كوّشة أم غلوّطية بقلم سابل سلاطين

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 18-06-2019, 06:19 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-06-2019, 10:25 PM

سابل سلاطين
<aسابل سلاطين
تاريخ التسجيل: 24-11-2014
مجموع المشاركات: 30

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


كوّشة أم غلوّطية بقلم سابل سلاطين

    10:25 PM June, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    سابل سلاطين-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم

    – واشنطون
    [email protected]
    من وحي الخيال الإنساني البسيط دائما ما تستنبط حكايات وننسج قصص ونكات وحكم وأقوال وحجج نتناقلها وأحيانا تعتبرها مرجعا ننهل منه (ووصلاّت , وترقيعّ) لحديثنا لكي يكون ثرا مقنعا للآخرين ونعطر به سماء سمرنا وحديثنا حتي يكون مقنعا للسامعين . ففي ظل هذه الهمجية الرعناء من حديث السمر والحجّي السياسي , ولأحداثه (الهوليودية ) التي تدور في أروقة السياسيين في السودان الآن .
    كأننا نعيش في غابة أشجارها عالية من ( الغلوطيات ) اللغوية والمنتناقضات الإخبارية من قبل (المجلس العسكري) الحاكم (عرش الغلوطايات) والملابسات الإخبارية , وكلنا يستمع إلي السيد الناطق الرسمي لعرش غلوط السيد (كضباشي) الذي يصرح دائما بأشياء تناقض مايجري في الساحة وما يدور فيها ولا يعلم أن العالم الآن قد أصبح مسرحا كبير جدا , تفاصيل أحداثه عارية من الستائر , مخرجة كل إنسان في الكون , ممثلينه هذا البشر الذين يقطنون فيه . لا شئ يتواري ولا يدّس , فما يدور في داخل (مجلس أم غلوطية) من أدوار ورويات يعلمه الجميع , فالعالم أصبح كله( مآذن) للحق والحقيقة . وإذاعة وتلفزيون واحد يصور ما يدور في كل الساحات والمحافل . فلا تحسبوا ما يدور في غرفكم المغلقة بعيد عن كل العالم ؟؟؟!!
    جلسنا أنا وصديقي العزيز نتحاور في ما يدور في السودان من أحداث اليوم , ففي أحدي قصص المقارنة الصريحة للأحداث التي حصلت له منذ قديم الزمان , حيث كان صغيرا آنذاك و في حي (الديم ) وسط الخرطوم فهو حي شعبي يسكنه عامة الشعب في ذاك (العصر الجاهلي) القديم في السودان حيث كان الأسرة فقيرة جدا كان الاطفال آنذاك يأتون من المدارس ويذهبون (شلّل) وجماعات يبحثون عن عمل يرتزقون منه حتي يساهمون في مساعدة أسرهم من مصاريف المدرسة , منهم من يعمل في (اليوميات) والمحلات التجارية والآخرون يعملون في جمع الزجاج الفارغ من عبوات الخمور من ( كوشة) سوق الديم القديم , حيث كان صديقي هو أحد أعضاء المجموعة التي كانت تجمع الزجاج الفارغ وتبيعه لتجار ( الخردة) وفي إحدي الأيام ذهبت المجموعة حيث كانوا أطفال تجمعهم غيرة لمساعدة أسرهم البسيطة , حيث كان طموحهم فقط هو أن يجمعوا مبالغ تمكنهم من شراء عشاء لذاك المساء لإخوانهم في المنزل , وتؤمن لهم مصاريف الفطار الصباحي غدا في المدرسة ,كانت هذه هي طموحاتهم البسيطة التي خرجوا من أجلها , حيث ذهب الجميع الي (كوشة) سوق الديم وأخذوا يجمعون الزجاج الفارغ وكانوا في داخلهم صادقين و عادلين في ما بينهم أن يقتسموا ثمن ما تحصلوا عليه من غنائم فيما بينهم , أخذ الأطفال يجمعون في الزجاج بجد وإجتهاد حيث جمعوا عددا كبيرا من الزجاج الذي يساوي في قيمته مبلغ محترما يستطيعوا من خلاله مساعدتهم من دعم لأهدافهم السامية التي جاؤا من أجلها , وبينما هم منهمكون في جمع الزجاج الفارغ , إذا ظهر في ركن (الكوشة) أحد الرجال الذي تبدواعليه ملامح المتشردين يحمل في يده سيجارة (ملفوفة ) تفوح منها رائحة غير مآلوفة لديهم تنم علي أنها رائحة سيجارة غريبة الرئحة ولكنهم لم يكترسوا لذلك ..., وبعد أن كبر صديقي في العمر عرف ان هذه السيجارة هي سيجارة (خضراء ) ...!!! وكان ينظر إليهم ويتمعن في النظر والتفكير في ما يفعلون , عندها صاح فيهم ذاك الرجل في صوت عال : (تعالوا هنا يا أولاد) ماذا تفعلون ؟؟!! وتعلمون جيدا أن الطفل في ذاك الزمان الجميل بخلقه وأخلاقه حينما يناجي إنسان كبير في العمر أيه طفل في الحي , يأتي إليه مهرولا ملبيا النداء . فأتوا إليه جميعا , حيث خطب فيهم ماذا تفعلون بهذه الزجاجات الفارغة ؟؟! فقال واحد منهم بكل برأة وتجرد : نجمعها ونبيعها بثمن لصاحب (الخردة) ! فسكت الرجل قليلا: وصاح فيهم بلهجة ماكرة : بكم تبيعون ( القزازة) ..؟! فقالوا له ببراءة وتلقائية : (بعشرة قروش ) ؟! عندها أخذ الرجل ينظر إلي الزجاج الفارغ ويعدهم وينظر الي الاطفال بإبتسامة بلهاء .... ماشاء الله !!! وأخذ يفاوضهم في أن يكون له نصيب من ثمن هذا المبلغ المتحصل من قيمة الزجاج والا سوف لا يسمح لهم بأخذ هذا الزجاج من هذا المكان هذه المرة ... والمرات القادمة !!!! عندها بدأ الاطفال ينظرون لبعض في إستغراب وإستنكار كبير , وقال أحدهم وهو صاحبي الآن : لا نسمح لك بذلك لانه مجهودنا وهذه فكرتنا !!! وأستنكر هذا الرجل كلام هذا الصبي الصغير.... والذي كان يعتبره في نظره ( شاذ أفق .... ومارق ) وأخذ يمارس بعض الضغوط الاولية عليهم وهي أن يبدأ في تكسير الزجاج الفارغ واحدة تلو الاخري من عدد الزجاجات المجموعة من قبل الاطفال الصغار وأخذ يستغل الضغوط وقال لهم إذا لم توافقوا سأكسر هذه الزجاجات جميعها ...!!!! حتي ترضخوا وتنصاعوا لشروطي هذه ! .
    عندها تذمر الصبية الصغار ونظروا لبعض نظرة تنم علي توحد رآي بالرفض وأنهم مستعدون لأي رد فعل وهتفوا جميعا لا.... لا ... لا...! أنه مجهودنا وفكرتنا وتجارتنا , وقد آلينا علي أنفسنا في أن نجمع هذه القارورات الفارغة ونبيعها ونساعد بها أهلنا !!! وأخذ الرجل يكسر الزجاج تلو الاخر , كلما أحس بأن هؤلاء الاطفال متذمرون ومصرون علي أن لا يقاسمهم الربح من ثمن هذا الزجاج الفارغ ؟ عندها قام الأطفال بمساعدته في تكسير بقية الزجاج الفارغ وكان الأطفال وبقيادة صديقي هذا في تكسير بقية الزجاج وقالوا له وهتفوا في وجهه ليس بهذه ( الكوشة) وحدها نستطيع أن نساعد أهلنا !!! وذهب الاطفال ولكن في طريق عودتهم كانوا يتناقشون عن ما دار بينهم وبين هذا الرجل الذي إفتعل هذه (الغلوطية) ودمر أحلامهم الصغيرة هذه . ولكنهم عزموا أن يبحثوا في أماكن أخري فوجدوا (كوش ) كثيرة أخري , وعلموا تعلموا كذلك أنه ليس وحده بالزجاج الفارغ يمكن أن يتحصلوا علي ثمن من صاحب (الخردة) ولكنهم أكتشفوا أنهم يمكن أن يجمعوا المعادن ( كالحديد , والقصطير والبلاستيك ,ألخ) وليس بالخبز وحده يحي الإنسان.
    وبمرور الأيام والسنين وعندما كبر صديقي وترعرع في حي الديم وفي إحدي الايام وجد بالقرب من (الكوشة) المزعومة صاحبة أحداث( كوشة الغلوطية) !!! التي كانوا يجمعون منها الزجاج الفارغ تجمع من الشرطة والبشر وعندما سأل عن ماذا حصل قال لي المارة : ( البوليس وجد جثة رجل في الكوشة) وعند إقترابي وجدت إنه هو ذاك الرجل الذي أراد أن يقاسمنا ثمن الزجاج الفارغ الذي جمعناه صاحب (كوشة الغلوطية ) , وعرفت من فقة المقارنة أن ذاك الفرد (كوّز) لان (الكوزنة) فكرّ وممارسة وعمل وسلوك قذر يجرجر صاحبه الي متاهات غذّرة متغلف ومتستر بعباءة الدين وحب الوطن .
    كانت هذه هي إحدي قصص صديقي العزيز الذي دائما ما يحكي لي روائع القصص التي مرت به في حياته , فكلنا نولد كالقمر ناصعين ولكن لكل واحد منا جانب مظلم نستطيع إضائته بشمع التضحيات من أجل الأشياء السامية كالأسرة والوطن والدين ؟
    تلك (الغلوطيات) التي يلفظهاالذين يدعون إنهم حماة الوطن بل هي هرآت لا تتعدي محيط آذانهم الصاغيه لهم فإن الشعب السوداني اليوم وصل عنده السيل الذبي من جراء الأحداث وقمة أوجها وليس عنده ما يخسره ويعوّل عليه , وإن الأرض يرثها عبادي الصالحين . وبلوغ السيل الذبيّ فاق حده والوطن فوق الجميع .
    إنّ هذا المثل (بلغ السيل الزبىّ) هو من الأمثال العربية القديمة التي تقال في الأوقات التي تصل فيها الأمور إلى حد لا يمكن السكوت عليه ، فينفذ حينها الصبر؛ لأنّه قد كان من غير المتصور أو المتوقع أن تصل الأمور إلى ذلك الحد ، الذي لا يمكن السكوت عليه فإذا حدث ووصلت إلى ذلك الحد ، ففي هذه الحالة تكون قد فاقت التوقّعات والحسابات ، فلا يحتمل الصّبر حينها، ولا يمكن السكوت عليها فإن الشعب اليوم ليس لديه ما يخسره فإنكم يا عرش (الغلوطيات ) تتحدون شعبا ليس لديه ما يخسره سوي الكرامة .
    ولكن رغم ذاك الموقف (المتكوزن) لذاك الشخص الذي وقف في عدم حصولهم للزجاج الفارغ في تلك الليلة تأثر صاحبي لموته وترحم لروحه وذهب حزينا كما ذهب تلك الليلة عندما تكسرت زجاجاته الفارغة . ولذلك أعمل على أن يحبك الناس عندما تغادر منصبك كما يحبونك عندما تتسلمه .والدين لله والوطن للجميع , حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب حتي أن تتحقق الأهداف .



    

 























                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-06-2019, 11:03 PM

John Bones


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: كوّشة أم غلوّطية بقلم سابل سلاطين (Re: سابل سلاطين)

    يا سابل ياخي شرطث عينا هههههه ، البيع بتم مع راكب حمار بكورك المعا قزاز المعا قزاز المعا قزاز المعا قزاز
                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de