لكي يبرر الكيزان الجنجويد الامن والجيش وصفوا الكادحين والمجتهدين والناجحين الشرفاء في الوسط وغير الوسط بالجلابة وناهبي حقوق المهمشين . أول من بدأ هذه الجريمة هم الكيزان الذين قالوا من البداية.... انهم يتشرفون بأنهم ليسوا من العاصمة !! سرق الكيزان الكحل من العين . لم يتركوا مدرسة ميدان اراضي وممتلكات الاوقاف .يكفي أن والى الخرطوم عبد الرحيم بعد الحوت الخضر قد قال ... المحلات كلها باعوها . صار السودان بالنسبة لهم ،،كرتلة ،، يكسب فيها كل كوز . كان هنالك 425 مستورد أو تاجر جملة في السودان . يستوردون بعد الحصول على الرخص التجارية يدفعون الرسوم الضرائب الجمارك . كل شيء عن طريق الايصال 15 . على هؤلاء يمكن اطلاق اسم جلابة . الاسم ليس بسبب لبس الجلابية . انهم يجلبون البضائع حتى الى اصغر الفرقان . اهل الوسط خاصة هم من تم استغلالهم ، ليس بالجلابي المعقول ومحكوم بالقانون والمراقبة والرسوم . خلقوا ما عرف بالتمكين وهو نهب الجميع وكل شيء بواسطة سياسة التمكين واحضار كل شيء تحت منظمات وهمية مثل دم الشهيد ودموع الجريح وبول ابليس . بما انني كنت امتلك اكثر من استثمار في السودان قبل عهد الكيزان الغيهب فقد عرفت انه قد بقى 27 مستورد او تاجر جمله في كل السودان وهؤلاء من فرض عليهم مشاركة كوز أم دعموا الانقاذ. البقية تحصلوا على رخص تجارية دفعوا واجهوا كل الرسوم الغريبة والضرائب الفظيعة . ليجدوا أن الكوز قد استورد نفس البضائع لم يدفع مليماواحدا . النتيجة كانت سيطرة الكوز على كل السوق والبقية ضحايا جعلتهم الانقاذ غنيمة. اكمل الجنجويد المأساة واضاف اليها الاغتصاب التعزيب الاهانة والتحقير وكل ما يعارض الاخلاق والانسانية . تشهد على هذا سياسة بنك امدرمان الذي خلق لتقنين الفساد . قالو ا هى لله . منعوا الناس من الوصول الى حرمالهم في البنوك بعد تغيير العملة الذي طابنا حمدوك بفرضه . اعطوا الكوز الذي لا يعرف ابجديات التجارة كل المال الذي اغتصبوهمن اصحابه . ليسيطروا على السوق !! الجيش والامن لم يقصرا في اعتبار اهل الوسط غنيمة. بعد تراجع الجنجويد . صار الجيش ينهب منازل اهل العاصمة . كبار الظباط يرسلون الجنود بمواصفات لما يريدون من بيوت الاثرياء. رجال الامن والجيش احتلوا منازل الكادحين في امدرمان خاصة العباسية وام بدات . رفضوا اخلاء المنازل وقالوا بكل بجاحة .... انتو ما هربتوا وخليتوا بيوتكم . انحنا الحرسنا البلد !! عن اى حراسة يتكلمون ؟؟ كتب بابكر بدري عن جدنا الاكبر محمد ود بدري انه عندما كان في الرباطاب وبسبب فقرهم وضيق ارضهم وكبر عددهم . انه كان يعمل في الساقية وهو يافع في المساء وعندما تحضر والدته العشاء البسيط كان يسقط نائما ويده في القصعة من الارهاق . يستيقظ ثم يواصل الاهل . عند سؤاله ... الم تكن تخشى أن كلبا قد شاركه الاكل ؟؟ الجواب كان ....كلب يجي الرباطاب يسوي شنو ؟؟عمل اهلنا الرباطاب بسبب فقر بلادهم مع ابناء عمومتهم المناصر ، في قطع الخشب في اعالي نهر عطبرة واعالي النيل الابيض والازرق. يصنعون الطوف من المروق الرصاص ويركبونه. تختطفهم التماسيح تتحطم اطرافهم عندما يصطدم الطوف مع الشط . لا يزال اهل الشمال يعيشون في فقر ومسغبة . عظمة امدرمان اعطت التراث الموحد اللهجة التي عمت كل السودان ودول الدوار . لا تزال اغاني امدرمان تسيطر على الذوق والانتماء. لم نعرف الاقصاء الا من بعض المرضى . فتحنا ازرعنا قوبنا للجميع . لم توجد مدينة كبير اعطت الجميع الفرص المتساوية .لم يكن الامر كاملا فالكمال لله سبحانه وتعالى بالرغم من بعدنا لا نزال نتسقط اخبارالوطن المدينة الحي الشارع الخ .نتفقد الجميع وننقل سيرتهم نحزن لحزنهم ونفرح لفرحهم . في صيف 1957 ظهر الاخ حسن قرشي الذي اتى من سنار. بدأ بكشك مرطبات صغير على ركن ،،سبيل ،، سلاطين لشرب الماء امام مكاتب السردارية والمجلس البلدي . بشاشة حسن قرشي وليمومنه المميز جعل الناس يقبلون عليه . بدلا من عصر الليمون بالطريقة القديم استخدم عصارة اللحمة المعدلة مما اضاف طعماجديدا من قشرة الليمون . ازدهرت تجارة الاخ الكبير حسن قرشي. قام ببناء كشك كبير كنت اتابع البناء. وقتها كان بناء كشك بعد التصريح من المجلس البلدي يكلف حوالي 20 جنيها . كشك صديقي ومن صار طبيبا طيب الله ثراه كلف 6 جنيهات لانني قد قمت بالبناء حتى الارضية الاسمنتية . عرفنا أن كشك حسن قرشي الجديد قد كلف 70 جنيها . كشك حسن قرشي انتعش بسبب وجوده امام محطة الطرماج كشك محمود فلاح ،، مؤسس نادي الغناء الشعبي ،،للصحف والكتب .امام كشك فلاح بتواجد المثقفين منهم القاضي المحامي ناظر المدرسة الثانوية الخ . ساعد القرب من المحاكم مركز البوليس . صار حسن قرشي احد مشاهير امدرمان . واخيرا حضر توأم حسن قرسي حسين قرشي الذي تمتع بروعة ولطافة توأمه .صار له دكان وليس كشك في غرب سوق الموردة في مواجهة ساحة جامع الادريسي . صار التوأمكان من مشاهير امدرمان .مثل احمد سعد صاحب الفول في ود نوباوي المحينة بائع السمك والعم عثمان السكي / الموردة اشهر بائع سمك في كل السودان .. بت الريس منذ الاربعينات كان يضرب بها المثل ..... بت الريس حوتا كويس . الخالات هجوة ورابحة في سوق الانجيرة أو الكسرة في السوق الكبير كن مع الكثيرات يبعن الكسرة في زنك الكسرة جنوب زنك النسوان للطواقي والهبابات . الخالة مستورة في العباسية يضرب بطعميتها المثل . كطعمية قدر الدبرياش او طارة الكلتش . بعد رعونات النميري تم تكسير الاكشاك . ابناء التوأمين انتقلا الى دكان في سوق الموية بالقرب من البريد او البوستة ولا يزالا الى اليوم في تلك المهنة كما عرفت من شقيقي بابكر بدري. نافسهم ابن خالهم ايهاب محمود في مجموعة من العصائر المختلفة من محله في منزل ،، كاكوك ،، أو مختار مجذوب مالك شرق قبة الشيخ دفع الله . خال ابناء التوأمين هو الامدرماني الرائع محمود الذي عرفته وأنا في السادسة من عمري . كان يترد على منزلنا في الملازمين ايام الحزب الجمهوري الاشتراكي وحفلات الشاي مع الكيك والعشاء للضيوف الكرام في بداية الخمسينات . عندما تسلم اجره من والدتي في احد المرات .اعاد شلنا لوالدتي او خمسة قروش لاعطائها لي بسبب صداقتنا وملازمتي له كل الوقت .قمت بشراء ستة اقلام قصيرة ملونة عن طريق اختى من المدرسة الارسالية للبنات غرب الاسبتالية .كلما اشتري اقلاما ملونة لبناتي ابنائي أو اطفال الآخرين اتذكر اقلام الرجل القليل الحجم كبير القلب محمود . كنا قديما اسرة كبيرة تجمعنا المحبة . اغلب الناس أتو من الاقاليم مثل اهلنا آل بدري ، وقد طردهم الفقر والجوع من ديارهم . بسبب اجتهادهم صاروا من الاغنياء او مستورين والحمد لله على اضعف الايمان في امدرمان بلد الأمان الى أن اتى ابناء الشيطان . اغلب العجلاتية لم يملكوا في البداية سوى الملابس التي على ظهورهم . خوجلي ساحوتة الذي اشتهر بأكل كميات هائلة من الطعام . كان حماريا تميز بسيقانه الطويلة التي تصل الى الارض وهو على ظهر حماره . ابنه الطيب صار من كبار اثرياء امدرمان . ارتبط اسمه كأكبر مستورد للعجلات من الهند . بدا عمله كتعلمنجي عند احد العجلاتية وتقاضى 15 قرشا في اليوم . انفصل وصار عجلاتيا امام مخزن مقهى مهدي حامد في سوق الموية زقاق الاسكلة .صاريمتلك عمارة بيافطة ضخمة تحمل اسمه في امدرمان . تطور عمله ليشمل محل كبير في شارع كرري لبيع المعدات الكهربائية من ثلاجان غسالات بوتوجازات افران الخ . بجوار محلات البيت السعيد . التوأم حسن الكناني صار صاحب دكان للعشاء الى مابعد منتصف الليل في فريق الرباطاب غرب مستشفى التجاني الماحي . كان سيل الزبائن لا يتوقف من محله .كان يتحصل على الرغيف الطازج من فرن أحد اكبر ظرفاء امدرمان الفاضل اب احمد ،، ود عمسيب ،، .شقيقه حسين طبق نفس الفكرة في ود اللدر في الطريق لود نوباوي . صار التوأمان من مشاهير امدرمان . مع بعض النشاط والابداع يمكن ان يتحصل الانسان على دخل في امدرمان . ما صرنا نعرفه ب ،،ابو ساطور،، كان رجلا يحضر وهو يحمل سكينا ضخما الى منطقة الطابية على النيل .يجلس تحت شجرة الحراز كان يقطع بعض الاغصان من اشجار الاكاسيا ،، القرض ،،. في ظرف ساعتين او ثلاثة ساعات كان يصنع حزم جميلة من مكونة من خمسة مساويك . مربوطة بلحاء الاكاسيا . عرفنا انه يبيعها للهنود وغيرهم . الحزمة بخمسة قروش. الرزق كان متاحا ومتوفرا للجميع . البعض قد انتعش فقط من بيع الجرم او التسالي . الأقاليم كانت ترسل الصبية وصغار الشباب الى امدرمان خاصة . البعض عمل كاولاد الورنيش ،، ماسحي ،، الاحذية . لم يحتاجوا الا لاقل من خمين قرشا لصناعة صندوق خشبي صغير وبعض علب الورنيس . البعض كان يبيع المساويك في السوق امام الاسبتالية . او بيع الطايوق في جزر اللحمة . البعض كان يشتري اكياس الاسمنت الفارغة خمسة طبقات من الورق القوي بقرش ونصف أو قرشين من عمال البناء. منها يصنعون عشرة أكياس . يبيعون الكيس بتعريفة.ربح 3 قروشفي من كل كيس. هؤلاء الصبية صاروا تجارا او اصحاب مهن . اخيرا ظهرت الدرداقات وتحصل الصبية على دخل معقول . حتى الدرداقات قام الكوز بالسطو عليها . حرموا المساكين من هذا الدخل البسيط . لقد صادروا درداقات الصبية ...... تصور . صار الجميع ضحايا. لم يسلم انسان من الكوز . قد نفهم هجوم الجنجويد على رجال الانقاذ ومن سيطروا على ادق تفاصيل حياة اهل الوسط عامة والعاصمة خاصة . الجنجويد بسب سوء الطوية الجهل والتعرض لعملية غسيل مخ جعلوا من الضحية غنيمة . بدون ترد يطالبون بذهب الزوجة أو البنت وكأنه وديعة تركوها . يعترف اهل تشاد انه لم يكن الا لبعض التجار والاثرياء سيارات . اليوم 60 الف سيارة السودان غادرت السودان كغنيبمة من الجلابة واهل حكومة 56 . اليوم اغلب الجلابة في امدرمان من دارفور وخاصة الزغاوة . في شار العرضة وقلب فريق الرباطاب ظهرت عمارة صاحبها امتلك شركة اسمها ،،مدد،، صاحبها من ام روابة . عرفه اهل امدرنا كصبي يبيع الموية . كل الكناتين الدكاكين كان يمتلكها من هم من غير اهل امدرمان . الجلابي انسان يجري خلف الربح يقتر على نفسه الا من رحم قلبي . اهل امدرمان كانوا ولا يزالون ،، فييزين،، . اشتهروا بالكرم والبيوت والقلوب المفتوحة . دعوني انور من لم يعرف ومن لا يريد أن يعرف كيف عشنا في دولة 56 اقتباس 06-05-2006, 11:21 PM منزلنا بالقرب من ميدان الربيع كان له منزل اخر بحوش كبير عرف ببيت الصبيان او الجنون. فمثل كثير من الاسر الامدرمانيه كان هنالك بعض الطلبه من الاهل والمعارف يسكنون معنا . أذكر منهم عبد المجيد ابن الشاعر محمد سعيد العباسى الذي يحمل اسمه شقيقي محمد سعيد العباسي. وحموده ابن الناظر ابو سن والتجانى وشقيقه صلاح محمد التجانى سلوم وميرغنى ابترابن عم والدتنا أبن الخال صلاح محمد احمد صلاح والذي صار والدا لابناء شقيقتي الاستاذة الهام بدري , الرجل المرح الخال حسن ابتر وعصام وشقيقه بدر الدين احمد الحاج وبعد تخرجهم اغترابهم انضم ثلاثة من اشقاءهم الى المنزل الى بداية الحرب كان الصادق أحدهم لا يزال من سكان المنزل .كان هنالك آخرين لفترات تطول او تقصر . عندما يحضر الطيب سعد مليونير المنزل فى المساء خاصة في يوم الخميس كنا نقول ( نشوف قروش زقاق الصابرين دى ) . والطيب كان يتكفل بالعشاء والسينما . وهى عادةً سينما العرضه ، الدخول بقرشين ونص التى نذهب لها فى الشتاء بالبطاطين والمخدات . والسينما طيله الوقت تشغل اسطوانه واحده . وتبداء بمقدمه ....اسطوانات كايرو فون الاستاذ فريد الاطرش منديلى الحلو يا منديلو على دقه قلبى بغنيلو ......... وننتظر حتى تقلب الاسطوانه اغنيه .....نورا يا نورا يا نور العين . ونعرف ان الفلم على وشك البدايه فنسرع . وتلك احد خيرات زقاق الصابرين . . اظن انه يندر أن هنالك اي مكان في العالم كانت توجد فيه روح من الزماله و التآخي و التكامل مثل زقاق الصابرين فاي شخص يموت يعتبر المصاب مصاب الجميع . و اي شخص يتزوج يكون الكشف دائرا ، و اي بيت يقع او مناسبه يكون اهل الزقاق كأسره واحده . لقد تعلمت كثير من الدروس في الزقاق و سمعت كثير من القصص .كان كل السودان يمر بالزقاق كزبائن . و في منتصف الستينات ظهرت الماكينات الكهربائيه السريعه و تضاعف العمل و ظهر المطرز . . في احدي اجتماعات نقابة الخياطين كان الطيب يتحدث بحميه فقال شخص لا يعرف الطيب ( انتا خياط ؟ ) فوضع الطيب ظهر يده امام عينيه قائلا ( ده ( د..ك) ! ) . فالمقص يترك هضابا علي ظهر يد الخياط خاصه خياطي الجاهز . لانهم يقصون عشرة طبقات من القماش مره واحده . . اذكر اننى سألت عبد السخى السمكرى وآخرين عن آخر مره ذهبوا الى الخرطوم وبعضهم مولود فى امدرمان . وكان الرد الخرطوم دى لحدى حسه ما مشيناها . نسوى شنو فى الخرطوم . والبعض قال انهم ذهبوا فى اكتوبر . و كثيرا ما يحضر شخص يحمل عجله علي كتفه و يقوم بسن المقصات في زقاق الصابرين و سوق الشوام والسكاكين في جزر اللحم . . في بدايه الديمقراطيه الثانيه ابدي الطيب تعبه من موضوع الخياطه . فاقترح الشنقيطي محل للسندوتشات و اعجبت انا بالفكره . و بدأنا في البحث عن المكان الا ان الطيب رجع و غير رأيه و قال ان زوجته رقيه قالت انه اذا بدأ يبيع الاكل فستعود الي الرباطاب و اضاف ( اودي وشي وين من ناس زقاق الصابرين ) . و اخيرا اقترح سيارة تاكسي ، و اضاف الشنقيطي فكرة بوتيك في ركن مدرسة الاحفاد شارع المورده اطلقنا عليه اسم بوتيك الهناوبوتيك آخر في شارع الحصن في ابو ظبي يرسل لبوتيك امدرلامان ومدني لشقيق الدنيا احمد عبد اللطيف حمد ،، زوربا ،،. . و عندما سلمته الطيب مفتاح السياره و بدأ النجارون في عمل التخشيبه و اتت البضاعه من اوربا و الخليج بدأ الطيب مهموما فلم يكن في استطاعته ان يترك زقاق الصابرين . و لم تنقطع الزيارات من الجانبين . . في مايو 1969 و في حفل في منزلنا وسط خواجات و مبعوثين، جلس الطيب مع احد الرفاق من الزقاق و عندما ازداد الجمع احضرنا بعض الكاسات فناداني الطيب و افرغ محتويات الكبايه في الكاس قائلا ( يعني نحنه ناس زقاق الصابرين ديل ، الكبايات امات كرعين ديل الا نشوفهم في السينما ) . زقاق الصابرين كان يمثل امدرمان . ابن عمتي عثمان عبدالمجيد ( كوارع ) استلم في سنة 1963 ثلاثه جنيه لشراء اسمنت و الاستعانه ببناء لتبليط ارضيه المطبخ . و والدته وقتها تسكن عند ابنها بابكر عبدالمجيد على طه في منازل الجيش . و اضاع عثمان الفلوس و عندما حضر محتارا الي المنزل . لم يكن الحل الا عند الطيب .اخذه الشنقيطي الي زقاق الصابرين و دفع الطيب 150 قرش و اشترينا كيسين من الاسمنت بي 130بعد تخفيض عشرين قرشا لانني كنت من زبائن مغلق عبد العزيز على سور زريبة العيش. و 15 قرش لعربة الكارو. قمت انا بتبليط ارضية المطبخ كانت عندي كل ادوات النجارة النقاشة البناء تصليح العجلات . لهذا فالزقاق دائما في وجداني . . ما ان تغرب الشمس حتي يصير الزقاق ميتا و خاليا من اي حياة حتي من القطط و كأنه يرتاح من زحمة النهار و الباعه الذين يحضرون كل شئ من فاكهه و حلويات و صور و براويز و نتائج تعلق في الحائط . الكل كان يسعى ويجد رزقه في امدرمان الى أن اتى الكوز ومن هو اسوا منه ... الجنجويد . . في المساء كثيرا ما كنت اذهب الي العم رضوان و هو الكفيف الابيض اللون الذي يبيع راس النيفه عند نهاية الزقاق في شارع العناقريب . بجانبه حفيده الصغير، و امامه لمبه تدل علي مكانه . ابنه قد صار وزيرا في الحكومه الديمقراطيه الاخيره . انها امدرمان الرائعة . و الراس عنده يساوي 25 قرشا و في العاده بي 15 قرش الا انها بحجم ضخم و كان والدي لا يقبل الا بها. كركاسة ذالك الزمان فقد ولى ومن زكرتهم اغلبهم قد فارق الحياة الا أن الروح التي تكونت في ذلك الزمان ستبقى .وقد انتقلت تلك الروح لابناء نساء من عدة جنسيات ومشارب .وقد نعود لهن . في بداية الثمانينات اشتبك اخى شقيبقي يوسف مع شاب آخر في معركة بالقرب من دارنا . خسرها الشاب الآخر . بسبب الشارع المزدحم تدخل الكثير من الناس واحدهم رجل بوليس . وضح أن الشاب الآخر هو ابناخت احد اولاد امدرمان ومن اشته بالأدب الفروسية وله جسم هرقل . كنت اقابله كثيرا مع صديقي الدين ود فاطمة أحد اشداء امدرمان وعاى رأس من هاجموا الصحفي عبد الله رجب صاحب جريدة الصراحة وما تركوهوالا بعد أن حسبوه ميتا . بسبب سوء فهم بسبب ما نشره عن الصديق المهدي. انتهة الامر بسلام عندما ذهب الطيب الى كاتوجاواعلمه أن يوسف شقيقي وانتهت المشكلة بسبب شخصية الطيب الذي احبتها امدرمان . شوقي
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة