المطالبة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات...جهل د.أمل الكردفاني

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 22-04-2019, 11:31 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
15-04-2019, 04:26 PM

أمل الكردفاني
<aأمل الكردفاني
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 832

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


المطالبة بإلغاء القوانين المقيدة للحريات...جهل د.أمل الكردفاني

    04:26 PM April, 15 2019

    سودانيز اون لاين
    أمل الكردفاني-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر




    استجاب المجلس العسكري البارحة لطلبات البعض بإلغاء القوانين المقيدة للحريات.
    المجلس العسكري في رأيي لم يفعل شيئا سوى ذلك الاعلان لأنه واقعيا لا يعرف ما المطلوب منه تحديدا. فالمطالب بإلغاء القوانين المقيدة للحريات مطالبة فضفاض جدا من ناحية ومن ناحية أخيرة تثير التساؤل حول من له سلطة الإلغاء.
    أولا: لا يوجد ما يسمى بقوانين مقيدة للحريات بل مواد قانونية مقيدة للحريات داخل قوانين codes.
    ثانيا: لا يمكن إلغاء قانون كامل والمجلس العسكري لا يملك تلك الصلاحية بل صلاحيته تقتصر على (تعطيل) العمل بالقوانين.
    ثالثا: إلغاء قانون كامل هو أمر لا يتم اللجوء إليه بهذا الشكل الاعتباطي لأن هناك مراكز قانونية ستتأثر بإعدام قوانين لعبت دورا في تحديد الفرد للتصرف القانوني الذي قام به.
    رابعا: بافتراض أن هناك مواد قانونية تقيد الحريات فسنلاحظ الآتي:
    - لا يوجد في القوانين أي مواد تقيد الحريات إنما توجد تطبيقات متعسفة اعتمادا على تأويل خاطئ ومتعمد للمادة القانونية.
    فلنأخذ مثلا المادة التي تجرم الشغب في القانون الجنائي لسنة 1991 ؛ في الواقع هذه المادة لا علاقة لها بالتظاهرات أو الاحتجاجات السلمية إنما هي تجرم الشغب وشتان ما بين التظاهر كحق دستوري وبين الشغب كجريمة. إلا أن النيابة والشرطة والقضاء يستعملون مثل هذه المادة استعمالا منحرفا عن معناها الذي قصده المشرع. فلنأت مثلا لقانون النظام العام والذي ليس به سوى مادة واحدة يمكن أن تثير جدل هي المادة 8 فقرة ج ..والتي تتعلق بالملصقات والكتابات المخالفة للاداب العامة..
    وبالتأكيد فإن قوانين أخرى كالقانون الجنائي يتضمن مواد تستخدم مثل هذه المصطاحات الفضفاضة (كالاداب العامة والنظام العام ...الخ.
    لقد أشرنا من قبل إلى أن قانون النظام العام ليس بدعا في السودان فبريطانيا نفسها لديها قانون للنظام العام public order act وأن هذا القانون أو غيره يستخدم ذات المصطلحات الفضفاضة كالنظام العام والآداب العامة وأشرنا من قبل إلى الجدل الذي لا زال مستمرا بين فقهاء القانون حول هذه المصطلحات.
    ولنحسم هذه المسألة دعونا نلجأ للعهد الدولي لحقوق الإنسان ونأخذ بعض مواده لفهم اشكالية تلك المصطلحات ، فالمادة 22 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية مثلا نصت على الآتي (حول حق تكوين الجمعيات):
    (لا يجوز أن يوضع من القيود على ممارسة هذا الحق إلا تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية في مجتمع ديموقراطي ، لصيانة الأمن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهن.....).
    قبلها المادة 21 والتي ضمنت نفس الاستثناء على الحق في التجمع السلمي ؛ وكذا المادة 19 والتي استخدمت ذات المصطلحات كقيد مشروع على حرية اعتناق آراء دون مضايقة ..وكذا المادة 18 (حرية الفكر والدين).
    إذا فالمسألة في حقيقتها لا تتعلق بالقانون ولا حتى بالمادة القانونية إنما تتعلق أساسا بتطبيق القانون (تفسيرا منطقيا معقولا) ، وهذا ما يمكننا استشفافه من نصوص العهد الدولي لحقوق الانسان والتي خصت ضمانة لمنع التأويل المتعسف عندما أشارت إلى (في مجتمع ديموقراطي). بل حتى قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2008 بل و (بتعديلات 2018) ، سوف لن يمثل أي مشكلة متعلقة بالحريات لأن المشكلة الحقيقية ليست في القانون بل تتمركز في تطبيق القانون عبر تفسيره تفسيرا ينحرف عن قصد المشرع الحقيقي.
    الحقيقة إن أي مادة تنتهك الحقوق والحريات -إن وجدت- فلا تحتاج لمجلس عسكري ؛ بل تحتاج لمحكمة دستورية تتمتع باستقلال حقيقي عن السلطة التنفيذية وهذا هو الخلل الجوهري الذي سنجده في مواد قانون المحكمة الدستورية التي تحولت إلى محكمة تابعة لرئيس الجمهورية.
    اخيرا أود أن أشير الى مسألة هامة وهي أن المجلس العسكري بل وحتى الحكومة الانتقالية لا تملك حق إلغاء قانون بل يحق لها فقط تعطيل العمل بالقانون ولفترة مؤقتة إلى حين وجود برلمان منتخب يمارس رقابته باسم الشعب. فالمجلس العسكري وحتى حكومة تسيير الأعمال انما في الواقع يعملان خارج إطار القانون ، ولذلك فهما لا يملكان سلطة إلغاء تشريع برلماني فالمبدأ القانوني واضح في هذا الشأن وهو أن (من يملك سلطة الانشاء أو من يفوضه هو وحده الذي يملك سلطة الإلغاء). أما أعمال المجلس العسكري فهي أعمال (مادية) وتسمى سلطة المجلس العسكري هنا بالسلطة (الفعلية أو الحكمية) ، تماما كتبرع شخص من العامة بتنظيم مرور السيارات عند الاحتقان المروري بدون أن يكون شرطي مرور مخول له ذلك.
    ولا زلنا نتساءل ونسأل المجلس العسكري:
    - ما هي القوانين التي الغيتها على وجه التحديد؟
    - ماهو سندك القانوني لإلغاء قانون برلماني؟
    - ولماذا الغيت هذه القوانين إن وجدت؟






















                  
حرية سلام و عدالة
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de