أيام في السودان: زيارة قصيرة‏

تأبين الفقيد الدكتور زكي الحسن في لندن
لغز إخفاء جثمان محمود محمد طه
مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 02-25-2020, 09:04 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
المنبر العام
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
02-12-2020, 06:07 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
أيام في السودان: زيارة قصيرة‏

    06:07 AM February, 12 2020

    سودانيز اون لاين
    محمد عبد الله الحسين-
    مكتبتى
    رابط مختصر




    حينما تنوي زيارة الوطن تحتشد صور جميع من تعرفهم و من تحبهم و من تعزّهم .....

    .....حتى ‏هؤلاء الذين غضبت منهم أو غضبوا منك تريد أن تلثم وجوههم و خدودهم..

    ‏... احاسيس جديدة و مُبهِجة كأنك مُنِحت فرصة للعيش من جديد....

    .........فرصة جديدة تُجدد فيها عهدك مع الناس ‏و البيوت و المحلات و الاماكن التي خبرتها و التي لك معها ذكريات.‏

    كانت هذه هي احاسيسي و مشاعري و أنا أعد نفسي للسفر للسودان...و أنا أخشى ألا أُفاجأ بغياب فلان أو فلان أو فلانة...

    يكفي ما بنا من أحزان.....








                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2020, 06:20 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)

    أنا أحب السفر و التنقل عبر المطارات و تفحص المسافرين و العابرين...

    و لكن حينما ‏تأتي لحظات السفر الذي أحبه و حينما يلتصق الوداع اللزج في الأيدي التي تستبقيك في ‏أسرها لحظات

    و حينما ترتمي الأحضان في الأحضان و تزوغ الأعين حتى لاتفضح ‏الدموع الدواخل...

    حينها تتبدد بهجة السفر...حينما يبتعد مرأى الأعزاء المودعين و تسرع ‏بك الخطى نحو صفوف المسافرين.. ‏

    تطل من جديد لحظات ماسخة و مزعجة..لحظات الوقوف أمام موظف التذاكر و الميزان ‏ثم رجال الجوازات و التفتيش...‏

    و الإسراع نحو صالة المغادرة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2020, 06:45 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)


    كان الزواج في صالة(.....)...الزواج يخصني بشكل من الأشكال...‏

    ما بال هذه الطقوس الغريبة؟ أين ذهبت خلال بضع سنين أفراحنا الحقيقية؟

    الآن كل الطقوس مصنوعة... و الخطوات محسوبة...و الاضواء الساطعة و الألوان ‏الصارخة و الملابس المحزقة..

    كلها لم تصنع الفرح...و لن تصنع الفرح..‏
    الأزياء...العطور ...المكياج..الفساتين..الوجوه اللامعة و الابتسامات الباهتة من خلف ‏الميك اب..كله زيف...زيف في كل شيء..‏

    لم ارى الحقيقة و الصدق إلا في وجوه النساء المسنات ..ابتسامات صادقة و وجوه يلوح ‏من البِشر...و حتى السلام حقيقي...‏

    نظرت إلى ذلك العم الذي يلتحف العباء و تحيط بوجه عمامة كبيرة يتوسطها شارب فحل...

    كانت نظراته ذات الطعم الملح تجوس في الوجوه و لسان حاله يقول: ما الذي تغيّر فينا ؟ ‏

    وصلت العروس...تخطر في السجاد لوحدها...لسفر العريس...‏

    تم منع التصوير و الرقص...‏

    ظهرت الشباين(جمع إشبين) بازيائهن الموحدة...‏

    ثم موسيقى غربية لم أفهم منها شيئاً...
    .‏
    ثم فتيات و نساء كاسيات عاريات ، و نساء نصف مسنات في أبهى حلل و أظبط زينة و ‏هن يكافحن ليلحقن بآخر سنوات

    الشباب الذاهبة في حلقة رقص اقتصرت على أشباه ‏المسنات( و ليس في المسنات عيب)..‏

    رقصن و انفقن الجهد و بذلن العرق الذي تصبب من بعض الوجوه انهارا حتى خِفت ‏على تلك المسكينة من أن يخونها ألقها .

    ....و توقفت تلك البدينة حفاظا على انتظام ضربات ‏القلب و تتابع الأنفاس..‏

    أين ذهب العرس السوداني التقليدي؟؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2020, 08:17 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)



    التغيّرات في السودان؟ أكثيرة هي؟

    نعم...كثيرة هي التغيّرات...حتى كاد أن يصبح الغريب اعتياديا و صارت الناس من كثرة ‏تتقبل كل شيء و لا تتوقف..‏

    زرت تلك المرأة التي أصابها العمى بسبب السكري..‏

    زرتها لأعزّيها في فقد أصغر ابنائها..و الذي كان هو و معه زوجته يقومان برعايتها...‏

    زرتها... لأعزّيها في فقد أصغر أبنائها...و الدموع تسيل هطّالة

    لم تنقضِ أيم العزاء إلا و رحلت/سافرت زوجة المرحوم إلى أهلها..تاركة العجوز العمياء ‏لوحدها...‏

    تركتها و تركت معها العشرة و ذكرى المرحوم الذي مضى...‏

    ذهبت و تركت الأخلاق التي عرفنا بها في العراء...‏

    تذكرت حينها مدى التغيرات التي اصابت مجتمعنا...و لكن المجتمع لم يتوقف ليشخص..‏

    و هكذا تمضي مسيرتنا الاجتماعية...تاركين خلف بعض سلوكياتنا...بعض قيمنا ‏‏..أخلاقياتنا ...‏

    خرجت من عند العجوز العمياء و أنا أشعر بطعنة نجلاء...ما بال هذا الجيل؟ ‏

    الجيل إكس ماذا دهاه؟

    الجيل إكس لم نتوقف حتى لنرى إلى أين يسير...و لكن الحياة تسير..‏

    أترى نسير نحو الأمام أم إلى الخلف؟؟

    لست أدري...‏
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-12-2020, 08:27 AM

علي عبدالوهاب عثمان
<aعلي عبدالوهاب عثمان
تاريخ التسجيل: 01-17-2013
مجموع المشاركات: 5023

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)

    الحبيب محمد تحياتي
    وفقك الله ..
    متابع ..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2020, 04:48 AM

Ali Alkanzi
<aAli Alkanzi
تاريخ التسجيل: 03-21-2017
مجموع المشاركات: 6010

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: علي عبدالوهاب عثمان)

    اخ محمد
    لك ودي في صباح باكر لم اعتاد ان اتصفح فيه سودانيزاونلاين
    لان في هذا الوقت هناك ما هو اوجب وانفس
    +++++++
    اطلعت على ما تقول
    ولكن مالك تريد ان ترفع الستار والحجاب عن التشوهات والانفصام التي اصابت مجتمعنا
    فوالله ما عشته منذ اغسطس ٢٠١٥ حتى اليوم تكشف مدى التَغَيُر السلبي الذي اصاب مجتمعنا
    في اعظم ما كنا نعتز به
    ++++++
    لا يمكن ان يحدث تحول ايجابي ونقلة نوعية للسودان إلا ان نواجه عيوبنا في كل مناحي الحياة
    وبدون مواجهة عيوب وتشوهات انسان السودان فلن تتم النهضة ولا تكون الثورة واقعة
    لك ودي مع تمنياتي باقامة موفقة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-13-2020, 05:23 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: Ali Alkanzi)

    مرحب بالأحبة جبّارين الخواطر

    الأخ علي عبدالوهاب

    ‏ و الأخ علي الكنزي

    لكما الشكر ‏

    على الاهتمام و لمتابعة و التعليق ‏

    يا الكنزي ما أكتبه هو فقط انطباعات عابرة...و ردود فعل ...

    الرصد يحتاج لمتابعة لصيقة ..

    و الذي يجب أن يتم هو إجراء بحوث حقلية ترصد و تؤكد التحولات التي تتم و اتجاهاتها

    و كذلك عمق تلك التحولات..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2020, 05:47 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)

    رحلة بالقطار:‏

    ‏ الساعة الثامنة تمام كنت في محطة القطار...‏

    دخلت داخل العربة و أنا أمسك بالتذكرة الورقية في يدي..عليها رقم العربة ‏و رقم المقعد(دائما قرب النافذة)‏

    ما أجمل في هذه الحياة أن تكون متفرجاً، مراقِباً متابِعاً أكثر من أن تكون ‏في قلب الحدث..‏

    القطار جميل و مغري بأن تحدث نفسك بأنك ستتمتع برحلة جميلة..‏

    الثامنة تماماً تحرك القطر.‏

    كانت تلك من بين الحالات النادرة التي تحس فيها بأنك تتمتع بخدمة ‏مريحة. أقصد داخل القطار المتجه إلى الدامر/عطبرة.‏

    كان ذلك قبل حوالي ثلاثة اسابيع و البرد الصباحي فرض عليَ أن ألبس ‏الجلابية و العمة و الشال...‏

    كما أن هذا الزي يجعل اندماجك طبيعي بين أهلك في البلد..على الأقل سأقوم ‏بإلغاء الحاجز الذي تكون بين أهلي في البلد

    لكوني عاصمي و لكوني أفندي و لكوني نشأت بعيداً عنهم...إذن هي مناسبة ‏لردم الهوة بيني و بينهم ..., للإحساس بالعودة الجذور..

    ..............و الإحساس بالهوية ‏و الإنتماء...خاصة أن (سُّرتي) المدفونة هناك تناديني في شوق و تجذبني ‏في سِحر لا يقوم..

    كان نتيجته أن وجدت نفسي(متوهِّطاً) في المقعد رقم(7) ‏في ذلك القطار الحديث في تلك الصباحية الباردة الملساء..
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2020, 06:11 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)


    تلفت في جلستي تلك يمينا و يسارا داخل عربة القطار متفقداً من حولي من الركاب. مستطلعاً من حولي

    في استطلاع لا يخلو من محاولة ‏لإضفاء نوع من الامان و كذلك المتعة و الراحة في رحلتي تلك...‏

    كان في المقعد الذي أمامي رجل في حوالي الخامسة و السبعين أو الثمانين..طوال الرحلة لم يكن إلا ‏غافياً أو مغمض العينين..‏

    ‏- مسافر إلى عطبرة؟

    ‏- نعم

    حاولت أن أقرأ من لهجته من أين يكون..حيث لم أفلح أن أزرعه في أي منطقة ...كان لونه اصفر ‏فاتحا جداً...‏

    لعله من المناصير..الذين نعرفهم في الدامر منذ عقود حتى قبل أن يؤتى بهم مُهَجّرين..

    ‏- من عطبرة؟ ‏

    كان ذلك سؤال استدراجي...او استهلالي

    ‏- لا من ابو حمد

    ‏- رباطابي إنت ‏

    ‏-آيّ...

    قالها ي لهجة فيها إمالة ..قريبة من لهجة الشايقية..‏

    فعلا القطار يصلح لدراسة لغوية و ثقافية و انثربولوجية..‏

    تذكرت موضوع قرأته قبل هرين بعنوان (انثربولوجي في الميترو)‏

    بالمناسبة الانثربولوجيا هي علم دراسة الإنسان بشكل عام..لغته ،ثقافته..أنماط سلوكهم و ‏علاقاتهم..الخ..‏

    استأذنكم في إيراد مقتطف عن الموضوع:‏

    ضمن هذا السياق، يرى أوجيه في كتابه «أثنولوجي في المترو» ترجمة محمد ‏الجويلي، أن تجربة المترو اليوم تعد واحدة من التجارب

    اليومية التي توفر لنا ‏التعرف على مستوى «نسف الأحكام المسبقة عن الثقافات الأخرى وللحدود التي ‏وضعتها الأنثروبولوجيا الكلاسيكية

    بين المدنية والتوحش»، لأن تجربة المترو ‏تساعدنا على أن نمارس طقوس العبور، سواء على مستوى الأمكنة والذاكرة، أو ‏على صعيد

    الانتقال في التحليل من مستوى «المترو الرمز» إلى مستوى ‏‏«المترو الرمزي»، مقتفين بذلك خطوات عالم الأنثروبولوجيا كلود ليفي ‏

    شتراوس حول «الأنظمة الرمزية». فحتى نمر من نشاط إلى آخر، لا بد أن ‏يتوفر لنا الزمن والمكان، غير أن تغيير النشاط هذا في أوقات

    محددة ليس مجرد ‏تغييرات تقنية فحسب، بل هو تغيير على مستوى الأدوار وعلى مستوى الحياة ‏اليومية أيضا، كما في حالة المرور من

    حياة نصفها بالمهنية إلى حياة ننعتها ‏بالخاصة، ذلك أن «هناك طبيعة تخييلية ترتبط في الوقت نفسه بالفرجة التي ‏يوفرها المترو، بصفة

    خاصة في الأروقة التي يغير فيها المسافرون اتجاههم ‏وخطوط تنقلهم، مثلما نغير النظام والممارسات الرمزية بتغيير نمط العيش في ‏أوقات منتظمة». ومن هنا وبالنسبة لأوجيه)‏
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-17-2020, 07:34 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)

    مجموعة من النساء بعضهن شابات ملأن المقاعد من حولي و ‏خلفي...‏

    ‏- من وين إنتِ

    ‏- من شندي

    قالتها في لهجة (بدوية/قروية) محببة كدت أن أنساها..‏

    تذكرت لهجات و مط نهاية الجملة و كسر منتصفها من ناس ‏‏(عطبرة الفوق)...‏

    ‏..و هم ساكني القرى حول الدامر ..شرقها و جنوبها و يطلق ‏عليها عطبرة الفوق..‏

    و تلك إشارة إلى أن أتبرا /أتبرة الأأصلية ليست المدينة فقط ‏بل كل المنطقة..‏

    الغربة أبعدت كثيرا عن مهابط طفولتنا ( كلمة مهابط لا أدري ‏هل صحيحة أم لا....و لكن أجد في نفسي الثقة في كسر ‏صلادة الطوق اللغوي

    الموروث) و إن كنت في نفس الوقت ‏التزم به...تناقض ..مش كده؟) و أبعدتنا الغربة عن مساكن ‏يفاعتنا فصرنا منبتّين و غرباء حتى ممن

    ننتمي لهم و ينتمون ‏إلينا..‏

    أذكر قبل أكثر من عشرة أعوام أن سالت دموعي فجأة و ‏رغما عني و قد جاءت بنات أهلي..بنات أعمامي و عماتي ‏‏(اكثر من عشرة)

    لكي يسلموا عليّ عندما جئت في مناسبة ‏زواج...‏

    كل هؤلاء أهلي؟؟ كان السرور المفاجيء طامحاً كما الدهشة ‏و موقظاً لكل مباهج الجينولوجيا و النسب و الانتساب و الانتماء...

    ........و أنا أجد ‏نفسي فجأة كما في مصطفى سعيد مع الفارق في المقارنة ‏‏..بينما ا،ا أعود مؤقتا ..ثلاثة أيام فقط لمضارب الأهل..‏

    عفوا ساقتني الذكريات بعيدا عن الرحلة...‏

    و لكن أليست الحياة نفسها رحلة؟
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-18-2020, 08:44 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)


    اعاد لي جلوسي في القطار ذكريات السفر بالقطار في ‏الماضي. تلك الأيام التي كان فيها السفر متعة و لكنها متعة ‏ممزوجة بالمشقة و المعاناة..

    معاناة في الحجز و في وجود ‏مقعد و في الزحام و في الروح العدائية بين الركاب في بداية ‏الرحلة بسبب التنافس على المقاعد و الزحام..

    ثم رويدا رويدا ‏تهدأ النفوس و تعود روح التسامح السودانية ترفرف فوق ‏النفوس..و بعد أن يتم التعارف و تبادل معلومات السكن و ‏معرفة فلان

    و فلان تجيء اللحظة الدرامية حيث الوداع و ‏الدعوات بالتوفيق..‏

    قبل أن أصل شندي جلست بقربي ذات العشرين ربيعا كان ‏خداها يحملان نقش (درب الطير) ذلك الوسم ‏الذي طال عهدنا ‏برؤيته في الخرطوم

    و في الغربة..اعاد لي ذلك ‏ذكريات ‏مضين ...كنا نراه بين الفينة و الفينة في السفر ‏و ‏الترحال...‏كانت تدلل طفلها الذي كان في حوالي الثانية أو ‏الثالثة..داعبتُه فابتسم ..‏
    ‏- ما اسمه؟
    ‏-عبدالقادر ‏
    جاءت عربة الضيافة التي تبيع المشروبات و السندويتشات ‏اشتريت له بسكوت..فأخذه مبتسماً..‏

    حقيقة أضفى عبدالقادر الصغير جواً عائلياً على تلك البقعة ‏من العربة..‏

    كانت أصوات النساء المسافرات و القادمات لنفس المناسبة و ‏معهن أطفالهن، تأتي عبر صفوف المقاعد.. كانت تتخلل ‏ضحكاتهن تعليقات

    و ضحكات عريضة بينما ترتسم على محياهِن ‏براءة قروية و بساطة طال عهدنا بها..‏

    قالت ذهبن للخرطوم لحضور زواج..يبدو أن زيارتهن كانت ‏قصيرة..‏

    في محطة شندي كان نزولنا لشراء سندويتش و لاستطلاع ‏المحطة التي كانت في الماضي تشتهر بالمناديل و الطواقي ‏المطرزة و الفُراد

    (جمع فردة) و التي كان يبدعها النقادة..و ‏كذلك مشغولات السعف..‏

    نزلت إلى المحطة و عيناي تتجولان في المحطة لمعرفة ‏الفرق بين الماضي و الحاضر..‏

    لازالت المحطة مكتظة بالبائعين و المسافرين.. خاصة أن ‏القطار القادم من الخرطوم يتلاقى مع القطار القادم من ‏عطبرة..‏

    المحطة مكتظة بالبائعات الواقفات في صفوف مرتبة و أمام ‏كل واحدة طاولة بها سندويتشات الفول و الطعمية و بعضها ‏سلطة الباذنجان..

    هذا ما التقطته عيناي في مسح سريع للمحطة..و أسرعت ‏بركوب القطار و أنا أرى مجموعة الراكبات معنا في العربة ‏ينزلن إلى المحطة

    و هن يودعنني بابتسامة معرفة قصيرة و ‏عابرة. ‏

    أثناء التوقف في محطة شندي تم استبدال طاقم الضيافة ‏المكون من فتاتين تدفعان عربة تشبه عربة مضيفات ‏الطائرة.. الشاي، العصير المياه،

    المياه الغازية القهوة..‏الأسعار مناسبة..بل أقل من الخارج.‏

    بعد نزول حوالي نصف الركاب في شندي صعد عدد قليل ‏استأنف القطر رحلته.. و عدد المقاعد الخالية يفوق عدد ‏المشغولة..‏

    الآن...الساعة الواحدة و النصف و الوصول إلى وجهتي ‏‏..مدينة الدامر..‏

                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-19-2020, 07:39 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)

    دامر المجذوب و عطبرة (الثورة) و الجلّابة الجدد

    و القطار يتلوى كالثعبان ليدخل المدينة من بوابتها الجنوبية و تتراءى صفوف البيوت المنتظمة للرائي...‏

    تتسلل للآذان تلك الأبيات العتيقة:‏

    يا دامر المجذوب لا أنت قريه بداوتها تبدو ولا أنت بندر ‏

    فيا ترى هي نبوء من الشاعر،أم تقرير من الشاعر؟

    أقصد هذا التوصيف الذكي المتمثل في البيت الأول من قصيدة توفيق صالح جبريل

    و الذي قاله الشاعر في ذلك الزمان الذي يربو على نصف قرن

    و هكذا ظلت الدامر كما كانت و ظلت تتراوح بين البندر و القرية يتسرب اليها التغيير ببطء

    و ظلت طوال عقود مدينة محافِظة في مظهرها و جوهرها الا من رتوش تتسلل إلى أطرافها رغما عنها

    و لكن رغم رسوخ ارجلها في (المحافظة) لم يمنع عنها رياح التغيير الذي هو سُنّة الحياة.‏

    و ظل الاسم ياتي كلما ذُكِرتْ مقروناً بالمجذوب سليل الأسرة المؤسسة

    و التي رغم رياح السياسة خلال فترة المهدية و الاستعمار ظلت محافظة على احترامها..‏

    و رغم الهجرة التي بدأت تطرق الأبواب منذ حوالي عقد خاصة من أهلنا من غرب السودان

    في هجرة بأعداد كبيرة من الشباب حتى من قبل الذهب..‏

    جاؤا ليُعلِنوا بداية عهد جديد للجلابة الجدد ‏

    و هكذا يتم إعادة توصيف كلمة الجلابة في استحياء ليعود الإسم صافيا و بريئاً ‏

    لا يحمل مضمونات و حمولات قبلية و شيء من كراهية(الاجانب)‏

    فالبلد بلد الجميع و يسع الجميع..‏

    سرّني منذ حوالي تسع سنوات مضت أن ارى شباب قبائل الغرب تغزو و تحتل سوق الدامر و عطبرة

    فهكذا يجب تكون بدايات كسر التابوهات الإجتماعية..و تتم إعادة النظر في المسلّمات...‏

    متابعة
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-19-2020, 07:50 AM

MOHAMMED ELSHEIKH
<aMOHAMMED ELSHEIKH
تاريخ التسجيل: 03-21-2008
مجموع المشاركات: 10742

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: محمد عبد الله الحسين)

    نتابع
    مع التحية
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات

02-20-2020, 04:56 AM

محمد عبد الله الحسين
<aمحمد عبد الله الحسين
تاريخ التسجيل: 01-02-2013
مجموع المشاركات: 6308

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
Re: أيام في السودان: زيارة قصيرة‏ (Re: MOHAMMED ELSHEIKH)


    الأخ محمد الشيخ

    تحياتي

    Quote: نتابع
    مع التحية


    شكرا على المتابعة

    تسلم يا حبيب
                  
|Articles |News |مقالات |بيانات


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>

تعليقات قراء سودانيزاونلاين دوت كم على هذا الموضوع:
at FaceBook




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de