أجنحة من ورق في مِحرقة الخراب ..!!؟؟ كتبه عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-14-2026, 04:15 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-13-2026, 05:07 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 245

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
أجنحة من ورق في مِحرقة الخراب ..!!؟؟ كتبه عثمان الوجيه

    05:07 PM January, 13 2026

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    أجنحة من ورق في مِحرقة الخراب ..!!؟؟ - د. عثمان الوجيه
    ​في ركنٍ قصيٍّ من سردابٍ تفوح منه رائحة "التمكين" العتيقة، جلس "القائد / البرهان" يداعب خرائط ممزقة، وعيناه مسمّرتان على بريقٍ قادم من الشرق، لم تكن النجوم هي ما يرقب، بل كانت أسراباً من حديدٍ باكستاني، وُعد بها كطوق نجاة أخير، بينما كانت بلاده من خلفه تئن تحت وطأة الرماد، ​خارج الغرفة، كان سماسرة "نظام الإنقاذ البائد" يفركون أيديهم غبطة؛ فقد أقنعوا الجنرال أن خلاص كراسيهم، التي تآكلت أطرافها، لا يكمن في صوت العقل أو موائد التفاوض، بل في صفقةٍ مليارية (يقال إنها سعودية التمويل، ويُجزم أنها سودانية الضياع)، مليار ونصف المليار دولار! مبلغٌ يكفي لإعادة نبض الحياة في قلب الخرطوم المطعون، لكنه في عرف "الكيزان" ليس إلا ثمناً لبخارٍ جديد ينفثونه في رئتي حربٍ تحتضر، ​استند القائد إلى كرسيه، وتخيل الطائرات الباكستانية وهي تشق عباب السماء، ظانّاً أن "المسيرات" ستمحو عار الهزائم المتلاحقة، لقد نسي، أو تناسى، أن سماء السودان كانت يوماً ملكاً خالصاً لطيرانه، بقواعده وطياريه وتاريخه، فماذا فعلت تلك الأجنحة أمام "تكنولوجيا الرخص" والخبرة الميدانية التي اكتسبها خصمه في أزقة المدن؟ ​كانت المفارقة ساخرة بمرارة؛ فبينما كانت منصات "الإخوان" الإعلامية تروج للصفقة كأنها "فتحٌ مبين"، كان الطرف الآخر يبتسم في خيلاء، فكل طائرة تشتريها السلطة المحاصرة، تجرّ خلفها -بقانون الفعل ورد الفعل- سلاحاً مضاداً يتربص بها في خنادق الطرف الآخر، لم تعد الحرب سجالاً بين جيش دولة ومليشيا الدعم السريع المتمردة، بل أصبحت "متاهة دم" يغذيها الوهم كلما شارف وقودها على الانتهاء، ​قال له ناصحٌ غيور: "يا سيادة الفريق، إن طريق باكستان لا يؤدي إلى القصر الجمهوري، بل يغوص أعمق في مستنقع الهلاك. ألم تتعلم من دروس "الفشل المتكرر"؟، ​لكن القائد كان مخموراً بوعود الحسم العسكري، تلك الكلمة التي رددها "الكيزان" في آذان العسكر حتى صدقوا أنها قدرٌ محتوم، بينما الحقيقة تصرخ في وجههم: إن الحروب لا تُدار بالأمنيات، ولا بالصراخ العابر للقارات، ولا بتبديد ما تبقى من رمق الشعب في صفقات مشبوهة، ​ساد صمتٌ ثقيل، قطعه دويّ انفجار بعيد، نظر الجنرال إلى صورته في المرآة، فرأى رجلاً يطارد سراباً، ويشتري أجنحة لجيشٍ لم يعد يملك أرضاً يقف عليها بثبات، لقد اختاروا أن يكون السلام "خارج الحسابات"، ليبقى السودان كله "داخل المحرقة"، بقيت الحقيقة عارية كشوارع الخرطوم المهجورة: لن تُعيد الطائرات الباكستانية مجداً ضائعاً، ولن تمنح الكيزان سيطرةً منشودة، فالخرطوم التي دمرها الوهم، لن يرممها إلا السلام، أما "صفقة المليار ونصف" فليست سوى وقودٍ إضافي لمقصلةٍ لن ترحم أحداً.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:- ​لطالما سكنتني جفوةٌ فطرية، لا أفسرها ولا تفسرني، تجاه كل من يرتدي "البزة العسكرية"، كنت في طفولتي الباكرة أرى في هؤلاء القوم كائناتٍ من عالمٍ موازٍ، لا يجمعني بهم ودّ ولا تفاهم، كبُرتُ، غادرتُ مرابض الصبا في "أبو زبد" متوجهاً صوب الخرطوم، متسلحاً برغبةٍ جامحة في حصد المعرفة الأكاديمية، لا الرتب العسكرية، هناك، في زحام العاصمة، كنتُ أنتقي صلاتي الاجتماعية بمشرط الجراح؛ أتقرب من الأهل والخلان، وألوذ بالفرار إذا ما لاح في الأفق قريبٌ يحمل على كتفه نجوماً أو صقوراً، أتهرب منهم في الطرقات، وأتوارى عنهم في المناسبات، وكأنني أتجنب وباءً لا شفاء منه، و​في ذلك الأربعاء الحزين، السادس من فبراير ٢٠٠٨م، حين انطفأ سراج والدي ورحل عن دنيانا، عدتُ إلى "أبو زبد" مثقلاً بالوجع، هناك، وجدتُ "سيادة النظامي" من أقربائي قد سبقني إلى دار العزاء، لم يكن سبقه هو ما أدهشني، بل حقيقة أنه لم يطأ تراب مدينتنا منذ ثلاثة عقود! أكبرتُ فيه تلك الخطوة، وزاد إكباري حين علمتُ أنه خلع بزة العسكر، واستبدل صليل السلاح بوقار القاعات الجامعية، حاملاً درجة الدكتوراه، ​قلتُ في نفسي: "هنيئاً لنا، لقد استعاد عقلَه من قبضة الثكنة"، تقربتُ منه، نسينا رتبته القديمة وغرقنا في بحور الأكاديميا، حتى صار تواصلي معه يفوق تواصلي مع أشقائي، ثمانية عشر عاماً وأنا أتوهم أنني أحاور عالماً، مفكراً، وإنساناً نضجت رؤيته خلف أسوار الجامعة، ​ولكن، وكما يقال: "قد تخرج العسكرية من الرجل، لكن العسكرية لا تخرج من بعض الرجال أبداً"، قبل يومين، وفيما نحن كلينا نقتاتُ وجع الغربة بعيداً عن وطنٍ تمزقه الحروب، أتتني منه رسالة عبر "الواتساب"؛ رسالة تقطر سماً زُعافاً، ​يعيبُ عليّ "الدكتور" استخدام وسم #أوقفوا_الحرب! يلومني لأنني أختم مقالاتي بالدعوة لحقن الدماء في حربٍ ضروس، منذ ألف يوم وهي تأكل الأخضر واليابس، شردت الملايين وأحالت السودان إلى مقبرة كبرى، لم يستوعب "الأكاديمي" أن الحرب التي أشعلها نظامه البائد، والتي لم ينتصر فيها جيشه المزعوم رغم كل التحالفات، قد هوت بنا إلى قاع الهاوية، ​لقد كشف لي بوقاحة عن وجهه الحقيقي؛ ذاك الذي لا يزال يحنّ لزمن التباهي بالرتب، ويقتات على شعارات "بل بس" الجوفاء، يا للهول! ثمانية عشر عاماً وأنا أهدر وقتي في التواصل مع "عميد كلية" تبيّن أنه مجرد "عسكري مرابط" في خندق الكراهية، يرفض السلام ويستعذب الخراب،​ بالله عليكم، بمَ نصف هؤلاء؟ كيف لضميرٍ أن ينام وهو يرى وطناً يتلاشى، ثم يطالب بالمزيد من الدماء؟ قد يسألني سائل: "هل هناك عاقل يريد الخراب لمصلحته؟" فأجيبه بلسانٍ لادغ: "ومنذ متى كان أصحاب المصالح، الذين يرقصون على جثث الأوطان، عقلاءً أصلاً؟"، ​لقد ندمتُ على كل دقيقة ظننتُ فيها أن الدكتوراه تمحو غبار "العقلية الأمنية"، فالبوت الذي يسكن العقول لا تنزعه أعظم الشهادات.. I regret every minute I thought a doctorate could erase the dust of a "security mindset," only to discover that the military mindset that resides within people cannot be eradicated by the greatest degrees وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا !!".
    خروج:- "الراكوبة.. عشرون عاماً من الوفاء تحت ظلال الحقيقة ..!!؟؟"​ ففي أواخر العام 2009، كانت الخرطوم تشهد ميلاد "صحيفة التيار الغراء"، وكم كان لي من الشرف أن أكون بين ثلة الكتاب الذين كتبوا أيام صدورها الأولى بمدادهم، لا أزال أذكر ذاك المقال الأول، حين سطرت حروفي عن قصة شاب غريبة؛ شاب انتحل صفة طبيب ومارس المهنة في مستشفى عطبرة الحكومي لفترة من الزمن، لم يكن مقالي مجرد سرد للواقعة، بل كان نداءً للحكومة السودانية آنذاك بأن ترعى موهبة هذا الشاب الفطرية بدلاً من الاكتفاء بعقابه، و​استرجعتُ في ذاك المقال شريط ذكرياتي في مسقط رأسي، مدينة "أبوزبد"، حيث شهدتُ عياني في طفولتي كيف قبضت السلطات على طالب كان يزيف العملة ببراعة يدوية مذهلة ليعيل أسرته، في زمن لم تعرف فيه التكنولوجيا سبيلاً إلينا، كما حكيتُ ما تناهى إلى سمعي عمن يكبرونني عن "ميكانيكي" من أبناء مدينتي، صنع طائرة بجهد ذاتي وإمكانيات شحيحة، لكن يد الرعاية الحكومية لم تمتد لتلك المواهب، فبقيت حبيسة الإهمال والنسيان، ​لم تمضِ ساعات على نشر المقال حتى انهالت عليّ الاتصالات، قبل أن تقع عيناي على النسخة الورقية حتى! استوقفتني مكالمتان عابرتان للقارات؛ الأولى من لندن، من صديق لوالدي -رحمهما الله- الذي استدل عليّ عبر أحد أبناء منطقتنا بعد أن قرأ اسم المدينة، ليهاتفني معاتباً وموبخاً بلهجة ملؤها المحبة لأني لم أذيل اسمي باسم والدي لأني اكتب بإسم شهرتي لا بإسمي في شهادة الميلاد، ثم أغدق عليّ من عبارات الثناء ما هو شأن القراء الأفاضل، ​أما الاتصال الثاني فجاءني من واشنطن، من أستاذي الذي أراد تعليمي أبجديات المهنة؛ فقد كنتُ الوحيد الذي ذكر اسم "الطبيب المزيف" كاملاً (معاوية يوسف خضر)، بينما اكتفى الزملاء بترميز اسمه أو الإشارة إليه بصفته، فحذرني أستاذي من الاستعجال في التشهير، ​هنا، تملكتني الدهشة، فهاتفتُ الأستاذ عثمان ميرغني (مالك ومؤسس ورئيس تحرير صحيفة التيار) متسائلاً بذهول: "هل توزع صحيفتنا في لندن وواشنطن؟ وكيف يقرأها الناس هناك قبل أن أقرأها أنا في قلب الخرطوم؟"، حينها، شرح لي مشكوراً مفهوم "الصحافة الإلكترونية"، وكيف أنها تسبق النسخ الورقية بصدورها عند منتصف الليل، بينما تنتظر الورقية دورها في المطابع وأكشاك التوزيع صباحاً، ​كان هذا الموقف بوابتي للبحث عبر "قوقل" عن المواقع السودانية، وهنا وقعت عيناي على الاسم الذي يلامس وجدان كل سوداني: صحيفة (الراكوبة)، ​ويا لها من تسمية! فـ "الراكوبة" ليست مجرد بناء من قش أو خشب، بل هي تلك الاستراحة الجميلة التي نستظل بظلها في كل بيت سوداني، هي رمز الألفة والمقيل، واليوم، ونحن في مستهل هذا العام، أقف وقفة إجلال لهذا الصرح الذي انطلق في عام 2006، ليكمل اليوم عشرينه الأولى، ويدخل بثبات نحو العشرية الثالثة، ​إنني، كقارئ قبل أن أكون كاتباً، أرفع القبعة لملاك ومحرري وقراء (الراكوبة) على هذا الصمود الأسطوري، لقد حافظت الصحيفة على مبادئها الواضحة وخطها الثابت الذي لم يتزعزع طوال عقدين، مما جعلها محط احترام ملايين السودانيين والأجانب، ومنبراً لأبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية، ​كلمة حق أقولها في حق (الراكوبة): قد تكون شهادتي مجروحة لانتمائي لهذا الوجدان، لكن الحقيقة أنها كانت مرجعي الأول قبل أن أخط فيها حرفاً، وقبل رحيلي النهائي عن السودان في ذلك الخميس الحزين، العشرين من يونيو 2013، كان يومي يبدأ دائماً بـ "الراكوبة"، ولا يزال ظلها هو الملاذ الذي نستفيء إليه لنعرف خبر الوطن وحقيقة ما يدور، ​شكراً (الراكوبة) على عقدين من العطاء، وشكراً لأنكِ كنتِ وما زلتِ صوت من لا صوت له، وظلاً يجمعنا حين تشتد هجير الأزمات.. #أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
    [email protected] - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de