*✨ «عينك في برهان وتحاكم الطيب… إذا كانت هناك محكمة!!!» ✨
في مسرحية الحرب السودانية التي لا تنتهي، وبينما يُفترض أن القادة الكبار مسؤولون عن مصائر المدن والجنود، نجد أنفسنا أمام فضيحة محكمة تهبط بخفة الدم إلى مستوى كوميديا الهزل السياسي. لا يهمّ ما إذا كانت هناك محكمة حقيقية أو مجرد غرفة زجاجية نلقي فيها باللوم… المهم أن نُرضي الجمهور! 👁️ دعوة صريحة… أم إشارات مبطّنة؟ أسبوعان قبل سقوط مدينة ود مدني في ديسمبر 2023، تسري في الأوساط العسكرية في الخرطوم تصريحات رسمية من قائد الانقلاب مفادها أن فرقة ود مدني كانت «فرقة غير قتالية وغير مسلحة» — كما لو كُتبت بمؤسسة العلاقات العامة بدل أن تُدار من مخاض الحرب! هذه العبارة، في القاموس العسكري، تشبه إعلان «استقالة من المعركة مسبقًا»… وكأنها دعوة مبطّنة لـ الدعم السريع (RSF) بالدخول على مائدة القتال بينما الجيش يتفرّج أو ينسحب. المعنى الضمني (ليس كتابيًا في الصحف)، أنّ الإنذار كان واضحًا:
إن لم تحارب… فانسحب! — وأي انسحابٍ هو اقتراح أفضل من مقاومةٍ مفقودة.
وهكذا، وبينما كان برهان يصف الفرقة بأنها «غير قتالية»، دخلت الدعم السريع المدينة في غضون أيام قليلة، مما أثار الجدل حول ما إذا كان ذلك الانسحاب مدبّرًا أم انهيارًا عاجزًا؟ 🎭 برهان… «الاستراتيجي الخفي» أما المفارقة الأدهى، فهي ما تردده كتابات في وسائل إعلامٍ غير رسمية، أن أبو عاقلة كيكل (أو كيكل) — وهو ضابط سينمائي في هذه المسرحية — لم يكن مجرد قائد عادي، بل «أرسلته استخبارات البرهان» لنقل الحرب جنوبًا! نعم… نقل الحرب! 🤹♂️ ليس لإيقاف القتال، ولا لحماية المدنيين، ولا حتى لتحرير أي مدينة — بل لتحريك الخرائط! من شمال البلاد إلى الجنوب، كما لو أن الحرب لعبة شطرنج تُدار من مكتبٍ فخمٍ في الخرطوم. وبينما لا يوجد تصريح رسمي مثبت في المصادر الكبرى ينسب ذلك مباشرة إلى البرهان أو أي جهة، إلا أن هذه الرواية وجدت تداوُلًا واسعًا بين الصحافة غير الرسمية ووسائل التواصل، والتي وصفت كيكل بأنه كان جزءًا من مخططٍ أكبر لتحويل مسار الحرب بدلًا من مواجهتها بشجاعة أو خطة واضحة بدليل عودته بلا محاكمة اوسؤال للبرهان. ⚖️ المحاكمة… هل كانت هناك محكمة فعلًا؟ في يناير 2026، أصدرت محكمة عسكرية في بورتسودان حكمًا على اللواء أحمد الطيب — قائد الفرقة الأولى مشاة بود مدني — بالسجن خمسة سنوات بتهمة الإهمال العسكري المزعوم، بعد أن تم تبرئته من تهمة الخيانة العظمى لعدم كفاية الأدلة. هذا الحكم صدر بعد احتساب العقوبة منذ يوم سقوط ود مدني في 19 ديسمبر 2023، وهو التاريخ نفسه الذي شهد انسحاب الجيش والسيطرة السريعة للقوات المناهضة. لاحظ العقوبة مابين عسكرى ومدنى مابين الاهمال والخيانة التى تؤدى للاعدام مباشرة بالنسبة للمدنى 🎬 السيناريو الساخر لنلخص المأساة الكوميدية التي نعيشها: تصريح برهان بأن الفرقة غير قتالية يُقرأ من قبل البعض كدعوة مبطنة بالانسحاب. انسحاب الفرقة من ود مدني يحدث بسرعة لم تُسجّل فيها مقاومة تُذكر، ثم تسيطر عليها قوات الدعم السريع بدون قتال طويل. محاكمة الطيب تأتي لاحقًا بعد مرور سنة كاملة، بسجن خفيف نسبيًا — وكأنه دوره في المسرحية كان إلهاء الجمهور. وفي الخلفية، كان هناك كيكل — الضابط الذي «نُقل الحرب جنوبًا» في نسخٍ إعلامية غير مؤكدة، كشخصية فانتازيا عسكرية تُبرّر تحوّل جهات القتال. 📌 الخلاصة إنها ليست فقط قصة رجلٍ يُحاكم، بل قصة حربٍ تُعاد كتابتها: حين يصبح الانسحاب مشورةً مبطّنة، والمحاكمة مجرد أداء مسرحي، والتحركات الاستراتيجية تُحوَّل إلى شائعات، فلا عجب أن يُساء فهم الحرب أكثر مما يتم تفسيرها. هذه ليست فقط محاكمة الطيب… إنها محاكمة المنطق في بحر من البيانات المتضاربة والخرائط المتحركة! ولعلّ السؤال الحقيقي، حين تُسدل الستارة، ليس من يُحاكم؟ بل من قرّر أن يكون هذا كل ما يستحق المحاكمة؟! ،،،،،،
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة