الإنسان بين الإسلام والحضارة الغربية الحلقة السابع والعشرون بقلم محمد الفاتح عبدالرزاق عبدالله

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 21-03-2019, 10:49 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-03-2019, 11:03 PM

محمد الفاتح عبدالرزاق
<aمحمد الفاتح عبدالرزاق
تاريخ التسجيل: 14-09-2018
مجموع المشاركات: 47

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الإنسان بين الإسلام والحضارة الغربية الحلقة السابع والعشرون بقلم محمد الفاتح عبدالرزاق عبدالله

    11:03 PM March, 11 2019

    سودانيز اون لاين
    محمد الفاتح عبدالرزاق-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ، وَالْمَلآئِكَةُ، وَقُضِيَ الأَمْرُ، وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمور)

    الإنسان في الإسلام
    الباب الثالث
    التطور
    الفصل الثالث
    الموت والفناء

    لقد رأينا، أن الأستاذ محمود، يعبر عن بداية ظهور الحياة بحيوان الخلية الواحدة بقوله: "وقد بدأت هذه الحياة بحيوان الخلية الواحدة.. وبهذه الخطوة الجليلة، والخطيرة، افتتح عهد جديد.. عهد عظيم.. عهد الحياة والموت.. ومن يومئذ بدأ رأس سهم الحياة، وطليعتها في السير.. يا لها من بداية!!".. فهو لم يقل عهد الحياة، وإنما قال "عهد الحياة والموت"، وذلك لمكانة الموت بالنسبة للحياة، وأهميته لها، فهو وجه من وجوهها، وعامل من عواملها!!
    في حديثه عن أفضلية العشبة على الجبل، قال الأستاذ محمود: "وليس الكمال التزام صورة واحدة.. فالعشبة الضئيلة التي تنبت في سفح الجبل، فتخضر، وتورق، وتزهر، وتثمر، ثم تلقى ببذرتها في تربتها، ثم تصير غثاء تذروه الرياح، أكمل من الجبل الذي يقف فوقها عالياً متشامخاً، يتحدى هوج العواصف.. ذلك بأن تلك العشبة الضئيلة قد دخلت في مرحلة متقدمة من مراحل التطور _مرحلة الحياة والموت_ مما لم يتشرف الجبل بدخولها، وإنما هو يطمع فيها، ويطمح إليها..".. فكمال العشبة، الذي ميزها على الجبل، هو أنها دخلت مرحلة متقدمة من التطور، هي مرحلة (الحياة والموت)، فالموت مرتبط بصورة أساسية بحركة التطور، خصوصاً بالنسبة للأحياء.. أما في مرحلة المادة غير العضوية، فالمقابل للموت، هو الفناء.. وهو معنى شامل، ويقع الموت في إطاره.
    فحركة التطور، جميعها، تقوم على الفناء والبقاء، والموت والحياة.. وهذا هو التقلب في الصور، الذي تحدثنا عنه.
    قلنا إن الوجود الحادث، ليس كائناً، وإنما هو مستمر التكوين، فهو في حركة لا تهدأ، ولن تهدأ.. والحركة حسية ومعنوية.. والحركة هي سير إلى الله.. وقد ذكرنا أن السير إلى الله، ليس بقطع المسافات، وإنما هو بتقريب الصفات من الصفات، وحركة الوجود هذه اللولبية، ذات السلم السباعي، جعلها الله تعالى، تقوم على الفناء والبقاء، وهذا من أهم قوانينها.. يقول تعالى: "كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ* وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ".. وفي آية أخرى يقول تعالى: "وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ".. قوله "ويبقى وجه ربك" تعني يبقى البقاء النسبي الوجه الذي يلي الله من الأشياء، وقد سبق أن ذكرنا أن كل شيء له شكل هرمي، له قاعدة وله قمة.. القمة تمثل الروح، والقاعدة تمثل الجسد.. والاختلاف بين القمة والقاعدة اختلاف مقدار.. فالقاعدة فانية، يعني متحركة في تطور مستمر _وهذا معنى الفناء_ تطلب القمة، والقمة أيضاً متحركة في تطور مستمر، تطلب نقطة مركز الوجود _الله_، فالبقاء النسبي للوجه الذي يلي الله من الأشياء.. وهو قمة هرم كل شيء.. ويبقى البقاء المطلق، وجه الله المطلق، وتلك هي الذات المطلقة، التي يطلبها التطور..
    فالفناء، إذن، ليس صيرورة إلى العدم، كما يتصور البعض، وإنما هو إنتقال من مرحلة نقص إلى مرحلة كمال، من منطقة كثافة إلى منطقة لطافة.. (والعدم معدوم)، كما هي العبارة التي تُنسب إلى الأستاذ عباس محمود العقاد.
    أما عن الموت، فيقول تعالى: "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ".. "خلق الموت" يعني بعد الحياة.. "ليبلوكم أيكم أحسن عملا".. يعني ليمتحنكم، ويبلوكم، بالموت، الذي يعينكم على أن ترتقوا في سلم التطور نحو الحياة، التي تستغنى عن الموت، بعدم الحاجة إليه، كوسيلة تطور، فتتوسلون في تطوركم ونموكم الروحي، بما هو ألطف من الموت.. وهو العلم بالله.. فالموت الحقيقي هو الغفلة عن الله، والحياة الحقيقية هي العلم بالله، والحضور معه.. وقد ذكرنا أن العلم بالله هو الجنة، والغفلة عنه تعالى، هي النار.
    الموت الحسي، في الإسلام، ليس هو كما يتصوره البعض _صيرورة إلى العدم_ وإنما هو وجه من وجوه الحياة!! الموت حياة!! علينا أن نتذكر أنه لا يوجد اختلاف نوع، حتى بين الأضداد.. فالموت الحسي، في الإسلام، هو حياة، أكمل من الحياة الدنيا.. يقول المعصوم: "الناس نيام، فإذا ماتوا إنتبهوا".. ويقول تعالى: "لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ".. فبالموت ينكشف الغطاء، الأمر الذي يؤدي لحدة البصر.. فالموت الحسي، هو حياة جديدة، في حيز جديد، نسبتها إلى الحياة الدنيا، مثل نسبة حياة الجنين وهو في بطن أمه، وحياته بعد أن يولد، ويبرز إلى الحياة الدنيا الواسعة. وبالطبع، حياة الناس، ما بعد الموت، تتفاوت بتفاوت الصلاح، بين الناس في الحياة الدنيا.
    القاعدة هي أن الحياة في الوجود واحدة، هي حياة الله، وهي مطلقة.. وحياة جميع الأحياء _بما فيهم المادة غير العضوية_ هي من حياة الله، التي لا حياة غيرها.. وحياة الأحياء، تكون حسب استعداد الحي، للتلقي عن الحياة الكاملة.. وهذا الاستعداد، يتفاوت بين الأحياء تفاوتاً كبيراً، والموت والفناء، إنما هما وسيلة الحي، لزيادة فرصه في الحياة، والترقي في مراقيها، وذلك بإعداد مواعينه بالصورة الأكمل، لتلقي المزيد من الحياة.. فالذي يفنى ويموت من الحياة، هو نقص الحياة.. بمعنى أن ما يموت من الحي هو الجزء الأقل استجابة للحياة، لمصلحة الجزء الأكثر استعداداً للمزيد من الحياة.
    بل، حتى بالنسبة لحياتنا الدنيوية هذه، الموت هام لها.. فخلايا الحي تتجدد من خلال موت خلايا قديمة، لتحل محلها خلايا جديدة.. وهنالك، في علم الأحياء ما يعرف "بالموت المبرمج".. تقول د. زينب شحاتة عن الموت المبرمج: "أما الموت الإنتحاري فيحدث بطريقة هادئة منتظمة بحيث أن الخلايا لا تنفجر ولا تلقي بمحتوياتها في البيئة من حولها، ففي كل خلية من خلايا الجسم يوجد برنامج للتدمير الذاتي مخزون داخلها، ويتم تنشيطه والعمل به عند الحاجة.. ويوجد هذا البرنامج في شريط الدنا _مادة الوراثة في نواة الخلية_ وعندما يجيء وقت الإنتحار، يتم نسخه من البرنامج الموجود في شريط الدنا وإرساله خارج النواة إلى السيتوبلازم. وعندما ما يتم إستلام وقراءة هذه النسخة تبدأ الخلية في تدمير كل الدنا الموجود في نواتها. ولا يحدث هذا الموت نتيجة لتسرب الإنزيمات المحللة للدنا إلى النواة، بل أن كل العوامل المحللة للدنا تكون قابعة في النواة، في إنتظار الوقت المناسب والإشارة الضرورية لبدء العمل وتحليل الدنا إلى قطع صغيرة عديمة الفائدة" (17 ص 16).. وتورد د. زينب عدداً من المجالات التي توضح أهمية الموت المبرمج لحياة الكائن الحي، حسب صاحب الكتاب الأصلي، الذي قامت بعرضه وهو يدعى وليم كاردك، الموت الإنتحاري، له دور هام في تكوين الجهاز العصبي، وفي خدمة خلايا المناعة، وظهور الأصابع في أطراف الجنين.. الخ .. وتقول د. زينب: "يتبين مما سبق أن الموت الإنتحاري للخلايا هو عملية مبرمجة تخدم الكائن الحي طوال حياته، لتعطي الكائن فرصة ليعيش فترة أطول وينتج ذرية أكثر وأصبح من الواضح أن موت الخلايا الانتحاري هو جزء طبيعي وضروري من إيقاع حياة الإنسان والحيوان" (17 ص 19).
    الموت الحقيقي هو الغفلة عن الله، والحياة الحقيقية هي عدم الغفلة عن الله _الحضور معه، وخلق الصلة به تعالى_ فبهذه الصلة، نتلقى منه تعالى الحياة التي نطيقها.. وقد سبق أن ذكرنا أن الله تعالى ليس في الماضي ولا في المستقبل، وإنما هو في اللحظة الحاضرة، وهي تدق حتى تكاد تخرج من الزمان، فإذا خرجت من الزمان، فالتقت بالإطلاق كانت إياه.. يقول تعالى في الحديث القدسي: "لا تسبوا الدهر، فأنا الدهر.. بيدي الليل والنهار أقلبهما كيف أشاء".. ولقد رأينا أن السير في مراقي التطور، كله المقصود منه ملاقاة الله.. ولما كان الله تعالى ليس في الماضي، ولا في المستقبل، وإنما هو في اللحظة الحاضرة، أصبح العيش في اللحظة الحاضرة، هو ملاقاة الله.. وعمل العبادة في الدين كله عمل في المران على العيش في اللحظة الحاضرة، وهو على ذلك، عمل في التخلص من وهم الماضي، ووهم المستقبل.. نحن في حياتنا لا ننتظر في اللحظة الحاضرة إلا ريثما نتحول عنها.. ونحن عند مرورنا باللحظة الحاضرة، إنما نتلقى الحياة التي نطيقها.. ولولا أننا مشدودون إلى الماضي والمستقبل، فلا نلبث في اللحظة الحاضرة إلا ريثما نتحول عنها، لاحترقت حياتنا هذه الناقصة، ذلك بأن اللحظة الحاضرة، عندما تتناهي، فيها الحياة المطلقة، ونحن بعد، لم يستعد المكان فينا ليتلقى من المطلق إلا بالقدر القليل جداً، وهو قدر يزيد بمحض الفضل، كل حين.. فالماضي والمستقبل حجابان يحولان بيننا وبين اللحظة الحاضرة، فلا نعيش فيها إلا بالقدر الذي تطيقه حياتنا الناقصة، والتي تسير إلى الكمال كل حين، ولكن (بقدرٍ معلوم).. يقول الأستاذ محمود: "والماضي، والمستقبل حجابان يحولان بيننا وبين اللحظة الحاضرة، فلا نعيش فيها إلا بالقدر الذي تطيقه حياتنا الناقصة، والتي تسير إلى الكمال كل حين، ولكن (بقدرٍ معلوم).. وأصحابنا الصوفية يقولون (الحجاب رحمة).. وهم إنما يعنونه في هذا المقام بالذات.. فإن التعرض لتجلي الحقيقة الكبرى على أواني ناقصة يحصل منه (السحق) وهو ذهاب العقل، وإذا ذهب العقل فقد انقطعت الزيادة.. وإلى هذين الحجابين، في المكان الأول، الإشارة بقوله تعالى: (سَوَاء مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ، وَمَن جَهَرَ بِهِ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ، وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ* لَهُ مُعَقِّبَاتٌ، مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ، وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ.. إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ، وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ، وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ) عنى بقوله (من أسر القول) المادة غير العضوية، وعنى بقوله (من جهر به) المادة العضوية، وهي تشمل جميع درجات الأحياء، قوله (له معقبات) يعني حجباً.. (يحفظونه من أمر الله) يعني من التجلي الوتري، فلا ينمحق تحت هيبته.. قوله تعالى: (إن الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم) يعني، فيما يعني، لا يتجلى تجلياً وترياً على مكان قبل استعداد ذلك المكان لتلقي الأمر الجلل.. وهو، تقدست أسماؤه، فيما هو دون التجلي الوتري، لم ينزل كلامه على حبيبه إلا بعد أن أعد المكان بطول التحنث.. ثم قال زيادة في ذلك: ( يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا* نِصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا* أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا* إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا)"..
    ولقد سبق أن أوردنا من أقوال الأستاذ محمود، القاعدة التوحيدية الهامة جداً، والمتعلقة بأمر البقاء والفناء، والحياة والموت، فهو يقول: "في القرآن الوجود لولبي، وهو على كل حال وجود ليست له بداية، ولن تكون له نهاية.. وكل الذي بدأ، وكل الذي ينتهي هو مظهر الصور الغليظة".. فاللطيف باقٍ سرمداً، كل ما هناك، ما هو أقل لطفاً، يصير دائماً ألطف مما كان عليه، يطلب (اللطيف)، مطلق اللطافة، وهذا طلب ليست له نهاية، فهو سرمدي.
    نحن لنا إلى الحديث عن الموت عودة، عندما نتحدث عن الحياة الإنسانية.. ولكن نحب أن نذكر هنا أن الخوف من الموت، هو أكبر مجالات الخوف عند الإنسان.. والخوف بصورة عامة، شديد الأهمية لتطور الحياة.. وهذا ما سنتناوله بعد قليل.
    11/3/19م






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de