عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن للمدير الجديد

شهداء الثورة السودانية من ٢٥ اكتوبر ٢٠٢١ يوم انقلاب البرهان
دعوة للفنانين ، التشكليين و مبدعي الفوتوشوب لنشر جدارياتهم هنا
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 08-17-2022, 02:18 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
12-24-2021, 06:52 PM

زهير ابو الزهراء
<aزهير ابو الزهراء
تاريخ التسجيل: 08-23-2021
مجموع المشاركات: 3128

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن للمدير الجديد

    06:52 PM December, 24 2021

    سودانيز اون لاين
    زهير ابو الزهراء-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    عادل الباز

    فيما ارى

    السيد مدير المخابرات العامة مفضل*
    مع التحية
    ١
    لم تجمعني الدروب يوماً بالسيد مفضل مدير جهاز المخابرات العامة ولكني سمعت كل مايجعلني اتعشم خيراً في التحدث إليه، وأثق أنه سيسمعني وأنه سيحقق العدالة، هذا إذا كان هو مفضل الذي سمعت عنه ولم تطرأ عليه تغييرات بفعل الكرسي الهزاز الدوار الذي يجلس عليه الآن.
    إن الشأن الذي أخاطبك من أجله الآن هو شأن يتعلق بالعدالة وبجهاز المخابرات وكرامة منسوبيه.

    ٢
    سيدي مفضل قررت لجنة التفكيك في خضم سيل قراراتها الهوجاء اعتقال اثنين من أكفأ ضباط الجهاز خارج الخدمة، وهما الإعلاميان بالجهاز سابقاً محمد حامد تبيدي والشاذلي حامد دون تهمة محددة، أكرر دون تهمة ولم يتم استجوابهما منذ أكثر من خمسة أشهر ظلا ينتقلان بين المعتقلات بل بين بلاط زنازين لجنة التفكيك ومنها ياسيد مفضل للأسف إلى ثلاجات الأمن نفسه !!.وكل ذلك لأن لجنة مخبولة رغبت أن تنتقم منهما دون أي ذنب سوى أنهما كانا ضابطين بالجهاز يؤديان مهمتهما بكل إخلاص وفقاً لقانون الجهاز ونظمه.
    لعلك ياسيد مفضل لاتعرفهمها، دعني أقول لك طرفاً مما أعرفه عنهما. هذان الضابطان كانا يؤديان عملهما بمهنية وأخلاق، لم يشتكي أحد بأنهما يوماً أساءا معاملة أي أحد ممن تعاملا معه، وإنني أشهد أنه في كل مرة يتم استدعائي إلى مقار جهاز الأمن كانا يعاملاننا بغاية الاحترام والأدب ودأبا على إكرام كل من استدعاه الجهاز ولم يدعي أحد ولو كذباً أنه تعرض بسببهما إلى تعذيب أو حتى مضايقة لا بل كل كلامهم معنا دائماً ماتسبقه كلمة يا أستاذ.
    كانا يفصلان بين عملهما بالجهاز وعلاقتهما الإنسانية بالوسط الصحفي. كانا حاضرين في كل مناسبات الزملاء الصحفيين ولم يقصرا في أي نوع من المشاركة بل إنهما حين تحكم محكمة علي صحفي بالغرامة أو السجن كثيراً ما كانا يحملان الجهاز على دفع الغرامة وقد حدث ذلك حتى لأشد خصومهما في الوسط الصحفي، وللأسف ما إن اعتلى خصومهما سدة السلطة كان أول مافعلوه أن زجوا بهما في الزنازين دون ذنب.

    ٣
    لعلمك ياسيد مفضل إن هؤلاء لم يكونا ضابطين مهنيين بجهاز الأمن وحسب بل مساهمين بالعمل الصحفي والكتابة ولهما مواقف وآراء في القضايا العامة. فقد كتب تبيدي في الرياضة والسياسية وكان شديد العناية بوطنه الأخضر، النيل الابيض، وأهلة التبيداب …القبيلة التي شكل ملامحها الذهب الأصفر .
    تبيدي لمن لايعرف هو من اسس صحيفة (سودان فيشن) التي كانت مصدرا مهما للسفارات والمنظمات الاجنبية.
    اما الشاذلي حامد فاسهامه الصحفي والفني والتوثيقي لايخفي علي احد وهو صاحب افضل سيناريو للفيلم الروائي القصير في مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون عن فيلمه (الحركة من اسفل)
    هل قرأت ياسيدي كتاب (مكالمة آخر الليل) للشاذلي حامد ؟. أنصحك أن تفعل ففيه قصص وثقت و كشفت تبعات ونتائج ماجري في امدرمان مايو ٢٠٠٨.اضف الي ذلك عشرات الافلام الوثائقية ومنتدي روان الثقافي.
    ٤
    دعك سيدي من هؤلاء المظلومين الأفاضل .. أليس للجهاز ومنسوبيه حد أدنى من الكرامة والزمالة المهنية ؟ كيف تقبل ياسيدي أن يعتقل منسوبو الجهاز دون وجه حق بواسطة لجنة ليس لها من هدف سوى تصفية الحسابات مع خصومها دون اتهام؟. وكيف يقبل الجهاز هو نفسه أن يتحول إلى لجنة تفكيك جديدة ويذعن لها حتي بعد موتها بل ويرضى باعتقال منسوبيه سواء أكانوا في الخدمة أو خارجها في زنازينه شخصياً، وبذا يتحول الجهاز جلاداً وسجاناً لمنسوبيه.. هل يسرك ياسيد مفضل أن يكتب ذلك في تاريخك وفي عهدك طال أم قصر ؟ إذن اعطني سبباً واحداً لإبقاء هؤلاء الضابط في الزنازين. وإني أسأل الآن زملاءهم السجانين الجدد الذين يحرسون أبواب زنازينهم ألا ينتابكم خجل ما.. ألا يمكنكم أن تسألوا.. نعم اسألوا إدارتكم بأي ذنب تسجنون رافقتنا وزملائنا في المهنة/ اسألوا رئاسة الجهاز … ألا تخشون أن تدور عليكم الدوائر غداً فتجدون أنفسكم في ذات الزنازين دون ذنب؟.هل السؤال ممنوع في الجهاز؟ يالها من زمالة ورفقه بائسة تلك التي تعجز حتى عن السؤال ويالبئس جهاز أمن عاجز عن الدفاع عن منسوبية!!. بالله كيف تريدون إقناعنا أنكم تدافعون عن الوطن ورفقائكم في زنازينكم بلا سبب وأنتم عاجزون عن الدفاع عنهم ؟ . مم تخافون الوظيفة.
    كنت أقول لأصحابنا في التفكيك أنها ستدور ولكنهم لم يصدقوني حتى وجدوا أنفسهم في ذات الزنازين الذين زجوا فيها خصومهم بلا تهم!! ياترى هل تذكروا مرارة تلك المظالم وتلك القرارات التي نسفوا بها آمال وأحلام واستقرار آلاف الأسر ؟ وهل اعتبروا مما جرى ما أكثر العبر وما أقل المعتبرين!!.
    ٥
    سيدي مفضل ….. أنا أدرك أن البلاد لم تعد فيها عدالة منذ أنشئت فيها لجنة سياسية تهدم أسسها ركنا ركنا وتفصل القضاة والمستشارين بالنيابات ولكن لا أود أن أصدق أنها أضحت بلا كرامة أيضاً !! . جهاز أمن وجيش تلقون اللعنات والاساءات صباح مساء وفي أجهزة الدولة الإعلامية الرسمية فتلوذ قيادة الدولة بالصمت !!! جهاز يفصل منسوبيه الاكفاء بالعشرات دون أن يصدع بكلمة حق، وآخرتها جهاز يقبل علي نفسه أن يصبح سجاناً لمنسوبيه!!. يا إلهي متى تأتي القيامة .
    قال لي أحدهم إن تبيدي والشاذلي اطلق سراحهما ولكن الرئيس البرهان أعاد اعتقالهما، فركت أذني مرتين … ياتري ما غبينة البرهان مع تبيدي والشاذلي ؟ عرفنا غبائن ،أحقاد التفكيك فلماذا يزج الرئيس بضابطين كانا في جهاز الأمن في الزنازين بلاذنب/ أكاد لا أصدق.
    ٦
    سيد المفضل ومن قبله الرئيس البرهان إن عجزتم أن تحققوا العدالة ولازالت سجونكم تفيض بالمتهمين بلا تهم من ضحايا سيئة الذكر لجنة التفكيك فعلى الأقل حافظوا علي ما تبقي للبلاد من كرامة و شئياً منها لمنسوبي الأجهزة الأمنية الذين يتعرضون للإهانة صباح مساء داخل الزنازين وتحت بصركم لا والله بل بأيديكم.
    سيد مفضل …. فضل شيء واحد هو أن تطلقوا سراح تبيدي والشاذلي لنقتنع أن البلد فضل فيها شوية كرامة .






                  

12-24-2021, 09:47 PM

محمد البشرى الخضر
<aمحمد البشرى الخضر
تاريخ التسجيل: 11-14-2006
مجموع المشاركات: 28851

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: زهير ابو الزهراء)

    Quote: سيد المفضل ومن قبله الرئيس البرهان إن عجزتم أن تحققوا العدالة ولازالت سجونكم تفيض بالمتهمين بلا تهم من ضحايا سيئة الذكر لجنة التفكيك
    ارجو ان يشمل تذكير الباز للبرهان غندور و الجزولي و صحبهم الذين اطلقهم النائب العام و أمر البرهان باعتقالهم بواسطة أمن المفضل بلا اي تهمة أو سبب سوى الخوف من اثارة غضب كفيل الانقلاب, ولاّ ما ينفع لأن التذكير يشمل المعتقلين بامر اللجنة فقط!
                  

12-25-2021, 07:00 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 11-28-2002
مجموع المشاركات: 52147

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: محمد البشرى الخضر)

    أختشي يا عادل الباز أختشي.

                  

12-25-2021, 07:02 AM

Deng
<aDeng
تاريخ التسجيل: 11-28-2002
مجموع المشاركات: 52147

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: Deng)
                  

12-26-2021, 04:54 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: Deng)


    قال الباز

    Quote: لم يشتكي أحد بأنهما يوماً أساءا معاملة أي أحد ممن تعاملا معه،


    سبحان الله ، كأنه يتكلم عن تاريخ بعيد وليس تاريخ نحن شهود عليه

    كل شخص يعرف من هو تبيدى

    وكل من في الدوحة يعرف من هو الشاذلى هذا

    الغريب ان نفس الضاابطين جاءا الى الدوحة مكافأة لهما من الإنقاذ وعملا مستشارين في سفارة الدوحة .

    وكثير من السودانيين المقيمين بالدوحة يعرفون بالدور القذر الذى قام به الشاذلى المادح تجاه بعض المقيمين

    اما تبيدى فهو معروف منذ ان كان ضابطا للأمن صغير في عطبرة وبربر ، ثم بعد ذلك جاء الى رئاسة الاعلام في الجهاز ويعرف كل الصحفيون الشرفاء ( اكرر الشرفاء ) دوره في اقفال الصحف واعتقال الصحفيين والرقابة القبلية والبعدية على الصحف .

    الباز طبعا يتوجه بخطابه الى مدير الامن الجديد لأنه يعرف انه اخوانى مثله ومثله تبيدى والشاذلى ولا يتوجه بخطابه الى مسؤول آخر ويريد ان يستدر عواطفه بحكم الاخونة بينهما كلهما . بئس الخطاب والطالب والمطلوب
                  

12-26-2021, 05:00 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)


    كتبت الصحفية النابهة والشجاعة درة قمبو عن محمد حامد تبيدى أيام سطوته ، كتبت الاتى :-
    -------------------

    كتب ضابط جهاز الأمن والمخابرات محمد حامد تبيدي الأربعاء قبل الماضي في صحيفة اليوم التالي مقالاً عني عنونه ب”مس قمبو…ليست إلا مثالاً”, ثم أعاده نشره في اليوم الموالي بصحيفة الصحافة, وفي يوم الإثنين الماضي ؟وإعمالاً لحقي القانوني في الرد- سلمت الصحيفتين ردي على مقاله, وامس أبلغني شفاهة ووجهاً لوجه ووبعد نقاش طويل رئيس تحرير الصحافة عبد المحمود الكرنكي برفضه نشر ردي”حتى لا يقف في المحاكم أو توقف صحيفته عن الصدور” , ومن بعده في ذات المساء أبلغني سكرتير رئيس تحرير اليوم التالي مزمل أبو القاسم بأنه لن ينشر الرد “حتى لا تغلق صحيفته”, عليه ولحين استيفاء الإجراءات القانونية المستحقة , سأنشر ردي على الأسافير التى لا يملك عليها تبيدي وقومه سلطاناً.

    نعم أنا صحفية…وأنت جنابك تبيدي

    على مدى يومين متتاليين من الأسبوع الماضي نشر الرجل المعروف لدى أوساط الصحفيين محمد حامد تبيدي مقالاً بصحيفتين يوميتين بالخرطوم شنَ فيه هجوما ضاريا على شخصي ،مستنكرا قولي في منتدى حرية الصحافة العربية المنعقد بتونس الشهر الماضي أنه ضابط بجهاز الأمن و المخابرات السوداني وليس صحفياً, وإن تضمن مقال السيد تبيدي الكثير مما لا يفيد القراء الخوض فيه ،إلا أنه يجدر بي البداية من حيث أستثيرت حفيظة الرجل،فمن المعروف بداهة أن (جنابو) تبيدي هو ضابط الأمن والمخابرات المسؤول عن الصحف ؟ إذن ما الذي يثير غضبته إن ذكرت هذه الحقيقة ؟هل هي مما يجدر دسه في الصدور دون العلن به بين الناس ،أليست هي المهنة التي يرتزق منها ويواجه بها الحياة حتى بلغ فيها رتبة العقيد ،فمما أشتهر به السيد تبيدي بين الناس أنه الأكثر ترعيبا وترهيبا بين أضرابه قرابة العقدين السابقين في السودان ،فهل كان ولا يزال يمارس مهنة يدس رأسه منها في التراب ويخشى أن يطلع الناس على صلته بها ؟أم ما الذي أثاره حين قلنا بها لمن استوضح حقيقته ..يقدم( جنابو) نفسه للناس بانه صحافي ،يمتهن الصحافة ،ويدرك الجميع بأن صلته بها بالفعل( الإمتهان) بمعنى التحقير والمهانة بمحترفيها ،مصادرة لصحفهم قبل الطبع وبعده ،وكسرا لأقلامهم ،وإزدراء لقيمهم المهنية ،وتسفيها لأدوارهم ،وتدبيرا لمكائد إدانتهم في المحاكم ،وتوقيفا لممارستهم ،ويا للعجب يسره الإنتماء لمهنة يفعل بها كل ذلك وأكثر .نعلم انه ربما للسيد تبيدي قيدا صحفيا يخوله الكتابه وربما الإحتراف ،ولكن تلك معركة أخرى لابد من أن يأتي حينها ،وحينئذ ستتحرر بطاقة الصحافة من كثير من حامليها سواء لأغراض إستخبارية أو إنتخابية ،وسيعود كل إلى مهنته الحقيقة .ولكنا نبحث في إجابة لدي علماء النفس على سؤال مؤرق ،كيف يمكن ان يكره المرء مهنة يفعل بمنتسبيها ما أسلفنا من إمتهان وتحقير ويحبها في ذات الوقت لدرجة القتال في سبيل الإنتماء إليها ،إلا إذا كان ما يتوهمه حبا ضرورة إستخبارية لإيهام المجتمع الصحفي وغيره بالانتماء ،وهذا لعمري تفكير أقرب إلى السذاجة بإفتراض الذكاء لنفسه واستحمار الآخرين .

    لكن لا بد من بحث عن تفسير حضور جنابه منتدى حرية الصحافة العربية في تونس نهاية الشهر الماضي وتوزيعه بطاقة تعريف شخصي بصفة صحفي,على غير ما يعرف الجميع فالتفسير تحليلا يراوح بين أمرين:
    الأول انه ذهب في مهمة رسمية إستخبارية, بمعني المشاركة في المنتدى المخصص لحرية الصحافة في العالم العربي والتعرف على من يرتادونه لاغراض مهنية ،بالطبع مهنة الإستخبار وليس الصحافة .

    والثاني أنه في مهمة تدريبية فلابد أن يتوفر المؤتمر على نقاش مستفيض من خبراء عركتهم المعارك بين الصحافة الحرة ومناهضيها ،ولابد في مثل هذا المؤتمر أن يتبادل المشاركون خبراتهم ومهاراتهم في مواجهة قمع التعبير ،ويمكن أن يفيد الحاضرون من ذلك حسب مقاصدهم ،فبعضهم من الصحفيين المنافحين عن الحريات الصحفية يجدون في مثل هذه المنتديات ما يدعم خبراتهم ويعزز قدراتهم في مواجهة اجهزة القمع .وليس هناك ما يمنع ضباط المخابرات من التعرف على مهارات الصحفيين لتصميم الترياق المضاد في المعركة الطويلة بين حرية الصحافة وقامعيها على طريقة (وداوني بالتي كانت هي الداء) .ولكن مما يؤسف له أن أمثال هؤلاء من تلقاء انفسهم المحقرة لكل ما هو غيرهم يبخسون ذكاء الصحفيين سواء المنظمين أو غيرهم من المشاركين ويتوهمون أن مثل هذه المقاصد أبعد من أن تدركها عقولهم غير المفطورة على التدابير السرية وما كان يجب أن يفوت على مثل( جنابو) بما له من دربة أن في المنتدى متسع لتصنيف المشاركين, ففيهم ناشطون وحقوقيون مدافعين عن حرية التعبير- فيهم مدونون معروفون في الفضاء الإسفيري ولا اظن أن تبلغ الجرأة( بجنابو )أن يدعي الإنتماء إلى أية واحدة من هذه الفئات على ما عرف به من جرأة .

    أما حديثي للزملاء في المنتدى أنه ليس صحفياً بل ضابط مخابرات, فهو مما يمليه على واجبي وضميري تجاه مهنتي والحقيقة , فلا أظن أن السيد تبيدي يقبل في مهنته الأصلية “إنتحال الشخصية” لإدراكه ما يجره هذا من مصائب.

    وللحقيقة فأنا لا أعيب عليه مهنته, فذاك شأنه وما أرتضاه وآمن به, لكن عجبي أنه لم يقبل دفاعي عن مهنتي!!, غير أن ثمة ما يحتاج إجابة وتوضيح في شأن حضور(جنابو ) المنتدى, هل كانت الرحلة ممولة من مال الشعب دافع الضرائب ،وما الذي جناه من دفع من فقره من حضور سيادته لهذا المنتدى .عادة ما يدافع من يشارك في مثل هذه المنتديات عن حق شعبه في الحرية ،حرية التعبير والتفكير ،وهذا ما فعلته أنا (مس درة) وما كان يستطيع جنابه أن يتفوه بمثل هذا في هكذا منتدى لسبب بدهي وهو انه هو الذي يتولى مسئوليه قمع شعبه وغمط حقه في التعبير والتفكير في موطنه ،فمهما بلغت ب(جنابو) الجراة ما كان له أن يرتكب هذه المفارقة الصارخة .و لم يفتح الله عليه إلا بالتسجيل الرسمي للمنتدى بلغة إنجليزية عليلة لم تسعفه وحضور مباراة كرة القدم بين الصفاقسي التونسي ومازيمبا الكنغولي والظهور في جلسة واحدة وتوزيع البطاقة (المدعاة), وعلى ذكر التمويل, فجميل ان يسألني تبيدي عن مصدر تمويل رحلتي, ومن باب الشفافية والصدقية التي تنشأنا عليها في الحياة وفي هذه المهنة أعني الصحافة أقول له وللجميع, إن رحلتي ومشاركتي مولتها المنظمة الدولية للناشرين والصحفيين”وان ؟إفرا” التي قال إنه عضو فيها, فلو كان ذلك كذلك و يدفع إشتراكه الراتب فيها, فله دون شك بضع سنتات في كلفة سفري ومقامي بتونس,ولو وجد وقتا للمطالعة في الكتيب الحاوي لبرنامج المنتدى- إذ لا يبدو أنه فعل ؟ فثمة رعاة آخرون مذكورون تفصيلاً كلهم جهات معروفة جداً منهم اليونسكو وموقع نواة التونسي، ومركز تونس لحرية الصحافة ،ونقابة الصحفيين التونسيين، وقناة الشروق المصرية ،وصحيفة النهار اللبنانية، ومنظمة “آي فكس” ،والبرنامج المصري لتطوير الإعلام، و”انترناشيونال ميديا سبورت”, فلا دخل لجهة عملي شبكة الجزيرة التي أقحمها دون داع في مقاله بسفري, ولم يكن لها من دور سوى خطاب يؤكد للسفارة التونسية إنني أعمل بها واني أمثل نفسي لا الشبكة في المنتدى, فأنا لم أذهب للسفارة ؟كغيري- بخطاب توصية من وزارة الخارجية.

    درة قمبو “وأشباهها” كما قال تبيدي لا يضيقون بالآخرين وآرائهم وإنه ليحسن بالرجل أن لا يخوض في هذا الأمر بالذات فصفحته فيها ما يغني عن القول فهو من يأمر بوقف الصحف، ويصادر نسخها بعد الطبع،ويمنع الصحفيين من مزاولة مهنتهم ،ويستدعيهم للتحقيق المذل، ويحرك ضدهم الإجراءات القانونية بالتربص والترصد،-رمتني بدائها وانسلت- ,وقبل كل هذا, ربما كان السيد تبيدي في أمس الحاجة لمراجعة مقال الصحفي الراحل عبد المجيد عبد الرزاق في صحيفة السوداني في نوفمبر منالعام الماضي عن تدخله وتهديده السلم الرياضي بالسودان جراء كتاباته في عموده الصحفي, وما تلاه من بيان جهاز الأمن والمخابرات للرأي العام في هذا الشأن بتاريخ 9122012!!!؟؟. مع أن في البيان إشارة لوقفه عن الكتابة ومحاسبته التي لم يعرف الرأي العام عنها شئياً حتى يوم الناس هذا.

    أنا و(جنابو )محمد حامد تبيدي لم نكن يوماً زملاء كما كتب ،فأنا لم اعمل يوما بالمخابرات …ولن, وهو لم يعمل يوما بالصحافة إلا ما ذكرنا من صلته بها ،لكن طاش صوابه حين صدع أحدهم بالحق خارج دائرة سطوته وسلطته, فراح يرميني تارة باليسار وأخرى بالتبعية و”الإمعة ” والسطحية وهو قول لو يدري لا يعنيني منه شئ ولا يهمني رأيه إن سلباً أو إيجاباً.

    يقول علماء النفس إن حصاد ممارسة بعض المهن يورث فصاما ان ظل اللاوعي يلفظها في تطلع إلى اخرى ،وكلما إتسعت حالة التناقض إتسع التأزم النفسي ،ومن ذلك أن يدعي المرء قناعة بالرأى الآخر ويمارس فعلا قمعه .وفي هذه الحالة ينصح علماء النفس بمراجعة متخصص في العلاج السلوكي النفسي .
    وإن عدتم عدنا

    درة قمبو
                  

12-26-2021, 05:15 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)


    Quote: جرت هذه الاحداث فى اكتوبر من العام 1994

    كنت حينها طالبا (السنة الاعدادية )كلية الزراعة .جامعة وادى النيل (عطبرة)

    كانت حملة اعتقالات شاملة بدأت بالطلاب ثم تلتها باقى القطاعات.

    كانت هنالك مجموعة اسباب دعت جهاز الامن للقيام بها:

    1- انتعاش النشاط السياسي للطلاب بالجامعة .

    2- اول يوم بدأت فىه الحملة كان صبيحة الحادى والعشرين من اكتوبر ..حيث كان مقررا الاحتفال بهذه الذكرى ..وضمن الاحتفال الاعلان عن تكوين التجمع الوطنى الديمقراطى بالجامعة.

    3- اول نوفمبر اول زيارة لى عمر البشير لعطبرة منذ قيام الانقلاب.


    كنت ومجموعة من الطلاب الوطنيين من مختلف التنظيمات السياسية ..نقيم بمنزل فى حى (الامتداد الشرقى)

    حوالى الساعة الواحدة من صبيحة يوم 21 اكتوبر 1994 ..اقتحمت مجموعة مسلحة عرفت نفسها بجهاز الامن العام المنزل ..وبدأت فى ايقاظ النائمين بالميز ..وكانوا يحملون لستة باسماء مطلوبين للاعتقال( لم اكن ضمنهم)..وكان من ضمنهم الزميل (شبشة) الكادر الخطابى للجبهة الديمقراطية (وهنالك البقية لا اود ان اذكر اسماؤهم دون الرجوع اليهم اولا) وذكرت شبشة بحكم علاقتى ا########دة به..
    (والذى كان حينها مريضا بالتهاب رئوى حاد..اذكر انهم عادوا الى الميز بعد ساعات لاخذ دواءه ..)

    * صبيحة نفس اليوم جاء الى احد افراد الاسرة ليبلغنى بان جدتى فى حالة احتضار وتم نقلها للمستشفى (فى بربر)

    فذهبت الى بر بر فى التو ..ومساء نفس اليوم توفيت جدتى المرحومة (امنة حسين راسخ)

    استمر العزاء (كعادة اهل بر بر) لمدة ثلاثة ايام..

    فى اليوم الثالث (صدقة رفع الفراش) ..حوالى العاشرة مساءا ..سمعت طرقا على الباب فظننته احد المعزين ..

    وجدت شابا فى العشرينات من عمره..عرفنى بنفسه :على انه طالب بكلية الهندسة ..وقد اتى ومعه مجموعة من الطلاب للقيام بواجب العزاء..فطلبت منه الدخول ودعوة الاخرين ..ورافقته لاحضار البقية ..

    بعد ان ابتعدنا لخطوات من المنزل ..اخرج هذا الغريب مسدسا وضعه على ظهرى ..مخبرا اياي بانه من الامن العام ..ومطلوب حضورى الى مكتب الامن ببربر..طلبت منه ان يعود معى للمنزل لاخطار الاسرة ..قال لى (ده ما شغلك نحن بنكلمهم).. [/B/]


    ذهبت معهم الى مكتب الامن ببربر ..وجدت ضابط فى انتظارى ..سألنى انت يا زول عملت شنو فى عطبرة؟..فى الجامعة يعنى؟)

    قلت ليه :ماعملت حاجة .ليه فى شنو؟

    لم يجب على سؤالى ..وامر ثلاثة من الافراد بترحيلى فورا الى عطبرة..

    بدأ القلق يساورنى :لاننى لم اكن من الكادر الجماهيرى للجبهة الديمقراطية ..ولم اكن معروفا لدى الامن اوحتى كل الطلاب..


    وصلنا عطبرة حوالى الساعة الواحدة صباحا ..

    وجدت فى انتظارى ..مجموعة من اعضاء الجهاز ..قابلونى اولا بتقديم العزاء ..بعدها قاموا بتعريفي باحد المعتقلين ..على انى عاصم كتة الحقيقى(كتة لقبى وليس اسما حركيا )..ومنه عرفت بانه اعتقل باعتباره (انا)..وقاموا بتعذيبه لمدة ثلاثة ايام ..(هى مدة اعتقاله)..الغريب فى الامر انه لم يكن طالبا فى الجامعة ..بل كان عاملا فى المنطقة الصناعية ..

    بعد ذلك بدقائق ..طلب منى احد زبانية الامن ان استدير ناحية الحائط وان ارفع يداي الى اعلى وعلى ان احافظ عليهما مرتفعتين..ففعلت..وبعد فترة بدأ الاجهاد يصيبنى فلم اتمكن من رفعهما ..فطلب منى ان اقوم بخلع قميصى ..(وكان الطقس بارد جدا )ففعلت ..وما كان منه ..كلما ارتخت يداى ..بضربى بواسطة خرطوش فى ظهرى ..واستمرت هذه العملية ..منذ الواحدة والنصف صباحا حتى السابعة صبيحة اليوم التالى ..

    لفت انتباهى خلالها صوت بكاء طفل حديث الولادة..

    حتى تلك اللحظات لم اقابل اى معتقل اخر..
    بعدها طلب منى الدخول الى صالة تقابلها مكاتب..وامرنى بالجلوس ارضا على البلاط

    السابعة صباح اليوم التالى (الجمعة)..

    كان بداية التحقيق معى بواسطة :ضابط الامن تبيدى (اظن ان رتبته حينها :نقيب) ..


    نواصل ..بعد قليل

    على الرغم من انها 12 عاما خلت ..الا انها لم تفارقنى لحظة ..تلك الوحشية والبربرية..واللااخلاقية فى التعامل مع الخصوم ..لا تراعى صغيرا ولا كبيرا ولا مريضا ولا اما ترضع طفلها ..

    نعود الى تفاصيلنا:

    صبيحة الجمعة (حوالى السابعة صباحا)..وانا فى تلك الصالة ..

    اتى الى شخص يرتدى (جلابية وطاقية) شاب فى الثلاثينات من عمره ..لم يعرفنى باسمه..عرفت من خلال تعامل افراد الامن الذين قضيت ليلتى معهم بانه (اعلى منهم رتبة)..

    سألنى : انت عاصم كته؟

    اجبته: كته ده لقبى ..اسمى عاصم محمد شريف..

    سألنى : كنت مدسي مننا وين؟

    اجبت :ما كنت مدسي ولا حاجة ..زى ماالجماعة ديل كلهم عارفين :انو حبوبتى اتوفت.وانا كنت فى الفراش.

    (واشرت الى احد الجنود الواقفين )

    سألنى : انت عارف انت هنا ليه؟

    اجبته: ما عارف ..وانا نفسي سألت السؤال ده ومافى زول ادانى رد.

    سألنى : انت شيوعى ؟

    اجبته:لا

    س :طيب ..ج.د؟
    ج: ج.د دى شنو؟

    س: جبهة ديمقراطية؟

    ج: لا

    س:طيب بتعرف شبشة من وين؟

    ج:زميلنا فى ال..

    س:زميل ..ايواا ..يعنى انت عارف اى حاجة؟

    ج: حاجة شنو يا زول..انا داير اقول انو زميلى فى الجامعة وفى السكن ..لكن انت قاطعتنى..


    (توقف عن طرح الاسئلة ..دخل احد المكاتب ورجع حاملا معه كرسي (خيزران) احدى ارجله (مخلخله)..وجلس عليه (بالمقلوب)..اى ان الناحية المخصصة للظهر ..فى الامام)..

    سألنى : جيعان؟
    اجبته : ايوة

    (أمر احد الافراد باحضار اكل...عاد الفرد ومعه ساندوتش عدس..)

    اكلت الساندوتش ...وطلبت منه بعض الماء ..

    سألنى :داير موية باردة ولا حارة ؟

    ج : متوسطة

    س: ما عندنا حاجة فى النص :يا باردة يا حارة؟)

    (كما اسلفت فقد كان شتاء الشمال القاسي عصى على الابدان ..فأخترت الماء الساخن)

    اتى احد الجنود وهو يحمل (كفتيرة) بها ماء يغلى..

    قلت على الفور :لا ..لا ..مادير اي موية.

    قال لى : تجرب الباردة؟

    قلت :ايوة

    (امر الجندى بأحضار ماء بارد)..(اتى وهو يحمل (جك ) مليان تلج ..

    قال لى : اشرب ..

    قلت له :لا ..شكرا ..ما عايز

    انتفض غضبا ..(انت قايل على كيفك؟ الليلة حتشرب الجك ده كله ..)

    *********************************************************

    وبالفعل ..ارغمنى على شرب الجك ..كلما يسيح التلج شوية ..يقول لى اشرب ..ما قلت عطشان؟

    **************************************************************

    المهم ..بعد حادثة شراب الموية..


    اخرج من (جيب الجلابية) مسدسا ..وضعه على فخذه ..وكان يتلاعب به اثناء التحقيق..


    بعدها :

    قال: انتو جبناء ..كل الشيوعيين جبناء ..

    الواحد فيكم يخجل انه يعترف بي شيوعيته..

    قال لى : انا اسمى تبيدى ..اتخرجت من جامعة (...) (لا اذكر اسم الجامعة بالتحديد) (لكنها على اية حال جامعة مصرية)..وانا كنت عضو فى الاتجاه الاسلامى ..

    وانتو عارفين انو الاسلاميين ديل ما بخافو على روحهم ..حتى لو كانت النتيجة الموت ...

    (ضرب مثال بالشيخ حسن البنا)..(مقارنة بالمحاكمات التى اعقبت يوليو )....


    وواصل : اسه انت خايف ولا خجلان تقول انك شيوعى؟

    استفزتنى كلماته:

    قلت ليه : اسه انت لو ما قاعد فى الكرسي ده ..وخاتى مسدسك فى يدك ..تفتكر انو ردودى عليك حتكون كده..؟

    اها ..انا شيوعى ..وانت لو راجل قدر ده وعندك نخوة ..زح مسدسك ده غادى ..وامرق معاى من هنا ..بعداك بنشوف ال######## منو)


    نواصل بعد قليل



    ( وكان اعترافى : من الاخطاء التى تمت محاسبتى عليها تنظيميا ..)

    وظن تبيدي بانه ادى مهمته بنجاح (اظن ذلك ..لاننى استجبت لاستفزازه ) ..ولكنى على كل حال لست نادما ..

    بعد ان بصقت كلماتى فى وجهه .. لم يتمالك نفسه ..فقام بخلع رجل (كرسي الخيزران الملخلخه ) وضربنى بها فى صدري ..مما تسبب فى كسر احدى اضلع الجانب الشمال من القفص الصدرى ..وتسبب فى تمزق تحتى لعضلات القفص الصدري ..(اعانى من الامها حتى الان كلما زاد معدل الرطوبة فى الغلاف الجوى .)

    بعدها ذهب بعيدا عنى ..واتى الى ضابط اخر (اسمه الحركى قرشى (بعد ان جمعنا عنه بعض المعلومات حصيلتها :انه من ابناء مدنى خريج احدى الجامعات الهندية..كان لينا فى تعامله مع المعتقلين ..لا يقسو عليهم جسديا ..ولكنه يقذف بالتهديد هنا وهناك..) ..(حتى واننى شبهته : بمعلم الابتدائى فى اول ايامه مع الوزارة)..

    قال لى : عاصم ما فى داعى للتهور..واحد من ناسك سجل (اعتراف قضائى)؟

    قاطعته : اعترف بي شنو انا نكرته؟

    قال لى : بالتخطيط للتفجيرات.

    قلت ليه : تفجيرات شنو؟

    قال لى : نحن عارفين اي حاجة وما تستعبط علينا.

    قلت ليه: الزول ده كضب عليكم .

    قال لى : انا مستعد اواجهك بيه .

    قلت ليه : كويس ..واجهنى بيه

    (بالفعل احضر احد المعتقلين من الطلاب (وكان زميلى فى الجبهة الديمقراطية)..وسأله ان يتلو صحيفته..)..فتلاها ولم يغمض له جفن..


    كانت صدمة بالنسبة الى؟؟

    سالته : يا زول انت نصيح ..؟

    قال لى : ايوه

    سالنى الضابط قرشى) اها ..رايك شنو فى كلام الزول ده؟

    قلت ليه : كضاب

    قال لى بديكم دقيقة واحدة عشان تتفقوا.....وخرج من المكتب..

    طوالى سألت الزميل : يا زول مالك ؟ جنيت ولا شنو؟

    قال لى: عاصم انت ما داير تطلع من هنا ولا شنو؟..الزوول ده وعدنى بى انو يطلعنا من هنا باكر ..من غير ما زول يعرف اى حاجة..

    قلت ليه : وانت بتصدق ليك امنجى؟

    وبعدين تعال ..هو الزول ده لو ما داير يضرنا ..هو اعتقلنا من اساسه لى شنو؟؟؟....يازول ما تجنن..

    قال لى : انا غايتو ده خيارى ..انت مخير ..


    (الدقيقة انتهت) ..قرشى قال.
    ويبدو انه كان واثق من زوله ..

    (اها الزول ده ما اقنعك ؟)

    قلت ليه : بى شنو ؟

    : بى انك تمرق بره؟

    : والتمن شنو؟

    قال لى : انت مالك مصعبهاى كده ؟..نحن ما فى ملجة عشان تقول لى تمن وما تمن؟اعتبره اتفاق.

    قلت ليه والمطلوب شنو منى ؟

    قال لى : اعتراف قضائى (بس قدام كاميرا الفيديو) ونحن بنطلعك زى الشعرة من العجين؟

    قلت ليه : اعترف بى شنو ؟

    قال لى :بي قصة التفجيرات دى.

    قلت ليه : لا ..اخير لى اقعد هنا مليون سنة ..ولا اعترف بي حاجة انا ما عملتها.

    قال لى : خلاص ..نحن حنستخدم اعترافات زميلك ضدك ..

    قلت ليه : ولا بيهمنى

    (بعدها اخرجونى من المكتب ..الى الصالة المواجهة للمكاتب..وطلبوا منى الانتظار..

    وجاء قرشى ..وصاح ..تبيدي)..زولك ده داير تربية ..اتولاه..)

    جاءنى المدعو (تبيدى) ..مشمرا ساعد جلبابه :

    :خش المكتب ده ..


    واشار الى باب مكتب فى مقابلتى..

    دخلت المكتب ..

    قال لى : انت عامل فيها رأسك قوى؟ الليلة انا بوريك..

    اغلق باب المكتب (بالمفتاح) ..

    كانت الساعة حوالى الثانية عشر ونصف ظهرا..

    بدأ حديثه معى مهددا :

    (نحن عارفين اختك فى دنقلا ..بنجيبها ون...... قدامك هنا..(وبالفعل كانت اختى الوحيدة والكبرى تدرس فى نفس الجامعة ..فى السنة الثالثة)...

    وبرضو عارفين (حبيبتك ) (.......) داير تشوفها قدامك هنا (........) ؟



    ...ثم استطرد: خليك من ديل ..انت زاتك كيف؟


    ثم رفع جلبابه (وفك التكة) ..واخرج ذكره ..(نعم ..هذا التبيدى..)


    وقال لى فك الحزام ..ونزل البنطلون)...


    فرفضت ...

    ما كان منه ؟..الا ان خرج واتى ب(رجل الكرسي ) ..وضربنى بها..فى الصدر مرة اخرى..

    وهذه المرة استدار على عقبه..وانزل هو سرواله ..وامرنى ان أتيه من دبر .....

    فرفضت ...


    فثار ..ثورة عنيفة ..وانهال على بصورة (هيستيرية)...ضربا..

    حتى : انقذنى طرق على الباب ...

    سريعا ...(ربط تكته)..وفتح الباب ..

    وكان ..قرشى مخاطبا) تبيدي: انت ما ما شى الصلاة ولا شنو؟ (الصلاة ..صلاة الجمعة).

    اجابه : لا ..ماشى..



    وخرج ..ولم أره بعدها ...
    مر يوم الجمعة ..دون تعذيب يذكر...

    وكذلك ..باقى الايام ..الا من محاولات للاستقطاب للعمل (كمخبر) للامن وسط التنظيمات السياسية..

    التقيت فى تلك الايام نساءا ..ورجالا ..لا تدركهم قافلة النسيان :

    العم : باشمهندس يحي

    د. سيد احمد الخطيب

    ابا المعتقلات الروحى : عبدالله القطى (الذى زودنا بكل خبراته فى الاعتقال ..اثناء اداء الفروض)

    والخالة ختمة ( من قيادات الاتحادى )

    وعبد الخالق سعد..

    وذكرت ..فى بداية وصولى ..صوت الطفل حديث الولادة..نعم لقد كان معتقلا مع امه (نقابية فى الادرارة المركزية للكهرباء)..



    احى صمود المعتقلين ..وعلى رأسهم (شبشة) ..(التقيته داخل المعتقل ..وكان وجهه مغطى بالدم اليابس..عذبوه امامى ..كى اعترف..مكثت قليلا ..ولكنهم ابقوا عليه حتى خافوا ان يفقد حياته جراء التعذيب ..(وبالفعل ..فقد عذبوه حتى حد الاغماء ..وتم نقله الى المستشفى اكثر من مرة)


    احى ..صديقنا ..المرحوم (نجيب السر) ..الذى اعتصم عن الطعام (بمفرده ) حتى يتم اطلاق سراحنا...وظل على حاله اياما..


    و بعدها ..اتى الى مكاتب الامن بمفرده .(نص الليل) ..وصاح باعلى صوته (مطالبا باطلاق سراح المعتقلين ..او اعتقاله ليبقى بجانبهم داخل المعتقل)


    (ولكم فى القصاص حياة يا اؤلى الالباب)


    صدق الله العظيم [/B/]
                  

12-26-2021, 06:21 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)


    أما عادل الباز الذى يتباكى على ضابطى الامن ، فيكفى ما كتبته عنه الصحفية أجوك

    فقد كتبت عنه :
    ---------

    Quote: ا على عادل الباز حول قضية الاحداث
    سيناريوهات التداعي... كيف أكلت الأحداث بنيها ؟!


    بقلم: أجوك عوض الله جابو

    المقام ليس مقاما للطم الخدود و شق الجيوب و الوقوف للبكاء على اطلال الاحداث ففي مثل تجربة الاحداث يجل الخطب وتعجز العبارات عن ايجاد صياغة تعبر عن فداحة ما كان. لم نود أن نعقد محاكمة لعادل الباز وما كنا لنرتقي لمثل ذلك المقام لو لم تميط تجليات تراجيدية تداعي "الأحداث" اللثام عن حيثيات عدة جديرة بالوقوف عندها. ولعل الباعث و الحاجة الملحة للإمعان في قراءة ما بين السطور بوضوح و تفسير الحقائق والكشف عنها بالضرورة يكمن في أن عادل الباز لم يظهر أدنى اعتبار وتقدير لجراح الاحداثيين بل لم يكلف نفسه مراعاة الصدمة التي تلقوها عند بعثرة أوراق ما بعد الرحيل و أبعد من مجرد إطلالته على العاملين عبر صفحات الصحف في توقيت لا يكاد يخرج عن حكم الكراهة وهو ينشر أشرف و أنبل الأحرف حتى بعد سقوط ورقة التوت؛ طمح الباز لقذف من يقطنون مثل بنيانه بالحجارة و هو الذي كان بنيانه زجاجا في زجاج و صدق من قال
    ثوب الرياء يشف عما تحته
    فإذا التحفت به فإنك عاري

    ففي نقشه على نعش "الأحداث" كما عنوان البضاعة التي أصابتها السماء وبالرغم من ذلك سوقها على صفحات صحيفة الصحافة بتاريخ 22 يوليو قال عن ردود الأفعال حول تداعي الأحداث :(لم يتركوا لي ما أقول فكل ذي قولة قالها و كل ذي ميلة مالها أحدثت "الأحداث" زلزالها و قالت كلمتها و مضت،الحكم عليها او لها متروك للتاريخ حين يكتب تاريخا صحيحا للوطن و لصحافته). لعل الغرض غير خاف في الاشارة و الإيحاء المدفون في طيات عبارة الباز(حين يكتب تاريخا صحيحا للوطن و صحافته) والقصد حين يكتب تاريخا صحيحا للوطن و الصحافة لن يكون لقولة من قال و ميلة من مال قيمة لأن التاريخ لا شك سيمجد من أنفق زمانا في خدمة الصحافة والوطن. أي أن كتابة التاريخ الصحيح سيرد أصل أزمة الأحداث الى أزمة الصحافة السودانية لا غير، لاسيما و أن الرجل مهد لقصده بعبارة عملاق الصحافة السودانية محجوب محمد صالح و هو يقتبس قوله:(هذا أسوأ وضع مر على الصحافة السودانية منذ ستين عاما). حتى في بحثه عن المخرج يحاول الباز جاهدا ربط أزمته بمجمل أزمة الصحافة السودانية وللحق قد تكون أزمة الصحافة السودانية العامة جزءاً من الخراب الذي نعق عليه غراب تصفية شركة نسق التي تصدر عنها صحيفة الاحداث ولكن من الفداحة رد أصل ما حدث للأحداث لأزمة الصحافة في البلاد لأن الطريقة الإخراجية التي خلصت اليها سناريوهات تداعي صحيفة الأحداث و الروائح المنتنة التي انبعثت بقوة فور تقصي الطريق لتقسيم التركة على الاحداثيين دليل قوي على ان الجوهر خالف ما اجتهد المظهر تبليغه. و قبل ولوج الباب نقول حتى لا نؤخذ بأقوال السفهاء من الناس فكل العبارات التي وردت بالمقال الذي بين يديك يا هداك الله لم نقصد منها إساءة عادل الباز ولم نوردها تطاولا منا على رجل سبق خيره علينا ولكن لا نملك بُد من محاكمته بنفس القانون الذي حكم به على غيره (فيما رأي) منذ عهد حرب الاتصالات الشهيرة التي خاض غمارها أيام الصولة والجولة في الصحافة وانتهاء بأحاديث الفساد داخل قلعة (ام تي ان) حديثا. فقد بايعت الصحافة أهلها على أن من نكص فقد أباح دمه فنكص الباز نكوصا داويا فأباح دمه بفعل ما كسبت يداه لا بفعل تجني الناس عليه فلم يمنعنا رعاية الحق له من إقامة الحد عليه. والكلمات التي سننظم بها خيوط المقال الذي بين يديك ليست إساءة بقدر ما هي تقريب للصورة أكثر و أكثر. ولأن العبارات لا تحمل إلا مدلولها نقول لمن أفرد أشرعة لومه لنا، الصورة الحقيقية تبدو غاية في القبح ومن الإجحاف مطالبتنا برسم نموذج أجمل من الأصل او حتى إضفاء شيء من الجمال عليه لأن الباز لم يترك لحسن الظن فيه والصفح عنه موضعا وهو لا يزال بعد يروج أحرفا بائرة مستفزة عن الفساد على صفحات الصحف، و دون تردد يكشف عن أنه عاد الى قراء الصحافة بنجوع و شوق حقيقي لأنه تربى بينهم، بل ويشعر بسعادة غامرة لأنه عاد اليهم. فهل يرضى اولئك القراء ان يكون صحفيو الاحداث قربان يتقرب بهم الباز للعودة اليهم من جديد؟ أم هل يسرهم أن يسير الباز اليهم من فوق أسر تركها و شهر رمضان يقرع الباب في ظل الغلاء الطاحن دون ما تشتري به مزعة لحم او حبيبات سكر؟ و هو الذي يتنعم و يشرب من عرق الأحداثيين الذي صبروا على ابتلاءات الاحداث رهقا و نقصا في المرتبات و الحقوق كما شهد في (نقشه على نعش الأحداث). و من المفارقات الصارخة المستفزة لا يزال الباز و من نحى منحاه يعتز دونما غضاضة باقتران اسمه بالاسلام ادعاء بأنهم اسلاميون ثم لا تشفع احاديث المصطفى صلى الله عليه و سلم عن اعطاء الأجير أجره و لا توزع او تردع الآيات الناهية عن الظلم ، وما اضر الناس قديما و حديثا الا المنافقون الذين يقولون مالا يفعلون . ويقدم الباز مرافعة خجولة و هو يخاطب قراء الصحافة الذين عاد اليهم بشوق :(كل ما أتمناه أن أكون خفيفا عليهم مفيدا لهم لأكون بمستوى "الصحافة" و لكن ما اقترفت يدي عادل الباز بحق الاحداثيين نسف ما كان في تقديرنا البسيط لارتباطه بالمبدأ ولأن المبادئ لا تتجزأ من جهة و لأنه كان يأمر الناس بالبر و ينسى نفسه ونقول الباز جسد نموذجا حقيقيا لما حملت الأبيات التالية:
    يايها الرجل المعلم غيره
    هلا لنفسك كان ذا التعليم
    تصف الدواء لذي السقام و ذي الضنا
    كيما يصح به و انت سقيم
    ابدأ بنفسك و انهها عن غيًها
    فاذا انتهت عنه فانت حليم.



    بداية السقوط ...
    كانت عجلة الايام تدور كل يوم لا يختلف عن سابقه داخل صالة تحرير الاحداث فالظروف نفسها و عينها هي ذات الظروف مرتبات تاتي بعد شق الانفس و يقابله الصحفيون بكل رضى يوم تواضعوا على المحبة الصادقة واستوثقوا بعرى العشرة النبيلة في كنف مؤسسة صحفية عظيمة بعظمة الرسالة التي كانوا يؤدونها في ظل ظروف استثنائية على صعيد التحرير اذ ان القابض على المهنية و الحياد فيها كالقابض على الجمرة . و لما كانت البيوت اسرار كما يقولون لم يكن الاحداثيون يشكون شظف ما يعيشون جراء عدم صرف رواتبهم بل كانوا يربطون على بطونهم مقابل ايمانهم واعتزازهم بالانتماء للبيت الذي ينتمون اليه من جهة و لأن الرائد لم يكن يكذب اهله في ذلك الزمن و كان يستشعر معاناتهم لذلك كانوا يصبرون اربعة أشهر دون أن يتقاضوا شيئا سوى رضاهم عما يؤدون و لكن عندما أحسوا بأن الأمر خرج عن دائرة معاناة الكل الى ساحة الاستهتار بمعاناتهم و جعلهم في ذيل قائمة اولويات المؤسسة بعد تحصيل و توفير المبالغ الخاصة برفاهية ربان السفينة و مطلوبات المطبعة و الضرائب وتسديد المرابحات للبنوك يتذيل أجور الصحفيين اخيرا من باب السلفيات و انصاف المرتبات و ما الى ذلك من المسميات المبتكرة في بلاط "نسق" وفضلا عن ذلك اتخاذ الصحفيين طواحين لضخ المال و افراغها في جوف جهنم لا تكف عن ترديد هل من مزيد و من ثم المن على الصحفيين بالمائة و المائتين جنيه استقطاعاً من المرتب "يسمونه" إمعانا في الاذي (سلفية) فيضطر الناس للتسلف ممن يطالبونه بمرتبات ثلاثة اشهر حتى يتسنى لهم الحضور الى مباني الصحيفة لمواصلة الحرث. و لما أحس الباز ان بعض الاحداثيين فطنوا لفصول ما يدور من خلال المذكرات التي درجوا على رفعها مؤخرا كأداة ضغط لصرف مستحقاتهم. و لما احس بخطر تلك الاجتماعات عمد على ضرب وحدة الصحفيين و شق صفهم و ذهاب ريحهم – وهذا ما حدث- و ما درى مؤسس الاحداث ان تلك الخطوة اولى الاحرف في سطر تداعي الامبراطورية لجهة ان الترابط و التراحم و الثقة و الاحترام بين الاحداثيين كان رأس مال استمرار الصحيفة لا غير. و لكن الرجل طفق يسعى بين الصحفيين بالفتنة و استغل ضعاف النفوس من الذين ارتضوا لأنفسهم الذل و الهوان و هم يقومون بدور المخبرين وسط زملائهم فيغرسون خناجر خيانتهم في خواصر من أكلوا معهم الملح و الملاح وباعوا ذممهم و هو ينقلون للباز فورا خلاصة ووقائع اجتماعات الصحفيين بـ(ضبانتها) كانوا كمن يقتلون القتيل و من ثم يقفون وسط المشيعين يبكون نارا عليه. و من ثم يترتب على ذلك اتخاذ مواقف انتقامية و عقابية على من ثبت موقفه القوي إزاء المطالبة بالحقوق من خلال مداولات الاجتماعات لاسيما و أن بعض الموالين يشغلون رئاسة بعض الأقسام وذلك مكنهم من إحكام قبضتهم على من ثبت عدم ولائه من المحررين ومن ثم الاقتصاص منهم باستخدام الصلاحيات العليا - أي تصفية الخصومات الشخصية الخاصة في اطار العمل - و ترتب على ذلك تصنيف الصحفيين الى جماعة الباز و هم اولاد المصارين البيض من التابعين وتابعي التابعين والفئة الاخرى هم المغضوب عليهم.عمل الموالين على شيطنة المغضوب عليهم عند رب العمل عبر تحوير الغرض الاساسي من الاجتماعات وإفراغ المواقف من جوهرها وتصوير الأمر بأن هناك حرب شخصية و الإيحاء الخبيث بان هناك من يقفون ضد الباز لحسد يضمرونه في أنفسهم له وإن كانت الحقيقة غير ذلك، فقلب عادل الباز ظهر المجن على من وقفوا الى جانبه في المحن و عض الايدي التي أحسنت إليه يوما بإحداث تغييرات كان أصل القصد منها الحاق ألم معنوي و نفسي باجراء تعديلات في هيكلة الأقسام الصحفية فخلص الحال برؤساء بعض الأقسام الى محررين عاديين لمن ارتضى بينما غادرها البعض غير مأسوف عليها و غُدر بالبعض بفصله عبر مكتب العمل بينما انتهى الحال ببعض المحررين من امثال كاتبة المقال الفقيرة الى الله بسقوط اسمها سهوا لمدة شهرين و يزيد من الجدول الجديد لهيكلة الاقسام والمهام الصحفية وفقا للترتيبات الجديدة فصرنا لا نملك إلا الحضور كل يوم من أجل التوقيع على دفاتر الحضور و الغياب فقط اذا أعجبنا الحال و إلا فان علينا الاستقالة ولاشك في أن الخيار الثاني هو بيت القصيد و لكن كان ذلك بعدا و تلك قصة سنوردها فيما سيأتي وما درى عادل الباز أن سبحانه وحده من يعز من يشاء و يذل من يشاء وهو القاهر فوق عباده. لا نكتب قط من موقع الشامت لإيماننا أن الله وحده القادر على الجزاء الاوفى و لكن لأن التجربة ملك للعام.

    العبرة بالخواتيم...
    درج عادل الباز في غير ما مرة باجتماع التحريرعلى الفخر و التباهي بأن أي صحفي خرج من الأحداث نال كل حقوقه المستحقة و لكن(الموية كضبت الغطاس) بينما الحال يسير على ما هو عليه تسربت أخبار في آخر اسبوع من شهر يوليو أفادت بأن رئيس التحرير مؤسس صحيفة الأحداث عادل الباز الموجود بالقاهرة يومها صفى شركة نسق التي تصدر عنها الصحيفة و سُيعلن الخبر على صفحات الصحف. بالفعل تم الإعلان عن التصفية واجتمع الى الصحفيين المدير الاداري لشركة نسق صلاح أحمد ابراهيم و أكد للصحفيين النبأ الفاجع وكشف أن (الاصطاف) الاداري لم يكن على علم بشيء مما دار لأن المالك فكر و قرر وحده بل و اخذت مشورتهم بعد ان قرر"تمومة جرتك". و بعد أن رفعت الاقلام و جفت الصحف كان على الصحفيين البحث عن حقوقهم المتمثلة في متأخرات شهر مارس و مايو ويونيو وهي مستحقات كاتبة المقال على الصحيفة و متأخرات شهر يونيو بالنسبة لكل الصحفيين بجانب التأمين ولما كانت متأخرات المرتبات مرتبطة ببيع الأصول كما هو معروف و كما تفضل بالتوضيح المصفي الاستاذ عمر الفاروق حسن شمينا الذي لا نجد تمثيلا أدق لحاله أكثر من المثل القائل "فلان يأكل الرأس و يخاف من العين" فالسيد عمر الفاروق حسن شمينا الذي اعلن بكل فخر انه المسؤول الاول و الاخير عن كل شأن يخص شركة نسق و صحيفة الاحداث لجهة انه لم يعد هناك رئيس تحرير اسمه عادل الباز او صحيفة أسمها الاحداث او شركة أسمها نسق وفقا لاجراءات التصفية كما تفضل يرفض ان يوقع علي مجرد إستدعاءات من مكتب العمل بخصوص شكاوي تتعلق بحقوق سابقة لا علاقة لها بالتصفية تقدم بها بعض الصحفيين لمكتب العمل؛فما ان طلبنا منه التوقيع بالاستلام علي إستدعاء من مكتب العمل حتي بدت ملامح الإرتعاب و الضيق الشديد باديه عليه وهو يهزأ مرددا بعد ان ادار ظهره لنا"انا ما بوقع و ما بمشي المحكمة" و ما دري شمينا علي قرار المثل المصري القائل أن "البشيل قربه مقدودة بتخّر علي دماغو" عمر الفاروق حسن شمينا مصفي شركة نسق يعلن بأنه لن يذهب الي المحكمة و كأنما المقام مقام تخّيير و مزاجية؟!.كان التأمين أكثر الأبواب ضامنا لحقوق الصحفيين لاسيما وأن شهر رمضان على الابواب و الكل بحاجة ما يسعف الحال المائل؛ وكانت المفاجأة و الصفعة الكبرى للأحداثيين عندما طرقوا باب التأمين حيث وجدوا أن الاستاذ عادل الباز الصحفي المهتم (حصريا) بالكشف عن الفساد لدرجة اصتكاك الآذآن حديثا عن الفساد وملأ الآفاق زعيقا باستنكار الفساد و ذم المفسدين لدرجة مخاطبته رئاسة الجمهورية في شأن الذين ظلموا أنفسهم من المفسدين و المطالبة بالضرب على أيديهم لم يكن يسدد هو الآخر تأمين عدد مقدر من الصحفيين و الأنكى و الأمر أنه كان يستقطع شهريا من مرتبات الصحفيين بحجة التأمين عليهم ولكن لم تكن الأموال المستقطعة تذهب الى القنوات المفترضة وما كان أحد ليظن او يتخيل أن التأمين الاجتماعي لم يكن يشتم شيئا من تلك الأموال المستقطعة و لا غرو فالباز رب المبادئ و القائم على حقوق العباد هو من ارتضى نصب نفسه طواعية مفوضا عنهم، عادل الباز درج على التجنب التأميني كل شهر و عام كما نقلت عن التأمينات اللجنة التي انتخبها الاحداثيون. و المخالفة الثانية انه لم يؤمّن إلا على عشرة أسماء ممن شهدوا معه ضربة بداية الصحيفة و حتى فرحة اولئك لم تطُل فحينما سبروا أغوار الوثائق في التأمين الاجتماعي فوجدوا أن عادل الباز أمّن عليهم بنصف الراتب الذي كانوا يتقاضونه وفيما يخصهم كان مطالباً بمبلغ 215 مليون متأخرات سداد تأمين العشرة المبشرين بالتأمين. أتي الباز ذلك بحقهم و هو الذي أخذ عليهم الامان فأمن عليهم بمبالغ اقل من رواتبهم، بينما يتم الاستقطاع منهم بالمبالغ الصحيحة، تحت دعوى تخفيف الأعباء على الصحيفة، و ما دروا أنهم أعانوا الرجل على ارتكاب مخالفات قانونية إلا عندما عاد عليهم الحصاد أشواكا. و المخالفة الثالثة هي أن الاستاذ عادل الباز أدرج أسماء عدد مقدر ممن عمل معه بالصحيفة لدى التأمين الاجتماعي بتاريخ 1/7/2011م بالرغم من أنهم عملوا بالمؤسسة لسنين كثر أي أمن عليهم لعام واحد فقط. و ايما الله تلك أكبر سابقة وفضيحة في عالم الناشرين و حملة الرأي ورواد الصحافة السودانية.

    الموقف الآن...
    أعلنت التصفية على صفحات الصحف بتاريخ 8 يوليو و حتى الآن لم يجني الصحفيون سوى 80% فقط من جملة راتب شهر الإنذار، ولا يزال الكل في انتظار متأخرات المرتبات عند إشراقة كل شمس جديد لا سيما و العيد علي قرب موعد إن شاء الله ، وبعد أن تسرب اليأس الى نفوس البعض قطعوا العشم وكفوا عن السؤال عن المرتبات واستعصموا بقعر بيوتهم ولسان حالهم يردد أكل كسيرة في قعر بيتي احب الي من أكل رغيف وعود عادل الباز الخُلب بالمرتبات قبل و بعد تداعي الأحداث. سألني أحدهم لا شك أنكم تستمتعون بالعطالة فيما بين يديكم من أيام؟ أجبته جزى الله عنا الباز كل خيرا فالرجل ترك له مهنة الركض في هجير رمضان مترجلين بين خراب مباني الصحيفة الكائنة بشارع البلدية والتي تحولت بقدرة قادر الى سوق أثاثات و بين مكاتب التأمين الاجتماعي و مكتب العمل و فخامة مكتب مخدمنا الجديد عمر الفاروق حسن شمينا بالعمارة الكويتية الكائن بالبرج الأول الطابق الثاني بحثا عن حق الله وحده القادر على رده.

    دواعي و أسباب ...
    حتى لا يوجه بعض الموالين لعادل الباز ممن ينظرون لكل ما اقترف بدوافع عاطفة "خاصة" كانت او "عامة" ممن ينظرون اليه بعين الرضى و ان كانت عن كل عيب كليلة؛سواء اكانوا من الفريق الذي أٌخدق عليه وعدا بتوظيف في مكان محترم او دعوتهم للالتحاق بالسفينة الناجية الجديدة او مما ينكرون علينا من موقع الذي يده علي الماء ان نقول بحق الباز حرفا لانه مريض ونعلم ماعلاقة المرض بحقوق الناس و العباد لا سيما و نحن نتحدث عن مسألة حقوقية صرفه،وحتى لا يصوبون سهام نقدهم و تحاملهم على صدورنا مدعين أنهم خير من يصون العشرة و الايام التي كانت و هم يرون في الباز نسراً هوي الى السفح غدرا و قيلة بل ويمجدونه على أنه شهيد الصحافة اليهم نقول لسنا ممن يكفر العشير و يكثرن اللعن فما حملنا على تسطير ما سطرنا الا استشعارنا الاستهتار بمعاناتنا و عقولنا و الإسراف في الادعاء و استئزار ثياب الواعظين و التطاول حديثا عن الفساد كأن شيئا لم يكن و كان حري التواري خجلا لا الخروج في الناس كأن شيئا لم يكن ولكن لا عجب فإذا لم يستحي المرء و لم يخش عاقبة الليالي فليصنع ما يشاء. وهذا ما يفسر استمرار مخالفة الجوهر للمظهر ومن ثم رمي الآخرين بحجارة النزاهة . ويقول الباز على صفحات الصحافة26 يوليو في ما أسماه (دفاعا عن هبة محمود) ويقصد بنية مستترة دفاعا عن عادل الباز(ما يدهشني أكثر أن موظفي المراجع يجدون بين أيديهم تجاوزات بالمليارات فيعملوا نائمين و يمنعون عن مراجعة عشرات الشركات فلا يسمع لهم صوت و تُجنب الاموال امام أعينهم فيغضون البصر، فلم يروا الا الحقوق التي استلمتها هبة منقوصة !!.أما كبار المختلسين الناهبين للمليارات فتكون لهم اللجان الخاصة التي غالبا ما "تدغمس"الأمور بداخلها فينالون براءة و لا يسمع عنهم أحد شيئا، لا بل قد ينالون ترقية و تدفن بلاويهم وقد يكرمون بالأوسمة و النياشين هذه دولة مقاييس العدالة فيها جد محيرة ومختلة). و لا شك أن عادل الباز يتوقع حين يكتب التاريخ تاريخا صحيحا للوطن و الصحافة أن يمجد و يكرم بالأوسمة و النياشين لجهة أنه شهيد كما نقلت و عكست بعض الفضائيات المتعاطفة او التي غُيًبت عنها الحقيقة، وأراهن على أن هذا ما سيحدث طالما كنا في عالم يمجد الأشخاص أكثر من المبادئ فلا تندهش استاذي عادل الباز فغدا سيتم تكريمك رغم التجنب الضريبي و التأميني رغم ما أتيت من هول يشيب له الولدان ليس لاستحقاق قط بل لأن مقاييس العدالة محيرة و مختلة كما تفضلت؟!.

    العودة لكنف الصحافة و قرائها بشوق...
    بالأمس غادرها عادل الباز هو ممتلئ زهوا و فخرا و طمعا . و لم يفت عليه أن يولغ في الإناء الذي شرب منه لا غرو فهو المغادر الى ملك لا يبلى و اليوم يعود الباز دونما غضاضة للشراب من الإناء ذاته فيحدث القراء عن الأشواق و النجوع و لكنه يضطر الى إتيان ما لم يكن موضع شك أصلا و هو يقول مخاطبا قراء الصحافة( كل ما أتمناه ان أكون خفيفا عليهم مفيدا لهم لأكون بمستوى الصحافة).بينما لا يجرؤ على دعوة قراء الاحداث الذين منحوها طاقة بقائها لأطول مدة على قيد الحياة و هم الذين سجلوا كلماتهم المضيئة في دفتر الرحيل على صفحات الصحف و الأسافير و الفضاء مباشرة كما شهد عادل الباز نفسه و عينه من خلال السطور اعلاه لم يجرؤ على التماس العزاء لهم في متابعة كتابته على صفحات صحيفة الصحافة الغراء التي عاد الى أحضانها لمارسة غسل ما علق بثيابه من كل ما أوردنا بالاضافة الى محاولة استثمار الظروف العامة للبروز في ثوب بطل و ضحية في آن واحد . ولكن العبرة ليست بتألق الاسماء في سماء الصحافة بل العبرة بالتجارب. و لولا الإسراف والمجاهرة لما خط الباز على صفحات الصحف حرفا لاسيما و ان تداعياته لا زالت ماثلة امام الكل بقوة .و لكن لأول مرة يصدق الطيب مصطفى في حكمه على الباز حين وصفه بمن يدفن رأسه في التراب خاصة أننا لا نعيش في بؤرة معزولة او مغلقة.
    فلا تنه عن خلق و تأتي مثله
    عار عليك اذا فعلت عظيم


    بعض المعلقين الشامتين في الاحداثيين قال معلقا في أحد المواقع(الغريبة ان الاحداثيين كانوا يمجدونه و لا يرون من هو أحسن منه). فعلا كان الاحداثيون يمجدون الباز قبل التداعي الداخلي للاحداث و قبل تقسيم الباز الناس الى جماعة محسوبة عليه ومغضوب عليهم . كانت العلاقة بين الاحداثيين و عادل الباز علاقة جوهرها أبوته لمدرسة صحفية متميزة دون شك قبل ان تجري مياه كثيرة تحت جسر منهج الاحداث التحريري مؤخرا. فلو كان عادل الباز شهيد الصحافة كما يحاول ان يوحي او كما يروج جماعة قوم غزية من التابعين و تابعي التابعين بحكم الصلات الوشائج لكان اعتبر ان محنة تداعي الاحداث هي محنة كل الاحداثيين و لو فكر بعيدا عن الأنانية لعلم أن تجربة الاحداث لم تكن ملكه وحده.. نعم هو المؤسس و لكن الادوار بينه و بين الصحفيين كانت كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضه. و مثلما كنا نحمد للباز قيام مؤسسته على الشورى و الاستماع للآخر بعمق و سعة صدر منقطع النظير و تلك صفة لا ننكرها فيه كنا نتوقع أن يتجرد الباز من صفة كونه مجرد ناشر و يأخذ في الاعتبار انه أب لتلك الدار التي كانت تتهاوى. كنا نتوقع ان يجلس الباز الى الاحداثيين بصفتهم شركاء في مشروع الاحداث لمواساة بعضهم البعض و لكن ما حدث هو أنه افتقد لشجاعة المواجهة و استعصم بسماء قاهرة المعز و كان مقررا أن يتحدث الى الاحداثيين من عبر "الاسكاي بي" و لكن علمنا فيما بعد أن كبيرة الموالين والمتخصصه(حصريا) في قطع أكل عيش الزملاء آلت على نفسها أداء مهام الأخير فهاتفته محذرة و ناصحه له بعدم التحدث الينا و أوهمته بأن ملأ من المغضوب عليهم يأتمرون به لينقضوا عليه بالإساءات وأن هناك شرزمة من المغضوب عليهم يضمر له شر القول فاستمع لما نصحت واعتذروا عن الحديث الى الاحداثيين بحجة ان حالته النفسية لا تسمح بينما نقلت لنا في أجتماع كما فُطرت علي أتقان عملها بأن حاله الباز النفسية سيئة لذلك إعتذر عن التحدث إلينا.
    قصدنا سرد تفاصيل التداعي لإيقاف القراء على حقيقة ما حدث لإذابة جبل الوهم القائل بأن الاحداث أغلقت أبوابها لدواعي أزمة الصحافة فقط ،لأننا علمنا أن فكرة تصفية الجريدة لم تكن وليدة اللحظة؛ فبحسب اللجنة التي انتخبناها لمتابعة إجراءات الحقوق و نقلا عن المصفي عمر الفاروق حسن شمينا علمنا أن الباز كان يجلس الى المصفي لفترة تعود لقرابة العام بصدد دراسة أمر التصفية و هذا يدل على انه فكر و دبر كل شئ إلا حقوق الصحفيين وذلك يعني أن عادل الباز ليس ضحية و بطل كما أوهم نفسه و يحاول ان يوهم الناس و لكنه وقع اول فريسة لما أراد ان يُصدق عنه او يُنسب له. ومن هنا نوعد كل متابع لقضية الاحداث بالكتابة عن تجربتي الشخصية في كنف الأحداث و التطورات التي طرأت فيما بعد.
    EmailProfileEditرد على الموضوع
                  

12-26-2021, 06:24 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)


    وكتبت أيضا :-

    --------

    Quote: سيناريوهات التداعي... كيف أكلت الأحداث بنيها؟!
    ( 2ــ 2)

    أجوك عوض الله جابو
    [email protected]

    العبرة بالخواتيم...
    درج عادل الباز في غير ما مرة باجتماع التحريرعلى الفخر و التباهي بأن أي صحفي خرج من الأحداث نال كل حقوقه المستحقة و لكن(الموية كضبت الغطاس) بينما الحال يسير على ما هو عليه تسربت أخبار في آخر اسبوع من شهر يوليو أفادت بأن رئيس التحرير مؤسس صحيفة الأحداث عادل الباز الموجود بالقاهرة يومها صفى شركة نسق التي تصدر عنها الصحيفة و سُيعلن الخبر على صفحات الصحف. بالفعل تم الإعلان عن التصفية واجتمع الى الصحفيين المدير الاداري لشركة نسق صلاح أحمد ابراهيم و أكد للصحفيين النبأ الفاجع وكشف أن (الاصطاف) الاداري لم يكن على علم بشيء مما دار لأن المالك فكر و قرر وحده بل و اخذت مشورتهم بعد ان قرر"تمومة جرتك". و بعد أن رفعت الاقلام و جفت الصحف كان على الصحفيين البحث عن حقوقهم المتمثلة في متأخرات شهر مارس و مايو ويونيو وهي مستحقات كاتبة المقال على الصحيفة و متأخرات شهر يونيو بالنسبة لكل الصحفيين بجانب التأمين ولما كانت متأخرات المرتبات مرتبطة ببيع الأصول كما هو معروف و كما تفضل بالتوضيح المصفي الاستاذ عمر الفاروق حسن شمينا الذي لا نجد تمثيلا أدق لحاله أكثر من المثل القائل "فلان يأكل الرأس و يخاف من العين" فالسيد عمر الفاروق حسن شمينا الذي اعلن بكل فخر انه المسؤول الاول و الاخير عن كل شأن يخص شركة نسق و صحيفة الاحداث لجهة انه لم يعد هناك رئيس تحرير اسمه عادل الباز او صحيفة أسمها الاحداث او شركة أسمها نسق وفقا لاجراءات التصفية كما تفضل يرفض ان يوقع علي مجرد إستدعاءات من مكتب العمل بخصوص شكاوي تتعلق بحقوق سابقة لا علاقة لها بالتصفية تقدم بها بعض الصحفيين لمكتب العمل؛فما ان طلبنا منه التوقيع بالاستلام علي إستدعاء من مكتب العمل حتي بدت ملامح الإرتعاب و الضيق الشديد باديه عليه وهو يهزأ مرددا بعد ان ادار ظهره لنا"انا ما بوقع و ما بمشي المحكمة" و ما دري شمينا علي قرار المثل المصري القائل أن "البشيل قربه مقدودة بتخّر علي دماغو" عمر الفاروق حسن شمينا مصفي شركة نسق يعلن بأنه لن يذهب الي المحكمة و كأنما المقام مقام تخّيير و مزاجية؟!.كان التأمين أكثر الأبواب ضامنا لحقوق الصحفيين لاسيما وأن شهر رمضان على الابواب و الكل بحاجة ما يسعف الحال المائل؛ وكانت المفاجأة و الصفعة الكبرى للأحداثيين عندما طرقوا باب التأمين حيث وجدوا أن الاستاذ عادل الباز الصحفي المهتم (حصريا) بالكشف عن الفساد لدرجة اصتكاك الآذآن حديثا عن الفساد وملأ الآفاق زعيقا باستنكار الفساد و ذم المفسدين لدرجة مخاطبته رئاسة الجمهورية في شأن الذين ظلموا أنفسهم من المفسدين و المطالبة بالضرب على أيديهم لم يكن يسدد هو الآخر تأمين عدد مقدر من الصحفيين و الأنكى و الأمر أنه كان يستقطع شهريا من مرتبات الصحفيين بحجة التأمين عليهم ولكن لم تكن الأموال المستقطعة تذهب الى القنوات المفترضة وما كان أحد ليظن او يتخيل أن التأمين الاجتماعي لم يكن يشتم شيئا من تلك الأموال المستقطعة و لا غرو فالباز رب المبادئ و القائم على حقوق العباد هو من ارتضى نصب نفسه طواعية مفوضا عنهم، عادل الباز درج على التجنب التأميني كل شهر و عام كما نقلت عن التأمينات اللجنة التي انتخبها الاحداثيون. و المخالفة الثانية انه لم يؤمّن إلا على عشرة أسماء ممن شهدوا معه ضربة بداية الصحيفة و حتى فرحة اولئك لم تطُل فحينما سبروا أغوار الوثائق في التأمين الاجتماعي فوجدوا أن عادل الباز أمّن عليهم بنصف الراتب الذي كانوا يتقاضونه وفيما يخصهم كان مطالباً بمبلغ 215 مليون متأخرات سداد تأمين العشرة المبشرين بالتأمين. أتي الباز ذلك بحقهم و هو الذي أخذ عليهم الامان فأمن عليهم بمبالغ اقل من رواتبهم، بينما يتم الاستقطاع منهم بالمبالغ الصحيحة، تحت دعوى تخفيف الأعباء على الصحيفة، و ما دروا أنهم أعانوا الرجل على ارتكاب مخالفات قانونية إلا عندما عاد عليهم الحصاد أشواكا. و المخالفة الثالثة هي أن الاستاذ عادل الباز أدرج أسماء عدد مقدر ممن عمل معه بالصحيفة لدى التأمين الاجتماعي بتاريخ 1/7/2011م بالرغم من أنهم عملوا بالمؤسسة لسنين كثر أي أمن عليهم لعام واحد فقط. و ايما الله تلك أكبر سابقة وفضيحة في عالم الناشرين و حملة الرأي ورواد الصحافة السودانية.
    الموقف الآن...
    أعلنت التصفية على صفحات الصحف بتاريخ 8 يوليو و حتى الآن لم يجني الصحفيون سوى 80% فقط من جملة راتب شهر الإنذار، ولا يزال الكل في انتظار متأخرات المرتبات عند إشراقة كل شمس جديد لا سيما و العيد علي قرب موعد إن شاء الله ، وبعد أن تسرب اليأس الى نفوس البعض قطعوا العشم وكفوا عن السؤال عن المرتبات واستعصموا بقعر بيوتهم ولسان حالهم يردد أكل كسيرة في قعر بيتي احب الي من أكل رغيف وعود عادل الباز الخُلب بالمرتبات قبل و بعد تداعي الأحداث. سألني أحدهم لا شك أنكم تستمتعون بالعطالة فيما بين يديكم من أيام؟ أجبته جزى الله عنا الباز كل خيرا فالرجل ترك له مهنة الركض في هجير رمضان مترجلين بين خراب مباني الصحيفة الكائنة بشارع البلدية والتي تحولت بقدرة قادر الى سوق أثاثات و بين مكاتب التأمين الاجتماعي و مكتب العمل و فخامة مكتب مخدمنا الجديد عمر الفاروق حسن شمينا بالعمارة الكويتية الكائن بالبرج الأول الطابق الثاني بحثا عن حق الله وحده القادر على رده.
    دواعي و أسباب ...
    حتى لا يوجه بعض الموالين لعادل الباز ممن ينظرون لكل ما اقترف بدوافع عاطفة "خاصة" كانت او "عامة" ممن ينظرون اليه بعين الرضى و ان كانت عن كل عيب كليلة؛سواء اكانوا من الفريق الذي أٌخدق عليه وعدا بتوظيف في مكان محترم او دعوتهم للالتحاق بالسفينة الناجية الجديدة او مما ينكرون علينا من موقع الذي يده علي الماء ان نقول بحق الباز حرفا لانه مريض ونعلم ماعلاقة المرض بحقوق الناس و العباد لا سيما و نحن نتحدث عن مسألة حقوقية صرفه،وحتى لا يصوبون سهام نقدهم و تحاملهم على صدورنا مدعين أنهم خير من يصون العشرة و الايام التي كانت و هم يرون في الباز نسراً هوي الى السفح غدرا و قيلة بل ويمجدونه على أنه شهيد الصحافة اليهم نقول لسنا ممن يكفر العشير و يكثرن اللعن فما حملنا على تسطير ما سطرنا الا استشعارنا الاستهتار بمعاناتنا و عقولنا و الإسراف في الادعاء و استئزار ثياب الواعظين و التطاول حديثا عن الفساد كأن شيئا لم يكن و كان حري التواري خجلا لا الخروج في الناس كأن شيئا لم يكن ولكن لا عجب فإذا لم يستحي المرء و لم يخش عاقبة الليالي فليصنع ما يشاء. وهذا ما يفسر استمرار مخالفة الجوهر للمظهر ومن ثم رمي الآخرين بحجارة النزاهة . ويقول الباز على صفحات الصحافة26 يوليو في ما أسماه (دفاعا عن هبة محمود) ويقصد بنية مستترة دفاعا عن عادل الباز(ما يدهشني أكثر أن موظفي المراجع يجدون بين أيديهم تجاوزات بالمليارات فيعملوا نائمين و يمنعون عن مراجعة عشرات الشركات فلا يسمع لهم صوت و تُجنب الاموال امام أعينهم فيغضون البصر، فلم يروا الا الحقوق التي استلمتها هبة منقوصة !!.أما كبار المختلسين الناهبين للمليارات فتكون لهم اللجان الخاصة التي غالبا ما "تدغمس"الأمور بداخلها فينالون براءة و لا يسمع عنهم أحد شيئا، لا بل قد ينالون ترقية و تدفن بلاويهم وقد يكرمون بالأوسمة و النياشين هذه دولة مقاييس العدالة فيها جد محيرة ومختلة). و لا شك أن عادل الباز يتوقع حين يكتب التاريخ تاريخا صحيحا للوطن و الصحافة أن يمجد و يكرم بالأوسمة و النياشين لجهة أنه شهيد كما نقلت و عكست بعض الفضائيات المتعاطفة او التي غُيًبت عنها الحقيقة، وأراهن على أن هذا ما سيحدث طالما كنا في عالم يمجد الأشخاص أكثر من المبادئ فلا تندهش استاذي عادل الباز فغدا سيتم تكريمك رغم التجنب الضريبي و التأميني رغم ما أتيت من هول يشيب له الولدان ليس لاستحقاق قط بل لأن مقاييس العدالة محيرة و مختلة كما تفضلت؟!.
    العودة لكنف الصحافة و قرائها بشوق...
    بالأمس غادرها عادل الباز هو ممتلئ زهوا و فخرا و طمعا . و لم يفت عليه أن يولغ في الإناء الذي شرب منه لا غرو فهو المغادر الى ملك لا يبلى و اليوم يعود الباز دونما غضاضة للشراب من الإناء ذاته فيحدث القراء عن الأشواق و النجوع و لكنه يضطر الى إتيان ما لم يكن موضع شك أصلا و هو يقول مخاطبا قراء الصحافة( كل ما أتمناه ان أكون خفيفا عليهم مفيدا لهم لأكون بمستوى الصحافة).بينما لا يجرؤ على دعوة قراء الاحداث الذين منحوها طاقة بقائها لأطول مدة على قيد الحياة و هم الذين سجلوا كلماتهم المضيئة في دفتر الرحيل على صفحات الصحف و الأسافير و الفضاء مباشرة كما شهد عادل الباز نفسه و عينه من خلال السطور اعلاه لم يجرؤ على التماس العزاء لهم في متابعة كتابته على صفحات صحيفة الصحافة الغراء التي عاد الى أحضانها لمارسة غسل ما علق بثيابه من كل ما أوردنا بالاضافة الى محاولة استثمار الظروف العامة للبروز في ثوب بطل و ضحية في آن واحد . ولكن العبرة ليست بتألق الاسماء في سماء الصحافة بل العبرة بالتجارب. و لولا الإسراف والمجاهرة لما خط الباز على صفحات الصحف حرفا لاسيما و ان تداعياته لا زالت ماثلة امام الكل بقوة .و لكن لأول مرة يصدق الطيب مصطفى في حكمه على الباز حين وصفه بمن يدفن رأسه في التراب خاصة أننا لا نعيش في بؤرة معزولة او مغلقة.
    فلا تنه عن خلق و تأتي مثله
    عار عليك اذا فعلت عظيم

    بعض المعلقين الشامتين في الاحداثيين قال معلقا في أحد المواقع(الغريبة ان الاحداثيين كانوا يمجدونه و لا يرون من هو أحسن منه). فعلا كان الاحداثيون يمجدون الباز قبل التداعي الداخلي للاحداث و قبل تقسيم الباز الناس الى جماعة محسوبة عليه ومغضوب عليهم . كانت العلاقة بين الاحداثيين و عادل الباز علاقة جوهرها أبوته لمدرسة صحفية متميزة دون شك قبل ان تجري مياه كثيرة تحت جسر منهج الاحداث التحريري مؤخرا. فلو كان عادل الباز شهيد الصحافة كما يحاول ان يوحي او كما يروج جماعة قوم غزية من التابعين و تابعي التابعين بحكم الصلات الوشائج لكان اعتبر ان محنة تداعي الاحداث هي محنة كل الاحداثيين و لو فكر بعيدا عن الأنانية لعلم أن تجربة الاحداث لم تكن ملكه وحده.. نعم هو المؤسس و لكن الادوار بينه و بين الصحفيين كانت كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضه. و مثلما كنا نحمد للباز قيام مؤسسته على الشورى و الاستماع للآخر بعمق و سعة صدر منقطع النظير و تلك صفة لا ننكرها فيه كنا نتوقع أن يتجرد الباز من صفة كونه مجرد ناشر و يأخذ في الاعتبار انه أب لتلك الدار التي كانت تتهاوى. كنا نتوقع ان يجلس الباز الى الاحداثيين بصفتهم شركاء في مشروع الاحداث لمواساة بعضهم البعض و لكن ما حدث هو أنه افتقد لشجاعة المواجهة و استعصم بسماء قاهرة المعز و كان مقررا أن يتحدث الى الاحداثيين من عبر "الاسكاي بي" و لكن علمنا فيما بعد أن كبيرة الموالين والمتخصصه(حصريا) في قطع أكل عيش الزملاء آلت على نفسها أداء مهام الأخير فهاتفته محذرة و ناصحه له بعدم التحدث الينا و أوهمته بأن ملأ من المغضوب عليهم يأتمرون به لينقضوا عليه بالإساءات وأن هناك شرزمة من المغضوب عليهم يضمر له شر القول فاستمع لما نصحت واعتذروا عن الحديث الى الاحداثيين بحجة ان حالته النفسية لا تسمح بينما نقلت لنا في أجتماع كما فُطرت علي أتقان عملها بأن حاله الباز النفسية سيئة لذلك إعتذر عن التحدث إلينا.
    قصدنا سرد تفاصيل التداعي لإيقاف القراء على حقيقة ما حدث لإذابة جبل الوهم القائل بأن الاحداث أغلقت أبوابها لدواعي أزمة الصحافة فقط ،لأننا علمنا أن فكرة تصفية الجريدة لم تكن وليدة اللحظة؛ فبحسب اللجنة التي انتخبناها لمتابعة إجراءات الحقوق و نقلا عن المصفي عمر الفاروق حسن شمينا علمنا أن الباز كان يجلس الى المصفي لفترة تعود لقرابة العام بصدد دراسة أمر التصفية و هذا يدل على انه فكر و دبر كل شئ إلا حقوق الصحفيين وذلك يعني أن عادل الباز ليس ضحية و بطل كما أوهم نفسه و يحاول ان يوهم الناس و لكنه وقع اول فريسة لما أراد ان يُصدق عنه او يُنسب له. ومن هنا نوعد كل متابع لقضية الاحداث بالكتابة عن تجربتي الشخصية في كنف الأحداث و التطورات التي طرأت فيما بعد.
    EmailProfileEditرد على الموضوع
                  

12-26-2021, 07:24 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)


    أما عن ضابط الامن الشاذلى حامد المادح ، فيكفى أن تقرأوا ما كتبه عنه هذا الصحفى :


    Quote: أبوذر علي الامين ياسين

    في مسيرة الحياة احيانا تفرض عليك خٌطىً تمشيها، وفي كل الحالات كانت المعركة مع الصحافة والصحافيين الذين قادوا معركتهم بجهد صادق ونفس طويل لم يهزمهم طول الزمن ولا قلة الاسلحة ولا عتاد السلطة واعتداءتها بتجاوز الاعراف والقوانين. وما يزال اهل الصحافة يخوضون المعارك بلا كلل، ولم تهزمهم السلطة يوماً بل ظلت عاجزة أمامهم تسود صحائفها وسمعتها بالسيئات كتابا محفوظ للأجيال القادمة وعبر كاملة لمن ألقى السمع وهو شهيد.
    كثيرون بالوسط الصحفي من تأذوا من أنماط التعذيب الذي شمل كل شئ بإمكان السلطة فعله تجاههم. وكل تجربة تمثل قطرة في محيط وكلها محطات صمود جديرة بالدراسة في مسيرة الصحافة السودانية في عهد الانقاذ المتطاول. بل كلها آيات في مسيرة الصحافة السودانية التي لم ولن تعرف الانكسار ولا الهزيمة.
    جربت السلطات حتى قانون النفايات في حربها مع الصحافة، و انتهى هذا المسار إلى المصادرة من المطبعة بلا اسباب، وما تزال السلطات تبتكر اساليب غير مسبوقة، لكنها رغم كل هذا الابتكار لم تستطع ان تحقق أي من اهدافها تجاه الصحافة والصحفيين. بل ظلت تتلقى هزائم متوالية ثم تجتهد مرة تلو اخرى وما تزال تتلقى الهزيمة تلو الاخرى من الصحافة والصحفيين.
    اما قصتي مع التعذيب فهى سطر واحد في كتاب ما تَحمله الصحفيين من أذى السلطة في معركتها معهم. لكنها قصة ستطوف بكم وتعكس إلى أي مدى ذهبت السلطة وأي مذاهب ابتدعت ثم عادت بلا نتيجة سوى أنها زادتنا قوة وتجربة ستظل سلاحا ودرساً يضاف إلى سجل الصحفيين وتجربة الصحافة السودانية في مناهضة قهر السلطات وتجاوزاتها المبالغة.
    قبل السرد هناك ايضاحاً مطلوب.
    استخدمت مفردات (السلطة والسلطات) حيث يتوقع البعض ان استخدم مفردات مثل الأمن او جهاز الأمن (لكنى ساعود لاستخدام ذلك لاحقا).
    ذلك لان التجربة العملية توضح ان جهاز الامن مجرد اداة في يد من هم أعلى سواء كانوا افرادا أو مؤسسات. وهذا وضع طبيعي ضمن نظام لا يعرف فصل السلطات ناهيك عن نظام يتعمد عدم فصلها، لان ذلك يضره ضررا بالغاً. ولعل ابلغ الامثلة ما تعرض له الصحفي ابوالقاسم عندما ذهب لمقابلة وزير المالية وقتها لاستقصاء وثيقة مسربة حول صحتها، ما كان من الوزير شخصياً ألا أن احتجز ابوالقاسم ووضعه رهن الاعتقال مما يشى ان صلاحيات الوزير تتضمن صلاحيات الشرطة والامن والقضاء وبلا حرج أو محاسبة.

    بدأت قصتي بعد انتهاء انتخابات العام 2010، وكنت قد كتبت (خمس) مقالات ضمن الحملة الانتخابية المناهضة أعادة انتخاب المرشح عمر حسن احمد البشير. وانهيت هذه الحملة بكتابة مقال حول نتائج الانتخابات 2010 والتى انتهت بادانتي ب(تقويض النظام الدستوري) وقضت المحكمة بسجني (خمس) سنوات.

    البداية
    بعد نشرى أول مقال مناهض لاعادة انتخاب المرشح وقتها عمر حسن أحمد البشير. على اثر ذلك تم استدعائي من قبل (مجلس الصحافة)، وفي تلك الجلسة وفي جملة عابرة عبر احد اعضاء اللجنة عن تجاوزي والذي تمثل في التعامل مع (الرئيس كمرشح) وكان هذا غريباً بل غريباً جداً. ولكن مع استمرار الجلسة تبين لي الأمر، اذ كان التركيز على مقالات سابقة كتبت ونشرت العام 2006م، وجرى تمحيص طويل واسئلة حول كتاباتي عن مشاركة على عثمان في محاولة اغتيال الرئيس المصري وقتها محمد حسني مبارك، وهددتني عضوة باللجنة باللجوء للمحكمة سائلة ما اذا كان عندي شهود، انهيت النقاش بطلب اللجوء للمحكمة وقتها سيكون امر الشهود مبررا وموضوعيا.
    انتهى الامر مع مجلس الصحافة بطلب نشر (تأنيب) نشرناه وواصلنا حملة اسقاط المرشح عمر حسن احمد البشير باربعة مقالات اخر.
    كما قدمت، انتهت الانتخابات وختمتٌ المقالات بتقييم نتائج الانتخابات بالمقال الذي كان موضوع المحاكمة (انتخابات فوز علي عثمان وليس البشير).

    كيف اصبح هذا المقال موضوع للمحاكمة؟!،
    كان هذا هو اعجب العجائب. ذلك أنه وفي ليلة الخامس عشر من شهر مايو 2010م حوالي منتصف الليل اتصل بي زميلي اشرف عبد العزيز يخبرني باعتقال شيخ حسن الترابي طيب الله مثواه، ثم تواعدنا للذهاب لمنزل الشيخ لأستجلاء الامر وقد كان، عندما وصلنا لمنزل الشيخ تفأجأ من كانوا هناك حتى ابناءه، وواجهونا متسائلين، من أين جئتم؟!، حسب افادة رجال الامن الذين اعتقلوا الشيخ أنتم جميعا معتقلون؟!، وان الشيخ اعتقل على خلفية اداء صحيفة الحزب إبان الانتخابات!!؟.
    تملكتنا الحيرة، لأنه ليس لشيخ حسن أي علاقة مباشرة بالصحيفة وإن كانت صحيفة الحزب، اذ للصحيفة من يمثلها من قيادات الحزب وهم معروفون. تكهنا أنه ربما اعتقل احدنا ونحن لا نعلم واننا تحركنا قبل ان يدركنا رجالات الامن، وقررنا ان نذهب لمنزل الناجي دهب فاذا كان قد اعتقل فنحن في لائحة الانتظار. ذهبنا ولكن الناجي موجود بمنزله ولم يعتقل ولا علم له بما يجري. تحرك ثلاثتنا عائدين لمنزل الشيخ، وعند وصولنا علمنا أن رجال الامن الآن بمقر الصحيفة وقد اغلقوها واحتلوها. قرر اشرف وناجي الذهاب لمقر الصحيفة لحصر وتدوين الممتلكات، هنا بات الامر واضح أننا للمعتقل ذاهبون.
    اتفقت مع اشرف وناجي أنني سأذهب للمنزل حتى ارتب اهلي لأمر الاعتقال القادم خاصة أن والدتي كانت قد خرجت في نفس اليوم من المشفى بعد عملية جراحية ولا أريد لها أن تتعرض لصدمة ومفاجئة اعتقالي.
    أما أشرف وناجي فقد تم اعتقالهم عند وصولهم لمقر الصحيفة، وأنا ويا للعجب انتظرت حتى الحادية عشر صباحا ليحضر رجال الامن لأعتقالي. كانوا ثلاث لم اتعرف إلا على واحد منهم كان يكتب بالصحف وصورته مثبتة باسم الشاذلي حامد المادح لكني لم التقيه من قبل. اقتادوني الي مبنى ادارة الاعلام بالخرطوم 2، وعند دخولنا شاهدت زميلي الطاهر ابوجوهرة كانوا قد اعتقلوه قبلي. بعد انتظار طويل بمكتب صغير عند مدخل البناية، حضر احد ضباط او افراد لا اعلم وبدأ استجوابي حول (خبر) نشرته رأي الشعب نقلا عن وكالة (ايرانية) كانت أول مصدر لنشر الخبر الذي نقلت عنها باقي الوكالات، ويتعلق بحديث حول التصنيع الحربي بمصنع جياد. استغربت للموضوع والاستجواب، لان هذا الخبر بالتحديد واخر كان مصدره مصر، كانا يوحيان بخطر وشيك سيقع على السودان، وقد فطنت لذلك وكتبت أن هذين الخبرين يشيران إلى خطر داهم. لكن الغريب أن الاستجواب انحصر في الخبر مع تعمد لتجريمي. والاغرب أنني احتججت على (قص) الخبر وعدم توفر كامل الصحيفة او الصفحة التي ورد فيها الخبر، واوضحت أن الذي قدمته هو خدمة جليلة تنبه إلى أن ايران نشرت الخبر لأنها تخشى شيئاً وتريد أن يقع بعيدا عنها. لكن ذلك ويا للعجب أغضب المتحري، الذي ذهب ليعود مع اربعة اخرين بصحبة الشاذلي المادح.
    كان واضحا على الشاذلي تصنع الغضب، وبدأ باعادة الاستجواب وأنا اكرر الاجابات ثم فجأة وبدون مقدمات هاج صائحا (اقيف على حيلك) كنت جالسا، رفضت الوقوف واحتججت على طريقة التعامل معي موضحاً أنني معتقل وبين ايديكم ولست جندي أو موظف عندكم، وأنني جاوبت على تساؤلاتكم و أنني على استعداد لتوضيح ما تطلبون مني ولا اخفي شيئا اخاف منه. لكن الشاذلي تمادي بل اخذ في شتيمتي بافظع الالفاظ، فعلمت أن الامر هو تخويفي. رفضت الوقوف. تمادى الشاذلي. اصررت أنا على عدم الوقوف وتحديته أن يجعلني أقف. من لغة الجسد احسست ان مرافقي الشاذلي راقهم الأمر رغم اندهاشهم من ردة فعلي، وعندما عجز الشاذلي طلب من مرافقية أن يجلسوني بالخارج.
    بالخارج أُجلست على كرسي في مواجهة الحائط، وحمدت الله على هذا الوضع الذي يعصمني من رؤية وجوههم. بعد فترة من الزمن حضر احد الضباط ممن جاءوا لأعتقالي بصحبة الشاذلي وبدأ باستجاوبي مكررا ذات الاسئلة وانا اعيد ذات الاجابات، لأسمع صوت الشاذلي من خلفي يأمر هذا الضابط قائلاً له (الزول دا ما يقعد في كرسينا). قال الضابط متحدثا معي (قوم من الكرسي، الزول دا قال تقوم)، كان ردي بالرفض والطلب منه أن يأتي من أمره بنفسه أن كان يستطيع ايقافي وأضفت ( انا ما جاييكم زيارة ولا ضيف عندكم انا معتقل وكل سؤال رديت عليه، والامر بيني وبينكم ليس كرسي جلست عليه أو وقفت أو نمت عليه) لكنه أصر واصررت، ثم تحرك من مكانه ليسحب الكرسي، وقفت، ورددت له لم اقف لأمركم ولكن حتى لآ اقع على الارض. كانت ردة فعله غريبة واخذ يضربني بالكرسي، وكان ردي ضربه والاشتباك معه.
    هنا بدأ التعذيب. جعلوني اقف في الشمس من حوالي منتصف النهار حتى مغيب الشمس، عند المغيب تم استجوابي خمس مرات، الاولى والثانية كانت إعادة لذات الاسئلة وذات الخبر، أما البقية فكانت تعرض علي مقالات متنوعةالموضوعات، كلها قديمة جدا، في استعراض واضح مفاده أننا نتابع ما تكتب، واسئلة بلا معنى ولا مغزى وتهديد بلا انقطاع.
    اخر استجواب كان مع الشاذلي وايضا اسئلة لا معنى لها ولا هدف واضح، تقديرى أن هناك رسالة كانت هدف استجواب الشاذلي الاخير، اذا جاءته مكالمة كان حريص على أن يسمعني تفاصيلها، وخلاصتها أن هناك من حُكم عليه بالاعدام وأنني أنا أبوذر على الأمين سيكون هذا مصيري. تبسمت متعجبا من الاسلوب ومن يرضى وهو يؤدي مهمته بمثل ذلك، وعرفت أنني امام من لا يعرف لماذا اعتقلني ولا الى اين ولا كيف ستكون نهايتي، وأن هناك من يقف وراء كل ذلك، أما من يباشرون معي الاعتقال والاستجواب فلا حول لهم ولا قوة، فقط اتباع ينفذون ما يؤمرون وهم راضون.
    فجأة حضر الضابط الذي كان يستجوبي بالخارج والذي اشتبكت معه، وقال مخاطبا الشاذلي (سعادتك عندنا استجواب لم ينتهي). قاطعه الشاذلي (لحظات و ساسلمك ليهو). اخذت دقائق مع الشاذلي جعلني خلالها اوقع على بعض اوراق اعتقد انها كانت خلاصة اسئلته لي ولم اكن مهتماً بها لأنني اعرف انها بلا قيمة. ثم استدعى الضابط الذي حضر بمعية تسعة اخرين اضافة إلى اثنين (ابو طيرة) كانوا حضورا اثناء استجواب الشاذلي لي. اخذوني إلى غرفة (عبارة عن مخزن) في اعلى البناية، وكان الاستجواب، سؤال واحد فقط (مصادرك) اجبت بأنه ليس لهم الحق في سؤالي عن مصادري وأن القانون لا يعطيكم هذا الحق. رد الضابط (هنا ما عندنا قانون) ورددت عليه ( اذا كان الامر كذلك بلا قانون فقد سهلت علي الامر أنا لا أملك مصادر وكل شئ من اختراعي). عندها بدا التعذيب الجسدي، انهال على الجميع ضرباً، كلاً بما في يده، وكان أشد وافظع شئ هي الصعقات الكهربائية التي تلقيت اثنين منها وجعلتني كالكرة ارتطم بكل شئ ولا استطيع الوقوف، واحدهم يصيح (بدأ يعمل حركات) ويزداد الضرب حتى ايقنت أنني لن اخرج حياً وسلمت أمري لله.
    الذي جعلني اوقن انني لن أخرج حياً اثناء الضرب، صاح احدهم (شايل شنو الزول دا) كانوا قد طلبوا مني قبل الضرب عدم الالتفات للوراء، ولكني وقتها كنت ملقي على الارض ونظرت فاذا بي ارى مشرط ملقي بجواري، وكان واضح أن هذا سيكون ذريعتهم لتبرير قتلي، وأنهم بعد الإجهاز عليّ سيجعلون بصماتي عليه ويكون دليلهم المادي، كانوا لا يتورعون عن فعل شئ وكل شئ لمن يستهدفونه. كانت أقسى الضربات تلك التي على الارجل والظهر بالعصي الخشبية والخراطيم السوداء فقد ظلت آثارها علي طيلة شهر كامل. المهم اثناء الضرب حضر احدهم فجأة واوقف ضربي وجعلني اوقع على اوراق لا اعرف ما بها، وبعدها اخرجوني واجلسوني وكنت قد صببت من العرق كماً غريبا وبت كمن يخرج من تحت الماء. عاجلني احدهم بشربة ماء ردت فيني بعض الروح، ثم استعجل نزولي بصورة، كأنه يخاف شيئا قادما او شخصاً، وكان ذلك النزول مؤلما ألما فظيعاً، وحتى ذلك الوقت لم أكن اعرف أو احس بما آلم بي.
    نزلت ووجدت الطاهر ابوجوهرة جالس. اُجلست بجواره، ظللنا على هذا الحال حتى الثالثة صباحا، بعدها حضرت عربة تاتشر طلبوا منا الركوب ورحلنا الى مكتب وحيد ضمن المبنى الرئيس لجهاز الامن، هناك تم تسليمنا استمارة تحتوي على معلومات دقيقة ، فيها من التفاصيل حتى اسماء عماتك وخالاتك واصدقائك ومكان اقاماتهم وكل كبيرة و صغيرة حولك، ثم تم تصويرنا، وكأن أحدهم حريص على ضربنا (بلا غبينه) كما يقولون. بعدها ربطوا اعيننا وحملونا على عربة، وعندما وصلنا كنا بسجن كوبر، وتم استقبالنا أنا وأبوجوهرة بحصة تعذيب وضرب استمر حتى آذان الصبح، بعدها نقلونا إلى طبيب كان نائما اخذوا وقتا مقدراً يضربون بابه حتى افاق، اجلسنا امامه واخذ يعد بعض التحضيرات، وأمامه، كنا نُضرب بكل شئ وفي كل موضع، وكل الذي قام به أخذ عينات من دمنا. بعدها اودعونا حراسة ضيقة ليس عليها سوى فرشة بلاستيك مهترئة، كان صعبا أن تنام وكل مكان في جسدك لا تحتمل اي لمس عليه، كان امرا صعبا أن تنام.
    اشرقت الشمس ونحن نعيش الم الضرب والتعذيب فاذا بالطبيب الذي ضٌربنا في حضرته وهو شاهد، ياتينا سائلاً إن كان احدنا يعاني شيئا او يطلب شيئا، نظرت له بدهشة، ثم اشرت له بيدي أن يذهب، وذهب فيما يبدوا حامدا ربه ويا للعجب. بقينا بتلك الزنزانة اربعة ايام، نخرج بمواعيد لقضاء الحاجة والاستحمام والصلاة. الطعام واحد اما عدس أو شعيرية وجبة واحدة او اثنتين في اليوم. في عصر اليوم الرابع تم نقلنا مجددا لمكتب الامن بالمبنى الرئيس للجهاز، هناك قابلنا ولأول مرة أشرف و الناجي، اجريت لنا اجراءات اطلاق السراح، وفجاء اُدخلنا إلى زنزانة واضح انها حمام وليس زنزانة. لحظات بعد ادخالنا تلك الزنزانة تم استدعائي بالاسم، خرجت ليتم عصب عيوني، وحملوني في عربة ولم افتح عيني إلا وانا بمكاتب نيابة أمن الدولة بالخرطوم ثلاث، وكنت عرفت ذلك بعد أن سألت.
    عند دخولي لنيابة أمن الدولة (وصلناها عند مغيب الشمس) اخذوا وقتا طويلا، ثم جاء لمعاينتي وانا على عربة الامن احدهم مرتين، ثم انزلت وتم فحصي (بالنظر) وسمح لي بالاستحمام ، وفي الصباح استدعاني وكيل النيابة للتحقيق. كنت مندهشا أن الموضوع الذي أمام وكيل النيابة هو مقال ( انتخابات فوز علي عثمان وليس البشير) وأن التهم الموجهة لي قاربت العشرين اخطرها تقويض النظام الدستوري والارهاب، والتجسس. وكل ذلك في مقال فقط، و ليس أمام وكيل النيابة أي شيء سوى مقال مقصوص، وليس كامل عدد الصحيفة التي نُشر بها. اندهشت أذ لم يعرض علي احد هذا المقال تحديدا وانا بجهاز الامن، بل كان كل الاستجواب المدقق حول خبر صناعة الاسلحة بمصنع جياد، وعرض جيد لعدد كبير من مقالتي القديمة. لم تنتهي دهشتي حتى انتهاء المحاكمة اذ لم تكن هناك وثائق اخرى أو شهود. وقتها، لاخفاء دهشتي أمام وكيل النيابة طلبت منه إعادة قراءة المقال، لكني كنت أفكر كيف انقلب الامر من خبر لمقال، وأيهما أقوى حجة أمام أي نيابة مقال رأي أم خبر؟!!!. طوفت في تلك اللحظات على كل الاسئلة والاحتمالات، ولماذا تحول الامر فجأةً من اجراءات الافراج لنا جميعا لاتهامات و أمام نيابة أمن الدولة وليس نيابة الصحافة. كان علي أن اجاوب على أسئلة ويكيل النيابة، وأن أبحث عن اجابات لتسأولاتي في متاهة البحث عن (فضولي). من وراء كل هذا؟.
    كانت حالتي تسؤ كل يوم وتشتد علي الألام، وكانت زنزانة نيابة امن الدولة تزيدني سوءاً، إذ نجلس وننام على بلاط، بدأت اقلق عندما صعبت على الحركة والمشي، ارجلي تتيبس وحالي ظاهر لكل من هم حولي، كان رفاق الزنزانة يساعدوني في الوقوف بداية الامر، ثم الدلك الذي يخفف عني قليلا لكن حالي لم يتحسن، اخرجت من الزنزانة بعد معركة لمقابلة الطبيب وعرفت بعد أول كشف لي أن حالبي مصاب (مشروط) وأن هناك دم بالبول. كانت أصعب اللحظات هي تخطي الاماكن العالية أو الواطية عتبة أو سلم طلوعا و نزول، كان الالم ينبعث فيني بقوة عصية على الاحتمال. اشد ارجلي واجرها جرا كل خطوة، ظهري مقبوض، قفص صدري لا احتمل اللمس فيه تحت الابط، كان كل يوم يمر تزداد آلامي، كل يوم يمر اسوأ من سابقه، لا مكان إلا للقلق.
    بهذه الحالة نقلتني نيابة امن الدولة لسجن كوبر لأكون مع الاخرين اشرف والطاهر وناجي، لكن نظراً لحالتي رفضت ادارة السجن استلامي، وعدت لزنزانة نيابة امن الدولة. وظللت بها وقد وضعوني هذه المرة خارج الزنزانة وجعلوا لي فراشاً. أخذت اتناول الحبوب المدرة للبول أو المسهلة له، والمرهم الذي اعطاني الطبيب لتمزق العضلات، حالي لم يتحسن، حتى جاء وقت المحاكمة، وبعد مقابلة القاضي مدثر الرشيد حملنا جميعاً لسجن كوبر الذي استلمني هذه المرة رغم حالتي التي رفض استلامي بسببها قبلاً، ودخلت السجن قسم المنتظرين وكانت حالتي مصدر جذب لأنظار كل القابعين هناك وكان عددهم 250 فردا جلهم يتابعون محاكمات القتل العمد او الخطأ، وكانت مساحة و عدد زنانين قسم المنتظرين معدة لعدد لا يتجاوز الاربعين.
    جاءنا ونحن بزنزانة أمن الدولة من هو مصاب في ظهره، ومن جسمه محروق، وحكي الافضل حالا منهم صنوف العذاب الذي تعرضوا له، وكل منا يستمع وينظر ويحمد الله على حاله أنى كان. ثم انضم الينا بقسم المنتظرين اخرون وكانوا جميعا يواجهون بلاغات وتهم مفتوحة في مواجهتهم من قبل جهاز الامن. كانت أغرب المفاجآت أن انضم الينا الزميل رمضان محجوب متهما، وغادرنا ناجي دهب طليقا، لم يكن هناك تفسير لحالة رمضان إلا أنها لأجراء ديكور عدالة المحاكمة وأن يكون هناك برئ امام المحكمة وقد صدق حدثنا.

    كان التعذيب الاشد هو المعركة التي خضناها لأجل مقابلة الطبيب وعندما لم تجدي العلاجات طالبنا بمقابلة اخصائي لكنا جوبهنا بمقاومة قوية وعجيبة من قبل نيابة امن الدولة التي اصرت على فرض تلقي العلاج بمستشفى الشرطة ومع اطباء عموميين وليس اخصائيين، عند نقلي للمحكمة طلبنا من القاضي مدثر الرشيد أن نحول جميعا لمقابلة الطبيب وكان ذلك أيضا بمسشفى الشرطة، وكانت دهشتي أن حالتي بلا ملف وعلمت أن نيابة أمن الدولة لم تنقل ملفي للمحكمة وكنت قد نبهتهم وأنا اصعد على العربة التي ستقلني من نيابة أمن الدولة للمحكمة وقد أكدوا لي أن الملف معهم وسيُسلم للمحكمة، رفضت أي شئ او اجراء الا بعد احضار ملفي، الذي هو بطرف المحكمة بحسب علمي، لم يعيرني احداً اهتماماً وبقينا حتى تم نقلي والطاهر و رمضان محجوب بعد حجز اشرف لأرتفاع ضغطه بالمستشفى، نقلنا إلى زنازين القسم الشمالي وليس الى قسم المنتظرين بسجن كوبر، بعدها علمنا أن السجن بعد الرابعة عصرا لا يستلم أي متهم أو محكوم . لكن المفاجأة كانت في المعلومات التي استقبلناها بحراسة المحكمة وقبل الدخول لقاعة المحكمة أذ استقبلنا مرسال يقول ( ابوذر سيحكم بخمس سنين سجن، واشرف والطاهر سنتين، ورمضان براءة)، وكان المصدر موثوق لدينا.
    في ظهيرة اليوم التالي نقلنا جميعا إلى قسم المنتظرين بسجن كوبر، وكان اشرف قد انضم ألينا في وقت متأخر من ليل ذلك اليوم. كانت المفاجاءت تترى علينا. وكنت حريص على تلقي العلاج بشكل أو أخر وكان همي أن اقابل ادارة السجن واطلب ملفي واطالب بالعلاج، ولكني لم احصد سوى السراب واستمرت معاناتي طويلا الى ما بعد المحاكمة والسجن.
    بتنا نعلم مصيرنا وننتظر نهاية المحاكمة جلسة فجلسة، الى أن نٌقلنا محكومين أنا واشرف والطاهر إلى قسم كولومبيا (اشتهر هذا القسم باسم كولمبيا لأن 99% مسجونين باحكام تتعلق بالمخدرات خاصة البنقو)، هنا بدأ معنا فصل جديد من التعذيب!!. منعنا من الزيارة، احتججنا وذهبنا لمقابلة ادارة السجن، وجدنا أنفسنا محاطين بثلاث من ضباط السجن الصغار، وكان ردهم لنا أن هناك (جهات عليا) وراء ذلك. احتججنا وقلنا لهم نحن الأن محكومون تنطبق علينا لوائح السجن مثلنا مثل كل السجناء، و لا نعرف (جهات عليا) نعرف فقط ادارة السجن واذا لم تنتهوا نحن امامكم نعلن دخولنا في اضراب مفتوح عن الطعام والشراب، وهددنا بأن ستجدوا ذلك غدا على الصحف وكل المصادر المفتوحة للاخبار.
    انصاعت ادارة السجن لتهديدنا وانهت قرار منع الزيارة لكن رغم ذلك فقد كانت الزيارة فصل اخر من فصول العذاب، اذ تكرر منعنا مرات ومرات، و منع الصحفيين تماما من زيارتنا، ومنع أي محامي، واخرين اقتيدوا من مدخل الزيارة الى قسم الامن بسجن كوبر، واخرين استجوبوا على خلفية زيارتنا، وظلت معاناتنا مع الزيارة حتى أخر لحظات السجن.
    لن تكتمل لوحة التعذيب أبدا، فهي بلا نهاية أو سقوف، ونشهد أن الله ذاته لن يعذب احدا فوق ما يستحق بما عمل. امتد الامر ليطال المأكل والمشرب. كانت ادارة السجن تتعلل بأن الكميات التي يجلبها اهلنا لنا كل زيارة (مرة في الاسبوع) كميات (تجارية) سكر كانت أو ملح أو أي شئ، وبعض الطعام ممنوع (السمك مثلا) رغم أن الحصول عليه من دكان السجن ميسور لمن يشتري. أما طعام السجن فلا يطاق، والسبب أن مطبخ السجن لا يقوم عليه طباخين محترفين، انما ادارة السجن تكل امر الطبخ للسجناء كيفما اتفق. كذلك اكواب الزجاج ممنوعة رغم توفرها بدكان السجن، واحيانا الملابس ممنوعة حتى اضطررنا لألباسها لأحد ابنائي لأستلمها منه أمام شباك الزيارة، ولم تكن سوى فانلة برد بعد منعها في الزيارة السابقة.
    خرجنا من السجن لنجد أن العقوبات علينا ما تزال ماضية، فنحن ممنوعين من العمل في أي صحيفة، اغلب الصحف ابلغوا مباشرة من قبل الامن، والباقين خشية من العقوبات التي قد تقع عليهم اذا سمحوا لأحدنا بالعمل. لم تتاح لنا فرصة العودة للكتابة الصحفية الا مع عودة رأي الشعب ولم تستمر طويلا (اقل من ثلاث شهور) لتغلق من قبل الامن بلا اسباب كما هي العادة. وكانت المرة الثانية مع عودة راي الشعب مرة اخرى (استمرت أقل من ثلاث شهور ايضا) لتغلق هذه المرة من قبل الحزب المالك للصحيفة. وما نزال على هذا الوضع حتى الان انا والاخ الطاهر ابوجوهر. فيما عمل اشرف بصحيفة الجريدة ومايزال يتعرض للضغوط والعقاب بلا حدود او سقوف لكنه ما يزال صامدا.
    الخلاصة أن السلطة تحرص حرصاً بالغاً أن تبقيك في العذاب المقيم، فالانقاذ لا تعرف الرحمة، وأن عرفتها فهي احرص على حرمانك منها وإن جاءتك من أي صوب ستمنعها عنك، وعندهم هذه هى الاجادة التي تمنح الانقاذ العاملين وفقا لها الترقية والاشادة وربما النياشين. أما ما يحزن هنا أن هناك الكثيرين الذين يقبلون هذا العمل و يعتبرونه رفعةً لهم، وأخرين يعلمون أنه قمة الانحطاط، لكنه عندهم سبيل للحماية وفتح لمنافذ المال والسلطان وعدم المساءلة، وكله سوء.
    من كان ينتظر خيرا أو رحمة من أهل السلطة سينتظر طويلاً ولن يطالها إلا كلمات هراء يلقيها من يلقيها غير آبه لا بما قال ولا ما سيترتب عليه. فانهم ليسوا أهل رحمة.
                  

12-26-2021, 07:32 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)



    قال الباز



    : لم يشتكي أحد بأنهما يوماً أساءا معاملة أي أحد ممن تعاملا معه،


    فهل صدق هذا الذى يكتب متباكيا على ضابطى امن الإنقاذ ، لكى تعرفوا مصداقية كتبة الإنقاذ
                  

12-27-2021, 05:16 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)


    شكلها حملة صحفية منظمة من صحفيى الإنقاذ دعما لأولياء نعمتهم ضباط الامن الإعلاميين

    وجدت مقال بنفس المحتوى من صحفى الإنقاذ محمد عبدالقادر ( هذا المتصيحف ضيف دائم في قناة الهلال يبث من خلالها سمومه )

    وجدت مقال بنفس المحتوى من متصيحف انقاذى آخر يدعى بكرى المدنى

    وه عادل الباز يكتب في نفس الموضوع والمعنى

    واضح ان الصحفيين الكيزان الانقاذيين تواطأوا على اطلاق حملة في سبيل دعم أولياء نعمتهم من ضباط الامن وقد تشجعوا بعد تعيين مدير الامن الجديد ، ولهذا وجه له عادل الباز رسالته مباشرة عشما فيه لأنه ابن الحركة الإسلامية ولأنه زميل تبيدى في الدراسة بمصر ، هكذا ينصرون بعضهم البعض ، وهكذا كانوا يحكمون في زمن الإنقاذ ، انصر اخاك المسلم ظالما او مظلوما ، وهكذا تولوا المناصب دون كفاءة ودون مهنية حتى اودوا البلاد والعباد موارد الهلاك ، وها نحن نجنى ثمرة افعالهم المشينة ، ويبدوا انهم بعد انقلاب البرهان قد استشعروا بعض العافية ورجعوا لنفس ممارساتهم القديمة المغروسة في نفسياتهم وبنياتهم ، هم مثل البوربون لا يتعلمون شيئا ولا ينسون شيئا .
                  

12-27-2021, 07:07 AM

حيدر حسن ميرغني
<aحيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 21117

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: wadalzain)

    عادل الباز بالغت شديد لو ما بتعرف من هو تبيدي تحديداً

    اكيد عارف لكنك تحاول ان تتجمل .. عيب عليك مهنتك دي بتربي منها عيالك .. خليها تكون حلال عليك.
    تبيدي شنو كمان الجايي تدافع عنه

    قولك شنو بعد الردم الفوق ده
                  

12-30-2021, 04:50 AM

wadalzain
<awadalzain
تاريخ التسجيل: 06-16-2002
مجموع المشاركات: 4635

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: عادل الباز يرفع مظاليم منسوبي جهاز الامن � (Re: حيدر حسن ميرغني)


    هو يعرفه جيدا ويعرف مخازيه ، لكنها العصبية الكيزانية
                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de