مُسَيَّرَة إفطار كتيبة البراء اختراق امني عسكري ام اعادة ترتيب اوراق سياسية!! كتبه د. أحمد عثمان عم

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 06-23-2024, 08:20 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
04-06-2024, 00:12 AM

د.أحمد عثمان عمر
<aد.أحمد عثمان عمر
تاريخ التسجيل: 01-13-2014
مجموع المشاركات: 202

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
مُسَيَّرَة إفطار كتيبة البراء اختراق امني عسكري ام اعادة ترتيب اوراق سياسية!! كتبه د. أحمد عثمان عم

    00:12 AM April, 05 2024

    سودانيز اون لاين
    د.أحمد عثمان عمر-الدوحة-قطر
    مكتبتى
    رابط مختصر





    (١)
    انشغل الناس في الأيام الماضية بحدث عسكري امني مهم ، هو ضرب المُسَيَّرَة الانتحارية لإفطار كتيبة البراء بن مالك التابعة للحركة الإسلامية الرمضاني. والإهتمام بلا شك يأتي من أن الحدث قد وقع بمدينة عطبرة ، معقل سلاح المدفعية ونقطة التركيز الأمني والعسكري والسياسي لإدارة الصراع مع مليشيا الجنجويد المجرمة، وأهم القلاع المسيطر عليها من قبل الحركة الإسلامية ، بالإضافة إلى أن الضحية المستهدفة كانت قيادة ونخبة اهم مليشيات القوى المختطفة للجيش، وأيقونة كتائب الظل التابعة للحركة الإسلامية.
    وقبل الخوض فيما خاض فيه الناس، لا بد من إدانة ضرب المدنيين الذين تواجدوا في موقع الإفطار واستهدافهم بالمُسَيَّرَة مهما كانت إنتماءاتهم السياسية ، بإعتبار أن إستهدافهم جريمة حرب ، كما لا بد من إدانة المليشيا المنظمة للإفطار على استخدامها لهؤلاء المدنيين كدروع بشرية والتقصير في حمايتهم، بجمعهم مع قيادتها المستهدفة في مكان معلن عن قيام الفعالية به لأيام، دون توفير التدابير الامنية والعسكرية اللازمة لحمايتهم.
    (٢)
    إنشغال الناس تمثل في الشماتة عند البعض، وعدم فهم طبيعة الحدث عند آخرين، والتحليل السياسي الرصين وغير الرصين عند الآخر، والأهم هو بالطبع فهم الحدث في سياقه العسكري والأمني والسياسي، حتى يتم التمكن من تقديم تحليل سياسي مفيد، أخذا بحقيقة ان الصراع العسكري الراهن هو إستمرار للسياسة بطريقة أخرى. وللقيام بذلك، يمكن الإنطلاق بتحديد المستفيد من الجريمة لتقليل دائرة الاشتباه من ناحية تحقيق قانوني، ولترتيب النتائج المنطقية على الفعل الإجرامي الذي وقع، وترتيب التداعيات التي تترتب على ذلك. وأول المشتبه بهم طبعا هو مليشيا الجنجويد ، بإعتبارها الطرف الاخر في الحرب، ومن مصلحتها أن يتم إنكشاف الحركة الإسلامية المختطفة للجيش أمنيا وعسكريا وسياسيا. فالحدث يؤكد ضَعف أمني مريع، وعدم قدرة على جمع المعلومات وتحليلها، مع استرخاء بغيض في ظروف الحرب، كما أنه يؤكد أن سماء مدينة عطبرة مكشوفة ولا يوجد دفاع جوي عسكري ناجع بها، ويؤكد من ناحية أخرى تسجيل منفذ الهجوم إنتصار سياسي على الحركة الإسلامية بضربها معنويا واثبات انها عاجزة عن حماية حتى نخبة مليشياتها ناهيك عن حماية سلطتها السياسية.
    لكن الاشتباه بمليشيا الجنجويد بإعتبارها مستفيد من الجريمة المنفذة في مكان مدني يعج بالمدنيين في إطار حدث إجتماعي معلن ، تضعفه أمور متعددة نشير منها إلى مايلي:
    أ. صعوبة تنفيذ هذا الهجوم بحكم بعد مسافة الأماكن التي تسيطر عليها المليشيا وتدني قدراتها الفنية والتقنية، إلا في حالة قيامها باختراق أمني وزرع خلايا نائمة في مناطق سيطرة الحركة الإسلامية ، مع توفير كادر قادر على تسيير المسيرات القتالية والتحكم بها في نفس هذه المناطق.
    ب. محدودية المردود العسكري والأمني والسياسي، في مقابل مردود العداء الناتج عن استهداف عدد كبير من المدنيين، وتنبيه العدو لنقاط ضعفه الامنية والعسكرية ، مما يساعد على التحشيد المضاد والتعبئة وتشديد القبضة الامنية على المنطقة المستهدفة، وهذا يصعب السيطرة عليها مستقبلا وتحقيق تقدم كبير في الحرب.
    ج. النفي الصريح المنشور من قبل بعض متحدثي المليشيا المجرمة في وسائل التواصل الاجتماعي.
    (٣)
    المشتبه به الثاني هو قيادة الجيش المُختطف المسيطرة على منطقة الحدث، في إطار صراع اطرافها حول التحكم العسكري في المليشيات التابعة للحركة الإسلامية التي تقاتل معها في إطار المقاومة الشعبية المزعومة، او ترك الحرية الكاملة لها كقوة رديفة لكنها مستقلة في تكرار لتجربة الجنجويد المدمرة نفسها. ويعزز هذا الاشتباه الخلاف العلني بين موقف هذه القيادات- ان صح ولم يكن توزيعا للأدوار- وتكريس الضرب بالمسيرة لموقف أحد الأطراف على حساب الآخر. ولكن هذا الاشتباه يضعفه - ضمن أمور أخرى- ما يلي:
    ١- تصعيد الصراع حول استراتيجية التعامل مع مليشيات الحركة الإسلامية ، يضعف جميع الأطراف المتنازعة ويجعلها مكشوفة أمام عدوها العسكري والسياسي.
    ٢- مردود التصعيد على موقف قيادة الجيش غير الشرعية والحركة الإسلامية في المفاوضات الجارية سلبي جدا ، ويضعف مركزها التفاوضي بشكل غير مسبوق.
    ٣- التصعيد يرسل رسالة سالبة جدا للدول الداعمة لقيادة الجيش غير الشرعية حول قدراته، و يعطي الدول المعادية لها دفعة كبيرة في إتجاه تحويل نمط الهجوم بالمُسَيَّرَات الانتحارية إلى خيار مستدام وفاعل بمستوى يهدد وجوديا جميع هذه الأطراف المتنازعة.
    وانطلاقاً من هذه النقطة، ندلف إلى المشتبه به الثالث وهو المجتمع الدولي وتحديدا الدول المعادية للحركة الإسلامية المختطفة للجيش. ومصلحتها التي تشكل دافعا لتنفيذ الهجوم من الممكن تلخيصها فيما يلي:
    أ. كشف الحركة الإسلامية عسكريا وأمنيا وإضعاف مركزها التفاوضي .
    ب. دعم الجناح الراغب في السيطرة على مليشيات الحركة الإسلامية في قيادة الجيش المختطف، بإعتبار أن هذه الحركة تشكل خطرا أمنيا على دول الجوار.
    ج. إرسال رسالة واضحة لهذه الحركة التي تقود تقاربا واسعا وحثيثا مع دولة ايران، تعتبره دول الجوار الإقليمي خطرا مباشرا على أمنها القومي. وبالرغم مما تقدم ذكره، إسناد الهجوم لتدخل دولي سافر ومباشر لايستقيم للأسباب الآتية:
    ١- الدول ذات الأهداف السياسية المباشرة لديها قوى فاعلة ومؤثرة على الارض، تستطيع تنفيذ الهجوم نيابة عنها ، وهي ليست بحاجة للتدخل المباشر وتنفيذ عمليات عسكرية وأمنية بهذا الحجم.
    ٢- المتوقع ان تبدأ مثل هذه الدول بحدث أكبر مع تفادي للمدنيين، لتقليل الأضرار في حال إنكشاف الأمر.
    ٣- إضعاف الموقف التفاوضي من الأفضل ان يتم عبر الهجوم الواسع وإسقاط المناطق بدلا من الخروقات الامنية .
    ٤- دعم الجناح العسكري الراغب في السيطرة على مليشيات الحركة الإسلامية ، يتم بتقوية مركزه في المؤسسة العسكرية بشكل أساسي لا بضرب المليشيا عبر إختراق أمني عسكري.
    (٤)
    ومؤدى ما تقدم هو أن قيام تنفيذ مليشيا الجنجويد للعملية مستبعد، لأسباب فنية عسكرية و سياسية ، كذلك قيام دول اخرى بالتنفيذ المباشر عبر كادرها للعملية ايضا مستبعد لعدم الحاجة إلى ذلك وتفاديا لاي مردود سياسي في حال إنكشاف الأمر، ومع ذلك يظل الأمر قائما في ظل الصمت المريب لسلطة الأمر الواقع، التي لم يفتح الله عليها بكلمة واحدة توضح ما حدث حتى الآن. والراجح هو أن الأمر يبقى صراعا داخل المنظومة الامنية والعسكرية لسلطة الأمر الواقع الاسلامية، ليس بالضرورة أن يكون الخلاف المعلن في إستراتيجية التعامل مع مليشيات الحركة الاسلامية بين نائبي قائد الجيش غير الشرعي، حيث من الممكن أن يكون صراعا على النفوذ بين اجنحة الحركة الإسلامية نفسها لا صراعا بين الجيش المختطف ومليشيات تلك الحركة، كما أنه من الممكن أن يكون اختراقا دوليا مخابراتيا لمنظومة الحركة الإسلامية ، يستخدم كادرها وأدواتها نفسها في ضربها واضعاف قدراتها المحدودة بالاساس، لتطويعها ووضعها في المسار المطلوب، بحيث تكون دائما تحت السيطرة. والمهم في كل الاحوال هو ان سلطة الأمر الواقع المجرمة ، سوف تستخدم هذا الحدث للتضييق على القوى السياسية في إطار سياسية تجريف الساحة السياسية المستمرة، مع تشديد القبضة الامنية للتغطية على الضعف والانكشاف الامني، مع اتهام هذه القوى السلمية بتنفيذ الهجوم او المساعدة في تنفيذه. والمطلوب حتما هو وضع التكتيكات اللازمة لمواجهة هذه الهجمة التي لن تتأخر كثيرا، حتى يراكم شعبنا ما هو مطلوب لانتصار قادم لامحالة.
    وقوموا إلى ثورتكم يرحمكم الله!!
    5/4/2024























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de