انتفاخ الأنا وخواء الضمير.. رشا عوض في مواجهة مرآة الروائي بركة ساكن! كتبه عبدالغني بريش فيوف

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-30-2026, 03:11 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-26-2026, 06:08 PM

عبدالغني بريش فيوف
<aعبدالغني بريش فيوف
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 618

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
انتفاخ الأنا وخواء الضمير.. رشا عوض في مواجهة مرآة الروائي بركة ساكن! كتبه عبدالغني بريش فيوف

    06:08 PM January, 26 2026

    سودانيز اون لاين
    عبدالغني بريش فيوف -USA
    مكتبتى
    رابط مختصر





    في زمن الحرب اللعينة، تسقط الأقنعة أسرع من سقوط المدن، وتتعرى المواقف الأخلاقية أمام اختبار الدم، ولعل السجال الدائر بين الروائي السوداني الكبير عبد العزيز بركة ساكن، والكاتبة الصحفية رشا عوض، ليس مجرد تراشق بالكلمات، بل هو تجسيد حي للصراع بين حقيقة الضحية التي يمثلها بركة ساكن، وتبرير الجلاد الذي تمارسه رشا عوض ببراعة يحسدها عليها غوبلز.
    إن العنوان الذي اخترناه لهذا الرد المتواضع جدا، ليس شتيمة، بل هو توصيف دقيق لحالة الانتفاخ السياسي والادعاء الأخلاقي الأجوف الذي تمارسه رشا عوض في محاولة لتغطية عين الشمس بغربال "تقدم"، متجاهلة أن بركة ساكن لم يقل سوى الحقيقة العارية، الحقيقة التي تؤلم من باعوا ضمائرهم في سوق النخاسة السياسي.
    السقوط في فخ الكيزان.. الشماعة المهترئة!
    تبدأ السيدة المنتفخة، رشا عوض، ردها الموتور بمحاولة بائسة ومكشوفة لاغتيال شخصية بركة ساكن عبر تكييزه وصمه بالكوز، وهي التهمة الجاهزة والمعلبة التي يلقيها أنصار الجنجويد وحلفاؤهم السياسيون في وجه كل من ينتقد فاشية المليشيا، وتتساءل ببجاحة عن الأكاذيب، وتصف حديث ساكن بأنه صدى لأكاذيب الكيزان.
    يا لها من مفارقة مضحكة مبكية، عبد العزيز بركة ساكن، الذي صودرت رواياته في زمن الإنقاذ، والذي شردته أجهزة أمن النظام البائد، والذي كتب مسيح دارفور والجنقو مسامير الأرض، فاضحا جرائم النظام والمليشيات حين كانت رشا عوض وغيرها يمارسون الصحافة في الخرطوم تحت سقف الرقابة، يأتي اليوم ليتهم بأنه يردد دعاية الكيزان!
    إن الحقيقة التي تحاول رشا القفز عليها، هي أن إدانة الجنجويد لا تحتاج لكي تكون كوزا، بل تحتاج فقط لأن تكون إنسانا.
    إن محاولة حشر بركة ساكن في زاوية النظام البائد، هي إفلاس أخلاقي وسياسي، ومحاولة بائسة للهروب من مواجهة الحقائق الدامغة التي طرحها في مقاله، فبركة ساكن لم يدافع عن الجيش كمنظومة سياسية، وموقفه في هذا الموضوع معروف قبل وبعد الحرب، بل دافع عن حق المواطن العادي في الدفاع عن النفس، وعن حرمة الدم التي داست عليها المليشيا بمباركة الصمت السياسي لحلفائها المدنيين.
    أكذوبة الحياد وشراكة الدم..
    تسأل رشا عوض بإنكار: ما هي جريمة القوى المدنية، وتدعي أن جلوسهم مع حميدتي كان لأجل السلام، وهنا تكمن أم الأكاذيب التي فضحها بركة ساكن بذكاء المشرط الجراحي.
    الجريمة يا السيدة رشا، ليست في مبدأ البحث عن السلام، بل في طبيعة البحث عنه، والجريمة هنا تكمن في توقيع اتفاق سياسي، إعلان أديس أبابا، مع مليشيا تمارس التطهير العرقي في نفس اللحظة التي يبتسم فيها حمدوك للكاميرات مع قائد القتلة.
    أين الكذب في قول بركة ساكن، إنكم تمارسون إعادة توزيع أخلاقي للجريمة؟
    عندما يتم اغتصاب حرائر السودان، وتخرج تحالف تقدم، ببيان مخجل ينسب الاغتصاب لطرفي النزاع أو يتلعثم في تحديد الجاني، ثم يضطرون للاعتذار لاحقا كما ذكر بركة ساكن، وهي واقعة حقيقية وموثقة، فهذا ليس خطأُ سياسيا، بل هو تستر جنائي.
    عندما تصف رشا عوض الدفاع المستميت لأهل الفاشر ودارفور عن أعراضهم وأرضهم بأنه توريط للمجتمع أو حرب من أجل المناصب، فهي هنا تمارس أبشع أنواع الجنجويدة السياسية، بمعنى، هي تقول للضحية: موتوا بصمت ولا ترفعوا السلاح، لأن رفعكم للسلاح يخدم الكيزان ويحرج حلفاءنا في المليشيا.
    ألم يسأل بركة ساكن سؤالا جوهريا تهربت منه رشا عوض، وهو كم من نساء دارفور كان يجب أن يُغتصبن قبل أن يصبح الدفاع عن النفس حقا لا تورطا؟.
    هذا السؤال ليس بلاغة، بل هو دم يصرخ في وجه رشا عوض، التي لم تجد إجابة سوى الهروب إلى شماعة الكيزان صنعوا الجنجويد.
    الهروب إلى التاريخ لتبرير جرائم الحاضر..
    من أكثر الحجج تهافتا في مقال رشا عوض، هي تلك الأسطوانة المشروخة، وهي الجيش أن من صنع الجنجويد.
    نعم، يعلم القاصي والداني، وكتب بركة ساكن نفسه، أن الجنجويد صنيعة النظام البائد، ولكن، هل يعفي هذا الصانع القديم، المليشيا من جرائمها الحالية، وهل يبرر للقوى المدنية اليوم أن تتحالف مع المصنوع "الجنجويد"، نكاية في الصانع، وهو الجيش المختطف سابقا؟
    المنطق الأعوج الذي تقدمه رشا عوض، يقول بما أن الجيش صنع الجنجويد قديما، فلا بأس أن يتحالف حمدوك مع الجنجويد اليوم، ولا بأس أن تباد المدن اليوم، ويجب على الضحايا ألا يغضبوا من الجنجويد بل من الجيش الذي صنعهم!
    هذا منطق لا يستقيم في عقل طفل، فما بالك بكاتبة تدعي التنوير، لأن بركة ساكن حين قال إن الجنجويد فاشست، كان يقرر حقيقة ماثلة الآن.
    الفاشية لا تُبرر بتاريخ نشأتها، والقاتل الذي يذبح أهلي اليوم لا يمكنني أن أصافحه لأن أباه كان شريرا.
    إن محاولة رشا عوض تجميد التاريخ عند لحظة التأسيس، وتجاهل واقع أن المليشيا اليوم مشروع استيطاني إقليمي مدعوم خارجيا لابتلاع الدولة، هو تزييف للوعي لا يقل خطورة عن تزييف العملة.
    خميس أبكر.. الشاهد الشهيد!
    لم تستطع رشا عوض في ردها الطويل العريض أن تقترب من قصة الشهيد خميس أبكر، والي غرب دارفور.. لماذا، لأن قصته تهدم معبد "الحياد" الكاذب وتفضح أكذوبة "دعاة الحرب
    خميس أبكر، لم يكن كوزا، ولم يكن من دعاة الحرب، بل كان يدعو للتهدئة حتى آخر لحظة، ومع ذلك اختطفته المليشيا وقتلته ومثلت بجثته، وقد ذكر بركة ساكن هذه الواقعة ليلجم لسان المزايدة، ليقول لرشا عوض، ها هو رجل سلام قتلوه، فماذا نفعته سلميته؟
    تجاهلت رشا هذه النقطة تماماً، لأنها تعري موقفها، وإنها لا تستطيع أن تدين الجنجويد بوضوح في مقتل خميس أبكر دون أن تغضب الكفيل السياسي والعسكري للمليشيا، لذا اختارت الصمت والمناورة، والعودة للحديث عن مناوي وجبريل ومناصبهم، وهذه الانتقائية المقيتة، هي ما جعل ساكن يصف موقفها بالشراكة في الجريمة.
    البلاغة المسمومة وتزييف الوقائع..
    تتهم رشا عوض الروائي بركة ساكن، بأنه عدو للبلاغة، بينما هي من تستخدم البلاغة السياسية لتغليف الجثث المتفحمة بورق السلوفان المدني اللامع.
    تقول رشا: بلاغتي، هي بلاغة سياسية هدفها الانتصار لضحايا الحرب بالسلام، لكن أي سلام هذا الذي يأتي عبر تبييض وجه المليشيا، أي سلام يُبنى على أنقاض قرى الجزيرة وكردفان ودارفور؟
    إن حديث رشا عوض عن أن تحالفها (تقدم)، قدم إعلان مبادئ للجيش والدعم السريع، هو استغفال للعقول، فالعالم كله رأى الاحتفاء المتبادل بين قادة تقدم وقادة المليشيا، ورأى الصمت المطبق عن إدانة الانتهاكات الموثقة إلا بعبارات خجولة تساوي بين الضحية والجلاد.
    عندما يقول بركة ساكن، إن الدم عدو البلاغة، فهو يعني أن الجريمة عندما تكون واضحة -إبادة جماعية، تطهير عرقي، اغتصاب، تهجير قسري، فإن أي محاولة لفلسفتها أو وضعها في سياق الصراع السياسي، هي خيانة.
    رشا عوض، تحاول أن تقول لنا إن اغتصاب النساء، هو مجرد "َرَض جانبي لصراع الجنرالات، بينما يصر ساكن على أنه جوهر المشروع الفاشي للمليشيا، الذي يجب مقاومته لا مهادنته.
    ************
    في ختام مقالها، تحاول رشا عوض أن تعطي دروساً لبركة ساكن في الأدب والإنسانية، قائلة: عيب في حقك وفي حق رواياتك، والحقيقة أن العيب كل العيب، والعار كل العار، هو أن يتحول المثقف من ضمير للأمة إلى محام للشيطان.
    العيب هو أن تقرأ رشا عوض روايات بركة ساكن التي بكت على مآسي دارفور، ثم تأتي اليوم لتبرر لمن يرتكبون فصولا جديدة وأشد قسوة من تلك المآسي.
    إن عبد العزيز بركة ساكن، بمقاله هذا، لم يخن قلمه، بل برهن على أن الروائي الحقيقي، هو الذي ينحاز للإنسان اللحم والدم، لا للإنسان المجرد في نظريات السياسة العقيمة.
    *****************
    لم يكذب بركة ساكن بكلمة واحدة..
    الجنجويد يقتلون، نعم..
    قوى تقدم ورشا عوض، حاولت تبييض صفحات الميليشيا، نعم..
    موقف الحياد تجاه الإبادة الجماعية، خيانة، نعم..
    الدفاع عن النفس، حق مشروع، وليس تورطأُ، نعم وألف نعم..
    أما رشا عوض، فستبقى كلماتها وثيقة إدانة ضدها في محكمة التاريخ، لأنها اختارت أن تكون بوقا أجوفا يردد سردية المعتدي، متوهمة أن انتفاخها الإعلامي سيحجب الرؤية عن الجرائم، ولكن هيهات، فكما قال ساكن، فالتاريخ لا يكتب بلغة العلاقات الشخصية، بل يكتب بميزان العدالة.
    لقد فاز بركة ساكن في هذه المعركة الأخلاقية بالضربة القاضية، وظلت رشا عوض تتخبط في وحل تبريراتها، تبحث عن كوز وهمي لتعلق عليه خيبتها الأخلاقية الثقيلة.
    قد تخدع البلاغة بعض الناس لبعض الوقت، لكن الدم لا يكذب أبداً يا رشا عوض، ودم الضحايا، هو الحبر الذي كتب به بركة ساكن مقاله، وهو الحبر الذي سيشطب اسمك من سجل الشرفاء.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de