جمهوريون أحببتهم

اللاجئين السودانيين بين مطرقة الكورونا وسندان المفوضية
أكثر من أربع سنوات من المعاناة المتصلة عطبرة ... من يصنع أزماتها؟
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 07-06-2020, 10:08 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-09-2020, 01:05 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
جمهوريون أحببتهم

    00:05 AM February, 08 2020

    سودانيز اون لاين
    النذير حجازي-رشموند ڤرجينيا، بلاد العم سام
    مكتبتى
    رابط مختصر



    جمهوريون أحببتهم
    ما يعجبني في الجمهوريين هو تهذيبهم وأخلاقهم الرفيعة، بالنسبة لي أن الجمهوريين هم الإنسان الكامل








                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 03:02 AM

خضر الطيب
<aخضر الطيب
تاريخ التسجيل: 06-24-2004
مجموع المشاركات: 6963

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سلام يا هندسة
    من اجمل الجمهوريين الذين قابلتهم
    هو الدكتور حيدر صادق بدوي زميل المنبر
    زرتهم في منزلهم هو و زوجته المضيافة
    و ابنتهم الجميلة .. انا ما حسيت اني بزور ناس لأول مرة
    قمة في الاحترام و التهذيب حفظهم الله
    دعاني وقتها لجلسة انشاد يوم جمعة لكن للأسف كان عندي استوديوهات على الهواء
    و نسيبي الدكتور النور حمد لكن لم اقابله لكثرة ترحاله
    ناس مثقفين و متعلمين و في قمة النزاهة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 09:48 AM

Hamid Elsawi
<aHamid Elsawi
تاريخ التسجيل: 09-22-2005
مجموع المشاركات: 3062

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: خضر الطيب)

    الميزة في كل الجمهوريين القابلتهم
    التصالح مع النفس.
    الحاجة الفكروا فيها هي نفس الحاجة البقولوها
    و هي نفس الحاجة البعملوها.
    التلاتة حاجات دي تكون ماشة في هارموني
    زي الموسيقي. التعامل معاهم علي المستوي الانساني
    و الحياتي سهل جداً ده غير البساطة و الثقة في النفس
    و الشوق و الرغبة في التعلم من مدرسة الحياة.
    بعيدين عن النميمة و القطيعة و الونسة الفارغة
    ده غير التسامح و الوفاء و الصدق و الامانة
    شكراً النذير لانك أديتهم حق يستحقوه عن جدارة
    ثم بعد ذلك نقول ليك سلام
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 10:27 AM

الزبير بشير
<aالزبير بشير
تاريخ التسجيل: 08-11-2009
مجموع المشاركات: 1347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: خضر الطيب)


    اخي خضر
    سبقتني

    الاخ حيدر بدوي زميلي في الجامعه 4 سنوات الحجل بالرجل و سكنى سويا في سنه رابعه التهذيب و الادب تجسوا فيه

    الجمهوريين غايه في علو و سمو الاخلاق ، بس محيرني حاجتين 1. الحركة الشعبية ده شنو 2 . عندهم الزواج مره تانيه احسن منه تكون كوز

    نختلف معهم و لكن يجبروك علي احترامهم

    الزبير الختمي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 10:33 AM

زهير عثمان حمد
<aزهير عثمان حمد
تاريخ التسجيل: 08-07-2006
مجموع المشاركات: 24813

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: الزبير بشير)

    تحياتي للجميع

    ما أستطيع قوله أنهم أعادوا ( قيم أهلنا في هذا الزمن القاسي)
    لهم منا كل الاجلال والتحية


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 11:36 AM

عبدالله الشقليني
<aعبدالله الشقليني
تاريخ التسجيل: 03-01-2005
مجموع المشاركات: 12681

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: زهير عثمان حمد)

    أنا أحترم الجمهوريين لهدوء نقاشهم وتبني الحوار ،
    رغم أني أختلف معهم في أصل الفكرة .
    فهم فكر ينهض بالعقيدة ويقرّبها من الحياة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 12:00 PM

خضر الطيب
<aخضر الطيب
تاريخ التسجيل: 06-24-2004
مجموع المشاركات: 6963

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله الشقليني)

    Quote: اخي خضر
    سبقتني

    الاخ حيدر بدوي زميلي في الجامعه 4 سنوات الحجل بالرجل و سكنى سويا في سنه رابعه التهذيب و الادب تجسوا فيه

    الجمهوريين غايه في علو و سمو الاخلاق ، بس محيرني حاجتين 1. الحركة الشعبية ده شنو 2 . عندهم الزواج مره تانيه احسن منه تكون كوز

    نختلف معهم و لكن يجبروك علي احترامهم

    الزبير الختمي

    دي شهاده لا بعدها و لا قبلها
    طالما انك سكنتا معاهو
    انا قابلتو لمدة ساعة فقط هذا الانسان الجميل
    لكن و الله ياشيخ الزبير انا كنت قايلك قدر جدي
    لكن طلعتا شباب ذينا :)
    بالمناسبة يا شيخ الزبير انحنا بنتلاقى معاكم في المدائح بإعتبار اننا سمانية
    لكن في السياسة المسألة دي صعبة بالحيل
    ذي ما قلتا ليك قبل كده كنت بنقل الليلة السنوية من جامع الميرغنية كل سنة و لمدة عشرة سنوات
    تحياتي يا الزبير الختمي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 12:38 PM

الزبير بشير
<aالزبير بشير
تاريخ التسجيل: 08-11-2009
مجموع المشاركات: 1347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: خضر الطيب)

    يا خضر يا زول جدك شنو و الله قريب ده و لا زمن بعد مشيت لي ناس عندهم شافع عمره زي 9 سنوات قال لي يا عمو الواطه عاوزه تنخفس بي و تلاته يوم عندي ورده . شايف رقبتي سغير . زوجتي قالت لي تاني اعمل فيها محمد حيدر المشرف .

    بالله عشرة سنوات بتنقل حولية سيدي علي ، ابشر الجنة عدل و قشه ما تعتر ليك .

    معانا في المديح 90% من المشوار و معانا في سودايزاون لاين 9.5 % من المشوار ، الباقي السياسة 5. % من مشوارنا معاك .

    تسلم اخي خضر

    الزبير الختمي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-09-2020, 12:47 PM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 6139

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله الشقليني)

    كما ذكرت في طرحي الشهير
    اسألوني قبل ان تفقدوني
    أنني عايشت الجمهوريين في سنين شبابي
    كنت اتردد على بيت الاستاذ بالحارة الاولى لمتابعة حوارهم الداخلي عن الثورة الثقافية
    والاثار المتوقعة لمنطقة الشرق الاوسط بعد وفاة عبدالناصر المفاجأة
    كما ترددت على منزل الاخوان بالحارة الاولى جنوب منزل الاستاذ
    وعشت وعايشت الاخ البروف طلب بله زهران
    فوجدت عندهم زهد فطري في من مغانم الحياة
    ويعيشون بواقعية مثلى
    لا يرتفع في حضرتهم صوت ولا همس
    كل شئ واضح
    ولكن كل ذلك يهدمه
    أنهم اتبعوا الرسالة التايوانية
    وتركوا الاصل
    ليتهم بقوا في فلك الرسالة الاولى
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2020, 05:43 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Ali Alkanzi)

    فايز عبدالرحمن
    أستاذي الذي أحببت

    لما فتحنا في كوستي، كنا نعرف أن أهله، آل طه، يسكنون بيوتا راقية ويسوقون عربات ويملكون نص سوق كوستي وينزل عندهم السد الصادق!! حولااااا!! أكثر من ذلك، أن بعض بناتهم يلبسن البناطلين!!
    كنا نحس أنهم من كوكب آخر...
    اللجنة قبلتنا في "نمرة واحد" (مدرسة المرابيع الإبتدائية) ... وجدناه هناك، بي كمنجتو، سحار الزول دا!!
    نحبه ونخافه... خالاتنا وعماتنا الكبار شوية في السن يحدثننا عن بعد آخر ما كنا نراه بحكم سننا ... أنه وسيم وانهن يذهبن للحفلات لأنه هناك ويعزف في تلك الحفلات ...
    ----
    كبرنا شوية والكتوف اتلاحقت... سافرت لأربعة أنحاء الأرض وألتقيت تلاميذه هناك بعضهم من الدلنج الريفية وبعضهم من وقر وبعضهم من تهميّم، بعض من أم غنيم، بعضهن من صفية سكودر وبعضهن من آمنة قرندة!!.... كركاب وجرجس وقحاطة وعبدون بور..
    يحفظون له آلأف القفشات ويرددونها بحب حقيقي ... يا ربي قمصانو دي كان بخيتها وين؟!
    ---
    فايز عبدالرحمن عبدالمجيد حسن التوم
    أمه علوة عبدالمجيد علي طه
    أخوته مرتضى ومحمد وحسن وعلاء الدين
    أخواته
    فايقة، سلوى، آمنة، فاطمة وعلوية
    ولد في أربجي ونشأ في حي المرابيع العريق بكوستي ثم تحولت الأسرة بعدها لحي النصر
    ----
    هاجر لأمريكا منذ نيف وثلاثين عاما ولا يزال هناك يواصل العلم والتعلّم في أرقى جامعاتها، ويلقبه المقربون منه بـ "عمدة واشنطون"
    ----
    أذا ألتقيتموه فأطلبوه الدعاء
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2020, 06:03 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سلام صاحب البوست النذير والجميع

    وشكرا يا ابن عوف

    يوسف جورج ،، من تراتيل الجيش المريمي إلى إنشاد الجمهوريين العرفاني!.يوسف جورج ،، من تراتيل الجيش المريمي إلى إنشاد الجمهوريين العرفاني!.

    من أريج نسمات الجنوب الأسترالي..

    هل تذكر يا النذير الزول اللاقيتو في الخرطوم وإنت كنت في حافلة. نسيت تفاصيل القصة أرجو إعادة حكايتها.

    http://www.sudanile.com/63429http://www.sudanile.com/63429
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2020, 06:21 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2020, 06:22 AM

خضر الطيب
<aخضر الطيب
تاريخ التسجيل: 06-24-2004
مجموع المشاركات: 6963

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: يا خضر يا زول جدك شنو و الله قريب ده و لا زمن بعد مشيت لي ناس عندهم شافع عمره زي 9 سنوات قال لي يا عمو الواطه عاوزه تنخفس بي و تلاته يوم عندي ورده . شايف رقبتي سغير . زوجتي قالت لي تاني اعمل فيها محمد حيدر المشرف .

    بالله عشرة سنوات بتنقل حولية سيدي علي ، ابشر الجنة عدل و قشه ما تعتر ليك .

    معانا في المديح 90% من المشوار و معانا في سودايزاون لاين 9.5 % من المشوار ، الباقي السياسة 5. % من مشوارنا معاك .

    تسلم اخي خضر

    الزبير الختمييا خضر يا زول جدك شنو و الله قريب ده و لا زمن بعد مشيت لي ناس عندهم شافع عمره زي 9 سنوات قال لي يا عمو الواطه عاوزه تنخفس بي و تلاته يوم عندي ورده . شايف رقبتي سغير . زوجتي قالت لي تاني اعمل فيها محمد حيدر المشرف .

    بالله عشرة سنوات بتنقل حولية سيدي علي ، ابشر الجنة عدل و قشه ما تعتر ليك .

    معانا في المديح 90% من المشوار و معانا في سودايزاون لاين 9.5 % من المشوار ، الباقي السياسة 5. % من مشوارنا معاك .

    تسلم اخي خضر

    الزبير الختمي


    تسلم يا شيخ الزبير
    لكن ياخ خلينا نعترف اننا كبرنا
    اول امس مازن ولدي اتخرج من الجامعة درس اعلام
    ذي ما قلتا ليك يا شيخ الزبير الساده الميرغنية ليهم محبتي و تقديري
    لكن في السياسة دي ما عندي ليهم حاجة
    افتكر انك بتتفق معاي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-10-2020, 06:56 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: خضر الطيب)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 04:52 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    Quote: هل تذكر يا النذير الزول اللاقيتو في الخرطوم وإنت كنت في حافلة. نسيت تفاصيل القصة أرجو إعادة حكايتها

    سلام يا حلوين، وشكرا ليكم فردا فردا
    معليش على التأخير، مشغول مع الجري والطيران والكسل.
    القصة يا عزيزي د. ياسر هي تقريبًا في سنة 2005 مشيت السودان إجازة قصيرة بعد وفاة شقيقتي الصغرى، كانت إجازة إسبوع، كعادتي في كل إجازة بحن لحياتي السابقة في السودان قبل الهجرة، وأكتر شيء بحبو هو ركوب المواصلات العامة، المهم كنت راجع البيت ما بين العصرية والمغرب، وركبت الحافلة من الشهداء لشارع الثورة بالوادي، وكان عدد الركاب قليل، والسائق منتظر الحافلة تتملي، وأنا كنت جالس على الشباك بالجانب الأيسر للحافلة، المهم جاني شخص بالشباك يشبه الأستاذ محمود محمد طه شبه شديد نفس سحنة اللون ونفس الشلوخ ولابس جلابية، مد لي يدو كعادة المتسولين في السودان، وأنا ما كان معاي قروش في جيبي غير حق المواصلات، زي ما بنسميها بلغة الشباب آخر طلقة في الجيب، طلعتها ووريتها ليهو، وقلت ليهو: والله ما شايل معاي قروش وفضل لي دي بس بتاعت المواصلات
    إبتسم وقال لي: ياخي ما تضوقني دولاراتك بتاعت أمريكا
    وضحكنا طويلاً
    ثم إنصرف
    بعديها تحيرت من كيف عرف إني جايي من أمريكا أصلاً، ولا يعرفني ولا أعرفه
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 05:25 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    تسلم يا عزيزي النذير وشكرا لك..
    بالله عليك شاهد الفيديو بعاليه والذي فيه رسالة مع الأخ الجمهوري يوسف جورج واقرأ الحوار الذي أجراه معه الأخ الدكتور حسن الجزولي في عشر حلقات نشرت في جريدة الميدان عام 2014. أنا متأكد ستجد حاجات ظريفة وممتعة.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 05:27 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    تسلم يا عزيزي النذير وشكرا لك..
    بالله عليك شاهد الفيديو بعاليه والذي فيه رسالة مع الأخ الجمهوري يوسف جورج واقرأ الحوار الذي أجراه معه الأخ الدكتور حسن الجزولي في عشر حلقات نشرت في جريدة الميدان عام 2014. أنا متأكد ستجد حاجات ظريفة وممتعة.
    وأحسن الله عزاءكم في رحيل شقيقتك وأكرمها الله بمنازل القرب.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 05:28 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    تسلم يا عزيزي النذير وشكرا لك..
    بالله عليك شاهد الفيديو بعاليه والذي فيه رسالة من الأخ الجمهوري يوسف جورج للسودانيين، ثم اقرأ الحوار الذي أجراه معه الأخ الدكتور حسن الجزولي في عشر حلقات نشرت في جريدة الميدان عام 2014. أنا متأكد ستجد حاجات ظريفة وممتعة.
    وأحسن الله عزاءكم في رحيل شقيقتك وأكرمها الله بمنازل القرب.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 06:58 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    الألف الممدودة
    عــــــــفــــــــــرآء

    كان أهله جيرة لنا، أوشي وقورتي وبرسي، وكانت بهم عجمة واضحة نتندر بها اذ يؤنثون المذكر ويذكرون المؤنث .... لما أصبحنا تلاميذا له، الأستاذ صلاح الدين محمد عثمان أوشي، بهرنا بلغة عربية واضحة المخارج
    كنا قبلها، قد أرتدنا بعض الخلاوي، فألممنا ببعض أوابد اللغة من قلقلة وإدغام وإمالة الخ ... هذا الرطاني كان كأنما نزل لتوه من سقيفة بني ساعدة ... لا أثر لـ accent حتى حفير مشو....
    أذكر جآءنا صباحا باكر ببدلة كاملة وكرافتة أنيقة... جآء بعربة أجرة وكل ذلك كان غريبا علينا، أطفال كوستي، عهدذاك... كان فرحا بصورة لا تخطئها عين ...
    دخلنا على حصة الإملاء .... كانت عن الألف الممدوة .... عفراء
    علمنا بعدها أن بلدياتنا، زوجه، نفيسة حاج برام، أبنة مؤذن المدينة قد جادت عليه ذلك الصباح بباكورتهما "عفراء" وكان أسماء غريبة علينا فقد كنا حينها لا نززال نراوح أسماء عائشة وبخيتة وست النفر.
    ----
    مرت السنون فأصبحت فقيها من منازلهم أعاقر ألفية ابن مالك صباحا والفقه على المذاهب الأربعة مساء وأهتف في دار الرياضة "وطن يا!! كورة واتة!!"... كان أمري خليكا من سمك، لبن، تمر هندي!!
    أذكر أن قد خرجت مسرعا من تراويح شيخ محمد وقرآن حسب القوي لأدرك "الحريق" في نادي الشعلة!! مررت بقرب أمة من الناس "يزودون"!!
    كأنما صفعتني كرة ثلج!!! ذات مخارج الحروف أياها .... عفرآآآآآء... ثم ألتفت فإذا برجل في جلباب أبيض أنيق وعمامة ناصعة... هو هو!! أستاذي أياه!!
    تفرّق أمة الناس، منهم من أستقى ومنهم من لم يستق .. ما بارحت مكاني... سألته: ما هذا يا هذا!! زدني من هذا يا هذا...
    أشار علي أن آتي صباحا للكبانية ... لا أذكر ليلتها أن قد ذهبت للحريق أو لم أذهب فقد شغلني عن كل ذلك شاغل وأي شاغل
    ----
    الراحل صلاح محمد عثمان سكن الخرطوم أخريات أيامه وتوفى وهو لا يزال يطلب العلم اذا كان طالبا للدكتوراة حينها
    له من الأبناء عفراء ومصعب وأسماء ومحمد وسلمى حفظهم الله ولزوجه الأستاذ صفية حاج برام طول العمر في الطاعات

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 02-11-2020, 08:18 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 07:12 AM

الزبير بشير
<aالزبير بشير
تاريخ التسجيل: 08-11-2009
مجموع المشاركات: 1347

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)


    الاخ النذير

    رجاء خاص

    اطلب من المهندس الشيوعي بكري انقل ليك هذا البوست الي الربع الثاني و الثالث و الرابع

    تخريمه :

    اذا اديت الزول الطلب منك القروش ما عندك من فلوس كنت الان تكون اغني من بل قيت بتاع مايكروسوفت ، دفقت اللبن .

    الزبير الختمي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 09:30 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: الزبير بشير)

    ميرغني حمزة علي (النصري):
    -----

    الخرطوم: الصحافة
    بقلم: عبد الحميد الفضل
    كان العام 1957م، وكنا كالزغب وسط قرانا في الشمال البعيد نلهو وراء (غنيماتنا) ثم نقضي جل نهارنا نسبح على شواطئ النيل ثم نعدو وراء ما يسمى «تمر الهبوب» وهو بضع بلحات تقع من رأس النخلة بفعل هبات الهواء... هكذا كنا حتى اذاع المذياع اسماءنا للدخول للمرحلة الثانوية وكان حظ اكثرنا القادمين من مدارس القولد ومروي والبرقيق وحلفا وشندي قد اذاعهم بمدرسة بورتسودان الثانوية وكانت مدرسة جديدة تقاسمت مع وادي سيدنا ابناء الشمال القصي.
    كانت الرحلة الاولى خارج قرانا ومدارسنا الوسطى اعد لنا اهلنا الزوادة وخاطوا لنا الاردية والقمصان البيضاء واشتروا لينا السنادل البنية ووقفت النساء والاطفال والرجال يودعوننا لقد كان الفراق عصيبا في ذلك الزمن واقلعت بنا الباخرة البيضاء لأول مرة وكلما توقفت في محطة بعد محطتنا (رومي البكري) كلما حملت اثنين او ثلاثة او اربعة بشنطهم الصغيرة (وقفافهم) المملوءة بلحا وزوادة ملفوفة داخل (طرقات) من الكسرة.
    ومن الباخرة الى قطار سريع نشاهده لأول مرة حتى حط بنا في مدينة بورتسودان وكان القطار قد امتلأ بالقدامى والجدد من الطلاب اما نحن الجدد فقد تاه بنا الدرب حتى تعرفنا على عربات المدرسة حاولنا الدخول اليها ففشلنا، امتطينا عربات التاكسي حتى وصلنا المدرسة داخليات جديدة نوافذها من الزجاج وميادين واسعة وهرعنا الى الكشوفات ومن ثم هرعنا كل الى داخليته كان الوقت عصرا وحجزنا «السرير» وفرشنا فروشاتنا وكل واحد منا ينظر الى الآخر دون كلام حتى حل الليل ودقت اجراس النوم في الساعة العاشرة فخلد الجميع الى النوم.
    اصبح الصبح وكل منا في شوق لارتداء (الرداء) والقميص والصندل وتحركنا جميعا الى ساحة المدرسة لنجد انها اعدت اعدادا منظما وبدأنا بالجلوس على الارض وبدأ الاساتذة يحتلون الكراسي المصفوفة امامنا .. وما ان استوى الجميع حتى ظهر (ناظرنا) طيب الله ثراه الاستاذ ميرغني حمزة قادما من مكتبه مربوع القامة على خده شلوخ طولية خفيفة عيناه براقتان لقد امتدت كل انظارنا اليه بسيط المنظر ايضا يلبس (رداء) وقميص ابيض ننظر اليه قادما من مكتبه (مكتب الناظر) له عرجة خفيفة غير مرئية حتى وقف امامنا جميعا فعم المدرسة كلها صمت تظن فيه ان الانفاس قد انقطعت لقد كنا نحن التلاميذ الجدد في شوق لرؤية هذا المنظر الفريد (ميرغني حمزة) الفقيد الذي فقدناه قبل اسابيع من نشر هذا المقال في المنصة وخلفه صف طويل من الاساتذة و(الجهابذة) لا نعرفهم ولكنا كنا نلتقط بعض الاسماء من الطلاب القدامى الجالسين معنا (الطيب عبدالحيمد) ، عثمان الفكي، عبدالسلام محمود، عثمان عبدالوهاب، سالوهان، ابوالزين، علي خميس ، بابكر السيد ، عباس صبحي، الجرتلي ، احمد محمود ، محمد ا حمد عبدالرحيم، وآخرين من انجلترا والهند... كل هؤلاء لم يلتفتوا كثيرا بجانب ناظرنا الذي امتدت اليه انظارنا جميعا وطافت بنا الايام والشهور والسنين من حياتنا القصيرة في الاولية والوسطى لتلتقي بنا في هذا المشهد الفريد الذي رغم مرور الاعوام والاحداث لم يغب عن اذهاننا واخيلتنا لقد كان (ميرغني حمرة) رحمه الله رغم بساطة منظره وملبسه وقسمات وجهه التي كانت لا تختلف عن قسمات وجوه آبائنا واعمامنا الذين ودعناهم في اقاصي الشمال.. التفتنا اليه بكلياتنا واضحنا اليه لنسمع كل مفردات حديث ناظرنا الجديد فإذا بحديثه كله شوق وسلام ثم خصنا بعد ذلك نحن الطلاب الجدد بحديثه مرحبا ومتأسفا لما قد يكون هناك تقصير في بعض المناحي الخاصة بنا في الداخليات والفصول وطلب من طلابنا السابقين بالمدرسة مساعدتنا والاهتمام بنا ثم عرج الى اسطر الدرس والتحصيل وقدم لنا كافة اساتذتنا بطريقة شدت انظارنا خاصة نحن التلاميذ الجدد قدمهم واحدا واحدا ونحن نلتفت نحو كل واحد منهم برؤوسنا الصغيرة واعناقنا النحيفة وقلوبنا تضطرب لهذا المنظر الجذاب الذي اجاد فيه (ميرغني حمزة) فقيدنا (الذي فقدناه منذ اسبوعين من نشر هذا المقال).. ثم عرج بعد ذلك على النظام الذي تسير عليه المدرسة بالمواعيد المضروبة لشرب الشاي ولدخول الفصول وللفطور والنداء وتواقيت الألعاب والتدريب العسكري والعشاء وجرس النوم وغيره ثم بعد ذلك دلنا على كشوفات الفصول وانفض الاجتماع وهرولنا للكشوفات فإذا بي اجد نفسي في فصل (الريحاني) واقرأ القائمة عسى ان اجد فيه افراداً من مدرستي الوسطى (القولد) الوسطى المشهورة فلم اجد احدا وبدأت في القراءة، عبدالعظيم الشيخ مدني، عثمان علي ابوبكر (رحمه الله)، احمد الامين عبدالله (الدوليب)، زكريا بشير امام، عبدالعظيم محمد احمد عكاشة، محمد الحسن احمد، ابراهيم الزين، عزالدين محمد عثمان، (ما شاء الله)، ودخلنا الفصول واقفلنا ادراجنا (كنا نحمل الطبلة والمفتاح)..
    وهكذا بدأ ميرغني حمزة يقود دفعة من الطلاب ويعدهم لحمل عبء المسؤولية في تجرد وبساطة فجأة تجده في حجرة الطعام الى جانبك ليسألك عن الطعام فتتلعثم عن الاجابة لم نكن نتعود ان يكون الناظر بجانبنا يسألنا.. فأصبحنا على يديه الطيبتين الحانيتين نحمل اعباء الوطن فخرج على يديه البروفيسورعزالدين محمد عثمان ، والبروفيسور زكريا بشير امام والداعية علي محمد احمد جاويش ومحمد سليمان حجار (المراجع العام)، والبروفيسور عبدالله ابو سن والدولب (والد الشهيدين وشيخ المعلمين) والفريق مهدي بابو نمر والفريق د. عباس ابو شامة وزير الداخلية ، والفريق صديق الحسين (سلاح الخدمة) ، والمرحوم د. خوجلي عبدالرحيم (مستشار صندوق النقد الكويتي ، والمرحوم د. فيصل عبدالله جميل، والفريق عثمان محمد الحسن وزير الدولة للدفاع، والبروفيسور ميرغني فتح الرحمن، والفوال، وشخصي الضعيف، والكونج ، وكتمه، وسناده، وماجد المريخ، عبدالله محمد علي، بروفيسور النجومي، البروفيسور حسن أبشر الطيب ود. انس العاقب ، د. عمر محمد علي (المصرف العربي)، والمرحوم خوجال والقائمة طويلة، لقد كانت ايادي ميرغني حمزة طيبة كنا نحس انه احد أبنائنا وليس احد نظارنا كانت اسارير وجهه وحديثه اليك ينم عن رجل محض بطيبة اهل السودان والقيم والمثل والاخلاق التي يتعلق بأهدابها المعلم السوداني... كنا احيانا نأتي مرورا من امام مكتبه لنسترق النظر اليه نجد الى جانبه الاساتذة الطيب شبيكة وضرار صالح ضرار وعبدالله سلمان اروع المعلمين واعظم المربين كنا نجري نحو الطلاب المزدحمين حول الشاعر مبارك حسن خليفة نتحدث اليه ضاحكين اما عبدالسلام محمود وصديقه عثمان عبدالوهاب فقد كانوا طلابا قبل ان يكونوا اساتذة ، لقد استطاع الفقيد الناظر ميرغني حمزة ان يجعل من المدرسة اسرة واحدة...
    مرة وفي منتصف يوم الدراسة دق الجرس وهرول الفراشين في الفصول لاجتماع كل المدرسة كان ذلك الحدث غريبا فجرينا جميعا نحو الساحة وبدأنا في الجلوس واصطف الاساتذة ونحن ننظر الى مكتب الناظر الذي خرج منه الينا بنفس طلعته النافذة وشخصيته العطوفة الرحيمة حتى وقف امامنا وران الصمت في صفوفنا فإذا به يخاطبنا مشفقا:
    واحد من إخوانكم جاني الصباح في المكتب شايل هدومه قال لي أغسل لي هدومي...
    وعمت صفوفنا ضحكة مجلجلة ولكنه قابلها بحزن شديد وحسن اشد :
    اقول ليكم اخوكم اصابه الذهول تضحكوا؟!! لقد تقصيت السبب فوجدت انه انقطع للمذاكرة طول اليوم والليل فأصابه هذا الذهول... وأنا اريد ان انبهكم ان الواحد لا يجعل كل وقته للمذاكرة لازم يرفه عن نفسه قليلا لازم يكون هناك (change of activity) انا حزين لأخيكم.. نسأل الله له الشفاء..
    هكذا كانت التربية.. لم ينقطع بعض طلابه وعلى رأسهم الزميل عبدالمنعم محمد علي وزملائه سنادة وكتمه وحجار وغيرهم من زيارته حتى لحظة انتقاله الى الدار الآخرة قبل اسبوعين فكان حاضر الذهن لا ينسى ابناءه الذين جلس معهم خمس سنوات كان يرسل دعواته الطيبات اليهم وهو يقلب صفحات مصحفه ويتدبر آيات ربه البينات ... بإسم كل طلابه الذين ذكرناهم والذين لم نذكرهم وباسم المعلمين الذين رافقوه في ذلك الدرب المقدس نسأل المولى القدير ان ينزل عليه شآبيب الرحمة والغفران... لقد جاءني دفعة من طلابه (الشيوخ) الآن وطلبوا مني ان اسطر هذه السطور نيابة عنهم عرفانا لهذا المربي الجليل له الرحمة ولتلاميذه (الشيوخ) الآن رضاء رب العالمين والحمد لله.
    طالب - بورتسودان الثانوية الحكومية
    1957-1961م
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 10:32 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب "عاطف" من نافذة الفيسبوك معلقا على مداخلة الزبير بشير الختمي:

    Quote: Atif Omer Mohamed Ali
    وانضّمَ للمسرح الكوميدي
    درويش رباطي ختمي!

    معليش يا الزبير
    كلمة رباطي دي وصف
    وصف بيهووو محمودهم شيوخ الصوفية!
    كل الصوفية!
    والله صحي!

    فمعذرة إن جاك رايش من الفكر الدايش!


    أرجو من عاطف أن يأتي من كلام الأستاذ محمود بما يدعم قوله، النص والمرجع.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 11:15 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سلام يا عبد الله
    هذه صورة معلمي مدرستي بورتسودان الأولية والوسطى سنة 1935 حسب موقع الراكوبة ومنتدى الحصاحيصا. أستاذنا ميرغني حمزة في الصف الواقف رقم ثلاثة من اليمين.

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-11-2020, 11:35 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    سلام يا عبد الله
    زرت صالون الجمهوريين اليوم ووجدت صور تشييع عمنا الأستاذ ميرغني حمزة 2 يونيو 2010 نفعنا الله ببركته

    (عدل بواسطة Yasir Elsharif on 03-19-2020, 08:02 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2020, 08:24 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)


    الأستاذ مامون عبدالله* لطفي:
    ---
    كتب الأستاذ محمد النور كبر المقيم بكندا
    اكثر الأساتذة علوقا بذاكرتي..و ممن صرت اقلدهم حينما كنت امثل دور المدرس لاحقا..هم اساتذة المرحلة المتوسطة في مدرسة الدلنج الأميرية..هم احمد الزين علي..السر محمد خير..مامون لطفي..محمد جاجا الضاي..و عيسى عثمان عبده..و من كل اخذت خصلة..
    ---
    و ايضا من اساتذتنا في الأميرية.. استاذنا مامون لطفي (من رفاعة ثم امدرمان)..و كان يدرسنا (تأريخ السودان)..و المقرر كان في السنة الثالثة متوسطة..و استاذنا مامون كان من الأخوان الجمهوريين..و هو الذي علمنا (طبعا اكتشفنا لاحقا) مبادئ الفلسفة النقدية..و كان يقول لنا.. لا تصدقوا أي كلام يتقال..و التأريخ لازم تغربلوهو كويس..وعشان يكون عندك راي في حاجة لازم تسمع و تقرأ مصادر مختلفة..و اراء مختلفة.. ثم تكون رأيك و تقولو (أي و الله.. هذا كان يحدث في المرحلة المتوسطة..!!!)..
    ---

    ومسألة الخوف التي ذكرتها لك نبهنا لها من زمن بكير استاذنا مأمون عوض* لطفي وكان حينها استاذنا في المرحلة المتوسطة بالدلنج والذي اوصانا قائلا أقروا وماتخافوا من الكتب وغربلوا منجزات المعرفة بعقل مفتوح وفي النهاية الصالح سيبقى ..وهي دعوة اتمنى ان يعمل بها الجميع..ولقد أدركت اثرها اثناء وجودي في قلب العالم الغربي..فهنا الناس ،واظنك قد تكون لمست ذلك ايضا، يكمن سر تطورهم في امتلاكهم للذهنية المفتوحة والقدرة على النقد والتقييم ..وفي فعل ذلك قد تخلصوا من الخوف من منجزات الآخر

    كتب كبر
    كتب د. حيدر بدوي صادق (أمريكا/ قطر / السودان):
    شدني ذكرك للأستاذ مأمون عوض لطفي، صديقي وأخي العزيز الذى زرته أثناء فترة عمله بالدلنج. كنت وقتها عضواً في وفد من الإخوان الجمهوريين، نعمل في نشر كتبنا ودعوتنا في أنحاء السودان المختلفة. سرني أنك تحمل أثره فيك حتى الآن، فهو من المعلمين الأفذاذ الذين لايمحي لهم أثر. لك كل الود، فقد أحييتني بذكرى من أحب
    اخي..حيدر حبابك
    الدلنج..تستغرقني الى حد الشوق..فهي مدينة أسبارها قصـائد لا تنتهي..هكذا أراها وحب الناس مذاهب..اتمنى ان يكون أثرها في جواك باقي بالخير..
    الاستاذ مأمون..انسان نبيل من ناس الزمن الجـميل..وعلمنا معنى الأختلاف واحترام الأخر ..و يا ليتك تبلغه تحياتي ان كان لديك تواصل معه..وكذلك الأستاذ الأمين محمد نور الذي جمعني به حوار بمكتب الأخ أبوذر الغفاري بشير، والذي كان مكتبه جوار المكتب الذي كنت اعمل فيه بأمدرمان..والأثنان على أختلافهما الفكري والسياسي كان يتحاوران بهدوء وأحترام..
    ودمت
    كبر

    ====
    مامون عبدالله لطفي (وقد كتبه لأخ مامون عوض لطفي) وعوض عمه في الحقيقة.
    يقيم مامون الآن في أم درمان بعد التقاعد وبعد فقده لزوجه الأستاذة نوال حسن سيداحمد مالك (أبية)


    تغييب مـهيرة: اسقاطات علاقات الجندرتغييب مـهيرة: اسقاطات علاقات الجندر
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 09:02 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب الأستاد الدالي رحمة الله الخبوب المحامي* عن الأستاذ الجمهوري علي لطفي عبدالله:

    واشوقاه لأيام الكوة حين كنا نتلمس الخطى في درب المعرفة على يد جيل رائع من الأساتذة والمربين وكنا نجادلهم بفصاحة تفوق سننا وكانوا يحتملون ويجاوبون الأسئلة سهلها وصعبها دونما ضجر
    لهم التحية وخاصة الوالد الرائع الأستاذ علي لطفي
    ولا زلت أذكر تلك الغرفة المعزولة بمنزلكم بالكوة التي كنا نجلس فيها الساعات الطوال نتبادل النقاش والقفشات وزهير العذب يملأ الكاسات بالشاي الما خمج
    آخر مرة التقيت زهير كان في منتصف التسعينات في عيادته وخلع ضرسي بقليل من البنج وكثير من النكات الحلوة وكان لسه ما تزوج
    والله سعيد أنه تزوج وعنده طفلين بلغه تحياتي وكم أشتاق إلى رؤيته والله

    وبدوي أين هو هذا الشقي كانت لنا أيام حلوة بالخرطوم وقد شهد معنا ايام الضنك والعذاب والإهانة بلا سبب من اناس انعدمت فيهم الرجولة والأخلاق لكن الله موجود ويمهل ولا يهمل
    سلم على بدوي كثير السلام ولو عندك تلفونو أديني ليهو

    أما معتز التنقاري فهو والله نعم الرجل وقد تزاملنا لفترة في مسقط فوجدته رغم صغر السن غزير العلم والأدب بلغه تحياتي وعاطر أمنياتي

    ولك أنت يا صفي الروح كل مودتي وسوف أتصل بك بالتلفون لأسمع صوتك بعد هذه القطيعة التي استمرت لأكثر من طاشر سنة

    قلت لي هبووب دي شنو الحبوب دا يا لطفي جدي فأنا دالي رحمة الله الحبوب ولا نسيت يا غبيان
    لك كل الحب

    دالــي


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 09:21 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتبت اماني عبدالجليل

    الي

    غيبوني في مجاهيل الهوي
    وابنوا لي من الاشواق دور

    عطر الله ايام هدى قباني
    كانت تنشدها
    فتغرقني في دمعي

    هدى قباني واحمد محمد الحسن اصدقائي الجميلين
    تمتعت بهم ردحاً قبل سفرهم الى السودان
    هدى تلك الابنوسة الصادحة ما اجملها ، لها محبتي واحترامي اين ما كانت

    —-
    أماني عبدالجليل (الجندرية) جاورت الأستاذة هدى عثمان سليمان قباني ردحا في اليمن السعيد

    هدى وزوجها أحمد محمد الحسن عمر عادا للسودان منذ زمن ويقيمان بامتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 09:31 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب منتصر محمد زكي من أتبرا:
    محمد عطا قمر: رجل من طينة أخرى

    لشهور ظل الغفير الستيني بورشة السكة حديد يتعامل معه
    كواحد من العمال .. لتواضعه الجم .. ملبسه البسيط ودراجته
    الكحيانة عديمة الرفارف .. :( محمد عليك الله جيب معاك موية )
    .. ( محمد إتنين شاي بالله ) .. وكثيرا ما يشاهد وهو يحمل (الأستبة) في يده ذات يوم كان (س) ويعمل في وظيفة ملاحظ يجلس بجانب الغفير فمر بهم محمد في طريقه إلى البوفيه وحياهما من بعيد فصاح الغفير بكل عفوية :محمد عليك الله إتنين شاي معاك .. إندهش الملاحظ لجرأته وسأله: كيف تقول ليهو جيب معاك شاي ؟
    فرد عليه الغفير: مالو ياخ ما ولدنا ..
    الملاحظ: إنت عارف الزول ده وظيفتو شنو؟
    الغفير: أيوا عامل (طلبة) .
    الملاحظ: الزول ده مهندس ورئيس قسم كمان
    عندها فاضت دموع الرجل الستيني من بين دهشته .. ليس خوفا بل إعجابا وحبا في تواضع رجل من طينة أخرى ...
    علمت أن محمد عطا من الأخوان الجمهوريين
    ولا ينقص ذلك من تواضعه وزهده مثقال ذرة ...
    ——
    عقب الاستاذ محمد جاد كريم

    تحية وتقدير للمهندس محمد عطا قمــــــر، وهو حقيقة قمة فى التواضع حتى قبل أن يكون جمهورى.
    الأخوان الجمهوريين ـــ ناس أفاضل ، دربهم الأستاذ الشهيد محمود محمد طة، ورباهم خير تربية،

    —-
    كتب طلعت الطيب

    لو قلت فى عطبرة محمد عطا قمر يمكن ما يعرفوه
    كان مشهور ب (زروق)
    فعلا انسان من طينة نادرة
    اعتقد انه التزم كجمهورى فى سنته الثالثة بكلية الهندسة، وهو انسان من صغره طيب السيرة والسريرة
    كان محبوب جدا ليس فى حى الامتداد الشرقى فقط بل فى كل المدينة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 10:26 AM

حيدر حسن ميرغني
<aحيدر حسن ميرغني
تاريخ التسجيل: 04-19-2005
مجموع المشاركات: 20582

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    احبهم كلهم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 10:48 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    شكرا لك يا بابو

    غيبوني في مجاهيل الهوى * واضربوا حولي من الأشواق سور

    نسأل الله ببركة هذه الحضرة أن ينعم على أخينا عوض الكريم موسى بالشفاء وتمام العافية. استمعت إلى القصيدة اليوم من إنشاد كرومة.
    https://www.alfikra.org/poem_view_a.php؟poem_id=151https://www.alfikra.org/poem_view_a.php؟poem_id=151

    والتحية لأماني "الجندرية" ولكل من شارك في هذا البوست

    غيبوني في مجاهيل الهوى غيبوني في مجاهيل الهوى



                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-14-2020, 10:48 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    شكرا لك يا بابو

    غيبوني في مجاهيل الهوى * واضربوا حولي من الأشواق سور

    نسأل الله ببركة هذه الحضرة أن ينعم على أخينا عوض الكريم موسى بالشفاء وتمام العافية. استمعت إلى القصيدة اليوم من إنشاد كرومة.
    https://www.alfikra.org/poem_view_a.php؟poem_id=151https://www.alfikra.org/poem_view_a.php؟poem_id=151

    والتحية لأماني "الجندرية" ولكل من شارك في هذا البوست

    غيبوني في مجاهيل الهوى غيبوني في مجاهيل الهوى



                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-25-2020, 05:28 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    تمر علينا غدا ٢٦ فبراير ٢٠٢٠ الذكرى ١٨ لرحيل الاستاذ سعيد الطيب شايب

    كتب الباشمهندس جبريل محمد الحسن:

    عند ذهابي الى العمل تم توزيعي للعمل بمدينة المناقل , فأخبرت الأستاذ سعيد بذلك ..ومن من سكان مدني لايحترم الأستاذ سعيد ويجله ويقدره ولايرد له طلباً .. فتحدث الى نائب مديرنا السيد محمد محمد طه وطلب منه أن يبقى جبريل بمدنى لأننا نحتاج اليه فى المدينة فوافق على الفور..وفى الصباح حضرت أشرب معه الشاى وخرجت معه فى الثامنة الى العمل وكان يعمل وقتها بالمديرية , ويذهب اليها سيرا على الأقدام وكذلك الرجوع فى أغلب الأحيان ..وكان معنا الأستاذ إبراهيم يوسف .. وطريق الأستاذ سعيد الى العمل يمر بداخل الأحياء إختصارا للطريق ولكنه لا يخطو خطوة حتى يوقفه أحد يسلم عليه من النساء أوالرجال أوالصبيان .. وليس السلام عابرا وإنما سلام شوق ومحبة وتصحبه السواليف عن الصحة والأهل وبدلا من أن يأخذ الطريق ثلث الساعة يأخذ ساعة كاملة وأحيانا يزيد على ذلك وكان الأستاذ إبراهيم يوسف يعلق ضاحكا ( الواحد مفروض يكون مع العارف كالميت بين يدي الغاسل لكن أنا ميتأ بنضم ياسعيد)..لا أظن أن هناك شخصا بمدينة مدنى لايعرفه سعيد أو لايعرف سعيد .. فقد كان يعرف من عوض حلاوة ومحمود لي وحيدر قضامة الى الوزير محمد عبد الكريم عساكر والمحافظ أحمد حسن وحاكم الإقليم الأوسط عبد الرحيم محمود ..وقد قال لى أحد العمال معنا بورشة الحفريات إسمه قنديل دفع الله , أن سعيداً كان يعمل بهذه المؤسسة لفترة من الزمن , قال كنا ننتظر قدومه فى الصباح, ونترص كلنا ننظر إليه وهو يسير فى الدرج صاعدا الى مكتبه وهويسلم على الموظفين والعمال باليمين وباليسار, وبوجهه الوضاح وإبتسامته العريضة التى تملأ وجهه كله ..وأما مشيته بالجلابية الناصعة البياض وعمامته التى تزين رأسه كأنها التاج الملكي, وبسطة جسمه وهو يحرك يده اليسري,كانت كأنها مقطوعة موسيقية تعزف السلام الجمهوري ..

    من ذكريات جبريل محمد الحسن
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-25-2020, 07:45 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سعيد المابعيد
    اليوم ذكرى رحيله
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-26-2020, 06:28 AM

صلاح أبو زيد
<aصلاح أبو زيد
تاريخ التسجيل: 01-29-2011
مجموع المشاركات: 1434

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)


    تلقى"فيهم" كنوز محبة


                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-26-2020, 07:29 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: صلاح أبو زيد)

    لطيفة يا أستاذ صلاح أبو زيد

    كتب عبداللطيف البوني:
    د. النور حمد
    (1)
    رغم أننا من منطقة جغرافية واحدة إلا أنني لم أحظ بلقائه إلا مرات قليلة تحسب على أصابع اليد الواحدة، وهي على قلتها متباعدة وكانت هناك بعض المكاتبات بيننا إلا أنني ظللت متابعا وبشغف لإنتاجه الفكري والسياسي الغزير. فالنور حمد كاتب مثمر وكتاباته محفزة على التفكير وهو من حملة مشاعل الحداثة دون أي دعاوى عريضة أو استعلاء على المتلقي, يدخل على التاريخ ببصيرة متقدة ويخرج منه بمشاعل تضيء الطريق للمستقبل، حاد في نقده للواقع ولكنه يغلف نقده بلغة موضوعية سلسلة تجعل تلك الحدية (مبلوعة) وقابلة للهضم، ولكن الأجمل أن كتابات النور تعطي فرصة للاختلاف الموضوعي لتكون الصورة النهائية التي ترسخ في ذهنك شراكة بينك وبينه.
    (2)
    مناسبة الرمية أعلاه هي أنني في الأسبوع الماضي شاهدت لابل عشت مع الدكتور النور حمد في سهرة تلفزيونية مدهشة على قناة النيل الأزرق قدمها الأستاذ الأديب مصعب الصاوي يمكن وصفها بأنها سهرة مع النور الفنان المغني، وليس مع النور الكاتب. فعزف النور على عوده بتمكن وغنى بصوت آسر شجي لعبد الكريم الكابلي وزيدان إبراهيم والعاقب محمد حسن، وأنشد أناشيد عرفانية وتحدث عن تجربته الخاصة في دراسة الفنون وتدريسها مشيرا لبعض تحولاته الفكرية. مصدر دهشتي هو أنني ما كنت أظن ان دكتور النور يمتلك عودا وأنه عازف متمكن وصاحب صوت طري وإذا أضفنا الى ذلك انه فنان تشيكلي متمكن وبهذا يكون الدكتور عبارة عن حزمة إبداع متحركة بيد انه معروف في الأوساط الثقافية بانه كاتب ومفكر فقط وبهذا تكون هذه السهرة الممتعة قد كشفت فيه الجوانب المكملة لشخصيته وبلغة الإعلام الوجه الآخر له، ولكن الأهم أننا اكتشفنا سر الإبداع في كتابات النور حمد الفكرية إذ لديه قدرة عالية على تفكيك أصعب المفاهيم وتقديمها بصورة مبسطة لأبسط قارئ.
    (3)
    نحن في السودان تلاحقت وتراكمت علينا الخيبات السياسية والأمر جعل كل حياتنا مسيسة بمعنى أن السياسة سيطرت على حياتنا فطالما أنها سبب الداء يكون من الطبيعي البحث عن الدواء فيها لذلك أصاب حياتنا القحط والجفاف، والأخطر كان التشرذم فأصبح المشتغلون بالهم الإبداعي في وادٍ والمشتغلون بالسياسة في وادٍ آخر فتحول السياسيون الى ماكينات سياسية مدخلاتها سياسة ومخرجاتها سياسة لا تعرف سكة للإبداع، ولا يعرف الإبداع سكة اليها وفي هذا تغييب للجانب الإنسانوي يؤدي الى عزله عن الواقع ويجعل السياسة تدور في حلقة مفرغة ومن هنا أتت سعادتنا وجاء ترحيبنا بتلك السهرة الرائعة التي قدمها مصعب الصاوي مع النور حمد لأنها أزاحت الحاجز بين النور المشتغل بالهم الفكري والسياسي، والنور الإنسان الفنان الذي يغني الغناء السودانوي العادي ولكن الأهم في تقديري انها أرسلت رسالة فكرية هامة وهي ان هذه الحياة أجمل وأوسع وأرحب وانها لا تسير بالسياسة وحدها، وان الفن ليس مكملا إضافيا للحياة بل مكون أساسي من مكوناتها، وليت كل المثقفين والسياسيين وكل النخبة التي تقود الحياة في بلادنا لا تستنكف عن الكشف عن مكونها الإنسانوي العادي فتغني على الملأ وترقص مع الراقصين وتهجج مع المهججين وتهيص مع المهيصين وتفكنا شوية من هذة الجدية والصرامة المصطنعة التي بها أصبحت تلك النخبة تعيش في حالة انفصام، أي في حياة مزدوجة، مسخت السياسة وضيقت على العباد وضيعت البلاد.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-26-2020, 08:01 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سلام النذير وصلاح أبو زيد وعبد الله عثمان

    هذه الحلقة الظريفة مهداة لمن يظنون أن أمريكا أعطت الجمهوريين وضعا خاصا يختلف عن بقية السودانيين. البرنامج قبل حوالي 6 سنوات من اليوم



    النور حمد مع الطاهر حسن التوم يتحدث عن هجرة الجمهورين لامريكا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-26-2020, 08:45 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    كتب الأستاذ عمر عبدالله محمد علي - مونتري كالفورنيا


    الرجل النبيل محجوب عبد اللطيف محجوب

    من أروع صفات الإنسان وأفضلها ، التواضع..الإنسان المتواضع دوحة ظليلة يهرب اليها الناس من كل مكان..كان الأستاذ الجليل محجوب عبداللطيف محجوب، حلو المعشر، دمث الاخلاق، كريم ومتواضع لأبعد الحدود. ولو كان للتواضع ملك، لكان هو محجوب بدون منازع.. .عرفت المحجوب كطالب في المدرسة القومية بمدينة كوستي ونحن مازلنا في ميعة الصبا. فأسرنا بعلمه الغزير وتواضعه الجم وبسمته الدائمة..لا اذكر اني رايته عبوس الوجه أو متجهما. فقد كان ومعه العقد النضيد من الأساتذة الاجلاء، فتحي المأمون الريح وكامل شرفي وأبوزيد والذين رحلوا باكرا عليهم الرحمة والرضوان، مكي أبوقرجة ومحمد عمر وبشير الطيب العربي ومهنا رابح مهنا ونصر الدين. فقد كان لهم الدور الرائد في نجاح وفلاح طلاب المدرسة.. فتخرج المهندس والعالم والسفير والطبيب، وغيرهم.. كان لهؤلاء الأساتذة الأجلاء القدح المعلي في نهضة التعليم ونشر الوعي و التنوير، في كل منطقة حلوا بها.
    استاذنا الراحل المقيم محجوب كان أول من قام بتسليفنا كتب الآداب والمعرفة.. أذكر جيدا عندما حدثنا عن كتاب "الذين هبطوا من السماء" للكاتب أنيس منصور. وغير ذلك من الكتب التي توسع وتعمق أعمال الفكر فقد كان من نوع الأساتذة الذين يهمهم العصف الذهني، ويؤرقه كثيرا الركون للمسلمات، التي لا تتسآل، عن كيف؟ و لماذا؟ فقد كان من الذين يحثون الطلاب على البحث عن الحقيقة وأن يأخذوها من منابعها الاصلية، متابع الفكر والمعرفة ..فقد كان رجلا نبيلا بحق...
    رحم الله الأستاذ الجليل محجوب عبداللطيف محجوب فقد كان من الاخيار الافاضل الذين ساهموا في رفعة النهضة والتعليم بمدينة كوستي..كان واسع المعرفة والاطلاع ومن الأساتذة الذين يمكنك أن تطلق عليهم صفة "الأستاذ الموسوعي" وقد اورثه تواضعه ولطفه الحكمة..
    لقد تسنى لي بفضل الله، وبفضل تأثيره علينا أن أصحبه حتى موعد رحيله، ففي أخر زيارة لي لكوستي قبيل رحيله، تسنى لي زيارته مع الأخ الأستاذ الطيب محمد الحسن. حين دخولنا عليه وجدناه ، قد اكمل وجبة غداءه لتوه، فرحب بنا ترحابا حارا وأجلسنا في جواره نتجاذب معه أطراف الحديث؛ ونتذكر الأيام وأحداثها.
    ما زالت بسمته المشرقة حاضرة "توّج" في ذهني، وظلّت عندي ذكرى عزيزة. أتذكر الآن أن حركته كانت، من أحد جوانبه، لا تتحرك بسهولة ولكنه كان يقاوم. نهض بنفسه وذهب وغسل يديه.. وعند خروجنا من منزله بعد الاستئذان اخبرت الطيب بأن يقوم الأخوان متى ما سمح وقتهم، بزيارة محجوب بصورة جماعية وتعطير مجلسه، بجلسات الإنشاد، فأجابني الطيب بأنهم يفكرون في ذلك الأمر.
    كانت اشراقة بسمته بلسما وجسارة ، لم تفارقه حتى في خضم مرضه ومعاناته....الا رحم الله أخي وأستاذي الكريم محجوب عبداللطيف واكرمه عنده أحسن الكرم وعزاءنا لاهله واسرته وطلابه ومحبيه وعارفي فضله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...وسلام في العالمين على المحجوب اللطيف...
    كلفورنيا..
    عمر عبدالله محمدعلي
    ===
    من المحرر:
    الأستاذ محجوب عبداللطيف محجوب أصلا من منطقة شمال السودان (مناطق أم بكول) ونشأ بكوستي ودرس بمدرستها الثانوية "كوستي القوز".
    عمل بالتدريس بكوستي وكنانة وأم درمان. وكما لاحظت يا أستاذ عمر أنه كان لا يرضى بالمسلمات مما تعارف عليه الناس من أفكار وهذا عين ما قاده لسوح الأستاذ محمود محمد طه فكان من أبكار من سلكوا هذا النهج في كوستي بل وفي السودان أجمع.
    والده عبداللطيف محجوب من أعيان كوستي وله محطة في طريق المواصلات العمومي بأسمه وهي تقع بين لفة السرايات وترب النصارى.
    في ترايخ كوستي الإجتماعي يحكون طرائف كثيرة من بينها طرفة للقاضي الأهلي ود نواي، ويتزيد فيها الخيال الشعبي كثيرا، ولكن هي بأختصار تحكي عن أحدهم شكا لودنواي أن عبداللطيف محجوب يأخذ رملا من أرضه، وهي أرض مخصصة لأخذ الرمال للبناء، حجّ القاضي عبداللطيف قائلا: واطو الله الواسعة دي ما لقيت غير واطة الزول دا؟! فأجاب عبداللطيف: واطة الله الراقدة دي يا مولانا سمعت بيها يوم كملت؟ هو اليشيل وأنا بشيل يومها التكمل اليشتكيني (أو كما قال) ويقال عن القاضي ضحك وقال له شيئا ما معناه "انتو الشايقية ما بتتقدروا" أو شيء من هذا القبيل..
    وطالما "الشيء بالشيء يذكر" فهناك طرفة أخرى تتعلق بمحطة عبداللطيف صارت مثلا لجيلنا، فلا بأس من ايرادها:
    يحكي أن بابكر الرندة* ركب البص لمنزله في حي النصر، أحس الرندة بأن نشالا يتحسس جيبه فألتفت اليه الرندة قائلا: في شنو؟! أحس النشال بالحرج فقال: دي عبداللطيف "يقصد المحطة" فأجابه الرندة بظرفه المعهود* بعدما دقّ جزلانه في الجيب التاني البعيد من النشال: لا!! عبداللطيف بي هنا.
    بابكر الرندة أصلا من عوضية رفاعة وعمل بكوستي
    طرفته "عبداللطيف بي هنا" صارت مثلا لجيلنا، وأخرى أيضا، فقد يحكي عنه أن خواجة من كنانة زار الرندة في متجره لشراء قماش فأخذ الرندة يردد له: كاش!! كاش!! فأجابه الخواجة نو كاش no cash فرد الرندة على الفور: نو كاش نو قماش!!

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 02-27-2020, 05:46 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2020, 08:24 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب عمر أبوالقاسم حامد:


    جمعة حاج علي "ديـوجيـن" شخصية يونانية الطراز .. شاعر .. حكيم .. فيلسوف .. متمرد رافض للواقع الجامــد .. ماكوكه منطلق بذكاء اولو الألباب ..
    كان استاذأ فى فى المدرسة المتوسطة فى قريتى " ام جرف " .. قريتى البسيطة الجميلة " ام جرف " تقع " قبلة " شمال شرق الأبيض وخورطقت .. وهى تقع وسط مثلث الأبيض ـ بارا ـ ام روابة .. وتقع مابين خورطقت وزريبة البرعى وام عدارة الشيخ الشايقى .. اهلها جوامعة جعفرية ناس أهل اباء مهدى مهنا وبشير ود ام البشير واحمد الرحيمة والمرحوم المليح وصلاح حميدة الخ .. واهل القرية حسب زعمى بفضل الله ناس طيبة وكرم الأمر الذى يجعل من المعلمين والمعلمات فى بلدية ام روابة واريافها .. غالبا يطلبوا من المسئولين ان يوزعوهم الى مدارس " ام جرف " هذا ما سمعته من معلمين ومعلمات كثر .. قالوا هم يبحثون عن القرية الأكثر تميزا فى الطيبة والمعاملة الأنسانية .. لعل السبب فى ذلك التميز يرجع لأن اهل قريتى يعتبرونها رئاسة عمودية ونار قراءن قديمة لذا لابد ان يحافظوا على نمو وتطور مكارم اخلاق انسانها ..
    كل ذلك دفع جمعة مثله مثل الآخرين ان يلتحق بمدارس " ام جرف " .. وهو كان استاذ لغة انجليزية .. ولأنه كان صغير السن وقصير القامة .. كان الطلاب يتمردون عليه ويعاكسونه ..
    * الأخوان والأخوات بالأبيض زاروا القرية وبيتو فيها وقضوا حوالى 18 ساعة منهم : هدى عثمان وسلوى ونهلة ، محمد الفاتح العتيبى ، والمرحوم اسماعيل مستور ، وعصام الدين واشراقة ونجوى حامد " الأخت الجمهورية المميزة جدا التى فقدتها كثيرا وما زالت هى مختفية ..

    وفى احد اجازاتى الجامعية دخلت فى حوار معه عن الفكرة الجمهورية وبعد عدة قراءات ومناقشات .واستماع لمحاضرات الأستاذ . اصبح جمعه كأنه أقتنع بالفكرة الجمهورية .. وحضر معى فى نهاية عام 1982 وبداية عام 1983 للعاصمة .. وطوالى دخل معرض الجمهوريين بجامعة الخرطوم وانبسط شدييد واعجب كل الأعجاب بالمعرض والأركان فى الجامعة .. ومن اول وهلة عبر اخونا جمعة عن اعجابه وألف قصيدة عن الحال الجمهورى وعن المعرض " فهو شاعر متميز " .. وقابل جمعة الأخوان ومحمد على مالك بصفتو مشرف على المبيت معنا فى المعرض ليلا .. وايضا قابل جمعة استاذة اسماء وهى مشرفة على المعرض نهارا .. بعد ذلك قرر جمعة ان يذهب معى للأستاذ محمود .. ثم ذهبنا و كانت الحكاية التى حكاها هو .. ومن يومها أعلن جمعة حا ج على التزامه الفكرة الجمهورية ودخل فى برنامج قيام اللــيل بصوره جادة .. على ما اذكر كان يأتى لأخى الصغير فى دكان القرية ويأخذ كمية من البلـح .. ويقول لى " التمر دا " عشان اتسلى به ليلا خلال القيام عشان اطرد النعاس وما انوم ..
    على ما اذكر عندما جينا نودع معه الأستاذ محمود هو وقف عند باب الأوضة .. وأنا دخلت لداخل الأوضة .. الأستاذ أعطانى سبعة تمرات .. وأخذ الأستاذ سبعة تمرات ومداها لـ جمعة .. انا مديت يدى عشان اوصلها لى جمعة وهو خلفى .. الأستاذ محمود لم يفك قبضة يده وظل قابضا على التمر الى ان اتى جمعة ومد يده فأعطاه الأستاذ مباشرة السبعة تمرات .. وأنا من وقتها عرفت انو الأستاذ عاوز يتعامل مباشرة مع جمعة بدون اى وصاية بينه وبين الشخص الآخر ، ولأعتبار البركة تسرى مباشرة من يد الأستاذ الى يد جمعة حاج على بدون تدخل طرف ثالث .. وانطباع جمعة الأولى هو انه وجد الأنسان الحقيقة الذى يبحث عنه ، كما كان يبحث " ديوجين " عن الحقيقة مشعلا المصباح المضىء فى وضح النهار .. التزم جمعة الفكرة الجمهورية ورجع الى قريتنا .. وتم نقله بعد مدة من مدرسة القرية الى ام دم حاج احمد جوار زريبة البرعى .. ثم تداعت الأحداث .. حتى ايام التنفيذ .. وبعد التنفيذ لم التقى به .. ولم اسمع له خبر .. الا هذا الخبر المفرح ..خبر عبد الله عثمان و عاصم حامد وياسر المليح ..
    * جمعة حاج على كان له دور فى القرية .. دخل معى مسجد القرية وعمل معى ندوة عن الفكرة الجمهورية امام المصلين بعد صلاة الجمعة .. وكان يتميز بالصمامة والجدية والثقة والشجاعة رغم صغر سنه وقصر قامته ..
    وهو كان له أخوه الأكبر يعمل أمين مكتبة فى مكتبة جامعة الخرطوم The main libarary ..
    و جمعة حاج على كان وهو فى القرية كثير الأستماع لمحاضرات الأستاذ محمود وكذلك الأنشاد ..
    هذا قليل من كثير استطعت ان اتذكره ..

    ---
    كتب جمعة حاج علي:
    لقد التقيت الرجل وأنا لم أكمل العشرين من العمر , كان اللقاء بمنزله البسيط بالثورة الحارة الأولى ـ أم درمان ـ كنت رفقة أحد معارفي " عمر أبي القاسم حامد " الذي كان طالباً بكلية الاقتصاد جامعة الخرطوم وكان ذلك اللقاء قبل سنتين من إعدامه , في ذات صباح جلسنا هو وأنا وعمر وشخص آخر لا أذكر اسمه وكان قد أتى إليه بالصحف الصباحية اليومية , قُدم لنا إفطاراً أكثر من عادي " كِسرة وملاح ويكة وملحق آخر وهو طبق صغير جداً بداخله قليل من الملح " , كنت أُجيل ناظري على جدران الصالون الجالوصي متنقلاً بين أرفف الكتب و الصور المعلقة التي تحكي فترات مختلفة من حياته وأعود مرة أخرى لأقارن بينها وبين الشيخ الذي أمامي والدهشة تملأ جوانحي بل أكاد أطير فرحاً إذ أنني بين يدي فيلسوف ارتعدت منه فرائص الجهابذة من الأساتذة الجامعيين وبينا أنا تائهٌ في عالمي كان يرقبني هو , بعد الفراغ من الإفطار قدمني عمر إليه قائلاً : " أخونا دا يريد أن يتعرف على الفكر الجمهوري " , سألني الأستاذ : { " هل تعرف ألكسندر الأكبر ؟ " , فأجبته نعم ألكسندر المقدوني , فأردف قائلاً : " في ذات يوم كان ألكسندر يتجول في شوارع أثينا وبينا هو سائر إذ مرّ بفيلسوف يُدعى ديوجين , كان ديوجين يحمل مصباحاً مضيئاً ـ في وضح النهارـ ويمشي به في الشارع , سأله ألكسندر : عما تبحث يا ديوجين ؟ فأجابه : أبحث عن الحقيقة , فقال له ألكسندر : لو لم أكن ألكسندر لوددت أن أكون ديوجين ! } , انتهت الحكاية وصمت الأستاذ وصمت فكري حتى بعد إعدامه لأفهم ماذا كان يقصد بتلك الحكاية , مرت لحظات تخللنها بعض المداخلات وبعد اللقاء شيعنا قائلاً : موجِهاً خطابه لي " أن للجمهوريين أربعة بيوت هي : أ , ب , ج , د " يمكنني أن أنتمي لأيٍ منها وأتعرف من ثم على الفكر الجمهوري
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2020, 08:28 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب الأستاذ الفنان عجيب يوسف عجيب عن الأستاذ الفنان العوض مصطفى العوض أبوسن:

    شيخى الاول هو محطتى الاولى استاذى العوض مصطفى العوض اول من رحب بى ضيفا فى قصر الشباب وحول كل مستقبلى تجاه المنحى الذى انا فيه اليوم . تباينت علاقتى بالاستاذ العوض بين استاذى الاخ الكبير واستاذى الصديق واستاذى الزميل . امل ان يقبل استاذى العوض ذكر مواقف كثيرا منا يحاول عدم ذكرها وقد لا يقبلها الفرد لكن اهميتها تحتم ذكرها ايفاء بحق الرجال كنا مجموعة من الدارسين فى قسم الفنون الجميلة بقصر الشباب والاطفال جلنا من الاسر محدودى الحال وامام الرغبة الجامحة لاولئك الشباب لتجاوز تلك الحواجز يحصل كثير من العنت وكثير من ضيق ذات اليد وامام ذلك نجد استاذنا العوض ويقف وبقليلته تلك اقصد راتبه البسيط الذى يسميه بقليلتنا فيمد الى ذلك ويسند ذلك وتسمعه بصوت خفيض يسدد كثير من فواتير متطلباتنا وهو فى ريعان شبابه وهموم الاسرة الكبيرة وامله فى البيت السعيد . فكثيرا ما يدخل يده ويصد عنا عوز التواجد هناك بدون وجبة الغداء ومثل ذلك عندما يجدنا فى غمرة المواصلات وهو يعلم ان جلنا يحتاج قيمة التذكرة .



    كان حولنا رجال .. الاساتذة مواقف بقلم عجيب يوسف عجيب كان حولنا رجال .. الاساتذة مواقف بقلم عجيب يوسف عجيب
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-05-2020, 08:42 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2020, 03:38 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    ذهبت نهاية الأسبوع الماضي لعزاء الأخ د. قرشي كنون في شقيقه الأخ الجمهوري الطاهر كنون الذي رحل عنّا منذ فترة - نفعنا الله بجاهه -
    قرشي قاريء نهم للفكرة وهايم بها وقد حدثني بخاصة عن تعلّقه بأستاذه عبدالله النعيم ... قال لي انه لما دخل جامعة الخرطوم أحس بوحشة ورهبة من الجو الأكاديمي خاصة تلقى الدروس باللغة الإنجليزية .. قال انه استصعب الأمر جدا وخاصة المصطلحات القانونية فقرر الهجرة الى كلية الإقتصاد وكتب طلبا للإلتحاق بها ولكن في هذه الأثناء يقول أنه كتب واجبا مدرسيا طلبه منه أستاذه عبدالله النعيم، ولأن طريقة عبدالله، بحسب قرشي، كانت محببة للدرس، فقد وجد قرشي نفسه في ذلك الواجب ... لما تسلّم ورقته راجعة من استاذه عبدالله، وجد قرشي بها عبارات مشجعة جدا فتطامنت نفسه هونا ما وقرر المضي قدما في دراسة القانون* طالما أستاذه هو عبدالله النعيم
    حكى لي واقعة أخرى إمتلأت فيها عيوننا بالدموع:
    قال أن طالبة زميلة لهم اسمها وفاء محمد عثمان أهابت بزملائها الطلاب التبرع لوالدها بالدم في مستشفى بحري... قال قرشي أن لفيفا من الطلاب ذهب ولكن جميعهم لم تكن فصيلتهم مطابقة ... غابت وفاء مساءا ولما عادت علمت بأن طالبا جآء للتبرع ووجدوا دمه لائقا وأنقذوا به حياة والدها فجآءت وفاء مسرعة للجامعة لتعرف من هذا الطالب لتشكره ولكن أحدا لم يعرف ... رجعت لبنك الدم لتعرف الاسم فعادت للكلية مجشهة بالبكاء (تتصوروا الزول الإتبرع بالدم عبدالله النعيم).... قرشي يدخل في أحوال فنصمت ...
    ===
    د. قرشي محمد كنون يعمل الآن مستشارا قانونيا لجامعة البريمي كما يقوم بالتدريس في بعض الكليات في مجال القانون
    ابان عمله كمستشار في قطاع البيئة بسلطنة عمان شارك ضمن لفيف من العلماء في تقرير عن البيئة فاز بجائزة نوبل للسلام
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2020, 03:39 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    كتب الطيب بشير الطيب آل خلف الله من طابت ويقيم بين الدوحة وأمريكا:
    الطاهر كنون..إبن الراحل العظيم حاج محمد كنون
    ود حاجة زينب المرأة التي تعدل دستة رجال، ربنا يديها الصحة و العافية
    شقيق العمدة يوسف كنون، الرجل الذي إحتجنا يوم وفاة زوجته لبوليس حركة في صراصر
    و شقيق رجل الإنفاق و البر و الإحسان المدهش مساعد كنون الشهير بــ (كسلا) الذي عاد من الغربة و و (فرش) مدخراته في ترابيزة لكل الأهل فنفدت في يوم واحد
    و شقيق الدكتور قرشي كنون، صهرنا المهذب المؤدب و الذي تنشر الدوريات العلمية أوراقه فيقابل ذلك بتواضع جم
    كان الراحل الطاهر كنون مثالاً للمسلم الحق
    مجاهد مكابد في عيشه اليومي...يكد و يكدح و يسكن (مرزوق)...
    هين لين تستخفه دمعة...و هو عليه الرحمة أصدق مثال لمن أدرك حقيقة أن (الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة)
    فاستوى عنده ذهبها و مدرها
    العزاء للإخوة الجمهوريين فقد فقدتم و الله رجلآ
    يرحم الله الطاهر
    فقد عاش طاهرآ و رحل طاهرآ

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 04-20-2020, 09:09 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-07-2020, 03:39 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    طوبى للغرباء: شكر وعرفان

    د. قرشي محمد كنون

    قيّض الله لي وأكرمني بأن أكون ملازماً لشقيقي الأستاذ الطاهر كنون في العشر الأواخر من حياته ، أدركت خلالها حقيقة لم تكن تخطر ببالي ، أدركت سر الحياة ، الرضا بالموت ، ورأيت خلالها كيف استهان الراحل بتجربة الموت بالصبر وعدم الخوف ، وما كان ذلك ليتم لولا أنه تدرّب على الموت قبل الموت. إختار الطاهر أن يموت إختياراً بترك الدنيا ومباهجها وزينتها قبل أن يموت إضطراراً ، مصداقاً لقول نبينا الكريم عليه أفضل السلام "موتوا قبل أن تموتوا" وإيماناً بقول الإمام على ، عليه السلام "استهينوا بالموت فإنَ مرارته في خوفه".

    وجدت في معية الطاهر رجالاً ونساءً لا يعرفهم كثيرٌ منّا. جاءوا إلينا من كل صوبٍ وحدب ، حزماً وفرادى. حياهم الله ، فقد كانوا معنا في مستشفى إبن سيناء وفي مستوصف فضيل وفي مستشفى أم درمان وفي مرزوق وفي صراصر حيث تمّ تشييع جثمانه الطاهر. جاءوا إلينا من مدني ورفاعة يشاركوننا العزاء ويواسوننا في الفقد الجلل. عندها ، أيقنت صدق المقولة "ربُ أخ لم تلده أمك" وكنت أظنٌ أنها من نسج خيال لقمان بن عاد . بربي من أنتم؟ ومن أين جئتم؟ ومن أيّ أرومة نسبكم؟ ومن أيّ حوضٍ إرتويتم؟ ووجدت متكأ لأسئلتي الحيرى في السيرة النبوية ، إنها مكارم الأخلاق. ألم يقل نبينا الكريم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" !! ولله درّك ، إمامنا على ابن أبي طالب "إنما المكارم أخلاق مطهرة".

    عاش أخي الطاهر متفرداً عن سربه. كان كالغريب بين أهله ، بالطبع ليس كغريب كامو ، أحد الغرباء الذين عناهم نبينا الكريم ، عليه أفضل السلام ، ووعدهم الجنة وحسن مآب "طوبى للغرباء". كانت تطالعني فيه صفات لا أجد لها مثيلاً عند أهلنا جميعاً: الرجولة والجسارة وصلابة العود ، الثبات على المبدأ ومواجهة الحقائق بشجاعة ، العفة والطهارة ، والصدق مع النفس ، لا يعرف الكذب إطلاقاً حتى لو كان ذلك منجياً له من موقف معين ، ظاهره كباطنه لا يملك سراً يستحي من فعله ظاهراً ، كان حراً يحترم حرية الأخرين ، كان يؤمن بأنّ عرق الجبين أكثر بركة من المرتب الحكومي الشهري لذا ترك مهنة التدريس وعمل في الأسواق ، برأ صدره من العداوة والضغائن وسلم عقله من الدجل والأساطير. كان هذا دأبه منذ أن كان طفلاً وكان هذا ديدنه إلى أن أسلم النفس إلى بارئها.

    لكنه هو الطاهر ، شجاعاً نجيداً وقلباً سليماً وعقلاً ذكياً وذاتاً فردية. كانت له قدرة مدهشة في التعبير عن نفسه وأفكاره مصحوبة ببراءة الأطفال. عاش موفور الكرامة والعزة والكبرياء لا يخاف أحد ولا يطمع في أحد إلا الواحد الأحد ، وصاحب مواقف بطولية نعرفها منذ أن نشأنا ويعرفها الداني والقاصي. إلتزم الفكرة الجمهورية منذ ان تمّ قبوله بمدرسة رفاعة الثانوية وأذكر ذلك المساء البعيد في يوم عطلة الإسبوع عندما جاء من رفاعة إلى صراصر وهو يتهلّل فرحاً وحدثنا كيف أنه تسلل من المدرسة دون إذن واستمع لأول مرة لمحاضرة قدمها الأستاذ محمود عن رسالة الصلاة وكان من قبل يسمع عنه ، ونما لشعوره في ذلك الوقت أنّ الأستاذ لم يكن فقط يتحدث إليه بل كان يخصه الحديث مباشرة في تلك المحاضرة. كانت كل تفاصيل حياته تتسم بالجدية وكنا لا نراه في الإجازات الصيفية ، سواء كان طالباً أو معلماً لأنه تفرغ للعمل في الحملات الدعوية والتنويرية في العاصمة وأقاليم السودان المختلفة.

    يا أبا أسماء ومحمود ومحمد وطه ، يا جليس الساكن أم در ، يا من حققت مقام أهل العرفان والولاء بالإحتفاء بذكرى صفيك وحبيبك. يا من علمتني الحروف والكلمات والمعاني ، يا من أهديتني عصارة تجربتك "سر الحياة والرضا بالموت". عشت بيننا بسيطاً وعفيفاً وشفيفاً ، ما لك من ثاغية ولا راغية ، وسكنت مرزوق وبيت وراكوبة و"زير" ووالله لم أجد راحة نفسية أكثر مما وجدت تحت راكوبتك ومما شربت من زيرك. قبل ثلاثة أيام من رحيلك وجوفك لم يستقبل الطعام والشراب أكثر من أربعين يوماً متصلة ، قلت لي بعد أن شربت جرعة من "السيفن أب" ولم تستقر الجرعة لحظات في جوفك ، قلت لي "المشروب دة نعمة كبيرة من الله ، فيهو مذاق للحياة غير متصور" وقتها أخفيت دموعي وتحت شجرة النيمة جلست وبكيت !!

    "المشروب ده نعمة كبيرة من الله فيهو مذاق للحياة غير متصور". هكذا عهدناه يتحدث باللغة العربية الممزوجة بالدارجة السودانية بإسلوب شيق وبدون تكلف ، لكنّا الآن بصدد تجسيد الحقائق العرفانية. تأملت هذه العبارة في الظرف والسياق الذي قيلت فيه .. يا إلهي ، أدركت قوة الإيمان والإرادة والحيوية التي تكاد تقهر الموت وأدركت عندها سر السعادة التي كانت تغمره حتى في أحلك الظروف.

    وقبل ساعة فقط من إنتقالك إلى عليائك ، سألتك "كيف الحال بعد تصريف الدرب" أجبت بصوت مسموع لا مراء في ذلك "أنا بخير" ولم تخبرني بساعة الرحيل. الآن قد أدركت أنّ الموت عندك هو أوج الحياة وأجمل عيونها ، هو الضفة الأخرى من الحياة الكاملة كما قال الأخ عبد الله عثمان. هاأنذا يا أخي أنقل لإخوانك كيف إستقبلت الموت برباطة جأش متناهية وأنت راضياً مرضياً. أتُراني صابر على فراقك يا طاهر؟ لا والله ولا كرامة !! فقد خيّل إليّ أنّ الحياة قد وقفت فجأة ولم أعد أشعر بفيض الوجود بما فيه من إشراق وجمال. أنا يا أخي ما زلت موغل في ركام الجاهلية دون مستوى الصبر المأمول ، أذرف الدموع السواجم فيما أكتب ، لكنني لا أجزع ، ولا يجزع من المصيبة إلا من إتهم ربه كما يقول الفضيل. حاشا أن يجور الله في حكمه ، وأسأل الله أن أكون مأجوراً لا موزوراَ.

    عزائي ويقيني أنَ الموت سير إلى الله وهو مصير كل إنسان. "كُلٌ نفسٍ ذائقةُ المَوتِ ثمَ إلينا تُرجَعُون"(سورة العنكبوت:57) ؛ "كُلٌ نفسٍ ذائقةُ المَوتِ وَنَبْلُوكُم بِالشًرِ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلَيْنَا تُرْجَعُونَ"(سورة الأنبياء:35)؛ "أَفَحَسِبْتُمْ أنًمَا خَلَقْناكُمْ عَبَثاَ وأنَكُمْ إلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ" (سورة المؤمنون:115) ؛ "يَا قَوْمِ إنًمَا هَذِهِ الحَياةُ الدٌنْيَا مَتَاعٌ وإنَ الآخِرةَ هِىَ دارُ القَرَارِ"(سورة غافر:39) ؛ "ومَا جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِن قَبْلِكَ الْخُلدَ أفإن مِتً فَهُمُ الخَالِدُونَ"(سورة الأنبياء:34) ؛ "وَاعْبُدْ رَبًكَ حَتًى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ"(سورة الحجر الآية:99).

    وأظلم نفسي ، قبل أن أظلم أخي الراحل إن لم أذكر الأخ عبد الباقي محمد ابراهيم وزوجته سلوى عباس اللذان كانا يزوران الفقيد صباحاً ومساءً أيام فترة المرض ، وكل الأخوان الذين هاتفونا أو شاركونا العزاء بصراصر والشكر موصول للإخوة في سلطنة عمان ومجموعة القانونيين "المنهل" ومجموعة السودانيين بالبريمي ومجموعة الأخوان في الصالون ومجموعة سودانيز أن لاين على المواساة وحسن العزاء وأخص الشكر للأخ عبد الله عثمان الذي أعدّ الخيط الإكتروني على صفحات سودانيز أن لاين والشكر موصول لكم جميعاً : عبد المطلب بلة زهران ، عيسى إبراهيم محمد صالح ، د. محمد محمد الأمين عبد الرازق ، وائل حمزة الزبير ، عبد العزيز عثمان (عبد العزيز عبد الرحمن الطالباب ، البركة فيكم في وفاة أختكم) ، عبد الحي على موسى ، ياسر الشريف ، أحمد الجميعابي ، الطيب شيقوق ، نصر الدين عثمان ، عمر عبد الله عمر ، سيف ود الخواجة ، أبو الريش ، فقيري جاويش طه ، مكى الأحمدي ، يوسف الطيب أحمد إدريس ، إخلاص عبد الرحمن المشرف ، نعمات عماد ، حيدر بدوي صادق ، عثمان موسى ، محمد عثمان سليمان ، أسامة العوض ، منى بت نفيسة ، باسط المكي ، أحمد حمودي ، فضيلي جماع ، أسامة أبارو ، محمد المسلمي (ألف رحمة ونور عليك يا المسلمي. ربنا يتغمدك بالرحمة والمغفرة) ، عبد الوهاب المليك ، الطيب بشير.

    خمسون يوماً مضت على رحيلك يا أيها الأبيض السيرة والسريرة ، المغسول بالثلج والبرد ، والمبعوث فينا بروحك وصفائك ورضاك. وأسأل الله العلي القدير أن يتغمدك بالمغفرة والرحمة وأن يلهمنا الصبر الجميل. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    [email protected]

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 04-20-2020, 09:13 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-19-2020, 08:50 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    اهتزت أسلاك البرق تنعي حسن النعيم..العمدة الحاج علي صالح

    طباعة البريد الإلكتروني تقييم المستخدم: / 0
    سيئجيد
    التفاصيل
    نشر بتاريخ السبت, 30 كانون2/يناير 2016 15:06
    قد لا تهتز أسلاك البرق لنعي عادي وإنما تهتز وتنوح فقد كبير وخطب جلل.. وهكذا اتناقلت أسلاك البرق في كل الانحاء بالداخل والخارج في هذا اليوم الأحد الرابع والعشرون من يناير ألفين وستة عشر رحيل أمة وأستاذ جليل فقيد علم ومكان هو الأستاذ حسن محمد النعيم زميل الدراسة بالمدرسة الأولية بالدامر في عام «1942م» وكانت المدرسة الوحيدة التي جيتها من قريتي البسلي وكانت هي المدرسة الوحيدة التي يأتي إليها الطلبة من الدامر والغربي ووجدت من أولئك الطلبة هذا حسن النعيم وكان بارزاً من يومه في كل شيء ضاحكاً باسماً مرحاً يوزع بسمته على الجميع ونكاته على الطلبة بل وتمتد نكاته ومرحه حتى على المعلمين الذين ينادونه من بيننا تعال يا حسن وكنا نحسده وعلى هذه الخصوصية عند المعلمين وقد انتزع مننا البرنجية والأولية انتزاعاً بذكائه ونبوغه وكنا في قرارة أنفسنا نعلن اسم حسن النعيم قبل أن يعلن منو غيروا بجي الأول ونسمع الأستاذ بصوته قائلاً الفائز الأول حسن محمد النعيم ويتقدم هو ضاحكاً باسماً قائلاً إن عجبكم والما عاجبو يشرب من البحر وتعلن بعده بقية الأسماء الفائزين وكان مولانا القاضي التجاني الزبير يحتل المرتبة الثانية ثم يأتي في المرتبة الثالثة الحاج علي صالح وهو كاتب هذه السطور ولم ننال التصفيق الذي ناله حسن النعيم وكنا أنا والتجاني نشكل جبهة سرية ضده لننتزع منه هذه الأولية ثم تنتهي سنوات الأولية الأربعة وتفترق بنا الطرق ويغادرنا حسن النعيم إلى بخت الرضا تلك التي تصنع المعلم الأصيل فيجد هناك المستر قريفت المعلم الذي اقترن اسمه بي بخت الرضا ويجد الأستاذ الجليل عبد الرحمن علي طه والفيلسوف اللغوي أحمد الطيب والتقى بطلبة زاملوه كان السودان يفتخر بهم وهم الذين علموا الأجيال علماً نافعاً ثم بعدها كان ابتعاثه إلى لندن ليزداد علماً وتأهيلاً وعاد وهو مليان بالعلم مما دفعه أن يضع حجر أساس للتعليم ثم ساقه علمه ليكون عميداً للتعليم حيث كان بداية عمله بمدينة كسلا حيث إلتقى هناك بمعلمه الأستاذ محمد الأمين الفيشاوي وكان كما يقولون عنه هو الحوار الذي غلب شيخوا ثم بعد رحلته في كل انحاء السودان معلماً ممتازاً بالمدارس وعميداً بالمعاش عاد للدامر بالمعاش ولكنه لم يخلد للراحة وكرسي القماش يجلس في ضل الضحى كما يفعل المعاشيون بل أمسك بقلمه الرائع ليخط سطور في كتابه التاريخي عن بخت الرضا التي تعلم فيها وعلم فيها وقد اشتهر هذا الكتاب وتوزع بالداخل والخارج مما دفعه أن يقوم بالطبعة الثانية ثم له كتاب آخر جاهز للطباعة عن الدامر به ذكريات تاريخية اجتماعية وسياسية وتاريخ لشخصيات صنعت اسم الدامر وفي هذه اللحظة أدعوا أصدقاءه وإخوانه وأولاده وطلبته أن يساهموا في طباعة كتابه هذا الدامر وبالذات أتقدم للعميد حسن العمدة معتمد الدامر أن يساهم في طباعة هذا الكتاب عن الدامر ليكون تاريخاً مسجلاً ومن أراد أن يساهم في طباعة هذا الكتاب عليه أن يتصل بتلفوني «0115995419» أو أن تدفع مساهمته لابنه يوسف حسن النعيم ونرجو أن يكون هذا الدفع براً وأبراً للأستاذ حسن النعيم الذي علم وكتب عن الكتاب التاريخي أخي الراحل المقيم شهدنا كيف ودعتك دامر المجذوب بأهلها وشبابها وشيوخها وهم يبكون بدمع ساخن في حزن لفراقك كما رقدت بثرى أرضها التي أحببتها وانجبتك وهي تنجب الرجال أمثال البروف عبد اللَّه الطيب والمهدي المجذوب ومجذوب جلال الدين شيخنا البشير والنقر ود الطاهر وعمر الأنصاري والبروف أحمد بابكر الطاهر ويوسف الخير وأبو القاسم سعد وغيرهم من النوابغ أخي أنت لم تموت وذكراك خالدة في تاريخ المعلم والدامر وتركت فينا كتابك كما ابنك يوسف الذي هو بك شبيهاً ذكاءً وفطنةً ومن شأنه أباه فيما ظلم وسير يا ولدي على دربه وأنت تردد قول الشاعر العربي قديماً:
    أولئك آبائي فجيني بمثلهم
    إذا جمعتنا يا جرير المجامع
    عزائي لأسرته وأبنائه وزوجته ولآل الخير الخليفة ولأخيه حسين والأبناء بناته وجميع أهل الدامر وأصدقاءه في أنحاء السودان نسأل اللَّه أن يتقبله مع الصديقين والشهداء إنه سميع مجيب.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

03-19-2020, 06:32 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    أستاذ الاجيال حسن النعيم في الخالدين.

    اعتاد الصديق العزيز والاخ الجمهوري الاستاذ هاشم فتح الرحمن كلما اتت به الظروف الي مدينة الدامر أن يصل الي وزارة التعليم لزيارة استاذ الأجيال حسن النعيم .
    وفي إحدى هذه الزيارات لم يجده وبالسؤال عنه عرف من الموظفين أنه قد تقاعد حيث بلغ سن المعاش.
    وما أن قيل له ذلك حتى سالت دموعه وتناول ورقة كتب عليها
    مررت على الوزراة وهي تبكي
    تقاطع دمعها عرضا وطولا
    سألت علام انتخب الفتاة
    قالت لقد حسن النعيم بنا زمان
    وها حسن النعيم نوى الرحيلا
    قلت من فرط انفعالي
    تقاعد وهو في شرخ الشباب
    وبالفعل فأمثال حسن النعيم لايشيخون مهما تقدمت بهم السنوات فهو من الجواهر الثمينة التي لايزيدها الزمان إلا نضارة وتفتحا.
    وكل من تعامل مع حسن النعيم أحس انه امام شاب بكل عنفوانه .
    وانت في حال ابتهاج، طالما انك في حضرة حسن النعيم
    حسن النعيم كان في براءة وجه الطفل ، لكنه في شجاعة حد السيف
    فخلال أحد اجتماعات الجمعية العمومية لجمعية أصدقاء مرضى السكر ، والتي كان الوالي حضورا فيها وأثناء حديث حسن النعيم ولأن الوالي على عجلة من أمره وصلته مذكرة صغيرة تنبهه لان يختصر وألا يسهب في الحديث وبعد اطلاعه على المذكرة علق عليها قائلا:"يا اخوانا الما عاجبو كلامي دا او مستعجل يتفضل يمشي."
    حسن النعيم يصح في وصفه قول المتنبي
    تعود بسط الكف حتى لو انه
    أراد انقباضا لها لم تعطه أنامله
    لو لم يكن في كفه غير روحه
    لجاد بها فليتق الله سأئله
    في إحدى وفيات الأسرة وأثناء تلقي العزاء حضر احد العربجية
    وبعد أن قام بواجب العزاء أراد أن يساهم في كشف العزاء حسب العادة الجارية ،فطلب الأستاذ حسن النعيم من المشرف على الكشف ألا يستلم قروش من هذا المواطن لعلمه بمدى رقة حال هذا المواطن والذي أصر على المساهمة ودفع بالفعل مبلغ واحد جنيه
    وعند خروجه من صيوان العزاء خرج معه حسن النعيم ، وفي الشارع وضع له مبلغ عشرة جنيهات في جيبه قائلا له :"تتروجل ساكت انت ذاتك مفلس وما عندك قروش ولا حاجه"
    فاندهش الرجل وأخذ يحي هذه الواقعة للناس مرددا
    "زول انا مشيت اعزيهو بدل ما اديهو اداني هو "

    في يوم الاحد ٢٤ / ١ /٢٠١٦ رحل فعلا حسن النعيم فله الرحمة والمغفرة
    العزاء للأسرة ولاصدقائه وعارفي فضله.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-18-2020, 08:26 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتبت رشيدة عمر الشيخ سالم :
    ‏‎ما الفخر إلا لأهل العلم إنهـم على الهدى لمن استهدى أدلاءُ
    ‏‎وقدر كل إمرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العـــلم أعداءُ
    ‏‎ففز بعلم تعش حيــــــــا به أبداً فالناس موتى وأهل العلم أحياءُ

    ‏‎في 28/ 9/ 1943 كان مولده بمدينة الدويم (قرة عين السودان ) امه الحاجة حليمة أحمد عبد الله الحكيم من كنوز صعيد مصر وأعزهم ، والده محمد المبارك حاج احمد زهران ، شهرته بلة ، إنه البروفسير عبد المطلب بلة حاج احمد زهران ، والذي تميز بالنبوغ الباهر والمبكر والذكاء الحاد ، ويتمتع بذاكرة حفظ ممتازة(photographic memory ) مع القدرة الفائقة على التحليل والمقارنة والإستنتاج مما كان له أكبر الأثر في مستقبله العلمي وتوجهاته العملية ، درس الكُتاب فيي ألفية بخت الرضا الأولية في عام1951 متخرجاً منها في مارس 1955 . وقد كان الأول علي دفعته والتي تتكون من 800 طالب حينها، فالتحق بمدرسة الدويم الريفية الوسطي في عام 1955وفي عام 1959 أحرز المركز السابع عشر علي مستوي السودان وتم قبوله بمدرسة خور طقت الثانوية ، جلس لإمتحانات الشهادة السودانية وكان أن أحرز الشهادة السودانية من الدرجة الأولي (Grade 1) .... نحن في حضرة عالم ٍ متميز ثاقب العقل متفتح المدارك منذ نشأته . تم قبوله بكلية الهندسة والمعمار جامعة الخرطوم عام 1965، وكان إسمه يتصدر قائمة المقبولين حيث تم إختباره علي يد البروفسير الإسكندر بوتر عميد الكلية حينها فسأله : ماذا يعني أن تكون معمارياً ؟ فأجاب قائلاً : أن أكون معنياً بأن يكون المسكن جميلاً ومريحاً !! فعقب البروفسير بوتر : هذا كل ما هناك في المعمار !! لكنه ...عجباً آثر كلية العلوم قسم الفيزياء والرياضيات لشغفه بها بغية أن يلتحق بالهندسة المدنية ، وأكمل عامه الثاني محرزاً درجة البكالوريوس المتوسط ..BSC (Intermediate ) في عام 1965. فكان أن أعلنت الهيئة القومية للأرصاد الجوية عن رغبتها في إبتعاث طالبين من خريجي البكالريوس المتوسط في الفيزياء والرياضيات لإستكمال دراستهما بإنجلترا فتم قبوله مع الحسين سليمان آدم الآن بروفسير في الأرصاد الزراعي بجامعة الجزيرة .وإلتحق بجامعة ريدنج (University of Reading) والتي ذهب اليها مبعوثا وهو طالب بالسنة الثانية جامعة الخرطوم قسم الجيو فيزياء والأرصاد الجوية. لينال درجة البكالريوس في الفيزياء الخاصة في عام1968.وتم تدريبه بمطار هيثرو ...يالجمال عقله وتفرده ، وفي سبتمبر من ذات العام التحق بقسم الأرصاد الجوية بجامعة ريدنج ليسجل لدرجة الماجستير في العلوم الجوية إلا أن المجلس البريطاني أعلنه في أول أغسطس 1969 أنه قد أكمل تأهيله مهنياً وأنه لا شأن له بالدرجة الأكاديمية التي يُحضر لها .فعاد إلي السودان وإلتحق بقسم التنبواءات الجوية بمطار الخرطوم متدرباً تحت إشراف خبيرين من خبراء الهيئة العالمية للأرصاد الجوية ، ليتولي بعدها مسؤليته منفرداً كمتنبيء جوي في عام 1970 حتي نهاية عام 1974 ، حيث أوكلت له رئاسة قسم خدمات المناخ للهيئة القومية للأرصاد الجوية فتولي المنصب حتي عام 1976 .ثم
    ‏‎حصل علي ماجستير من معهد الدراسات البيئية جامعة الخرطوم ، تحت إشراف الدكتور مهدي أمين التوم ونالها في العام 1979، عاد لرئاسة خدمات المطار حتي أبريل 1980 اذ تم فصله بقرار جمهوري . ثم عاد للعمل في عام 1986م . وللذين لا يعرفونه هو أول من وقع عليه الإختيار في الشرق الأوسط وإفريقيا مندوباً للأمم المتحدة وأُنشئت له محطة أرصاد جوية مقرها مطار الخرطوم لرصد الزلازل والهزات الارضيه ثم مستشارا لها افريقيا وعربياً .أُبتعث للتدرب علي مراقبة الأمطار فضايئاً مقارنةً مع الدورات الجوية المتخصصة ، وتقدايرت هطول الامطار بالاقمار الصناعية بالتعاون مع مجمومة تامسات ( TAMSAT) بجامعة ريدنج ببريطانيا ،. وقدبدأ العمل بالتعاون مع شركة Alexander Galt ومعهد Walling Ford Hydrological Research Institute ، وفي هذه الفترة عمل علي تدريب وإرشاد محرري نشرة الإنذار المبكر 1987 - 1992 . ولكنه أيضاً تم فصله لرفضه الذهاب للدفاع الشعبي . فلم تلن له عزيمة ولم ينكسر له جناح فقد تعاون مع وزارة الري السودانية وحدة الإنذار المبكر لفيضان النيل في 1992 - 1994. أيضاً تم اختياره للعمل بوحدة الإنذار المبكر إخصائياً للأرصاد الجوي والزراعي بالإيقاد جيبوتي في الفترة من عام 1993إلي عام 1995 .
    بروفيسور طلب بلة أيضاً كان باحثاً في تقدير الأمطار الشهرية بالتعاون مع منظمة
    ‏‎ الأرصاد الجوية العالميةمن2009حتي2015
    ‏‎ هذا العالم الجليل عمل أيضاً بمؤسسات التعليم العالي السودانية، منها جامعة الأحفاد للبنات أستاذاً للفيزياء الطبية والإحصاء في الفترة من عام 1992 إلي 1994، أيضاً محاضراً للفيزياء والاحصاء وعلم المناخ في جامعة امدرمان الأهلية ، تعاون لفترات عديدة مع جامعة الجزيرة وكلية التربية جامعة الخرطوم وجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا استاذاً للفيزياء والفيزياء الطبية.
    يعتبر بروفيسور طلب بلة احد أكبر قيادي ومفكرى الحزب الجمهورى الذى أُسسَ
    ‏‎في عام 1945م حيث التحق بالحزب قبل اربعين عاما .هو عالم رصين ، مفكر حصيف ، متقد الذهن حتي الآن ، واسع العطاء وكثير الزهد في الدنيا ، هو يُعتبر أحد أهم الموسوعات العلمية فى العلوم السياسية وعلم التاريخ. وله العديد من الأوراق العلمية والبحوث .

    ‏‎وللولد البيقيف لي الحارة سداد الفروق غنيت
    ‏‎وللولد البيستر عرضو ختاي الغلط ناديت
    ‏‎وللولد الهداوتو سماحو جبار الكسور دوبيت
    ‏‎مساح الدموع من تب شيال لي هموم البيت
    ‏‎توب اخواتو ماقصر ولااحتاجنلو قالن ابيت

    ‏‎ لقبه أهله وعشيرته بالفياض نعم هو نيلهم الذي فاض عليهم خيراً وندي ، سند ضعيفهم ، وأعان محتاجهم ، ودرج عاطلهم ، وعلَّم جاهلهم ، باراً بهم ومحسناً لهم ، عرف بالتواضع والأدب الجم كيف لا والمتواضع من طلاب العلم أكثرهم علما كما المكان المنخفض أكثر البقاع ماءاً ، مشهود له بالكرم والزهد ، فقد كان بيته يسمي تكية الخامسة لكثرة الضيوف وطلاب العلم . ساند إخوته وأخواته حتي نالوا أرفع الدرجات والمراكز العلمية :
    ‏‎بروفسير الدُر بله استاذة جامعة الجزيرة
    ‏‎بروفسير بشير بله العميد السابق كلية الزراعة جامعة بخت الرضا
    ‏‎د. علوية بله جامعة الخرطوم المجلس
    ‏‎القومي للبحوث... أبحاث الطاقة الذرية
    ‏‎حسن بله مدير مصنع الكبريت
    ‏‎ماجستير كيمياء جامعة الخرطوم
    إبراهيم بلة محاسب
    المرحومة بإذن الله خالدة بلة مدير إدارة الصندوق القومي للتأمين الإجتماعي

    متعه الله بالصحة والعافية ، يسكن في حي الموردة العريق مع زوجته المهندسة الطبية نوال محمد الفضل صديق .

    ‏‎ النَّاسُ فِي جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ
    ‏‎ أَبُوهُمُ آدَمٌ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ
    ‏‎فَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ أَصْلِهِمْ حَسَبٌ
    ‏‎ يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْمَاءُ
    ‏‎مَا الْفَضْلُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ
    ‏‎ إَلَى الْهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
    ‏‎وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يُحْسِنُهُ
    ‏‎ وَلِلرِّجَالِ عَلَى الْأَفْعَالِ أَسْمَاءُ
    كُلِّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ
    ‏‎ وَالْجَاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْدَاءُ
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-21-2020, 08:10 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    من الفيس بوك
    كتب لسان الدين الخطيب معلقاً على هذه الصورة

    جميلين لا شك
    وليس للتحدي موقع هنا

    بشهادة قلوبنا المجروحة بانتمائنا لهم

    في العام الأول بمدرسة أربعة وعشرين القرشي
    كان التقاء ( ابوي علي) ونعمته ( نعمات) وإرادة الأبناء من ( لطفي) اكبرنا والجميلة المميز ( نفوس) هكذا كان يقولها
    ومن وقتها صرنا خلقا آخر تعلقت أبصارنا والعقول نجوم أخرى غيرهم
    الأستاذ ( حديث لا ينتهي ) وحكايات بأسلوب الشيق ان تمتلك جناحي براق لتطوير غيرها للتو والآن لتبلغ النجم الأعلى لتراه في محلقات التمني وكان للكاسيت والمحاضرات سماعها جوانب في صناعة الصورة
    وسعيد الطيب شايب أمنية أخرى أقرب للتحقق بقرب المساحة والزمن
    كل الحكاية عنة ولحظة لقاء اقتصرت عن يرويها

    بحكم سني وجهل المرحلة سألت ابوي علي عن أستاذ سعيد هو الأول في المقام ام الأستاذ ( ذلك ما نشأ في ذهني أطلقته دون إدراك له )
    فكانت إجابته صاعقة اخافتني عن لقاء آخر النجم آخر او قل هو الشمس
    سعيد أحد تلاميز الأستاذ محمود
    اذا كيف سيكون الأستاذ وسعيد مشرق كل هذا الإشراق لم أستطع التصور بل استطعت التوجس الكامل
    وبعد مرور أشهر والخطة نحو الحارة الأولى برفقة جبريل معراجي الية وإلى كل الفكرة وسلم إدراج السماوات عبرة ( ابو علي) كل خوفي انطلق أمام عيني
    وتلك المساحة بين شارع النص ومنزل الوصول وصف واحد كتلة خوف صماء بكماء ولا أدري ان كان ابوي علي يحدثني ام لا
    وقبل ان نصل بقليل أشار ابوي علي ان الأستاذ في الشارع كأنه مستقبلا خوفي
    سلام حنين
    ثم تعريف
    وشوق النهايات أجابت كل مخاوف وظنون اللحظة الاولى
    ابوي علي
    نحن هدانا الشمس الفكرة ومعرفة الحق
    شكرا لطفي
    فعلا ود علي لطفي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-21-2020, 09:40 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    شكرا يا حلوين ليكم فردا فردا على إثراء الپوست،
    والله آسف على الإنقطاع بسبب الجري والطيران والكسل في الكتابة في المنابر القديمة،
    ياريت بكري يحول المنتدى لتطبيق حتى يسهل علينا الكتابة، سأعود لكم فرداً فرداً كان ربنا هون.
    سأعود لأحكي شعوري عند مقابلتي لشيختي أسماء محمود محمد طه لأول مرة في حياتي في ندوة دي سي، الله يبعد عننا التكفيريين.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-21-2020, 09:23 PM

Osman Musa
<aOsman Musa
تاريخ التسجيل: 11-28-2006
مجموع المشاركات: 19615

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    الأخ النذير سلامات
    لما نويت انتقل من نيويورك لي n كارولينا وجهني ابن العم
    الجمهوري العتيد أزهري بلول بالتعرف علي د. حيدر و أستاذ عمر هواري .
    اتصلت عليهم ولقيت السكن و أي شي جاهز وما علي إلا التوقيع .
    حيدر بدوي وعمر هواري زي حمد و الديبة في الهلال . ما تعرف
    تخت منو فيهم في التشكيلة .
    يعجبوك في الفزعة و الهبة . نشمية بلا حد
    و فرسنة بلا عد
    و يوم حصل لي الربري في المحل و أصبت بي رصاص المهاجمين
    لقيت الفارسة زوجة هواري فوق راسي .
    ياخ ديل ناس عجيبين . كلهم .
    كلهم أصحاب .
    وناس عليهم تتكل بي الجد .
    يقاسموك لهد الغربة و يهدوك للطريق العديل .
    حقيقة هم ناس من عيار تقيل .
    ربنا يحفظهم جميعا .

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

04-22-2020, 07:15 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Osman Musa)


    الأستاذ حسن عبدالحفيظ
    قف بقرب الدار مبتهلا وانتشق ريحانها العطرا
    وعلى الاعتاب خذ نفسا وادخل الحضرات مفتقرا
    تلق اعيان الزمان بها وبها الانسان مستترا

    من نظم العم حسن الذي يؤديه الجمهوريون في أنشادهم العرفاني
    ---
    أشتهر العم الأستاذ حسن عبدالحفيظ بين الجمهوريين بأداء متفرد لقصيدة (يا رب صل على من زيد تقديسا في المرسلين ببشرى سيدي عيسى)
    ألتقيت العم حسن عبدالحفيظ بالأبيض وكنت وقتها في صحبة العزيزين د. عمر القراي و د. حيدر بدوي صادق.
    أذكر أن العم حسن دخل في أحوال مما كان يقول القراي. ألتفت الى الأستاذ الأمين أحمد نور وحكى له أن الأستاذ محمود محمد طه كان قد ذهب مرة وحضر حلقة ذكر عند الشيخ الطيب ود المرين في الهلالية .. قال أن الشيخ الطيب قال متهللا لحوارييه، مشيرا للأستاذ "شفتو الجنى دا ملا الذكر كيف؟!".. واصل عم حسن مبتهجا بما سمع من القراي، وقال "شفتو الجنى دا شقق المعاني دي كيف".
    أذكر في تلك الزيارة، أن قد ذكر لي العم حسن، عندما علم أني من كوستي، أنه كان يقوم بسياجة روحية مشيا على الأقدام من كبري ربك وحتى مدينة كوستي، وحكى لي مشاهد من ذلك غابت عني الآن.
    تخرج العم الأستاذ حسن فى دفعة 1935 من معهد بخت الرضا، وكان هو والأستاذ الراحل شيخ الدين جبريل ممن ألهموا تلاميذهم كثيرا وحثوهم على الجهاد ضد المستعمر.
    في كتابه "تلك الأيام" وصف السياسي المعروف كامل محجوب دور الأستاذين حسن عبدالحفيظ وشيخ الدين جبريل في النضال الوطني، وقد وصف العم حسن بأنه قصير القامة، قوي البنية وشجاع.
    في خيط له بسودانيزأونلاين، أجتزأ الأستاذ عبدالحفيظ حسن عبدالحفيظ هذه المقاطع المرفقة من ذلك الكتاب:
    (لا زلت أذكر بالإعجاب من اساتذتنا الأجلاء المربى الفاضل الشيخ بابكر بدرى طيب الله ثراه والأساتذة : حسن عبدالحفيظ وشيخ الدين جبريل ومحمد فضل المولى والشيخ ياجى والشيخ حامد الماحى والشيخ شبيكة وابراهيم ادريس واحمد سعيد ناصر وسيدأحمد غاندى والشيخ ميرغنى والأستاذ حسن حامد البدوى وغيرهم)
    ===

    (تعرفنا على استاذنا حسن عبدالحفيظ وكان كلاهما يقومان بالتدريس بمدارس الأحفاد ... واصبحنا بعد ذلك - وبعد أن اتسعت حلقتنا ، نعقد الإجتماعات التى
    نتبادل فيها المشاعر الوطنية والدينية الجياشة ، ونعبر عن سخطنا على الإستعمار
    واصرارنا على استقلال بلدنا وكنا نعقد هذه الإجتماعات فى اماكن بعيدة. على قمة
    جبل كررى أو فى خور شمبات بام درمان).
    ===
    (واذكر أننا بالحق ، وبكل مشاعرنا واحاسيسنا ، كنا نعيش المعركة ، اعجابا بشجاعة أبطالنا واستشهادهم دفاعا عن الدين والوطن وحنقا وحقدا على الإستعمار - ومن هنا علمنا أن زعيمى هذه الجمعية الوطنية السرية هماالأستاذان ......حسن عبدالحفيظ و شيخ الدين جبريل واتسعت عضوية هذه الجمعية فشملت العديد من التلاميذ منهم : المرحوم عبده حسين محروس ، الرشيد الطاهر بكر)
    ==
    (كان قرار الجمعية بتشييد ساقية فى المنطقة الواقعة إلى الجنوب من كوبرى كوستى على الضفة الشرقية من النيل الأبيض ، ليعمل بها بعض أعضاء الجمعية كوسيلة للإتصال بالرعاة والمزارعين فى تلك المنطقة .... وبالفعل تم إنشاء هذه الساقية على يد أحد زعيمى هذه الجمعية وهو الأستاذ حسن عبدالحفيظ)
    ===
    (وعندما وصل القطار محطة ربك ، سرنا وعبرنا كوبرى كوستى إلى الضفة الغربية من النيل الأبيض واتجهنا جنوبا حسب ما كان موضحا فى خريطة السير .... وعلى مسافة وجدنا ( قطية ) فى الخلاء الفسيح ..... ووجدنا داخلها بعض الكتب ، منها كما أذكر (ديوان المتنبئ) الأمر الذى كان برهانا كافيا على أننا
    وصلنا المكان الصحيح وبعد فترة من الزمن طالت بعض الشئ ، حضر الأستاذ حسن عبدالحفيظ ورحب بنا واتضح أنه ذهب لمحطة كوستى ظنا منه أننا سنواصل السفر بالقطار حتى نصل إلى هناك... وبدأت هنا تجربة جديدة فى مشوار حياتى فى العمل الوطنى فى (تلك الأيام).... )
    ===
    (كانت قطيتنا قبلة لمواطنى المنطقة من الرعاة، وكنا نجلس معهم الساعات الطوال، وكان يتولى الحديث بأسلوبه البسيط معهم الأستاذ حسن متناولاً المسائل الوطنية والدينية. كنا نتحدث عن الإنجليز الكفرة الذين يستعمرون وطننا، وأن الكفاح ضدهم واجب كل مواطن لتنال بلادنا استقلالها ونعيش أعزاء فى وطننا. وكان أولئك البسطاء جداً من المواطنين يستمعون باهتمام)
    ==
    كتب الأستاذ عبدالحفيظ حسن عبدالحفيظ عن والده:
    (تعرض والدى المرحوم حسن عبدالحفيظ للطرد من كل مدرسة يعمل بها ، وتم سجنه عدة مرات كما تم نفيه إلى ارتريا وأوصدت فى وجهه كل المدارس حتى اعتزل التدريس إلى حين وعمل بالأعمال الحرة والمقاولات على الرغم من أنه تخرج فى دفعة 1935 من معهد بخت الرضا ).
    نفعنا الله بجاه العم المعلم الأستاذ حسن عبدالحفيظ

    حسن عبدالحفيظ و شيخ الدين جبريل ( مناضلان لا يذكرهما أحد )حسن عبدالحفيظ و شيخ الدين جبريل ( مناضلان لا يذكرهما أحد )
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-04-2020, 02:48 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    د. النور محمد حمد عن العم الراحل الاستاذ محمد الحسن الطاهر

    مقام الأستاذ الراحل محمد الحسن الطاهر، من المقامات الرفيعة التي توجب على الواقف عندها التحلي بأقصى درجات الخشوع. فقد كان محمد الحسن الطاهر وليا مخفيا. وسبب ذلك كونه قد كان رجلا ميسور الحال، في وقت لم يكن فيه يسر الحال شائعا بين الناس. ومع ذلك، لم يحجبه يسر الحال عن رؤية نور حقيقة الأستاذ، كما لم يمنعه من الإنخراط وسط الجنود من الجمهوريين. وحالة الجمهوريين، كانت، ولا تزال، ولن تفك، حالة يغلب عليها خيار الفقر وشظف العيش.

    فتح محمد الحسن الطاهر أبواب داره الكبيرة العامرة للإخوان والأخوات، فأصبحت خلية من خلايا الحركة الجمهورية الدائبة الحراك. وأصبح وجود الوفود الجمهورية فيها وجودا شبه دائم. لا يرحل وفد حتى يخلفه آخر. فقد كانت داره واحة وريفة الظل مضيافة في زمن ملؤه الرهق وخشونة المرقد، وخشونة الطعام، وقليله. كما كان متجره، "مخازن المدينة"، وهو متجر معلوم المكان والمكانة في سوق كوستي، وكأنه العلم الذي على رأسه نار منركزا لحركة الجمهوريين في مدينة ظلت أكثريتها تنظر إلى الجمهوريين شذرا، خاصة بعد حادثة دار الفنانين، والقضايا التي تبعتها، والتي ورد ذكرها في كتابنا "قضايا كوستي هدية لشعبنا".

    سبق ان تحدثت من قبل عن الراحل المقيم محمد الحسن الطاهر. وقلت أنني تعرفت عليه قبل أن أصبح جمهوريا بسنوات طويلة. والسبب أنني كنت، حين كنت في المدرسة المتوسطة بأبي عشر، أقضي بعض الإجازات الصيفية مع خالي الراحل آدم علي آدم الذي كان يعمل تاجرا بسوق تندلتي. وكان محمد الحسن الطاهر وقتها تاجرا هناك، وذلك قبل أن ينقل تجارته إلى مدينة كوستي. فقد بدأ الحال في تندلتي في التدهور رويدا رويدا، وذلك حين مالت تجارة المحاصيل إلى مدينة أم روابة. وقد عرف محمد الحسن الطاهر، بحسه التجاري الذي عجمته التجربة الطويلة، وذكائه الفطري المتوقد، أن المستقبل لكوستي، وأن تندلتي في طريقها إلى الركود. فكان من أول الذين ارتحلوا بتجارتهم من تندلتي. وفعلا لم تمر سنوات، إلا وتدهورت ورادات سوق المحاصيل وتبع ذلك تدهور في مبيعات التجار، ثم ما لبث أن خرج منها أكثرية تجارها الكبار. وقد زرت تندلتي وأنا جمهوري بصحبة الأخ الراحل جمعة حسن وقد هالني ما آلت إليه حالتها من التدهور. وأمضينا ليلة في منزل بشير حسين في صحبة عبدالله عبد السلام شقيق زوجة محمد الحسن الطاهر.

    تقع تندلتي في الحد الفاصل بين مديريتي النيل الأزرق وكردفان. وعلى الرغم من أنها جغرافيا وبشريا، مدينة كردفانية صميمة، إلا أنها كانت تتبع لمديرية النيل الأزرق. تميزت تندلتي بواحدة من كبريات زرائب المحاصيل غرب النيل الأبيض. وقد جلبت لها تلك الصفة الكثير من الجلابة الذين شكلوا الثقل في سوقها الكبير الذي يشغل مساحة تزيد عن الكيلومتر المربع، تتوسطه زريبة المحصولات. طما أن بتندلتي واحدة من محطات السكة الحديد النشطة في نقل المحاصيل والبضائع، يضاف لى ذلك أنها تقع على طريق اللواري بين أمدرمان والأبيض، والغرب البعيد. غير أن حالها تبدل وفقدت أهميتها حين مالت كفة الميزان نحو جارتها أم روابة.
    لا أنسى أبدا أنني رأيت أولاد حاج الماحي، واستمعت إليهم عيانا بينانا لأول مرة في حياتي في دار الأستاذ محمد الحسن الطاهر العامرة في تندلتي، وأنا في سن الثانية عشرة. فقد استضافهم ودعا كل أعيان المدينة وأهلها لتلك الجلسة النبوية العجيبة. ولم أر أولاد حاج الماخي بعد ذلك عيانا بيانا إلا في بيت الأستاذ حين دلفوا إليه بغتة ذات ظهيرة، وفوجيء بهم الأستاذ أكثر المفاجآت سرورا. وسرهعان ما أرسل الأستاذ إلى العم فضل وإلى أمي آمنة، وإبلى بيوت الإخوان، ولم تمض سوى نصف ساعة حتى امتلأ الصالون، وكان الأستاذ متهللا وفرحا وعليه من الإشراق ما يجل على الوصف. وهكذا الشيء بالشيء يذكر، واعود لتندلتي.

    في تلك الأيام عند منتصف الستينات في تنلتي صادقت الطاهر وصلاح محمد الحسن. كنا نلتقي في دكانهم الذي كنت أرتاده كثيرا لشراء بعض مستلزمات ماكينات الخياطة للماكينات العاملة في دان خالي آدم. كما كنت ألتقيهم في ميدان كرة القدم، بالقرب من محطة السكة حديد في تنلتي في ظهر يوم الجمعة. وظهر الجمعة كان الوقت الوحيد الذي تغلق فيه دكاكين السوق أبوابها. وهكذا نشأت صداقة بيني وبين الطاهر وصلاح في تلك السن المبكرة. وقد ذكرت في كتابة سابقة أن محمد الحسن الطاهر وأبناءه وبناته قد غابوا من ذاكرتي، بعد أن تركت الذهاب لتندلتي نتيجة لخروج خالي منها، هو الآخر، إلى أن لقيت محمد الحسن الطاهر في عزاء حمور شقيق الأخ جلال الدين الهادي في ود مدني. كانت تلك الرحلة من الخرطوم إلى مدني هي أول رحلة لي مع الأستاذ، وقد كنت صديقا وقتها. زرت الأستاذ ذات يوم، فسألني إن كنت أرغب في اصطحابهم إلى مدني غدا لعزاء جلال في شقيقه. فقبلت وقابلتهم اليوم الثاني في الميعاد المضروب في موقف بصات مؤسسة النقل الوطنية في الخرطوم تلاتة.

    هناك في منزل الأستاذ جلال الدين الهادي تعرفت على محمد الحسن الطاهر لحظة رؤيته، وفرحت بمقابلته فرحا شديدا. وازداد فرحي حين عرفت أنه قد تتلمذ على الأستاذ محمود وأنه أتى للعزاء ممثلا جمهوريي كوستي. ذكرته بنفسي عندما كنت صبيا يافعا آتي لدكانه لشراء مستلزمات ماكينات الخياطة التي كانت تعمل في دكان خالي أدم علي آدم. فتذكرني وأمضينا وقتا طيبا في تذكر أيام تندلتي. خاصة أن خالي آدم قد كان من رجال جبهة الميثاق الإسلامي وقتها، وقد كان مرشحها للدائرة 65 كوستي الجنوبية، التي تضم تندلتي، وذلك في أول انتخابات أعقبت ثورة أكتوبر. غير أن خالي آدم لم يفز في تلك الإنتخابات، شأنه في ذلك شأن سائر مرشحي جبهة الميثاق الإسلامي، في تلك الحقبة، بمات فيهم أمينها الدكتور حسن الترابي.


    كان محمد الحسن الطاهر من وجهاء الحزب الإتحادي الديمقراطي، وقد مكنته عصاميته التي لا تخطئها العين من أن يصبح من رجال الحزب الإتحادي المرموقين، ومع ذلك هجر محمد الحسن الطاهر الإتحاديين، وانخرط في صوفوف الجمهوريين. كان محمد الحسن الطاهر أقرب بقلبه وعقله إلى شباب الجمهوريين منه لشيوخهم وكهولهم، وكان يفرح بهم فرحا غامرا عندما يأتون إلى داره. كان محبا بشكل خاص لبدرالدين السيمت، ولمتوكل مصطفى حسين، ولعمر القراي ولشخصي. كما كانت له علاقة عالية الخصوصية بالراحل جمعة حسن. والسبب أن جمعة قد كان في تندلتي، وكان على صلة وثيقة بمحمد الحسن الطاهر قبل أن يصبح أي منهما جمهوريا. كما أن التاجر بشير حسين، وهو من كبار تجار تندلتي، كان أبا روحيا لجمعة، وقد ظل جمعة وفيا لتلك العلاقة. أيضا كان جمعة يدير كشك الجرائد الواقع في الزواية الجنوبية الشرقية لسوق المحاصيل بتندلتي، وكان ذلك الكشك مواجها لدكان محمد الحسن الطاهر.

    كان محمد الحسن الطاهر تجسيدا للنضج الروحي والفكري والخلقي الذي يمحو فوارق الجيل. تجده مسترسلا على سجيته في دعابات عذبة لا تنتهي مع الطيب محمد الحسن، وعبد الحفيظ ميرغني، وحيدر بدوي، وأحمد محمد الحسن، وغيرهم من جمهوريي كوستي وكلهم في عمر أبنائه وبناته. لم ينل محمد الحسن الطاهر حظا كبيرا من التعليم النظامي، فهو قد انخرط في الأعمال التجارية منذ شبابه الباكر، غير أنه علم نفسه بنفسه فأصبح جمهوريا من عيار ثقيل، فهو مثقف، وراوية، وحافظ، ومتحدث مفوه، وذواقة للأدب.

    رأيته آخر مرة في القاهرة عام 1991، وقد سكنا في منطقة واحدة في مدينة نصر. وقتها، كان قد حضر مع ابنته وداد للعلاج. وبعد سنوات بلغني خبر رحيله الفاجع المفاجيء مع زوجته عائشة وإبنته بثينة فأحزنني أيما حزن. وفي الصيف الماضي رأيت ابنته منى في الدوحة. فقد تكرمت بزيارتنا هي وزوجها الفاضل الأستاذ، عثمان عبد المجيد. وليت الزمان تحنن علينا بجمع للشمل نرى فيه من لم نر منذ وقت، من ذرية محمد الحسن الطاهر الصالحة: صلاح، والطاهر، ووداد، ومأمون. إذ لا يزال لون بيتهم الفسدقي الأنيق يعيش في مخيلتي. كما لا تزال رائحته تعشعش في خياشيمي. قال محمد المكي إبراهيم حين بلغت به أوجاع الغربة أشدها:

    رياحكم ماسخة عجوزْ
    في بلدي نعطر الهواء بالمديحْ
    روائح الطعام والضيوف من بيوتنا تفوحْ
    والجارة التي يرف بالشباب وجهها
    يا عطرها الشفيف!!
    ينشق النهار من شذاهْ
    أوَّاهُ لو لمرةٍ
    أشمه
    أضمه
    ألمحه
    أراه
    أواه لو تفيد النازح الغريب، أهْ.

    كان منزل محمد الحسن الطاهر فواحا بروائح الطعام، وروائح الضيوف في آن معا. كان صلاح ومأمون دائمي الوجود بالمنزل، ولكنك لا تحس بوجودهما. يذهب صلاح إلى المتجر في الصباح، ويعود في الليل، فيجدنا أما في جلسة منعقدة، أو حول مائدة، أو في حالة تسامر. كان صلاح ومأمون يدخلان ويخرجان كما الطيف، بلا جلبة، ولا صخب. كانا يقطران حياء، في كل ما يأتيان ويدعان، فيجعلانك تحس بأنهما ضيوف بأكثر مما أنت. وذلك نبل عجيب، عجيب!
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2020, 06:42 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    شهادتي فى الدكتور عمر القراي تكون مجروحة إن أردت الحديث عنه لقد أتاحت لي الظروف أن أتعرف على دكتور عمر القراي عن قرب وكنت أذهب كل يوم جمعة لمدينة مونترى كاليفورنيا التى تبعد عن مدينتي حوالي ساعة فماذا أحدثكم عن عمر القراي حافظ الكثير من القران بكل قراءآته؟ أم أحدثكم عن دماثة خلقه؟ أم احدثكم عن القراي الذي يحترم الصغير والكبير؟ إنه إنسان من طبقة الفلاسفة والعلماء، إنه مثقف من الدرجة الأولى مثقف مكتمل ليس فى الدين فحسب، وإنما فى كل مناحي الحياة. كنت أستمتع معه عندما يتحدث عن شعراء البطانة والهمباتة وأشعارهم وحياتهم الاجتماعية. عمر القراي الذي أعرفه لا يمكن أن يحاول إقصاء أي أحد حتى من يختلفون معه فى الرأي. هو محاور ممتاز ويستمع للآخر من غير أن يقاطعك فى الحديث. أذكر أن قريبي المرحوم يوسف قريب الله كان لديه بعد التحفظات على الفكر الجمهوري كغيره من السودانيين، وعندما التقى بالقراي تغيرت مفاهيمه حتى حسبت أنه من الجمهوريين. واذكر ان له صديق اسمه خالد طبيب مصرى ودارس فى الأزهر وحافظ للقرآن كان ياتى باسئلة عصية ويذهب لدكتور القراي وكان القراي يرد على خالد حتى أصبح خالد من حواري دكتور عمر القراي. لذلك أعتقد أن الحملة التى يقوم بها أصحاب الهوس الديني سببها أن دكتور عمر القراي وقف بحزم ضد تجار الكتاب المدرسي وتجار الدين. ويا ليت لو أن من ينتقدون دكتور عمر القراي لو كانو فى قامة عمر القراي هذا الإنسان الزاهد والمتعبد والذاكر والحافظ لكل أصول الدين والفقه. إن شهادتي فى الإخوان الجمهوريين مجروحة لأنهم من فصيلة الأنبياء خلقاً، وكم كنت أود أن أتحدث عنهم فرداً فرد ولكن اخاف أن أنسى خصال أحدهم وأكون من الظالمين. ومع أننى اتخذ طريق العلمانية نهجاً ولكننى أحاول أن التمس طريقهم وأخلاقهم والتى هى المغزى الأساسي لرسالة الرسل والأنبياء، وهى الاخلاق وقول الرسول الكريم " إنما بعثت لأتمم مكارم الاخلاق "
    سيف جبريل
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2020, 07:00 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذ أزهري محمد أحمد بلول
    بقلم الأستاذ محمد خليل
    كالفورنيا

    هو انسان بقامة وطن ..ونقاء ناسك..ومروءة شعب.. وتواضع عالم.
    .رقيق المحيا دمث الاخلاق نقي الدواخل شفيف الحواس عالي الهمة قوي الشكيمة. لذلك اجتمعت له جالية مونتري عن بكرة ابيها على قلب رجل واحد لتقول وداعا لابنها البار الاستاذ ازهري بلول واسرته.
    نعم ستفقد الجالية السودانية بكاليفورنيا عامة ومونتري خاصة احد افضل ابناءها.لذا كان حفل وداعه امسية استثنائية لرجل استثنائي. انسابت فيها الكلمات من القلب الي القلب . فكانت ليلة الوفاء لأهل الوفاء توالي المتحدثون تباعا فأجادوا ولكن الوقفة الاكثر تأملاً كانت لكلمة الاستاذ الشاعر محمد المكي ابراهيم والاستاذ السفير الفلسطيني الشاعر عدنان صدوق الذي القى قصيدة عصماء الهبت اكف الحضور بالتصفيق كتبها في المحتفي به الذي قال انه حببه في السودان والسودانيين. ومن ثم كانت كلمة المحتفى به لتكون مسك ختام الامسية.
    سيظل مكان استاذ ازهري في كاليفورنيا شاغرا ولكن هنيئاً لواشنطن الكبرى بهذا الفارس. والتحية للجنة التنفيذية للجمعية السودانية الامريكية بمونتري على هذا العمل ولكل افراد الجالية ولكل من تكبد مشقة الحضور من المدن والولايات الاخرى. لقد كان وداعه استفتاءً لماهية المحبة و سموء التقدير ومتانة الترابط.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-08-2020, 11:55 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    Quote: الأستاذ أزهري محمد أحمد بلول
    بقلم الأستاذ محمد خليل
    كالفورنيا

    هو انسان بقامة وطن ..ونقاء ناسك..ومروءة شعب.. وتواضع عالم.
    .رقيق المحيا دمث الاخلاق نقي الدواخل شفيف الحواس عالي الهمة قوي الشكيمة. لذلك اجتمعت له جالية مونتري عن بكرة ابيها على قلب رجل واحد لتقول وداعا لابنها البار الاستاذ ازهري بلول واسرته.
    نعم ستفقد الجالية السودانية بكاليفورنيا عامة ومونتري خاصة احد افضل ابناءها.لذا كان حفل وداعه امسية استثنائية لرجل استثنائي. انسابت فيها الكلمات من القلب الي القلب . فكانت ليلة الوفاء لأهل الوفاء توالي المتحدثون تباعا فأجادوا ولكن الوقفة الاكثر تأملاً كانت لكلمة الاستاذ الشاعر محمد المكي ابراهيم والاستاذ السفير الفلسطيني الشاعر عدنان صدوق الذي القى قصيدة عصماء الهبت اكف الحضور بالتصفيق كتبها في المحتفي به الذي قال انه حببه في السودان والسودانيين. ومن ثم كانت كلمة المحتفى به لتكون مسك ختام الامسية.
    سيظل مكان استاذ ازهري في كاليفورنيا شاغرا ولكن هنيئاً لواشنطن الكبرى بهذا الفارس. والتحية للجنة التنفيذية للجمعية السودانية الامريكية بمونتري على هذا العمل ولكل افراد الجالية ولكل من تكبد مشقة الحضور من المدن والولايات الاخرى. لقد كان وداعه استفتاءً لماهية المحبة و سموء التقدير ومتانة الترابط

    سلام يا حبيبنا البركة،
    يا سلام على حبيبنا الرجل المهذب أزهري بلول،
    أول مرة ألتقيه كان في دي سي في إحدى ذكرى الأستاذ،
    وكان يدير الندوة د. أزهري، وكانت ندوة رائعة، وبعد الندوة قلت ليهو أكتر حاجة كنت حريص عليها
    هي الإنشاد العرفاني عند الجمهوريين بعجبني شديد، ليه ما عملتوهو على حسب البرنامج؟!
    قال لي معليش لكن هذه سيدهيات فيها إنشاد عرفاني، وأهداني إياه
    وبقينا أصحاب.
    المرة التانية التي ألتقي فيها الجميل ازهري كانت مظاهرة أمام السفارة
    بناتي الصغار كانوا في أعمار تسعة وسبعة سنوات، شافوا صورة الأستاذ لأول مرة يحملها ازهري
    قالوا لي عايزين يشلوا صور الأستاذ
    قاموا شالوا صور الأستاذ من ازهري وصورهم معاها

    التحية لك و لأزهري الجميل ولجميع الجمهوريين الجميلين
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2020, 05:31 AM

نادر الفضلى
<aنادر الفضلى
تاريخ التسجيل: 09-19-2006
مجموع المشاركات: 6501

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    النذير وضيوفه الكرام رمضان كريم

    االنذير إنك فى مدح خصال شخص فقد مدحت وأنصفت أشخاص .. عموم الجمهوريين .. نعم يتصفون بسماحة الأخلاق وحسن التعامل.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-09-2020, 07:50 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: نادر الفضلى)

    Quote: النذير وضيوفه الكرام رمضان كريم

    االنذير إنك فى مدح خصال شخص فقد مدحت وأنصفت أشخاص .. عموم الجمهوريين .. نعم يتصفون بسماحة الأخلاق وحسن التعامل

    لا فض فوك يا حبيبنا نادر، فهم ليسوا سيحييون الدين بعد إندثاره، بل سيحيون أخلاقنا السمحة بعد إندثارها، والله لا غز في الكيزان بركة، دمروا أخلاقنا السودانية السمحة.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-14-2020, 03:32 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سيدي البشير بي عيسى بن بكار: من أين صندل نجرت؟؟!!

    عبدالله عثمان – جامعة اوهايو
    [email protected]

    للقاص شوقي بدري عبارة جامعة مانعة في وصف سمت الجمهوريين وخلقهم (ما شفنا جمهوري ما جميل، تقول بنجروهم من الصندل)… لعل تلك العبارة الآية هي ما كنت أبحث عنه أول رؤيتي للعزيز بشير عيسى بكار منذ ما يزيد على الثلاثة عقود.
    دلفت الى سوح الأستاذ محمود وأنا بعد ابن عشرين، بشير يكبرني بأعوام قليلة، ولكني وجدته في مجتمع الجمهوريين كبيرا، يقود نقاشاتهم الفكرية ويعقد له الأستاذ محمود محمد طه لواء قيادة الوفود الميدانية وغيرها حتى عقد الزيجات بآخرة، يصدر جرائد الحائط، يكتب ويناقش بالعربية والفرنسية، وتصل تقاريره من فرنسا لتقرأ على الملأ فنزداد زهوا به فنتمثله ونود ألو أن لنا كسبه، وهو كسب بعد جد عظيم. ولعل حادثة صغيرة تبيّن لنا أن بشيرا قد أعد لأمر أن يكون “قداميا” منذ صباه الباكر، فقد حدثني مثلا عن كيف أنه أصرّ على أن يتم “تشليخه”، في عهد تكاد تكون أبطلت فيه هذه العادة، فحمل بشير الموسى بنفسه وذهب للشلّاخ ليقوم بتزيينه بتلك الشيوخ الجميلة التي كان يزيدها بشير بسمته ونضاره جمالا على جمال، ولعل هذا الأمر ايضا فيه رمزية “الفداء” الصوفية بصورة من الصور.
    زملاء بشير، الذين درسوا معه في وادي سيدنا ثم حنتوب، يحدثونك عن كيف أنه كان طالبا ألمعيا مشاركا بكلياته في شتى ضروب الحياة، فقد رفدته البطانة وأرثها العامر بذخائر من المعرفة والدربة قل أن تتوفر لشخص واحد الا أن يكون “مختارا” ومهيأ لأمر عظيم مثلما كان البشير. يحدثنا القاص د. بشرى الفاضل عن بواكير أشعار بشير وفيها يتبين لنا فيها فخره بانتمائه للعنصر الأفريقي الذي لا يزال كثيرون منا يودون ألو يلوذون منه فرارا، ويزيلونه من تاريخهم العربي المجيد!! يقول بشير في مطلع واحدة من قصائده تلك:
    أنا فتى في قلب قارة العبيد
    يمينها صحارى
    يسارها مستنقع الركود
    ثم كان ذلك ريح طيب، ولا شك، الذي رمى ببشير الى منبع النور، سوح الأستاذ محمود محمد طه، تلاقت الشكول بالشكول فأفتّرت جوانح بشير عن المزيد من تالد العرف الطيب الذي أنطوى عليه بشير. مرّ بشير خلال انغماره في بؤرة ذلكم النور بتجارب روحية غريبة، يضيق المجال عن سردها هنا، ولعل أبرزها تجربة موت حسي تعرّض له بشير خلال تدّربه ، أول عهده بوزارة الخارجية، في معسكر “وداي سيدنا”. للوادي نفسه واسمه دلالات روحية عند بشير اذ ارتبطت الأودية، أودية الحقيقة والشريعة، بمعان عرفانية رفيعة عند المتصوفة فكيف بواد صاحبه “سيدنا”. لم يشأ بشير، أو لعله لم يؤذن له، أن يتحدث كثيرا عن مكنون تلك التجربة الغريبة، ولكن ما يمكن للمرء أن يتلمّسه من ذلك أن قد ظل بشير في توق لما طولع به بصورة أو بأخرى، ويستبين لنا ذلك التوق في تتبع مسيرة بشير الفكرية والسياسية كلها فقد كان روحا قلقا لا يهدأ وهو يبحث عن خلاص يحسه فيتمناه لنفسه ولغيره. ظل يرفدنا في صالون خاص للجمهوريين بأحاديث تشي عن ذلك التوق مثل كتاباته عن “تجربة الدنو من الموت” و”تجربة ما بعد الموت” وعبارة للأستاذ محمود عثر عليها بشير في دفتر خاص تتحدث عن الحياة “وبالطبع الموت” وكيف أن تلك العبارة أخافته فأحب أن يشرك فيها أخوته لعل واردا منهم ان يعينه في تلمس غياهب تلك الدروب، دروب العودة للوطن القديم عبر الموت أو الإنتصار عليه. ظل شاخصا ببصره لفك طلاسم ذلك اللغز “الموت” وكنت أحس بعباراته عندما أنعي له أحدا من أخواننا (والله البعرفهم بي غادي بقوا أكتر من البعرفهم بجاي)!! أحس في تلك العبارات شيئا من ذلك التوق. استوقفني عزاؤه عند رحيل أحد أكبر أخواننا ؟ جلال الدين الهادي الطيب ؟ وكان قد سبقه بأربعة اشهر الأخ الأكبر ؟ سعيد الطيب شايب، فكتب لنا بشير أنهم عندما كانوا صغارا ويختطف بعض الصياد فراخ القمرية.. كانت القمرية تنوح على صغارها فيتخيلون أنها تقول:
    الشال سعيد ما يرجا العيد…. الشال بلّال ما يرجا الهلال
    يقول بشير ، كادت تقول “الشال جلّال ما يرجا الهلال”
    أحسب أن قمريته هذه تنوح الآن بـ “الشال بشير ما يرجا أمشير”
    غادرت أمريكا على عجل وكان آخر من اتصلت بهم، في صباح باكر، هو البشير. رد عليّ متوجسا وقال لي “حسبتك تريد أن تنعي لي أحدا من أخواننا”… كان مستعدا لذلك الأمر بالقول والفعل، فظل كأنما نصب له علم فشمر يطلبه يعمل لغد يراه قريبا بلا كلال ويذّكر نفسه وغيره بأن ذلك الغد لابد آت، وفي أمره فكأنه كان يراه، بل يراه، فبشير قد أورثته التجارب في سوح الأستاذ محمود شفافية روحية غريبة، ومن الواضح أن هذه الشفافية لها ايضا جذور ممتدة في الأسرة، فقد حدثنا شقيقه حمد بكار أن والدتهما قبل يومين من انتقال بشير سألت حمدا عن بشير وقالت له أن قلبها يحدثها أن أمرا يحدث لبشير… كان بشير مستشعرا ذلك الأمر ايضا وقد كتب لنا معزيا في الوالدة فاطمة عباس سليمان منذ حوالي ثمانية اشهر قائلا: (لقدكانت فاطمة معجزة من معجزات الفكرة الجمهورية والأستاذ. أشد ما أحزنني أنني كنت منذ سنوات أنوي في زياراتي القصيرة والسريعة إلى السودان أن اصل الأستاذ مجذوب والأستاذة فاطمة والأسرة في معتكفهم اللطيف في الجنيد لأسرّ برؤيتهم ومعيتهم الروحانية العميقة، ولم أتمكن. ستكون زيارتي التي لابد منها والتي آمل أن أجدهم فيها كلهم بخير، زيارة حزينة ولكنها مليئة بالذكريات اللطيفة عن فاطمة الصالحة الفالحة. من الخير لنا جميعا أن نستعد ليوم الرحيل فما أقربه بعد رحيل كل أولئك الأعزاء. ألحقنا الله بزمرتهم وزمرة الصالحين يوم ينادي المنادي. وأن الحمد لله رب العالمين)
    ظل هكذا بشير، منتقيا من الكلم والفعل أطايبه، مشغولا ومهموما بأمر الإنسان من حيث هو إنسان، وفي ذلكم فقد كان أمر السودان “غاية شريفة” وظف لها نفسه، كل نفسه، وقد رأى بشير الكارثة تكاد تطبق علينا مثلما رآها “ود دوليب” منذ عهد بعيد فكتب بشير في العام 1987 من تشاد مستشرفا ما حلّ بأهل السودان من حكم أهل الجور الذين يقيمون على أنفاسه الآن، كتب قائلا:
    أنوحُ على قلبي الذي فقدتُهُ
    وأهلي، وقومي، وداري
    وربِّي الذي ودَّعَنَا
    وصار منه القِلَى وهْوَ غاضبُ
    * * *
    النذير
    وتَعْوِي كِلابُ الحيِّ نحوَ السماءِ مِثْلنُا
    إذ ترى البلاءَ نازِلاً
    على أهلِ القُرى جميعِهِم
    يَسْتَويِ لديهِ سادِرُ في غيِّهِ وتائبُ
    يُخَيِّمُ الموتُ شرقاً وغرباً
    ومِن كُلِّ الجهاتِ تأتي النوائبُ
    فالهَرْجُ والمَرْجُ والبطشُ والظلمُ
    والفقرُ المُذِلُّ يُحيلُ العذارَى بغايا
    والرجالَ عبيداَ خانعينَ، ولا مَنْ يحاسِبُ
    * * *
    ما مِنٌ قريةٍ طغَى المتُرفون فيها وأَفسدوا
    إلاَّ أتاها الدَّمارُ بياتاً أو قائلينَ
    وحلَّ العذابُ الواصِبُ
    ففي بيزنطةَ القديمةَ عبرةُُ
    وفي بغدادَ بعد عِزِّها
    ومكَّةَ والمدينةَ لم تَسْلمَا
    وقد تناوَشَتْهُمَا المُصائبُ
    ودكَّتْ فئاتُ الظالمينَ البيتَ ذاتَ مرَّةٍ
    فوقَ من لاذوا بِهِ
    واستباحتْ نِساءَ المدينةَ أخرى
    كما يَستبيحُ الغُزاةُ الأجانِبُ
    افتقدناه كثيرا عندما ذهب للتشاد، دبلوماسيا بسفارة السودان هناك. ظل على ارتباط وثيق بنا يرسل لنا خطابات غاية في اللطافة نظل نستبطىء مجيئها لشدة تعلّقنا بها. كان يكتب لنا بقلم الأديب الأريب، وعين الخبير المدرب، مشاهدات عامة عن انسان التشاد البسيط ويحببه الى أنفسنا. لا أزال أتذكر من خطاباته تلك بعضا مما كان ينقل لنا من نشرة الأخبار في راديو أنجمينا (بعربي تشاد)، وهو قريب من عربي جوبا، فيقول أن ثمة أعلان لـ (فلان إندو بتّان رايح… البلقاهو ليهو ريال مجيدي) … أو (فلانة إندها سبوء “سبوع” وبتقول لي فلانة وفلانة وفلانة لازم تيجوا” …
    ظل بشير هكذا، مشغولا بأمر الناس، من حيث هم ناس، ساعيا في قضاء حوائجهم ولقد يحكي لك الذين زاملوه في أسمرا أو في القاهرة، أو أديس أبابا وجوبا وباريس وواشنطون قصصا وقصص، لا أقول تصل حد الأسطورة، بل هي اسطورة حقيقية. جآءنا مثلا، من بعثة للأمم المتحدة بالصحراء الغربية حاملا أوراق شابة جزائرية تعرّف على اسرتها هناك. بـ “سحره المعهود” هيأ لها مقعدا للدراسة في جامعة بأمريكا، رأت الشابة فيه ما لم تر في غيره فأصبحت تبوح له بما لا تبح به لغيره، فاتحته الفتاة، وقد أصبحت “صاحبة عقيدة” من ذاق وعرف، أن يبحث لها عن عريس تكون مواصفاته هي مواصفات بشير نفسه، شآءت إرادة الله أن تتزوج بطبيب اسمه بشير؟؟!! زميلة لها في السكن، يابانية المنشأ، أخذت بدورها تعتقد أن لهذا “القورو” الأفريقي العظيم “سر باتع” فأخذت تلاحقه بذات الطلب … كلما نلتق يقول لي “البنية لا تزال تنتظر” أداعبه وأقول له يبدو أن “سرك الباتع” يا شيخ بشير محتاج لدروس تقوية في اللغة اليابانية… كان ذلك هم مقيم له، وهو اسعاد الإنسان من حيث هو انسان.. في آخر لقآءاتنا ناقش معنا كيف لنا أن نساعد أبنائنا في المهجر في أختيار شريك/ة حياتهم.. أقترح علينا أن يبدأ هو بتنظيم لقآءات صيفية تعقد كل مرة في مدينة وقال أنه سيبادر بدعوة الشباب لنيويورك لذلك الغرض.
    ذلك غيض من فيض من سيرة حياة عامرة، خصبة إنقضت عجلى، وقد وسده أهله ومحبوه “الباردة” في ثرى نيوجرسي وكأني بأخيه وصفيه فتح الرحمن عبدالقادر بابكر، وقد خفّ من كندا لوادعه قد وقف على تلكم الروضة متمثلا قول الطيب صالح في فراق أحد أحبابه (كان خفيفا جدا حين حملناه إلى مثواه الأبدي بين المغرب والعشاء، ولما وسدوه لحده نظرت إليه فإذا هو يشغل حيزا صغيرا من ذلك الفراغ العريض، تركناه مؤتنسا بربه في تلك الوحشة انشاء الله. وقد ودعناه الوداع الذي ما بعده وداع، وكأنني سمعته يقول ضاحكا :”يا أخي على ايه؟ ليه اتعبتو نفسكم؟”. انصرفنا صامتين في العتمة بين النور والظلام) … وإن انصرفوا، يا بشير، فما انصرفوا عن ملالة، وإن اقاموا “جوار روضتك”، فما عن سؤ ظن بما وعد الله الصابرين (سيدنا علي).
    عن مواجع ذلك “الإنصراف”، كتب الأخ بدر الدين عثمان موسى، أن سيدة من جنوب السودان كانت تبكي موجوعة ثم جثت و”خمشت” قبضة من روض بشير وتلك لعمري “رمزية” تجل عن الوصف فطوبى لتلك السيدة التي عرفت السر، طوبى لها ولكل من عرف أو سمع عن بشير، فبشير “بقية مما ترك آل يعقوب” أنى وقع نفع.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-15-2020, 01:02 AM

تماضر الطاهر
<aتماضر الطاهر
تاريخ التسجيل: 04-16-2018
مجموع المشاركات: 910

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    تحياتي صاحب البوست الأخ النذير
    ،
    وبالأستاذ عبد الله عثمان ..أصرح
    وكل عبير أتى عبر نافذته من إخوة وأخوات كرام

    وددت لو أسهب وأسترسل عنه وله
    فانا حقا في شخصه أحترم جميع الجمهوريين
    ما ذكر الأدب والصفاء والكرم والإيثار والجمال والسماحة وسعة الصدر والذوق والرصانة واللطف والإيمان والمثالية والصدق وكل صفة جميلة إلا وذكرته.
    أحب محبته لأستاذه وإخوانه وبلده وثقافته
    ،
    أعجز عن وصفه ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-17-2020, 00:07 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: تماضر الطاهر)

    قصيدة الشاعر الجمهوري، الراحل مبكرا، الشريف البيتي ينشدها الجمهوريون في جلسة بمنزل الراحل المقيم الأستاذ عبد اللطيف عمر حسب الله.

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-24-2020, 08:25 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    فِي عَسَلِ التيهِ الجميلِ يختبئ عَلقمُ الفقدِ .. بقلم: جمال محمد إبراهيم
    التفاصيل
    نشر بتاريخ: 16 كانون2/يناير 2012



    أقرب إلى القلب:
    فِي عَسَلِ التيهِ الجميلِ يختبئ عَلقمُ الفقدِ . .
    في الذكرى الرابعة لرحيل أستاذي عمر علي أحمد
    جمال محمد إبراهيم
    jamal ibrahim [[email protected]]
    قرأت ما كتبت "بثينة" في ذكرى رحيل والدها أستاذي عمر علي أحمد في صحيفة "سودانايل" الالكترونية، فأثارت شجناً قديما ، لا يزول. سيظل بكائي على الراحل مقالاً أعيد قراءته كل حين . هنا أعيد نشر مقالي ودمعتي باقية ودعائي مرفوع للمولى عز وجل ليقبل عزيزنا الراحل مع الشهداء والصديقين. .
    جمال
    كم هو كبير حزني عليك ، أيها الأستاذ الكبير . .
    في شهرٍ واحد تداعتْ إلى الذّهن الآفل، ذكريات عن أسماء لأساتيذ وأصدقاء ، جمعني بهم عهد الطفولة والصبا الباكر، في سنوات الستينات من القرن الذي انطوى ، ولم أزل أطنب حديثي حولها إطناباً مَرَضياً لِما أحسّ بعظم أثرها عليّ شخصياً ، وتعاظم خسارتها كلما مرّ يوم أو أسبوع أو شهر أو عام . مع صديقيّ خالد ساتي ومامون حامد عبد الرحمن ، تداعت ذكريات نحو أربعين عاما ، كان الأستاذ عمر علي أحمد ، ألمع إسم نتذكره ، ثم نفجع في ذات الشهر برحيله المباغت .
    هاتفني من مقامه البعيد في "أبو ظبي" ، الصديق الحميم خالد ساتي عمر . تفرقت بنا السبل ولكن بقيت الآصرة أقوى من أن تفتتها عاديات الدهر وتقلبات السياسة ، وخالد هجر المؤسسة العسكرية أو هجرته ، لا فرق . هاجر واغترب في السعودية ، ثم الإمارات العربية . أبعدتني مهنتي عن التداني الحميم مع أصدقائي وأحبابي، وخالد ومأمون وأستاذنا عمر ممن أعزهم بينهم . سألني خالد عن مجموعتي الشعرية التي أصدرتها مؤخرا من بيروت ، وتفاكرنا عبر الهاتف ،عن أيامنا تلك في مدرسة النهضة الأمدرمانية في ركن مربوع آل شبيكة ، وذكرنا بالخير المعلمين الذين صدقوا فعلمونا ، وبينهم أستاذ وفتىً جليل علمنا اللغة العربية لا ينسى ، إسمه عمر علي أحمد ، ومدرس اللغة الإنجليزية الودود ، جمال عيسى . عجنا إلى سنواتنا تلك واستعدنا أسماء من كان معنا في المدرسة الوسطى : ميرغني بشير ، صلاح المطبعجي ، هاشم الخير هاشم، مصطفى مدثر، مأمون حامد ، حمد محمد السيد .. كان ذهولنا متوازياً أنا وخالد، إذ انسالت الذكريات وكأنا نلعّب شريطاً سينمائياً مترفاً بالتفاصيل ، دقيقها وحميمها .
    لا أعرف كيف صادف أن حلّ ببيروت ، بعد يومين من مكالمتي تلك ، صديقي مأمون حامد عبد الرحمن ،في مهمة وعمل وقد كانت سنوات غيابه عنّي تقاس بالعشرات ، حتى أني أضعت ملامحه ، فما تبينتها للوهلة الأولى ، ونحن في أحد فنادق الحمرا بوسط بيروت. حدثته عن المصادفات الجميلة ، كأن يهاتفني خالد قبل يومين ونتذكر مأمون ، فأراه أمامي في بيروت ، وقد تساقط شعر الرأس واستأسد الدهرُ على كلينا ! ثم استرجعنا بعض ذكريات طيبة عن سنوات صبانا الباكر في المدرسة الوسطى ، وأعدنا إلى الذاكرة الخربة شريط معلمينا الحذقة : عمر خالد مضوي ، أستاذ السر ، أستاذ عمر .. عمر على أحمد . .
    من بين أساتذة اللغة العربية والأدب العربي ، كان عمر علي أحمد في مدرسة النهضة الوسطى، هو الأرسخ في الذهن، ونحن بعد على أعتاب مراهقة مبكرة، أوائل ستينات القرن الماضي . كان يحدثنا عن طه حسين وعن المازني والعقاد وحافظ إبراهيم ، ويلقمنا إلقاماً لنفهم . لم يكن في حماسه لتدريسنا أساسيات اللغة والشعر والقصة العربية ، يقف على ما ورد في كتب المناهج المقررة ، بل يأتي إلينا في الفصل بكتاب الهلال ليقرأ علينا قصة من مجموعة قصصية لأديب مصر محمود تيمور ، أوينشد قصيدة طاهر الطناحي الرصينة بمناسبة سبعينية العقاد . لعمر علي أحمد كل الفضل في الأخذ بيدنا ونحن في عتبات سن المراهقة ولم نبلغها بعد ، فتجدنا قد سمعنا بنزار وسعينا نترصد قصائده ، ونحث صديقنا في الفصل حمد محمد السيد ، أن يأتينا بما لدى أخيه الشاعر الأستاذ بعشر، حفظه الله ، من دواوين لنزار مثل : "قالت لي السمراء ". . و"طفولة نهد" وغيرها من العناوين المخيفة بمقاييس سنوات الستينات من القرن العشرين . كنا نتبادلها مخالسة في مدرسة النهضة ، كما يتبادل المدمنون قطع الحشيش ، بعيداً عن العيون . لم نكن نخشى أن يضبطنا الأستاذ عمر ، بل خشيتنا الكبرى هي أن يقبض علينا أستاذ الطاهر خالد الذي يدرسنا مادة الدين الإسلامي !
    في الجمعية الأدبية عصر كل خميس، يشرف الأستاذ عمر، بحماسه البالغ على إسهاماتنا المتواضعة في الكتابة الإنشائية والإلقاء ومطارحة الشعر . لا تفارق محياه بسمة عريضة تنبيء عن رضاه بما نقدّم . كانت محاولاتي الفطيرة في نظمٍ شعريّ ساذج ، تجد عنده القبول والتشجيع ، فأراه يستحثني على استدامة الكتابة . أما قراءاتنا في الأدب ، فقد كان هو الموجّه الأول إلى البديع منها . كنت أسمع منه إسم الكتاب، فأهرع إلى المكتبة المركزية في أم درمان ، أبحث وأنقّب لأجده فينشرح القلب ، وإن أخفق العقل فــي الاستيعاب. في تلك السن المبكرة ، استعرت من حماس أستاذي عمر، حماسي لإقتناء الكتب من سوق الكتب القديمة جوار مكاتب البوستة في سوق مدينة أم درمان ، وتلك عادة لم تفارقني ، وأحنّ إلى تلك المكتبات المفروشة كتبها على الأرض ، لا تحركني عنها مكتبــات " أنطوان" و"بيسان" و "الواي إن" ، الصقيلة كتبها ، في الحمرا بوسط بيروت .
    وكما الأيام البهيّة يترصدها الدهر ليلفها في غياهب بعيدة ، أوكمثل النجوم بعد بريقها الخلاب يصطادها الخفوت ، أو مثل احتشاد اللئاليء في خيط واهن سرعان ما ينفرط عقدها ، فقد تسربنا جميعنا منذ تلك السنوات البعيدة ، وتجرّعنا في التيه الجميل أعسال الخبرة والتجاريب ، ولكن علقمه كان التيه المضني والفراق الأقسى . تمرّد الدهرُ على حميميتنا تلك ، فقذف بنا إلى اتجاهات صعب التلاقي بعدها . علمتُ خلال تيهنا ذاك ، أن الأستاذ عمر امتهن المحاماة .. ثم انقطعت عني أخباره سنين تحسب عددا . ولم يكن خالد ساتي ولا مأمون عبد الرحمن ولا مصطفى مدثر ولا ميرغني بشير ، ممن قرّبتهم إليّ خطوط العرض والطول ، على تقاطع تسفاري بينها ، فاصطادتنا غياهب النسيان لبعض حينٍ ، تراكَمَ لسنين طويلة .
    ثم في سودانيزأونلاين ، يفاجؤني نعيُ "الحزب الليبرالي السوداني" للأستاذ عمر علي أحمد المحامي . . سألت دمعة طافت بعيني : أيكون هو أستاذك ومعلمك الشاب الذي تشربت منه الكثير في تلك المرحلة القديمة أوائل سنوات الستينات من القرن الماضي، والذي كنت تعرف أنه أمتهن المحاماة ، وظل وقع إسمه في ذاكرتك كل هذه السنين ، ولم تلتقيه ؟
    لن تعرفني الزوجة المكلومة فاطمة ، ولا أبناء الراحل علي وأشقائه وشقيقاته ، ولكني أخ صغير له، علمه عمر علي أحمد ، ذات عام بعيد حرفاً ثميناً ، فترك بصمة في شخصيته وفي تكوينه . لم ألتقيه محامياً ، ولم ألتقيه جمهورياً مناضلا ، ولكني عرفته مربياً ومعلّما ، ولم تمنع أعوامٌ تجاوزت الثلاثين ، دمعة حرّى ذرفها قلبي قبل جفني ، على الراحل المقيم . ألزمكم الله صبراً جميلاً ، أسرة الراحل عمر ، وأغدق الربُ عليه من شآبيب مطر الرحمة ، ما تنفتح به أبواب الجنة والفراديس العلى ليدخلها خالدا . .

    الخرطوم - يناير- 2012

    نقلا عن سودانايل
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-25-2020, 03:55 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    رحل اليوم بأم درمان الأستاذ مامون عبدالله لطفي

    كتب عنه الأستاذ عمر ابوالقاسم حامد

    ( فيها كتب قيمة )

    المعلم الحقيقي
    النموذج الخفي

    أمثال استاذ مامون

    دخلوا علي الدنيا فقراء
    وكما دخلوا منها خرجوا

    له شعبية في كردفان
    له شعبية كبيرة في الدلنج
    هو والقامة الراحلة الحاضرة زوجته نوال حسن

    لهم شعبية في الدلنج
    تلاميذهم
    الآن
    هم قادة مجتمع

    اخر مره زرته في بيته الصالحة
    وجدت تلميذه حضر له من جوهانسبيرج جنوب افريقيا .. وصله في البيت قال لو هو ما وصل استاذه مامون ضميره ما برتاح

    مره في ام درمان في الشهداء أوقفه ضابط شرطة
    قال له : ياعم عاوزنك
    قال له في ايه

    قال له حضرة العميد شرطة هناك في السيارة عاوزك
    قال ذهبت معه الي السيارة مسافه ..
    قال لمن وصلنا السيارة
    نزل منها العميد شرطة
    وعمل تحية تعظيم
    ل استاذ مامون

    وقال له يا استاذ مامون
    انا تلميذك فلان .......

    * قبل سنوات
    انا زرته في بيته في الصالحة خلف مباني الجامعة الإسلامية
    هو ( فرح شدييييد ) بزيارتي له
    قال لي :
    انا فرحان لانك الاخ رقم 7 يزورني في هذا البيت

    انا تعجبت
    قلت يا استاذ مامون
    انت تستاهل يزوووروك
    1000 جمهوري مش 7
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-26-2020, 00:28 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    ألف رحمة ونور تتنزل على قبر الأستاذ مامون لطفي،
    أظنه قريب عضو البورد زميلنا لطفي الجميل.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-26-2020, 11:09 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    Quote: أظنه قريب عضو البورد زميلنا لطفي الجميل.

    نعم هو ابن عمه لزم
    كذلك هو عديل البروفسير أحمد المصطفى الحسين منصور عضو هذا البورد وبذلك فأولاد الراحل مامون أبناء خالة للدكتور مريم الحسين (مريم بنت الحسين) عضو هذا المنبر العامر أيضا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-26-2020, 04:36 PM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    Quote: نعم هو ابن عمه لزم
    كذلك هو عديل البروفسير أحمد المصطفى الحسين منصور عضو هذا البورد وبذلك فأولاد الراحل مامون أبناء خالة للدكتور مريم الحسين (مريم بنت الحسين) عضو هذا المنبر العامر أيضا

    لا حول ولا قوة إلا بالله
    تعازينا الحارة للأصدقاء بروف أحمد الحسين ومريم

    ويديك العافية يا البركة،
    على ما أعتقد أيضاً زوجة الأستاذ آمنة هي من آل لطفي أيضاً
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

05-27-2020, 07:33 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    Quote: زوجة الأستاذ آمنة

    يا مرحبا النذير حجازي
    نعم أمنا آمنة لطفي عبدالله زوج الأستاذ محمود محمد طه هي عمة للراحل مامون لطفي
    لها من الأشقاء: عبدالله والد مامون وأمين والشباك* ومريم وعوض والد نوال وعمر وأسامة وأخوانهما، وعلي والد لطفي نفيسة ولطفي وأخوانهما، ويوسف والد نفيسة والراحل محمد وأخوانهما
    لأمنا آمنة من الشقيقات فاطمة وسيدة وميمونة
    ----
    كتب الأستاذ محمد كبر المقيم بكندا
    استاذ مامون..حبابك
    يا بختك يا استاذي..بخت في الحضور البهي في المراقي النورانية التي لا تنضب ضيائها..يانجما بعيدا في المعاني والتسامي..!
    فالموت عندي ليس ذهاب ، كما هو فهم الناس عامة ، وانما حضور في الوجود الخاص..فبربك ، يا استاذي ، كيف يذهب من ظل في اخيلة تلميذه نجما له خصوصية الإضاءة..
    فالمعرفة حياة ، وانت اهديتنا دروب المعرفة ، المعرفة السمحة التي تكون صديقة ورفيقة في دروب العمر والزمن والحياة..!
    كتر خيرك يا استاذي..لازلت اغربل الأشياء ، ولم يخذلني هذا النهج مطلقا ، وكلما توغلت كلما شعرت بالظمأ والفرح..!
    كتر خيرك يا استاذي..كسرت حاجز الخوف ، وتعلمت نقد ثقافة الخوف..ولازلت امضي في طريقي بحثا عن وحوش التناقض الزائفة..واستلخص ما يفيدني دون وجل..!
    سلام يا استاذ مأمون..
    سلام يا صديقتي هيفاء عبد القادر..
    سلام ناس البيت..
    سلام السادة الجمهوريين والجمهوريات..
    يا بختك يا استاذ مأمون..بخت في الحضور البهي في المراقي النورانية..


    كبر
    ---
    كبر درس القانون بجامعة الخرطوم وبلندن وجامعة رجينا بكندا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-02-2020, 06:03 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    اعتراف جد🌷😉❤️
    "أنا بحبك يا استاذ"

    (انا بحبك يا استاذ)، هذه الكلمة ذاتها، هي هي، سمعتها من فتيات، وبصورة خجل آسرة، ثم يمضين الي عوالمهن، فقط هذه الكلمة، كانها وحي لي، مرسل عبر ملاك اسمر، لا اعرف اسمه، كل مهمته، هذه الآية، ثم يعرج لسماءه ،..

    اول مرة كان في الساحة الخضراء، ساحة الحرية، فتاة شابة، مرتبكة، قالت لي (استاذ انا بحبك)، ثم مضت في شانها، وحي في ثوان، تابعت خطواتها، متى؟ وكيف؟ وانا؟ ولَم؟ حيرة لطيفة غشت حسي، كيف نمى الحب ومن سقى بذرته؟ وكيف ملأ كنور حقول صدرها؟..

    الاخرى في مفروش، وسط الزمام، وقفت امامي بغتة، حسبته الزحام، لكن صافحتني بود عظيم، وقالت (انا بحبك) ثم ذابت في الزحام، أهذا خبر؟ ام بشرى؟ من يفهم رسولة الحياة؟ المراة.

    أخريات، هذه كانت كورال ، سرب من عصافير بلادي، في دال، جنوب الخرطوم، حضرن معا ووقفن حولي وقلن (نحن بنحبك با استاذ)، ومضين معا، كأنهن فتيات يستأذن ابيهن ويخبرنه، للعلم فقط، أو عبء حمل حب ثقيل علي قلوب مزدحمة بألحان المشاعر وأحاسيس الجمال.

    فتاة، في (امباكت)، زاهية، وقفت في الباب الزجاجي، وقالت (بحبك يا استاذ)، ثم رفعت شعرها الملون عن جبينها ومضت،.

    وانا بحبكم، بحبكن، ابحث بضلال لذيذ عن علة الحب!، ومتى؟ وكيف!؟، رغم يقيني، الحب لايعلل، وحين اتذكر امي وبوذا والعبيد ودريا، استيقن ذلك،..

    اسرح في وجوههن، رغم انها لحظات في عمر البرق، اسارير ذات سحر وحياء وود، وامتنان اعذب من الموسيقى، وأرق من النور،.

    🍃🎻☘️🌷🍂

    اسرح متى التقينا؟
    هل تفارقني روحي؟
    القلب بيت الله، عرشه، الذي يطوي ما كان، وما سيكون ..
    ..
    ☘️🍂🌹🍃🎻🌱

    —-
    عبدالغني كرم الله البشير
    أديب وقاص ورسام
    من أبناء العسيلات
    درس بالعراق وعمل بقطر
    من مؤلفاته دولاب أمي وآلآم ظهر حادة
    متزوج من السيدة الأستاذة رحاب عثمان محمد مقطفى (الجعلي) ولهما آمنة ومحمود

    يقيم في صومعته بالأزهري الخرطوم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-04-2020, 02:42 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب الأستاذ محمد عبدالرازق الشيخ*

    .. ( مدير بنك الخرطوم .. الذي جبر خاطري .. ) ..

    ::

    - في بنك الخرطوم .. زمان .. كان بيتم تدريبنا على كل الأقسام .. بفترات معروفة ومقسمة على أيام السنة ..

    - من ضمن الفترات التدريبية دي .. كان عندنا كورس إسمه كورس E .. وبنسافر من كل الفروع .. للخرطوم .. لمدة شهر .. للتدريب على وظيفة ( النقد ) في البنك .. ومن أهمها طبعاً وظيفة ( الصراف ) ..

    - قبل مواعيد السفر .. بيقوموا ناس الفرع يدخلونا في شغل الصرافة لمدة شهر كده قبل السفر للكورس .. عشان نتمرن على التفاصيل ..

    - الوقت داك أنا شغال في بنك الخرطوم ( فرع سنار ) ..

    - بديت أشتغل في ( قفص الصراف ) .. وما في أي مشاكل ..

    - يوم كده .. وبعد البنك قفل .. لمن جاي أقفل الشغل .. لقيت عندي فرق نقدي ( بمبلغ 650 جنيه ) ..

    - طبعاً دي كانت قروش كتيرة جداً .. وكل راتبي كان 92 جنيه فقط لا غير ..

    - قعدت أراجع الشغل من الأول .. الإستلام .. والصرف ..

    - طبعاً .. أحسن حاجة إنو الصراف بيسجل من خلف المستندات ( تفاصيل الدفع ) ..

    - قمت لقيت .. في ( مستند سحب نقدي - لحساب توفير ) .. الراجل كاتب مبلغ السحب 350 جنيه .. وأنا سلمته 1 ألف جنيه .. وكنت كاتب تفاصيلها من وراء المستند 100 ورقة أبو عشرة ..

    - طوالي ناديت ( باشكاتب الفرع ) .. ووريته الغلط بتاعي ..

    - الباشكاتب طوالي دخل للمدير وبلغه .. عشان يعرف رأيه شنو ..

    - مديرنا كان المرحوم ( بشارة مختار ) .. كان من قدامي موظفي باركليز .. قبل أن يصبح بنك الخرطوم ..

    - وكان من قيادات الفكر الجمهوري في السودان .. وفي مساء كل يوم تجده حايم في سوق سنار مع آخرين من شباب الجمهوريين يبيعون ( كتب الفكرة الجمهورية ) ..

    - سألني : هل بتعرف الزول صاحب حساب التوفير ده !! .. قلت ليهو .. بعرفه كويس .. وبعرف محله وين في السوق ..

    - قام رجع مكتبه .. وجاني شايل .. ( ورقة سحب من حسابه الجاري ) بنفس مبلغ ( الفرق ) .. وقال لي .. سجل دي في دفترك .. وأظبط الخزنة بتاعتك .. ولمن تخلص تعال لي في المكتب ..

    - عملت بما قاله تماماً .. ومشيت ليهو في المكتب ..

    - لبس البدلة بتاعته .. وقال لي ( أرح نشوف الزول ده حيقول شنو ) !! ..

    - مشينا ( للزول صاحب الحساب ) .. لقيناهو قاعد ..

    - سلمنا عليهو .. والمدير ( بشارة ) قال ليهو .. ( إنت اليوم جيت سحبت مبلغ من حساب التوفير بتاعك ) !! .. الزول رد عليهو ( نعم ) ..

    - المدير قال ليهو ( كم المبلغ الإستلمتو ) !! .. الزول قال ليهو ( 350 جنيه ) !! ..

    - المدير قال ليهو ( متأكد ) !! .. الزول قال ليهو ( نعم متأكد ) ..

    - المدير سأله تاني ( إنت بتعرف الصراف الصرف ليك القروش ده ) !! .. قال ليهو نعم بعرفه ( ده ولد عمنا عبد الرازق الشيخ ) ..

    - هنا .. توقفت الأسئلة .. و ( وبشارة ) شكره .. ومسكني من يدي .. وقال لي ( خلاص أرح ) ..

    - ونحن راجعين في الطريق .. المدير قال لي ( بكرة الصباح .. الزول ده حيرجع ليك القروش ) .. إن شاء الله ..

    - قلت ليهو عرفته كيف !! ..

    - قال لي : لو لاحظت ليهو .. الزول ده ما قدر يعاين لينا في عيوننا كلو .. كلو .. بيرد علينا .. وبيعاين هناك ..

    - خليهو يناقش روحه باقي اليوم .. ونشوفه بكرة حيعمل شنو ..

    - طبعاً .. الإجراء المصرفي المفروض يحصل .. إنو هذا المبلغ المفقود بيسجل في حساب إسمه Over and Short in Tills .. لمدة كم يوم كده لحين إكتمال كل المراجعات وبعده يتحمل الموظف نتيجة الخطأ بتاعه ..

    - لكن السيد ( بشارة ) .. قال لي أنا ما عايز أي حاجة في ال Record بتاعك .. وخصوصاً إنت حتسافر بعد أيام على الكورس في المركز الرئيسي بالخرطوم ..

    - بكرة الصباح .. البنك فتح الساعة 8 صباحاً .. أنا قاعد جو القفص بتاعي ..

    - أشوف ليك زولنا بتاع الحساب الجاري .. جاي علي .. وبدون أي كلام ولا سلام .. وضع قدامي ( مظروف ) .. ومشى طوالي ..

    - فتحت الظرف لقيت فيهو قروش .. حسبت المبلغ لقيت فيهو 650 جنيه .. بالتمام والكمال ..

    - قفلت القفص بتاعي .. وطلعت مباشرة على مكتب المدير .. وسلمته المبلغ بتاعه .. وشكرته على موقفه معاي .. ولن أنسى له ذلك .. ما حييت ..

    - رحمة الله علي مديرنا .. والإنسان كبير القلب .. ( بشارة مختار ) *..
    ===
    بشارة محمد مختار من قرية أوربي من أعمال المديرية الشمالية
    عمل ببورتسودان وسنار
    * محد عبدالرازق الشيخ
    نشأ بسنار ... كان جارا لنا وزوجته هالة والأبناء في منطقة واشنطون
    عمل في السفارة السعودية
    يقيم الآن ٢٠٢٠ في العين بالأمارات

    (عدل بواسطة عبدالله عثمان on 06-06-2020, 08:19 PM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2020, 06:22 PM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سلامات يا بابو

    قصة موظف بنك الخرطوم وأستاذ بشارة عظيمة ولذا فهي تستحق التوثيق بذكر مصدرها وإسم الموظف لو أمكن. سودانيز أونلاين مكتبة تاريخ.



                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2020, 07:40 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    كتب محمد عثمان بابكر من دنڤر كلورادو

    و رحل طبيب الفقراء . كم يا ترى زفه من الملائكة الاعلين . زيارات سريعة لعيادته في الحلة الجديدة بكوستي و النظر لوجوه الشعث الغبر ينتظرونه . ينتابني احساس قوي ان جلهم لا يملك لا ثمن الكشف و لا ثمن الدواء . اتفرس ثانية في هذه الوجوه الطيبة اقول في نفسي بختك يا خواض حتما بين هؤلاء الفقراء اويسهم و بشرهم . اناس من غمار الناس و اوزاع القبائل لا يابه لهم أحد لكنهم في محراب خواض هم الغاية من وراء كل سعي في هذه الدنيا ، كيف لا و هو خريج مدرسة خاصة الا و هي مدرسة الاستاذ محمود محمد طه و التي من اهم دروسها الخصوصية : " لئن اسعى في حاجة اخي احب الي من ان اعتكف في مسجدي هذا أربعين يوما " .
    الا رحم الله الاخ العزيز و الطبيب الإنسان دكتور خواض و جعله في معية النبي الكريم عليه افضل الصلاة و أتم التسليم و احسن في فقده الكبير الإنسانية جمعاء.
    انا لله و إنا إليه راجعون و صبر جميل والله المستعان.

    د. الخواض عمر احمد عبدالرحيم الخواض من طيبة الخواض
    درس في بورتسودان ومدني وجامعة الخرطوم والطب بأوروبا

    انتقل للرحاب العلية في الخامس من يونيو ٢٠٢٠

    محمد عثمان بابكر من أبناء كوستي درس في روسيا واقام بغلمانيا ثم بهولندا واستقر اخيرا بأمريكا
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-06-2020, 10:28 PM

خالد العبيد
<aخالد العبيد
تاريخ التسجيل: 05-07-2003
مجموع المشاركات: 21916

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    الميزة في كل الجمهوريين القابلتهم
    التصالح مع النفس.
    الحاجة الفكروا فيها هي نفس الحاجة البقولوها
    و هي نفس الحاجة البعملوها.
    التلاتة حاجات دي تكون ماشة في هارموني
    زي الموسيقي. التعامل معاهم علي المستوي الانساني
    و الحياتي سهل جداً ده غير البساطة و الثقة في النفس
    و الشوق و الرغبة في التعلم من مدرسة الحياة.
    بعيدين عن النميمة و القطيعة و الونسة الفارغة
    ده غير التسامح و الوفاء و الصدق و الامانة
    ------------------
    عبرت عني تماما ..
    ايام الجامعة كنت احضر اركانهم . اتذكر واحد منهم نحيف اسمو متوكل
    ناس جميلين بحق وتعاملهم راقي ومتواضع زيهم وزي الشيوعيين !
    ياهم هادين فينا او نحن هادين فيهم
    زرت دارهم او بيت الاستاذ مرة واحدة فقط منذ سنوات طويلة
    ولا زلت اذكر تفاصيل الترحيب كانها حصلت امس
    شاي وبلح وعنقريب وموية من الزير .. بالله في اجمل من كده ؟
    اتشوق بشدة لي شوفة الاستاذ عثمان عبدالله ..

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2020, 10:24 AM

النذير حجازي
<aالنذير حجازي
تاريخ التسجيل: 05-10-2006
مجموع المشاركات: 6606

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: خالد العبيد)

    Quote: عبرت عني تماما ..
    ايام الجامعة كنت احضر اركانهم . اتذكر واحد منهم نحيف اسمو متوكل
    ناس جميلين بحق وتعاملهم راقي ومتواضع زيهم وزي الشيوعيين !
    ياهم هادين فينا او نحن هادين فيهم
    زرت دارهم او بيت الاستاذ مرة واحدة فقط منذ سنوات طويلة
    ولا زلت اذكر تفاصيل الترحيب كانها حصلت امس
    شاي وبلح وعنقريب وموية من الزير .. بالله في اجمل من كده ؟
    اتشوق بشدة لي شوفة الاستاذ عثمان عبدالله .

    سلام يا حلوين، وشكرا ليكم فردا فردا
    معليش على الإنقطاع والله مع الجري والطيران
    واليومين دي شرفنا مولود جديد وبقيت في البيت
    اقوم بدور الأب والأم
    ياخالد هل متوكل المقصود هو المرحوم متوكل الحسين؟؟
    زميل المنبر؟ وشقيق د. أحمد الحسين؟ وعم مريم بت الحسين؟؟

    وبرضو على حسب فهمي للفكرة الجمهورية هي شيوعية أيضا
    تحياتي واحترامي للجميع
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2020, 10:37 AM

Yasir Elsharif
<aYasir Elsharif
تاريخ التسجيل: 12-09-2002
مجموع المشاركات: 36947

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: النذير حجازي)

    سلام يا النذير

    أول حاجة مبروك المولود والحمد لله على السلامة.

    ثانيا : نعم أفتكر خالد العبيد يقصد الراحل المقيم متوكل مصطفى الحسين.

    ثالثا: نعم الفكرة الجمهورية تنادي بشيوع الخير بين الجميع وهذا هو المعنى الحقيقي للشيوعية.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-07-2020, 12:24 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Yasir Elsharif)

    سلام يا خالد العبيد ونحن أكثر شوقا للقياكم وسلام يا نذير ومبروك المولود
    نعم هو متوكل مصطفى الحسين منصور
    كتب عبدالله عثمان غداة رحيل متوكل

    متوكل ود ستنا بت المكي ود حاج الصديق

    متوكل ود ستنا بت المكي ود حاج الصديق
    محمد المتوكل مصطفى الحسين منصور.. في الأصل نزحت الأسرة من نواحي الزيداب، كما شأن أجدادهم الذين حملوا القرآن عبر صحراوات الشمال. استقر بهم المقام ما بين عد الخدر ورفاعة اب سن فقد رأوا بعين بصيرتهم نورا يستعلن في تلكم البقاع فغزت عيسهم السير نحوه ... درس متوكل برفاعة الثانوية وقد أنفتح وعيه أول من انفتح على الفكر الماركسي فنهل منه ما شاء الله له أن ينهل ولكن ذلك لم يشبع نفس صبي تواق الى المعرفة والى القامات العلية فساقته قدماه الى سوح الأستاذ محمود محمد طه، فملا وجد فيها ما يبغ نادى اليه أهله أن هلموا الينا فجآءت أمه، ولسان حالها (عجلت اليك ربي لترضى) ثم جاء أحمد، وجاء فيصل، جآءت وحاجة القسيمة وفاطنة بت المكي، وعبد الرحمن الفكي مختار ، وعبدالحليم حسن العوض، واسماعيل وغيرهم وغيرهن ولن تكتمل واسطة ذلك العقد الا بحبيبه وصفيه سعد عبدالله أبو نورة، ثم تنادوا جماعة من الأقربين اسماعيل الزبير شبيكة (ود بت الإنصاري) ود. عادل الطيب محمد يوسف وأحمد شفيق ابو نورة ومريم بنت الحسين و .... و... و...

    ====
    ثم كتبت الأستاذة إقبال المرضي من فيلادلفيا

    متوكل....
    حتي نبأ موتك ترسله بهذه الشارات المُشفره....
    أتذكر يوم هاتفتني في 2002
    ولم نكن قد إلتقينا منذ إستشهاد الأستاذ
    أذكرها جيداً تلك الظهيره المثقله بكآبات تنؤ الجبال عن حملها
    في الثلث الأخير من يناير...في تلك السنه الشؤم
    في برندات السوق العربي
    كنت ضائع كصبي تلمظ مرارة اليتم والفجيعه....
    لم نتحدث كثيراً...
    ولكن (تقالدنا) وبكينا قدر ما وسعنا الزمان والمكان


    سنوات طوال ...
    لم ألتقيك فيها
    ثم فوجئت بتلفون منك...
    قلت ليك منو معاي...
    قلت لي: متوكل مصطفي
    قلت ليك متوكل منو؟؟؟
    إغتظت مني ...
    كيف أنساك...
    ثم جاءني صوتك يفج تلافيف الذاكره...ليعلن لي...
    هذا متوكل الجمهوري...
    فهتفت بفرحة طفله....متوكل الجمهورى؟؟؟؟

    حدثتني بأنك قد رأيتني في رؤيا...
    ثم بحثت عن تلفوني حتي وجدته
    حدثتني عن تلك الرؤيا وعن أشياء أخر...
    تحادثنا لساعات في بحر ذلك الأسبوع ...والأسبوع الذي تلاة...
    طلبت أن نلتقي ...
    إخبرتك أني ذاهبه إلي دي سي...في نهاية الأسبوع
    لم يحدث ذلك ....لمجرد العنقده مني.... ومنك.....
    إغتظت مني....

    ثم تهاتفنا في بدايات هذا العام...
    تحادثنا كمن تحادثو بالأمس...
    ثم أوصلت الأخت تراجي...تحادثنا في محادثه ثلاثيه....
    وكان هذا آخر حديث لي معك
    ولكن لم يكن آخر حديث عنك....
    فقد كنا في سيرتك أنا ومنصور المفتاح ...في مساء الأثنين...أول أمس....

    متوكل ...
    أتذكر يوم دعوتني أنت وهدي نجم لمقابلة الأستاذ
    ذهبنا إليه نحن مجموعه من الأصدقاء
    إستقبلنا بتلك الحفاوه الجمهوريه التي تحسها تندلق في قلبك برداً وسلاما.....
    تحدثنا إليه...
    قدم لنا البلح وشربات الليمون بنفسه...
    سألنى عن أبي...
    ثم حكى لي حكايه عن عنتره إبن شداد...
    قال لي: عنتره قال لي زول نشوف منو الأشجع...
    كل واحد يعضي أصبع التاني....
    نشوف منو البفك الأول....
    الزول فكه أصبع عنتره ...
    عنتره قال ليهو الفرق بيني وبينك هو اللحظه دي
    إنت لو ما فكيت كنت أنا ح أفك أصبعك......
    ثم سكت للحظه وقال لي ....بِْتصلي...(من الوصول)..

    متوكل

    أيام جامعه القاهره...
    وأنت تصول وتجول في أركان الجمهوريين
    تقارعهم بلسان فصيح
    وعلم غزير ...
    وبرهان مبين
    فلم يستطعوا مقارعة الحجه بالحُجه
    فأعتدي عليكم الأخوان المسلمون والسلفيون بالضرب...في أركانكم وفي معارضكم
    لم تدافعو عن أنفسكم ...
    ليس عن عدم قدره ..أو وهن.. أو خنوع
    ولكنها قناعه راسخه بعدم مواجهة العنف بالعنف....
    وتربيه للنفس صارمه....
    عُرِفتُم بها...
    فخرج كادر الجبهه الديمقراطيه للدفاع عنكم

    متوكل
    في أحاديثنا التلفونيه فوجئت بمعرفتك الغزيره بالماركسيه...

    متوكل
    لا أريد أن أصدّق أن هذا فراق أبدي...
    وأننى لن أُفاجأ بتلفون منك ذات أمسية ما....
    ولكنها الحياه يا صديقي..
    فوداعاً
    وداعاً متوكل الجمهوري...




    متوكل مصطفى: يا ود ستنا وقع مصحفي فعلمت الرسالة: (آخر صورة)متوكل مصطفى: يا ود ستنا وقع مصحفي فعلمت الرسالة: (آخر صورة)
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-13-2020, 11:01 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب الباشمهندس جبريل محمد الحسن عن الراحل عمر مختار (شقيق العم الأستاذ حامد مختار أمد الله في أيامه)
    ---
    جاء وفد من الخرطوم وآخر من مدني للتعزية فى الأخ عمر مختار شقيق الأخ حامد مختار .. توفى عمر وعمره ستة عشر عاما ..عرفت عمر بمنزل الأخوان (أ) كان كثيرا ما يخرج معي الحملة ويحكى لى عن أهله وأسرته ودراسته ..وكان يطلب مني أن أشرح له دروسه فقد كان يقرأ بمدارس الثورة .. كان محبوبا جدا من كل الإخوان لأنه كان خدوما ومطيعا ومؤدبا مع الجميع وينادى الجميع بعبارة : ياشيخى ..لايعرف العبوس مطلقا , خلق ليكون باسما ودودا, حلو الحديث ولطيف المعشر , لايخرج منه إلا مايضحك الناس ويسعدهم .. صوته جميل ويحسن الإنشاد..كل الإخوان, دون إستثناء ,يحبون مجالسته والحديث معه .. زارنا بمدنى فى أيامي تلك وكثيرا ماكان يطلب منه أستاذ سعيد الإنشاد فى مجلسه ..كتب لي يوما خطابا وقال لى فيه : إليك يا من أحييتني من تربتى.. فإستغربت لماذا إختار هذه العبارة.. وهو مؤكد عندي أنه الآن حي فى تربته ولكني أرجو بذكراه هنا أن يكون حيا وسط الأخوان بسيرته العطرة ..رأى الأستاذ إبراهيم يوسف صورة له بعد مماته فقال : شاب أتى إلينا من الجنة وعاد الى الجنة.. زارنا الأخ النور محمد حمد في جلسة التاسعة والنصف صباحا بجامعة الخرطوم وأبلغنا بدخول عمر المستشفي فى حالة خطرة ..فوقع الخبر المفاجيء لي كالصاعقة فى نفسي.. وبعد إنتهاء المحاضرات ذهبت أزوره بمستشفى أمدرمان .. وزادت مفاجأتى عندما رأيت حاله التى لم أكن أتوقع أنها قد ساءت الى هذه الدرجة وبهذه السرعة ..وجدت أمه معه التى كانت تعرفني وحكت لي تاريخ مرضه وقالت أن مثل هذه الحالة حدثت له من قبل وهو صغير فذهبت به الى شيخ ومكثت معه 15 يوما وقد شفي وقتها والآن جاء دوركم فإن كنتم فعلا أخوانه فأرفعوا عنه هذا المرض ..وعمر فى حالة أشبه بالغيبوبة وعندما قالت له أمه :هذا جبريل رفع يده إلي وهومغمض العينين ..وقررت أن أبقى معه بالمستشفى رغم أن الإمتحانات النهائية على الأبواب .. وبعد لحظات دخل علينا الأستاذ يزوره وتحدث مع أمه طويلا ولم أتبين أي شيء من حديثه.. وطلب مني الأستاذ أن أرجع الى الجامعة لقرب الإمتحانات , فودعته ورجعت ..وفى المساء رأيت فى منامي أحد الأخوان المسلمين بالجامعة يقول لي فى لوم شديد لماذا قتلتم أخاكم , فصحوت مزعورا , توضأت وصليت وعندما فتحت المصحف كانت أول ماقرأت ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ) ..وفى الصباح جاءنى دالي وأنا بداخلية تهراقا ليبلغني بخبر وفاته ..ذهبت الى الأستاذ وعرفت أنهم دفنوه بمقابر أحمد شرفى وسيتحرك الوفد للعزاء بقرية سعادة فى الثالثة ظهرا بعد حضور الموظفين من مكاتبهم وأخبرته برغبتى المشاركة فى العزاء مع الوفد , لم يمنعني بل أكبر ذلك في وقال : جبريل رغم الإمتحانات أصر على الذهاب مع الوفد , البحفظ حقيقتو الله بيحفظ ليهو شريعتو .. وفعلا حفظ الله شريعتى ونجحت فى الإمتحانات ,رغم أنني مكثت يومين هناك ويوما بالثورة ..وفى سعادة قابلنا إخوان مدني ورفاعة .. وفى صباح اليوم الثاني وفى جلسة الإنشاد الصباحية كنت أبكى طوال الجلسة , وفى الحق لم أتوقف من البكاء منذ إبلاغي خبر موته .. وكان شقيقه حامد مختار صابرا ومتجملا يضحك مع الجميع ويشعرهم برضائه بقضاء الله و قدره .. ووجدت نفسي الوحيد الذى يبكى عليه .. فكل الأخوان أعرف أنهم يحبونه ويكنون له ودا كبيرا ولكنني إستغرب لماذا لايبكون عليه مثلي .. وعندما إشتد بكائي وطال , خرجت من الصالون وتوجهت نحو ماسورة الماء التى تتوسط القرية ,وكانت قريبة من منزلهم .. غسلت وجهى ووقفت هناك .. وبعد لحظات شعرت أن أحد الإخوان خلفي وهو يقول لي : إن دموعي لم تتوقف ولا لحظة عليه فقد كان فقده صعبا وأليما علينا ,وإني خرجت أغسل وجهى من الدموع .. إلتفت إليه إنه الأستاذ سعيد !! هو الوحيد الذي شاركني الحزن والبكاء على صديقي الحبيب .. وفى كوبر كنا ندعو لأهلنا وأحبابنا الأموات وكنا نشاهدهم بإنتظام , لايتخلفون .. وكان منهم عمر مختار ,شاهدته كثيرا والحمد لله ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-21-2020, 09:23 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    كتب شيخ علي "بتصرف"
    وعبد الرحمن القمداني،ل من لا يعرفونه، من أخوان الهجليج وبعد التزامه تزوج الأخت حسنة حسن صديق شقيقة الأخت عائشة حسن، وقد توفيت قبل حوالي ٣ اعوام نفعنا الله بجاهها فهي من صالحات النساء .

    كان عبد الرحمن يعمل بحارأ في سفينة أجنبية، وفي ذات مرة، عندما رست في احدي الموانيء اليونانية حاول عبد الرحمن ان يتسلل الي اليونان ليطلب اللجوء، او الهجرة بصورة غير مشروعة، فتم اعتقاله ورحل الي مطار الخرطوم مقيداً، فدخل الخرطوم وهو لايعرف احداً غير الاستاذ محمود وبدأ يسأل عنه حتي وصله، فاستقبله الاستاذ واكرمه ثم ارسله لنا في منزل الاخوان (أ) فما كان منه، وفي اللازمن، ان اعلن التزامه وحمل الكتاب وبعد فترة وجد له الاخوان وظيفة بحار في النقل النهري فاصبح يسافر بين كوستي وملكال.

    حكي عبد الرحمن بنفسه انه كان يحب قصص جورجي زيدان وكان يقرؤها في سفرياته. وفي ذات مرة كان يقرأ كتاب العباسة أخت هرون الرشيد، فنام اثناء قراءته فرأى في المنام انه يجلس في احد مجالس هرون الرشيد الصاخبة، فدخل الاستاذ عليهم فجأة وقال لهارون الرشيد (أدينا ولدنا) وأخذني من ايدي وخرج بي، فصحوت مذعورا، فأخذت كل كتب جورجي زيدان بكرتونتها والقيت بها في اعماق النيل الابيض واستبدلتها بقراءة كتب الفكرة .
    ===
    حكى المبارك الصديق السعيد "بتصرف":
    القمداني حكى لي... قال لي الشيخ السماني متزوج أختي ... أنا كنت وليد صغييير بخدم وبوزع القهوة في مجلسو... يوم واحد من المقاديم .. قال والله يا أخوانا إن شاء الله خير وزين... أمس أشوف في الرؤيا أبونا شيخ السماني قلع مطاميرو* شت!!! وزعهن... ناس أداهم أردب ... ناس أردبين... ناس شوال .... نامن وصل ناس ادهم قبضة الليلت عيش.... علا الجنا داك (وأشر للأخ عبدالرحمن القمداني) حقو ما عند الشيخ السماني حقو عن راجل تاني ... سألوهو راجل تاني وين؟! قاللهم ما بعرفو الا مسني* ليهو كتييييير
    ===
    * جمع مطمورة وهي مخزن للعيش تحت الأرض
    * مسني أي يدخره له ....
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-28-2020, 06:40 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخوة و الأخوات الأعزاء لكم أطيب التحايا:
    رايت أن أضيف السطور التالية لما كتبه أستاذي العزيز أحمد محمد الحسن عن فقيدنا الراحل فتحي حسن صالح:
    هو فتحي حسن صالح محمد شريف، وهو إبن عم الشاعر محجوب شريف، و لد بقرية "تنقسي الجزيرة" جنوب مدينة دنقلا، و عندما بلغ الثانية من عمره هاجر مع أسرته الى جمهورية مصر العربية فنشأ في مصر و درس كل مراحله التعليمية بمصر حتى أكمل المدرسة الثانوية، ثم عاد الى السودان ليلتحق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم و تخرج من كلية التجارة قسم المحاسبة . التحق بعدها محاسباً مع الجيش السوداني و عمل في القيادة العامة إدارة الشؤون المالية و تدرج حتى أصبح المديرالمالي.
    بدأت علاقة الأخ فتحي بلأستاذ محمود عام 1971م، لم يحك لي عن التزامه أو بداية علاقته بالأستاذ لكن ربما يكون أن علاقته بدأت بالأستاذ بسبب وشيجة القربى التي تربط الأستاذ محمود بآل شريف. في عام 1973م دعا فتحي الأستاذ محمود لزواجة الذي حضره الأستاذ محمود مع عدد من الأخوان و الأخوات، تزوج الأخ فتحي من بنت عمـه الأخت محاسن أحمدون حسين يسن وهي شقيقة الصحفي الراحل عبدالرحمن أحمدون.
    بعد زواجه الميمون بسنتين تقريباً رحل فتحي و أسرته الى منزلهم الذي زاره فيه الأستاذ و شهد الكثير من أنشطة الجمهوريين، المنزل الذي يقع في الحاج يوسف مربع (18) "الأسر الصغيرة" و كانت تسكن معه والدته الحاجة آمنة خالد و كانت لها محبة عميقة للجمهوريين، تفرح وتهش عند زيارتنا لهم.
    أنجب الأخ فتحي عدد من البنات و البنين حفظهم الله ورعاهم.
    ضحى: متزوجة و عندها عدد من الأبناء والبنات.
    الحسن: متزوج وله بنت واحدة، ثم عنده مراد و أشرف و معتز تخرجوا جميعاً من الجامعات.
    كما أنجب فاطمة و كرمل و كلتاهما متزوجات.
    كانت هناك زاوية صغيرة تقع غرب منزل الأخ فتحي و يبدوا أنه كان معظم القائمين على أمرها من الختمية وتربطهم علاقة محبة و إحترام كبير بالأخ فتحي و كانوا يصرون عليه كثيراً أن يؤمهم، فله صوت جميل رخيم عند التلاوة ويتلو بطريقة مصريَّة مُحببه لذلك أصروا عليه خصوصاً الشباب من المصلين أن يكون أماماً لهم و علمت أن ذلك أستمر حتى بعد أن تمَّ تحويل الزاوية الى مسجد كبير، و بالطبع أن كل سكان الحي يعرفون من هو أمامهم، إذ شهدت تلك الزاوية حوالي ندوتين أو أكثر أقامها الأخ أحمد المصطفى دالي و شارك فيها المصلين بالنقاش، كما كان يحضر عدد من هؤلاء المصلين من حين لآخر مع الأخ فتحي جلسة الجمعة بمنزل الأستاذ محمود.
    كنت أعرف أنه ستكون هناك وفود مقيمة بالأحياء لمدة خمسة أيام تقريباً، و كنت أقيم مع أسرتي في الحاج يوسف مربع (8) على بعد حوالى ثلاثة كيلومترات من منزل الأخ فتحي، في عصر إحد الأيام " قد يكون يوم سبت" جاءنا بالمنزل الأستاذ أحمد محمد الحسن و الأخ الراحل محمد سيدأحمد وكنا نعتبر أن الأخ محمد سيد أحمد من أخوان الحاج يوسف، لأنه عندما يكون في العاصمة كثيراً ما يقيم مع أبن خاله الأستاذ أحمد عثمان الحاج و هو جارنا حينها، قال لي الأخ أحمد أن الأستاذ أعطاه وصف بيتنا و قال له، يقيم الوفد مع الأخ فتحي ويتكون الوفد من ، الأستاذ أحمد محمد الحسن، الأخ فتحي حس صالح، الأخ محمد سيد أحمد، و صديق أبوقرجة "أعطى الأستاذ وصف منزلنا مكتوب بدقة شديدة و قد تكون مازالت الورقة التي خطتها يده الشريفة موجودة ضمن بعض أغراضي في السودان" .
    بعد صلاة المغرب ذهبنا ثلاثتنا راجلين لمنزل الأخ فتحي، و أقمنا معهم حتى يوم الجمعة و نعمنا بضيافة أسرته و كرمها الفياض، و غطى نشاط الوفد منطقة الحاج يوسف و حلة كوكو والصقعي و الجريف شرق.
    من المناسبات التي لم تنمح من ذاكرتي حضورنا سماية أحد أبناء أو بنات الأخ فتحي إذ رافقتُ وفداً لحضور المناسبة بقيادة الأستاذ جلال الدين الهادي و يضم الأخ أحمد المصطفى دالي و الأخ أحمد محمد الحسن وقد يكون هناك بعض الأخوان الذين سقطوا من ذاكرتي فأرجو معذرتي، و بالطبع كان هناك حديث و نقاش حول الفكرة في ذلك المجلس.
    بعد أن أكملت المرحلة الثانوية تمَّ تعيني معلماً بمدرسة إمتداد مايو شمال "هكذا كان أسمها" و موقعها كان آخر محطة في شارع الردمية و هي ليست بعيدة من منزل الأخ فتحي مما يسر لي أمر زيارته من حين لآخر و نقل أخبار الحركة له، كما توطدت علاقتي مع بعض أصدقائه من شيوخ الختمية الذين يعمرون الزاوية خصوصاً العم المرحوم عبدالحليم النور و هم عكسوا لي جانب آخر من صور التدين يختلف عن الذي عايشته في طفولتي و أنا في كنف جدي لأبي وبين أهله و أصدقائه من مشايخ الأنصار في النيل الأبيض، كما ربطتني علاقة صداقة مع شخص آخر من هـؤلاء الشيوخ رجل لطيف لا يخلو من حالة جذب واضحة و كان يحمل أحياناً كثيرة مصحفاً داخل شنطة من قماش ناصع البياض مثل شنط تلامذة المدارس الإبتدائية، وكنت أستمتع بالحديث معه و برؤيته لواجبه نحو دينه و نحو الأمة الإسلامية و من حكاياته جاءني صباحاً في المدرسة و حكي لي قائلاً: ذهبتُ يوم الأحد الماضي الى الكنيسة الحبشية في الخرطوم نمرة أثنين،لابس رسمي " يعني أنه كان يلبس جلباب الختمية و الشال و يتمنطق مصحفه "، دخلت الكنيسة وطلبت مقابلة القسيس فقالوا لي أنه الآن في الصلاة بعد إنتهاء الصلوات أدخلوني للقسيس الذي سلم على بحرارة و قال لي هل أنتً شيخ؟ قلت له أبداً أنا رجل عادي من أمة محمد ثم سألني عن ما أريد، قلت له فقط جئت لأشكركم جزيل الشكر لأن النجاشي أوى المسلمين و حماهم عندما لجئوا اليه في الحبشة، شكرني القسيس على ذلك و أنصرفت. كنت أتبادل قصصه هذه مع الأخ فتحي فنضحك كثيراً، وتظهر اللكنة و روح الدعابة المصرية في لحظات مرحه هذه.
    لم ينج الأخ فتحي من مكر الأخوان المسلمين ففي أواخر تسعينات القرن الماضي إحيل للصالح العام بدون حقوق و لم يقف كيدهم عند ذلك، بل عندما قام بمقاضاتهم و أنصفته المحكمة و طلبت من القيادة العامة إعطائه حقوقه كاملة وعدوا بتنفيذ قرار المحكمة، و لكن كالعادة أخذوا في التسويف و المماطلة و لم يخرج منهم بشيء الى أن توفاه الله. حاول بعض أفراد أسرته أن يحثوه على إعادة فتح القضية بعد ثورة ديسمبر الأخيرة و لكن كان في ذلك من الزاهدين، الزهد و البعد عن الأضواء كان هذا ديدنه في الحياة.
    كانت المنطقة التي يسكن فيها الأخ فتحي بها عدد من أصدقاء الفكرة من غير رواد الزاوية التي ذكرناها مثل الراحل بخيت صلاح و هو شاعر من شعراء أغاني الشايقية و مغنٍ لأغاني الطمبور و كان يعمل في النقل النهري و يحرص على حضور أركان النقاش بجامعة الخرطوم خصوصاً ركن كلية الهندسة و كان له إحترام كبير و تقدير للأخ عبدالحليم حسن العوض ولإدارته للحوار في الركن، قد يكون كان من ضمن الذين يمموا ندوات دالي التي أشرت لها، كما كانت تربط بخيت علاقة قوية مع الفنان الراحل عبدالرحمن بلاص الذي كان يسكن أيضاً في نفس المربع و الكل يعرف علاقة بلاص مع الجمهوريين و لكن علاقته مع الجمهوريين في المنطقة كانت تقتصر فقط على تبادل الكتب و الأشرطة لأنه في تلك الفترة كان للأستاذ بلاص أنشطة متعددة و برنامج عمل مزدحم جداً.
    كثير من الأخوان قد لا يعرفون الأخ فتحي و أعتقد أنه قد يكون للوظيفة التي كان يشغلها الأخ فتحي في القيادة العامة و إزدحام العمل أثر في عدم مشاركته في كثير من أنشطة الجمهوريين الميدانية مثل حملة الكتاب و حركة الوفود، ولكن كان يحرص على زيارة الأستاذ و حضور جلسات الجمعة و الندوات من حين لأخر كما أنه كان حريصاً كل الحرص على إقتناء الكتب و الأشرطة.
    بعد توقف الحركة كنا نقوم بزيارته كل ما أتيحت لنا الفرصة، فقد سجلنا له عدد من الزيارات مع بعض الأخوان، في أخر زيارة لي للسودان زرته في منزله العامر و كان كالعهد به هاشاً باشاً، على قصر الزيارة إستعدنا العديد من الذكريات و تبادلنا الأخبار.

    تقبل الله الأخ فتحي و أنزله أكرم المنازل و جعل البركة في ذريته، و نفعنا بجاهه العريض.

    صديق أبوقرجة
    فرجينيا – 27 يونيو 2020م.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-28-2020, 01:29 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    عن الراحلة الأستاذ التومة عبدالرحيم محمد بدري كتبت الأستاذة ليلى أحمد خالد قوي


    ( ماما التومة جات جابت اللعبات ) . جملة كنا نتقافز فرحا و نحن ننطقها عندما نري ( ماما التومة ) بقامتها النحيلة و لونها الابنوسي الجميل و ثوبها الابيض كما قلبها و سريرتها و هي تحتضننا فردا فردا بامومة خالصة و محبة عميقة شكلت وجداننا نحن معظم اطفال حي ديم لطفي برفاعة الذين تتلمذنا علي يدها ايام الروضة . .ماما التومة ايقونة الزمن الجميل .. علمتنا الترتيب و النظام و سرد الحكايات كانت ( انيسة ) طفولتنا و ( ونيسة ) شبابنا . تقابلها لا تمل من حكاياتها و لا ذكرياتها و لا فيض محنتها الذي لا ينضب ....كم تحملت شقاوة طفولتنا و كم غرست فينا من قيم عميقة ما زالت ترسم في دواخلنا صورتها كشخصية من نور مقدسة ... حرمها الله نعمة الامومة ثم عوضها بمئات البنين و البنات من مختلف الاجيال . ما زالو يحملون لها الكثير من المودة و التقدير و العرفان لما خطته اناملها النحيلة في صفحة اعمارهم الغضة ..كانت مرشدا روحيا اكثر منها معلمة روضة ..ثم كبرنا فاصبحت الاخت الكبري التي تتقطر محنتها و دموعها كلما قابلتك و احتضنتك بشوق السنين كله. ( الرسول يا ليلي انتي شديدة و اولادك شديدين ؟ ) كل ذلك مع ( قلدة ) محنة و ( شمة ) عميقة كأنها تستنشق روحك و تبحث فيها عن عبق سنوات ماضيات ...كانت محبوبة الجميع .. الصغير و الكبير... كل من تتلمذ علي يدها في روضة الحي.. كلنا يحمل لها في قلبه و روحه بصمة لا تزول ..لم تغب ابتسامتها الجميلة و لا نظرتها المفعمة بالمحنة رغم ثقل السنوات و المرض..فقدت اخوتها و سندها واحدا واحدا و تحمل جسدها النحيل عذابات فراقهم و رغم ذلك تلقاك بذات البشاشة و حلاوة الروح و اللسان ..ماما التومة الصابرة المحتسبة ترجلت روحها البيضاء كالحمام مساء امس و تركت فينا جرحا عميقا نازفا ..تركت فينا سيرة بيضاء ناصعة تعيدنا لايام لولا سنة الله في خلقه لما تمنينا أن نفارقها ....ماما التومة .( .ام الكل و شجرة الضل .) .طبتي و طاب مقامك بين احبابك ..و نحن معك باقون علي عهد ( الامومة ) الذي مهرتيه بمحبة خالصة احسنت غرسها فينا ..نحن معك علي ذات نهج المحبة و نعدك ان لا تنقطع فيوضها برحيلك فهي باقية بقاء ذكراك الطيبة ..ستظلين رمزا انسانيا في دواخلنا و صرحا جميلا نزوره كلما ضاقت بنا الايام و حنت لوقت ( ماما التومة جات ..جابت اللعبات ) ..في امان الله يا خفيفة الروح ..يا عفيفة اليد و اللسان ..في امن و امان و روح و ريحان و رب كريم غير غضبان .
    تلويحة /
    احبابها الذين سيمرون من هنا ..رجاء مدي،بصورة لها و اكون ممتنة .💚

    ليلى احمد خالد قوي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-30-2020, 04:07 AM

Sabri Elshareef

تاريخ التسجيل: 12-30-2004
مجموع المشاركات: 21133

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    سلام سلام يا كرام
    غايتو السعيد يجاور سعيد
    والسعيد ربنا ييسر له ان يكتب عنه ود عثمان بابكر
    عبد الله وكفي


    اكتب لنا عن سيرة من يغطون عين الشمس

    استاذ سعيد السعيد
    ولو كان الخلاف بين البشر خلاف نوع وليس مقدار
    قال لي
    ل قلت ان الاستاذ محمود من نوع اخر

    اكتب عن المثقف الالمعي الاستاذ الزاهد
    جلال الدين الهادي الطيب
    الرجل الطيب

    اكتب عن استاذ ابراهيم يوسف الذي يضع عمته
    كما يضعها استاذ محمد فضل
    قف تمهل
    قف تمهل

    اكتب عن
    عبد الرحيم محمد احمد
    استاذ دين جعلنا نحب حصص الدين التي يضعونها اخر الحصص مما تسهل عملية دكها .....

    اكتب عن اخلاص همت وصلاح الطيب ارواح متحابة
    وعندما تنشد
    اماه يا خديجة حبك لنا وشيجة

    اكتب اكتب
    عن منو وتخلي منو
    ماما نوال يا صارمة الوجه عابدة زاهدة متفانية داخلها سر السر

    او بتول مختار الشجاعة المقدامة
    ام عن حبيبي و استاذي واخي وصديقي
    الذي حضرت وسكنت معه
    استاذ عمر علي احمد
    والد بثينة ومحمد وعلي وزوج فاطمة بخيت العوض

    اكتب عن محمد ود استاذ عبد اللطيف واخوته كيف عجنتهم التربية الحسنه من والد ووالدة قامات سامقة
    اكتب عن عزالدين صديق وخيره في الناس جوه وبره

    اكتب عن عيشة عبد الرحمن واخوها محمد والريح
    وشيخ علي الموثق العظيم واحمد عبد الماجد التاي ووالده الزول الجميل كما النسمه
    واكتب عن امين لطفي ووديدي .......
    اكتب من طرف ساي
    ديل زي النجوم بايهم اقتديتم اهتديتم
    عبد الله النعيم ده عالم كمان براهو ....
    وهلاوي
    كرومه المنشد

    احمد البدوي وصلاح ولده واخوانه

    احمد الابوابي وقصي همرور

    اذا واصلت لن اقيف اهل المهجر والوطن
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-30-2020, 09:28 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: Sabri Elshareef)

    Quote: استاذ عمر علي احمد
    والد بثينة ومحمد وعلي وزوج فاطمة بخيت العوض


    يا صبورتي

    بدأنابمن تحب يا صبورتي "على قول عمر علي أحمد ود التروّس" بـ "سبانا الشريف" فقد كان للخيط الذي فتحته عنها علي وقع السحر وأدخلني في أفضال عجيبة زادها الله وعافاها وبياها
    أذكر أول أمر سبانا الشريف في تعلقها بهذا الأمر عندما ارسلت لنا تلك الرؤيا المباركة قبل حوالي اربع سنوات - ولا يزال هذا الأمر يعتمل في دواخلها فلا تنشغل بأمر غيره فطوبى لها .. أذكر من رسالتها التي تضمنت رؤيتها:
    (مليئه بعشق الاستاذ وسعيدة لانه زارنى فى ليلة مضيئه بابتسامته النضرة ... ادندن بقصيدة طلعة الحر لمدة 4 ايام ومشتاقة لمعرفة المزيد عن هذا الانسان الاستثنائى محمود محمد طه رايته قويا مرتديا اللون الابيض والعمامة ذاتها نازلا على بحر يقاصد الكعبه الشريفه بمنتهى الوضوح ومبتسما الابتسامة ذاتها) انتهت
    ===
    آمنوا به ولم يروه


    أحمد شفيق أبونورة، د. معتز عبدالله، جودة قادم، بابكر الطاهر، د. خالد الحاج مكي مدني، عبد الجبار عبدالغني ابراهيم، علاء بشير محمد بابكر، وغيرهم .. نتبادل الهواتف أو الرسائل أو نقطع المسافات الطوال فى هذا العالم الشاسع .. لا حديث بيننا الا سيرته ... يحيرنى أمر هؤلاء الشباب وغيرهم .. آمنو به ولم يروه ... هاموا به ولم تشغلهم كل مباهج هذه الدنيا عن طريق وعر لا يزال أهله أغرابا ..
    الآن انضمت لهؤلاء سبانا الشريف!!! شابة فى مقتبل العمر وتقيم فى هذه القارة الأمريكية الكبرى.. ما الذى يجذبها لذلك؟؟!! أسئلة كثيرة تطرح نفسها ولا اجابة لها الا أنهم "ذاقوا فهاموا".. من أجل هؤلاء وغيرهم سأحاول أن أكتب هنا بعض ما يتفق لى ولا يزال لسانى يقول:
    فكيف بهم اذا رأوه؟؟!!

    تهمينا مصطفى - طبيبة باكستانية شابة تعمل فى اسكندنافيا.. تتحدث لغة أهل الساكسون بلكنة هندية محببة، تتحدّر منها كما الأزرق من أعالي الحبس، تقول ما معناه: ألو أدركته لا نمت ولا تركت أحدا ينوم!! كيف تقول لي، يا هذا، أن الشعب السوداني كله لا يؤمن به؟؟ كيف لهذا أن يكون؟؟!! كيف يطيب لكم أن تسموه "غاندي"، أين لغاندي بمثل سمو فكره وعمق تحليله؟؟!!! وتتدفق "الحكيمة" تولها في هذا "الحكيم الغريب" لا كرامة له بين أهله!!!
    د. نجوى سعيد: قالت لى: بالله لاقيتوهو؟؟ أكلتو معاهو وشربتو معاهو وأتونستوا معاهو؟؟!! دى عملتوها كيف؟؟ أنا لو كنت لاقيتو يتخيل كنت ح احترق
    مجانين الا أن سر جنونهم عجيب على أعتابه يسجد العقل
    ===


    Re: الأستاذ محمود محمد طه: الى سبانا الشريف: سيروا الى الله عرج ومكاسيRe: الأستاذ محمود محمد طه: الى سبانا الشريف: سيروا الى الله عرج ومكاسي
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-30-2020, 09:33 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    Quote: عبد الله النعيم ده عالم كمان براهو


    عندما أدخلت اسم النعيم بالصورة المميزة التى يكتبها به، والتى أصبحت علامة أكاديمية مميزة للرجل، فى محرك البحث "غوغل" لم أفاجأ بأن النتيجة كانت عشرون مليونا وستمائه ألف خيط ورد بها اسمه، ذلك فى اللغة الإنجليزية فقط، وأنا أعلم ان للرجل نشاطا جما باللغة العربية، وقد ترجمت مؤلفاته مؤخرا وأقيمت لها مواقع أثيرية بست لغات حية على الأقل فى جنوب شرق آسيا يتحدث بها حوالى نصف مليار بشر، هذا فضلا عن الترجمات التى قد تمت لكتاب "الرسالة الثانية من الأٍسلام" والذى ترجمه بروفسير النعيم للإنجليزية ثم تمت ترجمته لعدة لغات آخرى نقلا عن تلك الترجمة.



    آخر عهدى بالرجل كان قد جآءنا بدعوة من جامعة أوهايو ليكون متحدثا رئيسيا فى افتتاح الجامعة لإختفالها بمرور مائة عام على ميلاد الأستاذ محمود محمد طه والتى ستستمر عاما كاملا. كان الرجل، وقد احتفل بآخر كتبه الذى طبعته أحد أكبر الجامعات الأمريكية، قادما لتوه من حاضرة الانجليز التى أمها بدعوة منهم ليعينهم فى تقعيد قانون يعين ملايين الهنود والباكستان والبنغال وغيرهم الذين ارتضوا بريطانيا لهم وطنا ولكنهم يريدون قانونا يستنبط لهم من شريعتهم الأسلامية.. ثمة اشكالات تواجههم كأن تكون هناك طبيبة ماليزية ناحجة أرادت أن تكافى والدها القصاب
    على حسن اعالته لها فتشترى له منزلا، يموت الوالد فيجلس الجودية من أهلها ليعطونها وراثة نصف ما يعطون لشقيقها السكير مثلا من ذات المنزل الذى اشترته بكدحها، أو أن تكون ثمة قاضية بريطانية بروناوية الأصل اذا ما تحاكمت لأهلها طلبوا منها أن تأتيهم بقاضية أخرى حتى تكافىء شهادنهما شهادة حاجب محكمتها!! ومثل ذلك كثير، ولعله ليس سرا أن المجلس الأوربى الاسلامى الآن، وبعضوية يوسف القرضاوى، يبحث فى استصدار فتوى تبيح للنساء المسلمات فى أوربا الزواج بغير المسلمين (راجع موقع المجلس على الشبكة) ..



    كان ذلك لقائى بالنعيم وهو قادم من لندن ويتهيأ للذهاب لبلجيكا فقد ازمعت جامعة لوفن البلجيكية أن تمنحه الدكتوراة الفخرية تقديرا لجهوده العلمية وبخاصة فى مجال حقوق الإنسان وقد ذهب الى هناك معتمرا عمامته وزيه التقليدى الذى يفخر به مثلما يفخر بالجواز السودانى الذى ظل يستخدمه زمانا طويلا رغم ما يحيط به من أخطار!! هذا وغير هذا وصحافتنا فى السودان لا تأبه للرجل!! أجل!! فصحفنا فى السودان مشغولة بشريف نيجيرى "مبسوط" من مغنية سودانية!!



    كتب الصحفى الراحل - محمد طه محمد أحمد فى باب خفايا بصحيفة الوفاق 26/1/2002



    (حينما انتهت امريكا من حملتها الضارية ضد بلاد الافغان، وتم اسر قيادات من حركة طالبان وتنظيم قاعدة الجهاد الذي يقوده اسامة بن لادن وايمن الظواهري وتم نقل الاسرى للسجون والمعتقلات في كوبا ونشرت وسائل الاعلام ما يتعرض له الاسرى من تعذيب وهوان، فان اول صوت ارتفع كان هو صوت الدكتور عبدالله احمد النعيم وسرعان ما دعمته منظمات حقوق الانسان وطالبت بمعاملة انسانية كريمة للاسرى وتحدثت وسائل الاعلام في العالم كله عن النعيم وقالت انه مواطن امريكي من اصول سودانية وعمل من قبل استاذاً في جامعة الخرطوم بكلية القانون) انتهى.



    لاغرو فالرجل يترسّم خطى أستاذه الأستاذ محمود محمد طه والذى، ورغم خلافه العميق مع الشيوعيين، الا أنه أقام اسبوعا للدفاع عنهم وعن الحريات وذلك ابان أزمة حل الحزب الشيوعى السودانى. شعاره كان ولا يزال "الحرية لنا ولسوانا" ولذلك عندما أعدم عبدالناصر قادة الاخوان المسلمين – أعداء الرجل التقليديين – كتب لناصر "سوف تلقى الله وفى يديك من دمائهم أغلال" وذهب لدار جبهة الميثاق معزيا. حكى عنه تلميذه سيف الدين ابراهيم محمود – المقيم بايطاليا حاليا – أنه فى ستينات القرن الماضى قرأ للأستاذ محمود جزءا من تحقيق نشرته مجلة التايم الأمريكية عن وضع المرأة فى الإتحاد السوفيتى وكيف أنها تفقد آدميتها ولا تحظى الا بعد الستين من العمر بوظيفة جامعة قمامة!! قال أن الأستاذ تضايق من ذلك التقرير وقال له (هذه دعاية غربية سمجة). خلافه الفكرى العميق مع الطائفية وبخاصة مع الأنصار لم يمنعه من زيارة السيد عبدالرحمن فى داره ومن زيارة الخليفة عبدالله فى ام دبيكرات والعمل على بناء سور لائق به عندما وجده مهملا وقد حدثنى بذلك الأستاذ سعيد الطيب شايب أحد كبار تلاميذه.



    أتيحت لى فرصة مؤخرا أن أرافق وفدا من المحامين الأمريكان ليتباحثوا مع حكومة السودان فى محاولة لإطلاق سراح رعاياهم الذين لا يزالون فى غوانتانمو .. جلست العميد سوزان لانشير الى يمين السيد محمد الحسن الأمين نائب رئيس المجلس الوطنى .. ثمة شاب ملتح الى شماله عرفوه لها بأنه ممثل لجنة حقوق الإنسان بالمجلس .. همت رئيسة الوفد وهى محامية برتبة عميد، تتحدث الإنجليزية والفرنسية كلغات رئيسية، بجانب عدة مهارات أخرى، همت بمد يدها لتصافح الرجل، اكتفى الرجل بإيماءة فهمت منها (عفوا!! لا أصافح النساء)!! وأكتفى بمصافحة أعضاء وفدها من الرجال الكتابيين!! بدأت سوزان تقريرها بأن حدثتهم عن رجل من بنى جلدتهم قالت لهم "لكم أن تفخروا به" فقد اقتطع من وقته الخاص وبلا مقابل كان مبذولا له، ورافقنى فى ظروف جد صعبة الى ذلكم المعتقل وسهل لى أمر مقابلة معتقليكم!! لولاه لما كان هذا ممكنا!! أنا أعلم أنه مشغول وله جدول مكتظ بالمواعيد والأسفار.. أنا أجلس معكم هنا وأعرف أنه سيكون قد طار أمس الى وشنطوان مدعوا لإلقاء محاضرة فى جامعة جورج تاون .. لعلكم تعرفونه اسمه: بروفسير النعيم .. عبدالله النعيم!! هز نائب الرئيس رأسه ملتفتا لغازى سليمان ومادا اصبعه قائلا بالعربية: جمهورى!! جمهورى!! ولم يشأ أن يزد على ذلك ليثمن للسيدة المتدفقة حماسا دور ذلكم الرجل!!



    رددت العميد سوزان ذات الحديث فى عطبرة أمام حشد ضخم من أسرة آل القوصى والإعلاميين وقالت لهم "حدثنى أنه ابن مدينتكم ولكم أن نفخروا به"!! كتب الصحفيون ذلك وسجلوه بكاميراتهم ولكن على كثرة ما قرأت فى تقارير تلك الرحلة لم أجد أحدا يشير للرجل!!



    عبدالله النعيم مواطن سودانى، من حق كل سودانى أن يفخر به، وبجلائل أعماله، فقد نذر الرجل حياته، منذ مطلع شبابه، يجوب آفاق السودان مبشرا بفكر انسانى راق يضع السودانيين فى مقدمة الشعوب، تخرج على يديه آلاف الطلاب فى السودان وفى غيره، قضى فى سبيل الدفاع عن أفكاره وعن السودان والاسلام حوالى العامين سجينا بكوبر، له مذكرات تطبع، بلا مقابل مادى يتقاضاه الرجل ولا يسعى ليتقاضاه، وان هو أراد ذلك، فهو بذلك لخبير، جعلها "سبيلا" أعانت ولا تزال تعين آلآف الطلاب على اجتياز امتحانات المعادلة فى القانون، وفى سبيل الدفاع عن مبادئه ووطنه هجر السودان ليعيش ويعيش أبناؤه فى غربة لا يعلم بنكدها الا من يعانيها ويقينى أن لو الأمر بيده لما أرتضاها. ترى بعد كل ذلك، وغير ذلك، أفلا يستحق الأستاذ عبدالله النعيم وقفة اعتبار من اعلامنا ومن مثقفينا؟؟ أم ترانى قد طلبت غولا وعنقاء!!


    https://sudaneseonline.com/msg/board/413/msg/1488197185/rn/1.html
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-30-2020, 10:58 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    Quote: أكتب عن محمد ود استاذ عبد اللطيف واخوته كيف عجنتهم التربية الحسنه من والد ووالدة قامات سامقة


    من يومين الكلام جاب الكلام فجآءت
    [QUOTE
    ]ذكرني هذا بقصة حقيقية للأستاذ عبداللطيف عمر حسب الله وهو من كبار الأخوان الجمهوريين... لما تشتتنا في الأرض أخذنا نرسل له (زمن البريد) على رقم بريده أم درمان 1165 وصايان لأهليناأستاذ عبداللطيف له معرفة موسوعية بالناس وأنسابهم (كذلك الهادي نصر الدين فضل الجليل / ظريف ود نوباوي)...من كثرة تردد استاذ عبداللطيف على البوستة أم درمان عرفهم وعرفوه فأحبوه ... لا حظ يوما كمية من الشوالات مليانة خطابات فسألهم دي جادعنها مالها؟ قالوا ليهو عنوانين غلط وما عرفنا أصحابها وح نحرقهاقال ليهم تحرقوها كيف دب فيها أسرار ناس ووصاياهم وحوالات وغيره ...قال لهم هل عندكم مشكلة أشوف لو لقيت فيها ناس أعرفهم آخدها فسمحوا لهأخذ يمسك جواب جواب ياخوانا دا ما فلان في سوق الموية ... دا في أم سويقو ... ديل ناس اللدر في الكبجاب... ديل ناس فلان .. ديل ناس فلان.. بقى يوميا يشيل خطابات ويحوم على حي العرب والعرضة وودالبنا وغيرها ويوزع مثل كروت الأفراحنفعنا الله بجاهكم جميعا يا باش



نبحث عن الاخ/ جلال دياب دياب بامريكا للضرورة القصوىنبحث عن الاخ/ جلال دياب دياب بامريكا للضرورة القصوى

(عدل بواسطة عبدالله عثمان on 06-30-2020, 11:01 AM)

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

06-30-2020, 01:05 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    الأستاذة وفاء محمد موسى تحكي قصتها مع الفكرة الجمهورية

    بداية علاقتي بالفكره الجمهوريه وانا بالثانوية العالي في ذات يوم في طريق الرجعى الى المنزل قابلت أحد الاخوان وهو يحمل كتب الفكره في شارع العرضه وعرض علي الكتب ومن ثم اخترت كتاب الصلاة وسيله وليست غاية وعندما سألته عن السعر بادرني بسؤال هل انت طالبه أم موظفه( في الزمن داك بنلبس تياب بيضاء ) فأجبته بأنني طالبة فقال لي نصف السعر لا أتذكر كم المبلغ لكن هذا السلوك أثار دهشتي فكان بإمكانه أن يأخذ المبلغ كاملا وهو اصلا المبلغ بسيط دي كانت اول مره التقي جمهوري وقد اكبرت صدقه.
    عندما قرأت الكتاب حسيت انه يمثلني ولم أجد فيه شي أنكره وحبيت محتواه وانه فعلا الصلاة وسيله وليست غاية.
    بعد أن امتحنت الشهاده الثانويه تزوجت ودخلت جامعة القاهره فرع الخرطوم كلية التجاره ووجدت دعم كبير من زوجي إذ كان يقوم بتوصيلي الى الجامعه وارجاعي في نهاية اليوم لفت نظري الأركان التي يقدمها الجمهوريين في فناء الجامعة وحب استطلاع مني أصبحت اداوم على حضور الأركان واستمتع بافكارهم وادبهم في النقاش وحججهم المسنوده بالآيات القرآنية والأحاديث النبويه وقوة منطقهم بل أصبحت مدمنه على الأركان وكنت أنتظر حضور الاخوان والاخوات في الكنبه قرب باب الجامعه حوالي الساعه التاسعه صباحا موعد الركن حتى لو كانت عندي محاضره لا أبالي وكنت ادك الكثير من المحاضرات من أجل حضور الأركان وتعرفت على الاخوات مقدمات الركن سميه محمود محمد طه وهدى عثمان قباني وهدى نجم ومن الاخوان متوكل الحسين ربنا ينفعنا بجاهه .
    في المنزل أصبحت احكي لناس البيت وكنت اسكن مع نسابتي عن الأركان ونقاش الجمهوريين وابديت إعجابي بيهم ولدهشتي في تلك اللحظة عرفت انه المرحوم محمد عوض شقيق زوجي جمهوري وان زوجي صديق جمهوريين وكان يقرأ لهم الكثير ويتابع محاضرات الأستاذ محمود. قويت علاقتي بالجمهوريين من ذلك الوقت وزرنا الأستاذ محمود عدة مرات مع زوجي وشقيقه المرحوم محمد عوض واحيانا كنت اسال بعض الاسئله وأعجبت بسمت الأستاذ وتلاميذه وتواضعهم واهتمامهم بضيوفهم كنت حاسه انهم ناس ما عاديين واني ما بقدر اكون زيهم وحاسه اني بعيده .
    شاءت الأقدار أن تنتقل إلى رحمة الله والدة زوجي وقد اكرمنا الله بجلسه قدمنها الاخوات في المنزل عندما جئن للتعزيه وطلب مني ان اقدم كلمه نيابه عن الاسره وكنت مضطربه لكنني عبرت عن سعادتي بحضورهم واهتماهم وتعزيتهم وشكرتهم وقد أثر هذا الإهتمام فيني كثيرا وشاءت الأقدار بعد العزاء بفتره بسيطه ان يبتعث زوجي عبدالله إلي فرنسا لنيل درجة الدكتوراة وقبل السفر ذهبنا إلى الأستاذ محمود لوداعه وقبل أن نودعه إذ به يقول لنا امكن تمشوا وتجونا جمهوريين جاهزين وقد كان .
    كان فضل الاخ محمد عوض شقيق زوجي كبيرا علينا فلولا اهتمامه بتشجيعنا لزيارة الأستاذ وارسال كل المطبوعات والكتب وحتى شرائط الإنشاد لنا في فرنسا لما وجدنا هذا الفضل الكبير بالاضطلاع على الفكره فله منا في برزخه العامر كل السلام ونسال الله ان يتولاه برحمته الواسعة وأن يجد من الفضل الإلهى بأكثر مما قدم واعطى. وجدت في فترة الاغتراب في فرنسا متسع من الوقت لقراءة كتب الفكره والاستماع للانشاد ومحاولة التطبيق في العبادة وقد كانت بمثابة خلوه لمراجعة النفس وتصحيح الحال مع الله ومع الناس وان شاء الله نكون جمهوريين ومقبولين فما زلنا محتاجين للتغيير وإصلاح الحال
    ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فاليفرحوا هو خير مما يجمعون )

    —-
    الراحل محمد عوض عبدالله (معروف باسم محجوب) عمل معلما للرياضيات بأم درمان الأهلية
    شقيقه بروفسير عبدالله عوض عبدالله عمل بكلية الصيدلة جامعة الخرطوم
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

07-01-2020, 07:52 AM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    د. الفاتح ادريس عبدالكريم*

    فَتَّحت بي جاي !!!

    بِضيمٍ وضيق وحُزن !!

    في منتصَف الثمانينات !

    اتانا دكتور الفاتِح إدريس ومجدي إدريس زايرين في البيت في بحري حلفاية الملوك !!

    كنت في بداية دراسة الصيدلة في الحقيقة وكان شاباً نحيفاً اخضر اللون خُضرة بادية البُطانة بعد عواني الصيف الأولي ..

    كان قليل الحديث وكنتُ ثرثاراً مسؤلاً عن الصمت !!

    و قد اتي حينها حديثاً من مظان رُدهات البحث العِلمي المادي المختَبري بأُكسفورد !!

    كان وسيم الروح !

    فبهرني بهذا السكوت والغموض وقِلة الكَلِم وغموض العِبارة وبراح النفس !!
    كان رَجُلاً وسيماً مُزهِر الروح !!
    له عِطر لا يُقلِق !!

    كُنتُ أتَعَجَّب كيف قد تثني لهذا الرجُل هضم مادة الفيزِكال كيمستري والنيوكلير ماقنَتِك ريزوننس وهذه الخرابيط التي لا تعني عندي شيئاً غير الرهَق والبعثرة والتوهان ..

    أكُبها صاماً في ورقة الإمتِحان واخروج حتي كتابتي اسطُري هذهِ وانا كَتُبِعِ عمرو الجَهني الذي أغضَبُ لِغَضَبِهِ مع مئةُ والف مثلي ونحنُ لا ندري فيمَّ غَضِب الجهني !!

    فكان حضورهُ انيقاً برمادية ملابِسِهِ غير الصاخِبة وصمت العُلماء نابشي مجاهِل اللحظة وكاشِفي غَبَر الأشياء بأسمائها وصِفاتِها !!

    فزينَ لقلبي كلية الصيدلة جامِعة الخرطوم البهية !!

    فهداني بهذا الحضور إلي ضآلة قَدري !!

    فَزَجرتُ روحي من الكِبر !!

    وتواضع قلبي الطامِحُ مطأطيئ الهامة لِقَدرِ العُلماء !!

    وتَيَّقَّن قلبي من إنهُ هو ذاك منتهي نهايات ضرب كِباد الإبِل في صحاري العتمور لأهوَنُ إليّ من التطّلُعِ إلي تسوية الكتوف مع امثال الفاتِح إدريس ود كوستي !!

    فقد اتي الفاتِح وذهب هذا الذِهاب الأنيق !!
    فكان كمن حضرَ وتركَ أثراً !!

    كَعِطر المزفوفة الحسناء !!

    إنتهي ..

    رحِم الله دكتورة جيلان الفاتِح إدريس !!

    فهي بقايا خِلفةُ قلبٍ مترعٍ بوحدة الوجود ومعاني الذهد وبريق التصوف والتسليم الكامِل من غير شك للذات الإلاهية قابِضةُ مجاهِيل الحقيقة البيضاء الظاهِرة من غيرِ حُجُب !!

    قابِضَةُ مِعصَم التسيير الإلهي القاهِرِ للأشياءِ والأحياء !!

    يا لبهاء الفاتِح إدريس !!

    فكانت هي من ذاك فأحببناها !!

    ذهاب بهي ومبارك مغسولٌ

    بالماءِ والبَرَدِ والثلج !!

    عادِل الحكيم ..

    الحُبُ والجماااااالُ والسلاااااااام

    🌹🌷🌹
    —-
    *
    الراحل الكريم من أبناء كوستي
    درس الصيدلة بجامعة الخرطوم وعمل بها كمحاضر

    رحل باكرا عن عالمنا الى عوالم ارحب
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

07-02-2020, 03:33 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    د. الفاتح ادريس عبدالكريم*

    فَتَّحت بي جاي !!!

    بِضيمٍ وضيق وحُزن !!

    في منتصَف الثمانينات !

    اتانا دكتور الفاتِح إدريس ومجدي إدريس زايرين في البيت في بحري حلفاية الملوك !!

    كنت في بداية دراسة الصيدلة في الحقيقة وكان شاباً نحيفاً اخضر اللون خُضرة بادية البُطانة بعد عواني الصيف الأولي ..

    كان قليل الحديث وكنتُ ثرثاراً مسؤلاً عن الصمت !!

    و قد اتي حينها حديثاً من مظان رُدهات البحث العِلمي المادي المختَبري بأُكسفورد !!

    كان وسيم الروح !

    فبهرني بهذا السكوت والغموض وقِلة الكَلِم وغموض العِبارة وبراح النفس !!
    كان رَجُلاً وسيماً مُزهِر الروح !!
    له عِطر لا يُقلِق !!

    كُنتُ أتَعَجَّب كيف قد تثني لهذا الرجُل هضم مادة الفيزِكال كيمستري والنيوكلير ماقنَتِك ريزوننس وهذه الخرابيط التي لا تعني عندي شيئاً غير الرهَق والبعثرة والتوهان ..

    أكُبها صاماً في ورقة الإمتِحان واخروج حتي كتابتي اسطُري هذهِ وانا كَتُبِعِ عمرو الجَهني الذي أغضَبُ لِغَضَبِهِ مع مئةُ والف مثلي ونحنُ لا ندري فيمَّ غَضِب الجهني !!

    فكان حضورهُ انيقاً برمادية ملابِسِهِ غير الصاخِبة وصمت العُلماء نابشي مجاهِل اللحظة وكاشِفي غَبَر الأشياء بأسمائها وصِفاتِها !!

    فزينَ لقلبي كلية الصيدلة جامِعة الخرطوم البهية !!

    فهداني بهذا الحضور إلي ضآلة قَدري !!

    فَزَجرتُ روحي من الكِبر !!

    وتواضع قلبي الطامِحُ مطأطيئ الهامة لِقَدرِ العُلماء !!

    وتَيَّقَّن قلبي من إنهُ هو ذاك منتهي نهايات ضرب كِباد الإبِل في صحاري العتمور لأهوَنُ إليّ من التطّلُعِ إلي تسوية الكتوف مع امثال الفاتِح إدريس ود كوستي !!

    فقد اتي الفاتِح وذهب هذا الذِهاب الأنيق !!
    فكان كمن حضرَ وتركَ أثراً !!

    كَعِطر المزفوفة الحسناء !!

    إنتهي ..

    رحِم الله دكتورة جيلان الفاتِح إدريس !!

    فهي بقايا خِلفةُ قلبٍ مترعٍ بوحدة الوجود ومعاني الذهد وبريق التصوف والتسليم الكامِل من غير شك للذات الإلاهية قابِضةُ مجاهِيل الحقيقة البيضاء الظاهِرة من غيرِ حُجُب !!

    قابِضَةُ مِعصَم التسيير الإلهي القاهِرِ للأشياءِ والأحياء !!

    يا لبهاء الفاتِح إدريس !!

    فكانت هي من ذاك فأحببناها !!

    ذهاب بهي ومبارك مغسولٌ

    بالماءِ والبَرَدِ والثلج !!

    عادِل الحكيم ..

    الحُبُ والجماااااالُ والسلاااااااام

    🌹🌷🌹
    —-
    *
    الراحل الكريم من أبناء كوستي
    درس الصيدلة بجامعة الخرطوم وعمل بها كمحاضر

    رحل باكرا عن عالمنا الى عوالم ارحب
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

07-05-2020, 08:18 PM

عبدالله عثمان
<aعبدالله عثمان
تاريخ التسجيل: 03-14-2004
مجموع المشاركات: 17344

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: جمهوريون أحببتهم (Re: عبدالله عثمان)

    مشرف مركز العزل بسنار دكتور بهاء الدين الاريابي يشيد بمجهود دكتور نهي يوسف جميل لتطوير الحقل الصحي بولاية سنار ويؤكد علي انها امرأة توزن الولاية بأكملها 🌹

    كنداكة سنار الفونجية:
    ملوك الشمس والظل

    إلى دكتورة نهى كنداكة عرفتها شوراع سنار المدنية، شارع الدكاترة، شارع الأربعين شارع المستشفى، شارع بيويوكوان، تجدها في معمل المختبرات الطبية تصب في المحاليل والاصباغ وعيناها على المجهر بكل هدوء وملامح الجمهوريين والجمهوري هي كنية اشتهر بها والدها في مدينة سنار "يوسف الجمهوري" كركردي وكلونيا وعرفاني.

    عندما اندلعت شرارة الثورة حولت معملها بشارع المستشفى - معمل إكسترا إلى "دار ثورة" تيمنا بدار فوز هكذا أصبح المعمل يضج بطيف واسع من الاتجاهات السياسية والناشطين والكوادر السياسية والمهنيين من جميع التخصصات كوادر طبية ومهندسين وتشكيلين وقهرانيين ساي من النظام البائد، المعمل الذي عبارة عن طابق أرضى ذو مكاتب وردهات يمور بالرافضين للنظام البائد العازميين على دك حصونه حتى آخر كوز ني، كانت هي تقوم باللازم من ترحاب و ضيافة وتقريب وجهات النظر واحتواء الخلافات التي تنشب بين الحين والآخر بين هذا الطيف الواسع من الثوار، ولها في ذلك من حكمة التصوف وارث المسيد الذي تنتمي أليه والدتها سعاد بت الشيخ البدوي، ومن المواقف الطريفة التي شاهدتها في المعمل بعد أن أخرجت نتجة الفحص لأحد المرضي مدبجة في ظرف أنيق وعرف انها تنتمي لأسرة الشيخ السماني، حلف عليها يمين أن تعطيه الفاتحة أولاً ثم يذهب بعد ذلك إلى المشفى وكانت في كامل الدهشة والفتيل الثوري ما بين التخصص والموروث.

    تم إعتقالها في أول موكب أعلن عنه تجمع المهنيين في سنار - شارع واحد شهر واحد وتم إطلاق صراحها بعد التهديد والوعيد من الأجهزة الأمنية، حضرت اليوم التاني إلى المعمل ولا شغلتا، مواصلة في عملها النضالي ضد النظام البائد تجتمع، تطبع، تنشر توزع مع لجان المقاومة دعوات للمشاركة في الثورة حتى وصل بهم الأمر إلى طباعة منشورات وألقائها داخل المنازل ليلاً تدعو إلى ركوب الراس مع الحكومة البائدة، أستمر النضال مع جميع القطاعات المختلفة والحشد والتماسك واجتماعات إجتماعات يقعوا ديل ويقموا ديل، حتى يوم 6 أبريل هنا تغيرت الخطة وبدأ الحشد من ثوار الولايات، لجان مقاومة ومهنيين وحرية وتغير إلى الخرطوم "كل القوى الخرطوم جوه" تم جمع التبرعات لترحيل الثوار ورسم الخطط لدخول الخرطوم من كل فج عميق، حيث وصلت للخرطوم في ذلك اليوم المشهود ستة بصات تحمل الثوار من سنار، وبتنسيق وترتيب كامل من هذه الكنداكة وشركائها ثوار سنار، وفي يوم 6 أبريل كانت أول الواصلين إلى ميدان القيادة العامة مع الأفواج المختلفة، أمانة يا خرطوم ما جاك الجن الكلكي اللابس ملكي.

    تتحول هذه الغادة الثائرة في المواكب والتظاهرات وفي إرث التصوف يسمي هذا التحول (إستحوال) ودروشة وغرق لكنها تتبدل تماماً وتصبح ذلك الجن الكلكي اللابس ملكي، إعصار يقوم من الأرض ثاقبا السماء يحمل معه كل ما خف وزنه "سيرة الشيطان"، تتحول إلى سمائم حارقة وتستدعي إرث قمر الدولة آخر همباتي مصنف في السودان ولها فيه عرق، تم دك النظام وقطع رأس الأفعى وبدأ الدور الأعظم في التخلص من الجسد الذي تمدد إلى 30 عام داخل الدولة السودانية.

    إحتفلت مدينة سنار مثل كل مدن السودان وإقامت إعتصامها الخاص أمام حامية سنار بالقرب من الخزان وبدأ التشكيليين الذين كانو يستغلون الطابق الأول للمعمل في تجهيز الإعلام واللافتات وخلط الألوان للجداريات التي زينت شوارع المدينة وميدان الإعتصام، كانت سنار بهية تغسلها الأمطار ولا تزيح عنها ألوان الجداريات، العشب يتمدد في الساحات بأخضرار، الأشجار نضرة يانعة وأشجار دقن الباشا تعطر روح المدينة احتفالا بسقوط الباشا، الجهنميات في حي البنيان تكاد أن تخرج من المنازل بأزهارها الحمراء والبيضاء.

    ألاهي هذه مملكة كاملة سلطناها نحن الشعب، تم طباعة قصاصات تنويرية تشرح الدولة المدنية وتبين الفرق بين العصيان والاضطراب السياسي وتم توزيعها على كل الولاية بمحلياتها ومدنها وإقامة ندوة في سنار - نادي الشعلة، والاعتصام والهجيج مدور وثوار حي القلعة الذي يماثلون ثوار بري في الصمود والملاذ الآمن للثوار عند "الكعة" يحملون أعلامهم العالية عند دخولهم إلى ميدان الإعتصام تقف كل الأنشطة لتحية ثوار حي القلعة و نوبة جمهورية فنقوقة الديمقراطية تشق عنان السماء بنحاساتها الصاهلة والهتاف - مدنية وي وي وي وي طاقية ام قرينات، ككر ودرع وسيف.

    "صادفني عمك أب شنبات حايم في ميدان الاعتصام - سنار، طابق يدينو بي وراء لابس قميص كلاسيك خفيييف يطنطن براهو قال علي الجزيم الكيزان ديل تاني الا يركبو السمبك و يقطعوا البحر لكن في البلد دي ما بدقوها" .
    الثورة حياة كاملة هي الأمل والعمل وسلة مهملات الماضي.
    عندما تم فض إعتصام الخرطوم وإعتصام سنار صاحت كنداكة سنار - الثورة مستمرة، ترسو الشوارع كانت البداية بحي القلعة تواصل النهار مع الليل تم تتريس سنار من الكبرى - للخزان كل الشوارع العامة والشوارع الفرعية أما مداخل الأحياء والزقاقات قام بهذا العمل أطفال ليسوا في سن المدارس بل في عمر الرياض رايتهم يحملون حجارة صغيرة جداً للمشاركة في بناء عش الوطن المدني الحر الديمقراطي حتى استحال الدخول إلى المنازل، بعدها دخلت الثورة مرحلة الإضراب السياسي وسجل دفتر الحضور الثوري مشاهدات عظيمة من التماسك الثوري.

    في المعمل كانت تطبع الديباجات بالظروف وترسل إلى المؤسسات، الإعلان عن الإضراب في كل مكان - على أعمدة الإنارة في الشوارع العامة والأبواب، سجل دفتر الحضور الثوري توقيعات وصمود باسل، ثم بعد ذلك العصيان المدني الإختبار العظيم للثورة الذي عرى المجلس العسكري وكان إنحياز عظيم لثورة الشعب.

    في زمن مملكة الفونج ، صاح الشيخ المجذوب راجل الدامر "يا سنار جاتك النار" ، فأحترقت سنار عن بكرة أبيها ، وفي 30 يونيو هتفت الكنداكة يا سنار جاتك النار فخرجت سنار عن بكرة أبيها.
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de