وزارة مشاعر.. ونقابتنا المؤرنبة!! بقلم يوسف جابر جودة

كتاب سودانيزأونلاين الموقعين على إعلان الحرية والتغيير
إحتفال السودانيين بالساحل الشرقي لولاية ميريلاند لدعم الثورة السودانية
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-02-2019, 09:16 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
11-02-2019, 01:39 AM

يوسف جابر جودة
<aيوسف جابر جودة
تاريخ التسجيل: 09-02-2019
مجموع المشاركات: 5

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


وزارة مشاعر.. ونقابتنا المؤرنبة!! بقلم يوسف جابر جودة

    01:39 AM February, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    يوسف جابر جودة-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر




    ¤ في الإعلام، أن الوزيرة مشاعر الدولب وزيرة التربية والتعليم، تحدثت عن حدث الساعة، قضية الأستاذ الشهيد محمد الخير عوض الكريم – المعلم بالمرحلة الثانوية بخشم القربة. نسأل الله له الرحمة والمغفرة، ولآله وزملائه في كل الوطن حسن العزاء. ومن بين إفادتها تحدثت الوزيرة عن المعلمين وحقوقهم، وجاء في جزء من التقرير الإعلامي ما يلي:
    (.. ولفتت الى إيمانها التام بحقوق المعلمين في التعبير عن حقوقهم العادلة والتعبير عن آرائهم بالطرق السلمية وفق القانون بعيداً عن ما وصفتها بأعمال التخريب) – انتهى.
    ¤ الإيمان بالشيء، أي شيء، هو ما وقر في القلب، وصدقه العمل.
    ¤¤ والوزيرة الدولب تؤمن بحق المعلمين في التعبير عن حقوقهم العادلة، وعن آرائهم بالطرق السلمية وفق القانون، كما ذكرت.
    ¤¤¤ نحن أيضا نؤمن إن حق التعبير عن الحقوق العادلة، وعن الآراء، هو حق دستوري ينبغي أن يكون مكفولا - تطبيقا لا قولا - لكل الفئات السودانية، التي تضم في معيتها المعلمين.
    ¤¤¤¤ أما أن يكون تعبير المعلمين بالطرق السلمية، فلا أدري ما الداعي لذكر ذلك، خاصة والكل يعلم أن المعلمين - كما تعلم الوزيرة - لا يعبرون عن آرائهم بالعكاكيز، أو يطالبون بحقوقهم المهضومة جدا، بحمل الكلاشنكوف!!..( والله لو كانوا يفعلون ذلك – إيمانا منهم بمنطق الحكومة - لما استنسر بغاث الطير على أرضهم، وباتوا يفترشون قاع الحضيض الاعتباري في المجتمع، بوضعهم الاقتصادي المزري لدرجة الغثيان)!!
    ¤¤ أما عبارة (بالطرق القانونية) التي ذكرتها الوزيرة، إن كانت تقصد أن تكون مطالبتهم بحقوقهم عبر نقابتهم، فإنني أسألها عن أي نقابة تتحدث؟!!..هل تعني النقابة التي أتت عن طريق ال(( فتل))؟!!..الذي هو من العبارات السرية لسياسة التمكين اللعينة، وأكثر ما يكون بعدا عن القانون، كما تعرف الوزيرة جيدا!. فهل عبر الشهيد الأستاذ محمد خير، رحمه الله، عن مطالب وحقوق المسحوقين بطريقة غير سلمية، كي يتعرض لما تعرض له، ودفع حياته الغالية ثمنا لذلك؟!!.ألم يكن يمارس - فقط - الدور الحقيقي للمعلم كقائد لهذا المجتمع، ذلك الدور الذي صودر من المعلم، حين حولته هذه الحكومة (الإسلامية) بغمط حقوقه، إلى مجرد كائن (أميبي) يمارس الانقسام المتواصل، طارقا بكل ذله وانكساره الاقتصادي أبواب الدروس الخصوصية، لينال الفتات الذي يكاد لا يفي حاجة أطفاله (زغب الحواصل) لبنا وخبزا وعلاجا وأمل؟!!
    ¤¤ إن رهط المعلمين الأجلاء – ومن بينهم أولئك الشجعان من " لجنة المعلمين " الذين انهال عليهم ( البمبان) عندما وقفوا أمام وزارتهم احتجاجا على تلك الجريمة النكراء، اغتيال ذلك الفتى الشمعة، الجندي بسلاح الطباشيرة، كانوا بوقفتهم يعبرون عن رغبة كل معلم حقيقي في هذا الوطن الطيب، بالقصاص العادل من قتلة زميلهم الشهيد، وكانوا يعبرون - أيضا - عن حاجتهم لمن يغطي ظهورهم المكشوفة، من سياط التعسف المشتط، لأن الحصانة الاجتماعية التي كانت تحميهم من بطش المغول الجدد، قام النظام الحاكم بتجريدهم منها!. فتطاول عليهم من منسوبي جهاز الأمن، حتى من كانوا تلاميذهم يوما، وباتوا يترصدونهم اليوم بالاعتقال والتعذيب في بيوت الأشباح، معاقل ديناصورات ال( تي ريكس) السادية !!. فأين كانت النقابة العامة للتعليم العام بقيادة عباس حبيب الله، عندما انهال البمبان، وانهالت الخراطيش على ظهور المعلمات المشاركات في الاحتجاج، وبعضهن في سن أمهات أصحاب الخراطيش أولئك، الذين لا يخلو رهط المشاركات من معلمة لهم، علمتهم حرفا، فصاروا لها ناكرين للجميل، حين كبروا وصاروا مجرد عبيد لأوامر سادتهم المتفرعنين، ليصبحوا من طينتهم، فحق عليهم سخط كل مربي، شرب من ماء واقعه المرير كدرا وطينا، ليسقيهم هم صفوا من ماء المعرفة والخلق القويم !. فهل استنكرت النقابة مخالفة الشرطة للدستور بتفريق التجمع المشروع للمعلمين والمعلمات، أمام وزارة التربية؟!..وأين كانت الوزيرة الحريصة - كما تقول - علي حق المعلمين في التعبير السلمي ؟..وهل أبدت أي موقف متعاطف مع المعلمين والمعلمات الذين تم ضربهم واعتقال بعضهم من أمام وزارتها.. أقصد وزارتهم، فهي - الوزيرة - لا علاقة لها بالتربية والتعليم؟!
    ¤¤ الوزيرة مشاعر الدولب قالت أنها ظلت طيلة الأيام الماضية على تواصل مع كافة الاجهزة المعنية ومن بينها لجنة تقصي الحقائق برئاسة وزير العدل ومع النائب العام، لمتابعة قضية الشهيد الأستاذ الخير، كذلك فعلت النقابة العامة للمعلمين، التي خطفت رجلها وذهبت إلى خشم القربة لتعزية أسرة الفقيد، واتعبت نفسها بمتابعة الموضوع مع النائب العام، مطالبة بالإسراع في حسم القضية!!.
    ¤¤ بالطبع لم تصدر الوزارة أو النقابة ( المؤرنبة) بيانا واحدا تستنكر فيه ما حدث!. يا ترى كم عدد المعلمين الذين استشهدوا جراء التعذيب في معتقلات جهاز الأمن منذ مجيء نظام المؤتمر الوطني الإسلامي الحاكم؟!! ..وهل تستطيع نقابتنا المؤرنبة أن تجيب على هذا السؤال؟!. إن الدين النصيحة، والدين المعاملة، الأولى علينا كمسلمين أن نقولها، و نقبلها بصدر رحب إذا قيلت لنا، والثانية علينا كمسلمين أن نعامل بها الآخرين، كي يعاملونا بها. فأين ذلك من واقعنا السوداني السياسي الحالي؟!.
    ¤ نقابة المعلمين المؤرنبة تدرك جيدا أنها مجرد صنيعة للنظام الحاكم، تم وضعها ( طاقية عويش) على رأس أخطر فئة مستنيرة في المجتمع، هي فئة المعلمين، بعددهم المهول الذي يساوي تقريبا أكثر من 95% من موظفي الخدمة المدنية بالسودان!.. وهذا يؤهلهم ليكونوا بمثابة حكومة ظل فاعلة، يمكنها أن تدير الشأن الوطني بجدارة، إذا تركوها تختار نقابة من (صقور الجديان ) الحقيقيين!.
    ¤ أن أول رئيس وزراء سوداني، كان الراحل الأستاذ إسماعيل الأزهري، الذي رفع علم استقلال السودان، كان معلما. ولقد كان معلما حقيقيا، وهو يرأس وفد بلاده في مؤتمر باندونغ حين استفزه جمال عبد الناصر وحاول أن يؤرنبه، حين طلب منه الجلوس خلف العلم المصري، قائلا له: (( أنتو ماعندكوش علم ))!. . ولو كان الأزهري متأرنبا، لشعر بالحرج، وسارع لتنفيذ طلب عبد الناصر، لإرضائه، لكنه كان معلما، تربويا، قائدا، لذلك فقد ألقم عبد الناصر حجرا، حين أخرج منديلا ابيض من جيبه، وكتب عليه بالحروف الإنجليزية اسم السودان، ثم وضعه علي راس قلمه، وقال لعبد الناصر، بكل صلف السوداني المعلم القائد، الواثق من نفسه، المدرك لقوته المستمدة من شعب كامل وضعه على رأسه قائدا له: هذا علمنا!. حينها هتف الرئيس الصيني ( شوان لأي ) بكل انبهار وإجلال: هذا اعظم علم أشاهده في حياتي!!. فهل ينسى التاريخ أن الأزهري كان من الرعيل الأول من خريجي معهد المعلمين العالي- كلية غوردون؟.
    ¤ واليوم يا نقابتنا المؤرنبة: كيف يمكن للمعلم أن يقوم بإعداد النشء، أبناء المسلمين في هذا المجتمع بالمعرفة، وببناء نفوسهم وعقولهم الغضة بمطلوبات التربية الدينية القويمة، بغرس كل حميد، بينما تجبرنا الحكومة بأفعالها الباطشة وقوانينها، أن نتصف كمعلمين، بكل صفة مستقبحة، متعارضة مع رسالتنا ودورنا التربوي القويم، من نفاق ورياء ومداهنة ومداجاة وطمع وتهافت وانبطاحية ، وانتهازية وكذب، وذل وهوان وخنوع و صغار وسكوت على الباطل.. ونعلمها لأبنائنا التلاميذ لينشأوا بمواصفات ترضى عنها الحكومة!. في عهد أضحت فيه تلك الصفات السالبة، من مطلوبات العيش بسلام في ظل القهر والاستعباد والاستعمار الذي يعانيه من حكومته، هذا الوطن!..
    دعونا نسأل عن عدد المعتقلين من المعلمين حاليا، وما فعلته نقابتهم من أجل إطلاق سراحهم، باعتبار أنهم أبرياء أصلا، إلا من تهم التظاهر، أو التحريض عليه سلميا ، التي هي ليست تهما في الأساس، وإنما مستحقات دستورية، ..مواقف بطولية، يستحق كل واحد منهم من أجلها وسام ابن السودان البار؟!!
    ¤¤ لقد كانت مشكلة الأستاذ محمد خير الأساسية، هي كشفه للتزوير في انتخابات النقابة بمنطقته، فدفنوا له العصا، وأصبح مغضوبا عليه من شرذمة قيادات نقابية وتعليمية، وجدت فرصتها أخيرا للانتقام منه على تعريته لفعلهم المفضوح.. ذلك ال (( فتل)) المعروف الذي تشكلت به كل نقابة مهنية تدعي الشرعية، قائمة الآن، تدير شؤون منسوبيها وفي ذهنها - خوفا وطمعا - أن ولاءها للنظام الحاكم الذي أتى بها لتكون بوقا له، أهم من منسوبيها الذين يفترض بها كنقابة أن تحل مشاكلهم ، وتعبر عن تطلعاتهم وطموحاتهم المشروعة، التي تتجاهلها الحكومة عن قصد، استصغارا لشأنهم!. الذي هو في الواقع، منظور الصاعد على جبل، يرى الناس صغارا، وهم بدورهم يرونه صغيرا.. بل أصغر من سمسمة!!.
    ¤¤ مؤكد أنني لم أكن أتوقع من نقابتنا العامة للتعليم العام (المؤرنب) - وأرجو أن تضيف هذه الكلمة رسميا لاسمها - أن تصدر بيانا يشجب ويدين ويستنكر السلوك الإجرامي البشع الذي حدث للأستاذ الشهيد، مع تبنيها الكامل لقضيته حتى يتم حسمها والإسراع بمحاكمة مرتكبي الجريمة بما يستحقون من قصاص. مع تحذير شديد اللهجة للجهات الأمنية والمسؤولة قاطبة، بعدم تكرار اعتقال أي معلم، مع المطالبة بإطلاق سراح أي معلم معتقل، في أي بقعة من بقاع هذا الوطن، بل وإطلاق سراح كل معتقلي الاحتجاجات،، في ظرف 24 ساعة فقط، خاتما بتهديد واضح للحكومة، بأنه في حال عدم تنفيذ هذه المطالب، فكل الخيارات تصبح متاحة أمام النقابة!. لكن .. نقابتنا المؤرنبة جدا هذه لن تفعل ذلك!. ورغم أنها هددت عدة مرات بسلاح الإضراب في قضايا عديدة تخص المعلمين، إلا أنها طيلة الثلاثين عاما عمر النظام الحاكم، لم تنفذ إضرابا واحدا!. لقد عهدنا منها أنها قبل يوم واحد من الإضراب تسارع بتعميم تصريحات للمعلمين بأنها قد توصلت لتسوية مع الجهات المسؤولة، وبالتالي رفعت الإضراب، و( يادار ما دخلك شر) !!. فيفرح المعلمون بإنجاز النقابة، ولكن عندما يلمون بالتفاصيل، يكتشفون أنهم قد صاموا طويلا، ليفطروا على بصلة!!.
    ¤¤ وفي الختام، لا بأس بالقليل من التحريض: إن نقابتنا العامة، التي ترتكز على قاعدة هي الأكبر بين كل المهنيين، ويتواجد منسوبوها في كل مدينة وكل قرية على امتداد الوطن، آن الأوان لأن تكون نقابة حقيقية. دولة عميقة مثالية حقيقية، تستشعر قوتها هذه وتستثمره، لتقود ثورة تصحيح مسار هذا الوطن المنكوب بحكومته الضحلة الفاشلة في كل المناحي، فتعلن انحيازها التام للشارع، وتدعم بفاعلية حراك الشباب، تلاميذنا وطلابنا الأشاوس، بل وتتبنى مبادرة للحادبين على الوطن، حول برنامج ( اليوم التالي) تختار لها لجنة من الأنقياء الأتقياء، من العلماء والمفكرين والمختصين، وقادة من الجيش والشرطة، لوضع خارطة طريق متكاملة للفترة الانتقالية ل( سودان ما بعد حكومة البشير). وعند اكتمال البرنامج، تقوم النقابة بحشد كل معلمي ولاية الخرطوم في مسيرة ( ملايينية ) سلمية، إلى القصر، بمذكرة لتسليمها للبشير، تطالبه فيها بالتنحي السلس، ليتم تسليم السلطة سلميا، لبديل مناسب من المؤسسة العسكرية، متفق عليه من اللجنة، كمظلة تأمينية لفترة انتقالية لحكومة تكنوقراط، بمهام محددة لفترة متفق عليها، يتم بعدها اجراء انتخابات.
    ¤¤ الأخ عباس حبيب الله: عندما تستلقي على سريرك الوثير، بعد يوم حافل بما تفرضه مقتضيات الولاء الحزبي، وأداء فروض الطاعة، أرجو أن تقرأ الفقرة الأخيرة من حديثي هذا، وتفكر فيه جيدا، لعله بسخونة دعوته، يذيب طبقة النتروجين السائل الذي يغلف أعماقك كرئيس لنقابة التعليم العام بالسودان، لتظهر فيك شخصية المعلم الحقيقي المثالي الوطني القائد، الذي يستمد قوته الاعتبارية من أكبر قاعدة نقابية سودانية، تؤهله لوضع رأسه مع رأس رئيس الجمهورية نفسه، فتقوم بتنفيذ ما أشرت به عليك!.
    قد تتعرض فورا للاعتقال والسجن، لكنك بذلك تكون قد نصرتنا وانتصرت!.
    وغدا، حين يحدث التغيير الإيجابي الذي يصبو إليه كل سوداني حادب على مصلحة الوطن، سأكون أول من يرشحك لرئاسة الجمهورية، في الانتخابات الرئاسية القادمة!.


    ¤ يوسف جابر جودة – موجه / بحري ¤






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de