خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخبير الاقتصادي المعروف

شهداء الثورة السودانية من ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ يوم انقلاب البرهان
دعوة للفنانين ، التشكليين و مبدعي الفوتوشوب لنشر جدارياتهم هنا
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 09-26-2022, 11:53 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
09-16-2022, 10:09 PM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخبير الاقتصادي المعروف

    10:09 PM September, 17 2022

    سودانيز اون لاين
    Zakaria Fadel-Al-Ain UAE
    مكتبتى
    رابط مختصر



    غيب الموت قبيل سويعات بروفسور علي عبد القادر
    احد مؤسسي جامعة الجزيرة و كلية الاقتصاد بها
    يعتبر استاذا للدكتور ابراهيم البدوي
    وقطعا هو استاذ دكتور آدم بريمة الحريكة
    من جامعة الجزيرة أيضا و اللذان عملا في حكومة حمدوك الأولى






                  

09-16-2022, 10:34 PM

امتثال عبدالله

تاريخ التسجيل: 05-15-2017
مجموع المشاركات: 6701

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)

    نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرحمه ويغفر له ويجعل الجنة مثواه
    والعزاء موصول لاسرته وأهله وتلاميذه خريجي جامعة الجزيرة
    وانا لله وانا اليه راجعون..
                  

09-17-2022, 01:39 AM

Nasr
<aNasr
تاريخ التسجيل: 08-18-2003
مجموع المشاركات: 9718

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: امتثال عبدالله)

    رحمه الله رحمة واسعة
    كفاءه إقتصادية نادرة ومهمة
                  

09-17-2022, 03:11 AM

هدى ميرغنى
<aهدى ميرغنى
تاريخ التسجيل: 10-27-2021
مجموع المشاركات: 2071

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Nasr)

    للفقيد الرحمة ولكم أخى صادق العزاء.
                  

09-17-2022, 11:12 AM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: هدى ميرغنى)

    خالص التحايا الكرام امتثال ، نصر و هدى
    الفقيد كان حجة في الاقتصاد ( البحت) خاصة فيما يعرف باقتصاد الفقر
    كان مع زميله المغفور له بروفسور علي محمد الحسن من مؤسسي كلية الاقتصاد بجامعة الجزيرة
    عمل استاذا بكلية الإقتصاد منذ عودته من بعثته بجامعة اسكس بانجلترا
    ترأس قسم الاقتصاد و عمل لفترة قصيرة عميدا للطلاب بالجامعة
    انتقل لرئاسة المصرف العربي أواخر السبعينات
    ثم عمل في عدة صناديق نقدية لمؤسسات دولية خارج السودان
    ولكن كانت صلته بجامعة الجزيرة مستمرة داعما لخريجي كلية الاقتصاد ومساهما في البحوث لاساتذتها
    بعلاقته الأكاديمية المتميزة تم قبول كثير من خريجي كلية الاقتصاد للدراسات العليا بالمملكة المتحدة
                  

09-17-2022, 04:32 PM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)

    Africa lost a thought leader - Prof. Ali Abdelgadir Ali

    Dear colleagues,
    With deep sadness and sorrow we received last night the news about the passing away of Prof. Ali Abdelgadir Ali, a well-known and distinguished pro-African thought leader. Prof. Ali taught economics at Khartoum University and Gezira University in Sudan before joining the Arab Planning Institute in Kuwait. He was the Director of the Economic and Social Policy Division of ECA. Among other contributions to ECA work as a Think Tank, he led the preparation and publication of highly influential editions of the Economic Report on Africa, most prominenetly ERA 1999 that articulated the 7 per cent growth rate required for Africa to achieve the MDGs besides other requirements that represented Africa’s position on the MDGs, a position that was unfortunately not adequately reflected in the final MDG/Millennium declaration. He resigned from ECA when Senior management declined to publish ERA 2000 because of what they considered “too extreme pro-African positions and views”. Nevertheless, he remained a friend and supporter of ECA and contributed to many ECA publications and workshops thereafter.

    Prof. Ali published extensively on issues of economic and social development and governance in Africa. He was one of the organizers and contributors to the 1983 Khartoum Conference on “Development with a human face” that vigorously challenged the classical Structural Adjustment Programmes imposed on many African countries in the 1970s and 1980s. He also contributed immensely to AERC work and Panels on macroeconomics and poverty, helping shape the minds and interests of many young African economists (including myself at that time) . Prof. Ali will be immensely missed by his friends, former colleagues and students. I am sure some of you remember him as a very vocal, outspoken, generous and sociable person with a remarkable sense of humour.

    May his soul rest in peace and the Lord accept him in heaven. Warm condolences to his family and friends and our beloved continent.

    Adam Elhiraika

    هذه ما كتبه صديقنا العزيز آدم بريمة الحريكة عن استاذه دكتور علي عبد القادر
                  

09-17-2022, 06:22 PM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)

    وداعا استاذنا بروفيسور علي عبد القادر العالم والاقتصادي الفذ استاذنا الموقر المتواضع الذي كان اساسيا ومؤثرا في انطلاق جامعة الجزيرة- كلية الاقتصاد وبالتحديد الدفعة الاولى التي رعاها ايما رعاية وحظيت بعلمه ونصحه
    اللهم ارحمه رحمة واسعة واسكنه جناتك جنات النعيم
    اللهم امين

    _____________

    و هذا ما كتبه الاستاذ ابوعبيدة م حمودة امين المكتبات بجامعة الجزيرة
    خريج الدفعة الأولى اقتصاد الجزيرة
                  

09-17-2022, 07:34 PM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)

    د. *معتصم أقرع* ينعي عالم الاقتصاد الجليل البروفيسور علي عبد القادر على الذي إنتقل بالقاهرة مساء اليوم عن 78 عاما ..


    وداعا استاذنا الأعظم:
    غرارة وعبوس دار الكمالو نقاص دوبة حليل ابوي اللي العلوم دراس.
    نعي الناعي رحيل أعمق واعظم وأشرف عالم اقتصاد سوداني, الأستاذ الفذ علي عبد القادر الذي زاوج التبحر العلمي بالوطنية التي لا تساوم والاعتداد بالذات وبالشعب السوداني ولم يبوس أي خلفية مهما كانت مرتفعة أو بيضاء أو نافذة أو سالطة فكان مدرسة في علوم الاقتصاد وأيضا في الوطنية وفي الشجاعة وفي النقاء الإنساني. كم كان رائعا ونبيلا وكريما يبر تلاميذه ويشعرهم بأنهم البررة فهو رجل يعطيك ويشعرك بانك المعطي. ومن له وصول لكتاباته الأكثر اكاديمية يري فيها شعرية عميقة الجمال في تقشفها المدافع عن معاش البسطاء بالمعادلات الرياضية والمفردات الناشفة.
    في جمعة رحيله لا املك أكثر من ان اعيد ما كتبته قبل عام في 2021 كمقدمة لإصدارة كتابه "من التبعية الي التبعية: صندوق النقد الدولي والاقتصاد السوداني". أمانة يا المقابر ما جاكي وتد.
    الجمعة 16 سبتمبر 2022

    مقدمة لكتاب علي عبد القادر: من التبعية الي التبعية: صندوق النقد الدولي والاقتصاد السوداني.

    التاريخ يعيد نفسه كمأساة :
    معتصم الأقرع

    رغم أن الطبعة الأولى من هذا الكتاب الهام قد تم نشرها للمرة الأولى في عام 1990؛ إلا أنه يظل طازجا ومواكبا لأن سطوره تطعن في قلب الحدث الاقتصادي المعاصر وكأنه تم تأليفه الشهر الماضي كتحليل للسياسة الاقتصادية في حقبة ما بعد ثورة ديسمبر 2018.
    الدراسات التي يحتويها هذا الكتاب لا غنى عنها لمن شاء ان يدرك النتائج الحتمية وجوهر التوجه الاقتصادي الذي بدأ تنفيذه مع تولي الحكومة الحالية السلطة في سبتمبر 2019. ومن الممكن صياغة أعمق تحليل نقدي للبرنامج الاقتصادي الذي تم تبنيه مؤخرا تحت إشراف صندوق الدولي عن طريق تحديث أرقام هذا السـِّـفْر : عليك فقط ملاحظة تعمق بؤس الفكر الاقتصادي وارتفاع مؤشرات التبعية التي تم التطبيع معها حتى لم تعد مما يصيب أهل الحُكــم بالحرج ثم إضافةً الي ذلك تغيير أسماء صناع القرار مع الاحتفاظ بأسماء المؤسسات المحلية والدولية التي يمثلونها.
    هناك سببان لاستمرار أهمية محتوى هذا الكتاب الرائع عبر العقود. يتعلق السبب الأول بحقيقة أن موضوعه هو موضوع الساعة في الوطن: إخضاع الاقتصاد السوداني كاملا لبرنامج صندوق النقد الدولي والبنك الدولي؛ ذلك البرنامج الذي يتجلى كعقيدة أصولية صالحة لكل زمان ومكان ولا تتبدل مع حركة السياقات وتعاقب الحقب. وكفقه أصولي لا يحفل هذا البرنامج كثيرًا بالأدلة المتراكمة عبر السنين في السودان وحول العالم على فشله في إرساء قواعد تنمية حقيقية أو حتى نمو مستدام قادر علي انتشال الدول التي تتبناه من أتون الفقر والتخلف والحرمان. كما لا يأبه البرنامج بدوره الفاعل في إعادة توزيع الثروة القومية المجتمعية لمصلحة شريحة طفيلية ضيقة، هذا إذا أخذنا في الاعتبار هذه الخاصية المتصلبة الجامدة. ربما كان صادما ولكن ليس مفاجئا أن نفس الوصفة الاقتصادية التي فُرضت على السودان في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي وتواصل تطبيقها الي سقوط نظام الإنقاذ في ابريل 2019 - والتي يُشَرِّحها هذا الكتاب بدقة وعن معرفة واسعة وبصرامة منهجية - يتم تطبيقها مرة أخرى، وبحماس غير مسبوق ، منذ اعلان أول موازنة للحكومة في خواتيم 2019.
    السبب الآخر وراء استمرار الأهمية المركزية لهذا الكتاب هو أن مؤلفه أستاذ الاقتصاد علي عبد القادر علي، قامة فكرية سامقة بكل المقاييس، وهو بلا شك أرفع الاقتصاديين في تاريخ السودان وأكثرهم تميزًا كعالم منقطع النظير يتمتع بعمق معرفي فريد يزينه التزام لا يتزعزع بقيم سامية من الوطنية والغيرة على مصلحة السودان وسيادته واستقلال قراره وحق طبقاته الدنيا والوسطى في حياة كريمة لا يشك في انها ممكنة.
    يكشف هذا الكتاب أنه في خلال أربعة عقود من التطبيق المتواصل لنفس البرنامج الاقتصادي ظل تحليل القوى الداخلية والخارجية التي تدفع به لجذور المشكلة كما هو ولم تتغير الوصفة العلاجية وظلت كما هي في 1978 أو في 1997 أو 2020 لا فرق. لم يتغير الإخراج السياسي ولا حملات التسويغ الإعلامية و لم تتغير مزاعم ما بعد الحقيقة بأن الوصفة تعبر عن رؤية وطنية مستقلة وأنه لا يوجد بديل لها . وكأن العناية الإلهية استنسخت عقل الفكر الاقتصادي الحكومي المستقل في سبعينات وثمانينيات القرن الماضي وأولجته بلا تعديل في عقلها المستقل في الربع الأول من القرن الواحد وعشرين فأخرجته بنفس اللغة ونفس المفردات ونفس المبررات ونفس الدفوعات وكأن تطابق الفكر الحكومي مع برنامج الصندوق كان محض صدفة على مر العقود. لكن الانصاف يفرض علينا التنبيه إلى بعض التباينات بين الفترتين، التباين الأول يتجلى في أن الحملات الإعلامية لتسويغ البرنامج جماهيريا صاحبتها هذه المرة أفلام الرسوم المتحركة التي تشرح مزاياه التي تصب في مصلحة الطبقات الفقيرة الموعودة بالعبور على أكتافه من العوز إلى الرفاهية. والتباين الثاني يتعلق بأن الرغبة في الحصول على تمويل خارجي من قروض ومنح كان هو الدافع الذي استُخدم لتسويغ البرنامج في المرة الأولى أما في المرة الثانية فقد كان تخفيف عبء نفس الديون التي تراكمت هو المبرر لإعادة تجريب المجرب دون فحص ثمار تطبيقه سابقا في ظل نظام مايو أولا وثانيا في فترة الديمقراطية التي أعقبته وثالثا تحت نظام الإنقاذ الذي ظل يطبق في نفس البرامج التي يراقبها الصندوق منذ 1997 الي يوم رحيله بعد ثورة أشعلها شباب يبحث عن مستقبل أفضل.
    ومن المهم ملاحظة مركزية التمويل الأجنبي وتداعياته في اعتماد البرنامج وتنفيذه في كل الفترات. تتضح طبيعة الاقتصاد السياسي للتمويل الخارجي في كونه في الجولة الأولي الجزرة التي وعدت بتوفير الموارد الأجنبية لتمويل التنمية وسد عجز ميزان المدفوعات. أما في الجولة الثانية فكان تخفيف عبء الديون التي تراكمت جراء الركون للتمويل الخارجي هو العصا. هذا الانتقال من الجزرة الي العصا يوجز ويضيف إلى انهيار الموقف التفاوضي للسودان الذي حذر منه علي عبد القادر قبل عقود.

    الخلاصات التي توصل اليها علي عبد القادر في نتائج الوصفة الاقتصادية المعنية تم تأكيدها في بحوث أكاديمية جادة على المستوى النظري وعلى مستوى الشواهد الاِمبيريقية وفي دراسات غطت تجارب شبيهة حول العالم. فعلي سبيل المثال أجرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا في 1990 جرد حساب لتقييم حصاد سياسات التكيف الهيكلي في أفريقيا ؛ تم نشرها في دراسة معروفة بعنوان " البديل الافريقي لبرامج التكيف الهيكلي - من أجل التعافي الاجتماعي -الاقتصادي والتحول" ؛ حيث خلصت الدراسة إلى أن الدول الافريقية التي طبقت هذه السياسات بإشراف الصندوق والبنك الدولي كانت أسوأ أدَاءً مقارنة بالدول التي امتنعت عن تطبيقه ؛ وأن رداءة الأداء الاقتصادي تناسبت طرديا مع حجم الجرعة التي طبقت الوصفة ، وأن الدول التي تجنبت حزمة سياسات التكيف الهيكلي كانت الأفضل أدَاءً بمقدار معتبر، وذلك قياسا على نمو الناتج المحلي ومعدلات الاستثمار وعجز الموازنة وغيرها من مؤشرات الاقتصاد الكلي الأساسية.

    الخلاصات عميقة التحليل بعيدة النظر المسرودة في هذا الكتاب أيضا تم تأكيدها ودعمها لاحقا في دراسات عالم الاقتصاد المتميز ها-جون تشانغ أستاذ الاقتصاد بجامعة كامبردج واحد ألمع المفكرين الاقتصاديين - الذي ذهب الي ان التدهور الاقتصادي الذي عانت منه القارة الافريقية سببه انها كانت تدار عمليًا من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ ثمانينات القرن الماضي . وفي ركن آخر من العالم ذهب هـا-جون إلى انه بعد انفراط عقد الكتلة السوفيتية واستقلال جمهورياتها رفضت أوزبكستان الدوران في فلك البنك الدولي وصندوق النقد ؛ ورفضت العلاج بالصدمة ، ورغم أنها بلد غير ساحلي مرتين ( لا بحر لها ومحاطة بدول لا بحر لها) ورغم وابل الانتقادات الذي انهمر عليها من مؤسسات التمويل الدولية ، فقد كان أداؤها الاقتصادي أفضل بكثير من الجمهوريات السوفيتية التي تبنت وصفات الصندوق ، فقد نجحت أوزبكستان في أن تكون الأولي من بين الجمهوريات السوفيتية السابقة التي استعادت التوازن الاقتصادي وازدهرت فيها صناعة السيارات وتعززت رفاهية الشعب. وفي وجود علماء مثل علي عبد القادر لم يكن السودان في حاجة الي زرقاء يمامة ولا إلى علماء الخارج ومؤسساته لتفادي انزلاقٍ أعلن عنه في سلسة من الدراسات الأكثر رصانة؛ ولكن أهل الحكم كان لهم رأيٌ آخر أملته المصالح قصيرة النظر بعيدا عن التحليل العلمي.
    كان بإمكان صانع السياسات العامة والأحزاب السياسية السودانية وقادة الرأي تجنب تكرار الفشل الموجع وكان بإمكانهم الإلمام بطبيعة التحدي التنموي وبأهم جوانب تجربة السودان الاقتصادية تحت إشراف الخارج بـالاطلاع على التقييم الثري لتاريخها الوارد في مقالات هذا الكتاب والتي ظلت متوفرة منذ ثمانينات وتسعينات القرن الماضي. ولكن للأسف فان من لا يعرفون تاريخهم محكوم عليهم بتكراره؛ هذه المرة كمأساة مكتملة الأركان. يُنسب إلى أينشتاين القول بإن تعريف الجنون هو فعل الشيء نفسه مرارًا وتكرارًا وتوقع نتيجة مختلفة.
    ولكن، ما زال بإمكان أهل الحل والعقد الالتفات الي الخلاصة التي توصل إليها علي عبد القادر بأن انقلاب 30 يونيو 1989 على الديمقراطية يمكن تفسيره جزئيا بفشل الحكومة الديمقراطية في التعامل مع الأزمة الاقتصادية السودانية ومساهمتها في تفاقمها ومن ثم استمرار حالة التبعية والانبطاح.
    استنادا إلى تحليل عميق ومعرفة بموارد السودان وبطبيعة التمويل الخارجي يرهن علي عبد القادر الخروج من الجب إلى الاعتماد على الذات، ويلاحظ ان أن الأغلبية الساحقة من السكان "سوف لن تخسر شيئا إذ إنها قد ظلت تفعل ذلك طوال السنوات"، ثم يتساءل عن إمكانية تبني نهج الاعتماد على الذات من الأقلية ذات النفوذ الاقتصادي والاجتماعي والسياسي. من نافلة القول ان استفسار الكاتب هو في الحقيقة اتهام، لذا يسارع بتذكير الأقلية المذكورة “إنه إذا ما جاء الطوفان فإنها ستكون الطبقة الاجتماعية الوحيدة التي ستخسر في نهاية المطاف مهما كبر حجم ما تراكم لديها من أصول مالية وعينية". فهل يسمعون في فرصتهم الاخيرة؟
    ختاما نذكر مرة اخري بان الذي بين يديك هو الإصدارة الثالثة لكتاب تم نشره لأول مرة في عام 1990. ولكن تاريخ ميلاد يضلل بلا قصد، فهذا كتاب مواكب بكل ما تعني الكلمة، يستنطق التوجه الاقتصادي الحالي، ومنطقه، ومرتكزاته الفكرية وتمظهراته السياسية ونتائجه المتوقعة التي لن تختلف عما تنبأ به علي عبد القادر قبل أربعة عقود.
    د. معتصم الأقرع
    مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية – الأونكتاد
    جنيف، سويسرا
    26 يونيو 2021
                  

09-17-2022, 07:37 PM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)

    *علي عبد القادر: رحيل باحث مقتدر!*

    تترى علينا الأحزان بمتوالية هندسية، وِتراً وِتراً، بفقد أعز الناس لك. مساء أمس الجمعة غيب الموت المفاجيء استاذي الصديق الباحث المقتدر بروفيسور علي عبد القادر. كان على استاذي وانا طالب في السنة الخامسة بكلية الاقتصاد والدراسات الاجتماعية. وبعدها انتقل الى ود مدني، ومعه د. علي محمد الحسن، في مهمة تاريخية للإشراف على تأسيس كلية للاقتصاد في جامعة الجزيرة. درس علي بالجامعة، وتخرجت على يده أعداد مهولة من الطالبات النابغات والطلاب النابهين.

    لم يكن علي مدرسا ومحاضرا فقط، بل كان باحثا مجتهدا له اسهاماته الفكرية الناقدة، خاصة لسياسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وله العديد من الكتب والمقالات المنشورة في المجلات والدوريات المتخصصة في علم الاقتصاد. اكتسب علي خبرات جديدة في مجال البحث بشغله لمواقع قيادية في المؤسسات الإقليمية، أفريقيا وعربيا، والدولية.

    فبعد خروجه من السودان، الذى لم يعد إليه من بعد في رحلة اغتراب طالت واستطالت، في النصف الأول من تسعينات القرن الماضي، عمل علي في الكويت مديرا لقسم البحوث في المؤسسة العربية لضمان الاستثمار. ومن ثم انتقل لموقع جديد كمدير لقسم تحليل السياسات الاقتصادية والاجتماعية في المفوضية الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة. وفي بداية الألفية الثالثة، عاد علي مجددا إلى الكويت للعمل لأكثر من عشر سنوات كمستشار اقتصادي للمعهد العربي للتخطيط. كانت آخر محطاته في طريق تطوير البحوث الاقتصادية عمله كمستشار أول في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في الدوحة.

    بحكم طبيعة شخصية علي الهادئة الرزينة قرر، متذ سنوات، أن يعيش مع رفيقة دربه هدى في مدينة الرحاب بالقاهرة، بعد أن كبر العيال. ولكن علي وهدى لم يكونا لوحدهما، فبعض من حيران د. علي ومحبيه ومريديه يحيطون كل بعد ظهر جمعة (على نفس منوال حياته كما التقيته في الكويت لعامين). هكذا، في مساء الجمعة 10 يوليو الماضي ذهبت لزيارة علي في شقته بالرحاب، وحملت له نسخة من كتابي الأخير، فوجدت المحبين والمريدين من الأصدقاء من حوله، وهدى تحوم حولهم تقدم لهم ما يطلبون: د. أمين سيد احمد، د. إبراهيم البدوي، د. محمد عبد الوهاب، د. ابراهيم السوري، السفير عمر الشيخ. ويا للمفارقة والمفاجعة، فبعض من هؤلاء كان حضورا في هذه الجمعة اليتيمة، 16 سبتمبر 2022، فبعد وصولهم ما كان من هدى كالعادة إلا أن تبلغ علي حتى يخرج من غرفته، لتعود لتخبرهم هم أن علي لا يرد عليها وجسمه يبدو باردا، كان حينها علي قد فارق الحياة!

    لا حول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون شاء الله وقدر وفعل.
    الدوام لله والبقاء له وحده والله يرحم علي ويتقبله قبولا حسنا ويسكنه فسيح جناته.

    البركة في رفيقة دربه هدى عبد الستار، وفي بناته سمر ومنى وندى، وابنيه معز وخالد، وفي كل الأسرة وجميع الأهل. والعزاء للصديق أمين النفيدي، ولأصدقاء علي وأصحابه: أمين سيد احمد، محمد عبد الوهاب، إبراهيم البدوي، ابراهيم السوري، عمر الشبخ، ومن هم حوله، وزملاءه في جامعتي الخرطوم والجزيرة، وفي كل مرفق عمل به، ولطلابه والباحثين ممن تدربوا على يده.

    فقد مر ومرير، فقد رحل عنا علي عبد القادر الباحث المقتدر!

    الدوام لله والبقاء له وحده

    *الواثق كمير*
    السبت، 17 سبتمبر 2022
                  

09-17-2022, 09:24 PM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)

    وداعا يا عالم الاقتصاد الجليل بروف على عبدالقادر وحتي طلاب العلوم والتقنية بجامعة الجزيرة سمعوا من طلابك عن معرفتك الفز للعلم الاقتصاد فلا حول ولا قوةً الا بالله و انا لله وانا اليه راجعون

    ________________________

    هكذا كتب دكتور جون افروت اكيج مدير جامعة جوبا و دفعتنا بجامعة الجزيرة عن رحيل بروف علي
                  

09-21-2022, 10:22 AM

Zakaria Fadel
<aZakaria Fadel
تاريخ التسجيل: 01-24-2013
مجموع المشاركات: 1587

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: خبر حزين : وفاة بروفسور علي عبد القادر الخ� (Re: Zakaria Fadel)


    كتب بروفسور علي محمد الحسن عن صديقه علي عبد القادر
    ________________________________________________

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تأملات وخواطر مشوار العمر مع الصديق الدكتور علي عبد القادر علي.

    بقلم: د. على محمد الحسن

    الخرطوم بحري 20 سبتمير 2022

    طوى الجزيرة حتى جاءني خبر
    فزعت فيه بآمالي الى الكذب
    حتى اذا لم لي يدع لي صدقه أملا
    شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي

    أخي أمين سيد أحمد
    لك خالص تقديري وأحر التعازي في الرحيل المفاجئ والمر لصديقنا المشترك دكتور علي عبد القادر، وخالص التعازي لزوجته ورفيقة دربه السيدة هدى عبد الستار، ولأبنائه وأحفاده ولشقيقته واشقائه، ولزملاء مهنته وتلاميذه، ولزملائه واصدقائه في المؤسسات التنموية والتعليمية والبحثية السودانية والأفريقية والعربية والعالمية وللمراجعين والقارئين لما تركه ممن إرث متميز وثمين شمل كتباً وأبحاثاً ومقالات ومحاضرات علمية رصينة تتسيد أروقة الدراسات ومكتبات الجامعات. وفوق هذا وذاك ما تركه من مثال للاستقامة الاخلاقية والمروءة والكرم والتواضع وصفات الأنبياء هذه التي قل أن تجتمع عند بشر.
    وإذا بدأت بكسبه الأكاديمي فلعل الأمر الذي لا يخلو من التندر انه وبعد حصولي على درجة الماجستير من الولايات المتحدة وعودتي كعضو بهيئة التدريس بجامعة الخرطوم في العام 1967، أوكل إلي تدريس مادتي "تاريخ الفكر الاقتصادي" و"الإقتصاد القياسي" لطلاب السنة الخامسة بالكلية والتي كان صديقي "عليا" أحد طلابها، ولعل مصدر التندر أن أصبح عليا لاحقا أحد المتميزين في المادة الثانية ومستشاراً واستاذاً لزملائه بمن فيهم شخصي فكان بحق " الحوار الذي سرعان ما غلب شيخه".

    وفي أواخر العام 1973 تم ترشيحي بواسطة زميلنا المرحوم الدكتور ابراهيم حسن عبد الجليل لإدارة مجلس الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية التابع للمجلس القومي للبحوث بالسودان. غني عن القول أن عليا كان يدي اليمنى (واليسرى كذلك) في إدارة وتسيير المجلس وقد تمكنا بمساهمة مقدرة من الاخوة الخبراء بالمجلس من إصدار دورية محكمة تعرض مؤلفات عدد من الباحثين السودانيين في المجالين الاقتصادي والاجتماعي ( عدد منها تم نشره على نطاق واسع)، ومثٍل إضافة مقدرة للنشاط الفكري في مجال العلوم الاجتماعية بالبلاد.

    كان ذلك إضافة إلى تنظيم ندوة علمية أسبوعية تقدم فيها أوراقاً علمية محكمة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وكان من بين المساهمين فيها ومرتاديها العديد من العلماء والمفكرين من داخل وخارج السودان. ولعل من أهم منجزات هذه الفترة تنظيم وقيادة المجلس لدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المترتبة على انشاء مشروع قناة جونقلي بجنوب السودان، وهي دراسة متعددة التخصصات شارك فيها معنا أيضا عدد من الخبراء الاجانب وهي منشورة.

    وكذلك شارك المجلس وبفريق مشترك ضم العديد من الخبراء الأجانب وبتمويل من منظمة العمل الدولية في دراسة استراتيجية العمالة والتنمية ( منشورة). وقد كان لعلي دوراً بارزاً وقدحا معلى في كل أعمالنا في تلك الفترة.

    في منتصف عام 1975 طلب مني الصديق المرحوم محمد العبيد المبارك، وهو أول مدير لجامعة الجزيرة، الانضمام للجامعة كعميد لكلية الاقتصاد والتنمية الريفية، وبطبيعة الحال فقد كان شرطي الوحيد لقبول هذا العرض موافقة الأخ علي وجامعة الخرطوم على إنتدابه لجامعة الجزيرة. وقد مثلت هذه النقلة "الملحمة الكبرى" لكلينا. كما أكدت مرة أخرى على صدقية شهادتي في صديقي علي أنه ما حل بمؤسسة تعليمية أو بحثية اكاديمية أو فكرية إلا وحل معه النجاح الفكري والاكاديمي.

    قام علي بهمته المعهودة بتشكيل لجنة لوضع المناهج المناسبة لبرامج الكلية شاركه فيها عدد مقدر من الأصدقاء والأكاديميين ورجال الاعمال من داخل وخارج السودان. وتمت اجازتها فعلا في ندوة علمية محضورة، وقد كان من نتائج هذا الجهد أن حصلت الكلية على دعم محلي وأجنبي غير مسبوق ولا أظن أنه ملحوق، تمثل في عشرات البعثات الدراسية للخارج واستجلاب عدد من الأساتذة والمحاضرين، ورفد مكتبة الكلية بالمراجع العلمية والأدوات التعليمية العديدة. ولعلي اذكر في هذا المجال المساهمات المقدرة من المجلس البريطاني ومؤسسة فورد العالمية والمؤسسة الكندية للتنمية (سيدا) ومؤسسة التنمية النرويجية (نوراد) وجامعة الكويت الصديقة.

    وفي منتصف عام 1978 تم قبول الدفعة الاولى من طلاب الجامعة الوليدة وعددهم مائة وستين، اربعين لكل من كليات الطب والعلوم والزراعة والاقتصاد والتنمية الريفية. وفي بداية 1978 وكنا قد اكملنا الانتقال باسرتينا الى مدينة ود مدني واقمنا بمنزلين متجاورين من المنازل التي اعدتها الجامعة لأساتذتها. ودقت الأجراس لبدء الدراسة وهدأ الجميع إلا صديقي علي فهو لم يهدأ، حيث فاجأني ذات صباح بان كليتنا الوليدة تضم عشرات الاساتذة من الاجانب والسودانين بينما أن عدد الطلاب لا يزيد عن الاربعين طالبا بالسنة الدراسية الأولى فأنه يطرح اقتراحاً لانشاء برنامج ماجستير "اقتصاديات التنمية" يخصص للعاملين في الخدمة المدنية ولعدد من مساعدي التدريس الذين استوعبتهم الجامعة للدراسة بالخارج.

    وهو برنامج يهدف ، فيما يهدف، الى استغلال المهارات والخبرات الأكاديمية والعلمية للكلية، قام مجلس الاساتذة بالجامعة باجازة البرنامج الذي استوعب عشرة من حديثي التخرج وقد واصل بعضهم دراساته العليا بالخارج، كما انضم بعضا منهم لهيئة التدريس بجامعة الجزيرة وجامعات أخرى داخل وخارج السودان.

    في بداية عام 1981 وبعد استتباب الامور في جامعة الجزيرة وقبل تخريج الدفعة الاولى من طلاب الماجستير بدأ يسيطر على "علي" شئ من القلق والإحباط المبرر والذي أصاب العديد من زملائه الآخرين ولعله كان يبحث عن بيئة مغايرة ( أكثر حيوية) لعلها تستوعب إمكانياته الفكرية الكامنة والثائرة التي لا تعرف الهدوء. من هنا بدأ موسم "رحلته الى الشرق" والتي شملت العديد من المؤسسات المالية والتنموية والبحثية كمؤسسة ضمان الاستثمار، والمعهد العربي للتخطيط بالكويت، والمفوضية الاقتصادية لاأريقيا التابعة للاأم المتحدة، والمعهد العربي للاأحاث والسياسات بقطر، الى أن استقر أخيرا بعد تقاعده بالقاهرة. غني عن الذكر بان الجميع قد شهد له بمساهماته المقدرة في هذه المؤسسات.

    لقد حباني الله بعدد من الإخوة والأخوات الأشقاء كما أكرمني بعدد وافر من أصدقاء الدراسة والعمل تميزت علاقاتي معهم جميعا بقدر وافر من الانسجام والتوافق ، إلا أنه في كل حال كان يبقى بيني وبين كل فرد من هؤلاء الحباب "شيئ من حتى". ولكن عندما تتوحد الرؤية بينك وبين شخص أخر حول الأمور المادية والمعنوية فهو لا يفاجئك بما يقول أو يفعل ولا يرهقك بالتدقيق والتفكير والإضافة والحذف وكأنما أصبح كل واحد منكما نسخة من الآخر ولعل هذا ما أعنيه عندما أشير الي "علي" بأنه كان أكثر من أخ وأكثر من صديق. أنها وحدة الفكر الحياتي والمهني والرؤى الحياتية، ووحدة الإسم (علي) أو إن شئت فوحدة الانتماء القبلي (جعلي) وان كان يداعبني بقوله عني أني (جعلي بندر).

    وعودة إلى فكر "علي" الاقتصادي فإن أهم مايميزه هو أنه كان في الخطوط الأمامية للاقتصاديين الذين رفعوا شعار تنمية الاعتماد على الذات ومحاربة الفقر والتوزيع العادل للثروة وتنمية الريف والهامش، دون تطرف. فهو في تقديري لم يفعل ذلك استنادا على شعارات ثورية جوفاء، وإنما بأسلوب علمي رصين بعيداً كل البعد عن التبعية العمياء، والنظريات المعلبة والمستوردة التي سادت وما تزال في أدبيات علم الاقتصاد وتطبيقاته.

    لقد شاءت ارادة الله وقصر نظر وخطل السياسة وبعض منتسبيها من الجهلاء أن تحلق الروح الطاهرة والسامقة لصديقي وأخي علي عبد القادر بسماء القاهرة وان يقام سرادق عزائه بها وليس في شندي او الخرطوم. لقد قام البعض من أرجوزات السياسة والظلاميين والمهووسين وانصاف المتعلمين باعتقاله لعدة أيام وهو قادم للوطن عقب مهمة علمية بالخارج وهو في عنفوان عطائه الفكري.

    وقد ترك هذا الحادث جرحا عميقا في كبريائه واعتداده بنفسه و(جعليته) دفعته دفعا ليغادر وطنا يجمعه بهؤلاء. هنيئا لكل من تسبب أو ساهم في هجرة صديقي "علي" فقد ترك لكم بلادكم حياً وميتاً ولتنعم القاهرة ومقابر 6 اكتوبر بجسده الطاهرة وروحه السمحة النقية.

    قال رسول الله صل الله عليه وسلم (إن الرجل إذا مات بغير مولده قيس بين مولده الى منقطع أثره في الجنة) بمعنى أن ينفسح له في قبره في مقدار ما بين قبره وبين مولده ويفتح له باب الجنة.

    قبل أيام من وفاة صديقي علي كنا نتداول هاتفياً وبمشاركة زوجته هدى حول زيارتي الاولى المرتقبة لهم والتي حددنا لها النصف الأول من اكتوبر القادم وهي زيارة قد حازت على الأولوية عندي رغم الدعوات المتكررة والمفتوحة المقدمة من أبنائي وبناتي الذين تطاول اغترابهم عن الوطن، ولكن تلك الدعوات لم تحظ بما لقيته عندي زيارة صديقي علي وذلك لرغبة لم تخمد ولم تضعف لرؤية أعز الاصدقاء والتمتع بلقائه وجده وهزله ومشاكساته وإنسانيته واستعراض تجاربنا المشتركة المضحك منها والجاد. إلا أأ الاقدار كان لها خطة مغايرة. رحمك الله صديق وأنار قبرك والحقك بالصالحين.
    قَد كُنتُ أوثِرُ أَن تَقولَ رِثائي
    يا مُنصِفَ المَوتى مِنَ الأَحياءِ
    لَكِن سَبَقتَ وَكُلُّ طولِ سَلامَةٍ
    قَدَرٌ وَكُلُّ مَنِيَّةٍ بِقَضاءِ
    الحَقُّ نادى فَاِستَجَبتَ وَلَم تَزَل
    بِالحَقِّ تَحفِلُ عِندَ كُلِّ نِداءِ
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de