حلّ الأزمة السودانية من الداخل بمساندة الخارج لا بوصايته كتبه د.علي عبدالقادر

مرحبا Guest
اخر زيارك لك: 01-06-2026, 02:22 AM الصفحة الرئيسية

منتديات سودانيزاونلاين    مكتبة الفساد    ابحث    اخبار و بيانات    مواضيع توثيقية    منبر الشعبية    اراء حرة و مقالات    مدخل أرشيف اراء حرة و مقالات   
News and Press Releases    اتصل بنا    Articles and Views    English Forum    ناس الزقازيق   
اراء حرة و مقالات
نسخة قابلة للطباعة من الموضوع   ارسل الموضوع لصديق   اقرا المشاركات فى شكل سلسلة « | »
اقرا احدث مداخلة فى هذا الموضوع »
01-04-2026, 05:28 PM

د.علي عبدالقادر بشير
<aد.علي عبدالقادر بشير
تاريخ التسجيل: 03-28-2021
مجموع المشاركات: 3

للتواصل معنا

FaceBook
تويتر Twitter
YouTube

20 عاما من العطاء و الصمود
مكتبة سودانيزاونلاين
حلّ الأزمة السودانية من الداخل بمساندة الخارج لا بوصايته كتبه د.علي عبدالقادر

    05:28 PM January, 04 2026

    سودانيز اون لاين
    د.علي عبدالقادر بشير-السودان
    مكتبتى
    رابط مختصر






    يبدو في الأفق ان الحرب العبثية السودانية تتجه نحو شيء من التهدئة ولكنها تهدئة اشبه بالهدنة ريثما يرتب البعض أوراقه وخاصة القوى الإقليمية والدولية، كما يبدو ظاهر للعيان ان هذه الحرب لن تتوقف الان، بل ستتطاول لأشهر قادمات لكن مع تحورات في اشكالها وكثافتها.
    هذا التغير الشكلي يأتي بسبب المبادرات المتتالية والمتحورة أيضا بسبب الموقف العسكري الميداني لكل طرف ، فكان ان جاءت عدة مبادرات إقليمية ودولية ونكتفي هنا بذكر بعضها ـ مبادرة وقف إطلاق النار الأولى بوساطة الأمم المتحدة في 16 ابريل 2023، مبادرة الايغاد الأولى في 24 ابريل 2023، قمة رؤساء الايغاد في 27 ابريل 2023، مفاوضات جدة برعاية الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في 5 مايو 2023، مبادرة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا في شهر مايو 2023م، مبادرة الايغاد المعدلة في اديس ابابا في يناير 2024م، ثم مبادرة الرباعية الدولية الولايات المتحدة، السعودية، مصر، والإمارات في 24 أكتوبر 2025.
    وبالرغم من ان "الاستعجال السياسي" الواضح في تلك المبادرات يجد له مبرر بالسعي للحد من الخسائر في الأرواح وتقليل التدمير للمدن وما يصاحبه من نزوح السكان وتشريدهم وغيره من النتائج الكارثية لاستمرار الحرب، لكن كل تلك المبادرات باءت بالفشل لعدة أسباب أهمها انها كانت تسعى لاتفاقيات فوقية بين الأطراف المتحاربة وبعض السياسيين لوقف الحرب مع تناسي او تغييب تام للشعب السوداني وممثليه على الأرض من الاحزاب السياسية و النقابات والادارات الأهلية والتجمعات الشبابية بمختلف اسمائها، كما انه في ظل الوضع العالمي المتأزم اقتصاديا بسبب حرب أوكرانيا واحداث غزة وغيرها، لم تكن الحرب العبثية السودانية هل مجل الاهتمام الأول للقوى العالمية وكذلك لم تتوفر لتلك المبادرات آليات تنفيذ واضحة وقوية لإنزالها على الارض ، دون الحديث بأن خلف بعض المبادرات كانت هناك أجندة واضحة لبعض الدول وخاصة الإقليمية منها.
    نعم كان من الواضح ان تلك المبادرات الإقليمية والدولية ولأسباب عديدة لم تكن بالجدية والصفاء اللازم بل يمكن القول بأنها بم تكن تحمل حسن نوايا نحو الشعب السوداني بل كانت تماهي مع مصالح الخارج وبعض الاطراف السودانية، فموقف دول الجوار مثل مصر واثيوبيا من الحرب السودانية كان مرتبط بملف مياه النيل وموضوع سد النهضة ، وموقف ليبيا وتشاد مرتبط بالدعم المالي الاماراتي، و كان موقف المملكة العربية السعودية مرتبط بآمن البحر الأحمر وتحاشي وجود إيراني عسكري في السودان ولا سيما وجود قاعدة عسكرية ايرانية على البحر الأحمر في الساحل السوداني ، دولة الامارات كان همها الشاغل الذهب السوداني واراضي الفشقة الزراعية الحدودية مع اثيوبيا، وفوق ذلك محاولة السيطرة على الموانئ السودانية على البحر الأحمر.
    أما الدول الكبرى مثل روسيا فموفقها مرتبط بالحصول على الذهب السوداني من ناحية ومن ناحية أخرى اثبات وجودها العسكري في المنطقة من خلال إيجاد قاعدة عسكرية بحرية على الأراضي السودانية على شاطئ البحر الأحمر، اما الولايات المتحدة فمن اهم مصالحها منع وجود قاعدة عسكرية بحرية روسية في الساحل السوداني على البحر الأحمر وحماية الملاحة على البحر الأحمر، وكان للصين تدخل واضح لحماية استثماراتها النفطية ومصالحها الاقتصادية بالمنطقة.
    إذن كل الدول التي شاركت في المبادرات الإقليمية او الدولية كانت لها أجندة لحماية مصالحها في المقام الأول ولم يكن بهمها وضع الشعب السوداني كثيرا.
    بالطبع لا ننكر على تلك الدول التركيز على مصالحها في المقام الأول، لكن ذلك لم يكن ليمنع المساهمة الجادة في توفير الدعم الإنساني العاجل وتوصيل المساعدات الإنسانية من ناحية والتنسيق فيما بين تلك الدول لإيجاد ضغط دبلوماسي مؤثر على الأطراف المتحاربة وداعميها لوقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات جادة منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب، ولكن بدلا عن ذلك كانت كل دولة تتدخل في "إدارة الصراع" وفقا لمصالحها والاستفادة القصوى منه، مما أدى لتعدد المبادرات والمنصات والوسطاء مما أضعف من إيجاد موقف دولي موحد وقوي.
    من شبه المؤكد ان الحروب بين أبناء الشعب السوداني أنفسهم لم تتوقف منذ ما قبل الاستقلال ، خاصة ان المستعمر قد بذر فتنة التنازع حول السلطة والثروة قبل خروجه ، ومن المؤكد ان بعض الدول استثمرت تلك "التناقضات الداخلية" من تعدد وتنوع ثقافي ديني ولغوي، وتعدد قبلي وحهوي، وتباين اقتصادي بين الشمال والجنوب، وتباعد جغرافي وتباين تنموي بين المركز والهامش...الخ ، وركزت عليها "كمسمار جحا" حتى تستمر الحروب الداخلية السودانية الى أطول مدة ممكنة. وهكذا سقطت نخب الشعب السوداني السياسية وعساكره فيما بينها في صراع لانهائي داخلي مع استعانة كل مجموعة بالخارج لدعمها ضد المجموعة الأخرى، فتعددت الحروب الداخلية والانقلابات العسكرية مع النفخ المستمر فيها من الخارج، بحيث لم يكتب للسودان استقرار سياسي حقيقي لتلاقي وتوحيد لطاقاته وارادته الوطنية للتوافق حول مشروع وطني جامع.
    إذن لابد من المواجهة الشجاعة من قبل الشعب لقياداته وتحميلها مسؤولية فشل الدولة السودانية حتى اليوم، ومن ثم الانتباه الى ان اول زاوية ينبغي بناءها هي ركن الوحدة الوطنية بلا أي تمييز سلبي او إيجابي ثقافي كديني او لغوي او فكري او اجتماعي اثني او جهوي او اقتصادي. وهذا الامر يتطلب الحوار البناء بين كل فئات الشعب السوداني ممثلة في الأحزاب السياسية والقوى المجتمعية من منظمات مجتمع مدني ونقابات مهنية وادارات أهلية وصولا للأندية الاجتماعية والرياضية، في جو من النوابا الصافية وعدم تقييد حرية التعبير.
    بالطبع لا يمكن تجاهل القوات النظامية من قوات مسلحة وقوات شرطة ولكن هذه القوات دورها حماية الحوار البناء بين فئات الشعب السوداني وليس الانحياز لاحد الأطراف، مما يعني "استعادة القرار السوداني من منطق السلاح الى منطق السياسة"، خاصة وانه بمجرد انحياز حملة السلاح وتجييره في الحياة السياسية ينقطع بل ينهدم ركن الحوار البناء ويبدأ نمو الاستبداد عسكري كانا او مدنيا ، ولان "حصر الحوار في النخب والقوى المسلحة يُعيد إنتاج الأزمة بدل حلّها"!
    هذا الحوار البناء هو" الطريق الواقعي لوقف الحرب " وتحقيق الاستقرار وتسخير طاقات الشعب وموارد البلاد لبناء دولة المؤسسات بدلا عن إهدارها في الحروب.
    إن إيقاف العنف والحرب واحياء الحوار الصادق يجب ان يكون هو اختيار الشعب وان يتم تفعيله وتنزيله للواقع ابتدأ من الفرد والاسرة الصغيرة مرورا بالحي ومكان العمل ووصولا للأحزاب السياسية والقوى المدنية " فبالحوار تُوقف البنادق، وبالتوافق تُبنى الأوطان".
    عودة على بدء، يجب العلم بأن القوى الافليمية والدولية لا يمكن بأي حال من الأحوال ان تكون أحرص على مصالح السودانيين من أنفسهم، وأن لها من الإمكانيات المتعددة والاساليب المتنوعة لاستمالة البعض واستغفال البعض الاخر وتسخير الكل لخدمة مصالحها ولو على حساب المصلحة السودانية، لذا يجب الاستفادة من التجارب المريرة السابقة وخاصة تلك التي تسبب الخارج في اشعالها والبكاء حولها عشرات السنين مما أدى لتفكك السودان و فقدان ثلثه بانفصال الجنوب، والامساك الجيد بمقود الإرادة الوطنية المستقلة وقيادة العملية السلمية بعيدا عن الأطراف الخارجية "فالدولة لا تبنى الا بأهلها".
    إن إيجاد إرادة وطنية موحدة وقوية يؤدي لامتلاك قدرة تفاوضية مع الخارج والاستفادة منه في خلق علاقات شراكة وتعاون إيجابية ولا سيما في إعادة الاعمار.























                  


[رد على الموضوع] صفحة 1 „‰ 1:   <<  1  >>




احدث عناوين سودانيز اون لاين الان
اراء حرة و مقالات
Latest Posts in English Forum
Articles and Views
اخر المواضيع فى المنبر العام
News and Press Releases
اخبار و بيانات



فيس بوك تويتر انستقرام يوتيوب بنتيريست
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة
About Us
Contact Us
About Sudanese Online
اخبار و بيانات
اراء حرة و مقالات
صور سودانيزاونلاين
فيديوهات سودانيزاونلاين
ويكيبيديا سودانيز اون لاين
منتديات سودانيزاونلاين
News and Press Releases
Articles and Views
SudaneseOnline Images
Sudanese Online Videos
Sudanese Online Wikipedia
Sudanese Online Forums
If you're looking to submit News,Video,a Press Release or or Article please feel free to send it to [email protected]

© 2014 SudaneseOnline.com

Software Version 1.3.0 © 2N-com.de