|
|
|
Re: andquot;يوميات مسافر بين الأسافيرandquot; (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
يوميات مسافر في الأسافير: التايم لاين : ما بين جبر الخواطر وكسرها
هي خاطرة شخصية. ولكن لأنها تتكرر كثيرا ولأنها تستنزف من وقتي وجهدي وتساؤلاتي رأيت أن أكتبها باعتبار أنها حالة متكررة ومتشابة لدى الكثيرين.
منذ مدة كنت أنوي(أنتوي صحيحة لغوية لكن تقيلة شوية) أن اكتب شيئا عن علاقتي الملتبسة والحائرة بين قائمة جهات الاتصال والتايم لاين والرسائل المتبادلة معهم. وكذلك شرح تلك اللحظات وأنا اختار ماذا ولمن؟ فدائما المادة موجودة ولكن المشكلة في المقاس. هي سرد او شرح لردود أفعالي عند اختيار الرسالة وكذلك ردود الأفعال المتوقعة ممن أتواصل معهم. طبعا ذلك يحدث على مدار اليوم وبصفة يوميا ولمرات عديدة بعدد الرسالات في اليوم. سأحاول أن أوضح ذلك في هذه الخاطرة. يجب أن أعترف بأنني ش أعاني من مدة طويلة من مشكلة في كثرة الرسائل وتعدد جهات الاتصال، بالإضافة إلى اختلاف مشاربهم وتفضيلاتهم وأعمارهم ومهنهم واهتماماتهم ومشاعرهم ومخاوفهم وأمزجتهم وما يسعدهم وما يحزنهم وما يغضبهم ودرجة تجاوبهم وحساسيتهم(وهو أكثر شيء أحاول أتعامل معه بحذر ما استطعت وإن كان الحذر لا يُغني من قدر). لنبدأ بي أنا أولا فأنا بأميل لقراءة الموضوعات الثقافية والأدبية بشكل عام وأتنازل مؤقتا عن أي مادة متخصصة أو بها شبهة دسامة حتى لا تُركل أو تُركن من أول نظرة أو يُنظر إليها شذرا فتهيج عليّ الخوارزيمات وتضع كروس × كبير دون أن أشعر. بصورة أدق احب التعبيرات الجميلة والراقية والعبارات الأدبية الجزِلة والأفكار الفلسفية وبعض الأشعار، وكذلك بعض الأغاني التي قد تطرق الذاكرة فجأة لسبب أو بدون سبب. أما الأدعية فهي المادة الثابتة في جدول اتصالاتي، وهي التي تجد القبول من الجميع دون تردد أو تأفف ما عدا الفيديوهات الطويلة. هذه الأدعية أرسلها لكلٍ حسب ما أعرف عن المُرسَل إليه من احتياجات أو مشكلات أو معاناة فاختارها وأرسلها بكل حب وبكل صدق وإخلاص بعد أن استعرض سلسلة قائمة الاتصالات التي تتجاوز المائة شخص وكذلك المجموعات التي تتعدى الثمانية.. وحسب تصنيفات جهات الاتصال وفئاتهم هناك رسالة قد لا تناسب أكثر 3 أشخاص فقط من بين هؤلاء وأخرى قد تناسب أكثر من 10. هناك رسائل أخرى(أدعية) تستغرق مني وقتا طويلا وجهدا أكبر لعموميتها وبالتالي فهي تناسب الجميع تقريبا فيأخذ توزيعي مني أكثر من نصف ساعة.. هناك جانب المصدر الذي استقي موضوعاتي وهو في الغالب منصة إكس(تويتر) الذي تشدني موضوعاته وتنوعها، كما أنه لا يُمسِك بتلابيبك مثل الفيس بوك أو الواتساب الذي يجعلك تحت الضغط المتواصل. يستغرق مني تصفح تويتر أكثر من ساعتين عندما استعرض موضوعات التايم لاين(الخط الزمني) في أما الفيس بوك( اللايوق والذي وأدخله وأنا مُكرَه) فيستغرق مني وقت أقل.. في بحر تويتر الواسع الذي في أحشائه الدُّر كامن تجدني كل يوم في حالة متابعة جديدة لأشخاص جُدد اتفاجأ بتغريداتهم الرصينة أو الساخرة أو العميقة أو الدسمة. بالتالي أجد نفسي أضيف بشكل متواصل متابعين جدد ممن أتوسم من خلال تغريداتهم أن هناك شُبهة كيمياء أو توافق بيني وبينهم في الرأي أو التوجه الفكري أو الموقف من المجتمع والبشر والحياة عموما..فإذا توسمت سِمةَ توافقٍ مع شخص ما فأتابعه، وأحيانا لشدة إعجابي بتغريداته أضغط على التنبيه حتى أحصل على أي تغريدة جديدة يغردها..ثم يسوقني الشغف لاحقا طمعا في الاستزادة بتتبع من يتابعه أومن يتابعونه..وهكذا أكون في حالة فحص دائم وتتبع دائم.. بالرغم من ذلك كثيرا ما أكتشف بأن إعجابي كان إعجابا طارئا بالغلاف واكتشف أن المحتوى لا يطابق الغلاف ولا يطابق تفضيلاتي. قد يتساءل المرء كيف تحصلت على هذا العدد الكبير من جهات الاتصال في الوات ساب تحديدا ؟ الجواب ببساطة إن ذلك تم ذلك بعدة طرق هناك أشخاص تربطني بهم معرفة سابقة من أصدقاء وزملاء تركوا بصمات في الذاكرة وذكرى طيبة في القلب ولهم في الوجدان صورة جميلة (طبعا قد تتغير هذه الصورة القديمة وتحل محلها صورة غير التي عرفتها أو أن الصورة تكونت في ظرف ما وبالتالي ليس بالضرورة أن تكون ثابتة في كل الظروف). هناك أيضا أشخاص أتعرف عليهم ضمن السياق الاجتماعي العام، أو أصدقاء لأصدقاء لي، وأحيانا أقرباء أو من أفراد الأسرة الممتدة. هناك أيضا أشخاص انتقيهم بعد اجد بيني وبينهم ملامح أو تفضيلات أو رؤى مشتركة..وككل خيارات الإنسان في الدنيا يخطيء الإنسان في اختياراته وأحيانا يُصيب..وفي كل الأحوال لا أرمي اللوم عليهم بل على نفسي. في إطار سيرورة التفاعل وإرسال الرسائل قد أنسى في ذروة انشغالي بأنني ارسلت لشخص العديد من الرسائل دون أن انتبه، حيث أكون مدفوعا بشغفي وتوقعاتي الكاذبة لاكتشف أن تجاوبه أو استجاباته أقل مما كنت أتوقعه. فأستدرك بتخفيف الرسائل، لكي أعرف السبب، وأحيانا تكون الخطوة متأخرة وجاءت بعد فوات الأوان...وفي مثل هذه الحالات يكون السبب أن هذه الرسائل لا تناسبه، وأنني بالغت أو أخطأت في التقييم، أو أن ظروفه لا تسمح له بالتصفح والرد . والأنكى أن اكتشف بأنني الشخص الخطأ فيحاول أن يخفف او يتراجع او يتوقف. وبالطبع كلها ضريبة التعامل مع أناس مختلفي المشارب وتختلف بواطنهم عن مظاهرهم. قد تصيب الشخص أحيانا هذه الأشياء بالأسى وأحيانا بالصدمة وأحيانا بالحزن . أحيانا يكون اكتشاف كل منا للآخر متزامنا فيكون فيتم الانسحاب سريعا وبشكل متبادل، وبردا وسلاما وقل كلفة عاطفيا وشعوريا. هذا في الواتس أب، أما في تويتر والذي اعتبره منجما من المعلومات الغزيرة والجذابة المدهشة فمن اختارهم للتواصل معهم لا تكون لدي سابق معرفة بهم(عكس الوات ساب) لذلك يكونون تحت الاختبار.. في تويتر لا يكون هناك أي تحسس إذا ما قرر أحدنا أن الانسحاب أو التوقف في حالة اكتشفت خطأ الاختيار. وهكذا أعيش تحت أفياء الأسافير مستظلا بأفيائها الظليلة وأكون في حالة اختيار ومتابعة وغربلة وتقييم وإبقاء هذا وإسقاط ذاك...ولكن الأهم أنني أكتشف في كل يوم وفي كل آن بأنني أجهل كثيرا أكثر مما أعرف..وذلك يجعلني في حالة سعي دائم لأن أعيش لحظة الدهشة ولذة اكتشاف معلومة جديدة. أخيرا....عذرا ولمن كانت خياراته لا تناسبني فألجمت خيلي عنه، وأجد العذر لمن لم أكن ضمن خياراته فأسقطني سهوا أو قصدا، *في الختام هذه كلمات مسافر في الفضاء الإسفيري باحثا عن مرافئ الحق والخير والجمال. 12 يناير 2026
| |
 
|
|
|
|
|
|
|
Re: andquot;يوميات مسافر بين الأسافيرandquot; (Re: محمد عبد الله الحسين)
|
تحياتي وتقديري،
| Quote: أكتشف في كل يوم وفي كل آن بأنني أجهل كثيرا أكثر مما أعرف |
بشأن العلم والمعرفة،، أنها تأتي من أشخاص أصغر مننا كثيرا في العمر، ولكنهم سابقننا في المعرفة، ولكل زمان معرفته التي تناسبه، وتحديثاته التي تجعل قديمه حضارة وتراث. ......
أغسطس 2020 (ذروة جائحة كرونا) قدمت ويبنار أونلاين بث مباشر مدته 82 دقيقة عن التعليم الإلكتروني، الحاضر والمستقبل، كانت مجرد فعالية نظرية، ولكن ما تلاها من معرفة كانت حتى ذاك التاريخ في علم الغيب، كان منعطفا ممتازا نحو التعمق والغوص في أدوات وتطبيقات التحول الرقمي في التعليم والمجتمع والعمل ، سأتحدث عنها هنا قريبا بمشيئة الله (مكانها، و طرق تعلمها واستخدامها وشهاداتها المتاحة )،
كان سبب ذاك المنعطف والتحول نحو الغوص في بوابة التحول الرقمي الضخمة - بعد الله سبحانه وتعالى - إيميل من إحدى السودانيات اللاتي حضرن الويبنار، لم يكن تحولا للتعلم والمعرفة فقط، ولكنه أيضا لتعليم الآخرين وتدريبهم على ما تعلمته، ولا زلت مستمرا في هذا المجال الرقمي، حيث كسر حواجز الحدود الزمانية و المكانية. وكلما ازدادت المعرف أيقن الإنسان أنه في عالم الجهل فيه يمشي إلى جوار المعرفة.
وصدق من عرًف القراءة بأنها: سياحة في عقول الآخرين.
| |

|
|
|
|
|
|
|