حملة الدفتردار الانتقامية الثانية بقلم مأمون الرشيد نايل

كتاب سودانيزأونلاين الموقعين على إعلان الحرية والتغيير
إحتفال السودانيين بالساحل الشرقي لولاية ميريلاند لدعم الثورة السودانية
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-02-2019, 09:17 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-02-2019, 03:33 AM

مأمون الرشيد نايل
<aمأمون الرشيد نايل
تاريخ التسجيل: 29-08-2016
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


حملة الدفتردار الانتقامية الثانية بقلم مأمون الرشيد نايل

    03:33 AM February, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    مأمون الرشيد نايل-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر





    وطأت كتائب الموت أرض السودان في عام 1820م , يقودها اسماعيل باشا ومن بعده الدفتردار. كانوا رسل الخلافة الاسلامية, بمباركة من الباب العالي , وبطموحٍ لا يعرف حداً من محمد علي باشا الألباني حاكم مصر. كانوا قوماً مسلمين ربما يصلون ويصومون ويقيمون العبادات التي أمر الله بها. جاءوا الى السودان يقودهم الطمع في الحصول على الذهب والعبيد. فالاسلام عندهم ملك عضوض, يبيح لهم الغزو والسلب والنهب. ورب العالمين قد مكنهم في الأرض, وساق اليهم الملك غنيمة , فلهم الحق في استعباد وقتل من يقف في طريقهم..اما الذين يحاولون أن يرشدوهم الى سواء السبيل, فمصيرهم بين النطع والسيف بتهمة الزندقة.
    لم يردعهم أنهم يغزون قوماً مسلمين, لم يعتنق أهل السودان الاسلام رهبةً, بل اتاهم سلسلاً رائقا من سراديب الطرق الصوفية, التي نشرت الاسلام في كل ارجاء غرب افريقيا...فقامت الممالك الاسلامية للفولاني والهوسا والبرنو, وازدهرت تمبكتو مدينة العلم والعلماء...ومن هذا الفيض الروحي , أعز الله جل جلاله الاسلام بأهل السودان, أعز شعباً كريماً, تكاملت فيه المروءة كلها وأعان ذلك بالفعال الصالح...ومن هذ الفيض, كانت السلطنة الزرقاء...مملكة اسلامية سودانية حرة ..لا يربطها رابط ببقايا بني أُمية..كما يدّعي بعض المؤرخين من عبيد الأعراب.
    في قلب مدينة سنار عاصمة السلطنة الزرقاء, وفي احدى ساحاتها, حكم الغزاة الاتراك بإعدام اثنين من المقاومين للاحتلال الجائر. الاعدام يتم بآلة قتل شيطانية, وهي الخازوق, وهي اداة خشبية مدببة تدخل من الشرج وتخرج من الكتف ولا تمس الأعضاء الداخلية المهمة للمحكوم عليه حتى يكون الموت بطيئاً...شهد السناريون هذا المشهد البشع...وكأني أسمعهم يقولون لأنفسهم !! من أين أتى هؤلاء ؟؟ لم يكن هذا هو المشهد الوحيد, فهناك كان الدفتردار بحملته الانتقامية, يعمل في الناس قتلاً وتعذيباً بكردفان ووسط السودان...استرق الآلاف وأرسلهم عبيدا الى الشمال... والسودانيون يسألون أنفسهم مراراً وتكراراً..من أين أتى هؤلاء ؟؟؟؟
    ويأتي بعد ما يقرب من مائتي عام أحد اعظم كتابنا, ليردد نفس السؤال الذي طاف بأذهان السودانيين في زمن خلا ...اختلف الزمان ولكن ...ما اشبه الليلة بالبارحة...كاتبنا يعلم أنهم أنهم أبناء جلدته لكنه نظر إلى عيونهم, فرأى عيون الدفتردار تطل من عيونهم, وخلفهم جحافل الانكشارية تزرع الرعب في في النفوس , وتمارس التعذيب في أقبية الأشباح ..وتنصب الخوازيق لأبناء هذا الشعب ..لقد رأوا ما رآه ذلك الرجل ..كان ابو سفيان يقف على مرتفع من الأرض يرقب جيش المصطفى صلى الله عليه وسلم يدخل مكة..جاء هذا الرجل إلى أبي سفيان وهمس في أذنه قائلاً " إني أرى لأبن أخيك ملكاً عظيما"...بعدها انقسم المسلمون إلى قسمين..قسم يرى الاسلام دين حقٍ وعدلٍ وهدى..وقسم يراه ملكاً عضوضاً عظيماً...وكانت قلوب أهل الانقاذ مع الملك العضوض..بزعم أنهم وكلاء الله على الأرض..وأن الله مكنهم وساق لهم السلطة غنيمة لهم ولأبنائهم.
    في السنوات الأولى من عمرها, قامت الانقاذ بطرد كل من يشتبه في أنه ينضوي تحت لواء المخابرات المصرية, وأغلقت بعض المؤسسات التابعة لحكومة مصر..لم يكن الباعث وطنياً محضاً , بل كان تضامناً مع الأخوان المسلمين في مصر...لكنهم أبقوا على اثنين.. هما سيد قطب وحسن البنا..رائديْ فكرٍ إقصائي واستعبادي . ..فكر يكبل كل أمة تهفو الى النهوض واللحاق بركب الأمم المتقدمة. فكر نشأ في أحضان المخابرات الغربية ..فجعلت منه رأس رمح لمحاربة الشيوعية..فأصبح بعض ابنائنا تابعين أو قل عبيداً لهذا الفكر..أذلوا به شعبهم..وساموه سوء العذاب... ويسأل المرء نفسه لم عجز مفكرونا عن انتاج فكر اسلامي طليعي ونحن كما يقال أحسن الشعوب اسلاماً.. ولم هذا الخضوع والخنوع لأممٍ نحن نفوقها تاريخا ورقياً وتحضراً... كان الرئيس الراحل جعفر نميري يخابر الأزهر في مصر والمجمع الاسلامي في السعودية بشأن اعدام المفكر الاسلامي محمود محمد طه..ويطلب منهم النصح والفتوى..فأفتوا بجواز إعدامه !!! يعدم رجلاً من بلده لا تشوب تاريخه الشخصي والوطني شائبة ...ويطلب النصح من أناسٍ يعلم الله كم في تاريخهم من شوائب !! وفي هذا الموقف المخزي لنميري..لا أرى غيرعبدٍ يطلب النصح من أسياده !! وتعددت المخازي في عهد الانقاذ كذلك.. وفعلوا ما لم يفعله الطغاة على مر العصور..الطغاة حينما يريدون تعذيب وقتل معارضيهم , فإنهم يوكلون الأمر الى زبانيتهم...خالف قادة الانقاذ ما جرت عليه العادة ,وقاموا بأنفسهم بتعذيب وقتل المناضل د. علي فضل في بيت من بيوت الأشباح..وهذا ما لم يسبقهم عليه أحد..فأي غل وحقد يحملونه في صدورهم.
    ولغوا في المال العام كالضباع الجائعة. قادهم تفكيرهم الشيطاني إلى خلق مسارب , تتدفق على أخوانهم في الله ضياعاً ومزارعاً وارصدة ضخمة داخل وخارج البلاد..فكان التجنيب..وكانت الشركات الحكومية شبه الخاصة..وكان جهاز المغتربين..وكانت هيئة الذكر والذاكرين..وكانت هيئة الصداقة بين الشعوب..وأي صداقة ينشدونها مع الشعوب وهم في عداءٍ مع شعبهم..يقتلونه في دارفور ..ويلقون عليه القنابل في جبال النوبة..ويعذبونه في بيوت الاشباح..ثم ينعتونه بأسوأ النعوت ..تارة.. شذّاذ آفاق ..وتارة أخرى.. فئران..لقد نسوا وتناسوا أن للشعب عليهم حقاً..هي يدٌ سلفت ودينُ مستحق..فما أقبح نكران الجميل , وما أعظم هذا الشعب...وما أصغر أحلامهم !!
    أختلفوا فيما بينهم..وليتهم أختلفوا على أمرٍ فيه مصلحة البلاد والعباد..اختلفوا على الغنيمة..وانقسموا الى شعبي ووطني..وجهان لعملة واحدة..كلٌ له قسطه في الجرائم التي ارتكبوها ضد شعبنا...إنها أزمة فكر ليس للوطن فيه مساحة ولو صغرت.
    وتخرج المواكب هاتفةً ..حرية ..سلام وعدالة...لكن طغاة الانقاذ لا يسمعون..ورحم الله أستاذنا محي الدين فارس..وكأنه كان يصفهم :
    لا يسمعون صخب الرعود
    صخب الملايين الحفاة يشق أسماع الوجود
    في اللاشعور حياتهم فكأنهم صمٌّ صخور
    ويتهمون الشيوعيين .. أعداء الأمس..بإثارة كل هذا الحراك ..وهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنها ليست الحقيقة ..فالشعب هوالمعلّم, لديه تلاميذ نجباء يحترمونه ,ويقدرونه, ويضحون بأنفسهم في سبيل نهضته ورفعته..وتلاميذ خائبون يحقرونه ويزدرونه..ثم لا يكتفون بذلك, بل يعملون على نهبه وسرقته وتدميره..طمعاً في متاع الدنيا...
    أرتضى أهل السودان الاسلام ديناً...ديناً سمحاً في غير غلوٍ أو تطرف..فهم عباد الرحمن الذين أعز الله بهم الاسلام..يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما..ولكم سعدت وأنا اسمع أحد ائمتنا يتلو على المصلين ما سطره ابن بعانخي عن سلوكه الأخلاقي...هذا يعني أن لنا إرثاً ضخماً من مكارم الاخلاق...تاريخنا لم يبدأ بالاسلام... حينما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يهاجروا الى ملكٍ لا يظلم عنده احد, كان يعني أرضنا وملوكنا...ملوكنا الذين لم ينشروا العدل بين شعوبهم فحسب..بل تجاوزوا ذلك الى الرفق بالحيوان...غزا بعانخي شمال الوادي حين وردت الاخبار أنهم يعذبون الخيول..فليفخر شعبنا بتاريخه المجيد.. وليعمل على إزالة هذا العهد الاغبر..الذي ينعت فيه وزراء السياحة ومدراء المتحف القومي تماثيل جدودنا العظماء بالاصنام !!! ونخاف أن تأتي احدهم يوماً ما موجة هوس.. فيحمل فأساً ويدخل بليلٍ الى متحفنا القومي , ويحطم تلك الآثار الخالدة
    يا بن الذين على الأزمان سيرتهم وأمجادهم فوق قرن الشمس تُكتتبُ
    هم الكــــرام فلا مؤودةً قتلوا درءاً لعــــارٍ ولا جيرانهم سلبوا
    إرث الحضارة في واديك مشهده يسبي النفــــوس وللألباب يستلبُ
    فحدّث الناس عن أمر النبي لدى عهــــد النبوءة لما اشتدت الكُرَبُ
    قال الأمين ألا سيروا إلى ملكٍ في عـــــزه وحماه الظلم لا يجبُ
    فالعـــــدل كان هنا ظلاً يظللنا وربوعنا وقــــــرانا بيته الرحبُ
    فاعجب لمروي وبرمنجهام ما فطمت كيف الحديد بها كالمـــاء ينسكبُ
    وافخر بملكٍ على الحيوان رأفته في ســـــــنةٍ سنّها للخير تُكتسبُ
    لما تناهى إلى الأســـماع عن بلدٍ ما فيه بالخيـــــل ثمة مشفقٌ حدبُ
    اهتـــز للنبأ المشئوم مكتئبا فاجاب عنه ومنه الجحفل اللجبُ

    عفا الله عن بعض المؤرخين الذين تحدثوا عن هجرة العرب الى السودان, ولم يقدموا بينةً او دليلاً على ذلك...وعفا الله عن شذّاذ الآفاق الذين رأوا قوافل السلطنة الزرقاء تأتي الى مكة محملة بكل نفيسٍ وغال..فشدوا الرحال إلى سنار, يدفعهم الجوع والمسغبة..مدّعين أنهم ينتمون الى نسل العترة النبوية الشريفة..فطفقوا يوزعون الأنساب على قبائل السودان..ينسبون هذه القبيلة الى الأوس والخزرج وينسبون الأخرى إلى بني العباس.. فتقطعت الأواصر بين ماضٍ كنا فيه السباقين الى تشكيل أول حضارة عرفتها البشرية...ولربما قاد المؤرخين إلى هذا الاستنتاج الخاطيء عن هجرة قبائل عربية الى السودان..هو وجود من يتحدثون اللغة العربية وسط موج متلاطم من غير الناطقين بها..ولا شك عندي أن اللغة العربية في السودان أقدم مما نتصور..ويصنفها علماء اللغات مع لغتيْ التيجرينا والامهرا..وقد فصّل في ذلك البروف جعفر ميرغني في أبحاثه عن الأبجدية العربية....خطورة الادّعاء بانتمائنا الى العرب ,يعني أنه يستلزم منا تمثل ثقافتهم..فنصبح كأننا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير..حينما رأى سيدنا عمر بن الخطاب أمةً منقبة علاها بالدرة وقال لها مستنكراً " أتتشبهين بالحرائر!!", في هذا الموقف كان خليفة المسلمين يعبّر عن ثقافةٍ سائدة, لا عن دين. وتبحر بعد ذلك الفقهاء في هذا الأمر..فقالوا إن عورة الأمة بين السرة والركبة..وأباح آخرون للإماء التركيات حق التنقب..لأنهن اكثر جمالاً !!!
    عبادة الأفراد وتقديسهم ظاهرة بشرية تنتظم كل المجتمعات..عانى منها المسلمون كثيراً ..فأصبحوا كالأنعام يتبعون أفرادا يظنون أن الباطل لا يأتيهم من خلفهم أو ما بين يديهم..وكثيرا ما تقود هذه التبعية العمياء إلى إرتكاب جرائم في حق الآخرين..وخير مثال لذلك قتل المرتد عن الدين ..لم يرد نص في القرآن يبيح ذلك..لكنهم وجدوه في صحيح مسلم والبخاري ..ولم يستنكفوا عن أن يقولوا عنه انه أصح كتابٍ بعد كتاب الله. يقارنون كتاباً سطره بشر بتنزيل العزيز الرحيم!!فأي شططٍ بعد هذا ..ولو تدبروا الأمر قليلاً لعلموا أنهم بهذاالحكم بقتل المرتد يحطون من قدر دينهم بين الناس .. فكيف يستقيم عقلاً أن تضع دينك في مرتبة واحدة مع عصابات المافيا..التي قد تقبلك عضواً بها لكن إذا أردت الخروج تُقتل, وللمافيا الحق في قتلك لأنك يمكن أن تفشي أسرارهم..فما هو المنطق في قتل المرتد عن الإسلام ؟؟ ونحن نعلم أن الله غنيٌ عن العالمين , وأن ملكه لا ينقص شيئاً ولو كفر أهل الأرض جميعاً.. وبين دفتيْ كتاب الله يوجد ما يجنب المسلمين الزلل, ويجعلهم اكثر قدرة على تبين سبيل الحق ..وهي دعوته جلّ وتعالى إلى إعمال العقل والتفكر..لكنهم لا يفقهون..
    يجب أن يطوي الشعب السوداني صفحة المشروع الحضاري لأهل الانقاذ..ذلك المشروع الذي لا أرى له شبيهاً إلا في مشاريع المئات من (النشالين) في دولة مجاورة , يسافرون حجاجاً إلى بيت الله..وهناك يمارسون نشل وسرقة الحجاج بينما يطوفون بالبيت, وعيونهم مغرورقة بالدموع..وهم يرددون في قنوت "لبيك اللهم لبيك".
    خدعوا جماهير شعبنا بزعمهم أنهم يطبقون شرع الله..وما كان ذلك إلا افتراءاً على الله كذبا..شرع الله لا تطبقه دولة الظلم والفساد..وأينما يكون العدل فهناك شرع الله.
    إنهم أمتداد للدفتردار, امتداد لكل الطغاة الذين استخدموا الدين لتثبيت ملكهم العضوض, ..ويمضي أهل الانقاذ في الكذب إلى النهاية, حينما يدعون الجماهير الى انتظار الانتخابات في 2020 ..بحجة أنها ستحسم أمر السلطة..وهم يعلمون تمام العلم أنها ستصب في صالحهم..الانتخابات تحت نظام شمولي غش وخداع وتزييف لإرادة الجماهير..والذين يرشحون أنفسهم منافسين للرئيس, ويحلمون بالفوز, يمكن ضمهم إلى زمرة الأغبياء..
    التحية لجماهير شعبنا وهي تكسر حاجز الرهبة والخوف..وتتوق الى العيش في وطنٍ حرٍ ديمقراطي, تحت حكم مدني ,تزدهر فيه دولة القانون والمواطنة.

    مأمون الرشيد نايل
    [email protected]






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de