إن الطريقة التي تم بها اعتقال الرئيس الفنزويلي ( مادورو) وزوجته من داخل بيته بالعاصمة كراكاس وبواسطة قوات دلتا الامريكية المدربة جيدا يعيدنا الي حادثة اعتقال رئيس بنما ( نوريقا ) في العام ١٩٨٩م بذات الطريقة . فالامر لايخرج من كونه بلطجة بحتة واحتقار وسيطرة علي دولة غنية جدا بالنفط وتعتبر من قوي دول اوبيك التفطية .. شأنها شأن السعودية والكويت وغيرها في مخازن النفط. ولكن من الملاحظ ان الولايات المتحدة لا تهتم كثيرا بالأحداث المؤسفة التي تجري في القارة الأفريقية حتي لو تم فناء ثلاثة ارباع سكانها نتيجة للحروب الداخلية بها سواء كانت حروب قبلية مثلما جري في رواندا وبوركينا فاسو وغيرها. او حروب من اجل السيطرة علي مقاعد السلطة وامتلاك الثروة مثلما يجري في السودان او ماجري منذ تاريخ ٣٠ يونيو ١٩٨٩م. ويقول بعض غلاة العنصريين في العالم المتقدم ان هناك ازديادا كبيرا في تعداد سكان العالم مما يتسبب في نقص الغذاء في العام ٢٠٥٠م . الشيء الذي يستوجب العمل علي تقليل عدد السكان .. وقد اشاروا الي قارة أفريقيا التي تحتفظ بمواد ضخمة وعدد سكان ضخم ايضا. بالرغم من انهم اي الاوربيون والأمريكان يدركون تماما ان الانفجار السكاني يتواجد في قارة آسيا وخاصة في الصين والهند واليابان وغيرها اكثر من القارة الافريقية. ولكن لان أنظمة دول القارة الأفريقية لم يقتعنوا بعد بأهمية توافر وتأمين الحقوق المدنية لسكانها وبأن الديمقراطية هي الحل الوحيد الذي يجلب الاستقرار الإقتصادي والسياسي والاجتماعي مثلما حدث في كل دول العالم . لذلك فان نظرة الولايات المتحدة نحو القارة الأفريقية وشعوبها يختلف عن نظرتها لمكونات بشرية عديدة في العالم خارج نطاق القارة الأفريقية. نراهم دائما يتركون الأفارقة يتقاتلون ويبيدون بعضهم البعض دون تدخل فوري من تلك القوي الكبري. وقد صرح بها مؤخرا الرئيس ترمب لولي العهد السعودي بأنه غير متابع لحجم اضرار الحرب في السودان وما حدث لشعبه من تشرد ونزوح ومجاعات وأمراض ظلت تفتك بهم . كما ان الحكام الأفارقة الديكتاتوريين يدركون هذه الحقيقة تماما . وهنا تكمن الكارثة والمأساة في الحياة المدنية بدول أفريقيا. وما حدث في السودان طوال ٧٠ عام هو خير مثال علي ذلك . فقد اخذ الاقتتال في جنوب السودان عشرات السنوات. وقد عاش إقليم دارفور ذات المأساة قبل ٢٣ عام. ويتكرر الآن نفس المشهد في ذات الاقليم. لكل ذلك فمن غير المتوقع ان تستخدم الولايات المتحدة إجراءات عسكرية تجاه طرفي الصراع العسكري في السودان برغم تصريحات مسعد بولص التهديدية. ونواصل ،،،،
الرسائل والمقالات و الآراء المنشورة في المنتدى بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لصاحب الموقع أو سودانيز اون لاين بل تمثل وجهة نظر كاتبها
لا يمكنك نقل أو اقتباس اى مواد أعلامية من هذا الموقع الا بعد الحصول على اذن من الادارة