في الاحتفاء بيوم اللغة العربية (اللغة العربية في نفق مظلم) بقلم د. كمال عبد المحمود طيب الأسماء

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 17-08-2019, 01:49 PM الصفحة الرئيسية

اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
23-12-2018, 04:59 AM

كمال طيب الأسماء
<aكمال طيب الأسماء
تاريخ التسجيل: 08-04-2007
مجموع المشاركات: 13

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube


في الاحتفاء بيوم اللغة العربية (اللغة العربية في نفق مظلم) بقلم د. كمال عبد المحمود طيب الأسماء

    03:59 AM December, 22 2018

    سودانيز اون لاين
    كمال طيب الأسماء-
    مكتبتى
    رابط مختصر


    تورنتو - كندا
    ونور اللغة العربية يتيه، وبهاؤها يتسامى، وأريجها يضوع كالمسك، احتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية في الثامن عشر من ديسمبر .وهو التاريخ الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 في نفس التاريخ من عام 1973، والذي يقر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة. جاء ذلك بعد مقترح رفعته المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية خلال انعقاد الدورة 1900 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو. ونظراً لأن قرارات الأمم المتحدة كانت ولا تزال تتأثر بالمواقف السياسية من ناحية، والحجم الاقتصادي للدول المتقدمة بالطلب فلاشك أنها قد وضعت اعتبارات خاصة للمملكة العربية السعودية. وهذا لا يعني الإقلال من دور المملكة المغربية في التأثير على القرار حيث إن لدولة المغرب مواق َف إيجابي ًة تعرفها الجمعية العامة للأمم المتحدة. والمغرب كذلك دولة متوازنة ومتصالحة في علاقاتها مع الغرب. وهذا جانب مهم في "استراتيجية التقييم"
    الخاصة بالأمم المتحدة، وبالتالي اتخاذ قراراتها.
    وكانت منظمة اليونيسكو في عام 1960 قد اتخذت قراراً باستخدام اللغة العربية في المؤتمرات التي ُتن َّظم في البلدان الناطقة بالعربية وبترجمة الوثائق والمنشورات الأساسية إلى العربية. وأصبح القرار أكثر رسمية في عام 1966عندما عززت اليونيسكو القرار بقرار استخدام اللغة العربية في اليونسكو وأ َّمنت كل الخدمات
    اللازمة للترجمة الفورية من وإلى العربية في إطار الجلسات العامة. وفي عام 1968 تم اعتماد العربية تدريجياً لغة عمل في المنظمة مع البدء بترجمة وثائق العمل والمحاضر على اختلاف مجالاتها، وتوفير خدمات الترجمة الفورية إلى العربية.
    حتى ذلك التاريخ كان استخدام العربية في إطار الترجمة في الجلسات العامة فقط ولم تستخدم كلغة شفهية خلال انعقاد الجلسات إلا بعد ضغوط ديبلوماسية، وكانت الدولة
    الأبرز فيه هي المغرب، بمساعدة دول عربية أخرى، تمكنوا وقتها من اعتماد العربية كلغة شفوية خلال انعقاد دورات الجمعية العامة في ديسمبر 1973.
    وربما يكون استعراض أهمية اللغة العربية في هذا المقال، وفي هذه المناسبة السنوية من قبيل التذكير فقط، لذلك نكتفي بالقول بأنها من أقدم اللغات السامية، وإحدى أكثر اللغات انتشا ًرا في العالم، إذ يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة. ويكفي أن نقول إنها
    لغة كتاب سماوي عظيم.
    ودخولاً إلى موضوع المقال "اللغة العربية في نفق مظلم" يستحضرني، بل يلح عل َّي، موقف كان عابراً ولكنه ظل قابعاً في النفس برغم طول المدة، ولا أشك في أنه ظل
    الدافع لعدة إنجازات. فعندما شددت الرحال للدراسة الجامعية في المملكة العربية السعودية في الثمانينات صادفني أحد أبناء جاليتنا من العاملين في مدينة جدة، وكنت وقتها ابن الثامنة عشرة. ومن تجاذب أطراف الحديث معه أخبرته بأنني هنا للتقديم للدراسة الجامعية. وكان السؤال الطبيعي هو : "ماذا تريد أن تدرس؟" فقلت : لغة عربية. فقال قولته التي مازالت نبرتها في أذني "أنت جاي من السودان عشان تدرس لغة عربية هنا؟) وأردف (ليه ؟ مافي لغة عربية في السودان؟) (ادرس شيء غيرها).
    ًً
    وقد كان ردي قاسيا ومنطقيا، وعلى الرغم من فارق السن بيننا، ربما بعشر سنوات،
    مع الاحتفاظ له بحقه في التأدب مع وجهة نظره، على الأقل لفارق السن. فقد كنت أمارس الكتابة الأدبية نثراً وشعراً، وكنت أشعر بحاجة ملحة لتمتين علاقتي باللغة العربية قواع َد وآداباً. ولم يتجه تفكيري، وقتها، إلى مسألة الوظيفة في قادم السنوات. ، وهي ما يضعه كل دارس في حسبانه عند اختيار الحقل الأكاديمي الذي سيكون عماد وعتاد المستقبل. بعدها بوقت قصير قيض الله أن أكون ضمن طلاب السنة الأولى في قسم اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود فرع مدينة أبها جنوب المملكة العربية السعودية. مدينة حباها الله من الطبيعة ما يمكن أن يخلب اللب، ويبعث في النفس على الكتابة الأدبية، ويؤجج الشاعرية. أما عالم الوظيفة فقد قادتني دراسة اللغة العربية إلى عدة حقول ومجالات لم يكن ليربطها رابط سوى تخصص اللغة
    العربية. وهي : التدريس ، الإعلام : صحافة وإذاعة وتلفزيون ، تدريس اللغة العربية لغير العرب في كندا وأمريكا وإيرلندا منذ التسعينات وحتى اليوم. بالإضافة إلى ترجمة معاني القرآن الكريم (دراسة ماجستير) في تخصص "مقارنة أديان".
    إن الذي أردت قوله من هذه المقدمة هو أن مشوار اللغة العربية مشوار ممتع، بل عالم لا يوصف من المتعة. هذا إن لم أتحدث عن رواجها في سوق العمل. وخاصة
    في دول الغرب حيث يندر التخصص وتضطر المؤسسات التعليمية إلى تعيين معلمين ليسوا متخصصين في اللغة العربية، يدعمهم فقط كون العربية لغتهم الأم.
    وعلى النقيض من مشهد ًاللغة العربية في الدول الغربية ترى العربية مهملة في ديارها ووسط أهلها. وكثيرا ما رددت عند قدومي إلى الوطن العربي ما تأ َّسى به حافظ إبراهيم عندما تدهورت اللغة العربية في حقبة من الحقب "رجعت لنفسي فاتهمت
    حصاتي وناديت قومي فاحتسبت حياتي".
    إن الناظر إلى حال اللغة العربية في وطنها العربي اليوم، يجدها تعاني الأمرين بين أبنائها، فلم تعد مسألة اللهجات المحلية هي مصدر التهديد الوحيد للغة الضاد فالمؤسف
    أيضا أن الجيل الحالي مفتتن باللغات الأجنبية التي جعلته ينشأ على لغة هجين هي مزيج بين العربية والإنجليزية أو الفرنسية ليصبح استخدام أكبر قدر من الكلمات الأجنبية في الحديث العادي دليلا على الرقي والمستوى التعليمي الرفيع، وليصبح اللحُن"الخطأالنحوي"فينطقالعربيةأمراًعادياًطبيعياً،لايثيرالإنسانالعربي بنفس القدر الذي قد يثيره الخطأ في نطق وكتابة كلمة غربية. إنه أمر مؤسف حقاً أن تتملكه الغيرة على لغة الفرنجة ولا يغار على لغته الأم!! ليس هذا فحسب فالصحف والمجلات تعج بالأخطاء اللغوية. وليس أقل منهما الإذاعة والتلفاز. وقد انضمت إلى القائمة وسائل التواصل الاجتماعي، وتفننت في الأخطاء الإملائية والنحوية إلى درجة
    التقزز.
    لا شك في أن الأمر يحتاج منا إلى وقفة حاسمة، واستنفار عالي الهمة، من أجل الحفاظ على لسان العرب قبل أن تتحول اللغة الأصيلة إلى لغة يدرسها الطلاب العرب في أقسام اللغة. ولنتساءل كلنا، عبر هذا المقال، عن مستقبل اللغة العربية، من أين يأتيها الخطر؟ وهل يمكن للغة التي حافظ عليها القرآن الكريم أربعة عشر قرنا من الزمان ، وظلت لنا مناب َع ثرة، وعيوناً راقية من الأدب الرفيع، وقصائ َد سارت بها الركبان، هل نرضى أن تصبح غريبة في موطنها بينما يتعطش لها العالم الآخر؟ وكيف يمكن أن نوفق بين تعلم اللغات الأجنبية والمحافظة على لغتنا الأم؟. وبمحاذاة
    هذه الجهود تأتي أهمية استيعاب لغتنا العربية للعلوم ومسايرتها للعصر وكذلك التوفيق بين لغتنا العربية الفصيحة ولغة عامية واضحة يفهمها ويتواصل بها كل أبناء الوطن العربي الواحد.
    في السودان احتفل مجمع اللغة العربية في مقره يوم الخميس الماضي 18 ديسمبر باليوم العالمي للغة العربية. وقد شرف الاحتفال كوكبة من أساتذة الجامعات والاكاديميين الذين نادوا بتعزيز دور العربية ومكانتها في المجتمع الدولي والإقليمي
    كما نادوا بتعريب المناهج في الوطن العربي والإسلامي لكى تكون العربية لغة رئيسية في عالم لاقتصاد والتجارة والعلوم. كما نادوا بمحاربة الحملات التي تسعى للتشويش على القرآن الكريم وعلومه وآدابه، والحديث الشريف. وقد صاحب الاحتفال معرض للكتاب والخط العربي بجانب تقديم أرواق علمية من خيرة علماء اللغة العربية بالسودان. وكشف رئيس المجمع عن ترتيبات لقيام مؤتمر للغة العربية بقاعة الصداقة
    في الخرطوم نهاية الشهر الجاري.
    [email protected]






















                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


1 صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك جوجل بلس تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست Google News
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de