١ بعد مضى أكثر من الف يوم على الحرب الجارية في السودان التي أدت إلى نزوح أكثر من ١٢ مليون مواطن داخل وخارج البلاد ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص'وتدمير البنيات التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم ومرافق خدمات الدولة مثل محطات الكهرباء والوقود والمصانع والأسواق والبنوك ومواقع الإنتاج الزراعي والحيواني. الخ' واصبح حوالي ٢٦ مليون مواطن على حافة المجاعة ويحتاجون للغذاء. ٢ يستمر تصاعد الانتهاكات السياسية والصحفية والنقابية وجرائم الحرب وانهيار العدالة مثل الاعتقالات والتعذيب الوحشي في سجون طرفي الحرب. والأحكام القاسية التي طالت عشرات المدنيين في السودان، بين الإعدام والسجن لسنوات طويلة، والمهزلة التي تجري في بورتسودان، في المحاكمات الغيابية بحق مدنيين يدعون إلى وقف الحرب، وكان الدعوة للسلام ووقف الحرب جريمة.!!!. ومن الأمثلة للمحاكمات غير العادلة محاكمة الكاتب خالد بحيري في مدني والدكتور احمد عبد اللة خضر "احمد شفا" في دنقلا كما أشار محامو الطواري وبيان تحالف قوي التغيير الجذري' إضافة للاتهامات على أسس عرقية عنصرية. وفتح آلاف الدعاوي بتهمة التعاون مع الدعم السريع دون ضمانات للمحاكمات عادلة.كما تؤكد جهات حقوقية محلية ودولية أن المحاكمات سياسية و تجري في بيئة غير عادلة، كما جاء في مذكرة وقعها مئات المحامين والصحفيين والسياسيين التي اشارت إلى "استلاب أجهزة الدولة واحتكارها لصالح جهات غير مختصة" ، وإلى دخول عناصر مسلحة إلى قاعات المحاكم ومنع نشطاء حقوقيين من الحضور، في انتهاك واضح لمبادئ المحاكمة العادلة. وطالبت المذكرة مجلس حقوق الإنسان في جنيف واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف هذه المحاكمات. ٣ كما ذكر المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن تقرير المحكمة الجنائية الدولية المرفوع إلى مجلس الأمن أكد وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية عقب سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر. وأوضح مكتب المفوض في بيان أن المعلومات المتاحة تشير إلى ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قبل جميع أطراف النزاع، خصوصاً خلال العمليات العسكرية الهادفة للسيطرة على مناطق جديدة. كما أشار تورك إلى أن السيطرة على الفاشر في أواخر أكتوبر ترافقت مع عمليات إعدام دون إجراءات قانونية، واستخدام للعنف الجنسي، ومعاملة غير إنسانية، وحالات اختطاف مقابل فدية، وذلك بعد حصار استمر 18 شهراً أدى إلى منع السكان من الحصول على الغذاء والخدمات الأساسية. كما دعا تورك في بيانه الأطراف المحلية والإقليمية، بما في ذلك الجهات التي تزود أطراف النزاع بالسلاح أو تستفيد اقتصادياً من الحرب، إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء القتال. من جانب اخر وجهت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان في احاطة أمام مجلس الأمن الدولي اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة في إقليم دارفور، مؤكدة أنها لجأت إلى حفر مقابر جماعية لإخفاء ما وصفته بـ”جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”. وقالت خان إن مكتب المدعي العام توصل إلى أدلة تشير إلى ارتكاب جرائم واسعة النطاق في مدينة الفاشر، خصوصًا في أواخر أكتوبر الماضي عندما بلغ حصار المدينة من قبل قوات الدعم السريع ذروته. وأضافت أن التحقيقات الجارية تكشف عن أنماط ممنهجة من الانتهاكات، تشمل استهداف المدنيين وارتكاب أعمال ترقى إلى جرائم حرب، مشيرة إلى أن المحكمة تواصل جمع البينات والشهادات لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين. مما يتطلب مواصلة توثيق جرائم الحرب وضد الإنسانية والانتهاكات والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب وترسيخ العدالة والسلام والحكم المدني الديمقراطي حتى لا تتكرر تلك الجرائم.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة