زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة

محمود محمد طه: رحلة الكفاح والخيال
يا سوداني امريكا الان يمكنكم ارسال العفش و الشحن جوا و بحرا الي السودان
سودانيزاونلاين 20 عاما من العطاء و الصمود
عمومية بورداب الرياض الجمعة 31 يناير 2020 .. الدعوة عامة
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-24-2020, 07:17 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2004م
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
08-17-2004, 00:00 AM

أبنوسة
<aأبنوسة
تاريخ التسجيل: 03-15-2002
مجموع المشاركات: 977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة

    مرحبا بعودة المنبر حراً، وليكون على أسس جديدة، وإليكم موضوع كنت قد أعدته للنشر، حول أحد مبدعينا "المطاليق" والصفة هذه حسب رؤى نادوس والصديق الأستاذ هاشم كرار.

    زهاء الطاهر
    من كثرة ما ضحكت معه‚ في هذه الدنيا‚ أنساني حتى البكاء‚‚ حتى البكاء عليه‚ اذ هو يلملم انفاسه الاخيرة‚ من هذه الدنيا‚ ذات ليل من ليالي الخرطوم‚ ويغيب‚‚ يمعن الغياب في الليل الطويل‚ اتذكره الآن‚ بكل تناقضاته البديعة: أدبه «وقله أدبه»‚‚ طيشه واتزانه‚‚ ايمانه وشكه‚ افلاسه وكرمه‚‚ نظامه وفوضويته‚‚ حكيه الطاعم وصمته‚‚ حياؤه ونزقه‚‚ جسده الكثيف وروحه اللطيفة جدا‚‚ واتذكر الآن: كان النور مقطوعا لأشهر‚ في منزله البسيط جدا‚ في شعبية خليفة‚ كانت بيننا شمعة تبكي على طاولة بثلاث ارجل‚‚ طاولة فوقها كتاب‚ تحته كتاب‚ فوقه كتاب‚ تحته كتب‚‚ وكانت في المسافة التي بين اذني وفمه‚‚ فمه واذني‚‚ صدى ضحكة‚‚ ضحكات‚‚ حين اشرأب صوته ـ فجأة ـ يتراقص مثل شمعة في مهب الليل: ـ لا ادري ـ يا ولد الشايقية ـ لكن يعتريني شعور غامض في هذه اللحظة‚‚ احس انني اذ ارحل‚ سأرحل بليل‚‚ الكلاب تعوي ‚‚ والريح‚‚ ولا تلويح بالوداع لأصحابي «المطاليق»!‚ كان حدثيا مُنبتا‚‚ نبت هكذا‚ غريبا وموحشا‚ وبلا مقدمات‚ في ليل شعبية خليفة‚ ذات شتاء‚ اواخر العام 1985‚ اذكر ان الشمعة ترنحت‚ رقصت رقصتها الاخيرة‚ رثت عمرها بآخر دمعة‚ و‚‚ من قلب الظلمة‚ شبّت «هوْهوْه» اعقبتها ضحكة‚‚ كان هو‚‚ وكان صوت الريح يعوي‚ وكنا وحدنا‚ ولا صحاب «مطاليق»! : لم أكن هنالك‚ في ليل الخرطوم‚‚ كنت هنا: شيئا من الذكرى‚ والحنين‚ ورجع ضحكات‚ واسترجاع مشاوير‚ وحكايات في طرف اللسان‚ و«ايام لن تعود»‚ الجملة الاخيرة‚ قلتها بأسف حقيقي‚ واطنان من الاشواق‚ الى صديقي الروائي المدهش‚ أمير تاج السر‚ كان قد سألني: كيف زهاء الطاهر؟ السؤال كان عاديا‚ بيد اني لو كنت قد التفت الى نبرته في هذه المرة‚‚ أو كنت قد انتبهت الى الكيفية التي راوغ بها تاج السر نظراتي‚ وراوغ بها هتاف دمع في عينيه‚ لكنت قد تبينت ان السؤال لم يكن عاديا‚ ـ بصراحة‚‚ وسكت تاج السر‚ لم أقل شيئا إلا باحتباس انفاسي‚ واستفهام بالغين‚‚ استفهام هو اكثر الحاحا من الحياة واكثر الحاحا من الموت‚ ـ يا أخي‚‚ اقول بكل صراحة‚‚ زهاء مات! هكذا‚ صديقي تاج السر‚ الذي لم ينس ـ في تلك اللحظة ـ ان يستجمع اي ذرة من ذرات شجاعته المتبقية‚ في هذه الدنيا‚ ليرمي في وجهي بتلك الجملة‚‚ نسى ان يترفق بي‚ ريثما احاول ان استجمع قدرتي الباقية‚ لأتماسك‚ لا ألومه‚ تلك «نظرية» الاطباء ـ وتاج السر منهم ـ في الابلاغ عن المرض‚ واحتمالات التعافي‚‚ والابلاغ عن الحياة‚ والموت! : لم اكن هنالك‚ في ليل الخرطوم كنت هنا‚ وكان هو هنالك‚ والظلام والريح تعوي‚ والكلاب‚ ولا صحاب‚‚ فمن؟ مَنْ بربكم يروي لي تفاصيل الحكاية دقة الموت لباب القلب‚ تفضل؟ شهقة الروح‚‚ جملته الأخيرة‚ «his yccLL stop» : كان يحب الخيل‚ والليل‚ والعدو والاصحاب‚ والورق الملون‚ والمظاريف الانيقة والطوابع والجسارة في الكتابة؟ كان‚‚ وكنا‚ وكانت سدف الظلام‚ والريح تعوي‚‚ والكلاب‚ وحين سمع النداء‚ توكأ ـ في منتصف العمر ـ على عصا كل ايمان العجائز‚ ومضى‚‚ يمعن في الغياب‚ ولا‚‚ لا لنا غير القصة‚ والغصة‚ واسترجاع المشاوير‚ الحكايات‚‚ تقليب الدفاتر ولا لنا غير اللوعة فداحة الفقد‚‚ الدمع ولا جدوى الانتظار!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-17-2004, 10:06 AM

Giwey
<aGiwey
تاريخ التسجيل: 09-02-2003
مجموع المشاركات: 2130

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: أبنوسة)

    أبنوسة...

    تربكنى هذه الكتابة..


    لك التحية..ولزهاء الرحمة



    عبد الرحمن قوى...
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-17-2004, 11:14 AM

Adil Osman
<aAdil Osman
تاريخ التسجيل: 07-27-2002
مجموع المشاركات: 10208

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: أبنوسة)

    والله لقد "أعبرنى" كلامك يا ابنوسة. ونضحت غدد الدمع فى عيونى المجهدة. لا. لم أتشرف بمعرفة زهاء الطاهر. ولكننى أحسست عمق إحساسك بالفقد، والخديعة التى أجازها الموت على بعض المبدعين من السودانيين اللذين أجبروا على الرحيل من النيل، الى تلكم الصحارى التى أثخنت أرواحهم، وملأتهم بالرعب. بالرعب أنهم سوف يموتون بعيدآ عن النيل! كأننى أتحدث عنى يا ابنوسة! فأنا بعيد، ومانى لحّاق. يا لحّاق بعيد: غثنى! قبل الرحيل على صوت المأساة/المهزلة.
    ولست بمبدع أنا ولا يحزنون. ولكنى طيّب واورثنى السودان بعض رهافة!

    كلامك، يا ابنوسة، شعر عديل كده.
    أنتى شاعرة، وتكتبين فى عراء الروح، بصدق واضح، ومؤلم، وكاثارتيك كما يقولون فى الانقليزية.
    هل لا بدّ من موت حتى نقرأ مثل هذا الكلام البديع؟

    عندى ظن أنّ زهاء هناك، يقرأ كلامك. ويضحك فى شغب طفولى، ويقول فى مكاواة لطيفة:
    ما قتّو نوبة!!

    زهاء النوباوى، يا بختك، من ضحك أخيرآ، ضحك كثيرآ!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-17-2004, 11:30 AM

Ishraga Mustafa
<aIshraga Mustafa
تاريخ التسجيل: 09-05-2002
مجموع المشاركات: 11885

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: Adil Osman)

    الله ياويحى يا ابنوسة من جسارتك
    حزنك
    وعويلك

    وياويحى حين يتلبسنا الموت ونحن احياء
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-18-2004, 00:59 AM

الجندرية
<aالجندرية
تاريخ التسجيل: 10-02-2002
مجموع المشاركات: 9450

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: أبنوسة)

    فوق لعيون :
    نعمان
    وسلمى سلامة
    لأحباب زهاء
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-19-2004, 01:31 PM

تراث
<aتراث
تاريخ التسجيل: 11-03-2002
مجموع المشاركات: 1583

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: الجندرية)

    يااللللللللللللللللللللللللللللللللللللله
    هل مات زهاء الطاهر ؟
    معقول ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    00000000000000000000000000000000
    00000000
    ........................
    كيف يموت مثله ؟
    يااللللللللللللللللللللللللللللللللللللللللله .
    ........
    ................................................................
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-19-2004, 08:46 PM

فى حافة الغياب

تاريخ التسجيل: 04-17-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: تراث)

    أبنوسه .............

    نعم هو تروبادور الفجيعه حين كان يسوم العرى على ظهور اللوارى

    وبصات السفر... كان - فى كل خفقه - يحمل زهيراته لستات الشاى

    وبائعات الطعميه وحتى ستات العرقى ( سبب موتى ) أو كما يسميه....

    المفرده لديه تحمل ألف مدلول ويستطيع توظيفها بمعنى أن ترى اللوحه

    كما هى عليه دون أن تتجاوز التقدير....

    زهاء هو أحد صبية الناس جميعا يوم أن قذفت به أمه الى شوارع

    مدينتنا فبات أبا للجميع وابنا لهم فى عين الوقت.........معطوب

    بنتانةالمكان... يحملك معه الى خواص حيواتنا فتكاد تتحسسه جالس على

    كرسيك أو ربما يغط فى نوم سحيق على فناء الحوش.....

    صارخ فى وفائه لأصدقائه يصحبهم فى قصصه بحد الفضيحه حين يذكرهم

    بأسمائهم فردا فردا...

    كان يراطن الهوسا ويدل الشنابله الرحل الى مواطن المرعى ..ويجالس

    ( الحرفا) على مجالس الشاى ويراقص فتيات دار حامد الهسيس

    والجرارى..

    مجموعته ( وين ياحبايب) كانت برسم الوداع الأخير ... كان يكتب موته

    على براح القراطيس فتقز الوصايا الى ذاكرة القلب هناك حيث يعيش

    فينا بلا موات ... يالك من (ود سايطه) فقد كنت تدرك ذلك .. كنت

    تحتال على فراستنا وانت فينا لندرك المعنى بعد اذ تغيب....

    أبنوسه...

    ليت لى حناجر عنقاء حتى أغنى الخطو الموشوم بعرقه مثلك .. ولكنى

    كمن يضيف نقطه فى بحار تيهى ... انتى وهو ......سميه ان شئتى

    جهد مقل ليبقى فى شرعى فقط شارة حب وقبس توق حيى ..........

    ....
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-20-2004, 07:38 AM

فى حافة الغياب

تاريخ التسجيل: 04-17-2003
مجموع المشاركات: 0

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: فى حافة الغياب)

    وين ياحبايب أيامنا الجميله

    ضحى كنت مرتديا جبّة الشرود الشهى والتسكع الخصيب، متزينا ببعض الفراغ الجم،وحدى تناثرت فى دروب السوق الكبير بغير قصد حتى وصلت قدح النبى.فى وسط السوق تماما كان قدح النبى...لم اشمّر عن أى شيىء لأبرك كما تفعل النوق،وكما ينبغى لأحاصره.لم أفعل شيئا لكنما من غير تريث ولا تمهل ولا ترتيب حاصرنى السعال وحاصرنى الغناء فى آن. داهمنى عصاب الغناء فأوجست خيفه وهممت بالخروج من كل شيىء،تأبطّت فى عجل قدمى،وأنبت عليها ريشا،فجريت بهماقليلا ثم طرت أبغى خلاصى من لهاتى،من عقيرتى،عقيرة الجموع،الباعه تحدق بى وتفرينى. نزلت فى طرف سوق النسوان من جهة الجفيل، لم أر جفيله( وسيبقى هذا نقطة الهامى وشوقى) ولمحت سيارة أجره صفراء لونها لا تسر أحدا..أدخلت أصبعين من أصابعى العشرين فى فمى حتى مشتل حلقى فتلوّى مطلع الغناء ونفخت بجمع قواى مصدرا صوتا توقفت على أثره السياره- فتحت بابها ودفعت بجثتى المسكينه لداخلها، لكنما الغناء سبقنى اذ دخل قبلى وتحكّر قرب بابها الآخر،فهتفت بالسائق ولم أره حتى لحظتى : طر بى حتى ( الرديف) وحتى ( أرفع صدرك) هناك قرب سوق المواشى وعبده هشابه وحاذر ثم حاذر أن تلهيك ما يمكن أن يلهى مثيلاتك وأمثالى......
    أجاب محتدّا وقد طال عنقه: لا تصبغنى بلحنك الكافر وتجدلنى به، ولا تقطع أعضائى لتشغلنى فيها، وحتما سأعاندك فيصيبك ما أصاب أمثالى ومثيلاتك. تلفتّ ليرانى فرآنى، وأدار وجهه فى عجل كى لا أراه فما رأيته، قفز الغناء الى حضنى ليؤازرنى. قلت: لتطر بى لأعيائها ولا تراعى هوامش أو امتنان منونى... سألنى: وهذا البحر كالصحراء لولا الماء،فكيف نقطعه وحدنا حتى تلك البلاد،وحتى حدود أوهامنا،والطامة الطامه؟....
    قلت:لتشربه وحدك لا وحدناوسنقطعه سوياوليس بمفردك فأنا كما ترى لو فتحت فمى فسيسقط منى الغناء فمالفائده لو داسته أرجلك أو بعض أرجل الفارين نحوك؟
    كنت وسلمى ( دائما أنت وسلمى؟) سألنى بفرح أبوها...كنّا بحجرتها نستمع لمطرب متشرّد أضنته جمرات الليالى وصلف الحبيبه،أسرنا غناؤه وصادنا الطرب كلّه، كنت وسلمى وصوت المغنّى حين دخلت علينا بحجرتها طائره جديده يقودها صديق لنا. دار أول الأمر بطائرته فى أركان الحجره،وكنّا مشدوهين،مشدودين ننظر اليهاحين هبطت على المنضده أمامنا قمنا هاربين فوجدنا الحجره بابها مغلقا.....
    - من أغلق الباب ليغلق العمر بعده؟
    وسلمى قالت لى: هى حتما احدى طائرات العدو
    قلت أسألها: من أين لأعدائنا أو لأمهاتنا طائرات؟
    قالت: من يدرى فى هذا الزمن يا أنت؟ من يدرى؟ قم بنا نختفى عنها تحت الأسرّه ونسدل أغطيتها.
    دخلنا تحت سريرين وأسدلنا ما أسدلنا، فقامت الطائرة المشبوهه من المنضده وهبطت على السريرين فوقنا..قلت لها بهمس:
    لننسحب الى حيث المنضده...
    آه... وين يا أحبابنا أيامنا الجميله؟
    وهى قامت..نهضت خلسه حين نهضت أجمعهاحين نهضت..هى قامت بتراخ كقطه ودوده من بعد بعض الفساد..لا..أنا لم أكن أنظر اليهامباشرة بل بطرف عينى اليسرى كنت أتابع حركتها حيث كنت مستلقيا متدثرا حتى عنقى بثوبها الوردى المضمخ بالوداد... كنت مأخوذا دوما بمشيتها،فهى تحجل بمهل وبطريقه ملهمه،لكأنها ترقص، فحين تسير يهتزّ كل جسدها، تتأرجح روحها،تعبق كلّها يعلو مايعلو، ويهبط مايهبط كأن به مسّا حين تقف بغتة وتلتفت لأى اتجاه وتشرق عيناها حينئذ يتوقف كل شيىء، تزرع بسمتها وهى تواصل مشيتها العذبه، يلفّها على الدوام خفرها العذرى المهيب،يرجّنى، انها تسجع فيشغلنى الحنين اليها رغم قربى وقربها...
    الهى منها..ولها الرب المجيد،و"سلمى" فى الأصل من "هرقيسا" أمها منها أمّا أبوها فمن مكان قرب طوكر، طوكراوى من تكرور. وهى ترعرعت بكسلا، وكم أحببنا من أجلها كسلا، وياما غنينا لها..وياما غنيت لها فى لحظات انطلاقى وتوقى وانفلاتى "نضّر الله" وأحببنا من أجلها حتى(ستّى مريم) والجن الحبشى وكل الساده المراغنه والقطن الطوكراوى ############.
    - العمى ال يعميكم
    دائما هكذا أمها العجوله، وتسب سلمى وأباها وعمتها الجميله حتى غضب منها ذات مرّه فطلقها هناك قرب الجنائن، قرب القاش وبعيدا عن كل شيىء، وأخذ أخته العزباء وأخذ سلمى وسافر بهما مساء ذلك اليوم ولحق بنا كلّنا بمدينة الرمل فى بعض أقصى غرب الأغنيه وسكنو جيرانا لنا،وكم كانو فارهين خاصة عمتها العزباء.
    خطفت عجلتى على عجل وجريت ممسكا من ميزانها، جريت بها شهرا قمريا كاملا حتى فاجأها الطمث فأطلقتها، رميتها وفررت منها، فتبعتنى درت حول ( جروبى) ووقفت قرب اعلانات السينما مختبئا عنها حتى تأكدت من أنّى ضللتها فهى حتما لن تجدنى، بمهل تدحرجت للوراء قاطعا شارع الزلط بين جروبى وودأرو...رأيت الضريح مازال منسيا ومغلقا،قفزت،دخلت وجدت صندوقا كالتابوت فى وسط الضريح حاولت فتحه لكنى لم أفلح فشرعت أحفر تحت السور من جهة بارا..خلقت لى نفقا ودخلته، مشيت فيه عمرى كلّه،كان يمكن أن أمشى فيه عمرى كلّه لولا ودأرو وسلمى والفلاتيه ومنى الخير..
    منى بشلوخها المطارق وعينيها الساهيتين حاصرتنى فى وسط النفق بادرتنى:
    - الأمان الأمان
    قلت:لله ولرسول الله يامنى، يا حبيبى الأمان.
    سألتنى: أتعرفنى؟
    قلت رأيتك وسط البنات وكنت أعطّرك بنظراتى خلسة، وأسأل الله فى عليائه أن يجمعنى بك.وقد فعل.
    ابتسمت وهى تسألنى: وكيف موسيقانا من بعدنا.
    قلت: استلّوا روحها ياست البنات يا منى. طاشوا بها.
    وغرّدت ( عشوشه ) متسائله: " وين ياحبايب أيامنا الجميله؟"... وعشوشه هى الفلاتيه حين تناديها العزيزه (جداويه) وحين يناديها عبد المعين( ولما زارتنا عشوشه بمصر سارعت بمدّها بلحن من ايقاع التم تم..أغنية ( ياحنونى عليك بزيد فى جنونى)،ويضيف:"زارتنى عشوشه فى الكونسرفاتوار على حنطور مرتديه ثوبا أبيض وبكامل زينتها) التفتّ ورائى.. وكانت هى.. الرحمه مكى حيتنى بأغنيتها السهيده:
    "يامسافر فراقك لى صعيب"...
    خرجنا(سلمى وأنا) من تحت سريرنا،وقفزنا فى داخل الطائره القابعه على المنضده أمامنا، لم يكن ثمة قائد أو عفريت،وطرنا،كان صباحا ممطرا..عن طريق الهواء..عن طريق السميح،الرهد،وكان جبل كردفان هناك،ثم الأبيض فلما وصلنا كوبرى السودنه نزلنا دخلنا دارا لصديقة لنا. وماهى الاّ لحظات حتى انكبّ علينا رهط من الملهمين بيلو العظيم، جنجا،مدثر نايل،مورفى،عبد اللطيف محمدانى،عثمان بشير،صلاح الرفاعى،الطاهر حولى،وندر،محمد الضو،اسماعيل عبدالله مالك،محمود عمر،فتح الرحمن هاشم، عمر مودى،ابراهيم آدم،عبده هشابه،مهدى على. وكم كانت تمطر وكم كنا نمطر وكم تساءلنا بعدها بقرن:
    وين ياحبايب أيامنا الجميله؟

    زهاء الطاهر

    (عدل بواسطة فى حافة الغياب on 08-20-2004, 07:49 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2004, 00:02 AM

nadus2000
<anadus2000
تاريخ التسجيل: 02-04-2002
مجموع المشاركات: 4756

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: فى حافة الغياب)

    الأخوان الأعزاء قوي، عادل عثمان
    الأخوات الأغلى إشراقة وأماني
    والإخوين العزيزين عثمان وحافة الغياب

    في البدء اعتذر بشدة على هذا اللبس الذي تسببت فيه دون قصد مني، فهذا المقال كتبه أستاذي الصحفي المميز هاشم كرار في رثاء "زهاء الطاهر"، هذا الرجل الذي إلتقيته مرة وبعد أن حفزني نادوس بكثير من الحديث حول شخصيته وكتابته، تلك المتجاوزة، فعقد العزم على محاورته، وراهن الكثيرين على عدم إلتزامه بأي موعد، ولكنه وبطريقة ما خزلني وخزل هؤلاء الكثيرين، بحضوره في الموعد المحدد وإعتذاره بحجة أن مستعجل، ويبدو أنه قد كان دائماً مستعجل حتى في رحيله المفجع.
    أكرر إعتذاري.

    Quote: وإليكم موضوع كنت قد أعدته للنشر،


    ومرة أخرى أعتذر، وأدعو الأخ عبدالرحمن أبوساندرا ونادوس للكتابة عن هذا المبدع، فقد جاوروه برفقة الراحل مصطفى سيد أحمد.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2004, 00:06 AM

أبنوسة
<aأبنوسة
تاريخ التسجيل: 03-15-2002
مجموع المشاركات: 977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: nadus2000)

    أعتذر مرة أخرى للخطأ، حيث أنزلت إعتذاري بإسم نادوس،
    نعمل شنو عندنا كمبيوتر واحد.....فله ولكم العتبى
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2004, 00:47 AM

أبنوسة
<aأبنوسة
تاريخ التسجيل: 03-15-2002
مجموع المشاركات: 977

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....مات في الشارع (Re: أبنوسة)

    زهاء الطاهر .. قصة مدينتين

    حيدر إبراهيم علي
    حظيت بصداقة اناس يملأون النفس بأن الحياة تستحق أن تعاش ، ولكنني احببتهم لاسباب تبدو عجيبة . فمن البداية تخيلتهم خرجوا من بطن قصيدة او رواية او كتاب وليس من بطون امهاتهم . ومن هؤلاء زهاء الطاهر ومحمد محمد خير ومحجوب كبلو والطاهر لبيب وعلي الشيخ . لذلك عند لقائهم يخرجون بك من السأم اليومي الى خيالات واطياف وعطور صرفة ، لذلك كان لابد ان احزن حتى اذوق طعم الرماد حين فجعني غياب زهاء . فقبل ايام قليلة ارسل لي ورقة وداع عنيد ، بدأها بحديث شخصي ثم يقول :
    «.... هذا الطيف اللعين (الجسد) استمرأ خيانتي بروعة فذة ، هاهو القلب يعلو وجيبه ... ولي مقابلة مع احد الاطباء (وهم فيما اسميهم بالمحجامين الجدد والحلاقين والكجرة والسحرة) .. ساقابله وسأستميت كيلا أموت هذا القرن او الذي يليه . (3/3/2004م) .
    لقد مات زهاء في الشارع وهذا عارنا المقيم والندم اليقظ .. فالوطن الذي يموت مبدعوه وشعراؤه وكتابه يثير الفزع والجنون في الاحياء لقد تخلى عنهم الوطن ـ الأم ، فماذا يتبقى من اسم الوطن وأمان الأم ؟ لقد اصبح الوطن وطنين والمدينة مدينتين . وطن المحظوظين الذين يأخذون دون رقيب ، يغرقون في الامتيازات ويستباح المال العام لاسترضائهم . وتجعل منهم الدولة مفكرين ومبدعين ومثقفين وتفتح لهم الصحف والتلفزيون والاذاعات ، ويسافرون الى المهرجانات والندوات مزودين ببدل السفرية خصما على بدل مكافحة الملاريا او اجلاس التلاميذ . ويطفو على سطح الساحة الثقافية المتوسطون والمعوقون ثقافيا والمتملقون ، يتصدرون كل محفل بأوامر الدولة وليس بجاذبية ابداعهم ، صار الابداع المفروض مصدرا للترف والغنى والوجاهة عند البعض ، بينما المبدعون الحقيقيون اكتفوا بوجبة «البوش» الوحيدة في اليوم ويبعدون ثقوب احذيتهم وملابسهم عن عيون الآخرين .
    اغتيل زهاء الطاهر لأن من لم يمت بالسيف مات بغيره وهذا ما قتل زهاء . لقد مات بغيره : الاهمال ، التهميش والاقصاء وفي نفس الوقت يرى ان كل امرئ يحتل في السودان غير مكانه ، لذلك كان يموت كل يوم مرتين ، فلقد عاش في بلد حوله البعض الى الوطن ـ المزرعة فلقد قرر النظام منذ الانقلاب ان يقسم السودانيين الى مواطنين ورعايا وهذه هي قصة مدينتين الجديدة : مدينة اصحاب السلطة ومن والاهم وايدهم مقابل كل بقية الوطن . هذه العلاقة الشاذة كادت ان تكون قاعدة وأمرا واقعا يقبله المواطنون برضى وقناعة . والا ماهو المنطق في أن يموت زهاء في الشارع بينما تصدر الصحف والمجلات بأموال الشعب السوداني ويعين فيها رؤساء تحرير ومديرون ومحررون يقلون كثيرا عن مستوى مهارات ومواهب زهاء ؟ قواعد ومعايير الوطن ـ المزرعة تختلف فالمؤهلات والكفاءات تأتي بعد الولاء والانتماء الحزبي والثقة .
    لا تقتصر هذه الوضعية الاقرب الى التفرقة العنصرية (apar theid) على ميدان الثقافة ولكنها تمتد الى كل مجالات الحياة العامة في السودان . وهذا من اهم اسباب الازمة والتدهور في البلاد . من الممكن لأى قوة سياسية غالبة ، مثل الاسلامويين بعد انقلاب 30 يونيو 1989م ان تحتل الوظائف والمواقع السيادية ولكن وان يقسم الوطن الى مع او ضد ثم يتم تقسيم كل الوظائف والمواقع حسب هذا المعيار مثل ابيض واسود في جنوب افريقيا او اسلاموي وغير اسلاموي في السودان ، فهذا هو الوضع الشاذ والخارج عن قيم المواطنة المتساوية وان يكون الوطن للجميع وليس لفئة معينة ميزتها الوحيدة استخدامها للعنف في الوصول الى السلطة ، في اوائل ايام الانقلاب كان الشيخ حسن الترابي يبرر احتكار الوظائف وابعاد المعارضين تحت دعاوي الصالح العام ، بالمقارنة بالنظام الرئاسي الامريكي وكيف ان الرئيس الجديد المنتخب يغير الطاقم القديم في الادارة ! وكان ينسى ان الرئيس الجديد لا يفصل حتى صغار الموظفين بل هو تغيير مثل التغيير الوزاري يأتي الرئيس بفريق عمل من حزبه لتنفيذ سياسته التي انتخب بسببها ، والمقارنة مغرضة تماما لانها تنسى ان الرئيس الذي يقوم بذلك :منتخب .
    اثار اهمال زهاء وامثاله من المبدعين والمؤهلين شجون الممارسات غير العادلة التي يعيشها الكثيرون في الوطن ـ المزرعة التي يسيطر عليها المحظوظون ، فلو كان زهاء من المؤيدين او المقربين لتم علاجه في الاردن مثلا . وكان من المحتمل الا يمرض اصلا لو وجد الوظيفة اللائقة والاهتمام بكتاباته والتقدير . ففي الدول المتحضرة يعطى لامثال زهاء منح التفرغ ولكن للمفارقة ـ الدولة التي ستصبح عاصمة ثقافية بعد ثمانية اشهر يموت مبدعون في الشارع ولا تنعيهم بكلمة واحدة . ومن المضحك ايضا ، وجود هيئة لرعاية المبدعين لا تصل الا لمن تحب . وبالمناسبة هل رأت هذه الهيئة صورة الروائى المتميز محمود محمد مدني منشورة في احدى الصحف ؟ اخشى ان انسى مهرجان الشباب العربي الافريقي الذي عقد قبل فترة قصيرة : هل يتكرم مسؤول بنشر الميزانية على المواطنين ؟ وهذا ايضا حق في الدول المتحضرة ان يسأل المواطن العادي وقد يكون صاحب كشك او ركشة عن طريقة صرف الاموال التي جمعت منه كضرائب او رسوم او زكاة . ومن الطبيعي ان نسأل في الدولة المؤمنة ولاة الامر كيف ينفقون اموالنا ؟ .
    موت زهاء في الشارع لوحدث في دولة متحضرة لقامت وزارة الثقافة ولم تقعد لان مثل هذا الامر يمس جوهرها كمصدر للخلق والابتكار . تصورت لو كان مالرو وزير الثقافة المعروف في فرنسا او حتى ثروت عكاشة هو المسؤول عن الثقافة ووصل اليه هذا الخبر ماذا كان سيفعل ؟ ترك زهاء زوجة وبنتين في فضاء الاهمال والصمت ، ولا ادري هل وصلهم أي مسؤول للعزاء ؟ يقاس تطور اي بلد ليس بعدد براميل البترول المنتجة او المناطق التي تغطيها خدمات سوداتل ، بل حسب قيمة الانسان عموما فما بالك اذا كان مبدعا . وبالذات في دولة المشروع الحضاري يتوقع المرء أن يكون الاعلى من قدر الانسان هو الانسان لابد من تعديل سلم الاولويات وان يكون الانسان في مكانة عليا تماما.
    لكن لو ارادت واصرت قيادات الدولة ان تجعل منها حكرا مطلقا وان تكرس الوطن ـ المزرعة فهل يصبح هذا الوضع قضاء وقدرا ؟ أين موقف المبدعين غير التابعين ، انفسهم في حالة زهاء ؟ سبق ان كتبت في صحيفة (الحرية) مقالا عن الغابة والصحراء ولم اكن اقصد المدرسة الادبية المعروفة بل علاقات المبدعين والمثقفين السودانيين البينية .. فهم في غابة حقيقية يأكلون لحوم بعضهم احياء ولا يذكرون محاسن رفاقهم الا بعد موتهم تطبيقا للقول المأثور . أما الصحراء فقصدت بها ، نتيجة هذه العلاقة الغريبة لم ينتج المبدعون السودانيون ، مايماثل امكاناتهم التي تهدر في النميمة وقعدات الاغتيالات . ان موت زهاء يعجل من ضرورة تضامن المبدعين والمثقفين في كيانات وهيئات مستقلة عن السلطة ومستقلة عن علاقات التخلف التي تسود بينهم ومن الامور الملحة التي يجب التداعي اليها فكرة تكوين صندوق دعم مستقل للمبدعين يكون ريعه من التبرعات وحقوق التأليف والمعارض والمهرجان .. الخ سبق ان دعا الاخ الفنان حسن موسى لهذه الفكرة قبل فترة ولكن قصرها على التشكيليين فقط والاهم من المساندة المادية لابد من تكاتف معنوي من خلال اتحادات وهيئات تجمع المبدعين لمناقشة ونقد الكتابات والاعمال وايضا للمسامرة فقط اى ازالة آثار الغابة في علاقات المبدعين سيظل طائر زهاء الطاهر حيا يصرخ ويصيح في الجميع والا يعطي ضمائرهم فرصة لغفوة قصيرة اذ يكفي اننا قتلناه رسميون وغير رسميين ، في الشارع العام .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

08-21-2004, 02:22 PM

Ehab Eltayeb
<aEhab Eltayeb
تاريخ التسجيل: 11-25-2003
مجموع المشاركات: 2850

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: زهاء الطاهر.....كان يحب الخيل والليل .و.و.و الجسارة في الكتابة (Re: أبنوسة)

    أبنوسه لك التحايا والشكر ...
    ولزهاء شآبيب الرحمة..

    مع تحياتي,,,
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de