رغم العتمة الكالحة التي تحيط بالواقع في السودان جراء إصرار الانقلابيين على استمرار الحرب وتأجيجها وعرقلة المساعي الهادفة لوقفها وسط الإتهامات الباطلة للقوى المدنية الديمقراطية والتضليل المتعمد لتغبيش الوعي يزداد يقيننا بانتصار الإرادة الشعبية واسترداد عافية السودان الديمقراطية والمجتمعية. إن سنوات القهر والتسلط العسكري مهما طالت فإنها إلى زوال وستفشل كل المؤامرات التي تهدف لتقسيم السودان لأن تاريخنا الحي يؤكد أن الوعي الشعبي قادر على هزيمة قوى البغي العسكرية. نحن لانراهن على الحل العسكري وقد أكدنا مراراً وتكراراً عدم انحيازنا مع طرف ضد الاخر في هذه الحرب المصنوعة التي اندلعت لسد الطريق أمام انتقال السلطة للقوى المدنية الديمقراطية. مع مساندتنا للمبادرات الهادفة لوقف الحرب نرى ضرورة إتخاذ خطوات عملية فاعلة لإجبار المتحاربين على وقف الحرب وإخلاء السبيل للقوى المدنية لإنجاح الحل السياسي الديمقراطي. على القوى المدنية الديمقراطية دفع استحقاقات الإصلاح السياسي وإعادة بناء تنظيماتها السياسية ديمقراطياً بمشاركة فاعلة من الشباب والكنداكات، كما لابد من تنفيد خطوات الإصلاح العسكري والأمني عبر عملية التسريح وإعادة الدمج وفق القوانين والتراتبية النظامية لبناء قوات نظامية مهنية قومية بعيداً عن ساحة الصراع حول السلطة. إن إسترداد عافية السودان الديمقراطية والمجتمعية يتطلب تضافر الجهود المدنية والعسكرية لدفع استحقاقات السلام والعدالة والحياة الحرة الكريمة لكل المواطنين.
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة