قراءة فى اعلان نيويورك الخاص باللاجئين و المهاجرين بقلم طارق مصباح يوسف

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
التحية و الانحناء لشهداء الثورة السودانية ...شهداء ثورة ديسمبر ٢٠١٨
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 23-01-2019, 04:57 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
13-01-2019, 04:13 PM

طارق مصباح يوسف
<aطارق مصباح يوسف
تاريخ التسجيل: 08-05-2015
مجموع المشاركات: 24

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


قراءة فى اعلان نيويورك الخاص باللاجئين و المهاجرين بقلم طارق مصباح يوسف

    04:13 PM January, 13 2019

    سودانيز اون لاين
    طارق مصباح يوسف-ايرلندا
    مكتبتى
    رابط مختصر


    فى شهر سبتمبر من العام 2016, تم انعقاد قمة عالية المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة كان هدفها التصدى لأزمة اللاجئين و المهاجرين و تعزيز سبل التعاطى مع تدفقاتهم الضخمة بعد أن وصلت أعداد ضحايا الهجرة القسرية الى أرقام غير مسبوقة (أكثر من 68 مليون شخص حسب تقديرات الأمم المتحدة للعام 2018). و أجمعت القمة التى حضرها ممثلون لأعضاء الأمم المتحدة البالغ عددهم 193على ضرورة التعامل مع قضايا اللاجئين و المهاجرين بارادة سياسية أكثر قوة و فعالية. ووفقا لمقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة بتاريخ 19 سبتمبر 2016, صدر اعلان نيويورك و الذى تضمّن التزام دولى باتبّاع نهج شامل حيال تدفقات اللاجئين الغير مسبوقة و كذلك السعى لتوفير قنوات للهجرة المرتبة و الآمنة و ذلك عبر اصدار منظومة قانونية جديدة معنية بحماية و مساعدة اللاجئين و المهاجرين..
    وتجىء هذه التطورات بعد مرور قرابة السبعين عاما على اتفاقية عام 1951 التى تحكم أوضاع اللاجئين فى العالم و التى يرى الكثيرون أنها لم تعد كافية و مواكبة للتطورات الدراماتيكية التى تشهدها قضايا الهجرة القسرية فى الوقت الراهن.
    و قد أعقب اعلان نيويورك انعقاد قمة القادة الخاصة باللاجئين فى يوم 20 سبتمبر 2016 و التى شاركت فيها  أهم الدول المانحة لمساعدات اللاجئين مثل الدول الاسكندنافية, و التى تعهدت بزيادة المساعدات المخصصة للاجئين. كذلك كان حضورا فى اجتماع قمة القادة ممثلين للبلدان التى نستضيف أعداد كبيرة من اللاجئين.
    و تلخصت أهداف قمة القادة فى الآتى :-
    (1) تعهدات الدول المانحة بزيادة المخصصات المالية لمقابلة الاحتياجات المتنامية للاجئين.
    (2) التزام البلدان التى تأوى أعداد كبيرة من اللاجئين بالاستمرار فى منح اللجوء و احداث تغييرات فى اتجاه توسيع مظلة الامتيازات التى يحصل عليها اللاجئون مثل فرص التعليم, العمل و أنشطة سبل كسب العيش.
    سيركّز الجزء التالى من المقال على المنظومة القانونية الجديدة التى خرج بها اعلان نيويورك و ذلك  باستعراض سريع ل: 1) الميثاق الدولى للهجرة الآمنة و المنظمة  2) الميثاق الدولى الخاص باللاجئين .
    الميثاق العالمى (2018) الخاص بالهجرة الآمنة والمنظمة  
    تم اعتماد الميثاق الخاص بالهجرة الآمنة والمنظمة فى العاشر من ديسمبر 2018 بمدينة مراكش المغربية بعد أن تم التصويت عليه داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة ( من أبرز المصوتين ضد الميثاق الولايات المتحدة الأمريكية, اسرائيل, بولندا و هنغاريا).  و قد جاء الميثاق الغير ملزم قانونا بعد مخاض عسير استغرق أكثر من عامين. أبرز ما جاء به الميثاق هو ضرورة تعزيز التعاون القائم على مبدأ المسؤولية المشتركة بين دول المنشأ, العبور و دول الوجهة النهائية للمهاجرين. و يشمل هذا التعاون تفادى وفياة المهاجرين فى عرض البحر و انقاذ الأرواح , بالاضافة الى التصدى الى مشكلة الاتجار بالبشر و تهريب الأشخاص و السعى لايجاد طرق بديلة تتيح للمهاجرين ظروف هجرة آمنة بترتيبات مسبقة عبر قنوات رسمية. أيضا ركّز الميثاق على التعاون الدولى المثمر و الفعّال فى ادارة الهجرة  بغية تحقيق أهداف مثل حماية حقوق الانسان الخاصة بالمهاجرين و تعميم انتفاع الدول من هؤلاء المهاجرين فى تعزيز اقتصاداتها  و فى نفس الوقت اتاحة الفرصة لتحقيق تطلعات و طموحات المهاجرين الشخصية المتمثلة فى تأمين غد أفضل لهم و لعائلاتهم.
    اذن فميثاق المهاجرين يعزّز و يدعم ما سبقه من اتفاقيات سابقة مثل اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين و أعضاء أسرهم  (2003)   والتى تهدف الى ضمان مساواة المهاجرين مع المواطنيين الأصليين فى المعاملة و كذلك فى ظروف العمل.
    كما هو معلوم فان بنود الميثاق الخاص بالهجرة الآمنة والمنظمة  غير ملزمة قانونا على الرغم من انضمام  162 دولة للميثاق. بعبارة أخرى لدول العالم الحق فى التعاطى مع قضايا المهاجرين وفقا لمبادىء الميثاق بصورة طوعية لا يترتب عليها أى التزام ذى صبغة قانونية  مع تمتعها بممارسة كامل سيادتها فى قبول من تريد من المهاجرين و منحهم الاقامة على أراضيها. هذا يعنى أنّ الميثاق لم يأتى بجديد لأن معظم دول الغرب ظلت و منذ فترة ما بعد الحرب الكونية الثانية تفتح حدودها للمهاجرين وفقا لما تقتضيه المصلحة القومية المتمثلة فى حوجة الاقتصاد للعمالة أو احداث التوازن الديموغرافى فى البلدان التى تفاقمت فيها معضلة شيخوخة مجتمعاتها.
    الميثاق العالمى الخاص باللاجئين  2018
    تم الاعلان عن الميثاق العالمى الخاص باللاجئين  بتاريخ 17 ديسمبر  2018 بعد أن صوّت ممثلو 176 دولة لصالح الميثاق (ومثلما كان موقفها المعارض لميثاق المهاجرين فقد صوتت الولايات المتحدة الأمريكية ضد الميثاق لأسباب تتعلق بتعارضه مع أمور تتعلق بسيادتها). و كما هو الحال فى الميثاق الدولى للهجرة فان الميثاق العالمى الخاص باللاجئين يعتبر وثيقة غير ملزمة  
a  non-binding document
     
يمكن القول أنّ ميثاق اللاجئين الجديد فى مجمله عبارة عن مجموعة من المبادىء التوجيهية. بشكل عام, يحّث الميثاق على التعاون و التضامن و التعاضد الدولى عندما يتعلق الأمر بالتصدى لقضايا اللاجئين فى العالم, خاصة الحماية القنونية للاجئين و استهداف الدول التى تستضيفهم ببرامج تنموية ذات فعالية. ويرمى الميثاق الى تحقيق أربعة أهداف :-
    - تخفيف الضغط على البلدان التى تستضيف أعداد كبيرة من اللاجئين, و هى فى غالبيتها دول نامية تعانى من مشاكل اقتصادية كبيرة و ضعف و هشاشة فى  بنياتها التحتية مما يجعلها غير مؤهلة لتلبية احتياجات مواطنيها ناهيك عن اللاجئين.
    -التركيز على خلق الظروف الملاءمة للوصول باللاجئين الى مرحلة الاعتماد على الذات بدلا عن العيش على الاعانات الخارجية أو استنزاف موارد البلدان التى تستضيفهم.
    -التوسع فى ايجاد فرص لاعادة توطين اللاجئين فى بلد ثالث و البحث عن طرق أخرى بديلة يتم بموجبها قبول اللاجئين فى بلدان توافق على منحهم حق الاقامة على أراضيها. وقد حاول الميثاق ادخال تشاطر المسؤوليات مع البلدان التى تستضيف أعداد كبيرة من اللاجئين و ذلك من خلال التوسع فى مفهوم اعادة التوطين الذى يركّز حاليا على حماية شرائح بعينها من اللاجئين الذين يستهدفهم هذا البرنامج. و هنا لا بدّ من الاشارة الى أنّ الميثاق ينادى بضرورة توسيع مظلة برنامج "لم الشمل" ليشمل أعضاء عائلات اللاجئين الممتدة (حاليا يقتصر برنامج لم الشمل على الزوج أو الزوجة و الأبناء غير البالغين).
    -دعم و تهيئة الظروف الملاءمة لتمكين اللاجئين من العودة الى أوطانهم.
    المتمعّن فى المبادىء الأربعة التى اشتمل عليها هذا الميثاق يجدها لا تخرج عن الحلول التقليدية التى ظلت تطبقها مفوضية الأمم المتحدة للاجئين خلال الستة عقود الماضية فى سعيها لحل مشاكل اللاجئين فى العالم. فعلى الرغم من اشارة الميثاق الى الحلول المستدامة, خاصة العودة الطوعية, الا أنه لم تتضح بالميثاق  معالم آلية مستحدثة لتحقيق هذا الهدف. نفس الشىء ينسحب على حلول أخرى مثل اعادة توطين اللاجئين فى بلد ثالث و الذى حثّ الميثاق على التوسع فيه و ذلك بزيادة بلدان اعادة التوطين لعدد الفرص و استيعاب أعداد أكبر من اللاجئين.
    لقد حثّ الميثاق على التبرع بالمال لتقاسم المسؤوليات مع الدول التى تأوى أعداد كبيرة من اللاجئين و  اشراك اللاجئين و مجتمعاتهم المضيفة فى الانخراط فى برامج المساعدات و تعزيز قدراتهم و تمكينهم من التغلب على ما يواجهونه من مشاكل. بالطبع مثل هذه الأشواق تعج بها أضابير منظمات العون الانسانى و تحتاج عملية انزالها الى أرض الواقع الى نهج مستحدث و آليات واضحة.
    فى رأى وعلى الرغم من أهمية ماورد فى الميثاق, الا أنه لا يتعدى أن يكون وثيقة فضفاضة احتوت على معايير و موجهات و مبادىء ظلت الأطراف المعنية بقضايا اللاجئين ترددها منذ عقود. السؤال المطروح بقوة هل العالم بحاجة لمواثيق 'غير ملزمة' جديدة يستغرق اعدادها أكثر من عامين و يصرف عليها الكثير من الأموال؟
    لا ننسى أنّ عددا من الدول (خاصة فى الغرب) لم تلتزم باتفاقية الأمم المتحدة التى تحكم أوضاع اللاجئين فى العالم (1951) على الرغم من أنّ الاتفاقية المذكورة ملزمة قانونا. فى رأى ربما سيشهد العالم تطبيق انتقائى لهذين الميثاقين. أتوقع أن تكون الدول الأوروبية التى تعانى مجتمعاتها من مشكلة شيخوخة أكثر حماسا لتطبيق هذه المواثيق طالما أنّه لا مندوحة لهذه الدول عن استقدام مهاجرين و لاجئين لتحقيق التوازن الديموغرافى لضمان استمرار الوتيرة الراهنة لعجلة الاقتصاد فى هذه الدول و استدامة التمتع بالمستوى الحالى من الرفاهية لمجتمعاتها.
كان من المفترض اعطاء اولوية للتصدى للعوامل التى ترغم الأشخاص على مغادرة و هجر أوطانهم و حشد الجهود للضرب بقوة على الأسباب الكامنة التى تدفع بالمهاجرين خارج حدود أوطانهم. يشمل ذلك مكافحة الفقر, التقسيم العادل للثروة و السلطة و تحقيق تنمية حقيقية فى البلدان النامية و ازالة العقبات التى تحول دون وصول منتجات هذه البلدان الى الأسواق العالمية. فما لم تتوقف تدفقات الاسلحة التى تاجج نيران الصراعات فى البلدان النامية،ستستمر تدفقات ضحايا الهجرة القسرية و سيستمر حرمان مواطنى تلك البلدان من استغلال ما تذخر به اوطانهم من ثروات ضخمة.
    
فى الختام على الجهات المنوط بها ادارة شئون اللاجئين فى السودان محاولة اللحاق بالركب و فرض وجود السودان فى المنظومة الدولية الجديدة بغية الاستفادة من الفرص المتاحة لاستقطاب ما يستحقه السودان من مساعدات يمكن أن تسهم فى تعزيز برامج اللاجئين فى البلاد.
It is never too late
    اذا الزم الأمر يمكن لمعتمدية اللاجئين الاستعانة بمصادر خارجية تدعم عملية تحديد احتياجات اللاجئين و المجتمعات التى تستضيفهم و صياغة مقترحات لمشروعات مقنعة يمكن تقديمها للجهات المانحة. أتوقع ألّا يتوانى  فراقد معتمدية اللاجئين الذين كان لهم القدح المعلّى فى تشريف السودان بانجازات مبهرة فى منتصف و أواخر عقد الثمانينات  من القرن المنصرم فى القيام بأى مهام توكل اليهم.
    .
    طارق مصباح يوسف - ايرلندا
    January 2019

    المراجع
     
    https://news.un.org/en/story/2018/12/1028641 https://news.un.org/en/story/2018/12/1028641  Accessed  01/01/2019
    https://www.diplomatie.gouv.fr/en/french-foreign-policy/united-nations/global-compact-for-safe-orderly-and-regular-migration/ https://www.diplomatie.gouv.fr/en/french-foreign-policy/united-nations/global-compact-for-safe-orderly-and-regular-migration/  Accessed  03/01/2019
    https://drc.ngo/news/the-global-compact-on-refugees-is-a-positive-step-toward-a-better-refugee-response https://drc.ngo/news/the-global-compact-on-refugees-is-a-positive-step-toward-a-better-refugee-response  Accessed  04/01/2019
    https://cis.org/Report/Avoiding-Quicksand-Global-Compact-Refugees  Accessed  06/01/2019

طارق مصباح يوسف  (2018). هل أضاع السودان فرصة لاستقطاب دعم دولى لبرامج اللاجئين؟
    https://www.facebook.com/groups/SudanResearch.net/؟ref=nf_targetandfref=nfhttps://www.facebook.com/groups/SudanResearch.net/؟ref=nf_targetandfref=nf
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de