الأصولية الأسلاموية واشكال التعايش الديني والأثني في السودان بقلم المثني ابراهيم بحر

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
التحية و الانحناء لشهداء الثورة السودانية ...شهداء ثورة ديسمبر ٢٠١٨
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 24-01-2019, 05:38 AM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-01-2019, 06:03 PM

المثني ابراهيم بحر
<aالمثني ابراهيم بحر
تاريخ التسجيل: 26-10-2013
مجموع المشاركات: 116

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


الأصولية الأسلاموية واشكال التعايش الديني والأثني في السودان بقلم المثني ابراهيم بحر

    06:03 PM January, 12 2019

    سودانيز اون لاين
    المثني ابراهيم بحر-
    مكتبتى
    رابط مختصر









    تصريح الدكتورة( إيمان فتح الرحمن سالم) رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان بمناسبة أعياد الميلاد المجيد بأن السودان أرض التسامح والتعايش الديني و أن المسيحيين مواطنون لهم حق المواطنة كفله لهم الدين والدستور، وأن الحقوق محفوظة والحريات الدينية حق لكل الناس وأنه لا تمايز علي اساس ديني (7/1/2019سونا), تكذبه الوقائع التي يعيشها المسيحيون في السودان , فقد حكي لي احد الأصدقاء المسيحيين هاتفته مهنئا بعيد الميلاد ويعمل في احدي القوات النظامية بعد أيام من أعياد الميلاد بأن حقوقهم أصبحت مهضومة عقب انفصال الجنوب والدليل علي ذلك بأنهم لم يمنحوا أجازة رسمية , وتعامل معه الزملاء في المكتب بمنحه اجازة محلية , فهذا الحديث يكشف تناقضات هذا النظام المتسلط عن التعايش الديني فطالبان وداعش وبوكو حرام وتنظيم القاعدة لا تختلف عنهم الطالبانية السودانية ,فهي نسخة بالكربون ,مع اختلاف الطبائع والعادات,فقد غادر الكثير من المسيحيين السودان في عهد هذا النظائم المستبد للاضطهاد الديني وحادثة دكتورة(مريم) تغني عن المجادلات , فقضية التعايش الديني في السودان مأزومة للوقائع اعلاها والتي سنسردها, فمرحلة التأزيم أضحت ليست فقط علي مستوي التعايش مع الاديان الاخري , وانما علي مستوي الدين الواحد في ظل أستمرار عصبة الأسلام السياسي علي سدة الحكم فهي تتمترس خلف مرجعية أصولية و تعتبر نفسها بأنها التمثيل الأكثر نقاءا للأسلام .
    صحيح ان اشكالات التمايز الأثني والديني كانت حاضرة منذ قديم الزمان في المجتمع السوداني , ولكن ذلك
    لا ينفي جمال ذلك المشهد الذي كان يتعايش فيه السودانيين بمختلف تنوعهم الديني والأثني دفعت بالشاعر الكبير (التجاني يوسف بشير) بالتعبيرعن ذلك في قصيدته (الله) لقد رأى الشاعرُ لوحة سريالية تتجلوح في تنوع الخلق والمخلوقات وجماع الكون ، فرأى بنت وهب تلازم العذراء كالشقيقة ، في رؤية تشمل الكون بنظرة واحدة ، تستصحب رؤية متقدمة للتسامح بين العقائد وتعايش الأديان , فقد كان السودان في السابق يكتظ بالاقباط والهنود والارمن والاقاريق واليونانيين والشوام , وفي بورسودان من اكبر احيائها حي الاقاريق ,وكانت لوحة جمالية لمجتمع متسامح متعدد الاديان والثقافات ,وما بينهما كل احترام متبادل,فتلك اللوحة الجميلة للمجتمع السوداني اصبحت باهتة في عهد هذا النظام البوليسي المتسلط بعد ان اختلط الحابل بالنابل , ولم يعد السودان كما كان في الماضي .
    ما يحدث للمسيحيين امر مؤسف جدا من هذا النظام الذي ظل يشكل معول هدم لشرخ النسيج الاجتماعي و التعايش الديني,
    وفي تقرير أعده الصحفي الأستاذ (عمار عوض) بعنوان (واقع مسيحيو السودان المرير وصمت دولي مخزي سودان تربيون25/4/2017) قائلا فيه "قمت في اخر الاسبوع الاول من شهر ابريل بزيارة بعض الاسر المسيحية لمشاركتهم عيد القيامة (الايستر) بعد الصوم الكبير الذي ينهي (أسبوع الآلام) ، وجدت لدى من زرتهم انهم يعيشون سنوات الآلام منذ استقلال جنوب السودان ، الذي اعتبره حكام الخرطوم بداية لحسم هوية السودان الدينية ، الا وهي الاسلام ، الذي لحكمة يعلمها الله ، يأمرهم بمواددة اهل الكتاب ، ولكن لان اسلامهم "مسيس" ، صاروا يضايقون المسيحيون من ابناء بلدهم السودان ، سمعت من الذين استضافوني ما تقشعر له الابدان من المضايقة و الاضطهاد الذي يأخذ اشكالا ادارية بعض الاحيان وممنهجا في احيان اخر .
    ويضيف في ذات المقال " فجعت في اليوم الثاني عندما طالعت بيان مشيخة الكنيسة الإنجيلية الذي يكشف تفاصيل اغتيال يونان عبد الله – احد قيادات الكنيسة الانجيلية بتاريخ ٣ ابريل ٢٠١٧ في باحة المدرسة والكنيسة الإنجيلية بامدرمان ، في تطور جديد لحوادث الاضطهاد الديني والتمييز ضد المسيحيين السودانيين، وترجع تفاصيل الحادثة الي الصراع الذي تخوضه الكنيسة الإنجيلية للدفاع عن أراضي الكنيسة و المدرسة، التي تحاول مجموعة مسنودة بوزارة الإرشاد بيعها وتخصيصها للاستثمار.,
    كما أفردت صحيفة الطريق السودانية لهذا الامر حيزا في عددها بتاريخ 4 فبراير 2017 كاشفة عن ما يواجهه رعايا 8 طوائف مسيحية في السودان من خطر إزالة 27 كنيسة، في قضية تُعرفها السلطات على أنها متعلقة بالتخطيط العمراني، لكن نشطاء في قضايا الحريات الدينية يرون أن الأمر ليس صراع مستندات، إنما ضرباً من ضروب التمييز على أساس الإنتماء الديني ويهدف إلى التضييق على الحريات الدينية"
    وأوضح في ذات المقال " لم يقتصر التضييق على المسيحيين في السودان على السجن و نزع الكنائس وتهديمها فقط بل طال التضييق قادة المجتمع الكنسي فقد نقل "راديو تمازج" استدعاء الأجهزة الأمنية السودانية القس مبارك حماد، رئيس مجلس الكنائس السودانية،وطالبته بعدم التحدث عن مخطط النظام الحاكم لهدم الكنائس أو عن اضطهاد المسيحيين فى السودان عقب مشاركته في مؤتمر صحفي، يناقش قضية الانتهاكات التي يتعرض لها المسبحين في السودان، في عهد حكومة الرئيس عمر حسن البشير،عقده اتحاد طلاب جبال النوبة بالجامعات والمعاهد العليا بالخرطوم، في 11 فبراير، حول “إصدار الحكم في قضية القساوسة، وقضية الفقيد محمد الصادق ويو” بالإضافة إلى الانتهاكات، التي يتعرض إليها طلاب وشعب جبال النوبة.



    علي الصعيد الشخصي اصطدمت بتجربة عملية في العام 1998 ونحن في بداية المرحلة الجامعية ولم يمضي شهران او ثلاثة علي دخولنا للجامعة, حدثت حادثة وتركت انطباع عن هذا النظام الذي يوافق بالتعددية شكلا ويرفضها مضمونا , وكانت جمعية (الكتاب المقدس) قد اقامت معرض بجامعة الخرطوم, مع العلم بأن السلطات ممثلة في ادارة الجامعة قد صرحت بالتصديق لاقامة المعرض, ولكن المؤسف ان الاستاذ (عبد الحي يوسف) استاذ الدراسات الاسلامية بجامعة الخرطوم قام بتحريض الطلاب علي حرق المعرض وكفر من يدعون الديمقراطية والاشتراكية والمساواة بين النساء والرجال, وتم حرق المعرض من قبل طلاب ينتمون لتيارات معروفة, وكان الامر ان يتحول الي كارثة لولا لطف الله.

    علي الرغم من ان بداية الاشكالات قد بدأت قد بدأت مع اعلان قوانين سبتمبر 1983,التي تقف من خلفها عصبة الاسلام السياسي , الا ان الازمة قد وصلت اعلي معدلاتها مع استيلاء عصبة الجبهة الأسلاموية علي سدة الحكم , وفتحوا الباب واسعا للجماعات السلفية وتيارات الهوس الديني المتشددة التي تنامت بصورة ملحوظة , بعد ان اكتسبوا وجود مقدر بعد ان افسح لهم الحزب الحاكم الطريق لتقارب رؤاهم الايدولوجية وهو ما اسميه زواج فكري بين هذه الجماعات مع الحزب الحاكم, واصبح لتلك الجماعات السلفية المتشددة الهيمنة الواضحة علي الساحة الاعلامية ( قناة طيبة نموذجا) ومنابر المساجد وغالبية اساتذة الدراسات الاسلامية اشياخ تكفير ,وبالتالي اصبحت هيمنة تلك التيارات اكبر كارثة علي المجتمع السوداني ,واكبر كارثة تعرض لها الاقباط في السودان بعد استيلاء نظام الانقاذ السلطة دشنها بأعدام الطيار ( جرجس), حيث يعتبر الباحث في شؤون الاقباط ( د نصري مرقص) انها اقسي الفترات التي مرت علي الاقباط في السودان في التاريخ الحديث , وحاليا فقدت الطائفة العشرات من الالاف من ابنائها الذين اثروا الانسحاب بهدوء , وباعوا ممتلكاتهم ورحلوا بدون اي ضوضاء لينتشروا في انحاء اوربا الغربية وامريكا وكندا والولايات المتحدة , ووصف( د نصري مرقص) بأنه غير مستبشر بالخطاب السياسي الذي وصفه بأنه حاد فيما يتعلق بالديانات الاخري, وحذر من استمرار النبرة العالية قد تزج بالالاف من ابناء الطائفة القبطية الي خارج البلاد , فهجرة الاقباط بصمت فرادي وجماعات نحو دول الغرب رسالة بليغة لنا و لكل العالم عن ما يعانوه في السودان من نظام الهوس الديني.
    مع نهايات الاستفتاء علي انفصال الجنوب تصاعد اضطهاد المسيحيين منذ اعلان البشير في القضارف في يوم 19/12/2010 في خطابه بمناسبة اعياد الحصاد ,اعلن فيه عدم قبوله للتعددية الدينية والثقافية في السودان بعد انفصال الجنوب , وان الدستور الانتقالي سيتم تعديله واضاف قائلا : (تاني مافي دغمسة ) لتأكيد التطبيق الكامل للشريعة الاسلامية, واعتماد اللغة العربية كلغة وحيدة بالبلاد , وبالمقابل كان طبيعيا ان تثور حفيظة اولئك الذين يرون انفسهم بالضرورة انهم مستهدفين , فأن انكار التعدد الديني والعرقي بعد الانفصال حتما سيغذي مشاعر العداء ضد التوجه الاسلاموعروبي للدولة , فالمجتمعات التعددية اكثر وعيا وتسامحا بحكم واقعها التعددي , واكثر قابلية للتطورالحضاري , ويتجلي ذلك في الولايات المتحدة حيث تلتقي كل الاجناس والمعتقدات , ولكن اعداءالديمقراطية لهم مصلحة في الجهل والفقر والتخلف والمرض , ويتجلي ذلك في واقعنا الراهن ’ فالمتطرفون بطبيعتهم يسعون الي اشباع شهوتهم العارمة بالقهر والاستبداد , فالمشكلة ليست في الاسلام وانما في اسلوب التربية والفكر المتطرف الذي تنشأ عليه جماعات الاسلام السياسي, فالاسلام رسالة حضارية واخلاقية ولا يمكن تأمين السلطة من هؤلاء الا عبر الديمقراطية , وليس صحيحا ان الحرية هي عدو للفوضي كما يزعمون.

    من يفندون دور نظام الانقاذ الاصيل في شرخ النسيج الاجتماعي والأثني والديني تدعمه مشاهد شرخ النسيج الاجتماعي بين الدينكا والمسيرية في ابيي بعد ان كانو يتعايشون في توادد وتراحم , وفي دارفوربين القبائل الافريقية والعربية , فالانقاذ ساهمت في هذا الشرخ بأنحيازها لصالح المسيرية ضد الدينكا مع انهم كلهم سودانيين في المقام الاول , وشرخ النسيج الاجتماعي بواسطة الانقاذ تدعمه احاديث جماعة (الطيب مصطفي) عن الاحزمة العنصرية حول العاصمة القومية , والباعة في برندات السوق الافرنجي , ولا تختلف مخاوف جماعة (الطيب مصطفي )عن مخاوف الليكود في اسرائيل او الحركات النازية في اوربا , وقد ثبت ان الاسلام في السودان لا يتمدد وينتشر الا في مناخات الحرية والتسامح والتعايش الديني , وتمدد الاسلام في ظل الاستعمار البريطاني ولم يواجه بأ ي مقاومة الي ان جاءت قوانين سبتمبر في عام 1983 واصبحت حاجزا مخيفا امام الاسلام, فلم يكن لعبدالله ابن ابي السرح فضل في نشر الاسلام في السودان , بل كانت الحرب دعوة الي الكراهية , ولولا ان الاسلام اصبح تجارة للارتزاق واداة للقهر والاستبداد لما تراجع امام المسيحية في افريقيا , فحتي لا يصبح الاسلام حقلا للتجارب الدخيلة في استيطان قيم الاسلام الجوهرية كالعدالة والاستقامة ومكارم الاخلاق والالتزام بها, وحتي لا تسيئ الي الدين الاسلامي قبل كل شيئ فضلا عن كلفتها السياسية أضحت باهظة ومهددة للتماسك الوطني والتعايش الاجتماعي بشكل جدي .
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de