​سراب الضياء: حين يمتزج النفير بالفساد ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-07-2026, 06:29 PM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-05-2026, 06:46 PM

عثمان الوجيه
<aعثمان الوجيه
تاريخ التسجيل: 03-08-2014
مجموع المشاركات: 240

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
​سراب الضياء: حين يمتزج النفير بالفساد ..!!؟؟ كتبه د. عثمان الوجيه

    06:46 PM January, 05 2026

    سودانيز اون لاين
    عثمان الوجيه-القاهرة-مصر
    مكتبتى
    رابط مختصر



    -
    ​تحت سماء الخرطوم التي أثخنها وجع الحرب، وبات ليلها طويلاً كليل النازحين، يعيش المواطن السوداني صراعاً مريراً مع العتمة، وبينما كانت "أصوات الرصاص" تخفت قليلاً، علت أصوات "الأزمة"؛ حيث تحولت أحلام العودة والاستقرار إلى كابوسٍ من الانقطاعات المتواصلة في التيار الكهربائي، وتهالكٍ في بنيةٍ تحتية لم ترحمها نيران المدافع ولا عثرات السياسة، ​وفي خضم هذا المشهد القاتم، لاحت في الأفق بارقة أمل -أو هكذا أريد لها أن تبدو- حين أعلنت وزارة الطاقة عن وصول مئات المحولات الكهربائية كـ "طوق نجاة" لانتشال العاصمة من ليلها البهيم، لكن، وسرعان ما تبدد بريق الوعود أمام حقيقةٍ صادمة نطق بها الفنيون وتناقلتها الألسن: "المحولات ليست سوى خردةٍ أُعيد طلاؤها"، ​في أحياء الخرطوم بحري العتيقة وأزقة العاصمة، وصلت تلك المحولات "الجديدة" بطلاءٍ عشوائي لا يخفي ندوب "القدم" والتهالك، وما إن وُصلت بالشبكة، حتى بدأت خيبات الأمل تتدفق؛ تيارٌ واهنٌ لا يقوى على تشغيل مضخة ماءٍ تروي عطش الصائمين، أو مكيفٍ يخفف لهيب الهجير، لقد غدت تلك المعدات عاجزة عن حمل الأثقال، تخرج عن الخدمة مع كل ومضة، وكأنها جسدٌ واهنٌ أُلبس ثياباً لا تقيه حرّاً ولا قرّاً، ​وأمام هذا العجز الرسمي، لم يقف السودانيون مكتوفي الأيدي، في مشهدٍ يجسد قيم "النفير" الضاربة في جذور المجتمع، تداعت مجموعات السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يجمعون شتات أموالهم بـ "اللقط والجهد الذاتي"، استوردوا محولاتهم بمالهم الخاص، ونظفوا أحياءهم، وأعادوا الضياء بجهدهم، في رسالةٍ صامتة بليغة مفادها أن الشعوب هي من تصنع الحياة حين تفشل الحكومات، ​على الضفة الأخرى، كانت التصريحات الرسمية تتدفق بسخاء، وقف وزير الطاقة يزفّ بشرى وصول 400 محول، متحدثاً عن "سباق مع الزمن" لإعادة الإعمار، ومن خلفه، أكد مسؤولو وزارة المالية أن التعاقدات شملت 4000 محول، في مشروعٍ ضخم يهدف لتهيئة بيئة العودة، ​لكن هذا الضجيج لم يخرس أسئلة المهندسين والمراقبين: ​"أين شهادات المنشأ؟ وأين فحص الجودة؟ وكيف عبرت هذه الآلاف من المعدات رقابة المعايير في وقت قياسي؟" ​يرى الخبراء أن استيراد محولات "مجددة" تحت ستار الطوارئ ليس سوى ثغرةٍ لاستنزاف موارد البلاد في معداتٍ ذات عمرٍ قصير، قد تنتهي بكارثة تقنية تضرب الشبكة القومية في مقتل، و​بين وعود السلطة التي تتحدث عن "انطلاقة عملية"، وواقع الميدان الذي يشي بصفقات "مشبوهة" عابرة للحدود، يبقى المواطن السوداني عالقاً بين سندان الحرب ومطرقة الفساد، هل هي حقاً خطة لإعادة الإعمار، أم أنها "خردة" طُليت بطلاء الخديعة لتتحول أموال الشعب إلى سرابٍ لا يغني من ظمأ ولا يضيء ليل العاصمة الحزين؟.. هنا تحضرني طرفة فليسمح لي القارئ الحصيف بأن أوجزها في هذه المساحة وبهذه العجالة وهي:-​ لا أذكر من "أواخر مارس" عام 2006 إلا تلك الرائحة الغريبة التي زكمت أنوفنا؛ لم تكن رائحة النيل، بل كانت رائحة البهرج الكاذب حين قرر "نظام الإنقاذ" أن يستعرض عضلاته المهترئة باستضافة القمة العربية الثانية في الخرطوم، ​لقد تفتقت عبقرية القوم حينها عن ضرورة استيراد "يخت رئاسي"! نعم، يختٌ فارهٌ يليق بترف السادة الزعماء، بينما كان المواطن يغرق في شبر ماء من الأزمات، ولم تكن المشكلة في شرائه فحسب، بل في "الملحمة" الكوميدية لنقله من ميناء بورتسودان إلى الخرطوم؛ رحلةٌ كلفت خزينة الدولة من الأموال ما لو وُزّع على فقراء "المايقوما" لأغناهم دهراً، وما لو صُرف على المستشفيات لأحيا العظام وهي رميم، ​لكن، وكعادة هذا النظام الذي أدمن استيراد الأجهزة الطبية المعطلة ليرميها في مخازن النسيان بعد أن يقبض السماسرة عمولاتهم، أبى "يختهم الميمون" أن يعمل! وقف شامخاً كتمثالٍ للغباء السياسي، كتلةً من الحديد الصدئ تعكس صورة النظام: فخامة من الخارج، وعطبٌ شاملٌ في المحرك، ​هذا المشهد السريالي استدعى إلى ذاكرتي تلك الطرفة التي تلخص فلسفة "التمكين" في بلادي، يُحكى أن وزيراً من شرقنا المنكوب زار نظيره في الغرب، فبُهت من فخامة قصر المضيف، سأله بفضول اللصوص: "من أين لك هذا؟" فأخذه الوزير الغربي إلى الشرفة، وأشار إلى جسرٍ عظيمٍ يربط بين ضفتي نهرٍ وقال: "أرأيت ذلك الجسر؟ لقد أشرفتُ على تنفيذه، ومن نسبة الـ 10% التي نلتها قانوناً، شيدتُ هذا القصر" و​دارت الأيام، وزار الغربي صاحبنا في بلادنا، فوجده يتقلب في قصرٍ يجعله قصر الأول يبدو كغرفة حارس! ذُهل الغربي وسأل بحيرة: "ولكن.. من أين لك كل هذا؟"
    فأخذه صاحبنا بابتسامةٍ عريضة إلى النافذة، وأشار إلى الخلاء المقفر وقال: "أرأيت ذلك الجسر العظيم هناك؟" فرك الغربي عينيه وقال: "أي جسر؟ أنا لا أرى إلا السراب!" فضحك صاحبنا حتى استلقى على قفاه وقال: "بالضبط! ميزانية ذلك الجسر (الذي لم يُبنَ أصلاً) هي التي شيدت هذا القصر!" ​هكذا كان نظام الإنقاذ؛ يستوردون "يختاً" لا يسبح، ويبنون "جسوراً" لا توجد إلا في خيال المراجع العام، ويدّعون الورع بينما جيوبهم تبتلع ميزانيات المشافي والمدارس بـ "اسم الدين"، تاركين الشعب يغرق، ليس في النيل، بل في بحر من الديون والخذلان.. They feigned piety while their pockets swallowed up hospital and school budgets "in the name of religion," leaving the people to drown, not in the Nile, but in a sea of ​​debt and betrayal وعلى قول جدتي:- "دقي يا مزيكا !!".
    خروج:- "ليلُ مروي: صخبُ المسيرات وحصادُ النور ..!!؟؟" ​خيّم السكون على مدينة مروي العريقة، تلك الرابضة في أحضان الولاية الشمالية، ولكن لم يكن سكوناً طويلاً؛ فقد استحال ليلها إلى نهارٍ قسريّ تحت وهج النيران وصخب الحديد، ومع حلول ساعات الفجر الأولى من يوم الاثنين، انشقت السماء عن أسرابٍ من الطائرات المسيّرة، كغربانٍ منتحرة تقصدُ الموت لتبثّه في الأرجاء، ​لم تكن مروي غافلة، فقد استيقظت "الفرقة 19 مشاة" على نداء الواجب، زأرت المضادات الأرضية التابعة للقوات المسلحة السودانية، وراحت تقتنص تلك الأجسام الغريبة في كبد السماء قبل أن تبلغ غاياتها، كان المشهدُ صراعاً بين تكنولوجيا تطلب الدمار، وبين دفاعاتٍ تستميتُ لحماية الأرض، و​تركزت أطماع الهجوم على عصب الحياة في المنطقة: في ​مطار مروي والقاعدة الجوية: قلب الحركة وحصن الدفاع، و​سد مروي العظيم: شريان النور الذي يغذي الولايات بالطاقة الكهربائية، ​وعلى الرغم من نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض معظم الهجمات، إلا أن فتيل الحرب خلّف أثراً ملموساً؛ فقد غشي الظلام بعض الأحياء بعد أن تضرر الإمداد الكهربائي جراء الهجوم المكثف،لم يكن هذا الاعتداء معزولاً، بل بدا وكأنه جزءٌ من موجةٍ أوسع؛ ففي الليلة ذاتها، طالت يدُ التخريب محطة كهرباء الأبيض، ليعيش أهلها ليلةً معتمة هم أيضاً، ف​لم تكتفِ القوات المهاجمة بمروي، بل مدت أجنحتها العدائية نحو كوستي، وقاعدة كنانة، ومنطقة عسلاية في ولاية النيل الأبيض، غير أن العناية الإلهية ويقظة الدفاعات حالت دون وقوع خسائر في الأرواح، لتبقى الأرض صامدة رغم جراح الحصار التقني، و​هكذا انقضى ليل مروي، بين دوي المدافع وأزيز المسيرات، ليبقى الصراع قائماً بين إرادة البناء ومحاولات الفناء، بانتظار فجرٍ يحملُ سلاماً لا يقطعه صوتُ الرصاص.. #أوقفوا_الحرب ولن أزيد،، والسلام ختام.
    [email protected] - @Drosmanelwajeeh























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de