الإنسان بين الإسلام والحضارة الغربية الحلقة العشرين الإنسان في البقلم محمد الفاتح عبدالرزاق عبدالله

كتاب سودانيزأونلاين الموقعين على إعلان الحرية والتغيير
إحتفال السودانيين بالساحل الشرقي لولاية ميريلاند لدعم الثورة السودانية
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-02-2019, 09:16 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-02-2019, 03:12 PM

محمد الفاتح عبدالرزاق
<aمحمد الفاتح عبدالرزاق
تاريخ التسجيل: 14-09-2018
مجموع المشاركات: 41

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الإنسان بين الإسلام والحضارة الغربية الحلقة العشرين الإنسان في البقلم محمد الفاتح عبدالرزاق عبدالله

    03:12 PM February, 09 2019

    سودانيز اون لاين
    محمد الفاتح عبدالرزاق-Sudan
    مكتبتى
    رابط مختصر



    بسم الله الرحمن الرحيم
    (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ، وَالْمَلآئِكَةُ، وَقُضِيَ الأَمْرُ، وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمور)

    الباب الأول
    القرآن
    الفصل الثالث
    خلاصة
    إنسان الملكوت والطبيعة الإنسانية

    المقصود بالطبيعة الإنسانية هو ما خُلق عليه الإنسان من خصائص أصيلة وثابتة، تميّزه عن غيره من الخلائق، وبها يوصف الإنسان بأنه إنسان.. بمعنى آخر، هي ما يحدد هوية الإنسان..
    ولكن أين نجد هذه الطبيعة؟ هذه إشكالية حقيقية!! الإجابة البسيطة المباشرة هي، أننا نجدها في الإنسان نفسه.. وهذه إجابة تبدو أقرب للبداهة، فما يحدد طبيعة الإنسان هو واقع الإنسان نفسه!! في الواقع الإجابة على هذا السؤال، هي التي تشكل اختلاف تصور الإسلام للإنسان مع التصورات الأخرى.. بالتحديد مع تصور الحضارة الغربية.. الحضارة الغربية، ترجع في معرفة الإنسان وطبيعته، إلى دراسة الإنسان نفسه، ولا شيء وراء ذلك.. أما الإسلام فعنده من المستحيل معرفة الإنسان وطبيعته، معرفة صحيحة بمعزل عن معرفة طبيعة الوجود.. وهذا يرجع لسبب أساسي، ألا وهو أن أي دراسة للإنسان لا ترتبط بالوجود العام، هي دراسة تاريخية فقط، لا تملك أن تحدد ما هو ثابت، وما هو متغير في الطبيعة الإنسانية.. لا خلاف حول أن الإنسان متغير، متطور، وليس صورة واحدة.. فإذا تحدثنا عنه في حقبة تاريخية معينة، يكون حديثنا، ليس عن الإنسان كما هو، وإنما عن إنسان هذه الحقبة.. فتصور الحضارة الغربية للإنسان هو أساساً تصور للإنسان منذ ظهور الإنسان العاقل Homo Sapiens وإلى اليوم.. أو قل منذ ظهور الحياة في الأرض، أو حتى منذ الإنفجار العظيم، الذي عندهم يشكل بداية الكون.. وهذا، ليس الإنسان، وإنما هو إنسان الحقبة التاريخية المعينة.. ومعرفة الحضارة الغربية للإنسان تعتمد بصورة كلية على العقل المجرد.. والإنسان متغير، والعقل متغير، ومع هذا التغير، لا يمكن أن نصل إلى حقيقة ثابتة.
    مثلاً، القضية التي ناقشناها: هل الإنسان خيّر بطبعه الأصيل أم شرير؟ وهذا سؤال أساسي جداً.. هذا السؤال لا يمكن الإجابة عليه بمجرد دراسة الإنسان كواقع، دراسة تقوم على العقل، في العلوم المختلفة، الأحياء، علم النفس، الأنثربولجيا، التاريخ... الخ، فالإنسان ظل دائماً، وإلى اليوم متأرجح بين الخير والشر، بالصورة التي تجعل من المستحيل وجود إجابة عقلية حاسمة، ترجح إحداهما على الأخرى.. وقد رأينا أنه بالفعل، ليس للحضارة الغربية إجابة حاسمة على هذا السؤال الأساسي.. وأفضل الإجابات هي التي ترى أنه يمكن أن يكون خيراً، ويمكن أن يكون شريراً حسب التوجهات التي يأخذ بها.
    ما يحدّد طبيعة الإنسان، هو التصور الأساسي لطبيعة الوجود.. فالإنسان لم يخلق نفسه، حتى يحدد لها طبيعتها، ولا هو مستقل عن الوجود العام حتى تكون له طبيعة مغايرة لطبيعة الوجود.. فما يحدد الطبيعة الإنسانية هو طبيعة الوجود.. ويختلف تصور الطبيعة الإنسانية، باختلاف تصور طبيعة الوجود.. وقد عرضنا هذا الأمر بصورة واضحة في كتاب "الوجود" وهذا هو المنطلق الذي ننطلق منه في كتابنا هذا.
    فقد تحدثنا عن إنسان الملكوت والطبيعة الانسانية، عندما تحدثنا عن طبيعة الانسان وأصله، ونحن بالطبع لا نحتاج لاعادة هذا الحديث هنا.. فقط أردنا أن نقول هنا أن أصل الانسان وأصل طبيعته، هو ما كان عليه في الملكوت، قبل نزوله الى عالم الملك.. وبعد النزول الى عالم الملك، الطبيعة الانسانية لم تتغير، وإنما تمت تغطيتها بالطبيعة المادية، التي حدثت في عالم الملك.. وأصبحت هذه الطبيعة المادية، طبيعة ثانية، غطت على الطبيعة الأصلية.. فالطبيعة المادية ـ طبيعة الملك ـ ليست أصلاً، وإنما الأصل الأصيل هو ما كان عليه الانسان في الملكوت.. وقد حجب الأصل الثاني الأصل الأول، وغطاه، ولكن لم يغيره، ولا يستطيع!! فالأصل لا يتغير، بحكم قيامه على أصل طبيعة الوجود.. وكل تغير يحدث، إنما هو في إطار أصل الوجود، ويعمل على توكيده، عن طريق إبعاد ما هو ناقص، أو إفنائه، بما يقرب من الكمال الذي عليه الأصل، وهذا يجري دائماً، بغرض الوصول الى الطبيعة الأصلية، فهي وحدها الباقية، وكل ما هو غيرها فانٍ.

    9/2/2019م






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de