سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير...

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-15-2019, 11:09 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف الربع الاول للعام 2008م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
03-07-2008, 10:30 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير...

    حرت وأنا أبحث لأيام كيف أشبه ما جري في مدينتي salem أيام محاكم التفتيش وما حدث في بلدي أيام التمكين في الإنقاذ,وكدت أطير من الفرحة وأنا أقلب صفحات أرشيف سارة عيسي..وجدتها..وجدتها وكأنها تقرأ أفكارنا..
    وهنا أورد بعض مقالات سارة لكي يستمتع بها من فاته ذلك..
    مودتي
    سيف
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:32 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    منظر بثته قناة العربية ، ظهر فيه مواطن سوداني ملطخ بالطين ، وهو يتكئ علي ظهر مركب ، بعد أن أغرقت السيول فناء بيته ، يخاطب الجهات المسؤولة قائلاً :
    (( نحن لا نريد منها غير جوالات فارغة لنضع فيها الحصى والرمل لمجابهة الفيضانات ))
    هذا هو الشعب الذي تقوده الإنقاذ ، وتدعي أنها تقود معركة الكرامة والسيادة باسمه ، لا يريد منها شيئاً سوي أكياس فارغة ، لا يريد منها حرباً في دارفور أو الجنوب ، لا يريد منها جعجعةً أو طحناً ، بل يريد أكياس غير مملوءة بالطحين و الأرز ، يريدونها فقط فارغة ، حتى يستخدموها كسلاح من أجل مقارعة فارس الطبيعة الذي يكترث لحاكمٍ أو محكوم ، أنه شعب كريم الذي يغالب الجوع ويربط بطنه بالحجر ولا يطلب من حكومته سوي جوال فارغ من المحتوي ، ومستوى الدناءة يزيد ويضئ لنا باللون الأحمر إن عرفنا أن هذا المطلب البسيط لم يجد الرد اللائق ، وقد حدث ذلك ، فكارثة ارتفاع مناسيب النيل يتصدى لها الجنرالات في الفضائيات ، ويقولون للشعب : لا تقلق فنحن نسيطر علي الوضع !! أو بالأحرى يحملونه المسؤولية عندما يذكرونه : ألم نقل لكم ارحلوا عن هذه المنطقة ؟؟ وحذرناكم أكثر من مرة ؟؟
    قبل أن نرسل الجيوش المحاربة إلي دارفور ، وقبل أن نفتح المعسكرات للمتطوعين ، أليس من حقنا أن نعرف وضعية مدن مهمة مثل الخرطوم وسنار وسنار ود مدني ودنقلا وعطبرة علي خارطة السودان ؟؟ فهل نتركها تذهب سدي تحت رحمة السيول والفيضانات ؟؟ أم أن مجابهتنا للعدو الوهمي في دارفور تجعلنا نأمن غدر الطبيعة ؟؟ ، فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة ، ولا عدو لنا إلا في دارفور .
    فإن كانت بلادنا تواجه خطر المحو من الوجود بسبب ارتفاع مناسيب النيل ، والبقية منها سوف تذهب لمنازلة الأمم المتحدة في دارفور ، فهل يا تري أرتقي إعلام الإنقاذ و عاش مع الشعب محنته العصيبة ؟؟ ، بالتأكيد لا ، فهناك شئ لم تنساه ذاكرة الذين حكموا السودان منذ ليلة الثلاثين من يونيو 89 ، حكوا لنا كل شئ عن حياتهم وبالتفاصيل ، ومن خلال الإعلام المقروء والمكتوب والمتلفز والمسموع ، عرفنا عدد زوجاتهم ، وكم أنجبوا من الذكور وكم رُزقوا من الإناث ، عرفنا ماذا يأكلون ويشربون ، لونهم وفريقهم المفضل ، أغانيهم وموسيقاهم ومستوي تعليمهم ورقي ثقافتهم ، فإن الهرم يدفع الإنسان أن يسرد للسامعين كل ما مضي ، وأخبث الهرم أن ينال منك وأنت تسوس الناس ، فنقل اللهم أعوذ بك من أرذل العمر .
    عندما يطالعنا إنسان مثقف مثل الأستاذ/ربيع عبد العاطي ويقول لنا في الفضائيات إن الإنقاذ ترفض نشر القوات الدولية في دارفور بسبب معارضة الشعب السوداني لهذا القرار فإنه يستهزئ بعقولنا ، ويظن أننا قد خرجنا للتو من جلسة غسيل مخ في أحد معسكرات الحزب الشيوعي في أيام خروتشوف وبرجنيف ، هناك مواطن سوداني يريد من حكومته جوال فارغ حتى يصرف المياه عن باب بيته ولكنه لم يجده ، وهناك آخر مات في المستشفي لأنه لم يجد الطبيب الذي يسعفه ، وطالب انتحر في مدينة الدويم لأنه لا يملك مصاريف الدراسة .
    إذا أردت أن تعرف أين هو الشعب السوداني فعليك بقراءة صفحة الحوادث في الصحف اليومية ، وأحصي عدد من ماتوا و قُتلوا ، وتفحص أسماء الذين ينشرون نداءات الاستغاثة في الصحف تحت اسم ..عاجل لأهل الخير والإحسان وذوي القلوب الرحيمة ..مواطن يعيل أسرة من عشرة أفراد يحتاج إلي إجراء عملية عاجلة تكلف خمسة مليون جنيه .
    هذا هو الشعب السوداني الذي نتكلم باسمه ، ونجبي منه الزكاة والضريبة ، ونقوده إلي أذيال الموت تحت مسميات الجهاد والفداء .
    الإعلام السوداني لم يتغير بسبب الكوارث المختلفة التي ألمت بالشعب السوداني ، فالحفلة التي أُقيمت يوم أمس علي شرف الإعلاميين القادمين إلينا من الخارج دلالة علي عدم الجدية والاكتراث بما يدور في أرضنا من نكبات ، يجب أن لا يفهم من كلامي أنني ضد الغناء والرقص والتمايل فوق قامة الفنان ، ولسنا ضد أن نري صاحب عمامة وهو يسدل لحيته الطويلة ويرقص حتى نري ما خفي وراء ثيابه من بطن يحسده عليه الجوعي أو عجز هو حسنة بالنسبة للنساء ، ولكن كما قال الشاعر للفرح وقت وللحزن أوقات . فعيب علينا أن نرقص ونغني وهناك حي كامل في مدينة سنجا احتواه السيل وتحاصره الثعابين السامة ،و أنا هنا لن أتحدث عن ما يجري في دارفور حتى لا أتهم بالعنصرية والجهوية .
    إن من يريد الشعب لمعركة عظيمة عليه أن يعرف ماذا يريد هذا الشعب وكيف يعيش ؟؟ وكيف يتدبر قوت يومه ، قبل أن نعجزه بالمستحيلات ، ولا أظن أن سياسة (( جوع كلبك يتبعك )) التي تنتهجها الإنقاذ مع الشعب السوداني سوف تُعطي ثمارها ، هذا الكلب سوف ينهش جسد سيده يوماً إذا لم يجد ما يأكله .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:33 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    لم تكن الحاجة ( بتول ) تعلم أن ذلك التاريخ سوف يوافق آخر يوم في حياتها ، لقد كانت تشكو من ألم شديد تحت الإبط ، سببه كيس دهني ملتهب ، زارت الطبيب الجديد في المستشفي ، وعندما عاين مكان الالتهاب بسّط لها الأمر ، وتعهد لها باقتلاع هذا الورم في أقل من ربع الساعة .لقد فعلت حاجة ( بتول ) خيراً عندما اصطحبت حفيدتها الصغيرة ، علي الأقل استطاعت أن تودع آخر فرد من عائلتها .
    نامت علي الأريكة وأغمضت عينيها ، بعد أن تشهدت ، طلب منها الطبيب الاسترخاء وعدم القلق ، حتى لا يرتفع ضغط الدم ، حقنها بجرعة مخدر كامل ، وبعد سريان الجرعة بثوان شُحب وجهها ، فأمسكت بعنقها وشعرت بالاختناق ، تحرك جسدها يميناً شمالاً وكأنها تصارع شبحاً غير مرئياً ، شَخُصَ بصرها إلي السماء ، وصدرت منها حشرجة قوية وأومأت برأسها ، كأنها تريد أن تقول شيئاً فخانتها الكلمات وانعقدت ربطة لسانها فماتت وسط ذهول الطبيب المبتدئ ، الذي كان لا يعرف أنها مصابة بالتهاب رئوي حاد ( أزمة ) يُحظر معه استخدام مخدر كامل ، قفز الطبيب من النافذة بعد أن أخبر أحدهم بأن هناك امرأة ميتة في عيادته ، هرب وتواري عن الأنظار لئلا يفتك به أهل الفقيدة .وصُدمت أسرتها بالخبر المفاجئ ، فقد ذهبت الفقيدة إلي الموت برجليها كما قالوا في بيت العزاء .
    هذه قصة بسيطة جرت وقائعها في إحدى المدن ، وبسبب الإهمال وتردي جامعات الطب في بلادنا تحّول الأطباء إلي فرق للموت ، ينفذون أحكام الإعدام السريعة من غير رحمة وبلا شفقة ، من غير شهود أو جلسة استماع بحضور المحامي ، لن ألوم الأطباء في عهد الإنقاذ ، فالدمار والخراب في السودان طال كل المؤسسات ، بما فيها الطبية والتعليمية .
    عندما يجري التلفزيون السوداني لقاءً مع مثقف سوداني ، ويعرض لنا جزء من سيرته العطرة ، بعضهم درس القانون في جامعة هارفارد ، والبعض الآخر يعمل في وكالة ناسا للفضاء ، ذلك غير الطابور الطويل من الجراحين وأصحاب الاختصاصات النادرة ، يظهرون ببزات جميلة وربطات غالية الثمن ويحكون لنا قصة حياتهم ، و هم لا يتحدثون إلا عن مجهدهم الشخصي وتجربتهم مع الحياة .
    عندما ماتت الحاجة ( بتول ) في عيادة الطبيب لم يكن هناك علماء ، لم نري هؤلاء الجهابذة والبروفيسورات الذين لهم باع طويل في تخصصاتهم ، إذاً ما هي الفائدة من العلم إن كنا نجهل مقدار المخدر الذي يُحقن به مريض الالتهاب الرئوي ، وماذا نفعل بشهادة ورقية من هارفارد أو حتى أكسفورد إن كنا نقف عاجزين أمام حالة مرضية في يوم ما كان يعالجها ممرض مبتدئ لا يحمل من التعليم سوي شهادة الثانوية العامة ، أن النخب المتعلمة في السودان مصابة بمرض التباهي (showing up) ، لأنها لا تحمل الإحساس الإنساني الذي يجعلها تستخدم هذا العلم لمصلحة المواطن السوداني ، رحِم الله حاجة ( بتول ) وتولاها برحمته ومغفرته . مضت إلي لقاء ربها الواحد القهار ، من غير وداع ووصية .
    عندما نتحدث باسم الشعب السوداني ، ونزعم بأننا ندافع عن كرامته وسمعته ، وتحرره وعزته ، علينا أن نسأل أين هو الشعب السوداني ؟؟ هل يا تري في زعمنا نشير إلي أولئك الذين يعيشون في الكهوف في جبال النوبة ؟؟ وهل نعني أهل الليري ونمولي والأنقسنا و ( الله كريم ) والكلاقي وأم طلوح ؟؟ أم أن مصطلح الشعب السوداني نقصد به الذين يعيشون في المنشية والرياض وحي كافوري والثورات ويثرب ؟؟ والذين يتظاهرون كل يوم بين شارعي الجمهورية والبرلمان ؟؟
    لن تدخلوها بسلام أبداً ، هكذا قالت متظاهرة حزب المؤتمر الوطني لمراسل قناة الجزيرة ، وهي تذرف الدموع وتبكي من الحرقة ، الذاتية مرض عضال ، فإن خرجنا إلي الشارع وكتبنا اللوحات الجميلة وقلنا : فريزر أرجعي إلي بلدك فلماذا لا نسمي الأشياء بأسمائها ، ونعترف بأن خروجنا للتظاهر تم بإرادة ذاتية ، محصلتها هي الاحتفاظ بالمصلحة الحزبية الخاصة ، من منصب مرموق ، وسيارة فخمة ، وبيت مملوء بالخدم والحشم ، أما المواطن المعني بهذا التدخل في دارفور لا يعلم شيئاً عن ما يجري في مجلس الأمن ، بل لا يعلم أن هناك شئ اسمه جينداي فريزر زار الخرطوم ، لأنه محروم من كل شئ يربطه بالحياة ، لا توجد شبكة كهرباء أو طرق ، ولا يملكون هواتف نقالة حتى يأتيهم اتصال من شخص غامض يطلب منهم الخروج للتظاهر في وجه الزائرة الأمريكية .
    الفاصل بين الذين خرجوا للتظاهر وبين الذين لم يخرجوا أشبه بجدار برلين ، في القوة والمتانة والصيت ، لأنه فاصل حقيقي بين الذين يملكون كل شئ وبين الذين لا يملكون شيئاً ، هناك فرق كبير بين مواطن يعيش في بيت كبير وهو يقلب المحطات الفضائية في ساعات متأخرة من الليل ، يذهب أولاده إلي المدرسة في كل صباح ، ويذهب هو إلي عمله مزهواً ويقبض الراتب والعلاوة والبدلات ، فيوسع علي أهل بيته في آخر الشهر بالفاكهة والتمر والحلويات ، وبين مواطن يعيش تحت خرقة خيش قديمة ، من غير ماء أو طعام ، والخروج من المعسكر مخاطرة كبيرة ربما تكلفه حياته ، لا يستطيع جمع الحطب لتدفئة أبنائه الصغار ، فالذين خرجوا في شارع علي عبد اللطيف هم غير الذين ماتوا من البرد والجوع في دارفور ، وغير الذين ماتوا في المستشفيات لأنهم لا يملكون ثمن الدواء أو بسبب الإهمال كما حدث للحاجة ( بتول ) .
    إن الشعب السوداني ليس في حاجةٍ للكرامة ، إنها ليست خبزاً أو دقيقاً ، وكلمة معنوية قرأناها في الأدب العربي وكرهناها في دنيا السياسة ، مصطلح فضفاض يجعلك تجري وراء ماء بقيعة يحسبه الظمآن ماء وليس هو بماء ، قُتلت كرامة الشعب السوداني في ليلة الثلاثين من يونيو 89 ، فعشنا تحت الذل والإهانة ، اُغتيلت طالبة بجامعة الخرطوم فلم نحرك ساكناً ، قتلوا بعدها كل من سليم وطارق فطأطأنا رؤوسنا وأثرنا سلامتنا الشخصية ، وسكتنا بعد أن ملأنا الخوف ، مات آلاف الناس في حرب الجنوب ، ذبحوا عشرين مواطناً في بورتسودان ، واستمر ياجوج وماجوج يعيثون في الأرض فساداً . فها هم الآن قد تذكروا كلمة ( الكرامة ) ، فهم يقايضون حياة الذل التي أذاقونا لها بميتةٍ من أجل الكرامة ،لا يريدون أن يخسروا شيئاً ويستخدمون الشعب السوداني كدرع بشري في سبيل بقائهم في السلطة ، لماذا لا يكون الحل هو ذهاب حكومة المؤتمر الوطني من سدة الحكم ؟؟ عوضاً أن يرزح كل الشعب السوداني تحت الحصار ؟؟
    قصة قرأتها في أحد الكتب ، أن ملكاً من إسرائيل أزعجه صياح الديك ، فاصدر أمراً بقتل كل ديك في المدينة ، و قبل أن يخلد للنوم أمر خادمه وقال له : عليك أن توقظني من النوم عند وقت صياح الديك في الفجر ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:34 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    احترمت الرئيس البشير عندما رفض مقابلة المسؤولة الأمريكية جينداي فريزر ، فهو كما وصفته الأقلام الحكومية في الخرطوم ، أول رئيس في العالم يقول لا في وجه الخارجية الأمريكية ، في عالم تعوّد الناس فيه أن يقولوا لها : نعم ، ويعطونها التحية والتعظيم ، هذا الموقف الصلب انهار بعد 48 ساعة ، رضخ الرئيس البشير لمشيئة الله ، وقابل السيدة/فريزر ، ولقد قرأنا رسالة الرئيس البشير التي أرسلها إلي نظيره الأمريكي ، والتي تضمنت نقطة تعتبر هي منعطف التحوّل في هذا الطريق الملتوي بين صخور الرفض والقبول ، وهي أن السودان ليس ضد قوات الأمم المتحدة من حيث المبدأ ، ولكنه ضد صلاحياتها وطبيعة مهامها .
    أما الأمر المهم فهو رسالة الرئيس بوش والتي خاطب فيها نظيره السوداني ، يا تُري ماذا كُتب فيها ؟؟ وهل صحيح أنها تحتوي علي مغريات كبيرة ، تصل إلي حد إعفاء الرموز الحكومية في السودان من عقوبات جرائم الحرب التي ارتكبوها في دارفور ، ومن المغريات أيضاً ، رفع الحظر المفروض علي السودان نتائج علاقاته السابقة بالمجموعات الإرهابية ، وقمة مرتقبة بين الرئيسين في البيت الأبيض وصفتها صحيفة الواشنطن بوست بالرفيعة المستوي (a high profile summit) ، إذا ً تغيرت قواعد اللعبة ، كما يحدث في لعبة الشطرنج ، لا حاجة لصغار الجنود ، واللعب أصبح حكراً علي الكبار ، هذه الحوافز والتي أثارت غضب مجموعات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة ، والتي تساءلت عن إيمان الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس بوش بأخلاقية قضية دارفور وعدالتها ، وأمريكا هي الدولة الوحيدة في العالم التي وصفت ما يجري في دارفور بأنه إبادة عرقية ، هذه الحوافز جعلت نظام حزب المؤتمر الوطني يغير خطته ، عدم الممانعة بدلاً من المواجهة ، والاستماع والبحث عن الضمانات عوضاً عن التصعيد الإعلامي ، نحن قرأنا رسالة الرئيس البشير ولكن في المقابل لم نقرأ كل حرف كتبه الرئيس بوش في رسالته ، وربما لا تعلم حاملة الرسالة نفسها السيدة/جينداي فريزر بمضمونها ، ولكن بكل الأحوال ، أن هذه الرسالة تحمل وعوداً لا ترغب الإدارة الأمريكية في الكشف عنها ، علي الأقل في الوقت الحالي .
    غيرت حكومة الإنقاذ خطتها ، وقابل الرئيس البشير السيدة/فريزر بعد ممانعة استمرت ليومين ، ثم أضاءت الإشارات الخضراء ، هناك مثل إنجليزي يقول : لا تثق في اليونان حتى لو و جاءوك بالهدايا .
    هذا المثل ينطبق علي الولايات المتحدة ، فهي تعطي لتأخذ ، وتعِد لتخلف ، فكان حرياً بالرئيس البشير أن يظل عند موقفه ويبر قسمه ، لكنه لم يفعل ، فالتهمة التي وُجهت لمراسل الناشوينال غرافيك في محكمة بمدينة الفاشر ، وهي تهمة التجسس والتخابر ، تم النظر فيها من قبل الرئيس البشير ، ولأسبابٍ قالت الإنقاذ أنها إنسانية تم تخفيف التهمة إلي دخول البلاد بصورةٍ غير شرعية ، ومخالفة قوانين الهجرة والإقامة ، فلقد وجدت السيدة/فريزر ما ترجع به إلي وطنها ، ولكن ليس بول سالبونيك هو الوحيد الذي تأبطته وهي خارجة من السودان ، من حديثها المقتضب مع الصحفيين ، ذكرت السيدة/فريزر نقطة هامة ، أن مباحثاتها مع الرئيس البشير تناولت ملف مكافحة الإرهاب ، وهذه هي النقطة الحساسة بالنسبة للولايات المتحدة ، والتي تريد أن تضغط علي نظام الإنقاذ ليس لسواد عيون أهل دارفور كما قال بعض الاخوة ، ولكن من أجل أن تحقق عن طريق الإنقاذ أجندة داخلية تهم الولايات المتحدة والتي يأتي من بينها مكافحة الإرهاب . فقد قبلت الإنقاذ الدعوة ، وهناك مندوب خاص للرئيس البشير (personal emissary) ، سوف يتوجه من الخرطوم إلي واشنطن وهو حاملاً معه رسالة من الرئيس البشير .
    والرئيس الأمريكي روّج شيئاً جديداً في عالم الدبلوماسية ، قبلها كان يلجأ لأسلوب المكالمات الهاتفية ، من أجل تنفيذ تصورات الولايات المتحدة حول مختلف بؤر النزاع في العالم ، و يضغط علي الرؤساء والحركات المسلحة ، فإن أثمرت هذه السياسة في السودان وحققت للسودانيين مشروع السلام في الجنوب ، فهل تنجح دبلوماسية الرسائل في تعطيل انفجار القنبلة الموقوتة في دارفور ؟؟
    فمعارضة الرئيس البشير للمسعى الأمريكي كانت واضحة ، وقبل أن يلتقي السيدة فريزر خطب لمدة ساعة في تجمع نقابات العمال ، وقال أنه لا مجال لتغيير قبعات قوات الاتحاد الأفريقي ، إذاً لماذا يرسل الرئيس البشير مندوباً إلي الرئيس بوش بغرض التفاوض ؟؟ ، في العاصمة الخرطوم تدور الخطب وأغاني الحماسة ، يكثر الضجيج والانفعال ، وفي واشنطن يكثر الهمز واللمز ، والدخان المتصاعد ينذر بقرب عقد الصفقة ودفن صفحة العداء .أما أهل دارفور فلا بواكى لهم ، فقد أصبحوا سلعةً تُباع وتُشتري في سوق النخاسة الدولية .
    مثل شائع في أمريكا ، إذا أردت قبضت الفأر من ذيله ..ضع له المزيد من الجبن في الشرك .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:36 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    المغامرة العسكرية بين خيلاء حسن نصر الله وعنجهية الإنقاذ


    مخطئ من يظن أن الحروب تبدأ لتنتهي بمعاهدة سلام ، تضع الحالة في صورتها الصحيحة ، وكثيراً ما تنتهي الحروب بكارثة يدفع ثمنها المواطن البسيط ، ففي العالم العربي والإسلامي فالحرب تعتبر نزوة داخلية ، ووهج يجذب الحكام الذين يفشلون في حلحلة أزمات شعوبهم الاقتصادية والاجتماعية ، فإلي أين أوصلتنا حرب العراق وإيران ؟؟ والتي تبّرع فيها صدام بحماية البوابة الشرقية للعرب من الانتشار الفارسي ، وهناك مثال آخر يلح علينا بأن نتناوله في إطار هذا السياق وهو المثال الأفغاني الأليم ، فالحرب في هذا البلد المنكوب تجلت في كل صورها ، من حرب بالوكالة بين أمريكا وروسيا إلي حرب أهلية ضروس أوصلت طالبان إلي سدة الحكم ، ولكن الصورة لم تكتمل بعد ، فعادت الحرب من جديد وهذه المرة بين طالبان والولايات المتحدة ، وقد كتب الله علي الشعب الأفغاني أن يشقي في هذه الحياة ، وأن يُحرم من نعمة السلام والاستقرار .
    ونحن في السودان لسنا بعيدين عن هذا النسيج ، فحرب الجنوب في تصور أبناء الشمال الحاكمين كانت عبارة عن حملة عسكرية هدفها حماية البوابة الجنوبية للعالم العربي من الخطر الإسرائيلي والأفريقي ، وقد مات في هذه الحرب خلق كثير ، لأن الدخول إلي الجنان أرتبط بالمضي في طريقها ، ولكن إلي أين انتهت بنا حرب الجنوب ؟؟ هذا السؤال من المفترض أن يجاوب عليه علماء السلطان الذين برروا لهذه الحرب واعتبروها جهاداً يقرب إلي الحور العين ، والذين ماتوا في حرب الجنوب غابت عن سماءهم شمس النهاية الطاغية ، وفي يناير 2005 رقص رموز الحزب الحاكم في المجلس الوطني علي أنغام وردي ، وصفقوا لنيفاشا وكأنها معجزة تمت علي يد السيد المسيح ، ونسوا أنهم في يوم ما دفعوا طلاب المدارس وأساتذة الجامعات إلي المصير المجهول .
    تكرر السيناريو في حرب دارفور ، فالقيادة السياسية في الخرطوم عندما اعتبرت أن المعركة في دارفور وفلسطين ولبنان معركة واحدة فهي لم تخطئ في التصور ، فكل حروب الداخل في العالم العربي يُنسب سببها إلي إسرائيل ، فمن المحتمل أن تكون إسرائيل قد قامت بتوزيع بعض سكان مستعمراتها في أبو شوك وطويلة وكتم وبرام ونحن لا نعلم بذلك ، وربما أظهرت رادارات طائرات الإنقاذ ( الحمير ) في دارفور وكأنها دبابات ميركافا ، ولذلك قصفتها من الجو بكل قوة حتى يشعر الأخوة في حماس وحزب الله أنهم ليسوا وحيدين في ميدان المعركة ، في حرب دارفور قُتل نصف مليون إنسان ، وهُجّر 3.50 ملايين من ديارهم ، وأُحرقت ألفي قرية ، فهذه الخسائر الإنسانية ربما تكون أكثر من كل الخسائر التي تكبدها العرب في طوال حروبهم ضد إسرائيل منذ عام 1948 .
    وحرب نصر الله الأخيرة تعتبر أيضاً مثالاً حياً لحروب العرب الفاشلة ، خطف نصر الله جنديين فقط ولكن إسرائيل خطفت شعباً كاملاً ووضعته تحت نير الحصار ، وأصبحت تطلب من المواطنين اللبنانيين في الجنوب إخلاء مساكنهم وعدم التجول ليلاً وحذرتهم من ركوب المركبات ، وشعب الجنوب الذي وقف مع المقاومة في السابق اصبح الآن مهجراً ويعيش علي المساعدات ، فالمدارس والحدائق العامة قد اكتظت به ، ونسي الجميع في غمرة الماسآه الفرحة التي كست وجوههم وهم يشاهدون السيد/حسن نصر الله وهو يلقي خطابه بنبرة واثقة : أن رجوع الجنديين الأسيرين لن يتم إلا عبر التفاوض الغير مباشر والسلام .
    بعد هذه الحرب الكارثية والمدمرة التي دفع ثمنها المواطن اللبناني فإلي ماذا انتهت حرب حسن نصر الله ؟؟ هذا السؤال أيضاً يجب أن يجاوب عليه الهتيفة وحارقي البخور الذين يهللون للحرب في طلعتها وينسحبون منها عندما تنبلج الحقائق .القرار 1701 نص علي تسليم الجنديين الإسرائيليين من غير شروط ، وبدلاً من انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا أصبح علي اللبنانيين الآن مفاوضتها الآن علي الانسحاب من جنوب الليطاني ، وهناك قوات أممية قادمة لفرض الأمن والنظام ، أما سلاح السيد/حسن نصر الله الذي كان يباهي به ويخوّف به خصوم الداخل أصبح معرضاً للنزع والمصادرة ، وذلك غير قرار فرض حظر توريد السلاح إلي الداخل مع استثناء الدولة اللبنانية ، هذه هي نهاية حرب السيد/حسن نصر الله ، انتهت إلي غير ما يريده ، فحتى نحصل علي نظرية ثابتة ، يمكنك إعلان الحرب علي الجميع ولكن لا يمكنك التحكم في مساراتها أو اختيار نهايتها .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:37 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    وقف أبو طاقية أمام الرئيس البشير وحيا صموده وقسمه ، وتحدث عن هجمة شرسة يتعرض لها السودان في الخارج ، مما جعله يكوّن منظمة تدافع عن السودان ثم قال :
    والله العظيم ... والله العظيم ... والله العظيم ..هذا البلد أفضل بلد في العالم مع العلم أنني لم أزره منذ خمسة عشر عاماً ؟؟؟
    ويا ليته أعترف بأنه لم يكن يملك ثمن التذكرة حتى يعود للوطن ويشاهد هذه اللوحة الجمالية التي رسمتها الإنقاذ وهو تستخدم دماء الشعب السوداني كحبر وطلاء وألوان زيتية .
    آخر وعد البشير بأنه سوف يستخدم الجهة الإعلامية التي يعمل فيها من أجل الإنقاذ ولكنه لا يملك المعلومات الكافية !
    رد عليه البشير : يمكنك مطالعة الأنترنت ؟؟
    التحية للقائد العظيم والذي كشف زيف الذين حضروا للخرطوم وهم متنكرين في زي الصحافة والإعلام .
    رئيس الصحافيين في العاصمة السعودية الرياض قد حضر ، وأعتلي المنصة ، وقد شاهد بنفسه أنه لا يوجد تفتيش في القاعة ؟؟
    ولماذا يكون هناك تفتيش إن كان المدعوين والداعين من طينة واحدة !! وقد طلب من الرئيس البشير أن يعقد هذه المناسبة كل عام ، لكي يقال :
    عوداً حميداً
    وعيداً سعيداً
    وكل عام وأموال الشعب السوداني في جيوبنا
    والمثل المصري يقول : الحلو ما يكملش
    ممن حضروا سيدة سمراء تتكلم باللهجة المصرية ، تخيلت من الوهلة الأولي أنها ملكة النوبة المزورة التي غنى لها وردي ، وقد زعمت ضيفتنا الصحفية أنها من أب سوداني وأم مصرية أو العكس إذا خانني السمع ، أي شبكة اصطادت هذه السمكة العنيدة ؟؟ وكيف علمت بها الإنقاذ وأتت بهاإلي الخرطوم ؟؟
    وأخشى أن تجلب التذاكر المجانية والخدمات الفندقية كل الأدعياء في العالم ، والذين سوف يهرعون إلي السودان ، ويثبتوا أنهم سودانيين بالميلاد أو بالمواطنة أو بالمؤانسة ، طالما هناك مقابل مغرى يجعل اللعاب يسيل أنهاراً
    عرفت أن جوقة الإعلاميين المستضافة نزلت في القصور الرئاسية ، وباركت للإنقاذ المنزل الجديد ، وبعضها صعد إلي اليخت الرئاسي وتجول حول توتي ، يا له من منظر ممتع ، لأول مرة يفيض النيل ويزيد من مناسيبه حتى تبخر سفينة القصر وهي تحمل وجوهاً طيبة ، أتتنا من بعيد وهمها الدفاع عن السودان وبر قسم الرئيس البشير .
    مثل يقول : إذا خُربت دار أبيك ..خذ ما يكفيك .
    لم يعترف أي أحد منهم بأنه جاء علي حساب نفقته الخاصة ، ولم يزوروا المنكوبين في دار السلام وأمبدة والمرخيات ، أنهم صنف جديد من صائدي الجوائز والفرص ، إن كانوا يعملون في وكالات إعلام عالمية لها وزنها وسؤددها ، فلماذا تكفل الشعب السوداني بمصاريف تذاكرهم وإعاشتهم ؟؟
    السيدة فريزر :
    دخلت من مطار الخرطوم وهي تتأبط شنطة يد صغيرة ، فأعد لها المؤتمر الوطني حفلة شواء علي الطريقة الأمريكية ، بعض السيدات يصحن فيها بصوت عالي : لن تدخلوها بسلام إنشاء الله
    ارتفعت عقيرتهن بالبكاء وتملكهن الغضب الشديد ، هؤلاء النسوة بدأن كالحات الوجه وكأن فوهة الجحيم قد انفتحت وتسلل منها نفر من الذين استحقوا العذاب من بقية ثمود وعاد .
    رجال أمن يحملون شعارات المظاهرة ويهتفون بحرقة شديدة ، سألت فريزر من هؤلاء ؟؟
    قيل لها أن جهاز الأمن في هذه البلاد يحمل هموم المواطن السوداني ، وهم من الشعب والشعب منهم ، والدستور يكفل لهم حق التظاهر .
    قالت : لماذا لم يخرج الشعب للتظاهر ضد زيادة أسعار المحروقات والسكر ؟؟ ولماذا يخرج للتظاهر ضد قضية دارفور فقط ؟؟
    ردوا عليها : أن ارتفاع سعر سلعتي السكر والمحروقات ليست من اختصاص هؤلاء السادة الكرام الذين خرجوا اليوم ، وهؤلاء نفسهم سوف يقمعون من يخرج للتظاهر ضد سياسة الحكومة .
    سألت فريزر بخبث :just rumors , I heard some people using boats in going from homes to
    Schools.
    ردوا عليها : هذه ليست إشاعات والتي عادةً ما تكون مغرضة ، إنها حقائق دامغة ، نحن نريد أن نصبح مثل الجزر الإيطالية كجنوة وصقلية والبندقية ، نتجول بالمراكب من حي لأخر ، من أمبدة الردمية لحارة كرور ، ومن سوق أبو زيد إلي مرزوق ، وسوف يأتي يوم ننقلك بالمركب من المطار إلي مقر السفارة الأمريكية ، وما نريده هو الدعاء من أجل زيادة السقيا .
    تعجبت السيدة فريزر من قولهم فقالت :
    Just now , I realize why Omer Al Bashir bought a boat for him self ??
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 27-08-2006, 01:20 ص)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:39 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    سيدة عجوز خرجت في المظاهرة ، سألها المذيع السوداني : يا حاجة ليه طلعتي اليوم ؟؟
    ردت عليه : أنا طلعت عشان أهدم أمريكا !!!
    رجل تساقط شعر راسه ، بقيت منه جزيرتين تحيطان باذنيه ، عليه علامات النعمة والراحة ، يلبس زيا حكومياً ، لعله يعمل في وزارة المالية أو الطاقة
    سأله المذيع : لماذا خرجت اليوم ؟؟
    أجابه لقد سقط معظم شعر رأسي ، اما البقية فأريد أن أفقدها مع الأمريكان
    اللوحات :
    هناك لوحة كُتب عليها : (( أفضل أن أكون قائداًً للمقاومة علي أن أكون رئيساً لبلد محتل ))
    وهناك من يرفع شعار حزب الله ، وقد وضع صورة الرئيس البشير بين حسن نصر الله والمرجع الإيراني علي خامنيئ
    أغرب الشعارات ..لوحة من القماش كُتب عليها : شكراً يا الصين
    الإيجابيات :
    عودة العناصر المنشقة عن حزب المؤتمر الوطني ، لم يبقي للشيخ الترابي الآن سوي ( الغرابة ) ، عاد بدر الدين طه وياسين عمر الإمام إلي حضن الحزب الأم ، رب ضارة نافعة ، ورب حب يأتي من غير لقيا، ورب صدفة خير من ألف ميعاد .
    أحد الظرفاء قال أن الشيخين العائدين أوشكا علي الإفلاس ، بعد أن حاصرتهم الديون ، ونضب الرصيد السابق .
    من الملاحظ في أمر هذه المسيرة العجيبة ، عدم وجود مشاركين من دارفور أو الجنوب ؟؟
    وهناك تلاميذ مدارس لا تزيد أعمارهم عن عشرة أعوام
    قريب لي يسكن في أحدي الداخليات صحا مذكوراً من النوم بعد أن داهم المشرفين الداخلية
    وقالوا لهم : أمريكا عاوزا تدخل السودان وانتوا لسه نايمين !!!
    أغلق المشرفين الداخليات في وجه الطلاب وآمروهم بركوب الباصات ..الما بطلع معانا الليلة ..بكرا حا ينام في الرصيف .
    خطب إبراهيم الطاهر في الجموع ، وأعطي الشعب محاضرة عن التاريخ والجغرافيا
    ذكّر الناس بالفداء ..
    ونادي الدبابين
    ذكّر الناس بالكلاش
    لسنا مهيضي الجناح
    لن نذل أو نباح
    فوائد عظيمة :
    عاد الزخم لمستأجري الساوند ، والذين وجدوا في الغزو الأمريكي فرصة العمر لتحقيق الأرباح السريعة ، وعادت الاضواء لمطربي السيرة والطمبور والهجيج ، رقص الجميع ورفعوا العصي ، تمايلت الأبدان السمينة ، ففي هذه المظاهرة فرصة للتخلص من الوزن الزائد .
    غاب عن المظاهرة والي الخرطوم الدكتور عبد المتعافي ، يقال أنه يتعلم في قيادة السيارة الجديدة التي اشنراها بمبلغ 300 ألف دولار .
    أما سبدرات فيُقال انه مريض ويتعالج في مستشفي الشرطة .
    ومجذوب الخليفة يعد نفسه لرحلة واشنطن ..عمرة مبروكة وإنشاء الله الحج كمان
    لا أدري أين ذهب الزهاوي إبراهيم مالك وحسين أبو صالح ومحمد وردي وعبد الله مسار
    لكن إبراهيم الطاهر قال كلمة في غاية الحكمة : هذه هي البداية فقط
    واحد طابور خامس ، مدسوس في نص الجماعة قال :
    والله الجماعة ديل لو حلقت فوق راسهن أباتشي واحدة ..ما تلقي واحد منهم
    رد عليه واحد حارقاهوا القضية : انتا ما شفتا حزب الله عمل في إسرائيل شنو
    هذا سوف ارد عليه بنفسي :
    هل حزب الله حارب من أجل السلطة والمال ؟؟
    هل حزب الله توّرط في جرائم الإغتصاب والنهب المسلح والإبادة الجماعية وحرق القرى ؟؟
    بل العكس حزب الله دفع تعويضات للمتضررين من أهالي الجنوب ، 11 ألف دولار للأسرة الواحدة ، يا تري م دفعت الإنقاذ للمتضررين من حربي دارفور والجنوب ، والمتضررين من خزان مروي ؟؟
    نداء إستغاثة :
    من هو المسؤول الذي ليست له لحية أو شارب ، خطب في الناس بعد إبراهيم الطاهر وطلب من الجموع حمل السلاح ، شعره خفيف ، سمين ، يستخدم نظارة طبية ، يشبه الفنان صلاح مصطفي ، يرتدي بدلة سفاري موديل المؤتمر الوطني ..من هو ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:40 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    ربما أخالف الكثيرين إذا قلت أن السودان أصبح من الدول المشهورة في العالم ، ليس لأنه طوّر نظام الأنسجة البشرية ، أو ابتكر نوعاً جديداً من العقار الطبي ، بحيث يجعل مرض الملاريا يهرب من بلادنا ويقول أغيثوني ..أغيثوني ، ليس هذا ولا ذاك ، شهرة السودان انبعثت من نظام الإنقاذ ، والتي جعلته طبقاً دسماً يتناوله الكبار في مجلس الأمن ، كل الكوارث الطبيعية والإنسانية فرّخت في العش السوداني ، حروب مدمرة ، فيضانات تقضي علي آلاف المنازل ، أمراض وأوبئة ، مجاعات وجفاف وتصحر ، أضف عليه فساد حكومي كبير حوّل الشعب السوداني إلي قارعة التسول .
    هذه هي صورة السودان في نظر العالم الخارجي ، بلد تآخي مع الأزمات ، يحمل حكامه تصورات كبيرة لحكم العالم ، ولكنهم لا يعرفون متي ترتفع مناسيب النيل ، وما هو الفرق بين الكوليرا والإسهال المائي ،ربما يعرف المحللون لماذا ارتفعت أسعار البترول في العالم ، لكنهم لن يدركوا أين ذهبت أموال البترول السودانية ؟؟؟ ولماذا هناك لاجئين سودانيين في تشاد وكينيا ويوغندا ، عددهم يصل إلي الملايين ، يتكاثرون في تلك البلدان ،ويعيشون علي المساعدات الإنسانية .
    صديق لي سألني بخبث عن التالي :
    لماذا وافقت الإنقاذ علي نشر قوات أممية في الجنوب ورفضت ذلك في دارفور ؟؟
    لماذا كان تعامل الإنقاذ مع الجنوب المسيحي والوثني أفضل من تعاملها مع أهل دارفور ، إذا وضعنا في الاعتبار أن دارفور يدين أهلها بالدين الإسلامي بنسبة مائة في المائة ؟؟
    لماذا كانت هناك جرائم في دارفور موجهة ضد الكرامة مثل الاغتصاب ، فهذه الممارسة ليست شائعة في الحروب بين الدول ، فكيف بها تصبح أمراً عادياً في حربٍ أطرافها أبناء الوطن الواحد ؟؟
    نعم وافقت الإنقاذ علي نشر قوات أممية في الجنوب ، وهذه القوات ليست قوات مراقبة فقط كما تروّج صحافة الإنقاذ ، ولكن سطوة قوات الحركة الشعبية في الجنوب ، وسيطرتها الشبه الكاملة علي الوضع الأمني في هذه المنطقة ، كل ذلك ، جعل مهمة القوات الدولية في غاية السهولة ، لذلك لم تحتاج إلي زيادة الصلاحيات ، عامل آخر لعب دوراً كبيراً في تلطيف الأجواء ، هو حرص شريكي السلام الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني علي انسياب البترول ، مما جعل التوقف عند نقطة نشر القوات الدولية أمر لا يرغب فيه الطرفان ، طالما هناك مصلحة اقتصادية جمعت الشريكان علي طاولة واحدة ، من الملاحظ أيضاً ، أن وسائل الإعلام الحكومية في الخرطوم لم تكن تغطي الانتشار السلس للقوات الأممية في الجنوب ، ولنقل أنها تغاضت النظر عنه لحاجة في نفس يعقوب .
    النقطة الثانية ، لماذا كان تعاملها مع المسلمين في دارفور أكثر وحشية من تعاملها مع الجنوبيين المسيحيين في الجنوب ؟؟ هذا المحك نجد له إجابة واحدة ، أن الحروب في السودان جرت لأسباب إثنية واجتماعية واقتصادية ولكن ليس لأسباب دينية ، صحيح أن الإنقاذ استخدمت الدين كمحفز لتوفير مزيد من الوقود للحرب ، ولكن إذا نظرنا إلي بؤر الصراع في الجنوب ، فسوف نجده منحصراً في المناطق التي ترقد فوق بحيرات البترول ، فقد كانت الحرب من أجل الذهب الأسود ، بالتأكيد هناك فظائع وقعت في حرب الجنوب ، وجرائم حرب علي مستوي عال أحاطت بالمدنيين ، ولكن الطبيعة الجغرافية القاسية لم تمكن وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان من توثيق هذه الجرائم ، كما أن الموقعين علي اتفاق نيفاشا حرصوا علي تقاسم السلطة والثروة وأهملوا الجوانب الإنسانية في الاتفاق ، لذلك تم طمر هذا الملف في حفرة عميقة ، علي عكس ما حدث في دارفور والتي كانت منطقة مكشوفة لوسائل الإعلام العالمية ، وبها حضور مكثف لمنظمات حقوق الإنسان منذ اندلاع الصراع .
    ولذلك أصبح من المستحيل أن نحكم أن الإنقاذ كانت أكثر رأفة بالجنوبيين ، وما حدث في دارفور من تجاوزات حدث أيضاً في الجنوب وبنسبة كبيرة ، ولكن كما أسلفنا أن الإعلام العالمي لم يغطي تلك المأساة ، والحركة الشعبية تعاملت مع الإنقاذ بمبدأ عفا الله عما سلف ، وقدمت المصلحة الاقتصادية قبل المصلحة الإنسانية ، مما جعل الإنقاذ تعيد الكرة في دارفور ، وتمارس هذه المرة جريمتها في العلن .
    والباحث المتفحص لحكومة الوحدة الوطنية يُلاحظ أمراً واحداً ، أن هذه الحكومة لا تمثل كل فئات الشعب السوداني ، هي حكومة حزب واحد تتحكم فيه الجهويات ، والتي يكون فيها الولاء للقبيلة والعرق أكثر من الولاء للوطن ، وهذا ما جعل مهمة قوات الحكومة في دارفور تتخذ طابعاً عرقياً محدداً ، فالحرب لم تكن بين دولة وثلة من المتمردين ، بل هي بين نظامين اجتماعيين متناقضين في الجذور والتاريخ ، هي نتاج لحقد نشأ في المجتمع السوداني بعد قيام الثورة المهدية ، واستمر في أيام الخليفة عبد الله ، إلي أن وصل المخلص الإنجليزي ووضع الأمور في هذا النصاب ، الخليفة عبد الله هًزم في الداخل قبل أن يلاقي الإنجليز في كرري ، قوات الفتح دخلت إلي العمق السوداني بسهولة ، لأن هناك من سهّل مهمتها من أبناء الشمال ، ومعركة كرري الحقيقية كانت في الداخل ، وهي كانت بين من ينظر للفاتح الإنجليزي بأنه مُحرر ، وبين من رأي في الإنجليز خطراً وشيكاً ، محصلته الثأر لمقتل غردون ووضع السودان تحت الاحتلال ، والذين تصدوا لكتشنر بالحراب والسكاكين في كرري لم يكونوا يمثلون كل أهل السودان ، حمدان أبو عنجة ومحمود ود أحمد ويونس الدكيم والزاكي طمل و شيخ الدين وعثمان دقنة والخليفة عبد الله ، هذه هي المهدية ، وهؤلاء النجوم هم قوادها ، ولكن هل شفع هذا التاريخ الطيب لأهل غرب السودان ؟؟
    لم يشفع لهم ذلك ، لأن هناك من قرأ التاريخ بصوت كتشنر ، وواصل حملة الغزو والانتقام ، فهناك من يري أن كتشنر لم يقم بالواجب فتكفّل هو بالباقي بعد نصف قرن .
    قصف القرى الآمنة بالطائرات ، وطمر آبار المياه وحرق المدارس والمساجد ، أمور لا يفعلها حتى المستعمر الخارجي ، ولم نقرأ في التاريخ أن الإنجليز قاموا بتدمير شندي ودنقلا والمتمة والدامر وكريمة وأبو حمد ، ولكن الإنقاذ دمرت العديد من القرى في دارفور .
    ومطلوب من إنسان دارفور أن يختار من الأتي :
    الفناء من الوجود ومعيشة الذل تحت جناح الإنقاذ ، وإما محاربة الإنقاذ بالشكل الذي تراه ، وفي هذه الحالة سوف نخسر كثيراً ، لأن الحرب ليست في القرير أو شندي أو حوش بانقا ، بل هي في الجنينة والفاشر وكتم وبرام ونيالا ، سوف يدفع المواطن المسكين تقلبات الحرب ونكباتها .
    فلم يتبقى أمامنا خيار سوي اللجوء لحماية القوات الدولية ، لأننا شعب تحكمه إرادة المليشيا ويتحكم فيه هوى القبيلة وغرورها وصلفها وكبريائها ، فرفض القوات الدولية من قبل سكان الخرطوم الحاكمين أمر فيه الكثير من الترف والمزايدة ، لأنها بالنسبة لإنسان دارفور هي طوق النجاة الذي ينتشله من غضب المدافع وأزيز الطائرات وبطش الجنجويد .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:42 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    معسكر الشهيد عيسي بشارة ، يقع بالقرب من النيل الأبيض ، وفي حضن مدينة القطينة ، من هذا المعسكر بدأت عملية عسكرة قطاع الطلاب ، وكان جهابذة الحركة الإسلامية ومنظريها يحضرون إلي هذا المعسكر ، ويقومون بإلقاء الخطب الطويلة علي مسامع الطلاب ، يحدثونهم عن اقتراب موعد الفتح ونهاية أمريكا علي يد الثلة الأخيرة من أبناء السودان ، انتهت عمليات غسيل المخ في أوروبا الشرقية ، ولكنها وجدت من يعيدها إلي الحياة في السودان .
    مدير المعسكر سأل أول الشهادة السودانية لعام 90 ..هل أنت أول الشهادة السودانية ؟؟
    فرد عليه : نعم أنا أول الشهادة السودانية
    فطلب منه مدير المعسكر أن يجري بين الطلاب ويهتف : أنا الطيرة أو الطيور
    اشتهرت مدينة القطينة بالعلم والتسامح ، وبحب أهلها للحرية والديمقراطية ، قبل أن يحل عليها معسكر الشهيد عيسي بشارة ، بمدينة القطينة مستشفي تفتقر للكادر الطبي والدواء ، ومدرسة ثانوية كبيرة بها سكن للطلاب ، المستشفي أصبحت تحول معظم حالاتها المرضية للخرطوم ، أما المدرسة فأصبحت مأوي لقوات شرطة المرور والتي تفرض جبايتها علي السيارات المارة وهي تتعلل بأتفه الأسباب .أما الحياة في المعسكر فتجري علي ما يرام ، هناك مطبخ وصالة طعام ومغسلة لخدمة المسؤولين .
    ليست مصادفة أن تنشأ في مناطق الهامش معسكرات الدفاع الشعبي ، والتي قامت علي هيكل المؤسسات التعليمية ، فما حدث في مدينة القطينة تكرر أيضاً في مدرستي خور طقت وحنتوب ، هذه ليست مصادفة ، بل عملية مدروسة ، قُصد منها محو الأثر الثقافي القديم ، وحرمان الطلاب من التلاقي والتلاقح الثقافي ، ما ميز هذه المدارس هو نظام الداخليات ، والذي كان يجمع طلاباً من مختلف أنحاء السودان ، وهي كانت البوابة التي تُدخل المهمشين إلي المراكز الرفيعة ، وسياسة التعليم السياحي في عهد الإنقاذ هي التي اقتضت إغلاق هذه المدارس ، وتحويلها من مؤسسات تعليمية إلي ميادين للتدريب العسكري ، ولكن لماذا ؟؟ لأن السودان كان ينوي محاربة أمريكا ؟؟؟
    في هذه المعسكرات كان المجندين يهتفون :
    أمريكا روسيا قد دنا عذابها
    و يا الأمريكان ليكم تدربنا
    وقال شاعر القوم : أمريكا لمي جدادك !! ولكن أمريكا لا تعطي دجاجاً مجانياً كما زعم شاعرنا ، ولكنها تبيعه كوجبات سريعة في هارديز وكنتاكي وماكدونالد ، والشعب السوداني لم يسمع بمثل هذه المسميات ، وما تمنحه أمريكا هو القمح وليس الدجاج ، ولكن علي ما يبدو أن من يصممون ترانيم الإنقاذ يختارون الأناشيد كما تقتضي القافية وليس كما يقتضي واقع الحال .
    فحرب الإنقاذ لأمريكا هي حرب نوايا ، وليست حرب أكيدة تُستخدم فيها الطائرة والدبابة ، هي حرب وهمية مكانها الصحيح في أفلام الخيال العلمي وليس أرض المعركة الحقيقية ، ولكن من يدفع ثمن هذه الحرب هو المواطن السوداني ، الذي يدفع الأموال ويقتطع من وقت راحته مساحة يخرج فيها للشارع ويقول : فريزر أغربي عن وجهنا ، فالمواطن السوداني يخرج مكرهاً للتظاهر ضد أمريكا ، وليس أمامه مفر من ذلك .
    وأنا أؤمن بنظرية ثابتة ، كلما كانت الحرب بعيدة المنال بين الولايات المتحدة والسودان ، زاد عدد أبطال الفضائيات والعنتريات ، والذين يتحرقون إلي لقاء الأمريكان ومنازلتهم في أرض الوغى ، يكثر عدد الذين يرتدون الزي العسكري ويقرضون الشعر ويلقون الخطب الحماسية ، كوالي النيل الأبيض مكرم نور الله ، وهو من الداخلين إلي نظام الإنقاذ عن طريق مركب التوالي ، ولكنه يريد معركة حقيقية يكون الخيار فيها بين حياة تسر الصديق وبين موت يغيظ العدا ، ربما لم يسمع والي النيل الأبيض أن هناك منطقة في ولايته عندما تصلها اللوارى يقول السائقون : الكلاقي والحي بلاقي ، ذلك من شدة وعورة الطريق وخطورته .
    وولاية النيل الأبيض تكثر فيها حالات الموت بسبب الولادة المتعسرة والأمراض السرطانية ، وفي الطريق الغربي المحاذي للنيل الأبيض تُوجد ثلاثة مستشفيات هي العلقة والصوفي وشبشة ، ولكن هل يعلم الوالي أن هذه المستشفيات تحولت إلي مزارات أثرية ، بعد أن هجرها الأطباء ونفذ من مخازنها الدواء ، والي النيل الأبيض والذي دخل في الثلث الأخير من عمر الإنقاذ كان جاهزاً لمحاربة أمريكا ، ولكنه ليس مستعداً لمحاربة الفقر في ولايته ، من السهل جداً إطلاق الهتاف ، والصياح بصوت عال الله أكبر .. الله أكبر ، من السهل جداً دخول معركة كبيرة من وراء الحدود ، ولكن من الصعب بناء قطية من القش ، تأوي الصغار من الزواحف والحر وبرد الشتاء .
    والآن قد صمت الكل ، والجميع في انتظار ساعة الصفر ، هل ستكون الحرب في دارفور ؟؟ كما تخطط الإنقاذ والتي فتحت هناك ثلاثة معسكرات للتدريب العسكري ، وعاد خيالة الجنجويد وهم يلوون عمائمهم ويتبخترون بخليهم أمام الكاميرات ، والولاة قد طلقوا الزي المدني ولبسوا الزي العسكري ، بمنتهى السرعة تم حشد الجيوش وفتح المعسكرات ، هناك جاهزية لخوض الحروب ولكن ليست هناك جاهزية لصنع السلام ، وهذا هو قدر أهل السودان ، عندما استلمت الإنقاذ السلطة في يونيو 89 لم تكن علي أراضينا قوات أفريقية أو أممية ، لم يكن هناك مندوبون دوليون ولا جلسات خاصة لمجلس الأمن تتناول الشأن السوداني ، لماذا ندفن رؤوسنا في الرمال ؟؟ ونتغاضى عن فرضية مهمة ، أن الإنقاذ كانت أشبه بالحمار الذي دخل سفينة نوح متأخراً وكان في معيته الشيطان ، حل أزمات السودان يكمن في رحيل نظام الإنقاذ ، لقد منحهم الشعب فرصة كافية ، فأوصلونا إلي ما نري ، ولم يعد في وسعنا تحمل الحصار إرضاءً لنزواتهم .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:43 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    مظاهرة غلاء المعيشة


    بعد أن نقل التلفزيون السوداني مشاهد الغضب الجماهيري ، وحديث المسؤولين عن الجهاد والاستشهاد ولبس الأكفان ، قرأت لنا المذيعة والتي بالكاد استبنت وجهها من كثرة المساحيق و الثياب ، قرأت لنا في ذيل النشرة خبراً مفاده ما يلي : مائتي شخص يتظاهرون للمطالبة بإلغاء زيادة أسعار السكر والمحروقات !!!
    تذكرت مقولة للرئيس الراحل أنور السادات عندما أبلغه وزير الداخلية النبوي إسماعيل بفوزه في الاستفتاء للبقاء في الرئاسة بنسبة 99.99 في المائة .
    غضب السادات وصاح فيه قائلاً : وأين ذهبت الواحد في المائة من الشعب ؟؟ أكيد أنهم ثلة من الخونة والمارقين وأعداء الشعب !!
    الصحف المايوية قبل يوم واحد من الانتفاضة في صفحاتها الأولي كانت تكتب : الشماسة يرمون المارة بالحجارة
    كان من الطبيعي أن يخرج الشارع السوداني للتظاهر ضد غلاء الأسعار ، ونحن لنا إرث طويل في رفض كل ما يمس حياتنا العامة بسوء ، خلال السنين الماضية نجحت الإنقاذ في وأد حق حرية التعبير والتظاهر ، واحتكرت هذا الحق لحزبها ، ووظفت أجهزة الدولة في الترويج له ، فشهدنا خلال سنوات حكم الإنقاذ مظاهرات متنوعة ، عدد المشاركين فيها يتراوح من الألف إلي المليون ، توزعت فيها القضايا ، بعضها ضد تعذيب جماعة حركة النهضة في تونس ، والغالبية العظمي ضد سياسات الولايات المتحدة في البلقان وأسيا وأفريقية ، يجب أن نعترف بأن التظاهر في الدول الديمقراطية يعتبر نوعاً من وسائل التعبير ، وحق تكفله الدولة للجميع ، وغالباً ما تقوم به جماعات حقوق الإنسان والجمعيات المناهضة للحروب .
    أما ما يحدث في السودان لا يمت بصلة إلي كل ذلك ، حق التظاهر مكفولٌ فقط للدولة وحزبها ، والتي من حقها إجبار التلاميذ علي ترك مدارسهم ، ومنح العاملين في الدولة رخصة تغيب عن العمل ، مقابل الركوب في البصات والتوجه نحو الساحة الخضراء ، علي أن يهتفوا عند كل كلمة يقولها الخطيب الناعم الجسم والملبس .
    يوم الأربعاء الماضي اعترفت الإنقاذ بخروج مائتي مواطن سوداني ، وهم يطالبون بتخفيض سعر السكر والمحروقات ، ونحن مقبلون علي شهر الصيام والقيام ، رأت الإنقاذ في هذه المظاهرة نوعاً من الترف ، وكأنها تريد أن تقول : الشعب السوداني الآن يقدم نفسه كقرابين للإنقاذ ويأتي نفر ويقولون أين الخبز والسكر والجازولين ؟؟ هل هذا هو الوقت المناسب للقيام بمثل هذا النوع من الأعمال ؟؟
    نعم من حق الشعب السوداني أين يسأل أين السكر والخبز والدواء ، حتى ولو كان شخصاً واحداً ، ونحن نعرف في علم السياسة والاجتماع أن مطالب الجماهير للحكومة تسود فيها النسبية ، هناك من يريد منها إغاثة الملهوفين في غزة ورام الله وجنوب لبنان ، وهناك من يريد منها الوقوف مع أهل دارفور ، بتوفير الأمن وبناء المخيمات ، الكل يحمل تصوراً مختلفاً في النظرة للأمور ، لكن ، من لم يدركه وعي الحاجة الذاتية فلن يدركه وعي القضايا القومية الجماعية ، والمواطن الذي لا يأبه لارتفاع سعر سلعة السكر لن يرتقي وعيه إلي فهم ما يجري في كواليس مجلس الأمن ، ويُصعب عليه فهم ما يجري في دارفور ، ولماذا تحوّلت هذه الأزمة إلي كارثة تعد فريدة من نوعها لأنها من صنع البشر .
    في يوم الأربعاء الماضي طوّقت قوات الشرطة والأمن المداخل التي تقود إلي وسط الخرطوم ، حُوصرت جامعة الخرطوم والنيلين والسودان والأهلية في وقت واحد ، المروحيات كانت تحلق في السماء وعلي علو منخفض وهو ترصد حركة الناس ، أُعتقل بعض الشرفاء ، وتعرّضت الدكتورة /مريم الصادق المهدي للضرب والاعتداء ، فالأمر لم يكن قاصراً علي مائتي متظاهر ، لكن الإنقاذ كانت تخاف من شيوع الفكرة وانتشارها بين الناس ، هؤلاء الشجعان من أبناء السودان والذين خرجوا وهم يحملون إحساس المواطن المتضرر في أصقاع السودان المترامية هم قناديل ينيرون الطريق إلي باب الحرية ، في عتمة ليل بهيم وظلام دامس ، إنهم الذين قالوا ( لا ) في وجه الذين قالوا ( نعم ) .
    الإنقاذ بجيشها وأمنها وشرطتها لم تتصدى لمائتي متظاهر فقط ، بل كانت تتصدى لرغبات كامنة وتطلعات جريئة ، تملكها الفزع والخوف وهي تهاجم الجموع علي الرغم من قلتها ، تساؤل ملح ...إن كانت الإنقاذ وهي تتصدى لمظاهرة لا يزيد عدد أفرادها عن مائتي شخص كما تزعم بالجيش والأمن الشرطة ، فيكيف يمكنها مواجهة قوات الناتو والتي تملك الطائرات والصواريخ الذكية ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:44 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    خضر هارون أحمد ، هذا الاسم أوردته صحيفة شيكاغو تربيون في صفحتها الأولي ، نعم ، نحن نعرف خضر هارون ، أليس هو أحد المحافظين في قصر الإنقاذ الذين يكرهون أهل دارفور ، ويحملون الضغينة علي كل من يمد لهم يد المساعدة ؟؟
    أفهم أن تتحدي الإنقاذ الولايات المتحدة ، وتعد لها جهاز الحرب ، شئ بالقصائد ، وشئ بالمديح ، وشئ بالرقص والغناء .. ولكن أليس من المفترض أن يكون باطن الأرض مثل ظاهرها ؟؟ أما أن تقلبات المناخ ومرور السنين جعلاهما مختلفان ..
    السفير السوداني في واشنطن أعد مأدبة عشاء فخمة لمحافظ نيو مكسيكو، والرواية تصدرت صفحة شيكاغو تربيون الأمريكية ، فهل يا تري قدم له ( الشربوت ) كبديل للبراندي والمارتيني ، وهل احتوت المائدة علي كسرة أم رقيقة ( أكل الملوك ) ؟؟ وسلطة المصقع ؟؟ وقطعة الضلع بالأرز والمكرونة والجبنة ؟؟
    لا أظن أن السفير خضر هارون أطعم ضيفه من هذه الطيبات ، وحسب ما أعرف أن سفيرنا السابق في مجلس الأمن ، رجل المخابرات الفاتح عروة كان يعرف كل أسماء المطاعم الراقية في مدينة نيويورك ، ويعرف الفارق بين الطعام الصيني والإيطالي ، ويعرف طريقة السداد عن طريق بطاقات الائتمان ، ربما تكون القائمة قد تسربت إلي سفيرنا خضر هارون ، وربما تكون المائدة قد عجت بالروبيان وجراد البحر واليخنة الإيطالية ، ليس هناك شئ نقلق عليه ، فالمال موجود والمطاعم مفتوحة علي مدار الساعة ، هناك خدمة توصيل المنازل ، برنة جرس واحدة تستطيع أن تملأ مائدة كبيرة بالطيبات .فالمال يجري من جيب الشعب السوداني ، فيهطل كالأمطار الغزيرة في خزائن سفاراتنا الخارجية .
    صحيح أن أهل دارفور ليس حظ في هذا المال ، وكما أن حاكم ولاية نيو مكسيكو السيد/ريتشارسون ليس جائعاً كما نظن ، ولكنه زار سفيرنا في واشنطن لحاجة صغيرة ، وهي إطلاق سراح الصحفي بول سالوبيك .
    كان من الممكن أن يكتفي سعادة الحاكم بتناول فنجان قهوة ، خفيف السكر ، لا يحتوي علي مواد تزيد السمنة ، لكنه خرج بوجبة كبيرة لم يكن يحلم بها ، لم أسمع يوماً أن الأمريكان قد اشتهروا بالكرم ، هم لا يريدون أن يُعرفوا بذلك . كما قال بخيل البصرة :
    ((أتمني أن ينشر بخلي في الأمصار عشرة من الشعراء وعشرة من الكتاب وعشرة من الخطباء ، لئلا يطمع في مالي أحد ))
    ولكن سفيرنا في واشنطن السيد خضر هارون والناطق باسمه خالد موسى ، قد قتلهم الكرم الفياض ، ربما لم يسمعوا في الخرطوم أن الواليين يوسف كبر وعطا المنان خلعا الجلاليب جانباً ، ولبسا لبوس الحرب ، الكاكي المبرقع ، ويتأبطان كيس صغير فيه أكفانهما ، كل ذلك في سبيل محاربة أمريكا ، فلماذا جاءت هذه الدعوة في هذا الوقت ، فالإنقاذيين في الخرطوم دمائهم تغلي من شدة الحر ، وألسنتهم ترغي وتزبد وتطلق الرذاذ كنافورة حديقة القصر الجمهوري .
    يقول الناطق باسم السفارة/خالد موسى ، أن اللقاء بين الجانبين كان مثمراً وإيجابياً ، وعد فيه هارون بتخفيف عقوبة الصحفي المختطف ، دائماً ما يفوز الأمريكان في نيل حاجتهم، فحاكم نيو مكسيكو جاء من أجل إطلاق سراح صحفي مختطف ولكنه خرج بوجبة دسمة ، لا نعرف بالتحديد كم بلغت قيمة الفاتورة المرفقة ، لكنها دُفعت من جيب محمد أحمد وأبكر وجون وأوشيك .
    قلت لأحد الظرفاء : سفيرنا في واشنطن دعا حاكم ولاية غنية بالنفط لمأدبة عشاء فاخرة !!
    فرد علي ممازحاً : ألسنا في حالة حرب مع أمريكا فلماذا نطعم أهلها وهم في بلدهم ؟؟
    قلت له : هل صدقت بأن هناك حرباً بين أمريكا والسودان ، فمستشاري الرئيس يتقاتلون الآن من أجل الفوز بمهمة المندوب الذي سوف يذهب إلي البيت الأبيض وهو حاملاً رسالة الرئيس البشير .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:45 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    ارتداء المسؤولين المدنيين للزي العسكري ظاهرة ليست جديدة ، فنظام صدام حسين كان يفرض علي كل المسؤولين في الدولة التدرب علي حمل السلاح ، ووضع الشارات العسكرية علي أكتافهم ، وقبل أن يرحل صدام عن السلطة بشهرين أقام احتفالاً عسكرياً شارك فيه مائة ألف استشهادي ، إن كان عمر الجيش السوداني لم يتجاوز نصف قرن فإن الجيش العراقي عمره كان أكثر من ثمانين عاماً ، وله تجربة في الحروب الإقليمية والدولية ، وله خبرة طويلة في حروب الداخل الحزينة ، من ثورة الشيعة في جنوب العراق عام 91 إلي حرب الأنفال الكئيبة في نهاية الثمانينات .
    لكن ، ورغماً عن كل ذلك أنهار الجيش العراقي أمام القوات الغازية في أقل من شهر ، ليس لأن الجندي العراقي كانت تنقصه الشجاعة والخبرة ، بل لأن هناك أخطاء في الداخل مزقت الروح المعنوية للجيش العراقي ، هي أخطاء ساسة وحكام قبل أن تكون خطايا شعوب وجيوش ، فحب الوطن فضيلة لا تنجبها السياسة ، والزعماء والرؤساء هم من أفشل الناس في تعليم شعوبهم قيم الوطنية ، فهناك فرق كبير بين أن يدافع الإنسان عن وطنه ، وبين أن يحمي حاكماً فساداً لا يريد غير الاحتفاظ بمنصبه ، وحتى ولو كان الثمن هو هدر الأرواح البريئة وضياع المقدرات والممتلكات .
    ولنعد للتجربة السودانية ، ولنقرأها بعين العقل وليس بعين العاطفة الجياشة التي تختصر الأشياء ، وكما يقول المثل :السعيد من يري الحكمة في تجارب غيره والجاهل هو من يتعظ من تجارب نفسه ، فلسنا ببعيدين عن المثال العراقي ، يحكمنا حزب واحد وبأيدلوجية واحدة ، هناك فساد كبير يحيط بأجهزة الدولة ، ومحسوبية زادت من الاحتقان ، مع إطلاق سراح يد المؤسسات الأمنية لتفعل ما تشاء من غير حسيب أو رقيب ، الفارق الوحيد بيننا وبين العراقيين أنهم دخلوا في حروب مع قوى إقليمية تُعتبر معادية للعراق مثل إيران والولايات المتحدة .
    أما الجيش السوداني فليس له حظ في هذه التجارب ، وما نملكه من خبرة عسكرية لم يتجاوز حرب الجنوب ودارفور ، وهذه حروب كانت داخل التراب السوداني ، وقد كلفتنا من القتلى والجرحى أكثر من العدد الذي فقده العراق في حروبه الثلاثة ، وعندما أحتل الجيش المصري مثلث حلايب رفضت القيادة السياسية الدخول في حرب مع مصر ، علي الرغم من امتلاكها للمسوغ القانوني والشرعي ، واعتبرت أن ما جري ليس إلا محاولة رخيصة خططت لها قوى دولية لجر المنطقة لحرب طويلة بين الأخوة العرب ، تنازلت حكومة الإنقاذ عن حلايب وسحبت شكواها من مجلس الأمن ، فعلت ذلك ليس حرصاً علي صون الدماء العربية أو الحفاظ علي الوشائج الطيبة مع مصر الشقيقة ، بل لأنها كانت تصب كل جهدها علي حرب الجنوب ، ولم تكن في حاجةٍ إلي من يليها عن هذا المسعى النبيل .
    والآن قد لاحت نذر المواجهة في دارفور بين حكومة الإنقاذ والأمم المتحدة ، ولا قدر الله ، إذا وقعت المجابهة العسكرية بين الجانبين ، يكون الجيش السوداني قد دخل أول معترك للحياة الحربية يكون الخصم فيها طرف غير سوداني ويقع في إطار الإقليمية ، لكنني لا أرجح وقوع الحرب بين الجانبين ، صحيح أن الإعلام السوداني تحوّل إلي بوق للحرب ، وهناك مسؤولين وولاة لبسوا الأكفان واستعدوا لملاقاة الموت علي يد القوات الدولية ، وإن لم تخونني الثقافة الإسلامية كنت أحسب أن الشهيد يموت في ثيابه ويُدفن بها ولا أدري من أين استقت الإنقاذ بدعة الأكفان ، علي النقيض مما نشاهده ونسمعه إلا أنني متفائلة أن الحرب لن تقع ولن تكون هناك مواجهة علي الرغم من حدة الخطاب الإعلامي للإنقاذ ، أنا لا أقرأ الغيب من خلال حركة النجوم ولا أجيد رسم ( الربل ) علي الرمال ، لكن ما يدفعني إلي ذلك الاعتقاد هو الظن الحسن للسيد/جون بولتون ، ممثل الولايات المتحدة في مجلس الأمن ، والسيد بولتون والذي يُعتبر من المحافظين المقربين للرئيس بوش ينظر إلي المسألة بعين أخري ، وهو بالتأكيد يعلم أن الإنقاذ تبحث عن ضمانات تبقيها في السلطة ولا تبحث عن حرب ضروس ربما تقضي علي صروحها الاقتصادية في العاصمة الخرطوم ، ما يهم الإنقاذ هو السلطة والمال وليس المبادئ والقيم الوطنية . لذلك كان متفائلاً بموافقة حكومة الإنقاذ علي القرار الأممي .
    عندما ترغب الولايات المتحدة في شن حرب علي بلد ما تكون هناك نذر للمواجهة ، مثل سحب البعثات الدبلوماسية والطلب من الأجانب الغربيين مغادرة البلاد ، ذلك غير تحريك حاملات الطائرات ونشر الجنود في الدول المجاورة للبلد المستهدف ، بالإضافة إلي محاولات الربط بين النظام المعنى وجماعات إرهابية إسلامية ذات صلة بتنظيم القاعدة ، إذا نظرنا لنظام صدام حسين ، وهو نظام أشتهر بمعاداته للحركات الإسلامية ، إلا أن الولايات المتحدة لفقت له صلة بتنظيم القاعدة مما مهد الطريق لشن الحرب ، ونظام الخرطوم يحمل صفات وراثية من تنظيم القاعدة أكثر من نظام صدام حسين ، ففي الخرطوم عاش الظواهري وأبو حفص المصري والشيخ أسامة بن لادن ، ولكن مع ذلك بقي نظام الخرطوم خارج الاهتمام الأمريكي من ناحية علاقته بالقاعدة ، وتفسير ذلك مرده إلي التعاون الاستخباراتي الفائق بين الولايات المتحدة والسودان ، ولذلك تنظر الولايات المتحدة إلي السودان في عهد الإنقاذ كحليف مستقبلي وليس كعدو يجب إزاحته عن السلطة ، وهي بذلك تستبصر بالتجربة الليبية ، عن طريق استئناس النظام وتوظيفه لخدمة حربها علي الإرهاب ، والذي يزيد من قناعتي بهذا الخصوص ، أن وزير الخارجية الدكتور لام أكول وبصحبته رئيس المخابرات الآن في طريقهما إلي واشنطن ، وهما يحملان رسالة الرئيس البشير ، كما فعلت في العراق ، تسعي الولايات المتحدة إلي لعب دور أكبر في السودان يتعدى حدود تعاونه مع الأمم المتحدة ، فلماذا ترسل الولايات المتحدة السيدة/فريزر لحث السودان علي قبول القوات الدولية ، بينما كان في الإمكان إرسال مندوب أممي علي شاكلة لاري لارسن أو يان برونك !!!، فقد جرت المفاوضات بين فريزر والرئيس البشير في جو بغاية السرية وبعيداً عن وسائل الإعلام .
    إذاً ، أن الإنقاذ لم تحرق كل المراكب ، شعرة معاوية لم تنقطع بين الخصمين ، هناك خصام وتحدى في وسائل الإعلام ، أما وراء الكواليس فهناك متسع لتبادل للغزل وحديث عذبٌ في الحب والهيام .
    نعود للمسرح الإعلامي ، لنري كيف تدير الإنقاذ معركتها الإعلامية ، ومن هم الأبطال الجدد والقدامى ؟؟
    والي النيل الأبيض الدكتور /مكرم نور الله يُعتبر بلا منازع من أكثر الناس حماسة لخوض الحرب ضد القوات الأممية ، وأصبح يتصدر تغطيات نشرة الساعة العاشرة في التلفزيون السوداني ، يمارس عمله بنفس الأسلوب ، زي عسكري وخطاب حماسي ومكبرات صوت تبث الأغاني الحماسية .
    غاب هذه المرة كل من السيد/عبد الباسط سبدرات وعبد الله مسار والدكتور عصام أحمد البشير
    يقول الأستاذ/علي عثمان طه : أن الكفر قد رماكم بقوسه ، ذلك في إطار فهمه للقرار 1706 ، بأنه معركة بين الكفر والإيمان ، نظرية النائب الثاني لهذا القرار أصبحت مطابقة لمفهوم القاعدة ، والتي تري أن الصراع في العالم هو بين المسلمين والكفار .
    أما رئيس الجمهورية فيري أن القرار 1706 هو مشروع استعماري يهدف إلي تمزيق وحدة السودان ، وهو بذلك يضع نظرية مغايرة لتحليلات النائب الثاني .
    البيان العسكري لم يصدر من القيادة العامة ، ولكنه صدر علي لسان الدكتور/مصطفي عثمان إسماعيل حيث قال : نحن طلبنا من قوات الأفريقية المغادرة ، لأن المواجهة سوف تكون بيننا وبين القوات الأممية ، لذلك لا نريد أن تقف القوات الأفريقية كحاجز بيننا وبينهم .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:47 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    محمد القرشي ، أحد خطباء تنظيم مؤتمر الطلاب المستقلين في جامعة الخرطوم عندما وصلت الإنقاذ للسلطة ، كان محمد القرشي يحظى بإعجاب الكثيرين ، وله مواقف مشهودة ضد تصفية السكن والإعاشة ، تخرج من كلية طب الأسنان وانقطعت أخباره بعد ذلك ، وأحياناً يعاونه في الأركان زميل آخر ولكنه من خارج الجامعة وهو الدكتور/محمد الشيخ ، والذي وقتها كان يدرس الطب بجامعة الجزيرة .
    أشتهر الدكتور محمد قرشي بشرح تفاصيل تكلفة ( حلة الملاح ) السودانية ، وكيف أن تكلفتها لا تتماشى مع الراتب الضئيل الذي يتقاضاه رب العائلة ، فمثلاً كان يقول :
    إذا كانت البصلة ب 500 جنيه أديها 3 بصلات = 1500
    ربع كيلو ( خليهوا لحم بقر ) = 3000 جنيه
    قول نص رطل زيت = 1000 جنيه
    خضار =3000 جنيه
    شطة وشمار وتوم = 1500 جنيه
    الفحم أو الغاز =3000 جنيه
    الخبز = 5000 جنيه
    ويستمر الدكتور محمد القرشي في رصد تكاليف (الحلة) ، وبالتأكيد أنني لم أسردها بنفس طريقته الشيقة ، وقد وصلت التكلفة إلي 19500 جنيه ، فهذه هي وجبة الغداء فقط ، أما وجبتي العشاء والإفطار قد إنعدمتا بسبب شح الموارد ، وهناك مصاريف أخري مثل العلاج والمواصلات والمجاملات الاجتماعية ، وأقساط الدراسة والايجار وفاتورة الكهرباء والهاتف .
    أنه الدكتور محمد القرشي ، عرفناه في وقت الشدة والإرهاب ، خطيباً مفوهاً ، ومتحدثاً بارعاً ، ولا أدري إلي أين أخذته ظروف الحياة ؟؟ فهل هو في السودان ؟؟ أم أن أوضاع الحياة الصعبة في بلادنا جعلته يفر كالعصفور إلي الدنيا الجديدة ؟؟ ليكون خارج القفص الذي صممته الإنقاذ لحبس حملة الرأي والفكر الحر .
    أينما كنت فلك مني ألف سلام مع دوام الصحة والعافية ، وكنت أمل أن تكون بيننا وترصد ميزانية الأسر السودانية بعد توقف عجلة الحرب وتفجر البترول ..فهل يا تري تم سد العجز بين دخل الفرد وتعاظم احتياجات الحياة .. من كهرباء وجوال وفاتورة أنترنت ومشروبات غازية ؟؟أم أن الحال بقي علي ما كان عليه ، وفضول الأموال ذهبت إلي أصحاب الشالات والعباءات الفضفاضة
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 23-07
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:48 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الشهيدة/أميرة الحكيم ومحمد طه محمد أحمد في سجل الجرائم البشعة


    ما حدث للأستاذ/محمد طه ذكرني بجريمة قديمة ، جرت فصولها في أيام الديمقراطية الثالثة ، إنها جريمة اختطاف وقتل الشهيدة/أميرة الحكيم ، ليس علينا أن نغالط الواقع وننكر لون ثوبنا الحقيقي ، بأن نقول أن جرائم الخطف والاغتيال غريبة علي مجتمعنا السوداني ، وأننا مجتمع ملائكي طاهر لا يحمل في كيانه سوي قيم المحبة والجمال ، بعد يونيو 89 أصبح كل مستحيل ممكن ، وكل صعب ذلول ، وكل طيب معرض للانقراض ، شغلت قصة أميرة الحكيم أذهان الناس ، وجعلتنا من المتابعين لقراءة الصحف في تلك الفترة ، وقد استخدمت الجبهة الإسلامية تلك القضية علي أكمل وجه ، ووظفتها في إطار سعيها الدائم للتشكيك في الحكم الديمقراطي ووصفه بالحكم الضعيف والساقط ، كان محمد طه أحد الساعين في قضية أميرة الحكيم ، لم يكن الاستهجان مصوباً نحو الجريمة ، لمعرفة أن قيمنا في التسامح قد اضمحلت ، بل النقد اللاذع وجدته حكومة الصادق المهدي ، فكيف تطيب نفسها بالبقاء في الحكم بينما هناك أميرة في عمر الزهور قد اُختطفت والشمس في كبد السماء ، لم تطالب الجبهة الإسلامية بإقالة وزير الداخلية وكفي بل طالبت بتغيير كافة الحكومة .علي الرغم أن الدافع السياسي والمذهبي كان غائباً عن تلك الجريمة .فهي علي الأقل كانت قضية جنائية بالدرجة الأولي يمكن أن تحدث في كل بلاد العالم .وإن كان هناك وطن بلا جريمة فليدلونا عليه .
    لا أعلم علي وجه التحديد كيف تعاملت السلطات أنذاك مع قضية أميرة الحكيم ، وحسب ما أذكر أن هناك علاقة كانت تربط الجناة بمؤسسات الدولة الأمنية ، هذا يقودنا إلي أمر محير ، أن معظم الجرائم الغامضة التي تقع في السودان تقف من ورائها الأجهزة الأمنية ، فهي الوحيدة التي تقدر علي ضبط ساعة التنفيذ ، والشروع في التحقيقات والتلاعب في الأدلة ، حتى المذبحة التي نفذها الخليفي بمسجد الثورة الحارة الأولي تم التلاعب في تحقيقاتها من قبل الأجهزة الأمنية ، فقد تم التعامل مع الخليفي كشخص وليس كتنظيم وفكر ، ولذلك تكررت نفس الجريمة في مسجدي الجرافة وود البخيت ، المنفذين هذه المرة كانوا يحملون الجنسية السودانية ، أحدهم شارك في حرب الجنوب ، فنقل خبرته العسكرية التي أكتسبها من معسكرات الدفاع الشعبي إلي صدور المصلين الأبرياء وهم يؤدون الصلاة ، والحصيلة سقوط نفر من المصلين قتلي ، في مكان من المفترض أن يكون واحدةً من الأمان .
    ليس كافياً أن نقول أن هذه الجرائم جديدة ومستحدثة ، فالجريمة سلوك إنساني ، وطبيعة بشرية تنتقل من عالم إلي آخر ، ومن بقعة إلي أخري ، مثل حلاقة مايكل جاكسون وتقليد مادونا والرقص علي أنغام موسيقي الراب ، قد قرأت قصة مراهق أمريكي قام بقيادة طائرة مروحية وصدم بها مبني بنك أمريكا ، فعل ذلك بعد أن كتب وصية يصف فيها الرئيس بوش بأقذع النعوت ، يأتي كل ذلك في مسعى تقليده لتنظيم القاعدة حتى ينال الشهرة ويطير اسمه في الأفاق .
    أما في السودان فهناك من ساهم بصورةٍ واضحة في تأصيل ثقافة العنف والكراهية ، منذ أيام ساحات الفداء والحديث المكرر عن الدماء والجماجم والقتل وإحسان الذبحة ودنو العذاب ، من يزرع الرياح يحصد الأعاصير ، وهذه الثقافة البغيضة رمتنا أمام أبواب الهلاك والفناء ، وجعلت قيم التسامح تنزوي بعيداً وتحل مكانها ثقافة التشفي والاستئصال ، حتى الخلاف داخل الحركة الإسلامية أصبح مقلقاً للجميع ، وربما يحمل في حالة تصاعده المزيد من العنف وإراقة الدماء لأهل السودان ، وكلنا نذكر الصراع الذي نشأ بين حزبي المؤتمر الوطني والشعبي حول مخابئ السلاح السرية في أمدرمان ، وكيف أن الناجي عبد الله الشهير بناجي ( الزيت ) وهو من أنصار الترابي قد تعرض لطلق ناري بسبب رفضه تسليم ذلك السلاح ، هناك من يري أن الأخطار تحدق بالسودان من دارفور ولكنني أري شجراً يسير في الخرطوم ، قبلها قامت قوات الأمن السودانية باغتيال شخص اسمه عصام البشير علي خلفية ممانعته لأمر الاعتقال ، ورفضه تسليم سيارة خاصة بجهة حكومية ، ظاهر الأمر يقول أن هذا المواطن تحدي القانون ، وباطن الأمر يقول أن هذا المواطن تعرض لعملية اغتيال بدم بارد ، لأن المعركة لم تكن بين فريق الشرطة وعصابة اللصوص ، بل كانت بين الحزبين الغارقين في اقتسام الغنائم .وأن عملية القتل في الشوارع تحت خلفيات سياسية قد بدأت في السودان .وقد يتكرر هذا الأمر عدة مرات إذا رجعنا لتصريحات الفريق صلاح قوش بأن قواته سوف تبدأ حرب دارفور من الداخل ، عن طريق القضاء علي الخونة والمأجورين وعملاء الاستعمار ، وهو بذلك التهديد يقصد القوى التي أيدت السماح بنشر القوات الأممية في دارفور ، فنحن لا زلنا في أول الباب ، والإنقاذ لن يرتاح لها بال حتى تنقل إلي السودان كامل التجربة العراقية ، من تدخل أجنبي وتنازع مذهبي وقتل علي الهوية ، انهم يحرقون الهيكل حتى لا يستفيد منه أحد ، وعملية اغتيال محمد طه ليس إلا رقم صغير من قائمة من الأسماء تنتظر دورها أمام سيف الجلاد .
    حتى الرئيس البشير يخاطب خصومه بلغة العنف ، في خلافه مع الترابي قال أمام الأشهاد في المجلس الوطني : (( يمكنني أن أقطع عنق الترابي وأذهب إلي الله مطمئن بأنه لن يصيبني عقاب ))
    ليست المشكلة أن تقع الجريمة ، ولكن كل خوفي أن يتمثل الجاني بالآيات القرآنية ، ويعتقد بأنه يفعل الصواب ويخدم قضية إسلامية يكسب من ورائها الأجر والثواب ، أن لا يظن أن هناك رب يحاسبه في يوم ما علي هذه الجريمة .عندها ينتفي المعني الحقيقي لكلمة الجريمة ، لأنها سوف تصبح أمراً حسناً لا يعترض عليه أحد .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:49 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    قبل أن تنام قل : اللهم أعوذ بك من طارق الليل وغضب السلطان
    قبل كل ذلك عليك تعلم الأتي :
    إطلاق الرصاص من بندقية آلية طراز AK47، متوفرة في سوق ليبيا بسعر 1.250 مليون ( سعر بعد الخصم ) ، مع العرض هدية مجانية ، صندوقين من الذخيرة سعة الواحد 12 طلقة .
    زرع الألغام الأرضية أمام البوابة
    قنابل يدوية الصنع ، يحكم التحكم في الصاعق عن طريق الريموت كنترول .
    أنك في حاجة أيضاً إلي 50 قنبلة قرنيت .
    بعد مغيب الشمس يجب أن بتناوب أفراد الأسرة في حراسة المنزل ، ولا بد من موجود مراقب يرصد الحركة من سطح المنزل ، علي أن يكون مزوداً بنظارة لها خاصية الرؤية الليلة .
    يجب تفخيخ باب الشارع بواسطة توصيله بسلك كهربائي علي التيار ( 1000 فولت وما فوق )
    للطوارئ يجب كسر الحائط الملاصق للجيران .
    تزويد الجيران والأصدقاء وكل الزوار بكلمات مرور سرية تغير كل أربع وعشرين ساعة
    تركيب جهاز انتركوم في البوابة ، مع كاميرة مراقبة تستطيع من خلالها مراقبة الوضع وأنت في الصالون .
    الاستعانة بصاحب البقالة والغسال والمكوجي في رصد المتجولين الغرباء .
    الطلب من الزوجة والبنات غلي الماء بدرجة حرارة عالية لسلق المهاجمين .
    ضع لوحة أمام الباب عليها جمجمة وعظمتين
    عندما ينقر أحدهم الباب خاطبه عن طريق الأنتركوم وأسأله عن رمز المرور ..إذا تلعثم وأخفق في ذلك أطلب منه المجيء في الصباح ، في حالة رفضه لذلك العرض قُم بتوصيل البوابة بالتيار الكهربائي ، أما إذا قفز فوق الحائط فليس عليك سوي نوع فتيل القنبلة اليدوية والشروع في إطلاق الرصاص .. وإن تُقتل وأنت تدافع عن مالك ونفسك وعرضك أفضل من أن يجدوك مقطوع الرأس في الحزام الأخضر .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:50 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    قرأت إعلاناً مدفوع الأجر في جريدة ألوان ، كتب فيه الدكتور الصادق الهادي المهدي بياناً خاطب فيه الأمة السودانية ، وقد وضع صورته الفوتغرافية في مكان التوقيع ، بدأ في الصورة ضاحكاً وقد استولت العمامة الكبيرة علي معظم رأسه .
    قال في البيان أنه مع حرية التعبير المنضبطة التي تراعي ظروف البلاد الحالية ، وقد طالب أيضاً بضرورة إطلاق سراح السجناء الذين اُعتقلوا خلال المظاهرات الأخيرة ، ولكني ما رعي انتباهي ليس تصدر الإعلان لصفحة كاملة مع إدراج صورة رئيس الحزب وليس صورة الجماعة ، بل الذي جذب انتباهي هو السطر الأخير من البيان ، حيث ذُيل باسم حزب الأمة –القيادة الجماعية ؟؟؟


    يا تري ماذا يعنون بالقيادة الجماعية ؟؟
    وكم عدد أفراد هذا الحزب ؟؟؟ وكم عدد أعضائه الذين يشغلون مناصب في الدولة ؟؟
    وما الفرق بينه وبين جناح حزب الأمة الإصلاح والتجديد ؟؟
    (عدل بواسطة SARA ISSA
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:51 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    من قتل محمد طه محمد أحمد ؟؟ القلم أم السياسة ؟؟



    بعد وقوع جريمة إغتيال الأستاذ/محمد طه محمد أحمد ، كنت أتوقع من حكومة الإنقاذ شيئاً واحداً ، وهو أن تقوم بتوعية المواطنين عن طريق وسائل الإعلام عن الذي يقوم باعتقالهم والسلطات المخولة له ، وحدودها ، وما هي حقوق المواطن الذي يستيقظ مذعوراً من نومه علي صوت طرقات الباب في منتصف الليل ، مع شرح وافي وبالصور لنوعية البطاقات التي يبرزها رجال الأمن في حالات الاعتقال ، فالأمن الموازي هو الذي تسبب في مقتل الأستاذ/طه ، لأن الاعتقال الاعتباطي أصبح شائعاً ولا يقف في وجهه أحد ، فجرت العادة قبل مجيء الإنقاذ أن يتم الاعتقال عن طريق قوات الشرطة ، ومذكرة الاعتقال يجب أن تكون صادرة من مكتب وكيل النيابة ، والاحتجاز يجب أن يكون في الحراسات المعلنة وليس في مخابئ سرية كما يحدث الآن ، وشخصية كبيرة مثل محمد طه محمد ليس مطلوباً منها أن تركب في سيارة مظللة بعد منتصف الليل ، فشخص في مثل مركزه لن يفر من البلاد بسبب جنحة يستطيع أن يسقطها عن طريق القضاء ، من الممكن أن ينتظر القاضي حتى الصباح ليصدر أمر الاعتقال ، و الذي يمكن تنفيذه في وضح النهار وأثناء ساعات الدوام الرسمي ، ومن حق المتهم أن يطلع علي المذكرة ومناقشتها مع مستشار قانوني ، قبل أن يركب وهو مطأطئ الرأس في سيارة مجهولة تأخذه من مخدعه وسط عويل زوجته وأبنائه .
    كل هذه المحاذير لا تُراعي في بلدنا السودان ، فأمر الاعتقال أصبح شائعاً من غير أن تحده ضوابط ، ينفذه كل من هب ودب ، فنحن نحكم من خلال دولة بوليسية ، الفضيلة فيها هي أمن الحزب وليست أمن المجتمع ، والأولوية القصوى لأمن الدولة وليس لأمن المواطن المغلوب علي أمره ، معظم منتسبي حزب المؤتمر الوطني هم رجال أمن قبل أن يكونوا رجال سياسة ، ومع ذلك طارت روح محمد طه محمد أحمد من بين أيديهم .
    وتعدد الأذرع العسكرية والأمنية في عهد الإنقاذ وتنوعها لم يفضي بنا إلي بر الأمان ، بل قادنا إلي الفوضى البديلة ، هذا الترهل في الأجهزة الأمنية أدي إلي خلق مناخ من الخوف والإرهاب وسط المجتمع ، و قد أعتاد الناس علي أوامر الاعتقال التي يصدرها بعض االمحسوبين علي هذه الأجهزة ، والتي عادةً ما تحمل دوافع شخصية أكثر مما هي أمنية ، في كثيرٍ من الأحيان يقوم جهاز الأمن باعتقال مواطن لسبب بسيط لا يزيد عن مستوي الشبهة ، وعند التحقيق يتبين أن القضية ملفقة ولا تمت للواقع بصلة ، فعادةً ما يتم حجب اسم صاحب البلاغ الكيدي من الشكوى المقدمة .ويُطلق سراح المواطن من غير أن تُعرض قضيته علي الجهاز القضائي .
    محمد طه يسكن في حي راق وهو حي كوبر بالخرطوم بحري ، وهذا الحي أشبه بمجمع السكن الوزاري الخاص بكبار المسؤولين في الدولة ، ذلك من كثرة الرسميين الحكوميين الذين يسكنون فيه ، فمن بينهم وزير الدفاع السابق بكري حسن صالح ، مثل هذه الأحياء لا يرتادها الغرباء وتقل فيها حركة النشاط التجاري ومرور المركبات ، الساعة العاشرة مساءً بتوقيت السودان تعني بداية حظر التجول في العاصمة الخرطوم ، صحيح أن الدولة خففت منه بعض الشيء بفضل اتفاقية نيفاشا ولكن أهل السودان اعتادوا علي سريانه ، لذلك ظل الحال كما هو عليه ، الخرطوم بعد الساعة التاسعة مساء من غير حركة أو ضوضاء ، وكان هناك عشرة آلاف شرطي يرابطون في وسط الخرطوم ، يحرسونها من الغاضبين علي زيادة أسعار السكر والمحروقات ، في هذه اللحظة بالتحديد أغار جنجويد الظلام علي منزل المرحوم طه ،واقتادوه وهو بملابس النوم إلي مكان مجهول ، والرسالة وصلت في اليوم الثاني ولكن ليس عن طريق صندوق البريد ، في مكان نائي عُثر علي جثة المرحوم طه وهي مفصولة الرأس ، بكينا وخطبنا وقلنا الشعر ونظمنا القوافي في بيت العزاء ، نحن لا نجيد الحديث إلا بعد وقوع الفاجعة ، محمد طه لم يمت في ذلك اليوم ، لكنه مات قبل ذلك التاريخ بوقت طويل ، فالأنظمة المستبدة عندما تصل إلي السلطة تخيّر الناس بين الخبز والحرية ، لنكتشف بعد فوات الأوان أننا بلا خبز أو حرية أو أمن .والأستاذ/محمد طه عليه رحمة الله كان من المراهنين علي نظام الإنقاذ منذ أول يوم ، وهو كان يعتقد أن الأمن الذي يوفره الحزب الواحد أكثر من الأمن الذي توفره الدولة ، فانهارت هذه النظرية بعد موت محمد طه ، الرجل القريب للإنقاذ والمؤيد لها في محافل الطلاب وأروقة الصحافة .
    خلافي مع المرحوم طه يعود إلي أيام الديمقراطية الثالثة ، وأنا أؤمن بمبدأ تزداد قناعتي به في كل يوم ، إن الديمقراطية ثوبٌ يمكن ترقيعه ، ولكن الدكتاتورية جسدٌ بلا ثوب ، صحافة الجبهة الإسلامية هي التي أدت إلي تقويض النظام الديمقراطي الثالث في السودان ، لكنها ، في المقابل فشلت في حماية حياة القلم الذي كتب كثيراً عن الثورة وضرورات التحول السياسي في السودان ، لم يمت محمد طه في دارفور وجنوب كردفان ، في تلك البؤر لا يعني موت الإنسان شيئاً وحياته في الأصل بلا معنى أو هدف .
    لم تهتز الحكومة ، ودورة الحياة لا تتوقف بموت أحد ، الكل يسعى نحو هدفه الخاص ، والمفارقة عدم مطالبة أحد بتغيير الحكومة ، علي الأقل تهيأت الفرصة لتغيير وزير الداخلية ، لكن الأصوات التي تعالت وهاجت من البكاء طلبت من الوزير أن يبقي في منصبه ، فقط عليه أن ينشر أمام مقر كل صحيفة مفرزة من الجنود ، وأمام بيت كل صحفي شرطي ، أما رجل الشارع العادي فليُترك تحت رحمة جماعات العنف والتكفير واللصوص ، نحرس الدولة ورجل الدولة والصحفي الذي يكتب باسم الدولة ، ولنترك المواطن البسيط للفوضى والذعر ، مثل فلم حديقة الديناصورات ، يُحفظ الإنسان في أقفاص حديدية ، بينما الوحوش تمرح بحرية في الغابة .رغم بشاعة هذه الحادثة ، إلا أننا لا زلنا نفكر بعقلية الأمن الذاتي ، المنُكفئ علي الحزب والرموز ، ما نحتاجه في السودان ليس تجنيد المزيد من الناس في دوائر الشرطة والبوليس والمخابرات ، فطوال سبعة عشرة عاماً كانت الإنقاذ تُنفق الصفراء والبيضاء علي شعيرة الأمن ، ولكنها أخفقت في إنقاذ حياة محمد طه محمد أحمد ، الذي لا يبعد منزله كثيراً عن منزل الرئيس ، نحن في أمس الحاجة إلي إنشاء دولة المؤسسات والقانون ، وأن نُحارب مصطلح ( كوز كبير ) الذي يتناقله الناس في مجالسهم ، هذه المفردة تعني المحسوبية والخروج وعن القانون .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:53 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    كثر في الأونة الأخيرة الحديث عن الدبابين ، وشدة بأسهم وتحملهم للقتال في اصعب الظروف ، وهناك من يزعم بأنهم اشد بأساً من الجيش السوداني ، لأنهم يقاتلون بناءً علي عقيدة راسخة وليس من أجل الراتب ، وهم فصيل من الدفاع الشعبي ، ولقد شارك هذا الفصيل في حرب الجنوب ، وهم خليط من المدنيين والطلاب ، وأكثر ما يميزهم هو انتمائهم للاقليم الشمالي من ناحية ، ومن الناحية الثانية هم أعضاء في الحزب الحاكم ، اي انهم يقاتلون من أجل الدولة والسلطة والمال .
    طفا هذا المصطلح إلي السطح في عام 97 ، ويُقال أن صمود الدبابين جعل الحركة الشعبية تتأخر في بسط سيطرتها علي كامل منطقة النيل الأزرق ، ولكن شهود عيان من القوات المسلحة ، شاركوا في تلك العمليات ، ذكروا أن الدبابين تسببوا في نكبة القوات المسلحة والأهالي عندما أمروا سكان الكرنك وقيسان من عدم مغادرة المدن ، والبقاء فيها للدفاع عنها ، وهذا العمل يُعتبر مخالفاً للإجراءات العسكرية والتي تتطلب إخلاء المنطقة من المدنيين عندما يزداد القصف المدفعي ، ويجوز للقادة العسكريين إعطاء أوامر الانسحاب من أجل إعادة تكوين الصفوف ، فالحرب لا تحتاج لعاطفة بقدر ما تحتاج لمقدرة وذكاء في قراءة الوضع الميداني ، وإتباع تكتيكات عسكرية محددة تحيل الهزيمة إلي نصر ، وتقلل وقوع الخسائر في صفوف الجيش.
    معظم المتابعين لظاهرة الدبابين يجمعون أن هذه الكلمة اسم بلا مسمي ، وهي كلمة أعلامية تُقال من أجل الإستهلاك المحلي ، وكنوع من رفع المعنويات الخائرة ، فالإنقاذ لم تنتصر في حرب الجنوب ، علي الرغم من الهالة الإعلامية التي رددها إعلام ساحات الفداء حول إسطورة الدبابين وشدة بأسهم في القتال ، وهناك من يقول أن الدبابون تعرضوا لخيانة كبيرة من قبل الزعامات في الخرطوم ، بعد فتوى الترابي الشهيرة والتي أكد فيها أن كل من مات في حرب الجنوب ليس بشهيد بل فطيسة ، لأنه يُقاتل تحت راية سلطان جائر همه السلطة وليس تطبيق الشريعة ، وبعد توقيع اتفاق نيفاشا وتعيين نائب للرئيس مسيحي الديانة أصبح الوضع معقدٌ أكثر من السابق ، ذلك إذا أشرنا إلي التقارب الروحي بين القاعدة والتنظيمات الإسلامية في السودان ، فالحرب وفقاً للمقاييس الجديدة هي بين الكفر ( اليهود والصليبيين ) والمسلمين ، والبشير كما تري هذه الجماعات مخالف للشريعة الإسلامية عندما ولي علي المسلمين نائبٌ مسيحي .
    والآن نفضت الإنقاذ الغبار عن هذا الثوب القديم ، وعادت اسطورة الدبابين مجدداً ، وظهر بعض الولاة وهم يضعون اشرطة حمراء علي رؤوسهم ، كإشارة إلي عودة شبح الدبابين ، وأرتبطت هذه الصورة في الإذهان بمجرد تسيير الحزب الحاكم للمظاهرات الأخيرة الرافضة للقرار 1706 ، وقد كانت هناك جمعيات توّزع أعلام حزب الله والأشرطة الحمراء علي المتظاهرين .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:54 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    سابقاً كنت أقول ، أن قبيلة الصحفيين في كل العالم تتعرض للضرب والاعتقال والقتل ما عدا السودان ، في هذا الوطن الذي أشبهه بالقارة ، أقصي ما يتعرض له الصحفي هو مصادرة مقاله قبل الطبع ، أو أن تقوم السلطات الأمنية باعتقاله لمدة لا تزيد عن بضع ساعات ، يخرج بعدها حراً طليقاً ، بعد أن يوقع عهداً بعدم مقارفة الجرم للمرة الثانية ، صحافتنا في السودان هي صحافة مستأنسة ، وغير مصادمة ، ودائماً تتخلّف عن رغبات الشارع الراهنة ، ليس لأننا لا نعرف الكتابة ، أو أن هناك شح في ورق الطباعة ، بل السبب يعود إلي أن معظم أصحاب الأقلام في السودان يكتبون بحبر سياسي ، بعضهم دخل إلي هذه المهنة كما يقول المصريين ( بالعافية ) ، ففيها بعض الفوائد التي تجعلها جاذبة ، التعرّف علي المسؤولين الكبار واكتساب الشهرة وغيرها من المحفزات الاجتماعية ، جعلت بعض المهنيين مثل الموظفين والأطباء والمهندسين يهرعون إلي مهنة الصحافة ، فيكتبون عن كل شيء ، عن العولمة والاحتباس الحراري ولماذا دخلت أمريكا العراق ؟؟ ويا تري من الذي نفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر ؟؟ لذلك انهارت الصحافة في السودان ، لأنها أصبحت مطية كل راكب ، وعدد الصحفيين في السودان أصبح أكثر من باعة المياه المثلجة وماسحي الورنيش ، ومعظمهم يحرصون علي وضع صورهم في أعمدة الصحف ، وأحياناً يكون حجم الصورة أكبر من المقال المكتوب ، لا أريد الخوض في شأن المواضيع التي تُكتب ، أو مستوي لغة الكتابة ، إذا أردت أن تتأكد أن هوية السودان غير عربية فأقرأ الصحف الصادرة في الخرطوم ، فسوف تجد بعض كتابها يحملون رسالات أستاذية ولكنهم يجهلون أبسط قواعد اللغة العربية ، وتجد مقالاتهم تعجُ بالأخطاء الإملائية ، وكأن السودان يدرّس اللغة العربية لغير الناطقين بها .
    كان المرحوم محمد طه يختلف عن غيره في الكتابة ، فروحه المتمردة جعلته يطرق أبواباً غير مألوفة ، ويتخاصم مع الكل ، وليس بوسعنا الإنكار ، أن خصوم محمد طه هم من أكثر الناس قراءة له ، وهم أكثر الذين يردون عليه ويستشهدون بكتاباته للنيل من نظام الإنقاذ ، يُعتبر المرحوم محمد طه حالة استثنائية في الصحافة السودانية ، فقد أعطي أكثر مما أخذ ، ويكفيه أنه مات شهيداً من أجل أفكاره ، فهو أول صحفي سوداني يتعرّض للقتل بسبب القلم والفكر ، لقد مات محمد طه بسبب تعقيدات السياسة السودانية ، وعلي الأقل ، إن الذين قتلوه كانوا من قرائه .
    حاول بعضنا تجيير الحادث لصرف الانتباه عن الجناة الحقيقيين ، بعضهم قال أن الجناة من دارفور ، مستشهدين بأقوال زوجة محمد طه عندما ذكرت بأن وجوه الجناة كانت سمراء ، أن السمار صفة لازمت السودانيين وتغنوا بها في الأفراح :
    الليلة يا سمرا
    يا سماري الليلة ..يا سمرا
    ، صحيح أن صحيفة محمد طه خاضت في بعض القضايا الحساسة والخاصة بشأن المجتمع في دارفور، لكن هذا النوع من الانتقام والتشفي ليس من شيم أهل دارفور وهم الذين أطلقوا سراح قائد الدفاع الجوي السوداني بعد أن أسروه ، ولم ينتقموا منه لأجل آلاف القرى التي أحرقتها طائراته بالقصف ، فقد سلبتنا الإنقاذ من الأمن والاستقرار والحياة ولكنها لم تسلبنا من الإنسانية والرأفة والشفقة .
    وقد اعتمدت جريدة الوفاق علي دراسة علمية مصدرها معتمد الخرطوم في عهد النميري أكّد فيها أن معظم الداعرات اللائى قُبض عليهن في حملات المداهمة هن من نساء دارفور !! هذا المقال كان أشبه برمي عود الثقاب المشتعل في صفيحة البنزين ، لكن غضب أهل دارفور لن يصل إلي مستوي قتل محمد طه والتمثيل بجثته ، الإحصائيات العنصرية ربما تكون قد كشفت عورة من عورات أهل السودان في الصحافة ، ولكن هناك إجماع بين الناس الآن يفيد أن كامل المجتمع السوداني قد انحرف عن الجادة ، وبسبب الفقر والكبت والإرهاب انتشرت شبكات الدعارة في الخرطوم ، ليس دعارة بين طرفين ، مبنية علي دفع الثمن مقابل إرضاء النزوة كما كان يحدث بين في أيام الرئيس النميري ، بل هي دعارة مؤسسة ، تتوفر لها التقنية الرقمية وكاميرات الفيديو ،و يقف من ورائها أجانب تحبهم الحكومة ويحبونها ، المستور منها أكثر من المكشوف ، كل ذلك يأتي علي حساب قيم المجتمع السوداني وكرامته .
    أن من قتلوا محمد طه محمد أحمد ليسوا بغرباء ، ويحملون فكراً لا يخفونه عن الجمهور ، ربما تكون هذه الجريمة هي الأولي من نوعها في السودان ، الضحية فيها رجل مرموق ومعروف بين الناس ، ولكن هذا الفكر الظلامي الرجعي هناك من وفّر له المناخ المناسب ، ورعاه حتى قام من بين الأكمة ، فأصبحت له جذور وعروق وأغصان ، إعلان السودان كبلد هجرة للمطاردين العرب كان هو بداية الشر ، واستخدام الشعارات الدينية في الخلاف السياسي جعلت القتل والذبح هما الحل المناسب لتسوية الأزمات ، دفع أهلنا في الثورة الحارة الأولي والجرافة وود البخيت ثمن مغامرة استقدام الثقافة العنيفة التي لا تعرف التسامح .
    إذا أردنا أن نعرف من الذي قتل محمد طه فلننظر شمالاً ، ليس شمال السودان بل ابعد من ذلك بكثير ، أعني مصر التي نسميها مهد الثقافة والحضارة ، وهي العش الذي طارت منه جماعات الإسلام السياسي إلي السودان ، فقد طُعن نجيب محفوظ بسبب رواية كتبها قبل أربعين عاماً ، قتلٌ بلا رحمة ، لا يستثني أحداً ، طال حتى شيوخ الأزهر ، قبل عامين هناك صحفي مصري اسمه القمني أعلن توبته في الصحف وطلّق الكتابة بلا رجعة ، رضا هلال مساعد رئيس تحرير جريدة الأهرام ، أختفي قبل ثلاثة سنوات ومصيره ظل مجهولاً وغامضاً حتى كتابة هذه السطور ، وبيان منسوب للجماعة الإسلامية تبني إقامة الحد عليه ، لم يكتب رضا هلال مثل مقالات محمد طه ، التي تُعتبر مثالاً للاستفزاز وجذب الخصوم ، ولم يكن له العديد من الأعداء والخصوم السياسيين ولكن العدالة الناجزة خلقت له ذنباً وعقاباً علي الطريقة الزرقاوية ، الفارق الوحيد أن الأمن المصري لم يعثر علي جثته ، والتي ربما تكون قد نهشتها الكلاب أو أخفتها نفايات مدينة كبيرة مثل القاهرة ، ولا زال اختفاء رض هلال لغز يحير الكثيرين ، أن من أقام الحد علي الأستاذ/رضا هلال هو نفس المجرم الذي قام بقطع رأس الأستاذ طه ، إنها جرائم يقف من ورائها فكر ومنهج ، ولكن هناك من يري غير ذلك .
    سارة عيسي








    13-09-2006, 04:23 ص

    عبده عبدا لحميد جاد الله


    .

    تاريخ التسجيل: 19-08-2006
    مجموع المشاركات: 1935
    Re: ما بين حادثة اختفاء الصحفي /رضا هلال ومقتل الأستاذ/محمد طه (Re: SARA ISSA)

    العزيزة/سارة سلامات

    أويد ما ذهبت اليه،وخلاصة القول الهوس الديني هو الذي قتل الشهيد محمد طه
    .
    ونضيف على ذلك اهلنا في دارفور مها انتشرت ثقافة القتل لايمكن ان ينزلقوا الى درك التمثيل بالجثث .

    لا لترهيب وخطف الصحفيين







    [اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>




    · · · أبحث · ملفك ·


    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

    © Copyright 2001-02 Sudanese Online All rights reserved.

    http://www.sudaneseonline.com
    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:56 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    من الذي قتل الأستاذ /طه ؟؟ الفكر أم السياسة ؟؟
    الجزء الثاني


    يُعد فكر الأخوان المسلمين دخيلاً علي البيئة السودانية والتي عُرفت بالتسامح ، هذا الفكر طارت عصافيره من مصر لأنها لم تجد العش المناسب هناك ، فهاجرت إلي السودان ، وعشعشت وفرّخت وتكاثرت حتى أنجبت الإنقاذ ، كان غريباً أن يخفق الأخوان في الوصول إلي السلطة في مصر ولكنهم ينجحون في السودان ، ربما يكون السبب هو وقوف آلة الأمن المصرية حائلاً بينهم وبين السلطة ، أو أن الشعب المصري يملك ثقافة واعية ، مكنته من تجاوز المد الأصولي المتطرف الذي يقضي علي الأخضر واليابس ، طبيعة الحياة الثقافية والفكرية في مصر تتطلب التآخي والتآلف ، تجربة الإنقاذ في السودان والتي يقف من ورائها الأخوان المسلمين ، أعطت المبرر الكافي للوقوف ضد مشروع الدولة الأصولية التي لا تعرف معني التسامح ، وفكر الأخوان عندما دخل السودان كان يحمل ثأرهم علي الدولة المصرية ، وكان يحمل حقدهم وشعورهم بالإحباط نتيجة لما وقع عليهم من جور في أيام الحقبة الناصرية .
    لذلك كان الأخوان قساة مع الشعب السوداني ، حوّلوا البلاد إلي سجن كبير ، وافتتحوا مقرات التعذيب وبيوت الأشباح ، وعاشوا مرفهين في القصور وتركوا الشعب تحت رحمة الفقر والمعاناة والمرض ، وآخر دعواهم كانت تقسيم السودان إلي كيانات جهوية صغيرة ، تحارب بعضها بعضاً ، مما فتح الطريق أمام التدخلات الأجنبية ، سقطت أسطورة الأخوان المسلمين في بناء دولة العدل والإحسان يلاعب فيها الذئب رأس الحملان الصغيرة من غير أن يمسه بسوء ، ففشلت في حماية رأس محمد طه من غيلة البطش وهو الرجل الذي سخّر قلمه للكتابة عن المشروع الإسلامي ، إن ما أوصلونا إليه كان عبارة عن نموذج مستنسخ من دكتاتوريات أوروبا الشرقية في عز أيام الحقبة الشيوعية ، ولم يكونوا في حاجةٍ إلي تأليف كتب فكرية تشرح لنا ما هو الفرق بين شريعة الإنسان وشريعة رب السموات .
    وأكبر خطر يشكله فكر الأخوان المسلمين علي المجتمع هو اعتماده علي الدين الإسلامي في تسويق أفكاره السياسية ، ومخاطبته للمثقفين من منابر ديمقراطية مثل النقابات المهنية واتحادات الطلاب ، أما العامة فهو يخاطبهم من منابر المساجد ، في حالة تقوقع الأخوان في خندق المعارضة ،يكون خطابهم للجمهور منصباً علي فكرة ترسيخ العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والفساد الحكومي ، عن طريق تطبيق شرع الله ( وربط مشروع الأرض بمشروع السماء ) ، أما بعد وصولهم للسلطة يتغير الخطاب وتختلف الحاجة ، فيطلبون من الناس أن يصبروا علي الجوع ، والإقبال علي الآخرة والزهد في الدنيا ، وطاعة ولي الأمر والسلطان .
    لا يجب أن نفرق بين نظام الإنقاذ وفكر الأخوان المسلمين ، وكل جريمة ارتكبتها الإنقاذ يقف من ورائها هذا الفكر الظلامي ، وبعد مرور سبعة عشر عاماً من حكم الإنقاذ يمكننا أن نجزم بأن الشعب السوداني قد ولج إلي قعر الهاوية السحيقة ، حتى في زمن الاستعمار لم يمر الشعب السوداني بهذه التجربة السيئة ، نحن الآن فقدنا الكرامة والحرية والخبز والأمان ، تفاوت واسع بين طبقات المجتمع ، فقر مدقع وثراء فاحش ، وحرب ومجاعة وأمراض ، هذا ليس ربط بين برامج أهل الأرض وأهل السماء ، بل هو ربط لثروات السودان في يد قلة من الناس ، لو توقفت الكارثة عند هذا الحد لكان هنالك أمل في إصلاح الوضع ، ولكن الكارثة ممتدة الجذور ، فعادةً ما تخرج التنظيمات التكفيرية من رحم الأخوان المسلمين ، الناجون من النار والتكفير والهجرة والجماعة السلفية والجهاد كلها كيانات خرجت من عباءة الأخوان ، خطورة هذه التنظيمات أنها تبدأ معركتها من العش ، فتقضي علي رفاق الأمس وصحابة الدرب . ثم تمضي في بطشها لتطال رموز المجتمع والمثقفين والفنانين .
    لكن ، لا يعني ذلك أن الجرائم التي ترتكبها هذه الجماعات ، يكون المحرك الأساسي فيها هو الدين ، فهي في بعض الأحيان تخدم توجهات إقليمية ودولية ، لأن جرائمها تضرب في وتر حساس فتهدد السلام وأمن المجتمع ، تفجير مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء هو الذي أدي إلي اشتعال الفتنة الطائفية في العراق ، فشاعت جرائم القتل علي الهوية والتمثيل بالجثث وقطع الرؤوس ، ولكن من الذي استفاد من هذه الأزمة ؟؟ ، بالتأكيد المستفيد هو الولايات المتحدة والتي وجدت في النزيف العراقي ما يبقيها بعيداً عن أعين الخطر .
    في السودان أيضاً كان هناك من يراهن علي نزع فتيل الفتنة الطائفية ، ولكن حتى كتابة هذه السطور بقي المجتمع السوداني محصناً من هذا الداء ، قالها الحكيم سلفاكير :
    (( بعد مقتل قرنق ، روّج بعض الناس أن الحكومة السودانية كانت تقف وراء تحطم طائرة قرنق ، مما جعل الجنوبيين يستشيطون غضباً ويقومون بأعمال عنف في الشوارع ، وفي نفس الوقت يذهب هؤلاء الشياطين إلي الشماليين ويقولوا لهم أن الجنوبيين قادمون لقتلكم انتقاماً لموت قرنق )) ، فشل الرهان علي الفتنة العنصرية في ذلك الوقت ، ولكن تعبئة الشارع بالشعارات الدينية جعل الباب مفتوحاً لتكرار هذه التجربة ، هناك من يقول بأنه سوف يقطع رأس ( زيد ) من الناس ويذهب إلي الله وهو مطمئن بأنه لن يصيبه شيء من عاقبة هذا العمل ، وهناك نائب والي في الشمالية قام بإهدار دم الصادق المهدي لأنه أيّد القرار الأممي رقم 1593 ، تجمع هلامي لأناس يسمون أنفسهم هيئة علماء السودان يكفّرون كل من ينضم للحركة الشعبية ، ثم جاءت أزمة الوفاق وملف المقريزي ، فخرجت هذه الجماعات من الجحور وبدأت تنفس سمومها في الشارع ، مقتل الأستاذ/محمد طه يحمل لنا أكثر من قراءة ، وهي تزايد نفوذ هذه الجماعات في الحياة العامة في السودان ، وعمل رموزها في مؤسسات تعليمية مرموقة وسيطرتها علي بعض المساجد في الخرطوم ، من خلال هذه المنابر استطاعوا تمرير السكين حول عنق الأستاذ/طه ، عن طريق التكفير والاتهام بالردة ، انهم ينكرون الجريمة الآن ويقولون إن تطبيق الحدود بيد الحاكم المسلم ولكن من الذي كان يتظاهر في الشارع ويرفع شعارات مثل : الحد الحد لمن يرتد !!! فهل الذي كفّر الأستاذ/طه هو مجموعة من الناس أم هيئة قضائية ذات صلة بالمحاكم الشرعية ؟؟؟ .
    يجب أن لا نتوقف عند جريمة اغتيال الأستاذ/طه علي أساس أنها جريمة عابرة لأنها فتّكت برمز من رموز الإنقاذ الأوفياء ، إنها جريمة نحو العامة بلا فرز ، وجريمة موجهة نحو الحياة الثقافية بشكل خاص ، وسط التكتم الحكومي علي وقائع الجريمة وفرض الرقابة علي الصحف انتشر سلاح الإشاعة بشكل مكثف ، لا أنصح الناس بقراءة بيان أبو حفص السوداني ، لأنه هاوي علي الانترنت استطاع أن يشغل فراغ الإجابة لمن يسأل : من هو قاتل الأستاذ طه ؟؟ ، هو نوع من التلاعب الإعلامي القصد منه تحريك الساكن وخلق روح البلبلة والذعر بين الناس ، ولكن أنصح الناس بقراءة قائمة الأهداف المحتملة ، فتجد من بينها هذه المرة أسماء لفنانات مشهورات ، أي أن الساسة والنخب الليبرالية المتحررة ليس هم الوحيدين أمام منظار القناص ، هذا يعيدنا لتصريح أدلي به مسؤول أمني رفيع المستوي في نظام الإنقاذ عندما قال أن معركة المواجهة سوف تبدأ من الخرطوم بقتل المؤيدين للقرارات الدولية وسدنة الطابور الخامس ، لكن هذا لا يعني أن الفنانات بأمان من حد السيف .
    سارة عيسي








    [اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>




    · · · أبحث · ملفك ·


    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

    © Copyright 2001-02 Sudanese Online All rights reserved.

    http://www.sudaneseonline.com
    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:58 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أقوي جنيه مر علي تاريخ السودان ، كانت الفئات بين جنيه وخمسة وعشرة ، قبل أن تتدرج الفئات بين ألف إلي خمسين ألف ، قبل أن تصبح عملتنا لوحة ترسم فيها التنظيمات السياسية ما يعبر عن أفكارها وشعاراتها ، نحن الآن نملك مصنعاً لسك العملة الوطنية ، فهل ياتري هذه حسنة نعتز بها؟؟ أم أن هذا المصنع يعمل ليل نهار في تغذية السوق بعملة ورقية لا تساوي قيمة حبر الطباعة ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 10:59 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    المتابع للإعلام السوداني يلحظ شيئين في هذه الأيام ، أولهم وصف الأستاذ/علي عثمان محمد طه بنائب رئيس الجمهورية ، من غير تحدد درجة المنصب بنائب ثاني ، والشيء الثاني هو عودة الأضواء إلي الدكتور/مصطفي عثمان إسماعيل ، في ظل انحسار دور الدكتور لام أكول ، بعد تعالي الأصوات داخل الحركة الشعبية بضرورة تنحيته عن منصبه ، لأنه أصبح لا يمثل رؤية الحركة الشعبية ، وبالذات فيما يتعلق بأزمة دارفور ، فلقد ركب الدكتور لام أكول نفس موجة التصلب التي يبديها حزب المؤتمر الوطني ، فهو أول من قال : أن دخول القوات الأممية في دارفور أمر عفا عليه الزمن ، مما جعل موقفه يتناقض مع موقف القيادة الشعبية في جوبا والذي يقول أن دخول القوات الأممية أمر تسمح به الدواعي الإنسانية ، ربما لا يأبه الفريق سلفاكير للتغير الطفيف الذي طرأ في وسائل الإعلام ، ولن يكترث لتقدم النائب الثاني في الوصف الدستوري ، لأن عمق الخلافات تجاوز مرحلة الألقاب ، فقبل أيام أفضي السيد/كوفئ عنان بما في صدره ، وتحدّث عن خطر محدق يحيط باتفاقية نيفاشا ، فقد استغلت الإنقاذ انشغال المجتمع الدولي بأزمة دارفور فأهالت الحصى علي اتفاقية نيفاشا ، مما فقام أزمة الثقة المعدومة وتباطؤ التنفيذ .
    في سرادق عزاء الأستاذ الراحل/محمد طه محمد أحمد أطلق الفريق سلفاكير رسالة تحذيرية ، وهي : ربما يكون الرأس التالي هو رأس سلفاكير ، هذه الرسالة وإن بدأت متداخلة إلا أنها تحمل الكثير من المعاني ، جو الإرهاب والتعبئة الذي تبثه حكومة الإنقاذ في الخرطوم جعل جميع الناس يحسون بالخطر قبل مجيئه ، ذلك يأتي متزامناً مع حملات الغضب والتشنج والدعوة إلي الحرب ، ولكن ضد من ؟؟؟ ضد الأمم المتحدة والأوصياء الدوليون الذين أسهموا في استجلاب اتفاق نيفاشا ، الحركة الشعبية والتي تحكم شعباً خرج للتو من أتون معركة طويلة ليست في حاجة للتصادم مع الأمم المتحدة ، فهذه الحرب الجديدة هي من شأن حزب المؤتمر الوطني ، وهو الذي يجهز لها الجيوش ويدبر لها الشعارات ويتبناها في خطه الإعلامي مستغلاً سيطرته الأحادية علي وسائل الإعلام .
    وهناك أيضاً أزمة سببها رسالة البشير لنظيره الأمريكي جورج بوش ، تقول الإنقاذ أن الولايات المتحدة لم تتسلم الرسالة ، لأنها كانت موجهة للرئيس بوش شخصياً ، لذلك رفض لام أكول تسليمها إلي أي موظف في الإدارة الأمريكية ، فالإنقاذ بذلك تتعامل بالمثل والندية ، وردت علي تصرفات السيدة/فريزر والتي رفضت تسليم الرسالة الموجهة للرئيس البشير إلي أي أحد من مستشاريه ، وأصرّت علي تسليمها للرئيس البشير شخصياً ، ولكن الرئيس الأمريكي اعتبر أن رد الرئيس البشير علي رسالته لم يكن مقنعاً وليس بكاف ، مما يدل أن الرسالة قد فلتت من المظروف وتسربت لقراء البيت الأبيض إلي ما دون درجة الرئيس ، لكن الدكتور لام أكول طمّأن الإنقاذ بأن الرسالة قد عادت معه إلي الخرطوم ، وأنه نقل للرئيس الأمريكي صورة شفوية من الرسالة ، إذاً لم يتغير شيء ، فالمعني واحد ، فلا فرق بين أن تقرأ الرسالة بنفسك أو أن يقرأها عليك أحد ، ولام أكول بهذا التصرف قد خالف قواعد اللعبة ، وفشي بالسر المكنون وهو يعتقد بأنه يخدم حكومة الإنقاذ .و الحركة الشعبية لا تفضل أسلوب الفظاظة والرعونة مع سكان البيت الأبيض ، ليس للإنقاذ ما تخسره جراء هذا العمل ، ولكن ربما تخسر الحركة الشعبية الكثير ، فالولايات المتحدة تُعتبر أهم حليف للحركة الشعبية في هذا الوقت ، فهناك سعاة بريد أفضل من الدكتور لام أكول ، فما المانع أن ينقل رسالة البشير الدكتور مصطفي عثمان أو الدكتور /علي أحمد كرتي ؟؟ فعلي الأقل هم من قبيلة الإنقاذ ، فلماذا تُنقل الرسائل المفخخة في حقيبة الحركة الشعبية ؟؟ فهل الباعث علي ذلك هو الثقة المطلقة ؟؟ أم المقصود هو إفساد علاقات الحركة الشعبية مع الولايات المتحدة ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:01 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    كلنا تابعنا الضجة والزخم اللتين رافقتا عودة الأستاذ/حسن ساتي إلي السودان ، فقد عاد الفارس النجيب من لندن وأحتل منصب مدير تحرير في جريدة آخر لحظة .
    فداعبتنا الأحلام الوردية ، السودان بخير ، فها هو رجل يترك المعيشة في عاصمة الضباب في لندن ويعود للخرطوم ، ليشارك أهل السودان أفراحهم وأحزانهم ، بعد سبعة عشر عاماً من الزمن ، قضاها وهو يتسكع في بلاد العم بلير .
    بالأمس شاهدت الأستاذ /حسن ساتي علي قناة الجزيرة ، كُتب في الشريط الإخباري محلل سياسي من لندن ، وليس مدير تحرير صحيفة آخر لحظة التي تصدر من الخرطوم .
    و لهذه العودة ما يسفرها وهي أن :
    أن الأستاذ /حسن ساتي عاد إلي لندن من أجل بيع الأثاث و جمع الحاجيات ليعود إلي السودان بصورةٍ نهائية ، فتوفر الحريات في السودان أستقطب العديد من الأقلام ، فهناك نهضة اقتصادية في السودان ، جعلت مستوي الحياة يرتفع ، يمكن لكل مواطن سوداني امتلاك جوال حديث ، والحرّ الشديد يمكن محاربته بمكيفات سعة 24 حصان . هذا هو التفسير الرومانسي للوضع في السودان .
    أما التفسير العقلاني فيأتي كما يلي :
    بعد سياسة قطع الرؤوس وجو الخوف والرعب الذي يسود في الخرطوم ، أصبحت مهمة الصحفيين عسيرة في السودان ، في كل يوم وفي كل نهار يعتقد أرباب الأقلام أنهم سوف يصبحون جثة بلا رأس ، أو رأس بلا جثة ، ومما زاد الطين بلة ، الهجوم الشرس الذي تشنه الأجهزة الأمنية علي مقرات الصحف ، ومصادرة الأعداد المطبوعة قبل أن توّزع علي المكتبات ، ورسائل التهديد التي يتناقلها الناس بالجوال ، وعدم إقبال الناس علي شراء الصحف بسبب الضائقة الاقتصادية وغلاء الأسعار ، الأمر الذي أفضي إلي تكدس الصحف في أرفف المكتبات ، أي أن عوائد الصحيفة أصبحت لا تكفي دفع ثمن الفول ( المصلح ) في كايرو جلابية ،
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:03 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    نسوة المؤتمر الوطني ، من كل صوب وحدب ، عليهن علامات الدعة والنعيم ، مع لياقة بدنية عالية ومقدرة قوية علي الصياح والضجيج ، انها مظاهرة من يستطيع توفير السيارة وكتب الشعار وإفساح الطريق للهتيفة

    صورة لامرأة يائسة من معسكر طويلة ..تعيش تحت كومة من القش ، يسميه بعض الناس بيتاً..هذه الفلة الفاخرة مبنية فوق كومة من الرمال ..لا تقدر صاحبتها علي جمع الحطب خوفاً من غارات الجنجويد ..وهناك جوالات فارغة من الطحين ..وجركانة لحفظ الماء المعدوم ..هذا هو السودان الواسع ..ليس السودان المرسوم في الصورة الأولي ..من أجل هؤلاء نريد قوات الأمم المتحدة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:04 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    رغم النية الحسنة التي يبديها أستاذنا الكبير محمد الحسن أحمد عندما يمسك بالقلم ، ليكتب لنا ما يجري خلال هذه الفترة العصيبة ، والتي يطبق علينا فيها أمير ظلام الرقابة الصحفية ، فقد جاء مقال أستاذنا الأخير متحدياً للوضع الراهن ، رافضاً لثقافة الصمت المطبق ، فمن الخطورة أن يبقي مصير السودان بيد رجل واحد ، يحمله إلي المكاره ويمضي به بلا وعي إلي دنيا الخطوب ، ربما لا يعرف الرئيس البشير تبعات الحرب ، بحكم أنه تحوّل إلي رجل مدني يسوس الناس من قلعة غردون الرئاسية ، أو أن العهد بينه وبينها قد طال ، حتى صارت الحرب بالنسبة إليه لعبة يتلهى بها في أوقات الفراغ ، بينما هي في واقع الحال بؤس وشقاء ومعاناة وحرمان يعرفه المواطن السوداني العادي .
    لقد وضعنا الأستاذ/محمد الحسن أحمد أمام نقطة هامة ، وهي تآكل الحركة الإسلامية من الداخل ، ونفور البنين وعزوف المشايخ عن عبادة الصنم الذي تهاوي تحت ضربات الأعاصير الدولية ، قد بدأ السيناريو بفراق الترابي ، ثم بإيداعه في سجن كوبر ، وهو الرجل الذي حقق حلم الإسلاميين البعيد المنال ، عندما مكنهم من الوصول إلي السلطة ، وبقي عشرة سنين وهو يمد نظامها بالفكر والمناهج ، إقصاء الترابي عن المشاركة خطيئة لا يتحمل وزرها العسكر لوحدهم ، نعم ، قرأ البشير خطاب المفاصلة وهو يرتدي نفس البزة العسكرية التي كان يرتديها في ليلة الثلاثين من يونيو 89 ، ولكن خلف هذا الخطاب كانت تقف مجموعة العشرة بقيادة الشيخ إبراهيم أحمد عمر ،والتي حرصت منذ أول اليوم علي وجوب البيعة لشخص واحد وهو الرئيس البشير ، هذه المجموعة هي التي روّجت لمصطلح الرأسين في الحكم ، فقضت علي رأس الترابي ليبقي رأس البشير وحيداً في الساحة ، فباع التلاميذ شيخهم العلامة للعسكر ، وربح رهان المصالح ، وخسر رهان المبادئ والمثل .
    التآكل الثاني للحركة الإسلامية ، كما ذكر الأستاذ/الحسن ، هو تغوّل العسكر وتزايد نفوذهم في اتخاذ القرارات الهامة ، لّمح إليها برد مقتضب ساقه الأستاذ/علي عثمان في وجه الرئيس البشير : من الآن فلا كلام إلا كلام العسكر ، هذا القول ليس المقصود منه بقاء العسكر لوحدهم في قارب حكومة الإنقاذ ، بل المقصود منه ، أن النائب الثاني يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من متاع ، فالأستاذ/علي عثمان يسعى إلي النجاة بنفسه حتى لا يتحمل مسؤولية الحرب والحصار ، فهو بحدسه الأمني وتحوّطه الحذر ، يعلم أكثر من غيره أن المصادمة مع المجتمع الدولي سوف توصل الإنقاذ إلي طريق شائك ، طريق شائك ووعر لم تسلكه الإنقاذ من قبل ، فالشارع في أوروبا وأمريكا ، علي عكس ما حدث في العراق ، يؤيد دخول القوات الأممية إلي دارفور .
    فالمدنيون في الإنقاذ يحاولون النأي بأنفسهم عن أي خطر تحمله لهم أمواج العسكر المتلاطمة ،ومن الصعب الآن الجزم بأن السودان يحكمه عسكر أو مدنيين ، هناك خليط من الجنسين مع بعض الإضافات ، مثل أن تجد في الإنقاذ بعض المدنيين بثياب عسكرية ، والعكس تماماً لذلك ، عسكريين بثياب مدنية ، لكن ما يجمع هؤلاء ليس الفكر ، بل تجمعهم المصالح الشخصية والمراكز المرموقة التي يشغلونها ، في تاريخ السودان ، وقبل مجيء الإنقاذ كان السباق علي السلطة يجري بين فرسي العسكر والمدنيين ، أما الآن فقد تغير الوضع ، لم يعد هناك عسكر بالمعني الاحترافي الذي ألفناه سابقاً ، بل في صحبتنا ساسة في ثياب عسكرية ، كما لم تعد الأدوار العسكرية ملكاً للعسكريين فقط ، فهناك مدنيون نفوذهم في الجيش كان أقوي من رئيس الانقلاب نفسه ، ومن بين هؤلاء المدنيين المتعسكرين الأستاذ /علي عثمان طه ، وهو الذي أسس الدفاع الشعبي والأذرع الأمنية لنظام الإنقاذ ، كما أنه أشرف بيده علي إدخال العناصر الحزبية إلي كل المرافق العسكرية في الدولة ، الدخول إلي الكلية الحربية كان لا يتأتى إلا من خلال تزكية مكتوبة بخط اليد ، تُثبت أن المتقدم من حزب الجبهة الإسلامية القومية ، والذين يكتبون هذه الصكوك هم من أنصار النائب الثاني ، لذلك يملك الأستاذ/طه جيشاً موازياً لجيش الرئيس البشير والذي أحال معظم الضباط الحرفيين من زملائه للصالح العام ، مما فتح المجال لصعود المنصورين من قائمة جيش الأستاذ/طه ، الضباط في الجيش الحالي من رتبة مقدم وما دونها يكنون احتراماً وطاعة عمياء للأستاذ/طه ، أما الضباط من رتبة عقيد وما فوق ، هم بالفعل موالون للرئيس البشير ، بحكم أنه ينتمي لمؤسستهم ، ولكنهم ضباط ذو رتب كبيرة ولكن بلا صلاحيات نافذة تبقي نفوذهم ذو معني في صفوف الجيش ، فمعظمهم يشغلون مناصب إدارية ، ويعمل تحتهم إمرتهم ضباط معفيين من التسلسل الهرمي للقيادة كما يتطلب نظام الجيوش في العالم .
    إذاً هناك قائدان للجيش في السودان وليس قائد واحد كما تصوّر أستاذنا محمد الحسن أحمد ، أما المقصود بإيماءة أن القرار من الآن للعسكر ، والتي وردت علي لسان الأستاذ طه ، لا تعني أن الطرفين في حالة خلاف حول اتخاذ القرار ، فالخلاف المستتر هو حول مواعيده ، و لا يريد الأستاذ/علي عثمان أن يزج بعساكره في حرب غير مضمونة النتائج ، فهو يريدهم استخدامهم في حماية الدولة من الداخل ، عملاً بالمثل المشهور : أحفظ القرش الأبيض لليوم الأسود ، فهو يخشى استغلال المعارضة لأي وضع يطرأ علي الساحة بسبب قضية دارفور ، بموجبه تقوم بالالتفاف حول حكومة الإنقاذ في الخرطوم ، الأستاذ/علي عثمان أحرص من الرئيس البشير في بقاء دولة الإنقاذ ، حتى لو تطلب ذلك تقديم تنازلات في دارفور والجنوب .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:06 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أجمل مداخلة كانت للأستاذ/حسين خوجلي ، هناك مساحة بين النظري والعملي ، فلماذا تكون الإنقاذ علي حق وكل الناس مخطئون ؟؟
    ولماذا تم استغلال حادثة مقتل الأستاذ طه لتكميم أفواه الصحف ؟؟ هذه ردة عن بعض المكتسبات ، إذا مضت الإنقاذ في الرقابة فلماذا لا تُغلق الصحف بالمرة ؟؟
    هذه هي الأسئلة الوحيدة التي أثارت غضب النائب الثاني وجعلته يتحدث في مؤتمر صحفي مده المحددة ساعة ولكنه استمر في قراءة خطاب مطوّل لمدة ساعتين ونصف ، علي طريقة أركان النقاش في الجامعة ، بدأ عليه بعض التوتر ، وجلّ الخطاب كان موجهاً نحو الأستاذ/حسين خوجلي ، راهن الأستاذ علي عثمان علي موقف الحزب الاتحادي في الخارج والداخل ، وحزب الأمة جناح النجوم الخمسة أو القيادة الجماعية كما يسمون أنفسهم ، تغاضي الأستاذ /علي عثمان عن موقف الحركة الشعبية المؤيد لنشر القوات الدولية في دارفور ، وأغلق الباب في وجه الأعين الحائرة حيال موقف الأستاذ مناوي ، فعلي الرغم من كونه مستشاراً للرئيس ، إلا أنه يؤيد نشر القوات الدولية ، فكيف يراهن الأستاذ/علي عثمان علي موقف أحزاب غائبة عن الساحة الداخلية أو أحزاب هلامية كوّنت علي مبدأ الرشا والإغواء بالمناصب ، بينما يتجاهل موقف أحزاب مشاركة في حكومة الوحدة الوطنية مثل الحركة الشعبية ، فالسؤال الذي طرحه الأستاذ/حسين خوجلي لم يكن بخصوص موقف حزب الأمة المتوالي ، بل كان بخصوص موقف شركاء الحكومة الرئيسيين ، من الحركة الشعبية وحركة تحرير السودان ، فالنائب الثاني أجاب عن ( كيمان ) غائبة ، فهو يشير إلي موقف حزب الأمة جناح المجموعة ويتجاهل موقف حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي ، ويهيب بموقف الحزب الاتحادي الديمقراطي جناح الميرغني الغائب ويتجاهل موقف الأستاذ سيد أحمد الحسين وعلي محمود حسنين ، ويبني قصور الرمال علي موقف المنشقين عن حزب المؤتمر الشعبي ، وينسي موقف الشيخ الترابي ، الذي رفع سقف المطالب إلي الدعوة بضرورة محاكمة المتورطين في جرائم المذابح العرقية في دارفور .
    شكا النائب الثاني من عدم وفاء الوسطاء الدوليين بالتزاماتهم المالية نحو السودان ، ورفع حاجبه من الدهشة لأنه لا يعرف السبب ؟؟
    السبب هو عدم توفر الشفافية في أنظمة الحكومة ، الفساد والصرف البذخي وغياب الرقابة وعدم المساءلة ، كلها عوامل تدخل في منع المانحين من الوفاء بتعهداتهم ، أضف إلي ذلك ، التخوف من استخدام المعونات في الحرب والتحريض العرقي ، هناك آلاف الأسباب تجعل الوسطاء يحذرون من إلقاء أي أموال في يد رجال الإنقاذ الفاسدة ، ضجة اليخت الرئاسي تناولتها صحيفة عريقة مثل النيويورك تايمز ، تحت هذه الظروف يصبح من المخاطرة وضع أي أموال تحت تصرف الإنقاذ .
    تحدث النائب الثاني عن قلة الحوافز في اتفاق نيفاشا ، وكأنه يتحدث عن سلعة تُشري وتُباع ، ونسي أن آلة الموت قد توقفت ، وهذا مكسبٌ في حد ذاته ، وما يذهب في خسائر الحرب يمكن استخدامه في بناء المدارس والمستشفيات والجسور .
    يقول النائب الثاني أن رفضه لانتشار القوات الدولية في دارفور ، وموافقته علي ذلك في الجنوب يأتي من قناعة واحدة ، وهي أن لا تصبح القوات الدولية مطلباً شعبياً عاماً ، مخافة أن يمتد نفوذها ويتعاظم حتى يشمل كل أنحاء السودان فيتراجع نفوذ الدولة ، ولو مضت الإنقاذ في حكم السودان بهذا الشكل ، سوف يأتي يوم يُطالب فيه كل أهل السودان بحماية دولية من بطشها وقتلها لهم .لكن ، أهل الجنوب لم يكونوا في حاجةٍ إلي القوات الدولية بقدر حاجة أهل دارفور ، فعلي الأقل هناك حكومة قوية في الجنوب ، لها جيش قوي وتسيطر علي الوضع الأمني بصورة كافية ، والسؤال المطروح هو لماذا وافقت حكومة الإنقاذ علي نشر قوات أممية في الجنوب إن كان السكان ليسوا في حاجةٍ لها ، بينما ترفض ذلك في اقليم دارفور علي الرغم من اتساع مساحته وحاجة الناس فيه إلي الأمن والمساعدة ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:08 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    كنت آخر شخص يتوقع أن يذهب الرئيس البشير لنيويورك ، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، المراقب لحملات التعبئة والشحن العاطفي في الخرطوم ، يصل لقناعة واحدة ، أن الأمم المتحدة ليست إلا شراً مستطير ، ووكراً شيطانياً تطير منه عصافير القرارات الدولية لتهبط في السودان ، بناءً علي الثقافة السائدة الآن تُعتبر الأمم المتحدة كيانٌ معادي للسودان ، فهناك شبابٌ متحمسون يتحرقون لقتل جنودها في دارفور ، ولا ننسي قصة القبور الجاهزة ، والتي صُممت لاستيعاب رفات القوات الدولية التي تجرؤ علي الدخول لهذا الإقليم المضطرب ، وسط هذا الخطاب الإعلامي الهائج سافر الرئيس البشير إلي نيويورك ، أحياناً تحتاج للجلوس مع العدو لسماع حجته وأباطيله ، هذه المرة ، مضي الرئيس البشير إلي عاصمة الشيطان لُيسمع حجته وليس من أجل تسجيل موقف جديد ، ليس هناك متسعاً للتفوه بالقسم الثلاثي كما كان يفعل في الساحة الخضراء بالخرطوم ، أو أثناء تجواله في ولايات السودان المختلفة وهو مصحوباً بالدفوف والمعازف ، بين جدران الأمم المتحدة الصوت القوى هو للعاقل الذي يملك الأسباب ، وليس للجاهل الذي لا يملك حجة سوي الصياح والضجيج ، الحضور في نيويورك لا يعرفون عبارة ( عليّ الطلاق والحرام ) ، فهم يجهلون السبب الذي يجعل أحدنا يطلّق زوجته بسبب قضية سياسية يمكن حلها بالحوار .
    لذلك كان خطاب الرئيس البشير في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة هادئاً ورزيناً ، وخالياً من عبارات الوعد والوعيد ، وفارغاً من التهديدات الكلامية مثل تحويل دارفور إلي مقبرة للغزاة ، والتساؤل المطروح..لماذا يكون خطاب الإنقاذ الموجه نحو الداخل انفعالياً ومبطن بالثأر والوعيد بينما يكون صوتها في المحافل الدولية خافتاً ورقيقاً تكاد تسمعه ؟؟
    كنت أتوقع أن يكرر الرئيس البشير قسمه أمام هؤلاء الشهود ، قرار محاربة القوات الدولية كان من المفترض أن يسمعه الأمين العام المتحدة مباشرةً ، أو بالتحديد من فوه الرئيس البشير إلي آذان كوفئ عنان ، حتى تصل الرسالة بالشكل المطلوب ، إن كان الشعب السوداني قد سمع قسم البشير الثلاثي أكثر من عشرين مرة ، من حق الحضور في نيويورك سماع ذلك وحتى ولو مرة واحدة و قد فاتهم الجزء الكبير من الحفل ، من حقهم أن يعرفوا ولو جزءاً صغيراً من الخطاب الطائش الذي تحركه ماكينة إعلام الإنقاذ في الخرطوم ، لكن للأسف الشديد ، بدأ الرئيس البشير متمالكاً لأعصابه ، وفقد في لحظات مقدرة تسجيل المواقف الجريئة والمتحدية ، هذا هو حال الطغاة ، في كل الحقب والعصور ، يذيقون شعوبهم الذل والهوان ويخاطبونها بتعالي ، ولكنهم في المقابل يخفضون جناح الذل والمسكنة لأعدائهم ، شجعان في الساحة الخضراء بالخرطوم وهم محاطون بالحشود وجبناء في المحافل الدولية وهم ينتقون عبارات في غاية التهذيب .








    20-09-2006, 05:48 ص



                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:09 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    قصة رجلين جمعهما العمل في جهاز الأمن



    دخل محمد محي الدين والشهير بمحمد كريمة جهاز الأمن بعد تخرجه من جامعة الخرطوم مباشرةً ، لقد كان شخصية مثيرة للجدل في صفوف زملائه ، أقل ما يعرف عنه أنه شخصية شرسة ومتمردة ، تحقد عليك لسبب بسيط ، وتضمر الشر لسنوات طويلة ولا تنسي أبداً تفويت الإساءة ، من الممكن أن تكون هذه الأسباب ساعدت أخونا محمد كريمة لدخول جهاز الأمن ، الشخصية الكتومة والنفس التواقة لارتكاب الشر من الشروط الأساسية التي يجب توفرها في المتقدمين ، ليس ذلك فحسب ، الانتهازية معيار لا يقل كثيراً عن رسم الكفاءة ، الكثير من الروايات تواردت إليّ من محمد كريمة ، عنه وعن شخصيته ودوره الكبير في تعذيب أبناء دفعته ، حتى الذين سكنوا معه في داخلية أربعات والنشر والنيل الأبيض وبحر الجبل لم يسلموا من شره ، فظائعه شاعت بين أبناء جيله أكثر من فظائع سلفه عبد الغفار الشريف ، هذا الأخير ، يُعتبر المؤسس الحقيقي لجهاز أمن الطلاب ، هذا الجهاز ، لعب دوراً حاسماً في ترويع الطلاب خلال الفترة الممتدة من 89 إلي عام 2000م ، أحد عشر عاماً قضاها عبد الغفار الشريف وهو يعذّب كل من عرفه بجامعة الخرطوم ، وبالذات الذين اشتهروا بمعاداة الاتجاه الإسلامي ، كان هناك تنسيق بينه وبين لجنة الاختيار المختصة باستيعاب الخريجين في الخدمة المدنية ، قائمة خريجي جامعة الخرطوم كان يطالعها عبد الغفار الشريف واحداً تلو الآخر ويعلق عليها بواحدة من ثلاثة عبارات ..نشط ..قاعدي ..خامل ، كل شفرة تحمل مفهوماً محدداً يشير إلي الصفة التنظيمية للمتقدم ، عبد الغفار الشريف ينتسب لمدينة شندي ، في الجامعة كان مشهوراً بارتداء بناطلين ( الجنز ) في كل الأوقات ، ومن النادر أن تجده يتحدث إلي أحد ، خلافاً لما جرت عليه العادة أنذاك ، حيث كان الاتجاه الإسلامي في نهاية الثمانينات لا يحفل كثيراً بمنتديات التنظيمات السياسية المعادية له ، كان بالإمكان رؤية عبد الغفار الشريف وهو مندساً بين الحضور ، مثل شخصية (فضولي ) التي كنا نبحث عنها في مجلة ماجد ، حاضراً بدمه ولحمه ، ومميزاً ببنطاله الأزرق ، لمثل هذا اليوم كانوا يعدونه ، وبرز دور العميد عبد الغفار الشريف لاحقاً ، وكان هو الجلاد الذي يختار فريسته بمهارة ، شريطةً أن تكون من زملاء الدفعة ، ومن الذين يعرفهم والذين يعرفوه ، كانوا يطلقون عليه في جهاز الأمن اسم ( مولانا) ، ويحضر جلسات التعذيب وهو ملثم الوجه ، ويستمتع بسماع الصراخ ونداءات الاستغاثة .
    محمد كريمة لم يكن يختلف عن سلفه كثيراً ، كلاهما كان يحمل نفس الروح السادية التي تتلذذ بالتعذيب ، وكلاهما يحركه نفس الحقد الدفين والذي مبعثه رؤيتهما للحياة في بيئة فقيرة ومدمنة للحرمان ، الشعور بالظلم والغبن هي التي تدفع بعضنا لزوايا التطرف ، فتصبح الشخصية المعنية مثل القنبلة الموقوته ، تنتظر من ينزع عنها الفتيل حتى تنفجر لتقتل الجميع .
    بعد التخرج التحق محمد كريمة بجهاز الأمن كما أشرنا ، وعمل في أحد بيوت الأشباح في مدينة بورتسودان ، وصادف مرةً أن التقي بأحد زملائه ، من أبناء دفعته بكلية الاقتصاد ، و الأستاذ/خالد والذي كان يعمل في شركة الإطارات الدولية ببورتسودان ، كان هناك خلافاً في وجهات النظر بين الأخ خالد ومحمد كريمة ، سببه الاستقطاب الحاد حول كسب أصوات الطلاب في انتخابات الاتحاد ، كان الأخ/خالد نشطاً في حركة الطلاب المحايدين والتي كانت تستأثر بمقاعد رابطة طلاب الاقتصاد ، في وقت كان فيه الاتجاه الإسلامي في ذروة سنام قوته ، هذه الهيمنة لم ترق لرجل الأمن الشرير محمد كريمة ، وكثيراً ما كان يصف زميلات الدفعة بالسفور والعهر ، وحلف بالله لو أنه كان يملك سلطة في البلد لجلد كل بنت يعرفها في جامعة الخرطوم ، هذه السلطة جاءت لمحمد كريمة بعد تخرجه ، فأستخدمها كما يريد ، التقي الزميلان المتنافران في أحد المطاعم ، بخبث ماكر ، سأل محمد كريمة زميله في الدراسة الأخ /خالد عن مكان سكنه ، فأجابه خالد ببراءة ودلاه علي المسكن الذي يقيم فيه ، افترق الرفيقان علي أمل اللقاء مجدداً ، لتذكر أيام العم محمد والصفرة الجديدة ، وهاشم وحراسة الصفرة من ( المجيتين ) ، والسماني ، الصفرجي الرياضي الذي يحابي المشجعين لفريق المريخ ، فيزيد لهم كمية اللبن .
    عاد خالد إلي المسكن ، وهو سعيد لأنه ألتقي أحد أبناء دفعته ، فذكره أيام تسلق سطح داخلية النشر ، لمشاهدة أفلام سينما النيل الأزرق كما يقول المصريون ( ببلاش ) ، والصياح في أذن المشغل ( أبو صلعة ) في لحظة انقطاع الفلم ، فيهتف فيهم المشاهدون الدافعون لثمن التذكرة ..أسكت يا ملح .
    فرحة الأخ خالد بهذا اللقاء لم تكتمل ، فقد أعد النقيب/محمد كريمة خطة جهنمية ، عشرة من الملثمين تسلقوا جدار المسكن الذي يسكن فيه خالد ، قلعوه من السرير واقتادوه لمكان مجهول ، وهناك ، أوسعوه ضرباً ولكماً حتى سال الدم من فمه ووجهه ، ثم عادوا به وهو ينزف دماً ورموه أمام المسكن وهو لا يحرك عضواً ، تعرّف الجيران علي نوع السيارة التي حملته ، عربة ذات دفع رباعي كان يقودها محمد كريمة بنفسه ، يتجول بها في أنحاء المدينة وهو يذيق الناس صنوف الذل والهوان ، نصحه أهل الحي بضرورة مغادرة المدينة حفاظاً علي حياته ، وحكوا له الكثير عن الأشياء المروعة التي يقوم بها محمد كريمة ، لكنهم بهتوا وتملكهم العجب عندما عرفوا أنه أحد أبناء دفعته ، أعتقد خالد أن ما حدث في جامعة الخرطوم من خلاف بينه وبين محمد كريمة كان شيئاً من الماضي ، لكن ذاكرة محمد كريمة لا تعرف النسيان ، وقلبه الأسود لا يعرف التسامح ، فأنتقم لنفسه بعد أن أصبحت في يده السلطة التي طالما كان يحلم بها وهو في عمق اليقظة .
    مضت حياة محمد كريمة علي هذا الشكل ، وهو يمشي علي طريق وعر ، محفوف بالجثث وآهات الذين يصرخون من ألم التعذيب ، وهو الآن برتبة عقيد ويتولى قيادة فرقة أمنية متخصصة في حراسة البترول ، ويعود إلي الديار وهو علي متن مروحية مملوءة بالنفائس من ثروات الجنوب ، أغرب قصة سمعتها عن محمد كريمة ، هي زواجه من طليقة أحد ولاة الشمالية ، فهي كانت تكبره بعقدين من الزمن وتعمل محاضرة في جامعة السودان وتحمل شهادة الدكتوراه في الهندسة ، هناك من يقول أنها تزوجته نكاية في زوجها الذي شغله عمله الحزبي عن شئون بيته الخاصة ، فهذا الوالي إسلامي قديم وكان نقابياً في اتحاد طلاب جامعة الخرطوم ، وهناك من يقول غير ذلك ، أن محمد كريمة تزوجها حتى يحمي نفسه ، فهي تمت بصلة القرابة لمسؤول رفيع في نظام الإنقاذ .. والله أعلم .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:11 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    في هذه الفترة بالذات ، وبعد انتشار ظاهرة الاستقطاب القبلي الحاد ، سعياً لتحقيق المصالح السياسية ، أصبحنا نقف أمام كل اسم يرد علي ذاكرتنا لنعرف إلي أي بقاع السودان ينتمي صاحب الاسم ، فعادةً ما يستخدم الشوايقة أسماء مثل الكوارتي وأبرسي وميرغني وسوركتي وخضر ، أهل النيل الأبيض يستخدمون محمد الزين ومحمد الراجل ، أما أهلنا في الشرق فيستخدمون أوشيك وأوهاج ، فكل أهل منطقة يشتهرون بأسماء محددة ، كما يسود في غرب السودان نوع من الأسماء مأخوذ من مفردات القرآن الكريم ، إسحاق وهارون وإسماعيل وذي الكفل وعيسي ومريم ، عليهم السلام .
    معاذ خيال ، اسم لا تستطيع تصنيفه كما تريد ، لن تقول أنه اسم لشخص في شرق السودان أو غربه ، شماله أو جنوبه ، غير أنه اسم ثنائي فريد التركيب إلا أنه اسم لشخص شجاع استطاع أن يصمد في وقتٍ غلب علينا فيه الوهن
    قالها نجيب محفوظ عندما سأله شخص متي يتطور الشعب ؟؟
    فرد عليه : عندما يعلم أن عاقبة الجبن أوخم من عاقبة الشجاعة

    أنه اسمٌ لشخص كان يقود النضال في وقتٍ كانت الإنقاذ فيه في قمة جبروتها وبطشها وشدتها ، وزارة الداخلية كان يتعاقب عليها جنرالات مجلس قيادة الثورة ، والبقاء كان خاصية للثلث الباقي ، أما الثلثين المفقودين فكان منهم الأستاذ/معاذ خيال ، هناك حلقة مفزعة في تاريخ السودان ، أشبه بدودة الزمن التي تنفذ من خلالها إلي فترات مختلفة من التاريخ ، كما نشاهد في أفلام الخيال العلمي ، هي الفترة ما بين 89 إلي 95 ، في هذه الفترة ارتكبت الإنقاذ كل ما يحلو لها من جرائم ، ومن هذه الفترة بدأت النكبات تتوالى علي الشعب السوداني ، ثلاثة صحف كانت تصدر في هذه الفترة ، القوات المسلحة والإنقاذ الوطني والسودان الحديث ، وقد تعثرت صحيفة السوداني بقيادة الأستاذ/محجوب عروة ، وهناك مجلة سيئة الذكر اسمها (الملتقي) كان يشرف عليها المرحوم محمد طه محمد أحمد ، وقد كانت متخصصة في شتم السيدين الصادق والميرغني ، هذه هي الحياة الثقافية في بلد أسس أول معهد للتربية والتعليم في عام 1934 م .
    المناضل معاذ خيال عاش تجربته النضالية بين عامي 89 إلي 92 ، قضي معظمها وهو في السجن ، مطارداً من قبل جهاز أمن الطلاب ، يطرقون باب غرفته في سكن الطلاب بكلية التربية جامعة الخرطوم ، وأحياناً يبعثون بسيارة خاصة إلي مدينة الأبيض ، فيأتي الأخ معاذ خيال وهو مكبلاً بالقيود ، فيجلس لساعات طويلة في مراكز الأمن وهو يتعرض لأبشع أنواع التعذيب ، الأخ خيال كان مسجل تحت وصفة الخطر ، وكل من يعرفه يتعرض للمساءلة والمضايقات ، وعند مطالعتك للنشاط الطلابي في تلك الفترة هناك خبر واحد تجده يزين صحيفة ( مساء الخير ) صباح كل سبت : اعتقال المناضل معاذ خيال
    شاب في مقتبل العمر ، أبيض اللون ، يضع نظارة طبية فوق عينيه ، يستخدم يديه في الخطابة ، مرتب التفكير ، ينتقل من نقطة إلي أخري بمهارة وهو يستخدم ذاكرة قوية تستحضر كل ما يُطلب منها في الوقت المناسب ، برق نجم المناضل معاذ خيال بعد إعلان إبراهيم أحمد عمر تصفية السكن والإعاشة ، وتأييد الاتجاه الإسلامي لتلك السياسة ، كان الأخ معاذ يقيم أركانه بالقرب من كلية الآداب ، وكان ينظر إلي ساعته باستمرار حتى ينهي الركن ولكن الطلاب كانوا يستحثونه علي المواصلة فيستمر الركن لفترة طويلة حتى يبح صوت الأستاذ/خيال ويفوّت الطلاب وجبة الغداء ، وفي بوابة الجامعة كان ينتظره رجال الأمن ، فيأخذوه إلي المعتقل و لكنه يعود بعد أيام وهو أقوى من السابق ، فيتواصل مع الطلاب .
    من كلماته :
    (( الدين لا يمكن أن يكون أيدلوجيا سياسية ، فالأيدلوجيا يُمكن تغييرها أما الدين فلا ))
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:12 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    هناك تفسيرات عديدة روجت لها منظومة الإنقاذ وهي تبرر تداعيات ما حدث في دارفور ، فمثلاً الرئيس البشير يري أن سبب الأزمة هو بعير ضال فرّ من صاحبه العربي ولجأ لديار بعض الأفارقة ، فأكل زرعهم مما توجب مطالبة الأعراب بثمن العشب الذي هضمه البعير بلا إذن، رفض الأعراب دفع الثمن وطالبوا بإطلاق سراح البعير ومن غير شروط ، وسط تعنت الطرفين دارت الحرب في الإقليم علي طريقة العرب في أيام الجاهلية ، كحروب البسوس وداحس والغبراء ، ولا أعلم لماذا علّق العرب القدماء أسباب نشوء تلك الحروب علي دوابهم وعيرهم وخيولهم ، فمن المؤكد أن تلك الحروب نشأت لأسباب اقتصادية واجتماعية تغاضي عنها الناس وقتذاك ، بحكم أن الدابة تمثل أعلي شيء ذو قيمة يعتز به إنسان الجاهلية .
    لكن البشير بسبب توفر المصادر المعلوماتية غيّر نهجه من نظرية ( البعير ) إلي نظرية أكثر منطقية من سابقتها ، فهو الآن يري سبب أزمة دارفور يعود لطمع القوى الإستعمارية في العودة مجدداً إلي السودان من بوابة الغرب ، حتى تضم هذا الجزء من الوطن العزيز إليها، مما يجعلها قريبة وأكثر جهوزية لمحاربة المشروع الحضاري للأمة في الخرطوم .
    أما النائب الثاني علي عثمان فله تصور يختلف عن سابقيه ، هو يري أن اليهود هم السبب في هذه الأزمة ، وقرارات الأمم المتحدة تعبر عن إجماع للكفر والصليبيين علي ضرورة محاربة السودان .
    البروفيسور والمفكر الإستراتيجي الدكتور حسن مكي له رأي مخالف لجمهورالإنقاذ ، فهو يري أن تكالب الأمم علي السودان مرده إلي وجود حفرة كبيرة في دارفور ، من خلالها يُمكن سحب النفط الليبي إلي هذه الحفرة العميقة ، وعندما تسيطر تلك القوى الدولية علي دارفور عن طريق إستغلال تداعيات هذه الأزمة ، يُمكن بسهولة إستخراج هذا النفط المخبأ وإعادة تصديره للخارج ، ينتج عن ذلك إفقار الدولة الليبية من مواردها العظيمة .وفي نفس الوقت يثري الصليبيين علي حساب الشعبين الليبي والسوداني .
    أما البروفيسور الزبير طه ، عالم النفس ومهندس تخطيط المجتمع الرسالي فله نظرة مختلفة للأمور ، فهو يري أن من قام بالثورة ضد الإنقاذ ليسوا بسودانيين ، هم مرتزقة قادمون من تشاد ويدورون في فلكها ، وبروفيسور الزبير في إطار نظرته القاصرة لاهلنا هناك هو الذي سرّب النظرية التي تقول أن قتلة محمد طه ينتمون لإقليم دارفور ، مستنداً إلي قضية خلاف نشأت بين مواطنين من غرب السودان حول وقف يخص الطريقة التيجانية في الخرطوم مما أدي لوقوع جريمة قتل ، وهي الجريمة المشابهة التي اشار إليها البروفيسور في مؤتمره الصحفي ، الآن بروفيسور الزبير في دارفور ، وهو وزير داخلية يطلب من مجرم الحرب موسى هلال ضبط الأوضاع الأمنية في دارفور ، وطلب منه المساهمة في إعادة النازحين إلي قراهم ، فوعده موسى هلال خيراُ ، فهو الرجل الضليع في إرتكاب المجازر العرقية ، لكن لماذا يتجاوز بروفيسور الزبير القائد أركوي مناوي ويعقد صفقة خفية مع قائد الجنجويد ؟؟ مع العلم أن الأستاذ /مناوي يشغل منصباً دستورياً بفضل اتفاق نيفاشا ، كما هو شريك وجزءٌ أصيل من المجتمع الذي يتعرض للقتل والإبادة ، بالفعل كانت مصادر مجلس الأمن صحيحة عندما وضعت اسم بروفيسور الزبير علي قائمة المطلوبين الذين يهددون السلام الإجتماعي في دارفور ، فهذا الرجل يحمل في دواخله حقداً دفيناً لأهلنا هناك ، وهو يخلط بين المنصب القومي والعواطف الشخصيةالداعية إلي إستثارة النعرات القبلية والجهوية ، واجتماعه الشهير بموسى هلال وبث ذلك في التغطيات الأخبارية يحمل رسالة واحدة ..أننا ماضون نحن وشركائنا في سفك المزيد من الدماء
    فليعد للإنقاذ مجدها
    أو ترق منا الدماء
    أو تُرق كل الدماء
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 24-09-2006, 02:26 م)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:13 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الحاكم أرنولد شوازنيغر وقع قانوناً يوم الاثنين لإنهاء استثمارات ولايته في السودان ، ذلك كنوع من الضغط لإيقاف العنف العرقي في منطقة دارفور .
    (( نشأت في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وأتذكر الظلام والظلال الكثيفة التي خلفها الهولوكوست ..أصبح من الواضح لي بأنه ليس في استطاعتنا إغماض أعيننا عن أي مجازر عرقية أخري ))
    رافق الحاكم أثناء التوقيع كل من الممثل جورج كلوني و جون شيدل واللذين تحدثا عن دارفور
    العنف العرقي ، علي الأقل ، تسبب في مقتل 200ألف إنسان ونزوح 2.50 مليون إلي معسكرات النازحين منذ عام 2003.
    (( لا جمهوريين أو ديمقراطيين علي الحياد في هذا ، بل هناك خطأ وصواب )) جورج كلوني
    القانون الجديد الذي أصدره حاكم كاليفورنيا يحرّم علي شركات الولاية توظيف أموالها في شركة لها نشاط تجاري في السودان
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:14 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    شيخ صوفي يستولي علي ميدان لكرة القدم وهو مستقوياً بالنائب علي عثمان طه

    هذه القصة حقيقية ، وقد جرت فصولها في احدي مدن السودان العريقة ، وقد رواها لي أحد الأصدقاء ، لم أصدقه في بادئ الأمر ، لكنني أتفقت معه علي رواية القصة بلسانه ، وعرضها علي جمهور قراء الصحافة الإلكترونية ، لأترك لهم حرية اختيار المنطقة ، لنعرف هل هذه القصة حقيقية أم لا ؟؟؟
    الشيخ بهاء الدين ، شاب ناعم تربي علي البحبوحة ورغد العيش ، عاش بين الناس وهو لا يعرف همومهم ، فما الحاجة إليهم إن كانت الأموال تتدفق إليه من كل مكان ، وبالذات من أهله الذين يقيمون في احدي امارات الخليج ، بداية إنطلاقة الشيخ بهاء الدين إلي الحياة العامة بدأت عندما اعتنق بعض الأفكار الصوفية ، طلّق الباطلين والقمصان وأصبح يرتدي جلباباً فضفاضاً ، ويلف حول رقبته شال مزركش ، فيه مختلف الالوان ، يمشي في الطريق فتفوح منه رائحة عطر قوية ، تحوّ ل الشيخ بهاء الدين من شخصية كانت ملقاة في ارض الهامش إلي شخصية كارزمية كبيرة ، يسير من ورائها الأتباع ، ويتناولها الناس في مجالسهم بحذر ، بعد أن نما إلي علمهم ان الشيخ بهاء الدين قد كسب ورقة اليانصيب ، وشارك في مؤتمر الذكر والذاكرين الذي دعت إليه الإنقاذ ، عاد من ذلك المؤتمر وهو يحمل سطوة الدولة ونفوذها ، وهناك ، اسّر للنائب الثاني بطلبه ، يريد قطعة أرض كبيرة ، ليبني فوقها مقر للجماعة ، وليؤسس فيها واحة يرفد إليها الذين يحبون الذكر وأولياء الله الصالحين ، مقابل هذه الأرض ، سوف يكيلون الدعوات الصالحات لرجال الإنقاذ ، طلب منه النائب الثاني الإسراع في ذلك ، بحثاً عن الأجر والثواب ، الشيخ بهاء الدين كان يحمل تصوراً محدداً عن قطعة الأرض الموعودة ، ليس اليهود وحدهم الذين حلموا بوراثة أرض الآخرين ، هناك مسلمون يشاطرونهم فكرة إغتصاب الأرض من أجل اقامة دولة الميعاد .
    هناك نادي رياضي في الحي الذي يسكن فيه الشيخ بهاء الين ، ولهذا النادي ميدان واسع محاط بعدد من المدارس والمراكز الهامة ، نسبة لتوسع العمران أكتسب هذا الميدان أهمية خاصة ، أرتفعت كل اسعار البؤر الإستيطانية المجاورة له ، هذا الإرتفاع أنعكس أيضاً علي أرض النادي ،بدأ الهمس يدور في أرجاء المدينة ، وتعالي الحديث عن ضرورة الإستفادة من أرض هذا النادي عن طريق الإستيلاء عليها ، ولكن كان لا بد من اللجوء إلي حيلة مقنعة ، لكن الشيخ بهاء الدين سبق الجميع إلي تلك الارض ، عاد من الخرطوم وهو يحمل إذناً من نائب رئيس الجمهورية يسمح له بحيازة الأرض وتحويلها إلي مقر لجماعته الصوفية .
    صحا أبناء الحي علي صوت الجرافات وهي تهدم مقر النادي القديم ، وفي الأنتظار ، كانت هناك شاحنات تحمل الطوب والسيخ والحديد ، يرافقها فريق من المهندسين ، يخططون لرسم خارطة جديدة تُمكن الشيخ بهاء الدين من الإستفادة القصوي من قطعة الأرض ، مكتب فخم في الداخل وسور عالي يحجب الرؤية ، مع تشييد متاجر ومراكز خدمات حول السور ، من ريعها يستطيع الشيخ بهاء الدين تمويل طريقته ، حاول أبناء الحي يائسين الوقوف ضد ذلك المخطط ، لكن الشرطة كانت جاهزة بالعصي والهراوات ، لا بد من تنفيذ قرار نائب رئيس الجمهورية مهما كان الثمن ، مصادرة للأراضي في وضح النهار وبقرار خاص دون الرجوع لجهاز اسمه القضاء السوداني .
    أقام الشيخ بهاء الدين مقر طائفته الدينية علي أرض مغصوبة ، وبما أن الشيخ بهاء الدين كان يختار مريديه من الشابات الثريات ، أصبح أهل الحي يسخرون منه فيقولون "
    الشيخ بهاء الدين
    حيرانوا جكسي
    ومحايتو بيبسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:16 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الشعب السوداني بين خيارات السيدة/رايز وخيارات الإنقاذ




    السيدة رايز تختلف عن كل المسؤولين المحيطين بالرئيس الأمريكي جورج بوش ، و غير أنها تُعتبر رمزاً لنجاح السود في الولايات المتحدة في تبوء المناصب الهامة ، فهي أيضاً تحمل إرثاً من الخبرة المتراكمة ، منذ أيام القطبين قبل عقد ونيف من الزمان ، من مستشارة الأمن القومي إلي وزيرة الخارجية هذا ما نسميه قفزٌ بالزانة في الثقافة الشرق الأوسطية ، وإذا افترضنا أن السودان هو مهد السود الحقيقيين في القارة الأفريقية ، فكم تطلب منا الوقت وإلي كم احتجنا من الدماء ليصل الدكتور لام أكول إلي وزارة الخارجية السودانية ؟؟ وهو منصب محاط بعدد كبير من فائض عمالة المستشارين الرئاسيين الذين أقصتهم اتفاقية ، فبقوا في المقاعد الخلفية وهم مغلوبين علي أمرهم ، وهو لا يشبه منصب السيدة/رايز والتي تتمتع باستقلالية كبيرة في اتخاذ القرار ، بفضل خبرتها وتعليمها العالي وطموحها الكبير الذي أوصلها إلي هذا المطاف ، ولم يثني عزمها أنها امرأة سوداء في مجتمع كانت تهيمن عليه ثقافة العرق الأبيض ، وأقل حجة يُمكن أن تُرفع في وجهها أن يُقال لها : أرجعي من حيث أتيت في غابات أفريقيا ، وقد جلبناكم قي يوم ما من أجل زراعة القطن ، ولقد استغنينا عن خدماتكم الآن بسبب تطور التكنولوجيا الزراعية !!!
    هذا الرد العنصري يمكن أن تجده في السودان ، ولا يمكن أن تجده بهذه الصورة الفاحشة في الولايات المتحدة ، لكن إصرار السود وتعلمهم ونضالهم هو الذي حقق لهم ما يرجوه ، فالسيدة/رايز كانت تحلم بوظيفة معلمة موسيقي في الكنيسة ، لكن هناك نظام اجتماعي عادل أخذ بيدها بعيداً عن هذا الحلم المتواضع ، إلي حلمٍ كبير وهو منصب وزيرة الخارجية لأقوى دولة في العالم ، ومع ذلك لا أنظر إلي نجاح السيدة رايز علي أن السبب فيه هو عدالة الفرص في أمريكا ، ولكنني أنظر إليه كحصاد أصيل زرعه مالكوم أكس ومارتن لوثر كنج ومحمد كلاى وإبراهام لنكولن وغيرهم من محبي الإنسانية ، الرئيس بوش يعجبه نشاط السيدة /رايز وحركتها الكثيفة لنقل وجهة نظر الولايات المتحدة ، في عالم يكسوه جوه الإرهاب وتضاءلت فيه الفرص بميلاد قطب جديد ، يريح الولايات المتحدة ولو قليلاً من عنت تسيد العالم .
    (( علي دول العالم أن تختار بين أمريكا أو الإرهاب )) ، مقولةٌ تفوه بها الرئيس الأمريكي في خطاب عام ، وهو مملوء بغضب شديد وحنق زائد بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، هذه المقولة كتبتها السيدة/رايز ، وجاء الحصاد الأمريكي في ميعاده ، فاستطاعت الولايات المتحدة أن توّظف كل دول العالم لمحاربة الإرهاب ، ومن بين هذه الدول ، كانت هناك دولة تستحق الدراسة والتأمل ، دولة تجعل النشء الصغار في المدارس ينشدون
    أمريكا روسيا قد دنا عذابها
    دولة يتشدق رموزها في الميادين العامة فيستحثون الشباب علي الموت والاستشهاد ومحاربة الشيطان الأكبر ، ولكنها سقطت في قنة البيض الأمريكي وهو خائرة ذليلة ، ومستعدة للتعاون إلي أبعد الحدود ، حتى لو تطلب ذلك أن تصبح عيوناً وآذاناً للمخابرات الأمريكية في منطقة القرن الأفريقي .
    الآن ، عادت ( حليمة إلي قديمة ) ، وكررت السيدة/رايز من لهجتها المتحدية ، وتذّكر نظام الخرطوم بأمر تناساه دائماً ، أن سلام نيفاشا كان إرادة أمريكية في المقام الأول ، وبفضل الضغوط ، وتوقيع قانون سلام السودان من الكونغرس جلس الشريكان فوق طاولة الحوار ، ووافقا علي تقاسم السلطة والثروة بالشكل الذي أشارت إليه اتفاقية نيفاشا ، وهذا الاتفاق كما قال الصادق المهدي فارغ من المحتوى الشعبي لأنه ثنائي عرض القسمة بين طرفين فقط من الأمة السودانية ، هما المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، لذلك كان هذا الاتفاق هشاً وعرضة للتهدم من قبل الطرفين ، وقد قالها الدكتور إبراهيم أحمد عمر ، أن حكومته سوف تعتبر اتفاق نيفاشا لاغياً إذا أيّدت الحركة الشعبية نشر قوات دولية في دارفور ، إذاً ، ليست الولايات المتحدة وحدها هي الدولة المعنية بفرض خياراتها علي دول العالم ، حتى حزب المؤتمر الوطني يستمرئ هذه السياسة ، فهو من أجل أن يدخل حرب دارفور ضد القوات الأممية عليه أن يفتح جبهتين للقتال ، جبهة في داخل الخرطوم عن طريق تكوين فرق للموت تقوم بقتل كل الذين يؤيدون المساعي الإنسانية للأمم المتحدة في دارفور ، وهناك تصريح موثق لشخصية أمنية حكومية رفيعة المستوي بهذا الخصوص ، أما الجبهة الثانية فهي أرض الجنوب ، ويتم ذلك عبر التراجع عن اتفاق نيفاشا ، والقارئ الجيد للسيناريوهات التي ترسمها الإنقاذ للسودان يلحظ أمراً واحداً ، إن الإنقاذ تريد إغراق البلاد في حالةٍ من الفوضى والسباحة فوق شلالات الدم ، فهي الآن تخيّر الحركة الشعبية بين الانحياز لها بالكامل وبين التراجع عن اتفاق نيفاشا ، وفي نفس الوقت ، تخيّر كافة أطياف الشعب السوداني بين الفوضى العارمة وبين القبول بها كممثل وحيد في هذا المأزق ، وسط هذين الخيارين يبرز خيار ثالث ، وهو خيار السيدة رايز ، وهو خيار معززٌ بالوعد والوعيد ، ولأول مرة تستخدم السيدة/رايز عبارة النظام (regime) بدلاً من الحكومة السودانية ، مما يولد انطباعاً أن الوعد ربما يصبح حقيقة ، خاصةً وأنها تحدثت عن نتائج تمس النظام وحده ، وطلبت رايز من المجتمع الدولي إبلاغ نظام الخرطوم بهذه العواقب ، ومن بين الإشارات الغامضة التي أطلقتها رايز هو القبول الغير مشروط للقوات الأممية في دارفور وإلا سوف يُفرض حظراً دولياً علي السودان ، خرج الكلام من ( الحوش ) كما يقول المثل السوداني ، هناك خيارات متصارعة في الساحة السودانية ، ولكن ليس من بينها خيار الأغلبية الصامتة من أبناء الشعب السوداني ، الذين يشاهدون الآن مسلسلاً مكسيكياً طويل الحلقات ، و قد فاجأت السيدة/رايز الجميع ببثها للحلقة الختامية في فاصل الإعلانات ، فهل يدفع الحصار الدولي الإنقاذ لإشراك كافة فصائل الشعب السوداني من أجل الوصول إلي بر الأمان ؟؟؟ أم أنها سوف تتصلب في المواقف وتصر علي المواجهة فتُحرق كافة أشجار البستان من غير أن يستفيد منها أحد ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:17 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أزمتنا في السودان أننا نُحمل نفوسنا فوق استطاعتها ، ولا يردعنا أن بلادنا ممزقة ، ويحيط بها الخطر من كل جانب ، التركيز الملح هو لقضايا الداخل السوداني ، فإن كانت الديمقراطية تجربة وليدة في مملكة البحرين ، فهي في السودان إرث أختطفه العسكر بليل ، فهل فارس شجاع يأتينا بخبر الديمقراطية المخطوفة ؟؟أم نبحث عن العزاء والسلوى في أزمات الآخرين .
    قصة الدكتور البندر وما شابها من لغط هي دليل علي إفلاس النخب السودانية المتعلمة في معالجة الوضع السوداني ، ولا زال الانغماس في شئون الدول الأخرى هو الشغل الشاغل لبعض السودانيين ، وكما حلم الترابي يوماً بحكم كل العالم الإسلامي عن طريق حزب المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي ، فإن الدكتور صلاح البندر يسير علي نفس النهج مع فارق بسيط وهو أن الدكتور البندر لا يريد أن يحكم البحرين بنفسه ، بل هو يحبذ وصول فئة معينة إلي الحكم ، وهو لا يتحدث عن الديمقراطية التي يصل فيها الحزب إلي السلطة عن طريق الاقتراع ، فمن الممكن عن طريق هذه الآلية أن يصوّت الشيعي لسني ، والعكس تماماً السني لشيعي بعد قبول الناخب للبرنامج الوطني السياسي الجامع لمرشح الحزب ، لكن الدكتور البندر يتحدث عن الطوائف مما يجعل هدفه يتعارض مع مشروع الديمقراطية الإنساني في معناه الكبير ، والذي يجمع ولا يفرق ، ويقرب ولا يباعد بين أطياف المجتمع ، فهو الآن في لندن وقد جمعه مع أطراف البحرينية في الخارج أكثر من لقاء بعد أن وعد رموزها بوضع دولتهم تحت الوصايا الدولية ؟؟؟
    نحن لا يخصنا ما جري ويجري في البحرين من قريب أو بعيد ، هذا شأن يخص أهل البحرين وحدهم ، ويكفينا نحن السودانيين ما نعانيه من مشاكل ، لكن كما يقول المثل باب النجار ( مخلع ) .ووظيفة الدكتور البندر كمستشار لا تتيح له الدخول في خصوصيات أمنية بالغة التعقيد ، والبندر لم يقول أنه صاحب التقرير من الألف إلي الياء ، فتقريره الذي أثار هذه الضجة مصدره 13 شخصاً من مواطني البحرين ، هم الذين زودوه بهذه المعلومات ، أي أن الدكتور البندر لعب دور الكاتب الأجير بدون أن يكون له تأثير مباشر علي التفاصيل ، وقد قرأت مقتطفات من تقرير الدكتور البندر ، فهو لم يأتي بجديد ، وكل ذكره منقولٌ عن بعض مواقع المعارضة البحرينية ، وبما أن المعارضة البحرينية في الخارج فشلت في مخاطبة شارعها بلسانها الخاص ، فكان الأمل معقود علي دكتور البندر ، فربما يصدق الناس في البحرين مزاعم المعارضة الطائفية في الخارج إن كان الشاهد هو من أهل السودان ويحمل الجنسية البريطانية .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:18 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    عدد القتلى في حرب دارفور




    المتابع للإعلام الحكومي في الآونة الأخيرة لا يخفي عليه حرص الدولة علي تسويق لغة الأرقام للمواطن السوداني ، وهي لغة محببة وناعمة لدي البعض ، لأنها تعكس التطلعات والطموحات لأهل الإنقاذ ، فهم يريدون أن يثبتوا أنهم أفضل من غيرهم ، ومن منحي آخر يريدون إثبات حسناتهم علي الشعب السوداني ، سابقاً ، كانت مقارنة الأرقام تتم بين حقبتين ، حقبة ما قبل الإنقاذ ، وحقبة ما بعدها والتي راجت فيها المقولة الشهيرة للعميد صلاح كرار : لولا الإنقاذ لوصل سعر الدولار إلي عشرين جنيهاً ، هذه المقولة تحوّلت لنكته بعد أن أصبحت قيمة جنيهنا في مهب الريح ، كل يوم في تراجع وتقهقر حتى أنجبت لنا المخيلة الإنقاذية ابتكاراً يسد أفق السماء ، فإن تعثر الجنيه في مشيته فلنجرّب حظنا مع ( الدينار ) ، فربما تسير الأحوال نحن الأفضل ، خاصة إذا علمنا إن كل أمة تتنكر لماضيها يغيب نجمها في سماء الحضارة ، لكن الدينار المتبوع بسياسة العودة إلي الجذور لم يكن أسعد حظاً من الجنيه ، تقهقر هو أيضاً إلي الوراء .
    تنوعت الإحصائيات في عهد الإنقاذ وشملت كل مناحي الحياة ، فهناك إحصائية خاصة للذين دخلوا الجنة من بوابة حرب الجنوب ، إذاً لم يقتصر الأمر علي مقاييس دنيوية تتغير كل يوم ، فطرقنا حتى أبواب الغيب وخضنا في متاهات طويلة ، من أجل ماذا ؟؟ من أجل أن نثبت أن الإنقاذ أفضل من غيرها !! وهناك من قال أن السودان لم يحقق استقلاله عن العرش البريطاني في عام 56 ، ذلك الحدث اسماه البعض نوعاً من الاستقلال السياسي وليس السيادي ، أما الاستقلال الحقيقي لأهل السودان قد بدأ في عام 1989م ، بعد تفجّر ثورة الإنقاذ وغارة ضباط الإنقاذ علي مؤسسات الحكم المدني وإزاحتهم للديمقراطية ، هذا هو الاستقلال الحقيقي لأنه ربط برامج الأرض مع برامج السماء ، فهو استقلال العزة والكرامة الذي ملّك القرار لأهل السودان ونسف نظرية الارتهان للأجنبي ، هذه هي نظريات الإنقاذ والتي سقطت الواحدة تلو الأخرى ، وما فعلته الإنقاذ في أهل السودان أخفقت فيه دول كبري حكت السودان كنا نحسبها عدوة ومستعمرة ، فالمستعمر الإنجليزي عندما رحل لم يكلفنا 300 ألف قتيل كما فعلت الإنقاذ في دارفور ، ولم يشرِّد 3.50 مليون من ديارهم ، والسودان أصبح مائدةً للمدعوين في مجلس الأمن ، والشغل الشاغل للمندوبين الدوليين والذين يروحون ويجيئون إلي السودان ويناقشون مع رجال الإنقاذ أزماتنا الداخلية المعلقة ويساعدوننا في الوصول إلي الحل ، هذا هو السودان بعد يونيو 89 ، فساد مستشر يأكل في أوصال الدولة ، وظلمُ كبير وقع علي البعيد والقريب ، وحادثة الموردة الأخيرة وعملية تبادل الأسري بين حركة تحرير السودان وحكومة الإنقاذ كشفت أن السودان ينتظر فصلاً كبيراً من الفوضى ، لن يكون قاصراً هذه المرة علي أهل البقاع النائية ، فالعاصمة الخرطوم طوال السنين الماضية عاشت آمنة من كل سوء ، ويكفينا من سوء أحوال الخرطوم أن الصحفي محمد طه محمد أحمد أُخذ من بين عياله واُقتيد إلي مكان مجهول وقُتل ببشاعة ولا زال قاتله طليق السراح وسط تردد النظام في كشف وجه الجناة ، فالنظام الذي عجز عن حماية عنق محمد طه وهو الرجل الذي وقف مع الإنقاذ منذ أول نشأتها فكيف يمكنه حماية الأسر المرعوبة في دار السلام والحاج يوسف وأمبدة ؟؟؟
    بالفعل ، يحرص الإعلام السوداني علي تدبيج نشرات الأخبار بالحقائق والأرقام ، عن حجم الاستثمارات الأجنبية وعن مستوي تدفق النفط السوداني علي موانئ التصدير ، صورة وردية وجميلة ونحن نشاهد السيد/رئيس الجمهورية وهو يفتح صنبور النفط المتدفق ، لكن هذه الصورة الوردية تهتز وتخرج من إطارها عندما نسمعه يتناول في تصريحاته عدد الضحايا الذين سقطوا في دارفور من جراء حملة الأنفال الثانية بقيادة الجنجويد ، الإحصائيات الرسمية تحدد صيغة الأموال وحجمها وسرعة تداولها في أيادي الناس وقيمة سهم سوداتيل في البورصة ، أما حياة الناس ودمائهم فهي أمور متروكة للقضاء والقدر ، المنظمات الإنسانية قدّرت عدد القتلى في دارفور ما بين 200 ألف إلي 300 ألف قتيل ، ووفقاً لنظرية الإنقاذ أن عدد القتلى يراوح ما بين 10% إلي 20% من قيمة الأرقام التي تتداولها المنظمات الإنسانية ، رغم أن هذه النظرية ارتجالية وغير مبنية علي أساس علمي إلا أنها ترسم لنا تصوّر الجاني لمشهد الجريمة ، عدد القتلى وفقاً لتقديرات الإنقاذ هو ما بين 30 ألف إلي 45 ألف قتيل وهو عدد قليل كما تتصوّر الإنقاذ ولا يحتاج لكل هذه الضجة ، أنه تبخيس لحياة الناس واستهانة بدمائهم ، فموت إنسان واحد من المفترض أن يثير فزع الجميع ، وعلي الرغم من كثرة المراكز البحثية في الخرطوم وتعدد أشكالها من محلية ودولية وقارية وإيمانية إلا أن عدد ضحايانا في دارفور ظل مجهولاً ومستصعباً ، لا أحد يريد دراسة هذه الكارثة بوجه مستقل وعندما تعرض المنظمات الإنسانية إحصائياتها التي تصل إليها عن طريق معايشتها لحال الناس هناك يكثر خبراء التكذيب والتفنيد ، من المكاتب الفاخرة المملوءة ( بفريون ) أجهزة التكييف ينكرون وقوع جرائم وقعت علي بعد آلاف الأميال من مكاتبهم ، ينكرون ذلك ليس لأنهم خائفين من المساءلة القانونية ، بل هم يرون إن إنسان دارفور لا يستحق الحياة التي منحها له الله رب العالمين ، فإن كانوا يستكثرون عليه حياته ، وهي حياة مملوءة بشظف العيش والبؤس ، فليس غريباً أن يحركهم الغضب وهم يرون المجتمع الدولي وهو يهب لمساعدتهم وحمايتهم من بطش المليشيات ، فمتي يشعر بالبعض بقيمة حياة الآخرين وأن الإنسان الذي خلقه الله وُلد حراً قبل أن يستعبده الآخرون ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:19 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    عندما زار الأستاذ/خالد مشعل الخرطوم قام بتحديد جدول زمني لمشروع دولة حماس في فلسطين ، وأعطي الأمة الإسلامية مهلة وقدرها عشر سنوات حتى يكتمل جنين حماس وينزل إلي دنيا الوجود ، فقاطعته الدكتورة سعاد الفاتح محتجة وطلبت منه تحقيق ذلك في أقل من خمس سنوات ، فوافقها في الرأي ونزل علي رغبتها قائلاً : ابشروا واطمئنوا
    لا أحد في فلسطين الآن مشغول بقضية تحرير الأرض ، و لا أحد تهمه قضية الاستعمار الاستيطاني والذي أصبح يتمدد فوق أراضي فلسطينية بعضها احتلته إسرائيل بعد عام 2000 ، وهُزمت حماس في ممارستها للحياة النيابية كما أخفقت أيضاً في توفير الخبز للجائعين ، وحتى برنامجها الذي كانت تسميه ( المقاومة لأجل التحرير ) انهار ولم يتبقى من رصيدها سوي حرس مكوّن من 3500 عنصر أمني يأتمرون بأوامرها ، الغرض منهم رأيناه يوم أمس وهو تكسير أيدي المحتجين والمعارضين لسياسة حماس الحالية ، إذاً هناك انقلاباً علي المبادئ ، وليس شارون وحده المسؤول عن إراقة الدم الفلسطيني ، ولو وصلت حركة حماس إلي السلطة قبل ثمانية عشر عاماً لكانت حصيلة القتلى من الفلسطينيين لا تقل عن حصيلة القتلى في دارفور ، لا فرق بين الجبهة الإسلامية القومية وبين حركة حماس والتي أصبحت الآن جزءاً من المشروع الإيراني في المنطقة العربية ، وقادتها من أمثال خالد مشعل وموسى أبو مرزوق ومحمد نزال يحجّون في كل شهر إلي طهران ويراهنون علي استخدام إيران للنووي من أجل تحرير الأرض المغتصبة ، ليس ذلك فحسب بل مسح إسرائيل من الخارطة ، وغيرها من البالونات الفارغة إلي يطلقها أحمد نجاد أمام الحشود العامة ، وكما توجبَ علي الشعب الفلسطيني أن يضحي بقوت عيشه من أجل بقاء حماس في السلطة ، فحركة حماس في المقابل أكدّّت علي لسان خالد مشعل وقوفها مع إيران في حالة تعرّضها لأي اعتداء من الخارج ، وكان خالد مشعل محقاً عندما وصف نظام الإنقاذ بأنه يصلح كنموذج تحتذي به حماس في تجربتها ، لذلك كانت مذبحة يوم الأحد مروعة إلي حدٍ بعيد ، وقد رأينا كيف قام مغاوير الداخلية التابعين لحماس بضرب المتظاهرين بالهراوات وإطلاق الرصاص عليهم مباشرةً ، مما تسبب في استشهاد تسعة أشخاص وإصابة أكثر من مائة بجراح .
    فحماس لم تحافظ علي مكتسبات الشعب الفلسطيني ، وبسبب تشددها وتعنتها أدخلت كافة أبناء الشعب الفلسطيني تحت الحصار لماذا ؟؟ لأن المقاومة والصمود أصبحتا بديلاً عن الخبز والمرتبات ، ولكن أين هي المقاومة ؟؟ وقد توقفت عمليات حماس ضد إسرائيل منذ ليلة وصولها إلي الحكم ، وهاهي الآن تمارس دور الجلاد وتنتهج سياسة شارون في تكسير العظام ، وكما فعلت الإنقاذ في السودان عندما أحالت كل من لا يواليها في الجيش للصالح العام ، قامت حماس بتمثيل نفس الدور ، استغنت عن الأجهزة الأمنية القديمة بسبب عدم الولاء ، واستعانت بمليشياتها الخاصة والتي تتلقى رواتبها من الحركة ، تجربة الإنقاذ في السودان وحماس في فلسطين وضعتانا أمام المثل المشهور : ما أشبه الليلة بالبارحة ، وكشفت عجز الحركات الإسلامية في تعاملها مع رغبات الجماهير ، فهي لا تحمل مشروعاً وطنياً جامعاً لكل الناس ، كما أنها لا تتورع في سفك الدماء والاستخدام المفرط للقوة من أجل البقاء في كراسي الحكم .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:21 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الأمين الحالي لجامعة الدول العربية يختلف عن الأمناء الذين سبقوه إلي هذا المنصب ، ليس هادئاً مستمعاً مثل الدكتور عصمت عبد المجيد ، وليس متحفظاً وشديد الحرص في إظهار المواقف مثل السيد/الشاذلي القليبي ، فالسيد عمرو موسى وصل إلي هذا المنصب وتلحق به أقاويل كثيرة ، بعضها رجّح تسميته لهذا المنصب أن المؤسسة الحاكمة في مصر لا تريد خسارة هذا المنبر ، والذي من خلاله استطاعت مصر أن تحقق المزيد من المكاسب الاقتصادية ، أقلها انهمار الاستثمارات الخليجية في مصر ، لذلك دفعت مصر بفلذات أكبادها وبرمزها الدبلوماسي الأول حتى تقطع الطريق علي أي منافس محتمل ، وهناك من يقول أن المؤسسة الحاكمة في مصر أرادت أن تتخلص من شخص عمرو موسى بسبب تنامي شعبيته في الشارع العام ، مما جعل الشعب المصري يفكر جدياً ولو من باب الافتراض في تنصيبه نائباً للرئيس ، وكلنا نعلم حجم الفراغ الذي تركه عدم اختيار الرئيس مبارك لأي نائب له يخلفه في حكم دولة سكانها يمثلون 40% من سكان العالم العربي ، بين هذا وذاك هناك من يقول أن سبب نفي السيد/عمرو موسى إلي ترؤس الجامعة العربية هو تصريحاته المعادية لإسرائيل ، من خلال هذا الزعم توّلدت لدينا نظرية المؤامرة ، هناك دولة عظمى لا نريد أن نسميها ربما كتبت في مذكرة خاصة : إن السيد/عمرو موسى شخص غير مرغوب فيه لأنه يهدد السلام بين مصر وإسرائيل ، وهذا يعني أن هناك اثنين مليار من المساعدات تدفعها دولة عظمى لمصر معرضة للقطع ، بذلك يكون منصب الأمين العام قد فُرض علي السيد/عمرو موسى بناءً علي ترتيبات داخلية وعالمية ، لذا نزح السيد عمرو موسى إلي كرسي الجامعة العربية وهو يحمل في جوانحه أمجاد أمتنا العربية العظيمة وأغاني شعبان عبد الرحيم وهو يهزج ...بحب عمرو موسى وبكره إسرائيل ، لا يهمنا كيف وصل السيد/عمرو موسى إلي منصبه ، فهو ببساطة يمثل أنظمة ولا يمثل شعوب مكتوية بنار المظالم ، لكن ما يهمنا ماذا فعل السيد لأهل الرافدين وبلادهم ترزح تحت الاحتلال وشعبهم بين حجري رحى الحرب الطائفية ؟؟ وما هو دور جامعة عمرو موسى في إطفاء نار الفتنة المشتعلة الآن في فلسطين ؟؟ لا أحد يتحدث عن دوره هناك ولكن هناك أكثر من أحد يتحدثون عن دوره في تعميق أزمة السودان ، عن طريق طرح رؤى تدفع السوداني بعيداً عن شاطئ الحلول وتقوي نظام الإنقاذ علي الشعب المطحون .
    الجامعة العربية غير موجودة حيث يُطلب ذلك ، لكنها موجودة في السودان طوال السنة ، والسيد/عمرو موسى زار السودان أكثر من مرة ، وفي زياراته المتكررة عادةً ما يحرص علي لقاء الرئيس البشير منفرداً ثم يسجل خلاصة ذلك في مؤتمر صحفي يجمعه مع وزير الخارجية السوداني الدكتور لام أكول ، فيه يتم ترديد نفس الكلام السابق حتى صرنا نحفظه عن ظهر قلب ، حتى ضحكات الدكتور لام أكول أصبحت باهتة ومصطنعة ومألوفة ، ليس هناك جديد ما عدا تكرار التصريحات السابقة والحديث المعسول عن وحدة السودان وضمان أمنه ، أما علي الأرض فقد بقي الحال كما كان عليه ، حربُ ونزوح وفقدان للأمن ، ويبدو أن الأمين العام للجامعة العربية يعاني من عقدة تضارب المصالح (interest disputes) ، فهل هو يمثل الجامعة العربية التي أيّدت التدخل الأممي في لبنان ؟؟ أم أنه يمثل الحكومة المصرية والتي يجعلها الحرص علي المصالح الإستراتيجية تتحفظ علي أي وجود أممي في السودان ، حتى ولو كانت النتيجة مسح كل أهل دارفور من الخارطة .
    فالسيد/عمرو موسى تسبب في تعقيد أزمة دارفور ، لأنه يفضل التعامل مع طرف واحد وهو الحكومة السودانية ، وبعد كل زيارة يقوم بها عمرو موسى للسودان تتصلب حكومة الإنقاذ في المواقف وكأنه ينقل إليها رسائل الدعم والمساندة من الحكومة المصرية ، هو بذلك لا يعين الحكومة السودانية علي تخطي الصعاب لكنه يدفعها نحو المجهول ، مصر كدولة لها دراية دبلوماسية كافية تعلم أكثر من غيرها عاقبة تحدي المجتمع الدولي ومعارضة قراراته ، بعد صدور القرار الأممي 1593 زار السيد/عمرو موسى ، بعدها بأيام بدأ التصلب والتعنت واضحاً علي نظام الإنقاذ ، والآن يزور السيد/موسى السودان بعد صدور القرار الأممي 1706 ، وهاهي حليمة تعود إلي قديمة ، رجعت الإنقاذ لمعسكر التعنت بصورةٍ أوسع من السابق ، فالحديث الآن لا يتناول مسألة قبول أو رفض القوات الأممية ، فالحديث الآن يدور حول الجدول الزمني لبقاء قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور !!! فهناك قلق لا معني له من بقاء هذه القوات لمدة غير محددة ، ومن نافلة القول : أن بقاء قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور ليس مرتبطاً بجدول زمني ، بل هو مرتبطٌ في الأساس بحاجات السكان هناك ، وهذا أيضاً ينطبق علي أي قوات أخري تدخل السودان ، لكن أليس حرياً بنا أن نسأل .. ألم تطلب الإنقاذ بنفسها من قوات الاتحاد الأفريقي البقاء في دارفور..فلماذا لم تحدد لها سقفاً زمنياً ؟؟ ألم تطلب من العرب المجتمعين في قمة الخرطوم تمويل هذه القوات ؟؟ أم أن هناك مستجدات طارئة جعلت الإنقاذ تعدل عن رأيها الآن بعد تلقيها رسالة طمأنة من السيد/عمرو موسى فقررت السير في طريق الممانعة والرفض إلي آخر نقطة ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:22 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    استغربت جداً لعودة الأستاذ/حسن ساتي إلي لندن ، وربطتها في مخيلتي بجو الإرهاب السائد الآن في العاصمة الخرطوم ، فالعصافير لا يمكن أن تجنح إلي أعشاشها في ظل الأعاصير ، والطريقة التي قُتل بها الأستاذ/محمد طه مع عجز السلطات في تقديم الجناة للعدالة أوضحت بجلاء أن عهد التسامح في السودان قد أنتهي ، وسحابة الأمن والأمان قد انقشعت ، فعلي الصحفي أن يختار بين حرية قلمه وبين الحفاظ علي حياته ، والجبن ليس من صفات السودانيين ، لذلك رجحت أن تكون سبب عودة الأستاذ/حسن ساتي إلي لندن هو اكتشافه السريع لعدد من الحقائق التي ظلت خافية عليه وهو في عاصمة الضباب ، أولها كذبة توفر الحريات الصحفية في السودان ، ثم تدهور صناعة الصحافة في هذا البلد بسبب قلة المال في جيوب القراء ، والصحافة الإلكترونية سحبت البساط من تحت صحافة الورق المكتوبة ، ذلك لتنوع مواضيعها ولتمردها عن مقص الرقيب الأمني ، لكن هذا الخيار أيضاً متروكٌ لمن يملكون جهاز كمبيوتر وفاكس مودم وخط اتصال هاتفي مباشر .
    لكن هذه العوائق لم تمنع أستاذنا حسن ساتي من الإطلال علي شاشة الفضائيات ، وهو الوحيد الذي يطرح وجهة نظر متوازنة خالية من النكهة الأيدلوجية التي حرمتنا من عطاء الكثيرين من الكتاب السودانيين ، عندما استضافت قناة الحرة الأستاذ/حسن ساتي في ساعتها الحرة بدأ ثابتاً وجازماً في تحليلاته ، مما يعكس إطلاعه الواسع بالأزمة السودانية من كل جوانبها ، فهو يري أن مسألة الخطابة السياسية رائجة في العالم الشرقي ، أما في أمريكا فلا معنى للخطابة ، وما تقوله أمريكا هو ما تعنيه تماماً ، وأستدل بما جري في غزو العراق والذي بدأ الحديث عنه في الدوائر الأمريكية منذ عام 99 ، بخصوص السودان فهو يري أن بداية التحرك الأمريكي ضد السودان سوف تكون بعد صبيحة 31 ديسمبر من عام 2006م ، وهو نهاية تاريخ المهمة المُسندة لقوات الاتحاد الأفريقي ، ونوّه إلي نقطة هامة استشفاها من تصريحات السيدة/فريزر ، أن القوات القادمة إلي دارفور لن تكون أمريكية ، والدول التي تم ترشيحها للمساهمة في هذه القوات من بينها بنغلاديش والأردن ، لذلك لن ينطلق عليها حكم الإنقاذ بأنها قادمة من أجل ضم السودان إلي عهد الاستعمار ، فالإنقاذ لم تعمل حساباً هل ستقاتل هذه القوات إن كانت عربية أو إسلامية ؟؟
    تطرق الأستاذ /ساتي لما عاشه في العاصمة الخرطوم ، وأشار إلي وجود معسكر في الحزب الحاكم يُحرِّض الرئيس البشير علي المواجهة ، هذا المعسكر أقنع الرئيس البشير بأن للقرار 1706 له علاقة بقائمة الواحد وخمسين مطلوباً ، مما استدعي أن يقوم الرئيس البشير بمعارضة هذا القرار بصورةٍ مطلقة ، لكنه ( الأستاذ ساتي ) يراهن علي موقف الحمائم داخل الحزب الحاكم والتي من الممكن أن تنجح في كبح جماح الثورة المتصاعدة ضد القرار الأممي ، وبالنسبة لاتفاق أبوجا فهو في نظر الأستاذ ساتي قد أنتهي ، لأن المجموعات المعارضة له قد نجحت في تجميع صفوفها وخاضت معارك ضارية ضد الحكومة ، هذا التطور والتغير في موازين القوى يستلزم قيام الحكومة بجولة أبوجا ثانية من أجل استيعاب حركة الخلاص الوطني في العملية السلمية .
    متّع الله أستاذنا حسن ساتي بالصحة والعافية ، وهو يحلل قضايا السودان بمقاس العلم والدراسة ، ويطلق عدداً من التنبؤات والتي من الممكن أن تصبح واقعاً بعد شهور .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:23 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أعرف معنى محدداً لمصلح ( لم الشمل الوطني ) ولكنه مصلحٌ تلوكه ألسنة الإعلام الحكومية في هذه الأيام ، والمقصود به العملية التي يرتب لها جنرالات العهد الانتقالي في عام 85 كما يقولون من أجل توحيد الجبهة الداخلية لمواجهة الأخطار القادمة ، قمة ما تسعي إليه هذه المجموعة هو تخليص نظام الإنقاذ من هذا المأزق الصعب ، وفتح كوة خلفية في الجدار الأيل للسقوط لينفذ منها رجال الإنقاذ المحاصرين إلي الخارج ، إذاً الهدف ليس إنقاذ الشعب السوداني من ورطة سياسات الإنقاذ المتعنتة و التي ربطت مصير شعب كامل بمصير بقائها في السلطة ، فالهدف هو التوّحد من أجل حماية رأس الإنقاذ ، لذلك هلل الإعلام الحكومي لهذه اللجنة ودق لها الطبول وحرق لها البخور منذ ساعة تكوينها ، ووفر مساحةً لتحرك رموزها في وسائل الأعلام ، يقودها المشير عبد الرحمن سوار الدهب ويتكلم باسمها الفريق عثمان عبد الله ، يقولون أن الهدف من مسعاهم هو توحيد الجبهة الداخلية لكن للوقوف ضد من ؟؟ بالتأكيد ضد الخطر المحدق بالسودان من كل جانب ، لكن هل هذا الخطر المرصود يتهدد السودان وحده أم الإنقاذ التي تتشبث بالسلطة إلي آخر نفس ؟؟ فالأخطار التي تواجه السودان ليست وليدة الصدفة ، بل هي ناتجة عن كومة من الأخطاء وقعت فيها الإنقاذ خلال سيرتها الممتدة إلي ما يقارب العقدين من الزمان ، فريق الإنقاذ الذي يقوده المشير سوار الدهب فكرته مستوحاة من كواليس حزب المؤتمر الوطني ، والدليل علي ذلك الترحيب الرسمي الحار الذي وجدته لجنة سوار الدهب من قبل الحكومة ، فلقد استقبلهم الرئيس البشير في قصره الرئاسي ، لكن السؤال الحقيقي هو لماذا ظل قيادات الفترة الانتقالية صامتة طوال كل هذه السنين وكأنها كانت نائمة مع أهل الكهف ، ولماذا سكتت علي مذبحة 28 رمضان ؟؟ ولماذا لم تعترض أو علي الأقل تنتقد سياسة التطهير في صفوف القوات المسلحة ؟؟ ولماذا لم تعترض علي تحويل القوات المسلحة من أداة تحرس الشعب وتحقق الوحدة الوطنية إلي آلة للقتل والدمار موجهة في الأساس لحماية السلطة والنظام من السقوط ؟؟ كل هذه الأسئلة لن يجيب عليها قادة المجلس العسكري الانتقالي السابق ، ولا يخفي علي أحد منا أن بعضهم كان متورطاً مع الإنقاذ قبل ليلة استيلائها علي السلطة ، ومجالس المدينة تعرف أين تم تصوير البيان الأول للإنقاذ ومتى ، كل ذلك لا يخفي علي الشعب السوداني ، والجميع يعلمون ماذا قال الدكتور حسن الترابي عن رئيس لجنة لم الشمل أثناء زيارته لباكستان في بداية عهد الإنقاذ .
    كنت أتوقع أن يخرج المجلس العسكري الانتقالي عن صمته ويرفض ( أدلجة ) حرب الجنوب ، ويا ليته ندد بالحملة العسكرية علي دارفور ، فهناك عسكريون إسرائيليون رفضوا قصف المناطق الآمنة في غزة ورام الله ، تحدوا شارون ودخلوا السجون بسبب ذلك ، لأن الإنسانية صفة عظيمة لا ينقصها الجنس ولا تزيد منها المواطنة ، الأزمة في السودان ليست هي نزاع بين قادة الأحزاب القديمة والناشئة كما يتصور قادة المجلس الانتقالي ، والصراع لم يعد قائماً حول كرسي الحكم أو مجالس النقابة في الخرطوم ، انه صراع مطالب وحقوق ، بين من يعيشون في القصور الفاخرة في حي ( يثرب ) و ( كافوري ) وبين الذين يفترشون التراب ويلتحفون السماء في كلما وطويلة وأبو شوك ، أنتهي عهد أن تكون أزمات السودان بين جارين في حي صغير بود نوباوي في أمدرمان ، أو ما نسميه مجازاً ( بالمركز ) الذي حاز علي كل شيء وترك أقاليم السودان النائية تحت رحمة المرض والفقر والبلاء ، حتى لو تغير النظام في الخرطوم علي طريقة ثورة رجب عام 85 لن يفيد ذلك السودان في شيء ، دارفور شكت من المجاعة في عهد النميري ، وبكت من النهب المسلح والفوضى في فترة الحكم الانتقالي ، وهاهي الآن تعاني من التصفية العرقية والإبادة الجماعية والعنف الجنسي الموجه ضد المرأة في عهد الإنقاذ ، فهل آثّر تعاقب الساكنين في القصر الجمهوري علي أحوالنا في دارفور ؟؟ لم يتغير شيئاً ، بل الحال انقلب من سيئ إلي أسوأ ، حتى أهل الجنوب لم تتغير أحوالهم بناءً علي تغير الأنظمة الحاكمة في الخرطوم ، فمبادرة المؤتمر الوطني بقيادة المشير سوار الدهب وُلدت ميتة منذ أول وهلة ، والذين صفقوا لها وهللوا غير ملمين بتفاصيل الأزمة السودانية والتي أصبحت تقف علي ثلاثة ة أرجل فقط هي الإنقاذ وأمريكا والأمم المتحدة ، و لا يوجد خلاف كبير بين الأحزاب القديمة وحزب المؤتمر الوطني ، فلا زال الجميع يتناولون طعامهم في إناء واحد ويجمعهم السراء والضراء ويهنئون بعضهم بعضاً في الأعياد والمناسبات ، أزمة السودان هي في الأطراف ، حيث تعلن الحركات المسلحة عن نشأتها وحيث تندلع ثورة المهمشين ضد النظام الجائر في الخرطوم ، ويا ليت المشير سوار الدهب سمي لجنته لجنة استرداد المظالم ، عندئذ سوف يعلم سعادة المشير بحجم المظالم التي أرتكبها الإنقاذ في حق هذا الشعب .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:25 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    ثلاثة أزمات شغلت العالم ، البرنامج النووي الإيراني ومساعي كوريا الشمالية لإجراء تفجير نووي يساعد في بسط قدراتها الدفاعية ، أما الثالثة فهي أزمة السودان مع المجتمع الدول والمتعلقة بالأوضاع الإنسانية المتردية في دارفور ، صحيح أن ما يجمع هذه الأنظمة الثلاثة هو الروح الشمولية المقترنة ببقائها في جسد هذه الشعوب لمدة طويلة من الزمن ، إلا أن هناك فوارق ، فالإيرانيون ينقلون إلي العالم وجهة نظرهم والتي تُحظى بدعم شعبي ملحوظ ، فما المانع أن يمتلكوا برنامجا نووياً مثل غيرهم ، يستخدمونه كمصدر من مصادر الطاقة ، أما كوريا الشمالية فهي دولة مهددة بحكم قربها الجغرافي من الولايات المتحدة ، إذاً هاتين الدولتين تملكان مبرراً أخلاقياً يجعلهما تقفان في وجه مجلس الأمن ، لأنهما بالأحرى تطالبان بحقها الشرعي في إنتاج بدائل للطاقة ، والعالم لم يوفر لهما ضمانات تجعلهما آمنتين من خطر الاعتداء .
    أما السودان كدولة ونظام فهو حالة شاذةٌ بين الأمم والشعوب ، الخلاف بين المجتمع الدولي والسودان محله المدنيون في دارفور ، فتصدر القرارات الدولية الواحد تلو الآخر من أجل حماية المدنيين هناك ، فتواجه هذه القرارات بمعارضة شرسة من نظام آيل للسقوط وهو يتخفى في صفوف المدنيين من أجل حماية ثلة من المجرمين ، فإن كان اليهود قد حققوا حلم دولتهم في فلسطين وهم مستفيدين من التنكيل الذي تعرضوا له في أوروبا علي أيادي النازيين ، فالإنقاذ في المقابل تبني نموذجها في الحكم معتمدة علي الإقصاء والاستئصال ، في حربها الضروس ولا فرق بين الأفراد والجماعات ، أو القرى والحضر ، فالكل يقع تحت نيران المدفعية ، وحرب دارفور الحالية أعلنها الرئيس البشير في شهر رمضان ، ومن منبر الكنيسة القبطية ، وربما تكون هذه أول سابقة في التاريخ ، أن يعلن حاكم مسلم الحرب علي مجموعة مسلمة ، خلال شهر رمضان الكريم وفي احتفال للسلام كان من باب أولي أن يجمع بين المسلمين والمسيحيين ، هذا الإفطار الرمضاني الذي أقامه لنا اخوتنا الأقباط تحوّل إلي مناسبة لإعلان الحروب والمضي قدماً نحو مصير الحرب المجهول ، كنت أتوقع أن يعترض البابا شنودة علي هذا الخطاب الحربي ، وهو الرجل الضليع في الحكمة والصبر ، وفي غمرة أيام حرب الجنوب كان يصف الحركة الشعبية : باخوتنا الذين اختلفوا معنا في الرأي ، و في وسائل الإعلام كان يدعو الناس إلي ترسيخ ثقافة السلام ونبذ العنف وإحياء قيم التسامح ، فقد رفضنا في السابق تحويل المساجد إلي منابر لزرع الكراهية وتباديل التكفير ، ومن حقنا أن نرفض تحويل المناسبات العامة التي تجمع السودانيين بمختلف أديانهم إلي منابر تدعو إلي الكراهية أو تحرِّض علي العنف .
    لكن كما قلت الأزمة السودانية فريدةٌ من نوعها ، ربما يشعر قادة الإنقاذ أن الأمر بسيط ، أو كما قال أحدهم أن عدد القتلى لم يصل إلي خمسة آلاف وتعجب من حدوث كل هذه الضجة !! عليه أن يقول ذلك ، وعليهم أن يقولوا أن عدد الضحايا هو 10% من العدد الذي قدّرته المنظمات ، فقد أصبحنا بالنسبة إليهم مجرد أرقام بيانية ليست ذات معنى ، لا أحد يقول أن قتل نفس واحدة من غير نفس أو فساد في الأرض تُعتبر كقتل الناس جميعاً ، أو أن حرمة نفس المؤمن عند الله اشد من حرمة الكعبة التي يحج إليها الناس ، لا أحد يقول من دخل في بيته وأغلق عليه الباب فهو آمن ، ولكن هناك ألف من يقول ..اقتلوا كل من تجدونه حتى ولو دخل بيته وأغلق عليه الباب ، واستغرب للضجة التي أثرناها كمسلمين حول تصريحات البابا الأخيرة حول زعمه أن الإسلام قد انتشر بحد السيف ، ربما يكون الحبر الأعظم قد وقع تحت تأثير التجربة العثمانية في أوروبا ، فهي تجربة مقيتة وشديدة المرارة ، استلزمت أن نثور ضدها في السودان تحت قيادة الإمام المهدي ، واستلزمت من الشريف حسين أن يثور في وجهها ويعلن الثورة العربية الكبرى من أرض الحجاز ، الأتراك حكموا العالم الإسلامي بالحديد والنار وأرهقوا شعوبه بالضرائب ، لكن هل يصح أن نقول أن الأتراك كانوا يمثلون الإسلام عندما ارتكبوا كل هذه الفظائع ؟؟ لا يصح ذلك لأن ما قاموا به يدخل في باب الطمع والجشع ومصادرة أراضي الغير ، و في ظلمهم للناس لم يفرقوا بين مسلم ومسيحي ، بل أن بعض المسلمين وقع عليهم ظلمٌ أكثر من المسيحيين ، فالغيرة علي الإسلام جعلت البعض منا لا يقبلون اعتذار البابا عندما عزي انتشار الإسلام إلي حد السيف ، لكن أين الغيرة الإسلامية إذا ما نظرنا إلي ما يجري في دارفور فالإنقاذ في نظر البعض دولة إسلامية و تطبق الشريعة الإسلامية ، فيا تري كم من المسلمين وقفوا في وجهها عندما قتلت 500 ألف إنسان وأحرقت ألفي قرية وهجّرت 3.50 من ديارهم ؟؟ فإن كان البابا نال من المسلمين بلسانه فهناك من نال منهم بسيفه وهو مسلم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:26 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الحلقة المفقودة في اغتيال محمد طه محمد أحمد


    عدة قتلة محتملين ربما شاركوا في هذه العملية فمن بينهم ربما يكون أحد من هؤلاء :
    قادة الأحزاب السياسية والذين كان يصفهم محمد طه بقادة الطائفية الذين يركبون علي حصان الاستعمار الأعرج كما جاء أجدادهم مع جيش كتشنر من أجل غزو السودان لإنهاء دولة الإسلام الفتية .
    أسر ضباط 28 رمضان والذين أتهمهم محمد طه بمعاقرة الخمر ليمتلئوا شجاعةً تمكنهم من تنفيذ الانقلاب
    طلاب جامعة الخرطوم الذين اعترضوا علي سياسة تصفية السكن والإعاشة في عام 90 والذين وصفهم محمد طه بالأنانية وحب الذات وقتذاك .
    الدكتور الترابي وعائلته ، ومرد العداوة أمور شخصية بحتة جرت بين المرحوم والأستاذ/عصام الترابي ، يشفع لهذه النظرية محاولة الأستاذ عصام الترابي تصفية محمد طه داخل مقر صحيفة الإنقاذ الوطني ، بناءً علي مقال كتبه محمد طه غمز فيه إلي أن أبن شيخ من أحد الأكابر يتاجر بالعملة الأجنبية في السوق السوداء مستغلاً اسم والده .
    هناك جنرال اسمه الحسيني عبد الكريم كان يحكم مدينة الأبيض ، وصفه محمد طه بأنه الرجل الذي يسرق ثم يهتف أمام الملأ.....الله أكبر ...الله أكبر
    عبد الرحيم حسين وأسامة عبد الله أيضا نال منهم قلم محمد طه ..
    أهل الشرق أيضاً لهم نصيب في تلقي الشتائم ..فمحمد طه برّر لمذبحة بورتسودان بقيادة الفريق حاتم الوسيلة والتي سقط علي أثرها 20 مواطناً ، فقلم محمد طه يقول : أن هذه الدماء ضرورية ، فالحكومة تدافع عن مدينة بورتسودان حتى لا تزول من الخارطة ، ومن أجل المحافظة علي تدفق النفط كان لا بد من تقديم بعض القرابين البشرية .
    الحركة الشعبية أيضاً متهمة ، فقد وصفها محمد طه بالنعامة التي ذهبت إلي الغابة بغرض شراء جناحين فعادت من غير أذنين
    أما جماعة أنصار السنة فقد كان الشيخ أبو زيد يقنت علي محمد طه في صلاة الفجر ، في عام 93 أنكر محمد طه قيام الخليفي بتنفيذ مذبحة مسجد الثورة الحارة الأولي ، وطلب من الداخلية السودانية كشف دور أنصار السنة في هذه العملية والتي عزاها إلي خلاف نشأ بين الجماعة حول اقتسام الإكراميات التي تُغدق عليهم من قبل السلطات السعودية .
    لا ننسي دور التكفيريين وجماعة عبد الحي يوسف والذي أصدر الفتوى بجواز القتل ، في القانون يُمكن أن يمثل عبد الحي أمام القضاء بتهمة التحريض علي القتل ، لكن السلطات تعد سيناريو مختلف يبقي كل هؤلاء المتهمين بعيداً عن قفص العدالة ، فالإنقاذ تبحث عن الحلقة الأضعف في صفوف المتهمين حتى توّظف هذه الجريمة سياسياً ، فيمكن من خلالها إثارة العداوة بين أهل الشمال وأهل دارفور ، الإنقاذ تريد أن يكون الجاني من دارفور ، ذلك يصب في مصلحتها ، فمن خلال إلقاء التهمة علي بعض النشطاء المحسوبين علي دارفور تضع الإنقاذ نفسها في خانة الحامية والمدافعة الوحيدة عن أهل الشمال ، وفي نفس الوقت تستطيع وبنفس الحجر رمي معارضيها من الدارفوريين ، ونحن نعلم أن قضائها وقف عاجزاً أمام قضايا اغتصاب النساء في دارفور ، لكنه الآن يحضر الآن بخيله ورجله في قضية الأستاذ طه ، لسبب واحد لأن الضحية من الشمال ولأن التهمة يُمكن أن تلفق ضد ابن غرب السودان ، من يُقتل في دارفور لا تُقام محاكمة لقاتله حتى ولو كان عدد القتلى أضعاف أضعاف من قًتلوا من أبناء الشمال .. ومن يُقتل من أبناء الشمال فروحه عزيزة ونادرة ويستحق أن تُوظف لقاتله كافة إمكانيات الدولة !!!

    الحلقة المفقودة في مقتل الأستاذ طه هو الدور الإيراني الذي أصبح نشطاً وفاعلاً في الحياة السياسية السودانية ، محمد طه كان يخفي تشيعه بأن يقول : أنني لست شيعيا ولا سنياً وعندما يُسأل عن رأيه في الخلفاء الثلاثة يتحفظ في إبداء رأيه وعندما يُسأل عن معاوية يقول فيه رأيه بصراحة ، ولا ننسي أن مهدي الحكيم شقيق عبد العزيز الحكيم رئيس قائمة الائتلاف الشيعي الحاكمة في العراق قد قُتل في الخرطوم ، وهي كانت جريمة سياسية وتصفية حسابات داخل الأرض السودانية ، وقعت هذه الجريمة في عهد الديمقراطية الثالثة ، وعجزت السلطات أنذاك عن تقديم الجناة للعدالة ، أليس من الممكن أن تكون هناك حرب بين طائفة شيعية ناشئة في السودان وبين تيار غاضب من السنة أفزعه قطع رؤوس أهل السنة في العراق والتمثيل بجثثهم ؟؟ ومن الممكن أن تكون الخلية التي ألقت بمهدي الحكيم من الدور الثامن في فندق هيلتون ونجت من العقوبة بكل يسر هي نفس الخلية التي عبرت الخرطوم من أقصي الشمال إلي أقصي الجنوب متجاوزةً نقاط التفتيش لُتلقي برأس محمد طه في القفار ؟؟ لكن نظام الإنقاذ قام بخطف مواطن سوداني من دارفور يعيش في المملكة السعودية وجئ به إلي الخرطوم وهو مكبل بالأصفاد ، والهمس داخل المدينة يتعالى ليصبح صوتاً عالياً ، صوت واحد يقول أن قتلة محمد طه من دارفور ، إذاً انتهي التحقيق وأُغلقت القضية وسط تضارب في تصريحات الداخلية السودانية والتي فرضت رقابة علي الصحافة ومنعتها من التطرق لهذه القضية وفتحت من الخلف باباً من الأقاويل والإشاعات والظنون .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:41 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    شيكاغو :يعتقد الصحفي الأمريكي بول سالوبيك أن عملية اعتقاله في السودان المقصود منها توصيل رسالة للصحفيين الأجانب ، يُطلب منهم فيها التقليل من حدة الانتقادات للأوضاع في هذا البلد الأفريقي ، سالوبيك دخل السودان وفي رفقته رجلين عندما تم توقيف سيارته من قبل مراهق مسلح ببندقية AK-47 ، تم ذلك في شهر أغسطس وبقي في الاعتقال ومعه مترجمه والسائق لمدة 34 يوماً .
    وصف سالوبيك محنته والكارثة الإنسانية في السودان ، كافتتاحية ، والتي تم نشرها في طبعات الأحد بصحيفة شيكاغو تربيون .
    يقول : أعتقد أن اعتقالنا في السودان هو رسالة تحذيرية لكل المراسلين الأجانب ، فالخرطوم فقدت صبرها من كثرة الأخبار السلبية التي تتناول قضية دارفور ، هذا ما كتبه قلم سالوبيك ، المواطن الأمريكي من نيو مكسيكيو والمراسل لصحيفة تربيون .
    ويقول أنه تم اعتقاله من قبل رجال مني مناوي ، المتمرد السابق الذي وقّع اتفاق سلام مع الحكومة والذي ظهر هو يصافح الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض قبيل ساعات من اعتقاله ( سالوبيك ) ، وقد قام المتمردون بضرب سالوبيك ومرافقيه كما قاموا بسرقة سياراته ومقتنياته الشخصية ، وبعدها وضعوهم في أكواخ مملوءة بالقمل ،ويقول سالوبيك أن أحد رجال المليشيا هددهم بالقتل ولكن بقية رجال المجموعة تجاهلت أوامره .
    بعد أيام ، تمت مقايضة المعتقلين الثلاثة مقابل صندوق من البزات الجديدة فسُلم ثلاثتهم للجيش السوداني ، في سلسلة من الأكواخ الموبوءة جيئاً وذهاباً تم وضع المعتقلين الثلاثة ، وهذه الأكواخ عبارة عن زنازين في سجن مبني من الطين والطوب ، وفيه غرف للتحقيق ، وخلال مدة الاعتقال كان سالوبيك يسجل ملاحظاته عن كل ما يحيط به .
    من الجو ، فقد رأي القرى المحروقة وهي أشبه ( بالسجائر التي يُحرق بها جلد المعتقلين ) ، ولقد لاحظ تزايد الأعمال العسكرية ، وهو يري أن اتفاقية السلام الموقعة بين الحكومة وبين أهم فصيل متمرد في دارفور قد انهارت وأفضت إلي العنف .
    نال سالوبيك جائزة ( البوليترز ) في عامي 2001 و 1998 ، وقت اعتقاله في السودان كان يعمل علي إعداد تقرير مستقل لصالح مجلة النايشونال جيوغرافيك ، وقد أُتهم من قبل السلطات السودانية بتمرير معلومات بصورة غير قانونية وكتابة أخبار كاذبة بالإضافة إلي دخول البلاد من غير الحصول علي تأشيرة دخول .
    سالوبيك في بداية الأمر كان ينوي السفر للمنطقة الحدودية بين تشاد والسودان ، لكنه أتخذ قراراً في اللحظة الأخيرة بدخول دارفور ، فالمسؤولين في حكومة الخرطوم- كما يري- شحيحين في منح تأشيرات الدخول للصحفيين الأجانب ، في مقاله ذكر أيضاً أن الصحفيين الأجانب لسنوات كانوا يدخلون السودان من المناطق التي يسيطر عليها المتمردون .
    تم إطلاق سراح سالوبيك وسائقه ومترجمه بناءً علي عفو رئاسي شملهم به الرئيس البشير في 9 سبتمبر بعد أن التقي حاكم نيو مكسيكو بيل ريتشارسون ، والذي شغل سابقاً منصب سفير في الأمم المتحدة وأمين للطاقة .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:42 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    من أراد أن تثكله أمه وتترمل زوجته و فتيتم ولده...فليغلق متجره "
    هذه المقولة ليست لعمر بن الخطاب عندما قرر الهجرة من مكة إلي مدينة ، فالكلمات مقتبسة من تصريح للرائد يوسف عبد الفتاح ، في أول ظهور علني له بعد قيام مجموعة ضباط الجبهة الإسلامية بالاستيلاء علي الحكم ، رفض تجار السوق الشعبي بالخرطوم الانصياع لقرارات البيع بالتسعيرة وقاموا بإغلاق متاجرهم ، المستهدفين كانوا طينة محددة من التجار جمع بينهم الانتماء لبيوت الختمية ، قررت الجبهة الإسلامية التخلص من هذه الفئة بأي شكل ، حتى يخلو لها الجو ويصفو لها الماء فتعيد رسم السودان من جديد ، سودان كما قال يونس محمود بقرةُ حلوب تدر الحليب للعطشى من تجار الجبهة الإسلامية ، يوسف الفتاح الشهير ( برامبو ) لم يكن إلا مجرد أداه ، أو أزميل ذو أسنان يحفر في أرض السودان ليثبت دعائم حكم الجبهة الإسلامية ، بالفعل قامت قوات الجبهة الإسلامية بكسر أبواب المتاجر المغلقة بالقوة ، وعرضت البضائع الموجودة للبيع في المزاد العلني ، بيعت بسعر بخس ، وعُقدت المحاكمات المستعجلة لكبار التجار ، والذين أفلس بعضهم والبعض الآخر دخل السجن ، بعدها عادت شركات الجبهة الإسلامية بعد أن أفسح لها يوسف عبد الفتاح الطريق ، وأخلي لها الساحة من التجار الوطنيين الذين جعلهم يقبعون في السجون .
    هذا هو يوسف عبد الفتاح الشهير برامبو أو بالمغفل النافع في أدبيات الجبهة الإسلامية ، وقد تخلصت الجبهة الإسلامية من هذه الفئة لاحقاً ، إبراهيم نايل ايدام ..التيجاني أدم الطاهر ..سليمان محمد سليمان ..دومنيك كاسيانو .. بيو أكوان ..عثمان أحمد حسن .. فيصل أبو صالح ، كل هؤلاء تخلت منهم الجبهة الإسلامية بعد أن قويت يد رموزها داخل الجيش والأمن .
    افتقر الذين تركتهم الإنقاذ للمال ، المائدة لم تعد تسع الجميع من كثرة المدعوين ، بعضهم عاد من وراء النوافذ وهو يستجدي لقمة العيش ، وحري بضابط مثل يوسف عبد الفتاح شارك في الإعداد لهذا الانقلاب أن يعود راجعاً وهو يستجدي زملاؤه بأن يعيدوه إلي الخدمة بأي شكل وتحت أي مسمي ، فيعود إلي العمل بوظيفة ضابط في الجمارك مثله في الحياة : أطعم الفم تستحي العين ، يخرج ملوثاً ومتبوعاً بتهم الفساد ويعود شحاذاً يستجدي لقمة العيش .
    لم يقف الأمر عند هذا الحد ، لجنة سوار الدهب في سعيها الدؤوب لجمع المتردية و النطيحة من أجل إنقاذ الإنقاذ لم تجد من عقلاء السودان سوي يوسف عبد الفتاح ، هذه المرة يوسف عبد الفتاح ليس غازياً أو فاتحاً كما فعل مع تجار السوق الشعبي في عام 89 ، هذه المرة عاد مصلحاً ويريد رأب الصدع بين الفرقاء ..قبل المصالحة هل سوف يعيد يوسف عبد الفتاح للتجار الذين تضرروا من بيع ممتلكاتهم وإغلاق متاجرهم في عهده أموالهم وممتلكاتهم أم أن توحيد الصف الوطني لا يشمل رد المظالم وإعادة الحقوق إلي أهلها .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:43 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    ليس علينا الرد علي نزار عثمان بل علينا تعليمه أدب الكتابة

    في قصة الزير سالم وقفت اليمامة بنت كليب أمام حكماء العرب الذين أتوا من أجل عقد المصالحة بين بكر وتغلب فخاطبتهم قائلة : أريد أبي حياً
    هذه الكلمات البسيطة أعتبرها أصدق رد يقوله صاحب حق في وجه مغتصب وظالم ، فهي ردٌ أيضاً علي الذين يعتقدون أن المصالحة تعني السكوت عن المطالبة بالحقوق ، أو في أوعية فكرهم الضيقة يظنون أن كلمة مصالحة تعني التغاضي عن الدماء التي أُريقت والأرواح التي أُزهقت ، الأستاذ جهاد الخازن الكاتب الصحفي جريدة الحياة يقول : ربما تكون أرقام عدد الضحايا في دارفور مبالغ فيها ..لكن إن كان الرقم الحقيقي للقتلى نصف العدد المتداول فإن ذلك يُعتبر أيضاً رقماً مقلقاً يجب التوقف عنده ، وعملية المصالحة لا يندب لها من يكون طرفاً في الأزمة ، وما يقوم به المشير سوار الدهب الآن هو أشبه بترميم العلاقات المتهدمة بين حزبي المؤتمر الوطني والشعبي ، وهناك تساؤلات عديدة حول موقف المشير سوار الدهب من الإنقاذ ، وهل هو موافقٌ علي ما كانت تفعله في الجنوب عندما وظّفت الجيش السوداني في حرب تُعتبر ملكاً للجبهة الإسلامية ؟؟ لن أخوض كثيراً في تفاصيل حرب دارفور ، فهي حرب القرن التي جل ضحاياها من المسلمين ، هيكل يقول أن كافة حروب مصر مع إسرائيل كلفتها 45 ألف جندياً علي امتداد السنوات الطويلة منذ عام 48 ..فيا تري كم كلفتنا حرب دارفور من الأرواح والممتلكات ؟؟ هناك إحصائية تقول أن عدد السودانيين الذي لقوا حتفهم منذ وصول البشير إلي السلطة وصل إلي 2.50 مليون ، غير مشمول مع أولئك الذين ماتوا من تفشي مرض الملاريا والإسهال المائي والطاعون ، تحت هذه المحنة التي يمر بها السودان علينا أن نتشكك في كل من يدعونا إلي مائدة المصالحة بينما يده غارقة في اسفل إناء نعمة الإنقاذ ، لست بحريصة علي بقاء نظام الإنقاذ في الحكم بقدر حرصي علي بقاء الشعب السوداني موحداً ومتعافياً ، ومن يُخيّر بين الإنقاذ والوطن عليه أن يختار الوطن ، ولكن.. ما تقوم به لجنة جمع الصف الوطني هو المحافظة علي نظام الإنقاذ ، حتى ولو أدي ذلك إلي فناء الشعب السوداني بكامل أعراقه وقبائله ، من يريد المصالحة عليه أن يعيد الحقوق إلي أهلها ، وعليه أن يعترف بأن ما جري في السابق كان خطأً غير مقصود ، ليس عليهم أن يعيدوا 500 ألف قتيل إلي دنيا الحياة كما طلبت ( اليمامة ) بنت كليب التغلبي من البكريين ، بل عليهم أن يعتذروا إلي ذوي القتلى ويمدوا لهم يد المساعدة ، ومنظمة الدعوة الإسلامية برئاسة المشير سوار الدهب لها خمسين فرعاً في مختلف أنحاء العالم ما عدا دارفور ..نريد حلاً لمشاكل الشعب السوداني وليس حلاً لمشاكل الإنقاذ .
    وحربنا مع النظام في دارفور هي من أجل حماية أهلنا وأعراضنا وممتلكاتنا ، فهي حرب شرعية لأنها ملتفة حول جذع التحرير والخروج من وهدة الهامش ، هي ليست من أجل المناصب ، فالدكتور إبراهيم خليل كان وزيراً في حكومة الإنقاذ قبل أن يحارب الإنقاذ بالسلاح ، ورفض المناضل عبد الواحد محمد نور أن يكون موظفاً في نظام الإنقاذ علي حساب الشرف والدماء ، وقد وصلته رسائل التهديد بالحصار والعقوبات إن لم يفعلها مع الإنقاذ ، بل وصلته رسائل من بوش وبلير وكوفئ عنان تطلب منه أن يتقاسم السلطة مع الإنقاذ فأبي .. ولا يوجد في دارفور هوليداي إن أو مريديان أو هلتون ، ولا حتى فلل رئاسية حتى نتهم المناضلين في دارفور بأنهم ثوار فنادق ، هذه سبةٌ كانت الإنقاذ تُعير بها فاروق أبو عيسي والميرغني وعبد الرحمن محمد سعيد والذين يقاسمونها الكعكة الآن في قبة البرلمان ..أما أبناء دارفور والجنوب وجبال النوبة والشرق فهم كما قال الشاعر :
    أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها * وإن شمرت يوما به الحرب شمرا
    والكلام الركيك الذي كتبه نزار عثمان يكشف عن قلة حيلته وضحالة تفكيره ، فهو يتحدث عن أهل دارفور كفاسقين ليس عليه التحاور معهم من أجل الوصول إلي الحل ، ويصفهم –كما كانت تفعل جريدة الوفاق- بأنهم قوادين يرتادون الفنادق ، وهناك فرقٌ واسع بين ما أكتبه وبين هذه اللغة البذيئة التي تقول لنا بجلاء :إن كل إناء بما فيه ينضح ، والقنوات الفضائية في هذه الأيام لا تستضيف في هذه الأيام سوي الدكتور علي أحمد كرتي ومحجوب فضل البدري والسماني الوسيلة ...فلماذا من حقهم وليس من حقنا !!!
    ويقول نزار عثمان .. بأننا لن نسمح بدخول قوات أممية إلي السودان ، من صيغة الجمع استدل بأنه مؤتمر وطني قليل الحيلة كما أسلفت وتغلب علي طبعه صفة العاطفة الجياشة والتي هي من شيم النساء ، فالقوات الدولية دخولها وخروجها من السودان لا يُبحث عن طريق الكتابة للمواقع الإلكترونية ، أما قصة المناصب والبحث عنها فهي سهلة المنال من يد الإنقاذ ، ولكننا لسنا لصوصاً وقاطعي طريق حتى يدفعنا حب المناصب إلي تجاوز واقع أزمتنا الحالية ، وهذه التهمة موجهة للإنقاذ في الأساس ، فحرصها علي المناصب جعلها تضع كافة أبناء الشعب السوداني تحت قبة الحصار والحرب ..
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:45 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    تري من الذي كتب رسائل التهديد لأعضاء مجلس الأمن

    رسالة مكتوبة تم توزيعها بخفاء في أضابير مجلس الأمن ، تحتوي علي نوع مبطن من التهديد ، كل من يذهب إلي دارفور بجيشه وشرطته يعتبر عدواً للسودان وغازياً لبلد إسلامي في عقر داره ، الغريب ليس محتوي الرسالة الباهت الذي يدلل علي تصدع دبلوماسية الإنقاذ ، بل المثير للعجب تماماً أن هذه الرسائل كانت بلا توقيع يشير إلي شخصية الكاتب ، وكأن كاتبها يعمل حساباً للعواقب ، وقد أثارت هذه الرسائل ردة فعل غير متوقعة داخل مجلس الأمن ، وقد كان السيد/بولتون محقاً عندما وصفها بأنها عمل غير مسبوق ، السفير اليوناني في الأمم المتحدة قرأ الرسالة التي وُجهت لبلاده فقال : ليس فيها جديد ..إنهم يكررون ما يقولونه سابقاً ، أما سفير اليابان فقد أكد للمندوب السوداني بأن لغة الرسالة غير لائقة وعدائية .أما السفير جون بولتون فقد تملكه الغضب الشديد وأعتبر أن هذه الرسالة تنطوي علي تهديد واضح لأعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر ودعا لعقد جلسة مغلقة لأعضاء مجلس الأمن لمناقشة هذا التهديد ، هذا التصعيد وانتقال لغة الوعد والوعيد من الساحة الخضراء بالخرطوم إلي مقر المنظمة الدولية في نيويورك خففت منه حكومة الخرطوم بطريقة فيها الكثير من فقدان ماء الوجه ، ذهب السفير السوداني إلي مقر الإدارة الأمريكية لشرح وجهة نظر حكومة الخرطوم :هذا الرسائل لا تعكس عن حقيقة موقفنا ، نفس الرد تلقاه السفير جون بلتون من سفير السودان في واشنطن ، لذلك تسّرع السفير الأمريكي وأعتبر أن حكومة الخرطوم قد تنازلت عن ما ورد في الرسائل ، لم تنتهي الأزمة بعد ، سفير السودان في الأمم المتحدة السيد/عبد المحمود عبد الحليم أصر علي ما تمسكه بالرسائل ، وأعتبر بأن ما ورد فيها ليس تهديداً لأحد ...فكيف تسكت علي من يدخل بيتك من غير إذن ويهاجمك في فراشك ؟؟!! هذا هو التبرير صاغه السفير عبد المحمود عبد الحليم في وجه الذين فسّروا رسائله بأنها رسائل تهديد ، وبما أن هذه الرسائل وجدت رواجاً وخلقت ضجةً غير مسبوقة إلا أن بقاء اسم كاتبها مجهولاً ظل لغزاً يحيّر الجميع ، مثله ومثل لغز قتلة الأستاذ/محمد طه محمد ، فهناك من يقول أن هذه الرسائل كُتبت في الخرطوم و في خارج فضاء القنوات الرسمية وطُلب من السفير السوداني في الأمم المتحدة توزيعها علي بعض ممثلي الدول الإسلامية والأفريقية والتي كان من المفترض أن تسهم في تشكيل قوات الأمم المتحدة المعنية بحفظ الأمن في دارفور ، ومن كتبها حرص علي أن يجعلها من غير تذييل حتى لا يقع في الحرج ويتعرض للمساءلة ، وحتى السفير السوداني في واشنطن وقع في نفس خطأ جون بولتون عندما تسّرع وأعلن بأنها لا تعكس موقف حكومة الخرطوم الرسمي ، هذه الأزمة كشفت حجم الهوة الكبيرة بين من يتخذون القرار في الخرطوم وبين من يقرؤونه في نيويورك ، وتكشف أيضاً أن الإنقاذ تمارس الدبلوماسية بمنهاج (trial & error) ، لذلك تتبنى الحكومة موقفاً متصلباً في بادئ الأمر ثم تلجأ للرجوع عنه لاحقاً ولكن علي لسان مسؤول آخر ، الدكتور الزهاوي إبراهيم مالك بصفته وزيراً للإعلام رفض القرار الأممي رقم 1590 ، لكن النائب الثاني /علي عثمان طه عاد ووافق عليه وأعتبر أنه فيه الكثير من الإيجابيات ، قام الدكتور علي أحمد كرتي بكتابة رسالة شديدة اللهجة موجهة لبعثة الاتحاد الأفريقي في الخرطوم ويطلب منها الخروج من السودان ، هذه الرسالة نُشرت في الصحف اليومية ..لكنها كانت موقعة باسمه كوزير دولة بوزارة الخارجية ..، ومع أن هذه الرسالة كان مصيرها الرمي في سلة المهملات بعد تمسك الإنقاذ بحبل قوات الاتحاد الأفريقي ..إلا أن رسائل نيويورك كانت بلا اسم أو توقيع !!

    سارة عيسي








    [اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>




    · · · أبحث · ملفك ·


    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

    © Copyright 2001-02 Sudanese Online All rights reserved.

    http://www.sudaneseonline.com
    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:46 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    ليس رأس بيل غيتس هو الأغلي في العالم علي الرغم من امتلاكه للثروة والشهرة ، ولا رأس اسامة بن لادن الذي يرتفع سعره كل يوم حتى وصل إلي خمسين مليون دولار.. ولو أعطاني أحدهم واحد في المائة من هذا المبلغ لسلمته رأسي بيدي هو علي صحن من ( الطلس ) ، الرأس الغالي لعام 2006 ليس رأس انشتاين أو اسحاق نيوتن أو هيجل ، أنه رأس صحفي وضيع لا يعرف متى تُكسر أو تُفتح همزة ( إن ) ، ليس مثل أياد أبو شقرا أو سمير عطا الله ، إنه صحفي من نوع نادر ، فرأسه كما كتب الاستاذ فتح الرحمن الشبارقة مطلوبٌ من أربعة جهات ، ثلاثة منها دول بينها دولة عربية وهي الجماهيرية الليبية ، وهناك دولتين افريقيتين هما تشاد ويوغندا ، أما الجهة الرابعة التي تطلب رأس الهندي عزالدين هي المخابرات اليهودية ، كل هذه الأجهزة المخابراتية تبحث عن الهندي عز الدين وأعلنت جائزة لمن يدل علي مكانه ..ومطلوب حياً وميتاً بلغة الرئيس جورج بوش ، ليس هؤلاء هم أعداء الهندي عزالدين فقط ، بالتأكيد هناك آخرون يتحرقون إلي قتله ونبش قبره كما فعل الصليبيين مع قبر صلاح الدين الأيوبي ، الحركات المسلحة التي وقعت اتفاقيات مع حكومة الخرطوم ، والتي ارتحلت إلي الخرطوم بسلاحها وأمنها ، كلها تتحرق لقتل الهندي عز الدين ، هذا الرجل المناضل والذي رأسه يُعتبر أغلي من رأس الشيخ أحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي وحسن نصر الله ، هؤلاء كانت رؤوسهم مطلوبة لدي جهاز المخابرات الإسرائيلية فقط ، أما الهندي عز الدين تطلب رأسه أربع دول وأربعة حركات مسلحة ، هؤلاء هم الذين نعلمهم ولا ندري شيئاً عن عدد اعدائه المتخفين في ثوب الاصدقاء .
    عمل الهندي عز الدين بالنصيحة فأقتني مسدساً ، هذا خبر طيب ، لكن هل هذا المسدس مزود بكاتم للصوت أم لا ؟؟ وما هو عيار الرصاصة ؟؟ وهل يعبأ بمشط أم بخزنة دائرية ؟؟ ومن هو المصنع لهذا المسدس العجيب الذي يحمله رجلُ مطلوب لأربع دول ؟؟
    هناك نقطة مهمة ، معاوية بن أبي سفيان كان يقول : إن لله جنوداً من العسل ، فمن الممكن أن يلجأ أعداء الهندي عزالدين إلي تسميمه عن طريق صحن فول معزز بزيت السمسم والجبنة والبيض ، هذا هو طبقي المفضل ، ولو حقق قاتلي رغبتي الأخيرة فلن أختار غير هذا الطلب وأشكره في المقابل علي حسن صنيعه ، ومن الممكن أن تنال منه هذه الأجهزة المخابراتية وهو مخنوق بزحمة السير في تمام الساعة الواحدة في كبري النيل الأبيض ، إذاً الهندي عز الدين في حاجة إلي مروحية ، مع إفتراض أن المجموعات المسلحة في الخرطوم لا تملك صاروخ سام سبعة ، إن اراد أحد إغتيالي فما اسهل أن يجدني في بيت عرس ..وأخشي أن يخطئ الرامي فيصيب العروس فينقلب الفرح إلي مأتم ، علي الهندي عز الدين أن يُعين مخبراً خاصاً ، من خلاله يستطيع أن يعرف أن بطاقة الدعوة غير مزورة ، وعليه أن يصطحب طبيباً ومعه فني تحاليل حتى يعرف إن كان الطعام مسموماً أم لا ؟؟ ويحتاج إلي عربة إسعاف مجهزة بكامل الفريق الطبي حتى تسعفه – لا قدر الله – إذا عمي القضاء علي الحذر والسلامة ..
    المسدس وحده لن يحمي الهندي عز الدين ، فهناك جنرالات ماتوا بالاغتيالات ولم تسعفهم الخبرة الحربية ولم تستنقذهم من الموت ..فإن لم يكن من الموت بدٌ ..فمن العجز أن تموت جبانا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:48 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    تقرير لمكتب الأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان يؤكد قيام مجموعات قبلية مسلحة ومدعومة بقتل المئات من القرويين في منطقة غرب دارفور خلال أواخر شهر أغسطس الماضي، مجموعة مليشيات من قبائل الهبانية تقوم بتنفيذ حملة بشعة في جنوب دارفور تشمل حرق بالجملة للقرى ، النهب والتهجير القسري ، هذا ما أكدته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقريرها الذي نُشر يوم أمس .
    هذه الحملة كما يقول التقرير أدت إلي مقتل المئات من المدنيين ، وتمت بعلم ودعم مادي من السلطات المختصة ، وطالبت المفوضية بإجراء تحقيق مستقل ، " فالحكومة كانت علي علم بذلك إذا لم تكن متآمرة بأن الهجوم قد اصبح وشيكاً " هكذا يقول التقرير .
    التقرير الذي أُعد بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في السودان ومفوضية الأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان يقول أن زهاء ما يقارب الألف رجل مسلح من قبيلة الهبانية قاموا بمهاجمة 47 قرية بالقرب من برام ، مما أدي إلي نزوح عشرة آلاف من السكان من منازلهم.
    ويقول التقرير أن رجال المليشيا كانوا يرتدون ( كاكي ) مشابه للذي تستخدمه قوات الحكومة ومسلحين بقاذفات الصواريخ من طراز (RPG) ومدافع آلية محمولة علي مركبات ، وهناك مقابلات تم إجرائها مع الناجين من الهجمات .
    ولقد أستطلع التقرير رأي بعض المسؤولين الحكوميين والذين أكدوا أن هذه الهجمات هي رد فعل علي نشاط التمرد السابق في هذه المنطقة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:49 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    السودان وبداية عهد الفوضي الخلاقة

    بعد ستة أيام اعترفت الإنقاذ بأن هناك معركة حامية الوطيس وقعت بالفرب من الحدود السودانية التشادية ، كانت الخسارة سبعين عربة مصفحة ، تم تدميرها بالكامل ، بالاضافة إلي سقوط ما بين 200 إلي 300 من صفوف القوات الحكومية بين أسير وجريح من بينهم ستة ضباط ذو رتب رفيعة ، هذا التطور النوعي في عمليات جبهة الخلاص الوطني يكشف بجلاء أن الإنفاذ أصبحت نمراً من ورق ، وان الحمية للقتال التي يحس بها خطباء المسيرات في الخرطوم هي غير الرغبة الحقيقية للفتال في أرض المعارك ، وهناك اتساع كبير بين الخطاب الحماسي المؤدلج وبين وقائع الأحوال التي تقول أن جبهة الخلاص الوطني أصبحت ما بين قوسين أو أدني من السيطرة علي كامل التراب الدارفوري ، وإذا مضت جبهة الخلاص الوطني في عملياتها العسكرية علي هذا المنوال فسوف تريح قريباً المجتمع الدولي من عناء إقناع الإنقاذ بضرورة السماح للقوات الدولية بالعبور إلي دارفور ، البيان العسكري الحكومي جاء متأخراً ، وعلي غير العادة جاء يحمل صفة التخوين للضباط المنضوين تحت جناح الجيش الحكومي ، فقد اتهمهم وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين بالفرار إلي تشاد ، هذا الإتهام لضباط لهم سجل طويل في الخدمة العسكرية السودانية جاء علي رياح بين الشك والتكذيب ، فقد نفت القيادة العامة في الخرطوم علمها بأي عمليات عسكرية تجري في دارفور ساعة المعركة ، ولم تؤكد أو تنفي أسر العميد عبد الرحمن محمد عبد الرحمن ، لكنها بعد ستة أيام صوّرت المعركة من جديد ورسمت خارطة حديثة للميدان ، فأتهمت تشاد بأنها ضالعة في هذه المعارك !! كيف يستقيم الظل والعود أعوج ولو كان الأمر كذلك فلماذا يلجأ العميد عبد الرحمن بكتيبته إلي تشاد ؟؟
    التطور الخطير الثاني هو قيام القوات المسلحة بنهب المتاجر والاسواق في مدينة الفاشر ، وسط تكتم حكومي شديد علي هذه الحادثة ، مع أن القاصى والداني كان يعلمان أن مدينة الفاشر قد أُستبيحت ليومين وكانت مقطوعة عن العالم خلال هذه المدة ، التوسلات نجحت الآن في كبح جماح الفوضى العارمة في مدينة الفاشر ، لكن من المحتمل أن تعود من جديد وتحمل في تداعياتها نذراً في غاية السوء ، تعيد إلي الأذهان صورةً غير مسبوقة من الانفلات الأمني لم يعهدها السودان من قبل ، عندها سوف يحتار المواطن السوداني كيف يحمي نفسه من الجيش والشرطة والأمن ، أحداث الفاشر تكشف بجلاء أن الإنقاذ لم تعد تمسك بخيوط اللعبة ، وأن التفكير بلغة المليشيا أصبح ذا صيت أكثر من لغة الجيش النظامي ، وان المواطن السوداني أصبح أكثر خوفاً من الأجهزة الأمنية القومية .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:50 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    إن كانت نيفاشا تعني المجد والخلود لعلي عثمان طه ،فإن أبوجا تعني فرصة تاريخية للدكتور مجذوب الخليفة ، لينال حظه أيضاً في مجال الشهرة الإعلامية ، أصنع الأزمة ثم فكر في الحل ، هذه هي العقيدة السياسية لحزب المؤتمر الوطني ، عليه أن يُؤجج الفتن ويخلق الأزمات في كافة أرجاء الوطن ثم يفكر لاحقاً في حلها بعد ضياع الحرث والنسل ، لذلك نُدب علي عثمان للجنوب ومجذوب الخليفة للغرب ، ثم مصطفي عثمان لأهلنا في الشرق ، والمدن المعنية هي نيفاشا وأبوجا وأسمرا ، بسبب الإنقاذ خرجت قضية السودان إلي تلك العواصم ، وأرتريا التي نالت استقلالها قبل عشرة أعوام تمكنت من حل قضية الشرق المعقدة ، نظرية المؤامرة تقول أن ارتريا تريد أن تتخلص من الثقل العربي في الشمال فرمت به ناحية الجنوب ، وبالمقابل تريد الإنقاذ أن تتخلص من عبء ملف الشرق حتى تتفرغ لحرب دارفور في الغرب ، والإنقاذ لا زالت مصرة علي نهجها في مفاوضة من يحملون السلاح فقط ، ولا زالت القوى الوطنية في الداخل تتباغت من توقيع اتفاقيات السلام المتعددة شرقاً وغرباً وجنوباً من غير أن يكون لها دور في خلق هذا السلام ، الإنقاذ لا زالت متمسكة بقرارات الحرب والسلام .
    بدأ الدكتور مصطفي عثمان وهو يقرأ مقدمة الاتفاقية وكأنه تلميذ في طور تعلم مبادئ المطالعة المسموعة ، يحشر الكثير من أيات القرآن الكريم في خطابه وكأنه يريد أن يقول أن آيات الذكر المحكمات تنزلن عليه في ساعات التوحدو يحثنه علي المضي في طريق السلام ، مصطفي عثمان يعتقد بأن جده سيدنا أبو بكر الصديق ، لكن ..أليس هو الذي وضع قبعة الجنرال فوق رأسه وتوعد بغزو ارتريا عن طريق جيش قوامه 10 آلاف مقاتل جلهم من النازحين من أبناء ارتريا في السودان ؟؟ الرئيس البشير لا زال يتحدث عن الأجندة الخفية !! سعادة الرئيس بعد سبتمبر 2001 لا توجد أجندة خفية ، فالأمر أصبح واضحاً كوضوح الشمس ولا توجد هناك حاجة لإخفاء ما في الضمائر، وأمريكا أصبح جهرها اعلي نت سرها .الاحتفال بدأ رتيباً ومكرراً ولا زال الرئيس البشير يصطحب معه جوقة الهتيفة التي حرضته علي عصيان المجتمع الدولي وزينت له غزو أهل دارفور في عقر دارهم ، كانوا يرددون الهتاف عند كل كلمة يقولها الرئيس البشير ، فهم معه في الحل والترحال أينما ذهب .
    حاول أهلنا في الشرق إبراز وجه ولو جزء ضئيل من ثقافتهم التي طمرتها الإنقاذ ، فلم يتحمل تلفزيون الإنقاذ صوت الكورال ، فعمد الرقيب إلي قطع الصوت وبث فقرة تعليق سمجة ، عندما لم يرق له الحال ذهب إلي أبعد من ذلك فعرض دعاية لموبايل سوداني ، الحي أولي من الميت ، وصوت المال والنقود أحلي من موسيقي السلام لهذا السبب بدأ اتفاق الشرق كئيباً ، وقربياً سوف يدفن في حفرة النسيان والغدر ، فاتفاقية أبوجا لم تخلع الحاج عطا المنان من منصبه ، واتفاقية الشرق أبقت علي قائد جنجويد الشرق إبراهيم حامد في مكانه ، والي من المؤتمر الوطني ونائب والي من جبهة الشرق ما أشبه الليلة بالبارحة ، ذكرنا ذلك الإنقاذ في عهدها الأول عندما تقاسمت مناصب الولاة مع العسكر ، الشأن أنذاك لم يكن بيد الحسيني عبد الكريم وحاتم الوسيلة ومحمود سليمان ومحمد عثمان محمد سعيد ، فنواب الولاة كانت بأيديهم مفاتيح الخزائن والثروات ، أما العسكر فكان دورهم لا يزيد عن الرقص والاستعراض .
    والآن فلنتظر هذا الفصل الجديد من المناكفات بين الولاة ونواب الولاة .. هذه هي السياسة في السودان ، مسلسل مكسيكي طويل الحلقات من غير حلقة أخيرة .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:52 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أهلنا البطاحين : وصلت رسالتكم

    النظام الاجتماعي القديم في السودان أتاح لنا فرصة التعرف علي مكونات الشخصية السودانية ، في داخلية الطالبات تعرفت علي زميلات من كردفان وعطبرة والنيل الأزرق والبطانة ، الحياة الجامعية الهادئة وتلاقح الأفكار في المنتديات الأدبية والسياسية جعلت أبناء هذا الوطن يعرفون بعضهم بعضاً ، ما نعرفه عن أهلنا البطاحين أنهم قوم يحبون الشرف ، والكرم عندهم فضيلة يسعى إليها أدناهم حتى ولو كان معدماً وفقيراً ، يحسون بمشاكل بعضهم وتربطهم وشائج رحمية طيبة ، في العام الماضي عندما كتبت مقالاً عن زيارة وزير المالية الزبير أحمد لمنطقة البطاحين ، ووعدهم في تجمع حاشد بأنهم في عام 2006 سوف يستقلون الطائرات بدلاً من الدواب ، في ذلك المقال قمت بالسخرية من الزبير أحمد وكتبت أن الذين يمتطون صهوات الدواب لا يعنيهم ما يقوله الزبير أحمد لأنه يضحك علي عقولهم ، ومن حقهم أن يحتفظوا بخيلهم وجمالهم لأن جرادة في الكف أفضل من ألف جرادة طائرة تعدهم بها الإنقاذ ، راسلني بعض أبناء البطاحين وطالبوني بسحب بعض الكلمات التي تُعد جارحة في حقهم ، فهم ـ كما قالوا ـ ليسوا بخفة العقل التي تجعلهم يصدقون وعود وزير المالية ، اذكر في وقتها بأنني اعتذرت لهم وطيبت خاطرهم ، فالغرض كانت الإنقاذ وليس أهلنا البطاحين ، مع العلم أن الحديث عن القبائل والأنساب بدأ في عهد الإنقاذ ، وبيعة القبائل كانت أكبر بدعة لم تجلب لهذه البلاد سوي التفكك والضياع ، ليس من اللائق أن اسمي العميد/عبد الرحمن محمد عبد الرحمن بالأسير ، فالرجل حارب بحدود إمكانياته في معركة لم يُكتب له فيها النصر ، وهو ضيفاُ علي ثوار دارفور شيئنا أم أبينا ، والذين أجزم بحلمهم وكرمهم في معاملة العميد بصورة لائقة تناسب شرفه العسكري ، وتناسب موقف أهلنا البطاحين الرافض لسياسة الظلم والتهميش ، عكسها بيانهم الذي نزل علينا برداً وسلاماً ، ونزل علي أعدائنا حنظلاً مراً يحرق حناجرهم التي طالما هتفت بفناء دارفور وأهلها .
    بمناسبة شهر رمضان الكريم وبمناسبة تهيؤنا لاستقبال عيد الفطر المبارك علينا أن نضرب مثلاً في التسامح ، ويكفينا من أهلنا البطاحين موقفهم المشرف الذي يدل علي طيب الأصل و الطبيعة الرافضة للظلم والطغيان ، وأن لا ننجر وراء سياسات الإنقاذ العدائية والتي تعد الآن قوائمها لتسلم كافة أبناء دارفور الذين يعادونها في الخارج ، بالتأكيد أننا نشعر بالظلم والاضطهاد ونحن نري أخوة لنا مثل الأستاذ أبو القاسم علي أبو القاسم يعودون إلي الوطن وهو يئنون من الأصفاد ، يقبعون في بيوت الأشباح ، و يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب ، حُرموا من استخدام الهاتف ومكالمة ذويهم ولا يزروهم الطبيب إلا من أجل إصدار شهادة الوفاة ، لا يعرفون ما هي التهمة المنسوبة إليهم سوي أنهم رفضوا تحريق وقتل أهلهم وذويهم في دارفور ، هذه المظالم المريرة عليها أن لا تدفعنا بعيداً من بر الإنسانية ، لا أعني بذلك أن يُسلّم العميد عبد الرحمن إلي ذويه عن طريق الإنقاذ ، فقد باعته هذه الشرذمة بثمن بخس وكانت فيه من الزاهدين ، فخطباء المسيرات الحماسية والذين لا يرون الوغى إلا في الساحة الخضراء وميدان عقرب أنكروا وقوع المعركة ، وبعد تيقنهم منها عادوا لأسلوب بعثرة الاتهامات هنا وهناك ، لكن بيان المعركة لم يُقرأ في الخرطوم ، بل قرأته أسر الجرحى والمفقودين و ( الضيوف ) الذين حلوا كراماً في دار الثوار ، فالمبني المظلل في وسط الخرطوم والمحاط بالأزهار الجميلة لم يفك طلاسم الواقعة ، وحديث ( الضيوف ) مع أهلهم انطلق كالنسيم عبر هاتف الثريا .. فترد عليه طفلة صغيرة بصوت تعلوه الدهشة ...أمي أنه أبي ؟؟
    فيرد عليها الجنرال : نعم أنا أبوك ..أمك كيف .. أنا بخير ..فقط طمأنوني عن حالكم .
    فتسأل الطفلة الصغيرة : متى تأتي لحضور العيد ؟؟
    فيرد عليها : إنشاء الله قريباً .. أنا في الطريق
    يستمر الحديث الأبوي والأسري مع كل أفراد العائلة ، لا يوجد مقص للرقيب ، ولا توجد مقاطعة للمتحدث ، الإنقاذ الملوثة يدها بدماء الشهداء لن تتسلم العميد عبد الرحمن ، ويكفينا في مقابله موقف الشرفاء من أعيان البطاحين ، العميد/عبد الرحمن لم يهرب بجيشه إلي تشاد ومن رماه بهذه التهمة لا يعرف عن الحرب شيئاً سوي أنها أسطوانة مشروخة يتم فيها ترديد القسم ورنات مكذوبة من الوعد والوعيد ، ولماذا يهرب العميد عبد الرحمن بجيشه إلي تشاد ؟؟ فأين الدبابين الذي كانوا يحملون معهم أكفان الموت ؟؟ وأين الذين ربطوا علي رؤوسهم الأشرطة الحمراء وهم يقلدون جيش حسن نصر الله ؟؟ لماذا لم يهرع هؤلاء الأشاوس إلي نجدة كتيبة العميد عبد الرحمن ؟؟ عوضاً عن اتهامه بأنه فرّ إلي تشاد ؟؟ وأين الجيش المكون من عشرة آلاف مقاتل شرس جلهم من الجزيرة والولاية الشمالية ؟؟ الكثير من الجنود الدونكيشوتيين رأيناهم علي شاشة الفضائيات يرغون ويزبدون وعندما وقعت الواقعة لم يجدوا سوي العميد عبد الرحمن ليعلقوا عليه شماعة فشلهم وخيبتهم .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:53 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    حذر الرئيس النيجيري من إحتمال وقوع إبادة عرقية في دارفور وطلب من السودان والمجتمع الدولي التحرك للحيلولة دون ذلك ، وهناك تجهد قوات حفظ السلام الأفريقية نفسها من أجل وضع حد للعنف في الافليم .
    في خطاب تلاه أمام دبلوماسيين أفارقة وغربيين في مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أببا في يوم الثلاثاء ، أوضح الرئيس أوباسنجو الذي يرأس أكبر دولة مساهمة في قوات الحماية في دارفور ، أوضح عن الحاجة لنقل مهام الاتحاد الأفريقي للأمم المتحدة ، مع بقاء تركبية القوات الأفريقية كما هي عليه .
    " ليس من مصلحة السودان ولا من مصلحة الاتحاد الافريقي ولا مصلحة العالم ولا من مصلحتنا جميعاً أن نكون مستعدين ونحن مكتوفي الأيدي ونشاهد الإبادة الجماعية في دارفور " هذا ما قاله الرئيس أوباسنجو
    الولايات المتحدة وبعض منظمات الإغاثة وصفت النزاع الدائر في دار فور منذ ثلاثة سنوات بأنه إبادة جماعية ، لكن الكيان الأفريقي دائماَ ما كان يتحاشي إطلاق هذه التسمية ، كما أن المصطلح يجد استنكاراَ من الحكومة السودانية .. يقول ابوباسنجو :
    "كنا نشاهد ما يشبه الإبادة الجماعية قبل دخول قواتنا هناك ، يجب أن لا نسمح بتطور الأمر إلي إبادة شاملة " ، هذا ما ردده الرئيس أبوسانجو في مؤتمر صحفي مشترك جمعه مع رئيس الوزراء الاثيوبي ملس زناوي ، وقد أردف قائلاً :
    " إذا لم نفعل شيئاً وتوجب علي قوات الاتحاد الأفريقي الانسحاب من هناك لا يمكن أن نعلم كيف يمكن أن تتطور الأوضاع في دارفور .. يجب أن لا نسمح بذلك "
    لنيجيريا 2300 جندي من عديد 7200 ينحدرون من رواندا ، غامبيا ، جنوب أفريقية والسنغال .
    علي الأقل ما يقارب المائتي ألف قُتلوا جراء الحرب والجفاف والأمراض ، وترك 2.5 مليون منازلهم منذ بدء القتال بين المتمردين والحكومة السودانية والمليشيا التي تتبع لها والمعروفة باسم الجنجويد.
    ويقول أوبا سانجو :
    " التحدي الذي يواجهنا الآن هو تقوية بعثة الاتحاد الأفريقي حتى تتسلم الأمم المتحدة هذه المهام ، بدعم وتعاون من حكومة السودان ، ذلك مع احتفاظها بالشكل الأفريقي "
    في الشهر الماضي قرر الاتحاد الأفريقي رفع عدد قواته إلي 11 ألف ، لكن خططه لم تمضي كما يجب بسبب نقص التمويل والنقل ، إزاء ذلك يقول الرئيس أبوسانجو :
    " إن كانت هناك حاجة ..ولو كان علي الأتحاد الأفريقي توفير المزيد من القوات .. وتوفرت الموارد .. فإن نيجيريا سوف ترفع عدد قواتها هناك "
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:55 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الإنقاذ في تقسيمها للمناصب تعمل بحكمة الثعلب مع الأسد : الدجاجة لفطورك والأرنب لغدائك والديك لعشائك ، لذلك لم تتغير الوجوه المتعاقبة علي المناصب الحكومية منذ ليلة الثلاثين من يونيو 89 ، بعضهم ناهز الخمس وسبعين عاماً مثل الأستاذ/أحمد عبد الرحمن وإبراهيم أحمد عمر وعبد الرحيم علي لكنه بقي يعمل حتى هذه الساعة ، حتى الرئيس البشير نال منه الزمن وأصبح يمشي بصعوبة وبانت عليه ( عرجة ) خفيفة ، تبدو واضحة عندما يستقبل الضيوف ، هناك من يقول أن السبب فيها هو الوزن الزائد ، وأن سعادة الرئيس مثله ومثل أهل السودان يري أن اليوم واحد والحياة واحدة ، فلذلك لم يتقيد بنظام الحمية الغذائية التي تحرمه من الطيبات ، هناك آخرون مثل الدكتور مصطفي عثمان ومجذوب الخليفة لا يستطيعون الصيام عن ترك المنصب ..أتدرون لماذا يصر المهنيون علي التعلق بأستار السياسة ؟؟ لأن السياسة تقبل أن توّظف المخدومين حتى بعد سن الستين ، لا يوجد سقف زمني يحدد مدة ترك العمل .
    هناك من يقول أن المشير سوار الدهب خرج من الحياة كما ولدته أمه ، نظيفاً لامعاً لا تشوبه شائبة ، بل أن الرجل يغالب الجوع لأنه يعمل لوجه الله ولا يريد جزاءً ولا شكوراً ، تقتله الغيرة علي الدين فيعمل من غير أن يتقاضى جنيهاً واحداً من منظمةٍ ترقد فوق خزنة محشوة بملايين الدينارات ، مصدرها الإعفاءات الجمركية التي تمنحها الإنقاذ لمنظمة المشير المتقاعد ، من يرسمون هذه الصورة الزاهية للمشير سوار الدهب ويصورونه كالعابد الزاهد كأنهم يريدون أن يقولوا لنا : إن سعادة المشير لا يأكل ولا يشرب إلا من مائدة الشيخ فرح ود تكتوك .
    يُحكي أن أحدهم نزل ضيفاً علي الشيخ فرح ود تكتوك ، فأعدت زوجته العشاء ، وقبل أن يسم الضيف اسم الله ويبدأ في تناول العشاء سأل الشيخ فرح هل طعامك مصدره حلال ؟؟
    فأجاب الشيخ فرح ، العصيدة من ذرة هذا الحقل ، واللبن من هذه العنزة المربوطة ، و ( الويكاب ) من قصب الحواشة ، فأكلي حرام إذا لم أترك لصغير العنزة ما يسد جوعه ..فأنا لا أعرف إن كان ما تركته له كافياً أم لا !!
    بالتأكيد أن المشير سوار الدهب ليس من هذا الصنف ، صنفٌ يقسو علي نفسه إيثاراً للآخرين ، صنفٌ يخاف أن يسأله الله عن صغير الماعز الصغير هل ترك له حليباً كافياً أم لا ؟؟ بينما يموت ملايين الناس أمامنا من الجوع والبرد والعطش ولا نحرك ساكناً ، بل أحياناً نكيل فوقهم التراب ونجرّمهم لأنهم ليسوا من لون جلدتنا !!ونقول أن ما جري هناك هو مؤامرة صهيونية!! أي مؤامرة في الدنيا تستهدف الحكومة و لا تستهدف الشعب .
    أما المشير سوار الدهب فهو يتجول بين الأقطار ، شرقاً وغرباً ، يغيث المحتاجين في موزمبيق وبوركينافسو وجزر القمر .. ومن مال من ؟؟ من مال الشعب السوداني ومن مدخراته ، ومن قوت الغلابة وتعب الأشقياء ، رئيساً لمنظمة الدعوة الإسلامية لما يقارب العشرين عاماً ويزعم أنه لم ينل من أموالها شيئاً ، ونحن نري الثراء الفاحش يحيط بمن يعملون تحت إمرته ، ونري تسفارهم بطائرات الدولة إلي الكويت والقطر والسعودية ، تعود هذه الطائرات وهي محملة من النفائس المعفية من الرسوم الجمركية والوزن الزائد .
    سؤال مهم .. هل للمشير سوار الدهب ابن يعمل في إحدى سفارات النظام في الخارج ؟؟ وبالتحديد في إحدى الدول العربية ؟؟ وحسب ما بلغني أن اسم ابنه أحمد !! والسؤال هو ؟؟
    متي تخرج ابن المشير من الجامعة وما هي خبراته العملية ومن الذي كتب له خطاب التزكية ومنذ متى يعمل في هذا المنصب ؟؟ ودخل لهذا المنصب عن طريق لجنة الاختيار أم عن طريق القفز بالزانة ؟؟، أم أن بعضنا تشابه عليه البقر من كثرة تشابه الأسماء في السودان ، فيكون هذا القنصل المعني اسم علي مسمي ، ولا شيء يربطه بالمشير سوي سوار الدهب
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 11-10-2006, 02:27 ص)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:56 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    يقول رجال الإنقاذ أن المفاوضات مع أهل الشرق سوف تكون آخر مفاوضات بين الحكومة وبين من يناهضونها بحمل السلاح ، بعد توقيع اتفاقيات السلام الثنائية مع الحركة الشعبية وحركة تحرير السودان وجبهة الشرق أخيراً يكون الباب قد أُغلق في وجه من تأخروا في حمل السلاح ، وبالمقابل علي هؤلاء المتأخرين أن يرضخوا للأمر الواقع ويقروا للإنقاذ بالسمع والطاعة ، من المناطق المهمشة التي بقيت بعيداً عن الأنظار وتدفع في كل يوم ضريبة التخلف والمرض والجهل منطقتي كردفان والنيل الأبيض ، هذه المناطق المهمشة هي التي أشار إليها عبد الرحيم حمدي في ورقته الشهيرة : عليهم أن يصوتوا لحزب المؤتمر الوطني وسوف نقوم باقتطاع جزء من أموال الخليج المنهمرة علي الشمال لصالحهم ، نعطيهم إياها كصدقة يستخدمونها في بناء المدارس والمستشفيات ، الإنقاذ عرّفت الجنوب بأنه المنطقة التي تخضع لنفوذ الحركة الشعبية ، وعرّفت باقي أقاليم السودان بالشمال !! كيف راق لهم تجاوز منطق الجغرافيا ؟؟ والسودان لا تحكمه نخبة واعية ، بل تحكمه كما قال أحد الحكماء ( شلة غرفة في البركس ) عام 65 ، فهل يمثل البشير ونائبه علي عثمان ومجذوب الخليفة ودكتور نافع وإبراهيم أحمد عمر كل أهل السودان ؟؟ بالطبع لا ، ويقول حُساد الإنقاذ أن عدد سكان قرية الحوش التي ينحدر منها المشير البشير يشغلون في الحكومة مناصب أكبر حُرمت منها أقاليم كاملة مثل كردفان والنيل الأبيض !!!
    النيل الأبيض منطقة شاسعة ، تمتد من جبل أولياء وتتجه جنوباً حتى الرنك ، وعلي ضفاف النيل الأبيض تتناثر قرى صغيرة ، تعيش فيها قبائل وأعراق مختلفة ، أكثر ما يميزها هو التسامح الحضاري ، في أيام حرب الجنوب الضارية كان أهل النيل الأبيض علي الحياد ، وهي المنطقة الوحيدة في السودان التي يشعر فيها المواطن الجنوبي بالأمان وبأنه يعيش وسط أهله ، رغماً ذلك لم تهنأ هذه المنطقة بالتنمية ، وتكثر فيها الأمراض السرطانية والأوبئة ، ما بين ( الغرزة ) في غرب أمدرمان إلي ( ود شمام ) جنوب كوستي لا توجد سوي ثلاثة مستشفيات ، وتوجد بين المنطقتين ما يقارب التسعين مركز ( جباية ) ، هذه المستشفيات الآن يسكنها العرب الرحل بعد أن هجرها الأطباء ونضب منها الدواء ، العقرب هناك تُسمي في هذه المناطق ( الله يصبركم ) ، سألتهم لما هذا الاسم الغريب ؟؟ قالوا لي أنه لا يوجد مصل يداوي سم العقرب في هذه الديار ، لذلك يلجئون إلي المشايخ الذين يوفرون لهم علاجاً غير تقليدي عن طريق ( العزيمة ) ، من شدة لسعة العقرب أحياناً لا يفلح هذا العلاج في استنقاذ الأرواح ، ويطلقون أيضاً علي مثل هذا النوع من العقارب بعقرب ( القوز ) ، عكس ما كنت أتوقع هذه العقرب صغيرة الحجم ولكنها تختزن كمية كافية من السم كفيلة بإعدام شخص في أقل من ساعة .
    النيل الأبيض مثلها اثنان من المنطقة طوال خمسين عاماً تلت الاستقلال ، أحدهم السيد/محمد أحمد محجوب ، والثاني هو الدكتور عمر نور الدائم ، عليهم رحمة الله ، في عهد الإنقاذ كانت منطقة النيل الأبيض إقطاعية مثمرة ، تهبها الإنقاذ للأحباء والمقربين ، وتستخدمها كطعم ترُضي به الداخلين الجدد إلي جنة الإنقاذ ، السماني الوسيلة وعبد الحليم المتعافي ومحمد نور الله ليسوا من أهالي النيل الأبيض ، هؤلاء هاجروا إلي هذا الأقليم ونهلوا من معينه ، ولكنهم في سباحتهم في حوض الإنقاذ لا يمثلون إلا أنفسهم ، ولا يحرصون إلا علي مصالحهم الذاتية .
    الدمار لحق بكافة مناحى الحياة في النيل الأبيض ، كانت هناك أسطورة اسمها مشاريع الإعاشة ، الغرض منها دعم المزارع البسيط في منطقة النيل الأبيض ، هذه المشاريع قد انهارت وجفت قنواتها من الماء ، لأن الدولة غيّرت بنية هذه المشاريع ، فبدلاً من أن تنتج القطن ذو العائد المجزي أصبحت تزرع القمح ، وفي يوم حصاده يتحلق حوله موظفي الزكاة والجباة والضرائب ، زهد المزارع في الزراعة وبالتالي انهار كل من مصنعي النسيج وحلج الأقطان بالدويم .
    الانهيار شمل كافة المرافق في النيل الأبيض ، حتى مصنع كنانة الذي يقبع علي مساحة من الأرض توازي مساحة لبنان خيره ليس للمنطقة ، 99% من الذين يعملون في مصنع كنانة ليسوا من النيل الأبيض ، يعملون في هذا المصنع ولسنوات طويلة وحظ أبناء المنطقة لا يزيد عن حصولهم علي عمل يومي بالأجرة الزهيدة في الحقول ، نهايته الإصابة المبكرة بمرض البلهارسيا ، حتى مصنع النيل الأبيض للسكر تعامل مع أهالي المنطقة بالقول المأثور : رُفعت الأقلام وجفت الصحف ، نفس الذين غزوا مصنع سكر كنانة واستوطنوا فيه أعادوا الكرة في مصنع النيل الأبيض ، حمى المحاباة وتفضيل إثنيات محددة جعل مصنع سكر النيل الأبيض يبدو وكأنه تملكه قبيلة واحدة .
    والآن تقول الإنقاذ أن عهد التفاوض قد انتهي وأن الباب قد أُغلق في وجه من يطالبون متأخرين ، لكنها لماذا لا تراعي أهالي النيل الأبيض بالذوق والإحسان فتولي عليهم ولاة لا يمثلون المنطقة ، أو ترميهم بأناس بلا تجربة أو خبرة يزيدون الطين بلة ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:58 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الشاهد ( علي ) ويوميات شاهد اثبات

    في الاتحاد السوفيتي أيام الحقبة الشيوعية كانت الدولة تحرص علي التدقيق في كل ما يُنشر في وسائل الإعلام ، والمسموح به كانت ثقافة الحزب الشيوعي ، النظرة الأحادية في وسائل الإعلام انهارت في دول المنظومة الشرقية ، ليس لأن تلك الدول كانت ضعيفة وفقيرة في وسائل الدعاية والترويج ، بل لأن العالم بفضل العولمة أصبح مثل قرية صغيرة ، لا أحد له الحق في مصادرة الحقيقة ، ولا أحد يحق له وضع الأسلاك الشائكة أمام تدفق المعلومات ، عن طريق المسنجر يمكنك في وقت واحد أن تلتقي بأصدقائك في جميع أنحاء العالم ، لم تعد هناك حقيقة واحدة تمر إلينا عبر أنبوب ضيق يأتي إلينا من مجاري الأنظمة المستبدة ، لم يعد التلفزيون الحكومي يملك حق التأثير في مجريات الأحداث ، عندما يقع حدث ما في السودان أولاً نطالعه في المواقع الإلكترونية ، ثم ندلف إلي قناتي الجزيرة والعربية ، ومن يريد معرفة تفاصيل الخبر بصورة أدق وأشمل عليه أن يغوص في مشاهدة القنوات الإخبارية الغربية ، هروب السودانيين من تلقي الحقائق من الإعلام الرسمي سببه أن هذا الإعلام لا زال يتعامل مع جمهور المتلقين بعقلية الأنظمة البائدة في أوروبا الشرقية ، يطرح نوعاً محدداً من الحقائق بعد أن يغلفها بمظروف السياسة ، لذلك تحوّلت آلة الإعلام في عهد الإنقاذ إلي مستشفي للطوارئ يبرر سقم النظام ، وأصبح لا يوفر المعلومة الخبرية في وقت الحاجة ولكنه يتبنى في أغلب الأحيان موقف الدفاع .
    كل العالم الآن مشدوه بمتابعة تقرير أعدته (bbc) حول فظائع الجنجويد في دارفور ، هذا التوثيق علي الرغم من أهميته لن تجده منشوراً في ما يسمونها بصحافة الداخل ، والتي أصبحت ملتزمة بسياسة التوعية التي يقوم بها جهاز الأمن ، التقرير شمل فصلاً مهماً عن هذه الأزمة ، لقاء أجرته القناة مع رجل اسمه ( علي ) عرّف نفسه بأنه كان عضواً في مليشيا الجنجويد ، صحوة الضمير المباغتة جعلت هذا الرجل يعترف بقيامه بقتل العديد من القرويين ، مرحلة القتل كما أكدها الشاهد تأتي بعد قيام الطيران الحربي بقصف القرى .
    الشاهد (علي ) خدم لمدة عامين في هذه المليشيا وهو الآن يبحث عن اللجوء السياسي في بريطانيا ، وقد استطلعت البي .بي .سي رأي بعض أبناء دارفور في المنفي ، وعُرضت المقابلة علي طبيب نفساني للتيقن من المصداقية ، كل الذين شاهدوها حكموا بصدق أقوال الشاهد .
    يقول الشاهد :
    (الناس الذين اشرفوا علي تدريبنا كانوا من الشمال ومن الحكومة ، كانوا يصدرون إلينا الأوامر ، بعد التدريب وعدوا بإعطائنا الأسلحة والذخائر ، تم تقسيمنا إلي مجموعتين ، مجموعة علي صهوات الخيول ومجموعة علي أسنمة الجمال ))
    سأله مقدم البرنامج : كيف عرفت أن هؤلاء المدربين كانوا من الحكومة ؟؟
    فأجاب : كانوا يلبسون الزي الرسمي للجيش
    وعندما سُئل هل في إمكانه تسمية أفراد الحكومة الذين كانوا يعطون لقواته الأوامر
    أجاب : أحدهم معروف بشكل كامل و هو زائر منتظم لدارفور وهو وزير الداخلية عبد الرحيم محمد حسين
    ويمضي الشاهد في سرد اعترافاته المثيرة حول هذه المليشيا المرعبة :
    (( سوف أطلعكم علي حقيقة واحدة ..إن الجنجويد لا يتخذون القرارات ..فهم دائماً ينفذون تعليمات الحكومة
    وقد أعترف بتورطه في شن 50 هجوماً علي عدة قرى ، بالتحديد منها قرية ( جنقا) ، مراحل الهجوم ـ كما وردت في أقواله ـ تبدأ بهجوم جوي عنيف علي القرية المستهدفة ، في هذه الأثناء يرقب الجنجويد المشهد ، وعندما يرون النيران المشتعلة والدخان المتصاعد يشرعون في الهجوم .
    بالنسبة للاغتصاب يعترف بأن بعض أفراد وحدته قد قاموا فعلاً باغتصاب بعض النساء أثناء الهجوم ، لكنه نفي حدوث ذلك في العلن ، لأن الجناة كان يأخذون الضحية بعيداً ثم يقومون باغتصابها بعد ذلك .
    السيد/هيلاري بين ، سكرتير بريطانيا للتنمية الدولية وهو عائدُ للتو من السودان قال للببي سي :
    ((أنه دليل واضح وسوف أحرص علي تمرير تلك المعلومات للمحققين الدوليين الخاصين بالمحكمة الدولية ))
    يُقال أن أول الغيث قطرة ، ومن سار علي الدرب وصل ، هذه بداية انهيار الحلف الشيطاني بين الإنقاذ والجنجويد ، قريباً سوف تتداعى كافة أوراق لعبة الدومينو ، لتكشف بجلاء أن الجنجويد سوف يتناولون أوصال الإنقاذ في وجبة الغداء قبل أن تتعشى بهم ، هذا اللقاء يؤكد أن الضمير الحي لم يموت ، وأن روح القتيل عبثت بعقل العاقل فقادته قدميه إلي لندن ، اليوم ( علي ) وغداً نستبين غيرهم .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2008, 11:59 PM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    مناضل مرموق من احدي المناطق المهمشة ، في بداية حياته أنضم لجماعة أنصار السنة المحمدية ، قّصر البنطلون وأسدل اللحية وحرّم علي نفسه مصافحة النساء ، كسّر صور تمثال كانت موجودة في بيته علي أساس أنها صنم ، دخل في جدال مع والده عندما رآه يذهب إلي ( المسيد ) ويطلب الخلاص علي يد أولياء الله الصالحين ، بالنسبة لأبيه كان ابناً عاقاً ، وبالنسبة إليه، فإن أبيه رجل ضال ومشرك لا تُرجي هدايته.
    دخل الابن الهمام جامعة الخرطوم في أيام عنفوانها ، أبناء الأقاليم كانوا يتهيبون المشي في شارع ( المين رود ) ، لذلك كان يشقون طريقهم عبر كلية القانون ، ليس لأن ( المين رود ) كان ضيقاً ولا يحتمل خطاهم البسيطة ، بل أن هذا الطريق كان محتل بالكامل من قبل ( الحناكيش )
    دخل أخينا جامعة الخرطوم ، فبُهت من غرابة الحال بهذه الجامعة ، فلأول مرة في حياته عليه أن يتعوّد علي وجود المرأة بالقرب منه ، في قاعة المحاضرات ، في المعمل ، في المكتبة ، وعند تشجيع فريق الكلية ، أسرته الحياة الجديدة بخروجها عن المألوف في حياة الأرياف ، صار يتودد إلي زميلاته ونجح في الفوز بقلب إحداهن ، لكن هذه العلاقة لم تصمد طويلاً ، كغيرها من الأشياء الحلوة التي لم يُكتب لها النجاح في السودان ، بينهم كانت تقف جبال ومحيطات وبحور ، خلقتها الظروف الاجتماعية التي حلّت علي أهل السودان ، هي من عالم مختلف ومن أسرة عريقة لديها اعتقاد راسخ ..أن كل من يتودد لبناتها ( داخلٌ علي طمع ) .
    طارت العصفورة من القفص وتركت صاحبنا في حيرة من أمره ، وخلفت له فراغاً عجز أن يسده في حينه ، دارت الدنيا بين عينيه فلم يري سوي البركس والصفرة وأركان النقاش ، فولج إلي عالم السياسة لعله يجد فيها السلوى وحسن العزاء ، فأنضم إلي حزب كبير فأصبح المتحدث الأول والخطيب المفوه ، يصدر بيانات الشجب والإدانة ، يحرّض الطلاب علي الصمود والتظاهر في وجه الظلمة والطغاه، أصبح مستهدفاً من قبل جهاز الأمن وذاع اسمه في الأفاق وأشتهر بين أقرانه ، لكن الشؤم طارده للمرة الثانية ، صادف في تلك السنة مديراً للجامعة أصبح الآن مديراً للشرطة ، يلبس زيها ولكنه يهتف باسم التنظيم .. هي لله .. هي لله .
    فُصل عن الجامعة لأسباب سياسية ، مما جعله يشد الرحال إلي عاصمة الروس موسكو ، ليكمل تعليمه هناك ، هناك أيضاً بقي مناضلاً وثائراً وناقماً علي السلطة ، لكنه توّرط في عملية غسل أموال فأصبح مطارداً من قبل المافيا الروسية ، عاد إلي السودان في الخفاء وهو يترقب كل من هم حوله حذراً ، أكمل دراسته في السودان ، فقد هدأت العاصفة وصفا الجو فلم يعد يتذكره أحد من أبناء الجيل الثوري القديم ، إذاً سقط الحرج ، هذه الحياة لم ترق له ، من المستحيل أن يعيش علي الهامش وقد أصابته لوثة في العقل بأنه أفضل من الجميع لو وجد الفرصة المناسبة ، أيقن بعدم جدوى الانتماء للحزب القديم لأنه كما يقول يورّث الزعامة ، فلماذا لا ينضم للحزب الحاكم ؟؟ ولماذا يعيش شقياً ومطارداً إلي أبد الآبدين بينما يمكنه تحقيق كل أحلامه مرة واحدة ؟؟ العيش السعيد ، المكانة الاجتماعية ، الوظيفة المرموقة ، له كل ذلك ، فقط عليه أن يثبت صدق ولائه وتقديم بيعة بسيطة لأوليائه الجدد ، بدأ ينتظم في أداء الصلوات ، ويحضر ندوات الحزب ، يصفق مبتهجاً للخطبة وكأنه نسي شتمه للخطيب في حياته الماضية ، بخجل كان يخرج في المسيرات التي يسمونها هادرة ، هذا الجهد أنجب ثماره ، ( المحروس ) تم تعيينه في وظيفة متواضعة في بلدته ، سدنة الطقوس ذكّروه بأن المراسم الأخيرة من أجل القبول لم تُعقد بعد ، من أجل أن ينال ( العظمة ) الكبيرة عليه أن يعقد بيعته للحزب الحاكم أمام العيون والأشهاد .. قلق صاحبنا من هذا الإجراء ..لأن أهل قريته يمقتون الشخص الذي يبدل مبادئه كما يبدل ثيابه ، كما أن ولائهم للزعيم لم يتزحزح قيد أنملة ، ومن يذم ( السيد ) ربما يتعرض للضرب والقذف بالحجارة ، فالولاء بالنسبة إليهم عقيدة يتوارثونها قبل أن يكون ميل في السياسة ..
    فُوجئ بسدنة الحزب الحاكم يطالبونه بالبيعة في عقر دار أهله ، ولا يرضون بأقل من ذلك ، لأنهم سوف يأتون ومعهم كاهن كبير يريد أن يثبت للناس أن الحق مع حزبه ، يريد أن يثبت من خلال هذه البيعة أن حزبه سيطر حتى علي ضمائر الناس و اشتري مشاعرهم وعقائدهم ..
    أُقيمت البيعة ولكن في مكان آخر ، في مكان لا ترمقه تلك العيون التي تنظر شذراُ لمن يبدل دينه ، صعد إلي المنصة وأعلن البيعة ، وكان يري وقع ذلك علي بقية السدنة والكاهن الكبير ،فشجعوه علي المضي في تلاوة القسم .. هتفوا له
    الله أكبر
    الله أكبر
    هي لله
    هي لله
    شعر صاحبنا بالغبطة والسعادة ، أحس بفرحة عارمة ورغبة لا تقاوم في شتم الزعيم الكبير ، نالت كلماته الاستحسان والتصفيق ، فشتم أهله وأسرته ووصفهم بالتخلف والرجعية ..
    أحدهم همس في أذن الكاهن الكبير ( د.نافع ) : هذا الرجل كان ( أنصارياً )
    ضحك الكاهن وعلق قائلاً : يعني كان ( أنصاري ) حا يبقي( أنصاري ) ..فقط دعوه يشتم أهله !!
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 17-10-2006, 04:44 م)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:00 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    في الصميم
    سودانية تعتذر... عيارة وجمبزة

    - سلمان بن صقر آل خليفة
    بالأمس نشرت إحدى الصحف البحرينية كلاماً غريباً على العين ولا تصدقه الأذن ولا يمكن أن يدخل المخ.


    .. وشكله من الإعلانات المدفوعة الأجر... يقول الكلام إن سيدة سودانية (اسمها سارة عيسى) كانت قد نشرت رسالة اعتذار (على أهم موقع دولي للسودانيين) ومقدم إلى الشعب البحريني، عبرت فيها عن أسف واعتذار الأخوة والأخوات السودانيين والسودانيات الشرفاء والنبلاء لشعب البحرين لما قام به صلاح البندر (الأمين العام لمركز الخليج لتنمية الديمقراطية).
    وتقول الأخت سارة أيضاً في رسالتها (التي لا نعرف إن كانت صحيحة وإلا عيارة) إن مملكة البحرين وضعت ثقتها في شخص غريب الأطوار (حتى في هيئته) ويبدو التصوف الشديد في لباسه وشكله... فهو يرتدي جلابية من الدمور الثقيل ، ويصفف شعره بطريقة الضفائر التي اشتهرت بها نساء السودان ويحيط رقبته بأحجية وتعاويذ غريبة (هذي كأنه وصف أبا الحصانية) وتقول إنه تمكن من اختراق المؤسسة الحاكمة في البحرين ونقل بعض أسرارها إلى الخارج... وآخر كلام الأخت (سارة) تقول إنه ليس من المستبعد أن يكون جاسوساً أجنبياً.
    أولاً: نحن نقول إنه ليس من الواجب على أي مواطن سوداني أن يقدم الاعتذار للشعب البحريني لأنهم لم يخطئوا في حقنا أبداً ونحن لا نكن لهم إلا الحب والمودة، أما الذي من المفروض أن يقدم اعتذاراً لعموم الشعب البحريني فهو الشخص (الكبير) الذي جاء بهذا الساحر القدير (صاحب الكراكيش) وأعطاه وظيفة مستشار (إسترا... تيجي) وبراتب قدره ستة آلاف من الدنانير البحرينية وسلمه في يده (الخيط والمخيط) حتى يعيث فساداً في الأرض ويهدد العباد الآمنين.
    ثانياً: موضوع أن (البندر) هو جاسوس لدولة أجنبية وقد تمكن من اختراق المؤسسة الحاكمة ونقل أسرارها للخارج... هذا موضوع فيه الكثير من الكلام والأسئلة التي لا يوجد لها إلا أجوبة مضحكة، فما الذي يوجد لدينا من أسرار عظيمة وتكون خافية على دولة عظمى مثل بريطانيا؟ الأسرار الوحيدة (الموجودة) هي عملية التربيط والتفتيت وزرع الفتن وتوزيع الرشاوي (على اليمين وعلى اليسار) وإذا كنا نحن نعرفها ونعرف متلقيها بالاسم فكيف بدولة عظمى إذن؟... واختراق المؤسسة الحاكمة هذا شيء نحن نعرفه أكثر من غيرنا وهو مستحيل ومستحيل ومستحيل.
    هذه كلمة صريحة أحب أن يعرفها الجميع... وهي أن مملكة البحرين لم تضع ثقتها في صلاح البندر، وكل من يقول هذا الكلام هو لا يعرف أي شيء عن مملكة البحرين والنظام الحكومي فيها... والواقع أن الذي وضع ثقته في المدعو (البندر) هو شخص واحد لاغير وهذا الإنسان هو الذي من المفروض أن يتحمل جميع النتائج المترتبة على وضع الثقة فيمن لا يستاهلها (سواء كان جاسوساً أو جاموساً).
    الذي جعل (الفار يلعب في عبي) ويقنعني بأن المكتوب في جريدة الأمس هو إعلان مدفوع عنه الأجر سلفاً وليس خبراً صحافياً هو أن هناك جمعية (تقول بأنها) تعنى بحقوق الإنسان البحريني، وهذه الجمعية (التي هي خاضعة للشخص نفسه الذي وظف البندر) هي التي أرسلت الإعلان وتكلمت في المكان نفسه وعبرت عن شكرها الجزيل للأخت (الوهمية) التي اسمها سارة عيسى... وإذا كنا جميعاً نعرف بأن رئيس الجمعية كان له تقرير (بخط يده) من ضمن التقارير الملحقة مع تقرير البندر... فأين الصدقية؟. هؤلاء هم المساكين الذين يريدون استغفال البحرينيين.
    نحن وكأننا نؤذن في خرابة، وهم لا يسمعون أبداً عندما نقول: لا يعنينا إن كان صلاح البندر جاسوساً أو لا، فالذي يعنينا أن هناك شخصاً (أو أشخاص) اقتنعوا به وأعطوه وظيفة يسيل لها اللعاب، وإذا استمر هؤلاء الأشخاص في مناصبهم من الممكن أن يأتوا لنا بالعشرات من البنادر (هذا إن لم يكونوا موجودين حالياً) يعني نحن فقدنا ثقتنا فيهم... يعني ما نبيهم... عوع... عوع منهم... والإخوان كأنهم يتعلقون بالشبا، كل يوم وطالعين لنه بأعذار وهمية... ما شبعتوا؟.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:02 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أكثر من اعتذار لشعب البحرين



    قسم الدم (Blood oath) تعبير شائع بين أوساط المافيا في أوروبا ، يُقصد به احترام الكلمة والعهد ، فالمافيا ليست مؤسسة تهتم بالأخلاق أو كيان يدعو للمُثل العليا ، لكنها اقتبست من الأخلاق ما يفيدها في عملها الإجرامي مثل الشرف واحترام الكلمة ، تابعت قصة الدكتور صلاح البندر عبر المنتديات ، وكيف أنه تمكن من اختراق المؤسسة الحاكمة في البحرين ، ونقل بعض أسرارها الهامة إلي الخارج ، ليس ذاك فحسب ، بل أنه تمكن أيضاً من توزيع تقارير في غاية الحساسية إلي بعض السفارات الغربية في العاصمة المنامة ، هذا العمل كان بمثابة ضربة قاضية للأسرة الحاكمة في البحرين ، لأنها وضعت الثقة في شخص غريب الأطوار حتى في هيئته ، ليس بمستبعدٍ أن تكون إيران وراء زرع العميل البندر داخل دولة البحرين ، فالعمل الذي قام به البندر لا يؤكد أنه قام بهذه الفعلة لوجه الله الكريم ، ولكن ربما كان يسعى وراء الشهرة والمال ، مستفيداً من الحصانة التي يتمتع بها لأنه بريطاني بالتجنس ، مما يجعله آمناً من تبعات العمل الذي قام به ، لذلك أقدمت السلطات البحرينية علي ترحيله فقط ولم تعاقبه كما تتطلب القواعد العامة عندما تضبط جاسوساً ملتبساً بالتهمة ، أما إذا اقتنعنا بأنه كان يحمل الجنسية البحرينية فإنه في نظر القانون البحريني يُعتبر خائناً للوطن ومتآمراً عليه في نفس الوقت ، مما يؤدي إلي معاقبته بأقسى الأحكام ، لكن علي ما يبدو أن الدكتور صلاح البندر تمسك بجنسيته البريطانية حتى ينفذ من العقوبة ، فالجنسية بالنسبة إليه لا تعبّر عن انتمائه الوطني بقدر ما تعبر عن آلية للوصول إلي المصلحة الخاصة .
    يبدو علي الدكتور البندر التصوف الشديد ، فهو يرتدي جلابية من الدمور الثقيل ، ويصفف شعره بطريقة ( الضفائر ) التي اشتهرت بها نساء السودان ويحيط رقبته باحجبة وتعاويذ غريبة ، من خلال هذه الصورة الغريبة يُحاول الدكتور صلاح البندر لفت الانتباه ، وهو يختلف عن الدكتور سعد الدين إبراهيم صاحب مركز ابن خلدون في القاهرة ، ذاك الرجل فضّل السجن علي أن تنقذه أمريكا من الورطة التي وقع فيها وتمسك بجنسيته المصرية ، أما الشيخ البندر فلو تمسك بالجنسية البحرينية لوجدت له العذر ولقلت أن الرجل يسعى لرفع راية الديمقراطية في جزيرة سكانها أقل من مواطني محلية دار السلام بأمبدة ، وحديثه عن تهميش الشيعة في البحرين مردود عليه لأن الشيعة بعد وصولهم علي متن الدبابات الأمريكية في العراق ، أول عمل قاموا به هو ذبح السنة والتنكيل بهم ، وهل يقارن عدد شيعة البحرين بعدد سنة العراق والذين يلاقون كل يوم الويل علي يد مليشيات بدر وجيش المهدي الشيعية ؟؟ وحتى السنة في إيران محرومين من العبادة وأداء الشعائر ، علي عكس اليهود ، والذين لهم ستة معابد في العاصمة طهران ، لذلك ، ما يجده الشيعة في البحرين من عنت ، هو أقل بكثير مما يجده مواطني الأنبار والفلوجة وصلاح الدين في العراق ، وأزمة مشاركة كافة أطياف المجتمع في السلطة ليست أزمة بحرينية فقط ، هي أزمة متوارثة في كافة بقاع الشرق الأوسط ، أحياناً تواجهها بعض الدول بأفظع الوسائل ، ووسائل من ناحية الكيف والنوع ، أفظع مما تقوم به حكومة البحرين ضد مواطنيها الشيعة ، من بينها استخدام الطائرات والمدافع لدك القرى الآمنة ، كما حدث في دارفور وكردستان العراق .
    دول الخليج تُعتبر جاذبة بالنسبة للسودانيين ، وغير أن تلك الدول تدفع بسخاء مقابل ما تناله من خبرات سودانية ، إلا أن الشخصية السودانية هنالك كانت موضع ثقة واحترام كبير ، ثقة ٌ مفرطة ، جعلت تلك الدول الثرية تستعين بالخبرات العسكرية السودانية ، وهذا أمر نادر الحدوث ، لأن المواطنة هي شرط يجب توفره في شخصية كل متقدم للعمل العسكري ، كل دول العالم تشترط ذلك ، والاستثناء الوحيد كان دول الخليج ، والمستفيد هو الجالية السودانية والتي شغلت مراكز حساسة في تلك الدول ، نحن مضينا إلي هناك من أجل كسب لقمة العيش وليس من أجل تشييد صروح الديمقراطية ، فهذا الصرح قد انهار في السودان والذي لم يعد فيه كلام غير كلام العساكر ، كان هناك قضاة سودانيون يعملون في السلك القضائي في دولة الإمارات العربية المتحدة ، والمروحية الرئاسية التي كانت تقل الشيخ زايد عليه رحمة الله كان يتناوب علي قيادتها طيارين سودانيين ، هم فيصل علي أبو صالح وعثمان أحمد حسن والشهيد محمد أحمد كرار ، ليس مطلوب منا أن نصنع الأنظمة السياسية التي تلائم سكان الخليج ، لكن مطلوب منا ذلك لأجل السودان ، هذا البلد علي الرغم من عشق أهله للحرية والديمقراطية أصبحت تحكمه أقلية مست كافة ربوعه بالضر ، السودان لم يكن أول من نال استقلاله في شمال الصحراء وكفي ، بل كان أول دولة كرّست للممارسة الديمقراطية الحقيقية في الحكم ، لكن هذا البلد يتقهقر إلي الوراء في مجال الحريات العامة ، وهو مثار قلق لنا أكثر من قلقنا علي أهل البحرين ، ولا يهمنا إن وصل زيد أو عبيد للحكم في مملكة البحرين ، هذا شأن يخص البحرينيون وحدهم ، ولكن ما قام به الدكتور /صلاح البندر يطرح عدة تساؤلات حول وضع الجاليات السودانية في دول الخليج ، ونحن نعلم أن الظروف الاقتصادية السيئة في السودان هي التي دفعت بالعديد منا إلي النزوح فوجد بعضنا هناك نوعاً من الرعاية والاهتمام افتقدهما حتى في وطنه الذي جاء منه ، لكن ما قام به البندر أساء إلي صورتنا التي عُرفنا بها ، الآن ، المواطن السوداني بالنسبة للدول المضيفة هو مجرد طابور خامس يحركه المال من أجل قطع اليد التي أطعمته وهو إنسان إنسان رخيص أكثر ما يميزه هو الغدر ، كل هذا الثمن الباهظ بسبب نزوة إنسان واحد .
    سارة عيسي

    (عدل بواسطة SARA ISSA on 25-09-2006, 05:51 ص)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:03 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    علي الحدود السودانية التشادية تدور الآن معارك طاحنة بين الحكومة السودانية وفصيل حركة العدل والمساواة بقيادة الدكتور خليل إبراهيم ، وفقاً لتقارير المنظمات الإنسانية يوجد ما يقارب 77 جريحاً في صفوف حركة العدل والمساواة ، يتعالجون الآن في مستشفي مدني في منطقة أبشي شرق تشاد، لا يوجد مصدر مستقل يؤكد العدد الفعلي للخسائر في صفوف الطرفين لكن الدكتور خليل إبراهيم هاتف وكالة رويتر من باريس وأكد لها قيام الحكومة السودانية بالهجوم غلي بعض مواقع الحركة في منطقة خزان كاري ياري الواقعة بالقرب من الحدود التشادية ، وأكد لرويتر هزيمة الجيش المهاجم وأفاد بوقوع جنرال في الجيش الحكومي في الأسر واسمه عبد الرحمن محمد عبد الرحمن.
    متحدث باسم الجيش الحكومي القي باللائمة علي المتمردين وذكر بأنهم هاجموا معسكراً للجيش السوداني لكنه أعترف بعدموجود معلومات تؤكد اسر اللواء عبد الرحمن محمد أم لا .
    جار النبي ، قائد ميداني للمتمردين في شمال دارفور صرح لرويتر عن طريق الهاتف بأن قواته استولت علي 40 مركبة ، كما قامت بأسر ما يقارب المائة من قوات الجيش الحكومي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:05 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    سيد شباب البنوك ، من الذي لا يعرف هذا الاسم الساحر الرنان ، أداره الراحل الزبير في بداية عهد الإنقاذ ، ثم الزبير أحمد قبل أن يمتطي صهوة وزارة المالية ، هذا (السيد) علي وشك أن أن ينهار الآن ، قد أنهار بالفعل بعد أن طُرد من غرفة المقاصة ، كاد أن أن يُغلق أبوابه لولا توصية من الرئيس البشير أمرت بفتح الأبواب وعدم السماح للمراجعيين القانونيين بالدخول ، سقف السحب النقدي من الصرافي الآلي لا يسمح بسحب أكثر من 400 ألف جنيه ، مديونية البنك علي عملائه بلغت 150 مليار دينار ، هذه النهاية ذكرتنا قصة القرض الحسن مع بنك فيصل الإسلامي وكيف نجح الإسلاميون في نهب تلك المؤسسة المالية مستغلين ثقة الأمير عبد الله الفيصل في صيارفة السودان ، هذه الكارثة بفصولها وأبعادها وبالأرقام سوف تكون عنوان بدايتي في التواصل مع جمهور القراء من الآن .
    إلي أن ألقاكم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:07 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الشرطة في خدمة الشعب ) شعار جميل وجذاب ، مراكز الشرطة كانت تكتب هذه العبارات في وجه أبوابها ، لكن لكل شيء في السودان بداية ونهاية ، الإنقاذ لم تحرمنا فقط من الحرية ونعمة الرخاء والدواء ، بل أن ذيلها الأخطبوطي المتعمق في جذور الدولة والمؤسسات ضرب كل ما هو حميد وفاضل في السودان ، وأنا الآن أشعر بالذهول ، وأحس بالأسي وأنا أري رجال الشرطة يتحولون إلي عمال جباية ، يطوقون العاصمة الخرطوم من كل الجوانب ، ينشرون نقاط التفتيش ويعترضون أصحاب المركبات ، في هذه المهمات يستعينون بسيارات الشرطة التي كان من باب أولي أن تهرع إلي إغاثة المواطن الملهوف الذي تقلقه نُذر تدهور الأحوال الأمنية ، ضباط ذو رتب رفيعة عربات نجدة بيضاء اللون ، مواتر وأجهزة اتصالات متطورة ، ذلك كله من أجل تحصيل أكبر عدد من المخالفات ، الضحايا يقولون أنه من سابع المستحيلات النجاة من تحرير المخالفة ، وما عليك في حالة اعتراضهم لك غير دفع المبلغ من غير ضجة ، فاغضابهم ربما يجلب عليك المزيد من البلاوي والإحن ، من الممكن أن تتضاعف الغرامة ، ومن المحتمل أن تقضي الليل وانت حبيس في زنزانة صغيرة ، بالتأكيد لن تخرج منها إلا بعد أن تقوم بالواجب ، عندها عليك أن تدفع مقابلاً من أجل حريتك ، دفتر المخالفات يضم مائة ورقة ، قيمة كل ورقة 30ألف جنيه ، مطلوبٌ من كل شرطي أن يحرر هذا الدفتر في شكل مخالفات ، أو ما يسمونه ( بقطع التذاكر ) وهو المصطلح المتعارف عليه بين سائقي المركبات ، فعلي كل شرطي المرور أن يقطع كل يوم إيصالات بقيمة 3 مليون جنيه ، ومقابل هذه المهمة العسيرة ينال بدل وجبة لا تزيد قيمتها عن خمسة آلاف جنيه ، وأخطر شيء في هذا النوع من التحصيل هو استغلال التقسيمات الإدارية للعاصمة الخرطوم لقطع أكبر عدد من الإيصالات ، شرطة المرور في الشهداء بأمدرمان لا تعترف بإلايصالات الصادرة من رصيفتها في محلية كرري ، وصائدي المخالفات في الخرطوم لا يعترفون بإلايصالات الصادرة من شرطة أمدرمان وبحري ، هذا التنوع جعل سائق أمجاد فقير يدفع 90 ألفاً في يوم واحد ، وقد اقترضها من أحد الأصدقاء وسدد المبلغ المطلوب وعاد إلي أهله هو غضباناً اسفاً ، خاوي اليدين من قوت اليوم ، يتجرع الحسرة تلو الحسرة في بلد شاعت فيه المظالم وأنحسرت عن شواطئه الفضيلة .
    لا أعرف من هو المفكر الاستراتيجي الي أشعل هذه الفكرة الجهنمية ، ومهما خفي علينا اسمه إلا أنه نجح في جر جهاز الشرطة إلي مستنقع الضريبة اليومية التي يدفعها البسطاء من أبناء هذا الوطن ، سائقي البصات والتاكسي التعاوني والأمجاد والركشات ، وهناك محاذير من أن يتطور هذا الأمر فيصبح حتى المارة الذي يمشون بأرجلهم عرضةً لمخالفات السير والطريق ، أما الواجب الوطني وحماية المواطن من الأخطار فهي أمور نسيتها الشرطة السودانية .فهي لا ترحم المتعثرين في السداد لأن الدفع قاعدته فورية والآن وإلا ... ، من القصص الطريفة أن شرطي تحصيل قام بتحرير مخالفة لسيارة ملاكي تحمل جنازة لرجل ميت ، ومبرره في ذلك أن الميت أخذ حيزاً في حوض السيارة الخلفي والمسموح به هو فقط راكبين في المقاعد الأمامية .
    سارة عيسي








    26-11-2006, 07:23 ص

    ناذر محمد الخليفة


    .

    تاريخ التسجيل: 28-01-2005
    مجموع المشاركات: 13344
    Re: رجلٌ ميت يخالف قواعد المرور في السودان (Re: SARA ISSA)

    !!!!!!!!


    Quote: من القصص الطريفة أن شرطي تحصيل قام بتحرير مخالفة لسيارة ملاكي تحمل جنازة لرجل ميت ، ومبرره في ذلك أن الميت أخذ حيزاً في حوض السيارة الخلفي والمسموح به هو فقط راكبين في المقاعد الأمامية .



    يا زولة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    رغم رايي الواضح في رجال المرور في السودان ...
    لكن اقول ليك واقعة زي دي يستحيل تحصل !!

    صنفرة :

    السودان لسة بخير يا سارة عيسى ...







    26-11-2006, 07:32 ص

    nile1


    .

    تاريخ التسجيل: 11-05-2002
    مجموع المشاركات: 2567
    Re: رجلٌ ميت يخالف قواعد المرور في السودان (Re: ناذر محمد الخليفة)


    Quote: وصائدي المخالفات في الخرطوم لا يعترفون بإلايصالات الصادرة من شرطة أمدرمان وبحري



    ودي إتعلموها من صائدي ضرائب المغتربين في الخرطوم إذ لا يعترفون بما بما يرد في إيصالات صائدوا الضرائب بالسفارات







    [اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>




    · · · أبحث · ملفك ·


    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

    © Copyright 2001-02 Sudanese Online All rights reserved.

    http://www.sudaneseonline.com
    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:08 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    السيد/جون بولتون في صحبة الدبابين


    في أيام عز الإتجاه الإسلامي بجامعة الخرطوم كان قادته يقولون : والله وتالله لن تجدوننا في خانة المؤمن ضعيف الإيمان ، يعنون بذلك استخدام العنف لتصفية الحسابات السياسية ، مضت الأيام والسنون ، ومن سره زمن ساءته أزمانٌ ، لكن كل قيادات الحركة الإسلامية بعد أن غيرت ريشها أصبحت ملتزمة بحكمة المؤمن ضعيف الإيمان ، لا أعرف الكثير عن السيد جون بولتون ، مع علمي التام أنه ينتمي إلي قبيلة أهل القانون ، وهو أحد المنظرين لحرب العراق ، بالإضافة لتوليه تمثيل الولايات المتحدة في مجلس الأمن ، الرجلُ الصارم القويُ التصريحات ، الواسع النفوذ في عالم لا يُحترم فيه إلا الأقوياء ، أمثال بولتون ورتشارد بيرل يستحقون أن نطلق عليهم لقب مفكرين إستراتيجيين حتى ولو أختلفنا معهم في الرؤية والفكر ، لأنهم أستطاعوا أن يتركوا بصماتهم الواضحة بعد عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر 2001م .
    وطننا السودان بعد أن أمتلأ بمرض الملاريا وحمي اليتفويد والحمي المالطية أيضاً يُضاف إلي ذلك كثرة المفكرين الإستراتيجيين من أمثال البروفيسور حسن مكي وغازي صلاح الدين والتيجاني عبد القادر ، يستجلون لنا ما سيحدث في المستقبل ، ويدلونا علي موارد الرشد والنجاة ، لكن هؤلاء العرافين إذا صح التعبير لا يعرفون السبب الذي جعلهم يقسمون السودان علي الوجه الذي نشاهده اليوم ، جنوب علي وشك الإنفصال ، وغربٌ أنهكته فظائع الحرب الضروس ، وشرقٌ يتوجس أهله خيفة أن تتخطفهم الإنقاذ وهم نيام .
    نعود مرة أخري لقصة المؤمن الضعيف ، وهي المناسبة التي دعتني لكتابة هذا المقال ، في حي هادئ من أحياء الخرطوم ، و تحت جنح الظلام تقاطرت مجموعات من الأشخاص الذين حاربوا في الجنوب ، منهم من كان في الدفاع الشعبي ، ومنهم بعض منسوبي الأجهزة الأمنية ، الغرض هو بحث سبل التصدي للقرار 1706 ، طُرحت علي المائدة عدة خيارات ، بالتأكيد لم يكن من بينها المواجهة العسكرية ، لأن هذا ما تريده الولايات المتحدة تماماً ، أن تنزلق الإنقاذ في حرب غير متكافئة ، فتستغل الولايات المتحدة هذه الحرب لتقضي علي الدولة ، إذاً لا بد من تحرك سليم وواعي ، بعد فحص متأني ودراسة مستفيضة توصل المجتمعون إلي إلي حل وسط ، أن يقوم المجتمعون بطبع ورق دعاية عليه صورة الرئيس الأمريكي جورج بوش وعليها علامة (X) ، ومكتوب تحتها بخط أحمر مطلوب حياً أو ميتاً ، بالفعل طُبعت الدعاية علي هذه الشاكلة ، وتم وضع خطط عريضة لنشر هذا الملصق في كل أنحاء السودان وإلزام البصات السفرية وسيارات الأجرة والمدارس بوضع هذا الملصق في الواجهة ، تسربت صورة من هذا الملصق لشخصية شغلت منصباً مهماً في الدولة الإنقاذية ، وكانت في يوم ما تترأس مجلس الصداقة الشعبية والعالمية ، أعترضت هذه الشخصية علي الملصق ،ورأت أن هذا الأمر سوف يستفز الولايات المتحدة ، فرضيت الأطراف بحل وسط وهو أن توضع صورة المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة السيد /بولتون في خانة ( X) التي كانت تحتلها صورة الرئيس بوش ، صفق الحاضرون وهللوا وكبروا ، إذاً بولتون الصهيوني هو العدو ، فهو الذي يشاكس الإنقاذ في مجلس الأمن ويجر عليها لعنة الأصدقاء والأعداء ، وهو لا يخفي كراهيته للإنقاذ ، ووصل به الأمر أن طالب بطرد السودان من الأمم المتحدة ، رضي الجميع بهذه التسوية ، قبل أن ينفض السامر وصلت شخصية أمنية رفيعة مستوي وهي محاطة بالحراس ، جاءت خصيصاً لمعاينة الملصق ، ذُهل هذا المسئول وشعر بالصدمة ، كيف وصلت بهؤلاء الجرأة أن يضعوا صورة السيد بولتون وعليها علامة صليب ، فقام بإجراء أكثر من اتصال مع شخصيات تفوقه في المركز والأهمية وأطلعها علي أمر هذا الملصق ، كان يهمس في أذن السماعة ويرد بكلمة حاضر ..حاضر . طاف الهدوء علي وجوه الحاضرين ، وهم ينتظرون بفارغ الصبر نهاية المحادثة ، خاطبهم قائلاً : الريس بقول نشطب الصليب من حول وجه بولتون ، ثار الحاضرون وهتفوا ..المنية ولا الدنية ..مليون شهيد من أجل التوحيد .. العار للأمريكان ، تفرق الحاضرون وهم يهتفون ، ونُشر البوستر في اليوم التالي وعليه صورة السفير الأمريكي جون بولتون ، تحتها كُتب الرقم 1706 وعليه علامة (X) .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:09 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    لا موت ..لا مجاعة .. لا قتل.. في دارفور

    كيف يعدمُ الشعب أمه ؟؟ !!
    بهذه الكلمات التي يفوح منها العجب والاستغراب خاطبت السيدة / إلينا شاوسيسكو زوجة ديكتاتور رومانيا السابق القضاة الذين حكموا عليها بالإعدام ، ولها الحق أن تسأل وتستغرب وهي تستقبل هذا الحكم الذي لم ينصفها كما يجب ، فقضاة محكمتها لو طالعوا الصحف قبل شهرين من حدوث الانتفاضة لأيقنوا بحقٍ وحقيقة أن السيدة/الينا كانت أماً لكل الرومانيين بشهادة الصحف والتلفزيون والإذاعة ، غير ذلك ، فهي تحمل شهادات أستاذية عليا في الطب والهندسة والكيمياء والأحياء ، فكيف يعدمونها وهي تملك كل هذه المقومات ؟؟ فالمقصلة مخصصة للخونة وسدنة الطابور الخامس وأعداء الوطن ولكنها ليست المكان المناسب لزوجة الحاكم الطاغية الذي خاطب أهله بلسان فرعون : لا أريكم إلا ما أري ولا أريكم إلا سبيل الرشاد .
    غريبٌ أمر هذا الإنسان ، يتعلق بالكذبة إلي أبعد الحدود ويصد عن أذنيه كل ما لا يروق له ، فالسيدة ألينا ذنبها الوحيد أنها تمسكت بالدعاية التي كانت تصوّرها بها وسائل الإعلام قبل وقوع الانتفاضة ، فهي علي سبيل المثال السيدة الأولي وأم المحاربين ورائدة من رائدات الثورة ، فالإعلام في دول المعسكر الشرقي هو الممول الوحيد للحقيقية ، وزعماء الأحزاب الشمولية في هذه الدول هم ملاك الخطأ والصواب ومن يخالفهم فهو خائن وعميل يستحق الموت ، لكن المعضلة الكبيرة تبدأ عندما يتعلق هؤلاء القادة بالكذبة ويعتبرونها حقيقة ، هم يعلمون مسبقاً أنهم حاكوا الكذبة لتضليل الشعب ، فعندما يرون الشعب صامت وهو مضطر يسارعون إلي تصديق كذبتهم ، كقصة أشعب الأكول الذي أوهم أبناء الحي بأن هناك عرساً في الحي ، وعندما رأي الصبية يصدقون كذبته ويهرعون إلي مكان العرس المزعوم ركض من ورائهم حتى لا تفوته الوليمة ، من وقع الكذبة شعر بأن ما قاله ربما أصبح حقيقة .
    لا توجد مجاعة في دارفور .. لا توجد أوبئة ..القتلي الجماعي مجرد خرافة لأن من ماتوا لا يزيد عددهم عن تسعة آلاف فرد ، فهذه أول إحصائية تقدّر عدد القتلى بعد ثلاثة سنوات من الحرب ، الأرقام المذكورة ليس مصدرها وزارة الصحة أو دوائر الشرطة ، لكنها صحيحة لأنها جاءت علي لسان أعلي مسئول في الدولة ، فهو الرائد الذي لا يكذب أهله وحق علي زياد ابن أبيه أن يقول : كذبة الأمير بلغاء مشهورة .
    أحد الظرفاء هاتفي قائلاً : مع رأيك في رقم القتلى الذي أعترفت به الإنقاذ ؟؟
    فعلي الأقل خرج هذا الرقم من خانة التقريب ، فهو أفضل من أن يكون 9999 كما كانت تسوق شركة ( باتا ) منتجاتها في السودان ، فأعداء الحرية والديمقراطية يعشقون الرقم 9 ويباعدون بينه وبين تكراره بالفواصل العشرية في رحلة البقاء في السلطة والحكم بدون إذن الشعب ، ولكن لا زال عدد الضحايا الذين قُتلوا في حرب البلقان أقل من الرقم الذي أعترفت به الإنقاذ وهي تمضي في قتل شعبنا في دارفور وتسترخص دماء أهله ، لكن حتى ولو قبلنا بهذا الرقم المتواضع أليس من حقنا أن نعرف من الذي قتل هؤلاء وبأي ذنب ؟؟ وكيف ماتوا ؟؟
    في لبنان قامت محكمة دولية من أجل القصاص لمقتل شخص واحد ..أليس من حق أهل دارفور أن يطالبوا بمثول كل المجرمين الذين نشروا الفزع في هذا الاقليم أمام المحاكم الدولية ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:11 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    في فلم ( عصابة بوني وكلايد ) سأل أحدهم اللص (الممثل ماك هافمان ) لماذا تسرقون البنوك ؟؟ فرد عليه : لأن النقود هناك ، من هنا ولدت العلاقة الحميمة بين المال والإنسان ، البنوك هي محطة الثروة والغنى السريع ، هي مربط الأحلام والطريق الوحيد إلي عالم الشهرة والسعادة ، فقد ظلمنا قطاع الطرق وعصابات النهب المسلح ، وجعلناهم يتحملون وزر كل مال يُسرق في العالم ، ليسوا وحدهم المتخصصين في هذا المجال ، صحيح أنهم يسرقون البنوك وهم يضغطون علي الزناد ، لكن هناك من يفوقهم ذكاءً ويصرعهم بالخبرة ، قصة بنك فيصل الإسلامي تُعتبر مثالاً حياُ في سرقة المال العام عن طريق المكر والخديعة ، قروض حسنة من غير ضمانات ، تمويل المشاريع السياسية الحزبيةالتي تُؤتي أُكلها سريعاً ، وغيرها من المشاريع الحضارية ، مما أدي إلي هلاك بنك فيصل الذي لم تبقي منه إلا الأطلال ، وقول مأثور يقول بأنه كان شيخ البنوك الإسلامية في زمن غابر ، بنك فيصل الإسلامي لم ينهبه العملاء المتعثرين في السداد كما يقول شهداء ذلك العصر ، بل نهبته تلك الأيدي التي أؤتمنت علي مفاتيحه ، شعر الأمير عبد الله الفيصل بالإحباط والأسف وخيبة الأمل ، وحقت عليه كلمة الخواجي الشهيرة التي قال فيها : كيف يسرق الإنسان نفسه !!
    بنك أمدرمان الوطني أو بنك الجيش كما يسميه أصحابه قصته تختلف عن قصة بنك فيصل الإسلامي ، بنك فيصل تم إنشاؤه في عهد الرئيس النميري بمبادرة من الإسلاميين ولكن ليس وفق هواهم ومخططهم ، الحسنة الوحيدة لهذا البنك المتوفى أنه وفّر الموارد حتى جاء اليوم الموعود ، وهو يوم الثلاثين من يونيو 89 ، لذلك تبين الفرق ، فبنك أمدرمان الوطني نشأ في عهد الإنقاذ وترعرع في حضنها ، وكان يعج بمنتسبي الأجهزة الأمنية من جيش وشرطة وأمن ، هؤلاء كانوا يشغلون مناصب مهمة في هذا البنك ويتولون إدارة العمليات المالية ، ومن المعتاد أن تري رئيس الحسابات الجارية وهو يتجول في صالة البنك ، متبختراً وهو يضع علي كتفيه عدة نجوم عسكرية ، و يُقال أن بنك أمدرمان الوطني بدأ عمله بأموال التنظيم العالمي للأخوان المسلمين والتي انهالت علي السودان في عز أيام الترابي ، لكن الشواهد تقول عكس ذلك ، أن هذا البنك الذي يستخدم رسم ( المدفع ) كشعار له هو بنك الحرب الذي موّل الصراع الدامي في جنوب السودان ، منه يتم دفع قيمة الأسلحة والذخائر وشراء المحاربين ، كما يوفر غطاء من السرية منقطع النظير لكافة عمليات الحكومة المالية ، فعن طريقه كان يتم فتح الاعتمادات الخاصة بمؤونة الجيش من زي وعتاد وقطع غيار ، وهذا السبب هو الذي يفسر وجود العناصر الأمنية في هذا البنك وشغلها لمناصب مهمة في يوم ما كانت حكراً علي أرباب الخبرة المصرفية .
    وسط تكتم شديد وشائعات تملأ الشارع السوداني أنهار هذا الصرح الاقتصادي ، ويُقال أن وجوده الحالي أشبه بوجود الأهرامات في الجيزة ، حيث أصبح وجوده في دنيا الاقتصاد رمزاً معنوياً بلا أموال ، طُرد من قبل آمر المقاصة بسبب عدم كفاية الرصيد في بنك السودان لمجابهة أوامر السحب الضخمة ، شاع خبر الإفلاس بين الناس فسارعوا إلي سحب ودائعهم كما قالت العرب أنج سعد فقد هُلك سعيد ، وقصة لا تقل طرافة عن ما جري حول قيام صاحب شركة تعمل في مجال تعليم الكمبيوتر باقتراض 7 مليارات جنيه من غير أن يوفر الضمانات اللازمة ليشتري بهذا المبلغ الضخم سيارتين إحداها له والثانية لزوجته ، إجمالي المديونية وصل إلي 150 مليار دينار و برأي الخبراء كلها ديون هالكة ، سرت بلبلة بين المودعين تجلّت بعد اتخاذ البنك قراراً لا يسمح بسحب أكثر من 400 ألف جنيه من خزانات الصراف الآلي ، قامت إدارة البنك بمنع المراجعين القانونيين من الولوج إلي الداخل ، وكان هناك مسعى يهدف إلي إغلاق أبواب البنك لولا الخطوة التي أقدم عليها الرئيس البشير والذي طلب من الإدارة مواصلة العمل وأن الدولة سوف تتولى البقية .
    لكن يا تري من الذي جعل الإفلاس يضرب دفوف هذا البنك والذي كان يصفه زراعه بأنه ( سيد شباب بنوك السودان ؟؟ لي عدة تفسيرات لهذا الأمر :
    ربما تكون ملاحقة الولايات المتحدة لشبكات غسيل الأموال هي التي جعلت أموال البنك تتضاءل ، ولا ننسي أن عمليات هذا البنك تتم في الظلام وخارج إطار الشفافية لأنه مؤسسة أمنية في المقام الأول قبل أن يكون مؤسسة مالية تعني بتنظيم أموال الجمهور.
    صهر لشخصية سيادية تشغل المنصب الثالث في هرم الدولة ، مع أنه تخرّج للتو من جامعة الجزيرة إلا أنه نجح في اقتراض مبلغ مليار دولار من هذا البنك مستغلاً علاقة المصاهرة التي تجمعه مع المسئول الكبير ، وقد قام باستثماره بشراء أسهم مالية من سوق دبي للأوراق المالية ، ويلاحظ في هذه الأيام انهيار البورصات في كافة دول الخليج مما يجعل قيمة هذه الأسهم لا تساوي الآن 10% من قيمة الشراء ، مثل هذه الحالة وغيرهامن الحالات الشاذة تعطي سبباً وجيهاً لانهيار هذه المؤسسة المالية خاصة إذا علمنا أن القروض تُمنح وفق المعادلة الجهوية التي تحكم السودان في وضعه الحالي .
    النظرية الثالثة تأتي بشكل آخر ، فهي تستبعد الإفلاس الناتج عن التعثر في سداد المطالبات ، أصحاب هذه النظرية يقولون أن أصحاب حزب المؤتمر الوطني فروا بأموالهم إلي الخارج ، وهم يبحثون عن استثمار آمن في ماليزيا والصين وقطر ، لذلك سحبوا ودائعهم من بنك أمدرمان الوطني مما أدي إلي نضوب السيولة من جيوبه، والسبب في هذه الهجرة هو التوتر الأمني الذي تشهده العاصمة الخرطوم الآن ، وهناك من يقول أن بعض قوى النظام تستشعر وجود خطر محدق بالدولة ربما يصل إلي مرحلة الإطباق علي النظام عن طريق الحظر الاقتصادي ، والباب مفتوحٌ علي مصراعيه أيضاُ لإعلان تجميد نشاط بعض المؤسسات المالية المحسوبة علي النظام ، نتيجة لهذه القراءة ، واستجابة لهذه المخاوف ربما فضّل حزب المؤتمر الوطني إطلاق رصاصة الرحمة علي هذا البنك عوضاً أن تقطعه أنياب المجتمع الدولي بالحظر والمصادرة .
    سارة عيسي
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 25-11-2006, 11:52 ص)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:12 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الإنقاذ : درسٌ في التعالي وإنكار حق الآخرين

    من خلال الرجوع للحقب التاريخية لن نجد هناك صراعاً إجتماعياً تم بين من يسمون أنفسهم ( بالعرب ) وبين الذين يعتزون بكونهم أفارقة ، في عهد الإسلام الأول لاحظنا أن الصراع كان بين العرب والأعاجم ، وزاد هذا الصراع حدةً وأشتعالاً بعد تأسيس الدولة الأموية والتي تعصبت لمضر ، كما أنها تعاملت مع الأعاجم كمواطنين من الدرجة الثانية ، لذلك أستطاع العباسيون اللعب علي هذا الوتر الحساس ، وتر التهميش والشعور بالغبن الذي خالج أفئدة الأعاجم ، لذلك كانت بداية الثورة العباسية من بلاد فارس ، وقاد أبو مسلم الخراساني الجيوش وهو يتوجه نحو عاصمة الخلافة بغداد ، هذا القائد الذي لم يفرحه نصر ولم تقلقه هزيمة ، لكن هذا القائد الفذ وجد جزاء سمنار علي يد العباسيين ، مات مقتولاً لأنه في نظر الدولة تمرد بفلتات لسانه ، وقد نقل المنافسون مقولته إلي السفاح ، خائن علي الأموال أمينٌ علي الأرواح ، وقد أستغرب أبو مسلم الخراساني لماذا يأتمنه العباسيون علي أرواح الأسري بينما يحتفظون لأنفسهم بالأموال ، هذه المقولة أغضبت عليه زعيم الثورة الجديد والذي أذاع بيان الحكم في الملأ :
    أيها الناس أياكم وغش الأئمة ، والله ما أسرّ أحدكم منكرة إلا بانت في صفحات وجهه وفلتات لسانه ..إلي أن قال من نازعنا عروة هذا القميص أذقناه خبئ هذا الغمد .
    كان هذا هو شكل الصراع الدائر في أرض العرب بين العرب الأعاجم ، وفي فترة متأخرة نشبت ثورة الزنج في بغداد بسبب المعاملة السيئة التي كانوا يلاقونها من العباسيين ، أما في أفريقيا فقد كان الصراع يأخذ بعداً أخلاقياً عميقاً أبعد بكثير عن ما جري بين العرب والأعاجم ، بالفعل أنه كان صراعاً بين البيض والأفارقة ، مات فيه الكثير من الشهداء الأفارقة ، في جنوب أفريقيا وروديسيا وزمبابوي والكنغو زائير ، وهو لم يكن صراعاً من أجل المكاسب بقدر كونه بالنسبة للأفارقة دفاعاً عن الوطن وبحثاً عن الحرية ، لقد أنطوت تلك الصفحة المريرة من التاريخ البشري ، حرّمت أوروبا تجارة الرقيق ، ونجح المناضل مانديلا في أن يضع اللبنة الأولي لدولة التسامح الإجتماعي ، فقد سمح بمشاركة كل الأطياف العرقية في الدولة الوليدة بما فيهم البيض ، تضحية بالذات من أجل سمو الهدف ، فقد أثبت مانديلا أنه رجل مبادئ قبل أن يكون رجل دولة ، معاناته في السجن والنعذيب لم تدفعاه للإنتقام والتشفي ، تخلي عن السلطة وهي في أوج عظمتها وهو الرجل الذي مكث ربع قرن في سجن روبن الرهيب ، ثورة مانديلا في الحكم جعلت الإنسان الغربي ينظر لنظيره الأفريقي بإحترام بالغ ، فقد أثبت الرجل بأنه ليس بربرياً ومتوحشاً كما صورته دعاية الابارهيد .
    نعود لموضوع الصراع الإجتماعي في السودان ، فهذا البلد لم يفتحه العرب كما فعلوا في الأندلس وفارس والهند ، حتى اتفاقية البقط التي يتمسك بها البعض لترويج فكرة أن السودان بلدٌ فُتح بحد السيف ، لم تكن إلا نقاط مبتسرة بين مجاميع صغيرة في ثغر نائي يقع في أحد أصقاع السودان البعيدة ، وحتى هذه الاتفاقية لا يُمكن توظيفها كدليل علي التباين الإجتماعي في السودان ، لأنها علي أسوأ الفروض كانت بين مسلمين ومسيحيين ، وليست بين العرب ومن أختلف معهم في اللون والعرق .
    لكن السودان بعد عام ألفين علي وجه التحديد دخل للتو في متاهة التباين الاجتماعي ، دخلنا في عهد المحاصصة العرقية والتي كلها تفضي إلي نتيجة واحدة ، كل أمر السودان في يد قلة من الناس محسوبة إلي كيان إجتماعي واحد ، هي تمسك بأمر السودان الآن ولا تري إلا ما يقع تحت قدميها ، عندما تقع كارثة إنسانية في دارفور في نظر هؤلاء ليست بالأمر المهم ، لكن إن تاهت عربة بين أبو حمد وشندي تقوم الدنيا ولا تقعد ، إن مات الناس في الجنوب بالكوليرا أو الإسهال المائي كما يسمونه اليوم فلا أحد يهرع إلي نجدتهم ، لكن عندما تحاصر الفيضانات عطبرة والدامر يهبون هبة رجل واحد ، يستغيثون ويملأون الدنيا صراخاً وضجيجاً ، يستنجدون حتى باعدائهم مثل الأمم المتحدة ، يطلبون منها التدخل وتقديم المعونات العاجلة ، يوزعون الخيام علي المتضررين ، كل هذا الحرص لأن هؤلاء النفر هم جزء من السودان الذي وصفه الدكتور منصور خالد بنموذج السودان الشمالي المصغر .
    يرفضون أن تنجد الأمم المتحدة المتضررين في دارفور ولكنهم لم يرفضوا المعونة المالية التي قدمتها لهم منظمة الصحة العالمية لمكافحة الملاريا في الشمال ، هم لا يرون في موت أهلنا وتشردهم في الأفاق كارثة تستحق النظر ، فهم لا يرون فينا إلا أناس يحتضرون والموت لهم أفضل من الحياة ، يضطربون حتى في الإعتراف بعدد الضحايا ، فأحياناً هم خمسة ألاف أو تسعة أو عشرة ألاف لا يهم الرقم طالما أن القتلى ينتمون لشريحة اجتماعية غير مرغوب في حياتها .
    قصة الدكتور علي الحاج محمد مع الإنقاذ لا تختلف عن قصة أبو مسلم الخراساني مع العباسيين ، كلاهما لعب دوراً هاماً في تأسيس الدولة ، وكلاهما كان ينتمي لشريحة إجتماعية تُعتبر مُهمشة ، في خاتمة المطاف تعرضا للغدر والتخوين ، بسبب خلاف الدكتور علي الحاج مع الإنقاذ أُهمل طريق الإنقاذ الغربي ، مع أن حصة الدولة في هذا المشروع لا تزيد عن 5% ، وخلاف الإنقاذ مع السيد/محمد عثمان الميرغني لم يمنعها من مد طريق الشمال الذي ربط كافة أنحاء السودان بمدينة دنقلا ، حتى المحنة التي ساقوها إلي أهل دار فور لم تشفي غليلهم أو تقلل من شدة كراهيتهم ، لا يرون أن هناك أزمة في دارفور ، وقبلها وصفت الإنقاذ معسكرات النزوح بالغرف المفروشة التي لا يدفع ساكنوها فاتورة الكهرباء والمياه ، فإلي متي تنتهي سياسة التعالي وإنكار حق الآخرين في السودان ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:15 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الدكتور عبد الحليم إسماعيل المتعافي ، رأس حربة الفساد في ملعب الإنقاذ ، قصة الرجل الذي تحوّل إلي أسطورة تتداولها ألسنة الناس في المجالس وهم يتحدثون عن الفساد، أرتبط المتعافي في مسيرته المديدة بالعداء السافر للمهمشين ، فهو مسؤول بصورة مباشرة عن ما جري من مذبحة في منطقة سوبا ، فقد طلب من قوات الشرطة أن تقوم بترحيل 20 ألف نازح إلي منطقة نائية ، رفض النازحون تنفيذ أمر الإخلاء فوقعت مصادمات بينهم وبين الشرطة أنتهت بمقتل عشرين شرطياً ، بعد وقوع الكارثة أختفي المتعافي وأغلق هاتفه الجوال ، لكنه خرج في ساعة متأخرة وهو يكثر من التبسم أمام عدسات التصوير ، وفي اليوم الثاني تحرك سبعة ألاف شرطي تحت إمرة 400 ضابط صوب منطقة التمرد وهم مدعومين بالمركبات العسكرية والكلاب البوليسية، فقاموا بإخلاء المنطقة بقوة السلاح ، عدد القوات المشاركة في هذه الغزوة كان أكبر من عدد قوات صدام حسين التي قامت بغزو الكويت ، ففقد النازحون وطنهم مرتين ، مرةً بسبب الحرب ومرةً بسبب الوالي المبتسم المتعافي ، والأرض المحررة الآن معروضة للبيع وبالعملة الصعبة ، أما المهجرين وشهداء الشرطة فقد تجاوزهم الزمن ولا أحد يطيق تذكرهم .
    شمال الثورات نالت أيضاً حظها من الغزو والمصادرة ، وقصة مواطني حزام ( الجخيص ) لم تجد حظها من الإعلام ، وهي قصة تحكي عن فقدان ما يقارب مائة ألف شخص لمساكنهم بعد أن تم ترحيلهم إلي منطقة نائية ، العذر هذه المرة أن أراضي ( الجخيص ) تم توزيعها علي ضباط القوات المسلحة ، هذا هو الجندي الذي من المفترض أن يُحرر الأرض من الغزاه ويعيدها للمواطن فإذ نراه الآن يبادر إلي مصادرتها بعد معركة غير متكافئة أنتهت بفقدان أهلنا لقراهم ومطرح صباهم .
    غيرَ أن المتعافي يحيط نفسه بمساعدين من أقربائه إلا أنه يقوم أيضاً بترسية عطاءات ولاية الخرطوم علي أخيه محمد المتعافي ، وهو نفس المقاول الذي نفذ مشروع الردمية في كبري النيل الأبيض ، الحاسدون يقولون أنه هذا المشروع لم يكلفه سوي اثنين مليار جنيه ، لكن سجلات الولاية تثبت أنه لهف أكثر من ستة مليارات جنيه ، وهو الآن يقوم بتشجير ولاية الخرطوم بشتلات النخل ، ليس غريباً أن يكون سعر الشتلة الواحدة خمسة مليون جنيه ، فنحن في بلد كما قال أحد أبناء الإنقاذ تخالطت فيه المحسوبية مع الأجهزة الأمنية والفساد ، يقول الرئيس البشير أنه غير مستعد لتقاسم السلطة مع بريمر آخر كما حدث العراق ، لكن عمليات النهب للمال العام التي قامت بها بعض رموز النظام جعلتنا نصدق أن ما نالته شركة ( هالبريتون ) في العراق لا يعدو الفتات إذا ما قارناه مع فساد المتعافي .
    طلب المدير الطبي لمستشفي أمبدة الجديد 180 سريراً ، علي أن لا يزيد سعر السرير الواحد عن 600 ألف جنيه ، لكنه تفاجأ بوصول 800 سرير بسعر الواحد 6 مليون الجنيه وبمواصفات أقل، أعتقد المدير الطبي المغلوب علي أمره أن هناك خطأ رقمي في الطلبية مما دفعه ذلك بالإتصال علي المورد ، فأخبره المورد بأن جهة رسمية رفض أن يسميها أتصلت عليه و طلبت منه الابتعاد ، رفض المدير الطبي إستلام الطلبية حتى يستوثق من الأرقام المكتوبة ، وهو في هذه الحيرة الشديدة وصله مندوب من مكتب الوالي ليرد علي استفساراته عن الطلبية ، فأستغرب الطبيب لِما مكتب الوالي وليس وزارة الصحة كما جرت العادة ؟؟
    أخبره المندوب أن السعر المكتوب صحيح وهو ستة مليون جنيه ، وأن الوالي رأي أن 180 سرير لا تكفي المرضي ومن الممكن تخزين الباقي إذا لم يجدوا لها مكاناً !! تبينت خطوط السرقة للمدير الطبي بعد أن أكتشف أن شقيق الوالي هو الذي قام بعملية توريد الأسرة فقدم استقالته من ساعتها ..
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 30-11-2006, 07:52 ص)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:16 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    إمكانية الصداقة بين شعبي السودان وإسرائيل في فكر المناضلة /تراجي مصطفي


    لقد فجّرت الأخت المناضلة تراجي مصطفي مفاجأة كبيرة عندما دعت إلي إنشاء علاقة صداقة بين الشعبين السوداني والإسرائيلي ، حسب رؤية الأخت/ تراجي أن لهذا الإلتقاء أكثر من ضرورة ، أوله أننا لسنا جزء من الصراع العربي الإسرائيلي ، وثانيه أن الشعب الفلسطيني صاحب القضية قد أرتأي الحوار مع إسرائيل فما بالنا نحن في السودان نكبل أنفسنا بقضايا غيرنا ، ولماذا يتحمل السودان وهو البلد الأبعد كُلفة النزاع العربي الإسرائيلي ، وبالذات نحن نري دول تتبني خط العروبة القومي مثل قطر تُسارع إلي إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة العبرية نفسها ، متجاوزةً الظرف الراهن الذي يمر به الفلسطينيين ، دعوة الأخت تراجي تأتي في سياق مختلف عن ذلك ، هي تريد علاقة طبيعية مع المربع الموجب من الشعب الإسرائيلي ، وهي تعني بالتأكيد أولئك النفر الذين خرجوا من بيوتهم وتظاهروا من أجل قضية شعب دارفور ، يأتي ذلك في إطار تجاهل الدول العربية لهذه الأزمة وتأييدها الضمني لحكومة الإنقاذ في سعيها لاستئصال هذا الشعب من الوجود ، وبالفعل إن الإعلام العربي لا يركز في اهتماماته إلا علي قضية فلسطين علماً أن ضحايا النزاع في دارفور فاقَ شهداء فلسطين ، ولا أعتقد أن الشعب الفلسطيني فقدَ أكثر من 500 ألف شهيد في ظرف ثلاثة أعوام ، ولا حتى المهجرين وصل عددهم إلي 3.5 مليون إنسان ، وإن وقع ذلك فإن الدور العربية سوف تستضيفهم في أراضيها و تسهم في مساعدتهم عن طريق تكوين الصناديق المالية ، فأين شعب دارفور من كل ذلك ؟؟ الشعب الفلسطيني يملك الحسنيين علي عكس أهل دارفور الذين لا تغيثهم سوي المنظمات الغربية ، وحتى هذه المنظمات تتعرض للطرد والمضايقة من قبل نظام الإنقاذ .
    أنا لست ضد اليهودية كديانة لأن الإختلاف في المعتقدات أمر رعاه الإسلام وأحترمه ، لكنني ضد الصهيونية كمشروع سياسي يغتصب الأرض ويطرد ساكنيها ، وأنا مع كل خطوة توقف المذابح العرقية في دارفور وتضع حداً لإغتصاب النساء هناك ، وعلينا أن لا نعارض فكرة المقارنة بين قضية دارفور و قضية فلسطين ، فكل الشعبين نال حظه من التهجير والطرد والقتل ، الفارق الوحيد أن قتلة أهلنا في دارفور من المفترض أن يكونوا شركائنا في العقيدة والتاريخ والوطن .
    وتساؤلاتي بخصوص دعوة الأستاذة /تراجي مصطفي كما يلي :
    هل تعيد الصداقة بين الشعبين السوداني والإسرائيلي الأمن المفقود في دارفور ؟؟ أم أن هذه الخطوة تأتي كرد فعل للتجاهل العربي لقضية دارفور ؟؟
    كيف يكون شكل التواصل بين الشعبين من دون تدخل الحكومة الإسرائيلية ؟؟
    لكن مهما بدأت الإجابة علي هذه التساؤلات إلا أن السودان في يوم ما أرتبط بعلاقة سرية مع إسرائيل ، في ما عُرف وقتها بفضيحة الفلاشا إبان فترة حكم الرئيس النميري ، عشرون ألفاً من يهود الفلاشا نفذوا من السودان إلي إسرائيل ، لم تتم محاسبة الرئيس النميري علي هذه الفعلة ، وضباط المخابرات السودانية الذين أشرفوا علي هذا العمل برّأتهم الإنقاذ بعفو رئاسي وعينتهم في ممثليات السودان في الخارج ، وكأنها تستعطف الشارع الإسرائيلي بهذه الخطوة ، لأن هذا الترتيب كان أشبه بالمكافأة علي قيامهم بهذا العمل .
    تقول الأخت تراجي أن يوم وقوع مجزرة حانون في فلسطين صادف وقوع مجزرة دامية في دارفور راح ضحيتها 37 طفلاً من غير أن يعرف بها أحد ، فقد تجاهل الإعلام العربي هذا الحدث وركّز علي مجزرة بيت حانون ، لكن ماذا يفعل الإعلام العربي إن كان الإعلام السوداني نفسه يستضيف الإنقاذي عثمان خالد مضوي في واجهته لمدة ثلاثة أشهر ، وهو يحدثنا عن الماضي والحاضر والمستقبل في حلقات طويلة ومملة ، وفي نفس الوقت يردد هذا الإعلام في ركن آخر أن أزمة دارفور سببها ( جمل ) سائب !!، أو في سياق آخر يزعم بعدم وقوع كارثة في دارفور ويعتبر ما يجري فبركة إعلامية صنعها الإعلام الغربي !!
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:17 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    يُقال أن الكثير من العظماء فارقوا الحياة ولم يكتبوا عن أنفسهم ، لكنهم تركوا الآخرين ليكتبوا عنهم ، أو أن أعمالهم كتبت عنهم في صحائف التاريخ ، مثلاً نابليون بونابرت مات قبل أن يكتب مذكراته الشخصية ، ولكن كل العالم يعلم ما جري في معركة ( واترلو ) ، كل كتب التاريخ كتبت عن هزيمة الفرنسيين في مصر ، وكيف تمكنت البحرية الإنجليزية من تدمير الأسطول الفرنسي علي شواطئ مدينة الأسكندرية . نوابغ عظام مثل أسحاق نيوتن والبرت انشتاين لم يجدوا الوقت الكافئ ليحدثوننا عن أنفسهم ، متي يأكلون ومتي يشربون ؟؟ وكيف يحبون ويكرهون ؟؟ لكنهم في المقابل تركوا للإنسانية ما يأخذها للأمام ، ويمضي بها إلي طريق العلم والنماء ، ولا أظننا في حاجةٍ لمعرفة كل دقيق في حياتهم ، ولكننا في حاجة شديدة لمعرفة كيف كانوا يثابرون علي طلب العلم ، وطموحاتهم للسير في طريق الخلود مجتازين كل النقاط الصعبة .
    في عالمنا العربي نقوم بتقديس الشخصية حتى لو كانت وضيعة ولا تستحق الإيماءة ، لصدام حسين ثلاثمائة صنم في العراق ، فرض علي الناس أن ينظروا إليها ، مرةً يظهر فيها وهو يركب حصاناً ، ومرةً بالزي العسكري وهو يطلق الرصاص ، وجود صدام حسين في الحياة كان أشبه بوجود أصنامه والتي تهدمت بسواعد الغزاة ، كان يكفي صدام حسين من الخلود أنه كان أكبر طاغية حكم شعبه بالحديد والنار ، في هذا أفضل من صدام المفكر والأديب والشاعر والمهيب ، حتى الفظائع تُخلد أهلها .
    ثلاثة أشهر مرت والتلفزيون السوداني يستضيف الأستاذ/عثمان خالد مضوي ، عرفنا كل شيء عنه ، المأكل والمشرب ، وقبل كل ذلك شهادته علي التاريخ ونظرته للحياة هل هي قاتمة أم وردية ، وفي مرات أخر رأيناه وهو ممسك بخرطوم المياه ، يسقي حديقته بيديه حفاظاً علي أوراقها من الذبول والإصفرار ، ماذا نريد أن نعرف عنه أكثر من ذلك ؟؟ والمتفذلك عمر الجزولي بقهقهته لم يترك مجالاً لفاصل الإعلانات ، يضحك بسبب ومن غير سبب ، يتداخل أكثر من الضيف .
    لو سألني أحد ماذا تعرفين عن عثمان خالد مضوي ؟؟
    لقلت من غير تردد رجل أعمال أغتنى بفضل السياسة ، ولا أظنه اسم مهم في حياتنا يستحق أن نشاهده في التلفاز لمدة ثلاثة أشهر ، لكنه بالتأكيد رقم مهم لاؤلئك الذين يظنون أن تاريخ البشرية بدأ بهم وأنتهي ، وهو شاهد حي علي الذين تسلقوا الأسوار تحت جُنح الظلام للقضاء علي الديمقراطية ، وهو صاحب المال الذي يتصدق به علي ترف السياسة ولكنه يستخسره علي أصحاب الحاجات ، فلماذا لا نبنى فضائية خاصة تكون متخصصة في تاريخ رموز رجالات الإنقاذ ، ليطل علينا منها مولانا محمد يوسف وعثمان خالد مضوي ومهدي إبراهيم وعلي عثمان وغيرهم من يشغلهم حالهم عن مشاغل العباد ، فضائية مثلها ومثل الفضائيات المتخصصة في بث برامج عالم الحيوان والمنجمين وقراء الكف ..لكن هل سيأتي الإنقاذيون بشيء جديد خلاف أنهم أستولوا علي السلطة عن طريق الإنقلاب ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:19 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أمين سر المؤتمر الوطني ورئيس مجلس الشوري ، المفكر الإستراتيجي والعالم الفذ، لم يُشاهد وهو يُطعم الأطفال الصغار خلسةً كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب ، ولم يُشاهد وهو يتبرع بالدم العزيز لمريض يقف علي شفة الموت ..لكن ما شاهدناه كان أفظع .. في معية دجال كبير في أمبدة ،نهاراً جهاراً ومن غير ( مدسة ) وبعربات المجلس الوطني ، بحشمه وحراسه ..يقضي الساعات الطويلة منهمكاً مع ( الفكي ) ..يا تري من أجل ماذا ..فهل لهذا الفكي و ( كنجسه ) علاقة بما جري في أمريكا ؟؟ فها يا تري هو الذي تسبب في هزيمة الجمهوريين في الانتخابات النصفية ..ورحيل رامسفيلد رجل الحرب الهاديء وإستقالة بولتون رجل أمريكا القوي في مجلس الأمن ؟؟
    من الممكن أن يكون كل ذلك ، لأن الشيخ البروفيسور يمضي الساعات الطويلة مع هذا ( الفكي ) ، ويرسم له رؤية الإنقاذ ، ثم يقوم هذا الفكي بإنزال هذه التصورات علي أرض الواقع ، فائدة للقراء هذا ( الفكي ) مشهود له بالكفاءة والصدق ، وقد بدأ حياته بالتحكم في مباريات كرة القدم قبل أن تكتشفه الإنقاذ وتستفيد من (خدامه ) ، أهمية هذا ( الفكي )أصبحت واضحة ومهددة للجمهوريين في أمريكا بصورة خاصة ، واصبح رجال الإنقاذ يتوافدون عليه في السر والعلانية ، لهم مختلف الحاجات ، يستشفعون بأهل الكرامة .. يا تري هل لهذا الفكي علاقة بتطبيق القرارات 1593 و 1706 ؟؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:20 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    أزمة دبلوماسية بين جنوب أفريقيا والسودان

    لجنوب أفريقيا خمسمائة جندي السودان ، ينتشرون تحت مظلة قوات الاتحاد الأفريقي من أجل توفير السلام والحماية لأهل دارفور ، وجنوب أفريقيا إلي وقت قريب كانت تراهن علي دور قوات الأتحاد الأفريقي وتري أنها تقوم بعمل مُرضٍ في منطقة أشتهرت بالتوتر الشديد ، لا يمنع ذلك أن نقول أن حكومة الإنقاذ أيضاً تتشبث بقوات الإتحاد الأفريقي مُعتقدةً أنها طوق النجاة الذي ينجيها من الغرق في مستنقع القوات الأممية .
    لكن هذه العلاقة بين الإنقاذ ودولة جنوب أفريقيا تمر الآن بمنحدر يرمي بها إلي الأسفل ، قامت حكومة جنوب أفريقيا بإلغاء زيارة كان مقرراً أن يقوم بها جنرالات كبار وضباط رفيعي المستوي لتفقد قواتها المنتشرة في دارفور ، هذه الزيارة واجهتها بعض العراقيل ، السلطات في الفاشر تقول أن المطار غير مهيأ لزيارة هذا الوفد ، حيث أتت الزيارة متزامنة مع عملة تبديل القوات الغانية ، لكن الوفد عرف لاحقاً أن السلطات في الخرطوم لا تعطي تأشيرات دخول إلا لعدد قليل من الزوار ، وبالفعل طالبت حكومة الإنقاذ الوفد الزائر بالحصول علي تأشيرة الدخول من أديس أببا ، لذلك لم يجد الوفد الجنوبي الأفريقي مفراً غير إلغاء الزيارة ، وعوضاً عنها توجه إلي بورندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية لتفقد القوات المنتشرة هناك .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:22 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    قناة العربية تبث لقاءً مطولاً مع الطفل المعجزة الدكتور /مصطفي عثمان إسماعيل ، يتحدث فيه عن إمكانية حل الأزمة بين الفرقاء اللبنانيين ، فالرجل يعشق الإعلام ويتحرق شوقاً إلي الضوء الذي تسلطه عليه كاميرات التصوير ، وزيرٌ في الإنقاذ لمدة ثمانية عشر عاماً ، وهو الآن فاعل خير يمد خبرته الغزيرة إلي إخوتنا في لبنان ، يعرض مبادرة من سبعة بنود ، يقول أن الطرفين قد وافقا عليها ، وهو يراوح بين الضاحية الجنوبية وقريطم والمختارة والسراي وقصر بعبدا ليلتقي الفرقاء اللبنانيين ويرأب الصدع ويصلح ذات بينهم ، يدعو حسن نصر إلي سحب جمهوره من الشارع ويتراجع عن المطالبة بالثلث ( المُعطِل )، ويطلب من ( العونيين ) و ( المردة) الكف عن تدخين الشيشة في وسط بيروت وتطليق النوم في الخيام علي أمل أن يحظو بمنصب رئاسة الجمهورية ، وعلي ( الحريري ) أن يتخلي عن المطالبة بدم والده .
    بين رقصة ( الدبكة ) وتمايل الصبايا في ميدان رياض الصالح ، حجٌ لكن بالطريقة اللبنانية ، ودخان النارجيلة يعانق السماء ، مشهد مؤثر يعمل فيه سعادة المستشار الرئاسي ، لا أظن أن هناك أزمة في لبنان بمعني كلمة أزمة في السودان ، عرفت أن السلطات في مدينة ملكال منعت المواطنين من شرب المياه الجارية في النهر لأنها تلوّثت بالجثث المتعفنة بعد نشوب حرب غذتها الأطراف التي تعادي السلام ولا تعيش إلا في ظل الحروب ، الآن عرفتم الفارق بين المشهدين ، بين مواطن يهجر منزله في الجنوب ويعيش في خيمة قرب ( السراي ) في مسعى لتغيير الحكومة ، وبالتأكيد أنه فعل ذلك بعد أن أرتوي من الظمأ وشبع من الجوع ، وبين مواطن لا يأمن الأقدار في مدينة الفاشر ، الجنجويد يجتاحون مدينة الفاشر ويفرضون سلطتهم بقوة السلاح وليس بقوة ( البكيني ) كما فعل الفرقاء في لبنان ، حكومة شمال دارفور تستقيل وجزء من قواد جيش ( مناوى ) ينضمون للثوار ، قافلة طبية تتعرض لكمين يؤدي لمقتل ثلاثين شخصاً وهناك روايات تتحدث عن قتل بإستخدام الحرق ، قناة العربية التي أستضافت المستشار إسماعيل عادت وألتقت ( حليمة ) ، تلك الصبية البائسة التي تعرّضت للإغتصاب لأن لونها العرقي غير مرغوب فيه ، التحية للأخت تراجي مصطفي التي جعلت الإعلام العربي يصحو من غيبوبته وينظر بعين الحياد إلي ما يجري في دارفور ، قصة حليمة بثتها القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني قبل أكثر من سنتين ، لكن من يعيد للإنقاذ وعيها ورشدها ، ومن يقول للمستشار إسماعيل أن باب النجّار ليس بالضرورة أن يكون مخلعاً ، ومحنة أهل السودان أعظم لمن يعرفون ذلك ، ونحن في السودان في أمس الحاجة لحكومة الوحدة الوطنية من أهل لبنان ، علي الأقل نريد حقنا المعنوي في التظاهر والمطالبة بتغيير رئيس الجمهورية والحكومة ، نريدكم أن تسمحوا لنا بالوقوف في ميدان الأمم المتحدة سلمياً من غير أن تطلقوا الرصاص علي صدورنا ، السودان كان بلداً سباقاً في الديمقراطية ولكنكم حولتموه إلي سجن كبير يرعي الإستعباد ويحارب الحرية ، لن يقرب أحد القصر الرئاسي الخاص بكم اللهم إلا إذا كان مجنوناً أو دفعته خنقة السير للمرور من هناك .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:24 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    وسط التفاقم السريع للأحداث في السودان ، وعيون العالم تنظر بحرقة إلي ما يجري في دارفور من فوضى وقتل ، وكلنا قلقنا ونحن نري الحكومة ترسل جيوشها إلي كردفان للرد علي مطالب المهمشين هناك ، ولا أحد يخفي عليه حالة الإحتقان التي تسود في الجنوب ، فجيش الثورة خرج إلي الشارع وأحتمي بقبر قرنق في إشارة تقول أن الذين فوق الثري يختلفون كثيراً عن الذين تحت الثري ، وسط هذه التداعيات وعجلة الأحداث تدور وهي مسرعة من غير أن تمنحنا الفرصة للتأمل والكتابة طغت علي سطحنا قضية في غاية التعقيد ، قضية الشيعة في السودان وكيف أن هذا المذهب تسلل إلي مجتمعنا السوداني مستغلاً حالة الفوضى والفراغ الروحي في البلاد ، وهناك حديثٌ عن قري كاملة تشيعت في الجزيرة وغيّرت مآذن المساجد إلي حسينيات تُلطم فيها الخدود وتشق فيها الجيوب بكاءً علي آل البيت ، قضية التشيع في السودان مربوطة بنظام الإنقاذ الذي يقُدس المادة وتعميه الغاية عن النظر إلي الوسائل هل هي مشروعة أم لا ؟ طغت هذه القضية وغطت علي أحداث الساعة والحديث الآن يدور عن مراكز ثقافية جديدة تود حكومة إيران أن تفتتحها في بقية أنحاء السودان ، وهناك أموالٌ تُدفع بسخاء من أجل شراء الأتباع والمريدين ، وإذا كتب الله لهذا المشروع الروحي أن يتطور- لا قدر الله – سوف يتحول السودان إلي بؤرة جديدة من بؤر التوتر في العالم الإسلامي ، وسوف تكون للمرجع الأعلي في قم ومشهد الكلمة الأولي في السودان ، تماماً كما حدث في لبنان ، فقد طلب السيد/علي خامنئي من شيعة لبنان إسقاط حكومة السنيورة ففعلوا ذلك وهم الآن يشلون الحركة الإقتصادية في البلاد ويعطلون دولاب الدولة ، وقالها الجنرال علي شمخاني قائد الحرس الجمهوري الإيراني : أن الجنود الأمريكيين أسري لدينا في العراق ، وإيران تريد هزيمة أمريكا في العراق ولبنان ولا يهمها الثمن الذي تدفعه شعوب هذه المنطقة ، وقد قالها خصوم صدام حسين بعد أن وصلوا إلي السلطة : كنا نعاني من صدام واحد ونحن الآن نعاني من ألف صدام ، وصل ضحايا القتل علي الهوية في العراق إلي مائة جثة يومياً ، مقيدة وعليها آثار التعذيب ، هذه العبارة حفظتها وسائل الإعلام العالمية .
    نعم ، في كل بلاد أرتبط الشيعة بالفوضى والتوترات الطائفية ، وهو مذهب لا يسمح بالتعدد ويحمل تصوراً سياسياً مثله ومثل الأحزاب التي تسعي للسلطة ، إذاً فهو ليس مذهباً عقائدياً خالصاً حتى نحترم رغبته في التمدد والانتشار ، فمثلاً في إيران الدستور يُحدد مذهب الدولة بالاثني عشرية ، ومع أن هناك ستة معابد لليهود في طهران إلا أن السنة غير مسموحٌ لهم بتأدية صلاة الجمعة في جماعة ويتعرضون لحملة واسعة من الإضطهاد والتمييز ، فالشيعة لا ينظرون إلي الوطن ببعده الشاسع بل ينظرون إليه كما تقول صحائفهم وكتبهم – تماماً كما يفعل اليهود ، فحتى المهدي المنتظر كما تقول كتب الشيعة سوف يظهر في آخر الزمان ليقتص لآل البيت ويقيم الحدود الشرعية علي ( النواصب ) ومن بينهم أم المؤمنين السيدة /عائشة بنت أبي بكر عليها رضوان الله ، وكلمة ( النواصب ) في الثقافة الشيعية يُقصد بها مذهب أهل السنة والجماعة .
    لكن يا تري متى بدأ هذا المد الشيعي في السودان ؟؟
    بدأ بالضبط في عهد الديمقراطية الثالثة ، لكن ذلك لا يمنع أن نقول أن بعض قيادات الحركة الإسلامية تأثرت بالحركة الثورية التي قادها أية الله الخميني وأدت إلي نزع آل بهلوي من عرش الحكم في إيران ، الدكتور حسن الترابي وحسن مكي وأحمد عبد الرحمن والدكتور قطبي المهدي ومحمد طه محمد أحمد ، كل هؤلاء يُعتبرون رجال إيران في السودان ، أما التعاون الرسمي فقد بدأ في عهد الإنقاذ ، فجهاز الأمن الإيراني ( السافاك ) هو الذي درّب قيادات أمن الإنقاذ علي سبل مواجهة الإحتجاجات المدنية مثل التظاهرات ، ذلك غير وسائل التعذيب وطرق التحقيق القاسية مع الأفراد ، وأكبر دور لعبته إيران في السودان هو تزويد قوات الجبهة الإسلامية بالعتاد والسلاح لمحاربة الحركة الشعبية في الجنوب ، وهناك مزاعم غير أكيدة أن إيران زودت نظام الخرطوم في تلك الفترة بنوع خاص من الأسلحة الكيماوية ، وقد أُستخدم هذا السلاح بشكل واسع في منطقة جبال النوبة ، في ذلك الوقت زار علي أكبر هاشمي رفسنجاني السودان وألتقي بكل قيادات الإنقاذ وتم حشد التأييد لزيارته ، هذه الزيارة تُعتبر فاتحة الطريق في ملف العلاقات السودانية الإيرانية ، وبسببها فقد السودان علاقاته مع دول الخليج ومصر ، وفي تلك الفترة تم توزيع مليون نسخة من كتاب ( ثم أهتديت ) ، وهو كتاب ألفه شيخ أزهري تونسي متصوف يقيم الآن في الولايات المتحدة و هو الشيخ محمد مصطفي السماوي ، وفي هذا الكتاب حكي الشيخ قصة تحوله من مذهب السنة إلي مذهب الشيعة ، لكن بعض رموز الإنقاذ المتأثرة بالتيار السلفي عمدت إلي سحب هذا الكتاب من السوق عن طريق شرائه .
    إذاً فهناك مد شيعي في السودان بحق وحقيقة ، صحيح أنه في بداية الدعوة ليس يحس الناس بسوي أناس يضعون عمائم سود علي رؤوسهم ، ويضعون جباههم أثناء السجود فوق حجر صغير ، وفي أيام عاشوراء سوف يخرجون علينا وهم يضربون أنفسهم بالمقامع والسياط ، لكن لا تكمن خطورة هذا المذهب في هذه الطقوس الدامية ، بل خطورته تتضح عندما يخرج هذا المذهب من طوره التعبده إلي طوره السياسي ، سوف تكون عندنا حالة مشابهه إلي ما يجري في لبنان والعراق ، ومن المفارقات أن نظام الخرطوم والذي يتباهي قادته بخط العروبة القومي ، وأحرقوا بسببه منطقة دارفور ولكن نجدهم في هذه الحالة سدنة للنظام ( الشعوبي ) في إيران ، هناك تمازج واضح بين المذهب الشيعي والقومية الفارسية في إيران ، واللغة الفارسية هي اللغة الأم ، هي لغة الدراسة وأداء العبادات ووسيلة التخاطب في الدولة ، ولهذا السبب لا تريد إيران أن يتحقق الأمن والإستقرار في العراق ، علي الرغم أن قائمة الائتلاف التي تحكم العراق هي قائمة شيعية ، لكن حقيقة الإختلاف تكمن في كونهم عرباًً الأمر الذي سوف يؤدي إلي تقليل أهمية مدينتي ( قُم ) و ( مشهد ) الإيرانيتين كعواصم للشيعة علي مستوي العالم .
    ولا أعتقد أن السودان يمثل البيئة الصالحة للبذرة الشيعية ، أغلب الأسماء في هذا البلد هي أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة ، وهناك من السودانيين من يسمي ( معاوية ) و ( أبو سفيان ) و ( يزيد ) و ( مروان ) ، وكلنا نعلم إلي مدى وصل الخلاف بين المرحوم محمد طه محمد أحمد وبين الإسلاميين السلفيين فيما عُرف وقتها بأزمة ( المقريزي ) ، التيار الإسلامي السلفي أكثر تنظيماً ويملك تأثيراً واسعاً بين الشباب من خلال المساجد الكثيرة المنتشرة في مختلف بقاع السودان ، بالتأكيد سوف يستخدمون هذه المنابر لتحريض الناس علي الشيعة ، فمثلاً ماذا تقول إذا قال لك أحدهم أن سيدنا أبو هريرة كذاب وكل حديث رُوي عنه أخذ عليه أجرة من الأمويين ؟؟ وماذا تقول لشخص إذا قال لك أن السيدة فاطمة ماتت مقتولة ؟؟ لأن سيدنا أبي بكر ضربها حتى تكسرت اضلاعها وماتت وهي تكابد الظلم ؟؟ أو أن السيدة عائشة تستحق إقامة الحد الشرعي عليها ؟؟ كل هذا البلاء مكتوب في مؤلفات الشيعة ، ولن أستفيض في التطرق لزواج ( المتعة ) عند الشيعة والذي لا يفصله عن الزنا سوي أن لهذا الزواج شهود ، لكن هل يجرأ شيعة السودان علي إحياء هذه الشعيرة ؟؟ وهل سيكذبون تحت بند ( التقية ) ؟؟
    سارة عيسي








    25-12-2006, 10:41 ص

    محمد عثمان الحاج


    .

    تاريخ التسجيل: 01-02-2005
    مجموع المشاركات: 784
    Re: تساؤلات حول شيعة السودان (Re: SARA ISSA)

    أولا أسجل خيبة أملي الكبيرة في هذه الكاتبة سارة عيسى التي استبشرت بمقالاتها الصحفية الأولى وظننت أنها ستكون خليفة الدكتور منصور خالد في روعة الكتابة الصحفية الابداعية ولكن ابداعها سرعان ما قتلته شحنات الكراهية العرقية والدينية التي تمتلئ بها وحقا فإن الكراهية والابداع لا يجتمعان في نفس واحدة.

    تظن هذه الكاتبة ومعها بعض من يدعي الدفاع عن المهمشين في هذا البورد أن قضية الدفاع عن حقوق الأقليات يمكن تجزئتها في حين أن هذه القضية لا تتجزأ. من يدافع عن حقوق أي أقلية عليه أن يدافع عن حقوق جميع الأقليات بغض النظر عمن تكون وإلا فهو على شعبة من النفاق لأن الدفاع عن حقوق الأقليات مبني على أساسيات حقوق الإنسان والتي تشمل جميع البشر بلا استثناء وهو من أساسيات الانسان المتحضر. كيف يمكن لإنسان أن يصرخ مدعيا الدفاع عن حقوق أهل دارفور في وجه الظلم الواقع عليهم من جانب الاغلبية الجلابية وفي نفس الوقت يتحول لمروج لاضطهاد أقلية أخرى مثل شيعة السودان ؟ كيف ينتقد انسان الارهاب الذي تمارسه حكومة الاسلامويون ضد أهله وفي نفس الوقت يدعو لقمع مذهب ديني؟

    أنا هنا لا لأدافع عن عقائد شيعة السودان فهم أقدر مني على ذلك ولكن لكي أعبر عن دهشتي الشديدة لهذه الظاهرة الغريبة حقا. والأغرب منها جهل الكاتبة فيما تكتبه عن الشيعة: هي تجهل أبجديات عن المذهب الشيعي. في بوست آخر اتهمت أحد زعماء الشيعة بالزواج من ابنته فهي تعتقد أن زواج المتعة عند الشيعة هو زواج سري عرفي متكتم عليه في حين أنه زواج معلن دون خجل وحياء ونسب من يولدون عنه وحقوقهم ثابته. وتذكرني عنصريتها الدينية هنا بعنصرية الرواية التي وردت في بعض تراثنا التي تدعي أن ملك احدى القبائل المهمشة حاليا والتي كانت حينها حديثة عهد بالاسلام أرسل لذلك الفقيه يستشيره في الزواج من ابنته الكبرى ذات الجمال الفائق حيث تزعم الرواية أن زواج الأب من ابنته كان محللا في شريعة تلك القبيلة قبل اسلامها فرد عليه الفقيه فيما تزعم الرواية بهذه الأبيات:
    قل للملك ثيرا
    ود الخادم العويرة
    زوجنا ليك بنتك الكبيرة
    بشريعة البغال والحميرا







    26-12-2006, 01:39 ص

    hamid brgo


    .

    تاريخ التسجيل: 21-05-2006
    مجموع المشاركات: 2128
    Re: تساؤلات حول شيعة السودان (Re: محمد عثمان الحاج)

    الحبيبة سارة
    سلام الله عليك ايتها الجسورة
    اعجب جدا لان كلما تكتب سارة عيسي او تراجي مصطفى حتى يظهر من يقول في اشياء لا علاقة لها بالمطروح لكننا نتفهم دوافع الناس

    اختي ان ما يتعرض له اخوتنا السنة في العراق و الاهواز من قتل وتشريد وهدم للمساجد من قبل شيعة العراق المدعومين من قبل ايران والحكومة العراقية امر يهز كيان الفرد و يجعله في حزن مستمر كلما سمع اخبار العراق(رغم اننا لدينا مايكفينا من لحزن و المعاناة بدارفور-لكن هذا لا يمنعنا الاحساس باخوتنا -فهم اخوتنا)

    معظم الشيعة لا يؤمنون بان السنة مسلمون- بل هم اكثر عداوة للسنة من اي ديانة اخرى سماوية كانت او ارضية- و يتلذذ البعض بقطع راس السني- وهذا ما يفعلونه اليوم بالعراق

    قبل حوالي 6 سنوات تجد باستمارة دخول ايران و بفقرة الديانة كالاتي:
    الديانة: مسلم شيعي او ديانات اخرى:
    1- يهودي 2- بوذي 3- سني 4- هندوس 5- نصراني

    لكن رغم هذا كله يجب ان نعترف بحق اي انسان او اكثر تحديدا اي سوداني في ان يعتنق ما يراه مناسبا من العقائد والديانات- لان الله اعطانا الحرية في ذلك

    ان يدخل بعض السودانيين المذهب الشيعي هذا من حقهم و يجب ان نحترم خيارات الاحرار-لان سبحانه وتعالى اذا شاء ان يجعل الناس ملة واحدة لاصبحوا كذلك

    في تقديري المتواضع ان ينقسم السودانيون الي الهلال والمريخ- شيعة وسنة افضل بكثير من الاستقطاب القبلي والجهوي الذي ينتظم البلاد في هذه الايام(لقيتني كيف في ينتظم دي)

    ثم اننا ضحايا الظلم والتنكيل والاقصاء و دعاة العدل والحرية والمساواة على اساس المواطنة بصرف النظر عن العرق والدين علينا ان نكون منصفين مع اخوتنا السودانيين من الشيعة لان الفضيلة لا تتجزا و نحن ندعو الي الفضيلة

    من يصوبني


    معزتي







    [اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>




    · · · أبحث · ملفك ·


    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

    © Copyright 2001-02 Sudanese Online All rights reserved.

    http://www.sudaneseonline.com
    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:25 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    لم أكن أتوقع أن تنتهي صورة المحاكم الشرعية في الصومال بهذا الشكل ، أراها الآن تتراجع وهي مهزومة وتركض نحو مقديشو بعد أن تخلت عن العديد من المواقع الإستراتيجية ، يبرر قادة المحاكم هذا التراجع بالإنسحاب التكتيكي لكن القرائن تقول خلاف ذلك ، أن مليشيات المحاكم الإسلامية المتأثّرة بالنموذج السوداني في ساحات الفداء فرّت من ميدان المعركة وهي لا تلوي علي شيء ، وهي الآن تنتظر نهايتها في مقديشو ، كنا نسمع لزعمائها وهم يتحدثون عن فتح قريب يطال الأراضي الأثيوبية ، كانوا يتحدثون عن الجهاد وينشدون الشعر ويشعرون بدنوهم من الجنة والتي لا سبيل للدخول إليها بسوي ضرب الأعناق وسفك الدماء .
    كانوا حريصين علي محاربة أخونهم في بيدوا ، وهذه هي معضلة الحركات الإسلامية المتشحة برداء الدين ، تجيد فن الإقتتال الداخلي ولكنها في وجه الأعداء الحقيقيين تفر مهزومة مدحورة ، بدأوا بتكميم المرأة ومنع الصوماليين من مشاهدة مباريات كأس العالم ، أقاموا حد الجلد علي أربعمائة مواطن لأنهم شاهدوا فلماً ( لشاروخ خان ) ، تمت مصادرة أشرطة الفيديو والكاسيت في محلات بدعوى حرمة الموسيقي ، طالبان الصومالية لم تراعي خصوصية التعدد في المجتمعات الأفريقية ، وإذا نظرنا إلي نموذج الدولة الطالبانية نجده بعيد المنال في منطقة الشرق الأوسط ، مهبط الوحي والديانات ، أما هذا النموذج فقد وجد طريقه في أكثر البلاد الإسلامية تخلفاً مثل السودان والصومال وأفغانستان ، المحاكم الشرعية كما تحب أن تسمي نفسها قادت البلاد من حرب إلي حرب ، وتجربتها القصيرة أنتهت بغزو خارجي وتعريض بلادهم للإحتلال ، لكن ماذا فعلت المحاكم تجاه ما يحسه هذا الشعب المنهوك من مشكلات ؟؟ فها ياتري عالجت أزمة اللاجئين في كينيا وجيبوتي ؟؟ وماذا فعلت تجاه التعليم والصحة ومكافحة الأوبئة والقضاء علي الفقر والتفكك الإجتماعي ؟؟
    أعتمدت المحاكم الإسلامية علي أسلوب الإرهاب النفسي وتخويف الأعداء بالدين ، وهم يعتقدون بأن ما تعرضت له قوات المارينز في مقديشو في بداية التسعينات يُمكن أن يكون إرثاً يخيف الطامعين والغزاة ، الولايات المتحدة لم تحارب في الصومال كما أن أديس أببا ليست واشنطن ، الجيش الأثيوبي من أقوي الجيوش في أفريقيا بشهادة كل الخبراء والمتابعين ، وله طيران ضارب وخبرة عميقة في الحرب علي طريقة الأمواج البشرية ، وهي طريقة نظامية أستلهمها الحلفاء في الحرب العالمية الثانية ، غير ذلك فإن أثيوبيا تحظي في حربها الآن بمباركة الإتحاد الأفريقي ، والولايات لم تخفي ترحيبها بتقدم القوات الأثيوبية المُوغل في أرض الصومال ، والمحاكم الإسلامية وقعت في خطأ آخر عندما أعلنت أن الصومال أرض جهاد مفتوحة أمام كافة المجاهدين العرب ، هذه الخطوة أفقدتها المساندة المصرية كما أعطت أثيوبيا المبرر الشرعي لإقصاء المحاكم عن الحكم ، هذه هي تجربة المحاكم القصيرة ، بدأت بمحنة وأنتهت بكارثة .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:28 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    هل هذه هي المرجلة ؟؟ هكذا خاطب الرئيس صدام حسين جلاديه من الطائفيين ، والذين هتفوا عندما ألتف حبل المشنقة السميك بعنقه النحيل : مقتده ... مقتده ..مقتده ، وبعد مقتل الحلاج وإستشهاد محمود محمد طه وإغتيال المفكر فرج فودة لأول مرة في تاريخنا الإسلامي يُعرض رئيس دولة أمام محكمة طائفية ، وهو الرئيس الذي حكم شعبه لفترة تزيد عن ثلاثة عقود بعقيدة البعث ، أمة عربية واحدة ذات تاريخ مشترك من المحيط إلي الخليج ، صدام حسين كما وصفه الرفيق صلاح عمر العلي : صدام لم يكن سنياً أو شيعياً بل كان صدامياً ، لذلك لم يكن لضحايا صدام حسين لون مميز ، وكما قتلت مخابراته ( الصدرين ) فهي أيضاً قد قتلت صهريه حسين كامل وصدام كامل المجيد ، وقتلت أيضاً الدبلوماسي الدكتور عبد الخالق السامرائي والصحفي عبد العزيز البركات ، والتاريخ العراقي يقول أن أول مؤتمر لحزب البعث عُقد في بلدة الناصرية إحدى مدن الجنوب الشيعي ، لم يكن في الفلوجة أو الرمادي أو حتى تكريت مسقط رأس السيد الرئيس ، فقد أخطأ صدام حسين في حق الجميع ، وشعبه الذي خرج للتو من منازلة العدو الفارسي في الشرق وجد نفسه للمرة الثانية في حرب دخلها تحت جناح الإدعاء التاريخي ، وأن الجزء عاد للكل وأن العراق الواسع أستعاد محافظته التاسعة عشر ، نهاية صدام حسين لم تكن يوم السبت الماضي الموافق لشروق شمس عيد الأضحي المبارك ، لكن نهايته بدأت منذ أن أعتمد علي رؤاه الخاصة في قراءة التاريخ ومعطيات السياسة فوقع في فخ غزو الكويت ، من يبكون صدام ليسوا بأصحاب رجاحة في العقل ، وهم لم يستمعوا يوماً إلي صيحات ضحاياه من الرفاق والبعثيين الذين ماتوا في غياهب سجونه من غير محاكمات ، ولا يعلمون أن الدكتور عبد الخالق السامرائي بانت أضلاعه قبل أن يموت ، وأن عبد العزيز البركات مراسل صحيفة الرياض السعودية في بغداد مات وهو ذائب في حقل من ( الأسيد ) السائل ، ومهما فعل صدام كنا نتمني له محاكمة عادلة وليس محاكمة طائفية بغيضة بالشكل الذي رأيناه طوال الشهور الماضية ، كنت أتمني أن يحاسبوه علي الظلم والتعذيب والحروب التي أشعلها في الداخل والخارج لكنهم حاسبوه علي جريمة قتل من الدرجة الثالثة وقعت في عهد سحيق ، مقتده الصدر العائد من إيران علي متن دبابة أمريكية يملك ثلاثين صوتاً في البرلمان ، وهي التي رجحت فوز المالكي برئاسة الوزراء أمام مرشح المجلس الأعلي للثورة الإسلامية عادل عبد المهدي ، قبيل عملية الإعدام هددت كتلة الصدر بالإنسحاب من البرلمان ولكنها تراجعت عن ذلك بعد أن أخذت وعداً بقطع عنق الرئيس صدام حسين ، وقد تحقق ذلك في صباح يوم عيد يوم ( السنة ) ، ولأول مرة في تاريخ الدول أن يعترف رئيس دولة بيوم عيد طائفته فقط كعيد للدولة ويتجاوز المفهوم القومي الواسع لمعنى أن تكون ممثلاً لكافة أطياف الشعب .
    إعدام صدام حسين لم يحقق المصلحة المرجوة للذين شنقوه ، وكما هزمهم وهم علي قيد الحياة هزمهم وهو علي حبل المشنقة ، كان في كامل كبريائه ولم يخف أو يرتاع وكان متماسكاً إلي آخر لحظة ، حتى خصومه تمنوا أن يموتوا مثله فهو علي الأقل شهيد الطائفية البغيضة والمحتل الأجنبي ، سيبقي صدام أثراً خالداً في ذاكرة الذين هتفوا له إلي آخر لحظة : بالدم والروح ..نفديك يا صدام .
    لكن المفارقة الغربية هو موقف الأكراد من هذه المحاكمة ، هناك من يري أن الأكراد كانوا رحيمين بالرئيس العراقي صدام حسين أكثر من فرق الموت التي يقودها مقتده الصدر وعبد العزيز الحكيم ، ويستدلون بعدم توقيع الرئيس العراقي جلال الطالباني علي صيغة الحكم ، والحقيقة الجلية تقول عكس ذلك ، لأن الأكراد ينظرون إلي مدى بعيد يتجاوز مسألة إعدام صدام حسين ، هم يستغلون حالة التشرذم بين النسيج العربي العراقي ، المُنقسم بين سنة وشيعة لتحقيق أكبر عدد من المكاسب السياسية ، وبنفس المستوي فهم ينظرون إلي ما يجري في تركيا ، خاصةً وأن هناك حكماً بالإعدام ينتظر عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردي في تركيا ، فإن وافق أكراد العراق علي إعدام صدام حسين فسوف تُعتبر هذه الموافقة تصريحاً أخضر للحكومة التركية يعطيها الحق بإعدام عبد الله أوجلان ، وكلنا نعلم أن الحكومة التركية تتعرض لضغوطٍ هائلة من قبل الغرب بعدم تنفيذ هذا الحكم ، لذلك أرتأي أكراد العراق كبح جماح غضبهم ولو مؤقتاً لمصلحة المشروع الكردي الكبير .
    ومما أتعجب له موقف نظامنا الحاكم في الخرطوم من عملية إعدام الرئيس صدام حسين ، وإستغرابه التام أن هذا التنفيذ تم في صبيحة يوم العيد ، لكن ..أليس من حقنا أن نعرف من الذين أعدموا الفريق خالد الزين واللواء عوض السيد بلول واللواء الكدروا في آخر ليلة من رمضان من سنة 1990 م ؟؟ ألم يعدموا ثمانية وعشرين ضابطاً في ليلة يوم العيد ؟؟ ودفنوا جثامينهم الطاهرة في مكان مجهول ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:30 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    من المفترض أن نسمي عام 2006 عام الإغتصاب الجماعي في السودان ، ليس لأن هذه الظاهرة أصبحت عادية وتحوّلت إلي جزء أصيل من عاداتنا الإجتماعية بل لأن هذه الحمي الخبيثة تفشت في كافة أرجاء السودان ، فهي السلاح الوحيد القادر علي تحطيم معنويات الخصم ، وجعله يعيش في ظلمات فوقها ظلمات إلي أبد الآبدين ، فرح الناس باستقلال السودان ، ولا شيء في الوجود يوازي فرحتنا برؤية علم السودان وهو يرفرف فوق سرايا غردون ، لكن هذ الفرحة تلاشت وذهبت بعيداً من قلوبنا ، لأن المستعمر علي الرغم من كراهيتنا له لم تُسجل عليه حالة إغتصاب واحدة ، مع كونه مستعمر إلا أنه وضع حول نفسه بعض الخطوط الحمراء ، وحواجز أسمنتية سميكة قفزت عليها الإنقاذ لاحقاً متجاوزة حدود الضمير والقوانين ، المفارقة المهمة ونحن نغوص في نفاصيل هذه القضية ، وهي لماذا لم يختار الإغتصاب أرضاً سوي دارفور والجنوب ؟؟ ولماذا الفاعل دائماً هو طرف مسلم ؟؟ إذا أخذنا في الإعتبار أن حكومة الإنقاذ لا تُعتبر مسلمة وكفي بل هي أيضاً صاحبة مشروع رسالي ربط أهل الأرض بأهل السماء ، أيضاً في الجنوب أستغلت القوات البنغالية المشاركة في قوات حفظ السلام الدولية الوضع ، وتوّرط جنودها وهم من دولة إسلامية في قضايا إغتصاب ضد القصر ، وتسجيل اللوم هنا لا يقع علي الأمم المتحدة والتي تستهجن هذا النوع من العمل الإنسان رخيص ، ولكن اللوم موجه في الغالب إلي من يسيئون وهم يظنون أنهم يحسنون صنعاً ، و إلي من يدين بالدين الإسلامي ويخالف أبسط قواعده .
    ما حدث في الجنوب لا يدخل في باب السياسة الممنهجة أو الخطة المدروسة للإغتصاب (systemic Pattern) ، هي جريمة المحرك الأساسي فيها الغريزة والشهوة وخالية من أي بعد سياسي ، هي جريمة لا تُقارن بما جري في دارفور ، لأن الفاعل فيها طرف أجنبي والمتضرر الثاني فتيات قاصرات ربما جعلتهن ظروف الحرب يعانين الأمرين ، والطرف الفاعل كان عليه أن يتمثل بالقيم الإسلامية قبل أن يتقيد بقوانين الأمم المتحدة ، وكان عليه أن يعرف أنه جاء علي رأس مهمة نبيلة وهي حراسة سلام صعب المخاض ، جاء بعد تضحيات عظيمة وخسائر فادحة .
    لكن الأمر الذي شد إنتباهي وجذبني إليكتباة هذا المقال هو موقف الإنقاذ من هذه الجريمة ، سُرعان ما خرجت الحشود من جحورها وهي تُندد وتردد علي المسامع الخطب البلاغية ، وسمعنا عقيرتهم ترتفع بالبكاء وتشجب وتدين ، هذه المرة ليس بكاءً علي صدام حسين أو حزناً علي أفول نجم المحاكم الإسلامية في الصومال بل بكاءً علي عرض الفتيات الجنوبيات الذي أُنتهك ، وسبب الخروج ليس كما اشاروا – رفضاً لحدث الإغتصاب أو التغرير كما زعموا – فالخروج كان ضد الأمم المتحدة من حيث المبدأ ، ولا يعلم هؤلاء الغوغاء أن مصدر الخبر هو صحيفة بريطانية أقل ما يُقال في حقها أنها صحيفة غربية وصهيونية لا تُؤتمن الأخبار التي تنشرها ، وجمهور الإنقاذ يتشكك في كل ما تنشره وسائل الإعلام الغربية ، فهو يراها متحيزة وصاحبة غرض ، لكننا نراه الآن يخرج ثائراً ويقلب الدنيا رأساً علي عقب ، فالإنقاذ لا يهمها عرض الفتيات الجنوبيات ، فقد قالها كتابها قبل أن يحين عهدهم ، في مقال صحفي طلبوا فيه من الصادق المهدي في إبان ترؤسه للوزارة : نريد منك جيشاً يحمي أعراض نساء المسيرية !!!
    إذاً لا مكان لأعراض نساء دارفور وهن مسلمات في حرم الإنقاذ ، كما أنه في المقابل ، لا تهتم الإنقاذ بما يجري لنساء الجنوب من إغتصاب أو سبي ، وطوال خمسة عشر عاماً لم تًقدم الإنقاذ للجنوب سوي الحروب والكوارث ، وهي الآن تُندد بفيديو إعدام صدام حسين ولكنها في يوم ما كانت تبث حلقات طوال متلفزة عن قيام مجاميعها بإعدام الحياة كاملة في جنوب السودان ، في برنامج ( ساحات الفداء ) شاهدنا آلاف حالات الإعدام بدم بارد ، إن الإنقاذ آخر من يدين جرائم الإغتصاب ، وإن كان لا بد من محاسبة ومساءلة فلنبدأ بمحاسبة رموزها في البداية ، وهؤلاء ( البنغالة ) لم يلغوا في أعراضنا إلا بعد أن رأوؤا الإنقاذ تفعل نفس الشيء في دارفور.
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:32 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الخبير ( شعبولا ) يحلل أسباب أزمة دارفور

    قال الرسول ( ص) إن من علامات الساعة أن يفتي الجهلاء في شئون العامة ، وهؤلاء الجهلاء يزدادون كل يوم وتُفتح لهم وسائل الإعلام ، يفتون في كل كبيرة وصغيرة ، يدلوننا علي أوجه الخير ويحثوننا إليه ، ينبهوننا إلي الخطر القادم من وراء الأكمة ، أزمة دارفور جلبت إلي مطرحها كل مفكري العالم ، بكافة أطيافهم وتوجهاتهم من عرب قوميين إلي إسلاميين بشقيهم المتطرفيين منهم مثل أيمن الظواهري ومعتدلين مثل الدكتور محمد سليم العوا والدكتور يوسف القرضاوي ، لكن لم أكن أتوقع أن يكون ( شعبولا ) أو الفنان شعبان عبد الرحيم أحد هؤلاء الخبراء الكثر ، ولم يطرق ذهني في يوم من الأيام أن يكون لدارفور ألبوم خاص يُباع في حي ( الدقي ) أو ميدان ( العتبة ) ، أو غيرها من حواري قاهرة المعز التي تعج بالسودانيين ، كنت أعتقد أننا عقدنا طلاقاً بائناً مع أخوتنا المصريين بعد ما جري لبعض أهالينا في ميدان مصطفي محمود ، وقد أعترف وقتها الممثل عادل إمام أن المحتجين كانوا يستخدمون الأطفال كدروع بشرية .. وأن قوات الأمن المصرية كانت في حالة دفاع عن النفس !!!
    فإذا خسرنا قضية اللاجئين السودانيين في قلب قاهرة المعز فكيف نثق بمساعدة المصريين لنا في حل أزمة مستعصية مثل أزمة دارفور سببها القتل والحرق والإغتصاب ، أمام أعين وسائل الإعلام العالمية تمكن جيش 6 أكتوبر من قتل ثلاثين مواطناً سودانياً كان ذنبهم الوحيد أنهم أستجاروا بالشخص الخطأ وفي المكان الخطأ وفي الزمن الخطأ ، وقتها لم يُسارع السيد ( شعبولا ) إلي قيثارته لينشد كما عودنا :
    أنا بحب دارفور
    وبكره الجنجويد
    وفي ميدان المهندسين قتلوا
    خمسة أطفال صغار
    وثلاثة نسوة ما عملوا حاجة
    وعشرين راجل كبير
    هههيهههههه
    وقد نقل التلفزيون السوداني اللقاء المطول مع الخبير ( شعبولا ) ، وعلي الرغم من أميته التي يتباهي بها حذر السيد ( شعبولا ) من تفاقم الوضع في السودان ليصبح مثل العراق ، وأضاف بعداً جديداً للأزمة بعد أن أعترف بأن سببها ( جاموسة ) ، إذاً فهو يخالف الرواية الرسمية في الخرطوم التي تقول أن سبب الأزمة بعير هائج ، وسوف يأتي يوم شخص من جبال ( التبت ) في مجاهيل أسيا ليقول لنا أن سبب أزمة دارفور هو ( وعل ) جبلي ، والأمريكي القادم من (wild west) سوف يقول أن السبب فيها حصان أو ذئب ، كل يري السبب في حيوانه المفضل .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:34 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    يعتبر الشنق أحد أكثر وسائل الإعدام انتشارا في العالم، كما أنه وسيلة الإعدام المعتمدة في مصر، كما أنه يصلح كوسيلة للانتحار أحيانا!

    قد ينتج عن عملية الشنق كسر في فقرات الرقبة يؤدي إلى فقدان وعي المشنوق واختناقه، أو إلى إغلاق منفذ الهواء. وإذا لم يحدث الكسر فإنه يؤدي إلى إغلاق الأوعية الدموية الأساسية في الرقبة ومن ثمّ موت خلايا المخ التي تتأثر بسرعة بنقص الأكسجين، وقد ينتج الموت نتيجة لما يسمى بالـcarotid reflex الذي ينتج عن الضغط على موضع في أحد الأوعية الدموية بالرقبة يشبه كرة صغيرة (يعرف موضعها جيدا ممارسو الرياضات الآسيوية) تقوم بتقدير قياس الضغط في الجسم، وبالتالي فإن الضغط عليها يؤدي إلى إشارة خاطئة بأن ضغط الدم مرتفع جدا ومن ثم يصدر المخ أمرا بتقليل ضربات القلب، أو إيقافه في حالة الضغط بشدة كما يحدث في عملية الشنق، فتحدث الوفاة.

    التاريخ
    استخدمت المشنقة منذ فترة طويلة جدا عبر التاريخ، منذ مصر القديمة، وقد كانت الإمبراطورية الفارسية هي الدولة الأولى التي تقوم باستخدام الشنق كوسيلة لإعدام المجرمين. وفي إنجلترا كانت المشنقة هي وسيلة إعدام المجرمين من القرويين والفلاحين، أما طبقة النبلاء فكان إعدامهم يتم بقطع الرأس! ذلك أن تعليق المتهم لشنقه كان فيه أيضا نوع من الإهانة والتحقير الاجتماعي. وهكذا نرى أنه حتى عملية الإعدام ليس بها عدالة اجتماعية!
    في محاكمات ما بعد الحرب العالمية الثانية في ألمانيا، المعروفة بمحاكمات نورمبرج، وفي اليابان، تم الحكم على مجرمي الحرب بالإعدام شنقا نظرا لارتباط الشنق بالتحقير.
    بدأ استخدام الشنق في إنجلترا كوسيلة للإعدام في الفترة الساكسونية عام 400 الميلادي. كانت آخر عملية إعدام تتم في بريطانيا عام 1964 لشخصين هما "روبرت ليزلي ستيورت" و"هاري ألين". بعدها تم إلغاء استخدام المشنقة في بريطانيا.

    تقنيات الشنق
    بدأت عمليات الإعدام بطريقة بدائية، هي ربط حبل في فرع شجرة قوي، وعمل أنشوطة بطرف الحبل الآخر توضع حول رقبة المحكوم عليه. يقوم بعدها الجلاد بشد الحبل ببطء ليرتفع المحكوم عليه من رقبته ويعاني عذابا بطيئا. كانت هذه هي الصورة الأولى لعمليات الإعدام بالشنق، بعدها تم تطوير العملية بحيث يصعد المحكوم عليه على سلم قبل الشنق، أو أن يقف على جزء خشبي يقوم الجلاد بسحبه من تحته.
    في القرن الثامن عشر تم تطوير آلة للإعدام في انجلترا تحتوي على أثقال يؤدي تحريكها إلى رفع الضحية عاليا ومن ثم شنقه. بعدها تم تطوير الآلة لتحتوي على جزء معدني يؤدي إلى بدء رفع الثقل عندما يقف عليه الضحية. وإذ ازداد عدد المحكوم عليهم بالإعدام، تم بناء مشانق عبارة عن عمودين تصل بينهما خشبة عرضية، بدلا من موضوع الأشجار هذا، وهكذا يمكن شنق أكثر من شخص في نفس الوقت حسب طول هذه الخشبة العرضية. بعد فترة قصيرة من ظهور هذه المشانق لم تكن هناك مدينة بريطانية تخلو منها.
    فيما بعد استبدلت بهذه المشانق طريقة إسقاط الضحية فجأة بعد ربط العنق بالحبل، وهذا يؤدي إلى كسر الفقرة العنقية والموت الفوري.
    حتى عام 1808 كان القانون في بريطانيا يحكم بالإعدام بالمشنقة كعقوبة على أكثر من 200 جريمة، من ضمنها هروب المجندين من الجندية، والبقاء مع الغجر لأكثر من شهر، ومحاولة الانتحار(!!). من الواضح أن القانون كان قاسيا ويعاقب بالشنق على كثير من الجرائم الصغيرة التي لا تستحق. تم تحسين الوضع بعد هذا التاريخ وإلغاء عقوبة الشنق على 90 بالمائة من تلك الجرائم الصغيرة، واستبدالها بعقوبات أخف.
    عام 1861 قام البرلمان البريطاني بقصر عقوبة الشنق على 4 جرائم فقط: القتل، وحرق المباني عمدا، والخيانة العظمى، والقرصنة. وفي 1868 ألغت بريطانيا الشنق في الميادين العامة.
    بمرور الوقت، وبحلول منتصف القرن العشرين، كان العلم قد تدخل في عملية الشنق التي أصبحت تتم على أسس طبية، فأصبحت المشنقة تؤدي غرضها في 15 ثانية فحسب.
    أما في الولايات المتحدة فلم تكن المشنقة من وسائل الإعدام الشائعة، في وجود كل من الكرسي الكهربي والحقنة المميتة، أما آخر عملية شنق تمت في الولايات المتحدة فقد كانت في 25 يناير 1996، وتم فيها إعدام شخص يدعى "بيلي بالي". واليوم لا تستعمل أية ولاية أمريكية المشنقة سوى ولاية واشنطن فقط.
    في اليابان تم الحكم على مدبر العمل الإرهابي بنشر غاز السارين السام في مترو أنفاق طوكيو بالإعدام شنقا، وكان هذا في 27 فبراير 2004، رغم أن عقوبة الإعدام نادرا جدا ما تنفذ في اليابان.





    وفي مصر..
    يعتبر الإعدام بالمشنقة هو وسيلة الإعدام المعتمدة والوحيدة في القانون المصري، وقد بدأ الشنق من عصر مصر القديمة، وكان ينفذ في حالات ممارسة السحر وانتهاك الحرمات المقدسة وعدم الإبلاغ عن المؤامرات ضد الفرعون، والقتل والحنث باليمين، واستمر الشنق عبر العصور جنبا إلى جنب مع وسائل الإعدام الأخرى، وفي عصر "محمد علي" تم تقنين الشنق جنبا إلى جنب مع التغريق والصلب ووسائل أخرى. إلا أن الشنق كان الوسيلة الأساسية، إلا لو كان المحكوم عليه ينتمي إلى إحدى الطبقات الراقية في المجتمع.
    وتشير تقارير حقوق الإنسان إلى تزايد معدلات إصدار أحكام الإعدام في مصر، بعكس الحاصل في العالم كله، ففي الفترة من 1981 إلى عام 1990 صدر 179 حكماً بالإعدام. وفي الفترة من 1991 إلى عام 2000 صدر أكثر من 530 حكما بالإعدام.
    ويعاقب القانون المصري بالإعدام شنقا في جرائم القتل مع سبق الإصرار والترصد، والاغتصاب، وبعض الجرائم المتعلقة بالمخدرات، وإحراق الممتلكات عمداً إذا ما تسبب ذلك في وقوع وفيات، والتجسس في أوقات الحرب، بالإضافة إلى الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب. ويعاقب القانون العسكري الذي يحكم أفراد القوات المسلحة بالإعدام في حالات أخرى.

    كيف ينفذ حكم الإعدام؟
    لتنفيذ حكم بالإعدام يجب أن يصدر حكم حضوري من محكمة الجنايات بإجماع الآراء، وتحول أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لإبداء رأيه الذي يعتبر رأيا استشاريا، ومن لحظة صدور حكم محكمة الجنايات يلبس المحكوم عليه البذلة الحمراء.
    تقوم النيابة بنقض الحكم، وعند الفصل في النقض يصبح الحكم باتا ونهائيا وقابلا للتنفيذ. يقوم رئيس الجمهورية شخصيا بتحديد وقت وتاريخ تنفيذ الحكم، على ألا يكون ميعاد التنفيذ عطلة رسمية أو عيدا دينيا. لا يعرف المتهم بميعاد التنفيذ، وفي وقت التنفيذ الذي عادة ما يكون في السادسة صباحا يتم إيقاظ المتهم ليقف في ساحة السجن بحضور مأمور السجن ووكيل النيابة. يتلو مأمور السجن على المتهم قرار الاتهام والحكم الصادر عليه وتاريخه، وفي ذلك اليوم يتم تعليق راية سوداء في السجن. بعدها ينتقل الجميع إلى غرفة تنفيذ الحكم حيث يسأله وكيل النيابة عن رغبته الأخيرة، ثم يقف المحكوم عليه على جزء خشبي يسمى الطبلية يتكون من ضلفتين خشبيتين يمكن فتحهما إلى أسفل. يقوم "عشماوي" بتغطية رأس المحكوم عليه، ثم يلف حبل المشنقة حول رقبته، ويكون هذا الحبل قد صنع خصيصا من أجل المحكوم عليه ويتوافق مع خصائصه البدنية، حيث تُصنع هذه الحبال خصيصا لمصلحة السجون المصرية في لندن.
    يشير وكيل النيابة إلى "عشماوي" بتنفيذ الحكم فيقوم بجذب ذراع يؤدي إلى فتح الضلفتين الخشبيتين إلى أسفل وبالتالي يتعلق المحكوم عليه في الحبل من رقبته. يكون طبيب السجن والطبيب الشرعي حاضرين كي يتأكدا من الوفاة.
    إذا حدث ولم يمت المحكوم عليه فإنه يعتبر –وفقا للقانون المصري– قد نفذ الحكم ولا يعاد تنفيذه مرة أخرى، وبالتالي يتم الإفراج عنه. إلا أن هذا لو حدث فإنه يعرّض المشاركين في تنفيذ الحكم لمحاكمة عسكرية بتهمة الإهمال.


    الكاتب : الدكتور ميشيل حنا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:35 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الأستاذة سارة عيسى
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    عندما قرأت في (سودانايل) عنوان مقالك (شرف السودانيات في سلة البنغالة) خطر ببالي أنك تكتبين عن موضوع قفز الي ذهني فجأة وهو موضوع غير الذي تطرقت اليه في مقالك وهو ما حدث من جنود الأمم المتحدة ضد أطفالنا في جنوب الوطن.

    هذا الجنس الآسيوي - المسلم للأسف الشديد - نوع خطير جدا من البشر وهو فيروس بشري ينشرمرضا لا نرى أعراضه الا بعد فوات الأوان وذلك في المجتمعات التي يدخولونها تحت غطاء الحاجة وبالتظاهر بأنهم جنس (مسكين) ومضطهد والقيام بالاعمال التي تعتبر من المهن الدونية التي لا يقوم بها غيرهم كنظافة البيوت وكي الملابس بأسعار زهيدة ثم الايقاع بضعاف النفوس من النساء والمتاجرة بشرفهن. وقد درج الناس في هذه البلاد التي أعمل فيها على النظر الى هؤلاء بعيون عابرة غير فاحصة باعتبارهم – كما أسلفت – جنس مسكين لا يأتي من سوءا وهم السوء كله.

    هذا الكلام ليس للنشر بصورته الراهنة ولكن يمكن ايصاله الى الناس بصورة أكثر لياقة لكشف حقيقة هذا الجنس الخطير بكل ما تحمل الكلمة من معني. فقد تسلل هؤلاء الى بيوت السودانيين في الغربة (معظم بيوت السودانيين) تحت غطاء تنظيف البيوت وكي الملابس وعملوا فسادا فيها بل وخرجوا منها يحملون في سلالهم شرف السودانيات من ذوي النفوس الضعيفة لعرضها في الأسواق. فقد سمعت يوما أحدهم يقول لي أن بنغاليا عرض عليه في سوق معروفة بشعبيتها في هذه البلاد شرف السودانيات مثلما يعرضون المكالمات الهاتفية المسروقة بأسعار مخفضة وحز ذلك كثيرا في نفسي وقررت على اثره التوغل قليلا فى مجتمعهم باستخدام وسيلة حسن المعاملة وابداء المودة ، فهم يثقون في السودانيين مثل كثيرين غيرهم لطيبتهم وربما لغفلتهم أيضا. وقد سمعت عجبا من القصص التي بدأوا يروونها لي ومنها أن أحدهم يعمل مكوجيا في منزل بأحد الأحياء المعروفة وهذا البيت يسكنه سوداني وكيف أنه يفعل الفاحشة مع ربة البيت وبنتها وكيف أن هذا الأمر يحدث في أكثر من بيت سوداني – تخيلي هذه المصيبة التي ثمنها توفير ما لا يزيد عن ثلاث دولارات في الأسبوع وبمجموع اثنا عشرة دولارا في الشهر.

    وفي زمن قريب شنت سلطات هذه البلاد علي جانب من السوق التي ذكرتها آنفا يكتظ بهذا الجنس ومشهور هذا الجانب بسوق البنغالة – شنت حملات مداهمات وكانت النتيجة أن وجدوا في هذه السوق والشقق التي فوقها كل أنواع الفساد من تزوير وخمور وحشيش وفاحشة ... نعم والله فاحشة وتم نشر صور السيدات ... فكانت زوبعة كبرى.

    ما دعاني الى التعليق على موضوعك هو ما رأيته من اقبال أصحاب الأعمال في السودان على هذا الجنس وما ينتظر بلادنا من تكاثر لهؤلاء في القريب ان من الله علينا باستقرارسياسي ننشده ، مع عدم استفادتنا من مما حدث مع من سبقونا مع هذا الجنس السيء والتحذير من مغبة التورط في استقدامهم بصورة غير منضبة نندم عليها يوم لن ينفع ندم.

    وتحية طيبة لك وسلام على بنات وبني وطني ودعوات من الله أن يحفظنا من شرور أنفسنا وسيئات ما قد نقدم عليه من عمل دونما ترو وتمحيص.
    Mohammed S. Satti
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:37 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    كثرة المراكز البحثية في الخرطوم


    تنتشر في السودان في هذه الأيام ظاهرة المراكز البحثية ، وحسب معلوماتي المتواضعة هناك مركز للدراسات الافريقية ، ومركز يشرف عليه البروفيسور حسن مكي اسمه مركز دراسات القرن الأفريقي ، ومركز الدراسات الإستراتيجية ومركز أبحاث الإيمان ، وربما يجد القراء المزيد من هذه المراكز التي أصبحت منافسه لمحلات خلط العطور وبيع المساحيق ( بالملعقة ) في الأحياء ، التساؤل ليس مطروحاً هل نحن في حاجةٍ إلي هذه المراكز المنتشرة والتي تزاحم المستشفيات وأماكن رياض الأطفال ولهوهم.. لكن السؤال الحقيقي هو من أين تموّل هذه المراكز ؟؟؟؟ وكيف يتم اختيار مسميات لها ونحن نري أنه ليس هناك فرق كبير بين مركز يهتم بالدراسات الإفريقية ومركز ضرار آخر يهتم بدراسات القرن الإفريقي ، وربما تم تأسيس هذه المراكز بناءً علي رغبات النخب المتنفذة في الإنقاذ والتي يطلق عليها في البيت الإنقاذي بالنخب ذات الأفق الإسترتيجي والتي تخطط لأمد بعيد يتجاوز وقتنا الحاضر ، بذلك تكون حكومة الإنقاذ هي الممول الرئيس لهذه المراكز ، فتصرف عليها من مال الضرائب الذي تقتطعه حتى من بائعة ( الكسرة والشاي ) وتصرفه بسخاء علي تنقلات هؤلاء السادة الذين يسمون أنفسهم مفكرين لم يأتي الزمان بمثلهم ، يتنقلون بين لندن وباريس ويستجمون في القاهرة ويناقشون أفكارهم في ساحة الفضائيات .
    ليس غريباً إذا قلت أن هذه المراكز علي الرغم من اسمها ذو المدلول العلمي الكبير إلا أنها في العمل شبيه لما يُعرف ( بزوايا الصوفية ) مثل القادرية والتجانية ، كل مركز تشرف عليها شخصية هرمية واحدة تتحكم في انتاجه الإنساني ، ومن المستحيل أن تضم هذه المراكز خيطاً خارج نسيج الإنقاذ ، معظم مديري هذه المراكز من المعمرين في الحركة الإسلامية ،وبعضهم بقي في منصبه إلي أن فارق الدنيا ، وعلي ما يبدو أن الغرض من هذه المراكز ليس تقديم اطروحات وتحليلات عن كل ما يمر بنا من أحداث بقدر ما هي إحدي وسائل كسب العيش ، هي حيلة تعوض بها الإنقاذ الذين فاتتهم فرصة اقتسام الكيكة في مناصب الدولة .
    لكن السؤال لا زال قائماً هل نحن في حاجة إلي هذه المراكز ؟؟
    فما الفائدة من هذه المراكز إذا أعلمتنا بكل كبيرة وصغيرة تجري في أرض الصومال ولكنها تتجاهل عن عمد ما يجري في دارفور !!!
    وما الفائدة أن نعرف أن الحبشة كانت سلطنة إسلامية وعربية اللسان إن كان من حولنا يوجد نظام يُسمي نفسه إسلامي أدخل بلادنا في مستنقع من الدماء وقسم البلاد علي أُسس جهوية وطائفية !!
    قبل التقارب مع فلسطين والصومال ..أليس من حقنا أن نتقارب مع مواطن دارفور ونتحسس قضاياه !! أليس من حقنا أن نحقن الدماء بالتعايش الإجتماعي عوضاً عن تقسيم المجتمع إلي عرب وأفارقة ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:38 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    حرب السفارات بين الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني


    قبل أن توقع الحركة الشعبية علي اتفاق سلام نيفاشا مع حكومة الإنقاذ كنت أعلم أن الحركة الشعبية تتمتع بعلاقات دبلوماسية ممتازة مع مصر والجزائر وتونس ، بسبب هذه العلاقات القوية أتهمت حكومة الإنقاذ في يومٍ المملكة العربية السعودية بتقديم الدعم العسكري للحركة الشعبية ، وعرض برنامج ( ساحات الفداء ) أدلة قوية تؤكد هذه المزاعم ، ورأينا بعض ضباط الجبهة الإسلامية في الجيش السوداني وهم يعرضون صناديق ذخيرة عليها ديباجة المملكة العربية السعودية والمكونة من سيفين ونخلة ، وقد مضت الإنقاذ بعيداً وهي محبوكة بحبل الهواجس فأتهمت أيضاً دولة الإمارات العربية بدعم الحركة الشعبية ، فكان المقدم يونس محمود يردد هذه الأكذوبة صباحاً ومساءً ويكيل الإتهامات لكل دولة وقفت محايدة في تلك الحرب ، بشهادة الإنقاذ أن الرفيق جون قرنق كان يحظي بمعاملة خاصة من رفيق دربه الرئيس اليوغندي يوري موسفيني ، ليس هذا فحسب ، الحركة الشعبية تملك ثقل دبلوماسي كبير في زمبابوي ونيجيريا وجنوب أفريقيا وأثيوبيا وأرتريا وكينيا في وقت كانت فيه حكومة الإنقاذ تعاني من عزلة دولية تامة السبب فيها تعهد الإنقاذ بتصدير الثورة إلي دول الجوار ، بالتأكيد لن أتطرق إلي الدعم المعنوي والسياسي الذي لقته الحركة الشعبية في دول الغرب وبالتحديد في الولايات المتحدة وبريطانيا ،و إن قسنا المصالح التي جناها الطرفان الموقعان من اتفاق نيفاشا لقلنا بدون أي تردد أن الإنقاذ كسبت معركتها الدبلوماسية علي ظهر الحركة الشعبية .
    إذاً حديث السيد/الدرديري مردود عليه عندما يتهم الحركة الشعبية بأنها أصبحت تملك أكثر من 18 سفارة في الخارج ممثلة فقط لحكومة الجنوب ، الحركة الشعبية قبل توقيعها علي اتفاقية نيفاشا كانت تملك تمثيلاً دبلوماسياً أكبر من الذي رصدته حكومة الإنقاذ ، هذا القبول الواسع للحركة الشعبية في الخارج والذي أثار عليها حنق الإنقاذ لم تنله الحركة في غضون يوم أو يومين ، أو علاقة عابرة تمت في الخفاء وفقاً لمرئيات المصلحة المتبادلة ، بل علاقات الحركة الشعبية مع المجتمع الدولي هي إرث طويل خلفه الراحل قرنق ، وأكاد أجزم بأن علاقة الحركة الشعبية قد أهتزت مع المجتمع الدولي بعد تكوين ما يُسمي بحكومة الوحدة الوطنية ، فالوهن الذي أصاب الإنقاذ في تعاملها مع العالم أنعكس سلبياً علي الحركة الشعبية ، فمغامرات المؤتمر الوطني مع الأمم المتحدة سدد فاتورتها الطرفان ، وطرد المبعوث الإنساني يان برونك بقرار حزبي من المؤتمر الوطني ومن دون الرجوع إلي قواعد الشريكين يُعطي الحركة الشعبية مبرراً أن لا تبني تصورها في العلاقات الدبلوماسية مع الدول والحكومات وفقاً لمنظار حزب المؤتمر الوطني ، أصلاً أن حزب المؤتمر الوطني قد خرج للتو من عزلته الدبلوماسية ولا يمكن أن تعود الحركة الشعبية إلي نفس القمقم الكئيب ، الإنقاذ تعد عدتها لمحاربة أمريكا وبريطانيا في أرض دارفور ، لكن هذين البلدين بالنسبة للحركة الشعبية هما حليفين وشريكين في عملية السلام التي أوقفت سيل الدماء المسكوبة في أرض الجنوب ، ليس لحزب المؤتمر الوطني ما يخسره إذا قرر محاربة المجتمع الدولي ، فهو قبل هذا العهد أعتاد علي حياة الظلام والعزلة ، أما الحركة الشعبية فسوف تخسر الكثير إذا قررت مجاراة حزب المؤتمر الوطني في خبط عشوائه ، أهل الجنوب في حاجةٍ إلي المساعدات الإنسانية ويهمنا في المقام الأول أن تكون الأمم المتحدة حاضرة في الجنوب ،فالجنوب كان مسرحاً للحرب ولذلك ألم الخطب بالإنسان والحيوان والبيئة علي حد سواء فليس من المعقول أن تربط الحركة الشعبية علاقاتها كما يريد حزب المؤتمر الوطني !!!
    لكن أليس من حقنا أن نتساءل عن معنى مصطلح سفارات السودان في الخارج ، أجمع كل الذين عايشوا العمل الدبلوماسي طوال حقب حكومات السودان المتعاقبة أن هذه السفارات المتوزعة علي دول العالم ليست إلا بؤر إجتماعية يسيطر عليها طيف إثني واحد جاء علي قطار المحسوبية السريع ، في سفارة واحدة يُمكن أن تجد الزوج والزوجة والإبن وعريس الإبنة المرتقب ، وهناك سفارات تحولت إلي ( جمعيات ) أسرية وبعضها تحول إلي سوق تُباع فيه الشهادات الجامعية كما يمارس فيها دعاة النصب والإحتيال هواياتهم عن طريق عرض مخططات سكنية كاملة في العاصمة الخرطوم ، وأتمني أن لا تكون الحركة الشعبية قد تلطخت سمعتها بنزوات حزب المؤتمر الوطني أو سارت علي هذا الوحل ، ليس لدينا سفارات في الخارج حتى نتباكي عليها أو نوجه الإتهام للحركة الشعبية بأنها خطفت منا الأضواء : ولم تبقي لنا شيئ نعرضه في الإستفتاء المزمع كما يقول السيدالدرديري ، إن الحركة الشعبية مدرسة للأجيال في العمل الدبلوماسي كما هي أيضاً رأس رمح المهمشين ضد الفقر والمحسوبية والتمييز علي أساس العرق والدين ، وهي أيضاً شمس السودان الجديد الذي ينير بالحرية والديمقراطية فتعلموا منها يا أحبائنا في المؤتمر الوطني .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:40 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    هل تعتقد أن السودان يتعرض لمؤامرة الغرض منها تمزيق هويته العربية والإسلامية ؟؟
    الإجابة : 95% من المشاركين أجابوا بنعم !!
    هكذا يحشد الدكتور فيصل القاسم المؤيدين لوجهة نظره ، وأجزم بأن جل المصوتين علي شبكته يقيمون في دولة قطر ، ولا يمكن أن نعوّل علي هذا النوع من الاستفتاء العبيط ، لأن مخادع واحد يستطيع التصويت أكثر من مرة ، كما أن خيار التصويت الإلكتروني متاح فقط لمن يملكون أجهزة كمبيوتر وخط هاتفي وفاكس موديوم ، ولا أظن أن أهالينا في دارفور والمعنيين بحلقة فيصل القاسم قد سمعوا بهذه الأشياء ، لذا فقدوا حقهم في التصويت ، فتكفل بذلك جمهور الأخوان الذي يعيش في قطر وهم بالتأكيد لا يعرفون أين تقع مدينة كبكبية وكتم وبرام ، ولا أظنهم سمعوا بمعسكرات مثل طويلة وأبو شوك ،حتى فيصل القاسم لا يعرف عن دارفور سوي أنها أرض معركة بين العرب والأفارقة ، وواجباً عليه – بحكم خلفيته القومية المرجحة لكفة البعث العربي – أن يقف مع اخوته العرب في دارفور ، قدّر الدكتور فيصل القاسم عدد الضحايا في دارفور بعشرة آلاف فقط ، هذا الرقم وإن بدأ متواضعاً إلا أنه يفصله ألف واحد عن الرقم الذي أعترفت به الإنقاذ ، ويري أستاذنا فيصل القاسم أن هذا العدد الضئيل لا يستحق كل هذه الضجة ، ربما لا يعلم أن الرئيس العراقي صدام حسين أُعدم في صباح يوم العيد لأنه قتل أناساً أقل من هذا الرقم بكثير ، والنار كما تقول الحكمة العربية من مستصغر الشرر ، والقرآن الكريم يقول : من قتل نفساً واحدة فكأنما قتل الناس جميعاً ، إذاً ليس المطلوب أن نتستهين بعدد الضحايا مهما قل في نظرنا ، فإن لم يكونوا إخواننا في العروبة فهم إخواننا في الإنسانية ، وهذا هو الفرق بين الإنسان العربي والأوربي ، الإنسان الأوربي وصل إلي حقيقة التعايش الإجتماعي والتسامح منذ وقت مبكر ، فمن المستحيل الآن أن تنشأ حروب يحركها العرق والدين في أوروبا ، أما الإنسان العربي فكأنه خرج للتو للوجود ، وما يحدث في العراق الآن يعطينا أصدق الدلالات ، فالعربي الشيعي يقتل العربي السني وبالعكس ، وعندما أقتحم صدام حسين الكويت مارس كل ما عرفته العرب في تاريخها الجاهلي من قتل وإغتصاب وتحريق .
    المشاركين في حلقة الإتجاه المعاكس الأخيرة شخصين عرفهما الأستاذ /عمار محمد آدم منذ أول وهلة ، كلاهما من مدرسة الدكتور الترابي ، ليأتي المشهد منسجماً مع أيدلوجية قناة الجزيرة ، مراسلي قناة الجزيرة في الخرطوم يتم انتقائهم بناءً علي هذه الخلفية ، لذلك كان الأخ عمار محمد آدم محقاً في تصنيف هذه القناة بأنها بوق للأخوان المسلمين .
    المشارك علي يمين فيصل القاسم وهو الأستاذ/سيف الدين بشير ، وهو رئيس تحرير لصحيفة سودانية مغمورة تُسمي (Sudan Vision) ، وهو إحدي الصحف التي أنشأتها الإنقاذ في إطار حملة العلاقات العامة والساعية إلي تلميع صورتها أمام من يستخدمون اللغة الإنجليزية كوسيلة للتخاطب ، يقول سيف الدين بشير أن الأمريكان شكوا له من إنقسام الحركات المسلحة في دارفور ، وكأنهم نسوا-الأمريكان- أن هناك شييء اسمه لجان الكونغرس التي من المفترض أن يطرحوا عليها هذه الإشكاليات ، ونسوا معهد أنتربرايز وجامعة هبوكنز وهارفارد ، والخبراء من أمثال جيمس بيكر واللورد هاملتون ، ولا أظن أن أخونا سيف الدين البشير هو المصدر الموثوق الذي يأتمنه الأمريكان علي هواجسهم ومخاوفهم ، وقد حاول تملق فيصل القاسم ( الشامي ) عندما نسب مقولة سودانية تعود إلي ما قبل 300 عام ليؤكد فيها أن أهلنا في الشام واليمن كانوا حاضرين في ذاكرتنا منذ ذلك التاريخ ، كادت هذه اللفتة أن تمر لولا يقظة أخونا عمار محمد آدم : في ذلك الوقت لم تكن هناك دولة سودانية بنفس المفهوم الذي يتناوله الناس الآن ، وذكرّهم الأستاذ/عمار بموقف اللبنانيين المتحفظ من عروبة أهل السودان ، نكتة يتناولها الناس في الشارع اللبناني أن سلطات الأمن أعتقلت مواطناً سودانياً وسألته عن جنسيته ؟؟ فقال لها : لبناني محروق !!!
    النقطة المفصلية في الحلقة يا تري لماذا أصطف يهود أوروبا في صف المساندين لضحايا أزمة دارفور ؟؟ وهل صحيح أن إسرائيل أخذت علي نفسها عهداً بتمزيق السودان إلي دويلات ؟؟
    للرد علي هذه الترهات علينا أن ننظر بعين العقل إلي التعاون السوداني في عهد الإنقاذ مع حكومة الرئيس بوش التي يحركها اليمين الصهيوني كيف يشاء ، فالسودان في نظر الولايات المتحدة هو مجرد حليف قوى ساعدها في الحرب علي الإرهاب والقضاء علي القاعدة ، والتعاون بين إسرائيل وحكومة السودان بدأ في عهد الرئيس العربي الشمالي المشير جعفر نميري ، ولقد ساعد النظام الحاكم في تمديد الرقعة الديمغرافية في فلسطين لصالح اليهود ، فيا تري كم بلغ الآن عدد يهود الفلاشا الذين أرسلهم النميري إلي هذه البقعة المباركة ؟؟ وهل تمت محاكمة النميري علي هذه الفعلة ؟؟ بل ما رأيناه كان أعجب من ذلك ، بعض الضباط الذين اشرفوا علي هذه العملية تم وضعهم في مراكز دبلوماسية رفيعة ، وكأن الإنقاذ تقول لإسرائيل : أن ترحيل الفلاشا ليس عيباً ننكره وليس شرفاً ندعيه .
    نعم ، نحن نحترم اليهود الذين وقفوا معنا بضمائرهم ومشاعرهم وأهلنا يتعرضون لآلة الموت علي يد الإنقاذ كما قال الأخ أبو بكر القاضي ، لكن المحك الحقيقي هو كيف وقفت 160 منظمة يهودية مع ضحايا العنف في دارفور ولم تقف منظمة إسلامية واحدة ضد هذه الأعمال الوحشية ؟؟
    والعرب من شعبان عبد الرحيم ونهاية بالسيد/عمرو موسي يؤكدون موقف واحد وهو أن الدولة قامت بواجبها تجاه من حمل في وجهها السلاح ، ومن يغيث الضحايا في دارفور ليس الجامعة العربية بل المنظمات الغربية والتي تصنفها الإنقاذ بالكفر والزندقة ، أليس من حقنا أن لا نرفض مسانداً لقضيتنا بسبب لونه العرقي أو ديانته ؟؟
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:41 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الاخت الفاضلة سارة
    لك التحية والاجلال
    انا من المطلعات علي معظم كتابتك واعتقد انك صحفية كون لك الالمام الكثيربالمعلومات وانا اتفق معك في بعض النقاط واختلف في بعض اخر .
    اولا ان ماحدث في دارفور هو ابادة جماعية والحكومة لها اليد في هذه الابادة وهذا امر نرفضه جميعا
    ولقد وقف العالم ولم يقعد لماذا هل ذلك فعلا بأسم الانسانية ؟ ام لشئ في نفس يعقوب ؟
    طيب لماذا لم يقف العالم في مشكلة (( رواندا وبورندي ))؟ برغم اختلاف التشبه لكن المفترض ان يقف
    العالم لقف هذه الحرب باسم الانسانية فقط برغم العدد الذي راح ضحية هذه الحرب الاهلية فاق ما حصل في
    دارفور بأضعاف اليس كذلك ؟؟
    ثانيا إن الانسانية في اى مكان يجب ان يدافع عنها وانت ذكرتي بان الشعوب الاوربية وصلت الى التعايش السلمي والاجتماعي والديني والعرقي ولكن ما الذي حصل في البوسنة والهرسك اليست حرب دينية ؟قضت على الاخضر واليابس حتى اخيرا تحرك ضمير العالم
    ثالثا اتفق معك ان العرب والجامعة العربية لم يدعموا ولم يقفوا في قضية دارفور ونحن لانريدهم ان يقفوا معنا لان مواقفهم معروفة لدينا وهم سبب مشاكلنا بسبب الانتماء اليهم
    رابعا انك قلت إن السودان كان حليفا لامريكا في مكافحة الارهاب اوافقك علي هذا ولكنه كان تعاون محدود
    وبرغم هذا التعاون هل حذف اسم السودان من قائمة الارهاب ؟؟ يعني انك تقصدين بعد تعاون السودان مع امريكا
    حاليا وفي عهد النميري يمكن استبعاد مؤامرة امريكا واليهود عليه فهذا تفكير ساذج اليس هم الذين نهبوا اليورانيم في عهد النميري وهم الذين اغلقوا ابار النفط عندما كان تعمل شركة شفرون الامريكية باتفاق مع الدول العربيةالنفطية مثل السعودية والعراق والكويت في عهد النميري , ايضا اليس هم الذين قتلوا قرنق الوحدوي وبذلك يفوتوا فرصة وحدة السودان.
    لماذا لم يتحرك العالم لوفاة فرنق مثلما حدث في مقتل الحريري؟؟ اليس هم الذين تحالفوا مع الافغان والافغان العرب ودعموا بن لادن للقضاء على الروس والشيوعية ثم انقلبوا عليهم . وقضوا على الديموقراطية في مهدها لانها جاءت بالاسلاميين في الجزائر والان يقضون عيها في فلسطين وادخلوا العراق في بحر من الدماء وهم الذين ضربوا اليابان بالقنبلة الذرية وابادوا الهنود الحمر اصحاب الوطن الاصليين في امريكا ؟؟؟
    وتاريخهم الاسود مسجله التاريخ وهذ ا النظام في السودان شبيه لهم
    ارجو ان تتحري الدقة في تناول بعض القضايا ولاتعميك الكراهية لهذا النظام من قول الحقيقة لاننا كلنا نكرهه
    لكن الحق يقال وان القلم الكاذب قد يؤدي الى اشعال فتنه والفتنة اشد من القتل .
    عين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساوي
    صحيح ان هناك مؤامرة على السودان !! لكن السبب مين هى الحكومة بكل تأكيد والمفترض ان تضيع
    هذه الفرصة على المتآمرين . انا في انظار ردودك على هذة التساؤلات ولك التحية
    ونلتقي
    اختك
    أميرة احمد علي

    رغماً أن الأخت أميرة راسلتني علي الايميل ، ومن المفترض أن أرد عليها بنفس الطريقة ، إلا أنني آثرت كسر حاجز الخصوصية ونشر رسالتها بالكامل ، ذلك لعدة أسباب من بينها تعميم الفائدة ، ثانياً لتشجيع النقد وبث روح المشاركة ، فهناك من يكتب أفضل بكثير من الذين نسميهم اليوم ( بالصحفيين ) ، لكن عدة ظروف ربما حالت بين هؤلاء الكتاب والقراء ، ومن حسنات النسيج الأثيري أنه أعطي فرصة المشاركة للجميع ، وسمح بتدوال الأفكار عبر القارات والدول ، نفس المقال الذي أشارت إليه الأخت أميرة وصلتني تعليقات عليه من استراليا وأمريكا وكندا ولندن والإمارات العربية المتحدة والسعودية ، بعضها قادح وبعضها مادح ، ليس ذلك مهماً لأن الإختلاف من شيم البشر ، بل المهم أن ترتقي سمة الحوار والنقد البناء ، هناك نقاط إيجابية اشارت إليها الأخت / أميرة ، من بينها أن ما جري في دارفور هو إبادة جماعية السبب فيها حكومة الإنقاذ ، مع أنني لا أري أي علاقة بين ما حصل في رواندا من مجآزر وبين ما جري في دارفور ، بالذات في نقطة تقاعس المجتمع الدولي في رواندا وهمته في إغاثة الدارفوريين ، مع إن الثمن في رواندا أنتهي بزوال حكم الهوتو ، والإنقاذ كما نعرف لا زالت تحكم ، ولا زالت تحظي بإعتراف المجتمع الدولي وتقابل قراراته بمزيد من التعنت والمكابرة ، إن تآخر المجتمع الدولي عن إغاثة الروانديين هو الذي جعله يهرع إلي نجدة أهل دارفور ، مع العلم التام أن خصوصية الأزمة الرواندية تختلف عن مثيلتها في دارفور ، فالتوتسي والهوتو لهم سجل حافل من المناكفات والحروب على عكس دارفور والتي بدأ الصراع فيها بين الإثنيات بعد وصول نظام الإنقاذ إلي الحكم .
    بالنسبة لما جري في البوسنة ، هناك من صنّفه بأنه صراع قومي داخل الامبراطورية اليوغسلافية المفككة ، لأن الكروات شكلوا محوراً في النزاع وهم ليسوا بمسلمين ، لكن هناك من يري بأنها حرب بين الكاثوليك والأرذوكس ، هذا يعيد كرة الحرب إلي سلة الأسباب الدينية للمرة الثانية ، لكن إذا نظرنا إلي ما أنتهت إليه هذه الحرب فسوف نجد أنها قامت علي أسباب سياسية وإقتصادية وإجتماعية أكثر مما منها دينية ، لأن الأرذوكس لم ينتصروا علي الكاثوليك ، كما أنهم لم ينتصروا علي المسلمين ، والولايات المتحدة لم تدخل هذه الحرب لأجل نصرة المسلمين كما يتخيل الكثير من الناس ، بل لأن مواطني البوسنة والهرسك هم أوربيين في نظرها قبل أن يكونوا مسلمين ، ووقفة المجتمع الدولي ضد هذه الحرب بالذات حرّمت علي الأوربيين الإنزلاق في جرف الحروب الدينية والعرقية من جديد ، فهؤلاء الناس يستفيدون من التاريخ ويتعلمون من أخطائهم .
    بالنسبة لسرقة اليورانيوم في عهد النميري من قبل الأمريكان ، أو أنهم – بإيعاز - من دول الخليج أوقفوا تدفق البترول السوداني إلي الأسواق العالمية ، هذه كلها تكهنات ولا تستند إلي واقع من الحقيقة ، فالنميري كان عميل للولايات المتحدة ويحسب لها ألف حساب ، وبالمناسبة هو آخر رئيس سوداني زار الولايات المتحدة ، وبالنسبة لحادثة مقتل قرنق وهل كانت هناك سببية تربطها بنظرية المؤامرة كما حدث للرئيس اللبناني الراحل رفيق الحريري فأنا أري في هذا الربط نوعاً من الخلط ، كان في لبنان وجود أمني وإستخباراتي واسع لسوريا ، وكان رجال المخابرات مثل غازي كنعان يسيرون أمور الحكم في لبنان ، فالحريري رحل عن الوزارة بعد تعرضه لضغط هائل من قبل الرئيس السوري بشار الأسد والذي هدده بالقتل والتصفية ، إذاً هناك بون بين حادثة مقتل الحريري والذي ينتمي للطائفة السنية مع توفر مؤشرات تؤكد ضلوع السوريين في المؤامرة وما بين حادثة تحطم طائرة قرنق والتي أراها ناتجة عن ظروف الطقس والمناخ .
    وفي الختام أرحب برسالة الأخت الأميرة وأتمني أن أري لها مساهمة في الصحافة الإلكترونية ، هذه المنابر في حاجةٍ إلي قلم المرأة ، ليس بالضرورة أن نتفق أو نختلف ، ما يهمنا أن يبقي الحوار مفتوحاً ، وأن نفتح كوة في جدار العتمة والظلمة تسمح بدخول أشعة الحرية للقطر السوداني .
    مع تحياتي
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:43 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الحركة الشعبية لتحرير السودان من غير ياسر عرمان


    تابعت في الأيام الماضية ما يتعرض له الرفيق والقائد ياسر عرمان من هجوم وتآمر ، هالتني كثرة القيل والقال والهمز واللمز ، وأقاويل يروّجها إعلام الإنقاذ كلها تصب في خانة الإساءة لهذا البطل العظيم ، هم يعلمون الدور الحساس الذي لعبه الأخ ياسر عرمان في تاريخ صناعة الحركة الشعبية ، هم يعلمون أيضاً ، أن الأخ ياسر عرمان أشتهر بالوضوح وعدم المواربة ، وعندما أعلن إنضمامه للحركة الشعبية لم يفعل ذلك في الخفاء ، أو أنتظر لعدة سنوات في الخرطوم حتى تأتيه الحركة الشعبية وهي مكللة بزهور النصر ليقول : أنا كنت معكم بقلبي ومشاعري !!
    الأخ ياسر عرمان كما يقول عنه تاريخه الذي يعرفه المقربين إليه ، أعلن إنضمامه للحركة الشعبية أمام الشهود والأعيان بعد أن قدّم طلبه بالإستقالة عن الجبهة الديمقراطية للطلاب ، وقتها راجت الكثير من الأقاويل ، هناك من أدعي أن الأخ ياسر قد توّرط في جريمة قتل ، وهروباً من تنفيذ الحكم لجأ إلي الحركة الشعبية بحثاً عن الحمي والحماية ، وما أعرفه عن الأخ ياسر أنه لم يكن مطلوب في أي قضية جنائية ساعة إنضمامه للحركة الشعبية ، والذين روّجوا لهذه الأكذوبة نسوا أن يكتبوا لنا إسم الشهيد الذي أغتاله الأخ/ياسر عرمان وأين تم ذلك وكيف ومتى ؟؟
    الأخ ياسر عرمان محسود على مبادئه ومحسود علي مواقفه منذ أبد بعيد ، ونظر خصومه إلي صفحته البيضاء فوجدوها خالية من عيوب الساسة فساءهم ذلك ، لذلك عمدوا إلي تشويه صورته بهذا الشكل الرخيص ، من يهرب من عقوبة الموت فلن يختار الحياة في أحراش الجنوب والتي نسبة أن تعيش فيها أقل من الصفر ، وقد قاتل في صفوف الحركة الشعبية ، في وقتٍ كرست فيه الإنقاذ كل موارد السودان لإستئصالها من الوجود ، لن يتخلي الأخ ياسر عرمان عن الحركة الشعبية في وقت السلم وهو الذي قاتل في صفوفها في أيام الخريف والشتاء ، وقد أكبرت في ياسر عرمان قراره عندما زهد في صينية المناصب ، فهو لم يحارب من أجل الجاه أو المنصب ، هذا هو ياسر عرمان عرمان الذين نعرفه ، عاش وهو نصير للمهمشين ، وحارب من أجل السودان الواحد الموحد ، رجل لا يسيل لعابه من أجل المناصب ، وقد رأينا كيف يبدل أقوام جلودهم بين يوم وليلة من أجل منصب صغير ، هناك من تنكر للسيد الكبير وباعه بثمن بخس وكان فيه من الزاهدين ، طينة الأخ ياسر عرمان ليست من هؤلاء ، إنه رجل حارب لغيره ويحمل بين أضلاعه هماً قومياً أصبح عملة نادرة في هذه الأيام .
    في عام 92 كنت أسير بشارع الموردة ، وصادف أن وجدت الشارع مغلقاً لأن المتخندقين داخل المجلس الوطني قرروا الخروج إلي الشارع لمخاطبة مسيرة مليونية ، تذكرت مقولة لصديقي مدوت دينق عندما سألته مرةً : لماذا يصف أهل الإنقاذ المسيرة بأنها مسيرة مليونية؟؟ أو أن يقولوا في منحى آخر ندوة كبري؟؟ قال لي ساخراً : هؤلاء عندهم مشكلة في (Figures & calculation) ، المهم ، خرج علي الجموع كل من محمد الأمين خليفة وكان وقتها يشغل منصب رئيس المجلس الوطني فقال لهم : إن أرادوا السلام فأهلاً به وإن رفضوه فرضنا السلام ، تجاوبت الجموع المنفعلة مع خطاب الأمين خليفة بالتكبير والتهليل ، ما عدا السيد عبد الباسط سبدرات ، فهو الوحيد الذي خرج من طوره وهتف بملء الفم :
    الليلة مبيت في توريت
    عرفت عندئذً سبب هذه الضجة ، مدينة توريت قد سقطت في يد مليشيات الجبهة الإسلامية ، شعرت بالحزن والأسي لأننا فقدنا آخر أمل نعتمد عليه للخلاص من الإنقاذ ، حزن لم يعدله إلا حزني علي رحيل الشهيد قرنق ، تحدثت صحافة الإنقاذ عن نجاعة الحل العسكري ، وكتبت الأقلام عن عدم جدوي التفاوض مع الحركة الشعبية في أبوجا ، متمثلين بقول المتنبيء :
    من وجد البحر استقل السواقيا
    بالفعل ، ما هي ضرورة أن تتفاوض الإنقاذ مع الحركة الشعبية إن كان هناك يُسر في تحقيق الإنتصارات عليها في الميدان ؟؟
    بعد عام من هذه الواقعة ، تابعت تداعيات زيارة الدكتور الترابي للولايات المتحدة ، هناك أفضي الدكتور الترابي بسر خطير لم يكن من المطلوب أن يبوح به ، أعترف الدكتور الترابي أن الجيش السوداني تمكن من تحرير توريت بعد أن تسلل داخل الأراضي الأثيوبية فقام بضرب الحركة الشعبية من الخلف ، والعهدة علي لسان الدكتور الترابي ، إن هذا التنسيق قد أُعد مسبقاً بين الجيش السوداني وفصائل التيغراي ، وهو أن يتعاون الطرفان وفق ما تتطلبه المصلحة الظرفية ، فتقوم الحكومة السودانية بمساعدة هذه الفصائل عسكرياً ولوجستياً من أجل إسقاط مانقستو ، على أن تسمح هذه الفصائل بعد وصولها للحكم للجيش السوداني بغزو الحركة الشعبية في معاقلها من قبل الجنوب ، رفضت الحكومة الأثيوبية تصريحات الدكتور الترابي بشدة ونفت أن يكون الأمر قد تم علي هذا النحو ، وفي نفس الوقت نفي الرئيس البشير تصريحات الدكتور الترابي بشدة وأعتبر ما قاله لا يخرج عن حدود الرأي والرأي الآخر وأن للجيش متحدثٌ ينوب عنه في تلاوة البيانات العسكرية ، وأظنه في ذلك الوقت كان اللواء عبد الله عويضة .
    هذه الحادثة وإن بدت بسيطة إلا أنها كانت شرارة البداية لحريق النزاع بين القصر والمنشية ، أو كما يحلو للبعض أن يسميها بداية النزاع بين عسكر الجبهة ومدنييها الذين لم يعملوا بالمثل الصيني : إذا كان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب .لكن هذه الحادثة دلّت أن مدينة توريت لم تسقط في يد جيش الجبهة الإسلامية إلا بعد أن عقدت الإنقاذ صفقة مع حليف خارج الحدود وهو جبهة التيغراي ، لكن هل أستمر الوضع علي هذا الشكل ؟؟ وكيف خرجت الحركة الشعبية من هذا الحصار المباغت ؟؟ وكيف نجحت عبقرية الراحل قرنق في إستعادة ذمام المبادرة من جديد كما تجلى ذلك في أيام غرٍ طوال بدأت بتحرير الكرمك وقيسان في عام 97 وإستعادة كبويتا وتوريت في عام 2001م ؟؟
    سارة عيسي








    [اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>




    · · · أبحث · ملفك ·


    الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها

    © Copyright 2001-02 Sudanese Online All rights reserved.

    http://www.sudaneseonline.com
    Software Version 1.3.0 © 2N-com.de

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:44 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    نعم ، أصبت بالدهشة عندما علمت أن كل من الإذاعة السودانية ، وقناتي النيل الأزرق والفضائية السودانية ، توقفت جميعها عن البث بحجة تضامنها مع مراسل الجزيرة سامي الحاج ، تمنيت من الله أن يستمر هذا الإضراب لأن فيه خلاصاً للشعب السوداني من هذه الوجوه التي تتعامل مع هذه المؤسسات القومية على أساس أنها ملكٌ حر لا يقربه أحد ، وفي هذا الإضراب ، على الرغم أننا لم نشعر به لأن كهرباء السودان قد عودتنا علي مثل هذا النوع من الإضرابات التلقائية ، فلهذا الإضراب أكثر من فائدة ، فطوال سبعة عشر عاماً لم تتغير الوجوه ، بعض مقدمي البرامج صاروا عجزى ومسنين ، لكنهم بقوا في مراكزهم ، ليس لأنهم مبدعين ، بل لأنهم عرفوا فن السياسة وكيف أنها تُبقي السقيم معافياً وكيف تبقي المُسن صحيحاً .
    نعم قضية سامي الحاج أخذت حيزاً من إعلامنا الحكومي ، بدأت بإستجواب وزير الخارجية في البرلمان ، ثم خرجت الجموع بشكل مسرحي بعد أن أردت الزي البرتقالي وتظاهرت أمام السفارة الأمريكية في الخرطوم ، لكن يا تري هل هناك من استجوب وزير الداخلية عن غرق عدد من الطلاب في نهر النيل الأزرق بعد أن فروا من جحيم معسكر العيلفون للدفاع الشعبي ؟؟
    وهل هناك من عجزة المجلس الوطني من سأل وزير الصحة عن تفشي وباء السحائي في الجنوب والحمى النزفية في كسلا والإسهال المائي في جنوب كردفان ؟؟
    وهل هناك من أستجوب وزير الدفاع السوداني عن سبب موت 9 آلاف مواطن في حرب دارفور ، وللغيورين علي لغة الأرقام فأنا اخترت الرقم الذي أعترفت به الإنقاذ ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:46 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    هواجس الوحدة ومخاوف الإنفصال


    لو خُيّر أبناء الشعب السوداني بين الذهاب إلي الجحيم أوالعودة إلي مقتبل تسعينات القرن الماضي ، لأختار الجميع وبلا إستثناء عدم العودة إلي تلك الحقبة من تاريخنا السوداني ، حيث ساد القهر والظلم في كل بقاع البلاد ، وطاحونة الحرب داست بكلكلها على ظهر الشعب السوداني ، لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ، ومن يقف ضد تيار الحرب فهو خائن وعميل ومرتزق ، قليلٌ من الناس كبلتهم القناعات ، وصنف نادر من أبناء السودان وقف ضد بطش النظام وظلمه ، تحدث أستاذنا الحبر يوسف نور الدايم عن التعذيب ، في ندوةٍ أقيمت بالقرب من (ظهر الثور ) شمال كلية الآداب بجامعة الخرطوم .
    قال إن الإسلام ينهي عن التعذيب حتى ولو كانت الضحية مجرد هرة صغيرة لها مواء ، دخلت راعيتها النار لأنها لم تطعمها ثم حبستها مما منعها من الإقتئات علي خشاش الأرض .
    على ما أذكر قامت ثورة في وجه بروفيسور الحبر والذي يعتبر مثالاً في الإتزان السياسي ، وهو أحد أعمدة الثقافة والفكر في السودان ، وخلافنا السياسي معه لا يمنعنا أن نعطيه حقه ، أصدر الإتجاه الإسلامي في جامعة الخرطوم فتوى أذكر منها ، أن الفرق بين القطة والإنسان هو أن القطة لا تتعاطى طعام السياسة والذي يُعتبر محرماً بالنسبة لبني البشر ، ولذلك أستوجبت العذر والعفو من العقوبة ، أما الشيوعيين وسدنة الطابور الخامس ، وهذا اسم كان النظام يطلقه على كل من عارضه في ذلك الوقت ، هؤلاء إنشاء الله لن يجدوننا في موقف أضعف الإيمان ، ثم ما الضير في التعذيب ، فسيدنا علي ، عليه رضوان الله قد أستنطق جارية اسمها (بريرة ) ...بغرض معرفة الحقيقة . وهذه الفتوى – حسب معرفتي المتواضعة بالفقه – فيها رخصة لرجال الأمن لممارسة التعذيب بغرض الإستنطاق كما اسموه ، فحماية الدولة الإسلامية تتطلب أن يقوم رجال الأمن بإلباس الرجل تنورة مملوءة بالقطط الجائعة ، فعوضاً عن عدم إطعام القطط ، مما يستوجب الولوج في جهنم أنقلبت الصورة ، صامت القطط وفطرت على لحم بشري من موقع حساس لا تدركه حتى الضواري في البرية .
    عُرفت هذه الفترة في تقويم الإنقاذ بفترة ( التمكين ) ، وهي فترة أحتقن فيها الوضع الداخلي فمهد لكل هذه الحروب التي نشهدها اليوم ، قد حلم الإسلاميون بدولة ونموذج يُحتذى به في الحكم ، لكنهم وللأسف الشديد قدموا للإنسانية مسخاً مشوهاً وتجربة سياسية شديدة الشبه بنظام محاكم التفتيش في أوروبا في أيام سطوة الكنيسة علي كافة مناحى الحياة ، القادة الجدد أعجزهم تشذيب الأغصان الباسقة ، ففلم يجدوا بداً من إقتلاع النخل من جذوره ، وكما قضت القومية التورانية على خلافة العثمانيين في تركيا ، فإن لجوء الإسلاميين إلي معين الجهويات يكشف بجلاء عن خوى مشروعهم الفكري من أي مشروع ينمي الإنسان ويساعد في تمديد رفاعيته .
    هذا هو النموذج الذي يروجون إليه ، وهذا هو البديل المتاح لأهل الشمال إن وقفوا مع مشروع الإنقاذ الداعي إلي تقسيم السودان ، سوف يكونوا محشورين في كيان صغير أشبه بقطاع غزة في فلسطين ، قطعة أرض صغيرة من غير ميزة جغرافية ،يتقاتل أهلها فيما بينهم من غير أن يكون هناك هدف للحرب .
    قالها اليوم الرفيق ياسر عرمان : إن إنفصال الجنوب سوف يجر إلي إنفصال بقية أقاليم السودان ، فلذا علينا أن نحافظ علي الوحدة حتى نحفظ الهرم المائل من التداعي والسقوط ، فكما قال أمرؤ القيس :
    يا ليتها نفس تموت سويةً
    ولكنها نفس تساقط أنفساً
    إذاً ، لن تهنأ الإنقاذ بحكم الشمال إذا مضى الجنوبيين نحو بوابة الإنفصال ، مكانة السودان بين دول العالم أكتسبها بتاريخه الذي أحتوته الوحدة الوطنية خلال كل العهود التي مضت ، هو وطن كالقارة والتنوع فيه يثري الثقافة ولا يحط من قدرها ، الدولة الذكية هي تلك الدولة التي تحكم شعباً يتكون من أعراق مختلفة ، ومذاهب مختلفة ، من غير أن يشعر أي مواطن بأنه مُهمش ، أو أن هناك أقلية قد حُرمت من حقوقها لأنها من غير طينة الرئيس أو نائبه .
    هذه هي أزمتنا في السودان ، وهي أزمة نخب قبل أن تكون أزمة بلد ، فهناك من يقدم الأيدلوجيا أمام ضرورة أن يبقى الوطن متحداً ومتماسكاً ، هم يظنون أن تقليص الرقعة الجغرافيه سوف يساعدهم في إدارة ما تبقى من أمصار ، مثل الأرنب التى والتي تحفر لنفسها مكاناً لتسكن فيه ولكنها تفاجأ بأنها أهالت التراب على مدخل الجحر فتعجز عن الوصول إليه .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 00:48 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الحركة الشعبية أحداث وحقائق



    في شارع الموردة بأمدرمان هتف السيد/عبد الباسط سبدرات في الجموع المحتشدة :
    جناح توريت أصبح بلا توريت
    وصدح المغنى في المذياع :
    الليلة يا قرنق ... أيامك أنتهن
    كذب المنجمون ولو صدقوا ، ففي عام 2005 أطل قرنق الثائر على نافذة الشعب السوداني ، وأستقبلته الجماهير التي حلمت بالعدل والحرية في الساحة الخضراء ، من النفس البقعة التي كانت مجمعاً للمتحركات العسكرية لجيش الجبهة الإسلامية ، وقد خاطب الجموع :
    عندي كلام كتير عاوز أقولو ليكم .. لكنني الآن أقول سلام عليكم .
    غصة أعترضت حلق الذين توعدوا حركته بالويل والثبور والفناء ، ناموا في منازلهم وقد حرقهم الغيظ ، وصحوا مفزوعين وقد قتلهم الفزع وهم يشاهدون شاشات التلفزة العالمية تنقل حفاوة الإستقبال ، من قالوا : اليوم مبيت في توريت وهم يرفعون رأيات العنصرية والمذهبية ، عليهم أن يتحسسوا فراشهم الوثير الذي تشاركهم فيه الحركة الشعبية في العاصمة الخرطوم ، والقصر الجمهوري الأبيض الذي كان دولة بين غردون ونخب الشمال الحاكمة أصبح ضيقاً ، فلا يتسع الآن لكل المناضلين من الجنوب ودارفور والأنقسنا وجبال النوبة .
    لا عودة للسودان القديم ، لن يكون هناك مهراجات وخدم ، فنحن سواسية منذ أن خلقنا الله ، لكن الفضل في الإعتراف بحقوق الآخرين ، وهامش الحريات علي الرغم من محدوديته ، الفضل يعود لبندقية قرنق في وقت الحرب ، ولحكمته في التفاوض عندما قرر خوض تجربة السلام ، فقد أنهزم المشروع الحضاري وأندثر ، كتجربة فاشية مقيتة لا يذكرها أحد بخير ، حتى الشيخ ( العرّاب ) سأل الله أن يغفر له من كل ذنب أقترفته الإنقاذ .
    ليس موت قرنق وحده هو الذي جعلني أشعر بالحزن والأسى ، كما حزنت لسقوط مدينة توريت في يد مليشيات الجبهة الإسلامية ، وقد كذب من قال أنها سقطت في يد الجيش السوداني الذي ذُبح من أبنائه 28 ضابطاً في ليلة العيد ، وحتى كتابة هذه السطور لا نعلم أين دُفنوا ؟؟ وهل أُقيمت عليهم صلاة الجنازة كما تتطلب الشعائر الإسلامية ؟؟ أم أن محكمة التفتيش قد قضت بكفرهم فحرمتهم من حظ المعاملة الحسنة حتى بعد الموت ؟؟ الفريق خالد الزين رتبته الرفيعه تحجبه من المثول أمام المحاكم العسكرية ، أما اللواء الكدرو فقد أعطوه الأمان ثم فتكوا به بعد ذلك ، والطيار البارع الشهيد محمد أحمد كرار مات صبراً ، وميتة ( الصبر ) عند العرب هي أن يُترك الرجل ينزف حتى الموت .
    هؤلاء الشهداء لم تقتلهم الحركة الشعبية في أدغال الجنوب ، ومن المحتمل أن يكونوا قد ناصبوها العداء في يوم ما ، لكن الحركة الشعبية ، في طوال عشرين عاماً من الحرب ، لم يحدث أن قتلت ضباطاً في الجيش السوداني بهذه الرتب الرفيعة ، لكن حكومة الإنقاذ فعلت ذلك وبدمٍ بارد ، بعد إستيلائهم على مدينة توريت في عام 92 لم يقيموا فيها ناطحة سحاب ، أو اصلحوا فيها جدار مدرسة يريد أن ينقض ، بل تركوا الأمر علي حاله ، ومدن الجنوب الآن ،كأنها خارجة للتو من العصر الحجري ، كنا نرى في الخرطوم نسوة النظام يتبرعن بمصاغهن لأجل الحرب ، لكنني لم أراهن وهن يجمهعن الثياب المستعملة لأطفال الجنوب المشردين ، كانوا يخافون أن يغزوهم قرنق في المتمة ، قرنق ليس بغازي أو قائد مليشيا ، وعندما أطلقت حركته سراح 176 من جنود الجيش السوداني والذين كانوا أسرى لديها ، لم نجد في سجون الإنقاذ أسير واحد من الحركة الشعبية ، ليس لأن جنود الحركة الشعبية يتهيبون الوقوع في الأسر ، بل لأن مليشيات النظام قد أوصت بإحسان القتلة .
    لذلك ، فرحت بعض رموز الإنقاذ عندما لقي قرنق حتفه وهو في متن طائرة الموت ، يعتقدون واهمين – أن الموت الذي هو من سنن الحياة – قد خلصهم من عدو الأمس ، فالحركة الشعبية قامت علي مبادئ ومثل وليس على زعامات إن لم تمت اليوم ماتت غداً، فلذلك كان تحول المراكز سريعاً بين قائد راحل وقائد نصبوه لإكمال المسيرة ، وقد تم ذلك في سلاسة حسدتهم عليها حكومة الإنقاذ ، فرجال المؤتمر الوطني كانوا يعتقدون أن قتالاً قد ينشب بين الفرقاء ، خاب الرهان ومات الأمل المكذوب في مهده ، وما عجزت عنه الإرادة لن يحييه القضاء والقدر .
    شخصية قرنق شديدة الشبه بالإمام محمد أحمد المهدي ، ذلك من مقياس الإجماع والبعد الشعبي العميق ، غير أن كلاهما لم يهنأ بالحكم لفترة طويلة ، فالإمام المهدي مات بعد ستة أشهر من دخول الخرطوم ، أما قرنق فقد مات بعد ثلاثة أسابيع من تولى المنصب ، وكلا الرجلين حمل للشعب السوداني رسالة الحرية والإنعتاق من إرادة الآخر ، والتساؤل الملح هو لماذا أعلن الإمام المهدي ثورته من كردفان ولم يعلنها في شمال السودان مكان الأهل والعشيرة ؟؟ هذا التساؤل أجاب عليه سلاطين باشا عندما سمع بأمر ثورة المهدي فقال لمحدثيه من أين القبائل هو ؟؟ قيل له من قبيلة الدناقلة ..فسخر قائلاً : من المستحيل أن يكون هناك دنقلاوي نبي !!
    فسلاطين باشا نظر إلي الثورة المهدية كما تنظر الإنقاذ الآن إلي بقية أهل السودان ، معيار الجنس والقبيلة ليس آفة اليوم بل هو أمر موروث ، فأهلنا في كردفان لم يبايعوا الإمام المهدي بسبب لونه العرقي أو الجهوي ، بل لأنه طرح قضية ملحة في ذلك الوقت ، فالناس في ذلك الوقت قد أرهقتهم ضرائب التركية ، كما أن شخصية الإمام المهدي جمّعت الهم القومي في بوتقة واحدة ، والنتيجة كانت الثورة المهدية .
    أما قرنق ، فهو ليس على النقيض ، هو أيضاً من أهل الهامش وقد بدأ حركته من الصفر ، ثم طوّر برنامج الحركة السياسي ليكون معبراً عن كل المناطق المهمشة ، وللحركة الشعبية جمهور واسع في شرق السودان وغربه ، وحتى في مناطق كانت مملوكة تقليدياً لبعض الأحزاب الوطنية مثل النيل الأبيض والجزيرة .فهذا هو الذي أفزع جموع حزب المؤتمر الوطني ، فحزبهم قائم على مبدأ تغييب الآخر ونزع حقوقه ، فهم يخافون على مراكزهم من الضياع وعلى نفوذهم من الإضمحلال .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:39 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الصين والإنقاذ إجتماع على المصلحة ، وفراقٌ عند جادة المبادئ


    يقول نابليون : لا تيقظوا الصين ، إن فعلتم ذلك سوف يرتجف العالم
    هذه هي الصين ، بلد المليار ونصف نسمة ، وهي البلد الوحيد الذي نسج حبائل النظرية الماركسية مع الإرث القومي الوطني ، فنتج عن ذلك ما يُعرف الآن بالصين ، رياح التغيير ضد الفكر الماركسي لم تقلع شجرة الحزب الشيوعي في بكين ، بقي الحزب متمسكاً بالسلطة حتى هذا التاريخ لأنه آثر المهادنة بدلاً من المواجهة ، وشغلته الثورة الإقتصادية عن السير نحو طريق تصدير الثورة المُهلك ، سياسة تقديم المنتج الرخيص وبأقل الأسعار هي التي أدت إلي هذه الطفرة ، بالإضافة إلي الحذر من الوقوع في مغبة سياسات العداء المستبق ضد أعداء ليسوا بالأعداء في معيار المصلحة الإقتصادية ، ولا بأس من بيع المنتج الصيني الرخيص إلي الخصم الرأسمالي الشره ، هذه هي الصين ، بقيت قومياتها متماسكة إلي هذه اللحظة لأن حزب الدولة ما زال قوياً ، وآلة البطش القمعية لم تقزمها التغيرات البرتقالية التي أجتاحت قارة أسيا ، بقيت الصين كما نعرفها قبل نصف قرن ، جزيرة معزولة وصامدة أمام المد الديمقراطي ، وسياسة تحين الفرص وإستغلال الظروف جعلتها تبقي على حفنة من طغاة العالم الثالث في سدة الحكم ، هذه المرة لا تبيع الصين الأيدلوجيا لمجتمعات العالم الثالث العالم ، لكنها تشتري من حكوماتها الفاسدة النفط بسعر زهيد ، مقابل صوت خافض في مجلس الأمن ، فرفقائنا في الصين الشعبية لا يلتزمون بمعيار حقوق الإنسان وهم يقيسون ثوب علاقاتهم الدبلوماسية مع الآخرين ، فالديمقراطية وحقوق الإنسان نعمتان يفتقدهما حتى المواطن الصيني الذي حولته أيدلوجية الحزب إلي آلة عمل تعمل حتى في خارج أوقات الدوام .
    ثورة ( ألغوا القرآن ) بدأت في عام 1949م ، قصة الصين الوطنية مع إقليم تركستان الشرقية التي يغلب على سكانها المسلمون ، من لهم علاقات مع جمهورية الصين ويقاسمونها ثروات شعوبهم يتناسون عن قصد إبادة مليون مواطن صيني مسلم من عرقية الإيجور على يد سلالة المانشو في القرن السادس عشر ، السودان في عهد الإنقاذ أمتلك خبراء من الوزن الثقيل يعرفون بدقة أن قارتنا الأفريقية قارة عربية بالميلاد وليس بالتجنس قبل بدء الخليقة ، ولكنهم ياترى لماذا نراهم يتملقون حاكم بكين الذي عمل حزبه على تطهير أقليم كامل من سكانه المسلمون ؟؟
    سنكيانج ، أرض الصين أو المستعمرة الجديدة كما تعني بالصينية هي محط الخلاف بين الصين والحركات الإسلامية في العالم ، وهي ولاية زاخرة بالفحم واليورانيوم مما جلب لها نقمة كافة الحكومات المتعاقبة ، من عهد الإمبراطورية إلي عهد الثورة والزعيم الأوحد ، الحزب الشيوعي وفي إطار قمعه لسكان هذا الأقليم ، حوّل المساجد إلي أندية للجيش وحارب تدريس اللغة العربية بحجة المحافظة على الثقافة الصينية ، وأستبدل تدريس القرآن الكريم بسيرة ماو توسي تونج ، كما فرض على المسلمات الزواج من غير المسلمين .
    هذه هي الصين التي تعتمد عليها الإنقاذ في البقاء على قيد الحياة ، نظامان يتشاطران قمع الشعوب بلا رحمة ، فرقتهما المبادئ والمثل وجمعهما الطمع والمصالح ، ولا أعلم لماذا لم يُسارع نشامة الإنقاذ إلي مد يد المساعدة إلي إخوتهم المسلمين في إقليم تركستان الشرقية ؟؟ .أليس من لم يهتم لأمر المسلمين فهو ليس منهم ؟؟

    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:40 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الخارجية السودانية وتهافت الثعالب على (قن) الدجاج

    غير الدكتور لام أكول ، هناك أكثر من لسان للخارجية السودانية ، الدكتور علي أحمد كرتي والسماني الوزير وجمال إبراهيم ، وأخيراً وليس آخراً الأستاذ/علي الصادق ، وربما نرى غيرهم في الأيام القادمة ، أقوامٌ صنعتهم الأحداث ولم تصنعهم ، لايملون الحديث المكرر ولا يثبطهم الإنتظار ، ولا أدري ما هو السبب الذي جعل نخب الإنقاذ تتهافت على وزارة الخارجية فقط ، مع أنهم فشلوا في هذا المجال ، بينما هناك حاجات ملحة للشعب السوداني ، تستحق منهم ( الإنتباهة ) والإهتمام ، قضايا مثل مكافحة الفقر وإعادة روح العدالة الغائبة ومكافحة التهميش في كل بقاع السودان ، صمام الأمان في السودان ومفتاح الحل لكل المشاكل هو الإنصات لصوت المواطن السوداني قبل أن نجزع لضمور المكاسب الحزبية ، والإستماع لهمومه والعمل على تخفيف أزماته ، عندما يخرج المتقاعدين للشارع لأن معاشاتهم تأخرت عند حينونة وقت الصرف ، لم يكن عليهم مقابلة مطالب هؤلاء الكهول الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة هذا الوطن بالشرطة وقوات الإحتياطي المركزي كما نواجه رجال العصابات واللصوص ، ثم يأتي التبرير بعد أيام بأن ولاية الخرطوم قد أستدانت هذا المبلغ !!!لكن الحس الأمني الزائد يسبق كل خطوات الإنقاذ ، وبدأنا نعتاد رويداً رويداً على رؤية سقوط الضحايا الأبرياء بلا سبب ، والذين غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ ، طعام أهل الإنقاذ المفضل .
    الإنقاذ تتحدث عن طفرة إقتصادية تحل على بلادنا الآن ، ويسعدهم الحديث عن تدني سعر الصرف وترقية سعر الجنيه ، لكن لماذا لم تمنع هذه الطفرة الإقتصادية أهلنا المعاشيين من الظهور بمنظر المتسول الذي يلح بمسألته على اللئيم الذي يصد بابه في وجه الجميع ؟؟ فالمبلغ الذي تم به شراء اليخت الرئاسي – الذي لا نعلم أي مقام قد طاب له الآن – كان كافياً لحل أزمة المعاشيين ، لكن الحديث عن أزمات المواطن السوداني يُعتبر ترفاً بالنسبة لأهل الإنقاذ ، هم يتهافتون على وزارة الخارجية لأن بئرها لم تنضب من الأموال والمخصصات ، بالإضافة إلي سهولة العثور على فرصة ثانية في بلاد الغرب إذا جار الزمان وحطمت أعاصير الرياح الدولية سفينتهم المتهالكة ، إذاً الخطة ( ب ) سياسة متبعة من عند الجميع ، الإنقاذيين يعتبرون أن العمل في المجال الدبلوماسي هو البداية لتحقيق المطامح الشخصية ، ذلك قبل أن يكون مسعاهم هو عكس صورة السودان في الدول التي تستضيفنا ، فليس غريباً أن يتظاهر بعضهم بالإنشقاق عن النظام من أجل إكمال الدراسة وإعداد رسائل البحث العلمي وتحضير شهادة الدكتوراه ، وأحياناً يطبعون مؤلفات كُتبت تحت رغبة هوى الدول التي يعيشون فيها ، أملاً في الكسب والقبول ، هذا ليس كما يقولون هي لله .. هي لله ..كما يردد بعض المخدوعين في حواري الخرطوم . فالخارجية السودانية الآن أشبه بفريق المحاماة الفاشل الذي يريد إنتشال رقبة المجرم من فوق منصة عشماوي ، لا يطل رموزها على الفضائيات العالمية إلا إذا مُس رأس النظام بسوء ، وهي معرقل للعدالة وتعمل ليل نهار على إسكات صوت الإنسانية في ضمير أمم العالم الحي الذي تفاعل مع أزمة دارفور ، فمن المستفيد من طرد رسول الإنسانية يان برونك ؟؟ وهو الرجل الذي جعل سلام السودان نصب أعينه .. ومن الذي يضع الحواجز الأسمنتية في طريق لجنة تقصي الحقائق الدولية في دارفور ؟؟ إن كان المستفيد من هذا العمل هو رموز السلطة الذين يعيشون في أحياء البذخ في ( يثرب ) و ( كافور ) و ( المنشية ) ، فعلى نفس المستوى خسر أهلنا في قريضة وكتم وطويلة والجنينة والفاشر حقهم الإنساني في البقاء في عالم مستقر تظله العدالة ولا تحيط به الحروب .
    نعم الهم السوداني دائماً يأتي في المؤخرة ، وقد قالها داهية العرب عمرو بن العاص في حرب صفين وهو يخاطب مولاه ( ورداً ) : أتدري ما مثلك ومثلي ومثل الأشتر في هذه الحرب ؟؟ كالبعير الأعرج إذا تقدم نُحر وإذا تأخر عُقر .إذاً لا توجد خيارات في معركتنا مع الإنقاذ ، وفي كل الأحوال لن يأتينا هذا النظام بخير ، وسوف يعمل كل يوم على إحاطة السودان بالجديد من الأزمات ، فالخطة ( ب ) التي أعلنتها الإدارة الأمريكية والتي بموجبها فرضت حظراً على تحويلات السودان بالدولار إلي الخارج هي قرار ضد المال الحزبي في المقام الأول ، الذي في كل الأحوال لن يذهب إلي جيب الفقراء ، وبالتأكيد ليس مقصود بتلك الخطة ، المال الذي يذهب إلي شراء أطنان الدقيق لأهلنا الذين يتضورون جوعاً في دارفور ، أو المال الذي يذهب لإستيراد مصل السحائي ، الإدارة الأمريكية لا تقصد المال الذي يذهب للغرض الإنساني ، وحاشا لله أن تكون أموال عائداتنا من النفط مخصصة لهذا الغرض ، الله وحده هو الذي يعلم أين تذهب عائدات بترولنا ، لكن هذا القرار أيضاً نزل عليهم برداً وسلاماً عندما قرروا الإرتهان للعملة الأسيوية المتذبذبة ، ولو طاردهم الأمريكان هناك فسوف يلجأون للمقايضة من أجل تنفيذ عملياتهم المالية ، النفط مقابل النفط وهدية مجانية لمن يقبل العرض المفتوح ، فإنهم يغرفون من نهرٍ ولا ينبشون في صخر ، لأن هذه النعمة هبطت عليهم من السماء ، ولا يعلمون حجم التكلفة الإجتماعية لعملية إستخراج النفط ، هُجّر البعض من قراهم ومزارعهم ، ومظاهر الثراء والنعمة ظهرت في الخرطوم لكنها غابت في بانتيو وأبيي وهجيليج ، المؤتمر الوطني ليس بحزب سياسي بل مؤسسة إقتصادية لها أذرع وأرجل ، وخيط رفيع يفصل ما بينها وبين الدولة السودانية . ولن تعجزهم الحيلة من تحقيق مآربهم الخاصة .كالضب ، إذا حصرته في جحر ، خرج لك من جحر آخر .
    سارة عيسي
    ________________________________________
    (عدل بواسطة SARA ISSA on 14-02-2007, 09:19 ص)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:42 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    سُئل مرةً وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي عن سبب زيادة أسعار السكر والدقيق والمحروقات ؟؟
    الإجابة لم تكن متوقعة ، لم يقل لأن السبب هو الحصار الجائر المفروض على السودان بسبب مشروعه الحضاري ، هذه الحجة الواهية التي كانت تتمسك بها الإنقاذ وهي تبرر التدهور المريع الذي جري لإقتصادنا السوداني ، أيضاً ، لم يقل أن هذه الأزمة هي إمتحان خص به الله أهل السودان الأصفياء ، فمعروف أن الفرج يأتي بعد الكرب ، والصبر عند البلاء ، هكذا كان يخاطبنا شيوخ الإنقاذ وهم يطلبون منا شد الأحزمة على البطون لمقاومة الجوع ، لكن إجابة السيد الوزير أنذاك خرجت عن حقل المألوف حيث قال : أن ثمن زيادة هذه السلع هو تحرير الكرمك وقيسان وتوريت والجكو !!!
    وأظنني أقسمت قبل سنتين أن السيد/حمدي لم يزر هذه المدن في حياته ، ولم يسمع بها إلا من التوثيق الذي كان يبثه برنامج ( ساحات الفداء ) ، إذاً حرب الجنوب لم تكن لأجل قولهم المأثور : هي لله ...هي لله
    هذه الحرب كانت ضرورية بالنسبة إليهم حتى يجعلوا منها ( شماعة ) يُعلقوا عليها كل أسباب فشلهم في الخرطوم ، وكم من المرات سألت إخوتي في الحركة الشعبية ، عن هذه المدن التي تم تحريرهها من قبل جيش الجبهة فهل يا تري أقاموا عليها حضارة مثل ما فعل الإنجليز في السودان عندما شيدوا كلية غردون وأسسوا مشروع الجزيرة ؟؟؟
    لا هذا ولا ذاك ، حتى جامعة جوبا نُقلت إلي الخرطوم ، ومصطلح ( مدن الجنوب ) المُحررة هو مصطلح مجازي لا يمت إلي الواقع بصلة ، فقد ثبتَ بالدليل القاطع أن كلمة ( حضارة ) لم تدخل أي بيت في الجنوب ، بقي الناس مع أمراضهم وفقرهم وسوء حالهم ، ولو أنفقت الإنقاذ المبالغ التي صرفتها على شراء الدانات والمدافع على مشاريع إحياء عملية الوحدة عن طريق التنمية لأستغنينا بكل بساطة عن مشاريع التجزئة والتقسيم ، ولكانت الوحدة الوطنية خياراً مقدساً عند الجنوبيين أكثر من الشماليين ، لكن أزمات السودان دائماً ما تكمن في المشاريع المستعجلة ، هي مشاريع حزبية ضيقة لا تستوعب الكل ، وتجافى قطري الزمان والمكان ، فتلك الحرب على الرغم من شدتها وقسوتها إلا أنها كانت تعطي التبرير الكافي لكل نكبات الفشل التي لحقت بالنظام في الخرطوم ، إذا أنتشرت الكوليرا فالسبب لأننا مشغولين بحرب الجنوب ، وإذا ماتت الحرائر في المشفيات عند الولادة بالتتنس فالسبب هو الحركة الشعبية التي جعلتنا نستخدم ( المطهر ) في تضميد جراح المجاهدين ، ليس السيد/حمدي هو المستخدم الوحيد لفزاعة حرب الجنوب ، ولو سألت الآن خريج جامعة سودانية عن موقع مدينة ( الجكو ) و ( الليري ) و ( البيبور ) لتعلثم ولظن أنها قرى في رواندا أو بورندي .
    حمدنا الله أن الحرب قد أنتهت ، واتفاق نيفاشا بين نظام الإنقاذ والحركة الشعبية قال شيئاً مهماً : لن تكون هناك حرب بين الجنوب والشمال ، لأن الاتفاق وافق عليه طرف عنيد ما كان ليرضي به في أيام الديمقراطية الأخيرة ، وكلنا نعلم أن سبب إنقلاب البشير في عام 89 هو قطع الطريق على المصالحة بين الجنوب والشمال ، لذلك أرتأت القوى الدولية أن يكون الاتفاق بين من كان يرفض التفاوض سابقاً وبين الحركة الشعبية ، لكن قلائل من الناس يظنون أن في وسعهم العودة إلي ما قبل نيفاشا ، أعلم أن الحرب عادة سيئة لكنها لا زالت خيار المهزومين ، لم تكن الحرب نبيلة في أي يومٍ من الأيام ومن التصعب التنبوء بمكاسبها .
    تأسيس منبر أهل الشمال هو ردة فعل طبيعية للحراك السياسي الذي يحدث في الجنوب ، هم لم يستفيدوا من الحركة الشعبية التي سمت نفسها في يوم ما :الحركة الشعبية لتحرير السودان ، ذلك في زمن الحرب ، أما في زمن السلام ، فرهاننا على بقاء السودان موحداً يعتمد على دور إخوتنا في قطاع الشمال بالحركة الشعبية ، أما منبر الشمال بالشمال فليسوا من المناضلين ، أو من الذين تستهويهم رائحة الدماء الزكية لتحقيق الأهداف النبيلة ، هم لا يزيدوا عن كونهم أرباب معاشات ووزراء من العهد الماضي الذي لا يحن إليه أحد ولا يذكره سوداني أصيل بخير .
    وقد وقعوا في خطأ فادح عندما سموا أنفسهم بمنبر الشمال ، لأن للسودان شرق وغرب ، الإتجاهات عملية معقدة في عالم الجغرافية ، فهناك شمال شرق وشمال غرب ، وغيرها من الإتجاهات الفرعية التي سوف تجعل من أصحابنا لا يملكون من السودان الواسع سوى قرية صغيرة سماها الدكتور منصور خالد ( بالسودان الوطن المصغر )
    فإذا أفترضنا أن شمال السودان ملكٌ للعرب والمسلمين وفقاً للتصور القاصر الذي يروّج له هؤلاء اليافعين ، فمن لأهلنا النوبة والمحس والسكوت ، هؤلاء يشاطروننا اللسان الأعجمي من غير الشعور بالذلة ، عندها سوف نكتشف أن الوطن الجديد الذي تبنيه سواعد منبر أهل الشمال هو شريط مثل قطاع غزة في فلسطين يربط الجيلي بأبو حمد ، وحتى فكرة الإعتماد على مصر من أجل تأسيس هذا الوطن المتواضع هي فكرة غبية ، لأن المصريين تعاملوا مع الحركة الشعبية قبل الإنقاذ ، ومصالحهم لا تبدأ من ( حوش بانقا ) أو ( الجيلي ) ، مصالح مصر مع السودان الموحد ، وهم ليسوا في حاجةٍ إلي محافظة مثل اسيوط مملوءة بالأصوليين والمتطرفين حتى ولو كانت هذه المحافظة تجاورهم في القطر السوداني من ناحية الجنوب .
    سارة عيسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:44 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    المغيظ في حشف الإنترنت !

    جمال محمد إبراهيم *

    إن أكثر ما يغيظ هو الهجوم عن جهل ، و النقد بلا مبرر، و أخذ الناس بالشدة بلا مسوغ !

    يسؤني أن أتناول قلمي لأدفع عن نفسي أذىً ،جاءني ممن قذف نحوي حجارة وهو لا يعرف لمه يرمي ،ولا أي حجر ٍ قذف ، ولا أيّ أذى ً سبب. أحمد للإنترنت أنها أعطتنا مساحة من الحرية المطلقة ، و لكن حتى الصحافة الإلكترونية ( وأعرف الأستاذ بكري أبوبكر و أعرف موقعه سودانيزأونلاين ، وأقدره كثيراً) تراعي - لصون مصداقيتها و رصانة بضاعتها - أن تضبط إيقاع ما تنشر بأقل ما يسيء لهذه الحرية ، وأن لا يكون في الذي ينشر سفهاً مؤذياً لأناس يشار إليهم بالإسم كاملا ، دون ترو ٍ يتيح الإستبانة ، أو تمهل ٍ يفضي إلى موضوعية في التناول .

    لا أعرف شخصياً ولا تعرفني ،هذه الأستاذة التي تناولت قلمها و شرعت في هجوم عنيف على من سمتهم "نخب الإنقاذ" ، ثم أشارت إلى أسماء بعينها في وزارة الخارجية ، بينهم وزير الدولة على أحمد كرتي ، ووزير الدولة السماني الوسيلة ، و السفير جمال محمد إبراهيم الناطق الرسمي السابق بإسم وزارة الخارجية (2005-2006) و سفير السودان الحالي في لبنان ، و السفير علي الصادق الناطق الرسمي الحالي بإسم وزارة الخارجية . و للعلم فإني أورد هذه الأسماء كاملة مع وصف للمهام ، وهو وصف من عندي ، و ليس من عند الكاتبة الحصيفة التي منحت في مقالها الأستاذ علي كرتي درجة الدكتوراة ، وألحقت بالسماني لقب الوزير كاملاً وهو وزير دولة بالخارجية ، ولم تشأ أن تلحق بإسمي أنا أو إسم علي الصادق لقبنا المهني ،ونحن سفيران بوزارة الخارجية منذ زمن . إذ أنا سفير مهني منذ عام 1998 بخبرة تزيد عن ثلاثين عاما في العمل الدبلوماسي ، وعلي الصادق سفير مقتدر ترقى لهذه الدرجة الوظيفية منذ أكثر من أربعة أعوام .

    ولا تعجب عزيزي القاريء ، فجهل الكاتبة ، وإغفالها ذكر وصف الوظائف لمن شاءت أن تشن هجومها عليهم ، يعكس أيضاً جهلا ً بأمور عدة :

    أولها : أن الحكومة الحالية في السودان إسمها ووصفها هو "حكومة الوحدة الوطنية "، ومعروف أنها تشكلت وفق دستور انتقالي ، صيغ إثر توقيع إتفاقية السلام الشاملفي يناير 2005 ، وهي الإتفاقية التي أنهت الإقتتال الذي امتد لأكثر من عقدين في جنوب السودان . فالدقة تقتضي أن نسمي الأشياء أسماءها . نحن نتحدث عن حكومة وحدة وطنية ، رئيسها من شمال السودان و نائبه الأول من الحركة الشعبية التي وقعت اتفاقية السلام الشامل ، و مساعد رئيسها قائد أكبر الفصائل التي كانت قد تمردت على الحكومة المركزية في دارفور . الحديث عن حكومة " الإنقاذ " إذن ، لا يعكس دقة في التناول ولا موضوعية في الصياغة والطرح .

    ثانيها : أن الكاتبة ذكرت أن هؤلاء الذين سمتهم في مقالها لا يصنعون الأحداث ولا يحلون مشاكل السودان ! ومن قال لهذه السيدة أن ناطقاً بإسم وزارة أي وزارة ، منوط به حل المشاكل و المعضلات في بلاد السودان ؟ وزارة الخارجية بحكم اختصاصها هي صوت البلاد الخارجي و تتحدث بلسان الحكومة وسياساتها في الساحات الإقليمية والدولية ، و مع كامل تفاعل العاملين فيها مع كل معضلات الوطن ، لكن ليس من اختصاص وزارة الخارجية أن تحل مشاكل المعاشيين وذلك اختصاص لهيئة حكومية معروفة ، أو المرضى في المستشفيات وتلك مهمة وزارة الصحة ، أو أوجه الصرف العام وذلك من اختصاص وزارة المالية ، أو إحقاق العدل وتلك مهمة وزارة العدل . الناطق بإسم وزارة الخارجية ينطق بمواقف السياسة الخارجية للسودان فما علاقته بأي "إخفاقات داخلية " حسب رصد الكاتبة الهميمة ، سواءا تتعلق بالمعاشيين أو بمستوى المعيشة في البلاد أو باليخت الرئاسي؟

    ثالثها : هو اتهام من أسمتهم "الإنقاذيين" ، بأنهم يتهافتون على وزارة الخارجية لنيل مغانم ، أو الهروب خارج البلاد بحجة التحضير لدراسات عليا ! لا أحكي عن الآخرين ، و لكن لمعلوماتك أيتها الأستاذة الصحفية - والتي لا أعرف أين تقيم ، في السودان أو خارجه - أنني وطيلة عملي الدبلوماسي في وزارة الخارجية لم أنجح حتى الآن في أن أكمل تشييد منزل يأوي أسرتي الصغيرة في مدينة العودة وأنا موظف في الوزارة لما يفوق الثلاثين عاما . وحين توليت مهمة النطق الرسمي كان جل عملي في إطلاق التصريحات وإنجاز المقابلات الإذاعية و التلفزيونية ، يتم عبر جهاز موبايل أهدانيه صديق . و لعلمك أن صوتي الذي كان يخرج للبي بي سي و راديو فرانس و إذاعة الجزائر الوطنية وإذاعة البحرين وكل فضائيات دبي ولندن ، كان يخرج من موبايلي الشخصي وببطاقة مدفوعة القيمة مسبقاً ومن جيبي أنا لا من جيب وزارة الخارجية !، أما سيارة جياد الصغيرة برقم ةحكومي فقد كنت أتولى نصف تكلفة وقودها شهريا من ميزانيتي الشخصية . نحن لا نتكالب لمنفعة شخصية ، إنما ندافع عن انتماء لهذا البلد ، وكوننا ننتمي إليه فهذا دين الأوطان في أعناقنا ، لا ننتظر منفعة مادية من جهة أو شخص ..أو " إنقاذ " ! يؤسفني أن أحكي في أمور شخصية ، بل يؤلمني أن لا أجد سبيلا لدفع الظلم غيره !

    لك أيتها الأستاذة الصحفية أن تتخذ ي ما تشائين من المواقف ، و تنتقدين ما ترينه معوجاً قصد التقويم ، و لكن هل كل المشاكل التي أسميتها مشاكل و جئت على ذكرها ، تسبب فيها أناس مثل جمال و علي الصادق !؟

    نصيحتي لك أن تأخذي بعض الوقت لتعرفي شيئاً عن وزارة الخارجية السودانية ، أو أي وزارة خارجية لأيّ بلد آخر، وتطلعي على مهامها ، وعلى شيء ٍ من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية و القنصلية ، وعن الدبلوماسية عموماً ، تعريفها ، دورها ، مهامها آلياتها ، والناطقين بإسمها. لو بذلت جهدا بسيطا وبحثت في ماكينة بحث قوقل الإلكترونية ، فإنك تفيدين نفسك بمثل هذه المعلومات، وتفيدين غيرك أيضاً ، وذلك قبل أن ينبري قلمك في الإنترنت قدحاً وذماً ، فإن في ذلك تضليل ما بعده تضليل . أقصاه هو أن يشعر القاريء البريء أنه مستغفل ، يُظن به هبل أو خبال ! أما عنوان مقال الأستاذة في سودانيز أونلاين ، فالأفضل أن نغضّ الطرف عن رداءة الذوق و الإختيار، فإن في شعر أبي الطيب المتنبي ما يمكن أن يُرد به عليها !



    *سفير السودان في بيروت
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:45 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    البكاء عند معبد أمة الإسلام



    من نعم هذا العصر التواصل عبر شبكات الإتصال المرئي ، هذه التقنية جعلت عملية التواصل بين أمم العالم أسرع من السابق ، وبالذات إن كانت هناك عوائق تحول دون عملية التواصل ، جراح القلب البريطاني الجنسية والمصري الأصل ، السير مجدي يعقوب كان من الذين وظفوا هذا التقنية لخدمة الإنسانية ، في أي مكان في العالم كان الجراح الشهير يتواصل مع مرضاه ، ويشرف على أكثر العمليات تعقيداً في عالم الجراحة .
    لكن هل من الممكن أن تتحول هذه التقنية المفيدة إلي نقمة ؟؟ وهل من الممكن أن تتحول إلي أداة للكذب وطمس الحقائق ؟؟ في كل بلاد الدنيا لن يحدث ذلك ما عدا السودان ، فالكذب عندنا أصبح شعيرة عليها يتنافس المتنافسون ، وتذكرت قول الرسول الكريم : ما زال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذاباً ، الإنقاذ بدأت بكذبة أنطلت على الجميع ، نحن لسنا جبهة ومن يقول ذلك سوف نعاقبه ، ودخل الشيخ سجن كوبر وهو متشح بثوب السجناء وطلب من القائد أن يذهب إلي القصر رئيساً ، كتب الله أن لا تستمر هذه المسرحية إلي الأبد ، دب الخلاف فأنكشف المستور ، وسأل الشيخ الله أن يغفر له كل ذنب أقترفته الإنقاذ .
    ليس غريباً أن تتواصل الإنقاذ مع السود في الولايات المتحدة ، فهي لا تريد أن تتواصل مع الأفارقة في جنوب السودان وغربه ، لكن عليها أن تُلقي خطبة جمعة بالعربية الفصحى وهي تُخاطب طيف السواد في الولايات المتحدة ، يقول المثل السوداني : سيد الرايحة يفتح خشم البقرة ، فلا مستحيل تحت الشمس ، فيمكن للسيد/لويس فرخان أن يتصدى للمؤامرات التي تُحاك ضد السودان في الولايات المتحدة ، كما كان ينبري جورج كالاوي وهو يدافع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، ولماذا نذهب بعيداً إذا أردنا الإستفادة من التناقضات السياسية داخل المجتمعات الغربية ، فمثلاً ، رمزي كلارك ، وزير العدل الأمريكي السابق كان من فريق الدفاع الذي ترافع عن صدام حسين ، والسؤال الذي يطرح نفسه .. ما الذي يجمع بين صدام حسين وجورج كالاوي ورامزي كلارك ؟؟ ، فالأخيرين من بيئة مختلفة ، أقل ما يُقال عنها ، أنها بيئة ديمقراطية ، يُحترم فيها الإنسان وحقوقه ، والحاكم هناك ليس مخلداً في الحكم ، كل ينتظر فرصته في الحكم مع توفر قدر من الشفافية حال بين هذه المجتمعات والفوضى الخلاقة التي تنجم عن رحيل الحاكم المُخلد .هذه الصلة بين طاغية العراق ورموز الديمقراطية في المجتمعات الغربية هي نفس العلاقة التي ربطت بين الإنقاذ وجماعة أمة الإسلام في مدينة ديترويت ، ربما تكون الصلة عبارة عن شيكات مصدقة ومخصومة من حساب العميل ، أو كوبونات نفطية مثل ما حدث في العراق ، ولا أستبعد عامل البحث عن الشهرة ، وراقني منظر أحد جماعة أمة الإسلام وهو يهتف عند سماعه لخطاب الرئيس البشير :
    الله أكبر السودان .. الله أكبر السودان
    ربما يكون رجال المؤتمر قد فرحوا بهذا النصر الأتي من السماء ، وربما يكونوا قد شعروا بأنهم – مثل الفيروسات – قد أخترقوا الحاجز الإعلامي داخل الولايات المتحدة ، فهنيئاً لهم ، لأن حملتهم في العلاقات العامة قد أثمرت وحان قطافها ، لكنهم أختاروا أضعف الحلقات في المجتمع الأمريكي ، جماعة أمة الإسلام تجمع بين الدين والعنصرية ، فهي لا زالت حكراً على السود ، ويصفون الشيطان بالرجل القوقازي ذو العيون الزرقاء ، في إشارة إلي الرجل الأبيض ، وهم لا يعتبرون الرسول ( ص ) خاتماً للرسل ، فوفقاً لتعاليم الجماعة فأن هناك رسول أسود في طريقه إليهم وهو يحمل لهم كتاباً خاصاً ،لا يسعني الوقت لسرد كل ما كُتب عن هذه الجماعة المثيرة للجدل ، لكنها بالتأكيد لن تكون الطوق الذي سوف ينقذ الإنقاذ من ورطتها مع المجتمع الدولي .
    عدد الضحايا في دارفور لا يزيد عن تسعة آلاف قتيل ؟؟ والقوى الإستعمارية تريد أن تعود للسودان ، تخرصات أشبه بالكوابيس التي تعتري النائم ، ومن يقتل أبناء شعبه بدم باردٍ لن ينفعه إستعطاف السود في الولايات المتحدة من أجل تبرير الجريمة .فالإستعمار عندما رحل عن أرض السودان لم يقتل هذا العدد من الناس ، ذلك إذا سلمنا أن عدد القتلى هو فقط تسعة آلاف ، حتى ولو قُتل شخص واحد في السودان فمن حقنا أن نعرف لماذا قُتل ؟؟ ومن الذي قتله ؟؟ ولماذا بقي الجناة بلا محاكمة ؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:47 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    الإنقاذ والتكيف مع ليلة الثلاثاء المُرعبة

    الناس في الخرطوم تحبس أنفاسها وهي تترقب قائمة الإدعاء التي سوف يعلنها المحقق الدولي العام بحق المجرمين الذين أنتهكوا إنسانية مواطن دارفور ، في ثلاثة أعوام فقط قتلت الإنقاذ ما يزيد عن ثلاثمائة ألف مواطن ، وقامت أيضاً ، بتهجير أربعة ملايين من الأهالي الأبرياء من مساكنهم وقراهم ، تستحق الإنقاذ أن تنال جائزة ( الأوسكار ) في الإبادة الجماعية وتهيئة المجتمعات لأجل الحروب ، هذا الرقم المرتفع في عدد الضحايا والمهجرين لم تصل إليه إسرائيل وهي تحارب العرب لمدة خمسين عاماً ، إذاً ليس علينا فقط تكريم الإنقاذ على جرائمها وفظائعها بل علينا أن ندخلها موسوعة الأرقام القياسية .
    أطلّ خطر المحكمة الدولية من جديد ، قريباً سوف يتناول الإعلام العالمي قائمة المطلوبين ودرجاتهم حسب تسلسلهم في اداء هذه الجريمة المنظمة ، أنها لعبة ( الجلاد ) و ( القاضي ) و( اللص ) ، الرعب ينتشر بسرعة في تلك القلوب الواجفة ، والخوف يغطي على الدور الحكومية ، بين الأمل والخوف يتصاعد دخان خطاب ردة الفعل المتشنج ، سوف نسترجع ذلك الشريط من أضابير الماضي ، تطليق النسوة وترديد القسم الغليظ ، لعل هذا يجعلهم يشعرون بدفء الشجاعة التي فقدوها وهم يمطرون قرى آمنه بحميم الطائرات ، ليس عليهم إنتظار معجزة تحول بينهم وبين الملاحقة ، حتى الرفيق جنتناو سوف يقف مكتوف اليدين ، و عاجزاً عن تقديم النصح والمشورة .
    لكن مصائب قومٍ عند قومٍ فوائد ، سوف يزدهر سوق المستشارين القانونيين الدوليين ، ولن يقل عن هؤلاء سعادة ، خبراء التنجيم وقراء الغيب ، كدت أن أنسى أمراً مهماً ، وهو أصحاب البصات السفرية وحافلات النقل ، فكيف ننسي المسيرات المليونية التي سوف تخرج وتبايع الإنقاذ على الموت ، فهل يا تري أعدت هيئة علماء السودان بيانها ؟؟ وكذلك اتحاد النسوة والإتحاد العام للطلاب السودانيين ؟؟ الدبابين ..الدفاع الشعبي ..كتائب الغضب الإلهي ..وغيرها من المسميات الكرتونية التي صُنعت بيد الإنقاذ ، لا تضر ولا تنفع مثل صنم قوم سيدنا إبراهيم .
    القائمة التي سوف تشمل أسماء كبيرة في دولة الإنقاذ ، فقد عزّ الطالب والمطلوب ، مما يجعل الساحة السودانية مقبلة على ( تسونامي ) من الأحداث المباغتة ، الفعل وردة الفعل ، من يرد اسمه في هذه القائمة سوف يظل مطارداً إلي الأبد ، حتى وإن خرج من البلاد تحت بند الإستشفاء من المرض فهو مطلوب حتى ولو يمهله السقم حيناً من ومضات العمر ، مثل بينوشيه وكرادتيش وميلوذفتش ، ما يجمع بين مجرمي الحرب هو حبهم للحياة وجبنهم وكراهيتهم للموت .فعلى كتاب الفضاء الإسفيري الإستعداد لهذا اليوم .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-08-2008, 01:48 AM

Seif Elyazal Burae

تاريخ التسجيل: 01-14-2008
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: سارة عيسي..قلم جدير بالإحترام والتقدير... (Re: Seif Elyazal Burae)

    بدأت أجواء الخرطوم هادئة قبل أن يثير المحقق الدولي العواصف ، قائمة المطلوبين بدأت من أسفل إلي أعلى ، الوزير السابق أحمد هارون وقائد مليشيا غامض اسمه علي كشيب ، ومن المفارقات أن التُهمة لم توجه إلي الآن إلي قائد آخر لا يقل عنه عنفاً ولا ضرارةً ، فأين تري موقع القائد الميداني موسى هلال في هذه القائمة ؟؟ فهل يا تري نجح في عقد صفقة بالخفاء مع محققي المحكمة الدولية ، بموجبها يكون قد باع بعض الأسرار التي تورط قيادات عليا في حكومة الإنقاذ ؟؟ من المحتمل أن يحدث ذلك ، فالمياه قد سدت جحر الجرذان التي ترتجف من الخوف ، في الحب والحرب لن يقف الناس أمام كلمتي الحلال والحرام .
    فريق الدفاع ، مكون من وزير عدل ضعيف وهو أحمد المرضي ، وهو شخصية حزبية منشقة لا تغالب رغبة تطليق المنصب ، ودفاعه عن نظام الإنقاذ ضعيف إذا تحجج أن محاكمة مجرمي الحرب ليست من صلاحية المحكمة الدولية ، أو أن يقول أن السودان غير معني بإتفاقية روما التي وقعت عليها معظم دول العالم في عام 2002م ، إن كانت إحالة القضية صادرة من مجلس الأمن الدولي فإن كل شيء جائز وممكن ، لأن أزمة دارفور أصبحت تهدد الوضع الأمني في غرب أفريقيا ، من تشاد إلي أفريقية الوسطى والنيجر .
    جذبت هذه القضية الدكتور إسماعيل الحاج موسى ، مشرع القوانين في المجلس الوطني ، هذا البروفيسور له وجة نظر سياسية ..فلماذا لا تحاكم هذه المحكمة جنود الولايات المتحدة في العراق أو جنود الجيش الإسرائيلي ؟؟ أي أنه يريد حصانة للإنقاذ مثل حصانة جيش الولايات المتحدة ، وهو كرجل قانون يعتمد على سوابق لا تمت للأزمة السودانية بصلة ، وربما لو تابع قليلاً محاكمة الرئيس العراقي في قضية الدجيل والأنفال لعرف من غير شك أن القضاء الأوربي ليس مثله شيء في العدالة والنزاهة والمحافظة على حقوق المتهمين ، فعلى الأقل لا يُقطع رأس المتهم بالشكل الذي قُطع به رأس برزان التكريتي ، فالقضاء الوطني في العالم العربي مشكوك في نزاهته وحياديته .
    أما الثائر الغير متوقع ورجل الدفاع الجديد هو رجل عرفناه في رحلة البحث عن الحقوق المدنية ، الباقر عبد الله رئيس تحرير جريدة الخرطوم ، ثار في قناة العربية حتى أستوقفته المذيعة وطلبت منه التوقف عن سرد حقب التاريخ ، بدأ عليه الغضب الشديد وأعتبر أن الأمر كله تحريف في تحريف ، وكذب في كذب ، صحيفة الخرطوم تغطي ارتفاع أسعار الأسمنت والبطيخ لكنها لا تأبه لما يحدث في دارفور ، هؤلاء صنف من المثقفين عاش على النرجسية وحب الذات ولا يكترث لأمر الآخرين ، أنجبتهم المكيفات ورعتهم الرفاهية فعاشوا على دماء السودانيين لأنهم يتصدرون قضايا غير مؤمنين بجوهرها ، لا يذكرون الديمقراطية بخير إلا إذا تقاطعت مع مصالحهم الخاصة .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات