إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية (6 -6) كتبه محمود محمد ياسين

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-17-2026, 10:25 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-16-2026, 00:02 AM

محمود محمد ياسين
<aمحمود محمد ياسين
تاريخ التسجيل: 10-26-2013
مجموع المشاركات: 169

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
إضافة سمير امين لنظرية التراكم العالمي وأثرها على اقتصاد التنمية (6 -6) كتبه محمود محمد ياسين

    00:02 AM January, 15 2026

    سودانيز اون لاين
    محمود محمد ياسين-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر






    ملاحظات نقدية
    بعد أن قدمنا عرضا عاما لإضافته المميزة والاصلية المتعلقة بجوانب التراكم على الصعيد العالمي وتمحور قصور اقتصاد التنمية في اهمال (القيمة)، نستعرض في هذا المقال، بشكل نقدى، التناقض والغموض حول منظوره لنظرية ”انتصار الاشتراكية في بلد واحد”.

    يعتقد امين ان الدول الفقيرة يمكنها احداث قطع (rupture) في العلاقة التي تبني التراكم على صيد العالم لصالح الدول الرأسمالية الكبرى بالتحرر من إملاءات راس المال العالمي، ولكن لا يمكن لأي منها تأسيس اشتراكية مستدامة ومكتفية ذاتيا، فالاشتراكية يجب أن تصبح عالمية بحيث تبدا في البلدان الفقيرة (تحالف بين الأطراف في الجنوب)، ثم التحول الاشتراكي في النهاية في بلدان المركز (الرأسمالية).

    ظل أمين يجادل باستمرار بأن الاشتراكية ستحصل عالميا - خاصة من خلال تحالفات إقليمية بين بلدان الأطراف (regional alliances) أولا، ومن ثم في البلدان الأساسية. ورأى أن قيام دول اشتراكية، في ظل السيادة الحالية لراس المال المالي العالمي، ستواجه قيودا هيكلية متمثلة في الاعتماد على التكنولوجيا، والضغوط التجارية، وحتى تهديدات عسكرية تؤدى إلى انصياع تلك الدول وقبولها تقديم تنازلات وينتهى بها الأمر الى استعادة الرأسمالية.

    وهكذا، فان أمين يعتقد ان تحالفات إقليمية من البلدان الفقيرة في شكل كتلة واحدة يمكن ان تحرز كسر هيمنة الدول الاستعمارية وتحقق فقط بعض التحرر الوطني مع استحالة إقامة هذه الدول نظما اشتراكية مستدامة لأن ديناميكية نظام التراكم العالمي تمنع هذا التوجه. لكن الرد على هذا الاعتقاد لأمين هو ان قيام كتلة من الدول الفقيرة بالثورة (ذات التوجه الاشتراكي)، لا تتعارض مع صحة نظرية "انتصار الاشتراكية في بلد واحد"؛ ففكرة إمكانية قيام تكتلات من دول إقليمية في الأطراف بالثورة يمكن اعتبارها توسيع في مفهوم النظرية باعتبار ان مثل هذه التكتلات تحتوي على نفعية سياسية (political expediency) تحقق تسهيل مواجهة قوة الامبريالية العالمية المستفحلة قوتها.

    لأول وهلة يخطر ببال القارئ ان وجهة نظر أمين تتشابه مع أفكار تر وتسكي المتعلقة بالثورة الدائمة: كلاهما يرفض فكرة أن دولة واحدة يمكن أن تكمل الاشتراكية في عالم لا يزال رأسماليا. لكن كلاههما ينطلق من منطق مختلف وفاعلين (agents) مختلفين واستراتيجية مختلفة. ان أمين لا يتفق مع "نظرية الثورة الدائمة" الخاطئة تماما، وهو من منتقديها، فهولا يتفق مع الثورة الدائمة التي تقول أن محرك التغيير هو البروليتاريا العالمية التي تحقق انتشارا ثوريا سريعا، في الدول المتقدمة، يحّول اقتصاداتها للاشتراكية. امين يرى، صحيحا تماما، ان الثورة تنطلق من الأطراف باعتبار ان " الحلقة الأضعف-weakest link" توجد فيها، وهى النظرية التي ارسى قواعدها لينين بتفسيره إمكانية ان تبدأ الثورات في البلدان الأقل نموا نتيجة للديناميكية الاقتصادية العالمية التي أحدثها ظهور الإمبريالية (شديدة القمع للدول المتخلفة الضعيفة حيث الرأسمالية غير مستقرة فيها). وهو التطوير الذى أحدثه لينين اذ أن ماركس وإنجلز في زمانهما اكدا، بشكل صحيح، أن الثورة ستحدث أولا في البلدان الرأسمالية المتقدمة، حيث كانت الطبقة العاملة كبيرة ومنظمة وقبل ظهور الامبريالية التي اوجدتها ضرورة تصدير الرأسمالية الاحتكارية لرؤوس الأموال للعالم . ان لينين حوّل، استرشادا بالتحولات على صعيد الرأسمالية، موقع "الحلقة الأضعف" في اتجاه الدول الأقل نموا. وكذلك اثرى ماو تسي تونج هذا التوجه النظري بوضعه نظرية "الديمقراطية الجديدة" التي استخلصها من نتائج الثورة الصينية التي قادها الحزب الشيوعي الصيني (1921-49).

    بجانب إقرار أمين بنظرية "الحلقة الأضعف" وتحولها في اتجاه بلدان الجنوب، فانه أقر بإنجازات الاتحاد السوفيتي (السابق) والصين تحت قيادة ماو تسي تونج. أن امين أقر بإنجازات الاتحاد السوفيتي (السابق) والصين، لكنه فسر أزماتهما على أنها دليل على أن الاشتراكية في أي بلد لا يمكن أن تصمد أمام السوق الرأسمالي العالمي إلى أجل غير مسمى دون انتصار عالمي للاشتراكية.

    فعن تجربتا الاتحاد السوفيتي والصين، أشار أمين الى أن كلاهما تجربتان تاريخيتان كسرتا احتكار الرأسمالية. فنظر الى ثورة أكتوبر على انها قطيعة هائلة دشنت إمكانية الانتقال إلى ما بعد الرأسمالية، ورأى التصنيع والتخطيط السوفيتي دليلا على أن مسار التنمية غير الرأسمالي (الاشتراكية) يمكن أن يحقق نموا سريعا وتحولا هيكليا جذريا. وعن الصين كتب امين كثيرا معجبا بقدرتها على الحفاظ على السيادة أثناء الانخراط في النظام العالمي. وأشاد بفترة قيادة ماو للبلاد حيث أدت سياساته المرتكزة على التعبئة الشعبية والقيادة الجماعية الى حل ”المسالة الزراعية“ وإدخال نموذج تحقيق التنمية عن طريق " الاعتماد على النفس".

    عاد امين يكتب عن انتقاد بعض الجوانب في كلا التجربتين حيث أصاب كثيرا في عرض العيوب التي رافقت مسار التجربتين، الا انه لم يضعها في الإطار المفاهيمي (conceptual) الصحيح للاشتراكية كما نشرح لاحقا. يتمحور انتقاد أمين حول التحجر البيروقراطي في الاتحاد السوفييتي؛ وفي الصين: إصلاحات السوق دمرت التوجه الاشتراكي.

    عن الاتحاد السوفيتي جادل أمين بأن الاتحاد السوفيتي لم يتغلب أبدا على منطق اللحاق بالركب داخل النظام العالمي ؛ غالبا ما أعاد إنتاج الأولويات الإنتاجية والتكنوقراطية بدلا من العلاقات الاشتراكية الحقيقية. وانتقد تحويل المركزية لكى تصبح بيروقراطية منعت المشاركة الديمقراطية الجماهيرية. بالنسبة لأمين، لم تكن الاشتراكية تتعلق فقط بملكية الدولة، بل بالسيطرة الشعبية وتحويل العلاقات الاجتماعية؛ كان يعتقد أن صلابة النموذج السوفيتي وافتقاره إلى الابتكار أدت إلى الركود والضعف.

    وعن الصين، عاد أمين في كتاباته الأخيرة وذكر بانها بمجرد انتقالها إلى انتهاج سياسة "الانفتاح" في أواخر السبعينيات، صار اندماجها في النظام الرأسمالي العالمي يحد من مسارها الاشتراكي، وخاصة ابعادها عن الاقتداء بنموذج التنمية الذاتية ومقاومة الانصياع للإمبريالية. كما رأى أن إصلاحات الصين المتمثلة في استخدام آليات السوق لم تكن موضوعة بالجدية اللازمة بحيث تتفادى الدولة الاستسلام للعولمة النيو ليبرالية.
    ويجئ تحذير من أمين بأن الصين لا يمكنها المحافظة على الاشتراكية إلى أجل غير مسمى ولا تنتهى الى وضع التبعية ما لم تظهر كتلة اشتراكية دولية أوسع مرة أخرى.

    أشار أمين الى إصلاحات الصين بعد عام 1978 بإدخال الديناميكيات الرأسمالية، وأكد عما إذا كان بإمكان الحزب الشيوعي إدارة هذا التوازن إلى أجل غير مسمى بين فتح السوق المحلى واندماج الصين المتزايد في الرأسمالية العالمية وبين الأهداف الاشتراكية.

    يمكن تناول تحليل امين فيما يتعلق بمآل الاشتراكية في دول ”المعسكر الاشتراكي السابق“ بانه لم يحدد بشكل مستفيض ودقيق طبيعة التحولات السياسية العميقة التي حدثت داخل الدولتين الاساسيتين في المعسكر الاشتراكي والتي قادت لسقوطهما؛ فان تخلى البلدين عن العلاقات الاشتراكية الحقيقية وبالتالي تحولهما لنظامين لرأسمالية الدولة هو ما يفسر الاختلالات التي حدثت فيهما. كما ان امين عندما يذكر بأن سطوة البيروقراطية في الاتحاد السوفيتي واعطاء الأولوية للإنتاجية والتكنوقراطية (قوى الإنتاج) فان هذا يعزى لتخلى الدولة عن علاقات الإنتاج ذات الطابع الاشتراكي (العلاقات الاشتراكية الحقيقية). ان قوى الإنتاج هي ما يحدد تقدم المجتمع، الا ان فتح الطريق امامها للازدهار يعتمد على الثورة في علاقات الانتاج بهدف تغييرها.

    ونفس الشيء ينطبق على الصين. فالإصلاحات، التي طبقت في الصين بعد عام 1978 بالانفتاح والاندماج في الرأسمالية العالمية وإدخال الديناميكيات الرأسمالية (سياسات دينغ شياو بينغ بعد غياب ماو)، قوضت استقلال البلاد وتوجهها الاشتراكي حيث صار الاهتمام يتعلق فقط بملكية الدولة (وبالتحديد بقوى الإنتاج) واهمال السيطرة الشعبية وتحويل العلاقات الاجتماعية.

    الذى أود قوله ان الذى حدث في التجربتين السوفيتية والصينية وادى الى افتقارهما ومن ثم الركود والضعف الذى عصف بالاشتراكية، هو التخلي تماما عن أسس الاشتراكية في 1960 في الاتحاد السوفيتي بصعود نيكيتا خروتشوف للسلطة السياسية (1953)، واستبدال دولة الطبقة العاملة (ديكتاتورية البروليتارية) بدولة ”دولة كل الشعب“. تخلى عن فكرة تحلل الدولة وتبنى مفهوم "دولة كل الشعب" عوضاً عن مفهوم "ديكتاتورية البروليتاريا". ولاحقا، تحت قيادة ميخائيل غورباتشوف لحكم الدولة (1985-91)، تم ادخال ما سمى بسياسة البيريسترويكا (Perestroika) وهى سياسة شملت اجراء إصلاحات اقتصادية شاملة كان الهدف الحقيقي من ورائها الإقلاع عن تطبيق السياسات الاشتراكية في إدارة الاقتصاد، وإعطاء الأولوية للإنتاجية والتكنولوجيا بدون ربطهما بضرورة تثوير علاقات الانتاج في القطاعات الاقتصادية. وبالتوازي مع سياسة البيريسترويكا تم اعتماد سياسة الغلاسنوست (Glasnost) والتي تعني الشفافية. أدت سياسة البيريسترويكا الى التخلي عن الاشتراكية بالكامل وتفكيك الاتحاد السوفيتي العام 1990.

    وفى الصين قامت قيادة الحزب الجديدة بتعديل الدستور الصيني في 2000 ليشمل ادخال ما أُطلق عليه "التمثيلات الثلاثة : Three represents" التي تنص على انه يجب على الحزب الشيوعي الصيني ان يمثل دائما اتجاه التطور في القوى المنتجة المتقدمة بالصين، وتوجه الثقافة المتقدمة في الصين، والمصالح الجوهرية للغالبية العظمى من الشعب الصيني؛ وان الحزب الشيوعي الصيني يهتدى بكل الفكر التقدمي، وآخر الأفكار التقدمية المعاصرة في الفلسفة والعلم وليس الفكر الماركسي وحده، وبالثقافة الكونفوشية (في اشارة لفكر كونفوشيوس 479-551 ق.م الذى كان الفكر الرسمي للمجتمع العبودي والإقطاعي في الصين لأكثر من الفين عام.)

    ان التحول الذى حدث في البلدين واسترداد الرأسمالية فيهما يرجع أساسا للصراع الطبقي الذى أكد لينين استمراريته في مرحلة الاشتراكية. لهذا كان تأكيد لينين بعد ثورة أكتوبر 1917 بأن التعزيز المتواصل للنظام الاشتراكي مسالة ضرورية لسلامته، ولهذا منذ الايام الأولى بعد نجاح الثورة ظل لينين يؤكد باستمرار ان ترسيخ قواعد النظام الاشتراكي الجديد لن يتحقق الا بإجراء "ثورة ثقافية"، وهى في الأصل (أو أن حقيقتها) ثورة سياسية
    الهدف منها تعزيز الاشتراكية. وهذا التحول في البلدين هو ما غاب عن تحليل أمين بحيث تكون ملاحظاته الصحيحة حول القصور الذى شابهما لا يرجع الى الاشتراكية نفسها، بل لمفارقة أساسياتها.

    ثانيا، ان نظرة أمين حول ما آلت اليه التجربتين الاشتراكيتين، السوفيتية والصينية، مرتبطة ارتباطا وثيقا بفكرته الاستراتيجية القائلة بأن "الاشتراكية في بلد واحد" مستحيلة على المدى الطويل بدون امتداد دولي للاشتراكية اذ ان الضغوط السياسية والاقتصادية العالمية ستؤدى الى تآكل الاشتراكية (المنفردة). لكن نجد ان أمين رغم دراساته التفصيلية الإيجابية حول اقتصادات وسياسات النظام السوفيتي السابق والصين قبل تحولهما الداخلي المار ذكره، لم يقدم ادلة على ان سقوط التجربتين يرجع حصريا للتدخلات الخارجية. هذا مع ملاحظة ان التمدد الخارجي للدولتين تم بعد انتهاجهما الرأسمالية وبإقرار أمين نفسه بان اندماج الدولتين في النظام الرأسمالي العالمي، بعد سيادة الرأسمالية فيهما، صارتا منخرطتين في منافسة ضارية مع الدول الرأسمالية الكبرى الشيء الذى حد من اقتدائهما بالاشتراكية وانظمة عملها التي تدعو الى الالتزام بالتنمية الذاتية الذى يحصنها من الإذعان والخضوع للإمبريالية.
























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de