مدخل قيل (النصر الحقيقي هو المعرفة المسبقة للعدو هذه المعرفة لا يمكن الحصول عليها عن طريق استحضار الأرواح أو الخبرة والتوقعات، تحركات ونوايا العدو معرفتها فقط من خلال رجال، وهنا تبرز الحاجة للجواسيس) خيانة الوطن من الجرائم التى لا تدخل فى بند (عفى الله عن ما سلف) لا يوجد مبرر للخيانة كيف تتم مسامحة، من باع الوطن وقبض الثمن؟ كل من تآمر عليه يجب أن يحاكم.. لكل شئ عذر ومبرر الا الخيانة.. إذا صفح البعض عن الخونة فالوطن لا يغفر للخائن خيانته ولا للغادر غدره..واحترامهم وتحويلهم لأبطال تدل على ضعف وهشاشة الأنظمة الحاكمة و انعدام القيم والمبادئ الوطنية التى تحكم. البعض يتواصل معهم و ينعتهم بالألقاب إلتى ترفع من شأنهم ويتعاملون معهم بكل احترام وتعظيم قضيتنا انعدام الوطنية و اهتزاز القيم. عوالم الاستخبارات العسكرية و المخابرات تحصنها السرية يتم التجنيد من أجل مصالح الوطن لا من أجل هدمه وتدميره وقتل المواطن وتشريده، الذين تجندهم الدول ضد أوطانهم مقابل حفنة من المال هؤلاء خونة وعملاء باعوا الوطن (قبضوا الثمن) لايوجد عاقل يقف مع العدو ليقتل اهله وينهبهم ويقال انه جاسوس . هل الجاسوس يهلك الحرث والنسل فى وطنه؟ هل من الذكاء أو الغباء أن تفتح أبواب الوطن لغزو خارجي من أجل التخلص من نظام؟ استعرض كتاب (فن الحرب) للكاتب الصينى (صن زو) كيفية التجنيد و الاستفادة من الجواسيس كتب عن ما عرف بالجاسوس المزدوج كان اشهرمن لعب هذا الدور (خوان بوجول غارسيا)..إلذي غير مجرى الحرب العالمية الثانية في النهاية خدع الجميع بأنه مات اكتشف لاحقا انه حي يرزق.. الاستخبارات من دورها اختراق أنظمة العدو وجمع المعلومات، لا المساعدة على استباحة المدن. الدول العظمى تمكنت من توظيف اجهزتها الاستخباراتية بسرية تامة. هل نجحت اجهزتنا الأمنية و تمكنت من الاستفادة من الذين يقال انهم كانوا اذرعها داخل المليشيا؟ هل تمكنوا من تحويل هزائم الجيش لانتصارات ؟ هل رفعوا معلومات عن تحرك المليشيا قبل احتلال الخرطوم واستباحة القرى والمدن ؟ هل كانوا عين الجيش داخل المليشيا؟ ماذا قدموا ؟هل تمكنوا من تجنيب المواطن القتل والتعذيب والتشريد والخطف وووالخ؟ تجنيد العملاء يتم من أجل وقاية الوطن من التدمير والقتل. العمالة يتم فيها تجنيد أبناء الوطن ضد أوطانهم من يبحث عن المال سيجده هؤلاء ليس جواسيس أو أبطال انهم خونة الأوطان. الجاسوس دوما مخلص لوطنه هذا ما حدث عندما أمر الجنرال البريطاني (ويليام هاو) بإعدام الجاسوس الأميركي شنقا سئل ( مناثان هيل) قبل إعدامه ماذا يريد أن يقول؟ قال الجاسوس الأميركي ذو الواحد والعشرين عبارته الشهيرة (أنا نادم فقط لامتلاكي روحاً واحدة أهبها لوطني). تلك هي الجاسوسية او العيون إلتى تبث لمعرفة تحركات العدو. تجميل الخيانة كارثة. مازالت ذات السياسة تتبع لا قانون يحاكم الفاسد بل وصلنا أقصى درجات التهاون نخلق من الخونة أبطال و نستقبلهم استقبال الفاتحين لم اسمع عن وطن يكرم الخائن أو يصافحه الا بلادي جعلت (الخيانة وجهة نظر) الخيانة لاتغفر ولا تنسى. (ليس بالضرورة أن تكون عميلا لتخدم أعداء الوطن ،يكفي ان تكون غبيا) وطن تهزمه السياسات المعوجة الفاشلة و اصحاب المصالح الشخصية. حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم [email protected]
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة