المُعطي. وحتى وإن كانت عطاياه قد وصلت إليك عن طريق آخرين، فاشكره أيضًا لأنه استخدم هؤلاء من أجل منفعتك.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-10-2014, 11:07 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الاربعاء)
    22 أكتوبر 2014
    12 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 22 :22 ـ 23 )
    فأُذيع اسمَكَ بين إخوتي. وفي وسَطِ الجمَاعةِ أُسبِّحُكَ. يا أيُّها الخائفو الربَّ سبِّحوه، ويا مَعشَرَ ذُرِّيَّةِ يَعقُوبَ مَجِّدُوهُ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 9 : 9 ـ 13 )
    وفيما يَسوعُ مُجتازٌ مِن هناك رأى إنساناً جالساً عِندَ مَكانِ الجِبَايَةِ، اسمُهُ متَّى. فقالَ لهُ: " اتبَعنِي ". فَقامَ وتَبِعَهُ. وبينما هو مُتَّكِئٌ في بيتِ سمعانَ، إذا خُطَاةٌ وعشَّارُونَ كَثيرونَ قـدْ جاءوا واتَّكَأُوا معَ يَسوعَ وتَلامِيذِهِ. فلمَّا رأى الفَرِّيسِيُّونَ ذلك قالوا لِتَلامِيذِهِ: " لماذا يَأكُلُ مُعَلِّمُكُمْ معَ العَشَّارِينَ والخُطاةِ؟ ". فلمَّا سَمِعَ يَسوعُ قالَ لهُمْ: " لا يَحتَاجُ الأقوِّياءُ إلى الطبيبِ بل المَرضى. فاذهَبُوا وتَعَلَّمُوا مَا هُوَ إنِّي أُرِيدُ رَحمَةً لا ذَبِيحَةً، لأنِّي لَمْ آتِ لأدعُوا الأبرارَ بل الخُطاةِ إلى التَّوبَةِ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 40 : 9 ، 10 )
    بَشَّرتُ بعدلِكَ في جماعةٍ عظيمةٍ، هوَذا لا أمنعُ شَفَتيَّ. أنتَ ياربُّ قد عَلِمْتَ برِّيِ، لم أكْتُمْ عَدْلَكَ في قَلبِي. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 2 : 13 ـ 17 )
    ثُمَّ خَرجَ أيضاً إلى شاطئ البَحرِ. وكان كُلُّ الجَمعِ يأتون إليهِ فكان يُعَلِّمهُمْ. وفيما هو مُجتَازٌ رأى لاوِيَ بْنَ حلفا جَالِساً عِندَ مَكانِ الجِبَايَةِ، فقالَ لهُ: " اتبَعنِي ". فَقَامَ وتَبِعَهُ. وفيما هو مُتَّكئٌ في بيتِهِ كانَ كَثِيرونَ مِنَ العشَّارِينَ والخُطَاةِ مُتَّكِئينَ معَ يَسوعَ وتَلامِيذِهِ، لأنَّهُمْ كانوا كَثيرِينَ وتَبِعُوهُ. وأمَّا الكَتبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ فلمَّا رأوهُ يأكُلُ مع العَشَّارينَ والخُطاةِ، كانوا يقولونَ لتلامِيذِهِ: " لماذا مُعَلِّمُكُمْ يَأكُلُ ويَشرَبُ مَعَ العَشَّارِينَ والخُطاةِ؟ ". فلمَّا سَمِعَ يسوعُ قالَ لهُمْ: " لا يَحتَاجُ الأقوِّياءُ إلى الطبيبِ بل المَرضَى. لأنِّي لَمْ آتِ لأدعُوا الأبرارَ بل الخُطاةِ إلى التَّوبَةِ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس
    ( 4 : 11 ـ 19 )
    وهو أعطَى البعضَ أن يَكُونوا رُسلاً، والبعضَ أنبياءَ، والبعضَ مُبشِّرِينَ، والبعضَ رُعاةً ومُعَلِّمِينَ، لأجل تَكمِيلِ القِدِّيسِينَ، لعمل الخِدمَةِ، لبُنيَانِ جسدِ المسيح، إلى أن نَنتَهِيَ جَمِيعُنا إلى وحدَانِيَّةِ الإيمانِ ومَعرِفةِ ابن اللـهِ. إلى إنسانٍ كاملٍ. إلى قياسِ قامةِ ملءِ المسيح. كي لا نَكُونَ فيما بَعدُ أطفالاً مضروبين بالأمواج ومَحمولينَ بكُلِّ ريحِ تَعلِيمٍ، بحِيلةِ النَّاسِ، بمكرٍ إلى مكيدةِ الضَّلالِ. بلْ صَادِقِينَ في المَحَبَّةِ، لننموا في كُلَّ شىءٍ بهِ الذي هو الرَّأسُ: المَسِيحُ، هذا الذي منهُ كُلُّ الجَسدِ مُرَكَّبٌ معاً، ومُقترنٌ بمؤازرة كُلِّ عرقٍ، كمقدار عمل المواهبَ لكلِّ واحدٍ من الأعضاءِ، صانعاً نمواً للجسدِ لبُنيَانهِ في المَحبَّةِ. فأقولُ هذا وأشهَدُ في الربِّ، أن لا تَسلُكُوا في مَا بَعدُ كما يَسلُكُ سَائِرُ الأُمَمِ أيضاً بِبُطلِ ذِهنِهِمْ، إذْ هُمْ مُظلِمُوا الفِكرِ، وغرباءٌ عن حياةِ اللهِ لِسَبَبِ الجَهلِ الذي فيهم لأجل عَمَى قُلُوبِهِم. الذين ـ إذ هُمْ قد فَقدُوا الحِسَّ ـ أسلَموا نُفُوسَهُمْ وحدَهم للدَنَسِ وعملِ كُلِّ نَجاسَةٍ بظلمٍ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 1 : 3 ـ 12 )
    مُباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، الذي لكثرة رحمته وَلَدَنَا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات، للميراث الذي لا يَبلى ولا يتدنَّس ولا يضمحلُّ، محفوظاً لكم في السَّموات، أيُّها المحروسين بقوة الله، بالإيمان للخلاص المُستَعدّ أن يُعلَن في الزمن الأخير. الذي به تبتهجون الآن يسيراً، وإن كان يجب أن تتألموا بتجارب متنوِّعة، لكي تكون صفوة إيمانكـم كريمـة أفضـل من الذَّهـب الفاني، المُجـرَّب بالنَّار، لتوجَدُوا بفخـر ومجدٍ وكرامةٍ عند استعلان يسوع المسيح، ذلك الذي وإن لم تعرفوه تحبُّونه. هذا الذي للآن لم تروه وآمنتم به، فتهللوا بفرح لا يُنطق به ومُمجد، وتأخذوا كمال إيمانكم وخلاص أنفسكم. لأنه من أجل هذا الخلاص قد طلب الأنبياء وفتَّشوا، الذين تنبَّأُوا عن النِّعمة التي صارت فيكم، وبحثوا عن الزمن وروح المسيح المُتكلِّم فيهم، إذ سبق فشهد على آلام المسيح، والأمجـاد الآتية بعـدها. الذين أُعلِنَ لهـم لأنهم ليسوا لأنفسهم كانوا يعملون، بل جعلوا نفوسهم لكم خداماً بهذه الأمور التي أُخبرتم بها أنتم الآن، بواسطة الذين بَشَّروكم بالرُّوح القدس المُرسَل من السَّماء. التي تشتهي الملائكة أن تطَّلع عليها.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 5 : 12 ـ 81 )
    وجَرَتْ على أيدي الرُّسُل آياتٌ وعجائبُ كثيرةٌ في الشَّعبِ. وكان الجَميعُ مُجتمعينَ بنفسٍ واحدةٍ في رواقِ سُليمانَ. وأمَّا الباقون فَلم يَكُنْ أحدٌ يَجسُرُ أن يَلتَصِقَ بهم، لكِنْ كان الشَّعبُ يُعَظِّمُهُمْ. وبالأكثرِ كان جمهورٌ مِن رجالٍ ونساءٍ يؤمنونَ ويَنْضَمُّونَ للرَّبِّ، حتَّى إنَّهُم كانوا يُخرِجونَ المرضَى في الشَّوارعِ ويَضَعونَهُم على أسِرَّةٍ وفِراشٍ، حتى إذا مَرَّ بُطرُس ولو يُخَيِّمُ ظلُّهُ على أحدٍ منهُم. وكان جمهورُ مِنْ المُدنِ المُحِيطَةِ بأورشليم يَصعدونَ ويأتونَ بالمرضَى والمُعذَّبينَ مِن الأرواحِ النَجسةِ. فكانوا يُبرأون جميعُهُم. فقام رئيسُ الكهنةِ وجميعُ الَّذينَ معهُ، الَّذين هُم شِيعَة الصَّدُّوقِيِّين وامتَلأُوا غَيرَةً. فأَلقَوا أيدِيَهُم على الرُّسُلِ ووَضَعُوهُم في حَبْسِ العَامَّةِ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
    السنكسار
    اليوم الثاني عشر من شهر بابه المبارك
    1- نياحة الأنبا ديمتريوس الأول البابا الثاني عشر من باباوات الاسكندرية
    2- شهادة القديس متى الأنجيلي
    3- تذكار الملاك ميخائيل رئيس الملائكة
    1- في هذا اليوم من سنة 224 ميلادية تنيح الأب البكر الطاهر ، مجاهد الشهوة وقاهر الطبيعة الأنبا ديمتريوس الأول والثاني عشر من باباوات الآسكندرية. هذا القديس كان فلاحا أميا . لا يعرف القراءة والكتابة، وكان متزوجا. وأقام مع زوجته سبعا وأربعين سنة ، إلى أن اختير بطريركا، ولم يعرف أحدهما الآخر معرفة الأزواج ، بل لبثا طوال هذه المدة في بكوريتهما وطهارتهما. ولم يكن أحدا من الشعب يعرف ما هما عليه.ولما إقتربت نياحة القديس يوليانوس البابا الحادي عشر. ظهر له ملاك الرب في رؤيا وأعلمه عن هذا القديس، وأنه هو الذي سيصير بطريركا بعده. وأعطاه علامة بقوله له : غدا يأتيك رجل ومعه عنقود عنب، فامسكه عندك وصل عليه . ولما إنتبه من نومه ، أعلم من كان عنده من الأساقفة والكهنة بهذه الرؤيا.وحدث في الغد أن وجد القديس ديمتريوس عنقودا من العنب في غير أوانه . فحمله إلى القديس يوليانوس بقصد نيل البركة. فمسكه الآب البطريرك من يده وقال للحاضرين : هذا بطريركم بعدي. ثم صلى عليه فأمسكوه وأبقوه إلى أن تنيح الأب يوليانوس وأكملوا الصلاة عليه. فإمتلأ من النعمة السمائية. وأنار الرب عقله فتعلم القراءة والكتابة. ودرس كتب الكنيسة وتفاسيرها . وكانت أقوال النعمة تتدفق من فيه عندما يعظ. وهو الذي وضع حساب الأبقطى الذي به تستخرج مواقيت الأصوام على قواعد ثابتة. وقد كان المسيحيون قبل ذلك يصومون بعد عيد الغطاس مباشرة ، الأربعين المقدسة إقتداء بالسيد المسيح الذي صام بعد عماده. ثم يصومون أسبوع الآلام منفصلا ليكون الفصح المسيحي في الأحد الذي يلي فصح الإسرائيليين. وكان أيضا من المسيحيين من يحتفل بالفصح المسيحي يوم 14 نيسان . أي أنهم كانوا يعيدون مع اليهود ، غير ملتفتين إلى أن فصح المسيحيين بقيامة المسيح كان بعد الفصح الموسوي. ولذلك إهتم البابا ديميتريوس بوضع قواعد ثابتة للأصوام والأعياد المسيحية . وضم الأربعين المقدسة إلى أسبوع الآلام. وكتب بذلك إلى كل من أغابيانوس أسقف أورشليم ومكسيموس بطريرك أنطاكية وبطريرك رومية وغيرهم فإستحسنوه وعملوا بقواعده إلى اليوم. ما عدا كنيسة رومية فإنها عدلت عن ذلك وإتبعت منذ القرن السادس التقويم الغريغوري ، ولباباوات الكنيسة القبطية إذن الفضل الأول في تعيين يوم الفصح المسيحي فانهم يبعثون برسائلهم الفصحية إلى أنحاء المعمورة ليحتفل المسيحيون بعيد الفصح في يوم واحد ليكون السرور عاما.وكان الله مع هذا الأب لطهارته . وكان قد منحه موهبة أنه إذا أكمل القداس وتقدم الشعب لتناول القربان المقدس ، كان ينظر السيد المسيح يدفع بيده من يستحق ، أما إذا تقدم من لا يستحق فإنه يظهر له ذنبه ولا يسمح له بالاقتراب حتى يعترف بخطيئته ويؤنبه الأب عليها ويقول له : تنح عن خطيئتك وتب . وبعد ذلك تقدم وتناول الأسرار المقدسة . فإستقامت رعيته في زمانه.ولكثرة تبكيته الخطاة وحثهم على التوبة والطهارة . تذمر بعضهم وقالوا هذا رجل متزوج فكيف يوبخنا. فأراد الله تعالى اظهار فضائله فأتاه ملاك في الليل وقال له : يا ديميتريوس لا تطلب خلاصك وتترك غيرك يهلك في شكه. فاستوضحه الأب هذا القول فقال له: يجب أن تكشف للشعب السر الذي بينك وبين زوجتك حتى يزول عنهم الشك. وفي الصباح بعد أن أقام القداس الالهي أمر الشعب بعدم الخروج من الكنيسة ثم أخذ جمرا ووضعه في إزار زوجته وفي بللينه وطاف الإثنان الكنيسة ولم تحترق ثيابهما فتعجب الشعب من هذه المعجزة. ثم عرفهم أنه هو وزوجته لم يعرفا بعض المعرفة الزوجية إلى اليوم. فزال من الشعب الشك وتيقنوا طهارة هذا الأب وبتوليته.وظهر في أيامه مخالفون منهم أقليمس وأوريجانوس وأريانوس وغيرهم ووضعوا كتبا محرمة فحرمهم.ولم يفتر أيام رياسته عن تعليم وتثبيت المؤمنين في الايمان الصحيح. ولما كبر وضعف كان يحمل على محفة إلى الكنيسة ليعلم الشعب. وبلغ من العمر مئة وخمس سنين. منها خمس عشرة سنة إلى ان تزوج ، وسبعا وأربعين سنة الى أن صار بطريركا ، وثلاثا وأربعين سنة في الرياسة. ثم تنيح بسلام. بركة صلاته تكون معنا. آمين
    2- وفي هذا اليوم أيضا إستشهد متى الانجيلى ، أحد الاثنى عشر رسولا وكان اسمه لاوي. وهو الذي كان جالسا عند مكان الجباية خارج مدينة كفرناحوم. وقال له السيد اتبعني. فترك كل شىء وقام وتبعه. وقد صنع للسيد المسيح وليمة في بيته جعلت الفريسيين يتذمرون عليه قائلين لتلاميذه : لماذا يأكل معلمكم مع العشارين والخطاة. فقال لهم يسوع : لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى. لم آت لأدعو أبرارا بل خطاة إلى التوبة وقد كرز في أرض فلسطين وفي صور وصيدا . ثم ذهب إلى الحبشة ودخل بلاد الكهنة وردهم إلى معرفة الله. وذلك أنه لما أراد دخول المدينة إلتقى به شاب وقال له : إنك لا تستطيع الدخول إلا اذا حلقت رأسك ولحيتك وأمسكت بيدك سعفة. ففعل كما أخبره الشاب. وفيما هو يفكر في هذا ظهر له الرب يسوع في شكل ذلك الشاب الذي قابله سابقا وبعد أن عزاه وقواه غاب عنه. فأدرك أن ذلك الشاب هو رب المجد نفسه. ثم دخل المدينة كأحد كهنتها ومضى إلى هيكل أبللون فوجد رئيس الكهنة، ، فخاطبه عن آلهته التي كانوا يعبدونها وأخذ يوضح له كيف أنها لا تسمع ولا تعي ، وأن الاله الحقيقي القوي إنما هو الذي خلق السماء والأرض . وقد أجرى الله على يديه آية وذلك بأن هبطت عليهم مائدة من السماء، وأشرق حولهم نور عظيم . فلما رأى أرميوس الكاهن هذه الأعجوبة قال له : ما هو إسم إلهك؟ فأجاب الرسول: الهي هو السيد المسيح. فآمن أرميوس الكاهن به وتبعته جموع كثيرة . ولما علم حاكم المدينة بذلك أمر باحراقهم . وحدث عند ذلك أن مات ابن الوالي ، فصلى متى الرسول وتضرع إلى الله أن يقيم الابن فاستجاب له الرب وقام الولد من الموت. فلما رأى الوالي ذلك آمن هو وبقية أهل المدينة ، فعمدهم متى ورسم لهم أسقفا وكهنة ، وبنى لهم كنيسة. وبعد أن كرز في بلاد أخرى عاد إلى أورشليم وآمنوا بكرازته وإصطبغوا منه وطلبوا إليه أن يدون ما بشرهم به ، فكتب بداية البشارة المنسوبة إليه باللغة العبرانية إلا أنه لم يتمها ، وقيل أنه كملها أثناء كرازته في الهند وكان ذلك في السنة الأولى من ملك أقلوديوس وهي السنة التاسعة للصعود . وكان إستشهاده رجما بالحجارة على يد فسطس الوالي ودفن جسده في قرطاجنة قيسارية بواسطة قوم مؤمنين ، في مكان مقدس.صلاته تكون معنا . آمين.
    3- في اليوم الثاني عشر من كل شهر نعيد بتذكار الملاك الجليل ميخائيل. رئيس الأجناد السماوية ، القائم في كل حين أمام كرسي العظمة الالهية يشفع فى جنس البشر.شفاعته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 68 : 11-12 )
    الربُّ يُعطي كلمةً للمُبشِّرِينَ بقوةٍ عظيمةٍ. مَلِكُ القواتِ هو المَحْبُوبُ، وفي بهاءِ بيتِ الحبيبِ أُقَسِّمُ الغنائمَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 5 : 27 ـ 32 )
    وبعدَ هذا خرجَ يسوعُ فنظرَ عشَّاراً اسمُهُ لاوي جالساً عندَ مكان الجبايَةِ فقال له: " اتبعني ". فتركَ كلَّ شيءٍ وقامَ وتبعهُ. وصنعَ لهُ لاوي وليمةً عظيمةً في بيتهِ. وكانَ جمعٌ عظيمٌ مِن العشَّارينَ وآخرينَ مُتَّكئينَ معهم. فَتذَمَّرَ الفرِّيسيُّون والكتبة على تلاميذِهِ قائلينَ: " لماذا تأكلونَ وتشربونَ مع العشَّارينَ والخُطاةِ؟ " فأجابَ يسوعُ وقالَ لهُمْ: " لا يَحتَاجُ الأقوِّياءُ إلى الطبيبِ بل المَرضَى. لأنِّي لَمْ آتِ لأدعُوا الأبرارَ بل الخُطاةِ إلى التَّوبَةِ ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2014, 05:01 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 21-9-2008

    حياتنا هي لله وحده


    إنَّ اللَّه هو الذي وهبنا الحياة، فأصبحت هذه الحياة له. إننا نحيا لأجله، ونحيا به. ولا نستطيع أن نفصل حياتنا عنه. لذلك ما أجمل المبدأ الذي يقول: "إن عِشْنا فللربِّ نعيشُ، وإن مُتنا فللربِّ نموت. إن عِشْنا وإن مُتنا فللربِّ نحن".

    وفي مجال التطبيق العملي نقول: إن أكلنا، فمن أجل الرب نأكل، لكي نأخذ طاقة للجسد نستطيع بها أن نعمل ما يرضيه. وإن صُمنا، فمن أجل الرب نصوم، لكي تقوى الروح وتكون في صلة قوية باللَّه. إذن طاقة الجسد هي من أجله، وقوة الروح هي من أجله...

    كذلك من أجل اللَّه نتكلَّم أو نصمت: من أجله نتكلَّم، فنشهد للحق وللإيمان وللبِرّ، ونعلن وصاياه للناس، ونعزي الآخرين ونقويهم، وننطق بكلام الحكمة النافعة للبنيان... ومن أجل اللَّه نصمت، عاملين بقول الحكيم: "كثرة الكلام لا تخلو من معصية". إذن نتكلَّم حينما يفتح اللَّه أفواهنا، ونصمت حين نخشى الخطأ في الكلام.

    كل عمل نعمله، فمن أجل اللَّه نعمله... نعمله له من أجل طاعته. ونعمله بنعمته والقوة التي يمنحنا إيَّاها. وهكذا لا يكون أي عمل من أعمالنا مستقلًا عن اللَّه. وهكذا بالرب نعيش، لا لأنفسنا ولا لأهداف خاطئة كما يحدث للبعض.

    هناك أشخاص يعيشون لذواتهم فقط وبطريقة خاطئة: كل ما يريده الواحد منهم، هو أن يبني ذاته، ويحيط ذاته بالمتعة والرفاهية. ورُبَّما في سبيل ذلك يزيح الآخرين من طريقه ليبقى هو. وفي كل ذلك يكون الذي يعيش لنفسه فقط إنسانًا أنانيًا. وقد صدق المَثل القائل: "ما عاش قط مَن عاش لنفسه فقط".

    ينبغي أن توضع الذات في آخر القائمة، حينما تُرتَّب الأوليات. فنقول إنَّ اللَّه أولًا، ثم الآخرين، ثم الذات أخيرًا. على أن هذا الترتيب لا يكون سليمًا إن كانت فيه انفصالية عن اللَّه. فالعمل لأجل الآخرين والعمل لأجل الذات، ينبغي أن يكون كلاهما داخل الحياة لأجل اللَّه، وليسا منفصلين عنه. وهكذا يكون اللَّه هو الكل في الكل.

    وقد يقول إنسان: أنا أعيش لأجل أولادي. فمن أجلهم يعمل ويتعب ويشقى. ومن أجلهم يكنز مالًا ليترك لهم ميراثًا. والعناية بالأولاد واجب مُقدَّس. ولكن الخطأ هم أن يُركِّز الإنسان على أولاده، ويهمل واجباته تجاه الآخرين وتجاه اللَّه! أي يهمل نصيب اللَّه في ماله، ونصيب الفقراء أيضًا. الواجب إذن أنك فيما تهتم بأولادك، أن تهتم بباقي الناس أيضًا. وكما تحب أولادك وتعطيهم من تعبك وكدك، تحب أيضًا الفقراء والمحتاجين وتعطيهم من تعبك وكدك، وتحب المجتمع كله وتخدمه وتبذل لأجله. وتكون محبتك للكل هي داخل محبتك للَّه. فالمفروض أن يكون الحب كله للَّه، والتعب كله للَّه. ومحبة الأبناء ومحبة الناس جميعًا داخل محبتك للَّه. كما تكون محبتك الأولى لأولادك، هي أن تجعلهم يعرفون اللَّه ويحبونه.

    لا تجعل للَّه منافسًا في محبتك، سواء كان المنافس شخصًا أو شيئًا. وهكذا تحب اللَّه من كل قلبك ومن كل فكرك، وبكل إرادتك. ثم تحب الناس جميعًا داخل محبتك للَّه. أي لا تتعارض محبتك لأحد منهم مع وصية من وصايا اللَّه.

    إننا نعيش للرب لأنه خلقنا. لم يكن لنا وجود فأوجدنا. منحنا هذا الوجود فصرنا له. ونحن نعيش حياتنا الحالية معه كعربون للحياة الأبدية، نعيش للرب هنا لكي نستحق أن نعيش معه في السماء.

    والذي يعيش للرب، يظهر ذلك في فضائل كثيرة يحياها، أو تتميَّز بها حياته. إنه يُسلِّم حياته للَّه، ويعيش في حياة الطاعة له. وبالتالي يحيا حياة الفضيلة والنقاء. ويُنفِّذ وصايا اللَّه عن حب لا عن تغصب. ولا يهتم بشهوات المادة والرغبات الفانية. وقد صدق أحد الآباء حينما قال: "خير الناس مَن لا يُبالي بالدنيا في يد مَن كانت". لذلك فالذي يعيش لأجل اللَّه لا يهتم ولا يضطرب لأجل أمور كثيرة، متيقنًا أن الحاجة الحقيقية هي إلى واحد وهو اللَّه. وقد اختار الأبرار هذا النصيب الصالح.

    والذي من أجل اللَّه يعيش، لا يخاف الموت. بل يقول: ونحن من أجل اللَّه نموت. أي نموت لكي نلتقي باللَّه في الحياة الأخرى، راجعين إليه من غربة هذا العالم لكي نحيا معه ومع ملائكته في ملكوته السماوي. وعبارة نموت للرب قد يقولها أيضًا الشهداء، والذين يبذلون حياتهم بأية الطرق من أجله.

    لذلك يحسن بك أن تتأمَّل في السماء وفي الحياة الأخرى وفي عِشرة الملائكة وعِشرة الأبرار والقديسين. حينئذ تشعر أن الموت هو مُجرَّد جسر ذهبي يصل بين الأرض والسماء، وبين الحياة الوقتية والحياة الأبدية.

    كذلك مما يساعدك على الحياة مع اللَّه السلوك في شتى الفضائل التي تشعر بها أنك مع اللَّه، وأن اللَّه معك، وأنك تحيا في طريقه، وتُنفِّذ مشيئته على الأرض. وما أسهل أن تُدرِّب نفسك على ذلك، ولو واحدة بواحدة... وثق أنك كُلَّما عشت في حياة الفضيلة، تستطيع أن تقول بثقة: "مع الرب نعيش".

    يُساعدك أيضًا في هذا المجال أن تتأمَّل في صفات اللَّه الجميلة... تتأمَّل في اللَّه الشفوق الحنون، وفي اللَّه المُعين، المُغيث، الرازق، المُعطي، وفي اللَّه القادر على كل شيء الموجود في كل مكان، الناظر إلى كل ما نفعله، والسامع لكل ما نقوله... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وإلى غير ذلك من الصفات الإلهية المحببة إلى النفس... حينئذ ستشعر أنك تعيش مع هذا الإله الذي تحبه وتحب كل صفاته.

    مِمَّا يساعدك أيضًا أن تعيش مع اللَّه، أن تزداد صلتك به عن طريق صلواتك. ولا أقصد فقط الصلوات المحفوظة التي يُصلِّيها الكل، وإنما أقصد بالذات الصلوات الشخصية التي تتخاطب فيها مع اللَّه بقلب مفتوح وبلسان صريح، تجعله يشترك معك في كل عمل تعمله، ويوحي إليك بكل كلمة تقولها، وتكون لك مشيئة توافق مشيئة اللَّه، في حياتك وحياة الآخرين.

    ولكي تعيش مع اللَّه ينبغي أن تجعل اللَّه يملأ قلبك وفكرك، ويقود خطواتك ورغباتك، وبقدر الإمكان يشغل نصيبًا طيبًا من وقتك. ذلك لأنَّ الذي ينشغل وقته بأمور تاف هة عديدة ورُبَّما بأمور تبعده عن اللَّه كثيرًا... فهذا لا يمكن أنه يشعر أنه يحيا مع اللَّه.

    لذلك أحب أن تدرِّب نفسك على الحياة مع اللَّه ولو يومًا يتدرج إلى يومين ثم إلى أسبوع. فإن أتقنت ذلك تستطيع أن تجعل حياتك كلها مع اللَّه، وليكن اللَّه معك يقويك ويعينك.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-10-2014, 02:53 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)




    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الخميس)

    23 أكتوبر 2014

    13 بابة 1731


    عشــية

    مزمور العشية

    من مزامير أبينا داود النبي ( 65 : 4، 5 )

    طوبى لِمَن اخترته وقبلته ليسكُن في دياركَ إلى الأبد. استجب لنا يا اللـه مُخلِّصنا، يا رجاء جميع أقطار الأرض. هللويا.

    إنجيل العشية

    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 24 : 42 ـ 47 )

    " اسهروا إذاً لأنَّكم لا تعلمون في أيَّةِ ساعةٍ يأتي ربُّكم. واعلموا هذا أنه لو كان ربُّ البيت يعلم في أيَّةِ ساعةٍ يأتى السَّارق، لسَهِر ولم يدع بيته يُنهَب. لذلك كونوا أنتُم أيضاً مُستعدِّينَ، لأنه في السَّاعة التى لا تعرفونها يأتي ابن الإنسان فيها. فَمَن هو يا تُرى العبد الأمين والحكيم الذي يُقيمه سيِّده على عبيده ليعطيهم طعامهم في حينه؟ طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيِّده يجده يفعل هكذا! الحقَّ أقولُ لكُم: إنه يُقيمه على جميع أمواله.

    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر

    مزمور باكر

    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 16-18-29 )

    والربُّ يعضدُ الصِّديقينَ، يعرفُ الربُّ طريقَ الذينَ لا عيبَ فيهم، ويكون ميراثهم إلى الأبدِ، والصِّدِّيقونَ يَرِثونَ الأرضَ، ويسكنونَ فيها إلى دهرِ الدُّهورِ. هللويا.

    إنجيل باكر

    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13 : 33 ـ 37 )

    انظروا ! واِسهروا وصلُّوا، لأنَّكم لا تعرفون متى يكون الوقت. كأنَّما إنسانٌ سافر وترك بيته، وأعطى عبيده السُّلطان، ولكلِّ واحدٍ عملهُ، وأوصى البوَّاب أن يسهر. اِسهروا إذاً فانَّكم لا تعرفون متى يأتي ربُّ البيتِ، أمساءً، أم نصف اللَّيل، أم صياح الدِّيك، أم صباحاً. لئلاَّ يأتي بغتةً فيجدكم نياماً! وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهَرُوا.

    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس

    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس

    ( 3 : 4 ـ 23 )

    لأنه إذا قال ‎‎‎‎‎‎‎‎واحدٌ: " أنا لبُولُس " وآخر: " أنا لأبُلُّوس " أفلستُم جسديِّين؟ فمَن هو بولُس، ومن هو أبُلُّوس؟ بل خادمان آمنتُم بواسطتهما، وكما أعطى الربُّ لكلِّ واحدٍ: أنا غرستُ وأبُلُّوس سقى، لكن الله كان يُنْمِي، إذاً ليس الغارسُ شيئاً ولا السَّاقي، بل الله الذي يُنْمِي، والغارس والسَّاقي هما واحدٌ، ولكن كل واحد سيأخُذُ أُجرته بحسب تعبِهِ. فإنَّنا نحن شركاء عاملان للـه، وأنتم فلاحة اللـه، بناء اللـه. حسب نعمة اللـه المُعطاة لي كبنَّاءٍ حكيم ماهر قد وضعت أساساً، وآخر يبني عليه. ولكن فلينظر كل واحدٍ كيف يبني عليه. فإنه لا يستطيع أحدٌ أن يضع أساساً آخر غير الذي وُضِعَ، الذي هو يسوع المسيح. وإن كان واحدٌ يبني على هذا الأساس: ذهباً فضَّةً حجارةً كريمةً حطباً عُشباً قشاً، فسيُعلَن عمل كل واحدٍ لأن اليوم سيُظهِرهُ. لأنه بنارٍ يُستعلَن، وستمتحن النار عمل كل واحدٍ كيف ما هو. فمَن بقيَ عمله الذي بناه ثابت سينال أجرته. ومَن احترق عمله فسيخسر، وأمَّا هو فسيخلُص، ولكن كما بنارٍ. أمَا تعلمون أنَّكم هيكل اللـه، وروح اللـه ساكن فيكم؟ فمَن يُنجَّس هيكل اللـه فسيُفسِده اللـه، لأن هيكل اللـه مُقدَّسٌ الذي أنتم هو. لا يغرنَّ أحدٌ نفسه. إن كان أحدٌ يظنُّ أنه حكيمٌ بينكم في هذا الدَّهر، فَليَصر جاهلاً لكي يصير حكيماً! لأن حكمة هذا العالم جهالةٌ عند الله، لأنه مكتوبٌ: " الآخذ الحُكماء بمكرهم ". وأيضاً: " الربُّ يعلم أفكار الحُكماء أنَّها باطلةٌ ". فلا يفتخرنَّ أحدٌ بالناس، فإن كل شىءٍ لكم: إن كان بولس، أو أبلُّوس، أو كيفا ( الصفا )، أو العالم، أو الحياة، أو الموت، أو الأشياء الحاضرة، أو المستقبلة. جميعها هى لكم. وأنتم للمسيح، والمسيح لله.

    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى

    ( 5 : 5 ـ 14 )

    كذلك أنتُم أيُّها الشُّبَّان اخضعوا للشُّيوخ، وكونوا جميعاً مُتسربلينَ بالتَّواضع بعضكم لبعضٍ، لأن الله يُقاوِم المُستكبرين، ويُعطِي نعمةً للمتواضعين. فتواضعوا تحت يد الله القويَّة لكي يرفعكُم في زمان الافتقاد، مُلقينَ كلَّ همِّكُم عليه، لأنه هو يعتني بكم. كونوا مُتيقِّظينَ واسهروا. لأن إبليس عدوكم يجول كأسدٍ زائر، يلتمس مَن يبتلعه. فقاوِموه، راسخينَ في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرَى على إخوتكم الذين في العالم. وإله كلّ نعمةٍ الذي دعاكُم إلى مجدهِ الأبديِّ في المسيح يسوع، بعدما تألَّمتُم يسيراً، هو يهيئكُم، ويثبِّتكُم، ويقوِّيكُم، ويمكِّنكُم. له السُّلطان والمجد إلى الأبدِ. آمين. بيد سلوانس الأخ الأمين،ـ كما أظُنُّ ـ كتبتُ إليكُم بكلماتٍ قليلةٍ واعظاً وشاهداً، أن هذه هيَ نعمة الله بالحقِّ التي فيها تَقُومُونَ. تُسلِّم عليكُم الصِّدِّيقة المُختارة التي في بابلون ( مصر )، ومرقس ابني. سلِّموا بعضُكُم على بعضٍ بقبلة المحبَّة. السَّلامُ لكُم جميعاً أيُّها الذينَ في المسيح يسوع.

    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل

    ( 18 : 24، 19 : 1 ـ 6 )

    وكان يوجد يهوديٌّ اسمه أبولُّوس، إسكندريُّ الجنس، رجلٌ فصيحٌ قَدُمَ إلى أفسس مُقتدرٌ في الكتب. هذا كان تلميذاً لطريقة الربِّ. وكان وهو حارٌّ بالرُّوح يتكلَّم ويعلِّم بتدقيق ما يختصُّ بيسوع. عارفاً معموديَّة يوحنَّا فقط. وابتدأ هذا يُجاهِر في المجمع. فلمَّا سمعه بريسكِّلا وأكيلا قبلاه إليهما، وعلَّماه طريق الله بأكثر تدقيق. وإذ كان يريد أن ينطلق إلى أخائية، حضوا الإخوة وكتبوا للتَّلاميذ أن يقبلوه. فلمَّا جاء هذا نفع المؤمنين كثيراً بالنِّعمة. لأنه كان يُفحِم اليهود باشتدادٍ جهراً، مبيِّناً لهم من الكتب أن المسيح هو يسوع. فحدث إذ كان أبولُّوس في كورنثوس، أن بولس بعدما اجتاز في النواحي العالية لكي يأتي إلى أفسس وجد تلاميذاً. فقال لهم: " هل قَبِلتُم الرُّوح القُدس لما آمنتم؟ " قالوا له: " ولا سمعنا أنه يوجد روح قدس ". فقال لهم: " فبماذا اعتمدتم؟ " فقالوا: " بمعمودية يوحنَّا ". فقال بولس: " إن يوحنَّا عمَّد الشعب بمعموديَّة التَّوبة قائلاً أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده، أي بيسوع ". فلمَّا سَمِعوا اعتمدوا بِاسم الربِّ يسوع. ولمَّا وضع بولس يديه عليهم حلَّ الرُّوح القدس عليهم، فطفقوا ينطقونَ بألسِنةٍ ويتنبَّأونَ.

    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )

    السنكسار

    اليوم الثالث عشر من شهر بابه المبارك

    نياحة القديس زكريا الراهب

    في هذا اليوم تنيح القديس المجاهد زكريا الراهب. وكان أبوه يدعى قاريوس. وكان متزوجا ، غير أنه إشتاق إلى الرهبنة وكاشف زوجته بما يجول بخاطره ، فوافقته على ذلك . وكان له إبن وإبنة فتركهما عند أمهما وقصد برية شيهيت وترهب عند شيخ قديس هناك. وبعد قليل حدث غلاء شديد في البلاد. فأخذت الزوجة ولديها وذهبت إلى البرية حيث كان أبوهما قاريوس ، وشكت له ما تقاسيه من غلاء وسلمته ولديه . أما هو فقال لها:إن الله قد قسم بيننا فخذي أنت الإبنة وإتركي لي الولد. فأخذتها وإنصرفت وأخذ هو الصبي وأتى به الى الشيوخ فصلوا عليه وتنبأوا عنه أنه سيكون راهبا كاملا.وتربى زكريا في البرية تربية صالحة ، وتقدم في كل فضيلة . ولحسن طلعته وجمال صورته حدث تذمر في الاسقيط بسببه. إذ قالوا: كيف يكون صبي مثل هذا في وسط الرهبان. فلما سمع القديس زكريا بهذا ذهب إلى بحيرة النطرون من غير أن يعلم أحدا ، وخلع ثيابه ونزل في البركة وإنغمس فيها عدة ساعات ، فتحول لون جسمه إلى السواد وصار كالمجذوم ، ثم صعد من الماء ولبس ثيابه وأتى إلى أبيه فلم يعرفه إلا بعد ما تفرس فيه جيدا ، ولما سأله عن الذي غير منظره أعلمه بما فعل.ولما كان يوم الأحد مضى مع أبيه إلى الكنيسة لتناول الأسرار المقدسة فكشف الله للقديس إيسيذوروس قس الأسقيط ما صنعه القديس زكريا ، فتعجب وقال للرهبان : إن زكريا تقدم في الأحد الماضي كانسان ، أما الآن فقد صار ملاكا . وقد حاز هذا القديس جميع الفضائل وخصوصا الإتضاع فكان فيه كاملا حتى أن أباه قال عنه : إنني تحملت تعبا كثيرا في الجهاد لكنني لم أصل إلى رتبة إبني زكريا. وأقام هذا القديس مجاهدا وناسكا خمسا وأربعين سنة . ودخل إلى البرية وهو إبن سبع سنين ، فكانت أيام حياته إثنين وخمسين سنة وتنيح بسلام. صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس

    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 30-31 )

    فَمُ الصِّدِّيق يتلو الحِكمة. ولِسَانُه يَنطقُ بالحُكْمِ : ناموسُ اللهِ في قلبهِ. ولا تتعرقلُ خطواتُه. هللويا.

    إنجيل القداس

    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 16 : 1 ـ 12 )

    وقال أيضاً لتلاميذه: " كان إنسانٌ غنيٌّ له وكيلٌ، فوشِيَ به إليه بأنه يُبَذِّر أمواله. فدعاه وقال له: ما هذا الذي أسمعه عنكَ؟ أعطني حساب الوكالة لأنَّك لا تكون وكيلاً بعد. فقال الوكيل في نفسه: ماذا أفعل؟ سيِّدي يأخذ منِّي الوكالة. ولستُ أستطيع أن أنقب وأستحي أن أسأل صدقة. قد علِمتُ ماذا أصنع، حتَّى إذا عُزلتُ عن الوكالة يقبلوني في بيوتهم. فدعا كل واحدٍ من مديوني سيِّده، وقال للأوَّل: كـم عـليـك لسـيِّدي؟ أمَّـا هو فقال: مئة قفيز ( بثِّ ) زيتٍ. فقال: خُذ صكَّك واجلس عاجلاً واكتُب خمسين. ثم قال لآخر: وأنت كم عليك؟ فقال مئَة كرِّ قمح. فقال له: خُذ صكَّك واكتُب ثمانين. فمدح السيِّد وكيل الظُّلم إذ بحكمةٍ صنع، لأنَّ أبناء هـذا الدَّهر أحكم من أبناء النُّور في جيلهم. وأنا أقول لكم: اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظُّلم، حتى إذا فَنِيتُم يقبلونكم في المظالِّ الأبديَّة. الأمين في القليل يكون أميناً أيضاً في الكثير. والظَّالم في القليل ظالمٌ أيضاً في الكثير. فإنْ لم تكونوا أُمناء في مال الظُّلم، فمَن يأتمنكُم في الحقِّ؟ وإنْ لم تكونوا أُمناء في ما هو للغير، فمَن يُعطيكُم ما هو لكم.

    ( والمجد للـه دائماً )
    +++

    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 23-10-2014, 02:55 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2014, 02:59 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 28-9-2008

    لا للشكلية والحرفية

    الإنسان الفاضل يهتم بعُمق الأمور وليس بشكلياتها. ومن جهة تعامله مع وصايا اللَّه، يهتم بروحانيتها وليس بحرفيتها. ذلك لأنَّ الشكليات هي المظهر الخارجي. والإنسان الروحي لا يهتم بالمظهر إنما بالجوهر. وليس هذا فقط من جهة الأمور الدينية، وإنما حتى في الأمور الإدارية والمدنية والحياة عامة. وسنحاول في هذا المقال أن نتناول العديد من الأمثلة لشرح هذا الموضوع:

    كان اليهود وبخاصة أيام إشعياء النبي يهتمون بالعبادة الشكلية من صلوات وأصوام وتقديم ذبائح والاهتمام بالاحتفالات والأعياد الدينية، بينما هم بعيدون عن اللَّه تمامًا. ولذلك رفض اللَّه صلواتهم وقال لهم: "حين تبسطون أيديكم، أستُرُ وجهي عنكم. وإن أكثرتم الصلاة لا أسمع. أيديكم ملآنة دمًا". وقال عنهم أيضًا: "هذا الشعب يُكرمُني بشفتيه، أمَّا قلبه فمُبتعدٌ عني بعيدًا". حقًا إن اللَّه يُريد العبادة التي من القلب وليس مُجرَّد الشكليات الخارجية.

    مثال آخر، قد يركع الإنسان ويسجد. ويظن أن السجود هو انحناء الجسد أو مُجرَّد ملامسة الرأس للأرض. ويهتم بهذه الشكلية ويكتفي بها. بينما روحانية السجود هي انحناء الروح مع الجسد أيضًا، وهذا لا يأتي إلاَّ بخشوع النَّفس من الداخل. وسجود الإنسان الخاشع أمام اللَّه يختلف تمامًا عن مُجرَّد السجود الخالي من خشوع القلب. وجوهر السجود هو الشعور بعظمة اللَّه وهيبته، فأمامه تنحني الرأس حتى تلامس الأرض ويشعر الإنسان إنه لا عظمة له أمام عظمة اللَّه. وهكذا قال داود النبي في مزاميره: "لَصِقَتْ بالتُّراب نَفْسِي". ولم يقل لصقت بالتراب رأسي.

    الصلاة أيضًا ليست مُجرَّد ألفاظ نُردِّدها. فهذا الترديد هو مُجرَّد شكلية الصلاة. إنما الصلاة في جوهرها، هي صلة اللَّه ومن هذا أخذت اسمها. والصلاة في عمقها هي انفتاح القلب للَّه، بكل خشوع، وكُل حُب، وكل إيمان. لذلك عجيب جدًا أن يُصلِّي إنسان، أو يظن إنه يُصلِّي، بينما لا توجد صِلة بينه وبين اللَّه فيما يسميها صلاة!! فإن كانت لك مثل هذه الصلاة الشكلية التي رُبَّما تكون أيضًا بلا فهم وبلا مشاعر، فقل لنفسك في صراحة تامة: "أنا ما وقفت أمام اللَّه لكي أعدّ ألفاظًا!!"... إن علاقتك باللَّه في الصلاة ليست علاقة مع شفتيك إنما مع قلبك قبل كل شي.

    نطبق هذا الأمر أيضًا من جهة العطاء أو الصدقة. فجوهر العطاء هو أن تعطي من قلبك ومن حبك لا أن تعطي من مالك ومن جيبك. لأنَّ البعض قد يعطي بغير مشاعر، لمُجرَّد التنفيذ الحرفي لوصية اللَّه، أو يعطي حياء منه حينما يطلب ذلك منه، أو يعطي وهو متذمِّر، أو يعطي الفقراء وهو يحاسبهم حسابًا عسيرًا ويقول أحيانًا: هذا مستحق وهذا غير مستحق. أو يعطي مجاملة لبعض المشروعات الاجتماعية التي تقوم بها بعض الهيئات... وفي كل ذلك يظهر أن القلب غير مشترك في العطاء، أو أن العطاء غير مرتبط بمحبته للمحتاجين وإشفاقه عليهم، أو يعطي بشيء من التعالي والافتخار!! كل ذلك هو لون من الحرفية في العطاء أو الشكلية التي تخرج عن روح المحبة والشفقة والمشاركة الوجدانية مع أولئك المحتاجين. أمَّا الإنسان الروحي فيرى أن المُعطي الحقيقي هو اللَّه. وأن ما يعطيه هو للناس قد أخذه من اللَّه ليوصله منه إليهم، في اتضاع وإنكار للذات.

    بنفس المنطق نتكلَّم من جهة الصوم. فروحانية الصوم هي في إخضاع الجسد وضبط النفس، تمهيدًا لأن يكون ذلك منهج حياة. غير أنه قد يوجد شخص يهتم بالشكل فقط، أي مُجرَّد فترة الانقطاع عن الطعام. ثم بعد ذلك يعطي جسده ما يشتهيه بغير انضباط! وبهذا فإن ما ينتفع به في صومه، يفقده بعد إفطاره. ويذكرني هذا الأمر بقول أمير الشعراء أحمد شوقي عن زجاجة الخمر:

    رمضان ولَّى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق

    بينما روحانية الصوم تقول إن الذي امتنع شهرًا من الزمان عن زجاجة الخمر، من المفروض أنه قد وصل إلى قوة الإرادة التي يرفض بها تلك الزجاجة. ولا يقول عنها إنه مشتاق يسعى إلى مشتاقة.

    نقطة أخرى وهى أن اللَّه تبارك اسمه قد وهبنا يومًا في الأسبوع ليكون يومًا مخصصًا لعبادته، ولهذا أيضًا جميع البلاد تُعفي الموظفين من العمل في هذا اليوم. غير أن كثيرين ينسون جوهر هذا اليوم ويعتبرونه مُجرَّد يوم عطلة يقضونه كيفما يشاؤون دون أن يدخلوا إلى العمق ويخصصوه كله لعبادة اللَّه وخدمته.

    فاسأل يا أخي نفسك عن موقفك من هذا اليوم، وهل أنت تخصص للَّه جزء يسيرًا منه أم تعطيه اليوم كله؟... ونفس الكلام نقوله عن الأعياد والمواسم الدينية وجوهرها وليس حرفيتها، ومقدار نصيب اللَّه منها؟! وهل هي لمجرد اللهو أم لها طابع التقديس؟!

    ننتقل إلى نقطة أخرى وهى خدمة المجتمع، سواء الخدمة الفردية أم ما تقوم به بعض المؤسسات من خدمة عامة أو اجتماعية... فهل الذي يقوم بهذا العمل يعتبر خادمًا للمجتمع بقدر ما تحمل هذه الكلمة من معنى؟ أم أن هؤلاء الخدام ينسون كلمة خدمة. ويرتفع قلبهم، ويتسلطون في مواقع خدمتهم، ظانين أن عضويتهم في تلك المؤسسات أو الجمعيات أو رئاستهم لها تعطيهم السلطة فيما يخدمون. وهكذا يكونون قد فقدوا جوهر الخدمة ومعناها، وأصبحت الخدمة بالنسبة إليهم مجالًا لإظهار الذات، أو مُجرَّد أعمال إدارية ومالية يقوم بها الأعضاء، أو مُجرَّد أنشطة لتلك الهيئات وفي كل ذلك ينسون جوهر الخدمة وعُمقها وروحانيتها.

    موضوع الشكليات يدخل أيضًا في نطاق الأخلاقيات. فرُبَّما شاب يظن أنه عفيف لأنه لم يرتكب الخطية عمليًا، بينما شهوة الخطيئة في قلبه تملأ أفكاره وأحلامه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وعن مثل هذا الشخص قال القديس چيروم: "هناك أشخاص لهم عفة في أجسادهم، بينما أرواحهم زانية"... بنفس الوضع إلى حد ما في الاهتمام بالشكليات، تلك الفتاة التي تظن أن كل العفة في اختيار نوع ملابسها، وليس في نقاء القلب أو طهارة السلوك!!

    نذكر في هذا المجال أيضًا، الاحترام الشكلي. فقد يوجد أشخاص في العمل يقابلون رؤساءهم بمظهر من الاحترام الشديد والطاعة، بينما قلوبهم بغير ذلك... وبنفس المنطق الذين يتحدَّثون كثيرًا عن الوطنية واحترام بلادهم، بينما في جوهر حياتهم لا يخدمون وطنهم كما ينبغي بل يركزون على ذواتهم كيف ينتفعون من كل وضع أو مركز يوجدون فيه. وينظرون إلى الوظائف على أنها مُجرَّد مجال للكسب المادي وليس لخدمة المجتمع. ومن هذا الوضع نائب الدائرة الذي ينسى إنه في خدمة الدائرة. وتصبح الدائرة هي التي خدمته باختياره نائبًا!!
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2014, 02:59 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 28-9-2008

    لا للشكلية والحرفية

    الإنسان الفاضل يهتم بعُمق الأمور وليس بشكلياتها. ومن جهة تعامله مع وصايا اللَّه، يهتم بروحانيتها وليس بحرفيتها. ذلك لأنَّ الشكليات هي المظهر الخارجي. والإنسان الروحي لا يهتم بالمظهر إنما بالجوهر. وليس هذا فقط من جهة الأمور الدينية، وإنما حتى في الأمور الإدارية والمدنية والحياة عامة. وسنحاول في هذا المقال أن نتناول العديد من الأمثلة لشرح هذا الموضوع:

    كان اليهود وبخاصة أيام إشعياء النبي يهتمون بالعبادة الشكلية من صلوات وأصوام وتقديم ذبائح والاهتمام بالاحتفالات والأعياد الدينية، بينما هم بعيدون عن اللَّه تمامًا. ولذلك رفض اللَّه صلواتهم وقال لهم: "حين تبسطون أيديكم، أستُرُ وجهي عنكم. وإن أكثرتم الصلاة لا أسمع. أيديكم ملآنة دمًا". وقال عنهم أيضًا: "هذا الشعب يُكرمُني بشفتيه، أمَّا قلبه فمُبتعدٌ عني بعيدًا". حقًا إن اللَّه يُريد العبادة التي من القلب وليس مُجرَّد الشكليات الخارجية.

    مثال آخر، قد يركع الإنسان ويسجد. ويظن أن السجود هو انحناء الجسد أو مُجرَّد ملامسة الرأس للأرض. ويهتم بهذه الشكلية ويكتفي بها. بينما روحانية السجود هي انحناء الروح مع الجسد أيضًا، وهذا لا يأتي إلاَّ بخشوع النَّفس من الداخل. وسجود الإنسان الخاشع أمام اللَّه يختلف تمامًا عن مُجرَّد السجود الخالي من خشوع القلب. وجوهر السجود هو الشعور بعظمة اللَّه وهيبته، فأمامه تنحني الرأس حتى تلامس الأرض ويشعر الإنسان إنه لا عظمة له أمام عظمة اللَّه. وهكذا قال داود النبي في مزاميره: "لَصِقَتْ بالتُّراب نَفْسِي". ولم يقل لصقت بالتراب رأسي.

    الصلاة أيضًا ليست مُجرَّد ألفاظ نُردِّدها. فهذا الترديد هو مُجرَّد شكلية الصلاة. إنما الصلاة في جوهرها، هي صلة اللَّه ومن هذا أخذت اسمها. والصلاة في عمقها هي انفتاح القلب للَّه، بكل خشوع، وكُل حُب، وكل إيمان. لذلك عجيب جدًا أن يُصلِّي إنسان، أو يظن إنه يُصلِّي، بينما لا توجد صِلة بينه وبين اللَّه فيما يسميها صلاة!! فإن كانت لك مثل هذه الصلاة الشكلية التي رُبَّما تكون أيضًا بلا فهم وبلا مشاعر، فقل لنفسك في صراحة تامة: "أنا ما وقفت أمام اللَّه لكي أعدّ ألفاظًا!!"... إن علاقتك باللَّه في الصلاة ليست علاقة مع شفتيك إنما مع قلبك قبل كل شي.

    نطبق هذا الأمر أيضًا من جهة العطاء أو الصدقة. فجوهر العطاء هو أن تعطي من قلبك ومن حبك لا أن تعطي من مالك ومن جيبك. لأنَّ البعض قد يعطي بغير مشاعر، لمُجرَّد التنفيذ الحرفي لوصية اللَّه، أو يعطي حياء منه حينما يطلب ذلك منه، أو يعطي وهو متذمِّر، أو يعطي الفقراء وهو يحاسبهم حسابًا عسيرًا ويقول أحيانًا: هذا مستحق وهذا غير مستحق. أو يعطي مجاملة لبعض المشروعات الاجتماعية التي تقوم بها بعض الهيئات... وفي كل ذلك يظهر أن القلب غير مشترك في العطاء، أو أن العطاء غير مرتبط بمحبته للمحتاجين وإشفاقه عليهم، أو يعطي بشيء من التعالي والافتخار!! كل ذلك هو لون من الحرفية في العطاء أو الشكلية التي تخرج عن روح المحبة والشفقة والمشاركة الوجدانية مع أولئك المحتاجين. أمَّا الإنسان الروحي فيرى أن المُعطي الحقيقي هو اللَّه. وأن ما يعطيه هو للناس قد أخذه من اللَّه ليوصله منه إليهم، في اتضاع وإنكار للذات.

    بنفس المنطق نتكلَّم من جهة الصوم. فروحانية الصوم هي في إخضاع الجسد وضبط النفس، تمهيدًا لأن يكون ذلك منهج حياة. غير أنه قد يوجد شخص يهتم بالشكل فقط، أي مُجرَّد فترة الانقطاع عن الطعام. ثم بعد ذلك يعطي جسده ما يشتهيه بغير انضباط! وبهذا فإن ما ينتفع به في صومه، يفقده بعد إفطاره. ويذكرني هذا الأمر بقول أمير الشعراء أحمد شوقي عن زجاجة الخمر:

    رمضان ولَّى هاتها يا ساقي مشتاقة تسعى إلى مشتاق

    بينما روحانية الصوم تقول إن الذي امتنع شهرًا من الزمان عن زجاجة الخمر، من المفروض أنه قد وصل إلى قوة الإرادة التي يرفض بها تلك الزجاجة. ولا يقول عنها إنه مشتاق يسعى إلى مشتاقة.

    نقطة أخرى وهى أن اللَّه تبارك اسمه قد وهبنا يومًا في الأسبوع ليكون يومًا مخصصًا لعبادته، ولهذا أيضًا جميع البلاد تُعفي الموظفين من العمل في هذا اليوم. غير أن كثيرين ينسون جوهر هذا اليوم ويعتبرونه مُجرَّد يوم عطلة يقضونه كيفما يشاؤون دون أن يدخلوا إلى العمق ويخصصوه كله لعبادة اللَّه وخدمته.

    فاسأل يا أخي نفسك عن موقفك من هذا اليوم، وهل أنت تخصص للَّه جزء يسيرًا منه أم تعطيه اليوم كله؟... ونفس الكلام نقوله عن الأعياد والمواسم الدينية وجوهرها وليس حرفيتها، ومقدار نصيب اللَّه منها؟! وهل هي لمجرد اللهو أم لها طابع التقديس؟!

    ننتقل إلى نقطة أخرى وهى خدمة المجتمع، سواء الخدمة الفردية أم ما تقوم به بعض المؤسسات من خدمة عامة أو اجتماعية... فهل الذي يقوم بهذا العمل يعتبر خادمًا للمجتمع بقدر ما تحمل هذه الكلمة من معنى؟ أم أن هؤلاء الخدام ينسون كلمة خدمة. ويرتفع قلبهم، ويتسلطون في مواقع خدمتهم، ظانين أن عضويتهم في تلك المؤسسات أو الجمعيات أو رئاستهم لها تعطيهم السلطة فيما يخدمون. وهكذا يكونون قد فقدوا جوهر الخدمة ومعناها، وأصبحت الخدمة بالنسبة إليهم مجالًا لإظهار الذات، أو مُجرَّد أعمال إدارية ومالية يقوم بها الأعضاء، أو مُجرَّد أنشطة لتلك الهيئات وفي كل ذلك ينسون جوهر الخدمة وعُمقها وروحانيتها.

    موضوع الشكليات يدخل أيضًا في نطاق الأخلاقيات. فرُبَّما شاب يظن أنه عفيف لأنه لم يرتكب الخطية عمليًا، بينما شهوة الخطيئة في قلبه تملأ أفكاره وأحلامه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وعن مثل هذا الشخص قال القديس چيروم: "هناك أشخاص لهم عفة في أجسادهم، بينما أرواحهم زانية"... بنفس الوضع إلى حد ما في الاهتمام بالشكليات، تلك الفتاة التي تظن أن كل العفة في اختيار نوع ملابسها، وليس في نقاء القلب أو طهارة السلوك!!

    نذكر في هذا المجال أيضًا، الاحترام الشكلي. فقد يوجد أشخاص في العمل يقابلون رؤساءهم بمظهر من الاحترام الشديد والطاعة، بينما قلوبهم بغير ذلك... وبنفس المنطق الذين يتحدَّثون كثيرًا عن الوطنية واحترام بلادهم، بينما في جوهر حياتهم لا يخدمون وطنهم كما ينبغي بل يركزون على ذواتهم كيف ينتفعون من كل وضع أو مركز يوجدون فيه. وينظرون إلى الوظائف على أنها مُجرَّد مجال للكسب المادي وليس لخدمة المجتمع. ومن هذا الوضع نائب الدائرة الذي ينسى إنه في خدمة الدائرة. وتصبح الدائرة هي التي خدمته باختياره نائبًا!!
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-10-2014, 03:40 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام فى كل مكان ..

    اليوم هو يوم الحمعة .. وكما عودناكم دائماً
    أن نأخذ معاً بركة هذا اليوم .. مع لقاءآتنا
    الأسبوعية مع أبينا الورع .. مكارى يونان ..
    ومن قناة الكرمة .. ومن خلال هذا الرابط الأسفيرى ..
    وبعد قليل ..

    http://alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    وبعده .. هناك برنامج آخر اسمه " أنا مش كافر " ..
    والذى يقدمه الأخ أندرو حبيب ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-10-2014, 03:52 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 5-10-2008

    خطايا الجهل


    قد يُخطئ شخص عن شهوة أو سوء نيَّة، وقد يُخطئ آخر عن جهل. ويدخل في نطاق الجهل: عدم المعرفة، وعدم الفهم، وسوء الفهم. ويقع في هذا الأمر العديد من الناس. وحينما نقول (عدم المعرفة)، لا نقصد المعنى المُطلَق لهذه الكلمة، إنما معناها بطريقة جزئية، أي عدم معرفة الشيء الذي يخطئ فيه، أو عدم فهمه له، أو سيء فهمه له... وينطبق هذا الأمر على كثيرين، حتى من الكبار... وسنحاول في هذا المقال أن ندخل في تفاصيل هذا الموضوع:

    من الأمثلة الواضحة: بعض سكان القرى الذين يعيشون في جهل بأشياء عديدة. يأتي إليهم مَن يقودهم فكريًا في اتجاه مُعيَّن سياسي أو مذهبي أو اجتماعي. فيرددون ما يُقال لهم عن غير وعي أو غير فهم، وقد يتحمَّسون لِمَا سمعوه وينشرونه فيخطئون عن جهل. ويذكرني ذلك بما قاله أمير الشعراء أحمد شوقي في كتابه (مصرع كليوباترا) عن مثل هذا الشعب:

    أثّر البهتان فيهِ وانطوى الزور عليهِ

    يا له من ببغاءٍ عقله في أذنيهِ


    وللأسف قد يقع في هذا الأمر أيضًا بعض الكبار من المُتعلِّمين والمثقفين وأصحاب المناصب. ولكنهم على الرغم من ثقافتهم في مجال اختصاصهم، فإنهم على جهل بما قيل لهم، فتأثروا به وأخطأوا وانقادوا كغيرهم!!

    هنا وأذكر حرب الشائعات: يطلق بعضهم شائعة مُعيَّنة، أو ينشرها في إحدى الصحف ووسائل الإعلام، وقد تكون بعيدة عن الحقيقة كل البُعد. ومع ذلك تجد مَن يصدقها ويتأثَّر بها. ورُبَّما يرتكب تبعًا لذلك أخطاء عديدة، تكون أيضًا أخطاء عن جهل...

    وتدخل في هذا الموضوع دعايات عديدة خاطئة ومغرضة تسير في اتجاه غير الحقيقة. ومَن يتبعها يخطئ عن جهل!

    ولقد صادف السيد المسيح بعضًا من قادة اليهود، مثل الكتبة والفريسيين والصدوقيين، كانوا يقودون الشعب في طريق خاطئ، مع أنهم من رجال الدين! وذلك بتفسيرهم الدين تفسيرًا منحرفًا. والذين ساروا وراءهم أخطأوا. وكانوا لا يدرون ماذا يفعلون! ولذلك قال السيد المسيح عن أولئك القادة: إنهم أغلقوا أبواب الملكوت أمام الناس، فما دخلوا هم، ولا جعلوا الداخلين يدخلون! كما قال عنهم أيضًا إنهم قادة عميان، ينطبق عليهم المَثَل القائل: "أعمى يقود أعمى، كلاهما يسقطان في حفرة "!

    أليس عجيبًا أن يصدر الجهل مِمَّن يدّعون أنهم مصادر المعرفة! ومَن يثق بهم ويُصدِّقهم، يخطئ عن جهل...

    من العجيب أيضًا أن الإلحاد يدل على جهل، مع أن ناشريه يوصفون بأنهم فلاسفة! ولكنهم على جهل باللَّه، وجهل بنشأة الخليقة ومصدر الطبيعة، وجهل بالعالم الآخر وبالملائكة والحياة بعد الموت...! ولو كانوا على عِلم أو ذوي معرفة، لعرفوا أن "السموات تُحدِّث بمجد اللَّه، والفَلَك يُخبر بعمل يديه" كما ورد في المزمور. من أجل هذا كله، قال داود النبي أيضًا في المزمور: "قال الجاهل في قلبه: ليس إلهٌ"! فوصفه بأنه جاهل، حتى لو كان من الفلاسفة، ومهما إدَّعى لنفسه من العلم...

    يمكننا أن نقول أيضًا أن عبادة الأصنام كانت لونًا من الجهل بطبيعة اللَّه الكلي المعرفة والقدرة، إذ كيف يمكن أن يعبد الناس وثنًا لا يعقل ولا يتكلَّم، وقد صنعوه بأنفسهم من الحجارة أو المعادن؟!

    لذلك، من أجل مقاومة الجهل بالدين، أرسل اللَّه تبارك اسمه الأنبياء، وأقام المُعلِّمين والمرشدين، لكي ينقلوا الناس من ظلمات الجهل إلى النور. كما أمر الوالدين في كل أسرة أن يُعلِّموا أبناءهم، ويثبِّتوهم في معرفة اللَّه والإيمان به.

    وبهذه المناسبة أقول إن بعض الأمهات، إذا أخطأ طفل واحدة منهن، تقول له إنك بذلك "ربنا يزعل منك". وتُكرِّر هذا الكلام في كل خطأ، فينشأ الطفل غاضبًا من اللَّه الذي باستمرار يتضايق منه!

    ومن أجل التوعية والإرشاد، أوجد اللَّه في أعماق كل إنسان ضميرًا يهديه إلى الخير، ويُبِّكته إذا أخطأ. والضمير السليم هو قاضٍ عادل في أحكامه. ولكن قد يحيطه الضباب في بعض الأمور، فلا يُميِّز أين الصواب وأين الخطأ! لهذا أرسل اللَّه الوحي الإلهي في كتبه المقدسة، لإرشاد الناس عن يقين، حتى لا يخطئوا عن جهل.

    إن الجهل له أيضًا تأثيره القوي في الحياة العملية. وسنضرب لذلك بعض الأمثلة:

    ومن أهمها جهل البعض بمفهوم الحرية. وظنهم أنه من حق الإنسان أن يفعل ما يريد، دون أن توقفه وصايا اللَّه، ولا قواعد النظام العام، ولا العرف السائد!! وهكذا فإنَّ الـ Liberals (أي المتحررين) في بعض بلاد الغرب يسمحون بزواج المثل Homosexuality باعتبار أن ذلك يدخل في الحرية الشخصية! كما يسمحون أيضًا بحرية المرأة في إجهاض جنينها دون أي قيد أو شرط. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). كما يسمحون أيضًا -في نطاق الحرية- بأخلاقيات أخرى منحرفة! وكل ذلك يدل على جهل بمفهوم الحرية ونطاقها.

    كذلك قد يُخطئ الإنسان عن جهل بمفهوم العظمة، حينما يظن أن العظمة في التعالي والتباهي، وفي أن يأمر وينهي، ويرغم الغير على الخضوع له، وأنَّ العظمة أيضًا هي في المال والمناصب! بينما كل هذه مُجرَّد مظاهر خارجية. أمَّا العظمة الحقيقية فهي الشخصية المتكاملة، المتجملة بالعقل والحكمة وسائر الفضائل...

    أيضًا ما أكثر ما يخطئ الإنسان عن جهل بمفهوم السعادة. فالبعض يظنون أن السعادة في اللهو ومتعة الجسد، وفي الجاه والغنى. فينهمكون في اللذة الزائفة. وفيما يظنون أنهم يسعدون أنفسهم، فعلى العكس يهلكونها عن جهل.

    و هناك أيضًا مَن يخسرون حياتهم الزوجية، لجهلهم بحقوق كل زوج تجاه الآخر، وبطبيعة الحياة الأسرية وطريقة حل مشاكلها.

    وأخيرًا، يوجد مَن يُضيِّع نفسه، لجهله بحقيقة نفسه وما يلزمها ههنا وفي الأبدية. لذلك صدق ذلك الحكيم الذي قال: "اعرف نفسك".
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2014, 05:55 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 12-10-2008

    الضرر في سوء الاستخدام


    هناك عطايا كثيرة وهبنا اللَّه إيَّاها، ويمكن أن نستخدمها في الخير. ولكننا إذا أسأنا استخدامها، تكون النتيجة ضررًا لنا ولغيرنا. فالضرر إذن ليس فيها، إنما في سوء الاستخدام.

    فالمال مثلًا يمكن أن يكون منه الخير أو الضرر، حسب استخدامه.

    يمكن استخدامه في الخير عن طريق العطف على المحتاجين، والقيام بمشروعات نافعة للمجتمع، وفي الإصلاحات العامة، وفي تقوية اقتصاد البلاد، ومساندة الجمعيات الخيرية، ومساعدة العجزة والأيتام والأرامل... وما إلى ذلك. ولهذا نقرأ عن كثير من القديسين كانوا أغنياء، وجعلوا الفقراء شركاء في أموالهم...

    ولكن سوء استخدام المال يصبح شرًا، إذا ما اُستخدم المال في الاحتكار، والتلاعب بالبورصة والأسواق، وفي الملاذ الخاطئة، وفي شراء الذمم بالمال، أو الوصول إلى السُّلطة عن طريق المال. وكذلك إن تم تقييم الناس بحسب أموالهم، كما قال أحد الشعراء:

    إن قلّ مالي فلا خِلّ يصاحبني إن زاد مالي فكل الناس خلاني

    فكم عدوٍ لأجل المال صادقني وكم صديق لفقد المال عاداني

    وأيضًا من الضرر محبة المال، ومحبة اكتنازه كما لو كان صنمًا. والاتكال الكُلِّي على المال والاعتماد عليه في الوصول لأي غرض. أو أن يصير المال سببًا في التعالي والكبرياء، وسببًا في فرض السُّلطة. كل هذا بسبب سوء استخدامه...

    نقطة أخرى وهى الحُب:

    لا شكّ أنَّ الحُب فضيلة كبرى، إذا ما أُستخدم في محبة اللَّه، ومحبة الخير، ومحبة الناس جميعًا، ومحبة السماء والملائكة، ومحبة المثاليات... وبهذا المفهوم يكون مَن الخطأ أننا لا نحب...

    ولكن اسم الحُب قد يساء استخدامه، إذا ما أُطلِقَ على الشهوة والجنس. وإذا ما صار حب فتى لفتاة سببًا في ضياع عفَّتها، وضياع سمعتها ومستقبلها، وشغل عقلها بعواطف مؤقتة تؤدي إلى عدم نجاحها في حياتها...

    وأيضًا يُصبح الحب ضررًا، إذا ما اُستخدم في الأنانية، وأحب الإنسان ذاته محبة خاطئة تقوده إلى الإضرار بمَن يعتبره منافسًا له في المركز، أو في المال، أو في الظهور، أو في محبة امرأة. هنا تكون محبة الذات هي الخطأ، ويكون إنكار الذات هو الفضيلة...

    كذلك هناك نوع من الحُبّ يُسبِّب ضررًا، إذا ما أحبَّ شخص المادة، وأصبحت هي كل ما يشغله وما يسعى إليه. وبهذا يخلو قلبه من محبة اللَّه والناس...

    الفن أيضًا يمكن استخدامه في الخير أو في الشر.

    ونقصد بالفن فروعه في الموسيقى والغناء، والشِّعر، والرسم والنحت، والتمثيل في المسرح أو السينما، وسائر الفنون الأخرى. ولا شكّ أن الفن موهبة.

    لقد كان داود النبي شاعرًا وموسيقيًا. كان ينظم كثيرًا من مزاميره شِعرًا، ويغنيها على المزمار. كما كان يُحسن الضرب على العود والقيثار وعلى العشرة الأوتار. وكان ميشيل أنجلو رسامًا اشتهر بأيقوناته الرائعة... وما أعظم النحَّاتين إلى صارت تماثيلهم تُعرض في أرقى الميادين تعيد إلى الناس ذكريات أعاظم الرجال... وكان بتهوﭭن وباخ من أعظم الموسيقيين تأثيرًا في المشاعر. كما كان شكسبير من أشهر الشعراء ومؤلفي التمثيليات. ويعوزني الوقت إن تحدّثت عن التمثيليات النافعة التي تحكي قصصًا من أحداث التاريخ النافعة، وذكريات الشهداء والأبطال...

    ولكن الفن -للأسف الشديد- قد يستخدمه البعض في الإثارة الجنسية مثل الصور العارية، والأغاني الماجنة، والتمثيليات التي تقود إلى مشاعر خاطئة، والشِّعر الذي يُستخدم في الهجاء والغزل والخمر. كل ذلك لا يعيب الفن. إنما العيب هو في الاستخدام الخاطئ...

    ننتقل إلى الكلام عن العقل:

    فالعقل موهبة عظيمة من اللَّه للإنسان، ميَّزه عن سائر المخلوقات الحيَّة التي على الأرض. وجعل من عناصر العقل: الفهم والاستنتاج والبديهة والذاكرة والذكاء. وبالعقل السليم يمكن أن يكون الإنسان ناجحًا، وحكيمًا في تصرفاته، ونافعًا للمُجتمع الذي يعيش فيه، ومنتجًا.

    غير أن العقل يمكن أن يُساء استخدامه، ويصبح أداة في أيدي الأشرار والمجرمين، يدبِّرون به المؤامرين، ويحيكون به الحيل الخبيثة، والدجل والشعوذة. والمعروف أنه وراء كل جريمة عقل يُدبِّرها، ويحاول أن يخفي معالمها. كما أن العقل قد يدخل في الأمور الاقتصادية فيقلب موازينها. كما يدخل أيضًا في الحروب، فيُساعد على إهلاك الملايين.

    وأكبر مَثَل لاستخدام العقل في الشر: الشيطان. فهو بحيله وأفكاره، أهلك الملايين في طُرق الرذيلة التي يوحي بها...

    وفي مجال العقل، نتحدَّث أيضًا عن نقطتين، وهما الخيال وبعض المخترعات، وكلاهما من نتاج العقل.

    ? فالخيال موهبة، يمكن أن يُستخدم في الخير. ويساعد في نظم الشعر، وتأليف القصص والروايات النافعة، كما يساعد على التأمل، ويسرح به العقل في السماء والملائكة والأبدية... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). غير أن الخيال يمكن أن يستخدم أيضًا في الشر. كما يتخيَّل البعض قصصًا ينتقمون بها لأنفسهم، أو يرتكبون بها شهوات يريدونها. أو يدخلون بها في أحلام اليقظة. ونلاحظ أن كثيرًا من المجانين شطح بهم الخيال، فتخيَّلوا أنفسهم ما ليس لهم!

    ? كذلك المخترعات هي بركة من العقل للبشرية، ولكنها يمكن أن تستخدم في الخير. فالذرة والمفاعل النووية يمكن استخدامها في أمور سلمية نافعة. ويمكن بسوء استخدامها في الحروب تؤدي إلى التدمير الخطير كما حدث مع هيروشيما... إذن هي ليست شرًا في ذاتها، إنما في سوء استخدامها. ونفس الوضع نقوله عن العديد من إنتاج التكنولوﭽيا الحديثة...

    الغريزة أيضًا ليست شرًّا في ذاتها، وإلاَّ ما كان اللَّه قد خلقها فينا. وذلك إذا استخدمت في مجالها الطبيعي.

    فالغريزة الجنسية لازمة لبقاء الجنس البشري عن طريق الزواج. أمَّا إذا أُسئ استخدامها في الزنا والنجاسة، فحينئذ تصير شرًا، ليس في ذاتها، إنما بسوء استخدامها.

    وكذلك الغضب يعتبر خيرًا، إن أنتج الشجاعة والنخوة والشهامة والدفاع عن الحق، وإن كان بطُرق سليمة، أمَّا إذا ما أُسئ استخدامه، فإنه يتحوَّل إلى شر منفر.

    * أخيرًا يمكن تطبيق هذا المنهج في أمور كثيرة.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2014, 11:38 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الأحد الثالث من شهر بابه المبارك)
    26 أكتوبر 2014
    16 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 71 : 5-7 )
    لأنَّكَ أنتَ ياربُّ هو صبري، الربُّ هو رجائي مُنذُ صِبَايَ. بِكَ تَسْبِيحي كُلَّ حينٍ، صِرْتُ مثلَ آيةٍ للكثيرينَ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 4 : 35 ـ 41 )
    وقالَ لهُمْ في ذلكَ اليوم لمَّا كانَ المَساءُ: " لنعبُر إلى العَبرِ ". فَتركوا الجَمعَ وأخَذوهُ مَعهُمْ في السَّفينةِ. وكانتْ مَعهُ أيضاً سُفُنٌ أُخرى. فَحَدَثَ ريحٌ عظيمٌ، فكانتِ الأمواجُ تَضرِبُ السَّفينةَ حتى كادتْ تَمتَلِئُ السَّفينةُ. وكانَ هو نائماً في المُؤخَّرِ على وسادةٍ. فأيقَظوهُ وقالوا لهُ: " يا مُعَلِّمُ أمَا تُبالي أنَّنا نَهْلِكُ؟ " فقامَ وزَجرَ الرِّيحَ، وقال لِلبَحرِ: " اسْكُتْ. واصمُتْ ". فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وصَارَ هُدوءٌ عَظيمٌ. ثُمَّ قالَ لهُمْ: " لماذا تخافونَ؟ أليس لكُمْ إيمانٌ بعدُ؟ " فخافوا خوفاً عظيماً، وقالوا بَعضُهُم لِبَعضٍ: " مَنْ تُرى هذا؟ فإنَّ الرِّيحَ والبَحرَ يُطِيعَانِهِ! ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 57 : 9-10 )
    سأقومُ بالغدواتِ. أَعترفُ لكَ ياربُّ، وأُرتِّلُ لكَ في الأُمَمِ. لأنَّ اسمَكَ قد عَظُمَ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 24 : 1 ـ 12 )
    ثمَّ في أوَّلِ الأسبوع، سَحَراً جداً، أتينَ إلى القبرِ وقدَّمنَ الحنوطَ الذي أعدَدنَهُ، ومَعهُنَّ نسوةٌ أُخرياتٌ، فوجدنَ الحَجَرَ مُدَحرَجاً عَنِ القبرِ، فَدَخَلْنَ ولمْ يَجِدْنَ جَسدَ الربِّ يسوعَ. وحدَثَ بينمَا هُنَّ مُتحيرات مِنْ أجلِ هذا، إذا رَجُلانِ وقفا فَوقَهُنَّ بثيابٍ برَّاقةٍ. وإذ كُنَّ خائِفاتٍ ونكَّسنَ وجوهَهُنَّ إلى الأرضِ، قالا لهُنَّ: " لماذا تَطلُبنَ الحَيَّ مع الأمواتِ؟ ليس هو هَهُنا لكِنْ قَامَ! اُذكُرنَ كيفَ كَلَّمَكُنَّ وهو بَعدُ في الجليلِ قائلاً: إنَّهُ يَنبغى أنْ يُسَلَّمَ ابنُ الإنسانِ في أيدي أُناسٍ خُطَاةٍ، ويُصلَبَ، وفي اليومِ الثَّالثِ يَقومُ ". فَتَذَكَّرْنَ كَلامَهُ، ورَجَعْنَ مِنَ القَبرِ، وأخبَرنَ الأحدَ عشرَ وجميعَ الباقينَ بهذا كُلِّهِ. وكانت مريمُ المَجدليَّةُ ويُؤَنَّا ومَريمُ أُمُّ يَعقوبَ والباقياتُ معَهُنَّ، اللَّواتِي قُلنَ هذا للرُّسُلِ. فتراءى كلامُهُنَّ لهُم كالوِسواسِ ولم يُصدِّقوهُنَّ. فقامَ بُطرسُ وركَضَ إلى القبرِ، وتطلعَ داخلاً ورأى الثيابَ وحدها فمَضَى إلى بيتِهِ مُتَعَجِّباً ممَّا كانَ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
    ( 16 : 12 ـ 24 )
    وأمَّا مِنْ جِهَةِ أبُلُّوسَ الأخِ، فَطلَبتُ إليهِ كثيراً أنْ يأتِيَ إليكُمْ معَ الإخوَةِ، ولَمْ تَكُنْ مشيئة الرب أنْ يَأتِيَ الآنَ. ولكن سَيَأتي مَتَى تَوَفَّقَ الوقتُ. اسهَروا واثبتوا في الإيمَانِ. تجلَّدوا وتشجعوا. لتكنْ كُلُّ أمُورِكُمْ بالمحبَّةِ. وأطلُبُ إليكُمْ يا إخوتي: أنتُمْ تَعرِفونَ بَيتَ اسِتفَانَاسَ وفرتوناتوس أنَّهُمْ باكورَةُ أخائِيَةَ، وقَدْ رتَّبوا نفوسَهُمْ لِخِدمَةِ القِدِّيسِينَ، كي تَخضَعوا أنتُمْ أيضاً لِمِثلِ هؤلاءِ القومِ، وكُلِّ مَنْ يَشتركُ في العَملِ ويَتعَبُ. ثُمَّ إنِّي أفْرَحُ بِمَجِيءِ اسِتفَانَاسَ وفُرتونَاتوسَ وأخَائِيكوسَ، لأنَّ نُقصَانَكُمْ قَد أتموهُ هؤلاء، إذْ أرَاحوا رُوحِي ورُوحَكُمْ. فَاعرِفوا مِثلَ هؤلاءِ القومِ.تُسَلِّمُ عَليكُمْ كَنائِسُ أسِيَّا. يُسَلِّمُ عَليكُمْ في الربِّ كثيراً أكِيلا وبرِيسكِلاَّ مع الكنيسةِ التي في بَيتِهمَا. يُسَلِّمُ عليكُمْ جميعُ الإخوةِ الذينَ معي. سَلِّموا بَعضُكُمْ على بعضٍ بقُبلَةٍ طاهرةٍ. سلامي بيدي أنا بولُسَ. مَنْ لا يُحِبُّ الربَّ يسوعَ المسيحَ فليَكُنْ محروماً إلى مجيءِ الربِّ. نعمةُ ربِّنا يسوعَ المسيحِ معَكُمْ. مَحبَّتِي مع جَميعِكُمْ في المسيحِ يسوعَ. آمين.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )
    الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
    ( 4 : 7 ـ 17 )
    فاخضعوا للهِ. قاوِموا إبلِيسَ فيَهرُبَ مِنكُمْ. اقتربوا إلى اللهِ فيَقترِبَ إليكُمْ. نَقُّوا أيدِيكُمْ أيُّها الخُطاةُ، وطَهِّرُوا قُلوبَكُم يا ذوي الرَّأيَينِ. اشقوا ونُوحُوا وابْكُوا. لِيَتَحوَّلْ ضَحِكُكُمْ إلى نوحٍ، وفَرَحُكُمْ إلى غَمٍّ. اتَّضِعُوا قُدَّامَ الربِّ فَيَرفَعَكُم.لا يَذُمَّ بَعضُكُمْ بعضاً أيُّها الإخوَةُ لئلاَّ تدانوا. لأنَّ الذي يَذُمُّ أخَاهُ أو يُدينُ أخاهُ يَذُمُّ النَّاموسَ ويُدينُ النَّاموسَ. وإن كُنتَ تَدينُ النَّاموسَ، فَلستَ عَامِلاً بالنَّاموسِ، بلْ دَيَّاناً لهُ. واحدٌ هو واضِعُ النَّاموسِ، والدَّيان القادرُ أن يُخَلِّصَ ويُهلِكَ. فمَن أنتَ يا مَن تَدينُ غيركَ؟ هَلُمَّ الآنَ أيُّها القائِلونَ: " نَذهبُ اليَومَ أو غَداً إلى هذهِ المدينةِ، وهناكَ نَصرِفُ سـَنَةً واحِدَةً ونَتَّجِرُ ونَرْبَحُ ". أنتُم الذينَ لا تَعرِفُونَ أمْرَ الغـدِ! لأنَّها ما هيَ حياتُكُم؟ إنَّها مثل غُبار، يَظهَرُ قليلاً ثُمَّ يَضمحِلُّ. عِوَضَ أن تقولوا: " إنْ شاءَ الربُّ وعِشْنَا نَفعَلُ هذا أو ذاكَ ". وأمَّا الآنَ فإنَّكُم تَفتَخِرونَ في تَعَظُّمِكُمْ. كُلُّ افتخارٍ مِثلُ هذا رديءٌ. فمَن يَعرِفُ أنْ يَعمَلَ حَسَناً ولا يَعمَلُ، فذلكَ خَطيَّةٌ لهُ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 15 : 4 ـ 12 )
    ولمَّا قَدِموا إلى أورشليم قَبِلهُم أهل البِيعةِ والرُّسلُ والقُسوسُ، فأخبَروهُمْ بِكُلِّ ما صَنَعَ اللهُ مَعَهُمْ. ولكِنْ قَامَ أُناسٌ مِنَ الذين كانوا قَدْ آمَنوا مِنْ شيعةِ الفَرِّيسِيِّينَ، وقالوا: " إنَّهُ يَنبغي أنْ يَخْتَتِنوا، وَيُوصَوْا بأنْ يحفظوا نَاموسَ موسى ".فاجتمعَ الرُّسلُ والمَشايخُ لِينظُروا في هذا الأمرِ. فبَعدَ ما حَصلتْ مُناظرةٌ كثيرةٌ قامَ بُطرسُ وقال لهُم: " أيُّها الرِّجالُ الإخوةُ، أنتُم تَعلَمونَ أنَّهُ مُنذُ أيَّامٍ قَديمةٍ اختَارَ اللهُ بينكم أنَّهُ بِفَمِي يَسمعُ الأُمَمُ كَلِمَةَ الإنجيلِ ويؤمنون. واللهُ العارِفُ القلوب، قد شَهِدَ لهُمْ مُعطِياً لهُمُ الرُّوحَ القُدُسَ كَمَا لنا أيضاً. ولمْ يُميِّزْ بَينَنَا وبينهم بشيءٍ، إذ قد طَهَّرَ بالإيمانِ قُلوبَهُم. فالآن لماذا تُجرِّبونَ اللهَ بوضعِ نيرٍ على عُنقِ التَّلاميذِ الذي لم يستطع أباؤنا ولا نحنُ أن نحمِلهُ؟ لكن بنعمةِ ربّنا يسوع المسيح نؤمنُ أنْ نَخلُصَ كما أولئِكَ ". فَسَكتَ الجمهورُ كلُّهُ. وكانوا يسمعونَ برنابا وبولس يُحدِّثانِ بجميع ما صنع اللهُ مِن الآياتِ والعجائبِ في الأُمَمِ بواسطَتِهِمْ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم السادس عشر من شهر بابه المبارك
    1- نياحة القديس أغاثو التاسع و الثلاثين من باباوات الاسكندرية
    2- تذكار القديسين كاربوس و أبوللوس و بطرس
    1- في هذا اليوم من سنة 673 ميلادية تنيح الأب لبطريرك القديس الأنبا أغاثو التاسع والثلاثون من باباوات الاسكندرية، كان تلميذا للأب القديس بنيامين البابا الثامن والثلاثين ، الذي إختفى زمنا من وجه مضطهديه الخلقيدونيين وترك أغاثو يواظب على وعظ المؤمنين و تثبيتهم فى الايمان المستقيم . فكان أغاثو يطوف الشوارع والأسواق فى النهار فى زى نجار. وفى الليل كان يتزيا بزى كاهن ويطوف البيوت أيضا واعظا ومرشدا . وظل كذلك إلى أن فتح العرب مصر وعاد الأب البطريرك بنيامين إلى مركزه.ولما تنيح البابا بنيامين اختير هذا القديس لرتبة البطريركية الجليلة فلقى شدائد كثيرة فى سبيل المحافظة على الأمانة. من ذلك أن انسانا إسمه تاؤدوسيوس ملكى المذهب مضى إلى مدينة دمشق وتقدم إلى يزيد بن معاوية والى العرب على دمشق. وقدم له أموالا طائلة. وأخذ منه أمر بتعيينه واليا على الاسكندرية والبحيرة ومريوط .فلما تولى هذا المنصب اضطهد الأب البطريرك ، وطلب منه جزية باهظة. ولكثرة شر الوالى وما صنعه مع الأب البطريرك ، كرهه الشعب وتجنبوه ، فأصدر أمرا بأن أى إنسانا يجد البطريرك فى الطريق فليقتله. فمكث الأب البطريرك فى قلايته إلى أن أهلك الله هذا الوالى الشرير.وفى زمان هذا الأب كملت عمارة كنيسة القديس مقاريوس بديره بوادى النطرون. وفى إحدى الليالى ظهر له ملاك الرب وأعلمه عن راهب قديس من دير القديس مقاريوس إسمه يوحنا موجود بالفيوم ، وأمره أن يستحضره ليساعده فى وعظ الشعب وتعليمه . وأخبره بأنه سيصير بطريركا بعده. فأرسل وإستحضره وسلم إليه أمور الكنائس وترتيبها وتعليم المؤمنين ووعظهم.وقد مكث هذا الأب فى الرئاسة مدة تسع عشرة سنة وتنيح بسلام.صلاته تكون معنا . آمين.
    2- وفى هذا اليوم أيضا تذكار القديسين كاربوس وأبوللوس وبطرس تلميذ الأنبا أشعيا المتوحد . صلاتهم تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 71 : 7-8 )
    أنتَ مُعينٌ عزيزٌ، فليمتَلِئ فمي سبحاً. لكيما أُسبِّحُ مجدَكَ، اليومَ كُلّهُ لعظيمِ جلالِكَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 12 : 22 ـ 28 )
    حينئذٍ أُحضِرَ إليه أعمى مجنونٌ وأخرس فشفاه، حتَّى إنَّ الأعمى الأخرس تكلَّم وأبصرَ. فبُهت كل الجمع وقال: " ألعَلَّ هذا هو ابن داود؟ " أمَّا الفرِّيسيُّون فلمَّا سمعوا قالوا: " هذا لا يُخرج الشَّياطين إلاَّ ببعلزبول رئيس الشَّياطين ". فلمَّا رأى يسوع أفكارهم، قال لهم: " كلُّ مملكةٍ إذا انقسمت على ذاتها تُخربُ، وكلُّ مدينةٍ أو كلُّ بيتٍ إذا انقسم على ذاته لا يثبت. فإن كان الشَّيطان يُخرج الشَّيطان فَقَد انقسم على ذاته. فكيف تثبت مملكته؟ وإن كنت أنا ببعلزبول أُخرِج الشَّياطين، فأبناؤكم بمَن يُخرِجون؟ لذلك هم يصيرون قضاتكُم! وإن كنتُ أنا بروح الله أُخرِج الشَّياطين، فقد وصل إليكم ملكوت الله!
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2014, 07:33 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 19-10-2008

    شروط وتكوين الأسرة السعيدة

    ليس الزواج مُجرَّد علاقة اجتماعية أو عاطفية بين رجل وامرأة، وإنما هو أيضًا مسئولية... إنه تكوين أسرة ورعاية لأطفال، يُربون في خوف اللَّه، وينشأون تنشئة صالحة، لتكوين مُجتمع صالح ووطن متماسك. فهو إذن أمانة توضع في أيدي الأزواج والزوجات لإعداد الجيل المقبل.

    لذلك ينبغي أن يكون سن الزواج هو سن النضوج. ليس فقط النضوج الجنسي، وإنما أيضًا النضوج الفكري والاجتماعي، وسن القدرة على تحمل المسئوليات.

    فهذان الخطيبان سيصيران بعد زواجهما أبوين لطفل أو أطفال، يتحمَّلان مسئولية تربيتهم. فيجب أن يكونا في سن النضوج الذي يسمح بتحمل مسئولية تربية الأطفال... كما ستكون لهما أعباء اجتماعية، ومسئوليات عائلية ومالية واجتماعية، يلزمهما الدراية بتصريف أمورها.

    إن النضوج هو الذي يساعد على حُسن الاختيار قبل الزواج، وعلى استمرار الحياة الزوجية هادئة سليمة، والتغلب على ما يعترضها من مشاكل.. والنضوج هو الذي يساعد كلا من الزوجين على تحمل مسئولياته بنفسه، دون الحاجة إلى استشارة والديه، والسير حسب توجيهاتهما، وما يتبع ذلك أحيانًا من مشاكل عائلية نتيجة لتدخل الصهر أو الحماة في شئون العائلة الجديدة الصغيرة.

    إن السن الصغيرة في الزواج هي عرضة للتقلب وسرعة الانفعال، وعرضه للتصرفات الطائشة. وما أكثر ما تشتد فيها الخلافات الزوجية. إنها سن تحتاج إلى رعاية، وليست سنًا تقدر على تحمل المسئوليات، وعلى تدبير شئون الأسرة بروح الأبوة أو الأمومة، وعلى تفهم الحياة الجديدة، وتفهم العلاقات مع الأولاد ومع العائلات المجاورة ومع الأقارب.

    والأسرة المثالية ينبغي أن تُبنَى على أساس من التوافق. وكما يقول البعض إن الزواج عبارة عن نصف يبحث عن نصفه الآخر. فالزوجان وهما يعيشان معًا في بيت واحد، وفي حياة مشتركة طول العمر، ينبغي أن يكون التوافق بينهما تامًا. إنهما مثل جواديْن يجران عربة واحدة، ولا يمكنهما ذلك إلاَّ إذا كان سيرهما في اتجاه واحد، وبسرعة واحدة، وبقوة متكافئة. يسيران معًا، ويقفان معًا، ويتجهان نحو هدف واحد، ولا يضغط أحدهما على غيره. وقديمًا قال المثل: "من شروط المرافقة الموافقة".

    ينبغي أن يوجد بينهما توافق في الفهم الديني، وفي الفكر وفي المبادئ والتقاليد، وفي طريقة الحياة... لأنه كيف يمكن أن يرتبط الاثنان بحياة واحدة إن لم يوجد هذا التوافق؟! وكيف يسلك الاثنان في المجتمع، وبل وفي محيط الأسرة، إن كان كل منهما له طريقه وله طريقته؟! كما أن الاختلاف بين الزوجين يكون له تأثيره على الأولاد. إذ يحتار الابن في أي طريق يسلك، وبأيَّة مثالية يقتضي، وأمامه متناقضات في حياة أبويه!!

    وينبغي أن يوجد توافق في الطباع أيضًا، إذ كيف يمكن أن يعيش طرف جاد جدًا، مع طرف مرح جدًا؟! أو كيف يعيش شخص مُدقِّق جدًا، مع آخر في منتهى التساهل والتسامح والتهاون؟! وكيف يعيشان معًا إن كان أحدهما يميل إلى الهدوء الشديد، والآخر يميل إلى اللهو والصخب وكثرة الكلام؟! والمفروض أن يكون الاثنان واحدًا على قدر الإمكان.

    وهنا نعرض لموقف الوالدين في خطبة ابنتهما أو ابنهما... إن وظيفة الوالدين تكمن في العرض وفي الإرشاد. ولا يمكن أن تصل إلى الفرض أو الإرغام. من حقهما أن يرفضا زوجًا لا يجدانه مناسبًا. ولكن ليس من حقهما أن يفرضا آخر. وحتى في الرفض، ينبغي أن يكون ذلك سببًا على أسس سليمة وأسباب تستحق ذلك. وليس لهما أن يغيظوا أولادهم لئلا يفشلوا...

    بعض الآباء يفرضون خطيبًا عن طريق العنف والسيطرة، أو عن طريق الحزن والغضب والمرض، وإرغام الابن أو الابنة على القبول حرصًا على صحة أحد الوالدين (كأن يُقال للابن: أبوك سيُصاب بالسكر أو أمك ستُصاب بالضغط أو ستقضي على أحد والديك برفضك). أو قد يفرض الأبوان خطيبًا على ابنتهما عن طريق الشك في أخلاقها إذ يقولان لها: إن رفضك للخطيب الحالي يدل على علاقتك بشخص آخر!.. أو قد يفرضان شخصًا عن طريق الإلحاح المستمر، ورفض باقي العروض. أو قد يفرض الأبوان أحد أقربائهما أو أصدقائهما أو شخصًا ثريًا أو له وظيفة مرموقة.

    ولكن فليتذكَّر الأبوان أنهما لا يختاران ما يناسبهما هما، وإنما ما يناسب الابن أو الابنة. فالزواج هو حياة الذي سيتزوج، وليس حياة أحد الأبوين الذي يختار. وكل أنواع الفرض لا يمكن أن تُنتج زواجًا ناجحًا. فالزواج الناجح هو الذي يُبنَى على التوافق والرضا والحُب.

    على أنه على الخطيبين أن يعرفا أن فترة الخطبة هي فترة تعارف، وفترة ود وصداقة، وفترة إعداد للزواج، ومن الخطأ أن يفهم البعض أن الإعداد للزواج هو مُجرَّد الإعداد المادي، من حيث تجهيز الأثاثات، والبيت المناسب، والملابس. أو يدخل في هذا الإعداد اتفاقات مالية وانشغالات تلهيهم عن عنصر التوافق. بينما الإعداد السليم للزواج في فترة الخطبة هو إعداد الخطيبين لكي يصيرا فكرًا واحدًا، وقلبًا واحدًا واتجاهًا واحدًا. ولا يمكن أن يتم ذلك إلاَّ إذا كانت فترة الخطبة يتعارف فيها كل من الخطيبين على الآخر، ويفهمه ويتفاهم معه، ويتأكد من توافق طبعيهما. فيجب على كل من الخطيبين أن يكون مفتوح العينين، ذكيًا، مدركًا لأهمية معرفة مَن سيشاركه الحياة كلها.

    وفترة الخطبة ليست فترة تمثيل، يحاول فيها كل من الخطيبين أن يبدو أمام الآخر في صورة مثالية غير حقيقتها، سرعان ما تنكشف بعد الزواج، وتبدو الخدعة، فيتصدَّع الزواج.

    وفترة الخطبة ليست فترة عواطف سطحية تلهيهما عن معرفة جوهر كل منهما. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). كما أن هذه العواطف ينبغي أن تكون لها حدود لا تتجاوزها. فالخطيبة التي تبيح لخطيبها أن ينال منها ما لا يجوز له، يحدث أحيانًا أنه يفقد الثقة في عفتها بعد الزواج. وقد يؤول الأمر إلى فسخ الخطوبة وينتهي كل شيء. فلتكن إذن حريصة جدًا، وتدرك الفارق العظيم بين الحب والشهوة.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-10-2014, 10:56 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    احبائى الكرام ..

    الآن أبونا مكارى يونان على قناة الكرمة ومن على هذا الرابط ..

    http://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-10-2014, 11:14 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الاثنين)
    27 أكتوبر 2014
    17 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4-7 )
    حلفَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ، لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 13 ـ 19 )
    ولمَّا جاء يسوع إلى نواحي قيصريَّة فيلبُّس سأل تلاميذه قائلاً: " ماذا يقول النَّاس فى ابن البشر من هو؟ " فهُم قالوا: " قومٌ قالوا يوحنَّا المعمدان، وقال آخرون إيليَّا، وقال آخرون إرميا أو واحدٌ من الأنبياء ". قال لهم: " وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال: " أنت هوالمسيح ابن اللهِ الحيِّ ". فأجاب يسوع وقال له: " طوباك يا سمعان ابن يُونَا، إنَّ لحماً ودماً لم يُعلِن لكَ هذا، لكن أبي الذي فى السَّموات. وأنا أقول لك أيضاً: أنت بطرس، وعلى هذه الصَّخرة أبني بِيِعَتي، وأبواب الجحيم لن تقوَى عليها. وأُعطيكَ مفاتيح ملكوت السَّموات، وما تربُطه على الأرض يكون مربوطاً فى السَّموات. وما تحلُّه على الأرض يكون محلولاً فى السَّموات ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 73 : 23-24-28 )
    أمسكتَ بيدى اليُمنى. وبمشورتِكَ أهديتنى وبالمجدِ قَبلتَني: وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعل على الربِّ اتكالي: لأُخبرَ بكلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنة صهيون. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 15 : 17 ـ 25 )
    بهذا أوصيتكم حتَّى تحبُّوا بعضكم بعضاً.إنْ كان العالم يُبغضكم فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم. لو كنتم من العالم لكان العالم يُحبُّ خاصَّته. ولكن لأنَّكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم، لذلك يُبغضكم العالم. اذكروا الكلام الذي قلته لكم: ليس عبدٌ أعظم من سيِّده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم. وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم. لكنَّهم إنَّما يفعلون بكم هذا كلَّه من أجل اســمي لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني. لو لم أكن قد جئتُ وكلَّمتهم، لم تكن لهم خطيَّةٌ، وأمَّا الآن فليس لهم حجةٌ في خطيَّتهم. الذي يُبغضني يُبغض أبي أيضاً. لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالاً التي لم يعملها أحدٌ آخر، لم تكن لهم خطيَّة. وأمَّا الآن فقد رأوني وأبغضوني أنا وأبي. لكن لكي تتمَّ الكلمة المكتوبة فى ناموسهم: أنهم أبغضوني بلا سبب.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
    ( 4 : 5 ـ 5: 1 ـ 11 )
    فإنَّنا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربّنا، ونحن أيضاً عبيد لكم من قِبل يسوع المسيح. لأن الله الذي قال أن يُشرق نورٌ من ظلمةٍ، هو الذي أضاء فى قلوبنا، نور معرفة مجد الله بوجه يسوع المسيح.ولنا هذه الذخيرة فى أوان خزفيَّةٍ، لكي يكون فضل القوَّة لله لا منَّا. محزونين فى كلِّ شيءٍ، لكن غير مُتضايقين. مطرودين لكن غير ساقطين. مُضطَهَدين لكن غير متروكين. مطروحين ولكن غير هالِكين. حاملين فى أجسادنا كلَّ حين إماتة يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً فى أجسادنا. لأنَّنا نحن الأحياء نُسلَّم في كلِّ حين للموت من أجل يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في جسدنا المائت. فالموت إذاً يعمل فينا، ولكن الحياة فيكم. وفينا هذا الرَّوح الذي للإيمان حسب المكتوب " آمنتُ لذلك تكلَّمت "،نحـن أيضاً نؤمـن ولذلك نتكلَّم. عالمين أن الذي أقام الـربَّ يسـوع ســيُقيمنا نحن أيضاً مع يســوع، ويوقفنا معكـم. لأن جميع الأشـياء كانت مـن أجلكم، لكي تكثر النِّعمة، ويزداد الشُّكر من الكثيرين لمجد الله. لذلك لا نملُّ، بل وإن كان إنساننا الخارج يفسد، فالدَّاخل يتجدَّد يوماً فيوماً. لأنَّ خفَّة ضيقتنا الوقتيَّة تُنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجدٍ أبديّاً. ونحن غير ناظرين إلى ما يُرى، بل إلى ما لا يُرى. لأن الأشياء التي تُرى هيَ وقتيَّةٌ، وأمَّا التي لا تُرى فأبديَّةٌ.لأنَّنا نعلم أنه إن نُقِضَ بيت مسكننا الأرضيُّ، فلنا فى السَّموات بناءٌ من الله، بيتٌ غير مصنوع بيدٍ أبديٌّ. لأنَّنا في هذا نئِنُّ مُشتاقين إلى أن نلبس مسكننا الذي من السَّماء. وإن لبسناه فلا نوجد عراةً. فإنَّنا نحن السكان فى هذا المسكن نئِنُّ مُثقَلين، إذ لسنا نُريد أن نخلعه بل أن نلبس فوقه، لكي يُبتَلع المائت من الحياة. ولكن الذي صنعنا لهذا عَيْنِهِ هو الله، الذي أعطانا أيضاً عربون الرُّوح. فإذْ نحنُ واثقون كلَّ حينٍ وعالمون أنَّنا ما دُمنا هنا فى الجسد، فنحن غُرباء عن الربِّ. لأنَّنا بالإيمان نسلك لا بالعيان. فنثق ونُسرُّ بالأولى أن نخرج من الجسد ونمضي إلى الربِّ. من أجل هذا نحترص أيضاً ـ مُقيمين كنَّا هنا في الجسد أو خارجين عنه ـ لنكون مَرضِيِّين عنده. لأنَّهُ لابُدَّ أنَّنا جميعنا نظهر أمام منبر المسيح، لينال كلُّ واحدٍ منَّا كأعماله التي عملها بالجسد، خيراً كانت أم شرّاً. فإذ نحنُ عالمون مخافة الربِّ نقنع النَّاس. وأمَّا الله فقد صرنا له ظاهرين، وأرجو أن أكون ظاهراً في ضمائركم أيضاً.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 2 : 18 ـ 3 : 1 ـ 7 )
    أيُّها العبيد، كونوا خاضعين لأسيادكم بكلِّ خوفٍ، ليس فقط للصَّالحين المترفِّقين، بل للأُخر المعوجين أيضاً. لأنَّ هذا نعمةٌ، إن كان أحدٌ من أجل ضمير نحو الله، يحتمل أحزاناً وهو مظلومٌ. فما هو الافتخار إذا كنتم تُخطئون ويقمعونكم فتصبرون؟ لكن إذا صنعتم الخير وتألَّمتم وصبرتم، فهذه هيَ نعمة من عند الله، الذي دعاكم لهذا. لأنَّ المسيح هو أيضاً تألَّم عنَّا، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. الذي لم يُخطئ، ولم يوجد في فمه غشٍّ. وكان يُشتم ولا يَشتم عِوضاً. وإذا تألَّم لم يغضب وأعطى الحكم للحاكم العادل. الذي رفع خطايانا على الخشبة بجسده، لكي ما إذا مُتنا بالخطايا نحيا بالبرِّ. والذي شُفِيتُم بجراحاته. لأنَّكم كنتم كمِثل خرافٍ ضالَّةٍ لكنَّكم رجعتم الآن إلى راعيكم وأُسقف نفوسكم.كذلِكُنَّ النِّساء أيضاً، فليخضعن لرجالهن، حتَّى وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة، يربحون بسيرة النِّساء بدون كلمةٍ. مُلاحظين سيرتكُنَّ الطَّاهرة بخوفٍ. وعلى هذا فلا تكُن الزِّينة الخارجيَّة من ضفر الشَّعر والتَّحلِّي بالذَّهب ولِبس الثِّياب هيَ زينتكنَ، بل الإنسان الخفيَّ في القلب في العديمة الفساد، ( زينة ) الرُّوح القدس الهادئ الوديع، الذي هو قُدَّام الله كثير الثَّمن. لأنه هكذا كانت قديماً النِّساء القدِّيسات المتوكِّلات أيضاً على الله، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارة تُطيع إبراهيم وتدعوه "سيِّدي". التي صِرتُنَّ لها أولاداً، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة. كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجال، كونوا ساكنين معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع، لكي لا تُعاق صلواتكُم.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 20 : 17 ـ 38 )
    ومن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم أتيتُ إلى آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ هذا الزَّمان، أعبد الربَّ بكلِّ تواضع ودموع، والتجارب التي أتت عليَّ بمكايد اليهود. كيف لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم عنها وعلَّمتكم بها. شاهداً جهراً وفي كلِّ بيتٍ لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة إلى الله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مأسوراً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصادفُنِي هناك فيها. غير أن الرُّوح القدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ قائلاً: إن وُثُقاً وشدائد تنتظركَ. ولكنني لستُ أحتسب لشيءٍ ولا نفسي مُكرَّمةٌ عندي، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينكم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُناشدكُمْ في نهار هذا اليوم إنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، وذلك لأنِّي لم أتأخَّرُ أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احتَرزُوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه بذاتهِ. لأنِّي أعلم هذا: أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءهم. لأجل هذا اسهروا على أنفسكم مُتذكِّرين أنِّي مكثت ثلاث سنين لم أَفتُرْ نهاراً وليلاً، عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ منكم. والآنَ أستودعكم للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتمنحكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّة أو ذهب أو ثياب لأحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن احتياجاتي واحتياجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كلِّ شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أنكم تتعبون لتُعضِّدوا الضُّعفاء ولتتذكـروا كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال: " الغِبطـة في العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه متوجِّعين، ولا سيَّما من أجل الكلمة التي قالها: إنَّهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )

    السنكسار
    اليوم السابع عشر من شهر بابه المبارك
    نياحة القديس ديسقورس (الثانى)الحادى والثلاثين من باباوات الاسكندرية
    فى هذا اليوم من سنة 511 ميلادية تنيح الأب القديس ديسقورس الحادى والثلاثون من باباوات الاسكندرية. وقد قدم بطريركا بارشاد الروح القدس بعد نياحة سلفه القديس يوحنا. كان هذا الأب وديعا فى أخلاقه، فاضلا فى علمه وعمله ، كامل فى حياته. حتى أنه لم يكن من يشبهه فى جيله. فقدم بطريركا بارشاد الروح القدس. وكانت باكورة أعماله أنه بعد إرتقائه الكرسى المرقسى كتب رسالة جامعة الى الأب القديس ساويرس بطريرك أنطاكية ضمنها القول عن الثالوث الأقدس المساوى فى الجوهر والألوهية ، ثم شرح التجسد ، وأن الله الكلمة قد إتحد بجسد بشرى كامل فى كل شىء بنفس عاقلة ناطقة. وانه صار معه بالاتحاد ابنا واحدا، مسيحا واحدا ، ربا واحدا ، لا يفترق إلى إثنين . وأن الثالوث واحد قبل الاتحاد وبعده، لم تدخل عليه زيادة بالتجسد.ولما وصلت هذه الرسالة إلى الأب ساويرس، قرأها وفرح بها وتلاها على الشعب الأنطاكى ، فإستبشر بها وكتب إلى القديس ديسقورس رد الرسالة يهنئه بالرئاسة المسيحية والأمانة الأرثوذكسية ، ويوصيه أن لا يحيد عنها يمينا أو شمالا ، وأن يعتمد فى جميع أقواله وأفعاله على الأمانة التى وضعها الآباء الثلثمائة والثمانية عشر بنيقية، وعلى ما أمروا به من القوانين والسنن . ولما وصلت هذه الرسالة إلى الأب ديسقورس قبلها بفرح و أمر بتلاوتها فقرئت من فوق المنبر ليسمعها كل الشعب .وكان هذا الأب مداوما على التعليم والقراءة وحض الكهنة فى كل بلد وتوصيتهم على حراسة الرعية. ولما أكمل سعيه تنيح بسلام. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما أبديا .آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 107 : 32-43 )
    فليرفعوهُ في كنيسة شعبهِ، وليُبارِكوه في مجلسِ الشُّيوخ. جعلَ أبوةً مِثلَ الخِراف. يُبصِر المُستقيمونَ ويَفرَحُونَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )
    " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذلك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم.ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أنَّ الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحدٌ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2014, 02:42 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 26-10-2008

    عناصر التعامل داخل الأسرة


    هناك عناصر هامة لازمة للتعامل داخل الأسرة لصيانة الأسرة وسلامتها.

    ولعلَّ من أهم هذه العناصر: عنصر الفهم. فيلزم للأبويْن أن يفهما نفسية أبنائهما في كل مرحلة من مراحل العمر، وما يناسب كل مرحلة من أسلوب التعامل. فيعرفون مثلًا كيفية معاملة الطفل الخجول، والطفل المشاكس، والطفل العدواني، والطفل الأناني، والطفل العنيد، وطريقة معاملة كل منهم. كذلك على الزوج أن يفهم نفسية المرأة وطباعها. وعلى الزوجة أن تفهم عقلية الرَّجُل ونفسيته وكل منهم يتعامل مع الآخر بما يناسب ذلك الفهم.

    والمرأة الحكيمة -لكي تكون زوجة ناجحة- ينبغي أن تدرك كيف تتعامل مع الرجل. فتحادثه بمعلومات تشبعه، ولكن لا تتعالى عليه بمعلوماتها حتى لا تخدش كبريائه. والمرأة الحكيمة تحفظ لرَجُلِها كرامته... ويمكنها في مجال الحق أن تقنعه، ولكنها لا تشعره بأنها تقوده! وفي حالة ضيقه تحتمله، ولا تزيده ضيقًا على ضيق، وتحاول أن تخفف عنه على قدر الإمكان. إن كان يناسبه الصمت تصمت، وإن كان يناسبه الضحك تضحكه. وإن كان مستعدًا للحوار تحاوره.

    إن كانت بين الزوجين مودة وثقة سيصارح كل منهما الآخر بما يتعبه. وإن لم توجد المودة والثقة، يحاول كل منهما أن يوجدها. ويمكن أن يتعاتب الزوجان أحيانًا بطريقة موضوعية بعيدة عن الحدَّة. ولا يكون العتاب لأي سبب. فكثرة العتاب تزيل مشاعر الحب، وتزيل أيضًا مشاعر الاحترام. كذلك لا يجوز في العتاب أن كل طرف يحاول أن يثبت خطأ زميله. كما لا يجوز أن يكون العتاب بطريقة جارحة أو بأسلوب يشعره أنه في عتابه قد فقد ثقته وتقديره.

    وفي الزواج ليس من الصالح أن كلًا من الزوجين يقيم نفسه رقيبًا على تصرفات الطرف الآخر. فيُحاسبه ويُعاتبه، ويشعره بالخطأ أحيانًا، ناسيًا كل أعمال محبته السابقة، أو مُسيئًا للظن فيه!!

    ومن الخطر أن يشعر أحد الزوجين أنه في الزواج قد فقد حريته! وأنه أصبح مُقيَّدًا في كل تصرفاته، يحاسبه الطرف الآخر على كل كلمة وكل زيارة، وكل ابتسامة وكل إعجاب بأحد من الناس، مهما كان إعجابًا عاديًا بريئًا! وكل ذلك في جو من الشك المُتعب للنفس، وفي محاولة للمراقبة أو السيطرة! ومن الخطر أن يتحوَّل ذلك إلى جو من النكد.. فكثير من الزيجات قد فشلت بسبب النكد.

    ومن العناصر اللازمة لهدوء الأسرة عنصر طول البال. فيلزم للأم مثلًا أن تكون مستريحة الأعصاب، ولا تجعل أولادها ضحية لتعبها النفسي أو الجسدي، أو نتيجة لخلاف بينها وبين زوجها أو بين بعض المعارف. فلا يجوز لأبنائها أن يتحملوا اضطراب أعصابها، أو كونها غير قادرة على الاحتمال، أو تعاني ضيق الخلق، أو أنها تكون أحيانًا عصبية لا تحتمل كلمة منهم، بل تصيح وتنتهر، وربما تضرب وتؤذي! وقد يلتقط أولادها منها هذا الأسلوب في تعاملهم مع بعضهم البعض! بينما المفروض فيها أن تكون قدوة لهم في كل شيء.

    عليها إذن -في وقت غضبها- أن تضع حدودًا للغضب وإسلوبه. فيكون غضبها لسبب لازم يفهمه الأطفال ويأخذون منه درسًا. ولا ينحرف الغضب إلى العنف، أو إلى استخدام ألفاظ غير لائقة، أو التهديد بما لا تستطيع تنفيذه!

    St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

    ومن العناصر اللازمة للتعامل مع الأبناء، عنصر الحنان. فمن النافع للأطفال أن يشبعوا من حنان الوالدين، حتى لا ينحرفوا إلى التماس الحنان من مصدر خارجي لا نضمن سلامته. وحنان الوالدين ينبغي أن يكون بحكمة، فلا يتحوَّل إلى تدليل خاطئ يسئ إلى تربيتهم، ولا يتيح للأبناء أن يستغلوه في السلوك بلا مبالاة وكأنهم لم يخطئوا! أو أن الأم تدافع عنهم أمام أبيهم من جهة أخطائهم وتبررها، أو تُغطِّي عليها حتى لا يراها!! وهكذا لا يجد الأبناء مَن يربيهم.

    والحنان أيضًا يشمل العطاء لِمَا يحتاجه الأبناء. فيعطيهم الآباء ما يحتاجونه دون أن يطلبوا. ولا شك أن هذا يترك في نفوسهم أثرًا طيبًا، ويبادلون والديهم حبًا بحب. على أن العطاء ينبغي ألاَّ يمتزج بالإصراف والبذخ، وإنما يكون في حدود المعقول. وذلك حتى لا يشب الابن شاعرًا بأن كل ما يطلبه واجب التنفيذ، مهما كانت حالة الأسرة لا تسمح بذلك.

    من الأمور اللطيفة التي يحبها الأطفال عنصر المرح في البيت. والأبوان المرحان يكسبان محبة أبنائهما. حتى الضيوف والأقرباء الذين يزورون البيت: إن كانوا يتصفون بالمرح، يحبهم الأولاد ويلتفون حولهم، ويسعدهم تكرار زيارتهم. وإن لم يجد الأبناء مرحًا في البيت سيبحثون عنه خارج محيط الأسرة، ولا نضمن أي نوع من المرح سيجدونه وتأثير ذلك عليهم.

    على أن المرح في البيت يجب أن يكون منضبطًا، وله حدود وأوصاف. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فيعرفون بأي أسلوب يكون المرح، ومع مَن يكون، وإلى أي حد. ويميِّزون بين الفكاهة المقبولة وغير المقبولة، وكيف أن المرح لا يتحوَّل إلى التهريج.

    من العناصر اللازمة للتعامل داخل الأسرة، عنصر الحكمة: الحكمة في تربية الأولاد. والحكمة في التعامل بين الزوجين، والحكمة في حل المشاكل إن وُجِدت. والحكمة في مقابلة الأخطاء. فهناك أمور تحتاج إلى تدخل جاد، وأمور أخرى يحسن تركها بعض الوقت. حتى لا يأخذ الوالد موقف الشرطي في محيط أسرته.

    من العناصر اللازمة لقيام الأسرة وسلامتها، عنصر الاحترام والتقدير: ونقصد أولًا الاحترام المتبادل بين الزوجين وتقدير كل منهما للآخر، وتبادل عبارات المجاملة والشكر التي قد يفقدها الزوجان أحيانًا في تعاملهما معًا بحجة رفع الكلفة! ولست أرى إطلاقًا أن رفع الكلفة يمنع الاحترام اللازم. بل أن احترام الزوجين لبعضهما البعض يكون درسًا لأبنائهما. والمرأة المثقفة الحكيمة تستطيع أن تُكلم زوجها في أمور يحترم فيها عقلها ومعرفتها. بعكس المرأة التي يأتي زوجها من عمله، فلا تحدثه إلاَّ في أمور ########ة تتعلَّق بعملها في البيت وصلتهما بالجيران والأقارب! وإن أراد أن يتكلَّم أو يتناقش في موضوع هام، لا يجد العقلية التي تناسبه أو تشبعه... على أن عنصر الاحترام ينبغي أن يشمل أيضًا محيط الأبناء والأقارب والأصدقاء.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2014, 06:43 AM

الصادق عز الدين

تاريخ التسجيل: 18-01-2013
مجموع المشاركات: 967

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    في الإسلام هناك كتاب مقدس واحد وهو القرآن
    في النصرانية أو المسيحية كم كتاب مقدس ؟
    وما الفرق بينهم ؟
    وما هو أحدث إنجيل ؟ وسنة كم تمت إعادة صياغته ؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-10-2014, 11:15 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: الصادق عز الدين)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الثلاثاء)
    28 أكتوبر 2014
    18 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 89 : 36-29 )
    وأجعل ذُريتهُ إلى دهر الداهرين. وكرسيّه مثل الشَّمس قُدَّامي. ونسلهُ إلى دهر الدَّهر يدوم. وكرسيّه مثل أيَّام السَّـماء. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 9 : 18 ـ 27 )
    وإذ كان يُصلِّي وحده على انفرادٍ كان التَّلاميذ معه. فسألهم قائلاً: " مَن يقول النَّاس أنِّي أنا؟ ". فأجابوا وقالوا : " يوحنَّا الصَّابغ. وآخرون يقولون إيليَّا. وآخرون يقولون نبيٌّ من الأولين قام ". فقال لهم: " وأنتم، مَن تقولون أنِّي أنا؟ " فأجاب بطرس وقال: " أنت مسيح الله ". فانتهرهم وأوصاهم أن لا يقولوا هذا لأحدٍ، قائلاً: " إنه ينبغي أنَّ ابن البشر يتألَّم كثيراً، ويُرذل من الشُّيوخ ورؤساء الكهنة والكتبة، ويُقتل وفى اليوم الثَّالث يقوم ".وكان يقول للجميع: " إن أراد أحدٌ أن يتبعني فليُنكِر نفسه ويحمل صليبه كلَّ يوم، ويتبعني. فإنَّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلِكها، ومَن يُهلك نفسه من أجلي فهذا يُخلِّصُها. لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلَّه، وخسر نفسه؟ لأن من استحَى بي وبكلامي، فبهذا يستحي ابن الإنسان مَتَى جاء بمجده ومجد أبيه مع ملائكته القدِّيسين. حقّاً أقول لكم: أن قوماً من القيام ههنا لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 107 : 32 - 41-42 )
    فليَرفعوهُ فى كنيسةِ شعبهِ. وليُبارِكوه فى مجلسِ الشُّيوخِ. جعلَ أبوّةً مِثلَ الخرافِ. يُبصِرُ المُستقيمونَ ويَفرحونَ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 8 : 22 ـ 29 )
    وجاء إلى بيت صيدا، فقدَّموا إليه أعمى وطلبوا إليه أن يَلمسه، فأخذ بيد الأعمى وأخرجه إلى خارج القرية، وتَفَلَ فى عينيه، ووضع يديه عليه وسأله: " ماذا تُبصِر؟ " فتطلَّع وقال: " أني أُبصِر النَّاس كأشجارٍ يمشونَ ". ثم وضع يديه أيضاً على عينيه، فأبصر وشُفِيَ ونظر كل إنسان جلياً. فأرسله إلى بيته قائلاً: " لا تدخل القرية، ولا تقل لأحدٍ فيها ".ثم خرج يسوع وتلاميذهُ إلى قُرى قيصريَّة فيلبُّس. وفى الطريق سأل تلاميذه قائلاً لهم: " مَن يقول النَّاس إني أنا؟ " فأجابوه قائلين: " يوحنَّا الصَّابغ. وآخرون إيليَّا. وآخرون واحدٌ من الأنبياء ". فسألهم: " وأنتم من تقولون إني أنا؟ " فأجاب بطرس وقال له: " أنت هو المسيحُ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين
    ( 4 : 14 ـ 5 : 1 ـ 14 )
    فإذ لنا رئيسُ أحبارِ عظيمٌ قد اجتاز السَّموات، يسوع ابن الله، فلنتمسك بالإقرار. لأن ليس لنا رئيس كهنةٍ لا يستطيع أن يتألَّم مع ضعفاتنا، بل هو مُجرَّبٌ فى كلِّ شيءٍ مثلنا، بلا خطيَّة. فلندخل إذاً بإقرار إلى كرسي النِّعمة لكى نأخذ رحمة ونجد نعمةً عوناً فى حينه.لأن كل رئيس كهنةٍ مأخوذٍ من النَّاس يُقام لأجل النَّاس عند الله، لكي يُقدِّم قرابين وذبائح عن الخطايا، قادراً أن يتألَّم بمقدارٍ مع الجُهَّال والضَّالِّين، إذ هو أيضاً مُحاطٌ بالضَّعف. ولهذا يلتزم أنه كما يُقدِّم عن خطايا الشَّعب هكذا يُقدِّم عن خطايا نفسه. ولا يأخُذُ أحدٌ الكرامة بنفسه ولكن الله يدعوه كما هَرون أيضاً. كذلك المسيح أيضاً لم يُمَجِّدْ نفسه وحده ليَصيرَ رئيسَ كهنةٍ، بل الذى قال له: " أنت ابني أنا اليوم وَلَدتُكَ ". كما يقول أيضاً فى موضع آخرَ: " أنت الكاهنُ إلى الأبدِ على طقس ملكي صادقَ ". الذى فى أيَّام جسده قَدَّم بصراخٍ شديدٍ ودُموعٍ طَلِباتٍ وتضرُّعاتٍ للقادر أن يُخلِّصَهُ مِنَ الموت، وسُمِعَ له من أجل التَّقوى، مع كونه ابناً تعلَّم الطَّاعة مما تألَّم به. وإذ كُمِّلَ صار لجميع الذين يطيعونه، سبب خلاص أبديٍّ، مَدعوّاً من الله رئيس كهنةٍ إلى الأبد على طقس ملكي صادق.هذا الذى من أجله الكلام كثيرٌ عندنا، وعسير التَّفسير، إذ قد صرتم ضعفاء فى مسامعكم. لأنكم إذ كان ينبغي لكم أن تكونوا مُعلِّمين لسبب طول الزَّمان تحتاجون أن يُعلِّمكم أحدٌ ما هى أركان بداءة أقوال الله، وصرتم محتاجين إلى اللَّبن، لا إلى طعام قويٍّ. لأن كل من يرضع اللَّبن هو عديم الخبرة فى كلام البرِّ لأنه طفلٌ، وأمَّا الطَّعام القويُّ فللبالغين، الذين بسبب التَّمرُّن قد صارت لهم الحواسُّ ليبحثوا بها على التَّمييز بين الخير والشَّرِّ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 1 : 1 ـ 9 )
    بطرس، رسولُ يسوع المسيح، للمُختارين المُتغرِّبين فى شتات بُنتُس وغلاطية وكبَّادوكيَّة وآسيَّا وبيثينيَّة، بمقتضى علم الله الآب السَّابق، فى تقديس الرُّوح للطَّاعة، ورشِّ دم يسوع المسيح. لِتُكثَر لكم النِّعمة والسَّلامُ.مباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، الذى بكثرة رحمته وَلَدَنَا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات، للميراث الذى لا يَبلى ولا يتدنَّس ولا يضمحلُّ، محفوظاً لكم فى السَّموات، أيُّها المحروسين بقوة الله، بالإيمان للخلاص المُستَعدّ أن يُعلَن فى الزمن الأخير. الذي به تبتهجون الآن يسيراً، وإن كان يجب أن تتألموا بتجارب متنوِّعة، لكي تكون صفوة إيمانكم كريمة أفضل من الذَّهب الفاني، المُجرَّب بالنَّار، لتوجَدُوا بفخر ومجدٍ وكرامةٍ عند استعلان يسوع المسيح، ذلك الذي وإن لم تعرفوه تحبُّونه. هذا الذي لم تروه وآمنتم به، فتهللوا بفرح لا يُنطق به ومُمجد، وتأخذوا كمال إيمانكم وخلاص أنفسكم.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 12 : 1 ـ 24 )
    وفى تلك الوقت رفع هيرودس يده على قوم من الكنيسة ليُسئَ إليهم، فقتل يعقوب أخا يوحنَّا بالسَّيف. فلمَّا رأى أن الأمر يُرضِي اليهود، عاد ليقبض على بطرس أيضاً. وكانت أيَّام الفطير، وهذا لمَّا قبض عليه وضعه فى السِّجن، وأسلَّمه لأربعة أرابعَ من الجند ليحفظوه، ظاناً بأن يُقدِّمه إلى الشَّعب بعد الفصح. فكان بطرس محروساً فى السِّجن، وكانت الكنائس تُصلِّي إلى الله من أجله بلجاجةٍ. ولمَّا عزم هيرودس أن يُقدِّمه، فى تلك اللَّيلة كان بطرس نائماً بين عسكريَّين مربوطاً بسلسلتين. وكان يوجد حُرَّاسٌ على الأبواب يحرسون السِّجن. وإذا ملاك الربِّ أقبل، ونورٌ أضاءَ فى البيت، فَلَكَنَ جنب بطرس وأقامه وقال له: " قم عاجلاً ". فسقطت السِّلسِلتان من يديه. وقال له الملاك: " تمنطق والبس نعليك ". ففعل كذلك. فقال له: " التف بردائك واتبعني ". فخرج وتبعه. ولم يكن يعلم أن الذى كان جرى بواسطة الملاك هو حقٌّ، بل كان يظنُّ بأن ما رآه هو رؤيا. فلمَّا جاز المَحرس الأول والثَّاني، وأتيا إلى باب الحديد الذى يُخرج إلى المدينة، فانفتح لهما من ذاته، فلمَّا خرجا وجازا زُقاقاً واحداً، فللوقت ذهب عنه الملاك.فلمَّا رجع بطرس إلى نفسه قال: " الآن علمت حقّاً أن الربَّ قد أَرسَل ملاكه ونجَّاني من يد هيرودس، ومن كلِّ انتظار شعب اليهود ". فلمَّا رأى أقبل إلى منزل مريم أُمِّ يوحنَّا الذى يُدعَى مرقس، الموضع الذى كان فيه يجتمع الجمع ليُصلِّي. فلمَّا قرع ( بطرس ) باب الدِّهليز خرجت جاريةٌ اسمها رودا لتُجاوِبَهُ. فلمَّا عرفت صوت بطرس لم تفتح غَلقَةَ الباب من الفرح، بل ركضت إلى داخـل وأخبرت أن بطرس واقــفٌ على البـاب.فقالوا لها: " أنتِ تهذين ". أمَّا هيَ فكانت تؤكِّد أن هكذا هو الحاصل. فقالوا لها: " أنه ملاكه ". وأمَّا بطرس فلبث يقرع. فلمَّا فتحوا ورأوه اندهشوا. فأشار إليهم بيده قائلاً: أسكتوا، وحدَّثهم كيف أخرجه الربُّ من السِّجن. وقال لهم: " أخبروا يعقوب والإخوة بهذا ". ثم خرج وذهب إلى موضع آخر.فلمَّا صار النَّهار حصل اضطرابٌ ليس بقليلٍ بين العسكر: تُرى ماذا جرى لبطرس؟ وأما هيرودس فلمَّا بحث عليه ولم يجده عذَّب الحرَّاس، وأمر أن يُقتَلُوا. ثُمَّ خرج من اليهوديَّة إلى قيصريَّة وأقام هناك.وكان ( هيرودس ) ساخطاً على الصُّوريِّين والصَّيداويِّين فحضروا إليه بنفسٍ واحدةٍ واستعطفوا بَلاستُس النَّاظِر على مضجع الملك، وصاروا يلتمسون المُصالحة لأن كورتهم كانت تقتات مِن مملكته. ففى يوم معيَّن لَبِس هيرودس الحُلَّة الملوكيَّة، وجلس على كرسيِّ المُلكِ وجعل يخاطبهم. فصرخ الشَّعب قائلاً: " هذا صوت إلهٍ لا صوت إنسانٍ ". ففى الحال ضربه ملاك الربِّ لأنه لم يُعطِ المجد لله، فـَدَوَّدَ ومات.وأمَّا كلمة الله فكانت تنمو وتزيدُ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، فى بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الثامن عشر من شهر بابه المبارك
    نياحة الأب الجليل القديس ثاؤفيلس
    الثالث والعشرين من باباوات الإسكندرية
    فى هذا اليوم من سنة 404 ميلادية تنيح الأنبا ثاؤفيلس الثالث والعشرون من باباوات الاسكندرية. كان تلميذا للأب القديس أثناسيوس الرسولى. وتربى عنده وتأدب منه الأدب الروحانى.ولما تنيح البابا تيموثاوس قدم هذا الأب مكانه. وكان عالما حافظا لكتب الكنيسة، ملما بتفاسيرها. فوضع ميامر كثيرة وأقوال مفيدة فى الحث على المحبة والرحمة، والتحذير من الدنو من الأسرار الالهية بدون استعداد، وفى القيامة والعذاب المعد للخطاة. وغير ذلك من التعاليم النافعة.وكان الأب القديس كيرلس ابن أخته. فاعتنى بأمر تعليمه بأن أرسل الى الأب سرابيون بجبل شيهيت. فتفقه عنده ودرس كتب الكنيسة وعلومها وقضى هناك خمس سنوات وعاد الى خاله. وكان ملازما للقراءة أمامه على الشعب. ولما كان البابا ثاؤفيلس عند الأب القديس أثناسيوس السولى سمعه ذات يوم يقول – وقد تطلع الى أكوام كانت تجاه قلايته: ان وجدت زمانا أزلت هذه الأكوام، وبنيت مكانها كنيسة للقديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى.فلما قدم بطريركا تذكر ذلك القول. وكان يتحدث به كثيرا. وكانت برومية امرأة غنية توفى زوجها وترك لها ولدين. فأخذتهما وأخذت معها مالا كثيرا وأيقونة الملاك روفائيل وحضرت إلى الاسكندرية. فلما سمعت بإهتمام البطريرك بازالة هذه الأكوام تقدمت إليه بغيرة صادقة وقدمت له الأموال الكافية لتحقيق غرضه. وحدث بعد اتمام العمل أن ظهر تحت الأكوام كنز مغطى ببلاطة نقش عليها بالقبطية ثلاثة أحرف ثيطة أى (ث). فلما رآها الأب ثاؤفيلس علم بالروح القدس سر هذه الحروف وقال : لقد أتى الزمان الذى يظهر فيه هذا الكنز لأن الثلاث ثيطات قد إجتمعت فى زمان واحد. وهم ثاؤس أى الله. ثاؤذوسيوس الملك إبن أرقاديوس بن ثاؤذوسيوس الكبير. وثاؤفيلس البطريرك يعنى ذاته. ووجد أن تاريخ هذا الكنز يوافق زمان الاسكندر بن فيلبس المقدونى أى منذ سبعمائة سنة.فأرسل الأب إلى الملك يعرفه بذلك ويطلب اليه الحضور. فحضر الملك ورأى الكنز. ثم أمر بمنح مبلغ كبير للأب ثاؤفيلس. فبنى عدة كنائس وقد بدأها ببناء كنيسة على إسم القديس يوحنا المعمدان وأليشع النبى. ونقل جسديهما اليها، وهى التى كانت معروفة يومئذ بالديماس، ثم كنيسة على إسم السيدة العذراء. ثم كنيسة على إسم الملاك روفائيل بالجزيرة. وسبع كنائس أخرى.أما ولدا المرأة التى حضرت من رومية فقد رسمهما أسقفين. ولما رأى الملك صدق عزم الأب البطريرك وإهتمامه ومحبته فى عمارة الكنائس، أمر له بمال البرابى التى فى ديار مصر كلها فحولها الى كنائس وأماكن لاضافة الغرباء. وعين لها أوقافا وأكمل أيامه فى سيرة مرضية لله. ثم إنتقل من هذا العالم بسلام. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا. أمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4-6 )
    حلفَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ. لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 13 ـ 19 )
    ولمَّا جاء يسوع إلى نواحي قيصريَّة فيلبُّس سأل تلاميذه قائلاً: " ماذا يقول النَّاس فى ابن البشر من هو؟ " فهُم قالوا: " قومٌ قالوا يوحنَّا المعمدان، وقال آخرون إيليَّا، وقال آخرون إرميا أو واحدٌ من الأنبياء ". قال لهم: " وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال: " أنت هو المسيح ابن اللهِ الحيِّ ". فأجاب يسوع وقال له: " طوباك يا سمعان ابن يُونَا، إنَّ لحماً ودماً لم يُعلِن لكَ هذا، لكن أبي الذى فى السَّموات. وأنا أقول لك أيضاً: أنت بطرس، وعلى هذه الصَّخرة أبني بِيِعَتي، وأبواب الجحيم لن تقوَى عليها. وأُعطيكَ مفاتيح ملكوت السَّموات، وما تربُطه علىالأرض يكون مربوطاً فى السَّموات. وما تحلُّه على الأرض يكون محلولاً فى السَّموات ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2014, 10:19 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الاربعاء)
    29 أكتوبر 2014
    19 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 18 : 34 ، 39 )
    الذي يُعلِّم يديَّ القتال. وجعلت ساعديَّ أقواساً من نحاس. ومنطقتني قوَّة في الحرب، وجعلت كل الذين قاموا عليَّ تَحتي. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 16 ـ 23 )
    ها أنا أُرسلكم كغنم في وسط ذئاب، فكونوا حُكماء كالحيَّات وبُسطاء كالحمام. واحذروا من النَّاس، لأنَّهم سيُسلمونكم إلى مجالس، وفى مجامعهم يجلدونكم. وتُقدموا أمام مُلوك وولاة من أجلى شهادة لهُم وللأمم. فمتى أسلموكم فلا تهتمُّوا كيف أو بما تتكلَّمون، لأنَّكم تُعطَون في تلك السَّاعة ما تتكلَّمون به، لأنَّ لستُم أنتُم المُتكلِّمين بل روح أبيكُم الذي يتكلَّم فيكُم. وسيُسلم الأخ أخاه إلى الموت، ويُسلم الأب ولدهُ، وتقوم الأولاد على آبائهم ويقتُلونَهُم، وتكونُون مُبغَضين من الجميع من أجل اسمي. والذى يصبِر إلى المُنتَهى فهذا يَخلُص. فإذا طردوكُم في هذه المدينة فاهرُبوا إلى الأُخرَى. فإنِّي الحقَّ أقولُ لكُم لا تُتِمون جولان مُدُن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 45 : 3-6 )
    تَقلَّد سيفك على فَخذِك أيُّها القويُّ. بحسنك وجمالك استله وانجح واملك. كُرسيُّك يا الله إلى دهر الدُّهور. وقَضيب الاستقامة هو قضيب مُلكِكَ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 7 : 11 ـ 17 )
    ولمَّا صَار الغد مَضى يَسوع إلى مدينةٍ تُدعى نايينَ، وذهبَ معهُ تلاميذه وجمعٌ كثيرٌ. فلمَّا اقتربَ إلى باب المَدينة، إذا واحدٌ محمولٌ، قد مات وهو ابنٌ وحيدٌ لأُمِّهِ، وكانت أرملةٌ وكان مَعَها جمعٌ كثيرٌ من المدينة. فلمَّا رآها يسوع تراءف عليها وقال لها: لا تَبكي. ثُمَّ تَقدَّم ولمس النَّعش فوقَفَ الحامِلون وقال: " أيُّها الشَّابُّ، لك أنت أقول قُم اجلس ". فجلسَ الميتُ وابتدأ يتكَلَّم، فدفعهُ إلى أُمِّه. فاعترى الجميع خوفٌ. ومجَّدوا الله. قائلين: " قد قام فينا نبيٌّ عظيمٌ، وافتَقدَ الله شعبَهُ ". وشاعَ هذا الكلام عنهُ في جميع اليَهوديَّة وكل الكورَةِ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تلميذه تيموثاوس
    ( 2 : 3 ـ 15 )
    فاشتَرِك أنتَ في قبول الآلام كجُندىٍّ صَالِح للمَسيح يسوع. لأن ليسَ أحدٌ وهوَ يَتجنَّد يَرتَبكُ بأمور هذه الحياة لكى يُرضي مَن جَنَّده. وأيضاً إذا كان أحدٌ لا ينال الإكليل إلا إذا جاهد قانونيَّاً. يجب أنَّ الفلاح الذي يتعبُ، يأخذ هو أولاً مِن الأثمار. افهم ما أقول. لأن الربُّ هو الذي يُعطيكَ فهماً في كُل شيء. اُذكُر يسوع المسيح الذي قام من الأموات، الذي هو نسل داود بحسب إنجيلي، الذي أنا أحتمل فيه المشَقَّات حتى القُيود كفاعل شر. لكنَّ كلِمة الله لا تُقيَّد. لأجل هذا أنا أصبِرُ على كل شيءٍ لأجل المُختارينَ، لِكى ينالوا هُمْ أيضاً الخلاص الذي في المَسيح يَسوع، مَع المَجدِ الأبَدى. صادقةٌ هى الكلِمةُ: إنَّه إن كُنَّا مُتنا مَعهُ فَسنَحيا أيضاً مَعهُ. إن كُنَّا نَصبِرُ فَسَنملِكُ أيضاً معهُ. إن كُنَّا نُنكرهُ فهو أيضاً سَيُنكرُنا. إن كُنَّا غير أُمناء فهو يبقى أميناً، لأنه لن يقدر أن يُنكر نَفسَهُ.ذَكِّرهم بهذه الأُمور، شاهداً قُدَّام الله أن لا يتخاصموا في الكلام. على شيءٍ من الأمور التى لا فائدة فيها، لهدم السَّامِعينَ. اجتهد أن تُقيم نفسكَ مُختاراً لله، عاملاً لا يُخزَى مُفصِّلاً كلمة الحقِّ باستقامَة.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 3 : 8 ـ 15 )
    والنِّهاية، كُونوا جميعاً برأى واحدٍ، وكُونوا مُشتركين في الآلام، وكُونوا مُحبين الأخوة رحومين ومُتواضعين، غير مُجازين عن شرٍّ بشرٍّ أو عن شتيمةٍ بشتيمةٍ، بل بالعكس مُبارِكين، لأنَّكُم لهذا الأمر دُعيتُم لكى تَرثوا البركة. لأنَّ مَن أراد أن يُحِبَّ الحياة ويرى أيَّاماً صالحةً، فليَكفُف لسانهُ عن الشَّرِّ. وشفتيه عن أن يتكلَّما بالمَكر، وليَحِد عن الشَّرِّ ويصنع الخير، وليطلُب السَّلام ويَجِدَّ في أَثَرهِ. لأن عيني الربِّ تنظُر الأبرار، وأُذنيه تنصتان إلى طلبهم، وأمَّا وجه الربِّ ضِدُّ فاعلي الشَّرِّ.فمَن ذا الذي يُمكنه أن يؤذيكُم إذا كُنتُم غيورين على الخير؟ ولكن وإن تألمتُم من أجل البرِّ، فَطوباكُم. وأمَّا خوفَهُم فلا تَخافوه ولا تَضطربوا، بَل قَدِّسوا الربَّ المسيح في قُلوبكُم.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 27 : 42 ـ 28 : 1 ـ 6 )
    فتَشاورَ الجُند كى يقتُلوا الأسرَى لئلاَّ يسبح أحدٌ مِنهُم فيَهرُب. ولكنَّ قائِد المِئَة، إذ كان يُريد أن يُخلِّص بُولس، منعهُم عن تنفيذ مَشورتهم، وأمر أن القادرين على السِّباحة يرمون أنفُسهم أولاً إلى البحر ويعومُون إلى البَرِّ، والباقينَ بَعضُهم على ألواح وبَعضُهم على قِطَع السَّفينة. وبهذه الواسطة كانت نجاتنا جميعاً إلى البَرِّ.ولمَّا نَجونا علمنا حينئذ بأن تلك الجزيرة تُدعى مليطة ( مالطة ). فالبرابرة القاطنون في ذلك المحل صَنعوا معنا شَفقةً عظيمةً، لأنَّهُم أوقدوا ناراً وقبلوا جميعنا مِن أجل المَطر الذي كان ومِن أجل البَرد.وعاد بولس فوجد كثيراً من القش فأحضره ورماه على النَّار، فَخَرجت مِن الحرارة أفعى ونَهشت يَده. فلمَّا رأى البَرابرة الوَحش مُعلَّقاً بيدِهِ، قال بعضُهم لبَعض : " لابُدَّ أن هذا الرجُل قاتلٌ ، وذلك لأن قضاه لم يدعه يحيا ولو نجا من البحر ". فنَفضَ هو الوحش إلى النَّار ولم يصبه شيء رديء. وأمَّا هُم فكانوا يظنون أنَّهُ عتيدٌ أن ينتفِخ أو يسقُط بغتةً ويموت. فإذ انتظروا كثيراً ورأوا أنَّه لم يناله شيء مُضِرٌّ، رجعوا للوقت وقالوا: " أنَّه هو إلهٌ ".
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم التاسع عشر من شهر بابه المبارك
    1- اجتماع مجمع بإنطاكية على بولس الساموساطى
    2- شهادة القديس ثاؤفيلس و زوجته بالفيوم
    1- في هذا اليوم من سنة 280 م اجتمع مجمع مقدس بكنيسة أنطاكية لمحاكمة بولس الساموساطى، الذى كان من أهل ساموساط،وقدم بطريركا على أنطاكية،وقد غرس الشيطان فى عقله الاعتقاد بأن السيد المسيح إنسان عادى بسيط، خلقه الله وإصطفاه ليخلص به البشر، وأن مبتدأ المسيح بكليته من مريم، وأن اللاهوت لم يتحد به، بل صحبه بالمشيئة وأن الله أقنوم واحد، ولم يكن يؤمن بالابن ولا بالروح القدس.فإجتمع بسببه مجمع بمدينة أنطاكية وكان ذلك فى أيام الملك أورليانوس،وبطريركية الأب ديوناسيوس الرابع عشر على الاسكندرية،وذلك قبل مجمع نيقية بخمس وأربعين سنة.
    ولشيخوخة الأب ديوناسيوس بطريرك الاسكندرية لم يستطع الحضور معهم، فكتب رسالة ضمنها الاعتقاد بأن السيد المسيح كلمة الله وابنه، وأنه مساو له فى الجوهر وفى الألوهية والأزلية وأن الثالوث الأقدس ثلاثة أقانيم فى خواصها لاهوت واحد، وأن أحد الثالوث الذى هو الإبن تجسد وصار انسانا كاملا متحدا اتحادا طبيعيا، وإستشهد على ذلك بشهادات كثيرة من الكتب العتيقة والحديثة وأرسل الرسالة مع قسيسين من علماء الكنيسة.وإجتمع الثلاثة عشر أسقفا والقسيسان، وحضر بولس المذكور، وسألوه عن بدعته التى ينادى بها فأقر ولم ينكرها، فدحض الآباء مزاعمه، وقرأوا عليه رسالة الأب ديوناسيوس، وأسمعوه قول الرسول عن السيد المسيح كلمة الله، وأنه "بهاء مجده ورسم جوهره" فلم يقبل قولهم، ولم يرجع عن عقيدته الفاسدة، فقطعوه وحرموه هو وكل من يقول بقوله، ونفوه عن كرسيه. ووضع الآباء قوانين إلى اليوم بيد المؤمنين يتبعونها، ويشترعون بفرائضها، بركة صلواتهم تكون معنا. آمين.
    2- وفيه أيضا إستشهد القديس ثاؤفيلس وزوجته بالفيوم فى أيام دقلديانوس الملك الشرير، وذلك أن بعضهم وشى بهما عند الوالى أنهما مسيحيان، فإستحضرهما الوالى وسألهما فإعترفا بالسيد المسيح له المجد فأمر أن تحفر حفرة عميقة ويلقيان فيها. ثم يردم عليهما بالحجارة، وهكذا نفذ الأمر، ونالا اكليل الشهادة.شفاعتهما تكون معنا. ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 91 : 13-11 )
    وعلى الأفعى وملِك الحيَّات تَطأ. وتسحق الأسد والتنِّين. لأنَّه يُوصي ملائكتهُ من أجلكَ. ليَحفظوك في سائر طُرقكَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 10 : 21 ـ 24 )
    وفى تِلك السَّاعة تهلَّل يسوع بالرُّوح القُدس وقال: " أشكُرك أيُّها الآب، رب السَّماء والأرض، لأنك أخفَيت هذه عن الحُكماء والفُهماء وأعلنتها للأطفال. نعم أيُّها الآب، لأن هكذا صارت المسَرَّة أمامَك. كل شيء قد دُفع إليَّ من أبي. وليسَ أحدٌ يعرف مَن هو الابن إلاَّ الآب، ومَن هو الآب إلاَّ الابن، ومن يريد الابن أن يُعلِن له ". ثم عاد إلى تلاميذه على انفراد وحدهم وقال لهُم: " طُوبى للعُيون التى تَنظُر ما تَنظُرونه، لأنِّي أقول لكُم: أن أنبياء كثيرين ومُلوكاً أرادوا أن يَنظُروا ما أنتُم تنظُرون فلم ينظروا، وأن يَسمعوا ما أنتُم تَسمعُون فلم يَسمعُوا ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-10-2014, 11:21 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 2-11-2008

    تربية الأبناء بين المصادقة والمعاقبة

    علاقة الأبويْن بالأبناء ينبغي أن تقوم على دعامتين أساسيتين هُما الحُب والحكمة. والحُب يشمل الحنو والرعاية والعطاء. والحكمة تشمل الفهم السليم في ممارسة كلٍ من عناصر المعاملات مع الأبناء.

    ونحن ننصح في تربية الأبناء، أن تبدأ بعلاقة من الصداقة بينهما وبين أبنائهما، بحيث تربطهما بهم مشاعر من المودة، وليس مُجرَّد سُلطة الأعلى على الأدنى...

    وفي هذه الصداقة والمودة، توجد الثقة والمصارحة: فيستطيع الابن أن يفتح قلبه لوالديه، ويحدثهما بصراحة عمَّا في داخله. ويكشف مشاكله وحروبه الروحية، دون أن يخشى عقابًا أو توبيخًا أو فقدانًا للثقة به. بل يطلب المشورة والإرشاد. ولا مانع من الحوار، لا بلون من المجادلة والكبرياء، بل للتوضيح وبحث كل وجهات النظر معًا...

    وفي كشف الابن لأخطائه، يكون واثقًا أن أبويه سوف لا يعايرانه بها، أو يغيران معاملتهما له بسببها...

    وبعلاقة المصارحة هذه، وفي جو المصادقة والمودَّة، يثق الابن أن والديه يتصفان بالموضوعية وليس بالانفعال. فهما يسمعان في هدوء كل ما يقوله عن أخطائه ومشاكله، دون أن يثور أيّ منهما أو يتضايق، أو يشتد في لوم الابن أو إيلامه، بل يرشده إلى ما يجب عليه في إقناع. وبهذه المعاملة يمكن للابن أن يقتنع بمحبة والديه وحكمتهما، ولا يخفى عنهما شيئًا، ويتخذهما كمرشدين...

    على أن جو المصادقة بين الأبناء والأبوين، لا تمنع احترام الأبناء لهما، سواء من الناحية الدينية التي تأمر بإكرام الوالدين والخضوع لهما، أو من الناحية العملية أيضًا ثقةً بحكمتهما ومحبتهما وحُسن إرشادهما.

    وبالرغم من كل ما قلناه عن الصداقة والمودة بين الوالدين وأبنائهما، نقول أيضًا إن بعض أخطاء الأبناء تحتاج إلى عقوبة إن كانت فادحة أو مقصودة، بينما أخطاء أخرى يكفيها مُجرَّد التنبيه أو التوبيخ، أو إظهار عدم الرضى عنها أو الإرشاد، أو الإنذار بالعقوبة إن تكرر الخطأ..

    والعقوبة لازمة أحيانًا، لأنَّ كثيرين لا يشعرون بفداحة الخطأ إن لم يُعاقبوا. وبدون العقوبة قد يستمر المخطئ في أخطائه، وقد يصل إلى حد الاستهانة والاستهتار. واللَّه تبارك اسمه على الرغم من رحمته ومحبته للبشر، قد عاقب كثيرين، شعوبًا وأفرادًا، وأنذر بعقوبات...

    وهناك أنواع من العقوبة يستخدمها الآباء والأمهات، فالبعض قد يمنع عن ابنه شيئًا من المصروف أو الهدايا، أو يمنعه عن بعض الترفيهات أو المشهيات أو الزيارات التي يحبها. أو يمنعه عن اللعب، أو عن بعض الصداقات.

    على أن بعض الأباء قد يلجأ في العقوبة إلى أسلوب من العنف وجرح الشعور، مثل الضرب والشتيمة! وهذا بلا شك أسلوب غير روحي. وقد يأتي بنتائج عكسية، إن كان منهجًا مستمرًا.

    على أن البعض قد يستخدم في العقوبة أسلوب المخاصمة أو المقاطعة. فتستمر الأم مثلًا فترة طويلة لا تُكلِّم ابنها ولا تستمع إليه. ولا ترد عليه إن كلَّمها، أو تتجاهله باستمرار.
    وفي نفس الوقت تغيظه بمعاملة أخوته بلطف. وقد تطول فترة المخاصمة، ويبدو الموضوع
    بلا حلّ!

    ولا شك أن المخاصمة والمقاطعة لها أضرارها وأخطارها: فهي إجراء سلبي وليست حلًا لإشكال. ويكون فيها الابن -وبخاصة لو كان صغيرًا في وضع عاجز عن التَّصرُّف،
    ولا يعرف متى تنتهي هذه المخاصمة؟! وكيف؟ كما أنها لا تُعطي مجالًا للتفاهم أو الحوار. وإن طالت، يزداد الأمر تعقيدًا... ويبدو أن هذه الوسيلة كعقوبة، لا تصلح إلاَّ إذا كانت لدقائق أو ساعات يعقبها عتاب...

    المهم في العقوبة أن تكون ذات نتيجة طيبة في تقويم الابن، ولا تكون مُجرَّد تنفيس عن غضب مكبوت، أو إراحة لأعصاب متوترة..

    والوالدان الحكيمان لا يهددان، إنما يتصرفان بحكمة تجمع بين الحب والحزم، وبين العقاب والعلاج. فيكون العقاب هدفه الإصلاح، وليس لمُجرَّد المُجازاة. وبحكمة يُعرف سبب العقوبة، وهل يصلح؟ ولأي مدى...

    وللعقوبة شروط. والشرط الأول منها، أن يعرف الابن أنه قد أخطأ، وأنه يستحق العقوبة.

    لذلك ينبغي توضيح الموقف له، وشرح نوعية الخطأ الذي وقع فيه ونتائجه. على أن يقتنع بذلك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لأنه إن لم يدرك أنه قد أخطأ، سيشعر أنه قد وقع تحت ظلم، وأن سُلطة الوالدين تُستخدم بطريقة عشوائية وبدون حق، وهذا الشعور يضره ويتعبه..

    يجب إقناعه أيضًا بأن العقوبة نافعة له لتربيته. وعليه أن يتذكَّر أنه فعل ما لا يليق، ورُبَّما قد أساء إلى سُمعة الأسرة، وقدَّم أمثولة سيئة لأخوته الذين قد يقلدونه في حالة عدم معاقبته.

    مع إشعاره أن العقوبة لا تتعارض مع محبة والديه له.

    ومن شروط العقوبة أن تكون على قدر الاحتمال: على قدر ما يستحق الخطأ من جهة، وعلى قدر ما يحتمل المخطئ من جهة أخرى. ويُراعى في العقوبة شعور الابن الحساس، والابن الصغير، والابن الصغير الذي قد تصدمه العقوبة، والابن المحتاج إلى حنان لظروف خاصة. ويُراعى أيضًا عامل السن، وعامل الجهل أحيانًا...

    وتكون العقوبة لوقت محدد تنتهي بعده. لأنَّ بعض الآباء إذا غضبوا مرَّة على أبنائهم، يكون غضبًا مستمرًا لا يُعرف متى ينتهي؟! وإن منعوا الابن عن شيء، لا يعرف متى ينتهي المنع؟ وهذا خطأ بلا شك. واللَّه نفسه، كان يُعاقب، ثم يعفو ويغفر..

    وينبغي أن تكون العقوبة على أساس ثابت من المبادئ والقيم. فلا يعاقب الابن عن شيء من المفروض أن يبتعد عنه، ثم يصرح له بذلك الشيء في وقت آخر!! وهكذا لا يدرك الحكمة في المنع والمنح!

    ومن شروط العقوبة أن تكون لونًا من العلاج، وتؤدي إلى ذلك. وأن يفهم الابن بها أنه غير مغضوب عليه. وإنما الغضب هو على الخطأ.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-10-2014, 09:35 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 9-11-2008

    أي الاثنين؟ أم كلاهما؟


    في كثير من الأمور نقف في حيرة. ونسأل هل السبب فيما يحدث يرجع إلى هذا الأمر أم ذاك؟ إلى أيّ الاثنين؟ أم تراه يرجع إلى كليهما معًا إذا اجتمعا؟ ولنضرب أمثلة:

    المرأة التي تخفى بعض محاسنها، خوفًا على الرجال من الوقوع في الفتنة: هل هذا الإخفاء راجع إلى إغراء في جمال المرأة؟ أم إلى نقص في مناعة الرجل؟ أقصد إلى شهوة الرجل الذي لا يستطيع أن يصمد أمام جمال المرأة! فيقول لها مع الشاعر:

    صوني جمالك عنا إننا بشرً من التراب وهذا الحسن روحاني

    (ولو أنني أختلف مع هذا الشاعر. فالشخص الترابي لا يُخشى عليه من الحسن الروحاني، بل من الحِسن الجسداني).

    والرجل الطاهر النقي القوى في روحياته، لا يتعب جسديًا من جمال المرأة، بل ينظر إليها في طهر وكأنها ابنته أو أخته أو أمه... فما السبب إذن في إخفاء بعض جمال المرأة؟ أهو الإغراء من جانبها؟ أم هي الشهوة من جهة بعض الرجال الضعفاء في روحياتهم؟ أم ترى السبب يرجع إلى الأمرين معًا؟ إغراء المرأة وشهوة الرجل!!

    وفى مجال الإغراء والشهوة، نضرب مثلًا آخر حول المال: هل الرجل الذي يقبل الرشوة ليعطى للآخرين حقًا ليس لهم: هل السبب في سقطته هو إغراء المال؟ أم السبب هو فساد نفسيته التي تحب المال ولو حرامًا؟ وتبيح الاستحقاقات ظلمًا بانحراف في شئون الإدارة؟ أم السبب يشمل الأمرين معًا: الإغراء من مقدم الرشوة، والفساد من جهة قابلها...

    في موضوع المال، نعرض مثالًا آخر: ذلك الغنى البخيل، الذي مهمته جمع المال وتكديسه، وعدم إعطاء أحد مهما كان محتاجًا! هل لو بعض المحتاجين سرقوه، ما داموا لم يستطيعوا أن ينالوا المال منه بالحسنى! هل جريمة السرقة هذه تقع تبعتها على البخيل المسروق، أم تقع على المحتاجين السارقين؟ لاشك أن الكل مدانون: الذي سرق لأنه قد ارتكب جريمة مهما كانت أسبابها. والبخيل الغنى لأنه لو كان يحسن على غيره من ماله، لأحبه الناس وما سرقوه...

    ندخل في موضوع آخر هو [قضايا الطلاق]. وهنا نسأل ما هو السبب الأساسي لمحاولة الطلاق بين اثنين بدأت حياتهما بالتفاهم والحب؟ هل السبب مثلًا هو سوء معاملة أحدهما للآخر؟ أم السبب هو عدم احتمال هذا الآخر لسوء المعاملة، وبخاصة إذا كانت قد استمرت زمنًا طويلًا؟ أم أن الأمرين قد اجتمعا معًا؟ أم هناك أسباب أخرى؟

    وهنا نتعرض لموضوع [الغضب]، ومدى المسئولية بين من يثير ومن يثار. لنفرض أن شخصًا كتب مقالًا مثيرًا ضد شخص آخر خرج عن حدود اللياقة والأخلاق. كان بإمكان هذا الشخص أن يسكت ويتجاهله، عملًا بقول الشاعر:

    إذا بُليت بشخص لا خَلاق له فكن كأنك لم تسمع ولم يقلِ

    أو كان بإمكانه أن يرد ردًا موضوعيًا هادئًا بغير انفعال. ولكنه إن ردّ بعنف يثير الطرف الآخر، وبه يصبح مثيرًا بعد أن كان مثارًا، ويحتاج هو أيضًا إلى ردّ!! ويتبادل الاثنان الموقف... وحينئذ نسأل من هو الملام؟ هل الأول باعتبار البادئ أظلم؟ أم الثاني لأنه قابل العنف بعنف، والخطيئة بمثلها؟ أم كلاهما مدانان؟

    مثال آخر، وهو: من الأكثر مسئولية: المحرّض أم المنفذ؟ إنسان حرّض على ارتكاب جريمة ما، وأنفق عليها من ماله، وأغرى من نفذها بسعة في الإنفاق عليه إلى أن تم تنفيذ الجريمة... فهل المسئولية الكبرى تكون على المحرض الذي هو المؤلف والمخرج لهذه الجريمة؟ أم إنها تكون على المنفذ الذي لولاه ما تمت الجريمة؟ طبيعي أن الاثنين كليهما مدانان. ولكن من منهما دينونته أكبر؟!

    نتعرض للانحرافات الخلقية. فنذكر أولًا الملاهي وكل ما فيها من إغراءات تدفع إلى الخطأ وتقدم له أمثلة وأنواعًا. وبعض المجلات التي تساهم في هذا المجال، وتعرض صورًا وقصصًا. وسائر الأفلام الخاطئة، وبعض وسائل الإعلام. وما يحويه الانترنت... ثم يسقط بعض الشباب في خطايا دفعتهم إليها ومهدت لها كل تلك الوسائل السابقة... وهنا نسأل ما حدود المسئولية في كل ذلك؟ هل نلوم السقوط وحده؟ أم نلوم أيضًا مسبباته؟ أي الاثنين يوجه إليه اللوم الأكبر؟ الذي يشعل نارًا، أم الذي يحترق بها. بلا شك نلوم المخطئين، وكذلك من أعَدّوا لهم هذه البيئة والمجال وكل تلك الأسباب والمعثرات.

    هذا الأمر يجعلنا نذكر ما تشكو منه بعض الأمهات من متاعب تصدر من أبنائهن... هؤلاء الأبناء كانوا عجينة لينة في أيديهن في وقت الطفولة، ويمكن تشكيلها حسبما يرون، بالإضافة إلى الحب الشديد الذي يربط الطفل بأمه... فكيف وصل بهم الأمر إلى حد الإزعاج الذي تشكو منه الأمهات؟ هل السبب هو إهمالهم حينما كبروا وعدم متابعتهم؟ أم هناك أسباب أخرى تدخل فيها السن والبيئة من جهة المدارس والأصدقاء والجو العام؟ أم كل ذلك معًا؟

    ننتقل إلى موضوع الحرية التي تتمتع بها بعض الشعوب. هل هي منحه تُعطى لهم من حكامهم ويمكن أن تسحب منهم؟ أم هي دليل على نضوج هذا الشعب، فأصبح مؤهلًا لهذه الحرية، ويستحقها، ولا يمكن أن يُحكم بدونها..، يبدو أن هذا الرأي الأخير صحيحًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لأنه كما قال أحد كبار رجال السياسة الفرنسيين "إن الحرية والديمقراطية تنالها الشعوب بحسب نضوجها"...

    موضوع آخر هو الخطيئة ما بين إغواء الشيطان وإرادة الإنسان. هل الشيطان مسئول مسئولية كاملة عما يقع فيه كل إنسان من خطايا وأخطاء؟ أم الشيطان مهمته هي فقط أن يقترح، والإنسان حرّ أن يقبل أو لا يقبل ما يقترحه عليه الشيطان؟! فإن حدث وسقط الإنسان، فالمسئولية تكون على الاثنين: الذي أغوى، والذي قبل الإغواء..

    أخيرًا أريد أن أتكلم عن الموت وخوف الناس منه. هل سبب هذا الخوف هو جهلهم طبيعة الموت وكيفية مفارقة الروح للجسد، والناس يخافون مما يجهلونه. أم السبب هو الخوف من المصير بعد الموت لمن هو غير مستعد له بالتوبة؟ أم السبب هو مفارقة الأحباء والأصدقاء والحياة ذاتها.. أم كل هذه الأسباب مجتمعة معًا؟
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-10-2014, 11:32 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    لا تنسوا أحبائى فى كل مكان ,,
    اليوم الجمعة ..
    وبعد 5 ساعات تقريباً ..
    .. وكما عودناكم دائماً ..
    أن نأخذ معاً بركة هذا اليوم .. مع لقاءآتنا
    الأسبوعية مع أبينا الورع .. مكارى يونان ..
    ومن قناة الكرمة .. ومن خلال هذا الرابط الأسفيرى ..

    http://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-mehttp://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-me

    أو ..

    http://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://www.alkarmatv.com/watch-alkarma-na


    وبعده .. هناك برنامج آخر اسمه " أنا مش كافر " ..
    والذى يقدمه الأخ أندرو حبيب ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2014, 00:35 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 16-11-2008

    العنف


    العنف مُنفِّر وغير مقبول. وللأسف فإن البشرية قد عرفته وخبرته، حينما حدث أن هابيل البار قام عليه أخوه وقتله. وكان دمه الزكي أوَّل دم بشري سُفِكَ على الأرض نتيجة للعنف.

    والعنف هو من طباع الوحوش المفترسة التي تخيف، ولم يكن أصلًا من طبع الإنسان. ولمَّا انتشر بين البشر كان يمارسه الرجال. أمَّا النساء فإن من طبعهن الرقة وليس العنف، وتُستثنى من ذلك بعض الحموات..!

    والعنف وُجد أحيانًا في بعض مظاهر الطبيعة، وكان مدمرًا. ومن أمثلته السيول الخطيرة التي تجرف أمامها بيوتًا ومدنًا وتشرّد أهلها. ومن أمثلته أيضًا البراكين والزلازل والعواصف الشديدة جدًا التي تهز الأمكنة وتسبب حرائق وبخاصة حيث توجد الغابات.

    والعنف على نوعين أساسيين: عنف مادي، وعنف نفسي أو معنوي. أمَّا العنف المادي فيشمل الضرب والإيذاء والاعتداء، ويصل أقصاه إلى القتل. وأشر من القتل عنفًا كثير من التعذيب، وهى ضد الإنسانية تمامًا، ولكن عرفتها الإمبراطورية الرومانية والثورة الفرنسية أيام روبسبير وأعوانه. وقد رأيت ألوانًا منها حينما زرت قصر الرعب في لندن سنة 1969 م وأنا أسقف...

    ومن العنف أيضًا الحروب التي يهلك فيها الآلاف، وبخاصة ما يستخدم فيها من المدافع والصواريخ والأسلحة النووية التي تبيد مدنًا بأسرها أو بعض الأقاليم كما حدث لهورشيما في الحرب الماضية، وكما يحدث في استخدام أنواع من القنابل الفتاكة، وكذلك الغازات السامة... وفي كل ذلك لا نجد في نفوس المحاربين أي تأثير بهلاك ضحاياهم، بل يفرحون بذلك، ويرون حصاد موتاهم في الحرب نصرًا!!

    أمَّا أنواع العنف النفسي أو المعنوي فهي عديدة ومتنوعة.. فيوجد مثلًا عنف في أسلوب التربية داخل الأسرة من الآباء نحو الأبناء. والتربية العنيفة ليست بالطريقة السليمة المنتجة. وإن حدث أن الابن أطاع عن طريقها، تكون طاعة خارجية لم تغيَّر القلب الذي يكون بداخله ضيق وتذمر. وقد يصل عنف الوالدين إلى إرغام ابنتهما على زواج لا تقبله، أو قد يؤدي عنفهما في تربيتها إلى هروبها من المنزل، أو أنها تلتمس الرقة والحنو من مصدر خارجي له خطورته. وأيضًا إن العنف في التعامل بين الزوجين ربما يؤدي إلى الطلاق.

    هناك عنف أيضًا في حلّ المشكلات. فبدلًا من أن تحل المشكلة في هدوء وفي حكمة، قد يتطور الأمر إلى نزاع وإلى عنف يؤدي إلى صراع، ورُبَّما يصل إلى التقاضي والمحاكم، لأنَّ كل طرف يتشبت بموقفه في عنف، بلا تفاهم!

    والإنسان العنيف يستخدم أيضًا ألفاظًا عنيفة. ففي موقفًا ما، بدلًا من أن يُعبِّر عن رأيه أو مشاعره بكلمة رقيقة هادئة، فإنه يستخدم ألفاظًا كرجم الطوب، تسيء إلى غيره أو تجرحه. وبهذه الألفاظ قد يخسر الموقف أو يخسر الناس، بينما يكون الحق في جانبه، ولكن ألفاظه لا تساعده!

    يشبه هذا الأمر، مَن يكتب مقالًا، ولا ينتقي الألفاظ المناسبة. ورُبَّما عنف ألفاظه يمكن اعتباره سبًا وقذفًا. وقد تعرضه الألفاظ إلى المحاكمة، مهما قال: لست أقصد!

    يذكرنا هذا الموضوع بأسلوب النقد. ورُبَّما يوجد كاتب أو خطيب يكون عنيفًا في نقده لا يذكر إلاَّ الأخطاء، أو ما يرى أنها أخطاء، ويشرحها بلون من التجريح أو الإهانة! ويكون هذا غير مقبول منه. بينما نقد أي كتاب أو فكرة، إنما يعني التحليل، فيشمل ذكر النقاط البيضاء التي تستحق المديح. ثم التعرض إلى النقاط الأخرى بطريقة موضوعية، بغير تجريح لشخصية غيره.

    فالتجريح لون من العنف، كذلك كل إهانة...

    ومثل النقد، يوجد عند البعض عنف في العتاب هذا الذي قال عنه أحد الشعراء:

    ودَعْ العتاب فربّ شرٍ كان أوله العتابا

    يمكن للإنسان أن يُعاتب في محبة وفي رقَّة. أمَّا إذا كان عنيفًا في عتابه، فقد يخسر مَن عاتبه، تجعل مَن يسمعه يتضايق منه مهما كان صديقًا ومحبًا.

    يوجد عنف أيضًا في الإدارة. فبعض المديرين أو الرؤساء أو الحكام يكونون عنافًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). والعاملون تحت إدارتهم يتعبون منهم، ورُبَّما لا يكونون مخلصين لهم. وما أكثر ما تحدث التاريخ عن عنف فرعون وأمثاله من حكام دعوهم بالطغاة بسبب عنفهم. وكل هؤلاء حينما كانوا يعاقبون مَن يسيء، كان عقابهم عنيفًا فوق طاقة الاحتمال، وفوق مستوى السبب الداعي إلى العقوبة!

    يذكرنا هذا الأمر بعنف بعض أساتذة الجامعات في الامتحانات والتصحيح، من حيث صعوبة الأسئلة وتقدير الدرجات على الإجابة. وفي الامتحان الشفهي -إذا وقع طالب تحت يد واحد منهم- يقول: نجني يا رب من هذه الساعة!

    يوجد عنف أيضًا في الأحكام والاتهامات. فإن حدث وتحدثت عن غيرك، لا تحكم عليه حكمًا عنيفًا دون أن تدرس ظروفه ومبررات موقفه. وفي هذا المجال توجد اتهامات عنيفة للبعض، دون أن يدري مَن يتهمه بحقيقة الوقائع، ودون إثبات لِمَا يقوله ضده. والعجيب أنه يفتخر بما يقوله من اتهامات، ويقول: فلان هذا، أنا سلخته!!

    ويدخل أيضًا في هذا المجال العنيف تحقير الغير، أو اتخاذه مادة للتهكم والازدراء، أو الإحراج...

    من جهة المرأة -فعلى الرغم من رقتها- قد تستخدم العنف أيضًا. ورُبَّما يكون ذلك عن طريق الدموع ومداومة البكاء. وكأنها بالدموع ترغم الرجل على الاستجابة لِمَا تطلب! وقد قال أحد الحكماء: "إن المرأة بدموعها قد تكسب كل شيء، وقد تخسر كل شيء".. على أن قد تلجأ إلى أسلوب آخر في إرغام الرجل على الاستجابة، وهو الإلحاح. وعمومًا فإن الضغط والإرغام لونان من العنف المعنوي..

    يُضاف إليهما عند البعض أسلوب التهديد...

    أخيرًا، أحب في هذا أن أذكر موضوع (الحزم). والحزم لازم في بعض المواقف التي تفشل فيها الطيبة والوداعة والرقة، وبخاصة إذا كان السبب هو الدفاع عن الحق، أو تأديب المخطئين حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

    ولكن يشترط في هذا الحزم أن يكون بغير قسوة وبغير عنف.. ويمكن للمدبر الحكيم أن يكون حازمًا وشديدًا، ولا يكون عنيفًا في نفس الوقت.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2014, 02:31 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    ( يوم الأحد الرابع من شهر بابه المبارك)
    2 نوفمبر 2014
    23 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 119 : 7 ، 8 )
    أَعترِفُ لكَ ياربُّ باستقامةِ قلبي، إذْ عرَفتُ أحكامَ عدلِكَ. وحقوقَكَ أحفظُها. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 14 : 22 ـ 36 )
    وللوقتِ ألزمَ تَلاميذهُ أن يَركبوا السَّفينةَ ويسبقُوهُ إلى العبرِ حتَّى يَصرفَ الجموعَ. وبعد ما صرف الجموع صَعِدَ إلى الجبل على انفردٍ ليُصلِّيَ، ولمَّا صار المساءُ كان هناكَ وحدهُ. وأمَّا السَّفينةُ فكانت بعيدةً عن البَرِّ بنحو خمسة وعشرين غلوة مُعذَّبةً من الأمواج. لأنَّ الرِّيحَ كانت مُضادَّةً. وفي الهزيع الرَّابع من اللَّيل جاءَ إليهُم ماشياً على البحر. فلمَّا رآهُ تلاميذهُ ماشياً على البحر اضطربوا وقالوا: " إنَّهُ خيالٌ ". ومِن الخوفِ صرخوا! فللوقت كلَّمهم قائلاً: " تشجَّعوا! أنا هو. لا تَخَافُوا ". فأجاب بُطرسُ وقال له: " ياربُّ، إن كُنتَ أنتَ هوَ، فَمُرني أن آتي إليك على الماء ". فقال له: " تعـال ". فنـزل بُطـرسُ من السَّفيـنةِ ومشـى على الماء ليأتي إلى يسوعَ. ولمَّا رأى الرِّيحَ خاف. وإذ ابتدأ يغرقُ، صرخ قائلاً: " يا ربُّ نجِّني ". فللوقت مدَّ يسوعُ يَدهُ وأمسكهُ وقال له: " يا قليل الإيمان، لماذا شككت؟ " فلمَّا ركب السَّفينةَ سكنت الرِّيحُ. والذين كانوا في السَّفينةِ سجدوا لهُ قائلين: " بالحقيقةِ أنتَ ابن الله ! ".فلمَّا عبروا دخلوا إلى أرض جَنِّيسَارَتَ، فعَرفَهُ رجالُ ذلكَ المكان. وأرسلوا إلى جَميع تلك الكورةِ المُحيطةِ، وقدَّموا إليهِ جميع السُّقماء. وطلبوا إليهِ أن يلمسوا طرف ثوبه فقط. فجميعُ الذينَ لمسُوهُ خلصوا.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 35 : 18 ، 28 )
    أَعترِفُ لكَ ياربُّ في الجماعةِ الكثيرةِ، وفي شعبٍ عظيمٍ أُسبِّحُكَ. لساني يلهجُ بعدلِكَ، وبحمدِكَ اليوم كُلَّهُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 20 : 1 ـ 18 )
    وفي أوَّلِ الأُسبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ إلى القَبْرِ بَاكِراً، والظَّلامُ باقٍ. فرأت الحَجَرَ مَرْفُوعاً عن بابِ القَبْرِ. فأسرعتْ وجَاءَتْ إلى سِمْعَانَ بُطرُسَ وإلى التِّلْمِيذِ الآخَرِ الذي كانَ يَسوعُ يُحِبُّهُ، وقالت لهُمَا: " قد أخَذوا سيِّدي مِنَ القَبْرِ ولستُ أعلمُ أينَ وضعوهُ ". فَخَرجَ بُطرُسُ والتِّلْمِيذُ الآخَرُ وأتَيَا إلى القَبْرِ. وكانَ كلاهما يُسرعان معاً. فركضَ التِّلميذُ الآخَرُ وسبق بُطرس وتقدَّم أوَّلاً إلى القَبْرِ، وتطلع داخلاً فرأى الثِّيابَ موضوعةً، ولـم يدخل. ثُـمَّ جاءَ سِمعَانُ بُطرسُ يَتبَعُهُ، ودَخَلَ القَبْرَ ونَظَرَ الأكفَانَ مَوضوعَةً، والمِندِيلَ الذي كانَ عَلَى رأسهِ ليس مَوضوعاً مع الثيابِ، بل مَلفُوفاً ومَوضوعــاً في ناحية وحدهُ. فحينئذٍ دَخَلَ أيضاً التِّلمِيذُ الآخَرُ الذي جاءَ أوَّلاً إلى القَبْرِ، فرأى وآمنَ، لأنَّهم لمْ يكونوا بَعدُ يَعْرِفونَ الكِتَابَ: أنَّهُ يَنبَغِي لهُ أنْ يَقومَ مِنَ بين الأمواتِ. فمَضَى التِّلمِيذَانِ أيضاً إلى مَوضِعِهِمَا. أمَّا مَرْيَمُ فكانتْ واقِفَةً عِنْدَ القَبْرِ خَارِجاً تَبْكِي. وفِيمَا هِيَ تَبْكِي تطلَّعتْ داخــل القَبْرِ، فأبصرتْ مَلاَكَينِ جالِسينِ بثيابٍ بيضٍ واحِداً عِنْدَ رأسهِ والآخَرَ عِندَ رجليهِ، حَيثُ كَانَ جَسَدُ يَسوعَ مَوْضُوعاً. فقالا لها: " يا امرأةُ، ما بالك تَبْكِينَ؟ " فقالتْ لهُمَا: " إنَّهُمْ أخَذوا سَيِّدِي ولسْتُ أعْلَمُ أيْنَ وضَعُوهُ ". ولمَّا قالت هذا التفتتْ إلى الوراءِ، نَظَرَتْ يَسوعَ واقِفاً، ولمْ تَكنْ تَعْلَمْ أنَّهُ يَسوعُ. فقالَ لها يَسوعُ: " يا امرَأَةُ، لِمَاذا تَبْكِينَ؟ مَنْ تَطْلُبِينَ؟ " فَظَنَّتْ أنَّهُ البُستاني، فقالتَ لهُ: " يا سيِّدي، إنْ كُنتَ أنْتَ قَدْ حَمَلْتَهُ فاعلِمني أينَ وضَعْتَهُ، وأنا آخُذُهُ ". قال لها يَسوعُ: " يا مَرْيَمُ! " فَالتَفَتَتْ هيَ وقالتْ لهُ بالعبرانية: " رَبُّونِي " الذي تَفْسِيرُهُ يا مُعَلِّمُ. قال لهَا يَسوعُ: " لا تَلمِسينِي لأنِّي لمْ أَصْعَدْ بَعدُ إلى أبي. امضِ إلى إخوتي وقُولي لهُمْ: إنِّي صاعدٌ إلى أبي الذي هـو أبوكم، وإلهي الذي هو إلهكم ". فجاءتْ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ وأخْبَرَت التَّلامِيذَ أنَّها رأت الربَّ، وأنَّهُ قال لها هذا.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى تلميذه تيموثاوس
    ( 6 : 3 ـ 21 )
    إنْ كانَ أحدٌ يُعلِّمُ تعلِيماً آخرَ ولا يُقبلُ إلى كلماتِ ربِّنا يسوعَ المسيح الصَّحيحة، والتَّعليم الذي هو حسبَ التَّقوى، فقد تَصلَّفَ، وهو لا يعرف شيئاً، بَل هو مريضٌ بالجدالِ، وكلام الشِّقاقِ، الذي منه يكون الحسدُ والخصامُ والتجاديف والأفكار الرَّديَّة، والمنازعاتُ. أُناس فاسدي الرأى وعادِمي الحقِّ، يَظنُّون أنَّ التَّقوى تجارةٌ. وأمَّا التَّقوى مع القناعةِ فهيَ تجارةٌ عظيمةٌ. لأنَّنا لم ندخُل العالم بشيءٍ، ولا نقدِر أن نخرج مِنه بشيءٍ. وإذ كان لنا طعامٌ وكسوةٌ فلنكتفِ بهما. وأمَّا الذينَ يُريدونَ أنْ يصيروا أغنياء، فيسقطونَ في تجربةٍ وفخٍّ وشهواتٍ كثيرةٍ غبيَّةٍ لا تنفع، تُغرِّق النَّاس في الفساد والهلاك. لأنَّ محبَّة المالِ أصلٌ لكُلِّ الشُّرورِ، الذي إذ ابتغاهُ قومٌ ضلُّوا عن الإيمان، وأدخلوا أنفسَهُمْ في أوجاع كثيرةٍ. وأمَّا أنتَ يا إنسان اللـهِ فاهرُب مِن هذا، واسْعَ في طلب البرِّ والتَّقوى والإيمان والمحبَّة والصَّبر وقبول الآلام بوداعة. جاهِدْ جهادَ الإيمان الحَسنَ، وتمسَّكَ بالحياة الأبدية التي إليها دُعيتَ، واعترفتَ الاعتراف الحَسنَ أمام شهودٍ كثيرينَ. أُوصيكَ أمام اللـه الذي يُحيي الكلَّ، والمسيح يسوع هذا الذي شَهِدَ أمام بيلاطُس البُنطيِّ بالاعتراف الحَسنِ: أنْ تَحفظَ هذه الوصيَّة بلا دنسٍ ولا لوم إلى ظهور ربِّنا يسوعَ المسيح، الذي سَيُبَيِّنُهُ في وقتهِ ( اللـهِ ) المبارك القادر وحده ملكُ المُلوكِ وربُ الأربابِ، الذي وحدهُ لهُ الخلودِ، ساكِناً في نورٍ لا يُدنَى مِنهُ، الذي لم يَرهُ أحدٌ مِن النَّاس ولا يقدرُ أن يراهُ، الذي له الكرامةُ والسلطان إلى الأباد. آمين. أوْصِ أغنياءَ هذا الدَّهْرِ الحَاضِرِ أنْ لا يَسْتَكْبِروا، ولا يَتَّكلوا على هذا الغنَى الغيرِ الثابتِ، بل يَتَّكلوا على اللهِ الحيِّ الذي يَمْنَحُنَا كُلَّ شيءٍ بِغِنًى للتَّنعُّمِ. وأنْ يَعمَلوا أعمالاً صالحةً، ليستغنوا في أعمالٍ صالحةٍ، وأنْ يَكونوا أسْخِيَاءَ في العَطَاءِ، مُدَّخِرِينَ لأنفُسِهِمْ أسَاساً حَسَناً للمُسْتَقْبلِ، لكي يَتمسَّكوا بالحياةِ الحقيقيةِ. يا تيموثاوسُ، احْفَظِ الوديعةَ التي أودعتها لكَ، مُعْرِضاً عَنِ الكَلامِ الدَّنِسِ البَاطِلِ، ومُضادَّةِ العِلمِ الكَاذِبِ الاسمِ، الذي إذْ قرأهُ قومٌ لم يثبتوا في الإيمانِ. النِّعمَةُ مَعَكُمْ. آمِينَ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
    ( 4 : 17 ـ 5 : 1 ـ 11 )
    مَنْ يَعْرِفُ أنْ يَعْمَلَ حَسناً ولا يَعْمَلُ، فَذلِكَ خَطِيَّةٌ لهُ.هَلُمَّ الآنَ أيُّها الأغنياءُ، ابكُوا مُوَلولِينَ على شَقاوَتِكُمْ القادِمةِ. غِنَاكُمْ قد فَسدَ، وثِيابُكُمْ قَدْ أكَلَها العُثُّ. ذهَبُكُمْ وفِضَّتُكُمْ قَدْ صَدِئَا، وصَدأُهُمَا يَكونُ شَهَادةً عَليكُمْ، ويَأكُلُ لحُومَكُمْ مِثل النارِ! قَدْ كَنزتُم في الأيَّامِ الأخِيرةِ. هوذا أُجرَةُ الفعَلَةِ الذين حَصَدوا حُقولَكُمُ، المظلومةُ مِنكُمْ تَصرُخُ، وأصواتُ الحَصَّادِينَ قدْ دخلَتْ إلى مسامعِ ربِّ الجُنودِ. قَدْ تَنعَّمْتُمْ على الأرضِ، وتَلذذتُمْ وربَّيْتُمْ قُلُوبكُمْ ليومِ الذبحِ. حَكَمْتُمْ وقَتلتُمْ البَار. ولم يُقاوِمُكُمْ!فاصبروا يا إخوتي إلى ظهورِ الربِّ. هوَذا الفَّلاحُ يَنْتَظِرُ ثَمرَ الأرْضِ الكريمُ، صابراً عليهِ حتى يَنالَ أولَ الثمرِ وآخرهِ. فاصبروا أنتُمْ وثَبِّتوا قُلُوبكُمْ، لأنَّ ظهورَ الربِّ قَد اقتَربَ. لا يَئنَّ بَعضُكُمْ على بعضٍ أيُّها الإخوةُ لِئَلاَّ تُدَانوا. هوَذا الدَّيَّانُ واقِفٌ على الأبوابِ. خذوا يا إخوتي لكم مِثالاً لاحتِمَالِ التَّعبِ والأناةِ: الأنبياءَ الذينَ تَكَلَّموا بِاسْمِ الربِّ. ها نَحنُ نُطَوِّبُ الصَّابِرِينَ. قَدْ سَمِعتُمْ بِصَبرِ أيُّوبَ ورَأيتُمْ عَاقِبَةَ الربِّ. لأنَّ الربَّ كَثِيرُ التَّحنُّن ورؤوفٌ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 15 : 36 ـ 16 : 1 ـ 5 )
    منْ بعد أيَّامٍ قالَ بولسُ لبرنابا: لنرجِع ونفتقد الإخوَةَ في كلِّ مدينةٍ بَشَّرنا فيها بكلِمةِ الربِّ وكيف حالَهم. وكان برنابا يُريدُ أَنْ يأخُذ معهما يوحنا الذي يُدعَى مَرقُس. وأمَّا بولسُ فكان يُريدُ أَنَّ الذي فارقهُما من بمفيليَّةَ ولمْ يأتِ معهُما للعملِ لا يَأخُذانه معهما. فَحَصَلَ بينهُما مُغَاضبةٌ حتى فارقَ أَحدهُما الآخَرَ، وبرنابا أخذ مرقس وأقلعَ إلى قُبرصَ. أمَّا بُولسُ فاختارَ سِيلا وخَرجَ وقد أُستودِعَ مِنْ الإخوةِ إلى نعمةِ اللّهِ. فاجتازَ في الشام وكليكيَّةَ يُثبِّتُ الكنائِسَ.ثُمَّ وصلَ إلى دَربةَ ولِسترَةَ وإذا تلميذٌ كانَ هُناكَ اسمُهُ تيموثاوسُ ابنُ امرأةٍ يهوديَّةٍ مؤمنةٍ وكان أَبوه يونانياً، وكان مَشهوداً لهُ مِن الإخوة الذينَ في لِسترَةَ وإيقُونيةَ. فأرادَ بولسُ أنْ يَخْرُجَ هذا مَعهُ فَأَخَذَهُ وخَتَنَهُ من أجْلِ اليهودِ الذينَ كانوا في ذلكَ الموضِع لأنَّ الجميعَ كانوا يَعرِفونَ أَنَّ أباهُ كانَ يونانياً. وإذ كانا يطوفان في المُدنِ كانا يشتَرِعان لهُم ناموساً بأنْ يَحفظوا الأوامرَ التى قَرَّرَها الرُّسُلُ والقُسُوسُ الذينَ بأُورشليمَ. فكانت الكنائِسُ تَتَشَدَّدُ في الإيمانِ وتزدادُ في العَددِ كُلَّ يَومٍ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الثالث والعشرون من شهر بابه المبارك
    1- نياحة القديس يوساب الثانى والخمسين من باباوات الاسكندرية
    2- شهادة القديس ديوناسيوس الأسقف
    1- في هذا اليوم من سنة 841 ميلادية تنيح الأب القديس الأنبا يوساب الثانى والخمسون من باباوات الاسكندرية . كان من أولاد عظماء منوف وأغنيائها ، ولما إنتقل أبواه وتركاه رباه بعض المؤمنين . ولما كبر قليلا تصدق بأكثر أمواله . ثم قصد برية القديس مقاريوس ، وترهب عند شيخ قديس. ولما قدم الأنبا مرقس الثانى التاسع والأربعون من باباوات الاسكندرية ،وسمع بسيرته دعاه اليه . ولما أراد العودة الى إلبرية رسمه قسا وأرسله . فمكث هناك مدة إلى أن تنيح الأنبا سيماؤن الثانى، الحادى والخمسون ، وظل الكرسى شاغرا إلى أن إتفق بعض الأساقفة مع بعض من عامة الإسكندرية على تقدمة شخص متزوج كان قد رشاهم بالمال . فلما علم بقية الأساقفة أنكروا عليهم عملهم وطلبوا إلى الله أن يرشدهم إلى من يريده ، فأرشدهم إلى هذا الأب . فتذكروا سيرته الصالحة ، وتدبيره حينما كان عند الأب الأنبا مرقس ، وأرسلوا بعض الأساقفة لاحضاره . فصلى هؤلاء الى الله قائلين : نسألك يا رب : إن كنت قد إخترت الأب لهذه الرتبة ، فلتكن علامة ذلك أننا نجد بابه مفتوحا عند وصولنا إليه . فلما وصلوا وجدوا بابا مفتوحا ، حيث كان يودع بعض زائريه من الرهبان . وإذا هم باغلاق الباب رآهم مقبلين فإستقبلهم بفرح وأدخلهم قلايته . فلما دخلوا أمسكوه وقالوا له: مستحق. فصاح و بكى وبدأ يظهر لهم نقائصه وعثراته ، فلم يقبلوا منه ، وأخذوه الى ثغر الاسكندرية ووضعوا عليه اليد .ولما جلس على الكرسى المرقسى إهتم بالكنائس كثيرا. وكان يشترى بما يفضل عنه من موارده أملاكا ويوقفها على الكنائس . وكان كثير التعليم للشعب لا يغفل عن أحد منهم فحسده الشيطان وسبب له أحزانا كثيرة . من ذلك أن أسقف تنيس وأسقف مصر أغضبا شعب كرسيهما فأنكر الأب عليهما ذلك ، وطلب اليهما مرارا كثيرة أن يترفقا برعيتهما ، فلم يقبلا منه نصيحة ، فاستغاثت رعيتهما قائلة ان أنت أرغمتنا على الخضوع لهما تحولنا الى ملة أخرى ، وإذ اجتهد كثيرا فى الصلح بين الفريقين ولم ينجح ، دعا الأساقفة من سائر البلاد وأطلعهم على أمر الأسقفين وتبرأ من عملهما ، فكتبوا جميعا بقطعهما ، فلما سقطا ، مضيا الى الوالى بالقاهرة ، ولفقا على الأب قضية كاذبة، فأرسل الوالى أخاه مع بعض الجند لاحضار البطريرك . ولما وصلوا إليه ، جرد أخوه الأمير سيفه ، وأراد قتله ، ولكن الله أمال يده عنه فجاءت الضربة فى العمود فإنكسر السيف . فإزداد الأمير غضبا وجرد سكينا وضرب الأب فى جنبه بكل قوته فلن تنل منه شيئا سوى أن قطعت الثياب ولم تصل إلى جسمه فتحقق الأمير أن فى البطريرك نعمة إلهية ووقاية سماوية تصده عن قتله ، فإحترمه وأتى به إلى أخيه ، وأعلمه بما جرى له معه ، فإحترمه الحاكم أيضا وخافه ، ثم إستخبره عن القضية التى رفعت عليه ، فأثبت له عدم صحتها وأعلمه بأمر الأسقفين . فاقتنع وأكرمه ، وأمر بأن لا يعارضه أحد من الأساقفة أو فى أى عمل يختص بالبيعة.وكان مداوما على وعظ الخطاة وردع المخالفين ، مثبتا الشعب على الايمان المستقيم الذى تسلمه من آبائه ، مفسرا لهم ما أشكل عليهم فهمه ، حارسا لهم بتعاليمه وصلواته وقد أظهر الله تعالى على يدى هذا الأب عجائب كثيرة.ولما أكمل هذه السيرة ، تنيح بسلام بعد أن أقام على الكرسى تسع عشرة سنة . وفى الرهبنة تسعا وثلاثين . وقبلها نيفا وعشرين سنة .صلاته تكون معنا . آمين.
    2- وفيه أيضا تذكار شهادة القديس ديوناسيوس أسقف كورنثس ، الذى إستشهد فى أيام دقلديانوس ومكسيميانوس. بعد أن عذب بعذابات كثيرة فى سبيل الايمان بالمسيح له المجد . وأخيرا ضرب عنقه بالسيف فنال إكليل المجد الأبدى.صلاته تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 79 : 13 )
    شاكِرينَ لكَ إلى الدَّهرِ مِنْ جيلٍ إلى جيلٍ، لأنَّنا نَحنُ شَعبُكَ وغَنمُ رعيَّتِكَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 7 : 11 ـ 17 )
    ولمَّا صَارَ الغدُ مَضى يَسوع إلى مدينةٍ تُدعَى نَايينَ، وذهبَ مَعهُ تلاميذهُ وجمعٌ كثيرٌ. فلمَّا اقتَربَ إلى بَابِ المَدينةِ، إذا واحدٌ مَحمُولٌ، قد مات وهو ابنٌ وحيدٌ لأُمِّهِ، وكانت أرملةٌ وكان مَعَها جمعٌ كثيرٌ مِنَ المدينةِ. فلمَّا رآها يسوعُ تراءف عليها وقال لها: " لا تَبكي ". ثُمَّ تَقدَّمَ ولمَسَ النَّعشَ، فَوَقَفَ الحَامِلُونَ. وقال: " أيُّها الشَّابُّ، لَكَ أقولُ قُمْ اجلس ". فَجَلسَ المَيتُ وابتدأ يتكَلَّمُ، فَدَفَعَهُ إلى أُمِّهِ. فاعترى الجَمِيعَ خوفٌ، ومَجَّدوا اللهَ قائلينَ: " قَدْ قَامَ فِينَا نبيٌّ عظيمٌ، وافتَقدَ اللهُ شَعْبَهُ ". وشاعَ هذا الكلامُ عَنْهُ في جميعِ اليَهُوديَّةِ وكُلِّ الكورَةِ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2014, 05:12 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 23-11-2008

    الشك

    أحيانًا يُحارَب الإنسان بالشكّ، سواء من نحو اللَّه جلّ جلاله، أو من نحو الناس، أو يُحاربه شكّ من جهة نفسه ومدى قدرته وثقة الناس به... والشكّ هو حالة من عدم الإيمان أو من عدم الثقة، ومن عدم وضوح الرؤية.

    قد يكون دخول الشكّ إلى الذهن سهلًا، ولكن خروجه يكون صعبًا جدًا ويترك أثرًا مخفيًا رُبَّما يظهر بعد حين. أمَّا إذا ثبت الشكّ واستمرّ، فإنه يصير جحيمًا للفكر والقلب معًا. وهذا الشكّ قد يتلف الأعصاب، ويدعو إلى الحيرة وكثرة التفكير بلا نتيجة مع عدم القدرة على البتّ في الأمور. وما أسهل أن يتسبب في القلق وعدم النوم.

    أمَّا إذا صار الشكّ من طباع الإنسان، أي أن يكون شكاكًا باستمرار، فإنه يتحوَّل حينئذ إلى مرض نفسي، وإلى عُقد لها نتائجها.

    والشكّ من نحو اللَّه تبارك اسمه يكون على أنواع: منها الشكّ في وجود اللَّه. وقد يكون هذا بسبب كتابات وأفكار الملحدين أو معاشرتهم، والمناقشة في أمور أعلى من مستوى الإنسان. وقد يأتي الشك من قراءة بحوث منحرفة في الفلسفة أو في علاقة العلم والدين، أو في تاريخ الكون ونشأته. وقد يثير ذلك أشخاص على مبدأ (خالف تُعرف)...

    وقد لا يكون الشك في وجود اللَّه، إنما في رعايته ومعونته وحفظه. وذلك إن كثرت المشاكل والضيقات حول شخص، ولم يجد لها حلًا، وصلَّى من أجلها ولم تحدث استجابة لصلواته. وحينئذ يشكّ في معونة اللَّه وفي جدوى الصلاة!! ورُبَّما يشك إنسان في مراحم الله وغفرانه، وذلك في حالة تأمل هذا الإنسان في كثرة خطاياه وبشاعتها.

    ولمقاومة هذا الشك، يحسن التأمل في صفات اللَّه الجميلة، وفي قصص رعايته كما ترويها أحداث التاريخ وسِيَر الأبرار. والثقة بأن اللَّه يستجيب الصلاة في الوقت المناسب وبالطريقة التي يرى فيها خير الإنسان ونفعه، وعلينا أن ننتظره بدون قلق. كذلك يجب البُعد عن أفكار الملحدين، مع الاستفادة من استشارة المتعمقين في العلوم الدينية وذوي الخبرة.

    أمَّا عن الشكّ في النفس، فقد يبدأ عند الطفل الذي لا يعرف هل ما يفعله خطأ أم صواب؟ وهذا يلزمه التوجيه السليم، كما ينفعه المديح والتشجيع بالنسبة إلى كل تصرف حسن يقوم به. كذلك فإن الشك في قدرة النفس قد يحدث عند الطلبة: فيشك الواحد منهم في قدرته على النجاح، أو في كفاية الوقت له لاستيعاب دروسه فيحتاج إلى تشجيع.

    حتى الكبار أيضًا يحتاجون إلى تشجيع وإلى كلمة طيبة، وإلى رفع روحهم المعنوية. وبخاصة إن حاربتهم الشكوك وهم في حالة مرض أو ضيق أو مشكلة أو ضائقة ويشكون هل سيخرجون من تلك الأزمات بسلام؟ أم يدركهم اليأس!

    وقد يشكّ الإنسان في ما هو طريق الحياة الذي يسلكه، وبخاصة في المراحل المصيرية حيث الطريق غير واضح أمامهم: هل يختارون هذا النهج أم غيره؟ وهكذا يقعون في التردد والارتباك! وقد يلجأ البعض منهم إلى الاستشارة أو يلجأ إلى القرعة، ويستمر في الشكّ! والأمر يحتاج منهم إلى تحديد الهدف والثبات فيه، ومعرفة الوسيلة التي تؤدي إليه...

    أمَّا عن الشك في الناس، فقد يحدث أحيانًا بين الأصدقاء ومدى إخلاص أحدهم: وينتج هذا عن قلة الثقة أو قلة المحبة. فإن الإنسان إذا أحب شخصًا محبة حقيقية، فإنه لا يشك فيه. وإن أدركه شكّ في ذلك، عليه بالعتاب في جو من الصراحة والمواجهة وفي محبة. وكذلك عدم التأثر بالوشايات، وعدم تصديق كل ما يُقال. فكثيرًا ما يكون الاتهام ظالمًا، وغرضه التفريق بين الأصدقاء!

    وقد يحدث الشكّ أيضًا بين الأزواج، إذ يشكّ أحدهما في عفة الطرف الآخر، وفي علاقاته مع الغير... وقد يلجأ إلى شيء من المراقبة والتضييق، أو يتعب داخليًا ويؤثِّر هذا على علاقته الزوجية، وتعيش الأسرة في جو من النكد، وفي كثرة من التساؤلات والريبة!

    وهناك شكّ قد يحدث في مجموعات من الناس. إذ رُبَّما خطأ فردي يُطبق على الكل. مثال ذلك سقطة أحد أفراد أسرة، تجلب الشكّ في كل الأسرة، بينما يكون باقي أعضائها من الصالحين جدًا!

    أمَّا عن أسباب الشكّ فهي كثيرة، منها طبيعة الشخص الذي يشكّ. فقد يكون موسوسًا أو شكاكًا، وطريقة تفكيره تؤدي إلى الشك. وقد يكون ضيق التفكير ليس أمامه سوى الشكّ! ولو كان واسع الأفق لزال شكّه...!

    أو قد يكون إنسان بسيطًا يقبل كل ما يقال له. فيُحدِّثه البعض عن أخطاء صديق له في حقّه، فيصدقهم ويشكّ فيه! أو لبساطته يخدعه الناس من جهة عقيدة أو إيمان ويوقعونه في شكّ. ومن ناحية أخرى قد يكون شخص عميق التفكير ويبحث في أمور أعمق منه، فيقع في الشكّ. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وهكذا ما أكثر ما وقع بعض الفلاسفة في شكوك إيمانية، وأوقعوا غيرهم!!

    قد تأتي الشكوك أيضًا من حروب الشياطين يوعز بها إلى الناس. والشيطان يعرف كل الشكوك التي مرَّت على البشرية من آلاف السنين، ويمكنه أن يحارب بها كما فعل في القديم. وهو يلقي الشكوك في كل شيء، لكي يُبلبل فكر الإنسان ويُحيِّره.

    وقد تأتي الشكوك من البيئة، من الوسط المحيط، من معاشرة الشكاكين، فينتقل الشكّ منهم إلى مَن يختلط بهم. كما أنه بمعاشرة المؤمنين ينتقل الإيمان منهم إلى غيرهم. ومن مصادر الشكّ قراءة الكتب التي تحوي شكوكًا، وأيضًا الشائعات التي تنشر شكوكًا...

    ورُبَّما يأتي الشكّ بسبب الوهم. فقد يتوهم البعض مثلًا أن رقم 13 وراءه شر. فيشكّ من جهة وجود هذا الرقم في أيام التاريخ وفي غير ذلك. وفي أمريكا يقفز الرقم في المصاعد من 12 إلى 14 مباشرة، تفاديًا للرقم 13!!

    ومن أسباب الشك، انحصار الفكر في سبب واحد!! فقد لا يحضر أحد أصدقائك حفلة تقيمها دفعته إلى ذلك أسباب عديدة. فإن حصرت التحليل في سبب واحد هو إهمال لمشاعرك، حينئذ تشكّ. وإن تأخر زوج عن موعد رجوعه إلى بيته، وحصرت زوجته تفكيرها في سبب واحد، رُبَّما يدخلها الشكّ. كذلك إن حصر موظف عدم ترقيته في سبب واحد، فإنه يشكّ!
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-11-2014, 03:39 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الاثنين)
    3 نوفمبر 2014
    24 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 32 : 11 ، 33 : 1 )
    افرحوا أيُّها الصدِّيقون بالربِّ وتهلَّلوا. للمُستقيمين ينبغي التَّسبِيحُ. مِن أجْـلِ هذا تَبتَهِلُ إليكَ كلُّ الأبرارٍ فى آوانٍ مُستقيم. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 14 ـ 23 )
    وكأنَّما إنسانٌ مُسافـرٌ دَعا عبيدَهُ وسلَّمهُم أموالَهُ، فأعطَى واحداً خَمسَ وزناتٍ، وآخَرَ وَزنتينِ، وآخَرَ وَزنةً. كُلَّ واحدٍ على قدرِ طاقتِهِ وسافرَ. فمضَى الَّذي أخذَ الخمسَ وزناتٍ وتاجَرَ بِها، فرَبِحَ خمسَ أُخَرَ. وهكذا أيضاً الَّذي أخذَ الاثنتينِ، رَبِحَ اثنتينِ أُخريَينِ. وأمَّا الَّذي أخذَ الواحدةَ فمضَى وحفـرَ في الأرضِ وأخفى فضَّةَ سـيِّدهِ. وبعدَ زمانٍ طويلٍ جاءَ سـيِّدُ أُولئكَ العبيدِ وحاسبهُمْ. فجاءَ الَّذي أخذَ الخمسَ وزناتٍ وقدَّمَ خمسَ وزناتٍ أُخَرَ قائلاً: يا سيِّدُ، خمسَ وزناتٍ أعطيتَني. هُوَذا خمسُ وزناتٍ أُخَرُ ربِحْتُهَا. فقال لهُ سيِّدهُ: حسناً أيُّها العبدُ الصّـَالحُ والأميـنُ. كُنـتَ أميـناً عـلى القليلِ فأُقِيمُكَ على الكثيرِ. اُدخُلْ إلى فرحِ سيِّدكَ. ثُمَّ جاءَ الَّذي أخذَ الوزنتينِ وقال: يا سيِّدُ، وزنتينِ سلَّمتَني. هُوَذا وزنتانِ أُخريانِ ربِحتُهُما. قال له سيِّدُهُ: نِعِمَّا أيُّها العبدُ الصَّالحُ والأمينُ. كُنتَ أميناً على القليلِ فأُقيمُكَ على الكثيرِ. اُدخُلْ إلى فرحِ سيِّدكَ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 33 : 1 ، 12 )
    ابْتَهِجُوا أيُّها الصِّدِّيقونَ بالربِّ. للمُستَقِيمِينَ يَنبغي التَّسبِيحُ. طُوبَى للأُمَّةِ التى الربُّ إلهُهَا. والشَّعبِ الَّذي اختارَهُ مِيراثاً لهُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 19 : 11 ـ 19 )
    وإذ كانوا يَسمَعونَ هذا عادَ فقالَ مَثَلاً، لأنَّهُ كانَ قريباً مِن أُورُشَليمَ، وكانوا يَظُنُّونَ أنَّ ملكوتَ اللهِ عتيدٌ أنْ يَظهَرَ في الحالِ.فقالَ: " كان إنسانٌ شريفُ الجنسِ ذهبَ إلى كورةٍ بعيدةٍ ليأخُذَ مُلكاً لنفسهِ ويَرجعَ. فدَعا عشرةَ عبيدٍ لهُ وأعطاهُمْ عشرةَ أَمْنَاءٍ، قائلاً لهُم : تاجِروا في هذه حتَّى آتِيَ. وأمَّا أهلُ مدينتهِ فكانوا يُبغِضونَهُ، فأرسَلُوا وراءَهُ سَفارَةً قائلينَ: لا نُريدُ أنَّ هذا يَملِكُ علينا. ولمَّا رجعَ بعدَمَا أَخَذَ المُلْكَ، قالَ أنْ يُـدعَـى إليهِ العبـيـدُ الَّذيـنَ أعـطـاهُمُ الفضَّـةَ، لِيعلَمَ بِمَا تَاجَرَ كُلُّ واحدٍ. فجاءَ الأوَّلُ قائلاً: يا سيِّدي، مَنَاكَ رَبِحَ عشرةَ أَمْنَاءٍ. فقال لهُ: نِعِمَّاً أيُّها العبدُ الصَّالحُ، لأنكَ كُنتَ أميناً فى القليلِ، فليكُنْ لكَ سُلطانٌ على عشرِ مُدنٍ. ثُمَّ جاءَ الثاني قائلاً: يا سيِّدي، إنَّ مَنَاكَ قد رَبِحَ خمسةَ أَمْنَاءٍ. فقالَ لهذا أيضاً: وكُنْ أنتَ على خمسِ مُدنٍ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل فيلبي
    ( 3 : 20 ، 4 : 1 ـ 9 )
    وأمَّا نَحنُ فَسيرتَنَا ( فَوَطِنيـَّـتُنا ) في السَّمَواتِ، الَّتى مِنها نَنتَظِرُ مُخلِّصنا ربنا يَسوعَ المَسيح، هذا الَّذي سيُغَيِّرُ جسد تواضُعِنا ليَكُونَ مُشاركاً لصُورةِ جسدِ مَجدِهِ، بِحَسبِ عَملِ استِطاعَتهِ أنْ يُخضِعَ لِنَفسِهِ كُلَّ شَيءٍ.إذاً يَا إخوَتي الأحِبَّاءَ والمَحبُوبينَ، يَا فَرحِي وإكليلِي، اثبُتُوا هكَذا في الربِّ أيُّها الأحبَّاءُ.أَطلُبُ إلى أفُوديَةَ وأَطلُبُ إلى سِنْتيخِي أنْ تَفتكِرَا فى هذا بعينه فى الربِّ. نَعمْ أسْألُكَ أنتَ أيضاً، أيُّها المُختار شَريكِى ( سنزيكا ) ساعِدهما، هَاتان اللَّتان جاهَدتَا مَعِي في الإنْجيلِ، مَعَ أَكْلِيمَندُسَ أيضاً وباقي العامِلينَ مَعي، الَّذينَ أسماؤُهُمْ مَكتُوبة في سفـرِ الحَياةِ.اِفـرَحُوا في الربِّ كُلَّ حِينٍ وأقُولُ أيضاً افـرَحُوا. وليَظهَر حِلمُكُمْ لِجَميـع النَّاسِ. الربُّ قَريبٌ. لا تَهتمُّوا بشيءٍ، بَـل في كُلِّ شيءٍ بالصَّلوةِ والدُّعاءِ مَعَ الشُّكرِ، لتُعلمْ طِلباتُكُم لدَى اللهِ. وسلامُ اللهِ الَّذي يَفوقُ كُلَّ عَقلٍ، يَحفَظُ قُلوبَكُم وأفكارَكُم فى المَسيح يَسوعَ.وأخيراً يا إخوَتي كُلُّ ما هُو حَقٌّ، كُلُّ ما هُو جَليلٌ، كُلُّ ما هُو عادِلٌ، كُلُّ ما هُو طاهِرٌ، كُلُّ شيءٍ بمحبةٍ، كُلُّ شيءٍ بِحسنِ صيتٍ، ما فيهِ فَضيلَةٌ أو ما فيهِ كَرامَةٌ، فَفِى هذهِ افْتَكِروا. هَذِهِ هِى الَّتى تَعَلَّمتُمُوها، وتَسَلَّمتُمُوها، وسَمِعتُمُوها، ونَظَرتُمُوها فيَّ، فهَذه افعلوها، وإلهُ السَّلام يكُونُ مَعَكُمْ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول ( 5 : 9 ـ 20 )
    لا يَئِنَّ بعضُكُم على بعضٍ يا إخوتي لِئَلاَّ تُدانوا. هوَذا الدَّيانُ واقفٌ على الأبوابِ. خُذوا لكُم يا إخوتي مثالَ احتمال المشقَّاتِ وطول أناةٍ: الأنبياءَ الَّذينَ تكلَّموا بِاسم الربِّ. ها نحنُ نُغبِط الَّذينَ صبروا. لأنكُم سَمِعتُم بصبرِ أيُّوبَ وعاقِبةَ الربِّ قـد رأيتُموها. لأنَّ الربَّ هو عظيمُ الرَّأفةِ جداً وهو طويلُ الآناةِ.وقبل كلَّ شيءٍ يا إخوتي، لا تحلِفوا، لا بالسَّماءِ، ولا بالأرضِ، ولا بقَسَم آخر. وليَكُن كلامكُم نعم نعم، ولا لا، لئلاَّ تكونوا تحت الحُكم.وإن كان واحدٌ منكم قد نالهُ تعب فليُصلِّ. والفرح القلب فليُرتِّل. وإن كان واحدٌ منكم مريضاً فليدعُ قسوس الكنيسة وليُصلُّوا عليه ويدهنوه بزيتٍ على اسم الربِّ، وصلوة الإيمان تُخلِّص المريضَ، والربُّ يقيمُه، وإن كان قد عمل خطايا تُغفرُ له. واعترفوا بخطاياكم بعضُكُم لبعضٍ، وصلُّوا على بعضكم بعضٍ، لكيما تشفوا. وصلوة البارِّ فيها قوة عظيمة فعالة. كان إيليَّا إنساناً تحت الآلام مِثلَنا، وصلَّى صلوة كى لا تُمطِر السَّماء، فلمْ تُمطِر على الأرض ثلاثَ سنينَ وسِتَّةَ أَشهُر. وصلَّى أيضاً، فأعطت السَّماء المَطر، والأرض أنبتت ثَمَرَها.يا إخوتي، إذا ضلَّ واحدٌ منكم عن سبيل الحقِّ وردَّهُ واحدٌ، فليعلَم أن من يَردُّ الخاطئ عن طريق ضلالته، فإنه يُخلِّص نفسهُ من الموتِ، ويَستُر عن خطايا كثيرة.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد. )


    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 11 : 19 ـ 26 )
    أما الذين تشتَّتُوا من الضِّيق الذي حصل بسبب استفانوس فأتوا إلى فينيقية وقبرس وأنطاكية، وهم لا يُكلِّمون أحداً بالكلمة إلا اليهود فقط. وكان منهم قومٌ، قُبرسيُّون وقيروانيُّون، هؤلاء الذين لمَّا دخلوا أنطاكية كانوا يتكلَّمون مع اليونانيِّين مُبشِّرين بالربِّ يسوع. وكانت يد الربِّ معهم، فآمن جمعٌ كثيرٌ ورجعوا إلى الربِّ.فبلغ القول عنهم إلى آذان الكنيسة التي في أُورُشليم، فأرسلوا برنابا إلى أنطاكية. هذا لما أتى ورأى نعمة الله فرِح، وكان يُعزي الجميع أن يثبُتوا في الربِّ برضاء القلب لأنه كان رجلاً صالحاً ومُمتلئاً من الرُّوح القدس والإيمان. فانضَّم إلى الربِّ جمعٌ عظيمٌ.ثمَّ خرج إلى طَرسُوسَ ليَطلُب شَاوُل. ولمَّا وجده أَصعده إلى أنطاكية. فحدث أنَّهما اجتمعا في الكنيسة سنةً كاملةً وعلَّمَا جمعاً كبيراً. وسُميَّ التَّلاميذ الذين في أنطاكية أولاً مَسيحيِّين.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بِيِعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الرابع والعشرون من شهر بابه المبارك
    1- نياحة الأب البار القديس إيلاريون
    2- شهادة القديسين بولس ولنجينوس ودينه
    1- فى هذا اليوم من سنة 472 ميلادية تنيح الأب البار المجاهد القديس إيلاريون الراهب المتوحد . كان من أهل غزة ، إبنا لأبوين وثنيين وقد أدباه بالعلوم اليونانية ، ولما نبغ فيها وفاق أقرانه إشتاق الى إتقانها ، ولم يكن هناك من يوصله إلى غايته . فقصد مدينة الاسكندرية ودخل مدرستها ، فحصل منها على علوم كثيرة ، وحركته الغيرة الالهية أن يدرس علوم المسيحية أيضا ، فطلبها وقرأها . وكان الأب الاسكندروس يشرح له ما عسر عليه فهمه ، فلم يلبث أن آمن بالسيد المسيح له المجد فعمده الأب البطريرك ونال النعمة الالهية ،وأقام عنده زمانا طويلا، ثم قصد القديس العظيم أنطونيوس ، فلما رآه دهش من عظيم هيبته، وحسن طلعته المشرقة بنعمة الروح القدس ، فتخشع قلبه ومال إلى التمسك بسيرة الرهبنة فخلع الثياب العالمية وإرتدى ثوب الرهبنة وإبتدأ يزاول أعمالها بحرارة زائدة ، مقتديا فى ذلك بالقديس أنطونيوس معلمه ، وبعد زمان يسير بلغه خبر موت والديه فعاد الى بلده وأخذ ما تركاه ووزعه على الفقراء والمحتاجين. ثم دخل أحد أديرة الشام ، وهناك سلك فى كل باب من النسك مسلكا عظيما . وكان يصوم الأسبوع كاملا ، ويتغذى بالبقول والحشائش . فإستنار عقله وأعطاه الرب نعمة النبوة وعمل الآيات.وبعد مدة من الزمان ترهب القديس أبيفانيوس فى هذا الدير ، فسلمه رئيسه للقديس إيلاريون فأدبه بآداب الرهبنة وعلمه علوم الكنيسة ، وتنبأ عنه أنه سيصير أسقفا على قبرص .وبلغ هذا الأب من العمر ثمانين سنة منها عشر سنين فى منزل والده . وسبع سنين فى مدينة الاسكندرية . وثلاث وستون سنة فى العبادة . ثم تنيح بشيخوخة صالحة مرضية لله ، وقد مدحه القديس يوحنا ذهبى الفم فى بعض مقالاته وذكره القديس باسيليوس فى بعض نسكياته. صلاته تكون معنا . آمين.
    2- وفيه أيضا تذكار شهادة القديسين بولس ولنجينوس الشهيدين والقديسة دينة الشهيدة. شفاعتهم تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا .آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 19 ، 68 : 4 )
    كثيرةٌ هي أحزان الصدِّيقين. ومن جميعها يُنجِّيهم الربُّ. والصدِّيقون يفرحونَ ويتهللونَ أمام اللهِ. ويتنعمون بالسرور. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 12 : 32 ـ 44 )
    لا تَخف أيُّها القطيع الصَّغير، لأنَّ أباكم قد سُر أن يُعطيكُم الملكوت. بيعوا ما لكُم وأعطوا صدقة. اعملوا لكم أكياساً لا تقدم وكنزاً لا يفنى في السَّموات، حيث لا يقرب سارقٌ ولا يُفسده سوسٌ، لأنه حيث يكون كنزكم هُناك يكون قلبكم أيضاً.لتكُن أحقاؤكم ممنطقة وسرجكم موقدة ، وأنتم أيضاً تشبهون أُناساً ينتظرون سيِّدهم متى يعود من العرس، حتى إذا جاء وقرع يفتحون له في الحال. طوبى لأولئك العبيد الذين إذا جاء سيِّدهم يجدهم ساهرين. الحقَّ أقول لكم: أنه يتمنطق ويُتكئهم ويقف ويخدمهم. وإن أتى في الهزيع الثَّاني أو إذا أتى فى الهزيع الثَّالث ووجدهم هكذا، فطوبى لأولئك العبيد. وإنَّما اعلموا هذا: أنه لو عرف ربُّ البيت في أية ساعة يأتي السَّارق لسهر، ولم يدع بيته يُنقَب. فكونوا أنتم أيضاً مستعدِّين، لأنَّه في ساعة لا تعرفنها يأتي ابن الإنسان.فقال له بطرس: ياربُّ، ألنا تقول هذا المثل أم قلته للجميع أيضاً؟. فقال الربُّ: فمن هو يا ترى الوكيل الأمين والحكيم الذي يُقيمه سيِّده على عبيده ليُعطيهم طعامهم في حينه؟ طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيِّده يجده يفعل هكذا! حقاً أقول لكُم: أنَّه يُقيمه على جميع أمواله.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2014, 03:30 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 30-11-2008

    قساوة القلب

    القساوة مكروهة من الجميع، إلا من القساة أنفسهم. وهى منفّرة، ولها نتائج سيئة عديدة. وهى ضد الرحمة والرأفة والرقة، وضد الوداعة والاتضاع...

    ومن مظاهر القساوة: الكلمة القاسية، والنظرة القاسية، والمعاملة القاسية، والعقوبة القاسية، والتوبيخ القاسي، والعقاب القاسي، وغير ذلك. أي أن القلب القاسي يبسط قساوته على كل تصرفاته. وقد تكون قساوته على الجسد أو على النفس أو كليهما، وسنحاول في هذا المقال أن نطرق كل هذه الأمور، كما نبين أسباب القساوة ونتائجها.

    غالبًا ما تكون القسوة ناتجة من استبداد القوي بالضعيف، والعمل على قهره، في حين لا يستطيع هذا المسكين أن يدافع عن نفسه، أو أن يقاوم بطش القوي! والعجيب أن هؤلاء القساة لا يوبخهم ضميرهم، بل إنهم يعتبرون بطشهم دليلًا على ما يتمتعون به من قدرة وقوة! أو أنه دليل على سلطانهم وسيطرتهم..

    وقد تصدر القسوة في محيط الأسرة، من أبٍ يخطئ في فهم أسلوب التربية السليمة، ويظن أن الحزم في تربية أبنائه يعني القسوة عليهم لكي يتأدبوا!! وهكذا يضيّق عليهم في كل شيء، ولا يعطي لشخصياتهم فرصة للنمو، بل على العكس يجعلهم يعيشون في جو من الأوامر والنواهي، وفي لون من الحصر النفسي، مما يجعلهم يكرهون البيت الذي يعيش فيه هذا الأب العنيف القاسي، وقد يهربون من قسوته، ملتمسين صدرًا حنونًا وحضنًا دافئًا يحتويهم، وربما يقودهم ذلك إلى الضياع أو الضلال..

    وربما تحدث هذه القسوة من زوج ضد زوجته، باعتباره رب البيت، وله سلطان على الزوجة، فيهينها ولا يعاملها برفق، ولا يشفق عليها في أي تقصير مهما كان غير مقصود، أو ما يعتبره هو تقصير حسب وجهة نظره... وبهذا الوضع يختفي الحب من بيت الزوجية، وتحل محله السلطة والنفوذ. وقد تتهدد الحياة الزوجية بالتفكك، والزوج لا يبالي. وكل ما يهمه أن يحتفظ بمركزه كرجل البيت القوي، الذي كل شيء في نطاق قوته وسلطانه!!

    في بلاد الغرب -أمريكا مثلًا- إذا قسا الرجل على زوجته أو أولاده، أو إن ضرب أحدًا منهم، بإمكانهم أن يطلبوا له البوليس تليفونيًا، فيأتي ويقبض عليه ويبيت في الحبس، ويُحقق معه. وفي بلاد الشرق يمكن أن تلجأ الزوجة إلى القضاء وتطالب بالانفصال عن زوجها لسوء معاملاته... غير أن كثيرًا من النساء يقبلن القسوة من الزوج في صبر، باعتباره أبو الأولاد، وعائل الأسرة، وسند البيت. ويعرف الزوج هذه الحقيقة ويستمر في قسوته!!

    وأحيانًا يقسو الأب على أولاده من زوجته الأولى بسبب من زوجته الحالية التي توغر صدره ضدهم، لأنها لا تحبهم. وقد تصدر القسوة منها مباشرة ضد هؤلاء الصغار. ولذلك يكره الأبناء زوجة الأب ويصفونها بالقسوة.

    نفس الاستبداد بالضعفاء والقسوة عليهم، يحدث في مجال العمل، من مدير قاسٍ ضد موظفيه أو مرؤوسيه. وذلك بحكم سلطانه عليهم، وشعوره بالقدرة على التدخل في مصائرهم. وما أسهل أن يكتب تقارير شديدة ضد بعضهم تسئ إليه، وتُستغل بتهديده بالخصم من مرتبه، بل والفصل من وظيفته. ولهذا ما يشكو هؤلاء الموظفون من رئيسهم القاسي، أو يتملقونه في جبن حرصًا منهم على بقاء مصدر رزقهم! وخوفًا من هذا الإذلال الذي يقاسونه من هذا القاسي، فيهبط مستوى نفسياتهم..

    الرجل النبيل أو الروحاني، يحاول باستمرار أن يُخضع نفسه بتداريب من ضبط النفس وبخاصة في حالة الغضب. أما الشخص القاسي فهدفه أن يُخضع غيره له، اعتزازًا منه بقوته، غير مبالٍ بالمثاليات. ومسكين من يقع في يده. لهذا صدق داود النبي حينما قال "أقع في يد الله، لأن مراحمه واسعة، ولا أقع في يد إنسان"...

    القسوة تحدث أحيانًا في مجال العقوبة، حينما تكون فوق الاحتمال، وبعدم النظر إلى ظروف المخطئ. وما أكثر ما يحدث بطريق غير مباشر، أن تُصيب العقوبة أسرة المخطئ أيضًا. لأنه هو عائل الأسرة. ومعروف المثل "أضرب الراعي، فتتشتت الرعية". لذلك يحسُن أن ينظر المجتمع في معاقبة المخطئين إلى الحالة الاجتماعية وليس إلى مجرد الفرد!

    القسوة كذلك تأخذ مجالها في "أجور العاملين". فالرجل الثري الذي يملك المصانع والشركات والمشروعات، وكذلك الغني الذي يحتكر السوق، إذا حدث من هذا أو ذاك أنه أعطى العاملين تحت يده أجورًا زهيدة لا تكفي معيشتهم مع غلو الأسعار، فهذه بلا شك قسوة منه، وعدم مبالاة بحاجة الآخرين وعوزهم. هؤلاء مذلتهم تصرخ إلى الله، ويصرخ معها كل المهمّشين في المجتمع الذين لا يجدون رزقًا ولا وظيفة..

    إن إذلال الناس قسوة لا يرضاها الله "ومن يسمع صراخ المسكين ولا يستجيب، فأنه يصرخ أحيانًا إلى الله ولا يُستجاب". لأنه بالكيل الذي يكيل به للغير، يُكال له أيضًا. فليلتفت القساة إلى أنفسهم، لئلا يأتي الوقت الذي فيه يجازيهم الله حسب أعمالهم.

    متى يلين إذًا قلب القاسي ويتخلص من قسوته؟ ومتى يرحم غيره لكي يعامله الله بالرحمة؟ متى يعرف أن الفترة التي يمارس فيها القسوة على الأرض هي فترة محدودة إذا ما قيست بالأبدية غير المحدودة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وفي تبدُّل يشعر بالآم غيره.

    حسن أن يعيش الإنسان سعيدًا ولكن إن أسعد غيره، فأنه يشعر بسعادة أكثر. فإن كانت في يده سلطة أو ثروة، ليته يستطيع أن يسعد بها الآخرين، فيدعون له أن يبقيه الله وينميه، ويطرح الخير كل الخير فيه..

    وإن كانت القسوة سببها السلطة أو محبة السيطرة فإن السلطة لا تدوم، إنما هي اختبار للإنسان كيف يستخدمها؟ هل لاستعباد غيره، أو لإثبات عظمته هو وقدرته على إخضاع الغير؟! حقًا إن في القسوة لونًا من الكبرياء يجب أن يتخلص منه القلب النبيل الحريص على أبديته. كذلك فإن القلب الحساس الذي يشعر بآلام الغير ويشفق عليهم، لا يمكن أن يكون قاسيًا في يوم ما، ضد أي أحد.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2014, 10:41 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الثلاثاء)
    4 نوفمبر 2014
    25 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 65 : 4، 5 )
    طوبى لِمَن اخترته وقبلته ليسكُن في دياركَ إلى الأبد. استجب لنا يا اللـه مُخلِّصنا، يا رجاء جميع أقطار الأرض. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 24 : 42 ـ 47 )
    " اسهروا إذاً لأنَّكم لا تعلمون في أيَّةِ ساعةٍ يأتي ربُّكم. واعلموا هذا أنه لو كان ربُّ البيت يعلم في أيَّةِ ساعةٍ يأتى السَّارق، لسَهِر ولم يدع بيته يُنهَب. لذلك كونوا أنتُم أيضاً مُستعدِّينَ، لأنه في السَّاعة التى لا تعرفونها يأتي ابن الإنسان فيها. فَمَن هو يا تُرى العبد الأمين والحكيم الذي يُقيمه سيِّده على عبيده ليعطيهم طعامهم في حينه؟ طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيِّده يجده يفعل هكذا! الحقَّ أقولُ لكُم: إنه يُقيمه على جميع أمواله.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 16,18,29 )
    والربُّ يعضدُ الصِّديقينَ، يعرفُ الربُّ طريقَ الذينَ لا عيبَ فيهم، ويكون ميراثهم إلى الأبدِ، والصِّدِّيقونَ يَرِثونَ الأرضَ، ويسكنونَ فيها إلى دهرِ الدُّهورِ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13 : 33 ـ 37 )
    انظروا ! واِسهروا وصلُّوا، لأنَّكم لا تعرفون متى يكون الوقت. كأنَّما إنسانٌ سافر وترك بيته، وأعطى عبيده السُّلطان، ولكلِّ واحدٍ عملهُ، وأوصى البوَّاب أن يسهر. اِسهروا إذاً فانَّكم لا تعرفون متى يأتي ربُّ البيتِ، أمساءً، أم نصف اللَّيل، أم صياح الدِّيك، أم صباحاً. لئلاَّ يأتي بغتةً فيجدكم نياماً! وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهَرُوا.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
    ( 3 : 9 ـ 23 )
    لأنه إذا قال ‎‎‎‎‎‎‎‎واحدٌ: " أنا لبُولُس " وآخر: " أنا لأبُلُّوس " أفلستُم جسديِّين؟ فمَن هو بولُس، ومن هو أبُلُّوس؟ بل خادمان آمنتُم بواسطتهما، وكما أعطى الربُّ لكلِّ واحدٍ: أنا غرستُ وأبُلُّوس سقى، لكن الله كان يُنْمِي، إذاً ليس الغارسُ شيئاً ولا السَّاقي، بل الله الذي يُنْمِي، والغارس والسَّاقي هما واحدٌ، ولكن كل واحد سيأخُذُ أُجرته بحسب تعبِهِ. فإنَّنا نحن شركاء عاملان للـه، وأنتم فلاحة اللـه، بناء اللـه. حسب نعمة اللـه المُعطاة لي كبنَّاءٍ حكيم ماهر قد وضعت أساساً، وآخر يبني عليه. ولكن فلينظر كل واحدٍ كيف يبني عليه. فإنه لا يستطيع أحدٌ أن يضع أساساً آخر غير الذي وُضِعَ، الذي هو يسوع المسيح. وإن كان واحدٌ يبني على هذا الأساس: ذهباً فضَّةً حجارةً كريمةً حطباً عُشباً قشاً، فسيُعلَن عمل كل واحدٍ لأن اليوم سيُظهِرهُ. لأنه بنارٍ يُستعلَن، وستمتحن النار عمل كل واحدٍ كيف ما هو. فمَن بقيَ عمله الذي بناه ثابت سينال أجرته. ومَن احترق عمله فسيخسر، وأمَّا هو فسيخلُص، ولكن كما بنارٍ. أمَا تعلمون أنَّكم هيكل اللـه، وروح اللـه ساكن فيكم؟ فمَن يُنجَّس هيكل اللـه فسيُفسِده اللـه، لأن هيكل اللـه مُقدَّسٌ الذي أنتم هو. لا يغرنَّ أحدٌ نفسه. إن كان أحدٌ يظنُّ أنه حكيمٌ بينكم في هذا الدَّهر، فَليَصر جاهلاً لكي يصير حكيماً! لأن حكمة هذا العالم جهالةٌ عند الله، لأنه مكتوبٌ: " الآخذ الحُكماء بمكرهم ". وأيضاً: " الربُّ يعلم أفكار الحُكماء أنَّها باطلةٌ ". فلا يفتخرنَّ أحدٌ بالناس، فإن كل شىءٍ لكم: إن كان بولس، أو أبلُّوس، أو كيفا ( الصفا )، أو العالم، أو الحياة، أو الموت، أو الأشياء الحاضرة، أو المستقبلة. جميعها هى لكم. وأنتم للمسيح، والمسيح لله.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 5 : 5 ـ 14 )
    كذلك أنتُم أيُّها الشُّبَّان اخضعوا للشُّيوخ، وكونوا جميعاً مُتسربلينَ بالتَّواضع بعضكم لبعضٍ، لأن الله يُقاوِم المُستكبرين، ويُعطِي نعمةً للمتواضعين. فتواضعوا تحت يد الله القويَّة لكي يرفعكُم في زمان الافتقاد، مُلقينَ كلَّ همِّكُم عليه، لأنه هو يعتني بكم. كونوا مُتيقِّظينَ واسهروا. لأن إبليس عدوكم يجول كأسدٍ زائر، يلتمس مَن يبتلعه. فقاوِموه، راسخينَ في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرَى على إخوتكم الذين في العالم. وإله كلّ نعمةٍ الذي دعاكُم إلى مجدهِ الأبديِّ في المسيح يسوع، بعدما تألَّمتُم يسيراً، هو يهيئكُم، ويثبِّتكُم، ويقوِّيكُم، ويمكِّنكُم. له السُّلطان والمجد إلى الأبدِ. آمين. بيد سلوانس الأخ الأمين،ـ كما أظُنُّ ـ كتبتُ إليكُم بكلماتٍ قليلةٍ واعظاً وشاهداً، أن هذه هيَ نعمة الله بالحقِّ التي فيها تَقُومُونَ. تُسلِّم عليكُم الصِّدِّيقة المُختارة التي في بابلون ( مصر )، ومرقس ابني. سلِّموا بعضُكُم على بعضٍ بقبلة المحبَّة. السَّلامُ لكُم جميعاً أيُّها الذينَ في المسيح يسوع.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل
    ( 18 : 24، 19 : 1 ـ 6 )
    وكان يوجد يهوديٌّ اسمه أبولُّوس، إسكندريُّ الجنس، رجلٌ فصيحٌ قَدُمَ إلى أفسس مُقتدرٌ في الكتب. هذا كان تلميذاً لطريقة الربِّ. وكان وهو حارٌّ بالرُّوح يتكلَّم ويعلِّم بتدقيق ما يختصُّ بيسوع. عارفاً معموديَّة يوحنَّا فقط. وابتدأ هذا يُجاهِر في المجمع. فلمَّا سمعه بريسكِّلا وأكيلا قبلاه إليهما، وعلَّماه طريق الله بأكثر تدقيق. وإذ كان يريد أن ينطلق إلى أخائية، حضوا الإخوة وكتبوا للتَّلاميذ أن يقبلوه. فلمَّا جاء هذا نفع المؤمنين كثيراً بالنِّعمة. لأنه كان يُفحِم اليهود باشتدادٍ جهراً، مبيِّناً لهم من الكتب أن المسيح هو يسوع. فحدث إذ كان أبولُّوس في كورنثوس، أن بولس بعدما اجتاز في النواحي العالية لكي يأتي إلى أفسس وجد تلاميذاً. فقال لهم: " هل قَبِلتُم الرُّوح القُدس لما آمنتم؟ " قالوا له: " ولا سمعنا أنه يوجد روح قدس ". فقال لهم: " فبماذا اعتمدتم؟ " فقالوا: " بمعمودية يوحنَّا ". فقال بولس: " إن يوحنَّا عمَّد الشعب بمعموديَّة التَّوبة قائلاً أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده، أي بيسوع ". فلمَّا سَمِعوا اعتمدوا بِاسم الربِّ يسوع. ولمَّا وضع بولس يديه عليهم حلَّ الرُّوح القدس عليهم، فطفقوا ينطقونَ بألسِنةٍ ويتنبَّأونَ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الخامس والعشرون من شهر بابه المبارك
    1- نياحة القديسين أبللو وأبيب
    2- تذكار تكريس كنيسة القديس يوليوس الأقفهصى
    1- فى هذا اليوم تنيح القديسان الباران الأنبا أبللو المتشبه بالملائكة والأنبا أبيب العابد المجاهد . وقد ولد الأنبا أبللو فى مدينة أخميم وإسم أبيه أمانى وأمه إيسى. وكانا كلاهما بارين أمام الله ، سائرين فى طرقه ، محبين للغرباء والقديسين ، ولم يكن لهما ولد. وفى إحدى الليالى رأت أمه فى حلم كأن إنسانا نورانيا ، ومعه شجرة قد غرسها فى منزلها، فكبرت وأثمرت ، فقال لها:من يأكل من هذه الثمرة يحيا إلى الأبد. فأكلت منها فوجدتها حلوة المذاق . فقالت: ترى أيكون لى ثمرة؟ ولما إستيقظت من النوم أعلمت زوجها بما رأت . فعرفها أنه هو أيضا رأى هذه الرؤيا عينها ، فمجدا الله كثيرا ، وزادا فى برهما ونسكهما ، وكان طعامهما خبزا وملحا ، وكانا يصومان يومين يومين ، وبعد أيام حبلت فكانت تصلى كثيرا إلى أن ولدت طفلا ، فأسمياه أبللو وزادا فى برهما أكثر.ولما نشأ الصبى وتعلم العلوم اللاهوتية إشتاق إلى الرهبنة . ولم يزل يزداد عنده هذا الشوق حتى إجتمع بصديق له يدعى أبيب . فذهبا معه إلى بعض الأديرة وترهبا هناك . وكانا يمارسان نسكيات كثيرة ، وسارا سيرة حسنة مرضية لله. وقد تنيح القديس الأنبا أبيب فى الخامس والعشرين من بابه .أما القديس أبللو فقد مضى إلى جبل أبلوج ،وإجتمعت حوله جماعة كثيرة ، وكان يعلمهم خوف الله والعبادة الحسنة . وفى بعض الأيام كانوا يحتفلون بتذكار القديس أنبا أبيب ، ليتم قول الكتاب المقدس:الصديق يكون لذكر أبدى ، وذكر الصديق تدوم للبركة.وعاش أنبا أبللو بعد ذلك سنين كثيرة وصار له عدة أديرة وأخوة كثيرين . وكان فى زمان القديس مقاريوس الكبير الذى لما سمع به فرح ، وكتب له رسالة يعزيه هو والأخوة ، ويثبتهم على العمل بطاعة الله وفيما هو يكتب الرسالة عرف أنبا أبللو بالروح ، وكان حوله جماعة كثيرة يتحدثون بكلام الله . فقال لهم: إصمتوا يا أخوة . هوذا العظيم أبو مقار قد كتب لنا رسالة مملوءة عزاء وتعليما روحانيا. ولما وصل الأخ ومعه الرسالة ، تلقوه فرحين ثم قرأوها فتعزت قلوبهم.وهذا القديس أبللو هو الذى مضى إلى القديس أمونى . وشاهد القديسة التى وقفت وسط اللهيب ولم تحترق. ولما أراد السيد المسيح أن يريحه من أتعاب هذا العالم تنيح بسلام. صلاته تكون معنا . آمين.
    2- وفيه أيضا تكريس كنيسة القديس يوليوس الأقفهصى ، وقد إستشهد هذا القديس بطوة وذلك بعد هلاك دقلديانوس وتملك قسطنطين قبل أن يعتمد بمدة يسيرة ، فلما إعتمد وإنتشرت المملكة المسيحية ، وبنيت الكنائس على أسماء الشهداء الذين قتلهم الملوك الوثنيون ، سمع الملك قسطنطين بخبر القديس يوليوس ، وكيف أقامه الله وغلمانه للإهتمام بأجساد الشهداء ، حيث كان يحمل أجسادهم و يكفنهم ويكتب سيرهم ، وكيف إستشهد أخيرا . وقد إمتدح الملك سيرة هذا القديس وطوب فعله وأرسل أموالا إلى ديار مصر ، وأمر أن تبنى له كنيسة بالإسكندرية . فبنيت ونقل جسده إليها وكرسها الأب البطريرك الإسكندروس و بعض الأساقفة ، ورتب لها عيدا فى هذا اليوم. شفاعته تكون معنا ، ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 30-31 )
    فَمُ الصِّدِّيق يتلو الحِكمة. ولِسَانُه يَنطقُ بالحُكْمِ : ناموسُ اللهِ في قلبهِ. ولا تتعرقلُ خطواتُه. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 16 : 1 ـ 12 )
    وقال أيضاً لتلاميذه: " كان إنسانٌ غنيٌّ له وكيلٌ، فوشِيَ به إليه بأنه يُبَذِّر أمواله. فدعاه وقال له: ما هذا الذي أسمعه عنكَ؟ أعطني حساب الوكالة لأنَّك لا تكون وكيلاً بعد. فقال الوكيل في نفسه: ماذا أفعل؟ سيِّدي يأخذ منِّي الوكالة. ولستُ أستطيع أن أنقب وأستحي أن أسأل صدقة. قد علِمتُ ماذا أصنع، حتَّى إذا عُزلتُ عن الوكالة يقبلوني في بيوتهم. فدعا كل واحدٍ من مديوني سيِّده، وقال للأوَّل: كـم عـليـك لسـيِّدي؟ أمَّـا هو فقال: مئة قفيز ( بثِّ ) زيتٍ. فقال: خُذ صكَّك واجلس عاجلاً واكتُب خمسين. ثم قال لآخر: وأنت كم عليك؟ فقال مئَة كرِّ قمح. فقال له: خُذ صكَّك واكتُب ثمانين. فمدح السيِّد وكيل الظُّلم إذ بحكمةٍ صنع، لأنَّ أبناء هـذا الدَّهر أحكم من أبناء النُّور في جيلهم. وأنا أقول لكم: اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظُّلم، حتى إذا فَنِيتُم يقبلونكم في المظالِّ الأبديَّة. الأمين في القليل يكون أميناً أيضاً في الكثير. والظَّالم في القليل ظالمٌ أيضاً في الكثير. فإنْ لم تكونوا أُمناء في مال الظُّلم، فمَن يأتمنكُم في الحقِّ؟ وإنْ لم تكونوا أُمناء في ما هو للغير، فمَن يُعطيكُم ما هو لكم.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-11-2014, 06:32 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 7-12-2008

    الأفكار الشريرة.. مصادرها ومقاومتها


    الإنسان النقي الطاهر تكون أفكاره نقية طاهرة. فما الموقف إذن إن أتته أحيانًا أفكار ليست طاهرة؟

    وهنا علينا أن نميز بين حرب الفكر والسقوط بالفكر:

    حرب الفكر هي أن يلحّ عليك فكر خاطئ أو فكر شرير، وأنت غير قابل له، وتعمل بكل جهدك وكل قلبك على طرده، ولكنه يبقي بعض الوقت. وبقاؤه ليس بإرادتك، وإنما بضغط الفكر عليك. وفي هذا لا تكون قد أخطأت، بل أن مقاومتك لذلك الفكر تُحسب لك برًا... أما السقوط بالفكر، فهو قبولك للفكر الشرير، واستبقاؤك له، وربما اختراعك صورًا جديدة له...

    والسقوط بالفكر قد يبدأ برغبة خاطئة في قلبك، أو بشيء مختزن في عقلك الباطن. أو قد يبدأ بأسباب من الخارج تحاول أن تقاومها أولًا، ثم تستسلم لها وتسقط وتتطور في سقوطك. أو قد تسقط في الفكر الخاطئ إلى لحظات وترضى به، ثم تستيقظ لنفسك وتقاومه، ثم تعود فتسقط.

    اعرف أنه على قدر ما تقاوم الفكر الشرير، تأخذ سلطانًا عليه، فيهرب منك ولا يجرؤ على الاستمرار في محاربتك.. وأيضًا على قدر ما تستسلم له، يأخذ هو سلطانًا عليك ويجرؤ على محاربتك.. إذن بيدك دفة الحرب وليس بيد الفكر الذي يجس نبضك وعلى حسب حالتك يحدد موقفه منك... إن الفكر الخاطئ يختبر قلبك من الداخل: هل يوجد فيه ما يشبهه، ومعروف أن شبيه الشيء منجذب إليه... فإن كان قلبك من الداخل أمينًا جدًا، لا يخون خالقه مع الأفكار الشريرة، ولا يفتح لها مدخلًا، ولا يتعامل معها ولا يقبلها، حينئذ تهرب منه الأفكار الشريرة وتخافه الشياطين... أما إن تساهل مع الأفكار، فإنها تجرؤ عليه...

    هناك أفكار شريرة تدخل إلى القلب النقي لتساهله معها. وأفكار شريرة تخرج من القلب المنحرف بسبب عدم نقاوته. أي أن هناك أفكار شريرة تأتى من الخارج، وأخرى تأتى من داخل الإنسان. وعمومًا فالأفكار الخاطئة التي تدخل إلى القلب تتحول إلى انفعالات أو شهوات. وإن خضعت لها الإرادة تتحول إلى عمل..

    الأفكار التي تأتى من القلب، يكون مصدرها إما رغبات أو شهوات موجودة في القلب. أو أنها تصدر عن أمور كثيرة اختُزنت في العقل الباطن من صور أو أخبار أو أفكار أو قصص. من هذا المخزون في الداخل تخرج الأفكار بسبب أية إثارة. فاحرص إذن على أن يكون المخزون في عقلك الباطن نقيًا.

    على أن الأفكار التي تخرج من العقل تكون في العادة أقل قوة من الأفكار الأخرى الخارجة من القلب. وذلك لأن التي تصدر عن القلب تكون ممتزجة بالعاطفة أو بالشهوة، ولهذا تكون أقوى. وهكذا فإن طرد الأفكار الخارجة من العقل يكون أسهل. أما إذا تساهل أحد معها واستبقاها، فقد تنتقل إلى القلب وتنفعل بانفعالاتها فتقوى. لذلك ينبغي على الإنسان أن يحفظ عقله وقلبه، كما يحفظ الخط الواصل بين العقل والقلب، وقد قال سليمان الحكيم "فوق كل تحفُّظ، احفظ قلبك، لأن منه مخارج الحياة".

    إن حرب الأفكار إن هاجمتك، وأنت نقي القلب وحار في الروح، تكون حربًا ضعيفة ويمكنك أن تهرب منها. أما إن حوربت بالفكر الشرير، وأنت في حالة فتور روحي، أو فقدت اشتياقك إلى حياة البر، فإنها حينئذ تكون حربًا عنيفة، ويكون الهروب منها صعبًا.

    وكما تحفظ عقلك لكيلا يدخله فكر يعكر نقاوتك، يجب أيضًا أن تحفظ حواسك. لأن الحواس هي أبواب للفكر. إذًا احفظ نظرك وسمعك وملامسك وباقي حواسك لأن ما تراه وما تسمعه قد لا تستطيع أن تمنع ذهنك من التفكير فيه ومن الانفعال به... وإنْ دخل إلى سمعك أو بصرك أو فكرك شيء غير لائق، فلا تجعله يتعمق في داخلك، وليكن مروره عابرًا.

    إن الأفكار العابرة لا يكون لها تأثير قوي. ولكن إذا تعمّقت، فإنها تترسب في العقل الباطن، وتمد جذورها إلى القلب، وقد تصل إلى مرحلة الانفعال...

    ونشكر الله الذي منحنا نعمة النسيان التي نطرد بها الأفكار العابرة وما تجمعه الحواس من عثرات. أما الأفكار التي نُدخلها إلى أعماقنا، فإنها تستقر في عقلنا الباطن، وتتصل بالشعور واللاشعور ولا يكون صرفها سهلًا، وقد تكون سببًا في حرب من الأفكار والظنون والأحلام ومصدرًا للرغبات والانفعالات وبداية لقصص طويلة...

    ولعل البعض يسأل: كيف أُقاوم الأفكار التي تضغط علىّ أحيانًا، وتحاول أن تخضعني لأستسلم لها؟

    والجواب هو أن هناك طرقًا عديدة: منها أن تشغل ذهنك بفكر آخر يكون أقوى من الفكر الذي يحاربك، فيحل محله. لأن عقلك لا يستطيع أن يفكر في موضوعين في وقت واحد بنفس العمق. لذلك يُشترط في الفكر الجديد الذي تطرد به الفكر الخاطئ، أن يكون عميقًا، كالتفكير في مشكلة عويصة، أو أمر يهمك جدًا... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). أما الفكر السطحي، فإنه لا يطرد الأفكار المحاربة لك. بل يستمر الفكران معًا. أحدهما في العمق، والآخر كسرحان!

    أو يمكن أن تطرد الفكر بالقراءة كطريقة للإحلال. على أن تكون أيضًا قراءة عميقة تجذبك وتستهويك، ولا تترك مجالًا للفكر الذي يتعبك.أو أن تنشغل بأي عمل. وإن استمر الفكر، حاول أن تتحدث مع غيرك في موضوع هام. لأنه لا يمكن أن تتكلم وتفكر في وقت واحد. كذلك يمكنك أن تعرف سبب الفكر، وتتصرف معه إن استطعت.

    هناك وسيلة أخرى، وهى الوقاية من هذا الفكر وأمثاله. وذلك بأن تشغل عقلك باستمرار بما هو مفيد. حتى إذا جاء الشيطان ليحاربك بفكر شرير، يجدك مشغولًا عنه وغير متفرغ له، فيتركك ويمضي. أما ترك أبوابك مفتوحة لعدو الخير، فهذا يساعده على اقتحامها. ويقول المثل "عقل الكسلان معمل للشيطان".

    المهم أنك لا تعطي مجالًا للفكر الخاطئ أن ينفرد بك، أو أن تنفرد أنت به.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2014, 01:11 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 14-12-2008


    نصائح في المصارحة والعتاب

    كنت أعرفه شخصًا حقّانيًا يحب الحق ويدافع عنه. وقد جاء في ذات يوم يطلب مشورتي، فقال لي: أنا إنسان صريح أحب الصراحة. ولا أقبل أن أكون بوجهين: أجامل الغير بأحد الوجهين، بينما أكون متضايقًا من أخطائه. لذلك أتكلم مع كل أحد بصراحة. غير أن هذه الصراحة تسبب لي مشاكل مع من أصارحهم برأيي فيهم، أو من أعاتبهم في تصرفاتهم معي. فهم يتعبون ويسببون لي متاعب... فماذا أفعل؟ هل من الحرام أن أتكلم بصراحة سواء في الرأي أو العتاب؟!

    فأجبته: الصراحة ليست حرامًا. ولكن المهم مع من تكون صراحتك؟ وكيف تكون؟ أي ما هو الأسلوب الذي تتكلم به أثناء صراحتك مع غيرك؟ وهل هو أسلوب لائق أم غير لائق؟ هل هو أسلوب جارح أو قاسٍ؟ وهل يحمل اتهامًا ظالمًا ربما بسبب معلومات وصلت إليك وهى غير سليمة؟ وهل أنت في صراحتك تتدخل فيما لا يعنيك، وتتجرأ على ما هو ليس من اختصاصك؟

    ? كذلك ينبغي أن تعرف الأسلوب الذي تتكلم به في صراحة مع شخص أكبر منك سنًا أو مقامًا أو مركزًا. فلا شك أن الصراحة معه تختلف عن صراحتك مع شخص في مستواك، في نفس سنك ومركزك. وتختلف عن صراحتك مع صديق لك توجد بينك وبينه دالة تسمح بأن تستخدم معه ألفاظًا لا تستطيع أن تستخدمها مع شخص كبير: فمثلًا تستطيع أن تقول لصديقك "أنت غلطان في هذا الأمر". بينما لا تستطيع أن تقول لأبيك أو عمك، أو لأي شخص له مهابة في نظرك.
    والصراحة أيضًا تحتاج إلى مراعاة أدب المخاطبة.

    يلزمك في ذلك أن تكون حريصًا على انتقاء الألفاظ، بحيث تستخدم ألفاظًا تصل بها إلى هدفك، دون أن تهين من تكلمه أو تجرحه أو تسئ إليه، فكل ذلك غير لائق. نقول هذا، لأن هناك أشخاصًا يستخدمون في صراحتهم ألفاظًا تعكر الجو وتلهب الموقف. ويحاولون أن يخفوا خطأهم هذا تحت اسم الصراحة! ويكونون مدانين، ليس بسبب صراحتهم، وإنما لعدم حرصهم على أدب التخاطب في الصراحة، أو بسبب عدم اللياقة.

    كذلك ينبغي أن تكون الصراحة في حكمة، حسب هدف روحي سليم. فما هو الهدف من صراحتك؟ هل هو التوبيخ والإهانة ومجرد النقد؟ أم الهدف هو تبليغ رسالة معينة؟ أم الهدف هو العتاب والتصالح؟ أم هدف آخر؟ فإن كان الهدف سليمًا، ينبغي أن تكون الوسيلة الموصلة أيضًا هي سليمة، وتأتي بنتيجة طيبة. لأن مجرد التوبيخ في الصراحة قد يأتي بنتائج سيئة.

    مثال ذلك شخص يقول: "أنا صريح أقول للأعور إنه أعور في عينه". فهل يا أخي إن قلت للأعور هذه العبارة، تكون قد خسرته أم ربحته؟ وهل لو عايرته بعبارة "أنت أعور"، تكون صراحتك هذه سببًا في إرجاع البصر إلى عينه العوراء؟! أم هي صراحة لمجرد التجريح والإهانة والإيذاء، بلا أية فائدة تجلبها منها!!

    مثل هذا الإنسان (الصريح) يرى في الصراحة إثباتًا لجرأته وشجاعته! فلو كان السبب منها مجرد إثبات الذات، لا تكون فضيلة. بل الصراحة السليمة هي التي هدفها الدفاع عن الحق، دون أن تكون للذات هدف منها. ثم أمامنا سؤال هام وهو: هل لك سلطان التأديب أو التقويم أو الحكم على الغير؟

    إذن إن تكلمت بصراحة مع إنسان أكبر منك، فاخلط صراحتك بالأدب والحكمة. وإن كنت صريحًا مع من هو أصغر منك، فلتكن صراحتك ممزوجة بالرقة والهدوء.

    ولا شك أن هناك فرقًا بين الصراحة وسلاطة اللسان! وإن كانت الصراحة دفاعًا عن الحق، فاعلم أنه ليس من الحق، أن تستخدم أسلوبًا جارحًا لتقنع غيرك بما تراه أنت حقًا. بل إن احترامنا للناس يجعلهم أكثر قبولًا لما نقوله لهم. وهم يقبلون الصراحة التي في أدب وحكمة.

    أعود إلى الجزء الثاني من سؤالك وهو عن عتابك مع صديق أخطأ إليك. من حقك طبعًا أن تعاتب بالأسلوب الذي يأتي بنتيجة طيبة. وأيضًا للعتاب قواعد.

    أولًا: اعرف طبيعة صديقك: هل من النوع الذي يقبل العتاب أم هو لا يقبله؟ ذلك لأن هناك من تعاتبه، فيثور ويحاول أن يبرر نفسه، ويكثر الجدل، ويعتبر أنك تتهمه وتظلمه. وينتهي العتاب بنتيجة أسوأ. وصدق الشاعر الذي قال:

    ودَعْ العتابَ فربّ شرٍّ كان أوله العتابا

    أما الصديق الواسع الصدر، المحب، الذي يقبل العتاب بصدر رحب، وبموضعيه دون أن يغضب وينفعل، فهذا يمكنك أن تعاتبه وتصفّي الموقف معه..

    ثانيًا: الذي تعاتبه، عاتبه فيما بينك وبينه وحدكما، وليس أمام الناس. وذلك لأن البعض لا يقبل العتاب أمام الغير، الذي تحدثه فيه عن أخطائه نحوك أمام الآخرين، فيظهر بذلك في صورة تقلل من شأنه أمامهم. ولذلك يرى أنه لا بد أن يدافع عن ذاته مبررًا نفسه، وربما مظهرًا خطأك أنت.

    ثالثًا: يجب أن يكون أسلوب عتابك رقيقًا ومقبولًا وفي محبة. بحيث يبدأ أولًا بذكر محاسن صديقك وفضائله ومواقفه الطيبة معك.. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). قبل أن تذكر الأخطاء التي تريد أن تعاتبه عليها. وبهذا تكون قد فرشت مقدمة من الود تجعله مستعدًا أن يقبل ما تقوله بعد ذلك.

    واحذر أن تعاتب بعنف، وبألفاظ شديدة. أو أن تكون كمن يريد أن ينتقم لنفسه أثناء العتاب الذي تحط فيه من قدر صديقك. فهذا لا يقبله منك، وربما يرد عليه بالمثل ويشتعل الموقف.

    رابعًا: كن واسع الصدر، ولا تعاتب على كل ما تراه خطأ، صغيرًا كان أم كبيرًا. فهناك بعض الأمور البسيطة التي لا تستحق العتاب، بل تدخل تحت عنوان "المحبة تحتمل كل شيء". وقد قال الشاعر العربي في ذلك:

    إذا كنت في كل الأمور معاتبًا صديقك لم تلقى الذي لا تعاتبهْ

    فعش واحدًا أو صِل أخاك فإنه مقارفٌ ذنبٍ مرةً ومجانبهْ

    إذا أنت لم تشرب مرارًا على القذى ظمِئتَ وأي الناس تصفو مشاربهْ؟!

    لذلك نصيحتي لك: لا تخسر أصدقائك عن طريق العتاب. وهناك أمور تصدر من صديق ولا تعجبك. ولكن خذها بحسن نية. ولا تفكر في أن صديقك قد أراد أن يسئ إليك. ربما كانت هفوة، أو زلّة لسان، أو كلمة منه بأسلوب الفكاهة... الخ.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2014, 02:24 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    ( يوم الاربعاء)
    5 نوفمبر 2014
    26 بابة 1731
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 5 : 11 ، 13 )
    وَليفرحْ جميعُ المُتَّكِلين عليكَ. وإلى الأبدِ يُسرون. لأنَّكَ أنت باركتَ الصدِّيقَ ياربُّ. مِثلَ سلاحِ المسرَّةِ كللتنا. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 24 ـ 33 )
    ليس التلميذُ أفضلَ من مُعلِّمه ولا العبدُ أفضلَ من سيِّده. يكفي التلميذ أن يَصير كمُعلِّمه والعبدَ مثل سيِّدهُ. إن كانوا قد لَقَّبوا ربَ البيتِ بَعْلزَبُول فَكَم بالحريِّ أهل بيته. فلا تخافوهم لأن ليس خفيُّ إلا ويُستَعلَنَ ولا مكتومٌ إلاَّ ويُعرف. الذي أقوله لكم في الظُّلمَة قولوه أنتم في النُّور والذى تسمَعُونهُ بآذانكُمْ نادوا به على سطوحِكم. ولا تخافوا من الذي يقتلُ جسدَكُمْ ونَفسَكُمْ لا يَقـدرون أن يَقتلوها بل خافوا بالحريِّ من الذي يقدرُ أن يُهلِكَ النَّفس والجسَـدَ كليهِما في جَهَنَّـم. أَلَيْـسَ عُصفـوران يُباعـان بِفَلـسٍ، وواحـدٌ منهُمـا لا يسقطُ على الأرض بدون إرادة أبيكم الذي في السَّمَوات. وأما أنتم فحتى شعور رؤوسِكُم جميعُها محصاةٌ. فلا تخَافوا، إذاً أنتُـم أفضلُ من عصافير كثيرةٍ. فكُلُّ مَن يعترفُ بي قُدَّام النَّاس أعترفُ أنا أيضاً به قُدَّام أبي الذي في السَّمَوات. ومن يُنكِرُني قُدَّام النَّاس أُنكِرُهُ أنا أيضاً قُدَّام أبي الذي في السَّمَوات.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 20,19 )
    كثيرةٌ هي أحزان الصدِّيقين. ومن جميعها يُنجِّيهم الرَّبُّ. يَحفظُ الرَّبُّ جميعَ عِظامِهِم. وواحدةٌ منها لا تنكَسِرُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 12 : 20 ـ 26 )
    وكان قومٌ يونانيين من الذين صَعدوا ليسجدوا في العيد. فتقدَّم هؤلاء إلى فيلُبُّس الذي من بيت صَيدا الجليل وسألوهُ قائلين: يا سيِّـدُ نُريدُ أن نَرى يسوع. فجاء فيلُبس وقال لأندَراوس. ثُمَّ جاء أندراوس وفيلُبُّس وقالا ليسوع. وأمَّا يسوعُ فأجاب وقال لهما: قـد أتت السـَّاعة ليتمجَّد ابنُ الإنسانِ.الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم: إنْ لم تقع حبَّةُ الحِنـطَةِ في الأرض وتمُـت فهيَ تبقَـى وحدَها، ولكِن إذا ماتَت تأتي بثمر كثير. مَن يُحِبُّ نَفسهُ يُهلِكُها. ومن يُبغِضُ نَفسهُ في هذا العالم يَحفَظُها إلى حياةٍ أبديـَّةٍ. إنْ كان أحدٌ يَخدمُني فَليتبعني، وحيثُ أكونُ أنا هُناك أيضاً يكون خادمي معي. ومَن يَخدمُني يُكرِمهُ أبي.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
    ( 11 : 16 ـ 12 : 1 ـ 12 )
    أقول أيضاً لئلاَّ يظُنَّ أحدٌ إنِّي غبيٌّ، وإلاَّ فأقبلوني ولو كغبيٍّ لأفتَخِرَ أنا أيضاً قليلاً. الذي أتكلَّمُ بِه لستُ أقوله بحسب الربِّ بل كأنَّهُ بجهلٍ بمقدار هذا الافتخارِ. بمَا أنَّهُ يُوجد كثيرون يفتخِرون حسب الجسدِ أفتخِرُ أنا أيضـاً. فإنكم بسرورٍ تَحتمِلُون الجُهَّال إذ أنتُم عُقَلاءُ، لأنكم تَحتمِلونَ من يَستعبِدُكم، ومَن يأكُلكُم، ومَن يأخذ منكم، ومَن يَتكبَّر، ومَن يَضربُ على وجوهِكُم. وعلى سبيل الهَوَانِ أقولُ: أننا قد ضَعِفنا، والذى يجترئُ فيه أحدٌ أقول بجهلٍ: إني أنا أجترئ فيه أيضاً. أَهُم عبرانيون، فأنا أيضاً. أَهُم إسرائيليون، فأنا أيضاً. أَهُم نسل إبراهيم، فأنا أيضاً. أَهُم خُدَّام المسيح، قلتُ كَمُختلِّ العقلِ: فأنا أفضل. في الأتعاب أكثر، في الضربات أوفر، في السجون أكثر، بإفراطٍ في الميتات مراراً كثيرة. جَلدني اليهود خمس مرات أربعين جَلدة إلاَّ واحدة، وضُرِبتُ بالقضبانِ ثلاث مرات، رُجِمتُ مرةً، وانكسرت بي السفينة ثلاث مرات، وأقمتُ في عُمق البحر نهاراً وليلاً. بأسفارٍ في الطُـرق مـراراً كثيرة، قاسيت أخطـار أنهـار، وكنت في أخطـارِ لصــوص، وفى أخطارٍ من بني جنسـي، في أخطـارٍ من الأمـم، في أخطارٍ في المدنِ، في بلاءٍ في البرية، كنت في بلاءٍ في البحرِ، كنت في بلاءٍ من الإخوةِ الكذبة. بأتعابٍ وأوجاع في الأسهار مراراً كثيرةً، بجوع وعطش، في الأصوام مراراً كثيرةً، في بردٍ وعُري. سواءَ أشياءَ كثيرةً دون ذلك قاسَيتها، والاهتمامُ كل يوم بجميع الكنائسِ. مَن يَمرضُ وأنا لا أمرضُ، من يَرتابُ وأنا لا أحترقُ. إنْ كان يجب أن أفتخِر فافتخِر بضَعفي، الله أبو ربنا يسوع المسيح المُبارَكُ إلى الأبدِ يَعرفُ أني لستُ أكذِبُ، في دمشق وإلي الأُمم الذي لأريطا المَلِك كان يحرس مدينة الدِّمشقيِّين يُريد أن يقبض عليَّ، فتدلَّيتُ من طاقةٍ في زِنبيلٍ من السُّور ونَجوتُ من يديهِ.
    فإنْ افتخرتُ فليس في ذلك خيراً، وإني آتي إلى مناظر وإعلاناتِ الربِّ. أعرفُ رجلاً في المسيح قَبْـلَ أربعة عشر سنةً أفى الجسدِ لستُ أعلمُ أم خارج الجسدِ لستُ أعلمُ، اللهُ يَعلمُ، أُختُطِف هذا هكذا إلى السَّماءِ الثالثةِ. وأعرف هذا الإنسان هكذا أفى الجسد أم خارج الجسد لستُ أعلمُ، أنه أُختُطِف إلى الفردوس وسمع كلمات لا يُنطق بها ولا يحل لإنسان أن ينطق بها. فأنا بمثل هذا هكذا أفتخِر، أمَا من جهة نفسي فلا أفتخِر إلا بضعفاتي. فإني إن أردت الافتخار لا أكون جاهلاً لأني أقول الحقَّ، ولكني أتحاشى لئلاَّ يظُنَّ أحدٌ من جهتي فوق ما يراني عليه أو يسمعه منِّي. ولئلاَّ أستكبر بكثرة الإعلانات أُعطِيتُ منخاساً في جسدي من ملاك الشيطان ليقمعني لئلاَّ أستكبر. ومن جهة هذا طلبتُ من الربِّ ثلاث مراتٍ أن يبعده عنِّي. فقال لي: تكفيكَ نِعمَتي لأنَّ قوَّتي في الضَّعفِ تُكْمَـلُ، يَسرني بالحريِّ أن أفتخِر بالأمراض لكي تَحلَّ عليَّ قوة المسيح. لذلك أُسرُّ بالأمراضِ، بالشَّتائم، بالشَّدائدِ، بالاضطِهاداتِ والضيقاتِ عن المسيح، لأنِّي إذا ضعِفتُ فحينئذٍ أنا قويٌّ.قد صِرتُ جاهلاً لأنكم أنتم ألزمتُوني، لأنه كان الواجب أن أُمدَحَ منكم إذ لم أنقُـص شــيئاً عن الرُّسـُـل الفضـلاء. وإن كنتُ أنـا لسـتُ شيئاً، لكن علامات الرسالة قد عُمِلَتْ بينكم في كل صبرٍ بآياتٍ وعجائب وقواتٍ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 1 : 25 ـ 2 : 1 ـ 10 )
    وهذه هيَ الكلمة التى بُشِّرتُم بها. فاطرحوا عنكم إذاً كلّ شرٍّ وكل غشٍ وكل رياءٍ وكل حسدٍ وكل نميمةٍ، مثل أطفال مَولُودِينَ الآن اشتهوا اللبنَ العقليَّ العديم الغشِّ لكي تَنموا به للخلاصِ. إن كنتم قد ذُقتُم أن الربَّ صالحٌ. الذي إذ تأتونَ إليه حجراً حيَّـاً مَرذولاً من النَّاس ولكن مُختارٌ من الله وكريمٌ. كونوا أنتُم أيضاً كحجارةٍ حيَّةٍ مَبنِيِّيـن بيتـاً روحانياً، كهنوتاً طاهراً لتقديم ذبائحَ روحيَّةٍ مقبولةٍ عند اللهِ بيسوع المسيح. لأنه مكتوبٌ في الكتاب: " إنِّي هأنذا أضعُ في صِهيونَ حجراً مُختاراً في رأس الزاويةِ كريمـاً الذي يؤمن به لن يُخـزى ". فلكُم أنتُم أيُّهـا الذين تُؤمنـون الكرامة وأمَّا الذين لا يؤمنون فالحجرُ الذي رذَلَهُ البنَّاؤون هو قد صار رأس الزَّاوية وحجر عثرةٍ وصخرةَ شكٍ. الذين يَعثُرونَ بالكلمة غير موافقينَ للذي وُضِعُوا لهُ. أمَّا أنتم فجنسٌ مُختارٌ وكهنوتٌ ملوكيٌّ وأُمَّةٌ مُقدَّسةٌ وشعبٌ بارٌ لكي تُخبِروا بفضائلِ ذاك الذي دعاكُم من الظُّلمةِ إلى نورهِ العجيبِ، الذينَ قَبْلاً لمْ تكونوا شَعباً وأمَّا الآن فأنتُم صِرتُم شعبُ اللـه، الذين كنتُم غير مرحومينَ وأمَّا الآن فقد رُحِمتُمْ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 6 : 1 ـ 7 : 1 ـ 2 )
    وفى تلك الأيام إذ تَكَاثَر التلاميذُ حدثَ تذمُّرٌ من اليونانيين على العبرانيين بأن أرامِلَهُم كُن يُغفَلُ عنهُنَّ في الخدمة اليوميَّة. فدعا الاِثنا عَشَرَ رسولاً جمهور التلاميذ وقالوا لهم: لا يُرضِينا هذا الأمر بأنْ نتركَ نحنُ كلِمة الله ونخدمَ موائدَ. فاختاروا إذاً يا إخوتنا سبعة رجالٍ منكم مشهوداً لهم ومَملُؤينَ من الرُّوح والحكمة فنُقيمَهُم على هذه الحاجةِ. وأمَّا نحنُ فنتفرغ للصَّلوةِ وخدمة الكلمةِ. فَحَسُنَ هذا الكلام أمام كلِّ الجمهورِ فاختارُوا استِفانوس رجُلاً من بينهم رجلاً مَملُوءاً من الإيمان والروح القدس وفيلُبُّس وبُرُوخُورُس ونِيكانُور وتِيمون وبَرمِينا ونِيقولاوس الدخيل الأنطاكي، هؤلاء أقاموهُم أمامَ الرُّسلِ فَصَلُّوا ووضَعوا عليهم الأياديَ. وكانت كلمةُ الربِّ تنمو، وكثر عدد التلاميذ جداً في أُورُشليمَ وجمهورٌ كثيرٌ من الكهنةِ أطاعوا الإيمان. وأما استِفانوس فإذ كان مَملُوءاً نعمةً وقوةً كان يصنعُ عجائبَ عظيمةً وقواتٍ في الشعبِ.فقام قومٌ من المجمع الذين يُدعَونَ الليبَرتينـيِّين والقيروانييِّن والإسكندَريِّين ومن الذين من كيليكيا وأَسيَّا يُجادِلون استفانوس. ولمْ يُمكنهم أنْ يُقاوِموا الحِكمة والروح الذي كان يتكلَّم فيه. حينئذٍ قدَّموا رجالاً قائلين: إننا سمعناهُ يتكلَّم بكلام افتراءٍ على موسى وعلى الله. وهيَّجوا كل الشعبِ والشُّيوخ والكتبة فقاموا وخطفوهُ وأتوا به إلى موضع الحُكم، وأقاموا شهوداً كَذَبَةً يقولون: أن هذا الرَّجل لا يفتُرُ عن أنْ يتكلَّم كلاماً ضِدَّ هذا الموضع المُقدَّس والناموس، لأننا سمعناه يقول: أنَّ يسوع الناصري سَينقُض هذا الموضع المُقدَّس ويُغيِّـر العوائد التى سلَّمنَا إيَّاها موسى. فتفرَّس إليه جميعُ الجالِسين في موضع الحُكم ورأوا وجههُ كأنَّه وَجهُ مـلاكٍ.فقال له رئيس الكهنةِ: هل هذه الأمور هكذا كانت؟. فقال: أيُّها الرجال إخوتنا وآبائنا اسمعوا: ظهر إله المجدِ لأبينا إبراهيم وهو مُقيمٌ في ما بين النهرَين قَبلَمَا يَسكُن في حاران.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم السادس والعشرون من شهر بابه المبارك
    1- شهادة القديس تيمون الرسول
    2- تذكار السبعة شهداء بجبل القديس أنطونيوس
    1- فى هذا اليوم إستشهد القديس تيمون الرسول وهو أحد السبعين رسولا الذين إنتخبهم الرب وميزهم ، وكان لهذا القديس من المواهب والقدرة على شفاء المرضى وإخراج الشياطين . وقد لازم الرب حتى صعوده إلى السماء ، وبعدها ثابر على خدمة التلاميذ ، إلى أن حلت عليهم جميعا نعمة الروح القدس ، وإنتخبه التلاميذ من بين السبعة شمامسة الذين أقاموهم لخدمة الموائد ، وقد شهد عنهم الكتاب : أنهم كانوا ممتلئين نعمة وحكمة وبعد أن أقام فى خدمة الشماسية مدة وضعوا عليه اليد أسقفا على مدينة بسرى الغربية من أعمال البلقاء وبشر فيها بالمسيح . وعمد كثيرين من اليونانيين واليهود . فقبض عليه الوالى وعذبه بعذابات كثيرة ، وأخيرا أحرقه بالنار ، فنال إكليل الشهادة . صلاته تكون معنا . آمين.
    2- وفيه أيضا تذكار السبعة شهداء الذين استشهدوا على يد البربر بجبل القديس العظيم الأنبا أنطونيوس أب الرهبان . صلاتهم تكون معنا . ولربنا المجد دائما أبديا . آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 21 : 3 ، 5 )
    أَدركتَهُ ببركاتِ صلاحِكَ. ووضَعتَ على رأسهِ إكليلاً من حجرٍ كريم. مَجدهُ عظيمٌ بخلاصِكَ. مَجداً وبهاءً عظيماً جعلتَ عليهِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 10 : 1 ـ 20 )
    وبعد ذلك عيَّن الربُّ سبعين آخرينَ وأرسلهُم اثنَيْن اثنَيْن أمام وجههِ إلى كلِّ مدينةٍ وموضع حيث كانَ هو مُزمِعاً أن يَمضي إليهِ. فكانَ يقول لهُم: إنَّ الحَصَاد كثيرٌ ولكنَّ الفَعَلة قليلون، فاطلُبوا إلى ربِّ الحَصَاد أنْ يُرسِل فَعَلَةً إلى حصادهِ. اذهبوا. ها أنا أُرسِلكُم مِثل حُملانٍ في وسطِ ذئابٍ. لا تحمِلـوا كيسـاً ولا مِزوَداً ولا أحـذيَة ولا تُسـلِّموا على أحـدٍ في الطَّـريق وأيُّ بيتٍ دخلتُموهُ فقولوا أولاً السَّلام لهذا البيتِ. فإنْ كان هُناك ابنُ السَّلام يَحِلُّ سلامُكُم عليه وإنْ لمْ يَكُن فسلامُكُم يَرجع إليكُم. وأقيموا فـي ذلك البيتِ آكِلينَ وشارِبين ممَّا عندهُم، لأنَّ الفاعِل مُستحقٌ أُجرَتهُ، لا تنتقِلوا من بيتٍ إلى بيتٍ. وأَيَّةُ مدينةٍ دخلتُموها وقَبِلوكم إليهم فَكُلوا ممَّا يُقدَّم لكُم. واشفوا المرضى الَّذين فيها. وقولوا لهُم: قـد اقتربَ منكُم ملكوتُ اللهِ. وأَيَّةُ مدينةٍ دخلتُموها ولم يَقبَلُوكُم فاخرُجُوا إلى شوارعِها وقولوا: حتَّى الغُبارُ أيضاً الذي لَصِقَ بأرجُلِنا من مدينتِكُم نَنفُضُهُ لكُم، ولكن اعلَمُوا هذا أنَّهُ قد اقتربَ منكُم مَلكوتُ اللهِ. وأقول لكم: أنَّهُ سَيَكونُ لِسادُوم في ذلك اليوم راحةٌ أكثرُ مِن تِلكَ المدينةِ.ويلٌ لكِ يا كُورَزِينُ، ويلٌ لكِ يا بيتَ صَيدا، لأنَّهُ لـو صُنِعـتْ في صُور وصَيـدا هذه القـوات التى صُنِعـتْ فيكُمـا لتَابَتَا قَـديماً جالِسَـتَيْـن في المُسُـوح والرَّمادِ. ولكنَّ صُور وصَيدا سـتكون لهُما راحـة في الدينونةِ أكثر مما لكما وأنتِ يا كفرَناحوم أَترتفِعِين إلى السَّماءِ ( إنكِ ) سَتَنْحطِّينَ إلى أسفلِ الجحيم. الذي يسمعُ مِنكُم فقد سَمِعَ مِنِّي، والذى يُرذِلكُم يُرذِلُني، والذى يُرذِلُني يُرذِل الذي أرسَلَني.فَرَجَعَ السَّبعونَ بِفرح قائلينَ: ياربُّ حتَّى الشَّياطِينُ تخضعُ لنا بِاسمِكَ. فقال لهُم: رأيتُ الشَّيطانَ ساقِطاً مِن السَّماءِ مِثْلَ البَرقِ. ها أنا أعطَيتكُم السُّلطان لِتَدوسُوا الحيَّاتِ والعقاربَ وكلَّ قوَّةِ العدوِّ ولا يَضُرُّ بِكُم شيءٌ. ولكِن لا تَفرَحُوا بِهذا أنَّ الأرواحَ تَخضَعُ لكُم بل افرَحُوا أنَّ أسماءَكُم مكتوبة في السَّمَواتِ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-11-2014, 11:10 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 21-12-2008

    كيف تعالج المشاكل

    كل إنسان في الدنيا تقابله أحيانًا مشكلات في حياته. ولكن تختلف أساليب الناس في التعامل مع المشاكل، أو في التأثر بها. وذلك تبعًا لنوع نفسية وعقلية كل إنسان، وأيضًا تبعًا لخبرته وظروفه... فهناك أنواع من الناس تحطمهم المشاكل، بينما آخرون ينتصرون عليها. وهناك أساليب خاطئة، وأساليب أخرى سليمة في مواجهة المشكلة. وسنحاول أن نستعرض النوعين:

    والبعض قد يهرب من المشكلة. ومع ذلك فالمشكلة لا تهرب منه، ولابد أن يواجهها ولو بعد حين. فم هي أذن الأساليب المتعددة التي يقابل بها الناس مشاكلهم؟

    منها أسلوب النكد والبكاء. وهو أسلوب الطفل الذي يواجه المشكلة بالبكاء. على أن هذا التصرف الطفولي قد يبقى عند البعض حتى بعد أن يكبر، وبخاصة عند كثير من النساء. أي مواجهة المشكلة بالحزن أو البكاء، دون أي حل عملي...

    بعض الزوجات يلجأن إلى النكد والبكاء في مواجهة مشاكلهن العائلية، فيخسرن أزواجهن بهذا النكد: يدخل الرجل إلى بيته، فيجد زوجته غارقة في دموعها، وربما لسبب لا يستدعي ذلك، فيحاول حله. ويتكرر البكاء لسبب آخر ولسبب ثالث... ويصبح البكاء خطة ثابتة في مواجهة كل ما لا يتفق مع هوى الزوجة، مع تأزم نفسي وشكوى وحزن!! مما يجعل الزوج يسأم هذا الوضع، ويهرب من البيت وما فيه من نكد. وتجني المرأة عليه وعلى نفسها بلا نتيجة...

    غير أن البعض يلجأ إلى طريقة أخرى وهى الضغط والإلحاح. فقد يكون لدى إنسان رغبة يريد تحقيقها بكافة الطرق، ويجد معارضة لذلك من أب أو أم أو رئيس. فيظل يلح أو يضغط بطريقة يظن أنها توصله أخيرًا!!

    والإلحاح قد يوصّل إلى مشاعر من السأم والضجر، أو قد يوصّل أحيانًا إلى موافقة ليست برضى القلب. والعجيب أن صاحب الرغبة ربما يفرح بهذه الموافقة، ولا يهمه قلب من أعطاها، ولا مرارة نفسه من الضغط عليه!

    على أن البعض قد يعمل على حل المشكلة بالعنف. يقع في هذا العنف الأب الذي يحاول أن يعالج أخطاء أبنائه بالعنف، ويقهرهم بالضرب على طاعة أوامره. أو يعامل بالقسوة ابنته ظانًا أنه بالتشديد عليها يحافظ على عفتها، بينما قد يؤدي عنفه إلى هروبها من بيته! وبنفس الأسلوب قد يحاول المدرس أن يستخدم العنف مع تلاميذه ليلزمهم على الهدوء وعدم الفوضى في الفصل، فيتمردون عليه بالأكثر.. إن العنف ربما تكون له ردود فعل تعقد المشكلة ولا تحلها...

    وبعض الناس يلجأون إلى الجريمة لحل إشكالاتهم. مثال ذلك اللص الذي يراه أحد أفراد البيت وهو يسرق، فيقتل من يراه. وبهذا يعرض نفسه لعقوبة الإعدام على جريمة القتل، بدلًا من السجن على جريمة السرقة.

    مثال آخر: الأب الذي تحمل ابنته سفاحًا. فلكي يمحو عار الأسرة، يقتل هذه الابنة دون أن تُعطى فرصة للتوبة، فيجني عليها، كما يجني على نفسه كقاتل!

    هناك من يلجأ إلى حل مشكلته بالحيلة والدهاء. مثل شخص يجد لنفسه منافسًا في الترقية، فيدبر له مؤامرة تسئ إلى سمعته أو تؤدي إلى فصله ليزيحه من طريقه...

    وإن كان من ينافسه صديقًا له بمستوى أرقى، يخون هذا الصديق ويلفّق له تهمًا في الخفاء لكي يتخلص منه! إلا أن الخائن? على الرغم من أن خيانته قد أوصلته إلى غرضه ? ولكنه إذا وبخه ضميره بعد ذلك، فإنه لا بد أن يحتقر نفسه. وهو قد يحتمل احتقار الآخرين له. ولكنه لا يستطيع احتمال احتقاره لنفسه، فذلك أكثر إيلامًا له. وهذا مصير كل من يغدر بأحبائه أو أولياء نعمته، إذ يعيش في عذاب.

    وهناك من يواجه المشكلة بأعصابه فإذ لا يحتمل، يلجأ إلى الزعيق والصياح، والغضب والنرفزة والصوت العالي الحاد. وقد يستخدم الشتائم والألفاظ الجارحة. وكل ذلك لا يحل مشكلته.

    إن الأعصاب الهائجة ربما تكون وسيلة لتخويف الطرف الآخر، ولكنها وسيلة منفرة وغير روحية، وتدل على العجز.

    البعض يلجأ في حل مشكلته إلى العقاقير والمسكنات وما أشبه من الأدوية والمهدئات التي غالبًا ما تكون لها تأثيرات جانبية ضارة ولو بعد حين. وهى لا تحل المشكلة، إنما تحاول أن تريح أعصاب صاحبها لفترة ما. وبالمثل من يظن أن يواجه المشكلة بشرب الخمر أو المسكر، أو بالتدخين أو بتعاطي المخدرات!!

    على أن هناك خطايا أخرى يحاول أن يواجه بها البعض مشاكلهم. كمن يحاول? إذا انكشف أمره? أن يغطي على ذلك بالكذب والإنكار. فإذا انكشف كذبه، يغطيه بأكاذيب أخرى. أو إن واجهته مشكلة مع بعض أصدقائه أو زملائه، يلجأ إلى المقاطعة والخصام أو يتطور الأمر إلى العداوة. أو يصّر على رأيه ويلجأ إلى المكابرة والعناد.

    هناك نوع من الناس، إذا ضغطت عليهم المشاكل بشدة، يشعرون بصغر النفس في داخلهم، ولا يقدرون على مواجهتها فيدركهم الخوف ويستسلمون للواقع، وليحدث ما يحدث. ولكن ليس هذا حلًا للمشكلة، إنما هو خضوع لها.

    كل ما سبق هو طرق خاطئة في مواجهة المشاكل. فما الصحيح؟

    أولًا حل المشكلة بحكمة وعقل. ليس بأعصاب متوترة، ولا بالعناد، ولا بنفسية مريضة، ولا بخوف واستسلام، وإنما بحكمة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وربما يعترض البعض بأنه ليس جميع الناس حكماء أو ذوي خبرة.

    هنا الحل الثاني وهو اللجوء إلى المشورة، وأخذ رأي العارفين وأصحاب الخبرة. فلا يكتفي الإنسان برأيه ومعرفته، إنما يضيف إليها رأي الكبار ومن مروا بمشاكل من نفس النوع.

    كذلك ينفعك في مواجهة المشكلة: الصلاة والصوم. لأن ما يعجز الإنسان عن حلّه، له عند الله حلول كثيرة. ونؤمن جميعًا أن الله قادر على كل شيء. وكل باب مغلق أمامك، له مفتاح أو عدة مفاتيح عند الله الرؤوف الذي يفيض برحمته. والواقع يجب أن نضع الله في مقدمة وسائلنا، حتى قبل الحكمة والمشورة أو ممتزجة معهما.

    ?? ومع ذلك هناك أمر يصلح في مواجهة المشكلة أحيانًا، وهو الصبر، وترك مدى زمنيًا للمشكلة لكي تُحل فيها. فلو وضعت في ذهنك أن المشكلة تُحل الآن، ستبقى في قلق الانتظار وفي تعب مستمر. الله سيحلها في الوقت المناسب.

    عليك إذن بالهدوء في مواجهة المشاكل. لأنه لا يمكنك حل مشكلة وأنت مضطرب أو خائف. إنما الأعصاب الهادئة تعطي مجالًا للتفكير السليم.

    يبقى مع هذا كله العمل الإيجابي الفعال لحل كل مشاكلك.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-11-2014, 02:01 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 28-12-2008

    ما بين الحكمة والذكاء


    الذكاء هو طاقة فكرية نابعة من العقل. وتظهر في سرعة الفهم، وقوة أو عُمق الفهم، وسرعة البديهة، والقدرة على الاستنتاج. ومن عناصر الذكاء أيضًا قوة الذاكرة.

    أمَّا الحكمة فتتجلَّى في التصرف الحسن. والحكمة الحقيقية هي هبة من اللَّه. ورُبَّما يكون عند بعض الناس دهاء أو ذكاء يظنونه حكمة. أو تكون عندهم سياسة أو كياسة يظنونها حكمة. بينما تكون الحكمة بعيدة عن هذا كله. ونود هنا أن نميز ما بين الحكمة والذكاء..


    الحكمة ويسمونها أحيانًا بالإفراز لها معنى أوسع كثيرًا من الذكاء. بل الذكاء هو مُجرَّد جزء منها. وقد يتمتَّع إنسان بذكاء خارق وعقل ممتاز، ولا يكون حكيمًا في تصرفه، إذ توجد عوائق تعطل عقله وذكاءه أثناء التصرف العملي...


    رُبَّما تطغى عليه شهوة مُعيَّنة هي التي تقود تصرفاته، فيخضع لها تمامًا، ويتصرَّف بأسلوب بعيد عن الحكمة، على الرغم من ذكائه الذي تكون الشهوة قد عطلته وتولت القيادة بدلًا منه... أو قد يخضع في تصرفاته لأعصاب تثور وتنفعل. فيتصرَّف بأعصابه وليس بذكائه. ولا يكون تصرفه حكيمًا... أو قد يكون له ذكاء، ولكن تنقصه الخبرة أو المعرفة، ولهذا يكون سلوكه غير حيكم...


    ففي أي شيء إذن تتميز الحكمة عن الذكاء؟ إن الذكاء مصدره العقل، وقد يكون مُجرَّد نشاط فكري سليم. ولكن الحكمة لا تعتمد على العقل وحده. إنما تستفيد أيضًا من الخبرة، ومن الإرشاد على أيدي حكماء، ومن معونة اللَّه نطلبها بالصلاة ليمنحنا حكمة.

    والحكمة ليست مُجرَّد معرفة سليمة، أو مُجرَّد فكر صائب، إنما هي تدخل في صميم الحياة العملية، لتعبر عن وجودها بسلوك حسن.


    حقًا إن الفكر السليم أو الذكاء، يجوز اختبارًا دقيقًا عن التطبيق العملي، فإن نجح يتحوَّل إلى حكمة.

    وقد يكون الإنسان ذكيًا، ويُفكِّر أفكارًا صائبة. ولكن تنقصه الدقة في التعبير، لنقص معلوماته اللغوية في استخدام كل لفظ بدقة. فيخطئ في التعبير. أمَّا الإنسان الحكيم فإنه يقول ما يقصده، ويقصد ما يقوله.


    وهكذا تشمل الحكمة جودة التفكير، ودقة التعبير، وسلامة التدبير. وبهذا نقول إن كل حكيم ذكي، ولكن لا يشترط أن يكون كل ذكي حكيمًا.

    والحكيم إذا كانت تنقصه المعرفة، فإنه يستعيض عنها بالمشورة وبالقراءة والإطلاع، وبالاستفادة من خبرته وخبرة الآخرين. كما ينتفع أيضًا بأحداث التاريخ، كما قال الشاعر:

    ومَن وعى التاريخ في صدرهِ أضاف أعمارًا إلى عمرهِ

    ونظرًا لأهمية الخبرة في الوصول إلى الحكمة، فإننا نسمع عبارة (حكمة الشيوخ). والمقصود بها أنهم في مدى عمرهم الطويل، اكتسبوا خبرات كثيرة في الحياة تمنحهم حكمة، بغض النظر عن درجة ذكائهم. وهكذا فإن المشيرين يضيفون إلى عقل الإنسان عقلًا من خلال مشوراتهم. ويضيفون إلى فكره وجهة نظر أخرى ما كان يلتفت إليها لقلة خبرته ومحدودية رؤيته. ولعلهم يمنعونه من الاندفاع في اتجاه معين تكون كل قواه الفكرية مُركَّزة فيه بسبب غرض مُعيَّن في قلبه.

    ? إن من معطلات الذكاء: التَّسرُّع، لذلك يتصف الحكماء بالتروي. والحكيم لا يندفع في تصرفاته، إنما يهدئ اقتناعه العقلي حتى يتبصَّر بأسلوب أعمق وأشمل. إن السرعة لا تعطي مجالًا واسعًا للتفكير والبحث والدراسة ومعرفة الرأي الآخر. كما لا يكون فيها مجال للمشورة ولعرض الأمر على اللَّه في الصلاة. ورُبَّما تحوي السرعة في طياتها لونًا من السطحية. والتصرفات السريعة كثيرًا ما تكون تصرفاته هوجاء طائشة... بينما الحكماء تصرفاتهم متزنة رزينة قد أخذت نصيبها من التفكير والفحص، مهما اتهموها بالبطء...

    ولا ننكر أن بعض الإجراءات تحتاج إلى سرعة. ولكن هناك فرقًا بين السرعة والتَّسرُّع. فالتَّسرُّع هو السرعة الخالية من التعمق والدراسة. ويأخذ التَّسرُّع صفة الخطورة، إذا كان يتعلَّق بأمور مصيرية أو رئيسية وتحتاج إلى حكمة في التَّصرُّف. ويكون التَّسرُّع بلا عذر، إن كانت هناك فرصة للتفكير ولم يكن الوقت ضاغطًا. لذلك فإنني أقول باستمرار: إن الحل السليم ليس هو الحل السريع، وإنما هو الحل المتقن.


    قد تكون السرعة من صفات الشباب، إذ لهم حرارة زائدة تريد أن تتم الأمور بسرعة. ولكنهم حينما يدرسون الأمر مع مَن هم أكبر منهم، يمكن أن يقتنعوا بأن السرعة لها مخاطرها، ومن الحكمة التروي... وقد تكون السرعة طبيعة في بعض الناس غير الحكماء. وأولئك يحتاجون إلى تدريب أنفسهم على التروي وعُمق التفكير...


    وكثيرًا ما يندم شخص على تصرف سريع قد صدر منه، فأخطأ فيه أو ظلم فيه غيره. مثال ذلك صحفي قد يسرع في نشر خبر ليحصل على سبق صحفي. ثم يتضح أن الخبر غير صحيح. ويفقد هذا الصحفي ثقة الناس في دقة أخباره.

    ومثال ذلك أيضًا أب يعاقب ابنه، أو رئيس يعاقب أحد مرؤوسيه على أخطاء. ثم يتضح أن الذي عوقب كان بريئًا!


    من معطلات الذكاء أيضًا عدم الفهم أو عدم المعرفة. فقد يكون زوج ذكيًا جدًا، ولكنه يفشل في حياته الزوجية. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وأما سبب فشله فهو جهله بنفسية المرأة، فهو يعاملها كما لو كانت بنفس عقليته ونفسيته!! أمَّا الرجل الحكيم فإنه يدرس عقلية المرأة ونفسيتها وظروفها، بحيث يتصرَّف معها حسبما يناسبها. وبالمِثل فإن المرأة الحكيمة تدرس نفسية الرجل وعقليته، وبهذا تتعامل معه بما يريحه، فتربحه.


    ونفس الكلام نقوله في معاملة الأطفال: فرُبَّما إنسان ذكي يطلب من بعض الأطفال أن يجلسوا هادئين لا يتكلَّمون. بينما الحكيم يرى أن سن الأطفال يناسبها الحركة والكلام. فلا يضغط عليهم بما لا يحتملونه... وهكذا بالنسبة للتعامل مع أي إنسان، يعامله بما يناسبه.


    والحكيم -بدارسته عقلية ونفسية مَن يعاملهم- يعرف نوعية المفاتيح التي يدخل بها إلى قلب كل منهم، وينجح في تصرفاته معه. وحتى إن حدث في بعض الأحيان أن تعطل المفتاح الذي يدخل به إلى شخصية إنسان ما، فإنه يزيِّت هذا المفتاح ويشحمه ويعود فيفتح باب القلب وينجح.


    حقاَّ إننا نفشل أحيانًا، في التعامل مع أشخاص معينين. ويكون السبب ليس لعيب فيهم، بقدر ما يرجع السبب إلى عدم معرفتنا بطريقة التعامل معهم. والحكمة تقتضي أن ندرس بعُمق نوعية هؤلاء الناس وأسلوب التعامل معهم.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-11-2014, 11:54 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 4-1-2009

    محاربات روحية من الداخل والخارج


    كل إنسان معرض للحروب الروحية لاختبار إرادته، حتى القديسين والأبرار. غير أن أولئك الأبرار كانوا منتصرين في محاربتهم...

    والمحاربات الروحية قد تأتى إلي الإنسان من داخل نفسه، أو من الشيطان، أو من العالم، أو من الناس الأعداء الأشرار...

    والمحاربات الداخلية، التي من داخل النفس، من أفكار العقل وشهوات القلب وحركات الجسد، هي أصعب من المحاربات الخارجية، لأنَّ الإنسان يكون فيها عدو نفسه. ولأنه يضعف أمامها، إذ هو يشتهيها ولا يريد مقاومتها. لذلك كانت نقاوة القلب هي أهم شيء في الحياة الروحية. والقلب النقي هو حصن لا يُنال. إنه يشبه بيتًا مبنيًا على الصخر، مهما هبَّت عليه الزوابع لا تسقطه...

    ورُبَّما يكون سبب الحرب الداخلية، اندماج الخطية في الطبع، بحيث يترسَّب في عقل الإنسان وقلبه ما يحاربه. وقد يكون سببها حالة فتور يجوزها الإنسان، أو طبيعة ضعيفة تستسلم للخطأ، أو إهمال الإنسان في ممارسة الوسائط الروحية، فيضعف القلب من الداخل، ويترك الفكر يطيش بلا ضابط... وربما تبدأ بالتراخي في ضبط الحواس، والحواس هي أبواب يدخل منها الفكر.

    والحرب الروحية الداخلية قد تأتي خفيفة أو عنيفة. وحتى إن بدأت خفيفة، فإن تراخى الإنسان لها تسيطر عليه.

    ومن المحاربات الداخلية، حرب الأفكار وحرب الشهوات.

    أمَّا عن حرب الأفكار، فقد تأتي في اليقظة أو أثناء النوم. والأفكار الخاطئة التي تحارب الإنسان أثناء نومه، ربما تكون مترسبة من أفكار وأخبار وصور النهار، مِمَّا كمن في العقل الباطن من شهوات وأفكار، وما جلبته الأذن من حكايات وأخبار، وما قرأه الشخص من قصص، وما رأته العين من صور، بحيث ترسب كل ذلك في ذهنه.

    كل هذه تأتي مرَّة أخرى في أحلام أثناء الليل، أو في سرحان أثناء النوم، أو ما يسمونه أحلام اليقظة. ويستمر الإنسان في ذلك، إن كان القلب قابلًا لها. أمَّا إن كان رافضًا لها، فإنها تتوقف، ويصحو هو إلى نفسه.

    وإرادة الإنسان ضابط هام للفكر، فهي التي تسمح بدخول الفكر. أمَّا إن دخل خلسةً، فهي التي تسمح باستمراره أو إيقافه. ومن موقف الإرادة تأتي المسئولية?

    ومن هنا نرد على السؤال القائل: هل هذه الأفكار إرادية، أم غير إرادية، أم شبه إرادية: أي من النوع الذي هو غير إرادي الآن، ولكنه نابع من إرادة سابقة تسبَّبت فيه؟! فقد يغرس الشيطان في عقل الإنسان يدخل إليه بغير إرادته. وهذا الفكر إن لم تكن عليك مسئولية في دخوله. فلا شك عليك مسئولية في قبوله.

    إن أردت، يمكنك أن تطرد الفكر ولا تتعامل معه ولا ترحب به. لأنك إن قبلته، تكون خائنًا لمحبة اللَّه، ومُقصِّرًا في حفظ وصاياه، وفي صيانة قدسية قلبك من الداخل...

    وقد يأتيك الفكر الخاطئ في حلم. فإن كنت نقيًا تمامًا، سوف لا تقبل هذا الفكر في الحلم أيضًا. وإن كنت لم تصل إلى هذا المستوى وقبلته، فستحزن في يقظتك كثيرًا لقبوله. وحزنك سيترك أثره العميق في عقلك الباطن، بحيث ترفض كل حلم مماثل في المستقبل، ولو بالتدرج، إلى أن تصل إلى نقاوة عقلك الباطن.

    إذن قاوم الفكر الخاطئ بالنهار أثناء يقظتك، لكي تتعود مقاومته حتى بالليل أثناء نومك. وتنغرس هذه المقاومة في أعماق شعورك، ويتعودها عقلك الباطن... إذن زمام أفكارك في يدك: سواء الأفكار التي تصنعها بنفسك، أو التي ترد إليك من الخارج، من الشيطان أو من الناس. وما أصدق المثل القائل:

    إن كنت لا تستطيع أن تمنع الطير من أن يحوم حول رأسك، فعلى الأقل تستطيع أن تمنعه من أن يُعشِّش في شعرك...

    وإن اشتدت عليك الأفكار بطريقة ضاغطة ومستمرة، فلا تيأس، ولا تقل لا فائدة من المقاومة، وتستسلم للفكر!! فإن اليأس يجعل الإنسان يتراخى مع الفكر، ويفتح له أبوابه الداخلية، ويضعف أمامه ويسقط. أمَّا أنت فحارب الأفكار، واصمد في قتال الأفكار، ولا تجعلها تقودك. إنما اطلب نعمة اللَّه لكي تنقذك، حتى وأنت ساقط. قل له يا رب: حتى إن أنا سقطت، فإنني واحد من رعيتك ومن خليقتك، فلا تتركني، بل أنقذني من سقوطي. إنها خطية ضعف، وليست خطية خيانة لك...

    وعمومًا، الجأ أولًا إلى الوقاية فإنها خير من العلاج. املأ ذهنك إذن بفكر صالح. حتى إذا أتاك الشيطان يومًا بفكر رديء، لا يجدك متفرغًا له، فيبعد عنك. لا تترك عقلك في فراغ، خوفًا من أن يحتك الشيطان ويغرس فيه ما يريد.

    ولذلك فالقراءة الروحية مفيدة لك جدًا، وكذلك أية قراءة عميقة. فإنها تشغل الذهن وتمنع الأفكار الرديئة عنه...

    كُن مستيقظًا باستمرار، ساهرًا على نقاوة قلبك، فلا يسرقك الفكر الخاطئ دون أن يحس... فاطرد الأفكار في بادئ الأمر حينما تكون ضعيفة، وأنت لا تزال قويًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لأنك إن تركت الأفكار الخاطئة باقية فترة في ذهنك وتثبت أقدامها وتقوى عليك. وتضعف أنت ولا تقوى عليها.

    اهتم بالفضيلة الروحية التي يسمونها استحياء الفكر... إذ يستحي الفكر من أن يخطئ، بينما هو أمام اللَّه الذي يراه ويسمعه في كل مكان وكل وقت.

    ابتعد أيضًا عن مسببات الخطأ، عن العثرات التي تجلب لك أفكارًا خاطئة. ابتعد عن كل لقاء ضار، وعن كل معاشرة أو صداقة خاطئة، وعن كل القراءات التي تسبب لك أفكارًا دنسة، وعن كل السماعات والمناظر التي هي مصدر للفكر الخاطئ ومادامت الحواس هي أبواب الفكر، فلتكن حواسك نقية، لكي تجلب لك أفكارًا نقية. أمَّا إن تراخيت مع الحواس، فإنك تحارب نفسك بنفسك.

    إن أتعبك الفكر وأنت وحدك، اهرب منه بالحديث مع الناس. لأنه ليس بالإمكان الجمع بين ما يقوله الناس وما يوحي به الفكر الخاطئ. واعلم أن الهروب من فكر الخطية أفضل من محاربته. لأنك حتى لو قاتلت الفكر الخاطئ وانتصرت عليه، يكون قد لوَّث ذهنك ولو إلى لحظات...

    لا تخدع نفسك وتقول: "سأرى كيف يسير الفكر وكيف ينتهي؟" ولو من باب حُب الاستطلاع. لأنك تعرف تمامًا أن هذا الفكر سيضرك، ورُبما يُخضعك له.

    أيضًا إن الأفكار الخاطئة إذا استمرت، قد تقودك إلى انفعالات وشهوات تكون أخطر لأنها تنتقل من الفكر إلى القلب، ومن الذهن إلى العاطفة.

    وحرب الشهوات هذه، أود أن أحدثك عنها في مقال آخر.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-11-2014, 04:47 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام فى كل مكان ..

    اليوم هو يوم الحمعة .. وكما عودناكم دائماً
    أن نأخذ معاً بركة هذا اليوم .. مع لقاءآتنا
    الأسبوعية مع أبينا الورع .. مكارى يونان ..
    ومن قناة الكرمة .. ومن خلال هذا الرابط الأسفيرى ..
    وبعد قليل ..
    http://alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    وبعده .. هناك برنامج آخر اسمه " أنا مش كافر " ..
    والذى يقدمه الأخ أندرو حبيب ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-11-2014, 06:08 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..


    الآن ..
    وعلى الهواء مع أبينا الورع .. مكارى يونان ..
    ومن قناة الكرمة .. ومن خلال هذا الرابط الأسفيرى ..

    alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    وبعده .. هناك برنامج آخر اسمه " أنا مش كافر " ..
    والذى يقدمه الأخ أندرو حبيب ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-11-2014, 04:28 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 7-1-2009

    مفاهيم أعلنها السيد المسيح

    أهنئكم يا أخوتي وأحبائي بعيد الميلاد المجيد، وبدء عام جديد، راجيًا لكم في هاتين المناسبتين حياة سعيدة وجديدة، أي أفضل من ذي قبل في كل شيء. كما أرجو للعالم كله سلامًا وتعاونًا، وأن ينجو من هذه الأزمة المالية العالمية التي انتشرت من قارة إلى أخرى، وكانت لها نتائجها السيئة.

    وكلنا نصلى من أجل إخوتنا الفلسطينيين، لكي يكونوا وحدة لها قوتها، ولكي يوقف الله العدوان الوحشي على غزة، في قتال غير متكافئ عسكريًا قد سالت فيه دماء الآلاف من الجرحى، ومئات لاقوا مصرعهم من أجل الدفاع عن أرضهم.

    إننا ندين هذا العدوان، ونعلن أنه ليس من الشرف العسكري ضرب الأطفال والنساء والشيوخ الذين ليس في أيديهم سلاح.

    إن العدوان على المدنيين لا شيء فيه من الشهامة أو الإنسانية. ولقد كان منظر الجرحى من هؤلاء العزّل يدمي القلب ويشعل المشاعر. وليس لهم سوى الله، فلم يسرع لإنقاذهم مجلس الأمن ولا هيئة الأمم المتحدة.

    إننا نحب الفلسطينيين. واهتمت بهم مصر منذ سنة 1948 أي منذ أكثر من ستين عامًا، وجعلت قضيتهم من أولى قضاياها. وكم من لقاءات عقدها الرئيس مبارك في مصر من أجلهم، وكم من اتصالات لأجل التهدئة، ونزع فتيل النار، مع إرسال المساعدات.

    ومن ذا الذي ينكر ما بذلته مصر من مجهودات لأجل الفلسطينيين. ومازالت تسعى سياسيًا لعمل ما تستطيعه لأجلهم.

    وإننا نصلى من أجل أن ينتهي احتلال غزة وحصارها، وأن يوقف العدوان، وينتشر السلام في المنطقة، وأن يتحد العرب ويعملوا بسياسة واحدة.

    كما نصلى من أجل إخوتنا في العراق وفي السودان، وأن تنتهي القرصنة الصومالية، وتُبحر السفن في المنطقة سالمة مطمئنة.

    هنا وأبدأ أن أكلمكم عن ميلاد السيد المسيح، وما يمكن أن نستفيده من هذا الميلاد الذي صار زاوية في تاريخ العالم. بحيث يقال هذه سنوات ما قبل الميلاد، وسنوات ما بعد الميلاد.

    لقد جاء المسيح يقرّب المسافة ما بين السماء والأرض، أو يحوّل الأرض إلى السماء، أو ليجعل مشيئة الله كم هي منفذة في السماء، هكذا تكون على الأرض... جاء يقرّب ما بين الله والإنسان، أو ينزع حاجز الخوف الذي بين الإنسان والله، مما يجعله يهرب من الله ومن وصاياه!

    جاء يعلن أن الله أب للبشر، وكلهم أولاده. لذلك فهو يعلمهم في الصلاة أن يخاطبوا الله قائلين: "أبانا الذي في السموات". ويلقبه المسيح لهم بعبارة "أبوكم السماوي". والله - كأب - له كل حنو الأبوة وكل المحبة للبنين. إذ كان قد أحب خاصته الذين في العالم، أحبهم حتى المنتهى. بل أن الله هو الحب المطلق. أو كما تعلّم المسيحية "الله محبة".

    الله أحب العالم كله. ونحن? خليقته? نحبه. نعم نحبه، لأنه هو أحبنا قبلًا: أحبنا ونحن مجرد فكرة في عقله الإلهي منذ الأزل، قبل أن نوجد. وبسبب هذا الحب منحنا نعمة الوجود فخلقنا. ومن أجل محبته لنا منحنا العقل والنطق والإرادة، كما منحنا السلطة على باقي المخلوقات التي على الأرض. وبهذا صار الإنسان خليقة الله أو وكيله على أرضه.

    والحب متبادل بين الله والبشر. وكل إنسان يجد في الله الصدر الحنون الذي يلجأ إليه في كل مشكلة أو ضيقة. فهو معين من ليس له معين، ورجاء من ليس له رجاء، وميناء الذين في العاصف... وباستمرار يقول الله للبشر: لا تخافوا، "ها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر". "لا أهملكم ولا أترككم، بل إذا اجتمع اثنان أو ثلاثة منكم باسمي، فهناك أكون في وسطهم". "إن نسيت الأم رضيعها، فأنا لا أنساكم".

    علمنا السيد المسيح أيضًا أن الله هو الراعي الصالح، وكلنا من غنم رعيته. وهو الذي قال "أنا أرعى غنمي وأربضها، وأطلب الضال، وأسترد المطرود، وأجبر الكسير، وأعصب الجريح". والله في رعايته لنا، يبحث عن الإنسان الخاطئ الذي ضل الطريق، ويسعى إليه حتى يرده.

    وللرب ألوان في رعايته: ففي هذه الرعاية أرسل إلينا الأنبياء وزودهم بالوحي لتعليمنا وإنارة الطريق أمامنا. ومن عناصر رعايته: الإنقاذ. وهكذا فإن ملائكة الله حالة حول خائفيه وتنجيهم. ومن عناصر رعايته الحفظ. فهو يحفظنا من كل شر ومن كل سوء، يحفظ نفوسنا، ويحفظ دخولنا وخروجنا من الآن وإلى الأبد.

    وقد علمّنا السيد المسيح كيف يتعامل الله مع الخطاة. فهو لا يشاء موت الخاطئ، بل أن يرجع ويحيا. وهو يريد أن الجميع يخلصون، وإلى معرفة الحق يرجعون. إنه يشفق على الخطاة، ويدعوهم إلى التوبة. ويقول في ذلك "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى" ونحن نعلم أن الله قد صبر على العالم الوثني، حتى عاد إليه تاركًا عبادة الأصنام وآمن..

    وصبر على الشيوعيين الذين كانوا لا يؤمنون بوجوده، حتى آمنوا بعد سبعين عامًا من الإلحاد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وقد أطال أناته على خطاة كثيرين، حتى تابوا، بل صار بعضهم قديسين.

    وعلمنا نحن أيضًا أن نتأنى على الخطاة ولا نحتقرهم، بل قيل لنا "شجعوا صغار النفوس، اسندوا الضعفاء، تأنوا على الجميع" وهو أيضًا لم يصنع معنا حسب خطايانا، بل حسب رحمته.

    علمنا السيد المسيح أن الله هو المخلص، الذي يخلّص شعبه من خطاياهم، والذي يخلصنا من الشيطان وكل قُوى الشر. وكانوا قبل ذلك يحسبون أنه مجرد خلاص من أعدائنا ومن جميع مقاومينا، أو هو خلاص من حكم الرومان. ولكن السيد المسيح أراهم أنه خلاص من عقوبة الخطية بالفداء. بل هو أيضًا خلاص من سيطرة الخطية ذاتها ومن أفكارها وشهواتها.

    علمنا السيد المسيح أيضًا أن الله عادل ورحيم، وعدله لا ينفصل عن رحمته. فمن جهة عدله، هو يحاسب كل شخص حسب أعماله خيرًا كانت أم شرًا. ومن رحمته فهو يغفر الخطايا عن طريق التوبة. وبغفرانها بالتوبة يكون عدل الله مملوءًا رحمة، وتكون رحمة الله مملوءة عدلًا. حقًا إنه عادل في رحمته، ورحيم في عدله.

    تحدث السيد المسيح كذلك عن ملكوت الله وملكوت السماء. وعلمنا أن نقول لله في صلواتنا "ليأت ملكوتك". ونقصد بهذا ثلاثة معانٍ: منها ملكوت الله داخلنا، أي ملكوته على أفكارنا وقلوبنا وعواطفنا وحواسنا وكل حياتنا. كما نقصد ملكوت الله على كل الأرض، أي ينتشر الإيمان به في العالم كله.

    هذا ما تعلمناه من السيد المسيح عن الله. أما من جهتنا فعلّمنا أن تسود المحبة في كل علاقتنا مع الناس. فنحب حتى الأعداء. وبهذا يسود السلام بيننا وبين الجميع. نسأله أن يسود السلام في العالم كله. كما نسأل أن يحفظ بلادنا ورئيسها حسنى مبارك الذي يبذل كل جهده من أجل سلامة وطنه وكل المنطقة. وكل عام وجميعكم بخير.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-11-2014, 03:24 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 11-1-2009

    أنواع من حروب الفكر

    هناك ثلاثة أنواع من الناس تتعبهم الأفكار الخاطئة: أحدهما يسعى هو بنفسه إلى الفكر. وآخر يُعايش الفكر ويستبقيه. والثالث له خيال خصب، يُمكنه أن يؤلِّف قصصًا وروايات حول الفكر الخاطئ. كل هؤلاء: إن كانت أفكارهم تحول حول خطايا معينة، فلا شكَّ أن الأفكار ستتعبهم كثيرًا، لأنها لا تجد في داخلهم مقاومة لها.

    فالذي يسعى وراء الفكر الخاطئ، هذا لا تأتيه الأفكار وتُتعبه، إنما هو الذي يتعب نفسه بالأفكار. إنه يُفتش عن مصادر الفكر. فيرسل حواسه هنا وهناك، بقصدٍ ونيَّة، لكي تحصل له على مادة تُغذِّي فكره، ويفرح بذلك جدًا ويشتهيه. مثاله: النوع المُحب للاستطلاع، الذي يبحث عن أخبار الناس وأسرارهم، وبخاصة ما يسئ إليهم. ويسره أن يتحدَّث في أمثال هذه الموضوعات، ويزيد على ما يسمعه تعليقات واستنتاجات من ذهنه، وحبَّذا لو كانت فضائح وشرورًا. وبهذا يكنز في ذهنه صورًا تؤذيه روحيًا... وهكذا يقع في خطايا الفكر وخطايا اللسان أو خطايا القلم إن كان كاتبًا. وكل نوع من هذه الخطايا يُغذِّي الآخر ويسببه...

    مثل هذا النوع من الناس، إن جلس مع أحد من أصدقائه أو معارفه، يُبادره على الفور: ماذا عندك من أخبار؟ ما الذي حدث لفلان أو حدث منه؟ ماذا رأيت وماذا سمعت؟ وما رأيك في كل هذا؟ وماذا تعرف أيضًا؟ ويظل مُمسِكًا بهذا الصديق يستخرج كل ما عنده، مثل فلاح يحلب بقرة، ولا يترك ضرعها حتى يُخرج كل ما فيه!

    إنه بكل هذا، يضر نفسه ويضر غيره بما يعرف من أسرار الناس وما يرويه عنها. وكل شخص يصادفه في الطريق، يحاول أن يصطاد منه خبرًا. وإن جلس إلى مائدة يأكل مع غيره، تجول عيناه ليعرف ما الذي يأكله فلان وكميته؟ وما طريقته في الأكل؟ وما الذي يحبه؟ وما الذي لا يقبله؟ وهكذا في باقي الأخبار حتى في صميم الخصوصيات!!

    والعجيب في مثل هذا الشخص: إنه إن كان هناك شيء رديء، يتهافت على سمعه. وإن عرف شيئًا حسنًا، لا يستقبله بحماس!

    إنه يجمع الأخبار والأسرار، وحواسه طائشة. وتسأله ما شأنك بهذا؟ وما الذي تستفيده من معرفة فضائح الناس؟ لا تجد جوابًا! إنه مرض. يصبح عادة عنده أو جزءًا من طبعه. إنها عادة حُب الاستطلاع...

    كم من أُناس أضروا أنفسهم وأضروا غيرهم بحُب استطلاع ما لا شأن لهم به، ومحاولة كشف ما هو مستور من خصوصيات الغير. وربما بحيل غير لائقة تشتمل على خطايا أخرى كثيرة...

    ولعلَّ البعض يسأل: ماذا أفعل إن لم أكن أنا مصدر الفكر، بل ضحيته من آخرين؟ أقول لك: ليس من صالحك أن تسمع أي خبر خاطئ. وإن وصل إليك الخبر، لا تُعايشه، ولا تجعله يعيش فيك.

    لا تستبقِ الفكر الخاطئ في ذهنك ولا حتى في أُذنيك. وابعد بكل جهدك عن الأشخاص الذين يُسبِّبون لك الفكر. وإن اضطررت إلى الاستماع إليهم بسبب خارج عن إرادتك، فاشغل نفسك أثناء الحديث بموضوع آخر. ولا تأخذ معهم ولا تُعطِ، ولا تُركِّز في كلامهم.

    وما سمعته من كلام خاطئ، لا تُعاود التفكير فيه مرة أخرى فإن هذا يُثبته في عقلك الباطن. واعرف أنك إن تهاونت في طرد الأفكار، فقد تلد لك أفكارًا أخرى. لأنه لا يوجد فكر عقيم.. وقد يلد الفكر فكرًا آخر من نوعه أو من نوع آخر. وقد يلد انفعالًا أو شهوة، أو مشاعر رديئة سيئة، وقد يلد خطايا يصعب طردها... ويصبح الفكر الخاطئ أبًا لعائلة كبيرة.

    إن الفكر الخاطئ يجس نبضك أولًا، ليعرف مدى نقاوة قلبك ومدى استعدادك الداخلي للتفاوض معه. فإن رفضت التعامل معه، يعرف أنك لست من النوع الرخيص السهل الذي يحب ما يعرضه. فيتركك. وإن حاول أن يستمر، يكون ضعيفًا بسبب نقاوتك الداخلية.
    إذن أغلق أبواب نفسك أمام الفكر الخاطئ، لأنه لا يستريح حتى يكمل. إن الفكر هو مُجرَّد خادم مُطيع تُرسله الشهوة حتى يُمهِّد الطريق أمامها. ومن الصعب أن يبقى الفكر مُجرَّد فكر، دون أن يتطوَّر إلى ما هو أخطر، فالفكر يتطوَّر في تنقلاته، من الحواس إلى الذهن، إلى القلب، إلى الإرادة.

    فإن استبقيت الفكر في أُذنيك ولو قليلًا، يزحف إلى عقلك. وهنا قد يتناوله الخيال، فيلد منه أبناء كثيرين. وينمو الفكر في داخلك، حتى يصل إلى قلبك، وإلى مشاعرك وعواطفك وغرائزك وشهواتك. وهنا تكون الحرب الفكرية قد وصلت إلى قمتها. لأنه بتداولك مع الفكر، يأخذ سُلطانًا عليك. لأنه اجتاز حصونك ووصل إلى قلبك.

    ما أخطر هذه الحالة. لأنه فيها يكون قلبك هو الذي يُحاربك، أو تكون لك حربان: داخلية وخارجية، والداخلية أصعب... ويكون وصول الفكر إلى قلبك هو أقصى ما يتمناه. وحينئذ تجتمع بناته حولك، وبناته هي شهوات القلب.

    فإن سقط القلب في يد الفكر، تسقط بالتالي الإرادة بسهولة، إذ يضغط القلب عليها. إن الإرادة تكون قوية حينما يكون القلب قويًا، وحينما يكون الفكر في الخارج. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولكن إذا ضعف القلب، تضعف الإرادة تلقائيًا. وإن لم تفتقدها نعمة اللَّه بقوة من فوق، ما أسهل أن تستسلم، ويسقط الإنسان في خطية عملية. فالحَل السليم إذن هو عدم معايشة الفكر بل طرده.

    إذا سيطر الفكر على شخص، فليس فقط يقوده إلى السقوط، إنما بالأكثر إلى مرحلة أخطر هي العبودية للفكر ودوام الخضوع له. فما دام الفكر يشعر أن قلب الإنسان قد أصبح في يده، حينئذ يُمكنه أن يستمر معه أيامًا أو أسابيع. ويبقى في ذهنه المُستعبد له... ويدخل الخيال، فيضيف إليه في كل حين شيئًا جديدًا، ويطرد منه كل شيء خيِّر. وإذا بهذا الشخص ينام والفكر في ذهنه، ويصحو والفكر في ذهنه.. ويمشي أو يعمل، والفكر قائم. إنها العبودية للفكر. وقد ييأس هذا الشخص، ويقول: خيرٌ لي أن أُنفِّذ ما يريده فكري، بدلًا من أن أبقى في تعب منه..!

    وإذا نفَّذ ما يُريده الفكر، ووقع في الخطية بالفعل، فإنَّ الخطية تريد أن تتكرَّر وتستمر، حتى تصبح عادة. وبدلًا من العبودية للفكر، يدخل في العبودية لممارسة الخطية...

    الحَل إذن هو علاج المشكلة منذ البدء. وذلك بالبُعد عن كل مصادر الفكر الخاطئ ومسبّباته. علمًا بأن فكر الخطية قد لا يبدأ بخطية، لأنه بهذا يكون قد كشف نفسه، فيهرب منه القلب النقي أو يطرده أو يُقاوم بكُل السُّبُل.

    لذلك يبدأ فكر الخطية بطريقٍ ملتوٍ يؤدِّي في النهاية إلى خطية. والإنسان الحكيم المختبر يعرف هذه السُّبُل ويتحاشاها.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2014, 12:32 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8679

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )


    ( يوم الاثنين)



    10 نوفمبر 2014

    1 هاتور 1731


    عشــية

    مزمور العشية

    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 7,4 )

    حلفَ الربُّ ولم يندم. أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ، لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.

    إنجيل العشية

    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 13 ـ 19 )

    ولمَّا جاء يسوع إلى نواحي قيصريَّة فيلبُّس سأل تلاميذه قائلاً: " ماذا يقول النَّاس فى ابن البشر من هو؟ " فهُم قالوا: " قومٌ قالوا يوحنَّا المعمدان، وقال آخرون إيليَّا، وقال آخرون إرميا أو واحدٌ من الأنبياء ". قال لهم: " وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال: " أنت هوالمسيح ابن اللهِ الحيِّ ". فأجاب يسوع وقال له: " طوباك يا سمعان ابن يُونَا، إنَّ لحماً ودماً لم يُعلِن لكَ هذا، لكن أبي الذي فى السَّموات. وأنا أقول لك أيضاً: أنت بطرس، وعلى هذه الصَّخرة أبني بِيِعَتي، وأبواب الجحيم لن تقوَى عليها. وأُعطيكَ مفاتيح ملكوت السَّموات، وما تربُطه على الأرض يكون مربوطاً فى السَّموات. وما تحلُّه على الأرض يكون محلولاً فى السَّموات ".

    ( والمجد للـه دائماً )



    باكــر

    مزمور باكر

    من مزامير أبينا داود النبي ( 73 :28,24,23 )

    أمسكتَ بيدى اليُمنى. وبمشورتِكَ أهديتنى وبالمجدِ قَبلتَني: وأنا فخيرٌ لي الالتصاق باللهِ وأن أجعل على الربِّ اتكالي: لأُخبرَ بكلِّ تسابيحِكَ في أبوابِ ابنة صهيون. هللويا.

    إنجيل باكر

    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 15 : 17 ـ 25 )

    بهذا أوصيتكم حتَّى تحبُّوا بعضكم بعضاً.إنْ كان العالم يُبغضكم فاعلموا أنه قد أبغضني قبلكم. لو كنتم من العالم لكان العالم يُحبُّ خاصَّته. ولكن لأنَّكم لستم من العالم، بل أنا اخترتكم من العالم، لذلك يُبغضكم العالم. اذكروا الكلام الذي قلته لكم: ليس عبدٌ أعظم من سيِّده. إن كانوا قد اضطهدوني فسيضطهدونكم. وإن كانوا قد حفظوا كلامي فسيحفظون كلامكم. لكنَّهم إنَّما يفعلون بكم هذا كلَّه من أجل اســمي لأنهم لا يعرفون الذي أرسلني. لو لم أكن قد جئتُ وكلَّمتهم، لم تكن لهم خطيَّةٌ، وأمَّا الآن فليس لهم حجةٌ في خطيَّتهم. الذي يُبغضني يُبغض أبي أيضاً. لو لم أكن قد عملت بينهم أعمالاً التي لم يعملها أحدٌ آخر، لم تكن لهم خطيَّة. وأمَّا الآن فقد رأوني وأبغضوني أنا وأبي. لكن لكي تتمَّ الكلمة المكتوبة فى ناموسهم: أنهم أبغضوني بلا سبب.

    ( والمجد للـه دائماً )



    القــداس

    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس

    ( 4 : 5 ـ 5: 1 ـ 11 )

    فإنَّنا لسنا نكرز بأنفسنا، بل بالمسيح يسوع ربّنا، ونحن أيضاً عبيد لكم من قِبل يسوع المسيح. لأن الله الذي قال أن يُشرق نورٌ من ظلمةٍ، هو الذي أضاء فى قلوبنا، نور معرفة مجد الله بوجه يسوع المسيح.ولنا هذه الذخيرة فى أوان خزفيَّةٍ، لكي يكون فضل القوَّة لله لا منَّا. محزونين فى كلِّ شيءٍ، لكن غير مُتضايقين. مطرودين لكن غير ساقطين. مُضطَهَدين لكن غير متروكين. مطروحين ولكن غير هالِكين. حاملين فى أجسادنا كلَّ حين إماتة يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً فى أجسادنا. لأنَّنا نحن الأحياء نُسلَّم في كلِّ حين للموت من أجل يسوع، لكي تظهر حياة يسوع أيضاً في جسدنا المائت. فالموت إذاً يعمل فينا، ولكن الحياة فيكم. وفينا هذا الرَّوح الذي للإيمان حسب المكتوب " آمنتُ لذلك تكلَّمت "،نحـن أيضاً نؤمـن ولذلك نتكلَّم. عالمين أن الذي أقام الـربَّ يسـوع ســيُقيمنا نحن أيضاً مع يســوع، ويوقفنا معكـم. لأن جميع الأشـياء كانت مـن أجلكم، لكي تكثر النِّعمة، ويزداد الشُّكر من الكثيرين لمجد الله. لذلك لا نملُّ، بل وإن كان إنساننا الخارج يفسد، فالدَّاخل يتجدَّد يوماً فيوماً. لأنَّ خفَّة ضيقتنا الوقتيَّة تُنشئ لنا أكثر فأكثر ثقل مجدٍ أبديّاً. ونحن غير ناظرين إلى ما يُرى، بل إلى ما لا يُرى. لأن الأشياء التي تُرى هيَ وقتيَّةٌ، وأمَّا التي لا تُرى فأبديَّةٌ.لأنَّنا نعلم أنه إن نُقِضَ بيت مسكننا الأرضيُّ، فلنا فى السَّموات بناءٌ من الله، بيتٌ غير مصنوع بيدٍ أبديٌّ. لأنَّنا في هذا نئِنُّ مُشتاقين إلى أن نلبس مسكننا الذي من السَّماء. وإن لبسناه فلا نوجد عراةً. فإنَّنا نحن السكان فى هذا المسكن نئِنُّ مُثقَلين، إذ لسنا نُريد أن نخلعه بل أن نلبس فوقه، لكي يُبتَلع المائت من الحياة. ولكن الذي صنعنا لهذا عَيْنِهِ هو الله، الذي أعطانا أيضاً عربون الرُّوح. فإذْ نحنُ واثقون كلَّ حينٍ وعالمون أنَّنا ما دُمنا هنا فى الجسد، فنحن غُرباء عن الربِّ. لأنَّنا بالإيمان نسلك لا بالعيان. فنثق ونُسرُّ بالأولى أن نخرج من الجسد ونمضي إلى الربِّ. من أجل هذا نحترص أيضاً ـ مُقيمين كنَّا هنا في الجسد أو خارجين عنه ـ لنكون مَرضِيِّين عنده. لأنَّهُ لابُدَّ أنَّنا جميعنا نظهر أمام منبر المسيح، لينال كلُّ واحدٍ منَّا كأعماله التي عملها بالجسد، خيراً كانت أم شرّاً.فإذ نحنُ عالمون مخافة الربِّ نقنع النَّاس. وأمَّا الله فقد صرنا له ظاهرين، وأرجو أن أكون ظاهراً في ضمائركم أيضاً.

    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )



    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى

    ( 2 : 18 ـ 3 : 1 ـ 7 )

    أيُّها العبيد، كونوا خاضعين لأسيادكم بكلِّ خوفٍ، ليس فقط للصَّالحين المترفِّقين، بل للأُخر المعوجين أيضاً. لأنَّ هذا نعمةٌ، إن كان أحدٌ من أجل ضمير نحو الله، يحتمل أحزاناً وهو مظلومٌ. فما هو الافتخار إذا كنتم تُخطئون ويقمعونكم فتصبرون؟ لكن إذا صنعتم الخير وتألَّمتم وصبرتم، فهذه هيَ نعمة من عند الله، الذي دعاكم لهذا. لأنَّ المسيح هو أيضاً تألَّم عنَّا، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. الذي لم يُخطئ، ولم يوجد في فمه غشٍّ. وكان يُشتم ولا يَشتم عِوضاً. وإذا تألَّم لم يغضب وأعطى الحكم للحاكم العادل. الذي رفع خطايانا على الخشبة بجسده، لكي ما إذا مُتنا بالخطايا نحيا بالبرِّ. والذي شُفِيتُم بجراحاته. لأنَّكم كنتم كمِثل خرافٍ ضالَّةٍ لكنَّكم رجعتم الآن إلى راعيكم وأُسقف نفوسكم.كذلِكُنَّ النِّساء أيضاً، فليخضعن لرجالهن، حتَّى وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة، يربحون بسيرة النِّساء بدون كلمةٍ. مُلاحظين سيرتكُنَّ الطَّاهرة بخوفٍ. وعلى هذا فلا تكُن الزِّينة الخارجيَّة من ضفر الشَّعر والتَّحلِّي بالذَّهب ولِبس الثِّياب هيَ زينتكنَ، بل الإنسان الخفيَّ في القلب في العديمة الفساد، ( زينة ) الرُّوح القدس الهادئ الوديع، الذي هو قُدَّام الله كثير الثَّمن. لأنه هكذا كانت قديماً النِّساء القدِّيسات المتوكِّلات أيضاً على الله، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارة تُطيع إبراهيم وتدعوه "سيِّدي". التي صِرتُنَّ لها أولاداً، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة. كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجال، كونوا ساكنين معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع، لكي لا تُعاق صلواتكُم.

    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )


    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

    ( 20 : 17 ـ 38 )

    ومن ميليتس أَرسَل إلى أفسُس واستدعى قسوس الكنيسة. فلمَّا جاءُوا إليه قال لهم: " أنتم تعلمون من أوَّل يوم أتيتُ إلى آسيَّا، كيف كنت معكم كلَّ هذا الزَّمان، أعبد الربَّ بكلِّ تواضع ودموع، والتجارب التي أتت عليَّ بمكايد اليهود. كيف لم أَخْفِ شيئاً من الفوائد إلاَّ وأخبرتكم عنها وعلَّمتكم بها. شاهداً جهراً وفي كلِّ بيتٍ لليهود واليونانيِّين بالتَّوبة إلى الله والإيمان الذي بربِّنا يسوع المسيح. والآن ها أنا أذهب إلى أورشليم مأسوراً بالرُّوح، لا أعلم ماذا يُصادفُنِي هناك فيها. غير أن الرُّوح القدس يشهد لي في كلِّ مدينةٍ قائلاً: إن وُثُقاً وشدائد تنتظركَ. ولكنني لستُ أحتسب لشيءٍ ولا نفسي مُكرَّمةٌ عندي، حتَّى أُتمِّم سعيي والخدمة التي أخذتها من الربِّ يسوع، لأشهد ببشارة نعمة الله. والآن ها أنا أعلم أنَّكم لا ترون وجهي بعد، أنتم جميعاً الذين مررت بينكم كارزاً بملكوت الله. لذلك أُناشدكُمْ في نهار هذا اليوم إنِّي بريءٌ من دمكم جميعاً، وذلك لأنِّي لم أتأخَّرُ أن أُخبِركم بكلِّ مشيئة الله. احتَرزُوا إذاً لأنفسكم ولجميع الرَّعيَّة التي أقامكم الرُّوح القدس فيها أساقفةً، لترعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه بذاتهِ. لأنِّي أعلم هذا: أنه بعد ذهابي سيدخل بينكم ذئابٌ خاطفةٌ لا تُشفِقُ على الرَّعيَّة. ومنكم أنتم سيقوم رجالٌ يتكلَّمون بأقوالٍ ملتويةٍ ليجتذبوا التَّلاميذ وراءهم. لأجل هذا اسهروا على أنفسكم مُتذكِّرين أنِّي مكثت ثلاث سنين لم أَفتُرْ نهاراً وليلاً، عن أن أُعلِّم بدموع كلَّ واحدٍ منكم. والآنَ أستودعكم للربِّ ولكلمة نعمته، القادرة أن تُثبِّتكم وتمنحكم ميراثاً مع جميع المُقدَّسين. فضَّة أو ذهب أو ثياب لأحدٍ لم أشته. أنتم تعلمون أن احتياجاتي واحتياجات الذين معي خدمتها هاتان اليدان. في كلِّ شيءٍ أريتكم أنَّه هكذا ينبغي أنكم تتعبون لتُعضِّدوا الضُّعفاء ولتتذكـروا كلمات الربِّ يسـوع لأنَّه قـال: " الغِبطـة في العطاء أكثر من الأخذ ". ولمَّا قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلَّى. وكان بُكاءٌ عظيمٌ من الجميع، ووقعوا على عُنُق بولس وقبَّلوه متوجِّعين، ولا سيَّما من أجل الكلمة التي قالها: إنَّهم لن يروا وجهه أيضاً. ثُمَّ شيَّعوه إلى السَّفينة.

    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )

    السنكسار

    اليوم الأول من شهر هاتور المبارك

    1. شهادة القديسين مكسيموس ونوميتيوس وبقطر وفيلبس
    2. تذكار القديس كليوباس الرسول ورفيقه
    3. شهادة القديس كرياكوس أسقف أورشليم

    1ـ في هذا اليوم استشهد القديسون المجاهدون مكسيموس ونوميتيوس وبقطر وفيلبس. وكانوا في أيام داكيوس الملك، الذي في عهده اختفى الفتية السبعة في كهف بجبل في أفسس.وكان هؤلاء القديسون من أفريقيا، وقد تآخوا بالحب الروحاني، وجمعهم الشوق إلى المسيح عندما كان هذا الملك يُعذِّب المسيحيين، واتفق رأيهم على أن يُظهِروا إيمانهم. فتقدموا إلى الأمير وأقروا أنهم مسيحيون. وأنهم للمسيح يسجدون ويعبدون. فأمر بضربهم فضربوا مراراً بالسياط وبالعصى، ثم أحرق ظهورهم بسفافيد محماة. ثم دلكوا أجسادهم بخِرق من شعر مبتلة بالخل والملح.وإذ لم ينثنوا عن رأيهم بالرغم من هذا العذاب الشديد، بل آمن بعض الحاضرين بالسيد المسيح عندما رأوا صبرهم وثباتهم. فأمر الملك حينئذٍ بضرب رقاب بعض القديسين. وأن يعمل السيف في البعض الآخر. فنالوا بذلك إكليل الشهادة. صلاتهم تكون معنا. آمين.

    2ـ وفي هذا اليوم أيضاً تذكار القديسين كليوباس الرسول ورفيقه، اللذين كانا منطلقين إلى قرية عمواس. وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب إليهما الرب يسوع نفسه ... ولما لم يعرفاه. قال لهما: أيها الغبيَّان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلَّم به الأنبياء، أما كان ينبغي أن المسيح يتألم بهذا ويدخل إلى مجده. ولمَّا اتكأ معهما أخذ خبزاً وبارك وكسر وناولهما. فانفتحت أعينهما وعرفاه ثم اختفى عنهما.وهذان الرسولان من الاثنين والسبعين رسولاً.صلاتهما تكون معنا. آمين.

    3ـ وفيه أيضاً تذكار شهادة القديس كرياكوس أسقف أورشليم.صلاته تكون معنا .ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.


    مزمور القداس

    من مزامير أبينا داود النبي ( 107 : 32 ، 43 )

    فليرفعوهُ في كنيسة شعبهِ، وليُبارِكوه في مجلسِ الشُّيوخ. جعلَ أبوةً مِثلَ الخِراف. يُبصِر المُستقيمونَ ويَفرَحُونَ. هللويا.

    إنجيل القداس

    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 10 : 1 ـ 16 )

    " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّ الذي لا يدخل من الباب إلى حظيرة الخراف، بل يطلع من موضع آخر، فذلك سارقٌ ولصٌّ. وأمَّا الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف. لهذا يفتح البوَّاب، والخراف تسمع صوته، فيدعو خرافه بأسمائها ويخرجها. فإذا أخرج خرافه الخاصَّة يذهب أمامها والخراف تتبعه، لأنَّها تعرف صوته. وأمَّا الغريب فلا تتبعه بل تهرب منه، لأنَّها لا تعرف صوت الغريب ". هذا المَثَلُ قاله لهم يسوع، وأمَّا هم فلم يعرفوا لأي شيءٍ كان يُكلِّمهم. ثُمَّ قال لهم يسوع أيضاً: " الحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنِّي أنا هو باب الخراف. جميعُ الذينَ أتوا قبلي هُم سُرَّاقٌ ولصوصٌ، ولكنَّ الخراف لم تسمع لهم. أنا هو باب الخراف. إن دخل بي أحدٌ فيَخلُصُ ويدخل ويخرج ويجد مرعىً. وأمَّا السَّارق لا يأتي إلاَّ ليسرق ويذبح ويُهلِك، وأمَّا أنا فقد أتيتُ لتكون لهم حياةٌ وليكون لهم أفضلُ. أنا هو الرَّاعي الصَّالِح، والرَّاعي الصَّالِح يبذل نفسه عن الخرافِ. وأمَّا الَّذي هو أجيرٌ، وليسَ راعياً، الذي ليست الخرافُ له، فإذا رأى الذِّئب مُقبِلاً يهرب ويترك الخراف، فيخطفُ الذِّئبُ الخرافَ ويُبدِّدها. لأنَّه أجيرٌ، ولا يُبالي بالخرافِ. أمَّا أنا فإنِّي الرَّاعي الصَّالِح، وأعرِف خاصَّتي وخاصَّتي تعرفُني، كما أنَّ الآبَ يعرفُني وأنا أعرفُ الآبَ أيضاً. وأنا أضعُ نفسي عن خرافي. ولي خرافٌ أُخَرُ ليست من هذه الحظيرةِ، ينبغي لي أن آتي بهؤلاء الأُخَر أيضاً فتسمعُ صوتي، وتكونُ رعيَّةٌ واحدةٌ لراعٍ واحدٌ.

    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-11-2014, 07:02 PM