جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش

كتاب سودانيزأونلاين الموقعين على إعلان الحرية والتغيير
إحتفال السودانيين بالساحل الشرقي لولاية ميريلاند لدعم الثورة السودانية
منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 16-02-2019, 04:02 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
10-01-2019, 08:53 PM

علي تولي
<aعلي تولي
تاريخ التسجيل: 01-06-2018
مجموع المشاركات: 35

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش

    08:53 PM January, 10 2019

    سودانيز اون لاين
    علي تولي-USA
    مكتبتى
    رابط مختصر

    جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش2

    بقلم الكاتب/ علي تَوْلِي
    Phoenix
    9 يناير 2019

    بات الوضعُ كارثياً لا يحتاج شرحاً أو تفصيلا، فالمَشَاهِد على أرضِ الوَاقعِ تَشِي بِكلِّ شيءٍ، لِنَقُلْ بالحرف الواحد: إن السودان قد أضْحَى بِلا جيشٍ يحميهِ، بعد أن تم إقصاء قادة الجيش الوطنيين الغيورين على إنسان الوطن وعلى ترابه ومقدراته ومكتسباته من الذين يفتقدهم الشعب الآن محنته وتراكم أهواله وخطوبه تحت بطش وجبروت حكومة المدعو البشير وأذياله، فصار حال الشعب الأعزل الآن في أشد أحواله حاجة لأولئك المبعدين عن حمايته من الذين قال فيهم الشاعر:
    سيذكرني قومي إذا جدَّ جدهمو وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
    نعم أعيد القول بأن نظام الإنقاذ قام بإبعاد قادة الجيش- الذين لم يدنسوا مهنتهم وقسمهم أمام الله والوطن - عن مراكز القيادة والقرار وأما معدات جيوشه وعتادها استأثر بها هذا النظام الدموي الآثم، بعد أن أبعد من الجيش كلَّ مَن لَمْ يَنلْ منه هذا النظام المتعجرف أيَّ ولاءٍ أو تبعيَّةٍ، فأصَبَحَ السلاحُ والذخيرةُ في أيادٍ صِبيانِهم؛ يتلاعبون بها أينما وجَّهَهُم كبارُهُم الضَّالِعون في الأحقادِ والمُمتلئةُ بطونُهم بالضغائِنِ لتَرَاكُمَاتٍ رجْعيَّة لم يتم التَّحرُّرُ منها، بمُسَلَّماتِ مفاهيمِ القبليَّة والتطرُّفِ الحزبيِّ وانعدام الأخذ بالأسباب وإيجاد العلة، فاستبْدَلُوا تَكَلُّسَ عقولِهِم، بِصناعةِ اللّصوصيَّة والإجرام فلم يَترُكُوا جَماعةً إرهابيَّةً إلّا وكان لهم نصيبٌ من إيوائِها وخَطْبِ وُدِّها، فلا عَرفُوا الإسلامَ حَقَّ مَعرفَةٍ، ولا نَالوا من الإنسانيَّةِ نصيباً؛ فكَانَ لَوْيُ أعناقِ الحقائِق، حَتَّى أخذتْهُمُ العِزَّةُ في المُلكِ، ولم تتَوَقَّف أيَادِي صِبْيَتِهم عن الضغطِ على زِنَادِ البُندقيَّة منذ أن وَصلوا إلى السلطةِ إلى يوم الناس هذا، بَدأ الدم يسيل بقتل أفراد الشرطة في شهر من الشهور الحُرُم أي بداية إراقة وسفك الدماء وزهق الأرواح التي حرّم الله إلا بالحق، ثم انطلقت أرتالُهُم بِبِعيرها ونفيرها نحو المناطق الأكثر تهميشاً صعيداً إثر صعيد، على امتداد بلد المليون ميل، ثم رأت في الشرق مندوحة لدق عطر منشم، ثم دارفور وجبال النوبة وأعالي النيل الأزرق والنيل الأزرق، حتى صغرت دائرة سفك الدماء بعد أن ظنت أنها غسلت كل عقول الشعب، فحملت عليه تجبراً واستخفافاً لغياب جيشه الذي يحميه، بيد أن من يحملون السلاح ما هم إلا عصابات تتقاسمها صقور النظام، وجلهم من الضالعين في الخبث الاستخباري، أناسٌ رخاص النفوس يَبيعُون ذِمَمَهُم، شوَّهُوا على المجتمعِ الكثيرَ منَ القِيَمِ بما قد صار يطفوا على الأخبار من ممارساتهم الشاذة والقبيحة في التلاعب بالمال والأخلاق، فلم يعد للبلد جيش إلا مليشياتهم، فنبتت الكتائب في الأقاليم المختلفة جنوبا وشرقاً وغرباً، التي ناصبتهم العداء دفاعاً عن أقاليمهم وحماية أهليهم، ولكن مليشيات الحكومة التي دائماً ما يُعزِّز خوضها الحرب بإلحاق أكبر الخسائر بالسودانيين في الأقاليم هو استخدامها للطيران، فلم تترك عيناً إلى وروعتها مشاهد الحرب والموت، نعم كان الجنوب، وكان الشرق، والغرب والشمال، واستشرى ويستفحل أمرُ سفكِهِمُ الدِّماءَ في المراكز الاقليمية وفي العاصمة، فلم تسلمِ الجامعاتُ، وكثيرٌ من الحزبيين، من القتل والسجن والتنكيل، والآن يستبيحون فلذات الأكباد، ونتساءل أينَ الجيشُ؟، حيث لا يعقل ألَّا يكون من بينهم ضباط صادقون مع الله ومع الوطن؟!، فأيُّ قسَمٍ وأيُّ وَلاءٍ حَنَثْتُم به يا معشر العسكر؟!، ولمصلحة من تكون حمايتكم؟!، وتعلمون أنَّ الشعب الطيب في مغبَّةٍ غافلاً عمَّا يحيكه المتأسلمون من المآمرة والدسائس؟!، أين جيش الوطن الحقيقي؟ وأين عقلاء الضباط؟، مِمَّن يحمون الذِّمَارَ ويَذُودُونَ عن حِمَى الوطن، ويَحمُونَ الثغور والدُّورَ!!، أيُعقلُ أن يَحمِلَ البُندُقِيَّةَ السُّفهاء من صبية القومِ وَجُهَّالهِم!، فيقتلون الناس في الطرقات وفي المساكن! بل حتى في المشافي! كما حدث اليوم التاسع من يناير ما عكسته الميديا من عنف مليشيا المتأسلمين وهي تطلق الرصاصَ الحيَّ والغازَ المسيلَ للدُّموعِ حتى تغيب المستشفي تحت غلالات وسحب من الدخان الحارق فتأذَّى منه مرضى الربو وقد أتوا بهم أهليهم لإيجاد هواء يملأ رئاتهم!! ويجاهرون في جرائمهم باختطاف الجرحى من أسِرَّةِ الطوارئ بالمستشفى! ويلاحقون عُلبَ الذَّخِيرةِ الفارغة فينتزعونها من داخل المنازل لإزالة آثار الجريمة!!... فأين جيش الوطن وضباطه الحقيقيون؟ نقول لهم ما قاله أبوريشة:
    لقد أصبحَ السَّفحُ ملعباً للنسورِ ** فاغْضَبِي يَا ذُرَى الجِبالِ وَثُورِي
    إنَّ لِلْجُرحِ صَيْحةً فابْعثِيهَا ** فِي سَمَاعِ الدُّنَا فَحِيحَ سَعِيرِ
    فإنْ ظنَّ النظامُ أنه قد أحكمَ طوقَهُ الأمنيّ بما صنع من جَيشٍ خاصٍّ به، وطوقه الإعلاميّ بلفيفٍ من إعلامِيِّيْهِ السُّذَّجِ والمَأجُورِين؛ فقد بَاء بالخسران المبين، ونحن نرى المدعو علي عثمان والمدعو البشير وغيرهما منَ الجُناة، مازالوا يتطاولونَ على الشَّعب، وينعتونه بالفئران ويَسْتَخِفُّون به ويهددونه ويتوعدونه بالقتل نقول لهم ما قاله الله في أمثالهم وهم المنافقون حقا والمرجفون: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) سورة النساء 93، وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم: "كلُّ المُسلمِ على المُسلِمِ حرَامٌ، دَمُهُ، ومَاله، وعرضه" فأيُّ حقٍّ من هذه الحقوق لم تَنتَهِكُوهَا يَا هؤلاء؟!!، إنَّكم ظلمتم الشعب السوداني بأسره، حتى أصبح السودان وطناً بلا جيش، وأصبحتم بجيشكم بلا وطن يا أصحاب المشروع الحضاري الميتافيزيكي. ويبث الشعب شكواه ليل نهار والتي وصلت بعدَ اللهِ إلى كلِّ بِقاعِ العالم، فَلا هَوَّنَ اللهُ عَليكم عاقبة أمركم بما اغترفتم وصنعتم بهم، ولقَّاكمُ الله الجزاء الأوفى عاجلاً وآجلاً، ولا نامت أعين الخائرين.






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2019, 09:03 PM

فرح الطاهر ابو روضة
<aفرح الطاهر ابو روضة
تاريخ التسجيل: 22-10-2012
مجموع المشاركات: 11060

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش (Re: علي تولي)


    ف


    و


    ق
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

10-01-2019, 09:45 PM

wadalf7al


للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش (Re: علي تولي)

    مواكب ما بتتراجع تاني

    نقيف قدمها ونقول للدنيا

    أنا أفريقي أنا سوداني

    رسالة أعتبرها مهمة لكل الشباب ولكل الشابات الذين ينتمون للاحزاب السودانية المعارضة

    بكل تأكيد فلقد سمعتم مراراً أن الشباب هم من يقود التغيير وهم من يقع عليهم بناء البلاد واعمارها. كنا عندما نسمع هذا الكلام نقول هذا من قبيل الاستهلاك السياسي والتعبيئة ولكن الاحداث في محيطنا الاقليمي تقول كذلك ما في ذلك شك وكل من يقول نحن نخاف السورنة والصوملة نقول له نعم ولكن نود أن نجرب النسخة الاثيوبية أو النسخة الرواندية وإن كان طموحنا بدون حدود فلتكن التجربة السنغافورية ..لما لا ؟ ألا يستحق يا شباب شعبكم العظيم هذا أن يعيش الحلم وأن يحلق ما شاء له نيله العظيم واراضيه و كل هذا الثراء التحليق. نعم كلنا نستحق.لذلك لا يمكن أن نرضي بحكم أقزام الحركة الإسلامية .لا يمكن أبداً ولو قتلنا جميعاً.

    أود من الشباب الذين ينتمون لكل الأحزاب المعارضة وللحركات المسلحة . السودان في حاجة ماسة اليكم واعلموا علم اليقين أن هذا الاحزاب ليست ملككم فهي في الاول وفي الأخر ملك الشعب السوداني لأن اسمها الحزب الشيوعي السوداني..حزب الأمة السوداني.حزب الاتحادي بين مصر والسودان وهكذا. هي احزاب ملك الجمهور السوداني حتي وإن لم ننتمي لها فهي ملكنا وإن قال ال المهدي أو ال الميرغني غير ذلك فليس لديهم حجة ولا حق.

    أود منكم يا شباب ويا شرفاء أن تستعدوا بجدية وبعزم فاني اري انكم ستكونون في موقع القرار قريباً جداً. هل تودون أن تكونوا في مواقع كبيرة بدون أن تستعدوا؟ هل تريدون أن تكرروا نفس أخطاء ومصائب جيل القيادات الحزبية التي ترونه من حولكم إذا كان يمين أو كان يسار. ألا تحلمون بتجربة ثرة شابة مغايرة تدهشوننا بها كما فعل كثير من الشباب السياسين في كل الدول الناهضة؟

    أبدأوا ومنذ ألان بالتعلم وبكتابة الملاحظات.. تناقشوا مع أقرانكم بجدية وبعزم كيف تتعاملون مع المرحلة القادمة. لا تقفزوا على المراحل. يمكنم الرجوع إلى الشيب بأحزابكم وبقياداتكم للمشورة وأخذ الرأي ولكن ليس بالضرورة أن تعملوا بما يشار عليكم..ثقوا بانفسكم كثيراً ..فكروا وأنحتوا رؤوسكم دي وأي فكرة جديدة وإن كانت بسيطة يمكنها أن تدعم التغيير . شاركوا قيادتكم بافكار جديدة ونيرة فهم في حوجة لكم وان لم يفصحوا عن ذلك فكلنا نعرفهم وخبرنا عملهم السياسي فهم مكابرون ويدعون المعرفة وهم أكبر الجهلاء..لا تسمعوا رايهم ولا تتبعوه إن تأكدتم أنه يخدم الشخوص أو يخدم بيت الحزب العائلي..اسمعوا فقط الأراء التي تمجد البلد وترفع من راية الحزب الوطنية وتعلي شأنه عند جمهور الحزب العادي من الناس .

    تذكروا أن سقوط النظام بات وشيكاً ولكنه بداية الرحلة ليس إلا. أود منكم أن تدركوا أن من يحمي هذا البلد من المصير البائس ومن الحرب المفتوحة هم شبابها . قد تستغربون كلامي هذا ولكنها الحقيقة فكونوا شباباً عظام و قدر المسؤولية .. البلد بلدكم ويمكنكم أن تحققوا فيها كل احلامكم.

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2019, 06:05 AM

علي تولي
<aعلي تولي
تاريخ التسجيل: 01-06-2018
مجموع المشاركات: 35

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش بقلم/ علي تولي (Re: علي تولي)

    جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش

    بقلم الكاتب/ علي تَوْلِي
    Phoenix
    9 يناير 2019

    بات الوضعُ كارثياً لا يحتاج شرحاً أو تفصيلا، فالمَشَاهِد على أرضِ الوَاقعِ تَشِي بِكلِّ شيءٍ، لِنَقُلْ بالحرف الواحد: إن السودان قد أضْحَى بِلا جيشٍ يحميهِ، بعد أن تم إقصاء قادة الجيش الوطنيين الغيورين على إنسان الوطن وعلى ترابه ومقدراته ومكتسباته من الذين يفتقدهم الشعب الآن في محنته وتراكم أهواله وخطوبه تحت بطش وجبروت حكومة المدعو البشير وأذياله، فصار حال الشعب الأعزل الآن في أشد أحواله حاجة لأولئك المبعدين عن حمايته من الذين قال فيهم الشاعر:
    سيذكرني قومي إذا جدَّ جدهمو وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
    نعم أعيد القول بأن نظام الإنقاذ قام بإبعاد قادة الجيش- الذين لم يدنسوا مهنتهم وقسمهم أمام الله والوطن - عن مراكز القيادة والقرار وأما معدات جيوشه وعتادها استأثر بها هذا النظام الدموي الآثم، بعد أن أبعد من الجيش كلَّ مَن لَمْ يَنلْ منه هذا النظام المتعجرف أيَّ ولاءٍ أو تبعيَّةٍ، فأصَبَحَ السلاحُ والذخيرةُ في أيادٍ صِبيانِهم؛ يتلاعبون بها أينما وجَّهَهُم كبارُهُم الضَّالِعون في الأحقادِ والمُمتلئةُ بطونُهم بالضغائِنِ لتَرَاكُمَاتٍ رجْعيَّة لم يتم التَّحرُّرُ منها، بمُسَلَّماتِ مفاهيمِ القبليَّة والتطرُّفِ الحزبيِّ وانعدام الأخذ بالأسباب وإيجاد العلة، فاستبْدَلُوا تَكَلُّسَ عقولِهِم، بِصناعةِ اللّصوصيَّة والإجرام فلم يَترُكُوا جَماعةً إرهابيَّةً إلّا وكان لهم نصيبٌ من إيوائِها وخَطْبِ وُدِّها، فلا عَرفُوا الإسلامَ حَقَّ مَعرفَةٍ، ولا نَالوا من الإنسانيَّةِ نصيباً؛ فكَانَ لَوْيُ أعناقِ الحقائِق، حَتَّى أخذتْهُمُ العِزَّةُ في المُلكِ، ولم تتَوَقَّف أيَادِي صِبْيَتِهم عن الضغطِ على زِنَادِ البُندقيَّة منذ أن وَصلوا إلى السلطةِ إلى يوم الناس هذا، بَدأ الدم يسيل بقتل أفراد الشرطة في شهر من الشهور الحُرُم أي بداية إراقة وسفك الدماء وزهق الأرواح التي حرّم الله إلا بالحق، ثم انطلقت أرتالُهُم بِبِعيرها ونفيرها نحو المناطق الأكثر تهميشاً صعيداً إثر صعيد، على امتداد بلد المليون ميل، ثم رأت في الشرق مندوحة لدق عطر منشم، ثم دارفور وجبال النوبة وأعالي النيل الأزرق والنيل الأزرق، حتى صغرت دائرة سفك الدماء بعد أن ظنت أنها غسلت كل عقول الشعب، فحملت عليه تجبراً واستخفافاً لغياب جيشه الذي يحميه، بيد أن من يحملون السلاح ما هم إلا عصابات تتقاسمها صقور النظام، وجلهم من الضالعين في الخبث الاستخباري، أناسٌ رخاص النفوس يَبيعُون ذِمَمَهُم، شوَّهُوا على المجتمعِ الكثيرَ منَ القِيَمِ بما قد صار يطفوا على الأخبار من ممارساتهم الشاذة والقبيحة في التلاعب بالمال والأخلاق، فلم يعد للبلد جيش إلا مليشياتهم، فنبتت الكتائب في الأقاليم المختلفة جنوبا وشرقاً وغرباً، التي ناصبتهم العداء دفاعاً عن أقاليمهم وحماية أهليهم، ولكن مليشيات الحكومة التي دائماً ما يُعزِّز خوضها الحرب بإلحاق أكبر الخسائر بالسودانيين في الأقاليم هو استخدامها للطيران، فلم تترك عيناً إلى وروعتها مشاهد الحرب والموت، نعم كان الجنوب، وكان الشرق، والغرب والشمال، واستشرى ويستفحل أمرُ سفكِهِمُ الدِّماءَ في المراكز الاقليمية وفي العاصمة، فلم تسلمِ الجامعاتُ، وكثيرٌ من الحزبيين، من القتل والسجن والتنكيل، والآن يستبيحون فلذات الأكباد، ونتساءل أينَ الجيشُ؟، حيث لا يعقل ألَّا يكون من بينهم ضباط صادقون مع الله ومع الوطن؟!، فأيُّ قسَمٍ وأيُّ وَلاءٍ حَنَثْتُم به يا معشر العسكر؟!، ولمصلحة من تكون حمايتكم؟!، وتعلمون أنَّ الشعب الطيب في مغبَّةٍ غافلاً عمَّا يحيكه المتأسلمون من المآمرة والدسائس؟!، أين جيش الوطن الحقيقي؟ وأين عقلاء الضباط؟، مِمَّن يحمون الذِّمَارَ ويَذُودُونَ عن حِمَى الوطن، ويَحمُونَ الثغور والدُّورَ!!، أيُعقلُ أن يَحمِلَ البُندُقِيَّةَ السُّفهاء من صبية القومِ وَجُهَّالهِم!، فيقتلون الناس في الطرقات وفي المساكن! بل حتى في المشافي! كما حدث اليوم التاسع من يناير ما عكسته الميديا من عنف مليشيا المتأسلمين وهي تطلق الرصاصَ الحيَّ والغازَ المسيلَ للدُّموعِ حتى تغيب المستشفي تحت غلالات وسحب من الدخان الحارق فتأذَّى منه مرضى الربو وقد أتوا بهم أهليهم لإيجاد هواء يملأ رئاتهم!! ويجاهرون في جرائمهم باختطاف الجرحى من أسِرَّةِ الطوارئ بالمستشفى! ويلاحقون عُلبَ الذَّخِيرةِ الفارغة فينتزعونها من داخل المنازل لإزالة آثار الجريمة!!... فأين جيش الوطن وضباطه الحقيقيون؟ نقول لهم ما قاله أبوريشة:
    لقد أصبحَ السَّفحُ ملعباً للنسورِ ** فاغْضَبِي يَا ذُرَى الجِبالِ وَثُورِي
    إنَّ لِلْجُرحِ صَيْحةً فابْعثِيهَا ** فِي سَمَاعِ الدُّنَا فَحِيحَ سَعِيرِ
    فإنْ ظنَّ النظامُ أنه قد أحكمَ طوقَهُ الأمنيّ بما صنع من جَيشٍ خاصٍّ به، وطوقه الإعلاميّ بلفيفٍ من إعلامِيِّيْهِ السُّذَّجِ والمَأجُورِين؛ فقد بَاء بالخسران المبين، ونحن نرى المدعو علي عثمان والمدعو البشير وغيرهما منَ الجُناة، مازالوا يتطاولونَ على الشَّعب، وينعتونه بالفئران ويَسْتَخِفُّون به ويهددونه ويتوعدونه بالقتل نقول لهم ما قاله الله في أمثالهم وهم المنافقون حقا والمرجفون: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) سورة النساء 93، وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم: "كلُّ المُسلمِ على المُسلِمِ حرَامٌ، دَمُهُ، ومَاله، وعرضه" فأيُّ حقٍّ من هذه الحقوق لم تَنتَهِكُوهَا يَا هؤلاء؟!!، إنَّكم ظلمتم الشعب السوداني بأسره، حتى أصبح السودان وطناً بلا جيش، وأصبحتم بجيشكم بلا وطن يا أصحاب المشروع الحضاري الميتافيزيكي. ويبث الشعب شكواه ليل نهار والتي وصلت بعدَ اللهِ إلى كلِّ بِقاعِ العالم، فَلا هَوَّنَ اللهُ عَليكم عاقبة أمركم بما اغترفتم وصنعتم بهم، ولقَّاكمُ الله الجزاء الأوفى عاجلاً وآجلاً، ولا نامت أعين الخائرين.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

11-01-2019, 06:06 AM

علي تولي
<aعلي تولي
تاريخ التسجيل: 01-06-2018
مجموع المشاركات: 35

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


Re: جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش بقلم/ علي تولي (Re: علي تولي)

    جَيْشٌ بِلا وَطَنٍ.. وَوَطَنٌ بِلا جَيْش

    بقلم الكاتب/ علي تَوْلِي
    Phoenix
    9 يناير 2019

    بات الوضعُ كارثياً لا يحتاج شرحاً أو تفصيلا، فالمَشَاهِد على أرضِ الوَاقعِ تَشِي بِكلِّ شيءٍ، لِنَقُلْ بالحرف الواحد: إن السودان قد أضْحَى بِلا جيشٍ يحميهِ، بعد أن تم إقصاء قادة الجيش الوطنيين الغيورين على إنسان الوطن وعلى ترابه ومقدراته ومكتسباته من الذين يفتقدهم الشعب الآن في محنته وتراكم أهواله وخطوبه تحت بطش وجبروت حكومة المدعو البشير وأذياله، فصار حال الشعب الأعزل الآن في أشد أحواله حاجة لأولئك المبعدين عن حمايته من الذين قال فيهم الشاعر:
    سيذكرني قومي إذا جدَّ جدهمو وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
    نعم أعيد القول بأن نظام الإنقاذ قام بإبعاد قادة الجيش- الذين لم يدنسوا مهنتهم وقسمهم أمام الله والوطن - عن مراكز القيادة والقرار وأما معدات جيوشه وعتادها استأثر بها هذا النظام الدموي الآثم، بعد أن أبعد من الجيش كلَّ مَن لَمْ يَنلْ منه هذا النظام المتعجرف أيَّ ولاءٍ أو تبعيَّةٍ، فأصَبَحَ السلاحُ والذخيرةُ في أيادٍ صِبيانِهم؛ يتلاعبون بها أينما وجَّهَهُم كبارُهُم الضَّالِعون في الأحقادِ والمُمتلئةُ بطونُهم بالضغائِنِ لتَرَاكُمَاتٍ رجْعيَّة لم يتم التَّحرُّرُ منها، بمُسَلَّماتِ مفاهيمِ القبليَّة والتطرُّفِ الحزبيِّ وانعدام الأخذ بالأسباب وإيجاد العلة، فاستبْدَلُوا تَكَلُّسَ عقولِهِم، بِصناعةِ اللّصوصيَّة والإجرام فلم يَترُكُوا جَماعةً إرهابيَّةً إلّا وكان لهم نصيبٌ من إيوائِها وخَطْبِ وُدِّها، فلا عَرفُوا الإسلامَ حَقَّ مَعرفَةٍ، ولا نَالوا من الإنسانيَّةِ نصيباً؛ فكَانَ لَوْيُ أعناقِ الحقائِق، حَتَّى أخذتْهُمُ العِزَّةُ في المُلكِ، ولم تتَوَقَّف أيَادِي صِبْيَتِهم عن الضغطِ على زِنَادِ البُندقيَّة منذ أن وَصلوا إلى السلطةِ إلى يوم الناس هذا، بَدأ الدم يسيل بقتل أفراد الشرطة في شهر من الشهور الحُرُم أي بداية إراقة وسفك الدماء وزهق الأرواح التي حرّم الله إلا بالحق، ثم انطلقت أرتالُهُم بِبِعيرها ونفيرها نحو المناطق الأكثر تهميشاً صعيداً إثر صعيد، على امتداد بلد المليون ميل، ثم رأت في الشرق مندوحة لدق عطر منشم، ثم دارفور وجبال النوبة وأعالي النيل الأزرق والنيل الأزرق، حتى صغرت دائرة سفك الدماء بعد أن ظنت أنها غسلت كل عقول الشعب، فحملت عليه تجبراً واستخفافاً لغياب جيشه الذي يحميه، بيد أن من يحملون السلاح ما هم إلا عصابات تتقاسمها صقور النظام، وجلهم من الضالعين في الخبث الاستخباري، أناسٌ رخاص النفوس يَبيعُون ذِمَمَهُم، شوَّهُوا على المجتمعِ الكثيرَ منَ القِيَمِ بما قد صار يطفوا على الأخبار من ممارساتهم الشاذة والقبيحة في التلاعب بالمال والأخلاق، فلم يعد للبلد جيش إلا مليشياتهم، فنبتت الكتائب في الأقاليم المختلفة جنوبا وشرقاً وغرباً، التي ناصبتهم العداء دفاعاً عن أقاليمهم وحماية أهليهم، ولكن مليشيات الحكومة التي دائماً ما يُعزِّز خوضها الحرب بإلحاق أكبر الخسائر بالسودانيين في الأقاليم هو استخدامها للطيران، فلم تترك عيناً إلى وروعتها مشاهد الحرب والموت، نعم كان الجنوب، وكان الشرق، والغرب والشمال، واستشرى ويستفحل أمرُ سفكِهِمُ الدِّماءَ في المراكز الاقليمية وفي العاصمة، فلم تسلمِ الجامعاتُ، وكثيرٌ من الحزبيين، من القتل والسجن والتنكيل، والآن يستبيحون فلذات الأكباد، ونتساءل أينَ الجيشُ؟، حيث لا يعقل ألَّا يكون من بينهم ضباط صادقون مع الله ومع الوطن؟!، فأيُّ قسَمٍ وأيُّ وَلاءٍ حَنَثْتُم به يا معشر العسكر؟!، ولمصلحة من تكون حمايتكم؟!، وتعلمون أنَّ الشعب الطيب في مغبَّةٍ غافلاً عمَّا يحيكه المتأسلمون من المآمرة والدسائس؟!، أين جيش الوطن الحقيقي؟ وأين عقلاء الضباط؟، مِمَّن يحمون الذِّمَارَ ويَذُودُونَ عن حِمَى الوطن، ويَحمُونَ الثغور والدُّورَ!!، أيُعقلُ أن يَحمِلَ البُندُقِيَّةَ السُّفهاء من صبية القومِ وَجُهَّالهِم!، فيقتلون الناس في الطرقات وفي المساكن! بل حتى في المشافي! كما حدث اليوم التاسع من يناير ما عكسته الميديا من عنف مليشيا المتأسلمين وهي تطلق الرصاصَ الحيَّ والغازَ المسيلَ للدُّموعِ حتى تغيب المستشفي تحت غلالات وسحب من الدخان الحارق فتأذَّى منه مرضى الربو وقد أتوا بهم أهليهم لإيجاد هواء يملأ رئاتهم!! ويجاهرون في جرائمهم باختطاف الجرحى من أسِرَّةِ الطوارئ بالمستشفى! ويلاحقون عُلبَ الذَّخِيرةِ الفارغة فينتزعونها من داخل المنازل لإزالة آثار الجريمة!!... فأين جيش الوطن وضباطه الحقيقيون؟ نقول لهم ما قاله أبوريشة:
    لقد أصبحَ السَّفحُ ملعباً للنسورِ ** فاغْضَبِي يَا ذُرَى الجِبالِ وَثُورِي
    إنَّ لِلْجُرحِ صَيْحةً فابْعثِيهَا ** فِي سَمَاعِ الدُّنَا فَحِيحَ سَعِيرِ
    فإنْ ظنَّ النظامُ أنه قد أحكمَ طوقَهُ الأمنيّ بما صنع من جَيشٍ خاصٍّ به، وطوقه الإعلاميّ بلفيفٍ من إعلامِيِّيْهِ السُّذَّجِ والمَأجُورِين؛ فقد بَاء بالخسران المبين، ونحن نرى المدعو علي عثمان والمدعو البشير وغيرهما منَ الجُناة، مازالوا يتطاولونَ على الشَّعب، وينعتونه بالفئران ويَسْتَخِفُّون به ويهددونه ويتوعدونه بالقتل نقول لهم ما قاله الله في أمثالهم وهم المنافقون حقا والمرجفون: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) سورة النساء 93، وما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم: "كلُّ المُسلمِ على المُسلِمِ حرَامٌ، دَمُهُ، ومَاله، وعرضه" فأيُّ حقٍّ من هذه الحقوق لم تَنتَهِكُوهَا يَا هؤلاء؟!!، إنَّكم ظلمتم الشعب السوداني بأسره، حتى أصبح السودان وطناً بلا جيش، وأصبحتم بجيشكم بلا وطن يا أصحاب المشروع الحضاري الميتافيزيكي. ويبث الشعب شكواه ليل نهار والتي وصلت بعدَ اللهِ إلى كلِّ بِقاعِ العالم، فَلا هَوَّنَ اللهُ عَليكم عاقبة أمركم بما اغترفتم وصنعتم بهم، ولقَّاكمُ الله الجزاء الأوفى عاجلاً وآجلاً، ولا نامت أعين الخائرين.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de