-اختتام أعمال المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان بإطار وطني قابل للتنفيذ
اختُتمت في فندق كمبينسكي – قطر أعمال المنتدى الوطني الرابع لحقوق الإنسان، الذي عُقد في الدوحة يومي 19 و20 يناير 2026م، بمشاركة وطنية ودولية واسعة، وحضور نوعي من صُنّاع القرار والخبراء والمختصين، في حدث عكس تنامي الوعي بأهمية المقاربة الحقوقية الشاملة في مواجهة قضايا المخدرات.
وعُقد المنتدى تحت شعار «حقوق الإنسان في صميم مكافحة المخدرات»، تأكيدًا على تبنّي نهج متوازن يجمع بين الحزم في المكافحة والإنسانية في المعالجة، بما يراعي كرامة الإنسان ويحفظ أمن المجتمع في آنٍ واحد. وقد افتتحت أعمال المنتدى سعادة مريم بنت عبدالله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
وشهد المنتدى تنظيمًا دقيقًا لأوراق عمل علمية ومنقحة، تناولت بعمق مختلف أبعاد ظاهرة المخدرات، بما في ذلك الجوانب القانونية، والاجتماعية، والصحية، والتكنولوجية، وركّزت على تشخيص جذور المشكلة، وتحليل آثارها المتفاقمة على الأسر والمجتمعات، واستعراض أحدث الممارسات الدولية في الوقاية والعلاج والتأهيل.
مخرجات عملية وانتقال إلى مرحلة التنفيذ
وأسفر المنتدى عن بلورة إطار وطني شامل لمكافحة المخدرات في دولة قطر، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التوصيات النظرية إلى مرحلة التنفيذ العملي عبر آليات مؤسسية واضحة وقابلة للقياس والتقييم.
كما دعا المشاركون إلى إنشاء منصة وطنية دائمة تُعنى بمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى، وضمان استمراريتها وتكاملها بين مختلف الجهات المعنية.
المدمن ضحية لا مجرم
وأكد المنتدى على اعتماد مقاربة إنسانية تعتبر متعاطي ومدمني المخدرات ضحايا يستحقون الحماية والتأهيل لا العقاب، مع تبنّي برامج علاجية وتأهيلية مبتكرة، تُسهم في إعادة دمجهم اجتماعيًا وتمكينهم من استعادة دورهم الإيجابي في المجتمع.
وفي هذا السياق، أوصى المنتدى بإنشاء صندوق وطني لدعم وتمكين ضحايا المخدرات، وتوسيع نطاق الرعاية اللاحقة، بما يضمن استدامة التعافي والحد من الانتكاسة.
تشريعات مواكِبة وتعاون دولي
وشدّد المشاركون على أهمية تطوير التشريعات والسياسات الوطنية لمواكبة الأنماط المستحدثة لجرائم المخدرات، لا سيما تلك المرتبطة بالتقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والبرامج التعليمية، خاصة بين الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.
كما أكد المنتدى على ضرورة دعم البحث العلمي والابتكار في مجالات الوقاية والعلاج والتأهيل، وترسيخ التعاون الدولي والإقليمي لمواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات، مع إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص والشباب كشركاء فاعلين في جهود المكافحة.
واختُتم المنتدى بالتأكيد على مواءمة جميع السياسات الوطنية ذات الصلة مع الدستور الدائم لدولة قطر، وبما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030، تعزيزًا لمسار التنمية الإنسانية المستدامة وحمايةً لحقوق الإنسان. والتحدي الاكبر يكمن في وضع اليات صارمة لتنفيذ توصيات المؤتمر علي أرض الواقع .
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة