النظام البرلماني والفشل كنظام حكم في السودان .. بقلم الاستاذ المحامي والناشط الحقوقي يعقوب التجاني

التحالف الديمقراطي بواشنطن/منبر التيجاني الطيب بابكر يدعوكم لندوة جماهيرية
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-19-2019, 09:40 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-08-2019, 09:27 PM

يعقوب التجاني ابراهيم
<aيعقوب التجاني ابراهيم
تاريخ التسجيل: 09-08-2019
مجموع المشاركات: 1

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


النظام البرلماني والفشل كنظام حكم في السودان .. بقلم الاستاذ المحامي والناشط الحقوقي يعقوب التجاني

    09:27 PM September, 08 2019

    سودانيز اون لاين
    يعقوب التجاني ابراهيم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر





    علي الرغم من كفاح والنضال الشعب السوداني ضد جمع الأنظمة الشمولية والديكتاتورية والتي حرمته من جميع حقوقه في الحرية والعدالة والمساواة منذ حكم الاستعمار الإنجليزي ثم حكم الفريق عبود عام 1958.
    ثم جعفر نميري عام 1969.
    واخيرا البشير عام 1989.
    ورغم نجاح الشعب عبر كفاحه الطويل والذي قدم فيه ارتالآ من الشهداء سطرو بدمائهم الطاهرة مبادئ الحرية والعدالة والمساواة بعد أن تعاهدو مع الشمس حتي تشرق وأشرقت...
    _وبعد أن استجابوا للقدر وهزموا الليل حتي جاءا شعاع الصبح المظفر.

    وعلي الرغم من تغيير الشعب جمييع هذه الأنظمة الديكتاتورية إلي أنه لم ينعم ولم يقضف ثمار هذا التغيير لإقامة نظام حكم ديمقراطي يحقق تطلعاته واشواقه التي ناضل من أجلها.
    فكلما قام نظام حكم ديموقراطي يتم إجهاض هذا الحكم قبل أن يكتمل نمؤه ويعقبه نظام حكم ديكتاتوري وعسكري عن طريق الانقلاب وعليه صارت جملة فترات الحكم الديموقراطي من خلال أربع حقب ديموقراطي منذ عام 56 وحتي عام 89 لا تتجاوز 10سنوات من جمله 53عام وبقية الفترة يحكمها العسكر كما لم تحقق جميع هذه الحكومات الديموقراطية اي برنامج يرضي طموح الشعب بل فشلت في عمل دستور دائم للبلاد يحدد نظام الحكم الأمثل.

    وعليه.. لماذا فشلت هذه الأنظمة الديموقراطية الأربعة في الاستمرار في الحكم لأكثر من 10 أعوام ؟
    للاجابة على هذا السؤال لا بد من معرفة نظام الحكم الذي كان يحكم الفترات الأربعة ومعرفة الأحزاب التي حكمت بموجب هذا النظام ولماذا فشل هذا النظام في تأسيس نظام حكم مستقر ويكون صدآ منيعآ لاي انقلاب عسكري..

    اولآ طبقت جميع الحكومات في ظل الأنظمة الديموقراطية الأربعة منذ عام 56 وحتي 2019 النظام البرلماني كنظام حكم وهوا بمايعرف بنظام (ويست منيستر ) الذي كان مطبقا في دولة بريطانيا العظمة التي استعمرت السودان وقد فشل هذا النظام البرلماني فشلا زريعا كنظام حكم في السودان وساعد في ذلك الاحزاب السودانية التقليدية التي اساءت تطبيق هذا النظام طيلت فترة حكمه التي كانت تتعامل وكأنها وكيلة للمستعمر بموجب توكيل مكتوب لا يحق لها الحكم بدونه.

    وبتعريف هذا النظام البرلماني هوا النظام الذي فيه يتم تعين رئيس الوزراء وحكومته عن طريق الحزب الذي ينال أعلى نسبة مقاعد في البرلمان ويكون رئيس الوزراء مسؤول أمام البرلمان يحق البرلمان مسائلته ويأخذ النظام البرلماني خمسة أنواع:
    1. نظام الحكومة الفريدة : تتشكل فيه الحكومة بواسطة الحزب الذي ينال أغلبية مقاعد البرلمان
    2. نظام الحكومة المركزة: تتشكل فيه الحكومة من كافة الأحزاب التي فازت بمقاعد في البرلمان.
    3: نظام حكومة الأقلية :
    تتكون الحكومة فيه من الحزب الحاصل علي نصف مقاعد البرلمان.
    4: نظام حكومة الاغلبة:
    يشكلها الحزب الذي فازا بأكثر من نصف مقاعد البرلمان
    5: نظام الحكومة الائتلافية :
    تتشكل فيه الحكومة من حزبين أو أكثر وليس جميع الاحزاب.

    وعليه فان عيوب ومساوئ هذا النظام البرلماني تتمثل فى الاتي:
    اولآ يؤدي هذا النظام الي هدم مبدا الفصل بين السلطات الثلاثة التشريعية والتنفيذية والقضائية والذي هوا أساس دولة القانون وذلك حيث تتدخل السلطة التنفيذية في أعمال البرلمان كسلطة تشريعية ولها الحق في تعين جزء من اعضاء البرلمان وزراء في السلطة التنفيذية وبهذا يحمل الوزير صفتين تنفيذية وتشريعية يصعب علي البرلمان مسائلته لأنه يكون خصما وحكما
    كما تتدخل السلطة التنفيذية أيضا في أعمال السلطة القضائية كما حصل ذلك في سابقه حل الحزب الشيوعي بواسطة البرلمان عام 1968 والغاء المحكمة الدستورية هذا القرار وقضت ببطلانه ولكن رفض السيد الصادق المهدي بصفته رئيس الوزراء تنفيذ هذا القرار بل أفتى فيه بأنه حكم تقريري وغير ملزم وهذا بانقلاب مايو 1969.

    ثانيآ:
    يؤدي هذا النظام البرلماني الا عدم استقرار الحكومة وذلك لأن الحكومة فيه يشكلها الحزب والذي يتحكم في أعضائها وكلما نشب خلاف داخل الحزب أو بين الحزب والأحزاب الأخرى يؤدي ذلك الي تغيير الحكومة وعليه لم تستمر جميع الحكومات طيلت فترة الاربع مراحل من الديموقراطية لن تستمر فيه اي حكومة أكثر من عامان بسبب هذه الصراعات ونأكد ذلك في الآتي:
    1 _ حكومة إسماعيل الازهري من سنة 1954 _ 1956 شكلها الحزب الوطني الاتحادي سقطت هذه الحكومة وعمرها لن يتجاوز عامان بسبب الصراع داخل الحزب الحاكم بين السيد اسماعيل الازهري ورئيس الحزب السيد على المرغني والذي أراد أن يستقل سلطته الدينية والهيمنة على الحكومة ورفض الازهري ذلك فانشق على المرغني وكون حزب الشعب الديموقراطي وتحالف مع حزب الأمة بقيادة عبد الرحمن المهدي وطرحا صوت الثقة من حكومة الازهري حتي سقطت عام 1956
    2 _ حكومة الأمير لاي عبد الله خليل من 1957 _ 1958
    سقطت أيضا وعمرها لم يتجاوز العامان بسبب الصراع الداخل بين حزب الأمة وحزب الشعب الديموقراطي والذي سعى للاءتلاف مع الحزب الوطني الاتحادي وحزب الأمة لإسقاط هذه الحكومة بواسطة البرلمان مما جعل الأمير لاي عبد الله خليل يسلم السلطة للفريق ابراهيم عبود والذي ينتمي لطائفة الختمية وقد بارك السيدين علي المرغني والمهدي علي التسلم دون مراعاة لإرادة الشعب التي اسقطت هذه الحكومة في ثورة أكتوبر في العام 1964 لتستقل هذه الأحزاب التقليدية مرة ثالثة الوضع ويأتي حزب الامة بحكومة
    3 _ محمد أحمد المحجوب في عام 1965 _ 1967
    لم تكمل هذه الحكومة فترة العامان حتي اسقطها الصادق المهدي بصفته رئيس للحزب الذي شكل هذه الحكومة وذلك لأنه بلغ سن ال 30 عام والتي تاهله لرئاسة الحكومة دون مراعاة لخبرات وتأهيل محمد أحمد المحجوب السياسي والقانوني الضليع إلا لان الصادق يريد أن يرث هذه الحكومة من منطلق إنها حكومة أجداده وهذا الإجراء أدي الى انشقاق حزب الأمة جناح الامام الهادي وجناح السيد الصادق وقد شهد عهد حكومة الصادق المهدي حل الحزب الشيوعي السوداني من البرلمان ورفض ارجاعه الي البرلمان رغم حكم المحكمة الدستورية مما مهد لانقلاب نميري في 25 مايو 1969 وكل هذه الصراعات لم يكن للشعب السوداني يدآ فيها فخرج الشعب مرة رابعة واسقط نظام نميري في ثورة ابريل العام 1986 لينال حزب الامه الأغلبية في البرلمان ويقوم بتشكيل حكومة برئاسة السيد الصادق المهدي في عام 1987 حتي 1989 ولم تنجز هذه الحكومة اي مهمة بل تراجعت عن الشعارات التي رفعتها كبرنامج انتخابي والمتمثلة في حل مشكلة الجنوب ثم تصفية آثار حكومة مايو والغاء قوانين سبتمبر 1983 والعمل علي إقصاء أو إبعاد حزب الجبهة القومية الإسلامية عن الحكم فتراجع السيد الصادق المهدي عن ذلك بل قام في آخر أيام حكمه برفض اتفاقية المرغني قرنق والتحالف مع حزب الجبهة القومية الإسلامية وتعيين حسن الترابي نائبآ عام بوزارة العدل واستقلت الجبهة الإسلامية الوضع المتردي وجاءت بالانقلاب العسكري برئاسة العميد عمر البشير والذي استمر في حكم السودان حتي العام 2019 واذاق الشعب صنوف العذاب.

    ثالثا :
    من عيوب هذا النظام البرلماني تكون الحكومة فيه خادعة لتاثير الأحزاب ومصالحها وتغييب مصالح الشعب
    رابعا:
    هذا النظام غير فعال في الدول ذات السياسة الحديثة
    خامسا :
    من اسوا عيوب هذا النظام البرلماني أيضا أن رئيس الحكومة متمثلا في رئيس الوزراء لا يتمتع بشعبية لانه لن يتم انتخابه بواسطة الشعب بل يأتي عن طريق حزبه وممثلا لحزبه مما جعل جميع رؤساء الوزراء في جميع الحقب الديموقراطية السابقه لا يهتمون بقضايا الشعب بل ينشغلون بالصراع داخل احزابهم ومع الأحزاب الاخرى
    وينتهي دور الشعب في التصويت عبر صناديق الاقتراع لمرشح الدائرة من الحزب.

    سادسا:
    من أخطر عيوب هذا النظام أنه يؤدي إلي تكريس وتركيز السلطة في المركز وتهميش الأقاليم في ممارسة حقهم السياسي في الترشيح للمناصب الدستورية لان جميع هذه المناصب ترشح بواسطة أحزاب المركز مما يؤكد ذلك ان جميع رؤساء الوزراء أو الحكومات منذ عام 1954 وحتي 1989 جاءؤ من المركز فقط ولم يأتي احد من الهامش وخاصة ان دور المواطن والشعب ينحصر في التصويت والاقتراع فقط في داخل دائرته وهنالك دوائر انتخابية يفرض فيها الحزب مرشحا ليس له علاقة بهذه الدائرة ويفوز المرشح وتنقطع علاقته بالدائرة بعد ذلك وكل ذلك ادي الي انعدام التنمية في بعض الدوائر وعدم تحقيق تتطلعات الشعب مما أدي إلي قيام الأحزاب والتكتلات ذات الصبغة الجهوية في المناطق المهمشة بالمطالبة بحقوق شعبها كحزب تحالف البجا في الشرق ونهضة دارفور في الغرب واتحاد عام جبال النوبة ثم تحالف قوى الريف وأحزاب أخرى كانت تطالب بحقوق شعبها المشروع ولم يلتفت لها المركز مما جعل معظمهأ يرفع سقف المطالب إلى الحكم الذاتى او حق تقرير المصير وكل تلك الازمه جاءت بسبب النظام البرلماني والذى يختزل الوطن فى المركز ويهمش بقيه الأقاليم
    وعليه فإن النظام البرلماني لإيصلح
    كنظام حكم للسودان ولكن لماذا تصر الأحزاب التقليدية على النظام البرلماني كنظام حكم للسودان ؟ سوف نجيب على هذا السؤال فى المقال القادم وذلك بمقارنة النظام البرلماني فى بريطانيا والسودان والنظام الملكى ونظام مجلس السياده
    ثم النظام الرئاسي ومدى صلاحيته كنظام حكم فى السودان..

    الاستاذ المحامي يعقوب التجاني ابراهيم






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de