نحو مواطنة أفريقية بلا إبادة: دروس عملية من التاريخ والتنوّع كتبه احمد التيجاني سيد احمد

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-22-2026, 10:46 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-22-2026, 07:29 PM

احمد التيجاني سيد احمد
<aاحمد التيجاني سيد احمد
تاريخ التسجيل: 08-16-2022
مجموع المشاركات: 583

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
نحو مواطنة أفريقية بلا إبادة: دروس عملية من التاريخ والتنوّع كتبه احمد التيجاني سيد احمد

    07:29 PM January, 22 2026

    سودانيز اون لاين
    احمد التيجاني سيد احمد-ايطاليا
    مكتبتى
    رابط مختصر





    د. أحمد التيجاني سيد أحمدً ٢١يناير ٢٠٢٦ – روما، إيطاليا
    [email protected]

    مقدمة
    يأتي هذا المقال امتدادًا لمقالٍ سابقٍ لي تناولتُ فيه إشكالية المواطنة في أفريقيا، وسؤال الدولة والهوية والانتماء في سياق ما بعد الاستعمار. وقد أعاد فتح هذا النقاش تعليقٌ مهمّ من أحد القرّاء، الدكتور عبد الرحمن أحمد عمر، على ذلك المقال، انطلق من سؤالٍ عريض حول تعريف الدولة، وإمكانية إصلاحها، وكيفية قبول التنوّع واستخدامه مصدرَ قوة لا سببَ تفرّق.

    لم يكن التعليق طرحًا تاريخيًا مقارنًا، ولا محاولة لتقديم إجابة جاهزة، لكنه حفّزني على التوقّف والتفكير في السؤال من زاوية أوسع، ومحاولة الإحاطة به بما يستحقه من بحث اجتماعي، وإثني، وجيوسياسي، وتاريخي. ومن هذا المنطلق، جاء هذا المقال بوصفه اجتهادًا تحليليًا ينطلق من السياق الأفريقي أولًا، ويستعين—عند الحاجة—بتجارب أخرى للمقارنة والفهم، لا للاستنساخ ولا للمفاضلة الأخلاقية.

    أفريقيا: الدولة الهشّة، الأرض، والمواطنة المؤجَّلة
    لم تدخل أفريقيا العصر الحديث وهي تفتقر إلى المجتمعات أو إلى نظم العيش، بل دخلته وهي تفتقر إلى دولة مكتملة المعنى. فالدولة التي خلّفها الاستعمار لم تُبنَ لتؤسّس عقد مواطنة، بل لإدارة الأرض والسكان بأقل كلفة ممكنة، ثم الانسحاب، تاركةً وراءها سؤال الأرض بلا حسم، وسؤال الانتماء بلا إجابة.

    من الخطأ تحميل الإثنية مسؤولية الصراع في أفريقيا؛ فالإثنيات بُنى اجتماعية تاريخية مستقرة. المأزق الحقيقي نشأ مع دولة هشّة استخدمت القانون نفسه لإعادة توزيع الأرض والحقوق دون سند تاريخي أو اجتماعي، مانحةً الامتيازات لأتباعها، ونازعةً الحقوق من أصحابها التاريخيين.

    تجربة نيجيريا—وبالأخص ما جرى عند إنشاء مدينة أبوجا عاصمةً وسطية—مثالٌ صارخ؛ إذ انتُزعت أراضٍ تاريخية عبر شهادات ثبوت قانونية لا عبر العنف المباشر. وعلى النقيض، تُقدّم تنزانيا مثالًا مختلفًا حين أرسى جوليوس نيريري مبدأ أن الأرض حق لكل تنزاني، ما أسّس لاستقرار اجتماعي نسبي وتجربة ديمقراطية ناشئة.

    لهذا، تبقى المواطنة في أفريقيا مؤجَّلة: تُكتب في الدساتير ولا تُمارَس في الواقع.

    مربع نقاش: العرب في أفريقيا — مواطنة أم استيطان؟
    برز تعقيبٌ مطوّل من أحد القرّاء، الأستاذ الفاتح أحمد، فتح بابًا لجدلٍ حادّ حول سؤال: هل العرب في أفريقيا مواطنون أم مستوطنون؟

    يربط هذا الجدل بين التاريخ والدين والأنثروبولوجيا والذاكرة الجمعية، ويقارن بين تجارب الاستيطان الأوروبي (المنفصل عن السكان الأصليين) وتجربة الاختلاط العربي غير المتكافئ في بعض الأقاليم، خاصة السودان. ويستحضر مثال جنوب أفريقيا كما رواه Trevor Noah في كتابه Born a Crime، مقابل إسلام غرب أفريقيا بوصفه اعتناقًا روحيًا لا يتطلب انتماءً عرقيًا.

    إدراج هذا النقاش لا يعني تبنّي خلاصاته، بل الاعتراف بأن بناء المواطنة يمرّ عبر مواجهة الأسئلة المؤلمة لا القفز فوقها. وسيُخصَّص له مقالٌ مستقل لاحقًا.

    السودان: الأرض، الدولة المركزية، والمواطنة التي لم تكتمل
    إنّ ملكية الأرض في أفريقيا—وفي السودان على وجه الخصوص—تمثّل تقريرًا مباشرًا بحق المواطنة وحق الانتماء. عرف السودان تداخل أنماط ملكية متعدّدة (الملك الحر، الحَكَر، حقوق الرعي)، ولم يكن التنوّع بذاته مصدر صراع؛ غير أنّ الدولة المركزية فشلت فشلًا بنيويًا في الاعتراف به واستخدامه بما يحمي المواطن.

    بدلًا من ذلك، انخرطت الحكومات المتعاقبة—القاصرة سياسيًا واجتماعيًا—في توظيف الأرض كأداة للهيمنة، وبلغ ذلك ذروته مع تمكين المشروع العروبي–الإسلامي بوصفه أيديولوجيا إقصائية.

    تجلّى ذلك في الاستيلاء على الساحات العامة داخل المدن لكسر المجال العام، والتمدد على المزارع المحيطة بالمراكز الحضرية لربط الأمن الغذائي بالولاء، واستهداف مراعي ومسارات الرعي في كردفان، والعنف المباشر في دارفور لإعادة تشكيل الديموغرافيا، وعسكرة الموارد في النيل الأزرق. وفي جميع الحالات، جرى توظيف الجيش كأداة قمعية ذات طابع عنصري لفرض هذه السياسات.

    الخلاصة القاطعة: لم تكن سياسات الأرض إخفاقًا إداريًا، بل مشروعًا سياسيًا متكاملًا لإعادة تشكيل المجتمع بالقوة، وتحويل الانتماء من حقٍ متساوٍ إلى امتيازٍ أيديولوجي يُمنح ويُسحب بحسب الولاء.

    خاتمة
    لا تُبنى المواطنة بالإنكار أو القفز فوق التاريخ، بل بالاعتراف بالحقوق، وحسم علاقة الدولة بالأرض، وقبول التنوّع بوصفه مصدر قوة. فالدولة التي تفشل في ذلك تُنتج صراعًا مفتوحًا، لا مواطنة مستقرة.

    Sent from my iPhone























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de