في هجرة الناس بحثا عن الأمان يستغل السودانيون إخوانهم السودانيين بشكل لا يقل عن فعل الدعامة، ونهابة من تبقى من مؤسسات الدولة الرسمية.
يوقف موظفو المطبعة في بورتسودان السستم أو يستبعدوا الجوزات، ليقدموا أخرى، ويأخروا عملية طباعة الجواز ليسلموا الجواز بدلا من أسبوع في شهر أو تدفع للعساكر الفاسدين أكثر من 200 ألف جنيه لتحصل على جوازك. وهذه قضية لا تحتاج لاثبات حتى، فمدير الجوزات فيها والغ.
وبينما تسمح دولة أريتريا الشقيقة بدخول السودانيين ونقلهم بالبصات مجانا وتمنع شعبها من استغلال الناس وليس الشعب الإريتري بمستغل، بل يخدم السودانيين بحب ويواسي محنتهم، ويقدم لهم جميع الخدمات حتى دخول المطارت الأريترية مجانا، يحاصر البوليس السوداني وكلاب ما تبقى من دولة الإسلاميين اللصوص شعبهم، ليرتفع سعر تصريح الخروج من 300 جنيه إلى 15 الف جنيه، وهناك الاف المستغلين في نقل الناس، كما تفرض الشرطة شروطا مثل الحصول على إجازة للموظفين وهم يعلمون تعذر ذلك وإغلاق مؤسسات الدولة، لكن ليحصلوا على أموال الناس بالباطل يخبروهم أنهم تجاوزا لهم هذا الشرط ويستغلون الناس في دفع الأموال.
لن أتحدث عن الفساد الذي حصل في تأشيرات مصر ووصول التصريح الأمني لألف دولار فهذه قضية قتل بحثا.
ما يحدث في كسلا من استغلال من حكومة ضد شعبها ومواطنين ضد إخوانهم، وما يحدث في جميع المنافذ السودانية من حصول الدولة على أي مال من شعب لا يصرف رواتب، ويعاني للحصول على المال ليأمن عياله، وخروجه يبحث عن الأمن الذي لم توفره عصابات الميري ولا شرطة الدولة ولا جيشها ولا أمنها عار، وعار أقبح من ما يفعله الدعم السريع.
منذ إنطلاقة الحرب تدافع الجيوش عن مقراتها وليس الشعب الذي تتدعي أنها تتقاتل باسمه، وتدافع القوى السياسية عن مستقبلها الذي لن يكون لأن الشعب عرفها وقت الحارة، ولا أحد ينظر للشعب لا في أمنه الذي ترك لتنهبه برابرة الجنجويد. هم لا يعلمون شي عن إغاثته بل سرقوا حقه الذي جاد به الخيرون، ولا هم يسعون في تيسير أموره حين يبحث الشعب عن الأمن بنفسه وبموارد شحيحة.
فاللهم اجعل كل من كسب مالا من استغلال الشعب حسرة وندامة عليه فيما تبقى من أعمارهم واجعله فتنة في عيالهم، وامحق به بنيانهم وتجارتهم وأرزاقهم.
على ذات الصعيد، لا تزال وكالات اللصوص من السودانيين تنشر في المواقع والقروبات عن وجود عمرة، وعن زيارة أعمال وليس هناك عمرة ولا زيارة أعمال. يعلنون ويكذبون، وبهذه الطريقة دفعت بعض الأسر آخر ما تبقى مما يملكون ولم يحصلوا على زيارة ولا عمرة ولم ترجع أموالهم فتقطعت السبل ببعض هذه الأسر في بورتسودان وكسلا ويعانون أشد أنواع المعاناة، بينما أغلق اللصوص هواتفهم ومن أرجع المال أرجعه ناقصا بحجة إنه دفع في السستم وهو في الحقيقة لم يقدم أي إجراء اصلا لأن الزيارة والعمرة تدفع رسومها لاحقا.
لتعلموا أيها السودانيون في الحكومة والوكالات ومكاتب الخدمات والطيران أننا قوم أصبنا بلعنة الحرب وتشردنا بين المطارات والحدود والبحار، وخرجنا من بيوتنا مثقلين بالديون والهموم والحسرة، فاتقوا الله في إخوانكم، إن لم تخدموهم، فلا تستغلوهم، فوالله إن المال الذي اتخذه ابن السبيل منجاة لأعظم حرمة عند الله من مال اليتيم.
ما بال بعضكم لا يقل عن الدعامة همبتة ولصوصية، يصطاد السابلة من خلق الله الهاربين من جحيم الحرب، فيعيق حركتهم في الخلاء أو المدن (الفسلة) فيسلب مالهم بحجة تيسير سفرهم ويتركهم وأطفالهم يكابدون جحيم الحرب وخيبة الأمل الوحيد.
اتقوا دعوة أم أو أب في هذا الموقف فإنها لأعجل من طلقة طائشة وظني أنها لا تردي فقط لكنها تسيم العذاب الأليم.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة