+++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++

حفل دعم الجالية السودانية بمنطقة واشنطن الكبري بالفنان عمر احساس
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 19-09-2018, 08:52 PM الصفحة الرئيسية

مدخل أرشيف الربع الثانى للعام 2014م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
22-08-2014, 05:09 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 28-10-2007

    حسب نوعية النفسية في تجاوبها

    ليست سائر الأمور ذات تأثير واحد على كل الناس. إنما يختلف الأمر حسب مدى تجاوب النفسية وانفعالها وتأثرها، أو ما يُسمَّى ال Response. فالحدث الواحد أو الخبر الواحد يُقابل من كل شخص حسب نوعية نفسيته. وسنضرب لذلك أمثلة:

    يفقد أحدهم بصره، فيحزن حزنًا شديدًا إذ قد فقد بعض مقومات الحياة. ويدعوه الحزن إلى شيء من الإحباط واليأس، فيسلُك في معيشته حسب ضعف إمكانياته.

    ولكن فقد البصر عند طه حسين، دفعه إلى مزيد من النشاط الفكري والثقافي لكي يعوِّض ما فقده. وهكذا تعمَّق في الدراسة، وحصل على درجة الدكتوراة، وألَّف الكتب ذات التأثير العميق. وصار أستاذًا في الأدب، ثم عميدًا لكلية الآداب بجامعة القاهرة، وأوَّل رئيس لجامعة الإسكندرية، ثم وزيرًا للتعليم. وصارت له شهرة كبيرة، وأصبح موضع إعجاب الملايين. وكان تجاوبه مع فقد البصر تجاوبًا بناءً، لا يأس فيه. قابلته نفسية قوية استطاعت أن تعوِّض ما قد فقده...

    تذكِّرني قصة طه حسين بقصة مماثلة للقديس ديديموس الضرير في القرن الرابع الميلادي، الذي عوَّض فقد البصر بأنه اخترع وسيلة للكتابة على البارز، قبل طريقة برايل بحوالي خمسة عشر قرنًا من الزمان. وألَّف الكثير من الكتب، وصار من عُلماء عصره، ورئيسًا لمدرسة الإسكندرية في القرن الرابع. وكان تجاوبه مع فقد البصر تجاوبًا إيجابيًا تعويضيًا.

    ونلاحظ أنَّ كثيرًا من الذين فقدوا بصرهم، قد عوَّضهم الله -جلَّت قدرته- بقوة في الذاكرة، وحساسية أقوى في باقي الحواس وبخاصة في السمع...

    نقطة أخرى من جهة اختلاف التجاوب (أي الـResponse) وهو ما يختص بالمشاكل ومواجهتها. هنا أيضًا تظهر بوضوح نوعية النفسيات. فهناك مَن يُقابل المشكلة بالارتباك، فتطغى على تفكيره وأعصابه، وتتعبه وترهقه. بينما شخص آخر ينتصر على المشكلة ولا يدعها تنتصر عليه. يقابلها بالفكر العميق وبالإيمان بعمل الله، ويحاول أن يوجد لها حلًا. وثالثٌ يستشير، ورُبَّما يجد في المشورة حلًا لم يخطر على فكره فيستريح له. ورابعٌ يلجأ إلى الصلاة طالبًا من الله عونًا ينقذه من المشكلة... وهكذا تتنوَّع طرق مواجهة المشكلة، ويتنوَّع أيضًا أسلوب التجاوب والتفاعل معها، حسب نوعية النفسية...

    St-Takla.org Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

    بالمثل أي خبر مُحزِن يُصادف الإنسان: كيف يواجهه؟ نرى شخصًا حساسًا جدًا يُدمِّره الخبر المُحزِن، وإذا بالأحزان تسيطر على نفسيته مدة طويلة، في بكاء لا يأتي بنتيجة، ورُبَّما يؤثِّر الحزن الشديد على قلبه وأعصابه، ويُسبِّب له أمراضًا...! بينما شخص آخر لا يسمح للحزن بأن يستمر معه أو يسيطر عليه. ويضع أمامه هذا المبدأ "مرِّر المشاكل دون أن تُمرِّرك". أي اجعلها تمرّ دون أن تحوِّل حياتك إلى مُرّ وتقاسي المرارة بسببها...
    يختلف التجاوب أيضًا في نوعية مقابلة الإساءة أو الإهانة: فهناك مَن يغضب بل يثور. ويقول إنَّ كرامتي قد خدشت، ولابد أن أنتقم وألقِّن هذا المسيء درسًا لَن ينساه. وشخص آخر يقول إنَّ كرامتي أسمَى من أن ينالها مسيء قد فقد أدبه، وكما يقول المَثل: "إن أتاك العيب من أهل العيب، فلا يُعتبر ذلك عيبًا "، أو كما يقول الشاعر:

    وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ فهي الشهادة لي بأني كامل

    وآخر يقول: من الأفضل لي أني لا أردّ، لأنَّ الرد قد يقابل بردّ آخر، وردّ الردّ يحتاج إلى ردّ، والموضوع يمتد ويزداد. فإهماله يجعله ينتهي من أوَّله...

    وهكذا مع كل نقد: هناك مَن يقابله بموضوعية وبعقل، ومَن يقابله بأعصاب وبانفعال. وتعتمد المواجهة دائمًا على نوعية النفسية... هل بهدوء، في شرح مُقنع، أم بهجوم مضاد، أم بلامبالاة؟!
    اختلاف نوعية التجاوب، يظهر أيضًا في مواجهة الفشل، ومواجهة النجاح... فإنسان إذا فشل، قد يفقد الثقة بنفسه، ويُصاب بصغر نفس، فينهار بسبب فشله. بينما شخص آخر إذا ما فشل يعاود الكرَّة مرة أخرى. ويقول لنفسه: "إن فاتتك فرصة فالتمس غيرها". مثال ذلك شخصان: أحدهما إن هُدِمَ له بيت يجلس عند بقية البناء المنهدم يندب ويبكي. بينما آخر لا تنهار نفسيته بانهيار بنائه. وإنما يبدأ من جديد أن يحفر أساسًا ليشيد بناءً بديلًا.

    نفس الوضع بالنسبة إلى نوعية النفسية في مواجهة النجاح والشهرة. هناك مَن يقابل النجاح بلون من الغرور ومن التباهي، ويمشي في الأرض مرحًا في إعجاب بالنفس، يستقبل المديح ويستزيده. بينما آخر يُقابل النجاح باتضاع، وينسب ذلك إلى الظروف المحيطة، وإلى تعاون الآخرين معه وجهدهم، وإلى معونة الله قبل كل شيء. وإذا قوبل بمديح من الناس، يقول: مَن أكون أنا في المقارنة بمَن فاتوني في هذا المجال؟! وهكذا يبتعد عن الغرور... ويحاول أن ينمو، دون الاكتفاء بما وصل إليه من نجاح...

    يظهر اختلاف التجاوب أيضًا من جهة الأخبار. فهناك مَن يصدق كل خبر يصل إليه، وينفعل به، فيحزن أو يفرح أو يثور، ويتحدَّث في انفعال -من جهة هذا الخبر- مع كل مَن يقابله... بينما آخر يسمع أو يقرأ الأخبار، فيحلّلها ويفحصها، ويرفض البعض، ويقبل البعض الآخر، ولا يسمح للأخبار بأن تؤثِّر على نفسيته أو تقوده...

    يختلف أيضًا تجاوب الناس من جهة المرض والموت. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فهناك مَن يقابلها بتذمُّر وألم. والبعض يقابل كل ذلك برضى وخضوع لمشيئة الله. والبعض قد يقوده المرض والألم إلى التوبة. ويقوده الخوف من الموت إلى الاستعداد لملاقاة الله في الحياة الأخرى.

    كذلك من جهة مواجهة موت الأحباء. قد يكون تأثير ذلك على البعض هو الحزن الشديد. بينما قد يترك موت أولئك شعور بالزهد وإيقانًا بأنَّ العمر مصيره إلى الزوال مهما طال. فيأخذ الأحياء درسًا لحياتهم من موت أحبائهم. والبعض -في مجال الموت- يفكِّرون في القيامة وأنهم سوف يتقابلون في أحبائهم في حياة أخرى أفضل من هذه الدنيا...

    وأخيرًا بالنسبة إلى المبادئ السامية، يختلف أيضًا تجاوب الناس من جهتها. فالبعض يقول: "أنال منها حسب إمكانياتي ولا أزيد". والبعض الآخر يحرص أن يصل إلى الكمال الذي تتيحه له النعمة. وآخرون يقولون: "هذه القيم العالية هي للقديسين وليس لنا". وكل شخص حسب نوع نفسيته يتخذ له طريقًا في حياته.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2014, 04:29 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    اليوم الجمعة ..

    وبعد قليل ...


    مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    http://alkarmatv.com/alkarma-tv-live-streaminghttp://alkarmatv.com/alkarma-tv-live-streaming

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++

    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 22-08-2014, 04:32 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2014, 04:36 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    الآن ...


    مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...
    alkarmatv.com/alkarma-tv-live-streaming


    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++

    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 22-08-2014, 04:41 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-08-2014, 07:56 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    احبائى الكرام ..

    هناك برنامج على الهوااء مباشرة .. الآن ..

    اسمه : " أنا مش كافر " ..
    وهذه الحلقة عبارة عن لقاء الأخ أندرو حبيب مقدم البرنامج مع المعلم .. الأخ يوسف رياض
    وهذا اللقاء هام جداً لأنه يبحث عن وحدانية الله .. والذى يوضح أن يسوع المسيح هو الله
    الظاهر فى الجسد .. والأقانيم الثلاثة هى عبارة عن إله واحد ( الله والإبن والروح القدس )
    هم فى إله واحد ..

    على قناة الكرمة و من على هذا الرابط :
    alkarmatv.com/alkarma-tv-live-streaming


    انه برنامج هام جداً .. لكل من المسلم والمسيحى ..
    أتمنى من كل شخص الدخول الآن و الإستفادة منه ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++

    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 22-08-2014, 07:59 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-08-2014, 08:45 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 4-11-2007

    الضمير.. أمام الضباب أحيانًا

    هناك أمور كثيرة تكون واضحة جدًا أمام الضمير، لا يجد في الحكم عليها أيَّة صعوبة على الإطلاق... بينما أمور أخرى يحيط بها ضباب كثيف، يقف أمامها حائرًا جدًا لا يدري بماذا يحكم، ولا يرى أين الخير وأين الحق؟ وأين النافع وأين الضار؟!

    وفي هذه الحالة، رُبَّما لا يكتفي الضمير بذاته، فيستعين بضمير أحد المرشدين، وقد يقف هذا المُرشد أيضًا في حيرة، لأنَّ الخير ليس واضحًا أمامه، فيقول: "نُصلِّي وننتظر، لعل الله يكشف الأمر لنا"...

    لذلك يُخيَّل إليَّ أن الطريق الروحي يحتاج أحيانًا إلى عسكري مرور يقف فيه وبيده عَلَمان، أحدهما أخضر والآخر أحمر، فيسمح لهذا الأمر أن يمر، ولا يسمح لذاك بالمرور، واضعًا حدودًا بين الحلال والحرام، وبين الجائز وغير الجائز... نقول هذا، لأنَّ أسئلة عديدة تدور حول بعض أمور منها:

    ما هي الحدود الروحية بين الصمت والكلام؟ متى ينبغي للإنسان أن يصمت، ويكون في صمته حكمة، ويقول " أنا مالي، خلِّيني في حالي "؟! ومتى يجب عليه أن يتكلَّم، لأننا في بعض الأحيان ندان على صمتنا؟ متى يرى الخطأ في غيره، فيوبخ وينتهر؟ ومتى يقول " لا جدوى من التوبيخ غير فقدان سلامنا مع الآخرين"؟!

    أيضًا متى يُسمَح بالمزاح مع الآخرين؟ ومتى لا يجوز ذلك؟ وما هو الحد الفاصل بين المزاح المقبول، والمزاح غير المقبول؟ وأيهما أفيد الروح الجادة أم المرحة؟ وما حدود هذه وتلك؟

    كذلك ما حدود الشكوى؟ وما حدود العتاب؟ ومتى يجوز للإنسان أن يشكو ويُطالب بحقه؟ ومتى يجعل الشكوى للَّه وحده، ومتى يتنازل عن حقه ولا يُطالب به، ولا يدخل في نزاع مع آخرين؟

    ومتى يرى العتاب مفيدًا، يصفي به حساباته مع المسيئين؟ ومتى يبعد عن العتاب لئلا تسوء الأمور بالأكثر، حسبما قال الشاعر:

    ودَعْ العتابَ فربّ شرٍّ كان أوله العتابا

    وما الحُكم على المُنتحر؟ هل نعتبره قاتل نفس، لأنه لا يملك نفسه ليقتلها؟ أم نقول عنه إنه لم يكن يملك قواه العقلية أثناء انتحاره؟ وإلى أي حد؟... وبنفس المنطق ما مدى الأحكام على الأطفال إن أخطأوا: هل هم لا يدرون ماذا يفعلون؟ أم نحاسبهم على تصرفاتهم؟ وفي أي مرحلة من العمر؟ وإن حاسبناهم، هل نحاسب معهم البيئة التي عاشوا فيها، ونوعية التربية والتوجيه؟...

    هناك أسئلة أخرى قد تقف أمام الضمير: ما هي الحدود الفاصلة بين الراحة والكسل، وبين الحزم والقسوة، وبين الحب والشهوة، وبين الحرفية والتدقيق، وبين الحرية والتَّسيُّب، وبين النقد والتجريح، وبين الحب والتدليل، وبين التواضع وصِغَر النفس؟؟ كلها أسئلة تحتاج إلى إجابات فاصلة، وإلى مزيد من الشرح والتوضيح. وسنحاول أن نتناولها أو بعضها بشيء من التفاصيل.

    إنَّ مسائل الصمت والكلام والتوبيخ والعتاب والشكوى وما أشبه، كلها تحتاج إلى حكمة من الضمير في حكمه. فليس كل صمت أو كلام يكون فضيلة أو خيرًا في ذاته. إنَّما يتكلَّم الإنسان حين يجب عليه ذلك، ويصمت حين يحسن الصمت...

    فحين يكون الكلام لازمًا لإنقاذ إنسان، أو لتحذيره من كارثة يمكن أن تحدث له، فمن الخطأ الصمت في هذه الحالة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وإن صَمَتنا نُدان على صَمْتِنا. كذلك يُدان الإنسان إن صَمَتَ في الإعلان عن هويته، أو في الدفاع عن الحق. وأيضًا يكون موضع اللوم، مَن ينطبق عليه المَثَل القائل: "سكت دهرًا، ونطق كفرًا". ومعه مَن يتكلَّم بلا هدف وبلا معنى...

    أمَّا عن المزاح، فيشترط فيه أن يكون بريئًا، ولا يتدنى ولا يهبط في أخلاقياته. وعمومًا الشخص المَرِح يكون محبوبًا من الناس لأنه يشيع جوًا من البشاشة والفرح. وأنا باستمرار أقول: "اضحكوا مع الناس، ولا تضحكوا على الناس". ولا مانع من المزاح بشرط أن المازح لا يتهكَّم في مزاحه على غيره، أو يجعله مجالًا للسخرية والتَّندّر. بل في كل فكاهاته، عليه أن يحتفظ باحترامه للغير...

    وبنفس الوضع يكون العتاب بروح المودَّة والعَشَم، ولا يكون سببًا في إثارة الطرف الآخر بلومه على أخطاء تُنسَب إليه. فالذي يُعاتب في مودة، لا يجرح شعور مَن يعاتبه، لأنه بهذا قد يخسر صداقته. وكذلك ليكن العتاب في سرية فيما بينه وبين الآخرين. لأنَّ معاتبته على أخطاء أمام الغير، فيما كشفه أمامهم بما لا يليق، فيضطر للدفاع بالمثل. ويسوء الموقف.

    أمَّا مُطالبة الإنسان بحقِّه -إذا لحقه ظُلم- فهذا من حقِّه تمامًا، ولا يمنعه عنه دين ولا قانون ولا عرف. ولكن إن كان من الزاهدين وتنازل عن حقّه، فهذه درجة سامية، ليست في مستوى الجميع، ولا يمكن أن يُطالب الكل به. والدفاع عن الحق لازم إن كان الأمر يخص الجماعة وليس مُجرَّد فرد. فالذي يُمثِّل هذه الجماعة لا يحق له أن يتنازل عن حقوقها. أمَّا من جهة حقوقه هو، فإنه حُر أن يُطالب بها أو يتنازل عنها.

    ونفس الكلام ينطبق أيضًا على الشكوى. فمن حق الإنسان أن يشكو لوالديه أو مرشديه أو رؤسائه، وحتى إلى المحاكم أيضًا. ولكني هنا أذكر قول أحد الرهبان في تأملاته الروحية " حينما أشكو يا رب، لِمَن أشكو إلاَّ لك، وحينما أشكو، مَن أشكو إلاَّ نفسي". إنها درجة روحية عالية، ولا يستطيع الكل أن يصلوا إليها...

    «أمَّا من جهة الفرق بين الحب والشهوة؟ فقد سئلت هذا السؤال منذ أكثر من 35 عامًا، فكان جوابي: "الشهوة تُريد دائمًا أن تأخذ. أمَّا الحُب فهو يُريد دائمًا أن يعطي وأن يبذل"...

    فإن أحبَّ شاب فتاة وأصرّ على أن يشغلها. فضيّع بذلك وقتها، ورُبَّما ضيَّع دراستها أيضًا. وبكثرة اللقاءات ضيَّع سمعتها. ورُبَّما ضيَّع أيضًا عفتها. أترى نُسمِّي هذا حُبًّا أمْ نُسمِّيه شهوة. لأنَّ الذي يحب فتاة حُبًّا حقيقيًا، إنما يحرص عليها حرصه على أخته...

    ما الفرق أيضًا بين النقد والتجريح؟ ليس كل تجريح يُسمَّى نقدًا. فالنقد يقتصر على الناحية الموضوعية. أمَّا التجريح فيتناول إهانة الشخصية. والفارق الآخر أنَّ النقد هو لون من التحليل، يذكر النقاط التي تُمدَح. ومن جهة النقاط التي يعترض عليها فإنه يحللها ويشرح أخطاءها دون أن يمس صاحبها بسوء.

    ومن جهة الفرق بين الراحة والكسل، فهو واضح جدًا. ذلك أنَّ الراحة هي إعطاء الجسد ما يعوِّضه عن تعبه بغير زيادة ولا مبالغة. بعكس الكسل الذي هو تراخي الجسد غير المحتاج إلى راحة، وإعطاؤه فرصة يهمل فيها واجباته ومسئولياته.

    أمَّا عن الفروق بين الحزم والقسوة، وبين الحب والتدليل: فالحزم هو الوضع المتوسط بين القسوة والتدليل. فهو لا يقسو بحيث ينفر منه الصغير. ولا يدلل الصغير بحيث يتلف بدون حريته. إنما حازم في رفق، ومُحب في حكمة.

    ولعلَّ هذا يُذكّرني بالمَثل الفرعوني القائل "لا تكن يابسًا فتُكْسَر، ولا ليِّنًا فتُعْصَر". إنها نفس الوسطية التي نطلبها أيضًا ما بين الحرفية والتدقيق، بحيث يُدقِّق الإنسان بالروح التي تتطلبها القيم والأوامر دون الخضوع لحرفيتها بدون حكمة وتصرُّف.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-08-2014, 01:01 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 11-11-2007

    ردود الفعل

    كل فعل له رد فعل، عنيفًا كان أو خفيفًا. إنما هو ردّ للفعل حسب درجته. وحكيم هو الإنسان الذي يحسب حسابًا لرد الفعل قبل كل كلمة يقولها، وقبل كل موقف يتخذه... وجاهل جدًا مَن لا يحسب حسابًا لردود الفعل...

    ولعل من الأمثلة الواضحة لحساب ردود الفعل، ما نراه في مشاهدة لاعبي الشطرنج. إذ يبدو كل منهما صامتًا، بينما هو يُفكِّر في عُمق: إن قام بتحريك شيء من اللعب، ماذا سيكون ردّ الفعل عند الطرف الآخر؟ فإن أجاب باللعبة الفلانية، ماذا يكون ردَّه هو على ذلك. وهكذا يطول التفكير في حساب ردود الفعل...

    وردّ الفعل قد يشمل كل شيء: وقد يكون مشابهًا للشيء تمامًا أو متناسبًا معه. فرد الفعل للحب هو حب مثله، وقد يكون رد الفعل للصدّ هو صدّ مثله. ورد الفعل للترحاب هو الشكر. ولكن ردّ الفعل للإهمال قد يكون الألم أو البعد. وما أعجب رد الفعل في الإحسان إلى الناس إذ يقول الشاعر:

    أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم... فطالما استعبد الإنسان إحسانهم

    أمَّا إذا قوبل الإحسان بنكران الجميل، فإن ردّ الفعل لنكران الجميل هو عدم استمرار الإحسان. وكما قال أحد الحكماء: "ليست عطية بلا زيادة إلا التي بلا شكر"!

    إنَّ الإحسان إلى المحتاجين والفقراء، كثيرًا ما يكون ردّ فعله هو الدُّعاء من كل القلب لِمَن قد أحسن إليهم. وهكذا يكسب المحسن أصدقاء يشفعون فيه عند الله. وأيضًا " طوبى للرحماء فإنهم يُرحَمون". وعكس ذلك لِمَن يقسو قلبه على المعوزين والمساكين. لأنَّ مَن يسمع صراخ المسكين ولا يستجيب له، يصرخ هو أيضًا إلى الله في وقت ما، ولا يستجيب له.

    صدقوني، حتى الذي يصنع جميلًا مع حيوان أو طير، قد لا ينسى له إطلاقًا هذا الجميل. فالذي يحنو على ك لب أو قط، أو يخرج شوكة من جسم حيوان، يحظى برد فعل عجيب منه. وبالعكس يقول المثل " مَن يؤذي قطًا، يخربشه". إنه رد فعل.

    إنَّ مَن يهين غيره، تكون لإهانته ردود فعل كثيرة. فإمَّا أن يكون ردّ الإهانة إهانة مثلها، أو يكون ردّ فعلها خصومة إذا لم يحتملها القلب. وإذا كانت إهانته كلمة نابية، تؤخذ عنه فكرة أنه سيء الخُلُق. قد يكون رد الفعل هو الانتقام. نفس الكلام نقوله عن ردود الفعل للمهاجمة أو التحدي أو التجريح... هل يظن مقترف مثل ذلك الإثم أن خطأه يمر دون أثر أو رد فعل..؟!

    ما هي قصص الانتقام أو الأخذ بالثأر -وبخاصة في بلاد الريف- إلا ردود فعل؟ إن لم تكن في وقتها، فقد تكون بعد حين. وإن لم تكن من الجاني نفسه، فقد تكون من أولاده أو من أعز أحبائه، أو تكون انتقامًا في مقتنياته. إن سفك الدم له ردّ فعله الذي قد لا يُنسى. وكما قال الرب لقاتل هابيل الصِّدِّيق: "صوت دم أخيك صارخ إليَّ من الأرض التي فتحت فاها لتقبل دم أخيك من يدك"...

    كذلك في عالم السياسة نرى ردود الفعل واضحة جدًا. فنائب الدائرة الذي لا يهتم بها، يكون لإهماله ردّ فعل في عدم انتخابه مرة أخرى. وهكذا أخطاء أي مسئول في الحُكم، تكون لها ردود فعل عند أحزاب المعارضة فتتناولها بالنقد. بل قد يكون لها ردّ فعل عند الدولة نفسها. فأحداث الأقصر التي قُتِل فيها بعض السائحين الأجانب منذ سنوات، كان من نتائجها أو ردود فعلها، تغيير وزير الداخلية...

    والسياسة العنيفة للأجناس البيضاء في أفريقيا السوداء، كان من ردود فعلها -ولو بعد زمن- هو خروج أحد هؤلاء السود من السجن ليصير أوَّل حاكم أسود لجنوب أفريقيا وهو الزعيم مانديلا.. وكذلك من ردود الفعل لاستعمار كثير من دول أفريقيا بواسطة بلاد الغرب كان من نتائجها ظهور حركات استقلالية في أفريقيا نفضت عن كاهلها ذلك الاستعمار، وصارت تحكم نفسها بنفسها.. وفي الهند حدث نفس الوضع، فإذا كردّ فعل للاستعمار البريطاني، ظهر زعيم هندي جاهد لتحصل الهند على استقلالها، وهو الزعيم المهاتما غاندي الذائع الصيت.

    وفي الدولة العثمانية، نذكر السلطان عبد الحميد الذي انفرد بالحُكم فكان ردّ الفعل ثورة ضده قال فيها أمير الشعراء أحمد شوقي:

    عبد الحميد حساب مثلك في يد الملك الغفورْ
    سدت الثلاثين الطوال ولسن بالحكم القصير
    تنهي وتأمر ما بدالك في الكبير وفي الصغير
    لا تستشير وفي الحمى عدد الكواكب من مشير
    دخلوا السرير عليك يحتكمون في رب السرير
    أعظم بهم من آسرين وبالخليفة من أسير

    لا شك أنَّ التعالي على الناس له ردّ فعله، وقد يكون عسيرًا. وما الثورة الفرنسية المشهورة في أواخِر القرن الثامن عشر، إلاَّ دليل أكيد على هذا الأمر إذ غيرت الإمبراطورية تغييرًا كاملًا تحت شعار " الحرية والإخاء والمساواة". ثم كان لظلم روبير رد فعل آخر، ثم كانت دولة نابليون بونابرت، وتطوَّرت الأمور.

    وفي النواحي الدينية نرى نفس ردود الفعل أيضًا. فردّ الفعل على محاكم التفتيش، وعلى نظرية السمو البابوي التي نادى بها جريجوري السابع، وما حدث في قصة إذلال كانوسا وغيرها وصكوك الغفران، كان من نتائجها ظهور مارتن لوثر وردّ الفعل البروتستانتي الذي أوجد انقسامًا خطيرًا في الكنيسة من القرن الخامس عشر حتى الآن.

    كذلك كان لكتاب سلمان رشدي الذي أصدره في إنجلترا ردّ فعله الخطير في العالم الإسلامي مما حكمت به إيران عليه بتحليل دمه ومكافأة بالملايين لِمَن يقتله. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وكذلك كان ردّ الفعل على الرسوم الدنمركية وعلى تصريحات البابا بندكت السادس عشر...

    لذلك على كل إنسان أن يعمل حسابًا لكل فعل قبل أن يفعله، ولكل لفظة قبل أن يلفظها. لأنَّ أمرًا واحدًا قد تكون له ردود فعل كثيرة. وخطيئة واضحة قد تكون لها ردود فعل عالمية. وما أصعب ردود الفعل للقادة والرؤساء، ومَن ينظر إليهم باعتبار أنهم قدوة ومثالًا لغيرهم. لذلك قال الحكيم العربي "قدّر لرِجْلِك قبل الخطو موضعها...".

    وردود الفعل قد تتخطَّى حدود المكان والزمان فالثورة الفرنسية كان لها ردود فعل خارج فرنسا. والثورة المصرية كان لها ردود فعل خارج مصر. بل أن انتصار أكتوبر سنة 1973 كان له رد فعل في العالم العربي كله وفي إسرائيل وفي نظرة أمريكا إلى مصر واحترام العالم كله لها. كما كان لها أيضًا ردّ فعل وتأثير في الخطط العسكرية التي يمكن تدريسها.

    إنَّ نشاط الإنسان له ردّ فعل، وتكاسله له كذلك ردّ فعل. وأفكار الإنسان ليست قاصرة عليه، بل لها ردود فعلي عليه، وعلى كل مَن يتأثر بهذه الأفكار سلبًا أو إيجابًا.

    لذلك في كل فكرك أو كلامك أو تصرفاتك، لا تنظر إلى نفسك فقط، إنما إلى كل ما تحدثه من ردود فعل سواء على مستوى الأسرة أو البيئة أو الرأي العام كله.

    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2014, 05:44 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    (يوم الاحد)

    24 اغسطس 2014

    18 مسري 1730

    عشــية

    مزمور العشية

    من مزامير أبينا داود النبي ( 5 : 5 ، 10 ، 11 )

    وأنا بكثرةِ رحمتِكَ أدخُلُ إلى بيتكَ وأسجدُ قُدَّام هيكلِكَ المُقدَّس. وليفرح جميعُ المُتَّكلينَ عليكَ إلى الأبدِ يُسَرُّون. هللويا.

    إنجيل العشية

    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 11 : 27 ـ 36 )

    وفيما هو يَتكلَّمُ بهذا رفعت امرأةٌ صوتَها مِن الجمعَ وقالت لهُ: " طُوبَى للبطنِ الذي حَملكَ والثَّديينِ اللَّذين رضعتَهُما ". أمَّا هو فقال لها: " بل طوبى للَّذينَ يَسمعونَ كلامَ اللـهِ ويَحفظونهُ ". ولمَّا اجتمعَ الجموعُ، ابتدأ يقولُ: " هذا الجيلُ جيلٌ شرِّيرٌ. يَطلبُ آيةً، ولا تُعطى لهُ إلاَّ آية يونانَ النَّبيِّ. لأنَّهُ كما كان يونانُ آيةً لأهل نينوى، كذلكَ يكونُ ابنُ الإنسانِ أيضاً لهذا الجيل. ملكةُ التَّيمَن ستَقومُ في الدينونةِ مع رجالِ هذا الجيلِ وتَدينهُم، لأنَّها أتَت مِن أقاصي الأرضِ لتسمعَ حكمةَ سُليمانَ، وهوذا أعظمُ مِن سُليمانَ ههُنا. رجالُ نينوى يَقومونَ في الحكم مع هذا الجيلِ ويَدِينونهُ، لأنَّهُم تابوا بكرازة يونان، وهوذا أعظمُ مِن يونان ههُنا!. " ليس أحدٌ يُوقدُ سراجاً ويَضَعُهُ في خِفيَةٍ، ولا تَحتَ مكيالِ، بل يضعهُ على المَنارة، لكي يَنظُر الدَّاخلونَ النَّور. سراجُ جسدُكَ هو عينُكَ، فإن كانت عينُكَ بسيطةً فجسدُكَ كلُّهُ يكونُ نيِّراً، وإن كانت شرِّيرةً فجسدُكَ كلُّهُ يكونُ مُظلِماً. اُنظُر إذاً لئلاَّ يكونَ النُّور الذي فيكَ ظلاماً. فإن كان جسدُكَ كلُّهُ نيِّراً ليس فيهِ جزءٌ مُظلِمٌ يكونُ نيِّراً كلُّهُ، كما حينما يُضيءُ لكَ السِّراجُ بلَمعانِهِ ".

    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر

    مزمور باكر

    من مزامير أبينا داود النبي ( 14 : 1 ، 2 ، 3 )

    ياربُّ مَن يسكنُ في مسكنِكَ، أو مَن يَحلُّ في جبلِ قُدسِكَ. إلاَّ السَّالِكُ بلا عيبٍ، الذي يعملُ البرِّ ويتكلَّمُ الحقَّ في قلبهِ. هللويا.

    إنجيل باكر

    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 24 : 1 ـ 12 )

    ثمَّ في أول الأُسبوع، باكراً جداً، أتينَ إلى القبر‎ وقدَّمنَ الحنوط الذي أعددنه، ومعهُنَّ نسوة أُخرياتٍ. فوجدنَ الحجر مُدحرجاً عن باب القبر، فدخلنَ ولم يجدنَ جسد الربِّ يسوع. وحدث بينما هُنَّ مُتحيِّراتٍ من أجل هذا، إذا رجلان وقفا فوقهنَّ بثيابٍ برَّاقةٍ. وإذ كنَّ خائفاتٍ ونكَّسن وجوههُنَّ إلى الأرض، قالا لهُنَّ: " لمـاذا تطلُبـن الحيَّ بين الأمـوات؟ ليـس هـو ههنـا لكنَّه قـام! اُذكرنَ كيف كلَّمكُنَّ وهو بعد في الجليل قائلاً: إنه ينبغي أن يُسـلَّم ابن الإنسان في أيدي أُناس خُطاةٍ، ويُصلب، وفي اليوم الثَّالث يقوم ". فتذكَّرنَ كلامه، ورجعنَ من القبر، وأخبرنَ الأحد عشر وجميع الباقين بهذا كلِّه. وكانت مريم المجدليَّة ويونَّا، ومريم أُمُّ يعقوب والباقيات معهُنَّ، اللَّواتي قُلنَ هذا للرُّسل. فتراءى كلامهُنَّ لهم كالهذيان ولم يصدِّقوهُنَّ. فقام بطرس وركض إلى القبر، وتطلع داخلاً ورأى الثِّياب وحدها، فمضى إلى بيته مُتعجِّباً ممَّا كان

    ( والمجد للـه دائماً )
    القــداس

    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية

    ( 16 : 17 ـ 20 )

    وأطلُبُ إليكُم أيُّها الإخوةُ أن تُلاحِظوا الذينَ يَصنعونَ الشِّقاقاتِ والعَثَرَاتِ، خلافاً للتَّعليم الذي تعلَّمتموهُ، وحيدوا عنهُم. لأنَّ مثلَ هؤلاء لا يَخدمونَ ربَّنا يسوعَ المسيحَ بل بُطونَهُم. وبكلامهم الطَّيِّبِ وتملقهم يَخدَعونَ قلوبَ السُّـلمَاءِ. لأنَّ طاعتكُم ذاعت إلى الجميع. فأفرحُ أنا بكُم، وأُريدُ أن تكونوا حُكمَاءَ في الخير وبُسطاءَ في الشَّرِّ. وإلهُ السَّلام سيَسحقُ الشَّيطانَ تَحتَ أرجُلِكُم سَريعاً. نِعمَةُ ربِّنا يسوعَ المسيح مَعَكُم.

    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )
    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى

    ( 2 : 18 ـ 3 : 1 ـ 7 )

    أيُّها الخدام، كونوا خاضعين لسيادتكم بكلِّ هيبةٍ، ليس فقط للصَّالحين المترفِّقين، بل للمعوجِّين أيضاً. لأن هذه نعمةٌ، إن كان أحدٌ من أجل ضمير نحو الله، يحتمل أحزاناً وهو مظلومٌ. لأنه أي مجدٍ هو إذا كُنتم تُخطئونَ ويقمعونكُم فتصبرون؟ لكن إذا صنعتُم الخير وتألَّمتم وصبرتم، فهذه هيَ نعمة من عند الله، الذي دعاكم لهذا. لأن المسيح هو أيضاً تألَّم عنَّا، تاركاً لنا مثالاً لكي نتبع خطواته. الذي لم يُخطئ، ولم يوجد في فيهِ غشٍّ. وكان يُشتم ولا يَشتم. وإذا تألَّم لم يغضب وأعطى الحُكم للحَاكم العادل. الذي رفع خطايانا على الخشبة بجسده، لكي ما إذا مُتنا بالخطايا نحيا بالبرِّ. والذي شُفِيتُم بجراحاته. لأنَّكم كُنتم كمِثل خرافٍ ضالَّةٍ لكنَّكم رجعتمم الآن إلى راعيكم وأُسقف نفوسكم.كذلكن النِّساء أيضاً، فليخضعن لرجالهن، حتَّى وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة، يربحون بسيرة النِّساء بدون كلمةٍ. مُلاحظين سيرتكُنَّ الطَّاهرة بخوفٍ. وعلى هذا أفلا تكُن الزِّينة الخارجيَّة من ضفر الشَّعر والتَّحلِّي بالذَّهب ولِبس الثِّياب هيَ زينتكنَ، بل الإنسان الخفيَّ في القلب في العديمة الفساد، ( زينة ) الرُّوح القدس الهادئ الوديع، الذي هو قُدَّام الله كثير الثَّمن. لأنَّه هكذا كانت قديماً النِّساء القدِّيسات المتوكِّلات أيضاً على الله، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارة تُطيع إبراهيم وتدعوه " سيِّدي ". التي صِرتُنَّ لها أولاداً، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً مِن أحد البتَّة. كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجال، كونوا ساكنين معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع، لكي لا تُعاق صلواتكُم.

    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )
    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

    ( 21 : 9 ـ 14 )

    ثم خرجنا في الغد وجئنا إلى قيصريَّة، فدخلنا بيت فيلُبُّس المُبشِّر، إذ كان واحداً من السَّبعة وأقمنا عنده. وكان لهذا أربع بناتٍ عذارى كنَّ يتنبَّأنَ. وبينما نحن مُقيمونَ هناك أيَّاماً كثيرةً، جاء واحد من اليهوديَّة نبيٌّ اسمه أغابوس. فجاء إلينا، وأخذ مِنْطَقَةَ بولس، وربط يَدَيْ نفسه ورجليه وقال: " هـذا ما يقوله الرُّوح القـدس : إن الرَّجُـل الذي له هذه المِنْطَقَةُ، سيربُطهُ اليهود هكذا في أورشليم ويُسلِّمونه إلى أيدِي الأُمَم ". فلمَّا سمعنا هذا طلبنا إليه نحنُ والإخوة الذين في ذلك المكان أن لا يصعد إلى أورشليم. حينئذٍ أجاب بولس وقال: " ماذا تفعلون؟ تَبْكُونَ وتُحزنون قلبي، لأنِّي مُستعدٌّ ليس أن أُربط فقط، بل مُستعدٌّ أن أموتَ أيضاً في أورشليم لأجل اسم الربِّ يسوع ". ولمَّا لم يُقنَع سكتنا قائلين: " لتكن إرادةُ الربِّ ".

    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )

    السنكسار

    اليوم الثامن عشر من شهر مسرى المبارك

    1. نياحة أنبا الكسندروس بطريرك القسطنطينية
    2. شهادة القديس ودامون الأرمنتي

    1- في هذا اليوم تحتفل الكنيسة باعادة جسد القديس مقاريوس إلى ديره بشيهيت. وذلك أنه بعد نياحته، أتى قوم من أهل بلده شنشور وسرقوا جسده وبنوا عليه كنيسة كبيرة. وبقيَّ جسده هناك وبعد ذلك نقل إلى بلدة أخرى ومكث فيها إلى زمان البابا ميخائيل الخامس البابا الحادي والسبعين، نحو أربعمائة وأربعين سنة، ولما طلع البابا ميخائيل إلى البرية ليصوم الأربعين المقدسة بالدير تنهد قائلاً: " كم أتمنى أن يساعد الرب حتى يكون جسد أبينا الأنبا مقاريوس في وسطنا ".وبعد أيام خرج رئيس الدير القمص ميخائيل مع بعض الشيوخ لقضاء بعض الحاجات. فخطر على بالهم أن يأخذوا جسد القديس إلى ديرهم، فأتوا إلى حيث الجسد، فتجمهر عليهم أهل البلد مع الوالي بالعصي والسيوف ومنعوهم من أخذه. وقضى الشيوخ ليلتهم وهم في حزن عظيم. ولكن الوالي رأى في تلك اليلة كأن القديس مقاريوس يقول له: " دع أولادي يأخذون جسدي ولا تمنعهم ". فارتعب الوالي كثيراً، واستدعى الشيوخ وسلمهم الجسد. فأخذوه بفرح عظيم وتبعهم عدد كبير من المؤمنين لتوديع الجسد.ولما وصلت السفينة إلى مريوط باتوا هناك، وفي الصباح أقاموا قداساً وتقربوا من الأسـرار المقدسة. ثم حملوا الجسـد على جمل إلى البرية. وفي منتصف الطريق، أرادوا أن يستريحوا فقال رئيس الدير: " حي هو الرب لا نستريح حتى يرينـا الرب المكان الذي فيه أمسـك ملاك الرب بيد أبينا ". فظلوا سائرين إلى أن برك الجمل ولم يقم، وبدأ يدور برأسه ويلحس الجسد ويحني رأسه إلى الأرض. فعرف الشيوخ أنه المكان المطلوب ومجدوا الله. ولما اقتربوا من الدير، خرج جميع الرهبان وتلقوهم بالشموع والتراتيل. ثم حملوا الجسد على أعناقهم، ودخلوا به الكنيسة باحتفال عظيم. وقد أجرى اللـه في ذلك اليوم عجائب كثيرة. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    2- في هذا اليوم تحتفل الكنيسة بشهادة القديس ودامون الأرمنتي . صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس

    من مزامير أبينا داود النبي ( 27 : 2 ، 8 ، 7 )

    استمع ياربُّ صوتَ تضرُّعي، الربُّ هو عوني وناصري. مُباركٌ الربُّ الإلهُ لأنَّهُ سمعَ صوتَ دعائي. هليلويا.

    إنجيل القداس

    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 3 : 22 ـ 34 )

    وكانَ الكتبةُ الذينَ نزلوا من أُورشليمَ يقولون: " إنَّ معهُ بَعلزبولَ! وإنَّهُ برئيس الشَّياطين يُخرجُ الشَّياطينَ ". فدعاهُم وقالَ لهُم بأمثال: " كيفَ يَقدرُ شيطانٌ أن يُخرجَ شيطاناً؟ وإن انقسمت مملكةٌ على ذاتها لا تقدرُ تلكَ المملكةُ أن تَثبتَ. وإن إنقسم بيتٌ على ذاتهِ لا يقدرُ ذلك البيتُ أن يثبتَ. وإن قام الشَّيطانُ على ذاتهِ وانقسمَ لا يَقدرُ أن يَثبتَ، بل يَكونُ له انقضاءٌ. لا يَستطيعُ أحدٌ أن يَدخُلَ بيت القويِّ وينهبَ أمتعتهُ، إن لم يربط القويِّ أوَّلاً وحينئذٍ يَنهبَ بيتهُ. الحقَّ أقولُ لكُم: إنَّ كل شيءٍ يُغفر لبني البشر الخطايا، وجميع التَّجاديفَ التي يُجدَّفونَها. ولكن مَن يُجدَّف على الرُّوح القُدس فلا يُغفرُ لهُ إلى الأبد، بل هو مُستوجبٌ دينونةً أبديَّةً ". لأنَّهم كانوا يقولون: " إنَّ معهُ رُوحاً نجساً ".فجاءت أُمُّهُ وإخوتُهُ ووقفوا خارجاً وأرسلوا إليه يدعونهُ. وكانَ الجمعُ جالساً حولهُ، فقالوا لهُ: " هوذا أُمُّكَ وإخوتُكَ خارجاً يطلبونكَ ". فأجابهم وقال: " مَن هيَ أُمِّي وإخوتي؟ " ثمَّ نظر إلى الجالسينَ حوله وقال: " ها أُمِّي وإخوتي، لأنَّ من يَصنعُ إرادة اللـهِ هو أخي وأُختي وأُمِّي ".

    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-08-2014, 04:15 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    (يوم الاثنين)

    25 اغسطس 2014

    19 مسري 1730


    عشــية

    مزمور العشية

    من مزامير أبينا داود النبي (112 : 1 ، 2)

    طوبى للرجل الخائف الرب، ويهوى وصاياه جداً، يقوى زرعه على الأرض، ويُبارك جيل المستقيمين. هللويا

    إنجيل العشية

    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 14 – 23)

    وكأنما إنسان مسافر دعا عبيده وسلمهم أمواله. فاعطى واحدا خمس وزنات واخر وزنتين واخر وزنة كل واحد على قدر طاقته وسافر للوقت.فمضى الذي اخذ الخمس وزنات وتاجر بها فربح خمس وزنات اخر. وهكذا الذي اخذ الوزنتين ربح ايضا وزنتين اخريين.واما الذي اخذ الوزنة فمضى وحفر في الارض واخفى فضة سيده.وبعد زمان طويل اتى سيد اولئك العبيد وحاسبهم.فجاء الذي اخذ الخمس وزنات وقدم خمس وزنات اخر قائلا يا سيد خمس وزنات سلمتني هوذا خمس وزنات اخر ربحتها فوقها. فقال له سيده نعما ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك. ثم جاء الذي اخذ الوزنتين وقال يا سيد وزنتين سلمتني هوذا وزنتان اخريان ربحتهما فوقهما. قال له سيده نعما ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك.

    ( والمجد لله دائماً )

    باكــر

    مزمور باكر

    من مزامير أبينا داود النبي ( 132 : 1 ، 9)

    أذكر يارب داود وكل دعته، كما أقسم للرب ونذر لإله يعقوب، كهنتك يلبسون العدل، وأبرارك يبتهجون من أجل داود عبدك. هللويا

    إنجيل باكر

    من إنجيل معلمنا لوقا البشير( 6 : 17 – 23)

    ونزل معهم ووقف في موضع سهل هو وجمع من تلاميذه وجمهور كثير من الشعب من جميع اليهودية واورشليم وساحل صور وصيدا الذين جاءوا ليسمعوه ويشفوا من امراضهم.والمعذبون من ارواح نجسة وكانوا يبراون.و كل الجمع طلبوا ان يلمسوه لان قوة كانت تخرج منه وتشفي الجميع.ورفع عينيه الى تلاميذه وقال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله.طوباكم ايها الجياع الان لانكم تشبعون طوباكم ايها الباكون الان لانكم ستضحكون.طوباكم اذا ابغضكم الناس واذا افرزوكم وعيروكم و اخرجوا اسمكم كشرير من اجل ابن الانسان. افرحوا في ذلك اليوم وتهللوا فهوذا اجركم عظيم في السماء لان اباءهم هكذا كانوا يفعلون بالانبياء.

    ( والمجد لله دائماً )

    القـداس

    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل العبرانين

    ( 11 : 17 – 31)

    بالايمان قدم ابراهيم اسحق وهو مجرب قدم الذي قبل المواعيد وحيده.الذي قيل له انه باسحق يدعى لك نسل.اذ حسب ان الله قادر على الاقامة من الاموات ايضا الذين منهم اخذه ايضا في مثال. بالايمان اسحق بارك يعقوب وعيسو من جهة امور عتيدة.بالايمان يعقوب عند موته بارك كل واحد من ابني يوسف وسجد على راس عصاه. بالايمان يوسف عند موته ذكر خروج بني اسرائيل واوصى من جهة عظامه. بالايمان موسى بعدما ولد اخفاه ابواه ثلاثة اشهر لانهما رايا الصبي جميلا ولم يخشيا امر الملك. بالايمان موسى لما كبر ابى ان يدعى ابن ابنة فرعون. مفضلا بالاحرى ان يذل مع شعب الله على ان يكون له تمتع وقتي بالخطية. حاسبا عار المسيح غنى اعظم من خزائن مصر لانه كان ينظر الى المجازاة. بالايمان ترك مصر غير خائف من غضب الملك لانه تشدد كانه يرى من لا يرى. بالايمان صنع الفصح ورش الدم لئلا يمسهم الذي اهلك الابكار. بالايمان اجتازوا في البحر الاحمر كما في اليابسة الامر الذي لما شرع فيه المصريون غرقوا. بالايمان سقطت اسوار اريحا بعدما طيف حولها سبعة ايام. بالايمان راحاب الزانية لم تهلك مع العصاة اذ قبلت الجاسوسين بسلام.

    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة معلمنا يعقوب الرسول

    (1 : 12 – 21)

    طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة لانه اذا تزكى ينال اكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه.لا يقل احد اذا جرب اني اجرب من قبل الله لان الله غير مجرب بالشرور وهو لا يجرب احدا.ولكن كل واحد يجرب اذا انجذب وانخدع من شهوته.ثم الشهوة اذا حبلت تلد خطية والخطية اذا كملت تنتج موتا. لا تضلوا يا اخوتي الاحباء. كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند ابي الانوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران. شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه.اذا يا اخوتي الاحباء ليكن كل انسان مسرعا في الاستماع مبطئا في التكلم مبطئا في الغضب. لان غضب الانسان لا يصنع بر الله.لذلك اطرحوا كل نجاسة وكثرة شر فاقبلوا بوداعة الكلمة المغروسة القادرة ان تخلص نفوسكم.

    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار

    (19 : 11 – 20)

    وكان الله يصنع على يدي بولس قوات غير المعتادة. حتى كان يؤتى عن جسده بمناديل او مازر الى المرضى فتزول عنهم الامراض وتخرج الارواح الشريرة منهم. فشرع قوم من اليهود الطوافين المعزمين ان يسموا على الذين بهم الارواح الشريرة باسم الرب يسوع قائلين نقسم عليك بيسوع الذي يكرز به بولس.وكان سبعة بنين لسكاوا رجل يهودي رئيس كهنة الذين فعلوا هذا. فاجاب الروح الشرير وقال اما يسوع فانا اعرفه وبولس انا اعلمه واما انتم فمن انتم. فوثب عليهم الانسان الذي كان فيه الروح الشرير وغلبهم وقوي عليهم حتى هربوا من ذلك البيت عراة ومجرحين.وصار هذا معلوما عند جميع اليهود واليونانيين الساكنين في افسس فوقع خوف على جميعهم وكان اسم الرب يسوع يتعظم.وكان كثيرون من الذين امنوا ياتون مقرين ومخبرين بافعالهم. وكان كثيرون من الذين يستعملون السحر يجمعون الكتب ويحرقونها امام الجميع وحسبوا اثمانها فوجدوها خمسين الفا من الفضة.هكذا كانت كلمة الرب تنمو وتقوى بشدة.

    ( لم تزَلْ كَلمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )

    السنكسار

    اليوم التاسع عشر من شهر مسرى المبارك

    اعادة جسد القديس مقاريوس إلى ديره في شيهيت

    في هذا اليوم تحتفل الكنيسة باعادة جسد القديس مقاريوس إلى ديره بشيهيت. وذلك أنه بعد نياحته، أتى قوم من أهل بلده شنشور وسرقوا جسده وبنوا عليه كنيسة كبيرة. وبقيَّ جسده هناك وبعد ذلك نقل إلى بلدة أخرى ومكث فيها إلى زمان البابا ميخائيل الخامس البابا الحادي والسبعين، نحو أربعمائة وأربعين سنة، ولما طلع البابا ميخائيل إلى البرية ليصوم الأربعين المقدسة بالدير تنهد قائلاً: " كم أتمنى أن يساعد الرب حتى يكون جسد أبينا الأنبا مقاريوس في وسطنا ".وبعد أيام خرج رئيس الدير القمص ميخائيل مع بعض الشيوخ لقضاء بعض الحاجات. فخطر على بالهم أن يأخذوا جسد القديس إلى ديرهم، فأتوا إلى حيث الجسد، فتجمهر عليهم أهل البلد مع الوالي بالعصي والسيوف ومنعوهم من أخذه. وقضى الشيوخ ليلتهم وهم في حزن عظيم. ولكن الوالي رأى في تلك اليلة كأن القديس مقاريوس يقول له: " دع أولادي يأخذون جسدي ولا تمنعهم ". فارتعب الوالي كثيراً، واستدعى الشيوخ وسلمهم الجسد. فأخذوه بفرح عظيم وتبعهم عدد كبير من المؤمنين لتوديع الجسد.ولما وصلت السفينة إلى مريوط باتوا هناك، وفي الصباح أقاموا قداساً وتقربوا من الأسـرار المقدسة. ثم حملوا الجسـد على جمل إلى البرية. وفي منتصف الطريق، أرادوا أن يستريحوا فقال رئيس الدير: " حي هو الرب لا نستريح حتى يرينـا الرب المكان الذي فيه أمسـك ملاك الرب بيد أبينا ". فظلوا سائرين إلى أن برك الجمل ولم يقم، وبدأ يدور برأسه ويلحس الجسد ويحني رأسه إلى الأرض. فعرف الشيوخ أنه المكان المطلوب ومجدوا الله. ولما اقتربوا من الدير، خرج جميع الرهبان وتلقوهم بالشموع والتراتيل. ثم حملوا الجسد على أعناقهم، ودخلوا به الكنيسة باحتفال عظيم. وقد أجرى اللـه في ذلك اليوم عجائب كثيرة. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس

    من مزامير معلمنا داود النبي (1 : 1)

    طوبى للرجل، الذى لم يسلك فى مشورة المنافقين، وفى طريق الخطاة لم يقف، وفى مجلس المستهزئين لم يجلس. هللويا

    إنجيل القداس

    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 4 : 23 - 5 : 16)

    وكان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم ويكرز ببشارة الملكوت ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب.فذاع خبره في جميع سورية فاحضروا اليه جميع السقماء المصابين بامراض واوجاع مختلفة والمجانين والمصروعين والمفلوجين فشفاهم.فتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن واورشليم واليهودية ومن عبر الاردن. ولما راى الجموع صعد الى الجبل فلما جلس تقدم اليه تلاميذه. ففتح فاه وعلمهم قائلا.طوبى للمساكين بالروح لان لهم ملكوت السموات. طوبى للحزانى لانهم يتعزون. طوبى للودعاء لانهم يرثون الارض. طوبى للجياع والعطاش الى البر لانهم يشبعون. طوبى للرحماء لانهم يرحمون. طوبى للانقياء القلب لانهم يعاينون الله. طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون. طوبى للمطرودين من اجل البر لان لهم ملكوت السماوات. طوبى لكم اذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين. افرحوا وتهللوا لان اجركم عظيم في السماوات فانهم هكذا طردوا الانبياء الذين قبلكم. انتم ملح الارض ولكن ان فسد الملح فبماذا يملح لا يصلح بعد لشيء الا لان يطرح خارجا ويداس من الناس. انتم نور العالم لا يمكن ان تخفى مدينة موضوعة على جبل ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت.فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة ويمجدوا اباكم الذي في السماوات.

    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-08-2014, 06:09 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 18-11-2007

    السلام والاطمئنان

    ما أحوج كل إنسان إلى السلام والاطمئنان، لكي يستريح قلبه وفكره، ويشعر بالهدوء في حياته.

    والسلام على ثلاثة أنواع: سلام مع الله، وسلام مع الناس، وسلام داخل نفسه يمكن أن نُسمِّيه السلام القلبي...

    أمَّا السلام مع الله، فيكون بطاعة وصاياه، والسلوك في حياة الفضيلة والبِرّ. ذلك لأنَّ الإنسان الذي يحيا في الخطيئة والإثم، ويبعد عن الصلاة والعبادة، إنما يُبرهِن عمليًا على أنه في خصومة مع الله ومع كل سكان السماء. ولكي يصلح موقفه، ويكون في سلام حقيقي مع الله، عليه بالتوبة ونقاوة القلب.

    أمَّا السلام مع الناس، فله جانبان سلبي وإيجابي. ففي الجانب السلبي لا يدخل في صراعات واشتباكات وخصامات مع باقي الناس، ولم يحمل في قلبه حقدًا أو عداوة ضد أحد. أمَّا العُنصر الإيجابي في السلام مع الناس فيكون بالتعاون معهم، وبالحُبّ والمودَّة، وتقديم الخير للكُل، والحِرص على مشاعر كل مَن يتعامل معه...

    أمَّا السلام القلبي داخل النفس، فيكون بالبُعد عن كل أسباب الاضطراب والقلق والخوف، مع الاطمئنان من جهة حياته الخاصة ومستقبله، والاطمئنان أيضًا على مُحبيه ومعارفه. وهذا النوع من السلام الداخلي سيكون موضوع تأمُّلنا في هذا المقال. بحيث نتحدَّث عن مصادر وأسباب السلام والاطمئنان، والعوامل التي تُساعد في أن يفقد الإنسان سلامه...

    لكي تحيا يا أخي في سلام واطمئنان، عليك قبل كل شيء أن تؤمن بحفظ الله ورعايته وعنايته، وأنه يهتم بك أكثر من اهتمامك بنفسك، ويُدافع عنك، ولا يسمح بأن يصيبك أي شر أو ضرر. وتؤمن أيضًا أن الله قادر على كل شيء، وفي قدرته يمكن أن يُخلِّصك من كل متاعبك ويحل كل مشاكلك. وأنه أقوى من كل قوى الشر التي قد تحاربك.

    إن كان عندك مثل هذا الإيمان، سوف لا تنزعج أمام أية مشكلة أو ضيقة. بل ستكون مطمئنًا أن الله في رعايته لك سوف لا يتركك أو يتخلَّى عنك.

    تؤمن أيضًا أن حياتك في يد الله، وليست في أيدي الناس يتصرَّفون فيها كما يشاءون، يؤذونك أو يُغيِّرون مسار حياتك حسب أهوائهم! إن كان لك هذا الفِكر، سوف تخاف وتضطرب وتفقد سلامك، وتظل تُفكِّر ماذا سوف يحدث لي؟! أمَّا إيمانك بأنَّ الله سوف يرعاك، فإنه يُدخِل الاطمئنان إلى قلبك...

    من مصادر الاطمئنان أيضًا: قوة القلب. أعني قوة الشخصية التي لا تخاف ولا تتزعزع بسهولة. بل تستطيع أن تجابه المشاكل في صمود وثقة. لا تضطرب، بل بفكر هادي مُتزن تبحث عن حلول وإن لم تجدها يمكنها أن تصبر وتحتمل دون أن تفقد رجاءها ودون أن تفقد سلامها. وعكس ذلك النفوس الضعيفة التي تنهار أمام مصاعب الحياة وأمام عدوان الناس.

    إنَّ العاصفة تستطيع أن تهز شجرة الخروع، ولكنها لا تهز السنديانة أو البلوطة أو أيَّة شجرة لها جذور قوية وعميقة في الأرض. كذلك الأمواج لا تستطيع أن تؤذي باخرة أو سفينة قوية تشق طريقها في البحر وتسير مطمئنة. ولكن هذه الأمواج يمكنها أن تتعب قاربًا صغيرًا أو سفينة فيها ثُقب يسمح للماء أن يترسَّب إلى داخلها... لذلك كُن قوي القلب ولا تفقد سلامك أمام المشاكل والضيقات. كُن مِثل الجنادل الستة التي في مجرى النيل لا تقوى عليها الأمواج ولا العواصف والأنواء، لأنها ثابتة راسخة...

    كذلك إن أردت أن تحيا في سلام واطمئنان، عاشر أناسًا أقوياء القلب لا يضطربون، وسوف تجد أن سلامهم الداخلي ينتقل منهم إليك، ذلك إن حاولت أن يكون لك نفس صفاتهم واعرف أنَّ الصفات القوية يمكن أن تنتقل من شخص إلى آخر بالعِشرة والمُحاكاة. فمَن عاشر الشجعان يُمكن أن يقتبس منهم الشجاعة. ومَن عاشر الحُكماء يُمكن أن يتعلَّم منهم الحكمة. وبالمِثل فإنَّ مَن يُعاشر المطمئنين يمكن أن يسري الاطمئنان منهم إليه، ويستريح قلبه بكلمات الطمأنة التي يقولونها له، فتهدئ روعه.

    ومن الناحية الأخرى يمكن عدوى النقائص أو الأمراض النفسية تنتقل من شخص إلى آخر. فمَن عاشر المصابين بالوهم، ما أسهل أن يُحاربه الوهم أيضًا. ومَن يجلس مع شخص مُرتعِب ومرتعد، يمكن أن ينتقل الرعب إليه أيضًا بالعدوى. إذ يقول له ذاك: "ألَمْ تعلَم، لقد حدث كذا وكذا، ولابد أن تكون النتائج وخيمة جدًا ومُرعِبة فيحدث ويحدث "، حينئذ قد يسري الرُّعب إليه.. على أن كل ذلك يحدث مع النفوس القابلة للضعف والسهلة التأثُّر. أمَّا أقوياء القلوب فيكون لهم صمود...

    لذلك كُن قويًا من الداخل، وليكن اطمئنانك نابعًا من داخلك، وليس من الظروف الخارجية المؤثِّرة سلبًا أو إيجابًا.

    ومِمَّا يُساعد على السلام القلبي والاطمئنان، البُعد عن الوهم والشك، وكافة أنواع المخاوف التي تزعج النفس.

    والخوف الذي يُسبِّب الانزعاج والاضطراب وينزع الاطمئنان والسلام، له أسباب داخلية وخارجية. فهناك بعض صغار النفوس يخافون ويضطربون من لا شيء، ويتصوَّرون متاعب لا وجود لها، كالذي يُقال عنه إنه "يهرب ولا مُطارِد" أو أنه يتخيَّل أنَّ له أعداء يحاولون الفتك به، فيفقد سلامه القلبي بسبب هؤلاء الأعداء الذين لا وجود لهم إلاَّ في مخيلته.

    أو قد يكون الخوف والاضطراب بسبب الشكوك، إذ يُفكِّر ماذا تراه سيحدث؟ لعلَّ مشكلة تنتظرني! مثل فتاة يأتي شاب لكي يخطبها، فتظل تتعبها الشكوك: هل ستعجبه أم لا تعجبه؟ وهل ستتم الخطوبة أم يمضي الخطيب ولا يعود. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وهذا الشك يفقدها اطمئنانها، إذ لا توجد ثقة بالنَّفس... أو مِثل طالب يتقدَّم إلى امتحان، أو طالب وظيفة يتقدَّم إلى الاختبار الشخصي Interview فيضطرِب ولا يطمئن. هل يجوز الاختبار بنجاح أم يفشل فيه. إنها شكوك ومخاوف لا تنتهي. فالشكوك تُسبِّب الخوف، والخوف يولد شكوكًا.

    وقد يفقد الإنسان اطمئنانه بسبب عوامل نفسية: كالذي يؤمن بالحسد، وبما يسمونه "العمل" أو السِّحر. ويظن أن أيَّة نعمة تأتيه لابد وراءها أعين مَن يحسدونه عليها، فيقول: إنَّ فلانًا عينه صعبة جدًا، أخاف من نظرته الحاسدة التي قد تفلق الصخر! أو يخاف أن منافسيه يعملون له عملًا ليؤذيه!!

    إنسان آخر جبا ن، يُسبِّب له جُبنه خوفًا واضطرابًا، أو له خوف طفولي، فيخاف من الظلام وما يختبئ فيه. أو كمَن يركب طائرة، وإن حدث مطب هوائي يضطرب ويظن أنَّ النهاية قد أتت!

    وهناك مَن يفقد سلامه واطمئنانه بسبب الخوف من المرض ومن الميكروبات وتلوث الجو والماء وإمكانية العدوى. وهناك متدينون يخافون من حروب الشياطين ومن مكرهم وحيلهم. وفي كل ذلك لا يُفكِّرون في نعمة الله الحافظة التي تمنح السلام والاطمئنان!
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-08-2014, 04:02 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الثلاثاء)
    26 اغسطس 2014
    20 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 4 : 3 ، 4 ، 7 ، 8 )
    اعلموا أنَّ الربَّ قد جعلَ بارهُ عجباً. الربُّ يستجيبُ لي إذا ما صرختُ إليه. قد ارتسم علينا نور وجهك ياربُّ. أعطيتَ سروراً لقلبي. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 24 ـ 33 )
    ليس التِّلميذ أفضل من معلِّمه، ولا العبد أفضل من سيِّده. يكفي التِّلميذ أن يَصير كمعلِّمه والعبد مثل سيِّده. إن كانوا قد لقَّبوا ربَّ البيت بعلزبول، فكم بالحريِّ أهل بيته. فلا تخافوهم. لأن ليس خفيٌّ إلا ويستعلَن ولا مكتومٌ إلا ويُعــرَف. الذي أقـوله لكم في الظُّلمـة قولـوه في النُّور، والذى تسمعونه بآذانكم نادوا به على سـطوحكم، ولا تخافوا من الذي يقتلُ جسـدكم ونفسـكم لا يقدرون أن يقتلوها، بل خافوا بالحريِّ من الذي يقدر أن يُهلِك النفس والجسد كليهما في جهنَّم. أليس عصفوران يُباعان بفلس؟ وواحدٌ منهما لا يسقط على الأرض بدون إرادة أبيكم الذي في السموات. وأمَّا أنتم فحتَّى شعور رؤوسكم جميعها مُحصاةٌ. فلا تخافوا إذاً. أنتم أفضل من عصافير كثيرة. فكل مَن يعترف بي قُدَّام النَّاس أعترف أنا أيضاً به قُدَّام أبي الذي في السَّموات، ومَن ينكرني قُدَّام النَّاس أُنكِره أنا أيضاً قُدَّام أبي الذي في السَّموات .
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 112 : 1 )
    سبِّحوا الربَّ أيُّها الفتيان. سبِّحوا لاِسم الربِّ. ليَكُـنْ اسم الربِّ مُباركاً. من الآن وإلى الأبدِ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 8 : 34 ـ 9 : 1 )
    ودعا الجمع وتلاميذه وقال لهم: " من أراد أن يأتي ورائي فليُنكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني. لأن مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلِكها، ومن يُهلِك نفسه من أجلي ومن أجل الإنجيل فهو يُخلِّصها. لأنه ماذا ينتفع الإنسـان لـو ربح العالم كلَّه وخسر نفسه؟ أو ماذا يُعطِي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأن من يخزى بأن يعترف بى وبكلامي في هذا الجيل الفاسد والخاطئ، فإن ابن البشر أيضاً يستحي به متى جاء في مجد أبيه مع ملائكته القدِّيسين ". وكان يقول لهم: " الحقَّ أقول لكم: إن قوماً من القيام ها هنا لا يَذُوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوَّة ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية
    ( 8 : 14 ـ 27 )
    لأن كل الذين ينقادون بروح الله، فأولئك هم أولاد الله. إذ لم تأخذوا روح العبوديَّة أيضاً للخوف، بل أخذتم روح التَّبنِّي الذي به نصرخ: " يا أَبَا الآب ". الرُّوح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله. فإن كنَّا أولاداً فنحن ورثةٌ أيضاً، وورثة الله وشركاء المسيح في الميراث. إن كنَّا نتألَّم معه لكي نتمجَّد أيضاً معه.لأني أظُن أن آلام هذا الزَّمان الحاضر لا تُقاس بالمجد العتيد أن يُستعلن فينا. لأن انتظار الخليقة يتوقَّع استعلان أبناء الله. لأن الخليقة قد أُخضِعت للباطل لا عن إرادة، بل من أجل الذي أخضعها على الرَّجاء. لأن الخليقة نفسها أيضاً ستُعتق من عبوديَّة الفساد إلى حرِّية مجد أولاد الله. فإننا نعرف أن كلَّ الخليقة تئنُّ وتتمخَّض معاً حتى الآن. وليس هى فقط، بل نحن أيضاً الذين لنا باكورة الرُّوح، نحن أنفسنا أيضاً نئنُّ في أنفسنا، متوقِّعين التَّبنِّي فداءَ أجسادنا. لأننا بالرَّجاء خَلَصنَا. ولكنَّ الرَّجاء المنظــور ليس رجاءً، لأن ما ينظره أحدٌ فإياه يرجو أيضاً ولكن إن كنا نرجو ما لسنا ننظره فإننا نتوقَّعه بالصَّبر. وكذلك الرُّوح أيضاً يُعضِّد ضعفنا، لأننا لسنا نعلم ما نُصلِّي لأجله كما ينبغي. ولكن الرُّوح نفسه يشفع فينا بتنهُدات لا يُنطَق بها. ولكنَّ الذي يَفحص القلوب يعلم ما هو فكر الرُّوح، لأنه تشفع لله عن القدِّيسين.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 2 : 11 ـ 17 )
    أيُّها الأحبَّاء، أطلب إليكم كغرباء ونزلاء، أن تبتعدوا عن الشَّهوات الجسديَّة التى تُقاتِل النَّفس، وأن يكون تصرفكم حسناً بين الأُمم، لكى يكونوا فيما يتكلمون به عليكم كفاعلي شرٍّ، إذ يَرون أعمالكم الصالحة يُمجِّدون الله في يوم الافتقاد. فاخضعوا لكل ترتيب بشريٍّ من أجل الربِّ. إن كان للملك فكمَن هو فوق الكلِّ، أو للولاة فكمُرسَلِينَ منه للانتقام من فاعلي الشرِّ، وللمدح لفاعلي الخير. لأن هذه هى إرادة الله: أن تصنعوا الخير لكى تسدُّوا جهالة النَّاس الأغبياء. كأحرار، ولا تكن حريتكم كستار للشرِّ، بل كعبيد لله. أَكرموا كل واحد. حبُّوا الإخوة. خافوا الله. أَكرموا الملك.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 19 : 11 ـ 20 )
    وكان الله يصنع على يدي بولس قوَّاتٍ كثيرة، حتَّى أنهم كانوا يأخذون عمائماً وخِرقاً من على جسده ويضعونها على المرضى، فتزول عنهم الأمراض، وتخرج الأرواح الشِّرِّيرة.فابتدأ قومٌ من اليهود الطَّوَّافين المُعَزِّمِينَ أن يُسمُّوا باسم الربِّ يسوع على الذين بهم الأرواح الشرِّيرة قائلين: " نستحلفكم بالربِّ يسوع الذي يَكرز به بولس! " وكان سبعة بنين لواحد يُدعَى سكاوا، يهوديّ رئيس كهنة يفعلون هذا. فأجاب الرُّوح الشرِّير وقال لهم: " أمَّا يسوع فأنا أعرفه، وبولس أنا أَعْلَمُهُ، أمَّا أنتم فمَن أنتم؟ " فوثب عليهم الرجل الذي كان به الرُّوح الشِّرير، وتسلط عليهم وقوي عليهم، حتى هربوا من ذلك البيت عراة مشدوخي الرؤوس. وصار هذا ظاهراً لجميع اليهود واليونانيِّين السَّاكنين في أفسس. فوقع خوفٌ على جميعهم، وكان اسم الربِّ يسوع يتعظَّم. وكان كثيرون من الذين آمنوا يأتون مُعترفين ومُخبرين بأفعالهم، وكان كثيرون من الذين يستعملون السِّحر يُقدِّمون كتبهم ويحرقونها أمام الجميع. وحسبوا أثمانها فوجدوها تُقدر بخمسة ربوات من الفضَّة. هكذا كانت كلمة الربِّ تنمو وتقوى بشدَّةٍ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم العشرون من شهر مسرى المبارك
    نياحة السبعة فتية بالكهف في أفسس
    فى مثل هذا اليوم من سنة 252م استشهد الفتيان السبعة القديسين الذين من أفسس: مكسيموس، مالخوس، مرتينيانوس، ديوناسيوس، يوحنا، سرابيون، قسطنطين. وكانوا من جند الملك داكيوس وقد عينهم لمراقبة الخزينة الملكية. ولما أثار عبادة الأوثان، وشيَّ بهم لديه. فالتجأوا إلى كهف خوفـاً من أن يضعفوا فينكـروا السـيد المسـيح. فعَلِم الملك بذلك وأمـر بسد باب الكهف عليهم. وكان واحداً من الجند مؤمناً بالسيد المسيح. فنقش سيرتهم على لوح من نحاس وتركه داخل الكهف. وهكذا أسلم القديسون أرواحهم الطاهرة. وأراد اللـه أن يكرمهم كعبيده الأمناء، فأوحى إلى أسقف تلك المدينة عن مكانهم. فذهب وفتح باب الكهف فوجد أجسادهم سليمة، وعرف من اللوح النحاس أنه قد مضى عليهم نحو مئتي سنة. وكان ذلك في عهد الملك ثاؤذوسيوس الصغير. كما عرفوا من قطع النقود التي وجدوها معهم وعليها صورته أنهم كانوا في أيام داكيوس. صلاتهم تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 65 : 11 ، 12 )
    جُزنا في النَّار والماء. وأخرجتنا إلى الراحة. أَدخل إلى بيتكَ بالمُحرَقاتِ. وأُفيكَ النذورَ التي نَطَقت بها شفَتاي. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 21 : 12 ـ 19 )
    وقبل هذا كلِّه يُلقونَ أيديهم عليكم ويطردونكم، ويُسلِّمونكم إلى مجامع وتُحبَسون، وتُقدَّمون أمام ملوك وولاة من أجل اسمي. فيكون لكم ذلك شهادةً. فضعوا إذاً في قلوبكم أن لا تهتمُّوا من قبل بما تحتجُّون به، لأني أنا أُعطيكم فماً وحكمة التي لا يقدر جميع مُعانديكم أن يُقاوموها أو يُناقضوها. وسوف تُسلَّمون من الوالدين والإخوة والأقرباء والأصدقاء، ويقتلون منكم. وتكونون مُبغَضِين من الجميع من أجل اسمي. وشعرة من رؤوسكم لا تسقط. بصبركم تقتنون أنفسكم.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2014, 09:35 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 25-11-2007

    فوائد الألم وأنواعه

    غالبية الناس أو كلهم يكرهون الألم ويهربون منه إلى حياة المُتعة والفرح. ولكننا لا ننكر أنَّ الألم صارت له فوائد كثيرة، للشخص المتألم وللمحيطين به وللعالم كله، وللعلم. فم هي فوائد الألم التي لولاها ما سمح الله بالألم؟ وهل الألم كله ضرر، أم له وجه آخر مضيء يمكن الانتفاع به؟ وما هي علاقة الألم بعديد من الفضائل الخاصة والاجتماعية؟ هذا ما نود أن نتحدث عنه في هذا المقال... كما نود أن نذكر أنواعًا من الألم وطريقة الاستفادة منها.

    وهنا أذكر ما قاله أحمد شوقي أمير الشعراء في إحدى قصائده:

    ومُتّعت بالألم العبقريّ وأنبغ ما في الحياة الألم

    ذلك لأن النفس تكون أكثر شفافية وحساسية في حالة الألم منها في حالات البهجة واللهو أو المتعة.

    كما أن الألم دليل على الحساسية والحياة. فالعضو الميت لا يحس ألمًا، أمَّا الحيّ فإنه يشعر بالألم.

    على أنَّ أول فائدة للألم هي أنه إنذار بالمرض وبيان لموضعه، وذلك حتى يتنبه المريض إلى أن هناك شيئًا غير طبيعي في جسده يلزم أن يعالجه. وأخطر الأمراض هي التي تبدأ دون أي إحساس بالألم، وتظل تسري وتتطور دون ألم، إلى أن تصل إلى درجة من الخطورة يصعب علاجها، مثل بعض أمراض السرطان. وهنا نشعر بفائدة الألم لو كان قد بدأ منذ المرحلة الأولى، حتى نتفادى التطور السيئ...

    ويشبه هذا الأمر مرض الطفل الرضيع الذي لا يستطيع أن يعبر عما يشكو منه. ولكن ألمه هو التعبير الذي يكشف موضع الوجع عنده حتى نعالجه. شعوره بالألم وصراخه بسببه، هو نقطة البدء، ثم تأخذ أجهزة الكشف مجراها لتعيين المرض...

    من فوائد الألم أنه أوجد نهضة فكرية في العقل البشري الذي وقف تجاهه لعدة أمور: لاكتشاف الألم أين هو؟ ثم البحث عن أسبابه، وأيضًا لتسكين الألم وتهدئته أو علاجه.

    ولهذا نقول إن من فوائد الألم انه كان السبب الطبيعي في نشأة علم الطب. فلولا الألم والتفكير في التخلص منه، ما كانت هناك حاجة إلى الطب... على أنه بتعدد أنواع الآلام، ظهرت أيضًا تعددات في تخصصات الأطباء. فكل نوع ألم، ظهر أمامه نوع تخصص طبي.

    ولولا الألم والمرض، ما كانت المستشفيات والعيادات، وما كانت كليات الطب، وما كان العدد الجبار الذي يعمل في هذا المجال من الأطباء الذين بدافع إنساني يبذلون قصارى جهدهم لتخفيف آلام المرضى. ولولا الألم ما كان عِلم التمريض، بعدد كبير من (ملائكة الرحمة) لخدمة المرضى في آلامهم.

    والألم كان أيضًا السبب في نشوء علم الصيدلة، الذي بدأ أولًا باكتشاف ما في الأعشاب من عناصر علاجية، ثم تطور الأمر إلى نهضة كبيرة في علم الأدوية، وفي الجهود العميقة المبذولة لإعداد ما يُخفف الآلام أو يزيلها.

    ولولا الألم ما نشأ علم التخدير بأنواعه. لأنه مَن ذا الذي يمكنه أن يحتمل إجراء عمليات جراحية خطيرة له، بدون تخدير يساعده على احتمال الجراحة دون الشعور بأي ألم!

    ومن فوائد الألم أنه كان سببًا في البحوث والاكتشافات العديدة، والدخول في التكنولوجيا الطبية بعديد من الأجهزة مثل الأشعة والـMRI (Magnetic resonance imaging) أي التصوير بالرنين المغناطيسي، والقسطرة Catheter، وما إلى ذلك مما يصعب حصره. وهكذا فإن التعامل مع الألم أوجد بلا شك طفرة علمية عجيبة بلغت ذروتها.

    من فوائد الألم أيضًا أنه يوجد دافعًا روحيًا، يتقرَّب به المريض المتألم إلى الله، ملتمسًا منه الرحمة والمعونة للشفاء. وهكذا يصبح الألم مدرسة للصلاة ومدرسة للتوبة. فإن دقائق من الألم الشديد يكون لها تأثيرها في المريض أكثر من مائة عظة يسمعها، وبخاصة في الأمراض الخطيرة والآلام الشديدة، حين يكون باب الأمل المفتوح وحده أمام المريض المتألم هو باب الله وليس غير. والآلام قد لا تدفع فقط إلى الصلاة، إنما أيضًا إلى النذور وإلى التعهدات أمام الله.

    ومن فوائد الألم أنه يكون سببًا في التعاطف الاجتماعي، وإحاطة المتألم بالعديد من المحبين والأصدقاء والأقارب، الذين يحيطون به بكل مشاعر المودَّة، يزورونه ويطلبون له الشفاء. وهناك مَن يتبرَّع له بدمه، أو يتبرَّع له بأحد أعضائه. بل أن بعض حالات العلاج المكلفة من الناحية المالية، تكون سببًا في تبرعات من البعض لإنقاذ المريض... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). إلى جوار مَن يساهمون في العناية بالمريض ورعايته. ورُبَّما لولا آلامه، ما كان كل هؤلاء المحبين حوله وما كان ما يبذلونه...

    حقًا ما أعمق القلب النبيل الذي يحس بآلام غيره ويتأثَّر بها. وأعمق منه مَن يُشارك الناس في آلامهم.

    رُبَّما غالبية ما قلناه كان عن ألم الجسد. على أن هناك أنواع آلام أخرى كثيرة منها ألم النفس. وفي المقدمة الألم الذي يقاسيه الضمير عندما يخطئ الإنسان، ألم التبكيت الداخلي والندم والحزن على ما ارتكبه. وهو ألم نافع جدًا يقود إلى التوبة.

    وتوجد آلام بسبب الضيقات والمشاكل. ومن فائدتها البحث عن وسائل لحلها، والتعاون في هذا الحل.

    ويوجد ألم الفقر، ومن فائدته أن يكون الفقير عصاميًا، يعمل على بناء نفسه بنفسه، ويتصف بالجدِّيَّة والبُعد عن اللهو. كما أن ألم الفقراء من فائدته أنه يثير العطف في قلوب المتصفين بالكرم الذين في نبلهم يتألمون بسبب الفقراء ويدفعهم هذا إلى العطاء والبذل. أمَّا البخلاء فلا يتألمون بسبب عوز الفقراء، وهذا عيب. نضيف إلى هذا أن الإحساس بآلام الفقراء وعوزهم، مع وجود فوارق اجتماعية كبيرة بينهم وبين الأغنياء، كل هذا دفع بعض الفلاسفة والمُفكِّرين إلى إرساء مبادئ الاشتراكية.

    ولمَّا كانت بضدها تتميز الأشياء، فإن كثيرًا من الآلام دفعت إلى حرص من ناحية الضد. فإن الآلام الناتجة عن ويلات الحروب، دفعت إلى حرص الدول على السلام. وآلام الذين يخافون البطالة، دفعت إلى الاعتماد على النفس والعمل في المشروعات الصغيرة. كذلك فإن ألم التشوّه دفع إلى اختراعات في التجميل.

    من فوائد الألم أيضًا إنه درس لِمَن يستفيد منه: فآلام مرض الإيدز صارت درسًا في العفة. وآلام المدخنين صارت درسًا في البُعد عن التدخين أو منعه. وآلام الرسوب في الامتحان أو الحصول على مجاميع ضئيلة كانت درسًا لوجوب الاجتهاد والتفوق. كذلك فإن آلام السجن والشعور بالعار هي درس للبُعد عن الجريمة.

    من فائدة الألم أيضًا أنه يدفع إلى حياة الشكر: فلولا ألم المرض ما كان الناس يشكرون على الصحة التي هي تاج على رؤوس الأصحاء لا يشعر به إلا المرضى. ولولا آلام القيود، ما كان الناس يشكرون على الحرية والراحة. ولولا آلام الضيق، ما كان البعض يشكر على أيام الفرج. ولولا وجع الألم، ما كنا نشكر على عدم الألم.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-08-2014, 10:43 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاربعاء)
    27 اغسطس 2014
    21 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 67 : 24 ـ 25 )
    تُبادِرُ الرؤساءُ إلى كلِّ المُرتِّلين، في وسطِ صبايا ضارباتٍ بالدفوفِ. في الكنائس باركوا اللـه، والربُّ مِن ينابيع إسرائيلَ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 26 : 6 ـ 13 )
    وفيما كان يسوعُ في بيتِ عنيا في بيتِ سمعان الأبرص، جاءت إليه امرأةٌ معها قارورةُ طيبٍ كثير الثَّمن، فسكبتهُ على رأسِهِ وهو مُتَّكئٌ. فلمَّا رأى تلاميذهُ ذلك تقمقموا قائلين: " لماذا كان هذا الإتلافُ ؟ لأنَّه كان يُمكن أن يُباع هذا بكثيرٍ ويُعطى للفُقراءِ ". فعلِمَ يسوعُ وقال لهم: " لماذا تُتعبونَ المرأةَ ؟ فإنَّها قد عمِلَت بي عملاً حسناً ! لأنَّ الفُقراء معكُم في كلِّ حينٍ، وأمَّا أنا فلستُ معكُم في كلِّ حينٍ. لأنَّ هذه قد سَكَبَت هذا الطِّيبَ على جسدي لتَكْفيني. الحقَّ أقولُ لكُم : حيثما يُكرز بهذا الإنجيل في كلِّ العالم يُخبرْ أيضاً بما فعلتهُ هذه المرأة تذكاراً لها.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 8 : 2 ، 3 )
    مِن أفواهِ الأطفال والرُّضعان هيأتَ سُبحاً، لأنِّي أرى السَّمَواتِ أعمالَ يديكَ، والقمر والنجوم أنتَ أسَّستَها. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 4 : 15 ـ 24 )
    قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أعطني هذا الماء لكي لا أعطشَ ولا آتي إلى هنا لأستقيَ ". قال لها يسوعُ: " اذهبي وادعي زوجكِ وتعاليْ إلى هنا ". أجابت المرأةُ وقالت: " ليسَ لي زوجٌ ". قال لها يسوعُ: " حسناً قلتِ ليسَ لي زوجٌ ، لأنَّه كان لكِ خمسةُ أزواجٍ، والَّذي معكِ الآنَ ليسَ هو زوجكِ. هذا قُلتِ بالصِّدقِ ". قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أرى أنَّك نبيٌّ! آباؤُنا سجدوا على هذا الجبل، وأنتُم تقولون إنَّ موضع السجود في أورشليمَ الذي ينبغي أن يُسجدَ فيهِ ". قال لها يسوعُ: " يا امرأةُ، صدِّقيني أنَّه تأتي ساعةٌ، حتَّى أنَّه لا في هذا الجبل، ولا في أورشليم يُسجد للآب. أنتم تسجدونَ للذي لا تعرفونه. أمَّا نحن فنسجُد للذي نعرفه. لأنَّ الخلاصَ هو من اليهود. ولكن ستأتي ساعةٌ ، وهيَ الآن، حين السَّاجدون الحقيقيُّونَ يَسجدون للآب بالرُّوح والحقِّ، لأنَّ الآب أيضاً يطلب مثل هؤلاء الذين يسجدون له. الله روحٌ هو. والذين يسجدون له يجب أن يسجدوا بالرُّوح والحقِّ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس
    ( 5 : 8 ـ 21 )
    سيروا إذاً كأولاد النُّور. لأنَّ ثمرَ الروح هو في كلِّ صلاحٍ وبرٍّ وحقٍّ. مُختبرين مَا هو مَرضيٌّ عند الرَّبِّ. ولا تشتركوا في أعمال الظُّلمة غير المُثمرةِ بل بالحريِّ وبِّخوها. لأنَّ الأمور التي يفعلونها سرّاً ، ذكرُها أيضاً من العار. ولكنَّ كلَّ ما يوبِّخهُ النُّور يُعلن. لأنَّ كلَّ ما أُظهِرَ فهو نورٌ. ومن أجل هذا يقول: " قُم أيُّها النَّائم وقُمْ واقفاً من بين الأمواتِ فيُضيءَ لكَ المسيحُ ". فانظروا الآن يا إخوتي نظراً شافياً بالتَّدقيق كيف تسيرون لا كجهلاء بل كحكماء. مُفتدين الوقت لأنَّ الأيَّام شرِّيرةٌ. من أجل هذا لا تكونوا أغبياء بل افهموا ما هيَ إرادة الرَّبِّ. ولا تسكروا بالخمر الذي فيه عدم الصحة بل كونوا كاملين بالرُّوح، ومكلِّمين أنفسكم بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وتراتيل روحيَّة، مُسبِّحين ومُرتِّلين للربِّ في قلوبكم. شاكرين كلَّ حينٍ على كلِّ شيءٍ في اسم ربِّنا يسوع المسيح واللـه الآب. خاضعين بعضكم لبعض في خوفِ المسيح.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 3 : 5 ـ 14 )
    لأنه هكذا كانت قديماً النِّساءُ القدِّيساتُ أيضاً المتوكِّلاتُ على الله ، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارةُ تُطيعُ إبراهيم وتدعوه سيِّدى. التي صرتُنَّ لها أولاداً ، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة.كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجالُ ، كونوا ساكنينَ معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع لكي لا تُعاقَ صلواتكُم. والنهايةُ، كونوا جميعاً برأي واحدٍ، وكونوا مشتركين في الآلام. وكونوا مُحبيِّن الإخوة رحومين مُتواضعين، غير مُجازينَ عن شرٍّ بشرٍّ أو عن شتيمةٍ بشتيمةٍ، بل بالعكس مُبارِكينَ، لأنكم لهذا الأمر دُعيتم لكي ترثوا البركة. لأنَّ من أراد أن يُحبَّ الحياة ويرى أيَّاماً صالحةً، فليكفُفْ لسانهُ عن الشَّرِّ وشفتيه من أن يَتكلما بالمَكْرِ، وليَحِد عن الشَّرِّ ويصنع الخير، وليطلُب السَّلام ويَجِدَّ في أثرهِ. لأنَّ عيني الرَّبِّ تنظران الأبرارُ وأُذنيهِ تنصتان إلى طلبهم، وأمَّا وجه الرَّبِّ ضدُّ فاعلي الشَّرِّ.فمن ذا الذي يمكنه أن يؤذيكم إذا كنتم غيورين على الخير؟ ولكن وإن تألَّمتُم من أجل البرِّ، فطوباكم. وأمَّا خوفهُم فلا تَخافوهُ ولا تضطربوا.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 21 : 5 ـ 14 )
    ولكن حدث لمَّا استَكملنَا الأيَّام خرجنا ومشينا، وهم يُشيِّعوننا، مع نساءٍ أيضاً وأولادهم إلى خارج المدينة. فجثونا على رُكبنا على الشَّاطئ وصلَّينا. ولمَّا ودَّعنا بعضنا بعضاً ركبنا السفينة. وأمَّا أولئك فرجعوا إلى خاصَّتهم.وأمَّا نحن فأقلعنا من صور، وأقبلنا إلى بتولمايس ( عكا ) فسلَّمنا على الإخوة وأقمنا عندهم يوماً واحداً. ثم خرجنا في الغد وجئنا إلى قيصريَّة، فدخلنا بيت فيلُبُّس المُبشِّر، إذ كان واحداً من السَّبعة وأقمنا عنده. وكان لهذا أربع بناتٍ عذارى كنَّ يتنبَّأنَ. وبينما نحن مُقيمونَ هناك أيَّاماً كثيرةً، جاء واحد من اليهوديَّة نبيٌّ اسمه أغابوس. فجاء إلينا، وأخذ منطقة بولس، وربط يَدَيْ نفسه ورجليه وقال : " هـذا ما يقوله الرُّوح القـدس : إن الرَّجُـل الذي له هذه المِنْطَقَةُ، سيربُطهُ اليهود هكذا في أورشليم ويُسلِّمونه إلى أيدِي الأُمَم ". فلمَّا سمعنا هذا طلبنا إليه نحنُ والإخوة الذين في ذلك المكان أن لا يصعد إلى أورشليم. حينئذٍ أجاب بولس وقال: " ماذا تفعلون؟ تَبْكُونَ وتُحزنون قلبي، لأنِّي مُستعدٌّ ليس أن أُربط فقط، بل مُستعدٌّ أن أموتَ أيضاً في أورشليم لأجل اسم الربِّ يسوع ". ولمَّا لم يُقنَع سكتنا قائلين: " لتكن إرادةُ الربِّ ".
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الحادي والعشرون من شهر مسرى المبارك
    1. تذكار السيدة العذراء والدة الإله
    2. نياحة القديسة ايريني
    1ـ في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار القديسة كلية الطهر الزكية " مريم والدة الإله الكلمة ". التي تشفع فينا أمام ابنها الحبيب. صلاتها تكون معنا. آمين.
    2ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً تنيحت القديسة ايريني ( أي السلامة ). كانت ابنة ملك وثني يدعى ليكينيوس. وكانت فريدة في جمالها الطبيعي، ولمحبة والدها لها بنى لها قصراً حصيناً. وجعل معها ثلاث عشرة جارية لخدمتها، والسَّـهر على حـراسـتها، حفظـاً لها ممـا يُفســد بهـاء شــرف عائلتـها. وكـان عمرها وقتئذ ست سنوات، وقد ترك لها بعض التماثيل لتسجد لها وتعبدها، وعين لها شيخاً معلماً حكيماً لتعليمها. وحدث أن رأت القديسة في رؤيا حمامة وفي فمها ورقة زيتون. نزلت ووضعتها على المائدة أمامها. ثم هبط نسر ومعه إكليل وضعه على المائدة أيضاً. وبعد ذلك جاء غراب ومعه ثعبان ووضعه على المائدة. فجزعت من هذه الرؤيا، وقصتها على المُعلم الذي كان مسيحياً ـ دون أن يعرف والدها ذلك ـ فأجابها: " أن الحمامة هي تعليم الناموس. وورقة الزيتون هى المعمودية. والنسر هو الغلبة. والإكليل هو مجد القديسين. والغراب هو الملك. والثعبان هو الإضطهاد، وختم قوله بأنه لابد لها أن تُجاهد في سبيل الإيمان بالسيد المسيح ".زارها أبوها ذات يوم وعرض عليها الزواج من أحد أولاد الأمراء، فطلبت منه مهلة ثلاثة أيام لتفكر في الأمر. ولما تركها أبوها دخلت إلى التماثيل، وطلبت منها أن ترشدها إلى ما فيه خيرها فلم تجبها. فرفعت عينيها إلى السماء وقالت: " يا إله المسيحيين أهدني إلى ما يرضيك ". فظهر لها ملاك الرب وقال لها: " سيأتيك غداً أحد تلاميذ بولس الرسول، ويعلمك ما يلزم ثم يعمدك ". وفي الغد أتاها القديس تيموثاوس الرسول وعلمها أسرار الديانة وعمدها، ولما علم أبوها بذلك استحضرها، وإذ تحقق منها اعترافها بالسيد المسيح أمر بربطها في ذنب حصان جموح ثم أطلقه. غير أن اللـه حفظها فلم ينلها أذى. بل أن الحصان نفسه عاد وقبض بفمه على ذراع والدها، وطرحه على الأرض فسقط ميتاً. وبصلاة ابنته القديسة قام حياً، وآمن هو وامرأته وثلاثة آلاف نفس، ونالوا سر العماد المقدس. وقد شرف اللـه هذه القديسة بصنع آيات كثيرة، أمام ولاة وملوك حتى آمن بسببها كثيرون. ولما أكملت جهادها تنيحت بسلام.صلاتها تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 44 : 16 )
    يُدخلنَ إلى المَلكِ عذارى في إثرِها. جميعُ أقربائها إليه يقدَّمْنَ. يَبلُغنَ بفرحٍ وابتهاجٍ يَدخُلنَ إلى هيكلِ المَلكِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 1 ـ 13 )
    حينئذٍ يُشبهُ ملكوت السَّمَوات عشر عذارى، أخذن مصابيحهُنَّ وخرجن للقاء العريس. وكان خمسٌ منهُنَّ جاهلاتٍ، وخمسٌ حكيماتٍ. أمَّا الجاهلاتُ فأخذنَ مصابيحهُنَّ ولم يأخذنَ معهُنَّ زيتاً، وأمَّا الحكيماتُ فأخذن زيتاً في آنيتهنَّ مع مصابيحهنَّ. وإذ أبطأ العريسُ نعسنَ جميعهنَّ ونِمنَ. ففي منتصف اللَّيل صار صراخٌ: هوَذا العريس قد أقبل، فاخْرُجنَ للقائهِ! حينئذٍ قامت جميع أولئك العذارى وزينَ مصابيحهنَّ. فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطيننا من زيتكنَّ فإنَّ مصابيحنا تنطفئُ. فأجابت الحكيمات قائلاتٍ: لعله لا يكفي لنا ولكنَّ، فالأحرى أن تذهبن إلى الباعة وابتعنَ لكُنَّ. وفيما هُنَّ ذاهباتٌ ليبتعنَ جاء العريسُ، والمستعدَّاتُ دخلنَ معه إلى العُرس، وأُغلق الباب. وأخيراً جاءت بقيَّة العذارى أيضاً قائلاتٍ: ياربنا ياربنا افتح لنا. فأجاب وقال الحقَّ أقول لكُنَّ: إنِّي لا أعرفكُنَّ. فاسهروا إذاً لأنَّكُم لا تعرفونَ اليومَ ولا السَّاعةَ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

28-08-2014, 02:22 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الخميس)
    28 اغسطس 2014
    22 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 104 : 8 )
    لم يتركْ إنساناً يَظلِمهُم، وبكَّتَ ملوكاً مِن أجلِهم، قائلاً: " لا تَمسوا مُسحائي، ولا تُسيئوا إلى أنبيائي ". هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 11 : 37 ـ 51 )
    وفيما هو يتكلَّم سألهُ فريسيٌّ أن يأكل عنده، فدخل واتَّكأ. وأمَّا الفريسيُّ لمَّا رأى تعجَّب أنه لم يَغْتَسِلْ أوَّلاً قبل الأكل. فقال له الربُّ: " أنتم الآن أيُّها الفريسيُّون تنقُّون خارج الكأس والصحفة، وأمَّا داخلكم فمملوءٌ اختطافاً وخبثاً. أيُّها الجهال، أليس الذي صنع الخارج صنع الدَّاخل أيضاً؟ بَـلْ أَعطوا ما عندكم صدَقة، وهـا كل شيءٍ يتطهر لكم. ولكن وَيْـلٌ لكم أيُّها الفريسـيُّون، لأنكم تُعشِّـرون النَّعنـاع والسَّـذاب وكل بَقْـلٍ، وتتجـاوزون عـن الحقِّ ومحبَّة الله. وكان يجب أن تفعلوا هذه وأن لا تتركوا تلك الأُخر! ويلٌ لكم أيُّها الفريسيُّون، لأنكم تُحبُّون المجلس الأوَّل في المجامع، والتحيَّات في الأسواق. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون فإنكم مِثل القبور التى ليست ظاهرة، والناس عليها ماشون ولا يعلمون! ". فأجاب واحدٌ من النَّاموسيِّين وقال له: " يا أيُّها المعلِّم، عندما تقول هذه تشتمنا نحن أيضاً ". أما هو فقال: " وأنتم أيضاً أيُّها الناموسـيُّون ويلٌ لكم، لأنكم تُحمِّلون النَّاس أحمالاً عثرة وأنتم لا تمسُّون الأحمال بإحدى أصابعكم. ويلٌ لكم، فإنكم تبنون قبور الأنبياء، وآباؤكم قتلوهم. فأنتم إذاً تشهدون وتُسرون بأعمال آبائكم، لأنهم هم قتلوهم وأنتم تبنون قبورهم. ومن أجل هذا أيضاً قالت حكمة الله: إنِّي أُرسِل إليهم أنبياء ورسلاً، فيقتلون منهم ويطردونهم كيما يُنتقم من هذا الجيل لدم جميع الأنبياء المسفوك منذ إنشاء العالم، من دم هابيل إلى دم زكريَّا بن برخيا الذي أُهلِكَ بين المذبح والبيت. نعم إني أقول لكم: إنه سيُطلب من هذا الجيل!.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 104 : 12 ، 26 )
    أَرسل موسى عبدَهُ، وهارون الذي اختارَه، جعل فيهما أقوال آياته وعجائبه، كى يحفظوا حقوقهُ، ويطلبوا ناموسَهُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 17 : 1 ـ 9 )
    وبعد ستَّة أيَّام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنَّا أخاه وأصعدهم على جبل عالٍ منفردين وحدهم. وتجلَّى قُدَّامهم، وأضاء وجهه كالشَّمس، وابيضت ثيابه كالنُّور. وإذا موسى وإيليَّا قد ظهرا له يُخاطبانه. فأجاب بطرس وقال ليسوع: " ياربُّ، إنَّهُ حسنٌ لنا أن نكون ههنا! أتشاء أن نصنع هنا ثلاث مظالَّ. واحدةً لك، وواحدةً لموسى، وواحدةً لإيليَّا ". فبينما هو يتكلَّم وإذا سحابةٌ نَيِّرةٌ قد ظلَّلتهم، وإذا صوتٌ من السَّحابة قائلاً: " هذا هو ابني الحبيب الذي سُرت به نفسي فأطيعوه ". فلمَّا سمع التَّلاميذ سقطوا على وجوههم وخافوا جدّاً. فجاء إليهم يسوع ولمسهم وقال لهم: " قوموا ولا تخافوا ". فرفعوا عيونهم فلم يروا أحداً إلاَّ يسوع وحده.وفيما هم منحدرين من الجبل أوصاهم يسوع قائلاً: " لا تُعلِموا أحداً بالرؤية إلى أن يقوم ابن البشر من الأموات ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين
    ( 11 : 17 ـ 27 )
    وبالإيمان قرَّب إبراهيم إسحق حين جُرِّبَ. وقرَّب ابنه الوحيد ذاك الذي قَبِلَ المواعيد بسببه، الذي قيل له: " أنه بإسحق يُدعى لك زرعٌ ". وافتكر في نفسه أنَّ الله قادرٌ أن يقيمه من الأموات، فمن أجل هذا أخذه بمثلٍ. بالإيمان من أجل ما سيكون بَارَكَ إسحق يعقوب وعيسو. بالإيمان يعقوب عند موته بَارَكَ كل واحد من ابني يوسف، وسجَد على رأس عصاه. بالإيمان يوسف عند موته ذكر خروج بني إسرائيل وأوصى من أجل عظامه. بالإيمان موسى، لمَّا وُلِدَ، أخفاه أبواه ثلاثة أشهر، لأنَّهم رأيا أنَّ الصَّبيَّ جميلاً، ولم يخافوا من أمر الملك. بالإيمان موسى لمَّا كَبِرَ أنكر أن يُدعَى ابناً لابنة فرعون، وشاء بالأحرَى أن يتألم مع شعب الله أفضل من أن يتنعَّم بالخطيَّة زمناً يسيراً، إذ جعل عار المسيح عنده أنه غنىً عظيماً أوفر من كنوز مصر، لأنه كان ينتظر حُسن المُجازاة. بالإيمان ترك مصر ولم يَخفْ من غضب الملك، لأنه كان مداوماً للغير منظور كأنَّهُ واحدٌ منظورٌ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الثانية
    ( 1 : 19 ـ 2 : 1 ـ 8 )
    وثابتٌ عندنا كلام الأنبياء، هذا الذي هو نعم ما تصنعونه إذا تأملتم إليه، كمثل سراج مُضيءٍ في موضع مُظلم، حتى يظهر النَّهار، والنُّور يُشرق ويظهر في قلوبكم، وهذا أولاً فاعلموه: أن كل نبوَّات الكتب ليس تأويلها فيها من ذاتها خاصة. وليست بمشيئة البشر جاءت نبوَّة في زمان، بل تكلَّم أُناس بإرادة الله بالروح القدس.وقد كانت أنبياء كذبة في الشَّعب، مثل ما يكون فيكم مُعلِّمون كذابون، هؤلاء الذين يأتون ببدع هلاك. والسيِّد الذي اشتراهم يجحدونه، ويجلِّبون على أنفسهم هلاكاً سريعاً. وكثيرون ينجذبون نحو نجاساتهم، ومن قِبَـلِهم يُجدَّف على طريق الحقِّ. وبالظُّلم وكلام الباطل يتَّجرون بكم، هؤلاء الذين دينونتهم مُنذ البدءِ لا تبطل، وهلاكهم لا ينعس. فإن كان الله لم يُشفِق على الملائكة الذين أخطأوا، لكن أسلَّمهم في وثـاق الظُّلمة والزمهرير ليُحفَظوا للدينونة مُعـذَّبين، والعـالم الأول لم يُشـفِـق عليه، لكن نوحـاً الثَّامـن المُنـادِي بالبِّر حفظه، وأتى بماء الطُّوفان على العالم المُنافق. والمدن الأُخر سادوم وعامورة أحرقهما وحكم عليهما بالخسف، وجعلهما عِبرةً للمنافقين الذين سيكونون، والصدِّيق لوط خلَّصه من ظلمهم، ومن تقلبهم الرديء وسلوكهم النجس. لأنَّه بالنَّظر والسَّمع كان الصدِّيق ساكناً بينهم، ويوماً فيوماً كانوا يُحزِنون نفس الصدِّيق بأعمال مُخالفة للنَّاموس.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 15 : 21 ـ 29 )
    لأنَّ موسى منذُ الأجيال الأولى كان له من يكرز به في كُلِّ مدينةٍ، في المجامع إذ يقرأونه في كل سبتٍ. حينئذٍ رأى الرُّسل والقسوس وكل الكنيسة أن يختاروا رجالاً منهم ليرسلوهم إلى أنطاكية مع بولس وبرناباس: يهوذا الذي يُدعَى برساباس، وسيلاس، رجلين مُتقدِّمين في الإخوة. وكتبوا بأيديهم هكذا: " الرُّسل والقسوس والإخوة يُهدون سلاماً إلى الإخوة الذين من الأُمم في أنطاكية وسوريَّة وكيليكيَّة: إذ قد سَمعنا أن قوماً منكم قد خرجوا فأقلقوكم، إذ يميلون أنفسكم بأقوال التى لم نقولها. فقد رأينا واجتمعنا برأيٍ واحدٍ واخترنا رجليْن وأرسلناهما إليكم مع حبيبينا برناباس وبولس، أُناس قد بذَّلوا أنفسهم عن اسم ربِّنا يسوع المسيح. فأَرسلنا معهما يهوذا وسيلاس، وهما أيضاً يخبرانكم بهذا القول. لأنَّ الرُّوح القدس قد ارتضَى ونحن أيضاً أن لا نزيد عليكم ثقلاً أكثر، غير هذه الضرورية: احفظوا نفوسكم من ذبائح الأوثان، ومن الدم الميت، والمخنوق، ومن الزنى، وهذه إذا حفظتم نفوسكم منها فَنِعِمَّا ما تصنعون. كونوا مُعَافينَ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
    السنكسار
    اليوم الثاني والعشرون من شهر مسرى المبارك
    1. نياحة ميخا النبي ابن يوبال
    2. استشهاد القديس بانيبي القس (حديد)
    1 ـ في مثل هذا اليوم تنيح الصديق العظيم ميخا النبي. وقد تنبأ في أيام يوثام وأحاز وحزقيا ملوك يهوذا على السامرة وأورشليم. وتنبأ عن تجسد السيد له المجد بقوله: " هوذا الرب يخرج من مكانه وينزل ويمشي على شوامخ الأرض". وتنبأ عن ميلاده في بيت لحم فقال: " وأما أنت يا بيت لحم أفراته وأنت صغيرة تكوني بين ألوف يهوذا فمنك يخرج الذي يكون متسلطاً على إسرائيل ومخارجه منذ القدم منذ أيام الأزل ". وتنبأ عن بطلان هيكل اليهود وعن خروج شريعة الإنجيل من صهيون بقوله:" لأنه من صهيون تخرج الشريعة ومن أورشليم كلمة الرب " . وتنبأ أيضاً عن هلاك آخاب ملك إسرائيل. ولما أكمل هذا النبي سعيه بسلام تنيح بشيخوخة صالحة، وقد سبق السيد المسيح بما يقرب من ثماني مئة سنة. صلاته تكون معنا. آمين.
    2 ـ وفى مثل هذا اليوم أيضاً استشهد القديس حديد الذي كان من محافظة الجيزة سنة 1103ش ، 1387م. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 98 : 5 ، 6 )
    مُوسَى وهارونُ في كهنتهِ. وصَموئيلُ في الَّذينَ يَدعونَ بِاسمهِ. كانوا يَدعونَ الربَّ وهو كانَ يَستجيبُ لهُم. بعمودِ الغمام كان يُكلِّمهُم. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 23 : 14 ـ 36 )
    الويلُ لكُم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنَّكم تُغلقون ملكوت السَّموات قُدَّام النَّاس، فأنتُم لا تدخلون ولا تدعون الآتين أن يدخلوا. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنَّكم تطوفون البحر والبر لتصنعوا غريباً واحداً، وإذا كان فتصيرونه ابناً لجهنَّم مضاعفاً عليكم. ويلٌ لكم أيُّها القادة العميان القائلون: من يحلف بالهيكل فليس بشيءٍ، ومَن يحلف بذهب الهيكل كان عليه. أيُّها الجُهَّال والعُميان، أيُّما أعظـم: الذَّهب أم الهيكل الذي يُقدِّس الذَّهب؟ ومن يحلف بالمذبح فليس بشيءٍ، ومن يحلف بالقربان الذي فوقه كان عليه. يا أيُّها الجُهَّال والعُميان، أيُّما أعظم: القربان أم المذبح الذي يُقدِّس القربان؟ فمَن يحلف بالمذبح فقد حلف به وبكلِّ ما فوقه. ومَن يحلف بالهيكل فقد حلف به وبالسَّاكن فيه، ومَن يحلف بالسَّماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنكم تُعشِّرون النَّعناع والشِّبثَّ والكمُّون وتركتم عنكم أثقل النَّاموس: الحكم والرَّحمة والإيمان. وكان يجب أن تعملوا هذه ولا تتركوا تلك. أيُّها القادة العُميان، الذين يُصفُّون عن البعوضة ويبلعون الجمل. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون، لأنكم تنظفون خارج الكأس والصَّحفة، وداخلهما مملوء اختطافـاً ونجاسـة. أيُّها الفريسـيُّ الأعمى، طهِّـر أولاً داخل الكأس والطاس لكي يتطهَّر خارجهما. الويلُ لكم أيُّها الكتبة والفريسيُّون المراؤون، لأنَّكم تُشبهون قبوراً تبدو مُبيَّضة خارجها يظهر حسناً، وداخلها مملوء عظام أمواتٍ وكل نجاسة. هكذا أنتم أيضاً: تبدو ظواهركم للنَّاس مثل الصدِّيقين وبواطنكم مُمتلئة رياءً وكل إثم. ويلٌ لكم أيُّها الكتبة والفريسيون المراؤون، لأنكم تبنون قبور الأنبياء وتُزيِّنون مدافن الأبرار، وتقولون: لو كُنَّا في أيَّام آبائنا لم نكُن شركاءهم في دم الأنبياء. فتشهدون إذاً على نفوسكم أنكم أبناء قتلة الأنبياء. وأكملتم أنتم أيضاً مِكيال آبائكم. أيُّها الحيَّات أولاد الأفاعي، كيف تهربون من دينونة جهنَّم؟ من أجل هذا هأنذا أُرسِل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة، فتقتلون منهم وتَصلِّبونَ، وتجلِدون منهم في مجامعكم، وتطردونهم من مدينة إلى مدينة، لكي ما يأتي عليكم كل دم زكيٍّ سُفِكَ على الأرض، من دم هابيل الصدِّيق إلى دم زكريَّا بن براخيَّا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح. الحقَّ أقول لكم: إن هذه جميعها تأتي على هذا الجيل.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2014, 07:30 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 2-12-2007

    مقاومة الأفكار الشريرة

    إلهنا القدوس يريد أن تكون أفكارنا دائمًا طاهرة ونقية، لا تتلوث ولا تلوث القلب معها إذا ما تحوَّلت من أفكار إلى شهوات. والأفكار الشريرة على أنواع: منها أفكار النجاسة، وأفكار الحقد والانتقام، وأفكار العظمة والكبرياء، وأفكار الدهاء والنصب، وأفكار التجديف والإلحاد. وما إلى ذلك.

    والأفكار الشريرة تأتي إمَّا من فساد داخل النفس، وإمَّا من حروب الشياطين، أو من عِشرة رديئة منحرفة.

    ونصيحتي لك أنك لا تنتظر حتى تهجم عليك الأفكار ثم تقاومها. بل الأفضل -إن استطعت- أنك لا تعطيها مجالًا على الإطلاق للوصول إليك. وكيف ذلك؟ اشغل فكرك باستمرار بما هو مفيد. حتى إن أراد الشيطان أن يحاربك بفكر شرير، يجدك مشغولًا وغير متفرِّغ له، فيمضي عنك. ولكن ما أصعب أن تأتي المحاربة الفكرية إلى الإنسان، فتجد أبوابه مفتوحة، وعقله مستعد للقبول. لذلك ما أعمق قول الحكماء: "إن عقل الكسلان معمل للشيطان "!

    ولكن إن حدث ودخل فكر رديء إلى عقلك، استبدله بفكر آخر يحل محله. لأنَّ العقل لا يستطيع أن يُفكِّر في موضوعين في وقت آخر بنفس العمق. لذلك ينبغي أن يكون الفكر الجديد الذي تريد به أن تُغطِّي على فكر المحاربة، يكون عميقًا حتى يمكنه أن يطرد الفكر الآخر. كالتفكير في لغز أو مشكلة أو مسألة عقائدية، أو موضوع يهمك جدًا، أو محاولة تذكّر شيء نسيته... أو في مشكلة عائلية أو اجتماعية هامة، أو في سؤال عويص ليس من السهل الإجابة عليه، أو في موضوع يسرّك أن تستمر أن تفكّر فيه....

    أمَّا التفكير السطحي فلا يطرد الأفكار المحاربة لك. إنما تطرد أفكار تكون أعمق منها، تدخل إلى أعماقك وتحل محل تلك الأفكار الشريرة...

    يمكنك أيضًا أن تطرد الأفكار التي تحاربك، وذلك بأسلوب الإحلال. على أن تكون أيضًا قراءة عميقة. لأنَّ القراءة السطحية تعطي مجالًا للسرحان، ويبقى الفكران معًا: أحدهما سطحي والآخر عميق. فإن حاربك فكر شهوة، لا تصلح لطرده قراءة عادية، بل تصلح القراءة التي تشغل الفكر في عمق.

    ورُبَّما يُطرَد الفكر عن طريق الصلاة. لأنَّ الإنسان يستحي من الفكر الخاطئ أثناء مخاطبته لله في صلاته. كما أنه ينال معونة من الصلاة إن كانت بحرارة تقاوم السرحان.

    وقد يُطرَد الفكر بالانشغال بعمل يدوي، إن كان هذا العمل يحتاج إلى انتباه وتركيز. وعمومًا فإنَّ العمل يشغل الإنسان ويريحه من حرب الأفكار، بعكس الفراغ الذي يكون مجالًا لحروب الفكر. لذلك قال الحكماء: إنَّ الذي يعمل يحاربه شيطان واحد، بينما الذي لا يعمل تحاربه عدة شياطين. ونلاحظ أن الله قد أعطى أبانا آدم عملًا يعمله وهو في الجنة، مع أنه لم يكن محتاجًا إلى العمل من أجل رزقه...

    فإن لم يمكن طرد الفكر الشرير بكل هذه الوسائل، فالأصلح أن يخرج الإنسان من وحدته ليتكلَّم مع شخص آخر. لأنه من الصعب أن يتكلَّم مع إنسان في موضوع مُعيَّن، وفي نفس الوقت يكون عقله مُنشغلًا بفكر آخر.

    كذلك ينفعه أن ينشغل بأي نوع من التسلية، سواء كانت فردية أو مشتركة مع آخرين.

    المهم أنك لا تترك الفكر الخاطئ ينفرد بك، أو تنفرد به...

    إن عملية تشتيت الفكر الخاطئ، أو إحلال فكر آخر محله، أو شغل الذهن عنه بعمل أو بتسلية، أو حديث أو كتابة أو قراءة أو صلاة... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). كل ذلك يُضعِف الفكر أو يطرده أو ينسيك إيَّاه...

    كذلك يجب عليك أن تعرف سبب الفكر وتتصرَّف معه.

    فقد يأتيك مثلًا فكر غضب أو انتقام بسبب موضوع مُعيَّن يحتاج إلى التصريف داخل قلبك. لأنه طالما تبقى داخلك أسباب الغضب، فلابد أن ترجع إليك الأفكار مهما طردتها...

    فإن كان الفكر سببه قراءة مُعيَّنة أو سماعات من الناس أو عثرة من الحواس، أو مشكلة تشغلك، حاول أن تتفادى هذه الأسباب، أو تجد حلًا. وهكذا تمنع الفكر بمنع سببه.

    وإن حاربتك أفكار كبرياء أو عظمة أو مجد باطل، تذكَّر أنك مخلوق من تراب، وإلى التراب تعود. وأن أفكار الكبرياء تمنع عنك نعمة الله فتتعرَّض للسقوط. وكما قال سليمان الحكيم: "قبل الكسر الكبرياء، وقبل السقوط تشامخ الروح".

    وإن حُورِبت بمحبة المال وتخزينه، ضع في ذهنك باستمرار أنك في يوم من الأيام ستترك هذا العالم وكل ما فيه من مال ومقتنيات، ولا يصحبك في طريق الأبدية سوى أعمالك، خيرًا كانت أم شرًا...

    في كل ذلك تقاوم الأفكار الخاطئة عن طريق مناقشتها روحيًا وتحليلها والرد عليها.

    على أنه في مقاومة تلك الأفكار، إلجأ إلى السرعة وعدم التساهل في طرد الفكر. لأنك إن طردت الفكر بسرعة، فسوف يضعف أمامك. أمَّا إن أعطيته فرصة وتساهلت معه، فسوف يقوى عليك، وتضعف أنت في مقاومته. إذ قد تنضم إليه أفكار أخرى وتزداد فروعه. كما أنه قد ينتقل من العقل إلى القلب، ويتحوَّل إلى شهوة، ويبسط نفوذه على إرادتك.

    واحترس من خداع يحاول أن يقنعك بأن تستبقي الفكر لكي تعرف ماذا تكون نهايته وإلى أي طريق يتجه؟ إن كثيرًا من هذه الأفكار أنت تعرف نهايتها. وإن لم تعرف، فأنت تستطيع أن تستنتج من نوعية بداية الفكر، فتعرف إلى أين يتجه؟

    بعض الآباء كانوا ينصحون في التخلُّص من الأفكار الخاطئة، أن نضع أمام الفكر آية من آيات الكتاب تنهي عنه أو تشرح ضلاله. والإنسان بتذكّره هذه الآيات يخشى الله ويوقف الفكر الشرير.

    ولكن هناك أفكار تحتاج إلى طرد سريع، وليس إلى الفحص والتحليل. لأنَّ ذلك قد يؤدِّي إلى تثبيت الفكر بالأكثر، وإطالة مدة إقامته. كما قد يتسبب في تشعب الفكر. لذلك إن هاجمتك الأفكار الشريرة، يجب أن تصدها بسرعة. لا تتساهل معها، ولا تتراخَ، ولا تتماهل، ولا تتفاوض إطلاقًا مع الفكر. لا تأخذ معه وتعطي. لأنك كلما استبقيته عندك، كُلَّما يأخذ قوة، ويثبِّت أقدامه، ويحتل منطقة أوسع في تفكيرك. وبهذا يأخذ سلطانًا عليك. أمَّا في بدء مجيئه فكان ضعيفًا يسهل طرده.

    إن طرد الأفكار يحتاج إلى حكمة وإفراز وإلى معونة إلهية أو معونة من المرشدين الخبيرين بالأفكار وطرق مقاومتها. فهم لا يجهلون حيل عدو الخير وأسلوبه في طرح الأخبار. لذلك فالمبتدئ في الروحيات، وليست له خبرة بمقاتلة الأفكار، ينفعه جدًا أن يسأل مرشدًا روحيًا ذا خبرة. وفي نفس الوقت حينما يُصلِّي أن ينقذه الله من الأفكار، ما أسرع ما يأتيه العون الإلهي الذي يساعد المجاهدين في حياة البِرّ، ويحرسه الرب من الفكر.

    وبوجه عام فإن حرص الإنسان على نقاوة قلبه، تجعله في حصانة من غزو الأفكار الشريرة له. قد تحاربه ولا تقدر عليه. لأنَّ البِرّ الذي فيه يكون دائمًا أقوى من الشر الذي يحاربه. فيصده عنه بسرعة وتحميه نعمة الله من السقوط.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2014, 04:22 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    اليوم الجمعة ..

    الآن ...


    مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    alkarmatv.com/alkarma-tv-alive-streaming

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++

    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 29-08-2014, 04:42 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

29-08-2014, 07:11 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    احبائنا الكرام ..

    برنامج أنا مش كافر ..

    والذى يبث مباشرة كل يوم جمعة ..

    وأننى إذ أنصح كل أخ مسيحى أو كل أخ مسلم ..
    أن يحضر هذا البرنامح الهام ..

    وموضوع اليوم هو موضوع الشعر الجاهلى فى القرآن ..

    ومن قناة الكرمة ومع على هذا الرابط ..

    alkarmatv.com/alkarma-tv-alive-streaming

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

30-08-2014, 02:50 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 9-12-2007

    الأطفال وأهميتهم وكيفية التعامل معهم


    الأطفال هم نواة الجيل المُقبل. إن أحسنَّا إعدادهم، أمكننا ضمان جيل سليم نافع. أمَّا إن أهملناهم أو أسأنا معاملتهم، فتكون النتيجة كارثة اجتماعية في المستقبل. ولذلك فالأطفال هم وديعة في أيدينا، سنُقدِّم عنها حسابًا أمام الله والوطن. وهذه المسئولية تشمل الأسرة والمدرسة والمجتمع وكافة أجهزة الدولة.

    والطفولة تنقسم إلى نوعين: الطفولة المُبكِّرة التي في الخمس سنوات الأولى تقريبًا من العمر. والطفولة المتأخرة وهى ما بعد ذلك حتى سن الصبا. وسوف نتحدَّث في هذا المقال عن الطفولة المُبكِّرة وخصائصها وكيف التعامل معها... وما تجده في مقالنا هذا ليس هو نتيجة قراءات في كُتب علم الاجتماع أو علم النفس أو الأنثروبولوجي Anthropology، إنما هو خبرات عملية في التعامل مع الأطفال ودراسة نفسياتهم وطباعهم...

    أول قاعدة في التعامل مع الطفل، هي أن تعامله بما يناسبه، بمستوى عقليته ونفسيته. فإن فشلنا في التعامل معه، فغالبًا ما يرجع ذلك إلينا. إذ نكون قد أخطأنا فهم الطفل، أو أخطأنا الوسيلة إلى اجتذابه. والوضع السليم هو أن ننزل إلى مستواه، ولا نُكلِّمه من فوق. لابد أن نعرف ما يحبه وما لا يحبه، وأن نفهم طباعه ونتمشي معه، ولا نرغمه على الخضوع لطباعنا.

    اجعله يشعر أنك صديق وأنك في صفه. وليكن هذا هو أساس التعامل. وإن قابلت طفلًا لأول مرة، أو رأيته في زيارتك لأسرته، فلا تسرع بحمله على كتفك أو بمداعبته. فربما يصدك، فيؤثِّر فيك هذا الصد، فتأخذ منه موقفًا أو تتجاهله، وهكذا تفقد علاقتك معه...

    إنما من طبيعة الطفل إن قابل غريبًا، أن يفحصه أولًا ويتأمَّله، أو يتفرَّس فيه، ثم يُحدِّد علاقته به. إنه يحب أن يطمئن أولًا إلى أنَّ هذا الشخص الجديد لا خطر منه. وله حق في هذا. وقد يبني اطمئنانه على شكل هذا الشخص وصوته وملامحه وحركاته ولطفه. فقد يخاف من الشخص الغضوب الذي يتكلَّم بعصبية، أو الذي تكون ملامحه مقطبة (مكشرة)، أو الذي ينتهر طفلًا آخر أمامه. فلا يقبل مداعبة هذا الشخص مهما حاول ذلك، بل يهرب منه. ولكنه يأنس إليك، إن رآك مبتسمًا ضحوكًا، منفرج الأسارير وطيب القلب. فاحترس إذن واضبط ملامحك، إن هناك أطفال لئلا تخيفهم.

    إنَّ الأُم التي توبِّخ طفلها الصغير بقسوة، وقد تهدده بعنف، ربما يصرخ الطفل في خوف ويستغيث، لا بسبب كلامها فرُبَّما لا يفهمه، أو يكون منشغلًا بملامح وجهها الغضوب، ويرى فيه صورة مزعجة لا يحتملها. وما أسهل أن تترك هذه الصورة عقدة في نفسه أو تُسبب له أحلامًا مزعجة.

    الطفل في مرحلة الطفولة المُبكرة يستخدم الحواس أكثر من العقل. ويحب الصور أكثر من المعلومات، أو تصل إليه المعلومات عن طريق الصور. وهو في هذه السن يحب الحيوانات والطيور، ويراها أمامه كما لو كانت تنطق وتتكلَّم. وقد يحتضن لعبة من قطن بشكل قطة أو دُب، ويخاطب تلك اللعبة كأنها كائن حي. وتصلح له في هذه السن قصص الحيوانات. إنها تشبع خياله، وحبَّذا لو كانت هادفة. تعجبه قصص ميكي ماوس Mickey Mouse وأشباهها. وهو يحب الحكايات، ويحب مَن يحكي له حكايات. لذلك جهز نفسك برصيد من الحكايات، تصير بها صديقًا للأطفال..

    والطفل يحب اللعب ويجد فيه تسليته ومتعته. ويحب مَن يعطيه لعبًا، كما يحب مَن يلاعبه أو يلعب معه من الكبار. والمفروض أن نوفِّر للطفل مجالًا للعب، وأنواعًا من اللعب التي يحبها. وإن لم نفعل ذلك، سنجعله يلجأ إلى تصرفات من اللعب فيها عبث أو خسارة، أو أنه يُحدث ضوضاء. ثم نلومه على ذلك، واللوم يرجع إلينا. وإلا نسأل: كيف يمكن أن يشغل الأطفال وقتهم، وماذا قدَّمناه لهم؟!

    بعض الأسرات تحرص أن يكون عندها حجرة للعب الأطفال. والأغلبية التي لا يتوفر لها ذلك، تلحق أطفالها بعض الوقت في أحد النوادي أو الحضانات.

    وهناك ألعاب للأطفال لا تقتصر فقط على التسلية، وإنما تشمل أيضًا تدريبات على الذكاء والخبرة. مثل ألعاب لبعض قطع الكاوتشوك متنوعة الأشكال والألوان، ومعها رسم لبيت يستطيع الطفل بتشابكها أن يبني بيتًا ثم يهدمه ليبني آخر برسم آخر.

    البعض يشكو من أن الطفل في لعبه قد يكسر أشياء في البيت أو يتلفها، فمثل هذه الأشياء أبعدها عن متناول يده.

    الطفل أيضًا من طبيعته أنه دائم الحركة. له طاقة يستخدمها في الحركة. ولا تستطيع أن تأمره بأن يجلس في مكان صامتًا لا يتحرَّك، لأن هذا ضد طبيعته. فإن أرغمته على ذلك -لكي ترتاح أنت- يكون هذا لونًا من قهر الكبار للصغار. ولا يجوز أن نعوِّد أطفالنا على قبول القهر.

    أتذكَّر أن أسرة زارتني في مكتبي بالقاهرة، وكان معهم طفل فوجد أن المكتب واسع، فأخذ يجري ويلعب فيه. فانتهرته أمه وقالت له: "اقعد يا ولد ساكت. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). بطَّل لعب لأن البابا ها يزعل منك". ولكنني قلت له: "العب يا حبيبي على كيفك. أنا لا أزعل من لعبك". فاطمئن الطفل وأكمل جريه في المكتب ولعبه. إلى أن تعب من الحركة فجلس هادئًا.

    إذن لا تطلب من الطفل أن يتصرَّف هادئًا كالكبار، ولا ترغمه على ذلك بالضرب أو الانتهار. وإلا فإنه سيتعقد من السُّلطة ويشتهي التخلُّص منها.

    الطفل أيضًا يُحب ما يضحكه. وقد يضحك أحيانًا بلا سبب ندركه نحن. ربما بشيء غير مألوف له يضحكه، أو منظر مُعيَّن، أو كلمة متكرِّرة أو ملحَّنة، أو لعبة تفرحه. وبالضحك يُعبِّر عن سروره أو رضاه، أو عن تآلفه مع شخص مُعيَّن يستريح له، فيضحك في وجهه أو يبتسم، أو أنك تداعبه فيضحك. وهو يسرّ بالإنسان الضحوك، أو الذي يقص عليه قصصًا تضحكه.

    الطفل أيضًا له خيال واسع، يستطيع أن يؤلِّف به قصصًا، ويتصوَّر أخبارًا لم تحدث، ويصدّقها ويرويه. فلا تقل عن خياله إنه يكذب. فهو لا يقصد الكذب، وإنما يروي خياله كأنه حقيقة. ويمكنك أن تسرح معه وترى نهاية قصصه، أو تصحح مسارها في الطريق، وسيقبل منك التصحيح. ويعتبرك شريكًا معه في تأليف القصة، أو شاهدًا معه على وقوع أحداثها!!

    الطفل في مرحلة الحضانة وما يليها مُغرّم بالتقليد. فهو يُقلِّد الحركات: حركة اليدين والرأس وطريقة المشي وحركات الملامح أيضًا. وكذلك يُقلِّد طريقة الصوت والألفاظ. ويحاول أن يمتص الشخصيات التي أمامه ويحاكيها...

    فإن وجدت الأم أن طفلها يلفظ بلفظة غريبة، أو يأتي بحركة غريبة، فلتعلم أنه لابد قد التقطها من غيره: من أحد أفراد الأسرة، أو من الجيران أو الضيوف، أو من التليفزيون.

    وهنا لابد من المحافظة على سلامة بيئة الطفل بقدر الإمكان. وأيضًا فليحترس الوالدان من جهة أسلوبهما حينما يختلفان أمام الأطفال. فإمَّا أن يلتقط الأطفال أخطاءهما ويقلدوها، أو تسقط في نظرهما مثاليات الكبار!

    وقد يتحدَّث الكبار أمام الصغار بغير احتراس ظانين أنهم لا يفهمون! بينما يدرك الأطفال ما يحدث. وإن كانوا لا يفهمون كل الكلام، فعلى الأقل سيفهمون ما توحي به الملامح والأصوات والحركات. يكفي المنظر!

    ومادام الطفل يحاكي ويُقلِّد، فإن كان أبواه متدينين سيلتقط منهما تدينه، والعكس صحيح. ومن هنا نقول: إنَّ الزواج ليس مُجرَّد علاقة بين زوجين، إنما هو مسئولية عن جيل جديد.

    هناك أشياء أخرى كثيرة تُقال عن الطفل لم يتسع لها هذا المقال. ولكني أحب أن أقول لك أخيرًا: إنك إن أحببت الطفل يمكنك أن تقوده. فالطفل يتبع مَن يحبه، ويكون مستعدًا أن يطيعه لأنه يطمئن إليه. وعلى عكس ذلك ينفر ممَّن لا يشعر بمحبته، وقد يعانده.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

31-08-2014, 09:45 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاحد)
    31 اغسطس 2014
    25 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 119 : 170-176)
    فلتدنُ طلبَتي من حضرتكَ ياربُّ. وكقولكَ نَجِّني. ضَلَلتُ مثل الخروفِ الضالِّ. فاطلب عبدَك فاني لوصاياك لم أنسَ هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 17 : 20 ـ 36 )
    ولمَّا سألهُ الفرِّيسيُّونَ: " متَى يأتي ملكوتُ اللـهِ؟ " أجابهُم وقال: " لا يأتي ملكوتُ اللـهِ بمُراقبةٍ، ولا يقولونَ: هوذا ههنا، أو: هوذا هناك! لأن ها ملكوتُ اللـهِ داخلكم ".وقال لتلاميذهُ: " ستأتي أيَّامٌ فيها تشتهون أن تروا يوماً واحداً من أيَّام ابن الإنسان ولا ترون. ويقولون لكم: هوذا ههنا! أو: هوذا هناك! لا تذهبوا ولا تسرعوا، لأنَّهُ كما أنَّ البرق الذي يظهرُ في السَّماء، ويُبرقَ تحت السَّماء، كذلك يكونُ ابن الإنسان في يومهِ. ولكن ينبغي أوَّلاً أن يتألَّمَ كثيراً ويَرفضهُ هذا الجيل. وكما كان في أيَّام نوح كذلك يكون أيضاً في أيَّام ابن الإنسان: كانوا يأكُلون ويَشربونَ، ويُزَوِّجُونَ ويَتَزوَّجونَ، إلى اليوم الذي فيه دخلَ نوحٌ الفُلكَ، وجاء الطُّوفان وأهلكَ الجميعَ. كذلك أيضاً كما كان في أيَّام لوطٍ: كانوا يأكُلون ويَشربونَ، ويشترونَ ويبيعونَ، ويَغرسونَ ويبنونَ. ولكنَّ اليوم الذي فيه خَرجَ لوطٌ من سادومَ، أمطر ناراً وكبريتاً من السَّماء فأهلك الجميعَ. هكذا يكون في اليوم الذي فيه يظهر ابن الإنسان. في ذلك اليوم من كان على السَّطح وأمتعتُهُ في البيتِ فلا ينزل ليأخُذها، والذي في الحقل كذلك لا يرجع إلى الوراء. اذكروا امرأة لوطٍ! مَن يطلب أن يُخلِّصَ نفسهُ يُهلكها، ومن يهلكها يُحييها. أقولُ لكُم: إنَّهُ في تلك اللَّيلةِ يكُونُ اثنان على فراش واحدٍ، فيؤخذُ الواحدُ ويُتركُ الآخرُ. تكونُ اثنتان تطحنان في موضع واحدٍ، فتؤخذُ الواحدةُ وتُتركُ الأخرى ". فأجابوا وقالوا لهُ: " في أي موضع ياربُّ؟ ". فقال لهم: " حيثُ تكونُ الجُثَّةُ هناك تجتمعُ النُّسورُ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 90 : 1 )
    ياربُّ ملجأً كُنتَ لنا من جيلٍ إلى جيلٍ. مِن قبل أنْ تكونَ الجبالُ. قبل أنْ تُخلقَ الأرضُ والمسكونةُ. هليلويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 20 : 1 ـ 18 )
    وفي أوَّل الأُسبوع جاءت مريم المجدليَّة إلى القبر باكراً، والظَّلام باقٍ. فرأت الحجر مرفوعاً عن باب القبر. فأسرعت وجاءت إلى سمعان بطرس وإلى التِّلميذ الآخَر الذي كان يسوع يُحبُّه، وقالت لهما:" قد أخذوا سيِّدي من القبر ولستُ أعلم أين وضعوه ". فخرج بطرس والتِّلميذ الآخر وأتيا إلى القبر. وكان يسرعان كلاهما معاً. فركض التِّلميذ الآخَر وسبق بطرس وتقدم أوَّلاً إلى القبر، وتطلع داخلاً ورأى الثِّياب موضوعةً، ولـم يدخل. ثُـمَّ جاء سمعان بطرس يتبعه، ودخل القبر ونظر الأكفان موضوعة، والمنديل ـ الذي كان على رأسه ـ ليس موضوعاً مع الثِّياب، بل ملفوفاً وموضوعاً في ناحية وحده. فحينئذٍ دخل أيضاً التِّلميذ الآخر الذي جاء أوَّلاً إلى القبر، فرأى وآمن، لأنَّهم لم يكونوا بعد يعرفون الكتاب: أنَّه ينبغي له أن يقوم من بين الأموات. فمضَى التِّلميذان أيضاً إلى موضعهِما. أمَّا مريم فكانت واقفةً عند القبر خارجاً تبكي. وفيما هيَ تبكي تطلَّعت داخل القبر، فأبصرت ملاكين جالِسين بثيابٍ بيضٍ واحداً عند رأسه والآخر عند رجليه، حيثُ كان جسد يسوع موضوعاً. فقالا لها: " يا امرأة، ما بالكِ تبكين؟ " فقالت لهما: " إنَّهم أخذوا سيديِّ ولستُ أعلم أين وضعوه ". ولمَّا التفتت إلى الوراء، فنظرت يسوع واقفاً، ولم تعلم أنَّه يسوع. فقال لها يسوع: " يا امرأة، لماذا تبكين؟ ومن تطلبين؟ " فظنَّت تلكَ أنه حارس البُستان، فقالت له: " يا سيِّدي، إن كنت أنت قد حملته فاعلِمني أين وضعته، وأنا آخذه ". قال لها يسوع: " يا مريم! ". فالتفتت تلك وقالت له بالعبرانية: " رَبُّوني " الذي تفسيره يا مُعلِّم. قال لها يسوع: " لا تلمسيني لأنِّي لم أَصعَد بعـدُ إلى أبي. ولكن اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم: إنِّي صاعدٌ إلى أبي الذي هو أبوكم، وإلهي الذي هو إلهكم ". فجاءت مريم المجدليَّة، وأخبرت التَّلاميذ أنَّها رأت الربَّ، وأنَّه قال لها هـذا.
    ( والمجد لـله دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي
    ( 2 : 13 ـ 3 : 1 ـ 13 )
    ولهذا نحنُ أيضاً نشكرُ اللـه بلا انقطاع، لأنَّكُم إذ تسلَّمتُم منَّا كلمةَ سماع اللـه، قبلتُموها لا ككَلمةِ أُناس، بل كما هي بالحقيقةِ ككَلمةِ اللـه، التي تعملُ أيضاً فيكُم أنتُم المؤمنين. لأنَّكُم أيُّها الإخوة صرتُم مُتمثِّلينَ بكنائس اللـهِ التي هي في اليهوديَّةِ في المسيح يسوع، لأنَّكم أنتُم أيضاً تحمَّلتُم من أهل عشيرتكُم هذه الآلام عينها، كما نحنُ أيضاً من اليَهود، الذين قَتَلُوا الربَّ يسوعَ والأنبياء، واضطهدونا نحنُ أيضاً. وهُم غيرُ مُرضينَ للـهِ وأَضدَادٌ لجميع النَّاس. يَمنَعوننا عن أن نتكلَّمَ مع الأممَ لكي يَخلُصوا، حتَّى يُتمَّموا خطايَاهُم كُلَّ حين. وقد حلّ عليهم الغضبُ إلى النِّهايةِ. وأمَّا نحنُ أيُّها الإخوةُ، فإذ عدمناكُم زمانَ ساعةٍ، بالوجهِ لا بالقلبِ، اجتهدنا أكثرَ، باشتِهاءٍ كثير، أن نَرى وجوهكُم. لذلكَ أردنا أن نأتي إليكُم أنا بولس مرَّةً ومرَّتين. وإنَّما عاقني الشَّيطانُ. لأن مَن هو رجاؤنا وفرحُنا وإكليلُ افتخارنا؟ ألستم أنتُم أمام ربِّنا يسوعَ المسيح في ظهورهِ. لأنَّكُم أنتُم مجدنُا وفرحُنا. لذلك إذ لم نحتمل أيضاً استحسنَّا أن نبقى في أثينا وحدنا. فأرسلنا إليكم تيموثاوس أخانا، وخادم اللـهِ، وإنجيل المسيح، حتى يُثبِّتكُم ويَطلُب عن إيمانكُم، كي لا يَتزعزَعَ أحدٌ في هذهِ الضِّيقاتِ. فإنَّكُم أنتُم تعلمونَ أنَّنا موضوعونَ لهذا الأمر. لأنَّنا لمَّا كُنَّا عندكُم، سبَقنا فقُلنا لكُم: إنَّنا سنتضايقَ، كما حصل أيضاً، وأنتُم تعلمونَ. مِن أجل هذا إذ لم أحتمل أيضاً، أرسلتُ لكي أعرف إيمانكُم، لعلَّ المُجرِّبَ يكونُ قد جرَّبكُم، فيصيرَ تَعبُنا باطلاً. وأمَّا الآنَ فإذ رجعَ إلينا تيمـوثاوس من عندكُم، وبشَّرنا بإيمانكم ومحبَّتكُم وبأنَّ عندكُم لنا ذكراً حسناً وبأنَّكُم تُحبونَ أن ترونا كل حين، كما نحنُ أيضاً أن نراكم، فمِن أجل هذا تَعَزَّينا أيُّها الإخوةُ من جهتكُم في كل ضرورتنا وضيقتنا، بواسطة إيمانكم. لأنَّنا الآن نعيشُ إن ثبتُّم أنتُم في الربِّ. لأنَّهُ أيَّ شُكر نَستطيعُ أن نُعوِّضه إلى اللـهِ عن كُلِّ الفرَح الذي نَفرحُ بهِ من أجلكُم قُدَّام إلهنا؟ طالبينَ ليلاً ونهاراً أوفر طَلبٍ، أن نرَى وجُوهكُم، ونُكمِّل الناقص من إيمانكُم. واللـهُ نَفسهُ أبونا وربُّنا يسوعُ المسيحُ يَهدي طريقنا إليكُم. والربُّ يُنميكم أنتُم ويَزيدكُم في المحبَّةِ بعضَكُم لبعض وللجميع، كما نحنُ أيضاً لكُم، لكي يُثبِّت قُلوبكُم بلا لوم في الطهارةِ، أمام اللـه وأبينا عند ظهور يسوعَ المسيح مع جميع قدِّيسيهِ. آمين.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
    ( 4 : 7 ـ 5 : 1 ـ 5 )
    فاخضعوا للـه قاوموا إبليسَ فيَهرُبَ مِنكُم. اقتربوا إلى اللـهِ فيَقتربَ إليكُم. نقُّوا أيديكُم أيُّها الخُطاةُ، وطهِّروا قُلوبكُم يا ذوي الرَّأيَين. اشقوا ونوحوا وابكوا. ليتَحوَّل ضحككُم إلى نوح، وفرحُكم إلى غَمٍّ. اتَّضعُوا قُدَّامَ الربِّ فيرفعكم.لا يذُمَّ بعضُكُم بعضاً أيُّها الإخوةُ لئلاَّ تدانوا. لأن الذي يَذُمُّ أخَاهُ أو يدين أخاه يَذُمُّ النَّاموسَ ويُدينُ النَّاموسَ. وإن كُنتُ تَدينُ النَّاموسَ، فَلستَ عَامِلاً بالنَّاموس بل ديَّاناً لهُ. واحدٌ هو واضعُ النَّاموس والدَّيان، القادرُ أن يُخلِّص ويُهلِكَ. فمَن أنتَ يا مَن تَدينُ غيركَ؟ هلُمَّ الآنَ أيُّها القائلون: " نَذهبُ اليَوم أو غداً إلى هذهِ المدينةِ، وهناكَ نصرفُ سـنةً واحدةً ونَتَّجِرُ ونَربحُ ". أنتُم الذينَ لا تَعرفُون أمرَ الغـدِ؟ لأنَّها ما هيَ حياتُكُم؟ إنَّها بُخارٌ يَظهرُ قليلاً ثُمَّ يَضمحِلُّ. عِوَضَ أن تقولوا: " إنْ شاءَ الربُّ وعِشنا نفعلُ هذا أو ذاكَ ". وأمَّا فإنَّكُم تَفتخرونَ في تَعظُّمكُم. كلُّ افتخار مثلُ هذا رديءٌ. فمَن يعرفُ أن يعملَ حسناً ولا يعملُ فذلكَ خطيَّةٌ لهُ.هلُمَّ الآن أيُّها الأغنياءُ، ابكوا مولولينَ على شقاوتِكُم القادمة عليكم. غناكُم قد فسدَ. وثيابُكُم قد أكلها العُثُّ. ذهبُكُم وفضَّتكُم قد صدئا، وصدأهما يكون شهادةً عليكُم، ويَأكُلُ لحُومَكُم كنار! قد كنزتُم في الأيَّام الأخيرة. هوذا أُجرةُ الفَعلةِ الذينَ حصدوا كوركُم، المظلومة مِنكُم تَصرُخُ، وأصواتُ الحصَّادينَ قد دخلت إلى مَسامع ربِّ الصباؤوت. قد تنعَّمتُم على الأرض، وتلذذتُم وربَّيتُم قُلوبكُم، ليوم الذَّبح.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 11 : 19 ـ 30 )
    أمَّا الذين تشتَّتوا من الضِّيق الذي حصلَ بسببِ اسطفانوس فأتوا إلى فنيقيةَ وقُبرسَ وأنطاكيةَ، وهُم لا يُكلِّمونَ أحداً بالكلمةِ إلاَّ اليهودَ فقط. وكانَ منهُم قومٌ، قُبرسيُّونَ وقَيروانيون، هؤلاء الذين لمَّا دخلوا أنطاكيةَ كانوا يَتكلمونَ مع اليونانيِّينَ مُبشِّرينَ بالربِّ يسوع. وكانت يدُ الربِّ مَعهُم، فآمَن جمعٌ كثيرٌ ورجعوا إلى الربِّ. فبلغَ القولُ عنهم إلى آذان الكنيسةِ التي في أُورشليمَ، فأرسلوا برنابا إلى أنطاكيةَ. وهذا لمَّا أتى ورأى نعمةَ اللـهِ فرحَ، وكان يُعزي الجميعَ أن يثبُتوا في الربِّ. برضاء القلبِ لأنَّهُ كانَ رجُلاً صالحاً ومُمتلئاً من الرُّوح القدس والإيمان. فانضمَّ إلى الربِّ جمعٌ عظيمٌ.ثُمَّ خرجَ إلى طرسُوسَ ليطلُبَ شاول ولمَّا وجدهُ أصعدهُ إلى أنطاكيةَ. فحدثَ أنَّهُما اجتمعا في الكنيسةِ سنةً كاملةً وعلَّما جمعاً كبيراً. وسُمِيَ التَّلاميذُ الذين في أنطاكيةَ أوَّلاً " مسيحيين ".وفي تلك الأيَّام انحدر أنبياءُ من أورشليمَ إلى أنطاكيةَ. وقامَ واحدٌ منهُم اسمهُ أغابوسُ، وأشار بالرُّوح القدس أنَّ جُوعاً عظيماً سيَصيرُ على كلِّ المسكونةِ، الذي صار أيضاً في أيَّام كُلوديوس. فحتَمَ التَّلاميذُ حسبَما تَيسَّر لكلٍّ منهُم أن يُرسِلَ كلُّ واحدٍ منهُم شيئاً، خدمةً إلى الإخوة السَّاكنينَ في اليهوديَّة. ففعلوا ذلكَ مُرسِلينَ إلى المشايخ بيد برنابا وشاول.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الخامس والعشرون من شهر مسرى المبارك
    1. نياحة القديس بيصاريون الكبير
    2. نياحة البابا مكاريوس الثالث البطريرك الـ ( 114 )
    1ـ في مثل هذا اليوم تنيح الأب العابد العظيم القديس بيصاريون. ولد بمصر من أبوين مسيحيين. ولما كبر اشتاق إلى السيرة الرهبانية فقصد إلى الأنبا أنطونيوس ومكث تحت تدبيره زماناً، ثم جاء إلى القديس مقاريوس، ولبث مدة تحت ارشاده. وبعد ذلك هام في البرية لا يأوي تحت سقف، متجرداً من كل مقتنيات العالم حتى أنه لم يكن يلبس إلاَّ ثوباً واحداً خشناً، وكان يحمل معه الإنجيل ويطوف على قلالي الرهبان باكياً. فإذا سألوه عن سبب بكائه، يجيبهم: " لقد سلب مني غناي وهربت من الموت وسقطت من شرف الحسب إلى مذلته ". يعني بذلك عن الخسارة العظيمة التي لحقت الجنس البشري، بسقوط الأب الأول آدم في مخالفة الوصية الأولى. قكان الذي لا يفطن إلى قوله يرثى له قائلاً: " اللـه يرد إليك ما سُلِب منك ". وقد ذكر عنه الآباء آيات كثيرة. منها أنه كان سائراً مع تلميذيه يوحنا ودولاس على شاطئ البحر المالح، ولما عطشا أخذ هذا القديس قليلاً من مائه، وصلى عليه فصار عذباً وشربوا منه جميعاً. ومرة أتوا بمجنون إلى برية الإسقيط ليصلي عليه الشيوخ، ولعلم الشيوخ بأن القديس بيصاريون، لا يحب المجد من الناس، لم يشاءوا أن يسألوه من أجل المجنون، بل وضعوه داخل الكنيسة في المكان الذي كان يقف فيه القديس عادة، فلما دخل وجده نائماً فأيقظه فقام معافى صحيح العقل. وقد أجرى اللـه على يديه آيات كثيرة ثم تنيح بسلام. صلاته تكون معنا. آمين.
    2 ـ وفي مثل هذا اليوم من سنة 1661ش (31 أغسطس سنة 1945م ) تنيح البابا القديس مكاريوس الثالث البطريرك الرابع عشر بعد المائة.وُلِدَ في مدينة المحلة الكبرى في 18 فبراير سنة 1872 م من أسرة عريقة، مشهورة بأسرة القسيس، امتازت بالفضيلة والتدين، فنشأ منذ نعومة أظافره في وسط متدين تقي، تلقى علومه الإبتدائية والثانوية بالمحلة الكبرى وطنطا. وكان منذ صباه زاهداً مولعاً بالوحدة، مهتماً بحفظ الألحان الكنسية. ولما بلغ السادسة عشرة هجر العالم وقصد دير القديس أنبا بيشوي بوادي النطرون في سنة 1888م ليحقق رغبته في العبادة والزهد. وكان اسمه الراهب عبد المسيح. فتفرغ للعبادة ودرس الكتاب المقدس والكتب الكنسية والطقوس القبطية. وسرعان ما ظهرت فضائله وتقواه، وذاعت سمعته الطاهرة بين الرهبان وقد امتاز بنسخ الكتب وحسن الخط القبطي والعربي. كما أتقن فنون الزخرفة القبطية الدينية. وبعد أن سيم قساً قضى في الحياة النسكية الطاهرة نحو ست سنوات، ثم توجه إلى دير البراموس سنة 1895م. حيث سامه البابا كيرلس الخامس قمصاً وكاتماً لأسراره. كما كلَّفه بالتدريس في مدرسة الرهبان، وأسند إليه تدريس اللغتين القبطية والفرنسية، وكان في نيته أن يرسمه مطراناً لكرسي مصر، ولكنه بعد مضي 25 شهراً على وصول القمص عبد المسيح إلى القاهرة، انتقل إلى رحمة اللـه الأنبا ميخائيل أسقف أسيوط. فحضر إلى القاهرة وفد من أسيوط، ووقع إختيارهم على هذا القمص الجليل، وزكُّوه مطراناً لأسيوط، فلم يقبل البابا في بادئ الأمر طلبهم لأنه كان يحتفظ به ليقيمه مطراناً للقاهرة ومساعداً لغبطته في إدارة شئون الكرازة المرقسية.ولما ألح الوفد في الطلب واشتدوا في الرجاء قبل البابا إختيارهم له ورسمه مطـراناً لأسـيوط في 11 يوليو 1897م ( 5 أبيب 1613ش ) وكان وقتئـذٍ في الرابعة والعشرين، وسماه مكاريوس. فذهب إلى مقر كرسيه وهو شاب يافع لا سلاح له إلاَّ تقواه وزهده وعلمه فشمر عن ساعد جده وماضي عزمه وحنكة الشيوخ وتجربتهم رغم حداثة سنه، في ضم الشتات وتركيز العقيدة، فحفظ للشعب وحدته وللكنيسة مقامها وقدسيتها، ونجح نجاحاً باهراً. ولم يكتف بالبرنامج الذي وضعه للاصلاح الكنسي، بل عقد مؤتمراً قبطياً عظيماً في مدينة أسيوط سنة 1910م، رغم الاعتراضات التي قامت في سبيله. ولم يكتف بذلك بل قدم للبابا كيرلس الخامس في أول سنة 1920م رسالة عن المطالب الاصلاحية الملِّية، بالاشتراك مع زميله الأنبا ثاؤفيلس أسقف منفلوط وأبنوب وقتئذ، مما دل على عظم كفاءته ورغبته في إعلاء الحق.ولما تنيح البابا كيرلس الخامس في سنة 1928م، رشحه الشعب للكرسي البطريركي لتحقيق مطالب الاصلاح ولكن حالت الظروف وقتئذ دون تحقيق ذلك. ولما تنيح البابا يوأنس التاسع عشر، سمحت العناية الإلهية أن يتبوأ الأنبا مكاريوس العرش المرقسي ورسم بطريركاً على الكرازة المرقسية في يوم الأحد 13 فبراير سنة 1944م. وبعد أن تبوأ كرسي البطريكية أصدر في 22 فبراير سنة 1944م وثيقة تاريخية غرضها الأساسي إصلاح الأديرة وترقية رهبانها علمياً وروحياً، وأمر بمحاسبة نظارها ورؤسائها وقد أدى هذا الأمر إلى إنقسام كبير بين المجمع المقدس والمجلس الملي العام.وفي 7 يونية سنة 1944م قدَّم المجمع المقدس مذكرة إلى البابا البطريرك وإلى وزير العدل، بالإعتراض على مشروع قانون الأحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية، لأنه يهدم قانوناً من قوانين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كما أنه يمس سرين من أسرارها المقدسة وهما سر الزواج وسر الكهنوت، وهما من أركان الدين والعبادة.وقد استمر النزاع وتعذر التوفيق بين المجمع والمجلس، وفشلت المحاولات التي قام بها البابا لإزالة سوء التفاهم. وأصر المجلس على تدخله في غير إختصاصه. بل فيما هو من صميم إختصاص المجمع المقدس، حتى اضطر البابا إلى هجر العاصمة مقر كرسيه والإعتكاف في حلوان ثم الإلتجاء إلى الأديرة الشرقية بصحبة الآباء المطارنة. وبعد أن استقر في دير أنطونيوس قصد دير أنبا بولا. وقد كان لهذه الحوادث المؤلمة ضجة كبيرة في جميع الأوساط واهتز لها كل غيور على الكنيسة. ولما علم رئيس الوزراء بهجرة البابا إلى الدير عمل على عودته مكرماً إلى كرسيه فكلل عمله بالنجاح ورفع المجلس الملي إلى البابا كتاباً يلتمس فيه عودته حتى يتسنى تصريف شئون الكنيسة، والتضافر على السير في طريق الإصلاح المنشود. وبعد ذلك عاد البابا من الدير فاستقبله الشعب إستقبالاً حافلاً. وانعقد المجمع المقدس برئاسته، وأصدر في أول يناير سنة 1945م بعض القرارات منها: تمثيل كنيسة أثيوبيا في المجمع الإسكندري ـ تبادل البعثات بين مصر وأثيوبيا وإنشاء معهد إكليريكي بأثيوبيا ـ قصر الطلاق على علة الزنا ـ وضع قانون للأحوال الشخصية ـ جعل لائحة ترشيح وإنتخابات البطريرك متفقة مع القوانين الكنسية وتقاليدها ـ إنشاء كلية لاهوتية للرهبان ـ تشكيل لجنة دائمة لفحص الكتب الدينية والطقسية ـ المحافظة على مال الوقف وحسن سير العمل بالديوان البطريركي ـ تنفيذ قانون الرهبنة الصادر في 3 يونية سنة 1937 بكل دقة، واستدعاء الرهبان المقيمين خارج أديرتهم ـ إنشاء سجل في كل كنيسة يقيد فيه أفراد كل عائلة قبطية، وآخر يقيد فيه أسماء المعمدين والمرتقين إلى رتبة الشماسية والمنتقلين.وفي يوم 6 يونيه سنة 1945م حلَّ في القاهرة بطريرك روسيا فأوفد البابا مكاريوس وفداً من الأباء المطارنة لإستقباله، ثم تبادلا الزيارات الودية.وبعد ذلك اشتد الخلاف بين قداسة البابا والمجلس الملي العام مرة أخرى. ولم يحل هذا الخلاف دون تولي البابا أمر الدفاع عن كيان أمته وقوانين الكنيسة، خصوصاً قانون الأحوال الشخصية للطوائف غير الإسلامية. فرفع رؤساء الطوائف غير الإسلامية بالقطر المصري، وعلى رأسهم بطريرك الأقباط الأثوذكس، بتاريخ 30 مايو 1945م، مذكرة إلى وزارة العدل بالإعتراض على القانون الخاص بتنظيم المحاكم الطائفية للأحوال الشخصي، وأخرى إلى مجلسي الشيوخ والنواب في 25 يونية سنة 1945م تحوي الإعتراضات التي يجب الإلتفات إليها حتى يصبح موافقاً لأحوالهم وتقاليد عائلاتهم.وكان البابا يشكو ضعفاً شديداً أُلمَّ به في الأسبوعين الآخِرين من حياته اضطره لأن يلازم قصره معتكفاً. وفي مساء الخميس 24 مسرى 1661ش ( 30 أغسطس 1945م ) شعر بتعب شديد وأصيب بهبوط في القلب فأسرع الأطباء لإسعافه حتى مطلع الفجر. وفي الساعة التاسعة والربع من صباح الجمعة 31 أغسطس سنة 1945م صعدت الروح الطاهرة إلى بارئها، واحتفل قبل ظهر الأحد 2 سبتمبر بتشييع جثمانه الطاهر إلى مقره الأخير بالكنيسة بين مظاهر الحزن والأسى ووضع تابوته بجانب أجساد البطاركة السابقين، بعد أن أقام على الكرسي البطريركي سنة واحدة وستة أشهر وتسعة ‘عشر يوماً. أسكنه اللـه مساكن الأبرار. وتصادف أن حدثت زلزلة في القاهرة في الساعة الثانية والدقيقة 45 وقت الدفن، وشعر بها الجميع، فتأثرت نفوس المؤمنين لمشاركة الطبيعة لهم في الحزن على إنتقال هذا القديس الطاهر. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 89 : 11 ، 12 )
    لكَ هيَ السموات، ولك هيَ الأرضُ أيضاً. أنتَ أسَّستَ المسكونةَ وكمالهَا. أنتَ خلقتَ الشمالَ والبحرَ. فلتعتزّ يدُكَ ولترتفع يمينُكَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13: 3 ـ 37 )
    وفيما هو جَالسٌ على جبل الزَّيتُون، أمام الهيكل، سألهُ بُطرسُ ويَعقوبُ ويُوحنَّا وأندراوسُ على انفرادٍ: " قُل لنا متى يكُونُ هذا؟ وما هيَ العلامة عندما يتمُ جميعُ هذا؟ ". فابتدأ يسوعُ يقول لهُم: " انظروا! لا يُضلُّكُم أحدٌ. فإنَّ كثيرينَ سـيأتونَ باسـمي قائلينَ: أنا هو المسـيحُ! ويُضلُّونَ كثيرينَ. فإذا سمعُتم بحُروبٍ وأخبار حروبٍ. فلا تَضطربوا، لأنَّها لابُدَّ أن تكونَ، ولكن ليسَ المُنتهى بعدُ. لأنَّه تقوم أُمَّةٌ على أُمَّةٍ، ومملكةٌ على مملكةٍ، وتكُونُ زلازلُ في أماكن، وتكون مجاعاتٌ وهذهِ مُبتدأُ الأوجاع. فانظروا إلى نفوسكُم. لأنَّهم سيُسلِّمُونكُم إلى مجالسَ، وسيضربونَكُم في المحافل، وتُوقفونَ أمام ولاةٍ وملوكٍ، من أجلي، شهادةً لهم. ولجميع الأمم وينبغي أولاً أن يُكرز بالإنجيل. فإذا قدَّموكُم ليُسلِّموكُم، فلا تهتموا مِن قبلُ بما تتكلَّمونَ بهِ، لأنَّكم تُعطونَ في تلكَ السَّاعة ما تَتَكلَّمونَ بهِ لأنَّ لستُم أنتُم المُتكلِّمينَ بل الرُّوح القدس وسَيُسلم الأخُ أخاهُ إلى الموتِ والأبُ يُسلم ابنهُ وتقومُ الأولادُ على آبائهم ويَقتُلونهُم وتكونون مُبغَضينَ من الجميع لأجْلِ اسمي. والَّذي يَصبرُ إلى المُنتهَى فهَذا يَخلُصُ. فمتى نظرتُم " رجسة الخَرَابِ " التي قالَ عنها دانيآلُ النَّبيُّ قائمةً حيث لا ينبغي ـ ليفهم القارئ ـ فحينئذٍ ليَهـرُب الذين في اليَهوديَّة إلى الجبال، والذي على السَّـطح فلا ينزل ولا يدخل ليأخُذَ شيئاً من بيته، والذي في الحقل فلا يرجع ليأخذ ثيابهُ. وويلٌ للحبالى والمُرضِعَاتِ في تلك الأيَّام! وصلُّوا لكي لا يكون هربُكُم في الشتاء، لأنَّ تلك الأيَّام ستكونُ ضيقاً لم يكُن مثلُهُ مُنذُ ابتداء الخليقة التي خلقها اللـه إلى الآن ولن يكونَ بعد. ولو لم يجعل الرب تلك الأيَّام قصيرة لم يخلُص كل ذي جسدٌ. ولكن لأجل المُختارينَ الذين إختارهم قصَّر الأيَّامُ. فإذا قال لكم أحدٌ: هوذا المسيح هنا! أو: هوذا هناك! فلا تُصدِّقوا. لأنـَّهُ سيقومُ مُسحاءُ كذبةٌ وأنبياءُ كذبةٌ ويُعطُونَ آياتٍ وعجائبَ، لكي يُضلُّوا لو أمكن المُختارينَ أيضاً. فانظروا أنتم ها أنا قد سَبقتُ وقلتُ لكُم. كل شيءٍ. بل في تلك الأيام بعد ذلك الضيق الشَّمسُ تُظلمُ، والقمرُ لا يُعطي ضوءهُ، والنُّجومُ تتساقطُ من السَّماء، وقوَّاتُ السَّمواتِ تتزعزعُ. وحينئذٍ يُبصــرونَ ابن الإنسـان آتياً في سَحـابٍ بقـوَّةٍ عظيمة ومجـدٍ. فيُرسِلُ حينئـذٍ مَلائكتهُ ويَجمعَ مُختاريهِ من الأربع الرِّياح، من أقصاء الأرض إلى أقصاء السَّماء. فمِنْ شجرة التِّين اعرفوا المَثلِ: متَى صارَت أغصانُها ليِّنة وأخرَجَت أوراقاً، تَعلمونَ أنَّ الصَّيفَ قريبٌ. هكذا أنتُم أيضاً، إذا رأيتُم هذه الأشياء صائرة فاعلَموا أنَّهُ قريبٌ على الأبوابِ. الحقَّ أقولُ لكُم لا يَمضي هذا الجيلُ حتَّى يكُونَ هذا كُلُّه. السَّماء والأرضُ تزولان. ولكنَّ كلامي لا يَزولُ. وأمَّا ذلكَ اليومُ وتلكَ السَّاعةُ فلا أحدٌ يعرفهُما، ولا الملائكةُ الذينَ في السَّماء، ولا الابنُ، إلاَّ الآبُ. انظروا! واِسهروا وصلُّوا، لأنَّكم لا تعرفون متى يكون الوقت. كأنَّما إنسانٌ مُسافر ترك بيتهُ، وأعطى عبيدهُ السُّلطان، ولكلِّ واحدٍ عملهُ، وأوصى البوَّاب أن يسهر. اِسهروا إذاً لأنَّكم لا تعرفون متى يأتي ربُّ البيتِ، أمساءً، أم نصف اللَّيل، أم صياح الدِّيك، أم صباحاً. لئلاَّ يأتي بغتةً فيجدكم نياماً! وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهَرُوا ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

01-09-2014, 11:56 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 16-12-2007

    وأيضًا كيف نعامل الأطفال؟

    في المقال السابق تحدَّثنا عن بعض صفات وخصائص مرحلة الطفولة المُبكِّرة، وكيف أن الطفل يستخدم الحواس أكثر من العقل، مع ميله إلى البشاشة والضحك، ومحبته للحركة واللعب ولزومهما له. وكيف أنه يتصف بالخيال الواسع والشغف بالحكايات وتقليد الآخرين. وإطاعة مَن يحبه ومَن يطمئن هو إليه.

    وهنا أذكر قصة مشهورة عن رجل زمَّار دخل إحدى القرى، وأخذ يُزمِّر فاستهوى الأطفال الذين أُعجِبُوا به، فالتفُّوا حوله. وصار ينتقل من حارة إلى أخرى، والأطفال وراءه ومجموعات منهم تنضم إليه، وهم في غاية المتعة والسرور، منقادين إلى زمارته، حتى خرج بهم جميعًا إلى خارج القرية. وهكذا نرى كيف ينساق الأطفال وراء مَن يجذبهم أو مَن يُعجَبون به، أو مَن يجلب لهم المتعة. كما أنهم يحبون مَن يلاعبهم، ومَن يناغيهم ومَن يُسلِّيهم.

    وإذا لاعبت الأطفال، أو مدحت أحدًا منهم، فاحترس من الغيرة. فالطفل يُغار جدًا إذا نال طفل غيره مديحًا منك أو حُبًَّا لم ينله هو. أو إذا لاعبت غيره وأهملته هو. أو أعطيت غيره ولم تعطه... قد يتضايق منك لأنك غير عادل في توزيع حنانك...! والخطر من هذا، أنه قد ينتقم من الطرف الآخر، فيضربه أو يخطف منه شيئًا، ولو في وقت لاحق...

    إذن حاول مع الأطفال أن تكون عادلًا، وأن تعاملهم بمساواة. ولا تجعلهم يكرهون بعضهم بعضًا بسببك. ولا تترك طفلين يتشاجران على لعبة واحدة...

    الطفل أيضًا يشعر أن من حقه أن يأخذ كل شيء. ولا يقبل في ذهنه أن شيئًا ما هو مِلك للأب أو الأم أو أحد الأخوة أو الضيوف... بل يأخذه بلا مانع ولا عائق. وإذا أردت استرداده منه، يبكي ويصرخ ويحتج... كأنك أنت المخطئ في الاسترداد، وليس هو المخطئ في الأخذ!!

    فلا تتهمه بأنه لص أو حرامي. فهذه كلمات جديدة عليه، لا توجد في قاموسه، لا يعقلها ولا يقبلها. وكأنك تُعلِّمه شتائم يمكن أن يستخدمها بغير معرفة مع غيره... وأيضًا لا تنتهره ولا تضربه ولا تكن قاسيًا عليه، إذا أخذ شيئًا ليس له. وإنما يمكنك في هذه الحالة، إخفاء الأشياء الهامة التي تخشى أن يأخذها أو يتلفها... أو يمكن أن تشغله بشيء آخر، فيترك ما في يده، ويأخذ ذلك الشيء وبخاصة لو كان البديل مغريًا له: لعبة جميلة مثلًا، أو شيئًا يحدث صوتًا يجذبه. وسترى أنه سينسى ما كان معه أولًا.

    الطفل إنسان صغير، داخل إلى مجتمع جديد لا يعرف كيف سيتعامل معه، ومَن هو موضع ثقة يطمئن إليه. وهو يثق بك إذا كنت صادقًا معه، سواء في المعلومات التي تقولها له، أو المواعيد التي تعده بها. فحذار أن تكذب. فالطفل عنده الصراحة الكافية التي يقول لك بها إنك تكذب (إن كان يعرف هذه اللفظة) أو يقول لك: "إنت بتضحك عليَّ". أو على الأقل لا يعود يثق بك فيما بعد فيما تقوله. وتكون بذلك قد أدخلت الشك إلى قلبه! وأفقدته شيئًا من بساطته التي تميل إلى تصديق الغير. ويدخل في هذا المجال، إذا خدعته بحيلة مُعيَّنة لتمنعه عمَّا يريد، واكتشف أنك خدعته!

    الطفل أيضًا يفرح بالألوان وتنوعها. تعجبه الفراشات في تعدُّد ألوانها، وكذلك السمك الملوَّن. ورُبَّما توجد ألوان مُعيَّنة تجذبه. وهو في ملابسه، قد لا يهمه نوع القماش أو غلو ثمنه، إنما يهمه بالأكثر اللون الذي يحبه.

    وأنا حينما أوزِّع الشوكولاته على الأطفال، أحرص على أن أعطيهم من شتَّى الألوان التي تغلَّفها مع أنها كلها من صنف واحد. فأقول للطفل: "آدي الأخضرة، وآدي الأصفرة، وآدي الأزرقة". فيفرح الطفل بهذا ورُبَّما يقول: "أنا عايز كمان من الأحمرة". إنه يهتم باللون، أمَّا النوع فيُميِّزه فيما بعد.

    ولذلك فمن تسليات الطفل عملية التلوين.

    الطفل في هذه السن يحب مَن يمدحه. فلا تقل أنا أخشى عليه من الكبرياء وأريد أن أُعلِّمه التواضع!! كلا، فإنَّ هذا لا يناسب الطفل إطلاقًا. بل بالمديح يطمئن الطفل على سلامة تصرفاته.

    في السن الناضجة يمكن تمييز الخير من الشر عن طريق العقل والتعليم. أمَّا الطفل فيعرف أن هذا خير حينما يمدحونه بسبب، وإن ذاك خطأ أو شر حينما يمنعونه عنه. كما أن المديح يُقدِّم له نوعًا من الإيحاء:

    فإن قالت الأم: "ربنا يحب العيال الحلوين اللي بيحبوا اخواتهم الصغيرين ويلعبوا معاهم" تجد طفلها يرد عليها: "أنا يا ماما بحب أختي الصغيرة وبالعب معاها". هذه نتيجة المديح. فماذا عن التوبيخ؟

    إن كان التوبيخ شتيمة، فإن الطفل يسمعها منك ويقولها لغيره. وتكون قد أضفت إلى قاموسه كلمة رديئة!

    إن التعامل مع الطفولة يُعلِّمنا نحن الكبار كيف نختار الألفاظ المهذبة. حتى لا نقول كلمة ردئية يتعلَّمها أطفالنا منا. وهذه بلا شك مسئولية الأبوين ومسئولية الأقارب، وكذلك كل مَن يعمل في مجال الحضانة... احترس إذن من ألفاظ الذم...

    احترس أيضًا من أسلوب التخويف والتهديد والعقوبات وبخاصة في علاقة الطفل باللَّه. لا تقل له باستمرار: "إن فعلت هذا ربنا يزعل منك ولا يحبك " وأسوأ من هذا " هايوديك النار". لا تجعل صورة اللَّه مخيفة للطفل، وأنه واقف له ليراقبه ويعاقبه، وأن اللَّه باستمرار ضد حريته ورغباته!

    هنا وأتذكَّر قصة عاصرتها منذ أكثر من ستين عامًا، قبل رهبنتي: كان لنا جار مريض وعلى فراش الموت. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وكان له ابن طفل، فأبعدوه عند بعض أقاربه حتى لا يرى أباه في ساعة موته. ثم مات الأب والطفل لا يعلم. ورجع الطفل بعد أسبوعين إلى بيته، وسأل عن أبيه أين هو؟ فقالوا له: "ربنا أخذه". فظل الطفل غضبان من اللَّه مدة طويلة. كيف يأخذ أباه منه الذي يحبه! لقد عرضوا الأمر بطريقة غير موفقة. كان يمكنهم أن يقولوا للطفل: "بابا راح السما".

    من المفيد والمناسب أن تشارك الطفل في اهتماماته.

    وبهذه المناسبة أذكر أنه في أحد الأيام زارتني أم ومعها طفلها فأرادت أن تظهر لي نجابة ابنها ومحفوظاته. فقالت له: "قل للبابا الترتيلة الفلانية التي تحفظها. قل كذا...". أمَّا الطفل فنظر إليَّ في براءة وفرح وقال: "شايف الجزمة الجديدة الحمرة بتاعتي"... كان الطفل سعيدًا جدًا بحذائه الأحمر الجديد، وأفكاره مُركَّزة فيه، ويريد من الكل أن يشاركوه فرحه. والأم مشغولة بالترتيلة!

    ومن ذلك الحين، صرت كُلَّما أرى طفلًا، أمتدح أولًا ملابسه الجميلة، وما عليها من أشكال ورسوم. وإن كانت بنتًا، أمتدح الحلق الذي تلبسه، أو الفيونكا التي في شعرها، أو اللعبة التي في يديها... وبعد إشباع الأطفال بهذا المديح والرضى، ندخل في المحفوظات لو اتسع المجال.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2014, 04:11 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 23-12-2007

    الخير.. ما هو؟ وأنواعه


    سألني البعض: هل يمكن أن تُحدِّثنا أو تكتب لنا عن الحُب؟ أم أنك -كرَجُل دين- تتحرَّج من الخوض في مثل هذه الموضوعات؟ فقلت: كلا، ليس هناك من حرج. فليست الحساسية في الموضوع الذي يتكلَّم فيه رَجُل الدين، إنما المُهم في الأسلوب الذي يتكلَّم به، وطريقة معالجة الموضوع بحيث تحتفظ بوقارها...

    والحُب على أنواع: أهمها المحبة التي تربط بين الإنسان وخالقه. فاللَّه تبارك اسمه بسبب محبته لنا، يتولانا بالرعاية والعناية، ويغدق علينا من كرمه وعطائه. ونحن نحب الله من أعماق قلوبنا. وتظهر محبتنا له في إيماننا به، وفي طاعتنا لوصاياه، وبأن نحيا حياة الفضيلة والبِرّ التي ترضيه.

    وكما نحب الخير، نحب الغير: نحب الناس جميعًا، لا بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق. نخلص لهم، ونعمل على إسعادهم بقدر طاقتنا. وفي مقدمة هؤلاء: الأهل والأقارب والأصدقاء، وكل مَن يسمح الله بأن يوجدوا في طريقنا لكي نعمل معهم خيرًا...

    ومن الحُب السامي أيضًا حُب الوطن، وهو غريزة في الإنسان بحيث يحب بلده وشعبه بالمعنى الواسع، كما يحب قريته أو الحيِّ الذي وُلِدَ فيه، أو الذي له فيه ذكريات...

    أنتقل من هذا كله، إلى النوع الذي يظن البعض أن الحديث عنه لا يخلو من الحرج، وهو الحُب الذي بين فتى وفتاة، أو بين رجل وامرأة. والشباب قد يسأل عن هذا الموضوع في شيء من الحياء كأنه يعبر خطًا أحمر!!

    هنا وأتذكَّر سؤالًا قدَّمته لي صحفية مشهورة منذ حوالي 35 عامًا. حيث قالت لي: "ما الفرق بين الحب والشهوة؟".

    وكانت إجابتي: "الحب يريد دائمًا أن يُعطي، والشهوة تريد دائمًا أن تأخذ". الشهوة تريد أن تُشبع ذاتها، ومن النادر أن تشبع. فهي تريد باستمرار، وقد يكون الطرف الآخر ضحيتها. وليس هذا هو الحب بمعناه الحقيقي...

    فالذي يحب فتاة لا يُضيِّع سُمعتها بكثرة لقاءاته معها. ولا يشغل فكرها بحيث تفشل في دراستها أو في عملها. والأهم من هذا كله أنه لا يضيع عفَّتها، ويلقيها إلى مستقبل مظلم! فإن كان يحبها لكي يتزوجها، فليحفظها نقية وسليمة إلى حين يتم الزواج... فالذي يحب فتاة حُبًَّا حقيقيًا، يحرص عليها كما يحرص على أخته ويُقدِّم لها كل معونة، في إخلاص لها، ويحميها من نفسه ومن نفسها ضد أي انحراف يطرأ على علاقتهما...

    كذلك فلنفرق بين الحب العاطفي Emotional والحُب الجنسي Sexual. فالحُب العاطفي لا خطر منه. ويمكن للشباب من الجنسين أن يحبوا بعضهم بعضًا، إن كان حُبًّا طاهرًا في نطاق الحياة الجامعية أو الزمالة في العمل، طالما يكون مُجرَّد مشاعر بريئة لا علاقة له بالجسد وغرائزه...

    أمَّا الحُب الجنسي، فله خطورته وانحرافاته. وقد سمح به الله في محيط الزواج. وبه يتم إنجاب البنين واستمرارية الجنس البشري. وفي غير الزواج لا يُسمح به...

    فإن وجد شخص أن مشاعره نحو فتاة قد انحرفت إلى الجنس Sex، بينما لا تربطه بها علاقة شرعية، فليشعر أن هناك خطيئة تسعى إليه أو يسعى هو إليها. وينبغي أن يضبط نفسه ومشاعره، ويُنقِّي نفسه من الداخل.

    قرأت مرَّة لأحد الكُتَّاب أنه عرض لموضوع الحب فقال: "إن الحب هو أكثر العواطف أنانية"!! ولعله يقصد أن رَجُلًا يحب امرأة، فيهمّه أنها لا تحب أحدًا غيره. كذلك فإنَّ امرأة تحب رَجُلًا، فلا تقبل أبدًا أن يحب امرأة غيرها... ومن هذيْن المِثَالَيْن، واضح أنَّ هذا الحُب يرتبط بالغيرة.

    ومثل هذه الغيرة تحمل في داخلها أمرين هما: عدم الثقة بالنفس، ومعها الشك في الطرف الآخر أن تكون له علاقة آثمة مع طرف ثالث. ولكن المرأة الواثقة بأنوثتها، وبقوة جاذبيتها، وبشدة تأثيرها على الرَّجُل، لا تجد سببًا يجعلها تغار من امرأة أخرى، بل لا تحسب أن هناك امرأة أخرى تنافسها. وكذلك الرجُل الواثق من محبة امرأته له، والذي لا يشك أبدًا في إخلاصها له...

    موضوع آخر في الحُب، وهو مدى العلاقة بين الشابات والشبان الزملاء في الجامعة. وأنا دائمًا أقول إن الطالبة التي تتحدث مع كل زملائها بروح جامعية، وفي أدب وحشمة، لا يشك فيها أحد، لأنه من غير المعقول ومن غير الممكن أن تكون في علاقة خاطئة مع الكل. وبنفس الوضع الطالب الذي يتحدث مع كل الفتيات والزميلات بالروح الجامعية المعروفة...

    إنما تبدأ الشكوك تحوم في حالات التخصص. أي عندما تخصص فتاة في الحديث مع شاب مُعيَّن بالذات من زملائها، وتذاكر معه، وتتبادل معه كراسات المحاضرات، وتلتقي به دون غيره. هنا تبدأ الألسنة والشائعات، وتصبح سُمعتها وسُمعته داخل علامة استفهام!

    وهنا قد يسأل البعض: "ألا يكون الحب بين زميل وزميلة في الجامعة مقدمة لزواجهما؟". وفي الإجابة على هذا السؤال نقول:

    إنه يندر زواج اثنين في نفس العمر، فغالبًا ما يكون الزوج أكبر سنوات من الزوجة. ثم أنَّ الطالب سوف لا يتزوج إلا بعد التخرُّج، وبعد أن يقضي فترة الخدمة العسكرية. ثم ينتهي منها ليجد وظيفة أو عملًا يدر عليه رزقًا (إن كان ذلك ممكنًا) بحيث يمكنه أن يجد مسكنًا خاصًا، ويكون له مال يتقدَّم به للزواج... (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وكل ذلك يستغرق سنوات. فهل ستبقى زميلته منتظرة له طول هذه المدة؟ وهل سيبقى الحب بينهما قائمًا كما هو؟! على الرغم من انقطاع الزمالة الدراسية التي كانت تسمح بالتلاقي كل يوم تقريبًا، وعلى الرغم من اختلاف ظروف الحياة. لذلك فموضوع الزواج بين زميل وزميلة في الجامعة، يحتاج إلى رؤية ومزيد من العمق والتفكير...

    وفي مجال الحُب، هناك نصيحة أقولها لكل فتاة: ضعي ضوابط لمشاعركِ وعواطفكِ. ولا تُفرِّطي أبدًا في نفسكِ. فغالبًا ما لا يقبل أي شاب أن يتزوج من فتاة فرَّطت في نفسها معه. وقد تحوطه الشكوك بأنه إن تزوجها قد تُفرِّط في نفسها مع غيره، مادامت هي سهلة بهذا الوضع...!

    كوني حافظة لنفسكِ كل الحفظ. واعرفي أن المحجوب مرغوب. ومن الناحية الأخرى يقول المَثل: "إذا كثُرَ العرض، قلّ الطلب". فاحفظي هذيْن المَثَلَيْن. وكوني حكيمة جدًا في علاقاتكِ. واعلمي أن العاطفة إذا لم ترتبط بالحكمة، تتحوَّل إلى طياشة ونزوة. ورُبَّما إلى ضياع...

    أخيرًا:

    أقول للشباب: لتكن قلوبكم وأذهانكم عامرة بما يشغلها من مشاعر روحية وأفكار عميقة خاصة بمستقبلكم. ولا تتركوا فرصة لأي فكر جنسي أن يدخل ويُعشِّش داخلكم.

    وأقول للفتاة: احتفظي دائمًا بحيائكِ، فإن الحياء زينة للمرأة.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2014, 02:08 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الثلاثاء)
    2 سبتمبر 2014
    27 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 17 ، 18 )
    الصدِّيقون صَرخُوا والرَّبُّ استجاب لهُم. ومِن جَميع شدائدهِم نجَّاهُم. قريبٌ هو الربُّ مِن المُنسحقي القلب. والمُتواضعين بالرُّوح يُخلِّصهم. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 16 ـ 22 )
    ها أنا أُرسِلكُم كَغنم في وسط ذئابٍ، فكونوا حُكماء كالحيَّات وبُسطاء كالحمام. واحذروا مِن النَّاس، لأنَّهُم سيُسلمونكُم إلى مجالس، وفى مجامعهم يجلدونكُم. وتُقدَّموا أمام مُلوكٍ وولاةٍ مِن أجلي شهادةً لهُم وللأمم. فمتى أسلموكُم فلا تهتمُّوا كيفَ أو بما تتكلَّمون، لأنَّكم تُعطَون في تلك السَّاعة ما تتكلَّمون به، لأن لستُم أنتُم المُتكلِّمين بل روح أبيكُم الذي يتكلَّم فيكُم. وسيُسلم الأخ أخاه إلى المَوت، ويُسلِّم الأب ولده، ويقـوم الأولاد على آبائهم ويقتُلونهُم، وتكونون مُبغضِينَ من الجميع من أجل اسمي. والذي يَصبرُ إلى المُنتَهى فهذا يَخلُصُ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 19 ، 20 )
    كثيرةٌ هي أحزان الصِّدِّيقين. ومن جميعها يُنجِّيهُم الربُّ. يحفظ الربُّ جميع عِظامهم. وواحدةٌ منها لا تَنكَسِرُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 8 : 34 ـ 9 : 1 )
    ودَعا الجمع وتلاميذه وقال لهم: " مَن أراد أن يأتي ورائي فَليُنكر نَفسهُ ويحمل صَليبهُ ويتبعني. لأن مَن أراد أن يُخلِّص نفسهُ يُهلكُها، ومَن يُهلك نفسهُ مِن أجلي ومِن أجل الإنجيل فهو يُخلِّصُها. لأنَّه ماذا يَنتفعُ الإنسان لو رَبح العالم كُلَّه وخسِر نَفسه؟ أو ماذا يُعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأن مَن يخزى بأن يعترف بى وبكلامي في هذا الجيل الفاسِد والخاطِئ، فإنَّ ابن البَشر أيضاً يَستَحِي به متى جاءَ في مجد أبيه مع ملائكته القدِّيسينَ ".وكان يقول لهُم: " الحقَّ أقولُ لكُم أن قَوماً مِن القيام ههُنا لا يذوقون المَوتَ حتى يروا مَلكُوت الله قَد أتت بقوَّةٍ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية
    ( 8 : 28 ـ 39 )
    ونحنُ نَعلمُ أنَّ الذينَ يُحبُّونَ الله وهُم الذينَ مدعوُّونَ حسبَ قصدهِ السَّابق يجعل كل الأشياء تَعمل مَعهم للخير. لأن الذينَ سبَقَ فعَرفهُم سبَقَ أيضاً فَعيَّنهُم شُركاء صُورة ابنه، ليكون هو بِكراً بين إخوةٍ كثيرينَ. والذينَ سبَقَ فَعيَّنهُم، فهؤلاء دعاهُم أيضاً. والذينَ دعاهُم، فهؤلاء برَّرهُم أيضاً. والذينَ برَّرهُم، فهؤلاء مَجَّدهُم أيضاً. فماذا نقول لهذا؟ إن كان الله يُجاهِد عنَّا فمَنْ يقدر على مُقاومتنا. الذي لم يُشفق على ابنهِ بذاتِهِ، بل بذله لأجلِنا أجمَعينَ، كيف لا يهبنا أيضاً مَعهُ كل شيءٍ؟ مَن يَستطيع أن يشتكي على مُختارِي الله؟ الله هو الذي يُبرِّرُ. مَن هو الذي يَقدر أن يُلقي للدينونة؟ المسيح يسـوع هو الذي ماتَ، بل بالحريِّ قامَ أيضاً مِن الأمواتِ؟ الذي هو أيضاً مُقيم عن يمين الله، الذي أيضاً يشفع فينا. مَن هو الذي يَقدر أن يفْصِلُنا عن مَحبَّة المسيح؟ أشدَّةٌ أم ضِيقٌ أم اضطهادٌ أم جُوعٌ أم عُريٌ أم خطرٌ أم سيفٌ؟ كَما هو مَكتُوبٌ " إننا مِن أجلك نُقتل كل النَّهار. قد حُسِبنا مِثل غنَم للذَّبح ". ولكننا في هذه جميعاً تَعظَم غلبتنا بالذى أحبَّنا. فإنِّي مُتيقِّنٌ أنَّه لا مَوت ولا حَياة، ولا ملائِكة ولا رؤساءَ، ولا أمور حاضرةً ولا مستقبلةً، ولا قوَّات، ولا عُلوَ ولا عُمقَ، ولا خليقةَ أُخرى، تقدر أن تَفصِلنا عن مَحبَّةِ اللهِ التى في المسيح يسوع رَبَّنا.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 4 : 1 ـ 11 )
    فإذ قَد تَألم المسيح بالجَسد عنَّا تسلحوا أنتُم أيضاً بهذا المثال. فإن مَن تَألم بالجَسد كُفَّ عن الخطيَّة. لكي لا يعيش أيضاً الزَّمان الباقي في الجَسد، لشهوات النَّاس، بل لإرادة الله. لأنه يكفيكُمْ الزَّمان الذي مضى إذ كُنتُم تصَنعون فيه إرادة الأمم، وتسلكُون في النجاسات والشَّهوات، وإدمان المُسكرات المُتنوعة، والخلاعة والدنَس، وعبادة الأوثان المرذولة، الأمر الذي فيه يستغربون أنكُم لستُم تركضون معهُم إلى فيض عدم الصَّحة عينها، مُجدِّفينَ. الذين سوفَ يُعطُون جواباً للذى هو على استِعدادٍ أن يَدين الأحياءَ والأموات. فإنه لأجل هذا قد بُشِّرَ الموتى أيضاً، لكى يُدانوا حسب النَّاس بالجسد، ولكن ليَحيَوا حسب الله بالرُّوح. وإنَّما نهاية كل شيءٍ قد اقَتَربَت، فتعقَّلُوا إذاً واسهروا للصلوات. ولكن قبل كل شيءٍ، فلتكُن المحَبَّة دائمة فيكُم بعضُكُم لبعض، لأن المحبَّة تَستُر كثرةً من الخطايا. كونوا مُحبِّين ضيافة الغُرباء بعضُكُم لبعض بلا تَذمُّر. وليخدم كل واحدٍ الآخرين بما نال من المواهب بعضُكُم بعضاً، كوكلاء صالحينَ على نِعمةِ اللهِ المُتنوِّعة. مَن يَتَكلَّم فكأقوال الله. ومَن يخدم فكأنَّه من قوَّةٍ يُهيئُها الله، لكي يتمجَّد الله في كل شيءٍ بيسوع المسيح، الذي له المَجد والسُلطان إلى أبد الآبدين. آمين.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 16 : 16 ـ 34 )
    وحدثَ بينَما كُنَّا ذاهبينَ للصَّلاة، أن جاريةً بها روح عرَّافة قد خَرجت لاستقبالنا. وكانت تُكسِب مواليها مَكسباً كثيراً بِعرافَتِها. هذه اتَّبعت بولس وإيَّانا وكانت تصيح قائلة: " هؤلاء الرجال الذينَ يُبشّرونكُم بطريق الخَلاص هُم عَبيد الله العلي ". وكانت تفعل هذا أيَّاماً كثيرة. فتضجر بولس مِن ذلك والتفتَ إلى الرُّوح وقال: " أنا آمُرك باسم يسوع المسيح أن تَخرُج مِنها ". فخرجَ في تلكَ السَّاعة. فلمَّا رأى مواليها أنَّه قد خرجَ منها رجاء مكسَبهم، قبضوا على بولس وسيلاس وجرُّوهما إلى السُّوق إلى الحُكَّام. وإذ أتوا بهما إلى الولاة، قالوا: " هذان الرَّجُلان يُبلبلان مدينتنا، لأنهما يهوديَّان، ويُناديان لنا بعوائد أُخر لا يجوز لنا أن نقبلها ولا أن نعمل بها، إذ نَحن رومانيُّون ". فقام الجمع عليهما، ومزَّق الولاةُ ثيابهُما وأمروا أن يُضربا بالعِصيِّ. فلمَّا ضربوهما ضَرباتٍ كثيرةً ألقوهُما في السِّجن، وأوصوا حافظ السِّجن أن يحرُسهُما بضبطٍ. وهو إذ أخذ وصيَّةً مثل هذه، ألقاهُما في السِّجن الدَّاخلي، وضبط أرجُلهما في المِقطَرة. وفى نحو نِصف الليل كان بولس وسيلا يُصلِّيان ويُسبِّحان الله، والمسجونون يسمعونهما. فحدثت بغتةً زلزلةٌ عظيمةٌ حتى تزعزعَت أساسات السِّجن، فانفتحت الأبواب كُلُّها، وانفكَّت قيودهم جميعاً. ولما استيقظ حافظ السجن، ورأى أبواب السجن مفتوحة، استل سيفه وكان مزمعاً أن يقتل نفسه، ظاناً أن المسجونين قد هربوا. فنادى بولس بصوت عظيم قائلاً: " لا تفعل بنفسك شيئاً ردياً، لأن جميعنا ههنا ". فأخذ ضوءاً ونهض إلى داخل، وخر لبولس وسيلا وهو مُرتعدٌ، ثم أخرجهما وقال لهما: يا سيديَّ، ماذا ينبغي لي أن أصنعه لكى أخلُص؟ " أما هما فقالا: " آمن بالرب يسوع فتخلص أنت وأهل بيتك ". وكلَّماه وجميع أهل بيته بكلمة الرب. فأخذهما في تلك الساعة من اللَّيل وغسَّلهما من الجراحات، واعتمد في الحال هو والذين له أجمعون. وادخلهما في بيته وقدَّم لهما مائدة، وتهلَّل مع جميع بيته إذ قد آمن بالله.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم السابع والعشرون من شهر مسرى المبارك
    1. شهادة القديسين بنيامين وأخته أودكسية
    2. شهادة القديسة مريم الأرمنية
    1 ـ في مثل هذا اليوم استشهد القديس بنيامين وأخته القديسة أودكسية. كان والداهما مسيحيين تقيين محبين للغرباء. فربياهما تربية مسيحية. ولمَّا كبر بنيامين اشتاق أن يستشهد على اسم المسيح. فذهب إلى شطانوف، واعترف أمام الوالي بالسيد المسيح. فعذبه كثيراً ثم أودعه السجن. فلما علم والداه وأخته، أتوا إليه باكين فعزاهم وعرفهم بزوال هذا العالم، وحياة الدهر الآتي التي لا نهاية لها. فلما سمعت منه أخته ذلك قالت له: " حي هو الرب. إني لا أفارقك حتى نموت معاً ". فوضعهم الوالي في مكان مـظلم مـدة عشرين يـومـاً. ثـم أخرجهـمـا وعلـق في عـنقيهما حجارة ثقيلة، وطرحهما في البحر. فنزل ملاك الرب وحل الحجارة، وظلا سابحين على وجه الماء إلى أن وصلا إلى بلد بطره، فوجدتهما فتاة عذراء وأنقذتهما. فرجعا إلى الوالي واعترفا بالمسيح فأمر بقطع رأسيهما فنالا إكليل الشهادة. وبنى المؤمنون لهما كنيسة في بلدهما شنشور. صلاتهما تكون معنا. آمين
    2 ـ وفي مثل هذا اليوم استشهدت القديسة مريم الأرمنية كانت أسيرة، فطلب منها أن تجحد إيمانها بالسيد المسيح، فلم تقبل وعذبت عذاباً شديداً ولكنها ظلت ثابتة على إيمانها ولما هددت بحرقها في حفرة مشتعلة عند باب زويلة بالقاهرة، اجتمع هناك جمع كثيرة وظلوا يصعبون عليها الأمر فقالت: " حسناً أن ألقي روحي بين يدي سيدي وإلهي ومخلصي يسوع المسيح ". وبسرعة ألقت نفسها في الحفرة، فنالت إكليل الشهادة. صلاتها تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 97 : 11-12 )
    نورٌ أشرق للصدِّيقين، وفرحٌ للمستقيمين بقلبهم، افرحوا أيُّها الصدِّيقونَ بالربِّ، واعترفوا لذكر قُدسه. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 21 : 12 ـ 19 )
    وقبل هذا كله يُلقونَ أيديهم عليكم ويطردونكم، ويسلِّمونكم إلى مجامع وتُحبسون، وتُقدمون أمام ملوك وولاة لأجل اسمي. فيكون لكم ذلك شهادة. فضعوا إذاً في قلوبكم أن لا تهتموا من قَبْلُ بما تحتجُّون به، لأني أنا أعطيكم فماً وحكمة التى لا يقدر جميع مُعانديكم أن يُقاوموها أو يناقضوها. وسوف تُسلَّمون من الوالدين والإخوة والأقارب والأصدقاء، ويقتلون منكم. وتكونون مُبغضين من الجميع من أجل اسمي. وشعرة من رؤوسكم لا تهلِكُ. بصبركم تقتنون أنفسكم.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-09-2014, 04:40 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 30-12-2007

    البطالة.. نتائجها وعلاجها

    إن مشكلة البطالة هي من أخطر المشاكل التي تُعاني منها بلادنا، ويُقاسي بسببها شبابنا. إذ يبذل الشاب قصارى جهده في الدراسة، بما تحمل من تعب ومن نفقات مالية. ثم يجد نفسه بعد التخرُّج عاطلًا لا عمل له، ولا يزال يعتمد في مصروفاته الخاصة على والديه!! فيُصاب بالإحباط، وتتعب نفسيته ونفسية أسرته معه...

    ونتيجة لهذه البطالة يتأخَّر سن الزواج بالنسبة إلى الشباب. فكيف يتزوج إنسان ليس له إيراد أو مصدر رزق ينفق منه على أسرة؟! كيف يقتني له سكنًا وما يحتاجه المسكن من مفروشات؟! وكيف يدفع نفقات الزواج؟!.. وإن كان الشاب يمكنه أن يحتمل التأخُّر في سن زواجه، فإنَّ الفتاة إن تأخَّر بها السن وكبرت، يقل الإقبال عليها...

    وبتأخُّر سن الزواج، يتعرَّض المجتمع إلى مشكلة أخرى أشد خطورة، وهى الفساد الخلقي. وهذا ما رأيناه قد انتشر بشكل مُقلق. وأحيانًا يحاول الفساد الخلقي أن يتخفَّى وراء مُسميات زائفة مثل الزواج العُرفي وهو لون من الزنى، في علاقات بغير بيت، ولا صلة شرعية، ولا مسئولية عمَّا قد ينتجه من نسل أو من عمليات إجهاض... إلى جوار أنواع أخرى من مُسمَّيات الزواج لتغطية ذلك الضياع...

    ومن نتائج البطالة أيضًا وما تحمل من إحباط، لجوء بعض الشباب إلى المخدرات بأنواعها، أو إلى وسائل من اللهو الرخيص، هروبًا أو محاولات هروب، مِمَّا هم فيه من ضيق... وفي نفس الوقت، إذ لا يجدون المال الذي يلزم للإنفاق على المخدرات واللهو، يلجأون إلى أساليب خاطئة في الحصول على هذا المال...

    وطبعًا قد يصحب كل هذا، شعور من السخط على المجتمع وعلى الدولة التي تتركهم في هذا الضياع بلا حلول! هذا السخط قد يكون على الأقل عند بعض من الشباب...

    وهذا كله قد تستغله بعض الهيئات التي تقف ضد الدولة والنظام الحاكم، لكي تثير المشاعر، وتحاول جاهدة أن تعبّئ نفوس الشباب في اتجاه مُعارض...

    ولعله من نتائج البطالة أيضًا تفكير كثير من الشباب في الهجرة بحثًا وراء الرزق، دون أن يدرسوا ما ينتظرهم من تلك الهجرة. وأمام هذا التفكير ظهر بعض سماسرة الهجرة غير الشرعية، الذين قادوا الشباب في رحلات غير مضمونة، كان من نتائجها غرق الكثيرين دون أن يصلوا إلى غايتهم. وتعرّض بعض الشباب إلى عمليات نصب بِاسم الهجرة!

    ورُبَّما بسبب البطالة، قد ظهر سؤال على لسان الكثيرين: هل التعليم هو لمُجرَّد الثقافة فقط، ولا علاقة له بمصادر الرزق؟! وهل الثقافة وحدها تكفي بدون رزق؟! وإن كان لابد عمليًا من ارتباط الأمرين معًا، فكيف يمكن تفعيل الثقافة لتكون أيضًا مصدرًا للرزق كم هي مصدر للمعرفة؟

    أمَّا عن علاج مشكلة البطالة، فإنه يلزم لذلك مؤتمر أو اجتماع يضم كافة التخصصات من رجال الدولة، ورجال العِلم والاجتماع والاقتصاد والعمل، ومن كبار المفكرين لكي يدرسوا كيف يمكن أن يوجدوا عملًا لملايين العاطلين؟ وما هي المشروعات النافعة؟ وماذا تكون مصادر التمويل؟

    أمَّا نحن فنُقدِّم بعض اقتراحات لتكون موضع دراسة:

    أوَّلها أهمية التدريب المهني في مناهج التعليم الصناعي الثانوي وفي الكليات الجامعية التي لها علاقة بالصناعة والعمل. على أن يكون التدريب لمهن يحتاج إليها المجتمع، وتكون لصناعات يحتاج إليها السوق. ذلك لأنَّ مُجرَّد التعليم النظري لا يكفي...

    ونلاحظ أن بعض الشركات والمصانع تقوم أحيانًا بتدريب أشخاص ليتولوا العمل مباشرة في تلك المصانع عند استكمال تدريبهم.

    نقترح أيضًا أن تهتم الدولة بإيجاد مشروعات صغيرة للشباب تموّلها الدولة، بحيث لا تمنحهم المال لذلك، إنَّما تُقدِّم لهم المعدات والآلات وتُدرِّبهم على استخدامها. على أن تكون تلك المشروعات الصغيرة لازمة للمجتمع، وإنتاجها يجد تسويقًا متاحًا. وهذا الأمر يلزمه دراسة السوق، وإنتاج ما يلزم السوق...

    تعويد شبابنا أن يعملوا ليجدوا رزقًا. ولا يشتهون الوظائف الجاهزة والجلوس على المكاتب. وإقناعهم بأن رجال الأعمال يحصلون على رزق أوفر من الموظفين محدودي الدخل.

    كذلك يلزم أيضًا أن تكوِّن الدولة علاقات مع البلاد المحتاجة إلى عمالة. بحيث تتفق معهم على تقديم ما يحتاجون إليه من عمال يتم إعدادهم لهم ليقوموا بالغرض الذي سيقومون به هناك...

    وهنا تحتاج بلادنا إلى إعداد العمال المؤهلين لعصر قد انتشرت فيه التكنولوچيا والآلات الحديثة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ومثل هؤلاء العمال هم الذين يمكنهم العمل مع المستثمرين الذين يحضرون إلى بلادنا، كما يمكنهم أيضًا السفر للعمل في الخارج.

    نقترح أيضًا تكوين مجموعات كبيرة للعمل في مجال الأسماك التي توجد بكثرة وراء السدّ العالي، من جهة صيدها وإرسالها في ثلاجات -عبر النيل- إلى باقي المحافظات، أو تعليبها لكي تُصدَّر إلى الخارج، مع ما تحتاجه عمليات التعليب من عمالة, وهذا طبعًا يناسبه أن نعوِّد شبابنا على عدم التمركز حول المدن والعواصم، ولا مانع من السفر إلى أماكن بعيدة كالسدّ العالي.

    محاولة إيجاد عمل لأطفال الشوارع، إنقاذًا لهم من الضياع، واستفادة بهم في ما يناسبهم من عمل.

    كذلك يمكن إيجاد أعمال لسكان الريف وللمرأة الريفية، مثل المناحل، وتربية الدواجن والأغنام والبهائم، وكافة أنواع الأغذية وصناعات الألبان، والتدبير المنزلي، وعرض كل ذلك أيضًا لتسويقه. مع تزويد النساء ببعض ماكينات الخياطة لصناعة ما يلزمهم من ملابس وما يلزم غيرهم...

    أحب في موضوع البطالة أن نأخذ مثالًا من دولة الصين التي يزيد عدد سكانها عن المليار. وعلى الرغم من ذلك، فإنها تجد عملًا لكل أولئك، كما تجد تسويقًا لإنتاجهم. وبالإضافة إلى تشغيل هذا العدد الضخم، تتمتع البلاد بنهضة صناعية.

    وأخيرًا فإن موضوع البطالة يتعلَّق أيضًا بالزيادة الهائلة في النسل عامًا بعد عام. ولاشك أن الانضباط في موضوع النسل سيحل كثيرًا من مشكلة البطالة.

    وللموضوع بقية..
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

03-09-2014, 07:20 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاربعاء)
    3 سبتمبر 2014
    28 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 47 : 8-9 )
    الربُّ ملكَ على جميع الأُمَمِ. اللـه جلسَ على كرسيه المُقدَّس. رؤساءُ الشعوبِ اجتمعوا مع إلهِ إبراهيمَ. لأنَّ أعزاءَ اللـهِ قـد ارتفعوا جداً. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 15 : 7 ـ 16 )
    إن ثبتم فيَّ وثَبَتَ كلامي فيكُم تطلُبونَ ما تُريدونَ فَيكونُ لكُم. بهذا يَتَمَجَّدُ أبي أن تأتوا بثمرٍ كثيرٍ فتكونونَ تلاميذي. كما أحبَّني أبي كذلك أحببتُكُم أنا اُثبُتوا في مَحبَّتي. إن حفِظتُم وصاياي تثبُتونَ في مَحَبَّتي كما أنِّي أنا قد حَفِظتُ وصايا أبي وأنا ثابتٌ في مَحبَّتهِ. كلَّمتُكُم بهذا لكي يَثبُتَ فَرحي فيكُم ويُكمَل فَرَحُكُم. هذه هي وصيَّتي أن تُحبُّوا بعضُكُم بعضاً كما أحببتُكُم. أليس لأحدٍ حُبٌّ أعظَمُ من هذا أن يَضَعَ أحدٌ نَفسَهُ لأجل صديقِهِ. وأنتم أحِبَّائي إن عملتُم كل ما أُوصيتكُم به. ولستُ أدعوكُم عبيداً لأنَّ العبدَ لا يَعلَمُ ما يَصنعُ سيِّدُهُ. لكنِّي قد دعـوتكُم أصدقـائي لأنِّي أعلمتكُم بكل ما سَمِعتُهُ من أبي. لستم أنتُمُ اخترتُموني بل أنا أخترتُكُم وأُطلِقكُم لِتَذهبوا وتأتوا بثَمَرٍ ويَدومَ ثَمَرُكُم. لكي يُعطيكُم الآب كلَّ ما تسألونه باسمي.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 105 : 3-4 )
    وليفرح قلبُ الذين يَلتَمسون الربَّ. ابتغوا الربَّ واعتزُّوا. اطلبوا وجهَهُ في كلِّ حينٍ، واتبَعُوهُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 16 : 19 ـ 31 )
    " كان إنسانٌ غَنِيٌّ وكان يَلبسُ الأَرجوانَ والحريرَّ وهو يتنعَّمُ كلَّ يوم مُترفِّهاً. وكانَ مسكينٌ اسمهُ لعازر، مطروحٌ عند بابهِ مَضرُوباً بالجروح، ويشتهي أن يملأ بطنهُ من الفتاتِ الذي يسقطُ من مائدَةِ الغنيِّ، بل كانت الكلابُ تأتي وتلحسُ جُروحَهُ. فماتَ المسكينُ وحملتهُ الملائكةُ إلى حضن إبراهيمَ. ومات الغنيُّ أيضاً ودُفِنَ، فرفعَ عينيهِ وهو في الجحيم في العذابِ ورأى إبراهيم من بعيدٍ ولعازرَ في حضنهِ، فنادى وقال: يا أبي إبراهيمَ ارحمني، وأرسل لي لعازرَ ليَبُلَّ طرفَ إصبعهِ بماءٍ ويُبرِّدَ لسَانِي، لأنَّي مُعذَّبٌ في هذا اللَّهيبِ. فقال له إبراهيمُ: يا ابني اذكُر أنَّكَ استوفيتَ خيراتِكَ في حياتكَ وكذلك لعازرُ البلايا. والآن هو يتعزَّى هنا وأنتَ تتعذَّبُ. وفوق هذا كُلِّهِ توجد بينَنَا وبينكُم هُوَّةٌ ثابتةٌ عظيمةٌ حتَّى إنَّ الذينَ يُريدُونَ العبُورُ من ههُنَا إليكُم لا يقدرُونَ، ولا الذين من هناكَ يجتازونَ إلينا. فقـال: أسـألك إذاً يا أبتِ أن تُرسِلَهُ إلى بيتِ أبي، لأنَّ لي خمسةَ إخوة، حتَّى يَشهدَ لهم لكيلا يأتُوا هُم أيضاً إلى موضع العذابِ هذا. فقال له إبراهيم: عندَهُم مُوسَى والأنبياءُ، فليسمعوا منهُم. فقال: لا يا أبي إبراهيمَ. بل إذا مضى إليِهم واحدٌ من الأمواتِ يَتُوبُونَ. فقالَ لهُ: إن كانُوا لا يسمعُونَ من مُوسَى والأنبياءِ، ولا إن قامَ واحِدُ مِنَ الأموَاتِ يُصَدِّقُونَ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين
    ( 11 : 1 ـ 10 )
    وأمَّا الإيمانُ فَهُوَ الثِّقةُ بِما يُرجَى والإيقانُ بأُمُورٍ لا تُرى. فإنَّهُ في هذهِ شُهِد للشُّيوخ. بالإيمانِ نفهمُ أنَّ العَالَمِينَ أُتقِنتْ بكلِمةِ اللهِ حتَّى لمْ يَتكوَّنْ ما يُرى ممَّا هو ظاهرٌ. بالإيمان قرَّبَ هابيلُ للهِ ذبيحةً أفضلَ مِن قايينَ، فبِه شُهِدَ لهُ أنَّه صدِّيقٌ إذ شَهِدَ اللهُ لقرابينِهِ، وبهِ وإنْ ماتَ يتكلَّمُ بعدُ. بالإيمان نُقِلَ أخنوخُ لكي لا يرَى الموتَ ولمْ يُوجَد لأنَّ اللهَ نقلَهُ. إذ قَبْـلَ نقلِهِ شُهِدَ لهُ بأنَّه قد أرضَى اللهَ. ولكنْ بدونِ إيمانٍ لا يُمكِنُ إرضاؤهُ، لأنَّه يَجـبُ أنَّ الذي يأتي إلى اللـهِ يُؤمنُ بأنَّه موجـودٌ، وأنَّهُ يَصيرُ مُجـازياً للذين يَطلُبونهُ. بالإيمان نوحٌ لمَّا أُوحِيَ إليهِ عن أُمُورٍ لمْ تُرَ بعدُ خافَ وصنعَ فُلكاً لخلاصِ بيتِهِ. فَبِه دانَ العَالمَ وصَارَ وارِثاً للبِرِّ الذي للإيمانِ. بالإيمانِ إبراهيمُ لمَّا دُعيَ أطاعَ أنْ يَخرُجَ إلى المكانِ الذي كانَ عَتيداً أنْ يأخُذهُ فخرجَ وهو لا يعلَمُ إلى أين يَتوجَّهُ. بالإيمانِ تغرَّبَ في أرضِ الموعدِ كأنَّها ليستْ أرضَهُ ساكِناً في خيام مع إسحقَ ويعقوبَ شركاءَهُ في ميراثِ هذا الموعدِ بعينهِ، لأنَّهُ كانَ ينتظرُ المدينةَ الَّتي لها الأساساتُ الَّتي صانِعُها وخالِقُها هو اللهُ ".
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
    ( 2 : 14 ـ 23 )
    ما المنفعةُ يا إخوتي إن قالَ أحدٌ إنَّ لهُ إيماناً ولكن ليسَ له أعمالٌ، هل يَقدِرُ الإيمانُ أن يُخلِّصهُ؟ إن كانَ أخٌ أو أُختٌ عُريانَين ومحتاجين للقوتِ اليوميِّ، فقال لهُمَا أحدُكُمُ: " اذهبا بسلام، استدفيا واشبعا " ولكن لم تُعطُوهُمَا احتياج الجسدِ، فما المنفعةُ؟ هكذا الإيمانُ أيضاً، إن لم يَكُن لهُ أعمالٌ، فهو ميِّتٌ في ذاتهِ. لكن يَقُولُ واحدٌ: " أنت لك إيمانٌ، وأنا لي أعمالٌ! " أرني إيمانكَ بدون أعمالكَ وأنا أريك إيماني بأعمالي. أنت تُؤمنُ أنَّ اللـهَ واحدٌ. حسناً تفعلُ. والشَّيَاطينُ أيضاً يُؤمِنُونَ ويقشَعِرُّونَ! ولكن هل تريد أن تعلمَ أيُّها الإنسانُ الباطلُ أنَّ الإيمانَ بدُونِ أعمال مَيِّتٌ؟ ألم يتبرَّر إبراهيمُ أبونا بالأعمال، إذ قدَّمَ إسحقَ ابنهُ على المذبح؟ فترى أنَّ الإيمانَ عَمِلَ معَ أعمالهِ، وبالأعمال أُكمِلَ الإيمانُ، وتَمَّ الكتَابُ القائِلُ: " فآمنَ إبراهيمُ باللـهِ فَحُسِبَ لهُ بِرّاً " ودُعِيَ خَلِيلَ اللـهِ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 7 : 20 ـ 24 )
    وفي ذلك الوقت وُلِدَ موسى وكان جميلاً مرضياً عند الله. هذا رُبِّي ثلاثة أشهر في بيت أبيه. ولمَّا طُرِح، أخذته ابنة فرعون وربَّته لنفسها ابناً. فتهذَّب موسى بكلِّ حكمة المصريِّينَ، وكان مُقتدراً في كلامه وفي أعماله. ولمَّا كمِلَت له مدَّة أربعين سنة، خطر على باله أن يفتقد إخوته بني إسـرائيل. وإذ رأى واحـداً مـظلومـاً تحنن عـليه، وانتقم للـمغـلـوب، إذ قتل المصريَّ. وكان يظن أن إخوته يفهمون أن الله على يديه يُعطيهم خلاصاً. وأمَّا هم فلم يفهموا. وفي الغد ظهر لآخرين وهم يتخاصمون، فوفقهم للصلح قائلاً: أنتم رجال إخوةٌ. لماذا تظلمون بعضكم بعضاً؟ فجحده المُتعدي على صاحبه قائلاً: مَن أقامك رئيساً أو قاضياً علينا؟ أتُريد أن تقتلني أنت كما قتلت أمس المصريَّ؟ فهرب موسى بسبب هذه الكلمة، وصار غريباً في أرض مديان، حيث وَلَدَ لهُ هناك ابنان.ولما كمِلَت أربعون سنة، ظهر له ملاك في بريَّة طور سينا في لهيب نار على علَّيقة. فلمَّا رأى موسى الرؤيا تعجَّب. وفيما هو يتقدَّم ليتأمل، صار صوت الربِّ قائلاً: أنا هو إله آبائك، إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب. فارتعد موسى ولم يجسر أن يتأمل. فقال له الربُّ: اخلع نعل رجليك، لأن الموضع الذي أنت واقف عليه هو أرضٌ مقدَّسةٌ. قد رأيت عياناً مشقَّة شعبي الذين في مصر، وسَمِعتُ أنينهم ونزلت لأُخلِّصهم. فهَلُمَّ الآن لأُرسلك إلى مصر.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الثامن والعشرون من شهر مسرى المبارك
    عيد نياحة أبائنا إبراهيم وإسحق ويعقوب
    في مثل هذا اليوم نعيد لآبائنا القديسين إبراهيم وإسحق ويعقوب.
    1 ـ أمَّا عن أبينا إبراهيم، فمن من البشر يستطيع أن يصف فضائله. هذا الذي صار أباً لأمـم كثيرة. وآمـن باللـه، وأطـاع وصدق مواعيده ولم يشك فيها. فقد ظهر له الرب في رؤيا الليل وقال له: " اخرج من أرضك ومن بيت أبيك وتعالى إلى الأرض التي بحاران ". ثم ظهر له الرب في شبه ثلاثة رجال فظنهم أناساً عابدين وأضافهم. ووعده اللـه بولادة إسحق، وكان حينئذ ابن مائة سنة، وسارة زوجته تقدمت في أيامها. فآمن الإثنان بقول اللـه. ولما ولد إسحق ختنه أبوه في اليوم الثامن لولادته. ومع أنه كان واثقاً من أن بنسله تتبارك جميع أمم الأرض فقد قال له اللـه على سبيل الإمتحان: " خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق وقدمه لي محرقة " فلم يشك في قوله تعالى بل قدمه للذبح واثقاً أن اللـه قادراً أن يقيمه ويقيم به النسل. ولما أكمل ذبحه بالنية، أظهر اللـه فضله للأجيال الآتية بقوله له: " بذاتي أقسمت يقول الرب: اني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك. أباركك مباركة وأكثر نسلك تكثيراً كنجوم السماء " وقد تم له ذلك ودعي أباً للمسيح بالجسد وبعد أن بلغ عمره مئة وخمساً وسبعين سنة انتقل بسلام.صلاته تكون معنا. آمين.
    2 ـ أما أبونا إسحق فقد ولد بوعد إلهي وكمل في البر والطاعة للـه ولأبيه، حتى رضى أن يذبحه قرباناً للـه، وهو ابن الوعد الذي رزق به أبوه وعمره مائة سنة. ولم يكن إسحق صغيراً لأن الكتاب يقول: " أنه حمل الحطب مسافة بعيدة إلى أن صعد على رأس الجبل ". ويقول بعض المؤرخين أن عمره وقتئذ كان يبلغ سبعاً وثلاثين سنة، فأطاع أباه ومد عنقه للذبح إلى أن أمر الملاك أباه برفع يده. فكما دعى أبوه ذابح ابنه بالنية هكذا دعي هو أيضاً ذبيحاً بالنية. وقد قاسى شدائد كثيرة وأحزان، وتغـرب ورزقـه اللـه ولـدين همـا يعقوب وعيسو. وكان إسحق يحب عيسو لشجاعته. ولما شاخ وضعف بصره استدعى عيسو وقال له: " أنا قد شخت يا ابني ولست أعرف يوم وفاتي. اذهب تصيد لي صيداً واصنع لي طعاماً لآكل حتى تُباركك نفسي ". وكانت رفقة تسمع هذا الكلام فاستدعت ابنها يعقوب وقالت له: " يا ابني اذبح صيداً وقدمه لأبيك ليأكل ويباركك، قبل أن يموت ". فقال يعقوب لأمه: " هوذا عيسو أخي رجل أشعر وأنا أملس. ربما يجسني أبي فأكون في عينيه كمتهاون وأجلب على نفسي لعنة لا بركة ". فقالت له أمه: " لعنتك عليَّ يا ابني ". وكان هذا بإيعاز إلهي. فصنع يعقوب ما أمرته به، وأكل أبوه وباركه ولما بلغ عمره مائة وثمانين سنة تنيح بسلام.صلاته تكون معنا. آمين
    3 ـ أما أب الأسباط يعقوب. فقد دعاه اللـه إسرائيل. كان أخوه عيسو يبغضه لأنه أخذ بركة أبيه، ولهذا خاف منه، ومضى إلى لابان خاله ورعى له غنمه سبع سنين فزوجه ابنته ليئة، ثم رعى الغنم سبع سنين أخرى فزوجه ابنته الثانية راحيل.وكان اذا قال له خاله: " إن أجرتك كل الغنم الرقطاء ولدت الغنم رقطاء ". وإذا قال له: " إن أجرتك كل الغنم المخططة, ولدت الغنم مخططة " وقد أغناه اللـه جداً، وعاد بإمرأتيه ليئة وراحيل ورزقه اللـه اثنى عشر ابناً، ورأى اللـه وجهاً لوجه، وصارعه حتى طلـوع الفجر، ودعـاه اللـه إسرائيل، وقـد قـاسى أحزاناً وشـدائد كثيرة مثل بيع ابنه يوسف كعبد للمصريين، وفقد بصره، وحدوث الغلاء الشديد، وغير ذلك كما جاء بالكتاب المقدس. ثم صار ابنه يوسف وزيراً لملك مصر، وسعى حتى أحضره إليه، فأقام بمصر سبع عشرة سنة. ولما دنت أيام وفـاتـه استـدعـى بنيـه الاثنى عشـر وبـاركـهـم، وخـص يـهـوذا بالمـلك وقال: ان السيد المسيح سيظهر من نسله. وبعد ما بلغ عمره مئة وسبعاً وأربعين سنة، تنيح بسلام بعد أن أوصى أن يدفن في مقبرة آبائه. وحمله يوسف على مركبة فرعون، وأتى به إلى أرض كنعان حيث دفن مع آبائه.صلواتهم تكون معنا.ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 105 : 8-10 )
    الكلمةُ التي أَوصى بها إلى آلافِ الأجيال، الذي عهد به لإبراهيم، وقسمَهُ لإسحقَ أقامَه ليعقوبَ أمراً، ولإسرائيلَ عهداً إلى الأبـدِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 12 : 18 ـ 27 )
    وجاء إليهِ الصَّدُّوقيِّينَ، الذين يَقولُونَ ليس قيامةٌ، وسألُوهُ قائلين: " يامُعَلِّم كتبَ لنا مُوسَى إن ماتَ لأحدٍ أخٌ، وترك امرأةً ولم يُخَلِّف أولاداً، يتزوجها أخوه، ويُقيمَ نسلاً لأخيهِ. فكان عندنا سبعةُ إخوةٍ. تزوج الأوَّلُ امرأةً وماتَ، ولم يَترُك نسلاً. فتزوجها الثَّاني ومات ولم يترك هو أيضاً نسلاً. وهكذا الثَّالثُ والسَّابعُ ولم يتركا نسلاً. وآخِر الكلِّ مَاتَتِ المرأةُ أيضاً. ففي القيامةِ، لمَن منهم تكونُ زوجةً؟ لأنَّها كانت زوجةً للسَّبعةِ ". فقال لهم يسوع:" أليسَ لهذا تَضِلُّونَ، إذ لا تَعرفُونَ الكُتُبَ ولا قُوَّةَ اللـهِ؟ لأنَّهُم متى قامَوا من الأمواتِ لا يُزَوِّجُونَ ولا يُزَوَّجُونَ، بل يَكُونُونَ كمَلائكَةٍ في السَّمواتِ. وأمَّا من جهةِ الأمواتِ إنَّهُم يَقُومُونَ: أفما قَرَأتُم في كتابِ مُوسَى، في أمر العُلَّيقَةِ، كيفَ كَلَّمَهُ اللـهُ قائلاً. " أنا إلهُ إبراهيمَ وإلهُ ‘إسحق وإلهُ يعقوبَ؟ ليسَ هو إلهَ أمواتٍ بل إلهُ أحيَاءٍ فأنتُم إذاً تَضِلُّونَ كَثِيراً ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

04-09-2014, 04:39 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الخميس)
    4 سبتمبر 2014
    29 مسري 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 132 :9-10 )
    كهنتُكَ يَلبَسونَ العدلَ، وأبرارُكَ يَبتهِجونَ مِن أجلِ داودَ عبدِكَ. هيَّأتَ سراجاً لمَسيحي. وعليهِ يُزهِرُ قُدسِي. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 15 : 1 ـ 11 )
    حينئذ جاء إلى يسوعَ من أورشليمَ فرِّيسيُّونَ وكتبةٌ قائلين: " لماذا يتَعدَّى تلاميذُكَ تَقليدَ الشُّيُوخ. فإنَّهُم لا يَغسِلُونَ أيدِيَهُم حينما يأكُلُونَ خُبزاً؟". فقال لهُم: " وأنتُم أيضاً، لماذا تَتعَدَّونَ وصِيَّة اللـهِ بسببِ تقليدكُم؟ فإنَّ اللـهَ أوصىَ قائلاً: أكرم أباكَ وأُمَّكَ، ومن يَشتُم أباهُ أو أُمهُ فليمُت موتاً. وأمَّا أنتُم فتقولون: مَن قال لأبيهِ أو أُمِّه: قُربَانٌ هو الذي تَنتَفِعُ بهِ مِنِّي. فلا يُكرمُ أباهُ وأُمَّهُ. فقد أبطلتُم وصِيَّةَ اللـه بسببِ تقليدِكُم! يا مُرَاؤون! حسناً تنبَّأ عَنكُم إشـعياءُ النبيُّ قائلاً: " يُكرمُني هذا الشـعبُ بشفَتُيهِ وأمَّا قلبُهُ فَمُبتعِدٌ عَنِّي بعـيداً.وباطلاً يعبُدُونَنِي وهُم يُعَلِّمُونَ تَعاليمَ هيَ وصايا النَّاس ".ثُمَّ دعا الجمعَ وقال لهُمُ: " اسمعُوا وافهمُوا. ليسَ ما يَدخلُ الفَمَ يُنَجِّسُ الإنسانَ، بَل ما يَخرُجُ مِنَ الفَم هذا يُنَجِّسُ الإنسانَ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 110 : 4-5 )
    حلفَ الربُّ ولم يندم: أنكَ أنتَ هو الكاهنُ إلى الأبدِ على طقسِ ملشيصادقَ. الربُّ عن يمينِكَ. لذلكَ يرفعُ رأسـاً. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 15 : 12 ـ 20 )
    حِينئذٍ تَقَدَّمَ إليه تَلامِيذُهُ وقالُوا لهُ: " أنت تَعلَمُ أنَّ الفَرِّيسِيِّينَ لمَّا سَمِعُوا هذا القَولَ عثرُوا؟ " فأجَابَ وقَالَ: " كُلُّ غرسٍ لم يغرسهُ أبي الذي في السَّمواتِ يُقلعُ. اترُكُوهُم. هُم عُميَانٌ قادةُ عميانٍ. وإن كانَ أعمى يقودُ أعمى يَسقُطان كلاهُمَا في حفرةٍ ". فأجابَ بُطرسُ وقالَ لهُ: " فسِّر لنا هذا المَثلَ ". فقالَ لهُمَ: " أنتُم أيضاً حتَّى الآنَ غيرُ فاهمينَ؟ ألاَّ تَفهمُونَ بعدُ أنَّ كلَّ ما يدخلُ فم الإنسان يَمضي إلى الجوفِ ويَندفعُ إلى المخرج، وأمَّا ما يخرجُ من الفم فَمنَ القلبِ يَخرُجُ، وذلكَ يُنَجِّسُ الإنسانَ، لأن مِنَ القلبِ تَخرُجُ أفكَارٌ شِرِّيرَةٌ: القتلُ الزنى الفسقُ السرقة الشهادات الزور التجاديف هذه هيَ التي تُنَجِّسُ الإنسانَ. وأمَّا الأكلُ بأيـدٍ غير مغسُولةٍ فَلا تُنَجِّسُ الإنسانَ ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
    ( 10 : 25 ـ 11 : 1 )
    كُلُّ شىءٍ يُبَاعُ في الملحمَةِ كُلُوهُ غَيرَ فَاحِصِينَ عَن شىءٍ لأجل الضَّمِير، لأنَّ للـرَّبِّ الأرضَ ومِلأهَا. وإن كانَ أحَدٌ من غَير المُؤمِنِينَ يَدعُوكُم، وتُريدُونَ أن تَذهَبُوا، فكُلُّ ما يُقَدَّمُ لكُم كُلُوه غيرَ فَاحِصِينَ، عن شيءٍ لأجل الضَّمير..ولكن إن قالَ أحدٌ: " هذا مَذبُوحٌ لوَثنٍ " فلا تَأكُلوا لأجل ذاكَ الذي أعلمَكُم ومن أجل الضَّمِير. أقولُ من أجل " الضَّمِيرُ "، ليسَ ضميركَ أنتَ، بل ضميرُ صاحبكَ. لأنَّهُ لماذا يُحكَمُ في حُرِّيَّتِي من ضمير آخَرَ؟ فإن كُنتُ أنا أتَنَاوَلُ بشكر، فلماذا يُفتَري عليَّ لأجل ما أشكُرُ عليهِ؟ فإذا كُنتُم تَأكُلُونَ أو تَشرَبُونَ أو تَفعَلُون أي شىءٍ فَافعَلُوا كُلَّ شىءٍ لمَجدِ اللـهِ. وكُونُوا بلا عثرةٍ لليَهُودِ واليُونَانيِّينَ ولكنيسةِ اللـهِ. كما أنا أيضاً أُرضِي الجميعَ في كُلِّ شىءٍ غَيرَ طَالبٍ نفعي وحدي بل نفع الكثيرين لكي يَخلُصُوا. كُونُوا مُتَشِّبهينَ بي كما أنا أيضاً مُتشِّبهُ بالمسيح.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يوحنا الرسول الأولى
    ( 4 : 15 ـ 21 )
    مَن يعترفَ أنَّ يسوعَ هو ابنُ اللـهِ فاللـهُ يَثبتُ فيهِ وهو يثبتُ في اللـهِ. قد علمنا وصدَّقناَ المحبَّةَ التي للـهُ فينا. اللـهُ محبَّةٌ، ومن يَثبتُ في المحبَّةِ، يَثبت في اللـهِ واللـهُ يثبتُ فيهِ. بهذا تكمَّلت المَحبَّةُ فَينَا: أن نَجدُ دالةٌ في يوم الدِّينونةِ، لأنَّهُ كما كانَ ذاكَ فهكذا نحنُ أيضاً نكونُ في هذا العالم، لا خـوفَ في المحبَّةِ، بل المحبَّةُ الكاملةُ تَطرحُ الخوفَ إلى خارج لأنَّ الخوفَ لهُ عذابٌ. وأمَّا من يخافَ فلم يَتكمَّل في المحبَّةِ. نحنُ نُحِبَّ اللـهَ لأنَّهُ أحَبَّنا أوَّلاً. إن قالَ أحدٌ: " إنِّي أحبُّ اللـهَ " وأبغضَ أخاهُ، فهو كاذبٌ. لأنَّ من لا يحبُّ أخاهُ الذي أبصرهُ، كيفَ يقدرُ أن يحبَّ اللـهَ الذي لم يُبصرهُ؟ ولنا هذهِ الوصيَّةُ منهُ: أنَّ من يحبُّ اللـهَ يحبُّ أخاهُ أيضاً.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 5 : 34 ـ 42 )
    فقامَ في المجمع رجلٌ فرِّيسيٌّ اسمهُ غمالائيلُ، معلِّمٌ للنَّاموس، مُكرَّمٌ عند جميع الشَّعبِ، وأمرَ أن يُخرجَ الرجالُ قليلاً إلى خارج. ثُمَّ قالَ لهُم: " أيُّها الرِّجالُ الإسرائيليُّونَ، احترزوا لأنفسكُم من جهةِ هؤلاء النَّاس فيما أنتُم مزمعونَ أن تفعلوا بهم. لأنَّهُ قبلَ هذهِ الأيَّام قامَ ثوداس قائلاً عن نفسهِ إنَّهُ شيءٌ، الذي اتبعهُ عددٌ من الرِّجال نحو أربعمائةٍ، الذي قُتِلَ، وجميعُ الذين انقادُوا لهُ تبدَّدوا وصاروا كلا شيءٍ. بعدَ هذا قامَ يهوذا الجليليُّ في أيَّام الاكتتابِ، واجتذبَ وراءهُ شـعباً كثيراً. فهذا الآخر هلكَ أيضاً، وجميعُ الذين كانت قلوبَهم مائلةً لهُ تبدَّدوا. والآن أقول لكم: ابتعدوا عن هؤلاء الرِّجال واتركوهُم! لأنَّهُ إن كانَ هذا الرَّأيُ أو هذا العملُ من النَّاس فسوفَ يُنتقضُ، وإن كانَ من اللـهِ فلا يُمكِنَكُم أن تَنقُضُوهُ، لئلاَّ تُوجَدوا مُقاومينَ للـهِ ". فأطاعوهُ ودعوا الرُّسلَ وجلدوهم، وأوصوهم أن لا يتكلَّموا بِاسم يسوعَ، ثُمَّ أطلقوهم.أمَّا هُم فذهبوا فرحينَ مِن أمام وجهِ المجمع، لأنَّهُم حُسِبوا مُستَأهلينَ أن يُهانوا من أجل اسمهِ. وكانوا لا يزالونَ كلَّ يوم في الهيكل وفي البيوتِ مُعلِّمينَ ومُبشِّرينَ بيسوعَ المسيح.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، فى بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم التاسع والعشرون من شهر مسرى المبارك
    1. شهادة القديسين أثناسيوس الأسقف وجراسيموس وثاؤتيطس
    2. وصول جسد الأنبا يحنس القصير إلى برية شيهيت
    1 ـ في مثل هذا اليوم اسـتشهد القديسـون : أثناسيوس الأسقف، وجراسيموس وثاؤتيطس غُلاماه، وذلك أن بعضهم سعى بالأسقف لدى أريانوس الوالي أنه عمد ابنة الوزير أنطونيوس. فأستحضره وطلب منه السجود للأوثان، فلم يقبل وأعلن إيمانه بالمسيح، فعذبه بمختلف العذابات المؤلمة. ولما رأى إزدياد تمسكه بإيمانه أمر بضرب رقبته ورقبتي الغلامين أيضاً. وأخذ بعض المؤمنين أجسادهم، وكفنوهم ووضعوهم في تابوت. وقد شرفهم اللـه بظهور آيات كثيرة من أجسادهم.صلواتهم تكون معنا. آمين.
    2 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 515 للشهداء، نقل جسد القديس العظيم الأنبا يوأنس القصير من القلزم إلى برية شيهيت.وذلك أنه لما كان البابا يوحنا الثامن والأربعون في برية شيهيت تمنى بعض الحاضرين نقل جسد القديس يوأنس إلى ديره فحركت نعمة اللـه البابا البطريرك. فكتب رسالة على يد القمص قزمان والقمص بقطر من الشيوخ، وأرسلهما إلى القلزم. فلم يتمكنا من أخذ الجسد، لأنه كان في حوزة الهراطقة التابعين لمجمع خلقدونية. فعادا من حيث أتيا.وبعد أيام تولى على القلزم، أمير من أمراء العرب. وكان صديقاً للأنبا ميخائيل أسقف أبلاوس. فعاد البطريرك وكتب رسالة أخرى إلى الأسقف يعلمه برغبته في أخذ الجسد وإرساله مع الرهبان الموفدين بالرسالة. ففرح الأب الأسقف بذلك، وعلم الأمير بالخبر فقال الأمير: " وكيف السبيل لوصول الرهبان إلى المكان؟ " فأجابه كاتبه: " يلبسون ثياب العرب فوق ثيابهم ويدخلون معنا ". وهكذا فعلوا ودخل العرب مع هؤلاء الرهبان، حيث كان الجسد، فحمله الرهبان وساروا به طول الليل، حتى وصلوا إلى مريوط ومنها إلى البرية. ولما دخلوا به دير القديس مقاريوس، تلقاه الرهبان بالتراتيل، وهم يحملون الصلبان والمباخر وأتوا به إلى حيث جسد القديس مقاريوس. وسكبوا عليه الطيب. ثم حملوه إلى ديره وهم يرتلون. فتلقاه أولاده بالفرح والبهجة.ولما رسم البابا مرقس البطريرك التاسع والأربعون وصعد إلى البرية، ومعه أساقفة الوجه البحري، وبعض الكهنة، ذهب إلى دير هذا القديس، وكشف عن أعضائه المقدسة، وتبارك منها ورد عليه ثوب الليف الذي كان ملفوفاً به، ثم كفنه بلفائف كتان. وسبَّح الرهبان اللـه، وأنشدوا كثيراً من المدائح لهذا القديس. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 68 : 19 )
    مُباركٌ الربُّ الإلهُ. مُباركٌ الربُّ يوماً فيوماً. يُسِّهلُ لنا سبيلنَا. إلهُ خلاصِنا. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 8 : 21 ـ 27 )
    قالَ لهُم يسوعُ أيضاً: " أنا أمضي وستَطلُبونني، ولا تجدونني وتموتونَ في خطاياكم. وحيثُ أمضي أنا لا تقدرونَ أنتُم أن تأتُوا " فقال اليهود: " ألعَلَّهُ يَقتلُ نفسهُ حتَّى يقولُ: وحيثُ أمضي أنا لا تقدرونَ أنتُم أن تأتوا؟ " فكانَ يقولُ لهُم: " أنتُم من أسفلُ، أمَّا أنا فمن فوقُ. أنتُم مِن هذا العالم، أمَّا أنا فلستُ من هذا العالم. فقلتُ لكُم إ‘نَّكُم تموتونَ في خطاياكُم، لأنَّكُم لم تُؤمِنوا أنِّي أنا هو تَموتونَ في خطاياكم ". فقالوا لهُ: " مَن أنتَ؟ ". فقالَ لهُم يسوعُ: " أنا من البدءِ ما أُكَلِّمُكُم أيضاً بهِ. إنَّ لي أشياءَ كثيرةً أتَكلَّمُ وأحكُمُ بها من جهتكُم، لكنَّ الذي أرسلني هو حقٌّ. وأنا ما سمعتهُ منهُ، فهذا أقولهُ في العالم ". ولم يفهموا أنَّهُ كانَ يقولُ لهُم عن الآبِ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2014, 02:54 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    اليوم الجمعة .. كل يوم جمعة وانتم طيبون ..

    بعد قليل .. لقاؤنا الأسبوعى ..


    1) مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    alkarmatv.com/alkarma-tv-alive-streaming

    2) ويليه مباشرة .. برنامج جيد وهو " أنا مش كافر " ..
    مع الأخ الحبيب أندرو حبيب ..

    واننى لأنصح كل أخ مسيحى وكل أخ مسلم أن
    يشاهد هذا البرنامج التعليمى ..

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2014, 05:41 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    الآن ...


    مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    alkarmatv.com/alkarma-tv-alive-streaming

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2014, 09:40 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 6-1-2008

    في بدء عام جديد

    أهنئكم يا إخوتي وأبنائي ببدء عام جديد، نرجو أن يكون عامًا سعيدًا في حياة كل فرد مِنَّا، وأن يكون كذلك بالنسبة إلى بلادنا العزيزة، وإلى العالم كله وبخاصة المناطق المتوترة والملتهبة فيه.

    وطريقة كنائسنا في استقبال عام جديد، هي استقباله بليلة صلاة كاملة. على أن تُطفأ الأنوار قبل نصف الليل بدقيقة تقريبًا، وذلك لإعطاء كل الحاضرين فرصة يُصلِّي فيها كل فرد في قلبه صلاة خاصة من أجل نفسه ومُحبيه، ومن أجل وطنه أيضًا، وما يشاء من طلبات. ثم تُضاء الأنوار ويعود الجميع إلى الصلاة العامة. ونقصد من هذا أن يكون اللَّه هو أوَّل مَن نتحدَّث إليه في العام الجديد، أفرادًا أو مجتمعًا. ثم يصير هذا منهجًا يوميًا في أن يكون اللَّه أوَّل مَن نتحدَّث إليه، واضعين اللَّه في البدء باستمرار.

    والمُهم في العام الجديد، أن يكون جديدًا في أسلوب حياتنا، وليس في مُجرَّد التقويم بأن نستخدم رقم 2008 بدلًا من 2007... بحيث نشعر فيه أن حياتنا قد تغيَّرت إلى الأفضل، سواء الظاهر منها في معاملاتنا، أو ما يخص قلوبنا وأفكارنا... فهل تشعر فعلًا أيها القارئ العزيز بهذه الجدة في حياتك، وأنك من بداية العام الجديد قد قُمت بتصحيح بعض نقاط في تصرفاتك، كان يلزمها أن تتغيَّر... أم أنت كما أنت؟!

    أوَّل واجب علينا في عامنا الجديد، أن نشكر اللَّه من عُمق قلوبنا على كل ما فعله معنا من خير في العام الماضي سواء نحن أو مَن نحبهم.. ذلك لأنه -كما يقول أحد الآباء- " لا توجد عطية بلا زيادة، إلاَّ التي بلا شُكر"... وقد قال داود النبي في أحد مزاميره: "سبِّحي يا نفسي الرب، ولا تنسي كل إحساناته". ولاشكَّ أن إحسانات الرب إلينا كثيرة جدًا...

    يحتاج الإنسان أيضًا في بداية العام الجديد، أن يجلس جلسة صريحة مع نفسه، لا يُجامل فيها ذاته، إنما يفحص حياته بكل دقة، ويرى كيف يسير، وإلى أي مصير؟ وهل توجد له ضعفات مُعيَّنة، أو أمور يلومه البعض عليها؟ وهل أفكاره كلها نقية؟ وهل مشاعر قلبه كلها طاهرة؟ وهل تصرفاته بلا عيب، وكذلك كل علاقاته؟

    عليه أيضًا في هذه الجلسة أن يبحث ما هي علاقته باللَّه تبارك اسمه؟ وهل هي عبادة شكلية روتينية يهتم فيها بالمظهر فقط، أي يعبد اللَّه بشفتيه أمَّا قلبه فمُبتعد عنه بعيدًا؟! وهل هو أمين في جميع واجباته الدينية؟ وهل هو يُنفِّذ جميع وصايا اللَّه؟ وإن لم يكن، فم هي مواضع تقصيره؟

    وفي هذه الجلسة أيضًا، عليه أن يبحث علاقته مع بعض الفضائل الرئيسية مثل نقاوة القلب ونقاوة الفكر، ومثل الوداعة والهدوء، وفضيلة العطاء، وفضيلة العفة، ونزاهة الكلمة وصدقها، ومدى أمانته في عمله، واستقامته في أساليبه، ومدى علاقته بحياة الدقة والجدية، وما إلى ذلك من الفضائل...

    إن كشف النفس فضيلة كبرى، ولوم النفس على أخطائها فضيلة أخرى. وما أصدق وأعمق قول ذلك الأب الروحي: "احْكُم يا أخي على نفسك قبل أن يحكموا عليك".

    على أن كشف النفس ولوم النفس، ينبغي أن يصحبهما أيضًا تقويم النفس، أي إصلاحها. والإنسان قد لا يقبل أحيانًا توبيخ الآخرين له، ولكنه يقبل ذلك عن نفسه. ولوم الآخرين له قد لا يكون عن معرفة دقيقة بحقيقته. ولكن لومه لنفسه يكون عن معرفة تامة لنفسه. كما أن كشف الآخرين لأخطائه، قد يحرجه أمام الغير، أمَّا كشفه لنفسه فلا إحراج فيه. وهو كذلك يقبل التوجيه من ضميره أكثر مما يقبله من أي إنسان.

    لذلك اهتم أيها القارئ العزيز بنفسك ومصيرها في العالم الآخر، وكذلك سُمعتها في العالم الحاضر. فأنت تملك نفسًا واحدة، إن خسرتها خسرت كل شيء، وإن ربحتها ربحت كل شيء. وقد قال السيد المسيح في عبارة خالدة: "ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه؟!"...

    وأنت في فحصك لنفسك، وفي كشفك لأخطائك وتقصيراتك ونقائصك، احذر كل الحذر من تغطية كل ذلك بتبريرات وأعذار لا تستطيع مُطلقًا أن تريح الضمير، وليست مقبولة عند اللَّه... وقد صدق ذلك الإنسان الروحي الذي قال: "إن طريق جهنم مغروس بالأعذار والتبريرات "!! والواقع أنَّ الأعذار والتبريرات، إنما هدفها أن يلمّع الإنسان نفسه أمام الغير، بينما هو مكشوف أمام اللَّه... كما أنَّ الهدف أيضًا هو تغطية الخطية وليس إصلاح النَّفس!

    وإذ تعرف أيها القارئ العزيز حقيقة نفسك في بدء عام الجديد، حاول إذن أن تضع لك خطة للعام الجديد تشمل علاقتك مع اللَّه والناس ونفسك، بحيث تقودك إلى حياة أفضل. على أن تكون خطة عملية وسهلة التنفيذ. ولا مانع من أن يكون فيها عنصر التدرّج الذي به تصعد السلّم الروحي درجة درجة، وتصل إلى ما يمكن لنفسك أن تصل إليه، ولو بعد حين...

    وفي كل ذلك تطلب المعونة الإلهية. لأنك بدون معونة اللَّه لا يمكنك أن تفعل شيئًا. فقد جرَّبت ضعف البشرية ومازلت تُجرِّب. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). إذن افتح قلبك أمام اللَّه، وقُل له بكل صدق وإخلاص: "ه هي نفسي أمامك يا رب، بكل نقائصها وضعفاتها، تطلب إليك أن تتولَّى أنت قيادتها. تتولَّى قيادة قلبي وفكري وحواسي وإرادتي. إنني لك أنت الذي أوجدتني. فلا تترك الشيطان يخطفني من يدك"...

    وبعد هذه الصلاة، اجلس أيضًا وادرس العوائق التي وقفت أمامك في الماضي، تعطلك في طريق الفضيلة، وتوقف نموك الروحي. واطلب من الرب قوة لاجتياز كل تلك العوائق. ومن جانبك حاول أن تسد جميع الأبواب التي تأتي إليك منها الخطيئة... وضع لنفسك قيمًا مُعيَّنة تلتزم بها مهما كانت الظروف الخارجية.

    وكما تضع خطة لحياتك الخاصة، ضع لك أيضًا نموذجًا لعلاقتك مع الآخرين، وكيف تسودها المودة والتعاون والبُعد عن كل أنواع التصادم. وعلى قدر طاقتك سالم جميع الناس. البعض منهم تمنحه من عطائك، والبعض تحتمله في رقتك، والبعض تتحاشى غضبه. وكل هؤلاء تُصلِّي من أجلهم: أن يحفظهم الرب بسلامه، وأن يحفظك من أذية أي أحد منهم.

    لا تنسَ في بداية العام الجديد أن تُصلِّي من أجل وطننا العزيز وسلامة كل فرد فيه، وأن يُنجِّيه اللَّه من مشكلة البطالة، ومشكلة ارتفاع الأسعار فوق قدرة الدخل. وكذلك أن يُنقِّيه اللَّه من كل مواضع الخلل حيثما وُجِدت، ويحفظه في سلام، ويمنح قادته باستمرار الحكمة وحُسن التدبير.

    كما تُصلِّي أيضًا من أجل العالم كله، وبخاصة المناطق الملتهبة التي تكثر حوادثها وتتعدَّد ضحاياها. ليكن الرب معهم ومعنا. وليكن هذا العام مُباركًا وسعيدًا…
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

06-09-2014, 06:38 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 7-1-2008

    جاء المسيح ينشر الحب


    يسرني أن أهنئكم يا إخوتي وأبنائي جميعًا بعيد ميلاد السيد المسيح له المجد، وببدء عام جديد، جعله اللَّه عامًا سعيدًا، لكم ولبلادنا العزيزة، ولهذا الشرق المُبارَك الذي وُلِدَ فيه المسيح، وبثَّ فيه تعاليمه، وللعالم كله...

    لقد جاء المسيح ينشر الحُب. حيثما كان يتحرَّك، كان الحُب يتحرَّك. وأينما كان يقيم، كان الحُب يقيم. عرفه الجميع مُحبًّا، ومُحبًّا للجميع...

    وكان يقول لتلاميذه: "وصية جديدة أنا أعطيكم: أن تحبوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم... بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي: إن كان لكم حُبٌّ بعضًا لِبَعضٍ" (يو 13: 34، 35)... تُرى لماذا اعتبر هذا الحب وصية جديدة؟ أليس لأنه يطلب لهم حُبًَّا من نوع خاص له عمقه. إنه الحُب الباذل، مثل حُبه هو الذي قال عنه: "ليس لأحدٍ حُبٌّ أعظم من هذا: أنْ يَضعَ أحدٌ نَفْسَهُ لأجل أحِبَّائه" (يو 15: 13). وهكذا قيل عن محبته لتلاميذه: "إذ كان قد أحَبَّ خاصَّتَهُ الذين في العالم، أحَبَّهُم حتى المُنتهى" (يو 13: 1). وعبارة "حتى المنتهى" هنا، تعني أنها محبة بلا حدود...

    ولم يكن الحُب لتلاميذه فقط، بل هي وصية للعالم كله... فلمَّا سألوه: ما هي الوصية العُظمى في الناموس (أي الشريعة)؟ أجاب: "تُحِبُّ الربَّ إلهَكَ من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الأولى والعُظمى. والثانية مثلها: تُحِبُّ قريبك كنفسِكَ. بهاتين الوصيَّتين يتعلَّقُ الناموس كله والأنبياء" (مت 22: 34-40)... وكلمة (قريبك) هنا، تعني جميع البشر. لأننا كلنا أقرباء: أبناء أب واحد هو آدم، وأم واحدة هي حواء...

    وطبيعي إن كان كل منا يحب جميع الناس، فلن يسرق أحدًا، ولا يقتل أحدًا، ولا يسئ إلى أحد، ولا يُدنِّس عفة أحد.

    وإن كان يحب اللَّه، فلن يعصاه في شيء، ولا يكسر شيء من وصاياه. وبهذا يكون كلام السيد المسيح عن محبة اللَّه والقريب قد شمل كل نصوص الشريعة وكل وصايا الأنبياء.

    والمحبة التي نشرها السيد المسيح تشمل محبة الأعداء أيضًا. فهو الذي قال: "أحِبُّوا أعداءكم. بارِكوا لاعِنيكم. أحسِنوا إلى مُبْغِضِيكُم، وصلُّوا لأجل الذين يُسيئون إليكم ويطردونكم" (مت 5: 44). وقال تعليقًا على ذلك: "لأنه إن أحبَبْتُم الذين يُحِبُّونكم، فأيُّ أجرٍ لكم؟! أليس العشارون أيضًا يفعلون ذلك؟" (مت 5: 46). كما أنَّ اللَّه المُحب، هو أيضًا " يشرق بشمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين" (مت 5: 45).

    وهكذا توصي المسيحية بأنه " إن جاعَ عدُوُّكَ فأطْعِمْهُ. وإن عَطِشَ فاسْقِهِ" (رو 12: 20). وقد ضرب السيد المسيح مثل السامرى الصالح، الذي وجد يهوديًا اعتدى عليه اللصوص وتركوه بين حي وميت. فلمَّا رآه سامري مسافر، نزل واعتنى به، وعالجه وحمله إلى فندق، وأنفق عليه (لو 10: 30-36). بينما اليهود لا يعاملون السامريين (يو 4: 9). والقصد من هذا المَثل العناية بالأعداء من جهة، ومعنى كلمة القريب من جهة أخرى.

    إنَّ محبة السيد المسيح قد شملت الغرباء مثل السامريين، وقصته واضحة في هداية المرأة السامرية، ومدينتها (يو 4) ورفضه معاقبة قرية سامرية أغلقت أبوابها في وجهه. وقوله لتلميذيه وقتذاك إنه "لم يأتِ ليُهلِكَ أنْفُسَ الناس بل ليُخلِّصها" (لو 9: 52-59).

    وشملت محبته الأمم أيضًا أي الـGentiles وكان اليهود لا يقبلونهم ولا يتعاملون معهم ولا يتزواجون باعتبار أنهم من الكفرة غير المؤمنين. ولكن السيد المسيح تعامل معهم بحب. ولمَّا جاءه قائد مائة أُممي يطلب من أجل شفاء عبد له مُشرف على الموت، وقال له: "يا سيد، لست مُستحقًَّا أن تدخل تحت سقفي. لكن قُل كلمة فيبرأ غلامي". فمدحه السيد المسيح وشفى غلامه. وقال للجمع المحيط: "إني لم أجد ولا في إسرائيل إيمانًا مقدار هذا" (لو 7: 2-10).

    ومن محبته لهؤلاء الأمم -الذين كانوا يعبدون آلِهَة غريبة- دعا تلاميذه أن يبشِّروهم بالمسيحية (أع 1: 8)، (مر 16: 15). وهكذا دخلوا في الإيمان، وتركوا عباداتهم وأصنامهم... إذ قوبلوا بالمحبة وليس بالاحتقار.

    وأحب السيد المسيح أيضًا العشارين والخُطاة، وجذبهم إليه. ومن أمثلتهم زكا العشار الذي لمَّا دخل المسيح إلى بيته، انتقده اليهود لأنه دخل عند رجل خاطئ. فردَّ المسيح قائلًا: "اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضًا ابن لإبراهيم" (لو 19: 9). وقال عن رسالته أنه "جاء يطلب ويُخلِّص ما قد هلك" (لو 19: 10).

    ومحبة السيد المسيح بالذَّات شملت المرضى والمحتاجين وكل مَن صرعهم الشيطان. فكان يجول يصنع خيرًا ويشفي جميع المُتسلِّط عليهم إبليس (أع 10: 38) "فأحضروا إليه جميع السُّقماء المُصابين بأمراضٍ وأوجاعٍ متنوعة، والمجانين والمصروعين والمفلوجين، فشفاهم" (مت 4: 24). وكانت المعجزات ممزوجة بالحُب، وأحيانًا بعبارة "تحنن". ونفس هذا الحنان كان له في مجال التعليم، إذ قيل عنه: "ولمَّا رأى الجموع تحنن عليهم، إذ كانوا منزعجين ومُنطرحين كغنمٍ لا راعي لها" (مت 9: 36). ونفس هذا الحنان أيضًا قيل عنه في معجزة إقامته ابن أرملة نايين من الموت (لو 7: 11-15).

    ومحبته شملت جميع الفقراء والمحتاجين. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فقال عن الاهتمام بالجياع والعطاش والغرباء والعرايا والمحبوسين: "مهما فعلتموه بأحد إخوتي هؤلاء الأصاغر فبي قد فعلتم" (مت 25: 40). ووعد المهتمين بكل هؤلاء بالبركة والدخول إلى ملكوت الله.

    ومحبته شملت أيضًا كل البؤساء، والمُهمَّشين في المجتمع، والذين هم في ضيق. وقد قال إنه جاء لكي "يبشر المساكين، ويعصب منكسري القلوب، ويُنادي للمسبيين بالعتق، وللمأسورين بالإطلاق" (إش 61: 1، 2).

    كان ينشر الحُب الذي ترتبط فيه محبة اللَّه بمحبة الإنسان. كما يرتبط الحب بالإيمان وبالاحتمال. وهكذا تقول لنا المسيحية: "مَن لا يحب أخاه الذي يبصره، كيف يقدر أن يحب اللَّه الذي لم يبصره" (1يو 4: 20). على أنَّ المحبة للإخوة، ينبغي أن تكون محبة عملية، وليست مُجرَّد كلام. فهذا تعلمنا المسيحية "لا نحب بالكلام ولا باللسان، بل بالعمل والحق" (1يو 3: 18). وهكذا توصينا " بالإيمان العامل بالمحبة" (غلا 5: 6). فكل عمل خالٍ من المحبة، لا يقبله اللَّه.

    المسيحية تُقدِّم لنا اللَّه المُحب، الذي أحبَّنا قبل أن نوجد -حينما كنا في عقله فكرة، وفي قلبه مسرة- ومن أجل هذا الحُب أوجدنا. وبالحُب منحنا البركة والرعاية والمواهب. وفي محبته لنا، ندعوه أبًا. ونُصلِّي له قائلين: "أبانا الذي في السموات". وفي محبته لنا ندعوه الراعي الصالح الذي يهتم بخرافه، ولا يستطيع أحد أن يخطفها من يده (يو 10: 11-28).

    إنه إلهنا الطيب الذي قال: "أنا أرعى غنمي وأربضها... وأطلب الضال، وأسترد المطرود، وأعصب الجريح وأجبر الكسير" (حز 34: 15، 16). وهو الذي يعطينا دون أن نطلب، ويعطينا فوق ما نطلب. له المجد في محبته غير المحدودة.

    ختامًا: نُصلِّي -في مناسبة هذا العيد- أن يمنح اللَّه بلادنا الرخاء والأمن. ويشمل برعايته العراق ولبنان وسوريا ومنطقة دارفور، وكل المناطق المحتاجة إلى معونة. ونُصلِّي أيضًا من أجل رئيس بلادنا الرئيس حسني مبارك، الذي جعل هذا العيد عيدًا وطنيًا لجميع المصريين.

    وكل عام وأنتم بخير.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

07-09-2014, 10:14 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاحد)
    7 سبتمبر 2014
    2 نسئ 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 41 : 12 ، 13 )
    مبارك الرب إله إسرائيل، من الأزل وإلى الأبد يكون، وأنا من أجل دعتي قبلتني وثبتني أمامك إلى الأبد. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 21 : 12 ـ 33 )
    و قبل هذا كله يلقون ايديهم عليكم و يطردونكم و يسلمونكم الى مجامع و سجون و تساقون امام ملوك و ولاة لاجل اسمي. فيؤول ذلك لكم شهادة. فضعوا في قلوبكم ان لا تهتموا من قبل لكي تحتجوا. لاني انا اعطيكم فما و حكمة لا يقدر جميع معانديكم ان يقاوموها او يناقضوها. و سوف تسلمون من الوالدين و الاخوة و الاقرباء و الاصدقاء و يقتلون منكم. و تكونون مبغضين من الجميع من اجل اسمي. و لكن شعرة من رؤوسكم لا تهلك. بصبركم اقتنوا انفسكم. و متى رايتم اورشليم محاطة بجيوش فحينئذ اعلموا انه قد اقترب خرابها. حينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال و الذين في وسطها فليفروا خارجا و الذين في الكور فلا يدخلوها. لان هذه ايام انتقام ليتم كل ما هو مكتوب. و ويل للحبالى و المرضعات في تلك الايام لانه يكون ضيق عظيم على الارض و سخط على هذا الشعب. و يقعون بفم السيف و يسبون الى جميع الامم و تكون اورشليم مدوسة من الامم حتى تكمل ازمنة الامم. و تكون علامات في الشمس و القمر و النجوم و على الارض كرب امم بحيرة البحر و الامواج تضج. و الناس يغشى عليهم من خوف و انتظار ما ياتي على المسكونة لان قوات السماوات تتزعزع. و حينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحابة بقوة و مجد كثير. و متى ابتدات هذه تكون فانتصبوا و ارفعوا رؤوسكم لان نجاتكم تقترب. و قال لهم مثلا انظروا الى شجرة التين و كل الاشجار. متى افرخت تنظرون و تعلمون من انفسكم ان الصيف قد قرب. هكذا انتم ايضا متى رايتم هذه الاشياء صائرة فاعلموا ان ملكوت الله قريب. الحق اقول لكم انه لا يمضي هذا الجيل حتى يكون الكل. السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 102 : 12 ، 24 )
    وأنت يارب إلى الأبد ثابت، وذكرك إلى دور فدور، أخبرني من قلة أيامي، ولا تنزعني فى نصف أيامي. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13 : 32 ـ 37 )
    و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا الملائكة الذين في السماء و لا الابن الا الاب. انظروا اسهروا و صلوا لانكم لا تعلمون متى يكون الوقت. كانما انسان مسافر ترك بيته و اعطى عبيده السلطان و لكل واحد عمله و اوصى البواب ان يسهر. اسهروا اذا لانكم لا تعلمون متى ياتي رب البيت امساء ام نصف الليل ام صياح الديك ام صباحا. لئلا ياتي بغتة فيجدكم نياما. و ما اقوله لكم اقوله للجميع اسهروا
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس
    ( 2 : 1-17 )
    ثم نسالكم ايها الاخوة من جهة مجيء ربنا يسوع المسيح و اجتماعنا اليه. ان لا تتزعزعوا سريعا عن ذهنكم و لا ترتاعوا لا بروح و لا بكلمة و لا برسالة كانها منا اي ان يوم المسيح قد حضر. لا يخدعنكم احد على طريقة ما لانه لا ياتي ان لم يات الارتداد اولا و يستعلن انسان الخطية ابن الهلاك. المقاوم و المرتفع على كل ما يدعى الها او معبودا حتى انه يجلس في هيكل الله كاله مظهرا نفسه انه اله. اما تذكرون اني و انا بعد عندكم كنت اقول لكم هذا. و الان تعلمون ما يحجز حتى يستعلن في وقته. لان سر الاثم الان يعمل فقط الى ان يرفع من الوسط الذي يحجز الان. و حينئذ سيستعلن الاثيم الذي الرب يبيده بنفخة فمه و يبطله بظهور مجيئه. الذي مجيئه بعمل الشيطان بكل قوة و بايات و عجائب كاذبة. و بكل خديعة الاثم في الهالكين لانهم لم يقبلوا محبة الحق حتى يخلصوا. و لاجل هذا سيرسل اليهم الله عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب. لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالاثم. و اما نحن فينبغي لنا ان نشكر الله كل حين لاجلكم ايها الاخوة المحبوبون من الرب ان الله اختاركم من البدء للخلاص بتقديس الروح و تصديق الحق. الامر الذي دعاكم اليه بانجيلنا لاقتناء مجد ربنا يسوع المسيح. فاثبتوا اذا ايها الاخوة و تمسكوا بالتعاليم التي تعلمتموها سواء كان بالكلام ام برسالتنا. و ربنا نفسه يسوع المسيح و الله ابونا الذي احبنا و اعطانا عزاء ابديا و رجاء صالحا بالنعمة. يعزي قلوبكم و يثبتكم في كل كلام و عمل صالح
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الثانية
    ( 3 : 1 ـ 18 )
    هذه اكتبها الان اليكم رسالة ثانية ايها الاحباء فيهما انهض بالتذكرة ذهنكم النقي. لتذكروا الاقوال التي قالها سابقا الانبياء القديسون و وصيتنا نحن الرسل وصية الرب و المخلص. عالمين هذا اولا انه سياتي في اخر الايام قوم مستهزئون سالكين بحسب شهوات انفسهم. و قائلين اين هو موعد مجيئه لانه من حين رقد الاباء كل شيء باق هكذا من بدء الخليقة. لان هذا يخفى عليهم بارادتهم ان السماوات كانت منذ القديم و الارض بكلمة الله قائمة من الماء و بالماء. اللواتي بهن العالم الكائن حينئذ فاض عليه الماء فهلك. و اما السماوات و الارض الكائنة الان فهي مخزونة بتلك الكلمة عينها محفوظة للنار الى يوم الدين و هلاك الناس الفجار. و لكن لا يخف عليكم هذا الشيء الواحد ايها الاحباء ان يوما واحدا عند الرب كالف سنة و الف سنة كيوم واحد. لا يتباطا الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتانى علينا و هو لا يشاء ان يهلك اناس بل ان يقبل الجميع الى التوبة. و لكن سياتي كلص في الليل يوم الرب الذي فيه تزول السماوات بضجيج و تنحل العناصر محترقة و تحترق الارض و المصنوعات التي فيها. فبما ان هذه كلها تنحل اي اناس يجب ان تكونوا انتم في سيرة مقدسة و تقوى. منتظرين و طالبين سرعة مجيء يوم الرب الذي به تنحل السماوات ملتهبة و العناصر محترقة تذوب. و لكننا بحسب وعده ننتظر سماوات جديدة و ارضا جديدة يسكن فيها البر. لذلك ايها الاحباء اذ انتم منتظرون هذه اجتهدوا لتوجدوا عنده بلا دنس و لا عيب في سلام. و احسبوا اناة ربنا خلاصا كما كتب اليكم اخونا الحبيب بولس ايضا بحسب الحكمة المعطاة له. كما في الرسائل كلها ايضا متكلما فيها عن هذه الامور التي فيها اشياء عسرة الفهم يحرفها غير العلماء و غير الثابتين كباقي الكتب ايضا لهلاك انفسهم. فانتم ايها الاحباء اذ قد سبقتم فعرفتم احترسوا من ان تنقادوا بضلال الاردياء فتسقطوا من ثباتكم. و لكن انموا في النعمة و في معرفة ربنا و مخلصنا يسوع المسيح له المجد الان و الى يوم الدهر امين
    ( لاتحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 2 : 14-21 )
    فوقف بطرس مع الاحد عشر و رفع صوته و قال لهم ايها الرجال اليهود و الساكنون في اورشليم اجمعون ليكن هذا معلوما عندكم و اصغوا الى كلامي. لان هؤلاء ليسوا سكارى كما انتم تظنون لانها الساعة الثالثة من النهار. بل هذا ما قيل بيوئيل النبي. يقول الله و يكون في الايام الاخيرة اني اسكب من روحي على كل بشر فيتنبا بنوكم و بناتكم و يرى شبابكم رؤى و يحلم شيوخكم احلاما. و على عبيدي ايضا و اماءي اسكب من روحي في تلك الايام فيتنباون. و اعطي عجائب في السماء من فوق و ايات على الارض من اسفل دما و نارا و بخار دخان. تتحول الشمس الى ظلمة و القمر الى دم قبل ان يجيء يوم الرب العظيم الشهير. و يكون كل من يدعو باسم الرب يخلص
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بِيِعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الثاني من شهر النسيء المبارك
    نياحة القديس تيطس الرسول
    في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس تيطس الرسول. وُلد في كريت، وهو ابن أخت والي المدينة. تعلَّم اللغة اليونانية وتأدَّب بكل آدابها حتى نبغ فيها. وكان وديعاً رحيماً. ولمَّا انتشرت أخبار ربنا يسوع المسيح في أكثر بلاد الشَّام، اهتم والي كريت خال هذا القديس بتلكَ الآيات الباهرة والتعاليم السَّامية وأراد أن يتحقق مما سمع، فأرسل تيطس ليأتيه بالخبر اليقين. فلمَّا وصلَ إلى أرض اليهودية ورأى الآيات وسمعَ الأقوال الإلهية، وقارن بينهما وبين الأقوال اليونانية، وجد الفرق واضحاً. فآمن بالسيد المسيح وأرسل إلى خاله يعلمه بما رأى وسمع. ولما اختار الرب السبعين رسولاً كان هو أحدهم وبعد صعود المسيح نال نعمة الروح القدس مع التلاميذ. وقد صحب بولس الرسول في بلاد كثيرة. ولمَّا ذهب بولس إلى روما، عاد هو إلى كريت، وبنى فيها كنيسة ورسم لها قسوساً وشمامسة. ولمَّا أكمل سيرته الرسولية تنيَّح بسلام. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً.آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 102 : 24 ، 25 )
    من جيل إلى جيل هي سنوك، أنت يارب منذ البدء أسست الأرض، والسموات هي أعمال يديك، هي تبيد وأنت تبقى هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متي البشير ( 24 : 3 ـ 35 )
    و فيما هو جالس على جبل الزيتون تقدم اليه التلاميذ على انفراد قائلين قل لنا متى يكون هذا و ما هي علامة مجيئك و انقضاء الدهر.فاجاب يسوع و قال لهم انظروا لا يضلكم احد.فان كثيرين سياتون باسمي قائلين انا هو المسيح و يضلون كثيرين.و سوف تسمعون بحروب و اخبار حروب انظروا لا ترتاعوا لانه لا بد ان تكون هذه كلها و لكن ليس المنتهى بعد. لانه تقوم امة على امة و مملكة على مملكة و تكون مجاعات و اوبئة و زلازل في اماكن.و لكن هذه كلها مبتدا الاوجاع.حينئذ يسلمونكم الى ضيق و يقتلونكم و تكونون مبغضين من جميع الامم لاجل اسمي.و حينئذ يعثر كثيرون و يسلمون بعضهم بعضا و يبغضون بعضهم بعضا.و يقوم انبياء كذبة كثيرون و يضلون كثيرين.و لكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين.و لكن الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص.و يكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الامم ثم ياتي المنتهى.فمتى نظرتم رجسة الخراب التي قال عنها دانيال النبي قائمة في المكان المقدس ليفهم القارئ.فحينئذ ليهرب الذين في اليهودية الى الجبال.و الذي على السطح فلا ينزل لياخذ من بيته شيئا.و الذي في الحقل فلا يرجع الى ورائه لياخذ ثيابه.و ويل للحبالى و المرضعات في تلك الايام.و صلوا لكي لا يكون هربكم في شتاء و لا في سبت.لانه يكون حينئذ ضيق عظيم لم يكن مثله منذ ابتداء العالم الى الان و لن يكون.و لو لم تقصر تلك الايام لم يخلص جسد و لكن لاجل المختارين تقصر تلك الايام.حينئذ ان قال لكم احد هوذا المسيح هنا او هناك فلا تصدقوا.لانه سيقوم مسحاء كذبة و انبياء كذبة و يعطون ايات عظيمة و عجائب حتى يضلوا لو امكن المختارين ايضا.ها انا قد سبقت و اخبرتكم.فان قالوا لكم ها هو في البرية فلا تخرجوا ها هو في المخادع فلا تصدقوا.لانه كما ان البرق يخرج من المشارق و يظهر الى المغارب هكذا يكون ايضا مجيء ابن الانسان.لانه حيثما تكن الجثة فهناك تجتمع النسور.و للوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس و القمر لا يعطي ضوءه و النجوم تسقط من السماء و قوات السماوات تتزعزع.و حينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء و حينئذ تنوح جميع قبائل الارض و يبصرون ابن الانسان اتيا على سحاب السماء بقوة و مجد كثير.فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السماوات الى اقصائها.فمن شجرة التين تعلموا المثل متى صار غصنها رخصا و اخرجت اوراقها تعلمون ان الصيف قريب.هكذا انتم ايضا متى رايتم هذا كله فاعلموا انه قريب على الابواب.الحق اقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.السماء و الارض تزولان و لكن كلامي لا يزول
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

08-09-2014, 02:38 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )

    (يوم الاثنين)
    8 سبتمبر 2014
    3 نسئ 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 7 ، 8 )
    يُعسكِر ملاكُ الربِّ حول كل خائفيه ويُنجِّيهم. ذوقوا وانظروا ما أطيَب الربَّ. طوبى للإنسان المُتَّكِل عليه. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 24 ـ 38 )
    حينئذٍ قال يسوع لتلاميذه: " مَن يريد أن يتبعني فَليُنكِر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني، لأنَّ مَن أراد أن يُخلِّص نفسه يُهلِكُها، ومن يُهلِكُ نفسه مِن أجلي يجدها. لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلَّه وخسر نفسه؟ أو ماذا يُعطي الإنسان فداءً عن نفسه؟ لأن ابن الإنسان سـوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذٍ يُجازي كل واحدٍ حسب أعماله. الحقَّ أقول لكم إن من القيام ههنا قوم لا يذوقون الموت حتَّى يروا ابن الإنسان آتياً في مجد أبيه ".
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 97 : 8-9 )
    اسجُدُوا لهُ يا جَمِيعَ ملائكته. سَمِعتْ صِهيَونُ فَفَرِحَتْ، وتهلَّلتْ بناتُ اليهوديَّةِ مِنْ أجْلِ أحكامِكَ ياربُّ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل مُعلمنا متى البشير ( 18 : 10 ـ 20 )
    اُنظروا، إذاً لا تحتقروا أحد هؤلاء الصِّغار، لأني أقول لكم أن ملائكتهم في السَّموات كلَّ حينٍ ينظرون وجه أبي الذي في السَّموات. لأن ابن الإنسان قد جاء ليُخلِّص ما قد ضلَّ. ماذا تظنون؟ إن كان لأحد مئة خروفٍ، وضلَّ واحدٌ منها، أفلا يترك التِّسعة والتِّسعين على الجبال ويذهب ويطلب الضَّالَّ؟ وإذا حصل ووجده، فالحقَّ أقول لكم أنه يفرح به أكثر من التِّسعة والتِّسعين التي لم تَضلَّ. هكذا ليست مشيئة أبي الذي في السَّموات أن يَهلِك أحد هؤلاء الصِّغار. وإذا أخطأ إليكَ أخوكَ فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما. إنْ سمع منكَ فقد ربحتَ أخاكَ. وإنْ لم يسمع منكَ، فخذ معك أيضاً واحداً أو اثنين لكي تقوم كلُّ كلمة على فم شاهدين أو ثلاثة. وإن لم يسمع منهم فقل للكنيسة. وإن لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كوثنيٍّ وعشار. الحقَّ أقول لكم: كلُّ ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السَّموات، وكلُّ ما تَحلُّونَه على الأرض يكون محلولاً في السَّموات. وأقول لكم أيضاً: إن اتَّفق اثنان منكم على الأرض لأي شيءٍ يطلبانه فإنه يكون لهما مِن عند أبي الذي في السَّموات. لأنَّه حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثةٌ بِاسمي فهُناك أكونُ في وسَطِهم.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين
    ( 2 : 5 ـ 18 )
    فإنه لملائكةٍ لم يُخضِع " العالم العتيد " الذي نتكلم عنه. لكن شهد لنا واحدٌ في موضع قائلاً: " مَن هو الإنسان حتَّى تذكره، أو ابن الإنسان حتَّى تفتقده؟ أنقصته قليلاً عن الملائكة. بالمجد والكرامة كلَّلته، وأقمته على أعمال يديك. أخضعت كلَّ شيءٍ تحت قدميه ". لأنه إذ أَخضَعَ الكلَّ له لم يترك شيئاً غير خاضع له. على أنَّنا الآن لسنا نرى الكلَّ بعدُ مُخضَعاً له. ولكنَّ الذي أنقصه قليلاً عن الملائكة، يسوع، نراه مُكلَّلاً بالمجد والكرامة، من أجل ألم الموت، لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كلِّ واحدٍ. لأنه لاقَ بذاك الذي من أجله الكلُّ وبه كان كلّ وهو آتٍ بأبناء كثيرين إلى المجد، أن يُكمِّل رئيس خلاصهم بالآلام. لأن المُقدِّس والمُقدَّسين جميعهم من واحدٍ، فلهذا السَّبب لا يستحي أن يدعوهم إخوتي. قائلاً: " أُخبِّر بِاسمك إخوتي، وفي وسط الجماعة أسبِّحك ". ويقول أيضاً: " أنا سأكون مُتوكِّلاً عليه ". وأيضاً يقول: " ها أنا والأولاد الذينَ أعطانيهِم الله ". فإذ قد تشارك الأولاد في الدَّم واللَّحم اشترك هو أيضاً كذلك فيهما، لكي يُبطل بموته ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس، ويعتق أولئك الذين ـ خـوفاً من الموت ـ كانوا مذلولين كل حياتهم تحت العبوديَّة. لأنه حقّاً ليس يمسك الملائكة، بل يمسك نَسلَ إبراهيم. من أجل ذلك كان يجب أن يُشبِه إخوته في كلِّ شيءٍ لكي يكون رحيماً، ورئيس كهنة أميناً في ما لله لكي يغفر خطايا الشَّعب. لأنه في ما هو قد تألَّم مُجرَّباً يقدر أن يُعين المُجرَّبين.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 1 : 3 ـ 12 )
    مباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، الذي بكثرة رحمته وَلَدَنَا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات، للميراث الذي لا يَبلى ولا يتدنَّس ولا يضمحلُّ، محفوظاً لكم في السَّموات، أيُّها المحروسون بقوة الله، بالإيمان للخلاص المُستَعدّ أن يُعلَن في الزمن الأخير. الذي به تبتهجون الآن يسيراً، وإن كان يجب أن تتألموا بتجارب متنوِّعة، لكي تكون صفوة إيمانكم كريمة أفضل من الذَّهب الفاني، المُجرَّب بالنَّار، لتوجَدُوا بفخر ومجدٍ وكرامةٍ عند استعلان يسوع المسيح، ذلك الذي وإن لم تعرفوه تحبُّونه. هذا الذي الآن لم تروه وآمنتم به، فتهللوا بفرح لا يُنطق به ومُمجد، وتأخذوا كمال إيمانكم وخلاص أنفسكم. لأنه من أجل هذا الخلاص قد طلب الأنبياء وفتَّشوا، الذين تنبَّأُوا عن النِّعمة التي صارت فيكم، وبحثوا عن الزمن وروح المسيح المُتكلِّم فيهم، إذ سبق فشهد على آلام المسيح، والأمجاد الآتية بعدها. الذين أُعلِنَ لهم أنهم ليسوا لأنفسهم كانوا يعملون، بل جعلوا نفوسهم لكم خداماً بهذه الأمور التي أُخبرتم بها أنتم الآن، بواسطة الذين بَشَّروكم بالرُّوح القدس المُرسَل من السَّماء. التي تشتهي الملائكة أن تطَّلع عليها.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    (10 : 21 ـ 33 )
    فنزل بطرسُ إلى الرِّجال، وقال: " ها أنا الذي تطلبونه. ما هو الأمر الذي حضرتم لأجله؟ " فقالوا: " إن كرنيليوس قائد المئَة، رجلاً بارّاً وخائف من الله ومشهوداً له من جميع أُمَّة اليهود، أُوحيَ إليه بملاكٍ مقدَّسٍ أن يستدعيك إلى بيته ويسمع منك كلاماً ". فدعاهم إلى داخل وأضافهم. ثُمَّ في الغد قام وخرج معهم، وأتى معه إخوة آخرين من يافا. وفي الغد دخلوا قيصريَّة. وأمَّا كرنيليوس فكان ينتظرهم، وقد دعا أنسباءه وأصدقاءه الأخصة. وحدث لمَّا دخل بطرس سُرَّ به كرنيليوس وسجد واقعاً على قدميه. فأقامه بطرس قائلاً: " قم، أنا أيضاً إنسانٌ مثلك ". ثم دخل وهو يتكلَّم معه ووجد كثيرين مُجتمعين. فقال لهم: " أنتم تعلمون كيف هو مُحرَّمٌ على رجل يهوديٍّ أن يلتصق أو أن يسير مع أجنبيٍّ. وأمَّا أنا فقد أراني الله أن لا أقول عن إنسان ما أنه دنسٌ أو نجسٌ. فلذلك جئتُ من دون مناقضةٍ إذ استدعيتموني. فأسأل: لأيِّ سبب استدعيتموني؟ ". فقال كرنيليوس: " أنه منذُ أربعة أيَّام إلى هذه السَّاعة كنت أُصلِّي في بيتي نحو السَّاعة التَّاسعة، وإذا رجلٌ قد وقف أمامي بلباس أبيض. وقال: يا كرنيليوس سُمِعت صلواتك وذُكرِت صدقاتك أمام الله. فأرسِل إلى يافا واستدع سمعان المُلقَّب بطرس. إنه نازلٌ في بيت سمعان الدبَّاغ عند البحر. فأرسلتُ إليكَ حالاً. وأنت فعلت حسناً إذ جئتَ. والآن نحن جميعاً حاضرون ههنا أمام الله لنسمع كل ما أُمِرتَ به من قِبِلِ الربِّ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الثالث من شهر النسيء المبارك
    1 . تذكار الملاك رافائيل رئيس الملائكة
    2. شهادة القديس أندريانوس
    3. نياحة البابا يوأنس الرابع عشر البطريرك الـ ( 96 )
    1ـ في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار الملاك الجليل رافائيل الثالث في رؤساء الملائكة، وتكريس كنيسته التي كانت بظاهر الإسكندرية. وذلك أنه في زمان البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين، أتت امرأة مؤمنة من رومية ومعها أولادها وصورة الملاك الجليل رافائيل. وكانت قد ورثت عن زوجها مالاً كثيراً، فأظهرت رغبتها للبابا في بناء عدة كنائس. فأراها كوماً كان تجاه البطريركية، فتولت إزالته وبنت مكانه كنيسة. ثم بنت كنيسة على اسم الملاك رافائيل، كرست في مثل هذا اليوم.شفاعة هذا الملاك الجليل تكون معنا. آمين.
    2 . وفي مثل هذا اليوم أيضاً، استشهد القديس اندريانوس أحد قو اد جند الملك. وكان أذا أبصر أحداً من الشهداء يسأله: " لماذا تفعل بنفسك هذا الفعل؟ " فيجيبه: " من أجل رجاء الحياة الدائمة، والمُلك الذي لا يزول " . فتقدم إلى الملك وإعترف بالسيد المسيح، فعذبه كثيراً ثم سجنه مع شهداء كثيرين، فقصت أناطوليا زوجة هذا القديس شعرها، وتزيت بزي الرجال، وصـارت تأتي إلى السجن وتخدمهم، وتقوي عزم زوجها وتعزيه وتصبره. ولم سمع بعض النِّساء بما فعلت تشبهن بها. وبعد هذا أمر الملك بكسر سيقان الشهداء حتى يموتوا. فتقدمت هذه القديسة وشجعت زوجها إلى أن أسلم الروح بيد الرب. وبعد أن أسلم بقية الشهداء أرواحهم أمر الملك بحرق أجسادهم، فأنزل الله ندى على النار وأطفاها. وحمل بعض المؤمنين الأجساد إلى بيسيديه. أمَّا القديسة أناطوليا فقد طلبها أحد الأمراء ليتزوجها، فلم تقبل. وتنيحت بسلام. " صلاة الجميع تكون معنا.آمين ".
    3 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1302ش ( 6 سبتمبر 1586م ) في أيام السلطان مراد الثالث العثماني، تنيح البابا يوأنس الرابع عشر البطريرك الـ 96، وهو من منفلوط، ويعرف بِاسم يوأنس المنفلو طي. ترهب بدير البراموس بوادي النطرون، وكُرِّسَ بطريركاً في عهد السلطان سليم الثاني العثماني في يوم 22 برموده سنة 1287ش ( 17 أبريل سنة 1571م ) وفي أيامه لبس المسيحيون العمائم السوداء. وقد وردت إليه رسالة من بابا رومية ( جريجوريوس 13 ) وردَّ عليه الجواب. وقد طلب إليه السلطان سليم جمع الجزية من المسيحيين، فلم يتخلف أحد منهم عن الدفع. ثم توجه إلى الإسكندرية ولما عاد إلى النحراوية شعر بضعف. ثم تنيح بها ودفن في بيعة مارجرجس ببرما. ونقل جسده بعد ذلك إلى دير السريان. وقد مكث على الكرسي 15 سنة و4 أشهر و19 يوماً.صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً.آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 138 : 1-2 )
    أَعترِفُ لكَ ياربُّ مِنْ كُلِّ قَلبي لأنكَ سَمِعتَ كُلَّ كلمات فَمي. أمام الملائكةِ أُرتِّلُ لكَ. وأسجُدُ قُدَّام هيكلكَ المُقدَّس. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متي البشير ( 25: 31-46 )

    و متى جاء ابن الانسان في مجده و جميع الملائكة القديسين معه فحينئذ يجلس على كرسي مجده. و يجتمع امامه جميع الشعوب فيميز بعضهم من بعض كما يميز الراعي الخراف من الجداء. فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار. ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم. لاني جعت فاطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فاويتموني. عريانا فكسيتموني مريضا فزرتموني محبوسا فاتيتم الي. فيجيبه الابرار حينئذ قائلين يا رب متى رايناك جائعا فاطعمناك او عطشانا فسقيناك. و متى رايناك غريبا فاويناك او عريانا فكسوناك. و متى رايناك مريضا او محبوسا فاتينا اليك. فيجيب الملك و يقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم. ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لابليس و ملائكته. لاني جعت فلم تطعموني عطشت فلم تسقوني. كنت غريبا فلم تاووني عريانا فلم تكسوني مريضا و محبوسا فلم تزوروني. حينئذ يجيبونه هم ايضا قائلين يا رب متى رايناك جائعا او عطشانا او غريبا او عريانا او مريضا او محبوسا و لم نخدمك. فيجيبهم قائلا الحق اقول لكم بما انكم لم تفعلوه باحد هؤلاء الاصاغر فبي لم تفعلوا. فيمضي هؤلاء الى عذاب ابدي و الابرار الى حياة ابدية
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2014, 04:20 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 13-1-2008

    أحبوا ذواتهم محبة ضارة

    هناك أشخاص فيما يريدون أن يبنوا أنفسهم، يهدمونها! وإذ يعملون على تحقيق ذواتهم، يفقدونها! إنهم أولئك الذين يحبون ذواتهم محبة خاطئة تكون ضارة بهم... فمَن هم؟ وما نوعية أخطائهم؟

    منهم مَن يحب ذاته، بأن يجعلها تعيش باستمرار في أجواء من اللذة الخاطئة، لذة الحواس ولذة الجسد ورفاهيته... هذه اللذة التي من أخطائها أنها تقود إلى الشهوة وإلى الخطيئة. وربما تؤدي إلى تدنس النفس والجسد، وإلى الانغماس في اللهو. وبهذا كله يضيّع الإنسان نفسه. ولا يعرف أيضًا قيمة وقته فيضيعه، بينما الوقت هو جزء من حياته. وهكذا يمتهن حياته دون أن يدري!

    وهناك مَن لا يلذذ نفسه بالحواس، وإنما بالفكر. والفكر مجاله أوسع بكثير. فما لا يدركه في الواقع بالحواس أو بالجسد، يكفيه أن يغمض عينيه، ويؤلّف حكايات وقصصًا وخيالًا وأحلام يقظة، ويرى أنه يُمتِّع نفسه بكل هذا! ويقول في فكره: سوف أصير وأكون، أو سوف أفعل وأفعل. وقد يغرق في مثل هذه الأفكار أوقات طويلة. ثم يستيقظ منها على فراغ وضياع لم يستفد منه شيئًا.

    إن الخيال فيه لون من المتعة لا تستطيع أن تدركه الحواس. ومجاله غير محدود. وفي هذا الخيال يتصوَّر تصورات لا يمكن أن تتحقق في الواقع. وهو لون من تخدير النفس، حيث تنسى الواقع الذي تعيش فيه، لكي تتمتع باللاشيء واللاوجود!!

    نوع آخر من الناس يريد أن يبني نفسه بالعظمة التي تأخذ مظهرًا خارجيًا غير حقيقي وغير روحي، لا يبنيهم بل يهدمهم.

    أمثال هؤلاء قد يقعون في الغرور، وفي التباهي والفخر، مما لا يقبله الناس منهم. وقد يقعون أيضًا في حب المظاهر، وحب مديح الناس. وإن لم يجدوا مَن يمدحهم، يمدحون هم أنفسهم ويشرحون مواقف تمجدهم! بينما الناس يحبون الودعاء الذين مهما بلغوا من علو، يعيشون في إنكار الذات.

    أمَّا العظمة الحقيقية فهي غير ذلك كله. هي في قوة الشخصية وفي فضائلها. في قدراتها ومواهبها، لا في تباهيها. إنها العظمة الصامتة التي يدركها الآخرون ويرون تأثيرها وفاعليتها، مهما أنكرت ذاتها.

    ولكن الذين يظنون إنهم يبنون ذواتهم بعظمة زائفة، فإنهم يذكروننا بقول أحد الآباء الروحيين: "مَن سعى وراء الكرامة، هربت منه. ومَن هرب منها بمعرفة، سعت إليه وأرشدت الكل إليه"...

    إن أسوأ ما في محبة العظمة، ما يصل إليه البعض من البارانويا paranoia، أي جنون العظمة، حيث يظن مَن يقع في هذا الشعور أنه أعظم الكل، وليس مَن ينافسه في عظمته! ويتخيَّل في نفسه ما ليس فيه من صفات العلو والسمو، ويطلب أن يعامله الجميع بما يليق بعظمته!! وهكذا يخسر ذاته فيما يظن أن يمجدها...

    والذي يريد أن يبني نفسه بالعظمة، ربما يقدم نفسه إلى مناصب ووظائف ليس هو مؤهلًا لها. وإن نجح في الوصول إلى ذلك، تظهر الممارسة ضعفه، ويجلب على نفسه نقدًا ما كان أغناه عنه، ويحط مَن قدر نفسه عمليًا، فيما أراد أن يعليها...

    يوجد أيضًا مَن يحاولون أن يبنوا ذواتهم عن طريق ما يتخيلونه زعامة أو بطولة ترتبط بشيء من العدوانية، في صراع وعراك. تجدهم كشعلة من نار، في حماس مستمر، للنقد والهدم والتحطيم!! دون أن يقوموا بأي عمل إيجابي بنَّاء... فلا تسمع من أفواههم سوى عبارة: "هذا خطأ، وهذا مخطئ"..

    ولذتهم هي في انتقاد الكبار. ومثلهم الأعلى هو (طرزان) الذي يقفز على الجبال، ويضرب هذا وذاك. شأن الفتيان الذين يحبون الأفلام السينمائية التي فيها ضرب نار، وقلب عربات، وقتل... ويسمونها أفلام البطولات.

    أولئك لهم الطبع الناري، دائم الهجوم، دائم العدوان، دائم الغضب والاقتحام. يفرح بأنه أحرج فلانًا من الناس، وانتصر وغلب. وفي محاولته تحطيم الآخرين يرى نفسه بطلًا يخشون بأسه. وفيما يظن أنه يحطم الآخرين، إنما يحطم نفسه، ولا يكسب في الدنيا ولا الآخرة.

    إنه مثل التلميذ المشاكس في الفصل الذي يظن أنه يكون ظاهرًا يُتعِب المدرسين ويضايقهم ولا يحترمهم، ظانًا أن هذا جرأة وقوة شخصية! وغالبًا ما يرسب هذا التلميذ، وينجح زميله الهادئ... مسكين هذا الذي يرى نفسه مقاتلًا Fighter بينما هو يحطم نفسه!

    والعجيب أن الهدم أسهل من البناء وأسرع. وكما يقول المَثَل العامي: "البئر الذي يحفره العاقل في شهر، يردمه الغبي في يوم "! سهل أن عمارة من عشرين طابقًا يهدمها أحد الأشرار في لحظات، بقنبلة! ويبقى البناء هو العمل الجيد. أمَّا الهادمون فلا يهدمون سوى أنفسهم!

    نوع آخر يحبون أنفسهم محبة خاطئة، بمنحها الحرية في كل شيء! يريد الواحد منهم أن يعمل ما يشاء، متى يشاء، كيفما يشاء!! محاولًا أن يتخلَّص من كل سُلطة وكل نظام وكل قانون! ويرى أن التقاليد قيد عليه، ولا يقبل التوجيهات أو النصائح. بل يقول: "أنا حُرّ. لا أقبل تدخلًا في حريتي"! بينما لا يدري المعنى الحقيقي للحرية من حيث هي تحرُّر من كل خطأ ومن كل نقص. أمَّا ما يدَّعيه من حرية، فإنه يقوده إلى الضياع. وهناك فرق كبير بين الحرية والتَّسيُّب... الذي يفقد فيه الشخص فضيلة ضبط النفس...

    يُذكِّرنا هذا بالوجوديين الذين يجدون أنفسهم بالتَّحرُّر من اللَّه ومن وصاياه. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وشعار الواحد منهم "من الخير أن اللَّه لا يوجد، لكي أوجد أنا"!! في شعور أن اللَّه يقف ضد نزواتهم وشهواتهم.

    ومن أخطر أنواع الحرية في الفكر الديني. وافتخار البعض بأنه صاحب فكر جديد في أمور الدين. وهذه الحرية المنحرفة كثيرًا ما قادت البعض إلى الإلحاد، أو إلى تكوين مذاهب خاصة! وأكثر من هذا، محاولة أولئك في جذب الآخرين إلى فكرهم.

    هناك أشخاص آخرون يريدون أن يبنوا أنفسهم عن طريق مجد خاص بالغنى والمركز والشهرة وبعض المظاهر الخارجية، بينما المجد الحقيقي للذات هو في نقاوتها وحكمتها وقداسة سيرتها... ولكن المظاهر الخارجية لا تبني النَّفس مُطلقًا، كما لا تصحبها في الأبدية.

    البعض يحاول أن يبني نفسه بأن يبدو بارًا وبلا خطأ في أعين الناس. وهكذا يغطي أخطاءه بتبرير الذات والتماس الأعذار في كل سقطة! وفي هذا الدفاع عن النَّفس، لا مانع عنده أحيانًا من الكذب أو الرياء أو إلصاق السبب بالآخرين! فيرتكب أخطاء أخرى. بينما الوضع الروحي لبناء النَّفس هو تنقيتها من الأخطاء، وليس التغطية على أخطائها.

    أخيرًا أقول إنه من العجب أن يحاول البعض أن يثبت وجوده بطريقة تلغي وجوده أو تقلل من شأنه.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

09-09-2014, 02:29 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الثلاثاء)
    9 سبتمبر 2014
    4 نسئ 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 65 : 4، 5 )
    طوبى لِمَن اخترته وقبلته ليسكُن في دياركَ إلى الأبد. استجب لنا يا اللـه مُخلِّصنا، يا رجاء جميع أقطار الأرض. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 24 : 42 ـ 47 )
    " اسهروا إذاً لأنَّكم لا تعلمون في أيَّةِ ساعةٍ يأتي ربُّكم. واعلموا هذا أنه لو كان ربُّ البيت يعلم في أيَّةِ ساعةٍ يأتى السَّارق، لسَهِر ولم يدع بيته يُنهَب. لذلك كونوا أنتُم أيضاً مُستعدِّينَ، لأنه في السَّاعة التى لا تعرفونها يأتي ابن الإنسان فيها. فَمَن هو يا تُرى العبد الأمين والحكيم الذي يُقيمه سيِّده على عبيده ليعطيهم طعامهم في حينه؟ طوبى لذلك العبد الذي إذا جاء سيِّده يجده يفعل هكذا! الحقَّ أقولُ لكُم: إنه يُقيمه على جميع أمواله.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 16، 18، 29 )
    والربُّ يعضدُ الصِّديقينَ، يعرفُ الربُّ طريقَ الذينَ لا عيبَ فيهم، ويكون ميراثهم إلى الأبدِ، والصِّدِّيقونَ يَرِثونَ الأرضَ، ويسكنونَ فيها إلى دهرِ الدُّهورِ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 13 : 33 ـ 37 )
    انظروا ! واِسهروا وصلُّوا، لأنَّكم لا تعرفون متى يكون الوقت. كأنَّما إنسانٌ سافر وترك بيته، وأعطى عبيده السُّلطان، ولكلِّ واحدٍ عملهُ، وأوصى البوَّاب أن يسهر. اِسهروا إذاً فانَّكم لا تعرفون متى يأتي ربُّ البيتِ، أمساءً، أم نصف اللَّيل، أم صياح الدِّيك، أم صباحاً. لئلاَّ يأتي بغتةً فيجدكم نياماً! وما أقوله لكم أقوله للجميع: اسهَرُوا.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
    ( 3 : 9 ـ 23 )
    لأنه إذا قال ‎‎‎‎‎‎‎‎واحدٌ: " أنا لبُولُس " وآخر: " أنا لأبُلُّوس " أفلستُم جسديِّين؟ فمَن هو بولُس، ومن هو أبُلُّوس؟ بل خادمان آمنتُم بواسطتهما، وكما أعطى الربُّ لكلِّ واحدٍ: أنا غرستُ وأبُلُّوس سقى، لكن الله كان يُنْمِي، إذاً ليس الغارسُ شيئاً ولا السَّاقي، بل الله الذي يُنْمِي، والغارس والسَّاقي هما واحدٌ، ولكن كل واحد سيأخُذُ أُجرته بحسب تعبِهِ. فإنَّنا نحن شركاء عاملان للـه، وأنتم فلاحة اللـه، بناء اللـه. حسب نعمة اللـه المُعطاة لي كبنَّاءٍ حكيم ماهر قد وضعت أساساً، وآخر يبني عليه. ولكن فلينظر كل واحدٍ كيف يبني عليه. فإنه لا يستطيع أحدٌ أن يضع أساساً آخر غير الذي وُضِعَ، الذي هو يسوع المسيح. وإن كان واحدٌ يبني على هذا الأساس: ذهباً فضَّةً حجارةً كريمةً حطباً عُشباً قشاً، فسيُعلَن عمل كل واحدٍ لأن اليوم سيُظهِرهُ. لأنه بنارٍ يُستعلَن، وستمتحن النار عمل كل واحدٍ كيف ما هو. فمَن بقيَ عمله الذي بناه ثابت سينال أجرته. ومَن احترق عمله فسيخسر، وأمَّا هو فسيخلُص، ولكن كما بنارٍ. أمَا تعلمون أنَّكم هيكل اللـه، وروح اللـه ساكن فيكم؟ فمَن يُنجَّس هيكل اللـه فسيُفسِده اللـه، لأن هيكل اللـه مُقدَّسٌ الذي أنتم هو. لا يغرنَّ أحدٌ نفسه. إن كان أحدٌ يظنُّ أنه حكيمٌ بينكم في هذا الدَّهر، فَليَصر جاهلاً لكي يصير حكيماً! لأن حكمة هذا العالم جهالةٌ عند الله، لأنه مكتوبٌ: " الآخذ الحُكماء بمكرهم ". وأيضاً: " الربُّ يعلم أفكار الحُكماء أنَّها باطلةٌ ". فلا يفتخرنَّ أحدٌ بالناس، فإن كل شىءٍ لكم: إن كان بولس، أو أبلُّوس، أو كيفا ( الصفا )، أو العالم، أو الحياة، أو الموت، أو الأشياء الحاضرة، أو المستقبلة. جميعها هى لكم. وأنتم للمسيح، والمسيح لله.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 5 : 5 ـ 14 )
    كذلك أنتُم أيُّها الشُّبَّان اخضعوا للشُّيوخ، وكونوا جميعاً مُتسربلينَ بالتَّواضع بعضكم لبعضٍ، لأن الله يُقاوِم المُستكبرين، ويُعطِي نعمةً للمتواضعين. فتواضعوا تحت يد الله القويَّة لكي يرفعكُم في زمان الافتقاد، مُلقينَ كلَّ همِّكُم عليه، لأنه هو يعتني بكم. كونوا مُتيقِّظينَ واسهروا. لأن إبليس عدوكم يجول كأسدٍ زائر، يلتمس مَن يبتلعه. فقاوِموه، راسخينَ في الإيمان، عالمين أن نفس هذه الآلام تُجرَى على إخوتكم الذين في العالم. وإله كلّ نعمةٍ الذي دعاكُم إلى مجدهِ الأبديِّ في المسيح يسوع، بعدما تألَّمتُم يسيراً، هو يهيئكُم، ويثبِّتكُم، ويقوِّيكُم، ويمكِّنكُم. له السُّلطان والمجد إلى الأبدِ. آمين. بيد سلوانس الأخ الأمين،ـ كما أظُنُّ ـ كتبتُ إليكُم بكلماتٍ قليلةٍ واعظاً وشاهداً، أن هذه هيَ نعمة الله بالحقِّ التي فيها تَقُومُونَ. تُسلِّم عليكُم الصِّدِّيقة المُختارة التي في بابلون ( مصر )، ومرقس ابني. سلِّموا بعضُكُم على بعضٍ بقبلة المحبَّة. السَّلامُ لكُم جميعاً أيُّها الذينَ في المسيح يسوع.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل
    ( 18 : 24، 19 : 1 ـ 6 )
    وكان يوجد يهوديٌّ اسمه أبولُّوس، إسكندريُّ الجنس، رجلٌ فصيحٌ قَدُمَ إلى أفسس مُقتدرٌ في الكتب. هذا كان تلميذاً لطريقة الربِّ. وكان وهو حارٌّ بالرُّوح يتكلَّم ويعلِّم بتدقيق ما يختصُّ بيسوع. عارفاً معموديَّة يوحنَّا فقط. وابتدأ هذا يُجاهِر في المجمع. فلمَّا سمعه بريسكِّلا وأكيلا قبلاه إليهما، وعلَّماه طريق الله بأكثر تدقيق. وإذ كان يريد أن ينطلق إلى أخائية، حضوا الإخوة وكتبوا للتَّلاميذ أن يقبلوه. فلمَّا جاء هذا نفع المؤمنين كثيراً بالنِّعمة. لأنه كان يُفحِم اليهود باشتدادٍ جهراً، مبيِّناً لهم من الكتب أن المسيح هو يسوع. فحدث إذ كان أبولُّوس في كورنثوس، أن بولس بعدما اجتاز في النواحي العالية لكي يأتي إلى أفسس وجد تلاميذاً. فقال لهم: " هل قَبِلتُم الرُّوح القُدس لما آمنتم؟ " قالوا له: " ولا سمعنا أنه يوجد روح قدس ". فقال لهم: " فبماذا اعتمدتم؟ " فقالوا: " بمعمودية يوحنَّا ". فقال بولس: " إن يوحنَّا عمَّد الشعب بمعموديَّة التَّوبة قائلاً أن يؤمنوا بالذي يأتي بعده، أي بيسوع ". فلمَّا سَمِعوا اعتمدوا بِاسم الربِّ يسوع. ولمَّا وضع بولس يديه عليهم حلَّ الرُّوح القدس عليهم، فطفقوا ينطقونَ بألسِنةٍ ويتنبَّأونَ.
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الرابع من شهر النسيء المبارك
    1. نياحة ليباريوس أسقف روما
    2. نياحة القديس الأنبا بيمن المتوحد
    1 . في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس ليباريوس أسقف روما. رُسم أيام الملك قسطنس بن قسطنطين. ولمَّا نُفيَ اثناسيوس بابا الإسكندرية، وبولس بطريرك القسطنطينية حضر الإثنان عنده، فأخذهما إلى الملك قسطنس الذي كتب لأخيه فأرجعهما.وبعد أن قُتل قسطنس بروما، أرسل قسطنديوس يطلب منه إتباع شيعة أريوس ويقبل نفي اثناسيوس فلم يوافقه على ذلك، فنفاه ثم أتي إلى روما وقتل قاتلي أخيه، فقابله رؤساء الأديرة والكهنة وطلبوا منه رد أبيهم ليباريوس، فأعاده من منفاه، وكان مداوماً على الوعظ، مقاوما أتباع أريوس إلى أن تنيح بسلام، وأقام على الكرسي ست وستين سنة. صلاته تكون معنا.آمين.
    2 . وفي مثل هذا اليوم أيضاً تنيح الأب القديس الناسك الأنبا بيمن. ولد نحو سنة 350 م في إحدى بلاد مصر. وكان له ستة اخوة يوحنا ويعقوب وأيوب ويوسف وسنوسيس وابراهيم. وقد اتفق رأيهم على الترهب، فسكنوا في أحد الأماكن البعيدة، وتركوا محبة العالم، وحملوا نير المسيح، وسلكوا في نسك زائد.واشتاقت أمهم مرة أن تراهم، فأتت إليهم ووقفت بعيداً وأرسلت تدعوهم. فأرسلوا إليها قائلين: " إنك لن تبصرينا إلا في الدهر الآتي ". فـفهمت جـوابهـم وانصـرفت. وكان الأب بيـمـن مُـرشـداً ومعـزياً لشيوخ البرية وشبانها. وكان كل من إعتراه شيطان أو حلت به تجربة يأتي إليه فيشفيه. وقد وضع هذا الأب تعاليم كثيرة نافعة منها قوله: " إذا رأيت أخاً قد أخطأ فلا تقطع رجاءه، بل انهض نفسه وعزه وخفف ثقله عنه لينهض ". وقال: " علم قلبك ما يقوله لسانك ". وقال له أخ: " إذا رأيت أخاً سيئ السيرة فإني لا أرتاح إلى إدخاله قلايتي. أما إذا كان حسن السيرة، فإني أدخله فرحاً " فأجابه القديس: " اذا صنعت مع حسن السيرة صلاحاً. فاصنع مع السيئ أضعاف ذلك لأنه مريض ويحتاج إلى الدواء ". ثم قال له كان راهب بدير تيموثاوس قد وقع في زلة وكان مداوماً على البكاء والطلبة قائلاً: يا رب أخطأت فاغفر لي. فأتاه صوت: " إنني لم أتخل عنك إلا لأنك تغافلت عن أخيك في وقت محنته " وأضاف قائلاً: " إذا سترنا خطايا اخوتنا، فإن الله يستر خطايانا. وإذا شهرناها، فهكذا يصنع الله معنا " وبعد أن أكمل القديس أيامه تنيح بشيخوخة صالحةً مرضيةً.صلاته تكون معنا.ولربنا المجد دائماً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 37 : 30-31 )
    فَمُ الصِّدِّيق يتلو الحِكمة. ولِسَانُه يَنطقُ بالحُكْمِ : ناموسُ اللهِ في قلبهِ. ولا تتعرقلُ خطواتُه. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 16 : 1 ـ 12 )
    وقال أيضاً لتلاميذه: " كان إنسانٌ غنيٌّ له وكيلٌ، فوشِيَ به إليه بأنه يُبَذِّر أمواله. فدعاه وقال له: ما هذا الذي أسمعه عنكَ؟ أعطني حساب الوكالة لأنَّك لا تكون وكيلاً بعد. فقال الوكيل في نفسه: ماذا أفعل؟ سيِّدي يأخذ منِّي الوكالة. ولستُ أستطيع أن أنقب وأستحي أن أسأل صدقة. قد علِمتُ ماذا أصنع، حتَّى إذا عُزلتُ عن الوكالة يقبلوني في بيوتهم. فدعا كل واحدٍ من مديوني سيِّده، وقال للأوَّل: كـم عـليـك لسـيِّدي؟ أمَّـا هو فقال: مئة قفيز ( بثِّ ) زيتٍ. فقال: خُذ صكَّك واجلس عاجلاً واكتُب خمسين. ثم قال لآخر: وأنت كم عليك؟ فقال مئَة كرِّ قمح. فقال له: خُذ صكَّك واكتُب ثمانين. فمدح السيِّد وكيل الظُّلم إذ بحكمةٍ صنع، لأنَّ أبناء هـذا الدَّهر أحكم من أبناء النُّور في جيلهم. وأنا أقول لكم: اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظُّلم، حتى إذا فَنِيتُم يقبلونكم في المظالِّ الأبديَّة. الأمين في القليل يكون أميناً أيضاً في الكثير. والظَّالم في القليل ظالمٌ أيضاً في الكثير. فإنْ لم تكونوا أُمناء في مال الظُّلم، فمَن يأتمنكُم في الحقِّ؟ وإنْ لم تكونوا أُمناء في ما هو للغير، فمَن يُعطيكُم ما هو لكم.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-09-2014, 04:36 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 20-1-2008

    الإرادة.. لماذا تضعُف؟ وكيف تقوى؟

    أحيانًا يحب الإنسان أن يعمل خيرًا، ويحاول ولكنه لا يستطيع. ويرجع السبب إلى ضعف إرادته، أو أنه يقتنع تمامًا أن عادة مُعيَّنة تسبب له ضررًا. ومع ذلك لا يمكنه ترك هذه العادة إن أراد ذلك، والسبب هو ضعف إرادته. فم هي الأسباب التي تؤدي إلى ضعف الإرادة؟ وكيف يمكن أن يقوي الإنسان إرادته؟ هذا ما نود أن نبحثه معًا في هذا المقال.

    أول شيء يُضعِف الإرادة عن عمل الخير، هو الشهوة الخاطئة، سواء كانت شهوة الجسد، أو شهوة المال والقنية، أو شهوة المناصب وتعظُّم المعيشة، أو شهوة الانتقام... كلها شهوات تتسبب في ضعف الإرادة. فحينما تدخل الشهوة إلى القلب، تضعف الإرادة عن مقاومتها. وكُلَّما زادت الشهوة، يحدث أنها تضغط على الإرادة بشدة حتى تنهار الإرادة تمامًا.

    لذلك من عوامل تقوية الإرادة، أن يتخلَّص الشخص من كافة شهواته الخاطئة.

    كذلك مما يُضعِف الإرادة، القُرب من مسببات الخطية أو من مسببات الشهوة. فالشهوة قد تنبع من قلب الإنسان أو من أسباب خارجية كالاختلاط الخاطئ أو المعاشرات الرديئة التي تفسد الأخلاق الجيدة Evil company corrupts good habits. ولذلك فالقُرب من مسببات الخطيئة يجعل الشخص مُعرَّض لحربين: من الداخل ومن الخارج. ولاشكَّ أن اجتماعهما معًا، يُدخِل الفكر الخاطئ إلى العقل والقلب، ويضغط الفكر على الإرادة فتضعُف.

    ومما يُضعِف الإرادة، التباطؤ في طرد الأفكار أو الشهوات الخاطئة، فإن تركها الشخص ترعى في قلبه، وتلعب بعواطفه، وتدغدغ حواسه، وتغري نفسه، وتقنع عقله، فإنها -بطول المدة- تقوى عليه. فتضعُف إرادته عن مقاومتها... وإن انتصر على الفكر، يكون ذلك بمجهود كبير يبذله، وبتدخل النعمة لإنقاذه.

    لذلك إن حاربتك شهوة، فقاومها للتو. ولا تستبقِ فكرها عندك، وبهذا تقوى إرادتك على طردها. أمَّا التهاون في طرد الأفكار، فإنَّ هذا يدل على أن رغبة الإنسان غير مستقيمة، وأنه غير جاد في التخلُّص من الشهوات، فتصبح الإرادة حائرة ما بين الخير والشر، ولا تقوى على المقاومة...

    إنَّ السرعة لازمة لتقوية الإرادة، سواء في التخلُّص من أفكار الخطية، أو في العمل على تنفيذ الوصية. ذلك لأنَّ طول المدة والتردد، والتفاوض مع الفكر. كل ذلك يضعف الإرادة.

    إنَّ الشيطان من حيله أحيانًا، أنه لا يُقدِّم لك الخطية واضحة لئلا ترفضها. فلا يقول لك مثلًا: "لا تفعل هذا الخير"، إنما يقول لك: "لنؤجل الأمر بعض الوقت لمزيد من التفكير". ويظل ينتقل بك من تأجيل إلى تأجيل، حتى تفتر همتك في عمل الخير الذي فكَّرت فيه. وهكذا تضعُف إرادتك. فاحترس إذن من حيلة الشيطان...

    على أن أصعب ما يُضعِف الإرادة، أن تتحوَّل الرغبة في الخطيئة إلى عادة. والعادات من الصعب مقاومتها، وتحتاج إلى جهد كبير للتخلُّص منها... على أن العادة تنشأ من عمل إرادي متكرر. فكن حذرًا من ذلك، حتى لا تتكوَّن عندك عادة خاطئة تستولي على شيء من إرادتك الحُرَّة وتستعبدها، وتضغط عليك في ممارستها سواء أردت أو لم ترد.

    ومن الناحية الإيجابية، مما يقوِّي الإرادة، وجود مخافة اللَّه في القلب: إذ يخاف الإنسان أن يعصي اللَّه ويتعرَّض لعقوبته. يخاف اللَّه الذي يراه ويسمعه، ويرقب كل ما يفعله، ويُحاسب ويُجازي. لذلك كُلَّما تعرض له شهوة رديئة، يقول في نفسه: "كيف أفعل هذا الشر العظيم وأخطئ إلى اللَّه؟!". وبهذا تقوى إرادته على رفض تلك الشهوة. وإيجابيًا يقوى على عمل البِرّ...

    ومِمَّا يقوِّي الإرادة أن يضع الإنسان أمامه قيمًا يتمسَّك بها ويلتزم بالخضوع لها. حتى لو قامت الدنيا وقعدت لا يمكنه أن يفعل مع يتعارض مع هذه القيم. فالتمسُّك بالإيمان من القيم التي رسخت في قلوب الشهداء، لذلك مهما تعرضوا له من تعذيب، لم يمنعهم من التمسُّك بإيمانهم. وقد كانت العفة من القيم التي تمسَّك بها يوسف الصديق، فكانت إرادته قوية في رفض كل إغراءات الخطية. والبعض يجعل الصدق والأمانة من القيم التي تُشكِّل شخصيته. فتكون إرادته قوية ترفض كل أساليب الكذب والخداع مهما كانت الضغوط الخارجية...

    إنَّ إرادتنا تضعف أحيانًا، حينما تضعف بعض القيم في حياتنا. أمَّا إن بقيت القيم قوية وكان التزامنا بها قويًّا، فإنَّ إرادتنا تكون قوية جدًا. وهناك قيم هامة مثل احترام القانون، واحترام الكبار، واحترام النظام العام... إن ضعفت هذه القيم، تجد الإرادة منقادة إلى العصيان والتَّمرُّد...

    مِمَّا يقوِّي الإرادة أيضًا: التغصُّب وضبط النفس... فهل أنت تدلل نفسك، وتمنحها في كل حين ما تهواه؟! إن كان الأمر كذلك، فسوف تضعف إرادتك لأنها لا تجد ما يضبطها. فتفقد هي سيطرتها على رغباتها وشهواتها. وتفقد أنت سيطرتك على إرادتك...

    لذلك اغصب نفسك على عمل الخير. وبالوقت سوف تتعوَّد ذلك، وحينئذ تفعل الخير بكل رضى وبشوق. لأنَّ إرادتك ستكون قد قويت في هذا المجال، إنَّ التغصُّب هو الخطوة الأولى التي تقودك إلى الحياة الروحية التي بلا تغصُّب. ذلك إن كانت النَّفس متمرِّدة في بادئ الأمر... وكذلك اغصب على رفض كل شهوة خاطئة. مثل شخص يبدأ في ريجيم للطعام مثلًا. فلا يأكل كل ما يشتهيه، ولا يكثر من تناول طعام يحبه. ولو أتاه فكر أن يأكل من صنف منعه عنه الطبيب، يرفض ذلك بحزم. وبهذا تقوى إرادته.

    إنَّ ضبط النفس إذن، يؤدِّي إلى تقوية الإرادة. وإذا قويت الإرادة، تؤدِّي إلى مزيد من ضبط النفس.. كما أنَّ التَّغصُّب في ضبط النفس، يجعل الشيطان يهابك ويعرف أنك لست سهلًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وكُلَّما تغصب نفسك، تدركك نعمة اللَّه وتعينك، لأنك بهذا التغصب تبرهن على محبتك للَّه وللفضيلة وجهادك في سبيل ذلك. فيستجيب اللَّه لجهادك ويسندك بقوة من عنده.

    من الأشياء التي تُقوِّي الإرادة أيضًا، يقظة الضمير. بحيث يكون الضمير صاحيًا باستمرار، يراقب ويُحذِّر من الخطأ. ولكن يحدث في بعض الأحيان أن يكون الضمير صاحيًا، ومع ذلك يحدث تكون النَّفس مشتاقة إلى الخطية، فتُسكت الضمير!! حقًا إنَّ الضمير يرشد إلى طريق البِرِّ، ولكنه لا يرغم الإنسان على السَّيْر فيه... فتتدخل مخافة اللَّه لتُعالج ضعف الضمير، وتذكار وصايا اللَّه يُقوِّي الإرادة فترفض الخطأ وتدفع إلى عمل البِرِّ..

    لهذا فإنَّ السلوك في الطريق الروحي يُقوِّي الإرادة. فالشخص المداوم على الصلاة والتأمل في وصايا اللَّه، يخجل من الانقياد إلى شهوة خاطئة، وتحثّه إرادته على رفضها.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

10-09-2014, 07:10 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاربعاء)
    10 سبتمبر 2014
    5 نسئ 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 89 : 19 ، 20 )
    رَفعتُ مُختاراً مِنْ شعبي. وَجَدتُ داودَ عَبدي، مَسَحتُهُ بدُهنٍ مُقدَّسٍ، لأن يدي تُعَضِّـدَهُ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 34 ـ 42 )
    لا تَظُنُّوا أنِّي جئتُ لأُلقيَ سـلاماً على الأرض، ما جئتُ لأُلقيَ سلاماً بَل سيفاً. فإنِّي أتيتُ لأُفرِّقَ الإنسانَ ضدَّ أبيهِ والاِبنةَ ضدَّ أُمِّها والعروسَ ضدَّ حماتِها. وأعداءُ الإنسانِ أهلُ بيتهِ.مَن أحبَّ أباً أو أُمَّاً أكثرَ منِّي فلا يَستَحقُّني. ومَن أحبَّ ابنهُ أو ابنتهُ أكثرَ منِّي فلا يَستَحقُّني. ومَن لا يَحملُ صَلِيبَهُ ويَتبَعُني فلا يَستَحقُّني. مَن وَجَدَ نفسهُ يُضِيعُها، ومَن أضاعَ نفسهُ مِن أجلي يجدُهَا. مَن يَقبلكُم فقد قَبلني ومَن يَقبلُني فقد قَبِلَ الذي أرسلني. ومَن يَقبلُ نبيَّاً بِاسم نبيٍّ فأجْرَ نبيٍّ يأخُذُ، ومَن يَقبلُ بارّاً بِاسم بارٍّ فأجْرَ بارٍّ يأخُذُ. ومَن يَسقي أحَدَ هؤلاءِ الصِّغار كأسَ ماءٍ باردٍ فقطْ بِاسم تلميذٍ فالحقَّ أقولُ لكُمْ أنَّه لا يُضِيعُ أجْرَهُ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 132 : 9-17 )
    كهنتُكَ يَلبَسونَ العدلَ، وأبرارُكَ يَبتهِجونَ مِن أجلِ داودَ عبدِكَ. هيَّأتَ سراجاً لمَسيحي. وعليهِ يُزهِرُ قُدسِي. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 6 : 17 ـ 23 )
    ونزلَ معهُم ووقفَ في موضع خلاءٍ مع جمع مِن تلاميذهِ وجمهور كثير مِن الشَّعبِ مِن جميع اليهوديَّةِ وأُورُشَليمَ وساحِل صورَ وصَيدا الَّذينَ جاءوا ليَسمعوا منهُ ويَشفيهم مِن أمراضِهمْ، والمُعذَّبونَ مِن الأرواح النَّجسةِ، كانَ يَشفيهُم. وكانَ الجميعُ يَطلبُ أنْ يَلمسهُ لأنَّ قوَّةً كانتْ تخرُجُ منهُ وتَشفِي الجَميعَ.ورفعَ عينيـهِ إلى تلاميـذهِ وقالَ لهُم: طـُوباكُم أيُّها المَسَـاكينُ بالرُّوح لأنَّ لكُم ملكوتَ السَّمواتِ. طُوباكُم أيُّها الجياعُ الآنَ لأنَّكُم تُشبَعونَ. طُوباكُم أيُّها البـاكـونَ الآنَ لأنَّكُـم سـتَضحكـونَ. طُوبـاكُم إذا أبغضـكُـم النَّاسُ وأفرَزوكُـم وعيَّروكُم وأخرجُوا اسمكُم كشرِّيرٍ مِن أجلِ ابنِ الإنسانِ، افرحوا في ذلكَ اليوم وتهلَّلوا، فهوَذا أجْرُكُم عظيمٌ في السَّماءِ، لأنَّ آباءَهُم هكذا كانوا يَفعلونَ بالأنبياءِ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى العبرانيين
    ( 7 : 18 ـ 8 : 1 ـ 13 )
    فإنَّه يَصِيرُ إبطالُ الوصيَّةِ الأولى مِن أجلِ ضَعفِها وعدَم نفعِها، إذ النَّاموسُ لمْ يُكَمِّـل شيئاً، ولكِن المدخلَ هو ما للرجاء الأفضل الذي به نقتربُ إلى اللهِ. وعَلَى قدرِ ما أنَّهُ ليسَ بدونِ قَسَم لأنَّ أولئِكَ بدونِ قَسَم قد صاروا كهنةً، أمَّا هذا فبِقسم مِن القائِل لهُ أَقسَمَ الربُّ ولن يندمَ أنتَ كاهنٌ إلى الأبدِ على طقسِ ملكيصادقَ، عَلَى قدرِ ذلك قد صارَ يسوعُ ضامِناً لعهدٍ أفضلَ. وأُولئكَ قد صاروا كهنةً كثيرينَ مِن أجْلِ مَنعِهم بالموتِ عن العمرانِ، وأمَّا هـذا فمِنْ أجْلِ أنَّه يبقى إلى الأبدِ قد أخذ كهنوتاً لا يتغيرُ. فَمِنْ ثَمَّ يَقدرُ أنْ يُخلِّصَ أيضاً إلى التَّمام الَّذينَ يتقدَّمونَ بهِ إلى اللهِ إذ هو حيٌّ في كلِّ حينٍ ليشفَعَ فيهِمْ. لأنَّه كانَ يَليقُ بنا رئيسُ كهنةٍ مِثْلُ هذا قُدُّوسٌ بلا شَرٍّ ولا دنَسٍ قـد انفَصَلَ عَنِ الخُطاةِ وارتفع أعْلَى مِن السَّمَوات. الذي ليسَ لهُ اضطِرارٌ كلَّ يوم مِثْلُ رؤساءِ الكهنةِ الَّذين يُقدِّمونَ ذبائحَ أولاً عن خطاياهُمْ المُختَصةِ بهم ثم بعد ذلكَ عن خطايا الشَّعبِ. لأنَّه فَعَـلَ هـذا مــرَّةً واحدةً إذ قَدَّم نفسَهُ. فإنَّ النَّاموسَ يُقيمُ أُناساً بهِم ضعفٌ رؤساءَ كهنةٍ، وأمَّا كلمةُ القَسَم التى كانتْ بعدَ النَّاموسِ فتُقيمُ ابناً مُكَمَّلاً إلى الأبـدِ.أمَّا رأسُ ما نقول فهو لنا رئيسَ كهنةٍ مِثْلَ هذا قد جلسَ عن يمينِ عرشِ العظمةِ في السَّمَواتِ، خادِماً للأقداسِ والمَسكَنِ الحقيقيِّ الذي نَصبهُ الربُّ لا إنسانٌ. لأنَّ كلَّ رئيسِ كهنةٍ يُقامُ لكِي يُقدِّم قرابينَ وذبائحَ، فَمِنْ ثَمَّ يجبُ أنْ يكونَ لهذا أيضاً شئٌ يُقدِّمهُ. فإنَّه لو كانَ علَى الأرضِ لمَا كانَ كاهِناً إذ يوجدُ الكهنةَ الَّذينَ يُقدِّمونَ قرابينَ حسبَ النَّاموسِ. الَّذينَ يَخدمونَ شِبْهَ السَّماويَّاتِ وظِلَّها كما أُوحيَ إلى موسى وهو مُزمِعٌ أنْ يُكَمِّـل المَسكَنَ، لأنَّهُ قال: " انظُرْ أنْ تَصنعَ كُلَّ شيءٍ حسبَ المثالِ الذي أُظهِرهُ لكَ على الجبلِ ". أمَّا الآنَ فقد حصلَ على خِدمةٍ أفضلَ بمقدارِ ما هو وسيطٌ أيضاً لعهدٍ أفضلَ الذي تقرَّرَ بناموسٍ بمواعيدَ أفضلَ.فإنَّه لو كانَ ذلكَ الأوَّلُ بلا لوم لمَا طُلِبَ موضِع للثاني. لأنَّه يقولُ لهُم لائِماً هوَذا أيَّامٌ تأتي يقولُ الربُّ حينَ أُكَمِّلُ مع بيتِ إسرائيلَ ومع بيتِ يهوذا عَهداً جَديداً، لا كالعهدِ الذي قَطعتُهُ مع آبائِهِم يومَ أَمسَكتُ بيدهِم لأُخرِجَهُم مِن أرضِ مصرَ لأنَّهُم لمْ يَثبُتوا في عهدِي وأنا أهملتُهُم يَقولُ الربُّ. لأنَّ هذا هو العهدُ الذي أُعاهدُ به بيتَ إسرائيلَ بعد تلكَ الأيَّام يقولُ الربُّ أجعلُ نواميسي في أَذهانِهم وأَكتُبُها على قُلوبهِم وأنا أكونُ لهُم إلهاً وهُم يكونونَ لي شَعباً. ولا يُعلِّم كلُّ واحدٍ ابنَ مدينته ولا كُلُّ واحدٍ أخاهُ قائلاً: اعرِف الربَّ لأنَّ الجميعَ سيعرفونَنِي مِن صَغِيرهِم إلى كَبيرهِم، لأنِّي سأغفِر لهُم ذنوبَهُم ولن أذكُر خطاياهُم مِن بَعْدُ. فبقوله جديداً جَعَلَ الأول عتيقاً، وأمَّا ما عَتَقَ وشَاخَ فهو قريبٌ مِن الفناءِ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يوحنا الرسول الثالثة
    ( 1 : 1 ـ 15 )
    مِن الشَّيخ إلى غايُوسَ الحبيبِ الذي أنا أُحبُّهُ بالحقِّ.أيُّها الحبيبُ في كلِّ شيءٍ أرُومُ أَنْ تكونَ مُوَفَّقاً ومُعافى كما أَنَّ طُرُقَ نَفسِكَ مُستقيمةٌ. لأَنى فَرِحتُ جداً إذ حضرَ الإخوةُ وشَهِدوا بِبرِكَ كما أنَّكَ تَسلُكُ بالحقِّ. ليسَ لي نعمةٌ أعظمَ مِن هذا أَنْ أسمعَ عن أولادي أنهُم يَسلُكُونَ بالحـقِّ. أيُّها الحبيبُ أنتَ تفعـلُ بالأمانةِ كُلَّ ما تَصنعُهُ إلى الإخوةِ وعلى الخصوصِ إلى الغُرباءِ. الذين شَهِدوا بِمَحَبَّتِكَ أمامَ الكنيسـةِ، وتُحسنُ صُنعاً إذا شَيَّعتَهُمْ كما يَحقُّ للـهِ لأَنهم مِن أجلِ اسمِهِ خَرَجوا وهم لا يَأخُذون شيئاً مِن الأُمَم. فنحنُ يَنبغِي لنا أن نَقْبَلَ إلينا أمثالَ هؤُلاءِ لكى نكونَ عامِلينَ معهُم بالحقِّ.كتبتُ إلى الكنيسةِ ولكِن ديوتريفسَ الذي يُحِبُّ أن يكون الأولَ بينهُم لا يَقْبَلُنا. مِن أجل ذلكَ إذا جئتُ فَسَأُذَكِّرُهُ بأعمالِهِ التى يَعملُها حيثُ يُهذِ علينا بأقوالٍ خبيثةٍ. وإِذ هو غير مكتفٍ بهذه لا يقبلُ الإخوة ويمنعُ أيضاً الذين يُريدونَ قبولهم ويَطردُهُم مِن الكنيسةِ. أيُّها الحبيبُ لا تتمثَّلْ بالشَّرِّ بل بالخيرِ، لأنَّ مَنْ يصنعُ الخيرَ هو مِنَ اللـهِ ومَنْ يصنعُ الشَّرَّ لمْ يرَ اللـهَ.أمَّا ديمتريوسُ فمشهودٌ لهُ مِنَ الجميع ومِنَ الحقِّ نَفْسِهِ ونَحنُ أيضاً نشهَدُ وأنت تَعْلَمُ أنَّ شهادتَنا هى حقُّ، وكان لي كثيرٌ لأكتُبَهُ لكَ لكِنَّنِي لستُ أُريدُ أن أَكتُبَ إليكَ بمدادٍ وقلَم.ولكِنَّنِي أرجو أن أَرَاكَ عن قريبٍ فنتكلَّمَ مع بَعضِنا فماً لفَمٍ. السلامُ لكَ. يُسَلِّمُ عليكَ الأَحِبَّاءُ. سَلِّمْ على الأَحِبَّاءِ بأَسمائِهِمْ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 15 : 36 ـ 16 : 1 ـ 5 )
    من بعد أيَّام قالَ بولسُ لبرنابا: لنرجِع ونفتقد الإخوَةَ في كلِّ مدينةٍ بَشَّرنا فيها بكلِمةِ الربِّ وكيف حالَهم. وكان برنابا يُريدُ أَنْ يأخُذ معهما يوحنا الذي يُدعَى مَرقُس. وأمَّا بولسُ فكان يُريدُ أَنَّ الذي فارقهُما من بمفيليَّةَ ولمْ يأتِ معهُما للعملِ لا يَأخُذانه معهما. فَحَصَلَ بينهُما مُغَاضبةٌ حتى فارقَ أَحدهُما الآخَرَ، وبرنابا أخذ مرقس وأقلعَ إلى قُبرصَ. أمَّا بُولسُ فاختارَ سِيلا وخَرجَ وقد أُستودِعَ مِنْ الإخوةِ إلى نعمةِ اللّهِ. فاجتازَ في الشام وكليكيَّةَ يُثبِّتُ الكنائِسَ.ثُمَّ وصلَ دَربةَ ولِسترَةَ وإذا تلميذٌ كانَ هُناكَ اسمُهُ تيموثاوسُ ابنُ امرأةٍ يهوديَّةٍ مؤمنةٍ وكان أَبوه يونانياً، وكان مَشهوداً لهُ مِن الإخوة الذينَ في لِسترَةَ وإيقُونيةَ. فأرادَ بولسُ أنْ يَخْرُجَ هذا مَعهُ فَأَخَذَهُ وخَتَنَهُ من أجْلِ اليهودِ الذينَ كانوا في ذلكَ الموضِع لأنَّ الجميعَ كانوا يَعرِفونَ أَنَّ أباهُ كانَ يونانياً. وإذ كانا يطوفان في المُدنِ كانا يشتَرِعان لهُم ناموساً بأنْ يَحفظوا الأوامرَ التى قَرَّرَها الرُّسُلُ والقُسُوسُ الذينَ بأُورشليمَ. فكانت الكنائِسُ تَتَشَدَّدُ في الإيمانِ وتزدادُ في العَددِ كُلَّ يَومٍ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الخامس من شهر النسيء المبارك
    1. نياحة الأب يعقوب أسقف مصر
    2. نياحة الصدِّيق عاموس النبي
    3. نياحة القديس برسوم العريان
    4. نياحة البابا يوأنس الخامس عشر البطريرك الـ ( 99 )
    1 ـ في مِثل هذا اليوم من سنة 804 ش ( 28 أغسطس سنة 1088م ) في عهد رئاسة البابا كيرلس الثاني البطريرك الـ67، تُعيِّـد الكنيسة بتذكار الأب الطاهر القديس يعقوب أسقف مصر. اشتاق هذا القديس إلى عيشة الرهبنة منذ حداثته، فمضى إلى برية القديس مقاريوس وسكن في قلاية هناك سنين كثيرة. ثم رسموه رئيس شمامسة على كنيسة دير الأنبا يحنس. ونظراً لحسن سيرته وعظم فضله وتقواه، رسموه أسقفاً على مصر.فلما جلس على كرسي الأسقفية زاد في صلاته ونسكه وعبادته، وقد استمرت مدة رئاسته معلماً ومرشداً ورادعاً للخطاة. ولما أكمل جهاده الحسن مرض ثم استدعى شعبه وأوصاهم محذراً إياهم أن لا يستهينوا بالوصايا الإلهية، مبيناً لهم كيف تكون دينونة الخطاة. وبعد ذلك رسم على وجهه علامة الصليب المجيد، وأسلم روحه الطاهرة بيد الرب.صلاته تكون معنا. آمين.
    2 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً تنيح البار الصديق عاموس النبي، أحد الاثنى عشر نبياً الصغار. تنبأ في زمان عزيا ملك يهوذا ويربعام بن يوآش ملك إسرائيل. وقد أرسله اللـه إلى بني إسرائيل ليُنبههم وينصحهم ليعملوا أعمالاً تليق بالتوبة قبل حلول يوم الإنتقام. وتنبأ عن آلام الرب وعن ظلام الشمس في ذلك اليوم. وما أصاب بني إسرائيل بعد ذلك من الألم والحزن. وكيف تنعكس أعيادهم إلى حزن، وفرحهم إلى بكاء، ويحرمون معونة الرب، ويجوعون ويعطشون، من عدم التعليم والمعرفة، ويتفرقون في بلاد بين الشعوب، وقد تم هذا كله. وقيل أن هذا النبي مات قتيلاً بسبب شدته في تبكيت الخطاة. وقد سبق مجئ السيد المسيح بما يقرب من الثمانمائة سنة. صلاته تكون معنا. آمين
    3 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1033ش تنيح القديس العظيم الكامل في محبة اللـه، الأنبا برسوم العريان. ولد بمصر وكان والده يسمى الوجيه مفضل كاتب الملكة شجرة الدر. وأمه من عائلة التبان. ولما تنيح أبواه استولى خاله على كل ما تركاه له، فلم ينازعه بل ترك العالم، وعاش عيشة الأبرار السواح، خارج المدينة خمس سنوات، يقاسي حر الصيف وبرد الشتاء. ولم يكن يلبس سوى عباءة من الصوف. مقتدياً في ذلك بالقديس الأنبا بولا أول السواح ثم حبس نفسه في مغارة داخل كنيسة القديس مرقوريوس أبي سفين، مدة عشرين سنة، ملازماً الأصوام والصلوات ليل نهار بلا فتور. وكان في تلك المغارة ثعبان هائل، فعند دخوله رأى هذا الثعبان فصرخ قائلاً: " ياربي يسوع المسيح ابن اللـه الحي. أنت الذي أعطيتنا السلطان أن ندوس الحيات والعقارب، وكل قوات العدو. أنت الذي وهبت الشفاء لشعب إسرائيل الذي لسعتهم الحيات عندما نظروا إلى تلك الحية النحاسية. فالآن أنظر إليك يا من عُلقت على الصليب كي تعطيني قوة بها أستطيع مقاومة هذا الوحش ". ثم رسم ذاته بعلامة الصليب، وتقدم نحو الثعبان قائلاً: " تطأ الأفعى والحيات وتدوس الأسد والتنين. الرب نوري وخلاصي ممن أخاف. الرب ناصر حياتي ممن أجزع " ثم قال للثعبان: " أيها المبارك قف مكانك ". ورسم عليه بعلامة الصليب، وطلب من اللـه أن ينزع منه طبعه الوحشي. ولم ينته من صلاته حتى تحول الثعبان عن طبعه وصار أليفاً. فقال له القديس: " من الآن يا مبارك، لا تكون لك قوة ولا سلطان أن تؤذي أحداً من الناس، بل تكون مستأنساً ومطيعاً لما أقوله لك ". فأظهر الثعبان علامة الخضوع والطاعة، وصار مع القديس كما كان الأسد مع دانيآل النبي في الجب ".ثم طلع القديس من المغارة إلى سطح الكنيسة، وأقام صابراً على الحر والبرد في الصيف والشتاء، حتى اسود جلده من كثرة النسك والعبادة، ولبث على ذلك نحو خمس عشرة سنة. وفي أيامه لحق بالشعب المسيحي اضطهاد عظيم، إذ أُغلقت الكنائس وألزم المسيحيون بلبس العمائم الزرقاء. أما هذا القديس فإن الوالي قبض عليه وضربه كثيراً ثم سجنه. ولما أُفرج عنه ذهب إلى دير شهران، وأقام فوق سطح الكنيسة وزاد في نسكه وتقشفه. ولم يستبدل عمامته البيضاء. وكان حكام ذاك الوقت من أمراء وقضاة وغيرهم، يزورونه ويرون عمامته البيضاء. ولم يجسر واحد منهم أن يُلزمه بلبس العمامة الزرقاء، لأن قوة اللـه كانت معه. وقد أكثر القديس من الطلبة والتضرع إلى اللـه، حتى رد غضبه عن شعبه. ولما أكمل سعيه تنيح في شيخوخة صالحة في سنة 1033 للشهداء الأبرار وكان عمره إذ ذاك ستين سنة. فدفنوه في دير شهران.صلاته تكون معنا. آمين.
    4 ـ وفي مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1346ش (7 سبتمبر سنة 1629م ) تنيح البابا يوأنس الخامس عشر البطريرك الـ 99، وهو من ملوي ويعرف باسم يوأنس الملَّواني، وترهب بدير أنطونيوس وكُرِّس بطريركاً يوم7 توت سنة 1336ش ( 18 سبتمبر سنة 1619م ) وكان أباً عفيفاً عالماً عادلاً في أحكامه، بسيطاً لا يحابي أحداً ولا يبغي إلاَّ الحق. كان غيوراً على الكنيسة، حنوناً على الكهنة. محباً للفقراء، آوياً للغرباء. ولم يشته شيئاً من الأمور العالمية. بل كان منهمكاً في الصلاة والعبادة ليلاً ونهاراً. وقد حدث سنة 1340ش ( 1624م ) وباء عظيم في أرض الصعيد، استمر من طوبة إلى برمودة حتى فني النَّاس وخربت البيوت. وكان هذا البابا بالصعيد، وعاد إلى مصر في سنة 1341ش. وفي سنة 1342 ظهر وباء آخر شديد في كل الأرض، ولكنه كان أخف وطأة من الأول. ثم عاد هذا البابا إلى الصعيد ثانياً في السنة الثانية من الوباء، ورجع لمصر بعد ذلك. وعندما مر بناحية أبنوب وقضى ليلة فيها، شعر بآلام في بطنه، وقيل أنه سقي سماً بالبيت المذكور لأن صاحب الدار كان يتخذ نساء على زوجته ونهاه البابا عن ذلك. ولما شعر البابا بالمرض طلب مركباً نزل فيها، وتنيح في الطريق ودُفِنَ في دير القديس أنبا بيشيه ( أنبا بيشوى ) بالبياضية.وقد أقام على الكرسي 9 سنوات و11 شهراً و22 يوماً.بركة صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً. آمين.


    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 99 : 6-7 )
    مُوسَى وهارونُ في الكهنةِ، وصَموئيلُ في الذينَ يَدعونَ بِاسمه، كانوا يَدعونَ الربَّ وهو كانَ يَستجيبُ لهُم. بعمودِ الغمام كان يُكلِّمهُم. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 16 : 20 ـ 33 )
    الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم إنَّكُم ستبكُونَ وتنوحونَ والعالمُ يَفرحُ، أنتُم ستحزَنونَ ولكِنَّ حُزنكُم يتحوَّلُ إلى فرحٍ. المرأةُ وهى تلِدُ تحزنُ لأنَّ ساعتها قد جاءتْ، وإذا ولدت الابن لا تعودُ تتذكرُ الشِّدَّة لسببِ الفرحِ لأنها ولَدت إنساناً في العالم. فأنتُم كذلكَ الآنَ ستتكبَّدونَ حُزناً، ولكنِّى سأراكُم أيضاً فتفرحونَ ولا ينزعُ أحدٌ فرحَكُم مِنكُم. وفى ذلكَ اليوم لا تسألونني شيئاً. الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم إنَّ كُلَّ ما تطلبونهُ من الآبِ بِاسمي أُعطيكُم إيَّاه. إلى الآنَ لم تطلُبوا شيئاً بِاسمي، اُطلُبوا فتأخُذوا ليكونَ فرحُكُم كاملاً.قد كلَّمتُكُم بهذا بأمثالٍ ولكِن تأتي ساعةٌ حينَ لا أُكلِّمُكم أيضاً بأمثالٍ بل أُخبرُكم عن الآبِ علانيةً. في ذلكَ اليـوم تطلُبونَ بِاسمي، ولستُ أقولُ لكُم إنِّي أنا أسألُ الآبَ مِن أجلِكُم، لأنَّ الآبَ نفسهُ يُحبُّكم لأنكُم قد أحببتُموني وآمنتُم أنِّى مِنْ عندِ الآبِ خرجتُ. خرجتُ مِن عندِ الآبِ وقد أتيتُ إلى العالم وأيضاً أترُكُ العالمَ وأذهبُ إلى الآبِ. قال لهُ تلاميذهُ هوَذا الآنَ تتكلَّمُ علانيَةً ولستَ تقولُ مَثلاً واحداً. الآنَ نَعلَمُ أنكَ عالمٌ بكلِّ شيءٍ ولستَ تحتاجُ أنْ يسألكَ أحدٌ، لهذا نؤمنُ أنكَ مِن اللهِ خرجتَ. أجابهُم يسوعُ الآنَ تؤمنونَ، هوَذا تأتي ساعةٌ وقد أتت الآنَ تتفرَّقونَ فيها كُلُّ واحدٍ إلى خاصَّتهِ وتتركوني وحدي، وأنا لستُ وحدي لأنَّ الآبَ كائنٌ معي. قد كلَّمتُكُم بهذا ليكونَ لكُم فيَّ سلامٌ، في العالم سيكونُ لكُم ضيقٌ ولكن ثِقوا أنا قد غلبتُ العالمَ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2014, 10:01 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 3-2-2008

    طاقات وطباع وغرائز

    من طاقات الإنسان: العقل والروح والنَّفس والضمير والإرادة والحواس. وهى تختلف من شخص إلى آخر. بالإضافة إلى ما يمنحه اللَّه من مواهب لكل فرد على حدةٍ. وهذه الطاقات والمواهب قابلة للنمو. أو على الأقل نكتشف قدراتها بالزمن والاحتياج.

    العقل مثلًا: نحن لم نكتشف بعد كل قدراته. هل كانت الأجيال السابقة تصدق أنه يمكن للعقل البشري أن يخترع سفن الفضاء التي توصل الإنسان إلى القمر فيمشي على سطحه؟! كما يخترع أقمارًا صناعية تجول حول العالم، تجمع أخبارًا وترسل صورًا!! ومَن كان يتصوَّر أنه كان يمكن للعقل أن يُقدِّم للبشرية كل الاختراعات الحالية في مجال الطب والهندسة وسائر العلوم؟! مثل الكومبيوتر والـ mobile phone، وإمكانية عمل جراحة للجنين في بطن أمه؟! وما زلنا نرى نموًا واضحًا لطاقات العقل تظهر عمليًا...

    وروح الإنسان أيضًا لها طاقات عجيبة لم يدركها كل الناس. فهم لم يكتشفوها لأنهم لم يستخدموها، ولم يدخلوا في التداريب التي تنشط الروح وتفسح لها مجال انطلاقها الطبيعي. وإننا عندما نقرأ عن التداريب الروحية التي تجريها جماعات من الهندوس واليوجا، وما وصلوا إليه من نتائج، نرى عجبًا..! إنها ليست معجزات ولا قدرات غير طبيعية. بل هي الطاقة الطبيعية للروح، يكتشفها مَن يحيا بالروح، ومَن يستخدم الروح ويهتم بها...

    هناك أيضًا طاقات للحواس لم نستخدمها كلها. وذلك لعدم شعورنا بالاحتياج إليها. فهي طاقات تظل كامنة إلى أن تظهر حينما تفقد حاسة مُعيَّنة، فنستعيض عنها بتنشيط حواس أخرى بديلة.

    فإنسان مثلًا فقد بصره، ويحاول أن يستعيض عنه بالسمع وباللمس ورُبَّما بالشَّم أيضًا، فتقوى كل هذه الحواس، ويكتشف قدرات لها لم تكن متاحة له من قبل. ولكنها ظهرت لأنه أخذ يُدرِّب هذه الحواس تدريبًا دقيقًا لتكون له أبوابًا للمعرفة بدلًا من النظر الذي فقده. ولم تكن هكذا من قبل، بل كانت كامنة غير ظاهرة في حالة عدم استخدامها... كما نلاحظ أيضًا أن الذي فقد بصره، تقوى ذاكرته، لأنه يستخدمها أكثر من ذي قبل، إذ أن القراءة لم تعد متاحة له. وحتى هذه القراءة نراه يستعيض عنها بطريقة برايل، بتقوية حاسة اللمس.

    إنَّ الإنسان الكامل: في كمال عقله، وكمال روحه، وكمال حواسه كلها، لم يُوجد بعد في أي إنسان عادي... وطاقات كل شخص كما تحتاج إلى تداريب لتنمية قدراتها، تحتاج إلى تداريب أخرى حتى لا تضعف بعدم الاستخدام.

    علينا مثلًا أن نُنمِّي العقل والذاكرة وملكات التفكير التي لنا. وننمي قدراتنا على التفكير السليم والاستنتاج وحل المشاكل. فالمسائل الرياضية والتمارين الهندسية التي كنا ندرسها في المدارس، لم تكن لمُجرَّد العلم أو للتخصُّص في الرياضيات، إنما كانت لها فائدة أخرى في تدريب العقل على التفكير.

    مَثَل آخر لهذا التدريب، هو اثنان يلعبان الشطرنج وكل منهما صامت يُفكِّر: ما هي الخطوة التي سيلعبها زميله، وكيف يرد عليها؟ وماذا سيكون رد زميله على رده؟ وكيف يتصرَّف وقتذاك؟ وكيف يمكنه أن يُعرقل خططه؟ وكيف تكون له هو خطط غير مكشوفة توصّله إلى النتيجة المطلوبة ولو بعد مراحل؟ إنه أيضًا تدريب على الذكاء، وليس مُجرَّد لعبة شطرنج للتسلية وقضاء الوقت...

    وما أكثر تداريب الذكاء وتنمية التفكير: الألغاز أيضًا وحلّها والمسابقات، كلها تداريب على التفكير. كذلك يمكنك أن تُنمِّي موهبة التفكير في محيط أسرتك وسط أولادك. وعلّمهم أن يواجهوا أيَّة مشكلة بالتفكير وفي غير اضطراب. وفي الحياة العملية توجد تداريب على الحكمة وحُسن التَّصرُّف، أو تنمية الفكر عن طريق المشورة والانتفاع بخبرات الآخرين.

    الضمير أيضًا يحتاج إلى تنمية. ذلك لأنه يوجد ثلاثة أنواع من الضمائر. منها الضمير الواسع الذي يتساهل مع كثير من الأخطاء، ويُسمِّيها الأخطاء الصغيرة أو البسيطة، فيُمرِّرها ويُبرِّرها!! وهناك الضمير الضيق الذي يظن الخطأ حيث لا يوجد خطأ، أو أنه يضخِّم من قيمة بعض الأخطاء. أمَّا أنت فليكن لك الضمير الصالح، الذي يتميَّز بالفهم السليم، ويعرف كيف يُميِّز بين الخير والشر، وبين ما يجوز وما يليق. ويزن الأمور بميزان دقيق، بلا إفراط ولا تفريط.

    ويأتي هذا بالتعلم على ثقاة من المتعمقين في علوم الدين والاجتماع والأخلاق، وداوم التأمل بعمق في كلام اللَّه وفي سِيَر الناس الأبرار المشهود لهم، وكذلك بالتأثُّر بالقدوة الصالحة.

    معارف الإنسان أيضًا تحتاج إلى تنمية، غير النمو الطبيعي في المعرفة خلال مراحل العمر. والذي يهتم بنموه في المعرفة يصير مُثقَّفًا ويستطيع أن يكون عضوًا نافعًا في المجتمع. والمعرفة تُغذِّي عقله، وتُغذِّي ضميره، وتقوِّم طباعه، وتدفعه إلى السلوك الصالح. كما أنَّ المعرفة تساعده في طريق الحكمة وحُسن التَّصرُّف، والنجاح في التعامل مع الناس. وإذ نما في المعرفة وفي الخبرة، قد يصل إلى القدرة على الإرشاد وقيادة الغير...

    إنَّ حياة الإنسان بكل طاقاتها وزنة سلَّمه اللَّه إيَّاها لكي يعتني بها. لذلك يلزمه أن يُنمِّي شخصيته بصفة عامة لتتحوَّل إلى شخصية قوية سوية، سواء في العقل أو الضمير أو المعرفة أو السلوك، أو النفسية السوية، والحكمة في الحكم على سائر الأمور.

    فلا تترك شخصيتك إذن، دون ضابط ودون اهتمام ودون نمو...

    الجسد أيضًا طاقة وهبها اللَّه للإنسان، فهو الجهاز التنفيذي لكل القرارات التي تصدر عن العقل أو الروح أو الإرادة أو الضمير...

    وما أسهل أن تؤثِّر أمراض الجسد على النَّفس، فتجلب لها ألوانًا من الألم أو الحزن أو الضيق أو التَّذمُّر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وبعض الناس قد يصلون إلى درجات من الانهيار النفسي بسبب أمراض أجسادهم، أو يصابون بالكآبة والقلق والحيرة بسبب ما تتعرَّض له صحة الجسد من اضطرابات...

    كذلك شهوات الجسد تؤثِّر على الضمير وعلى الإرادة، وتحاول أن تستخدم طاقات العقل لتحقيق أغراضها. كما أنَّ شهوة الجسد قد تستأثر الفكر تمامًا، فلا يدور إلاَّ في فلكها. وإذا سيطرت فإنها تضعف الروح وتبطل صلتها باللَّه.

    لهذا كله ينبغي حفظ التوازن بين طاقات الإنسان فتتعاون معًا وتتكامل. ولا يصح أن يوجد تناقض أو تنافس بين الطاقات يؤدِّي إلى صراع داخلي وانقسام في الشخصية. كما قال أحدهم: "كنت أصارع نفسي وأجاهد، وكأنني اثنان في واحد. هذا يدفعني، وذاك يمنعني"!! نعم ما أسهل أن تتصارع الطاقات: فالجسد يشتهي ضد الروح. والروح ضد الجسد. أو النفس ضد الضمير. أو العقل ضد الإرادة..!

    بينما الإنسان السليم السَّوي لا يوجد فيه مثل هذا الصراع. ولا تحاول إحدى طاقاته أن تُسيطر على باقي الطاقات أو بعضها.

    أخيرًا: ألا ترى معي يا قارئي العزيز أن موضوعنا هذا يحتاج إلى تكملة، لنتحدَّث عن الطباع والغرائز والمواهب. فإلى لقاء...
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

11-09-2014, 09:42 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    \مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال الأحد 3-2-2008

    كيف نستخدم الطاقات والطباع والغرائز


    توجد طاقات للإنسان يبدو بعضها هدامًا، أو يستخدمه الكثيرون استخدامًا سيئًا خاطئًا، بينما كل شيء في طبيعة الإنسان يمكن استخدامه للخير. وسنضرب لذلك بضعة أمثلة.

    فالغضب مثلًا طاقة يمكن استخدامها للخير، مهما استخدمها البعض كخطية. فالغضب يُعتبر خطيئة إن أخذ طابعًا جسدانيًا نفسانيًا: إن تحوَّل مثلًا إلى نرفزة، أو توتر في الأعصاب، وثورة وهياج، وعدم انضباط الصوت والملامح والحركات، مع أخطاء اللسان وقسوة الألفاظ والعنف... مع الأخطاء النفسية، من جهة ارتباط الغضب أحيانًا بالغيظ والكراهية، والرغبة في الانتقام للنفس، وثورة الفكر بأسلوب غير روحي. ورُبَّما يصل إلى الإهانات وجرح شعور الآخرين، وإلى الاشتباك بالأيدي...

    ومع ذلك فالغضب طاقة يمكن استخدامها للخير. فهناك نوع منه يُسمَّى بالغضب المقدس، مثل غضب موسى النبي لمَّا رأى الشعب قد صنع عجلًا ذهبيًا وعبدوه، ومثل غضب كثير من الأنبياء على الخطاة وتوبيخهم وإنذارهم، مع ملاحظة أن يكون ذلك بغير نرفزة وعصبية. وهكذا نرى أنَّ الغضب وهو طاقة نفسية يمكن تحويله إلى الخير.

    ونلاحظ أن يوحنا كاسيان في كتابه (المعاهد) Institutes كتب بابًا عن الغضب، وشرح بطريقة روحانية كيف أن الإنسان يمكنه أن يغضب ولا يخطئ إذا ما غضب على خطاياه ونقائصه وضعفاته وسقطاته. بل أن هذا اللون من الغضب المقدس يقوده إلى التوبة وإصلاح نفسه وعدم الخطأ في المستقبل. وبهذا يكون قد قام بتوجيه الطاقة الغضبية في اتجاه سليم.

    لهذا، نحن لا نقف ضد الطاقة الغضبية بل ندعو إلى توجيهها توجيهًا حسنًا، إذ ينتج عن ذلك الحماس والغيرة المقدسة والنخوة والحزم. إن تحطمت هذه الطاقة صار الإنسان خاملًا.

    الغضب الحكيم لازم في محيط الأسرة لحسن تربية الأبناء بحزم في غير التدليل الذي يفسدهم، ولكنه حزم مصحوب بحُب. وكذلك يلزم الغضب في مجال الإدارة، حتى تستقيم الأمور ويتخوف المفسدون.

    إنَّ الإنسان الروحي لا يمكنه أن يرى الشر ولا تتحرك روحه، وإلاَّ خلت الأرض من المصلحين، على أن يكون ذلك، بحق، وبحكمة وإذا غضب الإنسان لهدف روحي، ينبغي أن تكون وسيلته أيضًا روحية: فلا يشتم، ولا يتعالى ويتكبَّر على غيره، ولا يتجاوز حقوقه.

    نقطة أخرى هامة هي العناد: هل هو طاقة أم خطيئة؟ أم هو في الأصل طاقة حوّله البعض إلى خطيئة؟ إنَّ العناد السيئ هو التصميم على الخطأ. حيث يسلك الشخص في طريق خاطئ ويُصمِّم عليه، ويرفض كل تفاهم وكل نصيحة مخلصة بعقل مُغلق أمام كل إصلاح لمساره. حتى لو صدرت النصيحة من صديقٍ وفيّ، أو مرشد موثوق به، أو أب روحي... ومهما كان الحق واضحًا!!

    مثل هذا العناد هو تصلُّب في الفكر والإرادة، وغالبًا ما يكون صادرًا عن كبرياء أو عن اعتزاز زائد بالذات وثقة واهمة بالنَّفس.

    وهو غير الثبات على الحق. وعلينا في حكمة وإفراز أن نُميِّز بينهما. ولا نخلط بينهما في حكم واحد. ونلاحظ هذا في تربية النشء..

    فإن كان العناد أو ما يُسمِّيه البعض عنادًا هو في حقيقته صمودًا وثباتًا في الخير، فلا نمنعه ولا ننهه. ونضرب لذلك أمثلة:

    من أمثلة ذلك مَن يقف في صلابة قوية أمام مَن يريدون إزاغته عن دينه، رافضًا كل المحاولات، وكل الإغراءات المقدمة إليه، وهو غير مُقتنع بالمجادلات، لا يتراخى ولا يتساهل، وهو واثق أنه على حق... أيقول عنه مجادلوه إنه عنيد؟! ولكنه ليس عنادًا سيئًا، بل هو ثبات في العقيدة يُمتدح عليه...

    نفس الوضع نقوله عن الشهداء ورسوخهم في الإيمان، على الرغم من كل الإغراءات وكل التهديدات، وعلى الرغم مما تعرَّضوا له من سجن ومن نفي، ومن ألوان التعذيب المرعبة. ولكن القلب كان راسخًا لا يتزعزع. رُبَّما مضطهدوهم وصفوهم بالعناد وبصلابة الرأي. ولكنه كان عنادًا مُقدَّسًا وثباتًا على الإيمان.

    هناك أيضًا العناد مع النَّفس في الجهاد الروحي: في الصوم، وحفظ العفة، وحفظ الفكر والحواس، وضبط اللسان وضبط الحواس، وفي كل التداريب الروحية، وفي منع النفس عن الخطية كما قال الشاعر:

    ابدأ بنفسك فإنها عن غيّها فإذا انتهت عنه فأنت حكيم

    في كل هذا يحتاج الإنسان إلى عناد ضد الشيطان والجسد والشر، وإلى عناد ضد الشهوة واللهو. فيجد الشيطان نفسه أمام إنسان قوي ليس سهلًا. يعجم الشيطان عوده فيجده صلبًا. ويحاول الدخول إلى قلبه وإلى فكره، فإذا هو جنة مُغلقة وينبوع مختوم. وإذا بهذا البار يقف أمام كل أنواع الإثم بكل عناد وتصميم، كصخرة جامدة لا تؤثِّر فيها العواصف. هذا العناد ضد الشيطان وحيله، هو عناد مُقدَّس...

    هناك في الحياة الاجتماعية أيضًا عناد مسموح به. مثل فتاة ريفية يريد أهلها تزويجها من شاب من أقاربها لا تحبه بل تكرهه، ولا تتصوَّر الحياة معه إطلاقًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). هذه إن رفضت فمن حقها أن ترفض. وإن ألحّوا عليها وضغطوا فاستمرت في الرفض، هل يصفونها بالعناد؟ إن من حقّها أن تأخذ هذا الموقف العنيد. لأنَّ إرغامها هو سبب لبطلان الزواج.

    لذلك إن وجدنا عنادًا، وهادفًا إلى الخير، وصادرًا عن إرادة قوية، فلا يجوز أن نقف أمامه ونتهمه بصلابة الرأي. بل فلتبقَ الإرادة في قوتها وصلابتها وتصميمها. لا نحطمها، وإنما نضمن سلامة مسارها نحو الخير...

    نقطة أخرى في موضوع الطاقات وهى المواهب: فلنفرض أن إنسانًا له موهبة في النحت أو الشِّعر أو الموسيقى أو التلحين، أو حتى في التمثيل أو الغناء أو ما أشبه.. هل نكبت عنده هذه الموهبة، في إدعاء أنها ضد الاتجاه الديني، وتبعده عن اللَّه؟!

    إنني لست أجد في إحدى هذه المواهب أي خلاف مع الدين. فالخطأ ليس في الموهبة، وإنما في انحرافها. وما أسهل توجيه كل المواهب توجيهًا روحيًا، دون العمل على تحطيمها بِاسم الدين.

    فالفن شيء جميل، لا يستغني عنه المجتمع. فإنَّ انحرف الفن، نحارب الانحراف ويبقى الفن الذي لولاه يتحول البلد إلى جمود لا جمال فيه. ونحن نشكر اللَّه أن في بلادنا مجموعة من الفنانين الذين لهم شهرة طيبة وأمجاد في عالم الفن، وإنتاج يفتخر به الوطن وينتشر خارجًا.

    والتمثيل بالذات كم خدم المجتمع خدمات جليلة، ودافع عن بعض قضاياه، دفاعًا كان له تأثيره الكبير أكثر من المقالات التي لا تجسد الحقائق بل تشير إليها. وفي بلد ممثلون لهم كل المحبة من الشعب وكل التقدير، ولهم مركزهم الاجتماعي المرموق، ولا يشك أحد في تدينهم.

    كذلك فإن الغناء والموسيقى والشِّعر والتلحين، كلها مواهب وطاقات يمكن استخدامها في الخير. وقد كان داود النبي شاعرًا وموسيقيًا. وكان يحسن الضرب على العود والمزمار والعشرة الأوتار. ولا ننسى ما قدمه للعالم من المزامير مِمَّا أوحى له اللَّه بها.

    نعود ونقول لا نحارب الطاقات، بل نحسن استخدامها.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2014, 03:40 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    اليوم الجمعة .. كل يوم جمعة وانتم طيبون ..

    بعد قليل .. لقاؤنا الأسبوعى ..


    1) مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    alkarmatv.com/alkarma-tv-alive-streaming

    2) ويليه مباشرة .. برنامج جيد وهو " أنا مش كافر " ..
    مع الأخ الحبيب أندرو حبيب ..

    واننى لأنصح كل أخ مسيحى وكل أخ مسلم أن
    يشاهد هذا البرنامج التعليمى ..

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2014, 04:50 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى ...
    ها هو أبونا مكارى يونان على الهواء ..
    أرجو ألا تفوتكم هذه الفرصة ..

    شاهدوه .. للمعرفة والتعليم .. ..

    طالبين من الله أن يرشد كل واحد فينا ..
    الرب يبارك حياتكم ..
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

12-09-2014, 07:08 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى ..

    الآن وعلى قناة الكرمة ..
    برنامج " أنا مش كافر "

    ومن على هذا الرابط :
    http://alkarmatv.com/watch-alkarma-nahttp://alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    وأننى إذ أنصح كل أخ مسيحى وكل أخ مسلم أن
    يشاهد هذا البرنامج التعليمى الهادف ..

    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

13-09-2014, 12:01 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 10-2-2008

    روح الإنسان.. أهميتها - قوتها - أهمية الاهتمام بها


    الروح هي عنصر الحياة في الإنسان. وقدماء المصريين كانوا يرون أن حياة الإنسان هي في الروح والنفس. الروح تُسمَّى (كا)، والنفس تُسمَّى (با). وجمع (كا) هو (كاو) أي أرواح. وهى داخلة في اسم باني الهرم الثالث (منقرع). وهو بالهيروغليفية (من كاو رع)، أي أرواح رع الخالدة. (وبالقبطية واليونانية منقريوس).

    وحياة الإنسان مرتبطة بالروح. فإن لفظ روحه، انتهت حياة جسده. ولكن روحه تبقى حية، وترجع إلى خالقها. إلى أن يأتي يوم القيامة، فترجع الروح وتتحد بالجسد فيقوم. ومن هنا نؤمن بخلود الروح، وأنها لا تموت بموت الجسد. لأنها عنصر حيّ بطبيعته.

    وروح الإنسان غير روح الملاك وروح الشيطان. فالملاك روح طاهر لا يفعل سوى الخير ويفرح به. أمَّا الشيطان فهو روح شرير لا يفعل سوى الشر ويحث عليه. ولكن روح الإنسان تتأرجح بين الخير والشر. ذلك لأنها متحدة بجسد، والجسد مرتبط بالمادة. لذلك فهو يتجه بطبيعته إلى المادة، ويصير ماديًا بعكس الروح التي لها اتجاه روحي يسعى نحو اللَّه. ومن هنا يحدث صراع بين الجسد والروح. وكل منهما يقاوم الآخر. فالجسد يقاوم الروح، ويريدها أن تطيعه في اتجاهه المادي أو الجسداني. ومن الناحية الأخرى فإن الروح تقاوم الجسد في كل شهواته لكي تجذبه إلى طريقها الروحي المتجه إلى اللَّه.

    والعجيب أن غالبية الناس يهتمون كثيرًا بالجسد، ولا يهتمون ولو قليلًا بالروح!! فمن جهة الغذاء مثلًا، أنت تعطي جسدك غذاءه كل يوم، بل ثلاث وجبات في اليوم، وبكميات كافية حسبما يحتاج. فهل تعطي روحك غذاءها كل يوم؟

    وأنت تعطي الجسد غذاءه من كل العناصر والأصناف اللازمة: تعطيه الكالسيوم لبناء العظام، والحديد لبناء الدم، والبروتين لبناء الأنسجة. وتعطيه السكريات والكربوهيدرات لأجل الطاقة. وتعطيه ألوانًا مُتعدِّدة من الفيتامينات والعناصر.

    فهل أنت تعطي الروح كل ما يلزمها من أصناف الغذاء؟ إن الروح تحتاج في غذائها إلى كلام اللَّه، وإلى القراءات الروحية، والتأمل، وإلى التراتيل والتسابيح والألحان، وتأثير الاجتماعات الروحية، والمعاشرات الروحية. كما تحتاج إلى محاسبة النفس... فهل أنت تُقدِّم لها كل هذا الغذاء، وبانتظام؟ لمنفعتها وتقويتها...

    أنت أيضًا تعطي الجسد راحته. والروح أيضًا تحتاج إلى الهدوء والخلوة الروحية. فهل تقدم لها ذلك؟ وهل تريحها أيضًا بالإيمان والسلام القلبي؟

    كذلك إذا مرض الجسد، تعرضه على أطباء. وحسبما أمروا تنفذ، وتقدم للجسد الدواء اللازم والعلاج... والروح أيضًا قد تمرض بكثير من الأمراض، وتتعبها الخطايا. وتحتاج في مرضها إلى أطباء روحيين، هم المرشدون الروحيون الذين لهم خبرة بالروح وما تقاسيه. فهل أنت تأخذ من هؤلاء ما تحتاجه الروح من علاج؟

    وإن كان في الطب الجسدي، الوقاية خير من العلاج، ففي الطب الروحي كذلك... بأن يُبعد الإنسان روحه عن كل ما يضعفها من أسباب الخطية والشهوة ومصادرها، فيبعدها عن المعاشرات الرديئة التي تفسد الأخلاق الجيدة، ويبعدها عن كل عثرة وكل تأثير خاطئ. وبهذا تقوى الروح ولا تتعرَّض إلى ضعفات...

    كل هذه تقويات عادية. تتم بالأكثر لو كان روح اللَّه يعمل في روح الإنسان ويتولَّى قيادتها... في هذه الحالة تكتسب الروح مسحة من جمال، يمكن أن تدخل تحت عنوان (زينة الروح)...

    عجيب أن للإنسان -قبل أن يخرج من بيته- يقف أمام المرآة يتأمَّل نفسه، ليطمئن على أناقته وزينته وحُسن منظره... بينما لا تهمه روحه ومنظرها وحُسن زينتها!! فم هي زينة الروح إذن؟

    إنَّ الروح تتزيَّن بالفضائل... تتزيَّن بالوداعة والرقة والاتضاع واللطف والأدب ودماثة الخلق... فهل أنت قبلما تختلط بالمجتمع، تنظر في مرآة روحية، لتطمئن على روحك هل هي في زينتها كما ينبغي لها أن تكون؟ فيراها الناس في هذا الجمال، ويُمجِّدون اللَّه على نعمته...

    بهذه الزينة تتجمَّل الروح أيضًا في مقابلتها للَّه في السماء. حيث -في الموت- يترك الإنسان جسده، وتخرج روحه صاعدة إلى اللَّه، معطرَّة بالفضائل، لها رائحة ذكية... حقًا هكذا خلق اللَّه الإنسان منذ البدء، مجملًا ومُزيَّنًا بالبساطة والبراءة قبل أن يُخطئ. حيث كانت روحه في منتهى النقاء لا تعرف شرًّا...

    إنَّ الروح النَّقيَّة الطاهرة، تقود الجسد معها في طريق روحي. أمَّ هي فيقودها روح اللَّه. وتكون مُجرَّد أداة في يد اللَّه، يعمل بها كل خير. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وتتميَّز هذه الروح بالهيبة والقوة وبالحرارة أيضًا.

    الإنسان القريب من اللَّه يكون حارًا بالروح. وإن ابتعد عن اللَّه يدركه الفتور. والإنسان الحار في الروح، تشمل حرارة روحه كل شيء: إذا صلَّى، تكون صلاته حارة جدًا ملتهبة بالحب الإلهي. تكون حارة في إيمانها، وفي خشوعها، وفي ألفاظها وتعبيراتها...

    والإنسان المُتميِّز بحرارة الروح، حينما يقوم بخدمة روحية، مُظهِرًا الحرارة في خدمته، فتكون خدمة ملتهبة، فيها الغيرة المقدسة النارية التي تهدف إلى انتشار الخير، وبناء ملكوت الله على الأرض، بعكس الخدمة غير الروحية الخاملة الذابلة الفاترة.

    «إنَّ الروح الطاهرة تكون لها قوة وهيبة وسُلطان. يكون لها سُلطان في التأثير على الناس، يُسميه البعض كارزما charisma. فإن تكلَّم الشخص الروحي، تكون لكلمته قوة، ويكون لها سُلطان أن تدخل إلى العقل والقلب وتُحدِث تأثيرًا.

    إنَّ الشخص الذي يشعر بهيبة أبيه ويخافه، هناك سُلطان من روح أبيه عليه بالإضافة إلى سُلطان الوصية الإلهية. أمَّا الشخص الذي لا تزال هناك معركة بين جسده وروحه، ويقاوم أحدهما الآخر، وقد تكون روحه منهزمة أحيانًا، فهذا قد فقد سُلطان روحه.

    أمَّا الشخص القوي بالروح، فإنَّ الشياطين نفسها تخافه، لأنه قد هزمها من قبل رافضًا كل إغراءاتها.. لذلك له هيبة أمامها. ولكن الروح تفقد هيبتها، حينما تخضع للشيطان وتعطيه مجالًا أن يعمل فيها ويوجهها.. أمَّا الأرواح التي تهابها الشياطين، فهي التي جاهدت وغلبت ولم تستسلم للشيطان في أية شهوة أو هفوة.. إنها الأرواح الكبيرة.

    والأرواح الكبيرة هي كبيرة في محبتها للَّه، وفي عفَّتها وفي قوتها، وفي مستواها. فلم تقتصر فقط على الوصول إلى التوبة، إنما ظلَّت تنمو إلى البِرِّ، ساعية إلى حياة القداسة والكمال. وهى لا تسعى فقط إلى خلاص نفسها، بل إلى خلاص الآخرين أيضًا.

    والأرواح الكبيرة هي أيضًا كبيرة في المعرفة والفهم وفي الحكمة وبهذا أصبحت لها قدرة على إرشاد الآخرين وقيادتهم.

    وبعض الأرواح الكبيرة، بعد أن تفارق جسدها على الأرض، ينتدبها اللَّه أحيانًا لأداء خدمات لبعض المُتشفِّعين بها على الأرض.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2014, 02:26 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 17-2-2008

    رحلة الخبر إلى أذنيك

    ليس كل ما يصل إلى أُذنيك هو صدق خالص. فلا تتحمَّس بسرعة لكل ما تسمع ولا لكل ما تقرأ. ولا تتخذ إجراءً سريعًا لمُجرَّد كلام سمعته من إنسان ما. بل تحقق أوَّلًا. واعرف أن كثيرًا من الكلام يقطع رحلة طويلة قبل أن يصل إلى أُذنيك.

    صدق الحكيم الذي قال: "لا تُصدِّق كل ما يُقال". لهذا اجعل عقلك رقيبًا على أُذنيك، وافحص كل ما تسمعه. ولا تُصدِّق كل خبر، لئلا تُعطي مجالًا للوشاة والكاذبين، ولِمَن يخترعون القصص، ولِمَن يؤلِّفون الأخبار، ولِمَن يدسُّون ويشهدون شهادة زور. كل هؤلاء يبحثون عن إنسان سهل يُصدِّقهم. وقد قال عنهم أمير الشعراء أحمد شوقي:

    قد صادفوا أذنًا صفواء ليِّنة فأسمعوها الذي لم يُسمعوا أحدًا

    وما أجمل قوله أيضًا عن مثل هذا الذي يُصدِّق كل ما يسمعه، ويقبل الأكاذيب كأنها صدق:

    أثَّر البهتان فيهِ وانطوى الزورُ عليهِ

    يا له من ببغاءٍ عقله في أُذنيهِ


    نعم لو كُنَّا نعيش في عالم مثالي، أو في وسط الملائكة، لأمكنك حينئذ أن تُصدِّق كل ما تسمعه، ولا تتعب ذاتك في فحص الأحاديث ولكن ما دام الكذب موجودًا في العالم، وما دمنا نعيش في مُجتمع توجد فيه ألوان من الناس يختلفون في نوع أخلاقياتهم، وفي مدى تمسكهم بالفضيلة، فإنَّ الحكمة تقتضي إذن أن نُدقِّق ونُحقِّق قبل أن نُصدِّق، وأن نفحص كل شيء ونتمسَّك بما هو حق.

    ولكن قد يقول أحدهم: "إنني أُصدِّق هذا الخبر على الرغم من غرابته، لأنني سمعته من إنسان صادق لا يمكن أن يكذب".

    نعم، قد يكون هذا الإنسان صادقًا، ولكنه سمع الخبر من مصدر غير صادق، أو من مصدر غير دقيق... أو قد يكون الشخص الذي حدَّثك أو نقل الخبر إلى مَن حدَّثك، جاهلًا بحقيقة الأمر، أو على غير معرفة وثيقة أكيدة بما يقول... أو قد يكون مبالغًا أو مازحًا أو مداعبًا. أو رُبَّما يكون قد أخطأ في السماع أو الفهم. أو أن المصادر التي استقى منها معلوماته غير سليمة...

    أو رُبَّما يكون المصدر الأصلي الذي أخذ عنه هذا وذاك غير خالص النية فيما يقول. وهناك أسباب شخصية تدفعه إلى طمس الحقائق، أو إلى الدَّس والإيقاع بين الناس. أو قد يكون من النوع الذي يتباهى بمعرفة الأخبار والسبق إلى نشرها بين الناس. فيقول ما يصل إليه بسرعة بدون تحقيق... وقد يكون مُحبًّا للاستطلاع، يلقي الخبر ليعرف ما مدى وقعه على الناس.

    ولكن رُبَّما يقول القائل: "إني لم أسمع هذا الخبر من فرد واحد فقط، إنَّما من كثيرين، مما يجزم بصحته".

    فنقول: إنه لا يصح أن نحكم عن طريق السماع دون تحقيق، حتى لو سمعنا من كثيرين! فما أكثر ما يكون كلام الكثيرين على وفرة عددهم، له مصدر واحد مخطئ... وما أكثر مما تتفق جماعة كبيرة من الناس على كذب مشترك، وفي التاريخ أمثلة كثيرة عن هذا الأمر. وما أكثر ما تتفق مجموعة من شهود الزور على أمر ما، وهكذا تفعل أيضًا مجموعات من ناشري الشائعات...

    إنَّ وصية "لا تشهد بالزور" كما أنها موجهة إلى المُتكلِّم، هي أيضًا موجهة إلى السامع. فالذي يسمع الكذب ويقبله، إنَّما يُشجِّع الكاذب على الاستمرار في كذبه. وبقبوله، يحيط نفسه بأُناس مخطئين غير مخلصين.

    وكذلك فإنَّ ناقل الكذب يُعتبر كاذبًا، وشريكًا في نشر الكذب. وقد يقع تحت هذا العنوان أيضًا مروجو الشائعات الكاذبة. بل قد يقع في هذا الفخ، البسطاء الذي يُصدِّقون كل ما يسمعونه! ويتكلَّمون عنه. كأنه حقيقة، دون فحص أو تدقيق. وفي الحقيقة لا نستطيع أن نُسمِّي مثل هذه بساطة. لأنَّ البساطة في جوهره هي عدم التعقيد، وليس قلة الفهم أو البعد عن الحكمة والتدقيق. ونحن نؤمن بالبساطة الحكيمة، وبالحكمة البسيطة...

    اثنان يشتركان في خطية الكذب: قابل الكذب، وناقل الكذب. وكلاهما يشتركان مع الكاذب الأصلي في نشر كذبه.

    وإن كانت بعض المشاكل تتسبَّب أحيانًا من نقل الكلام، فإن أقل الناس ضررًا مَن ينقلون الكلام هو، كما يفعل جهاز تسجيل الصوت (الريكوردر) recorder الأمين المُخلص، الذي لا يزيد شيئًا على ما قيل، ولا ينقص، بل يُعطي صورة دقيقة صادقة عمَّا قيل.

    إنَّما بعض الأشخاص قد يسمع كلامًا، فيتناوله ويضيف عليه رأيه الخاص ومفهومه الخاص، واستنتاجه وأغراضه وظنونه، ويُقدِّم كل ذلك معًا لإنسان آخر، كأنه الكلام المُباشر الذي سمعه مِمَّن نطق به!!

    انظروا يا إخوتي ماء النيل وقت الفيضان، وهو بني اللون من كثرة ما حمل من طمي... هذا الماء كان في أصله ماءً نقيًّا صافيًا رائقًا عندما نزل مطرًا من السماء على جبال الحبشة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولكنه طوال رحلته في الطريق، كان ينحت الطمي من الصخور، ويختلط بالطين حتى وصل إلينا في الفيضان بصورته وهو بُني اللون طيني...

    هكذا كثير من الأخبار التي تصل إليك مُشبَّعة بالطين، رُبَّما كانت رائقة صافية في بادئ الأمر. والفرق بينها وبين ماء النيل، أن طينه مُفيد للأرض. أمَّا الطين الذي خلطه الناس في نقلهم للأحاديث، فإنه ضار وخطر ومُفسد للعلاقات...

    كثير من الأخبار عندما تصل إليك، تكون أخبار مختلفة جدًا عن الواقع. وسأضرب لذلك مثلًا:

    مُجرَّد خبر هو: حدث حوار ساخن بين صديقين في أحد الموضوعات. وصل هذا الخبر إلى زميل لهما فقال: "وقد سمعت أن أحدهما جرح شعور صديقه أثناء الحوار جرحًا غائرًا، وأهانه إهانة شديدة". ووصل هذا الكلام إلى شخص آخر، فأضاف: "وطبيعي أن هذا الذي أهين قد غضب غضبًا شديدًا وتألَّم". ووصل الخبر إلى شخص ثالث، فقال: "وسمعت أيضًا أنه قال بعد ذلك: "صديقي هذا هو خطيب أختي. فإن تزوَّجها سوف يهينها كما أهانني، ويجعل حياتها مُرًّا وعلقمًا". ووصل هذا الكلام إلى شخص رابع، فأضاف: "وقد سمعت أنه ذهب إلى أسرته محملًا بهذه المشاعر، وحكى لهم كل شيء وهو متضايق ومتألِّم". وسمع هذا الكلام شخص خامس، فقال: "وطبيعي أن أب هذه الأُسرة قال في اجتماع عائلي: نشكر اللَّه الذي كشف لنا هذا الشخص العنيف قبل أن يتزوج ابنتنا. لا شكَّ أنه إذا تمَّ زواجه بها، سيجعل حياتها جحيمًا لا يُطاق". ووصل هذا الكلام إلى شخص سادس، فقال: "ولابد أنه في اجتماع الأُسرة نوقش موضوع فك تلك الخطوبة". ووصل هذا الكلام إلى شخص سابع، فأسرع ونشر خبرًا في إحدى المجلات بعنوان: (مأساة فتاة مخطوبة)، قال فيه: "حدثت مشادة حامية بين صديقين، أدَّت إلى خلاف بينهما، ثم بين أُسرتيهما. وانتهى بفك الخطوبة التي بين أحدهما وأخت الآخر. وانتظروا التفاصيل بالأسماء في العدد المُقبل".

    حدث كل هذا بينما الصديقان اعتبرا حوارهما موضوعيًا وليس شخصيًا. وخرجا منه وهما في صفاء تام، دون أن يترك أي أثر سيئ في نفسية أحدهما ضد الآخر. ولكن هكذا كانت رحلة الخبر عن حوارهما الساخن.

    لذلك أقول مرَّة أخرى: لا تُصدِّق كل ما يُقال. بل حقِّق ودقِّق، قبل أن تُصدِّق.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

14-09-2014, 09:08 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 24-2-2008

    الحق.. والدفاع عنه

    ما هو الحق؟ الحق هو الصدق، فهو ضد الكذب. والحق هو البِرّ، ولذلك فهو ضد الباطل. والحق هو العدل. ولذلك فالحق ضد الظُّلم. ووزارة العدل كانت تُسمَّى قديمًا بوزارة الحقانية. والكلية الجامعية الخاصة بالقوانين والعدل، هي كلية الحقوق. وأكثر من هذا كله، فإنَّ الحق هو اسم من أسماء اللَّه جلّ وعلا. لذلك فالحق له جلاله، وهو يعلو على كل شيء..

    سعيد هو الإنسان الذي لا يقول إلاَّ الحق، ولا يحكم إلاَّ بالحق، ولا يتصرَّف إلاَّ بالحق. والمغالاة فيما تظنه حقًا، ليست هي حقًا خالصًا. فإنَّ بعض الذين يحبون الحق يتطرفون في فهمه، ويكون هذا التطرف ضد الحق. لذلك قال بعض الفلاسفة: إنَّ الفضيلة الحقة هي توازن بين نقيضين هما الإفراط والتفريط.

    وهكذا فإنَّ بعض مُحبي الحق يحتارون بين الوداعة والشجاعة: فالبعض قد يبالغون في الوداعة حتى تتحوَّل إلى ضعف وإلى ليونة في الطبع. أو قد يبالغون في الشجاعة حتى تتحوَّل إلى تهور واندفاع. بينما الحق أن يكون التَّصرُّف في حكمة. فيكون الإنسان وديعًا في شجاعته، وشُجاعًا في وداعته، لا يتطرَّف بل يحفظ التوازن بينهما.

    وأيضًا في التربية الحقة، يحفظ التوازن بين التدليل والشدة. فليس الحنان الحقَّاني هو حب بلا ضابط، وبلا مبالاة بالأخطاء مِمَّا يُشجِّع على الاستمرار فيها. كذلك من الناحية لا مانع من استخدام الحزم في غير عنف منفر..

    والذي يحب الحق، ويهمه الدفاع عنه، يجب عليه -قبل أن يأخذ حق اللَّه من الناس- أن يأخذ حق اللَّه أولًا وقبل كل شيء من نفسه هو. وكما قال الشاعر:

    يا أيها الرجل المُعلِّم غيره هلا لنفسك كان ذا التعليمُ

    ابدأ بنفسك فالهها عن غِيّها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ

    الذي يحب الحق، لا يجامل نفسه أبدًا، ولا يدافع عن أخطائه ولا يبرِّرها، ولا يلتمس لنفسه الأعذار في كل سقطاته وضعفاته. بل يعترف أنه أخطأ، فهذا حق. وأيضًا لا يجامل أحدًا من أحبائه أو أصدقائه على حساب الحق. فإنَّ الذي يحب الحق، يفضل الحق أكثر من محبته للأصدقاء.

    والذي يحب الحق، له ميزان واحد يزن به كل الأفعال وكل الأشخاص. فهو بعيد عن الطائفية والتَّعصُّب. لا فرق عنده بين قريب وغريب. والحق عنده لا يتأرجح بعوامل تتصل بالدين أو الجنس أو القرابة. وأيضًا في حكمه على الأفعال، لا يبالغ في تقدير الخطأ والصواب... ويعرف تمامًا أنَّ مُبِرِّئُ المُذنِب، ومُذنِّبُ البَرِيءَ، كِلاهُما غير مقبول أمام اللَّه، لأنَّ كليهما ضد الحق.

    والذي يحب الحق، لا يظلم أحدًا، ولا يقبل أن يقع ظلم على أحد، حتى لو كان من الذين يعادونه...

    وهو لا يدين أحدًا في أمر من الأمور، بينما يبرر غيره في نفس الأمر، بسبب نوعية عواطفه تجاه هذا وتجاه ذاك. هو أيضًا لا مانع عنده من أن يدين نفسه في عمل من الأعمال، إن كان ما عمله ضد الحق...

    الذي يدافع عن الحق، ينبغي أن يتأكد تمامًا أن ما يدافع عنه هو الحق. لأنَّ كثيرين يتحمَّسون لأمور مُعيَّنة، ويُدافعون عنها بكل قوَّتهم -عن جهل واندفاع- بينما لا تكون هذه الأمور حقًا في ذاتها، بل تحتاج منهم إلى دراسة متأنية ليتأكَّدوا أنَّ الحق في جانبهم في حماسهم هذا.

    وبالمِثل مَن يُهاجم شخصًا ما بِاسم الحق، ينبغي أن يتأكَّد -قبل مهاجمته له- من أنه قد انحرف عن طريق الحق. وإلاَّ فإن مهاجمته له تكون لونًا من الظُّلم والتشهير لا يرضى عنها الحق في شيء، بل يرفضها.

    والذي يسير في طريق الحق، يكون بارًا، يتحرَّر من الباطل، ومن الزيف، ومن الرياء والتَّملُّق والنفاق، ومن التَّظاهر بما ليس فيه. فكل هذه أمور ضد الحق... وأيضًا لا يكون شخصًا ذا وجهيْن. ولا يقول غير ما يبطن، بل يكون صادقًا في كل ما يقول. وليعلم أنَّ الرياء لا ينفعه بل ينكشف كما قال الشاعر:

    ثوب الرياء يشفّ عما تحته فإذا التحفت به فإنك عاري

    والذي يحب الحق يحتمل من أجله، لأنَّ كثيرين لا يحبون الحق إن كان ضدَّ أهوائهم أو ضد مصالحهم، أو إن كان هذا الحق يكشفهم أمام غيرهم. لذلك هم يهاجمون مَن يقول الحق، ويحاولون أن يزيحوه من طريقهم أو يكتموا صوته. فعليه أن يحتمل.

    على أنَّ كلمة الحق لها قوَّتها، حتى إن صدرت من طفل صغير ذلك لأنَّ قوة الحق تنبع من ذاته لا من قائله. فكم تكون كلمة الحق أقوى وأقوى إن صدرت من إنسان مسئول له مكانته. بعكس ذلك الباطل الذي ليست له قوة في ذاته، مهما كانت قوة مَن يدافع عنه، ومهما كانت سُلطته.

    ومع ذلك فإنَّ العالم منذ القدم يشهد صراعًا مستمرًا طوال الأجيال بين الحق والباطل. والمعروف أنَّ الحق له طريق واحد مستقيم، بينما الباطل له طُرق كثيرة وملتوية.

    وفي الصراع بين الحق والباطل، قد يبدو الحق منهزمًا في بادئ الأمر، ولكنه لابد أن ينتصر أخيرًا. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولكن لماذا ينهزم الحق أولًا وينتصر الباطل؟ ذلك لأنَّ الباطل يستطيع أن يستخدم الكذب والخداع، بينما يتسامى الحق عن هذا. وأيضًا الباطل يلجأ إلى اللف والدوران، وإلى الدس والتآمر، وقد يجذب إليه كثيرين بأساليبه المخادعة، وبإغراءات ووعود. ولكنه لا يستطيع أن يستمر، فينتصر الحق أخيرًا.

    هذا الأمر شبَّهه القديس أوغستينوس بالوقود الذي ينتج عنه دخان ونار. فالدخان يعلو إلى فوق، ويظل يعلو ويعلو، وتتسع رقعته. وفيما هو يعلو وتتسع رقعته، فإنه يتبدد!! أمَّا النار فهي تبقى تحت، ولكنها تحتفظ بقوَّتها وحرارتها وتستمر.

    لذلك فلا يصح أن يخاف السائرون في طريق الحق أو ييأسوا، إن وجدوا أنَّ الباطل يرتفع ويعلو، أو حتى يسود. فإن هذا كله إلى حين ولن يستمر... فلابد أن ينتصر الحق أخيرًا وينهزم الباطل أو يزول. ينبغي أن يبقى الحق صامدًا لا يتزعزع. فقوَّته في صموده وفي المعونة الإلهية التي تعاضده من فوق.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2014, 09:42 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 2-3-2008

    العطاء.. أهميته ودرجاته

    إنَّ اللَّه تبارك اسمه هو المُعطي الحقيقي، والمُعطي الأعظم. إنه يُعطي الكل: يُعطي فوق ما نطلب، ويُعطي دون أن نطلب. لقد أعطانا نعمة الوجود، ونعمة الحياة. وأعطانا أيضًا نعمة العقل. وأعطانا خيرات، وكل ما نملكه هو من عنده...

    وقد كلَّفنا اللَّه أن نعطي الفقراء والمحتاجين، وأن نعطي دور العبادة، ونعطي الجمعيات الخيرية التي تختص برعاية الأيتام أو الأرامل أو المرضى أو المعوقين... وأن كل عطاء من هذا النوع يُعتبر كأنه مُقدَّم إلى اللَّه نفسه، أو من حقوق اللَّه علينا في مالنا. ونحن حينما نُعطي للَّه، إنما نقول له كما قال داود النبي من قبل: "الكل منك. ونحن من يدك أعطيناك".

    وفي التدريب على العطاء، أراد اللَّه من الإنسان أن يعطي شيئًا من كل ما يصل إلى يده، وليكن على الأقل عُشر ما عنده. وهذا وردت وصية العشور في التوراة من أيام موسى النبي. والمقصود بالعشور، ليس أن تكون كل كمية العطاء، وإنما هي الحد الأدنى للعطاء. لأنه من غير المعقول، إن دفعت العشور، ثم قصدك بعد ذلك شخص محتاج أو معوز، أن تقول له: "ليس لك عندي ما أعطيك إياه، لأني انتهيت من دفع عشوري، واستوفى اللَّه حقه من مالي "!!

    إنَّ دفع العشور عند اليهود والمسيحيين، يُقابل الزكاة عند المسلمين. فهل العشور هي كل ما أمر به اللَّه في التوراة؟ كلا...

    فبالإضافة إلى العشور، هناك الوصايا الخاصة بالبكور والنذور. وكان المقصود بالبكور قديمًا، أن يُعطي الإنسان كل بِكْر تلده بهائمه أو أغنامه، وأن يعطي ثمر شجره في السنة الأولى للإثمار، وأيضًا أوَّل حصيد أرضه.

    ولما كُنَّا لا نعيش كلنا في بيئة زراعية. فالبكور حاليًا بالنسبة إلى الموظف، أن يدفع أوَّل مُرتَّب يقبضه. وبالنسبة إلى الطبيب، أوَّل كشف وأُجرة أوَّل عملية. وبالمثل مع باقي المهن...

    أمَّا النذور فقانونها هو "خير لك أن لا تنذر، من أن تنذر ولا تفي". والنذور لا تؤجلها، ولا تلغيها، ولا تستبدلها...

    هناك عن العطاء، قاعدتان ذكرهما سليمان الحكيم، هما:

    1) "لا تمنع الخير عن أهله، حين يكون في طاقة يدك أن تفعله".

    2) لا تقُل لصاحبك: "تعالَ غدًا فأعطيك" وموجود عندك.

    وفي هاتين القاعدتين يرتفع العطاء عن مستوى العشور، ويصبح الواجب على الإنسان أن يعطي طالما ذلك في قدرته. وأيضًا لا يؤخر العطاء ولا يؤجله.

    أمَّا من جهة النذور، فكانت وصية اللَّه هي " خير لك أن لا تنذر، من أن تنذر ولا تفي". والنذر هو عطاء اختياري يُقدِّمه الشخص، ولكنه مُلزم بالوفاء به. ولا يجوز تغيير النذر أو تأجيله أو إلغائه. فإذا اضطر الإنسان للتأجيل لظروف ضاغطة، فهذا على الأقل أفضل من عدم الوفاء بالنذر.

    العطاء أيضًا لا يقتصر على الماديات، إنما يطلب اللَّه منك أن تعطيه يومًا في الأسبوع يكون له، نُسمِّيه "يوم الرب". وهو الأحد عند المسيحيين، والسبت عند اليهود، والجمعة عند المسلمين.

    كذلك من جهة الوقت، تطبق عليه أيضًا وصية البكور. فيكون أوَّل اليوم للَّه، سواء في صلاة الفجر أو صلاة باكر. أو على الأقل يكون أوَّل مَن تُكلِّمه هو اللَّه، في صلاة خاصة.

    إنَّ العطاء هو نوع من البذل، والتَّخلُّص من الذاتية، وفيه أيضًا شيء من التَّجرُّد، والتَّخلُّص من حُب المال ومن حب الجميع والتكريم، ومن حب المقتنيات والممتلكات. وقد قال السيد المسيح: "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ".

    لذلك كل يوم يمر عليك دون أن تعطي فيه شيئًا لغيرك، لا تعتبره من حياتك. واليوم الذي يكون كله أخذًا لا تحسبه مكسبًا، إلاَّ لو كنت تأخذ لكي تعطي... لهذا فكل ما يصل إلى يديك، درِّب نفسك أن تُعطي منه شيئًا لغيرك، ولا تنفرد به...

    درِّب نفسك أيضًا أن تُعطي أفضل ما عندك. ولا تبحث عن الأشياء المرفوضة منك، فتعطيها للفقراء والمحتاجين، بل أعطِ مِمَّا تحبه نفسك، وما تشعر برغبة في التَّمسُّك به...

    وهناك درجة عالية في العطاء، وهى أن تُعطي من أعوازك. أو أن تُعطي وأنت محتاج إلى ما تعطيه. وهنا تُظهر أنك في محبتك لغيرك، تُفضِّله على نفسك.

    والذي يحب العطاء، يفرح بما يعطيه لغيره. وقد قال داود النبي في المزمور: "المُعطي المسرور يحبه الرب". والرب نفسه يُعطي خليقته بسرور. نقول ذلك لأنَّ البعض يعطي وهو متضايق ومتذمِّر، ويشعر أنَّ الذين يأخذون منه يرمقونه. مثل هذا الشخص، إنَّما يُعطي من جيبه وليس من قلبه! أمَّا الإنسان الروحي، فإنه يفرح حينما يُعطي، إذ يشعر أنه قد أسعد غيره، أو فك ضيقة إنسان. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وفرحه يدل على رضى في القلب وراحة بالعطاء.

    فضيلة أخرى في العطاء، أن تُعطي بسخاء بلا تقتير. لا تُعطِ وأنت تحاسب اللَّه والناس على ما تعطيه. اللَّه نفسه في عطائه، لا يُعطي بكيل أو بقدر، إنما يفتح كوى السماء ويغدق علينا حتى نقول كفانا كفانا. كما أنه يُعطي بمداومة...

    هناك درجة أعلى في العطاء وهى أن يعطي الإنسان كل ما يملك. وهذا ما فعله القديس الأنبا أنطونيوس أبو جميع الرهبان، الذي نفَّذ وصية السيد المسيح القائلة: "إن أردت أن تتبعني، اذهب بِع كل مالك وأعطه للفقراء، وتعالَ اتبعني " ولا شك أن هذه درجة من الكمال والتَّجرُّد لا يستطيعها كل أحد، إنما هي خاصة بالنُّسَّاك والزاهدين. وهى أفضل من الإعطاء من العوز. والذي يعطي الكل، إنَّما يُبرهِن على أنه لم تعد في قلبه أيَّة شهوة لامتلاك شيء.

    على أنه أعلى درجة في العطاء، هي أن يُعطي الإنسان ذاته. كما يبذل الجندي ذاته في الدفاع عن وطنه، وكما يفدي شخص غيره بحياته...

    ومثال هذا العطاء، الشمعة التي تذوب وتنتهي لكي تنير للآخرين. وأيضًا حبة البخور التي تحترق بالنار، لكي تُقدِّم رائحة ذكية لغيرها. فإن كنت أنت لا تستطيع أن تبذل ذاتك لغيرك، فعلى الأقل أعطه قلبك وحُبك.

    بقى أن أقول لك: إنَّما في كل ما تعطيه إنما تنال بركة. فما تعطيه من مالك، تأخذ في مقابله بركة لِمَا يبقى من مالك. وما تعطيه من وقتك، إنَّما يبارك كل وقتك.


    لهذا كله درِّب نفسك على العطاء. ودرِّب أطفالك، كأن تجعلهم يُقدِّمون الحلوى لضيوف، أو تشجعهم على إعطاء إخوتهم وأصدقائهم.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

15-09-2014, 11:23 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاثنين)
    15 سبتمبر 2014
    5 توت 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 68 : 25 ـ 26 )
    تُبادِرُ الرؤساءُ إلى كلِّ المُرتِّلين، في وسطِ صبايا ضارباتٍ بالدفوفِ. في الكنائس باركوا اللـه، والربُّ مِن ينابيع إسرائيلَ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 26 : 6 ـ 13 )
    وفيما كان يسوعُ في بيتِ عنيا في بيتِ سمعان الأبرص، جاءت إليه امرأةٌ معها قارورةُ طيبٍ كثير الثَّمن، فسكبتهُ على رأسِهِ وهو مُتَّكئٌ. فلمَّا رأى تلاميذهُ ذلك تقمقموا قائلين: " لماذا كان هذا الإتلافُ ؟ لأنَّه كان يُمكن أن يُباع هذا بكثيرٍ ويُعطى للفُقراءِ ". فعلِمَ يسوعُ وقال لهم: " لماذا تُتعبونَ المرأةَ ؟ فإنَّها قد عمِلَت بي عملاً حسناً ! لأنَّ الفُقراء معكُم في كلِّ حينٍ، وأمَّا أنا فلستُ معكُم في كلِّ حينٍ. لأنَّ هذه قد سَكَبَت هذا الطِّيبَ على جسدي لتَكْفيني. الحقَّ أقولُ لكُم : حيثما يُكرز بهذا الإنجيل في كلِّ العالم يُخبرْ أيضاً بما فعلتهُ هذه المرأة تذكاراً لها.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 8 : 2 ، 3 )
    مِن أفواهِ الأطفال والرُّضعان هيأتَ سُبحاً، لأنِّي أرى السَّمَواتِ أعمالَ يديكَ، والقمر والنجوم أنتَ أسَّستَها. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 4 : 15 ـ 24 )
    قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أعطني هذا الماء لكي لا أعطشَ ولا آتي إلى هنا لأستقيَ ". قال لها يسوعُ: " اذهبي وادعي زوجكِ وتعاليْ إلى هنا ". أجابت المرأةُ وقالت: " ليسَ لي زوجٌ ". قال لها يسوعُ: " حسناً قلتِ ليسَ لي زوجٌ ، لأنَّه كان لكِ خمسةُ أزواجٍ، والَّذي معكِ الآنَ ليسَ هو زوجكِ. هذا قُلتِ بالصِّدقِ ". قالت له المرأةُ: " يا سيِّدُ أرى أنَّك نبيٌّ! آباؤُنا سجدوا على هذا الجبل، وأنتُم تقولون إنَّ موضع السجود في أورشليمَ الذي ينبغي أن يُسجدَ فيهِ ". قال لها يسوعُ: " يا امرأةُ، صدِّقيني أنَّه تأتي ساعةٌ، حتَّى أنَّه لا في هذا الجبل، ولا في أورشليم يُسجد للآب. أنتم تسجدونَ للذي لا تعرفونه. أمَّا نحن فنسجُد للذي نعرفه. لأنَّ الخلاصَ هو من اليهود. ولكن ستأتي ساعةٌ ، وهيَ الآن، حين السَّاجدون الحقيقيُّونَ يَسجدون للآب بالرُّوح والحقِّ، لأنَّ الآب أيضاً يطلب مثل هؤلاء الذين يسجدون له. الله روحٌ هو. والذين يسجدون له يجب أن يسجدوا بالرُّوح والحقِّ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس
    ( 5 : 8 ـ 21 )
    سيروا إذاً كأولاد النُّور. لأنَّ ثمرَ الروح هو في كلِّ صلاحٍ وبرٍّ وحقٍّ. مُختبرين مَا هو مَرضيٌّ عند الرَّبِّ. ولا تشتركوا في أعمال الظُّلمة غير المُثمرةِ بل بالحريِّ وبِّخوها. لأنَّ الأمور التي يفعلونها سرّاً ، ذكرُها أيضاً من العار. ولكنَّ كلَّ ما يوبِّخهُ النُّور يُعلن. لأنَّ كلَّ ما أُظهِرَ فهو نورٌ. ومن أجل هذا يقول: " قُم أيُّها النَّائم وقُمْ واقفاً من بين الأمواتِ فيُضيءَ لكَ المسيحُ ". فانظروا الآن يا إخوتي نظراً شافياً بالتَّدقيق كيف تسيرون لا كجهلاء بل كحكماء. مُفتدين الوقت لأنَّ الأيَّام شرِّيرةٌ. من أجل هذا لا تكونوا أغبياء بل افهموا ما هيَ إرادة الرَّبِّ. ولا تسكروا بالخمر الذي فيه عدم الصحة بل كونوا كاملين بالرُّوح، ومكلِّمين أنفسكم بعضكم بعضاً بمزامير وتسابيح وتراتيل روحيَّة، مُسبِّحين ومُرتِّلين للربِّ في قلوبكم. شاكرين كلَّ حينٍ على كلِّ شيءٍ في اسم ربِّنا يسوع المسيح واللـه الآب. خاضعين بعضكم لبعض في خوفِ المسيح.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 3 : 5 ـ 14 )
    لأنه هكذا كانت قديماً النِّساءُ القدِّيساتُ أيضاً المتوكِّلاتُ على الله ، يُزيِّنَّ أنفسهنَّ خاضعاتٍ لرجالهنَّ، كما كانت سارةُ تُطيعُ إبراهيم وتدعوه سيِّدى. التي صرتُنَّ لها أولاداً ، صانعاتٍ الخير، وغير خائفاتٍ خوفاً من أحد البتَّة.كذلك أنتم أيضاً أيُّها الرِّجالُ ، كونوا ساكنينَ معهُنَّ عالمين أن النِّساء آنية ضعيفة، مُعطينَ إيَّاهُنَّ كرامةً، كالوارثاتِ أيضاً نعمة الحياة بأي نوع لكي لا تُعاقَ صلواتكُم. والنهايةُ، كونوا جميعاً برأي واحدٍ، وكونوا مشتركين في الآلام. وكونوا مُحبيِّن الإخوة رحومين مُتواضعين، غير مُجازينَ عن شرٍّ بشرٍّ أو عن شتيمةٍ بشتيمةٍ، بل بالعكس مُبارِكينَ، لأنكم لهذا الأمر دُعيتم لكي ترثوا البركة. لأنَّ من أراد أن يُحبَّ الحياة ويرى أيَّاماً صالحةً، فليكفُفْ لسانهُ عن الشَّرِّ وشفتيه من أن يَتكلما بالمَكْرِ، وليَحِد عن الشَّرِّ ويصنع الخير، وليطلُب السَّلام ويَجِدَّ في أثرهِ. لأنَّ عيني الرَّبِّ تنظران الأبرارُ وأُذنيهِ تنصتان إلى طلبهم، وأمَّا وجه الرَّبِّ ضدُّ فاعلي الشَّرِّ. فمن ذا الذي يمكنه أن يؤذيكم إذا كنتم غيورين على الخير؟ ولكن وإن تألَّمتُم من أجل البرِّ، فطوباكم. وأمَّا خوفهُم فلا تَخافوهُ ولا تضطربوا.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأما من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 21 : 5 ـ 14 )
    ولكن حدث لمَّا استَكملنَا الأيَّام خرجنا ومشينا، وهم يُشيِّعوننا، مع نساءٍ أيضاً وأولادهم إلى خارج المدينة. فجثونا على رُكبنا على الشَّاطئ وصلَّينا. ولمَّا ودَّعنا بعضنا بعضاً ركبنا السفينة. وأمَّا أولئك فرجعوا إلى خاصَّتهم.وأمَّا نحن فأقلعنا من صور، وأقبلنا إلى بتولمايس ( عكا ) فسلَّمنا على الإخوة وأقمنا عندهم يوماً واحداً. ثم خرجنا في الغد وجئنا إلى قيصريَّة، فدخلنا بيت فيلُبُّس المُبشِّر، إذ كان واحداً من السَّبعة وأقمنا عنده. وكان لهذا أربع بناتٍ عذارى كنَّ يتنبَّأنَ. وبينما نحن مُقيمونَ هناك أيَّاماً كثيرةً، جاء واحد من اليهوديَّة نبيٌّ اسمه أغابوس. فجاء إلينا، وأخذ منطقة بولس، وربط يَدَيْ نفسه ورجليه وقال : " هـذا ما يقوله الرُّوح القـدس : إن الرَّجُـل الذي له هذه المِنْطَقَةُ، سيربُطهُ اليهود هكذا في أورشليم ويُسلِّمونه إلى أيدِي الأُمَم ". فلمَّا سمعنا هذا طلبنا إليه نحنُ والإخوة الذين في ذلك المكان أن لا يصعد إلى أورشليم. حينئذٍ أجاب بولس وقال: " ماذا تفعلون؟ تَبْكُونَ وتُحزنون قلبي، لأنِّي مُستعدٌّ ليس أن أُربط فقط، بل مُستعدٌّ أن أموتَ أيضاً في أورشليم لأجل اسم الربِّ يسوع ". ولمَّا لم يُقنَع سكتنا قائلين: " لتكن إرادةُ الربِّ ".
    ( لم تزل كلمة الرب تنمو وتكثر وتعتز وتثبت، في بيعة اللـه المقدسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الخامس من شهر توت المبارك
    شهادة القديسة صوفيا
    في هذا اليوم استشهدت القديسة صوفيا. هذه كانت تتردد على الكنيسة مع جارات لها مسيحيات. فآمنت بالسيد المسيح، وأرادت أن تصير مسيحية، فقصدت أسقف منف. فعمَّدها بِاسم الآب والابن والروح القدس. ولازمت الكنيسة فوشِيَ بها إلى اقلوديوس الوالي أنَّها تعمَّدت، فاستحضرها واستخبرها عن ذلك، فأقرَّت ولم تُنكِر. فعذَّبها بعذابات كثيرة. منها أنَّهُ ضربها بأعصاب البقر، ثم كوى مفاصلها. ومع ذلك كانت تصيح أنا مسيحية، فأمر بقطع لسانها، وأعادها إلى السِّجنِ. وأرسل لها زوجته تُلاطفها وتَعِدها بمواعيد كثيرة. فلم تملْ إلى كلامها. فأمر بقطع رأسها. فصلَّت عند ذلك صلاة طويلة. وسألت اللـه أن يُسامح الملك وجنده بسببها. ثم أحنت عُنقها للسيَّاف فقطع رأسها. وأخذت امرأة مسيحية جسدها الطاهر بعد أن قدَّمت للجند أموالاً كثيرة، ولفته بلفائف ثمينة، ووضعته في منزلها. وكانت تظهر منه آيات كثيرة، وكانوا يوم عيدها ينظرون نوراً عظيماً يشع من جسدها الطاهر، وتخرج منه روائح طيبة. ولمَّا مَلَكَ قُسطنطين البار، وسمع بخبرها أرسَلَ فنقل الجسد المُقدَّس إلى مدينة القُسطنطينية، بعد أن بنى له كنيسة عظيمة ووضعوه فيها. صلاتها تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 45 : 14-15 )
    يُدخلنَ إلى المَلكِ عذارى في إثرِها. جميعُ أقربائها إليه يقدَّمْنَ. يَبلُغنَ بفرحٍ وابتهاجٍ يَدخُلنَ إلى هيكلِ المَلكِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 1 ـ 13 )
    حينئذٍ يُشبهُ ملكوت السَّمَوات عشر عذارى، أخذن مصابيحهُنَّ وخرجن للقاء العريس. وكان خمسٌ منهُنَّ جاهلاتٍ، وخمسٌ حكيماتٍ. أمَّا الجاهلاتُ فأخذنَ مصابيحهُنَّ ولم يأخذنَ معهُنَّ زيتاً، وأمَّا الحكيماتُ فأخذن زيتاً في آنيتهنَّ مع مصابيحهنَّ. وإذ أبطأ العريسُ نعسنَ جميعهنَّ ونِمنَ. ففي منتصف اللَّيل صار صراخٌ: هوَذا العريس قد أقبل، فاخْرُجنَ للقائهِ! حينئذٍ قامت جميع أولئك العذارى وزينَ مصابيحهنَّ. فقالت الجاهلات للحكيمات: أعطيننا من زيتكنَّ فإنَّ مصابيحنا تنطفئُ. فأجابت الحكيمات قائلاتٍ: لعله لا يكفي لنا ولكنَّ، فالأحرى أن تذهبن إلى الباعة وابتعنَ لكُنَّ. وفيما هُنَّ ذاهباتٌ ليبتعنَ جاء العريسُ، والمستعدَّاتُ دخلنَ معه إلى العُرس، وأُغلق الباب. وأخيراً جاءت بقيَّة العذارى أيضاً قائلاتٍ: ياربنا ياربنا افتح لنا. فأجاب وقال الحقَّ أقول لكُنَّ: إنِّي لا أعرفكُنَّ. فاسهروا إذاً لأنَّكُم لا تعرفونَ اليومَ ولا السَّاعةَ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2014, 12:42 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 9-3-2008

    أنصاف الحقائق -2


    الذي يريد أن يصل إلى الحقيقة، لا يجوز له أن يعتمد على وجهة نظر واحدة، إنَّما عليه أن يستمع إلى كل وجهات النظر، ويفحصها ويُحلِّلها، ليخرج بنتيجة سليمة. لذلك إن عرض عليك شخص أحد أوجه الحقيقة، فلا تُصدِّق بسرعة بدون تحقق، إنما ابحث: أين الوجه الآخر؟ أو أين الأوجه الأخرى؟

    إن شكا أحد من عقوبة شديدة وقعت عليه، فلا تسرع وتصف الذي عاقبه بالقسوة والعنف، إنما ابحث من الناحية الأخرى عن الذنب الذي بسببه تمَّت العقوبة. فرُبَّما إن عرفته، تدرك أن العقوبة كانت أقل مما يستحقه من جزاء! وحينئذ ستصف مَن عاقبه بالشفقة والحنو.

    إن حدثك الربيع عن حالة الجو في إحدى البلاد، فلا تثق بأنها حالة دائمة لها، إنما أنصت إلى ما يقوله الصيف والخريف والشتاء. وحينئذ ستعرف ما هي طبيعة تلك البلدة، لأنك لم تقتصر في معرفتك لها على جانب مُعيَّن في وقت مُعيَّن...

    وإن حكى عن نفسه، ومدح ذاته بصفات خاصة، فلا تحكم على شخصيته يما سمعته منه، إنما استمع أيضًا إلى ما يقوله الناس. ثم كوِّن لك رأيًا من سماع الجانبين...

    كذلك لا يكفي ما يعرف عن شخصيته وتصرفاته أمام الناس، فهذه نصف الحقيقة، والنصف الآخر هو طريقة تعامله في بيته ومع عائلته. رُبَّما يكون هناك بطبع آخر أو بأسلوب آخر. وهذا الأمر يجب أن يتأكد منه مَن يوشك أن يدخل في خطوبة أو زواج... فقد يكون الشخص بصورة ما أمام المجتمع، وبصورة أخرى في بيته، وقد يكون في داخل قلبه وأحاسيسه شيئًا ثالثًا. وهو يجمع هذا كله! في العلن صورة، وفي الخفاء صورة مُغايرة!

    ورُبَّما ما يعلنه إنسان عن مبادئه وأفكاره ورغباته، هو جزء من الحقيقة، أمَّا ما ينفذه من تلك المبادئ والأفكار شيء آخر... حقًا إنَّ الأمور الظاهرة هي جزء من الحقيقة، بينما الأمور الخفية هي جزء آخر وقد يكون هو الجزء الأكبر...

    لا تحكم على يهوذا بصورته وهو يتبع المسيح وينشر تعاليمه. إنَّما ضع إلى جوارها صورته وهو يخونه. حينئذ تعرف حقيقة ذلك الرجُل... وأي صديق لك، لا تحكم على مشاعره بحالته أثناء الصفاء والرضى، إنما ضع إلى جوارها مشاعره وانفعالاته أثناء الخلاف والغضب...

    وكل إنسان، اذكر له ما له وما عليه، دون أيَّة مبالغة في فضائله أو نقائصه، حتى تكوِّن لك صورة متكاملة عنه. لا تقتصر على نواحي القوة فيه، أو نواحي الضعف، إنما تشمل الأمريْن معًا.

    إن الاتهام يُمثِّل نصف الحقيقة. والدفاع يُمثِّل النصف الآخر. والقاضي العادل يستمع إلى الأمريْن معًا، ويمكنه أن يستنتج الحقيقة. وبنفس الوضع ما يُقال في السياسة عن التأييد والمعارضة. فكل منهما يُمثِّل وجهة نظر، ورُبَّما يُمثِّل جزءًا من الحقيقة. فالتأييد باستمرار في كل الحالات قد يضر، وكذلك المعارضة باستمرار. ولكن اجتماع التأييد والمعارضة معًا هو صورة الديمقراطية...

    حقوق المواطن في بلده، هو جزء من الحقيقة، وواجب المواطن نحو وطنه هو الجزء الآخر. والمعروف أنَّ كل حق قد يقابله واجب أو واجبات. هذا بالنسبة إلى الوطن بصفة عامة، ويمكن تطبيقه أيضًا في نطاق الأسرة. فالابن مثلًا له حقوق يؤديها له والداه، وفي نفس الوقت عليه واجبات حيالها. ونُطبِّق نفس المنطق على العلاقة بين الزوج والزوجة.

    وفي العلاقة أيضًا مع اللَّه تبارك اسمه. أنت تطلب منه المغفرة، وهو يطلب منك التوبة. والمغفرة والتوبة متلازمتان... فلا توجد مغفرة بدون توبة، ولا توجد توبة بدون مغفرة...

    ما يفعله الإنسان هو نصف الحقيقة، وردود الفعل هو النصف الآخر. فلا ينتظر شخص أن يعمل عملًا، دون أن يكون لذلك رد فعله. وعلى الإنسان الحكيم أن يحسب رد الفعل قبل أن يعمل أي عمل... وهذا الكلام نقوله أيضًا عن السبب والنتيجة. فأمور مُعيَّنة قد تحدث لك، ويكون سببها تصرفات منك أدَّت إلى ذلك...

    فإن مررت على حقل في موسم الحصاد، ووجدت فيه خيرًا كثيرًا، فاعرف أنَّ هذا هو نتيجة طبيعية لِمَا بُذِلَ لأجله في موسم الحرث والبذور والغرس. والعكس صحيح، وفي ذلك يقول الشاعر:

    إذ أنت لم تزرع وأبصرت حاصدًا ندمت على التفريط في زمن البذر

    ونفس الوضع نقوله عن أي تلميذ في الدراسة والنجاح. أتريد أن تنجح، هذه نصف الحقيقة. أمَّا النصف الآخر فهو أن تذاكر وتدرس وتراجع، وتداوم على ذلك...

    قد يقول شخص: "هذه القصة جميلة، وقد بدأت قراءتها". نقول له: انتظر حتى تصل إلى نهايتها ومغزاها لكي تحكم عليها. والمَثل يقول: "نهاية أمر خير من بدايته". إنَّ البداية جزء من الحقيقة، والمهم هو النهاية...

    نقول هذا أيضًا على أيَّة مباراة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لا نحكم عليها من جهة بدايتها، بل بنهايتها. وبنفس الوضع لا نستطيع أن نحكم على سياسة ما إلا بعد أن نرى نتيجتها: هل نجحت أم فشلت؟ والكلمة التي تقال، نحكم عليها من جهة تأثيرها ونتائجها.

    قد يحزن شخص، ويقول: "تجارب كثيرة أصابتني". فنقول له: التجربة هي نصف الحقيقة. أمَّا النصف الآخر فهو البركة التي يمنحها اللَّه لِمَن يحتمل التجربة. كذلك فإنَّ عذابات الشهداء هي نصف الحقيقة. أمَّا النصف الآخر فهو المجد الذي يمنحه اللَّه للشهداء مكافأة على استشهادهم.

    من ناحية أخرى، رُبَّما شخص منتحر يرى من الموت يُخلِّصه من شقاء حياته. هذه نصف الحقيقة. أمَّا النصف الآخر فهو مصيره بعد الموت كإنسان قاتل قد قتل نفسه!

    قد يقول البعض: "إنَّ الشر ينمو في الأرض". فنقول له: هذه نصف الحقيقة، أمَّا نصفها الآخر، فهو أنَّ الخير أيضًا. كلاهما ينميان معًا... مع اختلاف النسبة.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

16-09-2014, 01:51 PM

محمد المسلمي

تاريخ التسجيل: 08-08-2009
مجموع المشاركات: 16746

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2014, 02:41 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: محمد المسلمي)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 16-3-2008

    الحركة في الكون والجسد والروح

    الحركة في جسم الإنسان دليل على الحياة. فالدم فيه يتحرَّك، والتنفس هو حركة شهيق وزفير، وأجهزة الجسد تتحرَّك، والقلب ينبض بالحركة. فإذا مات الإنسان -وكذلك الحيوان- توقفت حركته، ويُقال إنه أصبح جثة هامدة لا حركة فيها... إنما الحركة فيها نشاط وفيها حيوية.

    وعندما خلق اللَّه الأجرام السمائية، جعل فيها عنصر الحركة، فالأرض تدور حول نفسها مرَّة كل يوم، وينتج عن ذلك النهار والليل. وتدور حول الشمس مرَّة كل عام ينتج عنها الفصول الأربعة. كذلك الكواكب والنجوم تتحرك وتدور ويرصد علماء الفَلَك تحركاتها. والقمر أيضًا في علاقته مع الأرض مما ينتج عن ذلك أوجه القمر خلال كل شهر.

    والنبات أيضًا تتحرَّك جذوره داخل الأرض، وتتحرَّك فروعه خارجها. وفي حركته ينمو، ويمتد جذعه إلى فوق ويعلو، وتحمل فروعه ثمارًا أو أوراقًا أو أزهارًا...

    والإنسان الذي لا يتحرَّك كثيرًا يُصاب بالخمول. وأطرافه التي يتوقف تحركها تُصاب بالشلل. ولهذا يحب الإنسان لجسمه أن يتحرَّك، عن طريق المشي أو الرياضة أو السباحة. كل ذلك لكي ينشط الجسد ويقوى ويتدرَّب الإنسان على دوام الحركة.

    وما أجمل المثل القائل " في الحركة بركة".

    الحياة الروحية أيضًا مطلوب فيها الحركة وعدم التوقف. فخادم اللَّه من المفروض أن يتحرَّك في كل مجال خدمته. وإن لم يتحرَّك ينتقده الناس ويصفونه بالتقصير، ويصير عبئًا. حتى الناسك أو العابد، فإنه أيضًا يتحرَّك: إن كان في الوحدة أو الخلوة، يتحرَّك نحو اللَّه. وإن كان في الخدمة يتحرَّك نحو الناس.

    الإنسان الروحاني، يكون دائمًا نشيطًا. وتتحرَّك روحه باستمرار، سواء في العبادة، أو في الاهتمام بكل مَن هم حوله، لكي يقودهم في طريق الخير. ويفعل ذلك في محيط أسرته أو في مجال أصدقائه... ما أجمل ما قيل عن السيد المسيح إنه كان يجول يصنع خيرًا، ويطوف المدن والقرى يُعلِّم ويشفي...

    التوبة هي أيضًا حركة داخل القلب لتجديد الحياة. وهى أيضًا -من الناحية العملية- حركة ينتقل بها التائب من حياة خاطئة إلى حياة بارة... والصلاة هي أيضًا حركة يتجه بها القلب والفكر واللسان إلى اللَّه ليتحدَّث إليه... إن اللَّه تبارك اسمه يجذب الإنسان إليه. وهذه حركة من النعمة، تليها حركة استجابة من القلب البشري ليسلك حسب مشيئة اللَّه.

    مفروض في الإنسان الروحي أن ينمو باستمرار في حياة الفضيلة والبِرّ. وهذا النمو الروحي هو لون إيجابي من الحركة، به يمتد الإنسان البار نحو حياة الكمال النسبي الذي تبلغ إليه طبيعته البشرية، حسبما تستطيع من الجهاد، وحسبما تساعده النعمة الإلهية. ومهما وصل إلى درجات روحية، فإنه يحاول أن يمتد إلى قُدام ولا يتوقف. وهكذا تستمر حرارته وينمو ولا يصيبه الفتور..

    إن كان أحد فينا لا ينمو روحيًا، فهذا بلا شك تعوزه الحركة المقدسة التي تدفعه نحو المثاليات... وعن هذا النمو الروحي، قال أحد الأدباء الروحيين: "اركض في الطريق نحو اللَّه. وإن لم تستطع أن تركض، امشِ. وإن لم تستطع أن تمشي ازحف... ولكن حذار أن تتوقف"...

    ضع أمامك باستمرار أن تنمو، سواء في الصلاة، أو التأمل، أو القراءة الر
    اعرف أنَّ الشيطان أيضًا هو دائم الحركة، لا يهدأ من الجولان في الأرض والتَّمشِّي فيها، لكي يلتمس فريسة له بين البشر في أي موضع. فما دام هو دائم الحركة، ينبغي أن نواجهه بحركة مضادة لحركاته لكي توقفها وتمنعها من الوصول إلى إدراك غايتها...
    وتوحية، أو في خدمة الآخرين، أو في سائر التفاصيل الخاصة بحياة الفضيلة...


    لذلك يا أخي -في جهادك الروحي- إن لم تستطع أن تتحرَّك، الجأ إلى مَن يحركك... إلى مرشد روحي، أو إلى اجتماعات روحية فيها وعظ مؤثِّر أو توجيه له قوَّته. أو ابحث عن كتاب روحي له تأثيره العميق، أو كاسيت فيه تسجيل صوتي لإحدى العظات التي تمس حياتك. فكل هذه الأسئلة قد تحرك عاطفتك وتقودك إلى الخير، إن أحسنت اختيار نوعيتها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). أو الجأ بالصلاة إلى نعمة اللَّه فهي قادرة أن تدفعك إلى قدام في حياة الروح...

    من جهة تعاملنا مع الآخرين، قد يقابلك إنسان يحتاج إلى معونة روحية، ويحكي لك عن متاعبه. والمفروض أن يتحرَّك قلبك نحوه، وأن تعمل ما يمكنك لأجله، وإلا يوبِّخك ضميرك...

    هنا وأقول: كم من مساكين يطرقون أبوابنا، ونحن لا نتحرَّك لمعونتهم! وكم من محتاجين -ماديًا أو نفسيًا- ونحن نهملهم! وكل واحد منهم يشكو ويقول: لم أجد مَن يشعر بي، ولا مَن يهتم بمشكلتي! إذن يجب أن نتحرَّك نحو هؤلاء... نتحرَّك قلبيًا فنشفق عليهم، ونتحرَّك أيضًا من جهة العمل...

    الحياة الروحية يا إخوتي كلها حركة، سواء في هذا العالم أو في العالم الآخر. حتى الموت، وإن كان يتسبَّب في توقف حركة الجسد، إلاَّ أن فيه حركة للروح. ذلك أنَّ الروح البشرية -في حالة الموت- تتحرَّك راجعة إلى اللَّه.

    وقيامة الأموات هي أيضًا حركة. إذ تتحرَّك الأرواح من مستقرَّها لكي تتحد بالأجساد. ثم تتحرَّك الأجساد القائمة من الموت لكي تقف أمام اللَّه العادل في يوم الحساب. وبعد الحساب يتحرَّك الكل إلى مصيرهم الأبدي.

    والأبرار يتحركون إلى عِشرة الملائكة، وإلى المجد الذي ينتظرهم مكافأة على جهادهم للثبات في الفضيلة، بضبط النفس والانتصار على كل حيل الشيطان وإغراءاته. وكل القلوب الطاهرة تنتظر هذه النهاية السعيدة، حيث ينال الأبرار أكاليل تناسب كل نوعيات تحركهم نحو الخير.

    لذلك استعدوا من الآن، بتهيئة قلوبكم وأفكاركم لذلك المجد العتيد. واملأوا قلوبكم بالحرارة الروحية، ومحبة اللَّه ومحبة الخير، ومحبة السُّكنى في السماء. وخلال هذه الحياة الأرضية التي نعيشها الآن، اكنزوا لكم كنوزًا في السماء من كل عمل صالح تعملونه وينتظركم هناك.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

17-09-2014, 09:17 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 23-3-2008

    معرفة الشر.. ما هي؟ وما أضرارها؟

    ليست كل معرفة نافعة للكل. فهناك معارف قد تؤثِّر سلبيًا في حياة الإنسان، إذ تدنس فكره أو قلبه، وتغرس فيه مشاعر خاطئة، وقد تتطور معه إلى ارتكاب الخطأ...!

    عندما خلق اللَّه الإنسان، كان الإنسان نقيًا وبسيطًا لا يعرف شرًا على الإطلاق. ثم بدأ يخطئ ويعرف الشر. غير أن معرفته للشر كانت محدودة. وبمرور الوقت ازدادت معرفته لشرور عديدة. وحاليًا وجدت مصادر كثيرة تؤدِّي إلى معرفة الشر، منها بعض المعلومات التي ينقلها النت Internet والكومبيوتر وبعض القنوات الفضائية، والمجلات ووسائل الإعلام، وأفلام الإثارة، وأفلام العنف والجنس، وبعض كتب الإباحية، ونشر وسائل الإجرام. نضيف ما يوحي به الشيطان من أفكار وحِيَل...

    إنَّ معرفة الشر قد تقود الضعفاء إلى السقوط. أمَّا الناضجون، فإنَّ هذه المعرفة تقودهم إلى الوقاية من الشر. وينتفع المرشدون الروحيون والآباء والقادة بهذه المعرفة في تعليم أبنائنا كيف يبتعدون عن هذه الشرور، مظهرين لهم الأضرار والنتائج السيئة لها. كما أن أي شخص قد سقط بمعرفة الشر، يحاول أن يحترس حتى لا يسقط مرة أخرى... وهكذا فإنَّ هذه المعرفة حتى تعطي البعض خبرة وحكمة وبخاصة الاحتراس من الخطايا التي تأتي في ثياب الحملان وهى ذئاب خاطفة..

    لكن خطورة معرفة " الشر"، تأتي من تأثيره وجاذبيته التي تقود إلى ممارسته. مثال ذلك امرأة تشتهي أن تنجب ابنًا، فيصل إلى معرفتها خبر عن بنوك الأعضاء وما يوجد فيه من البويضات المخصبة، حيث تنتقي منها بويضة لتوضع في رحمها تحمل ما تريده من شكل الطفل المطلوب، وطوله ولون شعره وعينيه. بينما ليس من حقِّها أن توضع في رحمها بويضة مخصبة من رجل غير زوجها، ويكون لها ابن مجهول الأب، وتكون هي مُجرَّد حاضنة وليست أُمًَّا. ولا شك أنَّ هذا شر، قادت إليه معرفة الشر...

    كذلك من معرفة الشر، محاولة الاتصال بالأرواح عن طريق التنويم المغناطيسي باستخدام وسيط يكون تحت قيادة المنوم المغناطيسي ليستحضر (روحًا) لا ندري ما حقيقتها!!

    وأيضًا محاولة معرفة المستقبل عن طريق قراءة الكف أو الفنجان، أو عن طريق النجوم والأبراج. وللأسف يوجد كثيرون يؤمنون بهذه الغيبيات ويتخذونها وسيلة للمعرفة ويمارسونها، حتى في الموافقة على الزواج بأن يتأكدوا هل برج الخطيب وصفاتها يوافق برج الخطيبة أمْ لا؟!

    إنَّ معرفة الشر قد تُعلِّم الشخص أين توجد الخطية؟ وكيفية ممارستها، وأيضًا كيفية تغطيتها والهروب من مسئوليتها!!

    ولا نقصد بالخطية مُجرَّد خطايا الجسد أو الحواس بأنواعها، كمعرفة التدخين مثلًا وشُرب الخمر، ومعرفة طُرق الإدمان ومواده التي تُدمِّر المخ أو تتلف الجسد.

    إنما هناك معرفة أخرى تخص الفكر مثل الشكوك.

    ليست فقط الشكوك في إخلاص صديق أو إخلاص زوجة، نتيجة ما يصل إلى الذهن من معلومات تتعب الفكر والقلب. بل بالأكثر معرفة شكوك تتعلَّق بالدين والعقيدة عن طريق طوائف منحرفة تنشر مذاهبها، أو عن طريق غواة التعليم ونشر أفكارهم الخاصة، أو بواسطة بعض الفلسفات الملحدة...

    ومعرفة الشر قد تأتي للكبار عن طريق تحقيقاتهم في أخطاء الغير، أو أثناء حل المشاكل، حيث كل طرف فيها يُلقي المسئولية على الطرف الآخر، شارحًا ما يرتكبه من شرور، أو ما في نياته من شرٍّ...

    على أن هناك معرفة خاطئة تأتي عن طريق مُحبي هذه المعرفة والباحثين عنها لإشباع شهواتهم إلى المعرفة الخاطئة. ومنهم محبو الاستطلاع، والذين يشتاقون إلى معرفة أسرار غيرهم، وبخاصة الانحرافات والفضائح، ويجدون لذَّة في نشر ذلك، مع ما يتركه نشرهم من تشويه أفكار الغير ومعرفة كيف تنشأ الفضيحة ووسائلها... وبخاصة في أمور الفساد سواء من جهة خطايا الجسد، أو المعاملات المالية.

    ومن ضمن معرفة الشر، معرفة الشخص لِمَا يقوله الناس عنه (أعني أعداءه) مما يلوث سمعته، وبخاصة ما يُسمَّى الغيبة إذ يُقال في غيبته. وما تتركه هذه المعرفة في نفسه من ضيق، ومن سوء علاقته بالغير.

    ومن معرفة الشر أيضًا، معرفة طُرق النصب والاحتيال. ولعلَّ من أمثلتها طُرق الغش في التجارة، والأسوأ من ذلك الغش في الأدوية، والغش في الأغذية بأسلوب يؤدِّي إلى الاضرار بالصحة أو يؤدِّي إلى الموت.

    ومن معرفة الشر أيضًا معرفة طُرق الغش في الامتحانات التي قد يتعلَّمها الطلبة من بعضهم البعض. ويوجد طلبة مختبرون في هذا المجال. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). حدث مرَّة أن طالبًا دخل إلى الامتحان، وقد كتب جزءًا كبيرًا من المُقرَّر في ورقة صغيرة. ولما ضبطوا ذلك معه، وضعوا تلك الورقة في متحف الكلية بسبب اتقانها العجيب، وعُوقِبَ الطالب.

    ومن معرفة الشر، معرفة أنواع من طُرق السرقة، وبخاصة سرقة البنوك، أو التحايل على أخذ قروض منها بدون ضمانات ثم السفر إلى الخارج هروبًا من رد القرض. أو سرقة أحد البيوت في غياب صاحبه، بأن يستخدم السارق Master Key وليس مجموعة من المفاتيح كما تنشر ذلك صور الكاراكتير characatures. ومن الضالعين في السرقة مَن يخصصون في فتح الخزائن.

    هناك أيضًا ما يسمونها (مافيا) وهى تضم مجموعة من محترفي السرقة. وكل فرد فيها له خبرة في ممارسة هذه المهنة لمدة طويلة، ولهم ذكاء وحيل لا تخطر على فكر إنسان. ولكنهم يلقنون هذه المعرفة لتلامذتهم في المهنة وفي معرفة الشر...

    ومن معرفة الشر أيضًا معرفة التَّهرُّب من المسئولية. ورُبَّما في نفس الوقت طريقة إلصاقها بالغير. وبهذا يصبح الشر شريْن. ومن الأمور العجيبة أن مَنْ يفعل ذلك يرى نفسه ماهرًا على الرغم من ازدواج الشر الذي يرتكبه، ويكون أيضًا سعيدًا بما يفعل. مثال ذلك رئيس مجلس إدارة شركة أو بنك، يسرق مبلغًا كبيرًا من مال تلك المؤسسة، وإن تمَّ اكتشاف السرقة، يحاول أن يلصقها بكاتب حسابات أو أمين خزنة، ويخرج هو بريئًا وشريفًا!!

    ومن معرفة الشر، معرفة طُرق من (الفهلوة)، ووسائل للتحايل على الكبار بأساليب من النفاق أو المديح الكاذب أو الرياء...
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

18-09-2014, 05:33 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 30-3-2008

    كنوز في السماء


    كل ما في السماء كنوز، لا تخطر على قلب بشر. وكلها قد أعدَّها اللَّه للأبرار، مكافأةً لهم على ثباتهم في الفضيلة، وعلى جهادهم الروحي وانتصاراتهم على كل إغراءات الشيطان وحيله، هو وكل أعوانه.

    ولكنني في هذا المقال لست أقصد الكنوز التي أعدَّها اللَّه تبارك اسمه ، إنَّما أقصد ما يكنزه الإنسان لنفسه في السماء، بأنواع وطُرق شتَّى سوف نتحدَّث عنها...

    وسعيد هو الإنسان الذي لا يركِّز كل اهتماماته وجهده على كنوز يكنزها ههنا في الأرض، كأموال في البنوك، أو عقارات وأبنية، أو أرضٍ يمتلكها، أو مصانع وشركات، أو ما شاكل ذلك من المقتنيات الأرضية... إنما يكون له نصيب أيضًا فيما يجب أن يقتنيه في السماء وما يكنزه هناك. فلماذا يكون هذا؟ وكيف؟

    اكنز لك كنوزًا في السماء، لأن كل ما في الأرض هو فانٍ لا يدوم. وكل ما تقتنيه فيها، لن تأخذه معك يوم تترك هذه الأرض مهما طال عمرك. لذلك عليك أن تضع أمامك ميزانًا يُفرِّق بين الفانيات والباقيات: ما تأخذه معك، وما تتركه لغيرك، أردت أو لم ترد...

    قد يقول البعض: "أنا -إن تركت العالم- فكل ما أقتنيه سأتركه لأولادي وأفراد عائلتي. وهكذا لن يضيع مني شيء "وطبعًا هذا أمر مقبول لا يُعارضه أحد، فأنت مسئول عن أولادك مسئولية اجتماعية أمام اللَّه والناس. ولكن هذا لا يمنع من أن تُقدِّم جزءًا من أموالك للغير. والحكمة تقول لنا جميعًا: "افعلوا هذه، ولا تتركوا تلك. ومحبة كل إنسان للخير ينبغي أنها لا تقتصر على أولاده، بل تكون شاملة. لأنه قد يكون الغير محتاجًا إلى المعونة أكثر من أولادك...

    كما أنك لا تضمن أولادك هل يحسنون التَّصرُّف في مالك أم يسيئون؟ فإن كانوا حكماء وميَّالين إلى عمل الخير، سوف تنال نصيبًا في السماء من أجرهم. وإن كانوا عكس ذلك، وضيَّعوا المال بعيش مُسرف أو في ما لا يليق، تكون قد خسرت كل شيء. وعلى كل حال، فالأمر المضمون، هو أن تفعل خيرًا للآخرين في حياتك مباشرةً.

    كذلك ينبغي أن تعرف أن كل المال الذي لك، وكل الخيرات التي منحك اللَّه إيَّاها، أنت مُجرَّد وكيل عليها لكي تستخدمها في الخير. وسوف تقدم عنها حسابًا أمام اللَّه الذي سيقول لك هنا وفي الأبدية: "أعطني حساب وكالتك".

    واذكر دائمًا الحكمة التي تقول: "ما عاش مَن عاش لنفسه فقط". فأنت تعيش يا أخي في مجتمع له حقوق عليك، ولابد أن تقوم بواجبك. فاكتنازك كل أموالك لنفسك، دون أن تعطي منها لغيرك وبخاصة للمحتاجين منهم، هو لون من الأنانية والالتفاف حول الذات، لا أقبله لك، ولا يجوز أن تقبله لنفسك...

    حسنٌ أن يسعد الإنسان في حياته، ولكن الأفضل من هذا، أن يُسعِد غيره. وبإسعاده للغير سوف يشعر بسعادة أكثر وأسمى. ولهذا الأمر فائدتان: فالذي يُسعِد غيره من ماله له أجر في السماء. وكل ما يدفعه يصير كنزًا له في الأبدية. وكأنه بهذا يحوِّل المال الأرضي الفاني إلى ما يسمونها "عملة صعبة" أعني سمائية. أمَّا الفائدة الثانية، فهي أنَّ هؤلاء الذين يسعدهم سوف يدعون له بالخير، ويُصلُّون من أجله، ويقبل اللَّه صلواتهم لأنها من قلوبهم...

    نقطة أخرى، وهى أنك إن أنفقت جزءًا من أموالك سوف يبارك اللَّه الباقي، وستجد أن مالك -بالعطاء- قد زاد ولم ينقص، إذ قد دخلت البركة بما قدمته لغيرك من الخير. وبخاصة في هذا العصر الذي انتشر فيه الغلاء وارتفعت الأسعار بطريقة لا يحتملها الكثيرون. واعرف أن كل معونة مالية تُقدّمها لمحتاج، لا ينساها لك اللَّه، بل أنه يعينك في حياتك كما أعنت غيرك...

    وتأكَّد تمامًا أن ماليتك الحقيقية ليست هي مُجرَّد رصيدك في البنوك، أو ما تذخر به خزائنك. إنما رصيدك الحقيقي أمام اللَّه هو عدد الذين أسعدتهم بمعوناتك لهم، ومساهمتك في رفع الضيق عنهم، تُرى كم هم؟

    أيضًا من الكنوز التي لك في السماء، ما ساهمت به في حَل مشاكل الناس، ومقدار جهدك في إراحة غيرك. حاول إذن أن تريح غيرك على قدر ما تستطيع، مِن كل مَن سمح اللَّه أن تقابلهم في طريق الحياة، أو مَن يقصدونك ولهم عشم فيك أن تصنع معهم خيرًا.

    لهذا فكل وظيفة تعمل فيها، أو كل مسئولية تُعهد إليك، اتخذها بقدر استطاعتك مجالًا لعمل الخير وإراحة الناس حسب ما يسمح به اختصاصك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وفي هذا، أتذكَّر أنني قلت ذات مرَّة إنَّ الموظف النبيل يجد حلًا لكل مشكلة تصل إليه. أمَّا الموظف المُعقَّد فإنه يحاول أن يخلق مشكلة لكُلِّ حلٍّ، فيُعقِّد الأمور حسب نوع نفسيته!

    وثق أن سُمعتك سوف تتبعك بعد ترك الوظيفة أو المسئولية، ويصدر الناس أحكامًا من جهتك يجمعون عليها، فيحكمون على شخصيتك حسب ما فعلته...

    اكنز لك أيضًا حياة فاضلة، فإنَّ أعمالك ستتبعك وتقف أمامك في يوم الدينونة الرهيب. فيا ليت حياتك تكون كلها خيرًا، لك ولكل الناس. وإن لم يكن لك ما تُقدِّمه من مال للغير، فعلى الأقل قدِّم لهم كلمة طيبة، أو ابتسامة رقيقة، أو تشجيعًا أو مواساة. وثِق أنَّ هذا كله سيكون مكنوزًا لك في السماء.

    هناك أشخاص كنزوا لهم في السماء مشروعات نافعة للبشرية كلها، أو قدّموا من عملهم وسائل لعلاج المرضى أو لتخفيف آلامهم، أو مشروعات تساعدهم على العيش. أو بعض كتَّاب قدَّموا من إنتاجهم الفكري ما يفيد الآخرين.

    إن كان الأمر هكذا، فماذا نقول إذن عن الذين يخافون أن يعطوا لئلا تنقص أموالهم، وهُم يريدونها أن تزيد وتنمو؟! بل ماذا نقول عن الذين يكنزون لأنفسهم أعمالًا شريرة تكون سببًا في هلاكهم أو طباعًا رديئة لا يشاءون أن يُغيِّروها؟

    أخيرًا أحب أن أسألك أيها القارئ العزيز: ماذا كنزت لنفسك في السماء؟ ما هو رصيدك فيها؟...
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2014, 11:31 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 6-4-2008

    الطبع العدواني


    تختلف طباع الناس، فيوجد منها الطبع الهادئ الوديع الذي يبعد عن المشاكل، أو يتعامل معها بهدوء ورقة. وهو بطبيعته لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته، ويكون طويل البال، وكثير الاحتمال، ودمثًا في تعامله، لا يسئ إلى أحد. وإن أساء إليه الغير، لا ينتقم لنفسه، ولا يثور ولا يضج.

    وعكس ذلك نوع آخر من الطباع، هو الطبع العدواني، أو الناري أو الهجومي. ويسمونه بالإنجليزية Aggressive. وهذا الطبع قد يوجد عند بعض القادة، أو بعض الشعوب، أو يتصف به بعض الأفراد. وقد يوجد أيضًا في محيط الأسرة.

    فمن القادة وُجِد هذا الطبع عند هتلر Adolf Hitler الزعيم الألماني النازي، وعند كثير من قادة الجيوش الذين أطلقوا عليهم لقب "مجرمي الحرب" war criminals. والبعض يعتبر أن شاوشيسكي Ceauand#351;escu في رومانيا كان من هذا النوع أيضًا، وكذلك منجستو Mengistu في أثيوبيا، وغيرهم...

    وفي العائلات قد يتصف رب الأسرة أحيانًا بالطبع العدواني، فيُعامل أفراد أسرته بقسوة، فتشعر زوجته بأنها سجينة في البيت، بأوامر مُشددة يلقيها من جهة خروجها ودخولها، ولقائها بالآخرين. وهو يظن بذلك أنه يحافظ على عفَّتها!! كما أنَّ رب الأسرة هذه يكون عنيفًا مع أولاده، يُحطِّم شخصياتهم بمعاملته لهم حتى أنهم يشتاقون إلى صدر حنون خارج البيت يستريحون إليه. وبهذا قد يقودهم أحيانًا إلى الانحراف! وهكذا بطبعه العدواني يصل إلى عكس ما يريد في تربيتهم. وهو يظن ذلك حزمًا...

    الطبع الناري، ربما يولد الإنسان به، سواء من جهة الوراثة، أو لأسباب طبية أخرى. وبهذا يكون مثل هذا الطفل عدوانيًا من صغره، يكسر ويخرّب، ويعتدي على أطفال آخرين، ويسلك بعصبية واضحة.

    وقد يكتسب الشخص هذا الطبع الناري من البيئة، من أصدقاء عنفاء يقلِّدهم، أو من رؤية بعض أفلام العنف، أو قراءة قصص من هذا النوع. ويظن أن العدوان لون من قوة الشخصية فيسلك في هذا الطريق. ورُبَّما أثناء دراسته يصير تلميذًا مشاكسًا في الفصل، ويريد أن تكون صورته واضحة ومميزة بين زملائه.. ولا مانع من أن يستخدم الأسلوب العدواني مع أساتذته، إن طلبوا منه حفظ النظام، أو وبَّخوه على خطأ ارتكبه، أو إن منعوه من الغش في الامتحان! حينئذ يبدو طبعه العدواني.

    والطبع العدواني على أنواع ودرجات: منه العدوان باليد، مثل الضرب أو الصفع أو الركل. ومنه العدوان باللسان مثل الشتيمة والإهانة والتَّهكُّم والإزدراء. ومنه الإهانة بالقلم، أي بالكتابة والنشر، حيث يتحوَّل القلم إلى شعلة، تتهم أو تجرح السمعة، أو تصل العدوانية في تطورها إلى التشهير. ورُبَّما يُسبِّب كل هذا عداوات للعدواني.

    الشخص العدواني دائمًا يحارب ويعارك، ولا يهدأ أبدًا. وتجده دائمًا متحفِّزًا مستعدًا للهجوم. إن تكلَّمت معه، يبحث عن خطأ في كلامك لكي يرد عليه. بل إنه يكون مستعدًا للرد قبل أن تتكلَّم! والحوار معه يتحوَّل إلى شجار، ويعلو فيه الصوت، وكأنه مع مَن يحاوره في معركة.

    إنه يريد باستمرار أن ينتصر، ولو بالعنف.. الذات عنده هي المسيطرة عليه. ويود بها أن يُسيطر على غيره. إنه يكره الوداعة، ويعتبرها طراوة في الطبع. ولا يحب الرقة واللطف. ويلجأ باستمرار إلى الحدة والعنف، شاعرًا أن ذلك هو الأسلوب السليم الوحيد، الذي يصل به إلى ما يريد. ويحاول أن يُغطِّي حدته بمدح الحزم والجدية. والجدية في مفهومه تحمل الشدة في التعبير وأحيانًا ملامح العبوسة!

    والطبع العدواني على نوعين: أحدهما حاد المزاج عصبي التَّصرُّف، يغضب بسرعة، ويثور ويحتد، ويعلو صوته ويهاجم. والنوع الآخر يكون عنيفًا في تصرفه، مع غلاف من الهدوء وبرود مستفز. مثال ذلك: مدير أية مصلحة، يصدر قرارًا عنيفًا جدًا، دون أن يثور أو يصيح...

    والإنسان العدواني قد يكون سوداوي الطبع، له النظرة السوداء، والعين النقاد، والفكر الذي يميل إلى إظهار سوءات غيره. واللسان العنيف الألفاظ، الذي تشبه كلماته رجم الطوب. وهو باستمرار يتوقَّع الشر والخطأ من الناس. ومن الصعب عليه أن يثق بأحد. أو أن يمدح أحدًا. وإن مدح أحدًا، فلسياسة مُعيَّنة، أو ليهاجم به غيره. كما أنه سرعان ما ينقلب ويهاجم.

    والذي له طبع عدواني، يكون بعيدًا تمامًا عن الاتضاع. لا يستطيع أن يخضع لرئيس أو مرشد. بل قد يهاجم الرؤساء ومَن هم في موقف الإرشاد إن خالفوا أسلوبه أو إن انتقدوه. وفي نفس الوقت الذي لا يخضع فيه لأحد، يطالب غيره أن يخضعوا له، وإلاَّ فإنه يهاجم.

    العدواني قد يكون كذلك بمفرده، أو قد يكوِّن حوله مجموعة بنفس أسلوبه، يشكِّلون مافيا عدوانية. وقد يختلف مع بعضهم، فيصير عدوانيًا ضد مَن يخالفه، لأن من طبعه أنه لا يعالج الأمور بالروية والهدوء، بل بالعنف. حقًا إن التعامل مع الشخص العدواني ليس سهلًا...

    الشخص العدواني يثير الجو من حوله، يكهربه. وقد يثير مشكلة حيث لا توجد مشكلة، بل هو يفتعلها، أو أنه يعتمد في ذلك على شائعات غير سليمة. أو أنه يثير مشكلة حول موضوع لم يدرسه بدقة. أو أنه يسرع في عرض مشكلة قبل أن يسبقه غيره في عرضها، حتى لو كانت بلا أساس! ولكن شهوة الظهور بمظهر البطولة والقوة تدفعه إلى ذلك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وعلى أيَّة الحالات، إن عرض المشكلة، يحاول جاهدًا أن يطيل زمنها، حتى ترشح في الذهان، فينال بها شهرة!

    وبعض العدوانيين، قد يفسرون سلوكهم بأنه دفاع عن الحق، بينما لا يكون الحق فيما يدافعون عنه. كما أن الذي يدافع عن الحق، ينبغي أن يدافع بطريقة حقانية بعيدة عن الأخطاء، وعن التطرف في الكلام أو المبالغة، وأيضًا يكون أسلوبه بعيدًا عن التشهير والتجريح. ولا يحاول تضخيم الأمور، أو أن يجعل من الحبة قبة كما يقول المَثَل.

    والشخص العدواني قد يلجأ إلى العنف، لسبب عام يقول إنه يدافع عنه، أو لسبب خاص مثل أولئك الذين يلجأون إلى العنف بسبب الانتقام أو الأخذ بالثأر، أو حسدًا لمنافسين لهم ويريدون الحط من قدرهم.

    عمومًا، الإنسان العدواني لا يُبالي بشعور غيره. ولذلك فهو غير محبوب، لأن عنفه منفر وغير مقبول.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

19-09-2014, 04:01 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    اليوم الجمعة .. كل يوم جمعة وانتم طيبون ..

    بعد قليل .. لقاؤنا الأسبوعى ..


    1) مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    2) ويليه مباشرة .. برنامج جيد وهو " أنا مش كافر " ..
    مع الأخ الحبيب أندرو حبيب ..

    واننى لأنصح كل أخ مسيحى وكل أخ مسلم أن
    يشاهد هذا البرنامج التعليمى ..

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++

    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 19-09-2014, 04:04 PM)
    (عدل بواسطة Sudany Agouz on 19-09-2014, 04:05 PM)

                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-09-2014, 06:06 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 13-4-2008

    بين الصمت والكلام -1


    الإنسان الحكيم يعرف متى يتكلَّم ومتى يصمت. أي متى يحسن الكلام، ومتى يحسن الصمت؟ وإذا تكلَّم، يدرك ما ينبغي من جهة كمية الكلام ونوعيته.

    فمن جهة كمية الكلام، هناك أشخاص يتحدثون بتركيز شديد يحتاج إلى مزيد من التوضيح أو الشرح لكي يفهم السامع. وفي الاتجاه العكسي، يوجد مَن يطيل الكلام بغير داعٍ، بحيث يمكن تلخيص كلامه في الربع أو العُشر أو ما هو أقل..!

    فم هي الأسباب في إطالة الحديث؟

    قد يكون السبب في كثرة الكلام هو التكرار: تكرار نفس العبارة أو اللفظة، أو القصة كلها، أو تكرار المعنى رغبةً في التأكيد عليه. وقد يكون سبب إطالة الحديث، هو إزادة الشرح والإسهاب فيه، كما لو كان السامع قليل الفهم والإدراك! أو قد تأتي الإطالة عن طريق عرض تفاصيل كثيرة مُملَّة... ورُبَّما يكون موضوع الحديث كله غير هام، أو على الأقل لا يستحق كل ذلك الوقت الذي يُنفق فيه...

    وقد يكون سبب كثرة الكلام، هو حماس المتكلِّم لأمر مُعيَّن. ويريد أن ينقل هذا الحماس إلى السامع، ظانًا أنه بكثرة كلامه عن الموضوع سيجعل السامع يقتنع به أو يهتم...

    ورُبَّما يحدث أن السامع قد يقتنع، ولكن المتكلِّم يظل يتكلَّم: إمَّا لرغبته في إزادة التثبيت والإقناع. أو لأنه يرى أن ما يقوله هام، ويجب عليه أن يقوله. وإمَّا لأن هناك شحنة في داخله لا يستريح إلاَّ إذا قام بتفريغها. وقد يكون الأمر مُجرَّد طبع في المتكلِّم أن يعيد ويزيد في كلامه!

    والإطالة في الحديث قد تؤدِّي إلى الضيق وإلى الملل. فيسرح السامع ولا يهتم، أو يحاول التخلُّص من هذا الحديث بطريقة ما. أو يهرب من هذا المتكلِّم كُلَّما صادفه، إن كانت كثرة الكلام طبعًا فيه...

    وكثرة الكلام فيها عدم مراعاة لوقت السامع أو مشغوليته. وعدم مراعاة لنفسيته ولأعصابه ونوع عقليته...

    لذلك درِّب نفسك على أن تتكلَّم بميزان. ولاحظ الذي يسمعك، ولا تجعله يملّ من حديثك. وإن رأيت أنه قد فهم قصدك، لا داعي لأن تُكرِّر أو تطيل. ولا تعطِ لأي موضوع أكثر مما يستحق. وابعد عن الكلام في التاف هات...

    وحينما تتحدَّث ابعد عن أخطاء اللسان. كأن تبعد مثلًا عن كلمات التجريح والإهانة، وجرح الشعور، والإحراج، وكلام التَّهكُّم، ولا تجعل الغير بحديثك موضع فكاهة وس خرية من الآخرين. ولا تتحدَّث عن عيوب الناس وسقطاتهم. واذكر المثل القائل: "مَن غربل الناس نخلوه". فلذلك تحاشى أي كلام يضايق غيرك. واستر الغير ولا تفضحه...

    كن أيضًا محتشمًا في حديثك. لا تستخدم أيَّة لفظة بذيئة أو تخدش الحياء. وابعد عن عبارات المجون، وعن الفكاهات غير المؤدَّبة، وعن المزاح الرديء والعبارات الهابطة. واحرص في كلامك على احترام غيرك، وليكن الحديث بلياقة.

    ولكي يكون كلامك موضع ثقة، ليكن الكلام بصدق ودقة. فلا يجوز أن يعبر الكلام عن أنصاف الحقائق. لأن استخدام أنصاف الحقائق، ليس فيه إنصاف للحقائق. وفي الشهادة أمام القضاء يُطلَب من الشاهد أن يقول الحق كل الحق، ولا شيء غير الحق.

    كما أنَّ الدقة في الكلام، تدعو إلى عدم المبالغة سلبًا أو إيجابًا، أي يجب أن يكون الكلام بميزان، لا يلجأ فيه المتحدث إلى التهوين أو التهويل. ولا يصدر فيه المتكلِّم أحكامًا غير عادلة على أي أحد. لأنَّ مبرئ المذنب، ومذنِّب البريء، كلاهما ضد الحق. وهكذا الكلام يدل على التَّحيُّز، أو الذي فيه تملق لرئاسة، أو مُحاباة لصديق أو قريب... وإن كان الأمر هكذا، فماذا عن المتكلِّم الذي يلفق تهمًا، أو يروي روايات لم تحدث، وكلامه يضلل الغير؟!

    أيضًا طريقة الكلام السليم، ينبغي أن يبعد فيها المتكلِّم عن الصوت الصاخب العالي أو الحاد، أو الصوت الذي فيه عجرفة وكبرياء أو تشامخ، حيث يشعر السامع أن مُحدثه يُكلِّمه من فوق بغير احترام. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). أو في كبرياء يكثر المتكلِّم من الأوامر والنواهي وألفاظ التوبيخ القاسي وشدة الانتهار...

    من أخطاء الكلام أيضًا: مقاطعة الغير أثناء الحوار، وتحويل الحوار إلى صراع تعلو فيه الأصوات وكأنه شجار! أو الدخول في جدل عقيم بلا فائدة، أو أن مَن يحاور غيره يأخذ الجلسة كلها لحسابه، ولا يعطي غيره فرصة مماثلة.

    من أخطاء الكلام أيضًا: الإلحاح المُتْعِب، وإضاعة وقت الغير أحيانًا بحديث بغير موعد، أو إطالة الكلام في التليفونات، ورُبَّما في التاف هات، وقد يكون السامع مشغولًا!

    لكل هذا ولغيره، قد يُفضِّل البعض الصمت على الكلام. وذلك اتقاء لأخطاء اللسان. وفي ذلك قال أحد الآباء الروحيين: "كثيرًا ما تكلَّمت فندمت. وأمَّا عن سكوتي فما ندمت قط". وقد يكون سبب الصمت أنه لا داعي للكلام.

    وأحيانًا يكون الصمت فيه لون من الرصانة والهيبة. وفي بعض المواقف، قد يكون الصمت أكثر تأثيرًا من الكلام. والشخص الصامت لا يدري الناس ما في داخله، فيعملون له حسابًا...

    وقد يصمت الإنسان الحكيم، إذا كان موضوع الحديث المثار، في غير اختصاصه أو لم يسبق له دراسته. فإن أبدى رأيًَّا في هذا الموضوع، رُبَّما يعبر عن عدم معرفة قد تدعو إلى السخ رية، فيكون الصمت أفضل. وقد قال سليمان الحكيم: "إذا صمت الجاهل، يُحسب حكيمًا".

    وبعض المتوحدين كانوا يصمتون، لكي تكون لهم فرصة أكبر للصلاة وللتأمُّل. وقد قال واحد منهم: "لا أستطيع أن أتحدَّث مع اللَّه والناس في وقت واحد".

    على أنه إن كان للصمت فوائده، ففي مناسبات أخرى قد يكون الصمت خطية: كأن يصمت الإنسان خوفًا من إعلان الحقيقة! أو حينما تكون له فرصة في إنقاذ شخص مظلوم، وهو يستطيع إنقاذه بشهادة منه! وعمومًا قد يصبح الصمت خطية إن كان عن خوف، في مجال يجب فيه الكلام!

    وإن كان صديق أو قريب لك يسير في طريق خاطئ ما أسهل أن يضيعه، وأنت تعرف هذا، ولكنك فضَّلت أن تصمت ولم تحذره، حرصًا على علاقتك به، ففي هذه الحالة تكون مخطئًا في صمتك يمكن أن تحذِّر هذا الصديق في لطف دون أن تجرحه أو تخسره.

    الحكمة هي إذن أن تعرف متى يحسن الكلام، ومتى يحسن الصمت.
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

20-09-2014, 05:55 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 20-4-2008

    كَمْ هو عدد أساتِذتنا ومُعَلِّمينا؟

    إنه عدد لا يُحصى، إن كنا صادقين مع أنفسنا. ولست في ذلك أقصد أساتذتنا الذين تتلمذنا عليهم في المدارس أو في الكليات والجامعات وفي باقي دور العلم. إنما أقصد بالأكثر مَن تتلمذنا عليهم في الحياة، سواء عرفوا ذلك أو لم يعرفوا... ونحن لا يمكن أن ننكر فضل الذين استفدنا منهم دروسًا عملية. فمَن هم كل أولئك؟

    أولًا نذكر مَن ألَّفوا لنا كتبًا نافعة، أو مَن كتبوا لنا مقالات في الصحف أو المجلات، واستفدنا منها دروسًا وكانت نافعة لنا، أو الذين نشروا بحوثًا علمية في كافة مناحي الحياة. وقرأنا في كل ذلك، وشعرنا بيقين أننا زدنا علمًا، واستطاع ذلك الفكر أن يؤثِّر فينا، وأن يقود حياتنا إلى أفضل. فهل ننكر فضل كل أولئك علينا، وقد يكون عددهم كبيرًا جدًا؟! ألا نضمهم إلى مُعلِّمينا، وإن كانوا لا يدَّعون هذا!

    ألا يمكن أن نضم إلى هؤلاء الذين نشروا بعض القصص والروايات الهادفة، وقد وجّهت أفكارنا إلى معانٍ وقيم لها عُمقها وتأثيرها وتوجيهها؟ ونضم إلى ذلك أيضًا ما تقوم به وسائل الإعلام من لقاءات تناقش وتبحث أمورًا نحن في حاجة إلى معرفتها. وهكذا تصبح بعض برامج الإعلام من مصادر المعرفة والتعليم. وحتى مُجرَّد اسمها (الإعلام) يوحي بشيء من هذا.

    إننا نأخذ أيضًا دروسًا مما يحدث لنا أو لغيرنا:

    حُكي أن أسدًا وذئبًا وثعلبًا تجولوا في الغابة لكي يصطادوا. فتمكنوا من أن يصطادوا حمارًا وخروفًا وديكًا. وهنا قال الأسد: "قسّم أيها الذئب". فأجاب: "الأمر واضح يا مولاي: الحمار الأكبر في الحجم هو لك. والخروف المتوسط حجمًا هو لي. والديك الصغير للثعلب". فاغتاظ الأسد كيف يكون الحمار الأسوأ لحمًا وطعمًا هو له. ويكون الألذ طعمًا للباقين. وهنا ضرب الذئب ضربة أطارت رأسه. ثم قال للثعلب: "قسّم أنت أيها الثعلب". فأجابه: "الأمر واضح يا مولاي: الحمار لغذائك، والخروف لعشائك، والديك تتسلَّى به ما بين الأكلتين". فسُرّ الأسد بهذا، وقال: "مَن علَّمك الحكمة أيها الثعلب؟". فأجابه: "تعلَّمتها من رأس الذئب الطائر عن جثته"...

    وفي هذه القصة أرانا الثعلب أنه يمكن للشخص أن يتعلَّم من الأحداث. فيأخذ درسًا مما يحدث لغيره...

    الإنسان الحكيم لا يترك الأحداث تمر عليه عابرة دون أن يستفيد منها. بل يحاول أن يأخذ من كل حدث درسًا. إنَّ أحداث الحياة مدرسة عملية نتلقَّى فيها علومًا عملية، إن كنا نتأمَّلها في عُمق، ونحاول أن ندرك ما تحمله في طيَّاتها من دروس. هذا إن كنا نريد أن نتعلَّم...

    ونحن نتعلَّم أيضًا من التاريخ. وجميل هو قول الشاعر:

    ومَن وعى التاريخ في صدره أضاف أعمارًا إلى عمره

    إنَّ التاريخ أستاذ كبير، يُلقي دروسًا لِمَن يريد أن يستفيد... والدول بالذات تستفيد من دروس التاريخ، سواء من جهة ما حدث في الحروب، أو السياسة، أو العلاقات بين الدول، أو اتجاهات وأهداف كل دولة ومدى قدرتها...

    ونحن نستفيد من التاريخ، سواء كان تاريخ الشعوب، أو تاريخ الجماعات أو الأفراد، وندرك كيف نتعامل مع كُلٍّ من هؤلاءِ.

    ومن الطبيعة أيضًا نأخذ دروسًا. الفلك يعطينا درسًا في النظام، وفي العمل الهادئ، وفي التكامل، وفي خدمة الغير بدون ضجيج، وبدون تباهٍ بما يُقدِّمه.

    كما أنَّ مَن يريد أن يتعلَّم، يمكنه أن يأخذ درسًا من الشجرة التي تُقدِّم ظلًا لأي أحد دون أن تسأله عن جنسه أو دينه أو مذهبه. وكذلك الورود والأزهار التي تُقدِّم رائحتها وعطرها للكل، حتى لِمَن يقطفها ويفركها بين يديه. والأنهار تعطينا درسًا في تقديم الخير للناس بلا ثمن، ودرسًا آخر في الرضى بحواجزها يمينًا وشمالًا دون أن تعتبر ذلك قيدًا على حريتها. وكل الأشجار تعطينا دروسًا في أننا نأخذ ثمارها منها دون أن تحتج. بل أن تنمو وتثمر لأجل الغير وليس لذاتها...

    حقًا، إنَّ مَن يتأمَّل، يأخذ دروسًا من كل عناصر الطبيعة التي تُعلِّم في صمت. ونشكر اللَّه الذي منحنا إيَّاها لتعليمنا...

    يمكننا أيضًا أن نتعلَّم من بعض الحشرات والحيوانات: فنأخذ درسًا من النحلة التي تجتهد لكي تُقدِّم لنا شهدًا، نأخذه منها دون أن نشكرها.

    كما أننا نتعلَّم من النحل نظامه العجيب. وما أجمل قول أحمد شوقي -أمير الشعراء- عن مملكة النحل:

    مملكة مُدبَّرة بامرأة مؤمَّرة
    تحمل في العمال والصناع عبء السيطرة
    أعجب لعمال يولُّون عليهم قيصرة

    كذلك نحن نتعلَّم النشاط من النمل، الذي هو دائم العمل والحركة لا يكسل مُطلقًا. إنني في طول حياتي في البرية، لم أشاهد أبدًا نملة واقفة بدون عمل. بل دائمًا تسير النملة ولا تقف، وتتعاون مع زميلاتها... إنها درس في النشاط.

    نحن نتعلَّم أيضًا الذكاء من الثعلب، والوفاء من الك لب، والشجاعة من الأسد، والصبر والصوم من الجمل... كلهم يقدِّمون دروسًا لِمَن يريد أن يتعلَّم.

    كذلك من مُعلِّمينا الأشخاص الذين يكونون قدوة في الحياة. فنتعلَّم من سلوكهم الطيب، ومن فضائلهم، دون أن ينطقوا بكلمة. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). إنهم يزوِّدونا بنماذج من الحياة تصلح لإرشادنا. فنأخذ دروسًا من أسلوبهم في الكلام، وطريقتهم في التعامل، أو في حل المشاكل.

    بل أننا أيضًا يمكن أن نأخذ دروسًا من أخطاء الآخرين ونتائج تلك الأخطاء وردود فعلها. إنها أجراس عالية الصوت تُحذِّرنا وتنذرنا وتخيفنا، لكي نتجنَّب تلك الأخطاء. وصدق مَن قال: "تعلَّمت الصمت من الببغاء" أي دفعني إلى الصمت لمعرفتي بضرر ثرثرته.

    وكما نأخذ دروسًا من أخطاء الآخرين، نأخذ دروسًا من أخطائنا.

    هل بعد كل ما ذكرناه، نستطيع أن نُحصي عدد الذين قد تعلَّمنا منهم؟!
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

21-09-2014, 02:58 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الأحد الثاني من شهر توت المبارك)
    21 سبتمبر 2014
    11 توت 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 7 : 10-11 )
    صادقةٌ هى مَعونتي مِنْ عندِ اللهِ. المُنجِّي مُستقيمي القلوبِ. اللهُ قاضٍ عادلٌ. وقويٌّ وطويلُ الروحِ. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 4 : 38 ـ 41 )
    ثُمَّ قامَ من المَجمَع ودَخلَ بَيتَ سمعانَ وكانت حمَاةُ سمعانَ قد أخَذَتها حُمَّى عَظيمةٌ، فَسألوهُ من أجلِها. فَوقَفَ فَوقَها وزجر الحُمَّى فَتَركتها! وفي الحال قامَت وخَدمَتهُم. ولمَّا غربت الشَّمس، جَميع الذينَ عندَهُم مَرضَى بأمراض مُختلفةٍ قَدَّموهُم إليهِ، فَوَضعَ يده على كل واحدٍ منهُم وشَفاهُم. وكانت أيضاً شياطين تَخرُجُ من كثيرينَ وهيَ تَصرُخ قائلة: " أنتَ هو المَسيحُ ابن اللـه! ". فكان ينتهرهُم ولم يَدعهُم يَتكلَّمونَ، لأنَّهم عَرَفوهُ أنَّه هو المسيحُ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 8 : 1 ، 4 )
    أيُّها الربُّ ربُّنا مِثلُ عَجبٍ. صارَ اسمُكَ على الأرضِ كُلِّها. مَنْ هو الإنسانُ حتى تَذكُرَهُ، أو ابنُ الإنسانِ حتى تَفتقِدَهُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا مرقس البشير ( 1 : 35 ـ 39 )
    وقام في الصُّبحِ باكراً جدّاً وخَرجَ ومَضَى إلى مكانٍ خلاءٍ، وكان يُصلِّي هناك، وكان يَتبعهُ سِمعان والذين معهُ. ولمَّا وجَدوهُ قالوا له: " إنَّ الكُلَّ يَطلُبونَكَ ". فقال لهُم: " لنذهب إلى مكانٍ آخر مِن القرى القريبة لنا لِنُبَشِّرَ هناك أيضاً، لأنِّي لهذا العمل خَرجتُ ". وجاء يكرِزُ في مجامِعهم في كُلِّ الجليلِ ويُخرِجُ الشياطينَ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس
    ( 1 : 12 ـ 2 : 1 ـ 10 )
    لهذا أنا أَحتَمِلُ هذه الآلام. لكِنَّنِي لستُ أَخجَلُ، لأنَّنِي عارفٌ بِمَن آمَنتُ، وقلبي واثقٌ أنَّهُ قادِرٌ أنْ يَحفَظَ لي وديعتي إلى ذلك اليومِ.تَمسَّك بِصورةِ الأقوالِ الصَّحيحةِ التي سَمعتها مِنِّي، في الإيمان والمَحبَّةِ التي في المسيح يسوع. احفظ الوديعةَ الصَّالِحةَ بِالرُّوحِ القُدُس السَّاكن فينا. أنتَ تَعرِفُ هذا أنَّ جَميعَ السَّاكنين في أسِيَّا قد ارتَدُّوا عَنِّي، الذين مِنهُم فِيجَلُّسُ وَهَرموجَانِسُ. الربُّ يُعطي رَحمةً لِبيتِ أُنِيسِفُورُسَ، لأنَّهُ أَرَاحَنِي مِراراً كثيرةً ولم يَخجَل بِسِلسِلَتي، بَل لمَّا أتى إلى رومية، أسرع في طلبي فَوجَدَني. لِيُعطِهِ الرَّبُّ أنْ يَجِدَ رَحمةً مِنْ عند الربِّ في ذلك اليوم. وكُلُّ خدمةٍ خدَمنِي بها في أفسسَ أنت تَعرِفُها جيداً.وأنتَ أيضاً يا ابني تقوَّ بِالنِّعمةِ التي بالمسيحِ يسوعَ. وما سَمِعتهُ مِنِّي بِشهودٍ كثيرينَ، هذا أَودِعهُ أُناساً أُمَنَاءَ، يَكونونَ أهلاً أن يُعَلِّموا آخرين. فاشتَرِك أنتَ فى قبول الآلام كجُندىٍّ صَالِح للمَسيح يسوع. لأن ليسَ أحدٌ وهوَ يَتجنَّد يَرتَبكُ بأمور هذه الحياة لكى يُرضي مَن جَنَّده. وأيضاً إذا كان أحدٌ لا ينال الإكليل إلا إذا جاهد قانونيَّاً. يجب أنَّ الفلاح الذى يتعبُ، يأخذ هو أولاً مِن الأثمار. افهم ما أقول. لأن الربُّ هو الذى يُعطيكَ فهماً فى كُل شيء. اُذكُر يسوع المسيح الذى قام من الأموات، الذى هو نسل داود بحسب إنجيلي، الذى أنا أحتمل فيه المشَقَّات حتى القُيود كفاعل شر. لكنَّ كلِمة الله لا تُقيَّد. لأجل هذا أنا أصبِرُ على كل شيءٍ لأجل المُختارينَ، لِكى ينالوا هُمْ أيضاً الخلاص الذى فى المَسيح يَسوع، مَع المَجدِ الأبَديِّ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة يعقوب الرسول
    ( 2 : 5 ـ 13 )
    اسمعوا يا إخوتي الأحبَّاءَ، أمَّا اختَارَ اللهُ فقراءَ العالمِ أغنياءَ في الإيمانِ، وورثةَ المَلكوتِ الذي وَعَدَ بِهِ الذينَ يُحِبُّونَهُ؟ وأمَّا أنتُم فاحتقرتُم المسكينَ. أليسَ الأغنياءُ يَتسَلَّطونَ عَلَيكُم وَهُم يسوقونَكُم إلى المَحَاكِم؟ أمَّا هُم يُجَدِّفونَ على الاسم الصالح الذي دُعِيَ بِهِ عَلَيكم؟ فإن كنتُم تُكَمِّلونَ النَّاموسَ المُلوكِيَّ حَسبَ الكتاب: " تُحِبُّ قَرِيبَكَ كنَفسكَ ". فَحسناً تَفعَلونَ. ولكِن إن كُنتُم تُحابونَ، تفعلونَ خَطِيئةً، مُوَبَّخِينَ مِنَ النَّاموس كمُتعَدِّينَ. لأنَّ مَن حَفِظَ كُلَّ النَّاموسِ، وإنَّما عَثَرَ في واحدةٍ، فقد صَارَ مُجرِماً في الكُلِّ. لأنَّ الذي قال: " لا تَزنِ " قال أيضاً: " لا تقتل ". فإن لَم تَزنِ ولكن قَتلتَ فقد صِرتَ مُخالِفاً للنَّاموسِ. هكذا تَكَلَّموا وهكذا افعَلُوا كمحكومٍ عليكم بِنَاموسِ الحُرِّيَّةِ. لأنَّ الحُكمَ هو بلا رَحمةٍ لِمَن لم يَعمَل رَحمَةً، لأنَّ الرَّحمة تَفتَخِر على الحُكمِ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 11 : 19 ـ 26 )
    أما الذين تشتَّتُوا من الضِّيق الذي حصل بسبب استفانوس فأتوا إلى فينيقية وقبرس وأنطاكية، وهم لا يُكلِّمون أحداً بالكلمة إلا اليهود فقط. وكان منهم قومٌ، قُبرسيُّون وقيروانيُّون، هؤلاء الذين لمَّا دخلوا أنطاكية كانوا يتكلَّمون مع اليونانيِّين مُبشِّرين بالربِّ يسوع. وكانت يد الربِّ معهم، فآمن جمعٌ كثيرٌ ورجعوا إلى الربِّ.فبلغ القول عنهم إلى آذان الكنيسة التي في أُورُشليم، فأرسلوا برنابا إلى أنطاكية. هذا لما أتى ورأى نعمة الله فرِح، وكان يُعزي الجميع أن يثبُتوا في الربِّ برضاء القلب لأنه كان رجلاً صالحاً ومُمتلئاً من الرُّوح القدس والإيمان. فانضَّم إلى الربِّ جمعٌ عظيمٌ.ثمَّ خرج إلى طَرسُوسَ ليَطلُب شَاوُل. ولمَّا وجده أَصعده إلى أنطاكية. فحدث أنَّهما اجتمعا في الكنيسة سنةً كاملةً وعلَّمَا جمعاً كبيراً. وسُميَّ التَّلاميذ الذين في أنطاكية أولاً مَسيحيِّين.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بِيِعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )

    السنكسار
    اليوم الحادي عشر من شهر توت المبارك
    شهادة القديس واسيليدس الوزير
    في هذا اليوم استشهد القديس واسيليدس. هذا كان وزيراً ومُدبِّراً لمملكة الروم، التي كان يقودها برأيه. وكان له من المماليك والغلمان عدد كثير. ويومئذ كان الملك نوماريوس الذي تزوج أخت واسيليدس البطريقة أم تاؤدوروس المشرقي. فرُزِقت منه يسطس. ورُزِق واسيليدس ولدين أوساويوس ومقاريوس. ولما ثار الفرس على الروم أرسل إليهم نوماريوس الملك ابنه يسطس مع أوساويوس بن واسيليدس. ثم خرج هو لمحاربة قوم آخرين، فقُتِل في الحرب. وبقيت المملكة خالية ممن يسوسها. وكانوا قد اختاروا من بين الجنود للحرب رجلاً يُقال له اغريبيطا راعي غنم وجعلوه على اسطبل الخيل الذي للملكة. وكان ذا بطش متسرعاً في أموره. فتطلعت إليه واحدة من بنات الملك واتخذته لها زوجاً. وجعلته ملكاً وأسمته دقلديانوس. وبعد قليل ترك إله السماء وعبد الأوثان. فلما سمع واسيليدس اغتم جداً، ولم يعد إلى خدمة الملك. أما يسطس ابن الملك نوماريوس، وأوساويوس بن واسيليدس، فانهما عادا من الحرب ظافرين منتصرين، فلما رأيا أن الملك قد ابتعد عن الإيمان صعب عليها الأمر وجردا السيف وأرادا قتل الملك الخائن، وإعادة المملكة إلى صاحبها يسطس بن نوماريوس، فمنعهم واسيليدس من ذلك، ثم جمع جيشه وعبيده وعرفهم أنه يريد أن يبذل نفسه من أجل اسم المسيح. فأجابوه بأجمعهم قائلين: نموت معك. فاتفقوا وتقدموا إلى الملك فخاف منهم خوفاً عظيماً لأنهم أصحاب المملكة. فأشار عليه رومانوس والد بقطر أن ينفيهم إلى ديار مصر ليُعذبوا. فأرسل كل واحد منهم إلى إقليم، مع أبادير وايرائي أخته وأُوساويوس ومقاريوس وأقلوديوس وبقطر. وسمر تاؤدورس المشرقي على شجرة. أما واسيليدس فقد أرسله إلى ماسورس والي الخمس المدن الغربية. فلما رآه تعجب من تركه مملكته ومجده. وأرسل السيد المسيح ملاكه وأصعده بالروح القدس إلى السماء، وأراه المنازل الروحانية، فتعزت نفسه. أما عبيده فقد أعتق البعض منهم، واستشهد معه البعض. وقد احتمل القديس واسيليدس العذاب الشديد تارةً بالهنبازين وتارةً بتمشيط الجسم بأمشاط من حديد. ثم رفعه على لولب به منشار، ودفعه على سرير حديد، ولم يترك الوالي ماسورس شيئاً من العذاب إلاَّ وعذَّبه به. ولما لم يتزحزح عن إيمانه، أمر بقطع رأسه المقدس. ونال إكليل الشهادة في ملكوت السموات، عوض المملكة الأرضية التي تركها.صلاته تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 21 : 1 ، 2 )
    ياربُّ بِقوَّتِكَ يَفرحُ الملكُ. وبِخلاصِكَ يَتهللُ جداً. شهوةَ قلبهِ أعطيتهُ. وسؤالَ شَفتيهِ لم تَمنَعهُ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 10 : 21 ـ 28 )
    وفى تِلك السَّاعة تهلَّل يسوع بالرُّوح القُدس وقال: " أشكُرك أيُّها الآبُ، ربُّ السَّماء والأرض، لأنَّك أخفَيت هذه عن الحُكماءِ والفُهماءِ وأعلنتها للأطفال. نعم أيُّها الآبُ، لأنه هكذا صارت المسَرَّةُ أمامَك. كل شيءٍ قد دُفِعَ إليَّ مِن أبي. وليسَ أحدٌ يَعرفُ مَن هو الابنُ إلاَّ الآبُ، ومَن هو الآب إلاَّ الابن، ومَن يُريد الابن أن يُعلِنَ له ". ثم عاد إلى تلاميذهِ على انفرادٍ وحدهم وقال لهُم: " طُوبى للعُيون التى تَنظُرُ ما تَنظُرونَهُ، لأنِّي أقولُ لكُم: إنَّ أنبياءَ كَثيرينَ ومُلوكاً أرادوا أن يَنظُروا ما أنتُم تنظُرون فلم ينظروا، وأن يَسمعوا ما أنتُم تَسمعُون فلم يَسمعُوا ".وإذا ناموسيٌّ قَامَ يُجرِّبه قائلاً: " يا مُعلِّمُ، ماذا أصنعُ لأرِثَ الحياةَ الأبدِيَّةَ؟ " فقال له: " ما هو مَكتوبٌ في النَّاموسِ. كيف تقرَأُ؟ " فأجاب وقال: " تُحِبُّ الربَّ إلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ، ومِنْ كُلِّ نَفسِكَ، ومِنْ كُلِّ قوَّتِكَ، ومِنْ كُلِّ فِكرِكَ، وقَرِيبَكَ مِثلَ نَفسِكَ ". فقال له: " بِالصَّوابِ أجبتَ. اِفعَل هذا فَتَحيَا ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-09-2014, 05:32 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    مقالة البابا شنودة الثالث المنشورة في جريدة الأهرام - مقال يوم الأحد 27-4-2008

    القيامة مجرد مقدمة للحياة في السماء

    أهنئكم يا أخوتي وأبنائي بعيد القيامة المجيد، راجيًا فيه لكم ولبلادنا العزيزة كل خير وبركة، وراجيًا للعالم كله سلامًا ورفاهية، وبعد:

    نحن نحتفل بالقيامة. فم هي القيامة؟

    إنها من عنصرين: العنصر الأول هو أن يقوم الجسد، أي يُبعث حيًا. لأنه كان ميتًا، وبالقيامة منحه الله حياة أخرى. أما الروح فإنها حية بطبيعتها، لم تمت حتى تُبعث.

    إذن العنصر الثاني للقيامة، هو أن تأتى الروح من مستقرها لكي تتحد بالجسد، ويعود الإنسان كاملًا: جسد وروحًا.

    بعد القيامة تكون الدينونة، أي الحساب. فيقف الإنسان أمام منبر الله العادل ليعطى حسابًا عن كل ما فعله أثناء حياته الأرضية، خيرًا كان أم شرًا.

    وبعد ذلك يكون الجزاء، أي المصير. فيذهب الأبرار إلى النعيم الأبدي، والأشرار يلاقون العقاب.

    والنعيم الأبدي يكون في السماء، في عشرة الله والملائكة والقديسين. وعن هذه الحياة في السماء سنتكلم اليوم:

    هنا ونسأل: ما هي السماء؟

    السماء هي ما يسمو، أي ما يعلو ويرتفع. وتوجد سماوات يعلو بعضها على بعض طباقًا. أي يوجد طبقات من السموات:

    السماء الأولى هي سماء الطيور، التي تسبح فيها الطيور وأيضًا الطائرات على ارتفاعات متنوعة. فوق هذا توجد سماء أعلى هي الفلَك حيث توجد الشمس والنجوم والكواكب والمجرات وكل الأجرام السمائية. والإنسان قد وصل إلى طبقة بسيطة هي القمر. ولكنه لن يستطيع الوصول إلى الشمس فطائرته تحترق من وهج الحرارة قبل أن تصل إليها. فوق هذه الطبقة توجد سماء ثالثة، وهى التي تسكن فيها أرواح الأبرار قبل القيامة العامة. ونقول في بعض تعبيراتنا أن الروح صعدت إلى جوار الله.

    فوق كل هذه السموات توجد سماء أعلى، نسميها سماء السموات، حيث يوجد عرش الله، تحيط به الملائكة ورؤساء الملائكة وكل الطغمات السمائية بكافة أنواعها ودرجاتها... على أن الله تبارك اسمه غير محدود في كل شيء، فليس له مكان محدود هو العرش. إنما عرشه هو مجده غير المحدود. فحيث يوجد تمجيده ومحبته، إنما يشبه هذا عرشًا يجلس عليه الله.

    وبهذه المناسبة أقول إن السماء لها معناه الحرفي الذي ذكرناه، ولها معنى آخر رمزي، قلت فيه مرة في مناجاة الله:

    قد نسيت الكل في حبك يا متعة القلب فلا تنسى فتاك

    في سماء أنت حقا كل قلب عاش في الحب سماك

    عرشك المحبوب قلب قد خلا من هوى الكل فلا يحوى سواكْ

    نعود إلى السماء التي يستقر فيها الأبرار بعد القيامة فنقول: لا يوجد في السماء شيء ثقيل، كالجسد المادي، فكل ما فيها خفيف. إن الملائكة يتحركون فيها ويصعدون ويهبطون في خفة عجيبة بل إن الملاك حينما برسله الله إلى العالم الأرضي لكي يبلَغ رسالة، أو لينقذ إنسانًا، فإنه يهبط من السماء إلى الأرض في لمح البصر، إذ أنه خفيف جدًا في تحركاته وتنقلاته.

    فإن كنا في السماء مع الملائكة، هل سنكون وضعنًا شاذًا بينهم؟! أم نكون كما قال السيد المسيح عن القائمين من الموت "يكونون كملائكة الله في السماء" (مت 22: 30).

    فهل سنكون في السماء مجرد أرواح بلا أجساد؟ كلا، فسوف تكون لنا الأجساد التي قامت من الموت. ولكنها ستكون أجسادًا روحانية ليس لها ثقل المادة. لأن الجسد المادي معرض لأن يتعب، وأن يمرض، أو يضعف أو ينحل. وكلها أمور لا تناسب سكان السماء.

    والجسد المادي يحتاج أن يأكل طعامًا ماديًا. والطعام المادي له تفاعلاته داخل الجسم ونتائجه! كما أن الجسد المادي يمكن أن يقع في شهوة جسد آخر. ومثل هذه الشهوات الجسدية لا تليق أن تكون إلى جوار الله وملائكته، فلابد أن نرتفع على مستواها.

    إن الشهوات التي في السماء، كلها شهوات روحية: مثل شهوة الوجود مع الله ومع ملائكته وقديسيه، أو شهوة التسبيح... ومن غير المعقول، أن تكون لنا شهوة أخرى غير الله، كالشهوات المادية أو الجسدية!! وكما يقول المثل "في حِضرة الشمس من ذا يبصر الشهبَ".

    بالطبع إذن من اللائق والمناسب أنه في السماء تنتهي شهوة المادة، وشهوة الجسد، وكل الشهوات الأرضية. لأننا لو بقينا ملتصقين بهذه الشهوات، فماذا يكون إذن الفرق ما بين الحياة في السماء والحياة على الأرض؟! وماذا تكون الفائدة التي نحصل عليها من الوجود في السماء في مكافأة الأبرار؟! وإن كان الأثرياء الأتقياء على الأرض يتمتعون بكل الشهوات الأرضية الحلال، فماذا يأخذون في السماء، إن كانوا ينتظرون بلا شك شيئًا أفضل؟! وبخاصة لو كانوا قد سئموا تلك المشتهيات الأرضية، ويشتاقون إلى نوعية أخرى أفضل وأسمى وأرقى مما تعودّونه في حياتهم الأرضية!

    لذلك وعدنا الله بما لم تره عين، وما لم تسمع به إذن، وما لم يخطر على بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه (1كو 2: 9). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ويقول الكتاب المقدس "إن الأشياء التي تُرى وقتية. أما التي لا تُرى فأبدية" (2كو 4: 18). لذلك نحن ننتظر من الحياة في السماء كل أنواع المتع التي لا تُرى، أي التي فوق حواسنا الأرضية.

    نقطة أخرى، وهى أننا حاليًا على الأرض منشغلون بأشياء كثيرة، خاصة بالعمل أو بالأنشطة أو بواجباتنا من نحو الأسرة أو المجتمع أو الدولة، بحيث لا يوجد لنا وقت كافٍ نقضيه مع الله تبارك اسمه. وما نقدمه له من وقت، هو ضئيل بلا شك!

    فهل في الأبدية، في السماء، سننشغل أيضًا عن الله بأمور أخرى؟! كلا. فليست هذه هي طبيعة الحياة في السماء. وإن انشغلنا عن الله هناك، نكون غير مستحقين للسماء، ولا نكون حينئذاك "كملائكة الله في السماء". فمن غير المعقول أن نكون في السماء في غربة عن الله!، كم هي الحياة على الأرض!

    إن الحياة في السماء، هي الحياة في الحب الإلهي. وما عدا ذلك، فهو لا شيء... والحب الإلهي هو موضوع طويل علينا أن نستعد له من الآن وندّرب أنفسنا عليه. حتى لا تكون الحياة في السماء غريبة علينا، أو نكون نحن غرباء عنها..!!

    أخيرًا، نرجو ببركة هذا العيد أن يحفظ الرب بلادنا ورئيسها الذي يبذل كل جهده لأجلها ولأجل المنطقة كلها. ونرجو من الرب سلامًا وبنيانًا لكل أخوتنا في لبنان وفي فلسطين والعراق وكل الشرق العربي... وسلامًا لبلاد العالم أجمع..
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

22-09-2014, 05:54 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8
    (يوم الاثنين)
    22سبتمبر 2014
    12 توت 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 32 : 11 )
    افرَحُوا أيها الصدِّيقونَ بالربِّ وابتَهِجُوا. وافتخِروا بِاسمه القُدوس. من أجلِ هذا تَبْتَهلُ إليكَ. كلُّ الأبرارِ في آوانٍ مستقيم. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 25 : 14 ـ23 )
    وكأنَّما إنسانٌ مُسافرٌ دعي عبيدهُ وسلَّمهُم أموالهُ، فأعطى واحداً خمس وزناتٍ، وآخر وزنتين، وآخر وزنةً. كُلّ واحدٍ على قدر طاقته وسافر. فمضى الذي أخذ الخمس وزناتٍ وتاجرَ بها، فربح خمس أُخر. وهكذا أيضاً الذي أخذ الاثنتين ربح اثنتين أُخْرَتَيْن. وأمَّا الذي أخذ الواحدة فمضى وحفر في الأرض وأخفى فضَّةَ سيِّدهِ. وبعد زمانٍ طويلٍ جاء سيِّدُ أولئك العبيدِ وحاسبهم. فجاء الذي أخذ الخمس وزناتٍ وقدَّمَ خمسَ وزناتٍ أُخر قائلاً: يا سـيِّدُ، خمـس وزنـاتٍ أعطيتني هـوذا خمـسُ وزنـاتٍ أُخرُ ربحتُها. فقال له سيِّدُهُ: حسناً أيُّها العبدُ الصَّالحُ والأمينُ. كنت أميناً في القليل فأُقيمك على الكثير. اُدخل إلى فرح سيِّدكَ. ثمَّ جاء الذي أخذ الوزنتين وقال: يا سيِّدُ، وزنتين سلَّمتني. هوذا وزنتان أُخريانِ ربحتُهُمَا. قال لهُ سيِّدُهُ: نِعِمَّاً أيُّها العبدُ الصَّالحُ والأمين. كُنتَ أميناً في القليلِ فأُقيمكَ على الكثير. ادخل إلى فرح سيِّدكَ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 112 : 1-2 )
    طُوبَى للرَّجُلِ الخائف مِن الرَّبِّ. ويهوى وصاياه جداً. يقوى زرعُهُ على الأرضِ، ويُبارَكُ جيلُ المُستَقيمينَ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 6 : 17 ـ 23 )
    ثم نزلَ معهُم ووقفَ في موضع حقلٍ وجماعةٍ مِن تلاميذهِ وجمهور كثير مِن الشَّعبِ مِن جميع اليهوديَّةِ وأُورُشَليمَ ومن ساحِل صورَ وصَيدا الذينَ جاءوا ليَسـمعوه ويَشـفوا مِن أمراضِهمْ، والذين كانت تُعذبهم الأرواح النَّجسـةِ، كانَ يَشفيهُم. وكانَ كل الجمعُ يلتمسون أنْ يَلمسوه لأنَّ قوَّةً كانتْ تخرُجُ منهُ وتَشفِي جميعَهم. ورفعَ عينيـهِ إلى تلاميـذهِ وقالَ لهُم: طـُوباكُم أيُّها المَسَـاكينُ بالروح، لأنَّ لكُم ملكوتَ الله. طُوباكُم أيُّها الجياعُ الآنَ لأنَّكُم ستُشبَعونَ. طُوباكُم أيُّها الباكونَ الآنَ لأنَّكُم ستَضحكونَ. طُوباكُم إذا أبغضكُم النَّاسُ واعتزلوكم وعيَّروكُم وأخرجُوا اسمكُم كشرِّيرٍ مِن أجلِ ابنِ البشر. افرحوا فى ذلكَ اليوم وتهلَّلوا، فإن ها هوَذا أجْرُكُم عظيمٌ في السَّماءِ، لأنه هكذا كان آباؤهُم يَفعلونَ بالأنبياءِ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية
    ( 4 : 13 ـ 5: 1 ـ 5 )
    فإنَّ الموعد لإبراهيم وذُريَّته بأن يكونَ وارثاً للعالم، لم يكن بالنَّاموس بل ببرِّ الإيمان. لأنَّه لو كان أصحاب النَّاموس هم الورثة، لتَعَطَّل الإيمان وأُبطِلَ الموعد: لأنَّ النَّاموس يُنشئ الغضب، إذ حيث لا يكون ناموسٌ لا يكون تعدٍّ. من أجل هذا هو من الإيمان، كي يكونَ على سبيل النِّعمة، ليكون الوعد ثابتاً لجميع الذُريَّة. لا لأصحاب النَّاموس فقط، بل ولمن يكن من أهل إيمان إبراهيم، الذي أبٌ لجميعِنا. كما هو مكتوبٌ: " إنِّي جعلتك أباً لأُمم كثيرةٍ ". أمام اللـه الذي آمن به، الذي يُحيي الأموات، ويدعو ما هو غير موجود كأنه موجودٌ. الذي كان على خلافِ الرَّجاء، آمن على الرَّجاء بأن يكون أباً لأُمَم كثيرةٍ، كما قِيلَ له: " هكذا سيكونُ زرعُكَ ". وإذ لم يضعف في الإيمان ناظراً جسده قد مات، وهو ابن نحو مِئَةِ سنةٍ مع موت مســتودع ســارة. ولم يَشُك في وعــد اللـه، بنقـصٍ في الإيمـان بل تقـوى بالإيمـان مُعطياً مجداً للـه. وتيقَّن بأنه قـادرٌ أن يُنجز ما وعده به. ولذلك: حُسِبَ هذا له براً. ولم يُكتَبْ من أجلهِ وحدهُ أنَّه حُسِبَ له، بل ومن أجلنا نحن أيضاً، الذين سيُحسَبُ لنا، نحن المؤمنون بالذي أقام يسوع المسيح ربَّنا من الأموات. الذي أُسْـلِمَ من أجل خطايانا وقام لأجل تبريرنا. فإذ قد تبرَّرنا بالإيمان لنا سلامٌ عند اللـه بربِّنا يسوع المسيح، الذي به أيضاً قد صار لنا الدُّخولُ بالإيمانِ، إلى هذه النِّعمة التي نحنُ فيها ثابِتونَ، ومفتخِرونَ برجاء مجد الله. وليس ذلك فقط، بل إنَّا نفتخر أيضاً في الضِّيقات، عالمين أن الضِّيق يُنشئ صبراً، والصَّبر امتحاناً، والامتحان رجاءً، والرَّجاء لا يُخزِي، لأنَّ محبَّة الله قد سُكِبتْ في قلوبنا بالرُّوح القُدُس الذي أُعطِيَ لنا.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 1 : 3 ـ 12 )
    مُباركٌ الله أبو ربِّنا يسوع المسيح، الذي لكثرة رحمته وَلَدَنَا ثانيةً لرجاء حيٍّ، بقيامة يسوع المسيح من الأموات، للميراث الذي لا يَبلى ولا يتدنَّس ولا يضمحلُّ، محفوظاً لكم في السَّموات، أيُّها المحروسين بقوة الله، بالإيمان للخلاص المُستَعدّ أن يُعلَن في الزمن الأخير. الذي به تبتهجون الآن يسيراً، وإن كان يجب أن تتألموا بتجارب متنوِّعة، لكي تكون صفوة إيمانكـم كريمـة أفضـل من الذَّهـب الفاني، المُجـرَّب بالنَّار، لتوجَدُوا بفخـر ومجدٍ وكرامةٍ عند استعلان يسوع المسيح، ذلك الذي وإن لم تعرفوه تحبُّونه. هذا الذي للآن لم تروه وآمنتم به، فتهللوا بفرح لا يُنطق به ومُمجد، وتأخذوا كمال إيمانكم وخلاص أنفسكم. لأنه من أجل هذا الخلاص قد طلب الأنبياء وفتَّشوا، الذين تنبَّأُوا عن النِّعمة التي صارت فيكم، وبحثوا عن الزمن وروح المسيح المُتكلِّم فيهم، إذ سبق فشهد على آلام المسيح، والأمجـاد الآتية بعـدها. الذين أُعلِنَ لهـم لأنهم ليسوا لأنفسهم كانوا يعملون، بل جعلوا نفوسهم لكم خداماً بهذه الأمور التي أُخبرتم بها أنتم الآن، بواسطة الذين بَشَّروكم بالرُّوح القدس المُرسَل من السَّماء. التي تشتهي الملائكة أن تطَّلع عليها.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 11 : 15 ـ 24 )
    فلمَّا ابتدأتُ أتكلَّمُ حلَّ الرُّوح القُدسُ كما حلَّ علينا أيضاً في البُداءَةِ. فتذكَّرتُ كلامَ الربِّ كما قالَ: إنَّ يوحنَّا عَمَّدَ بماءٍ وأمَّا أنتُم ستُصبَغونَ بالرُّوح القُدس. فإن كانَ اللـهُ قد أعطاهُم الموهبة كما لنا أيضاً بالسَّويَّة إذا آمنوا بالرب يسوع المسيح فَمَن أنا؟ حتَّى أمنعَ اللهَ. فلمَّا سَمِعوا ذلكَ سكتوا، وكانوا يُمَجِّدُونَ اللهَ قائلينَ: " لعلَّ اللهُ قد منحَ الأممَ أيضاً التَّوبةَ أيضاً للحَياةِ! ". أما الذين تَفرَّقوا من ابتداءِ الضِّيق الذى حلَّ على استفانوس انطلقوا حتى وصلوا إلى فينيقية وقبرس وأنطاكية، وهم لا يُكلِّمون أحداً بالكلمة إلاَّ اليهود فقط. وكان منهم قومٌ وهم رجال قُبرسيُّون وقيروانيُّون، الذين لمَّا دخلوا أنطاكية كانوا يخاطبون اليونانيِّين مُبشِّرين بالربِّ يسوع. وكانت يد الربِّ معهم، فآمن جمعٌ كثيرٌ ورجعوا إلى الربِّ.فبلغ الخبر عنهم إلى آذان الكنيسة التى فى أُورُشليم، فأرسلوا برنابا إلى أنطاكية. هذا الذي لمَّا جاء ورأى نعمة الله فرِح ووعظ الجميع أن يثبُتوا فى الربِّ بعزم القلب لأنه كان رجلاً صالحاً ومُمتلئاً من الرُّوح القدس والإيمان. وانضَّم إلى الربِّ جمعٌ عظيمٌ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
    السنكسار
    اليوم الثاني عشر من شهر توت المبارك
    1.تذكار الملاك الجليل ميخائيل رئيس الملائكة
    1. اجتماع المجمع الثالث بأفسس لمحاكمة نسطور بطريرك القسطنطينية
    2. نقل أعضاء القديسين اقليمس وأصحابه
    1 ـ في هذا اليوم تعيد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة ميخائيل. هذا الذي بطلباته يفيض الرب مياه نهر النيل إلى حدها ومقدارها ويبارك الثمار.شفاعته تكون معنا. آمين.
    2ـ في هذا اليوم من سنة 431 ميلادية، اجتمع المجمع المقدس بأفسس، وقد شهده مائتا أسقف، وهو الثالث من المجامع المسكونية. وذلك في السنة العشرين من مُلك تاؤدوسيوس الصغيرابن أرقاديوس بن تاؤدوسيوس الكبير. وكان اجتماعهم بسبب هرطقة نسطور بطريرك القسطنطينية. الذي كان يعتقد أنَّ القديسة مريم لم تلد إلهاً مُتجسداً، بل ولدت إنساناً فقط. ثم حلَّ فيه بعد ذلك ابن الله، لا حلول الاتحاد بل حلول المشيئة والإرادة. وأنَّ للمسيح لهذا السبب طبيعتين وأقنومين، فاجتمع هؤلاء الآباء وباحثوه في ذلك، وأثبتوا له أنَّ المولود من العذراء إله متأنس، بدليل قول الملاك:
    " الربُّ مَعكِ. والمولود منكِ قدوس، وابنَ العَلِيِّ يُدعَى ". وقول إشعياء:" أنَّ العذراء تَحبَلُ وتَلِدُ ابناً ويُدعى اسمهُ عِمَّانوئيل ". وقوله: " ... يُدعَى اسمه عَجِيباً مُشِيراً إلهاً قديراً أباً أبديَّاً ".وتباحث معه القديس البابا كيرلس، وأعلَّمهُ أنَّ: الطبائع لا يجب أن تفترق مِن بعد الاتحاد، بل نقول طبيعة واحدة لله الكلمة المتجسد. فلم يرجع عن تعليمه ولم ينثن عن رأيه. فهدده الأب كيرلس وبقية المجمع بالقطع فلم يقبل فقطعوه وأبعدوه عن كرسيه. وأثبتوا أن العذراء ولدت الإله الكلمة المتجسد. ثم وضعوا في هذا المجمع قوانين وحدوداً، هى قانون المؤمنين إلى الآن. وإن قيل: أن النساطرة اليوم لا يقولون هذا. قلنا أنه بسبب اختلاطهم بمسيحيي الشرق، رجع بعضهم عن رأيه الفاسد.نسأل ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح أن يهدينا إلى طريق الخلاص. له المجد والإكرام والسجود الآن وإلى آخر الدهور كلها آمين.
    3ـ وفيه أيضاً نُعيِّد بنقل أعضاء القديس الشهيد اقليمس وأصحابه الشهداء بمدينة الإسكندرية.صلاتهم تكون معنا، ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 19 : 4 و 132 : 9 )
    في كلِّ الأرضِ خرجَ مَنطقهُمْ. وإلى أقطارِ المسكونةِ بلغت أقوالهُمْ. كهنتُكَ يَلبَسونَ العدلَ، وأبرارُكَ يَبتهِجونَ مِن أجلِ داودَ عبدِكَ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 16 : 13 ـ 19 )
    ولمَّا جاء يسوع إلى نواحي قيصريَّة فيلبُّس سأل تلاميذه قائلاً: " ماذا يقول النَّاس في ابن البشر من هو؟ " فهُم قالوا: " قومٌ قالوا يوحنَّا المعمدان، وقال آخرون إيليَّا، وقال آخرون إرميا أو واحدٌ من الأنبياء ". قال لهم: " وأنتم، مَن تقولون إني أنا؟ " فأجاب سمعان بطرس وقال: " أنت هو المسيح ابن اللهِ الحيِّ ". فأجاب يسوع وقال له: " طوباك يا سمعان ابن يُونَا، إنَّ لحماً ودماً لم يُعلِن لكَ هذا، لكن أبي الذي في السَّموات. وأنا أقول لك أيضاً: أنت بطرس، وعلى هذه الصَّخرة أبني بِيِعَتي، وأبواب الجحيم لن تقوَى عليها. وأُعطيكَ مفاتيح ملكوت السَّموات، وما تربُطه على الأرض يكون مربوطاً في السَّموات. وما تحلُّه على الأرض يكون محلولاً في السَّمَوات ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2014, 00:24 AM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    ايرنست كيفك
    ياخ عندي ليك سؤال:
    هل لله سبحانه وتعالي ولد غير المسيح؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2014, 04:43 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    الأخ الحبيب والفاضل عبد العزيز الفاضلابى ..
    أولاً شكراً أخى على زيارتكم الكريمة والتى لا أستحقها من كرم الأخلاق بادلائكم الرأى ..
    ثانياً .. ان يسوع المسيح هو الله .. وهو ابن الله .. وكما ذكرت ذلك مراراً وتكراراً .. نحن نؤمن بإله واحد ذى أقانيم ثلاث .. الله .. والإبن .. والروح القدس .. والثلاثة أقانيم فى إله واحد .. الله الكائن بذاته (الله الآب) .. الناطق بكلمته (الإبن = السيد المسيح) ، حى بروحه = (الروح القدس) .. أكرر الثلاثة هم كائن واحد .. منذ الأزل والى الأبد .. و دائماً لتقريب المعنى .. نضرب مثالاً بالشمس ..
    هناك الشمس " قرص " الشمس
    وهناك أشعة الشمس
    وهناك حرارة الشمس
    والثلاثة هم واحد فى الجوهر .. لأننا لا نستطيع أن نفصل أحدهما عن الآخر .. وإلا لا تصبح شمساً ...
    - وهناك مثل آخر ..
    الإنسان: هو جسد ونفس و روح ..
    هذا هو الجزء الأول من الإجابة ..
    والجزء الآخر هو:
    نحن كلنا أبناء لله .. يمكن أن تسميها .. أبناء بالتبنى .. وهذا التبنى نحن لا نستحقه .. لأننا خطاه .. إذ نحن كلنا عبيد بطالون .. فالله عندما خلق الإنسان .. خلقه لأنه يحبه .. لأن الله محبة .. فلابد لنا أن نحبه أيضاً كما أحبنا أولاً .. وبالفعل السيد المسيح علمنا كيف نصلى .. متى صليتم فقولوا: " أبانا الذى فى السموات ، ليتقدس اسمك ، ليأتى ملكوتك ، لتكن مشيئتك ، كما فى السماء كذلك على الأرض. خبزنا كفافنا. أعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا. ولا تدخلنا فى تجربة لكن نجنا من الشرير".
    مرة أخرى أخى عبد العزيز .. أشكركم على مداخلتكم و زيارتكم الكريمة ..
    الرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2014, 05:42 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    يا ايرنست سؤالي واضح طالما انت بتقول ان عيسي هو ابن
    بغض النظر عما اذا كان الابن والأب واحد ام لا هل يوجد ابن آخر؟
    الكلام الكتبتو ده مافيهو اجابة علي سؤالي.
    عمت مساءاً
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

23-09-2014, 06:36 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    Quote: نحن نؤمن بإله واحد ذى أقانيم ثلاث .. الله .. والإبن .. والروح القدس .. والثلاثة أقانيم فى إله واحد .. الله الكائن بذاته (الله الآب) .. الناطق بكلمته (الإبن = السيد المسيح) ، حى بروحه = (الروح القدس) .. أكرر الثلاثة هم كائن واحد .. منذ الأزل والى الأبد .. و دائماً لتقريب المعنى .. نضرب مثالاً بالشمس ..
    هناك الشمس " قرص " الشمس
    وهناك أشعة الشمس
    وهناك حرارة الشمس

    Quote: الناطق بكلمته (الإبن = السيد المسيح)

    من نطق بكلمة من؟
    Quote: دائماً لتقريب المعنى .. نضرب مثالاً بالشمس ..
    هناك الشمس " قرص " الشمس
    وهناك أشعة الشمس
    وهناك حرارة الشمس

    الشمس مركبة من غازات ومواد أخري
    فهل الله مركب من الثلاثة اشياء التي ذكرتها؟ (آب ابن روح قدس؟)
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2014, 02:01 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    1) الأستاذ الفاضل الفاضلابى .. لنا عودة ...

    =======================
    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الاربعاء)
    24 سبتمبر 2014
    14 توت 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 40 : 2-3 )
    فأقام على الصَّخرةِ رجليَّ. وسهَّل خُطواتي. وجعل في فمي تسبيحاً جديداً. وسبحاً لإلهنا. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 7 : 22 ـ 25 )
    لأنَّهُ يوجد كثيرونَ سيقولونَ لي في ذلك اليَوم: ياربُّ ياربُّ، أَليسَ بِاسمك تنبَّأنا، وبِاسمك أخرجنا شياطين، وبِاسمك صنعنا قوَّاتٍ كثيرةً؟ فحينئذٍ أُظهِر لهم إني لا أعرفكُم قطُّ! إذهبوا عنِّي يا فاعلي الإثم! فكلُّ مَن يَسمع أقوالي هذه ويعمل بها، أُشبِّهُه برجُلٍ عاقلٍ، بنى بيته على الصَّخر. فنزل المطر، وجاءت الأنهارُ، وهبَّت الرِّياحُ، وصدمت ذلك البيت فلم يسقُط، لأنَّ أساسه كان ثابتاً على الصَّخرِ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 89 : 24-19 )
    حقِّي ورحمتي معهُ، وبِاسمي يرتفع قرنهُ، حينئذٍ بالوحي تكلَّمتُ مع بنيِكَ، وقلت إنِّي وضعتُ عوناً على القويِّ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 13 : 23 ـ 30 )
    فقال له واحدُ: " يا سـيِّد، أقليلٌ هم الذين يخلُصون؟ " فقال لهم: اجتهدوا أن تدخلوا من الباب الضَّيِّق، فإنِّي أقول لكم: إنَّ كثيرين سيطلبون أن يدخلوا ولا يقدرون وإذا بلغ أن يقوم ربُّ البيت ويُغلِق الباب، فتبتدئون بالوقوف خارجاً وتقرعون الباب قائلين: يا ربُّ يا ربُّ، افتح لنا، فيجيب ويقول لكم: لا أعرفكم من أين أنتُم! حينئذٍ تبتدئون تقولون: أكلنا قُدَّامك وشربنا، وعلَّمت في شوارعنا. فيقول لكم: إني لا أعرفكم من أين أنتم! اذهبوا عنِّي يا جميع فاعلي الظُّلم. هناك يكون البُكاء وصرير الأسنان، مَتَى رأيتم إبراهيم وإسحق ويعقوب وجميع الأنبياء في ملكوت الله، وأنتم مطرحون خارجاً. ويأتون من المشارق والمغارب ومن الشمال والجنوب، ويَتَّكِئُونَ في ملكوت اللهِ. هوذا آخِرُونَ يكونون أوَّلين. وأوَّلون يكونون آخِرِينَ.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس
    ( 3 : 1 ـ 8 )
    وأنا أيضاً أيُّها الإخوة لم أستطع أن أُكلِّمكم كروحيِّين، بل كجسديِّين كأطفالٍ في المسيح، سَقَيتُكم لبناً لا طعاماً، لأنكم لم تكونوا بعدُ تستطيعون، وحتى للآن أيضاً لا تستطيعون، لأنكم بعد جسديُّون. فإنَّهُ إذ فيكم حسدٌ وخِصامٌ، ألستم جسديِّين وتسلكون بحسب البشر؟ لأنَّهُ إذا قال ‎‎‎‎‎‎‎‎واحدٌ: " أنا لبُولُس " وآخر: " أنا لأبُلُّوس " أفلستُم جسديِّين؟ فمَن هو أبُلُّوس، ومن هو بولُس؟ بل خادمان آمنتُم بواسطتهما، وكما أعطى الربُّ لكلِّ واحدٍ: أنا غرستُ وأبُلُّوس سقى، لكن الله كان يُنْمِي، إذاً ليس الغارسُ شيئاً ولا السَّاقي، بل الله الذي يُنْمِي، والغارس والسَّاقي هما واحدٌ، ولكن كل واحدٍ سيأخُذُ أُجرته بحسب تعبِهِ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الثانية
    ( 1 : 1 ـ 11 )
    سمعان بطرس عبد يسوع المسيح ورسوله، إلى الذين نالوا معنا إيماناً مُكرماً مساوياً لنا. ببرِّ إلهنا والمُخلِّص يسوع المسيح. لتكثر لكم النِّعمة والسَّلام بمعرفة الله ويسوع المسيح ربِّنا. كما أنَّ كلَّ شيءٍ قد صار لنا بقوة لاهوته للحياة والتَّقوى، التى أُعطِيَت لنا مجاناً بمعرفة الذي دعانا بمجده والفضيلة، وبواسطة هذه الأمجاد الجليلة، التى أُعطِيَت لنا للكرامة لكى تصيروا بها شُركاء الطَّبيعة الإلهيَّة، هاربين من شهوة الفساد التى في العالم. ولهذا عينه ـ وأنتم باذلون كل اجتهاد ـ قـدِّموا في إيمانكم فضيلةً، وفى الفضيلة معرفةً، وفى المعرفة تعفُّفـاً، وفى التَّعفُّف صبراً، وفى الصَّبر تقوى، وفى التَّقوى مودَّة أخويَّةً، وفى المودَّة الأخويَّة محبَّة. لأن هذه إذا كانت فيكم وكثرت، تُصَيِّركُمْ لا مُتكاسلين ولا غير مُثمرين لمعرفة ربِّنا يسوع المسيح. لأن الذي ليس عنده هذه، هو أعمى قصير البَصر، قد نسيَ تطهير خطاياه السَّالفة. لذلك بالأكثر اجتهدوا أيُّها الإخوة أن تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين بالأعمال الصَّالحة. لأنَّكم إذا فعلتم ذلك لن تَزِلُّوا أبداً. لأنه هكذا يُقدَّم لكم بغنى دخول إلى ملكوت ربِّنا ومُخلِّصنا يسوع المسيح الأبديِّ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنَّهُ يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 15 : 13 ـ 29 )
    وبعد ما سكتا أجاب يعقوب قائلاً: " أيُّها الرِّجال إخوتنا، اسمعوني. سمعان قد أَخبر كيف افتقد الله أولاً الأُمَم ليأخذ منهم شعباً على اسمه. وهذا توافقه أقوال الأنبياء، كما هو مكتوبٌ: سـأرجع بعد هـذا وأبني أيـضاً خيمـة داود السَّاقطة، وأبني أيضاً رَدْمَهَا وأُقيمها ثانيَةً، لكي يطلب الباقون من النَّاس الربَّ، وجميع الأُمَم الذين دُعِيَ اسمى عليهم، يقول الربُّ الصَّانع هذا الأمر، المعروف عند الربِّ منذُ الأزل. لذلكَ أنا أقضي أن لا يُثَقَّل على الرَّاجعين إلى اللهِ من الأُمَم، بل يُرسَل إليهم أن يمتنعوا عن ذبائح الأصنام، والزِّنى، والمخنوق، والدَّم المائت. لأنَّ موسى منذُ الأجيال القديمة، له في كلِّ مدينةٍ مَنْ يَكرِز بهِ، إذْ يُقرأُ في المَجامِع في كلَّ سَبْتٍ ". حينئذٍ رأى الرُّسل والقسوس وكل الكنيسة أن يختاروا رجالاً منهم ليرسلوهم إلى أنطاكية مع بولـس وبرناباس: يهـوذا الذي يُدعَـى برسـباس، وسيلاس، رجُلين مُتقدِّمين في الإخوة. وكتبوا بأيديهما للرسل والقسوس والإخوة الذين في أنطاكية وكيليكيَّة والشام. أيها الإخوة الذين من الأُمَم: افرحوا لأننا قد سَمعنا أن قوماً منكم قد خرجوا فأقلقوكم، إذ يُميلون أنفسكم بأقوالٍ لم نقولها. فقد رأينا واجتمعنا برأي واحدٍ واخترنا رجُليْن وأرسلناهما إليكم مع حبيبنا برناباس وبولس، أُناس قد بذلوا أنفسهم على اسم ربِّنا يسوع المسيح. فأَرسلنا معهما يهوذا وسيلاس، وهما أيضاً يُخبِرَانِكُم بهذا القول. لأنَّ الرُّوح القدس قد ارتضَى ونحن أيضاً أن لا نُزيدُ عليكم ثِقلاً أكثر، غير هذه الضرورية: احفظوا نفوسَكُم مِن ذبائح الأوثان، ومن دَّم الميت، والمخنوق، ومن الزِّنى، وهذه إذا حفظتم نفوسكم منها فَنِعِم ما تصنعون. كونوا مُعَافينَ.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين.)
    السنكسار
    اليوم الرابع عشر من شهر توت المبارك
    نياحة القديس أغاثو العمودي
    في هذا اليوم تنيَّح القديس أغاثو العمودي. كان من مدينة تنيس. واسم أبيه مطرا وأمه مريم. وكانا قديسين خائفين الله مُحبين للصدقات والرحمة على المساكين. وكان فكر الرهبنة يراوده كل حين. ولما صار له خمس وثلاثون سنة قُدِّمَ قساً. فلازم البيعة المقدسة، وكان يسأل السيد المسيح في الليل والنهار أن يُسهل له الخروج من هذا العالم، ويمضي إلى البرية. فأجاب المسيح طلبته وخرج من المدينة وأتى إلى ترنوط، ومن هناك إلى البرية. فظهر له ملاك الرب في زي راهب، وسار معه إلى أن أوصله إلى دير القديس أبو مقار. فأتى إلى الشيخين القديسين ابرآم وجورجه، وتتلمذ لهما، وأقام عندهما ثلاث سنين، وبعدها أوقفوه أمام المذبح بحضور الايغومانس أنبا يوأنس. ومكثوا ثلاثة أيام يصلون على ثياب الرهبنة. ثم ألبسوه الاسكيم. ومن تلك الساعة أجهد نفسه بعبادات كثيرة، وجهاد متوال وأصوام متصلة وصلوات دائمة، والنوم على الأرض حتى لصق جلده بعظمه. وكان مداوماً إلى القراءة في سيرة سمعان العمودي، فخطر بباله فكر الوحدة. واستشار الآباء في ذلك الوقت، فاستصوبوا رأيه فصلوا من أجله أجله وخرج حتى بلغ نواحي سخا ، وأقام في كنيسة صغيرة، وبنى له المؤمنون مسكناً على عمود فصعد عليه.وقد ظهر في أيامه إنسان به شيطان عنيد يضل الناس كثيراً، وكان يجلس في وسط الكنيسة وحوله الشعب الذي يسمع منه ومعهم أغصان الشجر. فأرسل القديس واستحضره وصلَّى عليه. وأخرج منه الشيطان الذي كان يضل به الناس. وادعت امرأة أن أبا مينا يُكلِّمها، وكلفت أهل بلدها أن يحفروا بئراً على اسم أبي مينا، ليبرأ كل من يستحم فيها من مرضه. فلم يزل القديس يُصلِّي على المرأة إلى أن خرج منها الروح النجس. وأمر أهل البلد أن يردموا البئر. وظهر شخص آخر أيضاً كان يأخذ المجانين ويضربهم فتسكت عنهم الشياطين وقتاً يسيراً. فيظن الناس أنه يخرج الشياطين. فالتف حوله جماعة من المجانين. فأرسل إليه الأب يدعوه إليه فلم يحضر ولم يرجع عن طغيانه حتى مر عليه الوالي فشتمه أولئك المجانين. فأخذه الوالي وعذَّبهُ كثيراً حتى مات. وأجرى الله علي يدي هذا القديس كثيراً من معجزات شفاء المرضى وإخراج الشياطين. وظهرت له الشياطين في زي ملائكة. يرتلون ترتيلاً حسناً يعطونه الطوبى. فعرف بقوة السيد المسيح مكرهم، وصلب عليهم فانصرفوا مهزومين.ولمَّا أراد الرب نياحته من أتعاب هذا العالم. مرض قليلاً وأسلم روحه بيد الرب. واجتمعت حوله الشعوب الذي كانوا ينتفعون من مواعظه وتعاليمه وبكوه كثيراً. وعاش هذا الأب مائة سنة. أقام منها في العالم أربعين سنة، وفي البرية عشر سنين. وفي الوحدة خمسين سنة. صلاته تكون معنا. ولربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 61 : 1 ، 2 )
    اِستمع يا اللهُ طلبتي. اصغَ إلى صلاتي. على الصَّخرةِ رفعتني وأرشدتَنِي. صِرتَ رجائي وبُرجاً حصِيناً. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير (14 : 25 ـ 35 )
    وكان جموعٌ كثيرةٌ سائرين معه، فالتفت وقال لهم: " مَن يأتى إليَّ ولا يُبغِض أباه وأُمَّه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته، حتى نفسه أيضاً، فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً. ومن لا يحمل صليبه ويتبعني فلا يُمكنه أن يصير لي تلميذاً. فإنه مَن منكم يُريد أن يبني بُرجاً أفلا يجلس أوَّلاً ويحسب النَّفقة، وهل عنده ما يُكمِّله؟ لئلاَّ يضع الأساس ولا يقدر أن يُكمِّله، فيبتدئ جميع النَّاظرين يهزأون به، قائلين: إنَّ هذا الرَّجُل ابتدأ يبني ولم يقدر أن يُكمِّلهُ. أو أيُّ ملك يمضى إلى محاربة ملك آخر، أفلا يجلس أوَّلاً ويتشاور: هل يقدر أن يُلاقي بعشرة آلافٍ الذي يأتي عليه بعشرين ألفاً؟ وإلاَّ فما دام بعيداً منه يُرسِل شفاعةً طالباً سِلماً. فهكذا كلُّ واحدٍ منكم إن لم يترك جميع أمواله لا يقدِر أن يصير لي تلميذاً. الملحُ جيدٌ. فإن فسد الملح فبماذا يُمَلح؟ فلا لأرضٍ يصلح ولا لمزبلةٍ، بل يُلقى خارجاً. مَن لهُ أُذنان للسَّمع فليَسمع! ".
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

24-09-2014, 06:19 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    سؤال تاني يا إيرنست
    من الذي انزل الإنجيل علي عيسي عليه الصلاة والسلام؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

25-09-2014, 02:53 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    +++
    الأخ الفاضل الفاضلابى ..
    شكراً أخى لتعليقكم الكريم :
    الناطق بكلمته )


    من نطق بكلمة من؟

    السيد المسيح هو الكلمة .. وكما جاء فى انجيل يوحنا والأصحاح الأول:" فى البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله. هذا كان فى البدء عند الله. كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان. فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يضئ فى الظلمة والظلمة لم تدركه".
    مرة أخرى السيد المسيح هو الكلمة ..
    وأنت توافقنى وكما جاء فى القرآن :
    من سورة النساء: " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه "
    ومن سورة آل عمران:" و إذا قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين "
    - صدقنى يا أخى .. وكما نقول فى السودان .. المثل القائل " عينك فى الفيل .. تطعن فى ضلو .. "
    يعنى أنا بقول الشمس عبارة عن قرص الشمس وضوء الشمس وحرارة الشمس .. تمشى تقولى .. والغازات .. وما أدراك بالغازات ..!!!!! يعنى شنو يا فاضلابى ..

    +
    سؤال تاني يا إيرنست
    من الذي انزل الإنجيل علي عيسي عليه الصلاة والسلام؟
    صدقنى يا أخى فاضلابى .. أنا فى وادى وأنت فى وادٍ آخر .. قلت لك يا أخى ان المسيح هو الله الظاهر فى الجسد .. كيف ينزل الوحى عليه ؟؟؟ .. وإن جاز التعبير .. هو الوحى نفسه ..
    أما بخصوص كتابة الإنجيل .. فهو مكتوب بواسطة كاتبيه .. فى العهد القديم عن لسان الأنبياء .. وفى العهد الجديد .. متى ومرقس ولوقا .. ويوحنا .. وبولس الرسول .. وبطرس .. الخ .. الذين كتبوه مسوقين من الروح القدس ..
    وسؤالى لك أخى .. هل قرأت الإنجيل ..؟؟؟ ... !! .. أتمنى أن تقرأه .. حتى تستطيع أن تفهم كينونة الإنجيل .
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2014, 00:26 AM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    إصحوا
    وإسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو. ( 1 بط 5 : 8 )
    (يوم الخميس)
    25 سبتمبر 2014
    15 توت 1730
    عشــية
    مزمور العشية
    من مزامير أبينا داود النبي ( 5 : 11 ، 12 )
    وَليفرحْ جميعُ المُتَّكِلين عليكَ. وإلى الأبدِ يُسرون. لأنَّكَ أنت باركتَ الصدِّيقَ ياربُّ. مِثلَ سلاحِ المسرَّةِ كللتنا. هللويا.
    إنجيل العشية
    من إنجيل معلمنا متى البشير ( 10 : 24 ـ 33 )
    ليس التلميذُ أفضلَ من مُعلِّمه ولا العبدُ أفضلَ من سيِّده. يكفي التلميذ أن يَصير كمُعلِّمه والعبدَ مثل سيِّدهُ. إن كانوا قد لَقَّبوا ربَ البيتِ بَعْلزَبُول فَكَم بالحريِّ أهل بيته. فلا تخافوهم لأن ليس خفيُّ إلا ويُستَعلَنَ ولا مكتومٌ إلاَّ ويُعرف. الذي أقوله لكم في الظُّلمَة قولوه أنتم في النُّور والذى تسمَعُونهُ بآذانكُمْ نادوا به على سطوحِكم. ولا تخافوا من الذي يقتلُ جسدَكُمْ ونَفسَكُمْ لا يَقـدرون أن يَقتلوها بل خافوا بالحريِّ من الذي يقدرُ أن يُهلِكَ النَّفس والجسَـدَ كليهِما في جَهَنَّـم. أَلَيْـسَ عُصفـوران يُباعـان بِفَلـسٍ، وواحـدٌ منهُمـا لا يسقطُ على الأرض بدون إرادة أبيكم الذي في السَّمَوات. وأما أنتم فحتى شعور رؤوسِكُم جميعُها محصاةٌ. فلا تخَافوا، إذاً أنتُـم أفضلُ من عصافير كثيرةٍ. فكُلُّ مَن يعترفُ بي قُدَّام النَّاس أعترفُ أنا أيضاً به قُدَّام أبي الذي في السَّمَوات. ومن يُنكِرُني قُدَّام النَّاس أُنكِرُهُ أنا أيضاً قُدَّام أبي الذي في السَّمَوات.
    ( والمجد للـه دائماً )

    باكــر
    مزمور باكر
    من مزامير أبينا داود النبي ( 34 : 19 ، 20 )
    كثيرةٌ هي أحزان الصدِّيقين. ومن جميعها يُنجِّيهم الرَّبُّ. يَحفظُ الرَّبُّ جميعَ عِظامِهِم. وواحدةٌ منها لا تنكَسِرُ. هللويا.
    إنجيل باكر
    من إنجيل معلمنا يوحنا البشير ( 12 : 20 ـ 26 )
    وكان قومٌ يونانيين من الذين صَعدوا ليسجدوا في العيد. فتقدَّم هؤلاء إلى فيلُبُّس الذي من بيت صَيدا الجليل وسألوهُ قائلين: يا سيِّـدُ نُريدُ أن نَرى يسوع. فجاء فيلُبس وقال لأندَراوس. ثُمَّ جاء أندراوس وفيلُبُّس وقالا ليسوع. وأمَّا يسوعُ فأجاب وقال لهما: قـد أتت السـَّاعة ليتمجَّد ابنُ الإنسانِ.الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم: إنْ لم تقع حبَّةُ الحِنـطَةِ في الأرض وتمُـت فهيَ تبقَـى وحدَها، ولكِن إذا ماتَت تأتي بثمر كثير. مَن يُحِبُّ نَفسهُ يُهلِكُها. ومن يُبغِضُ نَفسهُ في هذا العالم يَحفَظُها إلى حياةٍ أبديـَّةٍ. إنْ كان أحدٌ يَخدمُني فَليتبعني، وحيثُ أكونُ أنا هُناك أيضاً يكون خادمي معي. ومَن يَخدمُني يُكرِمهُ أبي.
    ( والمجد للـه دائماً )

    القــداس
    البولس من رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس
    ( 11 : 16 ـ 12 : 1 ـ 12 )
    أقول أيضاً لئلاَّ يظُنَّ أحدٌ إنِّي غبيٌّ، وإلاَّ فأقبلوني ولو كغبيٍّ لأفتَخِرَ أنا أيضاً قليلاً. الذي أتكلَّمُ بِه لستُ أقوله بحسب الربِّ بل كأنَّهُ بجهلٍ بمقدار هذا الافتخارِ. بمَا أنَّهُ يُوجد كثيرون يفتخِرون حسب الجسدِ أفتخِرُ أنا أيضـاً. فإنكم بسرورٍ تَحتمِلُون الجُهَّال إذ أنتُم عُقَلاءُ، لأنكم تَحتمِلونَ من يَستعبِدُكم، ومَن يأكُلكُم، ومَن يأخذ منكم، ومَن يَتكبَّر، ومَن يَضربُ على وجوهِكُم. وعلى سبيل الهَوَانِ أقولُ: أننا قد ضَعِفنا، والذى يجترئُ فيه أحدٌ أقول بجهلٍ: إني أنا أجترئ فيه أيضاً. أَهُم عبرانيون، فأنا أيضاً. أَهُم إسرائيليون، فأنا أيضاً. أَهُم نسل إبراهيم، فأنا أيضاً. أَهُم خُدَّام المسيح، قلتُ كَمُختلِّ العقلِ: فأنا أفضل. في الأتعاب أكثر، في الضربات أوفر، في السجون أكثر، بإفراطٍ في الميتات مراراً كثيرة. جَلدني اليهود خمس مرات أربعين جَلدة إلاَّ واحدة، وضُرِبتُ بالقضبانِ ثلاث مرات، رُجِمتُ مرةً، وانكسرت بي السفينة ثلاث مرات، وأقمتُ في عُمق البحر نهاراً وليلاً. بأسفارٍ في الطُـرق مـراراً كثيرة، قاسيت أخطـار أنهـار، وكنت في أخطـارِ لصــوص، وفى أخطارٍ من بني جنسـي، في أخطـارٍ من الأمـم، في أخطارٍ في المدنِ، في بلاءٍ في البرية، كنت في بلاءٍ في البحرِ، كنت في بلاءٍ من الإخوةِ الكذبة. بأتعابٍ وأوجاع في الأسهار مراراً كثيرةً، بجوع وعطش، في الأصوام مراراً كثيرةً، في بردٍ وعُري. سواءَ أشياءَ كثيرةً دون ذلك قاسَيتها، والاهتمامُ كل يوم بجميع الكنائسِ. مَن يَمرضُ وأنا لا أمرضُ، من يَرتابُ وأنا لا أحترقُ. إنْ كان يجب أن أفتخِر فافتخِر بضَعفي، الله أبو ربنا يسوع المسيح المُبارَكُ إلى الأبدِ يَعرفُ أني لستُ أكذِبُ، في دمشق وإلي الأُمم الذي لأريطا المَلِك كان يحرس مدينة الدِّمشقيِّين يُريد أن يقبض عليَّ، فتدلَّيتُ من طاقةٍ في زِنبيلٍ من السُّور ونَجوتُ من يديهِ.
    فإنْ افتخرتُ فليس في ذلك خيراً، وإني آتي إلى مناظر وإعلاناتِ الربِّ. أعرفُ رجلاً في المسيح قَبْـلَ أربعة عشر سنةً أفى الجسدِ لستُ أعلمُ أم خارج الجسدِ لستُ أعلمُ، اللهُ يَعلمُ، أُختُطِف هذا هكذا إلى السَّماءِ الثالثةِ. وأعرف هذا الإنسان هكذا أفى الجسد أم خارج الجسد لستُ أعلمُ، أنه أُختُطِف إلى الفردوس وسمع كلمات لا يُنطق بها ولا يحل لإنسان أن ينطق بها. فأنا بمثل هذا هكذا أفتخِر، أمَا من جهة نفسي فلا أفتخِر إلا بضعفاتي. فإني إن أردت الافتخار لا أكون جاهلاً لأني أقول الحقَّ، ولكني أتحاشى لئلاَّ يظُنَّ أحدٌ من جهتي فوق ما يراني عليه أو يسمعه منِّي. ولئلاَّ أستكبر بكثرة الإعلانات أُعطِيتُ منخاساً في جسدي من ملاك الشيطان ليقمعني لئلاَّ أستكبر. ومن جهة هذا طلبتُ من الربِّ ثلاث مراتٍ أن يبعده عنِّي. فقال لي: تكفيكَ نِعمَتي لأنَّ قوَّتي في الضَّعفِ تُكْمَـلُ، يَسرني بالحريِّ أن أفتخِر بالأمراض لكي تَحلَّ عليَّ قوة المسيح. لذلك أُسرُّ بالأمراضِ، بالشَّتائم، بالشَّدائدِ، بالاضطِهاداتِ والضيقاتِ عن المسيح، لأنِّي إذا ضعِفتُ فحينئذٍ أنا قويٌّ. قد صِرتُ جاهلاً لأنكم أنتم ألزمتُوني، لأنه كان الواجب أن أُمدَحَ منكم إذ لم أنقُـص شــيئاً عن الرُّسـُـل الفضـلاء. وإن كنتُ أنـا لسـتُ شيئاً، لكن علامات الرسالة قد عُمِلَتْ بينكم في كل صبرٍ بآياتٍ وعجائب وقواتٍ.
    ( نعمة اللـه الآب فلتحل على أرواحنا يا آبائي وإخوتي. آمين. )

    الكاثوليكون من رسالة بطرس الرسول الأولى
    ( 1 : 25 ـ 2 : 1 ـ 10 )
    وهذه هيَ الكلمة التى بُشِّرتُم بها. فاطرحوا عنكم إذاً كلّ شرٍّ وكل غشٍ وكل رياءٍ وكل حسدٍ وكل نميمةٍ، مثل أطفال مَولُودِينَ الآن اشتهوا اللبنَ العقليَّ العديم الغشِّ لكي تَنموا به للخلاصِ. إن كنتم قد ذُقتُم أن الربَّ صالحٌ. الذي إذ تأتونَ إليه حجراً حيَّـاً مَرذولاً من النَّاس ولكن مُختارٌ من الله وكريمٌ. كونوا أنتُم أيضاً كحجارةٍ حيَّةٍ مَبنِيِّيـن بيتـاً روحانياً، كهنوتاً طاهراً لتقديم ذبائحَ روحيَّةٍ مقبولةٍ عند اللهِ بيسوع المسيح. لأنه مكتوبٌ في الكتاب: " إنِّي هأنذا أضعُ في صِهيونَ حجراً مُختاراً في رأس الزاويةِ كريمـاً الذي يؤمن به لن يُخـزى ". فلكُم أنتُم أيُّهـا الذين تُؤمنـون الكرامة وأمَّا الذين لا يؤمنون فالحجرُ الذي رذَلَهُ البنَّاؤون هو قد صار رأس الزَّاوية وحجر عثرةٍ وصخرةَ شكٍ. الذين يَعثُرونَ بالكلمة غير موافقينَ للذي وُضِعُوا لهُ. أمَّا أنتم فجنسٌ مُختارٌ وكهنوتٌ ملوكيٌّ وأُمَّةٌ مُقدَّسةٌ وشعبٌ بارٌ لكي تُخبِروا بفضائلِ ذاك الذي دعاكُم من الظُّلمةِ إلى نورهِ العجيبِ، الذينَ قَبْلاً لمْ تكونوا شَعباً وأمَّا الآن فأنتُم صِرتُم شعبُ اللـه، الذين كنتُم غير مرحومينَ وأمَّا الآن فقد رُحِمتُمْ.
    ( لا تحبوا العالم، ولا الأشياء التي في العالم، لأن العالم يزول وشهوته معه،وأمَّا من يعمل بمشيئة اللـه فإنه يبقى إلى الأبد. )

    الإبركسيس فصل من أعمال آبائنا الرسل الأطهار
    ( 6 : 1 ـ 7 : 1 ـ 2 )
    وفى تلك الأيام إذ تَكَاثَر التلاميذُ حدثَ تذمُّرٌ من اليونانيين على العبرانيين بأن أرامِلَهُم كُن يُغفَلُ عنهُنَّ في الخدمة اليوميَّة. فدعا الاِثنا عَشَرَ رسولاً جمهور التلاميذ وقالوا لهم: لا يُرضِينا هذا الأمر بأنْ نتركَ نحنُ كلِمة الله ونخدمَ موائدَ. فاختاروا إذاً يا إخوتنا سبعة رجالٍ منكم مشهوداً لهم ومَملُؤينَ من الرُّوح والحكمة فنُقيمَهُم على هذه الحاجةِ. وأمَّا نحنُ فنتفرغ للصَّلوةِ وخدمة الكلمةِ. فَحَسُنَ هذا الكلام أمام كلِّ الجمهورِ فاختارُوا استِفانوس رجُلاً من بينهم رجلاً مَملُوءاً من الإيمان والروح القدس وفيلُبُّس وبُرُوخُورُس ونِيكانُور وتِيمون وبَرمِينا ونِيقولاوس الدخيل الأنطاكي، هؤلاء أقاموهُم أمامَ الرُّسلِ فَصَلُّوا ووضَعوا عليهم الأياديَ. وكانت كلمةُ الربِّ تنمو، وكثر عدد التلاميذ جداً في أُورُشليمَ وجمهورٌ كثيرٌ من الكهنةِ أطاعوا الإيمان. وأما استِفانوس فإذ كان مَملُوءاً نعمةً وقوةً كان يصنعُ عجائبَ عظيمةً وقواتٍ في الشعبِ.فقام قومٌ من المجمع الذين يُدعَونَ الليبَرتينـيِّين والقيروانييِّن والإسكندَريِّين ومن الذين من كيليكيا وأَسيَّا يُجادِلون استفانوس. ولمْ يُمكنهم أنْ يُقاوِموا الحِكمة والروح الذي كان يتكلَّم فيه. حينئذٍ قدَّموا رجالاً قائلين: إننا سمعناهُ يتكلَّم بكلام افتراءٍ على موسى وعلى الله. وهيَّجوا كل الشعبِ والشُّيوخ والكتبة فقاموا وخطفوهُ وأتوا به إلى موضع الحُكم، وأقاموا شهوداً كَذَبَةً يقولون: أن هذا الرَّجل لا يفتُرُ عن أنْ يتكلَّم كلاماً ضِدَّ هذا الموضع المُقدَّس والناموس، لأننا سمعناه يقول: أنَّ يسوع الناصري سَينقُض هذا الموضع المُقدَّس ويُغيِّـر العوائد التى سلَّمنَا إيَّاها موسى. فتفرَّس إليه جميعُ الجالِسين في موضع الحُكم ورأوا وجههُ كأنَّه وَجهُ مـلاكٍ.فقال له رئيس الكهنةِ: هل هذه الأمور هكذا كانت؟. فقال: أيُّها الرجال إخوتنا وآبائنا اسمعوا: ظهر إله المجدِ لأبينا إبراهيم وهو مُقيمٌ في ما بين النهرَين قَبلَمَا يَسكُن في حاران.
    ( لم تَزَلْ كَلِمَةُ الربِّ تَنمُو وتكثر وتَعتَز وتَثبت، في بيعة اللـه المُقدَّسة. آمين. )
    السنكسار
    اليوم الخامس عشر من شهر توت المبارك
    نقل جسد القديس استفانوس رئيس الشمامسة
    نُعيد في هذا اليوم بنقل جسد القديس استفانوس رئيس الشمامسة وأول الشهداء. وكانت قد مضت على نياحته سنين كثيرة تزيد على الثلثمائة سنة، وقد ملك الامبرطور قسطنطين وذاعت العبادة الحسنة، وذلك أن إنساناً اسمه لوكيانوس بالضيعة المدفون بها الجسد المكرم، وتُسمى كفر غماليال قرب أورشليم، قد ظهر له المجاهد الشهيد استفانوس عدة مرات وأعلمه بمكانه، وعرفه باسمه، فذهب إلى أسقف أورشليم وأعلمه بما رأى في نومه فقام الأسقف وأخذ معه أسقفين وأهل البيعة، وأتى إلى المكان وحفروه فحدثت زلزلة عظيمة، وظهر تابوت داخله الجسد المقدس، وفاحت منه روائح طيب فاخرة، وسمعت أصوات الملائكة يسبحون قائلين: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة. وتكررت هذه التسبحة فسجد رؤساء الكهنة أمام التابوت، ثم حملوه بالترتيل والشموع إلى أن دخلوا به صهيون. وبعد ذلك بنى له رجل اسمه الاسكندروس من أهل القسطنطينية كنيسة في أورشليم، ونقل الجسد المقدس إليها. وبعد ذلك بخمس سنين تنيَّح الاسكندروس، فدفنته زوجته بجانب تابوت القديس. وبعد ذلك بثماني سنين اتفق لامرأة الاسكندروس أن تذهب إلى القسطنطينية، فأرادت أن تأخذ جسد زوجها معها. فأتت إلى المكان وأخذت التابوت الذي فيه جسد القديس ظناً منها أنه التابوت الذي فيه جسد زوجها، وحملته إلى عسقلان، ومن ثم ركبت مركباً إلى القسطنطينية. ولما توسطوا البحر سمعت من داخل التابوت تسبيحاً وترتيلاً كثيراً، فتعجبت وقامت وفحصت التابوت فعرفت أن الذي فيه هو جسد القديس استفانوس، وأن ذلك بتدبير الله فلم تعد ولكنها شكرت الله واستمرت في سيرها إلى أن وصلت القسطنطينية، ومن ثم ذهبت إلى الملك وأعلمته بالخبر. فخرج ومعه البطريرك والكهنة وشعب المدينة إلى المركب وحملوا التابوت على أعناقهم إلى قصر المملكة. وأظهر الله في المركب وفي القصر آيات كثيرة منها أنهم حملوه على هودج محمول على بغلين، فلما وصلوا إلى الموضع المسمى قسطنطينيوس وقف البغلان ولما ضربوهما لم ينتقلا، وسمعوا صوت أحدهما يقول: يجب أن يوضع القديس هنا، فتعجب كل من سمع، وعلموا أن الذي أنطق حمارة بلعام هو الذي أنطق هذا الحيوان الحامل لجسد القديس، وأمر الملك أن تُبنى له بيعة في ذلك المكان. ووضعوا فيها الجوهرة النقية جسد القديس استفانوس الرسول والشهيد. صلاته تكون معنا. لربنا المجد دائماً أبدياً. آمين.

    مزمور القداس
    من مزامير أبينا داود النبي ( 21 : 3 ، 5 )
    أَدركتَهُ ببركاتِ صلاحِكَ. ووضَعتَ على رأسهِ إكليلاً من حجرٍ كريم. مَجدهُ عظيمٌ بخلاصِكَ. مَجداً وبهاءً عظيماً جعلتَ عليهِ. هللويا.
    إنجيل القداس
    من إنجيل معلمنا لوقا البشير ( 10 : 1 ـ 20 )
    وبعد ذلك عيَّن الربُّ سبعين آخرينَ وأرسلهُم اثنَيْن اثنَيْن أمام وجههِ إلى كلِّ مدينةٍ وموضع حيث كانَ هو مُزمِعاً أن يَمضي إليهِ. فكانَ يقول لهُم: إنَّ الحَصَاد كثيرٌ ولكنَّ الفَعَلة قليلون، فاطلُبوا إلى ربِّ الحَصَاد أنْ يُرسِل فَعَلَةً إلى حصادهِ. اذهبوا. ها أنا أُرسِلكُم مِثل حُملانٍ في وسطِ ذئابٍ. لا تحمِلـوا كيسـاً ولا مِزوَداً ولا أحـذيَة ولا تُسـلِّموا على أحـدٍ في الطَّـريق وأيُّ بيتٍ دخلتُموهُ فقولوا أولاً السَّلام لهذا البيتِ. فإنْ كان هُناك ابنُ السَّلام يَحِلُّ سلامُكُم عليه وإنْ لمْ يَكُن فسلامُكُم يَرجع إليكُم. وأقيموا فـي ذلك البيتِ آكِلينَ وشارِبين ممَّا عندهُم، لأنَّ الفاعِل مُستحقٌ أُجرَتهُ، لا تنتقِلوا من بيتٍ إلى بيتٍ. وأَيَّةُ مدينةٍ دخلتُموها وقَبِلوكم إليهم فَكُلوا ممَّا يُقدَّم لكُم. واشفوا المرضى الَّذين فيها. وقولوا لهُم: قـد اقتربَ منكُم ملكوتُ اللهِ. وأَيَّةُ مدينةٍ دخلتُموها ولم يَقبَلُوكُم فاخرُجُوا إلى شوارعِها وقولوا: حتَّى الغُبارُ أيضاً الذي لَصِقَ بأرجُلِنا من مدينتِكُم نَنفُضُهُ لكُم، ولكن اعلَمُوا هذا أنَّهُ قد اقتربَ منكُم مَلكوتُ اللهِ. وأقول لكم: أنَّهُ سَيَكونُ لِسادُوم في ذلك اليوم راحةٌ أكثرُ مِن تِلكَ المدينةِ.ويلٌ لكِ يا كُورَزِينُ، ويلٌ لكِ يا بيتَ صَيدا، لأنَّهُ لـو صُنِعـتْ في صُور وصَيـدا هذه القـوات التى صُنِعـتْ فيكُمـا لتَابَتَا قَـديماً جالِسَـتَيْـن في المُسُـوح والرَّمادِ. ولكنَّ صُور وصَيدا سـتكون لهُما راحـة في الدينونةِ أكثر مما لكما وأنتِ يا كفرَناحوم أَترتفِعِين إلى السَّماءِ ( إنكِ ) سَتَنْحطِّينَ إلى أسفلِ الجحيم. الذي يسمعُ مِنكُم فقد سَمِعَ مِنِّي، والذى يُرذِلكُم يُرذِلُني، والذى يُرذِلُني يُرذِل الذي أرسَلَني.فَرَجَعَ السَّبعونَ بِفرح قائلينَ: ياربُّ حتَّى الشَّياطِينُ تخضعُ لنا بِاسمِكَ. فقال لهُم: رأيتُ الشَّيطانَ ساقِطاً مِن السَّماءِ مِثْلَ البَرقِ. ها أنا أعطَيتكُم السُّلطان لِتَدوسُوا الحيَّاتِ والعقاربَ وكلَّ قوَّةِ العدوِّ ولا يَضُرُّ بِكُم شيءٌ. ولكِن لا تَفرَحُوا بِهذا أنَّ الأرواحَ تَخضَعُ لكُم بل افرَحُوا أنَّ أسماءَكُم مكتوبة في السَّمَواتِ.
    ( والمجد للـه دائماً )
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2014, 03:09 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..

    اليوم الجمعة .. كل يوم جمعة وانتم طيبون ..

    بعد قليل .. لقاؤنا الأسبوعى ..


    1) مع أبينا الورع مكارى يونان ..

    وعلى قناة الكرمة ...

    ومن على هذا الرابط ...

    alkarmatv.com/watch-alkarma-na

    2) ويليه مباشرة .. برنامج جيد وهو " أنا مش كافر " ..
    مع الأخ الحبيب أندرو حبيب ..

    واننى لأنصح كل أخ مسيحى وكل أخ مسلم أن
    يشاهد هذا البرنامج التعليمى ..

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2014, 08:20 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    أحبائى الكرام ..
    الآن ..
    .. برنامج جيد وهو " أنا مش كافر " ..
    مع الأخ الحبيب أندرو حبيب ..
    من قناة الكرمة وعلى الهواء مباشرة ..
    وأيضاً من خلال هذا الرابط ..
    alkarmatv.com/watch-alkarma-na
    واننى لأنصح كل أخ مسيحى وكل أخ مسلم أن
    يشاهد هذا البرنامج التعليمى المبارك ..
    و حلقة اليوم عبارة عن اختبارات العابرين
    من الاسلام الى المسيحية ...

    الرب يبارك حياتكم ...

    أخوكم وعمكم العجوز ...
    أرنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2014, 09:03 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    وما كانت تلك الكلمة؟ ماحروفها؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2014, 09:17 PM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    Quote: سؤال تاني يا إيرنست
    من الذي انزل الإنجيل علي عيسي عليه الصلاة والسلام؟
    صدقنى يا أخى فاضلابى .. أنا فى وادى وأنت فى وادٍ آخر .. قلت لك يا أخى ان المسيح هو الله الظاهر فى الجسد .. كيف ينزل الوحى عليه ؟؟؟ .. وإن جاز التعبير .. هو الوحى نفسه ..
    أما بخصوص كتابة الإنجيل .. فهو مكتوب بواسطة كاتبيه .. فى العهد القديم عن لسان الأنبياء .. وفى العهد الجديد .. متى ومرقس ولوقا .. ويوحنا .. وبولس الرسول .. وبطرس .. الخ .. الذين كتبوه مسوقين من الروح القدس ..
    وسؤالى لك أخى .. هل قرأت الإنجيل ..؟؟؟ ... !! .. أتمنى أن تقرأه .. حتى تستطيع أن تفهم كينونة الإنجيل .

    اوكي نقول انه عيسي حسب اعتقادك فيه باعتباره الله (سبحانه وتعالي)
    هو الذي اوحي الانجيل.
    السؤال:
    اوحاهو لمن؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

26-09-2014, 10:09 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    أخى الفاضل الفاضلابى ..

    شكراً لتواصلكم فى المداخلات ...
    Quote:
    وما كانت تلك الكلمة؟ ماحروفها؟


    لا أدرى .. عندما تقرأ القرآن .. كيف تفسر هذه الآية ..
    Quote: من سورة النساء: " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه "


    عندما أقول " الكلمة " الكلمة دائماً تعبر عن قائلها ..
    ولكن الملاحظة .. ان الكلمة والتى ترجع الى السيد المسيح .. هو الكلمة .. وليست الكلمة " المؤنث "
    عندما نقرأ الانجيل من يوحنا والأصحاح الأول ..
    " فى البدء كان الكلمة .. وكان الكلمة الله ... " وتلاحظ أخى .. يقول الإنجيل فى البدء كان الكلمة ..
    وليس " كانت الكلمة " ..

    تعرف يا أخى فاضلابى .. أرجو مراسلتى على الإيميل ..
    mailto:[email protected]@yahoo.com

    ولكم منى كل ود ومحبة ..
    الرب يابرك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
    يا أخى الظاهر انو هناك مشكلة .. فى طباعة الإيميل ..
    لكن المهم هو اسمى + yahoo.com
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2014, 00:06 AM

عبدالعزيز الفاضلابى
<aعبدالعزيز الفاضلابى
تاريخ التسجيل: 02-07-2008
مجموع المشاركات: 8133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: Sudany Agouz)

    الكلمة في القرآن وردت حوالي ثمان مرات وهي
    لاتحتاج لتفسير فالكلمة في القرآن بالخصوص الذي نحن بصدده هي: (كن)
    فهل هي الكلمة التي تعنيها عندما تقول في البدء كان الكلمة؟
    ام ماذا تعني بها؟
                   |Articles |News |مقالات |بيانات

27-09-2014, 05:42 PM

Sudany Agouz
<aSudany Agouz
تاريخ التسجيل: 28-04-2002
مجموع المشاركات: 8596

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: +++ عدتُ الى المنبر هذه المرة لأبشر بالمسيحية (الجزء الثانى) +++ (Re: عبدالعزيز الفاضلابى)

    الأخ الفاضل الفاضل الفاضلابى ..
    قد تفضلتم بمداخلتكم هذه .. ومن باب الفضول ..
    Quote:
    الكلمة في القرآن وردت حوالي ثمان مرات وهي
    لاتحتاج لتفسير فالكلمة في القرآن بالخصوص الذي نحن بصدده هي: (كن)
    فهل هي الكلمة التي تعنيها عندما تقول في البدء كان الكلمة؟
    ام ماذا تعني بها؟


    نعم ومن باب الفضول .. أود من أى شخص زائر أن يفسر لى معنى " الكلمة " فى القرآن
    والتى قال عنها الأخ الفاضل الفاضلابى .. معناها (كن) .. يا أهل العلم .. وعلى ضوء
    هاتين الآيتين القرآنتين .. قال أخى عبد العزيز .. انها تعنى (كن) .. والآيتان هما : ..

    وكما جاء فى القرآن :
    من سورة النساء: " إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه "
    ومن سورة آل عمران:" و إذا قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين "

    أرجو من الإخوة إعلامى .. لأننى غير متعلم ..

    والرب يبارك حياتكم ..
    أخوكم وعمكم العجوز ..
    ارنست
    +++
                   |Articles |News |مقالات |بيانات