وجاءت سَكْرَةُ ما كُنتُم منه تَحِيدُون! بقلم فتحي الضَّو
كامل إدريس لن يصبح جزولي انتفاضتنا القادمة بقلم كمال الهِدي
منبر التجانى الطيب للحوار بواشنطن يقيم ندوة بعنوان الازمة السودانية و افاق التغيير يتحدث فيها على الكنين
بيان من نصرالدين المهدي نائب رئيس الجبهة الثورية بخصوص اعلان قوات الدعم السريع بطلب مجندين
سقف العصيان ، زوال النظام ..هكذا يقول فقه الثورات !
منتديات سودانيزاونلاين    تحديث الصفحة    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest [دخول]
اخر زيارك لك: 12-05-2016, 12:40 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »

جراحة قصة قصيرة بقلم د. أحمد الخميسي

05-27-2016, 02:13 AM

أحمد الخميسي
<aأحمد الخميسي
تاريخ التسجيل: 01-13-2014
مجموع المشاركات: 132

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

كيف احذف مداخلة من بوستى

مكتبة الفساد

من اقوالهم
(مكتبة مفتوحة للتحديث)
للتواصل معنا
FaceBook
تويتر Twitter
YouTube
Google Plus
جراحة قصة قصيرة بقلم د. أحمد الخميسي

    03:13 AM May, 27 2016

    سودانيز اون لاين
    أحمد الخميسي-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر








    وقف عند الرصيف الآخر مقابل العمارة يتطلع إلى شرفة الطابق الثالث. هنا يسكن شهاب الشاب الذي التقى به في المستشفى منذ خمس سنوات. ظهر ذات مساء بين حارسين يطوقانه. وقف بينهما ببلوفر رمادي قديم وقميص وبنطلون باهتين، بعظمتين بارزتين في جانبي وجهه،يرتجف وعيناه لا تستقران من القلق. انحنى أحد الحارسين إلي حافة المكتب وبيده إشارة من إدارة السجن بالكشف واجراء اللازم. قرأها ثم رفع بصره إلى شهاب. أحس الفتى بوقع النظرة المتفحصة فأدار رأسه إلي ناحية بكبرياء وشفتين مقلوبتين وهو يعتصر كفيه المعقودتين لأسفل. الثامنة مساء. جدران حجرة الأطباء بلونها الأخضر القاتم ترشح رطوبة. معاطف الأطباء المعلقة تبدو في ضوء المصباح الضعيف أطيافا هاربة. من الممرات تتناهى أصوات المرضى. نهض واقفا.ارتكز بأطراف أصابعه على المكتب، وتقدم خارجا وهو ينصت لوقع خطوات الشاب خلفه وفي أعقابهما الحارسان يخبطان بلاط الطرقة بغلظة. دخل حجرة الكشف وحده مع شهاب. رفع الشاب جسمه إلى حافة السرير. خلع حذاءه من كل قدم بدفعة من طرف الأخرى. رقد وعرى بطنه. مقلق أن ترى شابا في التاسعة عشرة معتقلا ولا يسعك أن تنجده. سأله عما يشكو منه. قال الشاب ممسكا بطرف الفانلة لأعلى" فتق". مد أنامله يتلمس بطنه فجأر الشاب :"آه. آه. آه". دهش. قال له:" ليس بك شيء. سليم كالحصان". اعتدل شهاب بجذعه على السرير. قال بوجه مخطوف:"سليم؟كيف؟".أكد له:"ببساطة.. سليم. المصاب بفتق بالكاد يستطيع أن يتنفس، وأنت بسم الله ما شاء الله تزأر أشد من طرزان!". فتح شهاب عينيه على آخرهما منفعلا:"أنا حالتي خطرة. حالتي طارئة". أدرك دكتور طارق أن الولد تمارض ليخرجوه فيبقى أياما معدودة خارج الحبس. الآن وقد انكشفت حيلة الولد وأمسى مهددا بإعادته أخذ ينطق بكل ما يرد على عقله: "لن أرجع. قد أموت في الطريق وأنت المسئول". تشبثت الفتى بالبقاء مجتهدا في الوقت ذاته ألا يخسر كبرياءه." لن أرجع. أتفهم؟". بالطبع يفهم. الآن، عليه وحده أن يتخذ القرار لأنه بالمصادفة الطبيب المناوب في تلك الليلة الباردة. دنا بشفتيه من أذن الشاب. قال له بصوت خفيض:"لا أستطيع أن أستبقي أحدا هنا من دون أن تكون حالة طارئة. أتفهم؟ لابد من إجراء عملية.أي عملية ولو شكلية؟". التقط شهاب الخيط وهتف من دون تردد:"ماشي.عملية". قال دكتور طارق بنبرة ما بين التقرير والاقتراح:"أبسط شيء فتق صغير تحت الصرة". تقلقل شهاب على السرير:"ممتاز. أسبوع مثلا؟". قال له:"نعم. ستقضى أسبوعا معنا". ابتسم الاثنان لبعضهما البعض أخيرا.

    بعد ربع ساعة كانت حافة المشرط تلمع تحت كشاف الضوء ويد الدكتور طارق تهبط بها في بطن الشاب تجتز قطعة لحم وردية صغيرة مقابل أسبوع صغير من الحرية. بعد قليل خاط الجرح. خلع القفاز الطبي الأبيض. طهر يديه بينما كانوا ينقلون الولد إلي حجرة منفردة في حراسة شاويش لم يفارق الكرسي عند بابها. اتجه إلى حجرة الأطباء. كانت إحدى الممرضات قد أعدت له كوب الشاي. كن يعرفنه بحكم العمل. دمث لطيف، لكنه في الوقت ذاته انفعالي، يتقد وجهه وترتجف أطراف أصابعه في أي نقاش، كن يرجعن ذلك إلي مرض زوجته الدائم المستعصي، ويغفرن له فوراته لأنه يحمل دائما الملبس في جيوبه لكل طفل يصادفه في المستشفى. جلس يدخن سيجارة سارحا في ملامح شهاب الذي بدا وهو مخدر مسترخيا غائبا في سعادة حلوة. قضى شهاب سبعة أيام صرف معظم أوقاتها واقفا أمام شباك حجرته، ضاغطا بيده على بطنه، سارحا ببصره في حديقة المستشفى والشوارع خلفها. كان دكتور طارق يتردد عليه كل صباح ليراجع التئام الجرح. ظهر اليوم الثامن أبصره دكتور طارق وهو يهبط على السلم بين الحارسين في طريقه للخروج. تبادلا نظرة خاطفة لم يكفها الوقت لتعبر عن شيء. انقضت خمس سنوات لم يسمع خلالها عن شهاب ولم يره. بقيت منه استمارة الدخول المسجل فيها اسمه وعنوانه. خلال تلك الأعوام كان شيء ما يبعث على الحيرة والقلق يروح ويجيء كلما تذكر الولد، شيء يظهر ويختفي موحيا بأن ثمت حقيقة مبهمة وراءه، وعليه أن يستوضحها، فيسأل نفسه:" هل قمتُ بما ينبغي في تلك الليلة؟ أم كان علي القيام بشيء آخر؟ شيء مثل ماذا؟ مثل ماذا بالضبط؟". لم يستطع أن يقصي السؤال، ولا استطاع أن يجد جوابا أو يخمد الحيرة. طرأ له أكثر من مرة أن أحدا لن يقدم له إجابة سوى شهاب نفسه. خطر له أكثر من مرة أن يزوره. والآن بعد خمس سنوات تقوده قدماه أخيرا إلي حيث يسكن الشاب، ويقف متطلعا إلى شرفة الطابق الثالث، مترددا، غير واثق إن كان لتلك الخطوة معنى. هبط ببصره إلي ما بين قدميه. سيصعد. نعم. قد يستغرب شهاب الزيارة بعد انقضاء وقت طويل،

    لكنه ما يعنيه أنه سيلمح ولو ومضا ما يحتاج إلى معرفته في استقبال الشاب له بترحاب أوعلى العكس بنظرة لوم صامت. سيصعد، ويجلسان، يتذكران ماجرى ويضحكان. وسوف يزول ذلك القلق.

    قطع الشارع الى رصيف العمارة مشتتا من الجو الحار وضجيج الشارع. جر جسمه النحيل إلي مدخل العمارة. ارتقى الدرج على مهل. في الطابق الثالث شاهد لافتة نحاسية باسم والد شهاب. لبث لحظة يفكر ثم ضغط على الجرس. بعد قليل انفتح الباب وبرز شهاب في بيجاما غير مكوية وبيده مفك كهرباء. تطلع إلي الطبيب بنظرة لم تتعرف إليه، وفجأة اشتعلت عيناه. ابتسم هاتفا:

    -معقول؟! دكتور طارق السقا؟

    - تذكرتني إذن؟

    صاح:

    -طبعا يا دكتور! خطوة عزيزة.

    قاده شهاب إلى صالة بها كنبة وكرسيان وتلفزيون قديم. أزاح ستارة عن شباك عريض ليدخل النور ثم التفت إلي الطبيب. هو نفسه دكتور طارق برقبته الطويلة النحيلة وعينيه الساهمتين باستعطاف. لم يتبدل تقريبا. قال مرحبا:

    - شاي أو عصير بارد؟

    - شاي.

    تناهى من الداخل صوت سيدة كبيرة تنادي:" يا شهاب".

    -دقيقة واحدة يا دكتور. ماما تنادي.

    غاب وعاد مرتديا بنطلون وقميصا وقد رتب شعره. من خلفه أقبلت شابة أصغر منه بضفيرة خلف ظهرها في ثوب مشجر. وضعت صينية عليها قدح شاي وزجاجة مياه وهي تتطلع إلي الطبيب بفضول مهذب.

    قال دكتور طارق وهو يتناول القدح:

    - كنت بالقرب من بيتك قلت أمر أطمئن على أخبارك.

    - كثر خيرك. أنا تمام. أنهيت كلية الهندسة العام الماضي لكن ما زلت بلا عمل. أنت تدري الظروف.. حضرتك أخبارك كويسة؟

    - لا جديد. شغل ليل نهار. مستشفى وعمليات.

    قالها وهو يرفع حاجبيه بنظرة تذكير: عمليات بجد!

    قهقه الاثنان. أضاف الطبيب:

    - مازلت أبتسم في سري كلما تذكرت زعيقك بعلو صوتك في المستشفى بدعوى أن عندك فتق!

    ضحك شهاب:

    -زملائي في الزنزانة قالوا لي لو عاوز تخرج شوية انتظر حتى تغلق مستشفى المعتقل أبوابها في السابعة مساء ثم اصرخ واعمل أنك مريض، سينقلونك مثل كل الحالات الطارئة إلي المدينة. سألتهم"وهناك ماذا أقول؟". تطوع أحدهم من دون ذرة تفكير" قل عندي فتق يؤلمني"!

    ضحك الطبيب: كل ذلك الزئير من مريض المفروض أنه بالكاد يتنفس!

    سأل شهاب: وحضرتك في القسم نفسه؟

    - نعم. رئيس القسم منذ عامين.

    كان دكتور طارق يجلس مبتسما لشهاب بمودة وقد أحنى ظهره طفيفا ناحيته مما شجعه على أن يقول له:

    -والدتي ست كبيرة ومريضة قوي. ممكن آتي بها إليك تشوفها؟

    -طبعا. طبعا. هاتها، وسنقوم بكل ما يلزم.

    أخرج بطاقة بها أرقام تلفوناته ناولها له.

    أوضح شهاب بشعور بالحرج:

    -لاتؤاخذني فقد توفي والدي ومازلنا أنا وأختى نجري وراء أوراق تسوية المعاش.. لذلك.. فقط ..

    ربت الدكتور على ركبة شهاب:

    -ولا يهمك. كلها أشياء بسيطة.

    سرح شهاب ببصره. رشقه الطبيب بنظرة خاطفة. بدا له أكبر من صورته التي يتذكره بها. ذهبت الحدة من ملامحه. انحسرت نار الأرواح الشابة. زهو رافقه في السجن يفارقه في الحرية.



    قال الطبيب:

    -أنا سعيد أني شفتك وأنك بخير.

    -أنا كمان. حضرتك شرفتنا.

    تناهض دكتور طارق من جلسته على طرف الكرسي ثم استقر مكانه. أشعل سيجارة بعناية وتركيز وأنامله ترتجف. سأل بخفوت:

    -لكن قل لي ياشهاب .. صدقا.. أتعتقد أني قمت بما في وسعي حينذاك؟

    استفسر شهاب:

    - كيف؟ ماذا تقصد؟

    بدا وجه الطبيب مثل سماء تعتم قبل الرعد:

    - أقصد أكان يمكن.. أو كان ينبغي القيام بشيء آخر؟

    -شيء مثل ماذا؟

    تمتم بصوت غائر في الحيرة:

    -لا أدري.

    فرد شهاب كفه كأنما يطرد الظنون بعيدا:

    - أنت ساعدتني أن أقضي أسبوعا حرا. ماذا إذن؟ كثر خيرك!

    توسل إليه بعينيه الساهمتين:

    - حقا؟ تعتقد ذلك.. حقا؟

    - طبعا يادكتور.

    نظر إليه بحيرة وعدم يقين يقلب في ذهنه ماقاله له. سأل بعد صمت:

    -وأنت؟ أنت.. أكنت تقبل بعملية أكبر إن كانت تهبك شهرا كاملا؟

    نظر شهاب في خط مستقيم فوق رأس الطبيب. شرد يتعلق بفكرة تلمع على سطح ماء مظلم. قال ببطء:

    -نعم.. نعم.. أظنني كنت أقبل. لا تتخيل سعادتي حين نقلتني السيارة تلك الليلة من المعتقل إلي الشوارع. كنت أتنفس وأنا أجول ببصري من داخل السيارة بين أنوار المحلات وظلال الأشجار وألوان ملابس الناس. نعم. أظن ذلك.

    تبادلا نظرة مثقلة بالتأمل. فجأة شملت دكتور طارق علامات نشاط مباغت فنهض وصافح الشاب:

    -مر علي مع الوالدة. سنقوم باللازم.

    عند باب الشقة هز الدكتور يد شهاب بين كفيه بحرارة. ثم نظر في عينيه لحظة بشك وعدم يقين. أولاه ظهره واتجه نحو دوران السلم. قبل أن يختفي غمغم لنفسه بشيء ثم لوح بيده في يأس.

    ***

    أحمد الخميسي. كاتب مصري



    أحدث المقالات
  • البشير... الرئيس الداعشي... بقلم محمد عبدالله ابراهيم
  • القمار يهدد الشباب والأسر بقلم نورالدين مدني
  • تعرى الوطن في الصعيد بقلم د. أحمد الخميسي
  • هولا البؤساء الصادف المهدى و محمد عثمان الميرغنى وابنائهم بقلم محمد القاضي
  • رحلة للحكومة للتعرف إلي الشعب! بقلم د. أحمد الخميسي
  • حركة النهضة : وداعاً للإسلام السياسي بقلم بابكر فيصل بابكر
  • سيارات الحسن.. وشقيقه الصادق!! بقلم عثمان ميرغني
  • العروبة لا تموت... برحيل دعاتها بقلم معن بشور
  • استقالة أوغلو وتفرد اوردوغان ومخرجات السياسة التركية بقلم حمد جاسم محمد الخزرجي
  • الإسلام وحقوق الإنسان بين التنظير والواقع بقلم جميل عودة/مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
  • هواجس المشهد العراقي بين آفاق الحل ومأزق الانسداد بقلم د. احمد عدنان الميالي/مركز المستقبل للدراسات
  • دحلان رؤيا حركية ووطنية بقلم سميح خلف
  • قمّة إسطنبول : الهاربون من الجحيم !. بقلم فيصل الباقر
  • ( حق الإيجار) بقلم الطاهر ساتي
  • هل أتاك حديث العربات.. بقلم عبد الباقى الظافر
  • حديث الصينية بقلم أسحاق احمد فضل الله
  • الجزء الثاني والاخير من مقال هل فات الآوان ؟ بقلم د. علي عبدالحفيظ ع
  • شهادتي للتاريخ 16 (1) أفي سد النهضة حماية من الطمي أم اضرار بمصالح البلدين؟ بقلم بروفيسور محمد الرش
  • التوائم في السودان بقلم شوقي بدرى
  • شهادة للتأريخ من قلب الأحداث بقلم نورالدين مدني
  • ماذا بقت لنا لنحيا بقلم محمد ادم فاشر(١-٣)
  • لا إله إلا الله.. المؤتمر الوطني عدو الله! بقلم عثمان محمد حسن
  • ليبرمان يقيد المقيد ويكبل المكبل بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي
                   <=====للزوار: للتعليق على هذا الخبر او المقال اضغط رد |Articles |News |مقالات |بيانات

[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

· دخول · ابحث · ملفك ·

اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات
فيديوهات سودانيزاونلاين Sudanese Online Videos
صور سودانيزاونلاين SudaneseOnline Images
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
Sudanese Online Wikipedia
فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de