١ أدت الحرب إلى تدمير البنية التحتية وشردت الملايين ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص وتدمير مؤسسات التعليم والصحة والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج والزراعي ' والمعالم الأثرية التاريخية مثل متحف الخرطوم والتاريخ الطبيعي والمناطق البيئية مثل غابة السنط التي تقع على الضفة الشرقية من النيل الأبيض التي تعتبر من معالم الخرطوم المهمة التي كانت محطة ترتاح فيها الطيور المهاجرة بعدها تواصل رحلتها. فضلا عن انها كانت منتجعا طبيعيا لسكان الخرطوم وزوارها، مما أدي لكارثة بيئية كما أوضحت مقاطع الفيديو والصور التي تم نشرها. ٢ تدمير غابة السنط حلقة في إبادة الغطاء النباتي الذي توسع منذ اندلاع الحرب وادي لتضرر مئات الآلاف من المزارعين الذين كانوا يعتمدون على زراعة وتجارة وتسويق الصمغ العربي في السودان، مما يهدد محصول الصمغ الذي يعتبر من المحاصيل النقدية المهمة في البلاد.فقدادي التصعيد العسكري بين الجيش والدعم السريع الي تشريد ونزوح عشرات الآلاف من سكان مناطق إنتاج الصمغ العربي.اضافة لنشاط عصابات النهب المسلح وتبادل القصف بالمسيرات التي تعطل الإنتاج الزراعي وتدمر البنيات التحتية والمدارس والمستشفيات. الخ. مما أثر على استقرار المنتجين في حزام الصمغ العربي. إضافة لاثر الحرب في نقص الوقود مما أدي لكثافة عالية في قطع الأشجار للوقود مما زاد من التصحر. يؤثر ذلك على السودان باعتباره المنتج الأول للصمغ العربي على مستوى العالم، إذ يقدر إنتاجه بـنسبة تراوح ما بين 70 و80 في المئة من الإمداد العالمي، بالتالي فإن أي تدهور كبير في إنتاج الصمغ سيعني نقصاً حاداً في الأسواق العالمية التي تعتمد عليه في الصناعات الغذائية والصيدلانية والكيماوية”. إضافة إلى أن الصمغ العربي أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للبلاد وتقدر العائدات السنوية التي يدرها على خزانة الدولة بـنحو 300 مليون دولار. ، فإن خسارته تعني تعميق الأزمة الاقتصادية وتضاؤل فرص التعافي بعد الحرب، إلى جانب تفاقم الكارثة البيئية عبر تسريع الزحف الصحراوي حال فقدان حزام الصمغ العربي، مما يزيد من تدهور الأراضي ويعرّض المجتمعات للخطر”. ٣ عموما مثلما أدت الحرب إلى إبادة جماعية وتشريد الملايين 'أدت أيضا الي إبادة الغطاء النباتي والتصحر' فقد أدى النزوح والجوع وغياب الطاقة لاقتلاع ما تبقّى من الأشجار التي كانت لعقود آخر خط دفاع طبيعي للسودان.فقد أدت الحرب إلى تصحر امتد من ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار إلى دارفور وكردفان، وصولاً إلى ولايات الاستقبال مثل القضارف وكسلا التي استنزفها النزوح. كما جاء عن شبكة( عاين) في إفادات خبراء البيئة توضح أنّ العمليات العسكرية، إضافة إلى التلوث والحرائق والنزوح الجماعي، عطّلت الأجهزة الرسمية وأفرغت المحميات من حمايتها، وتسببت في هجرة الحياة البرية وتراجع التنوع الحيوي في واحدة من أكثر المراحل البيئية قتامة في تاريخ السودان الحديث. ،إضافة لمحمية غابة السنط في الخرطوم تضررت محميات رئيسية مثل الدندر، التي فقدت معظم مشروعات الدعم والرعاية البيئية، فضلاً عن المحميات الواقعة في دارفور وكردفان والقضارف. وأوضح أن السودان “يدفع ضريبة باهظة بيئياً”، وأن الأضرار تحتاج إلى جهد منظم لرصدها وإعادة تأهيل المناطق المتضررة. مما يستوجب مواصلة الحراك الجماهيري لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وترسيخ الحكم المدني الديمقراطي وحماية واستعادة الغطاء النباتي والبيئة ووقف تمدد التصحر.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة