تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض!

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-05-2021, 09:15 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-17-2004, 07:00 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض!

    هذا حوار اخر، جاد ،عميق و ممتع غاية الامتاع
    بين الاستاذين:محمود محمد طه ومحمد محمد علي

    نشر الحوار في جريدة الجمهورية التي كان يصدرها الحزب الجمهوري
    والتي توقفت بعد فترة قصيرة من اصدارها.

    ننشر اولا مقال محمد محمد علي بعنوان :تكرموا بانزال الفلسفة من
    السماء الي الارض"
    ويليه رد الاستاذ محمود :"أو ما علمت ان الارض قدالتحقت باسباب السماء؟"

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-17-2004, 07:14 PM)









                  

01-17-2004, 07:06 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    تكرموا بإنزال الفلسفة
    من السماء إلى الأرض


    أخي محمود محمد طه ، تحيتي واحترامي وبعد .

    فقد قرأت العدد الأول من صحيفتكم الغراء " الجمهورية " فسرني حسن تنسيقها وحيوية الأبواب التي جعلتم منها مسرحا للآراء ومضطربا للأفكار ، وقد استوقف نظري بصفة خاصة من بين المباحث التي أشتمل عليها العدد هذا الخطاب الضافي الذي أرسلتموه إلى منظمة اليونسكو ، واعتبرتموه ممثلا لدعائم الحزب الجمهوري وأسسه في العقيدة والرأي . وجو الخطاب ليس غريبا علي لطول عشرتي لاتجاهاتك الفكرية . فأنا أعرف منذ أمد بعيد ، حبك للإنسانية ، واهتمامك بمصيرها ، واخلاصك في هذا الحب ، وشجاعتك في الإفضاء بما تراه صوابا وخيرا . وأعرف أن نزعة فلسفية صوفية تشد أفكارك إلى السماء شدا عنيفا ، وتلونها بلون مثالي لا تراه إلا عند أصحاب " اليوتوبيات " ولا أذكر أني قرأت لك أو اجتمعت بك وغاب عن ذهني أفلاطون والفارابي .

    ولست أريد اليوم أن أناقش كل ما ورد في خطابك المثالي ، فسأتجاوز الحكومة العالمية لأنني أعتقد أن الحكومة العالمية إذا قدر لها أن تقوم ، فسيكون قيامها نتيجة لحسم المشكلات والقضاء على المظالم . ستقوم حين يقبر الاستعمار والاستغلال ، وتسود الناس روح المودة والعطف فينظر المرء إلى أخيه بعين الإنسان لا بعين الذئب . فالتفكير فيها الآن وثوب إلى النتيجة قبل احكام المقدمـات ، واعداد الوسائل . سأتجاوز الحكومة العالمية إلي " التعليم الجديد " فأنت ترى " أن التعليم الحالي مضلل كل التضليل ، وتضليله نتيجة منطقية للنظرة المعاصرة للحياة وغاياتها . أننا نعيش الآن في عصر آلي يتغلغل أثر الآلة في جميع وجوه نشاطه ، حتى تعلم الإنسان أن يحترم القواعد الآلية ، وأن يتمثل ، وأن يتمثل الآلة في إنتاجه الأدبي والفني ، وأن يستمد مثله العليا من دقة الآلة ، ومن قوتها ، ومن صوتها الموقع الموزون . ويتبع كل ذلك نظامه التعليمي فهو يحاول أن يخلق نفسه بالتعليم وبالمرانة آلة آدمية شديدة الدقة ، موفورة الكفاءة كثيرة الإنتاج . وكذلك أصبح التعليم مهنيا في أكثر أساليبه " .

    أنت ترى أن هذه هي حال التعليم اليوم ، وإذا صح ما ترى وكانت فكرتك مستقاة من استقصاء لا مبالغة فيه ، فأن حالة التعليم الحاضرة سيئة من غير شك ولكن ما رأيك إذا قلت لك أن هذا اللون من العادات الفكرية والملكات النفسية هو ما نحتاج إليه نحن الشرقيين ، ليحد من أطراف حريتنا المثالية الحالمة الهائمة وجبريتنا الصوفية . على أنني لا أوافقك – مع اعترافي بنقص التعليم وسوء مناهجه – على أن هذه صورة صادقة للتعليم والإنتاج في وقتنا الحاضر . لأن معين العطف والشوق والنزوع إلى حياة أفضل وأكر من الحياة الماثلة لم ينضب في نفوس البشر . فالناس مذ كانوا أبناء حاضرهم ورواد مستقبلهم . وعندما كان عماد الحياة الحيوان ، فإن إنتاج الناس في الحياة المادية والفكرية كان متأثرا بالحيوان ونشاطه ، مستشرفا إلى حياة أرقى وأكمل خذ مثلا الأدب العربي في جاهليته فإنك لا تستطيع أن تفهم منه شيئا ذا بال إذا جهلت حياة الناقة وحيوانات الدو ، ومع ذلك فإن هذا الأدب مهد خير تمهيد لظهور الإسلام . وقد حلت اليوم الآلة محل الحيوان فهي لابد مؤثرة في إنتاج المنتجين ، وهي لابد عاجزة كما عجز الحيوان من قبل عن السيطرة على جميع الدوافع النفسية والحوافز التي تدفع بركب البشرية إلى الأمام .

    فالصورة التي رسمتها للتعليم والإنتاج تحمل الشيء الكثير من أعراض التشاؤم . والواقع أن المؤثر القوي في منهج التعليم وغاياته والإنتاج الفكري ليس الآلة ودقتها ، بل هو نوع الحياة الاقتصادية والاجتماعية التي تخضع له الشعـوب . فالتعليم الذي تدعو إليه منظمة اليونسكو مختلف في وسائله وغاياته عن التعليم الذي تمارسه الكتلة الشرقية من أوربا . وإذا سلمنا جدلا بفساد التعليم والإنتاج في جميع صوره ومناطقه ، وسلمنا بأن الآلة هي العامل القوي في توجيهه هذه الوجهة المادية الميكانيكية ، فأن نوع التعليم الذي تدعو إليه في خطابك شئ غير مفهوم .

    فأنت تقول : أن غاية التعليم أن يحرر الإنسان من الخوف ، وتحريره يكون " بتصحيح تلك الصورة الخاطئة الشائهة التي قامت في خلده عن الحياة وعن قانونها " . وللقارئ الحق أن يفهم أنك تدعو إلى التربية العلمية ، وإلى سيادة العلوم الطبيعية . فالعلم وحده هو الذي يستطيع بقدر ما وصل إليه من كشف ، أن يعطينا صورة صحيحة عن أصل الحياة وقوانينها ، وأن يقصى عن أذهاننا الصورة الأسطورية الشائهة . وهذا ما حدث بالنسبة إلى الطبيعة ، فإن خوف الناس منها قد زال بسبب تقدم العلم ، وتصحيحه لكثير من أوضاع التفكير وأساليب البحث . ولم يعد للخوف من الطبيعة أثر إلا في نفوس البدائيين .

    غير أن القارئ لا يستطيع أن ينعم بهذا الفهم ، ويسير على الأرض مطمئنا يصغي إليك ، ويفهم منك ، بل يرى نفسه بالرغم من إرادته يبتعد عن الأرض ويدنو من السماء ، محمولا على جناحك الصوفي إلى عالم المثل الأفلاطونية . فيصبح الخوف شيئا غير الخوف الذي يعرفه ويصبح التعليم ضربا من الخواطر الصوفية الممعنة في الخفاء . وأحب أن أسأل ما الذي يخيفنا اليوم ؟ أما جوابي أنا فهو أننا نخاف العوز ونخاف المرض ونخاف العدوان على أنفسنا وعلى أرزاقنا . فإذا زالت أسباب الخوف بالرخاء والعدل والمساواة بين البشر في الحقوق والواجبات ، أمنا ورضينا بقسطنا من الحياة الحاضرة ، وزاد تشوقنا إلى حياة أقرب إلى الكمال ، وتطلع المؤمنون إلى رضوان الله وكرامته في حياتهم الأخـرى . والتعليم الصالح والتربية القويمة يجب أن يكون هدفهما القضاء على أسباب الخوف واعداد النفوس لبناء حياة تليق بكرامة الإنسان أما الخوف نفسه فلا يمكن أن تتحرر منه ما دامت أسبابه قائمة . ولكن الخوف الذي تتحدث عنه في خطابك شئ موروث ، كامن في أعماق النفس راسب في العقل الباطن ، محجب بستار كثيف لا ينفذ منه العقل الواعي … وهذا الضرب من الخوف لا يعنينا في مشكلة التعليم . وهو إذا كان معتدلا أمر لابد منه لحفظ ذواتنا من الكوارث ، وليس من الخير أن نستأصله استئصالا . فالخوف من الميكروب والخوف من الحريق … الخ أمر مهم وسلاح لابد لنا من حمله .

    والعلم عندك كامن في النفس أيضا ، بل هو جوهر النفس ، مغلف بطبغة كثيفة مظلمة من الأوهام والخرافات والمخاوف الموروثة . وهنا يبرز أفلاطون صريحا يتحدث إلينا في خطابك ، فهو كما تعلم يرى أن النفس كانت عالمة بكل شئ في عالم المثل ولكنها نسيت ما كانت تعلمه لما هبطت من عالمها ، واتصلت بالبدن وغرقت في ظلماته . فلابد لها من تذكير لتسترد علمها السابق فالعلم عنده تذكير والجهل نسيان . وقد قضى أرسطو قضاء مبرما على علم النفس الأفلاطوني وهدم عالم المثل الصوفي بمنهجه العلمي . وإذا كان بعض الفلاسفة المسلمين وبعض الفلاسفة المسيحيين قد حاول أن يرد إلى فكرة أفلاطون شيئا من الحياة والنشاط فإن علم النفس اليوم لا يعترف بشيء من هذا . فالعلماء اليوم لا يسمحون لأنفسهم في معرض العلم أن يتحدثوا عن خلود النفس . وهم لا يصفونها بالخير ولا بالشر قبل أن تتصل بالمجتمع وتمتص مثله وخبرته وتنال قسطها المقسوم من التربية . حقا أن العلماء لم يدعوا أنهم عرفوا كل شئ عن النفس ، فهم متواضعون دائبون في سبيلهم ، وكل يوم يمر عليهم يوقفهم على جديد ويملأ أيديهم من وسائل البحث .

    ومهما يكن من شئ فإن النتائج التي وصلوا إليها أقرب إلى اليقين وأدعى للشقة من النتائج التي وصل إليها القدماء بالتأمل الفلسفي والفروض الميتافيزيقية .

    أتظن أن مدير منظمة اليونسكو فهم عن القرآن شيئا ؟! . القرآن قصة النفس البشرية الخالدة ، والقصة نسيت فرسبت في العقل الباطن ، وغلفت بقشرة كثيفة من الخرافات والأوهام والمخاوف " وهذه القصة الطويلة مصنوعة من نفس المادة التي منها صنعت الأحلام ، ومن نفس هذه المادة صنع القرآن " أما أنا فلا أرى مانعا من الشعر ، وقد سرتني العبارة وأخذت بشاعريتها المجنحة وجوها الحالم ، فنسيت التعليم والمخاوف ومنظمة اليونسكو ، ولكني سألت نفسي هذا السؤال : لو فرضنا أن وصفك الشعري ينطبق على القرآن ألا يمكن أن ينطبق على جميع الكتب الدينية وعلى الفنون وعلى الميثولوجيا أيضا ؟ فلم أجد مانعا من الإجابة بنعم .

    وخلاصة ما أحببت أن أفضي به إليك أني أضن بنشاطك الذهني ومقدرتك الفائقة أن يذهب في هذه المجاري التي لا تعدو حدود التأملات الفردية ، والفروض المثيرة لعاصفة من الجدل الذي لا ينتهي إلى غاية خصبة منتجة . أحب أن تعطى الواقع قسطا كبيرا من احترامك ، وأن تنزل فلسفتك من السماء إلى الأرض . فنحن في أشد الحاجة إلى رجل مثلك قد عرف عند الناس بالإخلاص وحب الحق والشجاعة في الجهر به .





    محمد محمد على
    جريدة الجمهورية 3/5/1956


    من كتاب: محاولات في النقد - محمد محد علي
                  

01-18-2004, 06:09 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أوما علمت ان الاض قد التحقت باسباب السماء؟! (Re: Agab Alfaya)

    أو ما علمت أن الأرض قد التحقت بأسباب السماء

    تعقيب على الأستاذ محمد محمد على


    أخي محمد … تحيتي واحترامي ..

    وبعد ، فقد قرأت لك كتابك القيم ، الذي تعرضت فيه لمناقشة خطابنا إلى رئيس منظمة اليونسكو ، ولقد طابت لك نفسك أن تسوق كتابك الضافي تحت عنوان طريف : " تكرموا بإنزال الفلسفة من السماء إلى الأرض " ، وهو عنوان بارع يدل من الوهلة الأولى ، على ما ينتظر القارئ من نظرة عملية وواقعية … ولست أريد أن أطيل وقوفي هنا ، ولكني لا أحب أن ازايل مقامي هذا قبل أن أؤكد لك أن الأرض في تفكيري قد التحقت بأسباب السماء .. فلست أرى أرضا ، ولا سماء ، وإنما وحدة اتسقت فيها العوالم – من الدراري ، إلى الذراري ، في غير تفاوت نوع ، وأكاد أقول : ولا تفاوت مقدار ، وإنما هو التعاون المتضافر على الدلالة على وحدة المعاني القائمة وراء تعدد الشخوص ، وتلك دلالة يستوي فيها جبريل ، وإبليس ، في البلاغة ، والتبليغ .. فإذا انحط النظر عن ذلك ، فإنما هو اللمح الذي يرى أوائل الأشياء وأواخرها ، ثم يسلسل ، في تنسيق متحد ، مقدمات النتائج المبتغاة ، تسلسلا دقيقا ، لا يسبق فيه فاضلا مفضول ، وإنما هو القسط ، والعدل ..

    وأما قولك : " ولست أريد اليوم أن أناقش كل ما ورد في خطابك المثالي ، سأتجاوز الحكومة العالمية ، لأني أعتقد أنم الحكومة العالمية ، إذا قدر لها أن تقـوم ، فسيكون قيامها نتيجة لحسم المشكلات ، والقضاء على المظالم .. ستقوم حين يقبر الاستعمار ، والاستغلال ، وتسود الناس روح المودة ، والعطف ، فينظر المرء إلى أخيه بعين الإنسان ، لا بعين الذئب " ، فقول حصيف ، لكنه لا يقال لمثلي ، لأنك تعلم أني أرى نفس الرأي وأعمل له ، متقلبي ومثواي .. وأما قولـك ، من نفس الفقرة ، المتقدمة : " فالتفكير فيها الآن وثوب إلى النتيجة قبل أحكام المقدمات ، وإعداد الوسائل " ، فقول ضحل ، وما أحب لك أن تتـورط فيـه .. وإلا فإنك تعلم ، كما أعلم أنك ، أن لم تفكر في النتائج ، لا تحكم المقدمات ، ولا تحسن التوسل ، وإنما تسير ونظرك تحت قدميك ، أما لهذا ، وأما لذا ..

    وأما تشكك في أن تكون فكرتي عن أثر الآلة في التعليم المعاصر ، ومناهجه ، مستقاة من استقصاء لا مبالغة فيه ، فتشكك مردود ، لأنك لا تقيم عليه ، بل أنك ، في الحقيقة ، توافقني ، من حيث لا تريد .. فأنت تزعم : " أن المؤثر القوي في منهج التعليم ، وغاياته ، والإنتاج الفكري ، ليس الآلة ، ودقتها بل هو نوع الحياة الاقتصادية ، والاجتماعية ، الذي تخضع له الشعوب .. فالتعليم الذي تدعو إليه منظمة اليونسكو مختلف في وسائله ، وغاياته ، عن التعليم الذي تمارسه الكتلة الشرقية من أوروبا " .. وأنت بهذا الزعم تنظر إلى الشيوعية ، والرأسـمالية .. ولكن ما قولك في من يخبرك أن الشيوعية والرأسمالية ،اللتين تعترف بقوة أثرهما على التعليم ، ومناهجه هما نفسهما ، أثر من آثار الآلة ؟؟ فكأنك ، بزعمك هذا تنسب النتائج إلى نتائج ، ولا ترجع بها إلى الأسـباب الأولـى ..

    وأما قولك عما عبته أنا عن أثر الآلة في التعليم ومناهجه : " ولكن ما رأيك إذا قلت لك أن هذا اللون من العادات الفكرية ، والملكات النفسية ، وهو ما نحتاج إليه ، نحن الشرقيين ، ليحد من أطراف حريتنا المثالية الحالمة ، فهو ، على ما به من قتام ، وآلية ، ثمرة ، مهما يكن طعمها ، من ثمرات العلم ، والنظرة الموضوعية .. وهو ، وإن لم يكن المثل الأعلى للحياة ، فأنه أقرب إليه من أحلامنا الهائمة ، وجبريتنا الصوفية " ، فقول حسن ، ولكني أحب لك ، وللشـرقيين ، أحسن منه حين أدعو إلى النهج الذي : " يؤلف بين القيم الروحية ، وطبائع الوجود المادي ، تأليفا متناسقا ، مبرأ ، على السواء ، ومن تفريط المادية الغربية التي جعلت سعى الإنسانية موكلا بمطالب العدة ، والجسد ، ومن إفراط الروحانية الشرقية التي أقامت فسلفتها على التحقير من كل مجهود يرمى إلى تحسين الوجود المادي بين الأحياء .. "

    وأنا لم أزعم قط أن : " معين العطف ، والشوق ، والنزوع إلى حياة أفضـل ، وأكرم ، من الحياة الماثلة " ، قد تضب في نفوس البشر .. فالناس عندي ، كما عندك ، " مذ كانوا أبناء حاضرهم ، ورواد مستقبلهم " .. ولكن على تفاوت بينهم في الرياد .. فمن الناس من لا يرى إلى أبعد من أنفه ، ومنهم من تنجاب عن بصيرته سحب الظلمات ، وحجب الأنوار ، فيرى ورود الحياة ، وصدورها ، ويرى سيرها فيما بين ذلك ..

    وأما قولك : " وعندما كان عماد الحياة الحيوان فإن إنتاج الناس ، في الحياة المادية ، والفكرية ، كان متأثرا بالحيوان ونشاطه ، مستشرفا إلى حياة أرقى ، وأكمل .. " ، إلى قولك " وقد حلت الآلة اليوم محل الحيوان ، من قبل ، عن السيطرة على جميع الدوافع النفسية ، والحوافز التي تدفع بركب البشرية إلى الأمام " ، فقول يعجبني ، ويسرني ، ولكني لا أجده ردا على .. فأني إنما صورت الأثر الغالب على مناهج التعليم ، وغاياته ، في عصرنا ، هذا الآلي ، وقلت : " وكذلك أصبح التعليم في أكثر أساليبه " .. ولم أقل أن الآلة استأثرت بجميع الدوافع التي تدفع بركب البشرية إلى الأمام ، ولذلك فأن قولك عني : " فالصورة التي رسمتها للتعليم ، والإنتاج ، تحمل الشيء الكثير من أعراض التشاؤم " قول مردود .. فإن أملي في مستقبل البشرية لا يدع مجالا للتشاؤم .. وهو أمل لا يقوم على الظن ، وإنما يقوم على يقين لا أرتاب فيه ، وعندما بدأ لك ، في خطابي شئ منه يسير ، ظننته أنت مما يدخل في باب " اليوتوبيات " ..

    وأنت تزعم أن نوع التعليم الذي أدعو إليه في خطابي غير مفهوم .. وأرى من حقك على أن أكون مفهوما .. " فغاية التعليم عندي أن يحرر الإنسان من الخوف .. وتحريره إنما يكون بتصحيح تلك الصور الخاطئة ، الشائهة ، التي قامت في خلده عن الحياة ، وعن قانونها " .. وهذا قول تقرني أنت عليه ، ولكنك تقول : " وللقارئ الحق في أن يفهم أنك تدعو إلى التربية الطبيعية ، وإلى مادة العلوم الطبيعية .. فالعلم وحده هو الذي يستطيع ، بقدر ما وصل إليه من كشف ، أن يعطينا صورة صحيحة عن أصل الحياة ، وقوانينها ، وأن يقصى ، عن أذهاننـا ، الصورة الأسطورية الشائهة " .. وأنا فعلا أدعو إلى التربية العلمية ، وإلى سيادة العلوم الطبيعية .. والذي نريده حقا ، إلى علم الظواهر ، هو علم ما وراء الظواهر ، فأنه وحده الذي يطلع على الحقائق التي ، بالاطلاع عليها ينتفي الخوف .. ولقد فصلنا رأينا عن هذا التعليم ، وعن تعليم العلم التجريبي ، في كتيب الجمهوريين : " قد هذه سبيلي " ، الذي صدر منذ حين ، تفصيلا يعنينا عن الإسهاب هنا .. فأرجو أن ترجع إليه لتعلم مبلغ الخطأ في قولـك : " وهذا الضرب من الخوف لا يعنينا في مشكلة التعليم .. وهو ، إذا كان معتدلا ، أمر لابد منه لحفظ الذات من الكوارث ، وليس من الخير أن نستأصله استئصالا ، فالخوف من المكروب ، والخوف من الحريق ، الخ مهم ، وسلاح لابد لنا من حمله " ..

    وأما قولك : " والعلم عندك كامن في النفس أيضا ، بل هو جوهر النفس ، مغلف بطبقة كثيفة ، مظلمة ، من الأوهام ، والخرافات ، والمخـاوف ، الموروثـة .. وهنا يبرز أفلاطون صريحا يتحدث إلينا في خطابك " ، فهو قول مؤسف حقا .. فأنت شاب مثقف ، مسلم ، ولا تعرف هذا القول الذي تذكره إلا عن طريق أفلاطون .. ليت شعري !! فأين يذهب بك عن قول الله تعالى : " كـلا !! بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .. " ؟؟ وعن قوله تعالى : " لقد كنت في غفلة من هذا ، فكشفنا عنك غطاءك ، فبصرك اليوم حديد .. " ؟؟

    وأنت تورد قول أفلاطون : " ان العلم تذكر النسيان " وتزعم أن أرسطو قد قضى ، قضاء مبرما ، أم أنت لا ترى منه ما أراه ؟؟

    وتسألني : " لماذا فهم الرجل ، وربك ، من هذه القصة ذات القشرة ، ومن المادة التي صنعت منها الأحلام ، وصنع القرآن ؟؟ " وأجيبك : أن هذا لا يعنيني ، بقدر ، ما يعنيني أن أسجل ما أراه الحق ، وأن أدعو إليه .. وسيهتدي به أناس ، وسيظل به آخرون ..

    وتسألني : " لو فرضنا أن وصفك الشعري ينطبق على القرآن ، ألا يمكن أن ينطبق على جميع الكتب الدينية ، وعلى الفنون ، وعلى الميثلوجيا ، أيضا ؟؟ " والجواب قريب ، وهو أن الكتب الدينية جميعا والفنون ، الميثلوجيا ، كل أولئك معارج من معارج الحق ، على تفاوت ، على تفاوت بينها ، في القرب والبعد ، وكل ما هناك أن القرآن مهيمن عليها جميعا وجامع لما تفرق فيها ، ومن أشتات الحقائق ، فهو أعلاها مرتبة ، وأقربها إفضاء إليه فما ينطبق عليه ينطبق عليها ، على تفاوت بينها ، في الشمول والقصور ..

    أما بعد ، فأني أشكر لك خطابك الممتع حقا .. وأؤكد لك أن نشاطي الذهني لا يذهب في المجاري التي لا تعدو حدود التأملات الفردية ، ولا الفروض المثيرة للجدل العقيم ، وإنما أنا طالب حق أبتغيه في مظانه ، ثم لا أمارى فيه إلا مراء ظاهرا ، وأنا موقن كل الإيقان ، أن هذا الوجود قائم على الحق ، وأن الباطل فيه عارض من عوارض النقص ، فلا يلبث أن يزول .. وأن هذه الأرض قد التحقت بأسباب السماء ، فلا يصلحها ، منذ اليوم ، إلا تشريع يقوم على الحق الذي لا مراء فيه ..

    وتسألني ما الحق الذي لا مراء فيه ؟؟

    وأجيب : أنه الإرادة المتوحدة ، التي انفردت بالهيمنة على الظواهر الطبيعية ، في الأرض ، كما في السماء ، وهدت الحياة سبيلها ، في النور كما في الظلمات ، ثم استعصمت بخفاء لا يعين على استجلائه غير قرآن الفجر .. " إن قرآن الفجر كان مشهودا " ..




    محمود محمد طه
    جريدة الجمهورية 5-2-1954

    كتاب رسائل ومقالات - الجزء الثاني

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-18-2004, 06:13 PM)

                  

01-20-2004, 10:57 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    أشكرك يا أخي منعم على المجهود الذي تبذله، نضّر الله وجهك..

    Quote: محمد محمد على
    جريدة الجمهورية 3/5/1956


    من كتاب: محاولات في النقد - محمد محد علي


    أظن أن هناك خطأ في كتابة التاريخ لا أعرف سببها.. هل الخطأ من المصدر أم من الصحيفة، أم خطأ طباعي منك؟؟

    أظن أن التاريخ الصحيح ليس 1956.. أولا لأن المقال عبارة عن تعليق على خطاب من الأستاذ محمود للدكتور توريز بوديت، نشر أول مرة في جريدة صوت السودان عام 1953. ـ اضغط هنا:
    http://www.alfikra.org/letters/r006a.htm

    وربما أعيد نشره مرة أخرى في جريدة الجمهورية في عام 1954، كما يتضح من مقال الأستاذ محمد محمد علي.. وهذه الجريدة قد دام صدورها لمدة 6 أشهر فقط في تلك السنة نفسها.. وقد رد عليه الأستاذ محمود بالمقال الذي أوردته أنت في البوست بأسفل هذا، وتاريخه فبراير 1945.. فلا يُعقل أن يكون الرد على المقال بتاريخ فبراير 54 ويكون المقال موضوع الرد بتاريخ 56.. أرجو المراجعة..

    ومرة أخرى أشكرك لتوفير مقال الأستاذ محمد محمد علي..

    ياسر

    من على هذا المقال قد
                  

01-20-2004, 08:05 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yasir Elsharif)

    الاخ العزيز ياسرالشريف
    لم لاحظ تعليقك الا الان مع الزحمة والمشغوليات
    صحيح ربما يكون هنالك خطا في تاريخ مقال محمد محد علي
    في المصدر الذي نقلت عنه اناوه كتابه محاولات في النقد
                  

01-17-2004, 07:29 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-18-2004, 06:14 PM)

                  

01-19-2004, 04:00 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: منهجان في التفكير (Re: Agab Alfaya)

    Quote: والعلم عندك كامن في النفس أيضا ، بل هو جوهر النفس ، مغلف بطبغة كثيفة مظلمة من الأوهام والخرافات والمخاوف الموروثة . وهنا يبرز أفلاطون صريحا يتحدث إلينا في خطابك ، فهو كما تعلم يرى أن النفس كانت عالمة بكل شئ في عالم المثل ولكنها نسيت ما كانت تعلمه لما هبطت من عالمها ، واتصلت بالبدن وغرقت في ظلماته . فلابد لها من تذكير لتسترد علمها السابق فالعلم عنده تذكير والجهل نسيان . وقد قضى أرسطو قضاء مبرما على علم النفس الأفلاطوني وهدم عالم المثل الصوفي بمنهجه العلمي .

    Quote: وأما قولك : " والعلم عندك كامن في النفس أيضا ، بل هو جوهر النفس ، مغلف بطبقة كثيفة ، مظلمة ، من الأوهام ، والخرافات ، والمخـاوف ، الموروثـة .. وهنا يبرز أفلاطون صريحا يتحدث إلينا في خطابك " ، فهو قول مؤسف حقا .. فأنت شاب مثقف ، مسلم ، ولا تعرف هذا القول الذي تذكره إلا عن طريق أفلاطون .. ليت شعري !! فأين يذهب بك عن قول الله تعالى : " كـلا !! بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .. " ؟؟ وعن قوله تعالى : " لقد كنت في غفلة من هذا ، فكشفنا عنك غطاءك ، فبصرك اليوم حديد .. " ؟؟

    وأنت تورد قول أفلاطون : " ان العلم تذكر النسيان " وتزعم أن أرسطو قد قضى ، قضاء مبرما ، أم أنت لا ترى منه ما أراه ؟؟

    ارجو ان يحظي هذا الحوار الفكري الراقي بشي من النقاش
                  

01-20-2004, 06:33 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: منهجان في التفكير (Re: Agab Alfaya)

    شكرا الأستاذ عجب الفيا

    رأيت أن أرفع هذا البوست للاعلى .. و أرفع معه الثاني الذي يدور الحوار فيه .. حتى تزداد المشاركة .. و أعلم أن أناسا يريدون أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع

    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 01-20-2004, 04:44 PM)

                  

01-20-2004, 11:07 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    لقد خطر لي إضافة كتابة للأخ سعد أبو نورة في هذه الوصلة، وهي قبس مما نهله من فكر الأستاذ محمود وصقله بتحصيله الشخصي بعد ذلك..
    http://www.alfikra.org/forum/viewtopic.php?p=3362#3362
                  

01-20-2004, 08:15 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: وأما قولك : " والعلم عندك كامن في النفس أيضا ، بل هو جوهر النفس ، مغلف بطبقة كثيفة ، مظلمة ، من الأوهام ، والخرافات ، والمخـاوف ، الموروثـة .. وهنا يبرز أفلاطون صريحا يتحدث إلينا في خطابك " ، فهو قول مؤسف حقا .. فأنت شاب مثقف ، مسلم ، ولا تعرف هذا القول الذي تذكره إلا عن طريق أفلاطون .. ليت شعري !! فأين يذهب بك عن قول الله تعالى : " كـلا !! بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون .. " ؟؟ وعن قوله تعالى : " لقد كنت في غفلة من هذا ، فكشفنا عنك غطاءك ، فبصرك اليوم حديد .. " ؟؟

    وأنت تورد قول أفلاطون : " ان العلم تذكر النسيان " وتزعم أن أرسطو قد قضى ، قضاء مبرما ، أم أنت لا ترى منه ما أراه ؟؟

    وتسألني : " لماذا فهم الرجل ، وربك ، من هذه القصة ذات القشرة ، ومن المادة التي صنعت منها الأحلام ، وصنع القرآن ؟؟ " وأجيبك : أن هذا لا يعنيني ، بقدر ، ما يعنيني أن أسجل ما أراه الحق ، وأن أدعو إليه .. وسيهتدي به أناس ، وسيظل به آخرون ..


    الاخوة الاعزاء يا هو ذاتو
    دكتور ياسر

    الا تتفقوا معي ان الاستاذ محمود في هذا الحوار كان عقائديا في رده
    علي ،محمد محمد علي، بينما الاخير كان عقلانيا؟؟!
                  

01-20-2004, 08:40 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    العزيز عجب الفيا ..

    تحية طيبة ...

    شكرا لك علي ايرادك هذا الحوار؛ وهو حوار غني بكل المقاييس؛ ويثبت انه في الخمسينات من القرن الماضي؛ كانت هناك عقول كبيرة تحاور في افاق من الفكر عالية ؛ لا نرقي اليها اليوم ؛ والشاهد مستوي الحوار في البورد؛ خلال الايام الاخيرة ؛ وهي ردة فكرية لا مناص؛ وهي غافبة للردة الاجتماعية - الاقتصادية - الحضارية التي ضربت بلادنا ؛ ولا تزال تهيمن عليها حتي الان ..

    اتفق معك في ان طرح الاستاذ محمد محمد علي قد كان عقلانيا؛ وان النهج الذي دعا له ؛ كان يمكن ان يجعل من الحزب الجمهوري رقما آ×ر؛ غير الجماعة الدينية الصغيرة التي تحول اليها؛ نتيجة سيادة الديني والعقائدي علي شخصية ونتاج الاستاذ محمود؛ وقد قرأت لك ابتعاد الشاعر محمد المهدي المجذوب عن الجمهوريين؛ عندما تحولوا الي جماعة عقيدية ؛ واعلن ان بعض مؤسسي الحزب؛ قد انصرف عنه؛ بعد ان تحول الي خطاب ديني في اول الخمسينات؛ فهل يمكن توثيق واعادة قراءة موقف اولئك ؛ والتساؤل ماذا كان يمكن ان يكون؛ لو انتصر نهجهم ؟؟

    انني اعتقد ان الحزب الجمهوري في الاربعينات؛ علي صغر حجمه ؛ قد كان واحدا من انضج الاحزاب القائمة ؛ واكثرها حركية ؛ ولكني اعتقد ان تحول الحزب الي جماعة دينية ؛ تبنت طريق محمود تماما؛ وهو طريق فردي؛ قد اضر بالحزب ؛ كما اضر بقكرة الاستاذ محمود؛ في اعلاء شأن الفردية ؛ وهو منهج لا يقوم علي اكتاف تنظيم ؛ وخصوصا تنظيم ديني

    ساعود ان اتسع وقت .......

    عادل
                  

01-21-2004, 00:03 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Abdel Aati)

    الإخوة الكرا م .. لكم جميعا التحية

    قد يتبادر إلى الآذهان أن محمد علي كان علميا هنا .. و أن الأستاذ كان عقائديا .. هذا إذا إفترضنا جدلا أن الرجلين لم يرد بينهما نقاش غير الذي نقل هنا .. و إذا إفترضنا أن الأستاذ محمود لم يكتب كتبا مثل (الدين و التنمية الإجتماعية) و (الماركسية في الميزان) و (الإسلام و الفنون) و (أسس دستور السودان) و التحدي الذي يواجه العرب) و (مشكلة الشرق الأوسط) و غيرها الكثير التي وضح فيها مفاهيمه العلمية التي تزاوج بين الروح و المادة بشكل علمي متناسق

    أنا أعتقد أن هذا البوست متصل بالبوست الآخر المتعلق بموضوع الأدب و الدين .. و لهذا ربما يستحب أن يبقى النقاش هناك .. في حين نذكر فقط للتذكير أن سقراط ( معلم أفلاطون الذي هو بدوره كان معلم أرسطو) كان يعتقد بأن الآلهة أرسلته في مهمة للأرض .. و أن عليه تمامها.. لهذا سخر نفسه للحوم حول المدينة يحاور الناس في القضايا الفلسفية و أهله في بيته لا يجدون لقمة العيش لأنه عائلهم الوحيد .. فهل كان سقراط مخطئا عندما جعل أساس مهمته عقائديا؟ .. و إذا كان كذلك فمن أين لتاريخنا اليوم بمثل أفلاطون أو أرسطو؟ .. بل و من أين لنا بوقفة كالتي وقفها سقراط حين محاكمته بالموت متجرعا السم؟ .. ما أريد أن أقوله هنا أن العقيدة في حد ذاتها ليست أمرا مستنكرا .. و لكن الحياد بها عن الطرح العلمي هو المشكلة .. و هذه لم يرتكبها الأستاذ محمود أبدا

    و سلامي للجميع
                  

01-21-2004, 04:25 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Abdel Aati)

    الاخ عادل عبد العاطي
    صدقت الحزب الجمهوري السياسي كان يمكن ان يكون منارة الحركة
    الوطنية. مجرد طرحه الجمهورية الرئاسية والادراة الفدرالية حيث دعي
    الي تقسيم السودان الي خمس ولايات،يكفي دليلا عي ذلك.
    كان يمكن ان يستوعب كل القوي الحديثة وقوي الوسط وما تدعواليه
    انت من ليبرالية.
    ولكن تحول مسار الجزب لي دعوة دينية عقائديةادي الي وأد هذا الحلم
    كما وئدت احلام اخري غيره كثيرة!

    وبهذه المناسبة اقول كما كنت اقول دائما ان اغتيال الاستاذ واستشهاده
    كان يمكن ان يكون بداية انتصار وانتشار لافكاره وللجمهوريين
    لولا النزعة العقائدية المتجذرة.فالامر كله بالنسبة للاستاذ
    امر دين ولا شي غير الدين.
                  

02-03-2004, 08:40 AM

محمد عوض إبراهيم

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 286

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    الأستاذ عجب الفيا ..
    حقيقة مواضيعك ترغم الشخص علي المتابعة رغم كثرة المشاغل والمسؤوليات ..
    أرجو أن تتكرم بقبول أيات اعجابي بجهودك لأضاءة المسيرة
                  

01-21-2004, 04:45 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: قد يتبادر إلى الآذهان أن محمد علي كان علميا هنا .. و أن الأستاذ كان عقائديا .. هذا إذا إفترضنا جدلا أن الرجلين لم يرد بينهما نقاش غير الذي نقل هنا .. و إذا إفترضنا أن الأستاذ محمود لم يكتب كتبا مثل (الدين و التنمية الإجتماعية) و (الماركسية في الميزان) و (الإسلام و الفنون) و (أسس دستور السودان) و التحدي الذي يواجه العرب) و (مشكلة الشرق الأوسط) و غيرها الكثير التي وضح فيها مفاهيمه العلمية التي تزاوج بين الروح و المادة بشكل علمي متناسق

    الاخ قصي
    كنت اعني هذا الحوار تحديدا
    بالطبع هنالك جوانب نظر اليها الاستاذ نظرة عقلانية واقعية
    ومن ذلك مشكلة الشرق الاوسط واسس دستور السودان
    وهنا اود ان اذكر ان اسسس دستور السودان ،علي ما اظن
    كتب في المرحلة السياسية للحزب اي قبل الدعوة الدينية
    وكان عملا متقدما حيث دعي الي الجمهورية الرئاسية والادارةالفدرالية
    وتقسيم السودان الي خمس ولايات.

    لم تكن هذه النظرة الواقعية نتيجة" لقرآن الفجر"!!!
    وانما نتيجة تفكير عقلاني بحت،واستصحاب للتجارب البشرية الماثلة.

    سعدت جدا يا قصي بمشاركتك في الحوار وكنت اتمني ان استرسل
    اكثر لكن الوقت مشكلة بالنسبة لنا هنا في الخليج
    ونواصل

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-21-2004, 04:47 AM)

                  

01-21-2004, 05:03 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    الأستاذ عجب الفيا

    و أنا أيضا سعيد بمشاركتي لك الحوار

    "قرأن الفجر" عمل به الأستاذ قبل أن يخرج بالفكرة الجمهورية .. و قبل أن يدخل في خلوته الشهيرة .. هذا بشهادة من عرفوه قبل تلك المرحلة .. و هم (أصحاب حزبه في الأربعينات) ما التفوا حوله إلا عندما رأوا حصيلة (قرآن الفجر) فيه .. كما نرى ذلك واضحا في شعر المجذوب الذي أوردته أنت قبل فترة .. إذ أنه بايع الأستاذ مبايعة أشبه بمبايعة مشايخ الطرق كما توحي كلماته .. هو فقط تنبيه أحببت أن أنبه له .. و الأستاذ قد أورد في إحدى مقابلاته أنه منذ شبابه كان على ما هو عليه في ذلك الوقت من مناشدة حياة الفكر و حياة الشعور
                  

01-22-2004, 05:24 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: Reply | Reply All | Forward | Delete | Block | Junk | Put in Folder | Print View | Save Address



    Inbox
    Sent Messages
    Drafts
    Trash Can
    Report Junk E-Mail
    Report and Block Sender



    From : Abubaker Elkhalifa
    Sent : Thursday, January 22, 2004 7:04 AM
    To :
    Subject : سلام

    | | | Inbox


    
    سلام يا عجب الفيا
    اعتقد يا عبدالمنعم انه اصبح لزامآ عليك عرض مقال الاستاد
    تفضلوا بانزال الفلسفة من السماء الى الارض

    ابوبكر بشير



    وصلتني هذه الرسالةاليوم من الاخ ابو بكر بشير

    يحتج فيها علي عدم نشري رد الاستاذ، علي محمد محمد علي
    واظن الاخ ابو بكر لم يكلف نفسه حتي بالدخول علي البوست
    لمعرفةالمنشور!
    بعدين يا ابو بكر مقال الاستاذ اسمه:اوما علمت ان الارض قد التحقت
    باسباب السماء!!!

    الف مرحب يا ابو بكر وشيل من خاطرك اي سوء ظن

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-22-2004, 05:27 AM)

                  

01-22-2004, 06:48 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)
                  

01-23-2004, 01:05 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    شكرا الاخ ياسر علي الوصلة
    مقال سعد ابو نورة قريته وهو اعادة لمقدمة كتاب رسالة الصلاة
    وقد عملت حوله مداخلتين في بوست عاشة بت فاطمة
                  

01-23-2004, 01:23 PM

Abdel Aati
<aAbdel Aati
تاريخ التسجيل: 06-13-2002
مجموع المشاركات: 32964

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    سلام عجب الفيا وقصي والجميع ..

    في علاقة السياسي والديني؛ العقلاني والغيبي؛ اعيد هنا نشر فقرة من مقال - طول الوقت قيد الاعداد - عن الحركة الجمهورية
    يتناول هذه العلاقة بابتسار ...

    ----------

    من الحزب الى الجماعة

    جدل الدينى والسياسى فى تطور الحركة :

    بعد قيام انقلاب مايو فى العام 1969 ؛ وحله لجميع الاحزاب السياسية ؛ تعطل الحزب الجمهورى ؛ وابتعد قائده واعضاؤه عن ساحة النشاط العام ؛ رغم ترحيبهم بمايو واعتبارها انقاذا للبلاد من السياسات الطائفية ؛ ليعودوا وينظموا انفسهم من جديد ؛ فى العام 1972 ؛ ليس كحزب سياسى هذه المره ؛ وانما كجماعة دينية –اجتماعية –تربوية اطلقت على نفسها وفكرها ابتداءا اسم الدعوة الاسلامية الجديدة ؛ ثم ما لبث ان تحولت عنه الى الاخوان الجمهوريين ؛ وهو الاسم الذى عرفت به من ذلك الحين ؛ والذى لا يزال قيد الاستعمال ؛ وان كان بعض اتباع الفكرة قد تخلى عنه بعد التوقف شبه الرسمى لنشاط الجماعة بعد استشهاد الاستاذ ؛ ويفضلوا ان يستعملوا بديلا عنه اسم الحركة الجمهورية ؛ للدلالة على مجمل تراث الجمهريين ؛ فى تحولاتهم التنظيمية المختلفة ؛ ويطلقوا على اغلب التراث الفكرى الذى خلفه محمود ؛ وانجزته الحركة فى تطوراتها المختلفة ؛ اسم الفكرة الجمهورية .

    ان اعادة تاسيس الحركة باسم الاخوان الجمهوريين ينبع فى اعتقادنا من سببين رئيسين ؛ الاول منهما سياسى ؛ وهو عدم سماح النظام المايوى لاى شكل من اشكال النشاط السياسى المستقل خارج اطار مؤسساته الواحدية ؛ والتى كانت حينها ذات طابع علمانى واضح ؛ فى الوقت الذى تسامح فيه الى حد كبير مع قيام ونشاط الكثير من الحركات الدينية على اختلاف مشاربها ؛ بدءا من الحركات والتجمعات الصوفية الصغيرة والمتعددة ؛ مرورا بحركة انصار السنه السلفية ؛ وانتهاءا بحركة الجمهوريين التجديدية . ان نظام مايو بهذا الشكل كان يرمى الى تحييد هذه القوى او الى جلبها لمواقع التاييد له ؛ مقابل السماح لها بنشاطها" الدينى"–التعبوى . ومن الجهة الاخرى فقد كان يلعب على تناقضاتها ويستخدمها بذكاء فى مناوراته السياسية ؛ ضد بعضها البعض او ضد اطراف اخرى ؛ مع عدم قطع شعرة معاوية مع اى منها . ان اختيار الاستاذ محمود اذن لشكل الجماعة الدينية قد كان فيه قراءة واقعية لمجال العمل المتاح ؛ فى نفس الوقت الذى كان فيه تقبل النظام لاعادة تاسيس الحركة ونشاطها نابعا من قرائته لها كجماعة صغيرة محدودة التاثيرشعبيا وغير مضرة سياسيا ؛ وهى فى المحصلة مؤيدة له .

    الا ان السبب الاساس يكمن فى اعتقادنا فى طبيعة التحولات الفكرية التى تراكمت فى مسيرة الاستاذ محمود ؛ والتحولات الاجتماعية التى طرات على تركيبة الحركة ؛ وفى مجمل الكيان الاجتماعى السودانى ؛ لتحول الحركة من تنظيم وطنى سياسى معاد للاستعمار الى حركة دينية وتربوية وربما صوفية فى المقام الاول ؛ كما استقرت عليه الحركة فى العقد الاخير لنشاطها .

    ان النزعات الدينية فى شخصية الاستاذ قد كانت ظاهرة منذ البدء ؛ بل ان حتى حملة التضامن مع امراة رفاعة قد فجرت من داخل المساجد ؛ اضافة الى المسلكيات الدينية والصوفية للاستاذ فى فترة السجن وفى خلوته الطويلة ؛ حيث مارس الاستاذ الصيام بكثافة فى فترة السجن ؛ الامر الذى فسره بعض مؤيدوه وناشطى الحركة الوطنية كاضراب عن الطعام وشكل من اشكال مقاومة الاستعمار . الا ان دخول الاستاذ فى خلوة لمدة عامين بعد خروجه من السجن والتعطيل العملى لنشاط الحزب فى هذه الفترة ؛ والشخصية الدينية الطاغية التى خرج بها الاستاذ بعد انتهاء خلوته ؛ قد وسمت الحركة بهذا الطابع الدينى المتزايد ؛ والذى تجلى فى اول خطاب للاستاذ حول الحزب الجمهورى ومبادؤه بعد خروجه من خلوته ؛ حيث ابرز المبادى السياسية التى يقوم عليها الحزب ؛ فراى المهمة الاولى فى الجلاء ؛ واوضح موقفا مستقلا من القائلين بالتعاون مع الاستعمار البريطانى ؛ والداعين الى التعاون مع مصر ؛ و دعا الى زمالة جهاد مع المصريين ؛ لا الى زمالة وحدة او اتحاد ؛ واوضح معالم سياسة الحزب فى الدعوة للجمهورية السودانية ؛ التى تتطلب ضم كل الصفوف ؛ لانجاز الجلاء التام ؛ واقامة الجمهورية السودانية التى تتحقق فيها العدالة الاجتماعية والحرية الفردية .

    الا ان هذه المبادى السياسية الواضحة ؛ قد ارتبطت بفكرة دينية منذ البدء ؛ حيث شن الاستاذ هجوما فكريا مكثفا على الانظمة الراسمالية الغربية ؛ والانظمة الشيوعية ؛ والتى ارجعها الى مصدر واحد هو المادية الغربية ؛ ودعا الى بديل جديد هو الديمقراطية الشعبية ؛ والتى راى فلسفتها الاجتماعية فى الاسلام ؛ لانه الفلسفة التى جمعت بين الروح والمادة ؛ والقادرة على تحقيق الحرية الفردية ؛ والعدالة الاجتماعية .

    كما راى الاستاذ فى نفس الخطاب ان الوحدة الوطنية وجمع الصفوف لا تتم الا تحت راية الاسلام ؛ والذى راى فيه الفكرة الجامعة ؛ والمدخل للحكم الصالح ؛ والحافز للجهاد الصادق ؛هذا الجهاد الذى ينتهى باحدى الحسنيين ؛ اما شرف الشهادة ؛ او عزة النصر .

    ان الاستاذ يختم خطابه بالقول " ان حركتنا الوطنية لا يمكن ان تحقق طائلا الا اذا جمعت اشتات الفرق ؛ والطوائف ؛ والاحزاب ؛ ايضا ؛ حول الفكرة الخالدة التى جاء بها الاسلام ؛ والتى اشرت اليها انفا ؛ والتى اجتمع عليها اوائلنا ؛ فحققوا العزة ؛ والحرية والعدل ؛ ولن تجد سودانيا واحدا يتخلف عن دعوة تجمع بين عز الدنيا ؛ و شرف الآخرة .."
    ( التلخيص والفقرة المقتبسة من :البيان الذى القاه رئيس الحزب الجمهورى فى الاجتماع العام للحزب ؛ الخرطوم ؛ 30-10-1951 ؛ المصدر : مكتبة الفكرة الجمهورية ؛ فى موقع الانترنت : http://www.alfikra.org)

    ان قراءة تحليلية لهذا الخطاب؛ والذى يشكل احدى الوثائق الاولى للحركة ؛ اضافة الى السفر الاول للجمهوريين (بمثابة وثيقة التاسيس ) ؛ توضح جملة حقائق رئيسية ؛ هى :

    1. ان الدعوة الجمهورية هى دعوة فكرية ؛ حملت منذ تاسيسها مبادى سياسية راقية ؛ من دعوتها الى الحرية الفردية ؛ والعدالة الاجتماعية ؛ فى ظل جمهورية سودانية فدرالية ؛ وفى موقف واضح من رفض الانزلاق لمساندة طرفى الحكم الاجنبى ؛ والذى تورطت فيه الاحزاب الطائفية والاتحادية ؛ مع موقف مصادم من الاستعمار ؛ ومطلب واضح فى الجلاء التام .
    2. ان هذه الدعوة قد ارتبطت منذ البدء بموقف سلبى حاسم ؛ من المؤسسات والنظم السياسية الغربية ؛ فى صورتها الراسمالية اوالشيوعية ؛ ودعت الى فكرة اسلامية بديلة عنهما ؛ رات انها تؤدى الى تحقيق نظام الحكم الصالح القائم على تحقيق الحرية الفردية والعدالة الاحتماعية .
    3. ان الدعوة الاسلامية للاستاذ فى مطلعها ؛ ورغم بعض الملامح التجديدية ؛ الا انها قد كانت تقليدية وسلفية الى حد كبير ؛ كما قامت على حشد الشعور الوطنى من مواقع الحماسة الدينية ؛ كما تجلى ذلك عمليا فى حملة الدفاع عن امراة رفاعة ؛ و نظريا فى الخطاب المشار اليه .
    4. ان هذه الدعوة ؛ قد قامت على اسس تؤدى عمليا الى تديين السياسة ؛ والى استبعاد غير المسلمين من اطار الفكرة والحركة ؛ اللهم الا اذ تقبلوا الاسلام كحل وفلسفة ونظام للحكم ؛ الامر الذى طرحته الحركة فيما بعد كبديل شامل للانسانية .

    اننا فى مقال آخر ( تاملات فى افق المعرفة والشهادة ؛ فى موت وحياة محمود محمد طه) ؛ قد ذهبنا الى ان قيام الحركة فى وقت تصاعد فيه النضال ضد الاستعمار ؛ وبدا فيه نمو الاحزاب والتيارات الفكرية والسياسية ؛ قد فرض عليها شكلا من النشاط السياسى والتنظيمى بدات وانطلقت منه ؛ وهو شكل الحزب السياسى ؛ ونضيف هنا ان شخصية الاستاذ الصوفية ؛ وتوجهاته الدينية ؛ قد جرت الحركة تدريجيا الى مواقع دينية تتعزز باستمرار ؛ حيث سيتضائل العامل السياسى الاول بجلاء الاستعمار ومجى الحكومات الوطنية ؛ وخصوصا تحت الانظمة العسكرية ؛ فى مقابل توجه اكثر نحو الجانب الدينى . ان ما يثير الاهتمام هنا هو هجر الحزب الجمهورى للعملية الانتخابية ووسائل الحشد و النشاط الجماهيرى العام ؛ منذ تحقيق الاستقلال ؛ وهى الاشكال التقليدية للممارسة السياسة ؛ والتركيز فى المقابل على العمل الفكرى والتربوى ؛ والمخاطبة الشخصية ؛ مع الاحتفاظ بالحد الادنى من الروابط التنظيمية ؛ والتى كفلت لحزبهم فى البدء ولجماعتهم من بعد سبل البقاء والحركة والانتشار ؛ الامر الذى ااستمر حتى استشهاد الاستاذ والحل شبه الرسمى للحركة .

    اننا هنا لا نملك الا ان نعلق على التسمية التى اختارها الجمهوريون لتنظيمهم ؛ بعد خروجهم من مرحلة الحزب ؛وهى تسمية : الاخوان الجمهوريين . فالتسمية فى شكل ما تؤكد الطبيعة الدينية للتنظيم ؛ كونهاغالبا تعتمد على مرجعية الحديث النبوى الذى يستشهد به الجمهوريون كثيرا ؛ والقائل : " وا شوقاه لاخوانى الذى لم ياتوا بعد !! قالوا: او لسنا اخوانك يا رسول الله ؟ قال: بل انتم اصحابى..الخ " . اننا لا ننفى هنا ايضا امكانية التاثر و/او المعارضة فى آن بتجربة وتسمية الاخوان المسلمين القديمة والراسخة ؛ وهى الحركة ذات الاصول الدينية الاكثر ديناميكية ونشاطا فى البلدان العربية والبلدان ذات الاغلبية الاسلامية فى الاربعينات والخمسينات ( وقت تاسيس الحزب الجمهورى ) ؛ وفى السودان فى الستينات والسبعينات ( عند الانتقال الى مرحلة الاخوان الجمهوريين) . وفى الحقيقة فان مقارنة هاتان الحركتان توضح انهما قد تطورتا فى اتجاهين متناقضين ؛ فحين بدا الجمهوريون كحزب سياسى ؛ ما لبث مع الزمن ان تحول الى حركة دينية تجديدية وتربوية ؛ فان حركة الاخوان المسلمين قد قامت فى البدء كحركة اصلاحية تربوية دينية ؛ لكيما تتحول مع الايام الى حركة سياسية صرفة ؛ تمارس السياسة وتدخل اليها من اردأ ابوابها .

    نقطة اخرى تستحق التعليق فى التسمية ؛ وهى طابعها الذكورى الواضح ؛ للدلالة على مجمل التنظيم ؛ فرغم ان الجمهوريين فى حديثهم عن عضواتهن من النساء قد كانوا يرمزوا اليهن بالاخوات الجمهوريات ؛ الا ان تسميتهم للتنظيم ككل قد كانت ذكورية بحته : الاخوان الجمهوريين . ان هذا الموقف يوضح حجم القيود التى تضعها آليات الفكر الدينى والنصوص المرجعية الدينية حتى على حركة تدعى لنفسها التجديد فى فهم وطرح الاسلام ؛ وعلى الطابع المحدود والمحافظ لتقدمية الحركة فى مجال موقفها من المراة ؛ والذى نتمنى ان نناقشه لاحقا فى ثنايا هذ المقال .
                  

01-23-2004, 06:07 PM

farda
<afarda
تاريخ التسجيل: 04-08-2003
مجموع المشاركات: 826

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    *

    المتداخلون هنا ، لكم التحية

    عزيزي عجب الفيا
    عندما كتبتُ من قبل مطالباً منتقديك بالحجة والعلمية النقدية فيما كتبوا ، أوضحتُ أنني لا أعرف عنك شيئاً – ككاتب وباحث وناقد – وقد أتيح لي مُـنذها أن أطالع مساهماتك بشكل أوسع. أظنني الآن أعرف الكثير عن هذه ، فاسمح لي بأن أعرب عن شكري لما تقدمه عبر هذه المساحة الإسفيرية من اشارات تجاه المعرفة وتجويدها.
    وبشكل خاص ، أرى أن مساهماتك الأخيرة في زكرى استشهاد المفكر محمود محمد طه جاءت متميزة ، ثرة وعميقة المدلول ، فلك شكري على تعميق معرفتي بخلفيات هذه الحوارات.

    يبدو أن هذه الكتابات تاتي من زمن تفرَّد بإعلاءه من قيمة الفكر والتصُّور والحوار. حقيقة أنًّه ، بعد بضع عقود من ذلك الزمان ، ترى احد هذين المتحاورين معلقاً على مشنقة بسبب أفكاره هي مسألة يقشعرُّ لها البدن ، إذ كم تخلفت حواراتنا منذ هذه المقالات العميقة ، الساخنة.

    أما في صميم هذه الرؤى المتحاورة ، فهذه مادة عميقة وذات مستويات عديدة ، ولكن ما أثار إهتمامي هو مستوى الصراع بين المفكر والشاعر. لأوضح ما أعنيه ، هاك رأييّ:
    يبدو للوهلة الأولى أن محمد محمد علي اختار أن يكون مدافعاً عن العقلانية في ردوده المفصّلة على معالجة طه (الروحية والمستنيرة والتقدمية في آن واحد!) لمسائل التعليم والآلة والحياة. رغم العنوان الذي يدعو فيه لإنزال الفلسفة الى الأرض، لقد استعمل م. م. علي كلَّ عتاد وذخيرة المفكر العلماني ليدحض محاولة م. م. طه لربط الفلسفي والديني بالأرضي والمادي. ولكنه في خاتمة هذه المهمة يقول:
    Quote: أتظن أن مدير منظمة اليونسكو فهم عن القرآن شيئا ؟! . القرآن قصة النفس البشرية الخالدة ، والقصة نسيت فرسبت في العقل الباطن ، وغلفت بقشرة كثيفة من الخرافات والأوهام والمخاوف " وهذه القصة الطويلة مصنوعة من نفس المادة التي منها صنعت الأحلام ، ومن نفس هذه المادة صنع القرآن " أما أنا فلا أرى مانعا من الشعر ، وقد سرتني العبارة وأخذت بشاعريتها المجنحة وجوها الحالم ، فنسيت التعليم والمخاوف ومنظمة اليونسكو ، ولكني سألت نفسي هذا السؤال : لو فرضنا أن وصفك الشعري ينطبق على القرآن ألا يمكن أن ينطبق على جميع الكتب الدينية وعلى الفنون وعلى الميثولوجيا أيضا ؟ فلم أجد مانعا من الإجابة بنعم
    ..
    .

    من هذا يبدو لي أن الصراع بين الرؤيتين في رأييِّ هو صراعٌ بين رؤية الشاعر وزاوية نظرالمفكر. أنا اعتقد أن محمد محمد علي لم يستسغ (تـغـُّول) طه على الفضاء الذي هو عادةً حكرٌ على الشعراء! فضاء الرؤيا والرؤية الكلية. خصوصاً وأن محمود يردُّ قائلاً :
    Quote: وتسألني : " لو فرضنا أن وصفك الشعري ينطبق على القرآن ، ألا يمكن أن ينطبق على جميع الكتب الدينية ، وعلى الفنون ، وعلى الميثلوجيا ، أيضا ؟؟ " والجواب قريب ، وهو أن الكتب الدينية جميعا والفنون ، الميثلوجيا ، كل أولئك معارج من معارج الحق ، على تفاوت ، على تفاوت بينها ، في القرب والبعد ، وكل ما هناك أن القرآن مهيمن عليها جميعا وجامع لما تفرق فيها ، ومن أشتات الحقائق ، فهو أعلاها مرتبة ، وأقربها إفضاء إليه فما ينطبق عليه ينطبق عليها ، على تفاوت بينها ، في الشمول والقصور.

    إنني لأجد نفسي قريباً من ما عبًّر عنه محمد محمد علي في مقولة أن الفنون (والشعر) هي أيضاً مصنوعة من مادة الأحلام (من مادة الرؤيا والإستشراف) وأودُّ أن أحتج مثله بأنها ليست أقل مرتبة – مثلما قال محمود – من القرآن.
    في ذات الوقت أشعر بالتقدير لـتودُّد محمود للشعر وللفنون – رغم انه يضعها في مرتبة أقل من الرؤيا الدينية الفلسفية – إذ انّ هذا التقرُّب هو الذي يلهم رؤيته لتجديد الدين ولربطه بالحياة. إن في محمودَ ايضاً شاعرٌ يستشرفُ الرؤيا ويستلهمها ، يشهد على ذلك إجابته متسائلاً : :"
    Quote: أو ما علمت ان الارض قد التحقت باسباب السماء؟
    " وهذا مدخلٌ لمستويات أخرى من هذا الحوار الممتع الثر.

    لك شكري ، مرة أخرى.

    *
                  

01-24-2004, 07:50 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: يا جماعة أنا جاي دلوقت أعلق ملصقات.. إعلانات يعني !!

    موقع عربي إسمه "شفاف الشرق الأوسط" يهتم بذكرى الأستاذ وينشر مقالة الأخ النور حمد، وينشر سيرة الأستاذ محمود بالإنجليزي وينشر مقابلة للباحث الأمريكي جون فول مع الأستاذ محمود بالإنجليزي برضو.. وطالما أنني شيوعي، أؤمن بشيوع المعلومة، وشيوع المواقع، فقد رأيت أن أنثر هذا الموقع بين يديكم..

    http://www.alfikra.org/forum/viewtopic.php?p=3386#3386

    وصلة تقود إلى وصلة..
                  

01-24-2004, 12:46 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)
                  

01-27-2004, 04:15 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yasir Elsharif)

    عفوا الاخ ياسر الشريف وكل الاخوان
    حالت ظروف فنية من مواصلة هذا الحوار
                  

01-24-2004, 05:59 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الي فردة (Re: Agab Alfaya)

    Quote: عزيزي عجب الفيا
    عندما كتبتُ من قبل مطالباً منتقديك بالحجة والعلمية النقدية فيما كتبوا ، أوضحتُ أنني لا أعرف عنك شيئاً – ككاتب وباحث وناقد – وقد أتيح لي مُـنذها أن أطالع مساهماتك بشكل أوسع. أظنني الآن أعرف الكثير عن هذه ، فاسمح لي بأن أعرب عن شكري لما تقدمه عبر هذه المساحة الإسفيرية من اشارات تجاه المعرفة وتجويدها.
    وبشكل خاص ، أرى أن مساهماتك الأخيرة في زكرى استشهاد المفكر محمود محمد طه جاءت متميزة ، ثرة وعميقة المدلول ، فلك شكري على تعميق معرفتي بخلفيات هذه الحوارات.


    الاخ حافظ خير - فردة
    شكرا لك علي هذه الكلمات الطيبات الصادقات
    اذكر جيدا ذلك الموقف فقد كانت كلماتك السديدة هي الفيصل
    في حسم ذلك الافتراء.
    لقد لاحظت منذ مساهماتك الاولي انك انسان متميز واضافة نوعية
    لهذا المنبر.

    ولقد جاءت مساهمتك هنا كسائر اخواتها، منتهي الشفافية
    والقدرة علي التقاط شوارد الكلام،والنفاذ الي جوهر القضية:
    Quote: إنني لأجد نفسي قريباً من ما عبًّر عنه محمد محمد علي في مقولة أن الفنون (والشعر) هي أيضاً مصنوعة من مادة الأحلام (من مادة الرؤيا والإستشراف)

    وماذا يكون الشعر والميثلوجيا اذا لم تكن صنعت من مادة الاحلام؟!
    Quote: في ذات الوقت أشعر بالتقدير لـتودُّد محمود للشعر وللفنون – رغم انه يضعها في مرتبة أقل من الرؤيا الدينية الفلسفية – إذ انّ هذا التقرُّب هو الذي يلهم رؤيته لتجديد الدين ولربطه بالحياة

    ارجوان تبقي معنا لتتحفنا بالمزيد من قراءتك المتميزة
    لهذا الحوار المتميز
                  

01-29-2004, 03:31 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وللرجال عليهن درجة - الي عادل عبد العاطي! (Re: Agab Alfaya)

    الاخ عادل عبدالعاطي شكرا علي هذه الدراسة الممتعة
    الحقيقة حالت ظروف كثيرة دون التعليق عليها فارجو المعذرة
    Quote: نقطة اخرى تستحق التعليق فى التسمية ؛ وهى طابعها الذكورى الواضح ؛ للدلالة على مجمل التنظيم ؛ فرغم ان الجمهوريين فى حديثهم عن عضواتهن من النساء قد كانوا يرمزوا اليهن بالاخوات الجمهوريات ؛ الا ان تسميتهم للتنظيم ككل قد كانت ذكورية بحته : الاخوان الجمهوريين .

    لا اري يا عادل في خلو التسمية من :"الجمهوريات"خلل حيث ان من سمات
    اللغة العربية المتواترة هو ان اسم الجنس الذكر يشمل الانثي الا اذا
    ذكر صراحة او ضمنا غير ذلك.وبالتالي فان الاخوان الجمهوريون،تشمل
    بالضرورة الاخوات الجمهوريات،.فالمعروف ان كلمة اولاد تشمل في لغة
    القران ولغة الخطاب ،ايضا البنات وقس علي ذلك.

    لكن لاحظ اهداء الاستاذ كتاب الرسالة الثانية، حيث يرد:
    "وتحية للرجل وهو يمتخض اليوم في احشائها"!

    هنالك اشكالية تعترض فكرة تطوير التشريع عند الجمهوريين
    علي مستوي النص القراني فيما يتعلق بحقوق المراة،
    فاية الاصول عند الجمهوريين هي :"وللرجال عليهن درجة" اي انه
    سيظل الرجال، حتي في مستوي آيات الاصول درجة علي النساء ورغم من
    اجتهادات الاخوان الجمهوريين حول ايجاد مخرج الا ان السؤال ما زال قائماحول ماهية ،هذه الدرجة ولماذا؟
    مثلما يظل سؤال بقاء الحدود في الرسالة الثانية قائما!
    لعل الامر الذي يغيب عن الكثيرين ،ان الحدود لا يطولها تطوير
    التشريع في الفكر الجمهوري،بالرغم من ان الاستاذ دفع حياته ثمنا للتجربة الشائهة لتطبيق نميري للحدود ،فتامل!

    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-30-2004, 04:31 AM)
    (عدل بواسطة Agab Alfaya on 01-30-2004, 04:34 AM)

                  

01-29-2004, 04:04 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وللرجال عليهن درجة - الي عادل عبد العاطي! (Re: Agab Alfaya)

    عزيزي الأخ الأستاذ عبد المنعم عجب الفيا

    تحية وسلاما

    قولك:

    Quote: هنالك اشكالية تعترض فكرة تطوريع التشريع عند الجمهوريون
    علي مستوي النص القراني فيما يتعلق بحقوق المراة،
    فاية الاصول عند الجمهوريون هي :"وللرجال عليهن درجة" اي انه
    سيظل الرجال، حتي في مستوي آيات الاصول درجة علي النساء ورغم من
    اجتهادات الاخوان الجمهوريون حول ايجاد مخرج الا ان السؤال ما زال قائماحول ماهية ،هذه الدرجة ولماذا؟

    ليست هناك أي إشكالية في مستوى القانون.. ليست هناك درجة بين الرجل والمرأة في مستوى القانون.. والفكرة الجمهورية وضحت مسألة الدرجة بما فيه الكفاية.. وسأورد لك النص هنا من كتاب تطوير شريعة الأحوال الشخصية:
    Quote: (( وللرجال عليهن درجة)) لا تعني، بالطبع، أن لمطلق رجل درجة على مطلق امرأة.. هذا يؤكده الواقع المعاش، والسير الموروثة.. وبهذا الفهم ينفتح طريق مساواة الرجال والنساء، في الحقوق، والواجبات، في تشريعنا الإسلامي الجديد.. ولا تقع درجات التفاوت ولا التفاضل إلا في منطقة الأخلاق.. لا في منطقة القانون..

    وقد جاء في موضع آخر أن الدرجة في منطقة الأخلاق تعني، فيما تعني، أن على قمة هرم الكمال الإنساني رجل تليه امرأة هي زوجته، وهي بذلك فوق ما عداه من الرجال.. وفي مناطق الأخلاق والتحقيق ليست هناك مساواة بين الناس، وإنما "فوق كل ذي علم عليم".. والفكرة الجمهورية قالت أن الكمال هو الوحدة من رجل وامرأة..

    أما مسألة الحدود فأقترح عليك أن تفتح بها بوستا منفصلا حتى لا تضيع في الزحمة، وكنت قد تناولتها في عديد البوستات في هذا البورد، آخرها قبل بضعة أيام..

    ولك شكري والسلام

    ياسر
                  

01-30-2004, 04:53 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: المراة بين الاخلاق والقانون! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: ولا تقع درجات التفاوت ولا التفاضل إلا في منطقة الأخلاق.. لا في منطقة القانون..

    الاخ العزيز دكتور ياسر

    هذه العبارة مربكة جدا.وهي تعني بصريح العبارة
    ان هنالك تفضيل للرجال علي النساء في منطقة الاخلاق!
    ولكن ما المقصود بمنطقة الاخلاق؟
    واذا كان المقصود المعني المتواتر،فان الاشكالية ستكون اكبر
    لانه خير للمراة ان تساوي الرجل في منطقة الاخلاق ولا تساويه
    في القانون!
    ثم اليست الاخلاق هي قماش القانون؟؟!

    اعتقد عدم اسعاف النص القراني هنا لفكرة المساواة بين الرجل
    والمراة ،يرجع الي اطروحة الاصول والفروع ؛المكي والمدني
    والتي اظن انها ليست بهذا التمييز الدقيق،
    ماذا لو نظرنا الي تطوير التشريع انطلاقا من نظرية حكم الوقت/التاريخانية،من غير تمييز بين مكي ومدني؟!
                  

01-31-2004, 05:24 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    Quote: ماذا لو نظرنا الي تطوير التشريع انطلاقا من نظرية حكم الوقت/التاريخانية،من غير تمييز بين مكي ومدني؟!

    ??????????
                  

01-31-2004, 07:35 PM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    الأستاذ عجب الفيا .. تحياتي

    سؤالك : ماذا لو نظرنا الي تطوير التشريع انطلاقا من نظرية حكم الوقت/التاريخانية،من غير تمييز بين مكي ومدني؟!

    أنا لا أعتقد أنه سؤال .. و إنما تقرير لنقطة في شكل سؤال .. و المهم هو الرد على هذه النقطة

    هل من الممكن النظر إلى تطوير التشريع إنطلاقا من نظرية حكم الوقتّ التاريخانية من غير تمييز بين مكي و مدني ؟ .. بالطيع يمكن .. و هذا الأمر هو واقع محقق منذ فترة طويلة دون أن تعيه المجتمعات أساسا.. و لكن صيغة السؤال يمكن أن تكون أفضل أو أوضح إذا قلنا (هل يمكن أن أن نطور التشريع الإسلامي إعتمادا على نظرية حكم الوقت دون التمييز بين مكي و مدني ؟) .. الجواب هنا سيكون (لا) .. و ليس هناك مخرج للمسلم الملتزم بتعاليم دينه غير مخرج التمييز بين المكي و المدني الذي قال به الأستاذ محمود .. ففي القرآن نصوص .. و النص القرآني نص مقدس عند المسلم .. لا يجوز الخروج عليه هكذا دون الإرتكاز على نص يماثله في القدسية .. لهذا فإن (الإجتهاد فيما فيه نص غير جائز) هو قول صحيح من الناحية الدينية .. فهل يمكن مثلا أن نطور شكل الصلوات الخمس إعتمادا على نظرية حكم الوقت؟ .. طبعا لا يستقيم ذلك .. لأن في الدين مسلمات يسعفك فيها الإيمان و غير خاضعة للتناول العقلي في مستوياتها البدائية .. و هذه ناحية عقائدية بلا شك .. و قد اوردنا عدة أمثلة فيما قبل في نقاشاتنا مع الاستاذ عادل عبد العاطي تبرهن كيف أن العقيدة هي مرحلة ضرورية لتحصيل العلم حتى في مجالات العلوم التجريبية . . و من الأمثلة التي كررناها كان مثال الجدول الدوري للعناصر الكيميائية .. و سأورده لك هنا إذا أخبرتني أنك لم تقرأه

    و لهذا السبب .. فإن دعوة الأستاذ محمود دعوة دينية .. و هي مرتكزة على مسلمات الدين الإسلامي .. لهذا كان إستنباط قضية القرآن المكي و المدني ليكون حل المشكلة دينيا و من المصحف المقدس .. أما إذا أردنا أن نرتكز فقط على نظرية حكم الوقت .. فنحن لا نحتاج إلى مصحف لنفعل ذلك .. و هو أمر قائم و ساير و حادث منذ بدايات المجتمعات البشرية ..حتى المجتمعات الدينية نفسها بشكل يخالف أحيانا حيثيات الشريعة الدينية لدى ذلك المجتمع دون أن يدري الناس .. لهذا فلو كان الاستاذ قد أتى بنظرية حكم الوقت فقط فهو إذا لم يضف أي جديد للمسألة أساسا

    إن الحديث عما هو كائن أصلا و ما ينبغي أن يكون يحتاج إلى المزيد من الدقة .. و لا أدعي أني أوفيته حقه هنا .. و لكني ساعود للرد على نقطة أخرى .. هي موضوع المفاضلة الأخلاقية بين الرجل و المرأة

    و لك التقدير
                  

01-31-2004, 08:37 PM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    نواصل

    بالنسبة لموضوع الدرجة الأخلاقية للرجال على النساء .. فأنا رغم أني أعتقد أن الأستاذ ياسر قد أبان كل ما أريد قوله فيها .. إلا أنني سأعيد صياغته فقط

    أعلى الدرجات الأخلاقية هي درجة الإنسان الكامل .. الذات المحمدية .. و يليها مباشرة في الدرجة الأخلاقية زوجته .. أي أنها في الدرجة الأخلاقية أعلى من جميع الرجال ما عدا زوجها الإنسان الكامل .. و هذا ترتيب تقييدي .. إلا أننا إذا نظرنا بمنظور المطلق .. فإن مطلق إمرأة لا يمكن أن يكون أقل درجة من مطلق رجل .. و إلا لكان ذلك تقييدا لإطلاق المرأة .. و قد أشار الأستاذ لهذه النقطة بشكل واضح في كتابه ( تظوير شريعة الأحوال الشخصية) .. و يكفي مثالا واضحا على هذه النقطة قول الأستاذ في إحدى بدايات أبواب ذلك الكتاب .. إذ أورد الآية الكريمة ( و نريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين) .. ثم قال ما معناه ( و هل هناك من استضعف في هذه الأرض أكثر من المرأة؟) .. الشاهد أن تقرير الأستاذ هنا يقول بأن النساء سيصبحوا بالوعد الإلهي هم (الأئمة والوارثون) .. و الوراثة في القرآن تعني في معانيها الوراثة الأخلاقية .. و التي تأتي معها وراثة العلم .. فهل هناك وعد للمرأة أعظم من هذا الوعد؟ .. و هذا الإنجاز نفسه سيحققه (الإنسان الكامل) عندما يتجسد على الأرض .. و لهذا قال الأستاذ (أفضل العبادة الصلاة .. و أفضل المعاملة نصرة المرأة) فقد جعل الأستاذ نصرة المرأة أفضل عمل الرجال و النساء معا.. ثم إستنفر المرأة لتأخذ بأسباب إستحقاقها لمقام (الإمامة و الوراثة).. و وعد القرآن واضح في هذه النقطة

    ثم إن الأستاذ قد طرح طرحا أعمق من هذا المستوى بكثير عندما تحدث عن منطقة الأخلاق و العلم .. فقال أن كل إنسان فينا يحوي ذكرا و أنثى .. و عندما يتطور الإنسان في المراتب الأخلاقية العلمية اللدنية يصبح جانباه الذكري و الأنثوي متوحدان أكثر .. فكلما بلغ الإنسان مبلغ الكمال إنتفت عنه الضدية أو الزوحية بأي شكل من أشكالها .. حتى ضدية (أو زوجية) الذكر و الأنثى .. و في وصف إبن عربي نجد أن هذا الفهم كان قديما عند علماء الصوفية .. إقرأ أبيات الشيخ الأكبر في التبشير بقدوم المسيح المحمدي

    جمع الإناث إلى الذكور كلامه بأخص آيات الثناء وقـيـدا
    إن الأنوثة عارض متحقـق مثل الذكورة لا تكن مـتردداَ


    فالأمر في الإطلاق أصلا لا يصبح إلا مجرد (عارض متحقق) و ليس له دوام .. و نجد هذا الفهم أيضا عند البوذية إذ يقولون أن المستنير يصبح (متوحدا جنسيا) أو unisexual و هذا أمر غاية في الدقة بحيث لا يتعرض لأعراض "الجنسوية" التي تمس واقع الأرض البشرية اليوم .. لهذا فإن التفضيل في منطقة الأخلاق على أرض الواقع لا تعني بأي حال من الأحوال أن أي رجل هو أرفع خلقا من أي إمرأة .. و هو أمر بديهي و واضح و معاش

    ثم إن النقطة الأساسية تقول أن المرأة و زوجها في الحقيقة واحد .. (خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها) .. و هو يعني بالطبع الزوجان في الحقيقة و ليس في الشريعة .. و هما مكملان لبعضهما لا إستغناء لأحدهما عن الآخر.. فالمفاضلة تنتفي بهذا الفهم الدقيق .. و لكنها قائمة بشكل معين على أرض الواقع

    لهذا فإن حقيقة أن المساواة الأساسية تكون في نظر القانون و المجتمع هو أمر لا مفر منه .. و ليس هناك في درجات الأخلاق إثنان من البشر في مقام واحد أساسا


    قصي همرور

    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 01-31-2004, 08:44 PM)

                  

02-02-2004, 04:50 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: وللرجال عليهن درجة :مدنية وليست مكية يا قصي؟ (Re: Yaho_Zato)

    نواصل الاخ قصي
    في حديثنا عن درجة تفضيل الرجال علي النساء،لم نقصد الحديث
    عن موقف الاستاذ من تكريم المراة،فهذه النقطة ليست محل خلاف
    ولكن الموضوع المطروح للنقاش هو اشكالية:التاسيس لمفهوم المساواة
    بين المراة ورجل ،من خلال تطوير التشريع القائم علي تقسيم القرآن
    الي اصول وفروع/مكي ومدني.

    يقول الاستاذ ،ان آية "الرجال قوامون علي الرجال" ليست هي الاصل
    في الدين،وان اصل الدين هو المساواة بين الرجال والنساء،حيث
    لا قوامة ولا وصاية.ويكون ذلك بالانتقال من نص القوامة -آية الفروع
    الي آية الاصول،الي المستوي المكي حيث المساواة. والسؤال ما هو
    نص المستوي المكي للمساواة؟
    يقول الاستاذ في كتابه تطوير شريعة الاحوال الشخصية ص 48:
    "..في القرآن آية عتيدة،هي اس الرجاء،لمستقبل المرآة:"ولهن مثل
    الذي عليهن بالمعروف،وللرجاء عليهن درجة والله عزيز حكيم" انتهي.

    واول ملاحظة يجب تسجيلها،ان هذا هو الجزء الاخير من الآية رقم -228 من سورة البقرة .وسورة البقرة سورة مدنية وليست مكية!
    وحتي بافتراض ان هذه الآية مكية، فاول سؤال يتبادر الي الذهن،لماذا للرجال عليهن درجة ،طالما
    ان الحديث عن المساواة،كيف يستقيم ان تكون المراة مساوية للرجل
    ويكون في نفس الوقت،مفضل عليها بدرجة؟!
    هنا تواجه ،نظرية الاصول والفروع مازقا.ولكن يتم تجاوز هذا المازق
    بالانتقال فجاءة من الحديث من مستوي القانون الي الحديث عن الاخلاق!
    يقول الاستاذ :"واما قوله :"وللرجال عليهن درجة،فهو لا يعني،في هذا
    المستوي،درجةالتفضيل في المساواة،امام القانون،وان وقع التفضيل في
    الدرجة في منطقة الاخلاق.." - تطوير الاحوال ص 48
    ولكن المسالة تعقدت اكثر،ووضع المراة اصبح اكثر ماساة،فطلما الرجل
    اصبح مفضلا عليها في الاخلاق،فمن باب اولي ان يكون مفضلا عليها في
    القانون،فالقانون هو الطرف المتنزل من الاخلاق الي مستوي التشريع!

    الشاهد ،ان آية "الرجال قوامون علي النساء"وآية :وللرجال عليهن
    درجة" هن في الحقيقة في مستوي تشريعي واحد،هوالمستوي المدني، مستوي
    الفروع حسب تعير الاستاذ.بدليل ان الآيتين مدنيتين.ودليل اخر اكبر
    انه ورد قوله :للرجال علييهن درجة" في سياق حديث الاية عن الطلاق
    كما يظهر ذلك من كامل النص الذي يجري
    :
    "والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق
    الله في ارحامهن ان كن يؤمن بالله واليوم الاخر وبعولتهن احق بردهن في
    ذلك ان ارادوا اصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم" - البقرة 228
    حسب سياق الاية الدرجة ،هي درجة في القانون،والسبب هو نفسه،المذكور
    في اية القوامة:بمافضل الله بعضهم علي بعض وبما انفقوا من اموالهم
    "

    من هنا كان مصدر سؤالنا :ماذا لو نظرنا الي تطوير التشريع دون
    التقيد بالتمييز بين المكي المدني/الاصول والفروع؟!
    من خلال تطبيق قاعدة :"الاحكام تدوير مع عللها وجودا وعدما،فاذا
    انتفت العلة انتفي الحكم"التي طبقها عمر في سهم المؤلفة قلوبهم
    يمكن ،التاسيس للمساواة بين الرجال والنساء،وذلك باستنباط علة
    او سبب التفضيل في الشريعة،وهو بما انفقوا من اموالهم!







    ونواصل


                  

02-02-2004, 06:54 AM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    العيد مبارك عليك يا قصي
    Quote: سؤالك : ماذا لو نظرنا الي تطوير التشريع انطلاقا من نظرية حكم الوقت/التاريخانية،من غير تمييز بين مكي ومدني؟!

    أنا لا أعتقد أنه سؤال .. و إنما تقرير لنقطة في شكل سؤال .. و المهم هو الرد على هذه النقطة

    هل من الممكن النظر إلى تطوير التشريع إنطلاقا من نظرية حكم الوقتّ التاريخانية من غير تمييز بين مكي و مدني ؟ .. بالطيع يمكن .. و هذا الأمر هو واقع محقق منذ فترة طويلة دون أن تعيه المجتمعات أساسا.. و لكن صيغة السؤال يمكن أن تكون أفضل أو أوضح إذا قلنا (هل يمكن أن أن نطور التشريع الإسلامي إعتمادا على نظرية حكم الوقت دون التمييز بين مكي و مدني ؟) .. الجواب هنا سيكون (لا) ..

    ما هذا يا قصي؟
    هل تريد ان ينطبق عليك المثل: فسر الماء، بالماء بعد جهد؟!
    يا اخي هون عليك ،النظر هنا هو اعمال الفكر والدراسة والتامل!
    فصيغة سؤالك لم تزد شيئا الي سؤالي،سوي ان صيغتك اكثر تفاؤلا
    باستعمالها للفعل :"نطور"! ومع ذلك لم تخرج فكرة تطوير التشريع
    في الفكر الجمهوري،الي طور التطبيق العملي، بل ما زالت قيد
    النظرية/النظر!
    Quote: و ليس هناك مخرج للمسلم الملتزم بتعاليم دينه غير مخرج التمييز بين المكي و المدني الذي قال به الأستاذ محمود .. ففي القرآن نصوص .. و النص القرآني نص مقدس عند المسلم .. لا يجوز الخروج عليه هكذا دون الإرتكاز على نص يماثله في القدسية .. لهذا فإن (الإجتهاد فيما فيه نص غير جائز) هو قول صحيح من الناحية الدينية .. فهل يمكن مثلا أن نطور شكل الصلوات الخمس إعتمادا على نظرية حكم الوقت؟

    نحن يا قصي بنتكلم ،عن تطوير التشريع الذي طرحه الاستاذ محمود
    ومعلوم لكل جمهوري ان المقصود تطوير شريعة المعاملات وليس العبادات
    وبالتالي لم يكن من المناسب حشر تطوير شكل الصلاة هنا!

    ان التمييز بين المكي والمدني قائم اصلا علي ثيمة حكم الوقت
    ويمكن تطبيق هذه الثيمة دون ضرورة التفريق بين المكي والمدني.
    هنالك قاعدة فقهية،تعتبر من قبيل استراق السمع كما يقول الجمهوريون
    وهي:"الاحكام الشرعية تدور مع عللها وجودا وعدما،فاذا انتفت العلة
    انتفي الحكم"ولكن ظلت هذه القاعدة حبيست كتب الفقه ولم تنزل
    الي التطبيق العملي.وكان يمكن ان تشكل هذه القاعدة الذهبية
    مخرجا طيبا لتطوير التشريع الاسلامي.

    اما قولك ان : "ان الاجتهاد فيما فيه النص غير جاهز، هو قول
    صحيح من الناحية الدينية"
    تسمح لي ان اسالك سؤال؟وهو الي اي نص استند الخليفة عمر بن الخطاب
    عندما اوقف العمل بسهم المؤلفة قلوبهم؟
    طبعا لم يستند الي اي نص مكي وا مدني ،وانما استنبط بالدليل العقلي
    العلة والحكمة الاليهة من ذلكم التشريع وراي ان العلة لم تعد قائمة!
    فمنع الزكاة من ان تذهب الي المؤلفة قلوبهم،وبذلك تجاوز نص
    او قل اجتهد مع وجود النص بغير نص.وقس علي ذلك.
    Quote: و قد اوردنا عدة أمثلة فيما قبل في نقاشاتنا مع الاستاذ عادل عبد العاطي تبرهن كيف أن العقيدة هي مرحلة ضرورية لتحصيل العلم حتى في مجالات العلوم التجريبية . . و من الأمثلة التي كررناها كان مثال الجدول الدوري للعناصر الكيميائية .. و سأورده لك هنا إذا أخبرتني أنك لم تقرأه

    اسمح لي يا قصي ان اقول لك هذا خلط واضح للكيمان!
    العلم المادي التجريبي ،يبدأ بالتجربة لذلك سمي تجريبي،ودي
    التسمية التي يستعملها الاستاذ،لوصف هذا العلم،تمييزا له عن
    العلم الذوقي - التوحيد/الدين.
    اما الدين فيبدأ،بالاعتقاد ،وقد ينتهي او لا ينتهي في الغالب الي
    اي تجربة!وان كات هنالك تجربة فهي تجربة حدسية/ذوقية.
    فالذي وضع الجدول الدوري في الكيمياء،وضعه بالتجربة ،ثم تحولت
    هذه التجربة الي مسلمة من مسلمات العلم بالنسبة للدارسين.

    ونواصل
                  

02-02-2004, 10:52 PM

Muna Abdelhafeez

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 138

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    ألاخ منعم..
    الأخوة/ات
    تحايااااااي
    اؤمن انا بنسبية انشتاين.. وأرى ان كل من محمد محمد علي والاستاذ صاح بمقياسه هو..
    يزيدنا حديث كل منهم في فهمنا نحن لوجهات نظرنا التي نؤمن بها .. ارى الفرق واضحاً بين صوفية وروحانية الاستاذ وعقلانية محمد محمد علي..
    ولكن ربما أنه فسد العقل منّا .. انا الحديث عن ما وراء الطبيعة دا بشوفه صعب عديييييييييل .. فأنا لم استوعب قط حديث الاستاذ عن غاية التعليم والحق الذي لا مراء فيه..
    Quote: فغاية التعليم عندي أن يحرر الإنسان من الخوف .. وتحريره إنما يكون بتصحيح تلك الصور الخاطئة ، الشائهة ، التي قامت في خلده عن الحياة ، وعن قانونها

    Quote: وتسألني ما الحق الذي لا مراء فيه ؟؟
    وأجيب : أنه الإرادة المتوحدة ، التي انفردت بالهيمنة على الظواهر الطبيعية ، في الأرض ، كما في السماء ، وهدت الحياة سبيلها ، في النور كما في الظلمات ، ثم استعصمت بخفاء لا يعين على استجلائه غير قرآن الفجر ..

    السؤال : هل التعليم هو الوسيلة الوحيدة للبلوغ التحرر من الخوف؟؟
    زيدوني علماًان كنتم تعلمون..
    منى عبد الحفيظ
                  

02-03-2004, 02:15 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Muna Abdelhafeez)

    الأستاذ عجب الفيا و الأستاذة منى .. عيدكم مبارك

    سأبدأ حديثي يا أستاذ عجب الفيا بتوضيح مثال الجدول الدوري للعناصر الكيميائية .. فأنت قد قررت فيه تقريرا لا تدعمك فيه أي حقائق تاريخية .. و لهذا قد طلبت منك أن تخبرني عن ما إذا كنت تعرف عن ذلك الموضوع أم لا قبل أن أوضحه لك

    أنت قلت (فالذي وضع الجدول الدوري في الكيمياء،وضعه بالتجربة ،ثم تحولت هذه التجربة الي مسلمة من مسلمات العلم بالنسبة للدارسين).. هذا الكلام غير صحيح تاريخيا .. فالجدول الدوري للعناصر الكيميائية قد كان موجودا قبل إكتشاف معظم العناصر الموجودة فيه الآن .. أي أن مكانها كان محفوظا قبل أن يكتشف الناس وجودها من عدمه!! .. أي قبل وجود التجربة الكافية للجزم بوجودها.. و قد تقلب شكل الجدول الدوري في صور عديدة حتى أصبح على صورته التي نراها اليوم .. و قد شارك في تخريجها الكثير من العلماء .. و لكن المهم أن صورته الحالية قد كانت موجودة قبل إكتشاف معظم عناصره .. و ذلك إعتمادا على تحليل عقلي نتجت منه عقيدة بوجود تلك العناصر بصفاتها و خصائصها المعينة قبل إكتشافها .. و قد كان أن أكتشفت فيما بعد .. و ما زال هناك عدد من العناصر التي ما زال موضعها شاغرا في الجدول رغم أنها لم تكتشف بعد .. و بعضها أيضا ثبت أنه لا يمكن تحضيرها إلا معمليا .. هنا ما أردت الإشارة إليه بالتشابه الكبير مع العقيدة في وجود الله و إرساله للرسل لبني آدم.. فهي بدأت بالمنطق العقلي "المجرب" البسيط (لكل صنعة صانع) ثم تدرجت في أشكالها في صور الأديان البدائية حتى وصلت للأديان التوحيدية .. و في قمتها الإسلام

    هذا ماكان من أمر الجدول الدوري .. و يمكنك أن تميز الآن إذا ما كان في كلامي خلطا للكيمان أم لا .. و اسمح لي أن أستأذن الآن على الوعد بأن أعود لإثراء الحوار معك و مع الأستاذة منى قريبا.. و ربما تناولت للامام نظريات أينشتاين نفسها التي تدل على وجود العقيدة (أو بالاصح الإيمان) كعامل أساسي في النظرية العلمية و البحث العلمي التجريبي

    و تحياتي

    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 02-03-2004, 04:06 AM)

                  

02-03-2004, 03:08 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    نواصل

    سأرد أولا على نقطة الأستاذة منى عبد الحفيظ .. فعذرا يا أستاذ منعم

    قولك يا أستاذة منى (السؤال : هل التعليم هو الوسيلة الوحيدة للبلوغ التحرر من الخوف؟؟) الجواب من ناحيتي و كما فهمته من الأستاذ محمود هو (نعم) ... فالتعليم وسيلة "العلم" و لا علم بدون "تعليم" .. و لكني أريد أن أوضح نقطة بسيطة .. هي نتاج لما فهمته من سؤالك .. فإذا كان فهمي خاطئا فأرجو المعذرة

    الإنسان يخاف ما يخافه لجهله به .. و لولا الجهل لما كان هناك خوف .. فالإنسان مثلا يخاف من الموت لجهله بحقيقة الموت .. و لو علم حقيقته لما خاف منه .. و يخاف الإنسان على رزقه لجهله بأن رزقه يصله دون زيادة أو نقصان .. إن اشتغل به أم لم يشتغل .. و نقيس على ذلك ... فعدو الإنسان الأول و المقيد لحريته هو الخوف .. و الخوف سببه الأول هو الجهل .. لذا لم تكن هناك طريقة ناجعة للتخلص من الخوف غير العلم .. و التعليم الذي يعنيه الأستاذ هو العلم بحقائق الأشياء في كافة ضروب الحياة المتصلة بالبيئة التي يعمرها الإنسان .. و وسائل العلم كثيرة .. و اعلاها عند الاستاذ هي وسيلة العلم الروحي .. وسيلة المنهاج الديني في الفكر و العمل

    و نواصل

    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 02-03-2004, 04:02 AM)

                  

02-03-2004, 04:01 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    نواصل .. و نعود لك يا أستاذ منعم

    سأبدأ بالحديث عن تطوير التشريع .. إذ يبدو أني لم أوضح نفسي فيه بشكل كافي

    في البداية .. قولك (نحن يا قصي بنتكلم ،عن تطوير التشريع الذي طرحه الاستاذ محمود ومعلوم لكل جمهوري ان المقصود تطوير شريعة المعاملات وليس العبادات وبالتالي لم يكن من المناسب حشر تطوير شكل الصلاة هنا!) فهو قول عجيب بعض الشيء .. فالمعلوم عند الجمهوري أن التطوير عند الأستاذ هو تطوير شريعة المعاملات .. فهل هذا حوار مغلق بين الجمهوريين فقط؟ .. و إذا كان حوارا بين الجمهوريين فقط فأين الحوار إذا؟ .. و لماذا لا نعلق لافتة خارج هذا البوست نقول فيها (الدخول للجمهوريين فقط) ؟... أنا شخصيا سأنسحب من هذا النقاش إذا كان نقاشا بين الجمهوريين .. فأنا أحسبك تعلم أني لا أسمي نفسي جمهوريا .. و المهم في القضية على أي حال أننا ما دمنا نناقش افكار الأستاذ محمود فعلينا إذا أن نعي نقاط و ضوابط فكره التي حددها هو .. فإذا إنتقدت أنت تلك الضوابط (في قولك لماذا الحاجة لموضوع المكي و المدني) فيصح لي في تلك الحالة أن أتحدث معك بلا ضوابط أيضا .. حتى أستطيع أن اوضح لك السبب في وجود تلك الضوابط !!

    أما قولك

    Quote:
    ما هذا يا قصي؟
    هل تريد ان ينطبق عليك المثل: فسر الماء، بالماء بعد جهد؟!
    يا اخي هون عليك ،النظر هنا هو اعمال الفكر والدراسة والتامل!
    فصيغة سؤالك لم تزد شيئا الي سؤالي،سوي ان صيغتك اكثر تفاؤلا
    باستعمالها للفعل :"نطور"! ومع ذلك لم تخرج فكرة تطوير التشريع
    في الفكر الجمهوري،الي طور التطبيق العملي، بل ما زالت قيد
    النظرية/النظر!


    لا أظن أن كلامي ينطبق عليه المثل (فسر الماء بعد الجهد بالماء) فانت تحدثت عن نظرية عامة في تطوير التشريع .. أو هكذا فهمت من سؤالك .. و لهذا أعدت صياغة السؤال لكي يكون مفهوما أكثر و أستطيع الرد عليه من وجهة نظر فهمي للفكرة الجمهورية.. لأن الحديث عن تطوير التشريع بشكل عام يشمل كافة أنواع التشاريع و لا يقتصر على التشريع الإسلامي .. و لكن إذا كان حديثك عن التشريع الإسلامي فقد كان الأحرى بك أن توضح كلامك أكثر .. لا أن تتهمني أنا بتفسير الماء بالماء .. فانا مثلا عندما أحس أن القارئ قد فهم كلامي بشكل خاطئ أعزي ذلك لعدم صياغتي الصحيحة لكلامي .. و لكني لا أذهب مباشرة إلى إتجاه أن محاوري يحاول تفسير الماء بالماء

    أما حديثك عن القضية التاريخية في إجتهادات عمر بن الخطاب .. ففهمي أنا للشريعة (شريعة الرسالة الأولى) يقول لي أن ما فعله عمر كان من خصائص الشريعة نفسها .. و هو لم يتجاوزها بذلك المعنى .. و ربما أعود لاحقا للحديث في هذه النقطة بإسهاب أكثر إذ أنني أعتقد أنني لا أملك المعلومات الوافية حاليا للخوض أكثر في هذه القضية

    أما قولك عن المقولة الفقهية (الاحكام الشرعية تدور مع عللها وجودا وعدما،فاذا انتفت العلةانتفي الحكم) فهي مقولة إكتسبت شرعيتها من الحكم الديني أساسا قبل التنظير العقلي (من الناحية الدينية) .. لأن حقيقة الأمر تقول أن هذه المقولة لو لم تكن تملك الدعم من التشريع الإسلامي نفسه .. و من القرآن .. لما كان لها مكان في التشريع الإسلامي .. و لكنها مدعومة أساسا في القرآن و في التشريع .. و من هنا كان الدوران حول فلكها بفكر دقيق هو من واجبات التشريع الإسلامي أساسا .. و نسيان الفقهاء لها إنما يدل فقط على غياب ذلك الفكر الدقيق .. و إستخدام الأستاذ محمود لها يدل على وجود ذلك الفكر.. و من نتائج ذلك الفكر ظهرت قضية التمييز بين الشرع المكي و الشرع المدني

    أما قولك عن موضوع الأيات المدنية و المكية .. و الإختلاط الحاصل في بعض الحالات بينها .. فلو أن الأستاذ محمود لم يشر إليه قبل اليوم لكان إحتجاجك صحيحا .. و لكنه أشار إليه في كتبه .. و قد سبقك بالحديث عنه عندما قال أن موضوع التمييز بين المكي و المدني ليس تمييزا تاريخيا لأماكن النزول بذلك التحدبد القاطع .. و المثل القريب نجده في أن سورتي البقرة و آل عمران تبدآن بالحروف (ألم) رغم أن الأستاذ قد قال أن مثل هذه الحروف هي من خصائص السور المكية .. و كذلك السجدات .. و لكنه أيضا أشار إلى تلك الإستثناءات التي تعكس تداخل التشريع .. لا تناقض فكر الأستاذ .. فإن كانت تشير إلى تناقضه لما أشار إليها هو و حللها في كتبه قبل أن تفعل أنت .. و أحسبك قرأت كلامه في هذا الموضوع .. فلماذا تكتب و كأنك لم تقرأ كلامه ذاك؟ .. أنا أعتقد أنه ما زال بإمكانك الحوار حول هذه النقطة .. و لكن لا بد من إيراد المعلومات كاملة .. خصوصا و أن كلامك يبدو منه أنك تشير إلى حوار (بين الجمهوريين) و هم يعرفون هذه النقطة تماما في فكر أستاذهم و لا يفوتهم أنك تعرفها أيضا

    هذا و سنعود لمواصلة الحوار حول موضوع القانون و الأخلاق
                  

02-03-2004, 04:26 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    نواصل

    قولك يا أستاذ منعم (فطلما الرجل اصبح مفضلا عليها في الاخلاق،فمن باب اولي ان يكون مفضلا عليها في القانون،فالقانون هو الطرف المتنزل من الاخلاق الي مستوي التشريع!)

    أعتقد أنني تحدثت عن موضوع المفاضلة في الأخلاق بشكل قد لا أستطيع بعده أن أوضح أكثر مما وضحت ...إذ تلك إمكانياتي الحالية .. و لكني سآتي الآن لموضوع القانون و علاقته بالأخلاق

    القانون إصطلاحا هو (الحد الأدنى من الأخلاق) .. لا حظ (الحد الأدنى) .. مما يعني ببساطة أن المساواة تحت يده هي أساس لا بد منه حتى بوجود المفاضلة الأخلاقية في التعاليات .. لان القاعدة يجب أن ينطلق منها الناس جميعا .. و هم فيها سواسية ... ثم تظهر المفاضلة في القرب من القمة بعزم أصحاب العزائم .. و هو أمر بديهي في إعتقادي .. فالقانون أساسا لا يمكن أن يقوم إلا باعتبار أن جميع أفراد المجتمع على درجة واحدة من الأخلاق .. تلك نقطة إنطلاق وهمية بطبيعة الحال .. و لكن إفتراضها لا بد منه لكي يكون ركيزة مؤقتة لبناء ذلك القانون .. لهذا لم يكن هناك بد من جعل هذه النقطة الوهمية هي (الحد الأدنى) و لو قيست على (القمة ) لكان كافة أفراد المجتمع (خارجين عن القانون) بذلك القياس

    لهذا فإن المساواة في عين القانون تقتضيه الأخلاق أساسا ... لانه تنزل منها.. و المفاضلة في الأخلاق لن تعني بأي حال من الأحوال أن تكون نفس المفاضلة قائمة في القانون .. لان ذلك سيهدم قاعدة الأخلاق .. و هدم القاعدة يؤدي بطبية الحال إلى سقوط القمة .. هذا رغم أني وضحت بما فيه الكفاية (في إعتقادي) أن المفاضلة في الأخلاق ليست مفاضلة بين (الرجل) و (المرأة) هكذا على عواهن التعبير ... و تعميمه تعميما مخلا بالمعنى

    هذا ولك يا أستاذ منعم كل تقديري و ودي

    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 02-03-2004, 04:30 AM)

                  

02-05-2004, 03:36 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: الي مني عبد الحفيظ (Re: Agab Alfaya)

    Quote: اؤمن انا بنسبية انشتاين.. وأرى ان كل من محمد محمد علي والاستاذ صاح بمقياسه هو..
    يزيدنا حديث كل منهم في فهمنا نحن لوجهات نظرنا التي نؤمن بها .. ارى الفرق واضحاً بين صوفية وروحانية الاستاذ وعقلانية محمد محمد علي..

    يا الف اهلا وسهلا بالاخت مني عبد الحفيظ
    ناسف للتاخير في الرد عليكم بسبب المشاغيل

    انا مثلك يا مني اؤمن بالنسبية،نسبية المعرفة، والصح والغلط
    و قد عرف الناس هذه النسبية منذ بروز العقل،وقبل انشتاين.
    ولكن النسبية،لا تعني غياب القيم والمعايير الموضوعية،
    وفقدان الارضية المشتركة بحيث يصبح المعيارالوحيد هو المعيار
    الذاتي ويعيش كل انسان في جزيرة معزولة عن الاخر والا ما كانت
    هذه الحضارة التي نجني ثمارهاالان والتي هي الوليد الشرعي للعلم
    المادي التجريبي النسبي .

    القول بان كل انسان صح بمقياسه هو،قول شديد الخطورة ويؤدي بنا
    الي العدم والعبثية.وهذه المقولة هي من بنات ما عرف بما بعد الحداثة
    التي لا تؤمن باي نقطة مشتركة يمكن الانطلاق منها ولا حتي العقل
    وهي في اعتقادي (قرفة) لها ظروفها نتيجة لسطوة
    العلم المادي التجريبي ومحاولة للتمرد علي العقل،ينبغي الا نعول
    عليها كثيرا والدليل ان هذه الفرقة بدات في الانحسار.

    اسئلتك عن التحرر من الخوف موضوعية جدا،وانا اتفق مع محمد محمد علي
    الي حد كبير في رده علي الاستاذ في هذه النقطة:
    Quote: فيصبح الخوف شيئا غير الخوف الذي يعرفه ويصبح التعليم ضربا من الخواطر الصوفية الممعنة في الخفاء . وأحب أن أسأل ما الذي يخيفنا اليوم ؟ أما جوابي أنا فهو أننا نخاف العوز ونخاف المرض ونخاف العدوان على أنفسنا وعلى أرزاقنا . فإذا زالت أسباب الخوف بالرخاء والعدل والمساواة بين البشر في الحقوق والواجبات ، أمنا ورضينا بقسطنا من الحياة الحاضرة ، وزاد تشوقنا إلى حياة أقرب إلى الكمال ، وتطلع المؤمنون إلى رضوان الله وكرامته في حياتهم الأخـرى . والتعليم الصالح والتربية القويمة يجب أن يكون هدفهما القضاء على أسباب الخوف واعداد النفوس لبناء حياة تليق بكرامة الإنسان أما الخوف نفسه فلا يمكن أن تتحرر منه ما دامت أسبابه قائمة . ولكن الخوف الذي تتحدث عنه في خطابك شئ موروث ، كامن في أعماق النفس راسب في العقل الباطن ، محجب بستار كثيف لا ينفذ منه العقل الواعي … وهذا الضرب من الخوف لا يعنينا في مشكلة التعليم . وهو إذا كان معتدلا أمر لابد منه لحفظ ذواتنا من الكوارث ، وليس من الخير أن نستأصله استئصالا . فالخوف من الميكروب والخوف من الحريق … الخ أمر مهم وسلاح لابد لنا من حمله .


    الاخ قصي ساعود لمواصل ما انقطع من حوار
                  

02-05-2004, 05:05 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 40452

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    عزيزي منعم وعزيزي قصي

    تحية طيبة وكل عام وأنتم بخير

    ما زلت متابعا بصورة متقطعة ولدي الكثير الذي كنت أريد أن أعلق عليه، ولكن وقتي لم يسمح لي إضافة لانشغالي بمواضيع أخرى.. والآن اسمحوا لي إضافة هذه الوصلة وهي تختص بالتغيير الذي جرى طرحه في أحد بوستات عشة بت فاطنة.. باراديغم شيفت تعني نسبية المعرفة وتطورها باستمرار..

    http://www.alfikra.org/forum/viewtopic.php?t=206


                  

02-05-2004, 06:35 PM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yasir Elsharif)

    عندي تعليق على كلام الأستاذ محمد محمد علي عن الخوف و فهمه لمعناه عند الأستاذ محمود .. و ساحاول العودة إليه عما قريب .. فمن الواضح أن محمد علي لا يدرك أن الأستاذ محمود قد تحدث عن الخوف في جميع مستوياته .. و وضع نظرته و فهمه للحلول لتلك المخاوف في جميع مستوياتها أيضا

    ساحاول العودة لهذه النقطة فيما بعد
                  

02-06-2004, 00:13 AM

Yaho_Zato
<aYaho_Zato
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 1124

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    نعود للمواصلة

    في الفقرة التي أوردها الأستاذ عجب الفيا في رسالته الأخيرة في هذا الخيط .. إنتبهت إلى نقطة لم أنتبه لها من قبل .. و هي إحدى مفارقات الأستاذ محمد علي في الفهم و في الإستنتاج ..و نورد الفقرة هنا

    Quote:
    فيصبح الخوف شيئا غير الخوف الذي يعرفه ويصبح التعليم ضربا من الخواطر الصوفية الممعنة في الخفاء . وأحب أن أسأل ما الذي يخيفنا اليوم ؟ أما جوابي أنا فهو أننا نخاف العوز ونخاف المرض ونخاف العدوان على أنفسنا وعلى أرزاقنا . فإذا زالت أسباب الخوف بالرخاء والعدل والمساواة بين البشر في الحقوق والواجبات ، أمنا ورضينا بقسطنا من الحياة الحاضرة ، وزاد تشوقنا إلى حياة أقرب إلى الكمال ، وتطلع المؤمنون إلى رضوان الله وكرامته في حياتهم الأخـرى . والتعليم الصالح والتربية القويمة يجب أن يكون هدفهما القضاء على أسباب الخوف واعداد النفوس لبناء حياة تليق بكرامة الإنسان أما الخوف نفسه فلا يمكن أن تتحرر منه ما دامت أسبابه قائمة . ولكن الخوف الذي تتحدث عنه في خطابك شئ موروث ، كامن في أعماق النفس راسب في العقل الباطن ، محجب بستار كثيف لا ينفذ منه العقل الواعي … وهذا الضرب من الخوف لا يعنينا في مشكلة التعليم . وهو إذا كان معتدلا أمر لابد منه لحفظ ذواتنا من الكوارث ، وليس من الخير أن نستأصله استئصالا . فالخوف من الميكروب والخوف من الحريق … الخ أمر مهم وسلاح لابد لنا من حمله .


    الخوف عند الأستاذ محمود لا يقتصر على (شئ موروث ، كامن في أعماق النفس راسب في العقل الباطن ، محجب بستار كثيف لا ينفذ منه العقل الواعي) .. فالأستاذ محمد علي هنا يطيب له دوما أن يخلع صفة الباطنية البحتة على الأستاذ محمود ليسهل على نفسه تفنيد نقاطه بسبيل (عقلي) و ينسى أو يتناسى أن الأستاذ محمود تحدث أيضا عن الخوف الآخر الذي يتحدث عنه محمد علي و يصفه فيقول (أما جوابي أنا فهو أننا نخاف العوز ونخاف المرض ونخاف العدوان على أنفسنا وعلى أرزاقنا) و الحق أن الأستاذ محمود تحدث عن هذا المستوى من الخوف كما تحدث عن المستوى الآخر .. و وضع الحلول بشكل ملموس له في نفس السياق الذي به وضع الحلول للمستوى الآخر

    لهذا فإن الأستنتاجات المفارقة التي ساقها قلم محمد علي لم تكن إلا من نسج رأسه و ليس فيها نقد حقيقي لطرح الأستاذ محمود .. مثل قوله ( فيصبح الخوف شيئا غير الخوف الذي يعرفه ويصبح التعليم ضربا من الخواطر الصوفية الممعنة في الخفاء ).. و كأنه يعيب على الأستاذ حديثه في المواضيع العميقة قبل أن يعالج المواضيع الملحة و الواقعية ..هذا الكلام لا يقال لمثل الأستاذ محمود .. لانه في الحقيقة هو صاحب ذلك الموقف بالأصالة و ليس محمد علي .. فالاستاذ محمود قد كان واقعيا أكثر من محمد علي بصورة واضحة .. و الدليل أن الأستاذ محمود هو الذي إشتغل بالنضال السياسي و كان له فيه قدم السبق على الذين أتوا بعده إليه.. و كتب في آليات الإصلاح الإجتماعي و السياسي و الإقتصادي بصورة لا يمكن مقارنتها بما أنجزه محمد علي .. الذي هو يتحامل على الأستاذ في إدعاء للواقعية في قوله الغريب (تكرموا بإنزال الفلسفة من السماء للأرض!) ... فمحمد علي هنا في الحقيقة جسد مثالا حيا للذين لا يولون إهتماما لامر التناسق بين القول و الفعل .. و فوق ذلك يحاول أن يظهر بمظهر الناصح للأستاذ محمود بأن يكون واقعيا

    من هنا يمكننا أن نستنتج أن محمد علي قد كان منذ البداية هو الساعي للترف الفكري في حواره مع الأستاذ .. في حين كان الأستاذ عمليا و دقيقا و علميا في كافة أحواله .. لا يتكلم عن شيء قبل أن يحققه و يجسده و يتأكد منه .. ثم هو ينزل به لأرض الناس في تنزل بسيط و مفهوم و عملي قبل أن يكون تنظيريا... و قد يكون هذا نقدا قاسيا لمحمد علي .. و لكني مسؤول عنه

    فمثل كلامه عن سبب الخوف من العوز و المرض و العدوان و علي الارزاق ... هذا قد وضع له الأستاذ الحلول العلمية التطبيقية في دعوته الإشتراكية الديموقراطية الواقعية .. و صمد من أجلها بكل ما أوتي من إمكانيات .. فماذا فعل محمد علي في ذلك المضمار؟ حتى يحاول إدعاء إرجاع الأستاذ محمود إلى الجادة لأن الحوجة له أولى في ذلك الإتجاه؟

    و من ثم ينكر محمد على الأستاذ كلامه عن الخوف الكامن و الموروث في أعماق النفس البشرية .. و هو لا علم له بذلك بطبيعة الحال .. و لكنه يمارس حقه في انتقاد ما يريد أن ينتقده .. و من ثم يزعم أن التعليم لا سبيل له إلى حل مثل تلك المشاكل العميقة .. و هنا تظهر إحدى مفارقاته أيضا .. فهو لانه إدعى على الاستاذ منذ البداية أنه لا يهتم بأسباب الخوف البدائية (العدوان و الأرزاق و ما شابهها) قفز إلى فهمه أن الأستاذ لا يريد من التعليم غير أن يذهب مباشرة لحل مشاكل الترسبات الموروثة من الخوف دون أن يلتفت إلى الأسباب الملامسة لأرض الناس .. هنا بالطبع نرى بوضوح أن محمد علي لم يعد يتحدث عن فكر الأستاذ محمود .. و إنما عن فكر آخر نسجه من وحي خياله و أصبح يحاول تفنيده .. أما فكر الأستاذ في هذه النقطة فهو مختلف تماما عما يتخيله محمد علي .. و المعروف حاليا أن قوام المجتمعات المتحضرة (إقتصاديا و إجتماعيا و سياسيا) يكمن في التعليم و الصحة .. و الأستاذ عندما تحدث عن التعليم لم يكن يتحدث عن "خلاوي وأماكن رهبنة" يقوم فيها تعليم الطلبة لعلوم القرآن و العلوم الباطنية اللدنية .. إنما كان يتحدث عن مؤسسات تعليمية تسلح المواطن بالمعلومات الوافية .. و المنهاج العلمي الحصيف الذي يصحب المواطن في منعطفات حياته ليكون له عمادا في حياة فكره و حياة شعوره .. فالتعليم ليس وظيفته التلقين فقط كما نشاهد اليوم في معظم بقاع الأرض .. و إنما التعليم وظيفته تعريف الفرد على الوسائل التي يستطيع بها الإستفادة من اكبر موراده الطبيعية ..و هو عقله.. و لكن محمد علي ذهب في إفتراضاته بعيدا إلى حيث يحب هو أن يكون ... لا حيث ما كان عليه الأستاذ محمود حقيقة

    و للجميع خالص تقديري

    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 02-06-2004, 01:29 AM)
    (عدل بواسطة Yaho_Zato on 02-06-2004, 04:59 AM)

                  

02-06-2004, 01:46 PM

محمد عوض إبراهيم

تاريخ التسجيل: 02-02-2004
مجموع المشاركات: 286

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yaho_Zato)

    يرفع لزيادة المتعة العقلية .. بأمثال هذه المناقشات
                  

02-06-2004, 02:16 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Yasir Elsharif)

    شكرا دكتور ياسر وخليك مواصل معانا
                  

02-06-2004, 02:19 PM

Agab Alfaya
<aAgab Alfaya
تاريخ التسجيل: 02-11-2003
مجموع المشاركات: 5015

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: تكرموا بانزال الفلسفة من السماء الي الارض! (Re: Agab Alfaya)

    شكرا استاذ محمد عوض
    علي الحضور والقراءة والاهتمام
    وان شاء الله دايما نشوفك فوق
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de