حكومة مدنية على فوهة بركان بقلم د. ياسر محجوب الحسين

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 25-08-2019, 06:37 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-08-2019, 06:26 AM

د. ياسر محجوب الحسين
<aد. ياسر محجوب الحسين
تاريخ التسجيل: 28-07-2018
مجموع المشاركات: 57

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حكومة مدنية على فوهة بركان بقلم د. ياسر محجوب الحسين

    06:26 AM August, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    د. ياسر محجوب الحسين-UK
    مكتبتى
    رابط مختصر



    أمواج ناعمة





    بالتوقيع على اتفاق ما عُرف بوثيقة الإعلان الدستوري الأسبوع الماضي في السودان بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير، ربما تنتهي متاعب العسكريين وتبدأ متاعب المدنيين ممثلين في قوى الحرية والتغيير. الحكومة الجديدة المزمع الاعلان عنها في سبتمبر القادم وقد استحوذت عليها قوى الحرية والتغيير بالكامل، ستجلس على كرسي ساخن أو ربما فوهة بركان يوشك أن ينفجر. حينها ستذهب سَّكْرَة الثورة وتبرز التحديات - وإن أردنا الدّقة - المعضلات؛ إذ هناك معضلتان على الأقل، إحداهما سياسية والأخرى اقتصادية.
    لا يمكن انكار أن الاتفاق تضمن توقيع أهم فاعلين حاليين في الساحة السودانية، في ظل تعقيدات عصية تحيط بالمكون السوداني، لا سيما أن الإجماع السياسي أمر يبدو مستحيلاً في عالم اليوم. بيد أنه يؤخذ على هذا الاتفاق إغفاله مسألة الفصل البيّن بين السلطات السيادية والتشريعية والتنفيذية والقضائية.
    ومن أهم الاشكالات السياسية وقوف الحركات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة ممانعة ومعترضة على الاتفاق. ولعل المشكلة الكبيرة التي اتضحت بعد سقوط نظام البشير أن من كان يحارب النظام من الحركات المسلحة لم يكن يعارض النظام فقط ولكنه كان يعارض الدولة السودانية بشكلها الحالي المعروف، وهنا تكمن الخطورة، إذ أن التغيير السياسي الذي تم بسقوط البشير ليس هو التغيير المطلوب بالنسبة للحركات المسلحة، وإنما المطلوب تغيير شامل وهيكلي للدولة تحت راية قضايا السلام والتنمية.
    فقد رفضت الجبهة الثورية - التي تضم ثلاث حركات مسلحة - الصيغة الحالية لوثيقة الإعلان الدستوري واتهمت أغلب مكونات قوى الحرية والتغيير بمعارضة إدراج رؤية السلام الموقعة معها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا كاملة ضمن الإعلان الدستوري. بل أكدت أن قوى الحرية والتغيير تعمل على إقصاء أطراف مهمة قدمت التضحيات الجسام ولا تزال في الثورة. وليست الحركات المسلحة فحسب بل حتى الحزب الشيوعي وهو كذلك مكون في قوى الحرية والتغيير، قد أبدى رفضه لمضمون الوثيقة الدستورية، وقال ان ذلك لا يساعد "في قيام حكم مدني ديمقراطي".
    على صعيد المحاور الاقليمية يبدو أن قوى الحرية والتغيير تميل إلى المحور السعودي وهذا قد يشير إلى موقف سلبي من تورط القوات السودانية في حرب عبثية تدور رحاها في اليمن الذي لم يعد سعيدا مع الأخذ في الاعتبار تصريحات أدلى بها قيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير لصحيفة الشرق الاوسط السعودية مؤكدا أن الأمن السعودي "خط أحمر" وأن السودان سيقف مع المملكة "قاتلاً أو مقتولاً". المدهش أنه في 5 أكتوبر 2016 ذات التصريحات قالها الرئيس السابق عمر البشير حين ذكر أن أمن السعودية خط أحمر وأن أمن واستقرار السعودية مسؤوليتنا جميعا ولن نسمح بالمساس به.
    ولعل كل هذا الارتباك السياسي نتج عن ضعف بيّن أظهره المجلس العسكري منذ الأيام الأولى من تسلمه السلطة في 11 ابريل الماضي فقد كان بإمكانه أن يمتلك زمام المبادرة ويطرح رؤية سياسية متكاملة مصحوبة بقرارات حاسمة لكنه لم يفعل وتلجلج فلم تكن لديه الرؤية السياسية المقنعة.
    والتحدي الآخر الذي لا يقل خطورة عن التحدي السياسي هو التحدي الاقتصادي حيث تعصف الأزمة الاقتصادية بالبلاد عصفا وتؤزها أزا. واليوم قوى الحرية والتغيير التي من ضمن مكوناتها تجمع المهنيين أمام تحدي تحسين الأوضاع المعيشية لعامة المواطنين. وسبق لتجمع المهنيين أن طالب حكومة البشير في ديسمبر من العام الماضي برفع الحد الأدنى للاجور إلى 8664 جنيهاً في حين يقف اليوم عند حد 425 جنيها فقط وكان اتحاد عمال السودان الموالي للحكومة قد طالب برفعه إلى 2926 جنيها فهل يستطيع التحمع فرض رفع الأجور إلى هذا الحد على الحكومة الجديدة القادمة؟.
    الملاحظة الجديرة بالوقوف عندها أن بيانات تجمع المهنيين المتتالية بدأت تركز على القضايا السياسية مغفلة المطالب المعيشية. بل ان التجمع تحدث عن مشاركته لاحقا في الحكومة التي تلي حكومة الفترة الانتقالية في حين أن التجمع ليس بحزب سياسي حتى يرفض أو يوافق المشاركة في أي الحكومة؟ ألم يعلن أنه تجمع مهني معني بالدرجة الأولى بالقضايا النقابية وأن مشاركته في الحراك الثوري جاءت استثناءً ظرفيا ريثما يعود لطبيعته المهنية.






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de