الأيام دي، أخوكم ـ زي ما شوية منكم متابع ـ مشغول بشدة بما نسميه المسار الثالث: المسار الإنساني.. لا سياسي، لا أمني بل الإنساني المحض في السودان. في هذا السياق جاءت لقاءات مع قنوات فضائية عربية وبريطانية وغربية والمزيد ومثلا مع راديو دبنقا المحترم الليلة بس مرتين: في النشرة الإخبارية، وفي برنامج جولة الأسبوع الذي يشرق به أستاذنا المبدع ابراهيم حمودة.. عبر ترتيبات مضنية في الخلفية من الشاب البديع سليمان سري.
لكن، وفي غفلة مني وبعد أن أفرغ من واجباتي اليومية اكتشفت أن لي حياةً أخرى.. حياة خاصة، سرية، لا يشاركني فيها أحد. أجلس وحدي، أتجول بين قنوات وفضائيات عالمية تحكي عن البرية: عن الحيوانات اللطيفة والأشجار الوادعة والسهول الواسعة التي لم تفسدها بعد ضوضاء البشر ولا جنون الحروب. وأظنني ـ من حيث لا أدري ـ وصلت إلى قناعة صامتة: نعم، للإنسان أولوية، ومسارنا الثالث هو الإنسان أولًا.. لكن، يا جماعة، أظن نسينا شي مهم.. نسينا أن نسأل عن الحيوانات الأليفة والبرية في السودان خلال هذه الحروب التعيسة. كيف حالها يا ترى؟! كيف تعيش، وكيف تنجو، ومن يلتفت إلى معاناتها في وطنٍ أنهكته البنادق؟
سؤال جانبي.. لكنه ليس بسيطًا كما يبدو.
وعليه، أوجه زملائي وزميلاتي في منظمة سدرة، وكل أفراد المجتمع المدني السوداني بل والضمير الإنساني عامة، إلى الالتفات مرة إلى هذه القضية: عليكم الله، الحيوانات والطبيعة وهما سبب وجودنا.. لهما علينا حقوق 💔
/
12-20-2025, 00:51 AM
محمد جمال الدين محمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 10-28-2007
مجموع المشاركات: 6126
انطلاقة المسار الثالث تجاه الأزمة السودانية.. مسار لا أمني ولا عسكري، بل إنساني محض. فيما يلي بعض الفيديوهات والنشرات من إذاعات وقنوات فضائية عربية وأجنبية، إلى جانب لقاءات مباشرة: قناة الحدث العربية – لقطة مباشرة:
اجتماع سوداني-سوداني مدني كامل:
نرجو ممن يهمه الأمر الانتباه والمتابعة، وطلب المزيد من الاطلاع على الرؤية، وخطوات العمل، وآفاقه المستقبلية: المسار التالت.
12-20-2025, 11:59 AM
محمد جمال الدين محمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 10-28-2007
مجموع المشاركات: 6126
خطوات تمت وأخرى جارية في طريق المسار التالت: الكلام المتعلق بالمسار في الربع الأخير من برنامج جولة السودان اليوم من راديو دبنقا ليوم الجمعة 19 ديسمبر 2025م
المسار التالت: إتفاقية هجليج كبارقة أمل ومفارقة أخلاقية.. حديث ممثل منظمة سدرة في الربع الأخير من نشرة أخبار راديو دبنقا ليوم الجمعة 19 ديسمبر 2025
12-20-2025, 12:14 PM
محمد جمال الدين محمد جمال الدين
تاريخ التسجيل: 10-28-2007
مجموع المشاركات: 6126
المسار الثالث و"اتفاق هجليج" كسابقة عملية وامتحان اخلاقي امام الانساني
رأي منظمة سدرة .. هذه المرة عبر اندبندت العربية
مسارات الضرورة على نحو متصل يرى المدير العام لمنظمة سدرة الدولية، أول المبادرين لمقترح فصل المسار الإنساني، محمد جمال الدين، أن كثيراً من المراقبين يعتقدون أن اتفاق هجليج مهما كانت دوافعه وحدوده فهو يحمل دلالة مهمة يمكن البناء عليها، ليس بوصفه حلاً سياسياً أو عسكرياً، بل كمؤشر عملي على إمكانية فتح مسارات تفاهم أخرى، وعلى رأسها المسار الإنساني، لجهة كونه يثبت حقيقة أساسية، مفادها أن أطراف الصراع، على رغم من حدة الحرب، لا تزال قادرة على الوصول إلى تفاهمات جزئية محددة الأهداف عندما تتقاطع المصالح أو تفرض الضرورة نفسها.
يرى جمال الدين، أن قابلية التفاهم، حتى وإن كانت محدودة، فهي تكسر فكرة الاستحالة المطلقة التي كثيراً ما كانت تستخدم لتبرير تعطيل أي جهد إنساني، فضلاً عن أن المسار الإنساني بطبيعته أقل حساسية وأقل كلفة سياسية من المسارات الأخرى، لعدم تناوله قضايا السلطة والشرعية وتقاسم الحكم، أو إعادة هندسة الدولة، إنما يركز حصرياً على حماية المدنيين، وتأمين الغذاء والدواء، وفتح الممرات الإنسانية، وإبقاء شروط الحياة في حدها الأدنى، مما يجعل القبول به أسهل، حتى في ظل استمرار الصراع.
اختبار قانوني وأخلاقي أشار مدير منظمة سدرة من مقرها في لاهاي، إلى أن تجربة هجليج تظهر أيضاً أن الترتيبات الفنية والتقنية يمكن أن تنجح في معزل عن التسويات الشاملة، وهو بالضبط ما يقوم عليه منطق فصل المسار الإنساني عن السياسي، ببدء إجراءات عملية محدودة وواضحة قابلة للرقابة، من دون انتظار (الحل الكبير) الذي قد يتأخر لسنوات، بينما يدفع المدنيون الثمن يومياً، لأن فتح مسار إنساني مستقل لا يعني مكافأة أي طرف أو منحه شرعية سياسية، بل يضع كل الأطراف أمام اختبار حقيقي، بتسهيل وصول المساعدات وحماية المدنيين، أو تحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية أمام الداخل والعالم.
يتابع "على رغم أن اتفاق هجليج لا يعد حلاً، ولا ينبغي تضخيمه سياسياً، لكنه يكشف نافذة ممكنة، تقول إن التفاهم الجزئي ممكن، وإن المسار الإنساني ليس فكرة مثالية أو طوباوية، بل خياراً عملياً قابلاً للتطبيق متى توفرت الإرادة والضغط الداخلي والدولي، مشيراً إلى أنه في حال تفعيل المسار الإنساني بجدية، فمن الممكن أن يصبح مدخلاً لخفض التوتر وبناء حد أدنى من الثقة العملية، من دون تحميله ما لا يحتمل من آمال سياسية".
يلفت مدير سدرة، إلى أن هناك تجارب دولية كثيرة في النزاعات الطويلة، تشير إلى أن أي اختراق سياسي حقيقي غالباً ما يبدأ بالتفاهمات الإنسانية، لذلك فإن الدفع باتجاه المسار الإنساني المستقل ليس قفزاً على الواقع، بل هو قراءة واقعية له، واستثمار لأي فرصة، مهما كانت محدودة، لإنقاذ الأرواح وفصل حياة الناس عن تعقيدات الحرب والسياسة
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة