الذكرى السنوية لرحيل مصطفى سيد أحمد ومحمود عبد العزيز (الحوت) كتبه عبد المنعم هلال

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-21-2026, 08:42 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-21-2026, 06:09 PM

عبد المنعم هلال
<aعبد المنعم هلال
تاريخ التسجيل: 04-07-2014
مجموع المشاركات: 416

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
الذكرى السنوية لرحيل مصطفى سيد أحمد ومحمود عبد العزيز (الحوت) كتبه عبد المنعم هلال

    06:09 PM January, 21 2026

    سودانيز اون لاين
    عبد المنعم هلال-الخرطوم-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر



    الذكرى السنوية لرحيل مصطفى سيد أحمد ومحمود عبد العزيز (الحوت)
    يوم اتقفل فيه باب واتفتح وجع
    كانوا اتنين في الإنسانية
    مطر الحزن عاود هطوله جدّد عذاب الأرصفة
    رحيلين في تاريخ يوم واحد وخلود ما بعرف الزمن

    كتب: عبد المنعم هلال

    ـ في أيام ما بتمر ساي…
    أيام بتبقى تقيلة، والوجع فيها مشترك، والذكرى ما بتتنسى.
    و17 يناير واحد من الأيام دي في الوجدان السوداني،
    يوم غاب فيه صوتين من أعز الأصوات على قلوب الناس،
    رغم اختلاف السنين والمسارات.
    في اليوم دا رحل مصطفى سيد أحمد سنة 1996،
    وبعد 17 سنة بالتمام رحل محمود عبد العزيز سنة 2013.
    مصادفة غريبة، لكنها مع الزمن بقت رمز،
    وبقى اليوم دا محطة حزن سنوية،الناس فيها بتختلف في الذائقة
    لكن بتتفق في الدموع.
    ـ مصطفى سيد أحمد… الغِنا الكان واقف مع الناس
    مصطفى ما كان فنان ساي…
    مصطفى كان موقف، وكان فكرة، وكان إحساس ، جمع بين الوعي والوجع والجمال.
    غنّى للناس التعبانة، وللمهمشين، وللطلاب، وللعمال، وللقلوب الما لاقية صوت يعبّر عنها.
    غِناه ما كان ساهل، وما كان سريع الهضم، لكنه كان صادق لحد الوجع.
    فن ما بعرف المجاملة.
    من بدري مصطفى اختار طريق صعب:
    نصوص تقيلة، ومعاني عميقة، وألحان ما بتجري ورا السوق، وغِنا ما بيطلب رضا السلطة ولا تصفيق ساي.
    كان بغنّي وهو عارف إنو الطريق دا مكلف، لكن اختار يكون حقيقي
    وما يكون زيف.
    ـ مرض الكلى ما كان تفصيلة صغيرة في حياة مصطفى، كان امتحان قاسي، عاشه بين مستشفيات، والإبرة فوق الإبرة، وألم، وسفر، وغربة…
    لكن لا المرض كسر صوته ولا الغربة كسرت قناعته.
    رحل في 17 يناير 1996، وساب وراه فراغ كبير، ساب إحساس إنو البلد فقدت صوت كان بذكّرها دايمًا إنو الغِنا ممكن يكون نظيف وشريف ومنحاز للإنسان.
    ـ محمود عبد العزيز
    جا من زمن مختلف، ومن شارع مختلف، لكن الصدق كان هو القاسم المشترك بينه وبين مصطفى.
    محمود كان قريب من الناس:
    في كلامه، وفي ضحكته، وفي انكساراته، وفي وقفته قدّام جمهوره.
    عشان كدا ما كان فنان جمهور وبس، كان حالة اجتماعية كاملة.
    صوت الشباب والشارع، غنّى للحب، وللحزن، وللفرح، وللخذلان، وللأمل.
    غِناه كان بسيط في شكله لكن عميق في تأثيره.
    الناس حبّته لأنه كان شبهها:
    ما متصنّع، ما متعالِي، وما داير يكون أكتر من إنسان.
    لما رحل في 17 يناير 2013، البلد كلها اتفاجأت.
    الدموع نزلت بدون استئذان، والناس حسّت إنها فقدت زول قريب،
    ما مجرد فنان.
    بكاه الجميع:
    الكبير والصغير، الرجال والنساء… ومشهد وداعه كان شاهد على حاجة واحدة:
    إنو محمود كان ساكن في قلوب الناس ساي… بدون بوابات ولا شروط.
    17 يناير… صدفة ولا رسالة؟
    يمكن يكون مجرد تاريخ، لكن في وجدان الناس بقى رسالة صامتة.
    اليوم دا جمع:
    مصطفى… غِنا الوعي والموقف، ومحمود… غِنا الإحساس والقُرب.
    جيلين مختلفين، لكن وجع واحد، وحنين واحد، ودمعة واحدة.
    في 17 يناير:
    في زول بسمع مصطفى ويفكّر، وفي زول بسمع محمود ويتأثر،
    وفي النهاية الاتنين بلقوا روحهم في نفس الحالة.
    اختلاف الغِنا واتفاق الأثر.
    مصطفى كان غِناه تقيل… محتاج تركيز.
    محمود كان غِناه قريب… محتاج قلب مفتوح.
    لكن الاتنين:
    ما خانوا الغِنا، وما كذبوا على الناس، وما كانوا عابرين.
    كل واحد فيهم دخل القلوب من باب مختلف، لكن الاتنين سكنوا جوّه الذاكرة.
    17 يناير… يوم اتلاقى فيه الحزن والغِنا
    مصطفى سيد أحمد:
    الغِنا الكان واقف مع الناس، صوت ما صالح السوق ولا جامل السلطة.
    محمود عبد العزيز:
    الغِنا البقى حياة، صوت الشباب، والشارع، والقلوب المفتوحة.
    رحيل صادم ودموع ما اتلمّت.
    جيلين مختلفين ووجع واحد.
    غِنا الوعي وغِنا الإحساس في يوم واحد.
    السنين بتمر، والوجوه بتتغير، لكن 17 يناير بيفضل شاهد
    إنو الفن الحقيقي ما بموت.
    مصطفى رحل لكن صوته لسه بيعلم الناس كيف يكون الغِنا موقف.
    ومحمود رحل لكن حضوره لسه مالي الساحات والقلوب.
    وفي كل 17 يناير
    ما بنبكيهم ساي… بنسمعهم، وبنرجع ليهم، وبنتأكد إنو الصوت الطالع من القلب مستحيل يموت.
    مصطفى سيد أحمد
    ما كان صوت… كان وجع متكلم.
    كان زول شايل البلد في حنجرته، وغنّى وكأنه عارف إنو العمر قصير
    لكن الأثر طويل.
    غِناه ما كان للونسة ولا للمزاج، كان للزمن الصعب، للناس المكسورة،
    وللأمل البطلع من تحت الركام.
    مصطفى غنّى وهو تعبان، غنّى وهو بعيد، غنّى وهو عارف النهاية قريبة، لكن صوته كان ثابت، ما خان وما ساوم.
    محمود عبد العزيز
    ما كان فنان جمهور وبس، كان قلب مفتوح.
    غِناه كان حضن، وكان ضحكة في وش التعب، وكان دمعة بتطلع ساي
    بدون استئذان.
    محمود عاش قريب من الناس، ومشى قريب منهم، عشان كدا لما رحل
    الحزن ما كان فردي… كان جماعي.
    مصطفى سيد أحمد
    ومحمود عبد العزيز
    الزمن فرّقهم لكن الوجع جمعهم.
    واحد غنّى للوعي، والتاني غنّى للإحساس، لكن الاتنين غنّوا بصدق.
    وصدقهم هو السر.
    غِناهم ما اتحبس في زمنهم، مشوا لقدّام عبر الأجيال، وبقوا جزء من الذاكرة الجماعية.
    كل ما يجي 17 يناير
    الأصوات دي بترجع لوحدها، بدون دعوة، وبدون إعلان، ترجع عشان تذكّرنا إنو الغِنا الحقيقي ما بموت.
    17 يناير…
    يوم البلد بتتكلم فيه بهدوء، وبتسترجع، وبتسمع نفسها وهي بتغنّي بالحزن.
    مصطفى ومحمود رحلوا بالجسد، لكن أصواتهم لسه شغّالة، لسه بتعزّي،
    لسه بتوجّع، ولسه بتقول لينا إنو الفن الصادق ما بمشي مع أصحابه…
    بقعد في القلوب ويعيش أكتر منهم. وفي اليوم دا ما بنبكي فنانين…
    نحن بنبكي جزء من روحنا، وبنمُسك في الغِنا عشان ما نقع.
    في 17 يناير
    الغِنا ما بيموت… الغِنا بس بيوجع أكتر.
    رحلوا بأجسادهم، وبقوا فينا صوت ما عنده قبر.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de